المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلة الحضارمة بالملاحة البحرية جنوب بلاد العرب وفي الخليج العربي إلى ظهور الإسلام


الصفحات : [1] 2

حد من الوادي
12-12-2009, 08:49 PM
صلة الحضارمة بالملاحة البحرية جنوب بلاد العرب وفي الخليج العربي إلى ظهور الإسلام
استطراد تاريخي لمسار العلاقات الملاحية البحرية الحضرمية الخليجية وخصائصها الحضارية

2009/12/12 المكلا اليوم / كتب : الدكتور ناجي جعفر مرعي الكثيري

للحضارمة جنوب بلاد العرب ولع لا يضاهى بالشأن الملاحي البحري قديمه وحديثـه ، عُرف عنهم حسن علاقاتهم التجارية في الأصقاع الآسيوية والإفريقية ، وقدرتهم الفائقة على توطيد علاقاتهم الملاحية بالمجتمعات الساحلية ، خبروا البحر وأهواله ومعرفة فنونه وعلومه

لهم في فن الملاحة ألف حكاية، حفظ الزمان منها ما تيسر والكثير اندثر، وفي فلكه دار بهم ردحاً من التاريخ ذهاباً إلى تلك الديار وعودة إلى الديار. ورغم جذب الشرق الإفريقي لتجارتهم البحرية ظل جذب خليج عُمان والخليج العربي مسوغاً متفوقاً ، وقد تمنطق الحضارمة برباط ساحله المتصل بساحل حضرموت ، حتى بات أمر هذه الوشائج الملاحية سبباً في التأثر والتأثير الثقافي والاجتماعي , ما زالت آثاره قابعة بين ثنايا المجتمع الخليجي العربي المزدهر ومجتمع الحضارمة إلى حاضر اليوم .

وبحسب معطيات المصادر الأثرية والكلاسيكية يعود قدم الدور الملاحي البحري للحضارمة وصلته بالنشاط الملاحي جنوب بلاد العرب والخليج العربي إلى حوالي منتصف الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير , وصار بفعل التطور في طبيعة نشاطه الملاحي , وللمتغيرات في مستوى العلاقات الملاحية مع مطلع التاريخ الميلادي إلى القرن السابع الميلادي أكثر تألقاً , كان خلاله لتأثير حضارة الخليج العربي كمركز من مراكز التجارة والملاحة نتائجه في رفد ذلك بأسباب النما والاستمرار , وفي تدعيم وشائج التداخل الحضاري بين حضرموت والخليج العربي.

وفي القرن الأول للميلاد ساد أخبار علاقات الحضارمة الملاحية بالبحر العربي , نقل بعضها اليونانيون في سياق ما تناقلوه عن أخبار فوائد التجارة عبر الرحلات البحرية العربية من الخليج العربي إلى ساحل بلاد العرب الجنوبية وشرق أفريقيا , حينها قد أستأثر التجار الحضارمة على تجارة البخور واللبان والصدف والودع والعنبر الشحري. وهذا هيأ لهم الاحتفاظ بدورهم الملاحي التجاري في منتصف القرن الثالث الميلادي , حيث ازدادت تجارة البخور رواجاً, مما يرجح أثر تعاظم دورهم الملاحي ومكانتهم التجارية في تحول طرق الملاحة التجارية العالمية من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى البحر العربي جنوب بلاد العرب وإلى الخليج العربي.



لم تكن الصلات الملاحية البحرية للحضارمة بمعزل عن الإطار الملاحي البحري العربي والعالمي في الزمان السحيق, بل هي في حقيقتها نتاج لتلك الصلات وجزء مكمل لمفاصل الملاحة العربية القديمة, وإنه كلما نشطت تلك الصلات الملاحية العربية شرقاً كلما كان للنشاط الملاحي الحضرمي أخباره في المعاملات وخصوصية الصلات التجارية وفي نجاح العلاقات الملاحية, وفي براعة معرفتهم الفنون الملاحية البحرية. فالحضارمة والعُمانيون والحميريون من كبار تجار المحيط الهندي والقرن الأفريقي وبلاد جزر الملايو واندونيسيا. ولهم في هذه الأصقاع جاليات وصلات متينة. في وقت كان يمثل فيه النشاط التجاري لبلاد عرب جنوب الجزيرة العربية قاعدة تمدنه.

إن البواكير الأولى لأقدم المحاولات الملاحية البحرية على النطاق الملاحي المجاور, كان قد اقتصر على الساحل الأفريقي الشرقي. منه انطلق الحضارمة في مد الصلات التجارية على امتداد ساحل جنوب بلاد العرب وإلى البحر الأحمر غرباً, وإلى خليج عُمان والخليج العربي شرقاً. وما كان لها ظهورها الملاحي النشط لولا هذه الصلة التاريخية, خاصة بالملاحة البحرية مع أرض ماجن (عُمان) وأرض دلمون (البحرين), وتعد أشهر الصلات الملاحية التجارية التي تحدثت عنها الحضارة الاكدية والسومرية في بلاد الرافدين, في حين كان لبلاد الرافدين صلات ملاحية مزدهرة جنوب بلاد العرب, وجاء وصفها بأنها عين الدنيا على طرق التجارة العالمية ترد إليها سفن الصين والهند, ومن ميناء الأبُله أشهر محطاتها التجارية تشرف على مخارج تجارة الخليج العربي ومنه تصدر إلى جنوب بلاد العرب اللؤلؤ والبلح والذهب. بينما لميناء صحار صلاته الملاحية وأهميته التجارية على خليج عُمان, تجلب إليه البضائع من اليمن وتوصف بخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن. وقد نال الحضارمة وأهل عُمان خاصة شهره كبيرة في مجال التجارة والملاحة, تجمعهما علاقات استثمارية قديمة, فالاستثمارات التجارية لحضرموت تتم في عُمان بطريقة مباشرة أو بطريقة المقايضة بالبضائع الأفريقية مع تجار الخليج الذاهبين إلى الهند.

تبين من وحي تلك الصلات الملاحية المبكرة, بأن ما يميز حضارة الخليج العربي قديماً, إنما كان في استمرار تأثيرها كمركز من مراكز التجارة والنشاط الملاحي في العالم وهذا وطد دعائم أصيلة ذات سمات ديناميكية متغيرة ساعد على تطوير العلاقات الملاحية البحرية بين عرب حضرموت وعرب عُمان وعرب الخليج العربي, حتى ساد الاعتقاد بأنهم من أغنى التجار, والمتحكمون منذ القدم على التجارة العالمية بين الشرق والغرب.

طور الحضارمة خبراتهم في صناعة القوارب ذات المجاديف الكبيرة والألواح المشدودة بخيوط من ليف وعليها الصاري والشراع المربع, وتميزت أعمالهم بالإتقان والبراعة مستفيدين في هذا من تجارب المصريين القدماء والفينيقيين في البحر الأحمر. وأخذت سفنهم تجوب عباب البحار صوب بلاد وادي النيل, فقد عرفهم الحكام الفراعنة من الأسرة الحادية عشر (2350ق.م) بتجار جنوب بلاد العرب الذين نقلوا نفائس البضائع من بلاد الهند إلى أرض مصر, وأشتهر كبار تجار حضرموت بكونهم وكلاء رئيسيين للتجارة بين مصر والهند, يعزى إليهم في الألف الثاني قبل الميلاد بأنهم الذين جهزوا معابد مصر وقصورها بالأحجار الكريمة والتوابل والبخور التي أحرقت على مذابح آلهة المصريين القدامى, تزامن هذا مع دور تجار عُمان وتجار الخليج العربي بوصفهم وسطاء ووكلاء للتجارة البحرية بين مصر الفرعونية وبلاد الشرق, ويعد ميناء أكيلا الواقع على مقربة من رأس الخيمة في الخليج العربي نقطة انطلاق لسفنهم الشراعية إلى أرض الهند.

وللحضارمة خصائص في علاقاتهم الملاحية بالآخرين, من بينها رسوخ صلاتهم الاجتماعية والتجارية مع أهل البلاد القريبة والبعيدة, وقدرتهم في الحفاظ على استقرار تلك الصلات, وذلك على أساس من الألفة والتأقلم والأمانة والمعرفة, فوصفوا بأنهم من أكثر البحارة ألفةً بالتجارة وبالاندماج الاجتماعي في كثير من المستقرات الساحلية. وهذا جعل أسفارهم إلى سواحل الخليج العربي واستقرارهم بسواحل الهند الشرقية والغربية من أعظم الهجرات العربية إلى تلك الربوع. وفي هذا ما يدل على تفوق في معرفة شؤون التجارة والملاحة وعلى ما ينفرد به الحضارمة من خصوصية تسوغ أسباب هذا التفوق المسموع.

ويرد ذكر الحضارمة في مصافي ربابنة عُمان والبحرين, بأنهم أقدم من أشتغل بالملاحة والتجارة البحرية, وبرز دورهم كرواد نشطاء بمعية عرب جنوب الجزيرة العربية عبر تاريخهم الملاحي البحري, لاسيما في معرفة المسالك البحرية والمعابر المائية, وقد لوحظ هذا في مستوى معاملاتهم التجارية خلال القرن الرابع الميلادي. وفي أهمية موقع موانئ حضرموت التجارية كنقطة اتصال المحيط الهندي بالغرب والشرق, منها شاع صدى بخور ظفار الشهير إلى الأفاق, حيث أن استهلاك التجارة العالمية للبخور كان بكميات هائلة تحرق في هياكل ومعابد وجنازات واحتفالات ملوك دول العالم القديم. وقد تناقلت الكتب الكلاسيكية أخبار العاصمة سباتا شبوه عاصمة بلد البخور حضرموت, والمركز الرئيس العالمي لجمع أثمن أنواع البخور, وذكرت أشجار المر واللبان وطريقة جمعهما وما يصاحب هذا الجمع من طقوس متبعة. ولنا أن نتصور الثراء الذي جلبته هذه التجارة على الحضارمة, بل على جميع تجار المنطقة المنتجة للبخور في جنوب بلاد العرب لأنها جزءً من مجتمع يرتع بهذا الثراء, أسهم في نجاح الملاحة الحضرمية البحرية في القرون الميلادية الأولى وكان عاملاً في استئثار الحضارمة بالملاحة البحرية الشرقية, إلى جانب مشاركة التجار العرب , من عرب حمير في عدن ومن السبئيين والمهرة والعُمانيين, أتضح هذا جلياً في صلاتهم الملاحية وعلاقاتهم التجارية البحرية بالتجار الصينيين. والصين في تاريخها القديم والوسيط من أكثر البلاد استيراداً للبخور (اللبان), استعملته الطبقات الارستقراطية, ويضاهى طريق استيراده من حيث الأهمية طريق الحرير المشهور بين الشرق والغرب.

تُعد الفترة من بداية التاريخ الميلادي إلى القرن الثالث والرابع الميلاديين من أزهى عصور الملاحة البحرية الحضرمية, ظلت خلالها تتصدر تجارة البخور عالمياً, حتى عُرف ساحل الشحر ومهرة وظفار بساحل البخور وسمى بطريق البخور. ولارتباط تاريخها الملاحي هذا ببزوغ مجد مملكتها ( مملكة حضرموت ) السياسي والاقتصادي, تجسدت أهم مظاهره في اقتسامها للنفوذ الإداري الفعلي مع مملكة سبأ الطامحة للبقاء ومملكة حمير الفتية الواعدة وكذلك لاستمرار الحضارمة في احتكار إنتاج الطيوب وتصديره عبر ميناء ( قنا ) أشهر موانئ حضرموت لتصدير البخور, وفي احتكارهم لتجارة الترانزيت مستفيدين من موقع موانئهم الساحلية ومن خبرة البحارة الربابنة بأمور الملاحة, ثم في امتداد سلطانهم التجاري على جزيرة سقطرى على مشارف الساحل الأفريقي, وعلى إقليم ظفار أعظم المناطق المنتجة للبخور شرق البلاد. ويعد اللبان الظفاري أهم الصادرات إلى الغرب والصين, وقد بلغ الطلب عليه مبلغة في القرون الميلادية الأولى, وأصبح طريق اللبان شرياناً من شرايين التجارة العالمية وبخاصة مع تطور الملاحة البحرية.

بذلك اجتمعت الأسباب وتمحور فعلها, موضحة ما يسوّغ تفوق الدور الملاحي البحري للحضارمة إبان الثلاثمائة عام من التاريخ الميلادي الأول, مما أسهم في تحول زمام النشاط البحري العالمي من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي والخليج العربي. وحقق للملاحة العربية جنوب بلاد العرب وبالخليج العربي تبوء مكان الصدارة في الازدهار الملاحي التجاري بالمحيط الهندي. تجلى ذروته بتعاضد الدور الملاحي التجاري المشترك لعرب جنوب الجزيرة وعرب عُمان وعرب الخليج وعرب الحيرة في تحقيق ذلك التحول الملاحي من الغرب إلى الشرق. وبحق صار التحول الملاحي البحري العالمي نحو بلاد الشرق نتاجاً لوحدة النشاط الملاحي العربي بعد الأخذ بالأسباب, من تطور لفنون التجارة والمعاملات وللمدارك الفلكية والمعارف الجغرافية البحرية, ولخصوصية الموقع الملاحي وخصوصية تجارة الطيوب. وربما للفطانة والخبرة تجاه خصائص المتغيرات الطبيعية الملاحية لدى ربابنة عرب جنوب الجزيرة والخليج العربي, جعلهم هذا من جهابذة النشاط الملاحي التجاري بالمحيط الهندي. ونرجح كذلك أثر تعاظم مدخرات الحضارمة والتجار من عرب جنوب الجزيرة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة في الحفاظ على مكانتهم التجارية الفاعلة وعلى علاقتهم الملاحية المتميزة.



وبالإسلام أتسع مجال الملاحة البحرية عند الحضارمة فازدادت علاقاتهم الملاحية سعة, وتناقل العرب والعجم أخبار رحلاتهم البحرية ونجاح تجارتهم, كما بزغ دورهم في نشر تعاليم الإسلام بالهند وسيلان والملايو والفلبين وسبقوا غيرهم في حمل لواء الإسلام إلى اندونيسيا, وبفضل استماتة جهودهم في الدعوة إلى الإسلام تلاشت البوذية, وهذا من بين أبرز ما ترتب عن أسفارهم البحرية وطيب إقامتهم في تلك الجزائر الخضراء من بلاد الهند الشرقية. وقد نظر الحضارمة وعرب الخليج العربي إلى الإسلام كمنقذ لحاضرهم آنذاك لاستعادة سيادتهم على الملاحة البحرية, ولتعزيز روابط التواصل التجاري بينهم وبين باقي عرب الجزيرة العربية وإعادة مكانتهم ودورهم في حركة التجارة العالمية. وما لبث أن تحقق هذا الدور إبّان الفتوحات الإسلامية حينما أسهم الحضارمة وعرب الخليج العربي في حروب الإسلام البحرية نحو أسبانيا وتخوم بلاد الغال غرباً وبلاد السند والصين شرقاً. ثم دورهم ودور إخوانهم من عرب الجزيرة في القرون الثلاثة اللاحقة من ظهور الإسلام عبر أسفارهم إلى الأمصار, ومنها إلى جزر الشرق الأقصى وبذلك ومن خلال نشاطهم الملاحي البحري المتنامي كان لهم حصة عظيمه في نشر المؤثرات الثقافية العربية والإسلامية في البلدان المتصلة بتجارة المحيط الهندي التي استحوذت على النسبة الكبرى من حجم التجارة العربية في العصور الوسطى, برع العرب من خلاله, وخاصة أهل حضرموت وعُمان في القيام بدور الوسيط التجاري. بينما تشير الأخبار في هذه الأثناء إلى سيطرة نفر من عرب جنوب الجزيرة العربية على التجارة في الخليج العربي, نرجح الحضارمة من بين هذا النفر من تجار عرب جنوب الجزيرة لاعتبارات جغرافية ومعرفية وتاريخية.

بهذا الاستطراد التاريخي فيما تقدم بحثه نخلص إلى الأتي:

- نرجح تاريخ الاستفادة المبكرة من مدن وموانئ ساحل حضرموت لأغراض الملاحة إلى حوالي منتصف الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير, بحسب معطيات النقوش والروايات, وأخبار العلاقات الملاحية بين حضرموت ومدن ومواني المحيط الهندي. وهذا يدل على قدم الدور الملاحي البحري للحضارمة وصلتها بالنشاط الملاحي جنوب بلاد العرب وشرق أفريقيا والخليج العربي. اقتصر بداية على تجارة المواد الطبيعية والمصنوعات الحرفية, ثم اتسع بتجارة الطيوب, وأشهرها البخور ابرز صادراتها إلى ملوك العرب والعجم, فقد عرف العالم القديم طريق العطور والبخور على غرار طريق الحرير المشهور.

- ثمة صلة حضارية ربطت النشاط الملاحي البحري للحضارمة بتمدن مجتمعهم, وشكل النجاح التجاري قاعدة هذا التمدن, خاصة منذ بداية التاريخ الميلادي إلي بداية القرن السابع الميلادي. حيث طرأ بعد ذلك على تلك الصلة تغييراً في الخصائص بفعل ظهور الإسلام.

- من بين أهم أسباب تطور العلاقات الملاحية البحرية بين عرب حضرموت وعرب الخليج العربي استمرار تأثير حضارة الخليج العربي قديماً كمركز من مراكز التجارة والنشاط الملاحي على تطور تلك العلاقات. أوجد هذا دعائم أصيلة مشتركة ذات خصائص ديناميكية متغيرة, ساهمت في الحفاظ على ديمومة هذا التأثير في رفد العلاقات التاريخية الملاحية بين جنوب بلاد العرب والخليج العربي.

- ثبت جدوى الخصال الملاحية كالألفة والأمانة والقدرة على التأقلم والاندماج الاجتماعي, وامتلاك ناصية المعرفة البحرية وحُسن المعاملات التجارية, في كونها من دواعي استقرار صلات الحضارمة الملاحية في المدن والمواني الساحلية البعيدة, وكان لهم القدح المعلي في ذلك.

- اتضح لعدد من الأسباب مجتمعة أثر دور الحضارمة الملاحي إبّان الثلاثمائة عام من التاريخ الميلادي الأول, في تحول زمام النشاط التجاري البحري العالمي من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي والخليج العربي. ونتيجة لذلك تحقق للملاحة العربية جنوب بلاد العرب والخليج العربي تبوء مركز الصدارة في النشاط الملاحي التجاري العالمي المزدهر بالمحيط الهندي.

- هيأ وحدة النشاط الملاحي البحري بين عرب الموانئ, توطيد وشائج التداخل الحضاري العام المبكر بين حضرموت والخليج العربي. ويمثل هذا سبق تاريخي ظل سارياً من بين العوامل الجاذبة للألفة في التجارة وللتواصل الملاحي, كما ساعد على تدعيم عناصر الوحدة الثقافية عبر تاريخ العرب الملاحي القديم والإسلامي.



إستاذ التاريخ الحضاري المشارك بكلية الاداب بجامعة حضرموت

حد من الوادي
12-13-2009, 06:32 PM
بمناسبة مئوية علي أحمد باكثير
جامعة حضرموت تدشن برنامجاً احتفالياً لمدة ثلاثة أيام نهاية الشهر الجاري

2009/12/13 المكلا اليوم / ياسر لرضي

تحتفل جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا بمئوية الأديب العربي الكبير علي أحمد باكثير ممثلة بكلية الآداب في الفترة بين21 إلى 23 ديمسبر الجاري ، ومن المقرر أن يبدأ تدشين الاحتفالات الرسمية لمئوية الأديب علي أحمد باكثير نهاية العام المقبل 2010م
موقع المكلا اليوم التقى بالدكتور خالد سالم باوزير عميد كلية الآداب بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا صباح اليوم الأحد ليسلط الضوء على فعاليات البرنامج المزمع إقامته في الجامعة


حيث قال الدكتور باوزير لقد كلف الأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بامطرف كلية الآداب في ضرورة تدشين الاحتفالات بمئوية الأديب علي أحمد باكثير وقمنا كعمادة للكلية بتشكيل لجنة ضمت عدد من أساتذة الكلية والمتخصصين في الجانب الأدبي ووضعنا تصور تم رفعه لرئيس الجامعة لتدشين مئوية باكثير والتي سيتم الاحتفال بها العام القادم الذي تفصلنا عنه أياماً معدودات


وبرنامجنا يستمر لمدة ثلاثة أيام يبدأ بتاريخ الواحد والعشرين من ديسمبر إلى الثالث والعشرين من نفس الشهر ،و تضمن هذا البرنامج عدة فعاليات منها رفع لافتات في الشوارع لتعريف الناس ببداية الاحتفال بأديب اليمن الكبير علي أحمد باكثير كذلك إلقاء عدد من المحاضرات على طلبة ثانويات البنين والبنات لتعريف الأجيال بهذا الأديب الفذ على مستوى الساحل والوادي ، أيضاً تم طباعة ملفوفات تعريفية بالأديب ، أيضاً سيكون هناك مهرجان تدشيني يوم الحادي والعشرين في مركز المؤتمرات برئاسة الجامعة يحضره عدد من الشخصيات المرموقة في حضرموت وأيضاً طلاب الجامعة من كافة الكليات وهذا الحفل شمل على فقرات متنوعة منها الخطابي والفني حيث يشمل الشق الخطابي كلمة رئاسة الجامعة يلقيها رئيس الجامعة وكلمة اللجنة التحضيرية للمهرجان وكلمة عن أسرة الأديب يلقيها الأستاذ علي باكثير وهو أحد أفراد أسرته والجانب الفني يشمل على استماع عدد من قصائد الفقيد


ومن ضمن البرنامج سيرفع الستار عن صورة الفقيد بكلية الآداب في اليوم الأول للتدشين التي تم وضعها في مكان بارز بالكلية تكريماً منها للأديب علي أحمد باكثير الذي أفنى حياته في خدمة الأدب العربي ، وهو الأديب الذي حصل على عدد من الأوسمة في حياته ومماته في مصر واليمن


وفي اليوم الثاني سيكون هناك عدد من المحاضرات منها محاضرة في القاعة الصغرى برئاسة الجامعة يلقيها الدكتور سعيد عمشوش ومحاضرة في كلية الآداب وكذلك محاضرة للأستاذ عبدالمطلب جبر هو أستاذ محاضر في جامعة عدن يلقيها مساء بفرع إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين


وبرنامج الاحتفالات ممول من قبل رئاسة الجامعة الحريص على المساهمة في هذه الذكرى المئوية من قبل الجامعة وبالتالي تحملت الجامعة كافة التكاليف لإنجاح هذه الفعاليات

كما ستعمل اللجنة الحالية على وضع برنامج للعام القادم للاحتفالات بمئوية الأديب علي أحمد باكثير


ونحن في جامعة حضرموت نسعى لإعطاء كل ذي حق حقه من الاهتمام والرعاية للأدباء والشعراء وكل المبدعين في المجالات الأدبية وهذه الاحتفالات البسيطة والمتواضعة هي لفتة كريمة من قبل رئيس الجامعة وعرفاناً من الجامعة بانجازات علي أحمد باكثير في الجوانب الأدبية


ونتمنى أن يتم الاحتفال بأدباء يمنيين آخرين لهم أدوار بارزة في خدمة الحركة الأدبية في اليمن والوطن العربي كافة


إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين له دور بارز في التنسيق لهذه الاحتفالية ولأن معظم قيادة الاتحاد هم أكاديميين في كلية الآداب بجامعة حضرموت لذلك كان لهم دور مميز في التنسيق لهذه الاحتفالية وهم أساس اللجنة التحضيرية لهذه الاحتفالية البسيطة

حد من الوادي
12-14-2009, 12:32 AM
حضرموت حتى لايكون القادم اسواء

سعيد رمضان الكليش التاريخ: الإثنين 14 ديسمبر 2009 - 3:54 صباحاًً

المقال الذى كتبه المحرر السياسى لموقع حضرموت برس , اصاب كبد الحقيقه, وهوليس من وحى الخيال ابدا,وانما من الواقع المعيش الذى يعيشه الناس منذ زمن بعيد , وليس منذ العصر الوحدوى كما قد يعتقد البعض , فالناس فى هذه الارض الحضرميه عانوا الكثير , لكن ذلك ليس نهايه المطاف ,وانما عليهم الاستعداد لما هو اسواء حتى وان رفعوا الرايات البيضاء ,وفتحوا ابارالنفط والغاز للاخرين دون ثمن ,

هذا لن يشفع لهم عند اشاوس اليوم ,كما لم يشفع لهم فى العهد السلاطينى الذى استحيى نساءهم وشرد رجالهم بعد ان غدر بكبار مقادمة حضرموت بذبحهم ودفنهم عندسدة العيدروس فى مذبحة الشحر الشهيره , ثم جاء الرفاق لاكمال بقية المشهد من المأسأة ,باستخدام اساليب الاغتيالات والسحل .وما يحدث اليوم ماهوالاجزء من المشهد القادم الذى يتم تحضيره لسكان هذه المنطقه على عجل , بينما هم واقصد سكان حضرموت نائمون فى العسل لايدرون ما يحاك لهم , شعارهم (ماسيبى) ومن خلال متابعتى لتاريخهم فى المئه سنه الاخيره ,


لم اجدهم فاعلين ,وانما فى كل مره مفعولا بهم , ولاادرى متى سيفوق هؤلاء من سباتهم ويقفون وقفة رجل واحد, يرد الكف بكفين والرصاصه برصا صتين, وحينها سيحترمهم البعيد قبل القريب , وسيعيدون لحضرموت تاريخها كماكان ايام عاد وثمود وكنده وقضاعه , ويخرجون من مرحلة الاسترخاء بالخمركما فعل شاعرهم (امرؤاالقيس) وبفكرون فى الامر, بعد ان عجزت فروع الاحزاب وعجزت معها قبائل حضرموت عن حماية ابناءها, اصبح لابد ان يفكر الجميع فى تكوين هيئه اوجمعيه وطنيه من جميع الشرائح تكون مهمتها متابعة قضايا ابناء حصرموت والمطالبه بحقوقهم , والدعوه للجميع , وكفايه ماسيبى.

حد من الوادي
12-14-2009, 11:22 PM
في حضرة رائد الطليعة الحضرمية.. الأستاذ المؤسس احمد عوض باوزير

2009/12/14 المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي

حاولت مراراً، أن أحظى بلقاء يجمعني ورائد من روّاد الصحافة في حضرموت، هو الأستاذ المؤسس لصحيفة الطليعة أحمد عوض باوزير التي صدرت في منتصف شهر مايو من العام 1959م، معلنة عن مرحلة جديدة في الصحافة المكتوبة في المكلا - عاصمة السلطنة القعيطية زمنئذ - وقد تحققت تلك الأمنية يوم الأحد الماضي لتضعني في مواجهة حقيقية مع التاريخ المجيد للصحافة الحضرمية، اقتربت من حركة الحياة التي كانت الطليعة ورائدها راصدين لها في وجهها السياسي والثقافي والفكري والفني والرياضي

لأجد أن ما تحتضنه المجلدات الثمانية - التي بقيت كذكرى خالدة لتلك المرحلة الثرية - تشي بمدى ما وصلت إليه قدرات وإمكانيات ذلك الرعيل الأول من صحفيي حضرموت، فقد كان الرائد باوزير، ونحن نتجاذب حديث التاريخ وحنين الذكريات، يسترسل بذاكرة متقدة للبوح بما كانت عليه تجربته الصحفية عامة، ورحلته مع الطليعة خاصة، فقد استطاع هذا الرائد العصامي أن يثقّف نفسه بنفسه، وكان يلتهم أمهات الكتب والمجلات والدوريات وكل ما يقع بين يديه من قصاصات يشم منها وفيها رائحة الحبر الطباعي والرحيق الورقي الصحفي، هكذا كان يمتح زاده المعرفي والثقافي والفكري ليصبح رائداً طليعياً في حضرموت يتخذ من صحيفته منبراً حراً لتلاقح الأفكار والرؤى بشفافية مجتمعية كانت مقبلة على مشروعها الحضاري بقوة واستماتة.

لقد نجحت تجربة الطليعة في فتح نوافذ ومسامات المجتمع لكل الاتجاهات السياسية والفكرية التي كانت تسود الوطن العربي الكبير، وظلت تتخذ من الحيادية في التناول والتعرض للأحداث اليومية مع غيرها من الصحف التي تعاقبت في الإصدار كالرائد وصاحبها الأستاذ الشاعر والمحامي محمد حسين البار، فكانتا - الطليعة والرائد - كما وصفهما الأستاذ المؤرخ والأديب سعيد عوض باوزير رئتي حضرموت فبهما تنفس المواطن مبادئ الاختلاف في الرأي لا يقطع للمحبة وصلاً، فكان المواطن في حضرموت الداخل وفي المهاجر يبحث عن ما تجود به هاتان الصحيفتان ويتابع ما يصدر فيهما من مقالات واستطلاعات وتحقيقات وتغطيات، فيجد مواطن الداخل حياته وهي تنساب أمامه فيؤثر الجيد ويبتعد عن الغث والردي وفق قناعاته الخاصة، أما مواطن المهاجر فيتلمس حكاية الوطن وهمومه وهواجسه وأمانيه وأحلامه، هكذا كانت رئتا المكلا تشعان على الأرجاء نفساً من العطر الفوّاح بخليط الصدق والعمق والتأصيل والتآخي.

واليوم، إلى أين وصلت صحافة حضرموت؟ عذراً، وهل في حضرموت صحافة؟! وكفى

حد من الوادي
12-16-2009, 09:47 PM
تنظمها رابطة الأدب الإسلامي وتعقد بالقاهرة
علي احمد باكثير ومكانته الأدبية في ندوة عالمية في فبراير 2010م

2009/12/16 المكلا اليوم / غسان عبدون

تنظم رابطة الأدب الإسلامي العالمية ندوة عالمية تحت عنوان ( علي احمد باكثير ومكانته الأدبية )خلال الفترة من 29 صفر إلى 1 ربيع الأول 1431 الموافق 13/15 شباط ( فبراير ) 2010م , وتعقد بالتعاون مع جمعية الأدب الإسلامي بالقاهرة . ويعد تنظيم هذه الندوة امتدادا وتواصلا لاهتمامات ورعاية وتوجيهات الرابطة وتنفيذا لأهدافها الرئيسية بشان إبراز وتوثيق الأدب الإسلامي وإعلامه وأعمالهم الأدبية الأثرية والمميزة والريادية ومن أبرزهم الشاعر والأديب والروائي والمفكر الإسلامي العالمي علي احمد باكثير الذي يوافق يوم 21/12/2009م مئوية ميلاده باندنوسيا من أبوين حضرميين , فيما وافق شهر نوفمبر 2009 ذكرى وفاته الأربعين بالعاصمة المصرية القاهرة .

وتتضمن الندوة أربعه محاور هي حياة باكثير وأثرها في أدبه , باكثير كاتبا مسرحيا , باكثير كاتبا روائيا , والمحور الرابع باكثير شاعرا

ومن المتوقع مشاركة نخبة من الأدباء والاختصاصيين والباحثين والمهتمين بالأدب الإسلامي عموما وأدب المفكر الموسوعي علي احمد باكثير خصوصا من مختلف بلدان العالم الإسلامي فضلا عن ممثلين لمؤسسات أدبية وفكرية وبحثية وإعلامية عربية وإسلامية عالمية .

الجدير بالذكر انه ثمة فعاليات وبرامج احتفالية ستنظم في بلدان من الجهات الرسمية الحكومية ووزارة الثقافة والسلطة المحلية في محافظة حضرموت وجامعتي حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وعدن ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والاتحادات والمنتديات الأدبية والثقافية والقطاع الخاص في الداخل والخارج عددا من الفعاليات بمناسبة مئوية ميلاد الاديب الحضرمي والعربي والإسلامي العالمي علي احمد باكثير وذكرى وفاته الأربعين المتزامنة مع احتفالية تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م

حد من الوادي
12-18-2009, 11:23 PM
السيد علي أحمد الهدار شاهد على عصر إحداث القصر السلطاني وحرب المدحر وفن محمد جمعه أيام زمان

2009/12/18 المكلا اليوم / فهيم باخريبه


السيد علي احمد الهدار احد الرجال الذين عاشوا في المكلا وعاصر عدة مراحل منها الحكم السلطاني مرورا بالجبهة القومية وحكم الحزب الاشتراكي وعصر الوحدة اليمنية وهو من مواليد مدينة المكلا عام 1936 وترتيبه الرابع بين أخوته وهم عمر ومحسن وعبد الله أبناء محمد الهدار موقع المكلا اليوم زار السيد علي واستمعنا منه إلى حكايات الزمن الجميل.

البداية
أولاً أرحب بكم واشكر لكم هذه الزيارة والحقيقة إنا من مواليد مدينة المكلا في العام 36 ولي من الإخوة أربعه وكان الوالد يرحمه الله يعمل على إصلاح ذات البين بين الناس وتعود أصولنا إلى مدينة الشحر وانتقل والدي إلى المكلا مع الوالدة بسبب ظروف عمله في القطاع الخاص وقد أكرمه الله بأربعة أبناء واستقر به المقام في المكلا وعشنا وترعرعنا في كنف الوالد في المكلا.

المرحلة الدراسية

حين بلغت السادسة من عمري الحقني الوالد بمدرسة آل شيخان التي ادسسها الإخوان محسن ومحمد أبناء علوي شيخان وهي مدرسة خاصة موقعها حين تأسيسها في بيت آل بو سبعه بحي الحارة واستمريت ادرس مدة عامين في مدرسة آل شيخان وكانت المدرسة تهتم بشؤون الطلاب في جميع مناهج التعليم وأتذكر أن من الزملاء الذين درست معهم في مدرسة آل شيخان الأستاذ محمد سالم باشريف والأخ حسين باهارون والأخ سعيد الخامر والفنان الدكتور عبد الرب إدريس وكان الأستاذ محمد باشريف هو رئيس الصف الذي كنا ندرس فيه وللعلم إن الفصول الدراسية التي كنا ندرس فيها لا توجد بها لا امياز ولا كراسي غير إننا نجلس على سلقه (فرش معمول من سعف النخيل).

وبعد أن أكملت عامين في مدرسة آل شيخان انتقلت إلى المدرسة الشرقية وكان موقعها في حي البلاد وبالتحديد في سوق الهنود وفي ذلك الوقت كان مدير المدرسة الشرقية الأستاذ احمد عبدالله بن طاهر باوزير (والد المهندس عبدالله احمد باوزير) والمدرسين الأستاذ عبدالرحمن الرشيدي والأستاذ السيد عباس الحداد واستمريت في المدرسة الشرقية لمدة 4 أعوام بعدها انتقلت إلى المدرسة الوسطى بمدينة غيل باوزير وأتذكر أن مدير المدرسة الوسطى الأستاذ حسين خولجي وهو سوداني الجنسية.



أخدت هذه الصورة من قرية فوه في رحلة للمدرستين الشرقية والغربية برئاسة الأستاذ عوض حيثر من شحير والشيخ سعيد محفوظ مهيري مدير مدرسة الشرقية في الخمسينات

المرحلة العمليه

في الوقت الذي طلبت فيه التوظيف وبالتحديد بعد إن درست الوسطى لم أتحصل على أية وظيفة مباشرة لأنه في الوقت السابق لا يسمح للخريج الالتحاق بالعمل إلا بعد ما يأخذ دوره حول الأرشيف والتسجيل في إدارة المعارف وهي (التربية والتعليم حالياً).

وفعلا التحقت بدوره بإدارة المعارف متدربا لمدة عام كاملا بعدها التحقت بالعمل في السكرتارية وهي حاليا إدارة المحافظ وأتذكر في الوقت هذاك كان الشيخ سعيد القدال رئيسا للسكرتارية ونائبا له الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف واستمريت اعمل في السكرتارية لمدة عام في قسم التسجيل وكان معي في القسم احمد فرج بوسبعه وعوض على باذيب والأخ محمد عبدالقادر على حكيم.

وبعد إن أكملت العام في قسم التسجيل طلب مني أن انتقل إلى المحاكم الشرعية وتم نقلي فعلا وفي ذلك الوقت كان الشيخ عبدالله بن عوض بكير رئيسا للمحاكم الشرعية وعضويه الشيخ سعيد المصلي الشيخ محمد عبدالله باجنيد وكذلك الشيخ عمر سعيد بايعشوت (عم رئيس تحرير الموقع).

وبعد ذلك تم تشكيل محكمة الاستئناف في العام 1956م وتم نقلي إلى محكمة الاستئناف وكان رئيس المحكمة الشيخ محمد عبدالله باجنيد واستمريت في محكمة الاستئناف حتى وصول ثوار الجبهة القومية إلى سلم الحكم وتغيرت الأوضاع في المحاكم وتم تغيير النظام في المحاكم من شرعي إلى قانوني وتم تشكيل محكمة محافظة حضرموت بدلا عن المجلس الأعلى للقضاء واستمريت اعمل حتى أن أحلت إلى المعاش التقاعدي في العام 1995م.



الشيخ عبد الله بكير والسيد عبد الله الحداد وأعضاء مجلس الدولة والمواطنين يصلّون على جثمان السلطان عوض عام 1966م في ساحة القصر

حادثة القصر

من الذكريات التي لا تزال في ذاكرتي هي حادثه القصر المشهورة التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء وبالتحديد في العام 1950م ويومها كنت ادرس في المستوى الرابع وكنا في الفصل نستمع لشرح احد المدرسين وفيه سمعنا طلقات رصاص من ناحية القصر السلطاني وحين سمعنا طلقات الرصاص تم إغلاق بوابة المدرسة علينا ولم يتم السماح لنا بالنزول من المدرسة إلا عندما أتوا أولياء الأمور إلى المدرسة لأخذ أبنائهم.

وسبب هذه الحادثة هو إن الحزب الوطني يطالب بتسليم مهام السكرتارية لأحد أبناء الوطن أي بمعنى سكرتير وطني ولكن المستشار البريطاني رفض تعيين سكرتير وطني واسند المهمة إلى الشيخ القدال وهو في الأصل سوداني وليس من أبناء البلد, ولهذا السبب اندلعت إحداث القصر المشئومة التي راح ضحيتها 22 قتيلا من أبناء البلد وهم جميعا أبرياء.

وحين تولى الشيخ القدال مهام سكرتير الدولة أسندت مهمة نظارة المعارف للأخ عمر محمد باحشوان والشيخ عبدالله احمد الناخبي مديرا للتعليم الأهلي وشاعرا للدولة, واسند قسم الحسابات للإخوة عمر حسن مثنى وسالم سعيد بن حميد واسند مهمة قسم تأليف الكتب للشيخ سعيد عوض الرميدي باوزير.

مدينة المكلا والزمن الجميل

في الوقت الذي كنا في ريعان الشباب كانت لنا ذكريات جميله جدا في مكلانا الحبيبة ويتمثل ذلك في جلساتنا الحلوة حين كنا نتواجد في مقهى الأخ احمد الناخبي في سكه يعقوب نحن وعدد من الإخوان وأتذكر منهم المرحوم محفوظ أبو بكر عمير ومحفوظ عمر باخريبه مع العلم إننا مختلفي الانتماءات فالأخ محفوظ عمير كان من لاعبي نادي كوكب الصباح وانأ من الكوكب والأخ محفوظ عمر باخريبه من نادي الاتحاد ولكن عندما نجتمع في جلساتنا الخاصة كل شي ينتهي على خلاف ما يحصل في الملعب في إثناء المباريات ولكن بعد انتهاء المباراة كل شي ينتهي سواء فاز الفريق أو خسر, وأتذكر إن الأخ علي عبد الصادق كان رئيسا لنادي الاتحاد والأخ عبد الكريم بارحيم رئيسا لنادي كوكب الصباح , وعندما بدأت حركة القوميين العرب وبدأت أفكار السياسة تغرو أوساط الشباب تم تكوين نادي الأحرار المنسلخ أصلاً من نادي الاتحاد والكوكب.

أنا ومحمد جمعه والفن

الفنان القدير المرحوم محمد جمعه خان كان تربطني علاقة حميمة به وكنا تجعنا سهرات فنيه مع بعض في بيت المرحوم سالمين خيره في برع السدة بالمكلا وكان من ضمن الذين يحضرون هذه الجلسات الأخ محمد أبو بكر باصفار والأخ محفوظ أبو بكر عمير وعلي بن شبا والشاعر حسين محمد البار وكذلك نعمل على إحياء حفلات في زيارة ثلة وأتذكر من الإخوة العازفين مع المرحوم الفنان محمد جمعه العازف على آلة الدف بكار باهيال والأخ أبو بكر الحباني عازف إيقاع والأخ عمر الصيعري يعزف على الكمان وأحياناً يقوم على عزف الكمان الأستاذ الشاعر حسين محمد البار.

حضرموت ودورها الصحافي

معلوم للجميع إن حضرموت شهدت نهضة صحافية في الزمن السابق وهي رائده في ذلك المجال وكان توجد بها عدد من الصحف وهي صحيفة الطليعة وكان رئيس تحريرها الأستاذ احمد عوض باوزير وصحيفة الرأي العام وكان يصدرها الأخ على عبد الرحمن بلفقيه وكان يعمل في سلك الدولة مديرا لمكتب الكروات بالمكلا وكان نائبا له في إصدار الصحيفة الأخ حسين محمد البار واستمرت صحيفة الرأي العام في النشر مع عدد من الصحف ولكن تم إيقاف صحيفة الرأي العام بسبب أن الأخ رئيس التحرير كتب مقالا حول واقعة حادثة المدحر ضد الدولة ولكن تم الإفراج عنها وسمحت للص حيفه بالإصدار مرة أخرى.



جنازة المرحوم السلطان عوض - تصوير أحمد باجنيد

حادثه المدحر

أولا تقع المدحر على طريق غيل الحالكة وفي عام 1961م نشب اشتباك أو مناوشات بين الدولة وعد من القبائل الحضرمية وهي قبائل الخامعه وآل باسلوم وباقديم وبارشيد وبن كردوس والحيقي وبامرضاح وفيها ألقت القبض الدولة على هذه القبائل بعد مناوشات وتم تقديم جميع من القي القبض عليهم إلى المحكمة التي أنشأها السلطان لهذه الحادثة وكان رئيس هذه المحكمة الأخ محمد عبود الكثيري وهو ضابط باللواء في المكلا ولكن حينها تدخل عدد من المشائخ ومن ضمنهم الشيخ احمد سعيد بقشان والشيخ مانع بن ذياب وغيرهم وتوسطوا عند السلطان لهؤلاء القبائل وفعلا عفئ عنهم السلطان وبذلك انتهت حرب المدحر.

لنا كلمة

حاولت مرارا وتكرارا أن التقي بهذه الشخصية الفريدة وهو السيد علي محمد الهدار الذي يحمل أفكار عديدة وذكريات من زمن الأجداد والإباء, وبعد جهد جهيد سنحت لي الفرصة وفعلا التقيت بالسيد علي وحاورته وتحقق لي ما سعيت من اجله وهنا ومن خلال موقع المكلا اليوم انقل هذا التاريخ للقارئ الكريم ليعرف تاريخ هذا البلد الرائع من تاريخ حضرموت الخير حضرموت السعادة, هنا انتهت حكاية السيد علي حتى الملتقى لكم مني الف تحية وسلام.

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=6566)

حد من الوادي
12-20-2009, 11:46 PM
جامعة حضرموت تدشن احتفاليتها بمئوية الأديب علي احمد باكثير
د. باوزير: ستقام محاضرات لإبراز دور باكثير في اغناء الأدب العربي والعالمي ومناصرة قضايا الأمة

2009/12/20 المكلا اليوم / وليد التميمي


تدشن جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا صباح غد الاثنين احتفاليتها بمئوية الأديب العربي الكبير علي احمد باكثير وذلك بإقامة حفل خطابي في قاعة المعارض والمؤتمرات الدولية التابعة للجامعة، بحضور منتسبيها وعمداء كلياتها وأساتذتها ولفيف من الأدباء وجمع من المهتمين بإبداع باكثير وإنتاجه المعرفي والإنساني.

وأوضح الدكتور خالد باوزير، رئيس اللجنة التحضيرية التي أعدت للاحتفالية في تصريح لـ(المكلا اليوم) أن برنامج المئوية سيبدأ يوم الاثنين بحفل خطابي ستلقى خلاله كلمات عن قيادة السلطة المحلية، ورئاسة جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا واللجنة التحضيرية وكلمة عن أسرة الأديب باكثير.

مشيراً إلى أن البرنامج الذي سيستمر لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 21-23 ديسمبر الجاري، سيشهد إقامة عدد من المحاضرات التي ستتحدث عن جانباً من إسهامات الأديب باكثير في اغناء الأدب العربي والعالمي ومناصرة قضايا الأمة.

وقال د. باوزير، أن من بين هذه المحاضرات محاضرة للناقد طه حسين الحضرمي ستقام بعد غداً الثلاثاء في القاعة الصغرى بمبنى رئاسة الجامعة ومحاضرة أخرى في كلية الآداب للدكتور حسن إبراهيم حسن، المصري الجنسية، المهتم بأدب باكثير، ومحاضرة للدكتور عبدالمطلب جبر في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بالمكلا يوم الأربعاء القادم، هذا إلى جانب إقامة محاضرة في كلية التربية بسيئون.

مشيراً إلى أنه قد تم بالمناسبة التنسيق مع مكتبا وزارة التربية والتعليم بساحل ووادي حضرموت لإقامة محاضرات مماثلة على طلاب وطالبات المدارس، لتعريفهم بتجربة الأديب باكثير وأبرز كتبه ومؤلفاته في مختلف المجالات الفكرية والأدبية.

منوهاً، أنه سيتم خلال اليوم الأول من تدشين الاحتفالية إزاحة الستار عن صورة للأديب علي احمد باكثير نصبت على مجسم أسمنتي أنيق في مدخل كلية الآداب بجامعة حضرموت بالمكلا.

مختتماً تصريحه بالتأكيد على أن اللجنة التحضيرية قد أعدت للاحتفالية مبكراً من خلال إصدار المنشورات والبروشورات وتكثيف التغطيات الإعلامية في الصحافة الإلكترونية والورقية والإذاعة المسموعة، لإبراز أهمية الحدث، وتحقيق أهدافه وتوجهاته.

حد من الوادي
12-23-2009, 01:16 PM
الشيخ صالح سالم بن بريك: في عهد السلطان صالح بن غالب القعيطي كانت الدنيا أمان


9/5/2009 المكلا اليوم / فهيم باخريبه | تصوير / محي الدين سالم


من مواليد محافظة شبوة قرية عرمه أب لخمسة أولاد وخمس بنات عاش في مدينة المكلا وعمل بها وتحصل على عدد من المناصب كان أخرها مديرا عاما للشركة اليمنية للتأمين بالمكلا, وعمل في الجيش البدوي و من مؤسسي نادي الشعب حضرموت, موقع المكلا اليوم زار الشيخ صالح واستمعنا لحكايات لا تنسى.

البداية

أولا شكر لكم في موقع المكلا اليوم على تفضلكم بزيارتي في شهر رمضان المبارك وشهر مبارك وكل عام وانتم بخير وفي الحقيقة أنا من أسرة مكونه من ستة إفراد وترجع أصولنا من قرية عرمة محافظة شبوة وقد نزل الوالد مع كل إفراد الأسرة من شبوه إلى محافظة حضرموت وكانت الرحلة شاقة جدا لأننا كنا نمشي على الإقدام وكان معنا اثنين من الجمال لنقل الماء والأكل وحين وصولنا إلى حضرموت وصلنا إلى رأس عقبة الخميلة في وادي عمد في قرية بايزيد وكان هذا في عام 1944 وتحركنا حتى وصلنا إلى قرية حجر الصيعر وحين وصولنا حجر الصيعر مكثنا في حجر الصيعر ستة شهور بعدها ذهبنا إلى المكلا وحين وصولنا إلى المكلا حطينا الرحال في منطقة الديس والديس كانت عبارة عن جول لا توجد بها أي عمارات واستقرينا في المكلا

الالتحاق بالمدرسة

التحقت بالمدرسة وهي مدرسة أبناء البادية في المكلا وأتذكر أن المدرس في ذلك الوقت الأستاذ زين العابدين بلفقيه وسقاف الجفري وعيدروس الجفري وكذلك الأستاذ مدي وهو من مدينة الشحر واتذكر أن مدير مدرسة أبناء البادية القائد صالح يسلم بن سمبدع.

بعدها التحقت بالمدرسة الوسطى بغيل باوزير واستمريت في المدرسة الوسطى 4 سنوات وأتذكر من زملاء الدراسة في المدرسة الوسطى المرحوم فرج بن غانم, وفيصل بن شملان, وفاروق بن شملان, ومحمد علي مخارش, والأخ عمر بلكديش.



الالتحاق بالعمل


حين تخرجت من المدرسة الوسطى التحقت بواسطة رجل انجليزي وعملت في مكتبه خاصة بالحكومة البريطانية وكان مقر المكتبة في بيت بارحيم مقابل البريد حاليا وحين تركت العمل في المكتبة استلم مني الأخ علي وحدين.

وبعد أن عملت في المكتبة تم توظيفي إلى المستشارية وذلك بأمر من الشيخ القدال وعملي كان مترجم من اللغة الانجليزية إلى العربية وبعدها تم نقلي إلى المستشفى باشراحيل وكان مع الأخ احمد الهندي واستمريت سته شهور.



العمل في الجيش



حين تم الإعلان عن تكوين جيش البادية تم نقلي للعمل في جيش البادية عن طريق احد الأصدقاء الانجليز وفعلا باشرت في العمل في الجيش بوظيفة كاتب ديوان


نبده عن تأسيس الجيش البدوي الحضرمي H B L


في أواخر الثلاثينيات تأسس نواة الجيش البدوي الحضرمي تقريبا عام 1939 والغرض منه في البداية حماية الطريق من المكلا إلى وادي حضرموت من اسمه تكوين عناصر الجيش بالتحديد من قبائل حضرموت ومناطق المهرة والمناطق الشرقية من منطقة شبوة حاليا وكذلك يمكن أن يجند السيد والشيخ من المناطق المذكور القبائل التي تكون منها الجيش البدوي الحضرمي هي : الحموم, بيت علي القرزات, الثعيني, الجمحي, سيبان, المرشدي, بارشيد, القثمي, وكل ديار سيبان, وقبائل بلعبيد, أل هيصمي, الُ غمُره, العكبري, باقروان باديبان, بادبيس, كندة الصيعر, قبائل الصيعر, قاطبة الدين, بني ضنه, المنهالي, التميمي, المعاري, الشنافر, الكثيري بكل القبائل, العامري, كل قبائل المهره, بيت كليشات, بيت قمصيت, زعنبات, بيت حمادة, بيت رانيت.

المشائخ باعباد, باوزير, العمودي, البريكي, قبائل نعمان الواحدي, باقطمي باعوضه, النديب, العوبثاني وكل قبائل العوبثاني .

كذلك يمكن أن ينخرط بالجيش بعض إطراف قبائل السعودية مثل نفر من قبيلة يام السعودي ونفر من قبيلة الحجاز.

يقوم الجيش بالإصلاح بين القبائل وحفظ الأمن وأول المراكز التي يتمركز بها.

المشناق - حديبوه سقطره - القرن – ريدة المعاري – غيل بن يمين – المصيوم.

وأخر وفد عسكري من حضرموت بقيادة حسين مسلم المنهالي والوفد الذي مثل الجبهة القومية توجه من عدن إلى القاهرة.



مراكز جيش البادية


القرن وريده المعاره - مركز الضليعه ريدة - مركز الغرف سيئون – مركز العبر – مركز عساكر – مركز المصنيعه – مركز المنتاق – مركز الواحدي – مركز عياد - سقطرى - حديبو



المواصلات


هي الإبل هجن حيث كانت لديهم فرقه الهجانة في منطقة فوة تم توزع المراكز وتشمل روس حجزر – عياد – أسفل جردان – الخبر في ارض حجر الصيوي – ريدة – حجر الصيعر نواحي .



المراكز الرئيسية ( القيادة – المكلا – الديس)


ويوزع الجيش إلى عدة سرايا

سريه القيادة وتشمل الإشارة والإدارة والورش والمخازن وقسم التدريب

السرية الأولى – السرية الثانية – السرية الثالثة – السرية الرابعة – السرية الخامسة – السرية السادسة



أول قائد عند تأسيس الجيش


غلام حيدر وهو هندي – بعده القائد عبد الهادي عراقي المولد وأردني الجنسية – القائد نائف أردني – القائد خلف أردني – القائد – ضابط تدريب فهد أردني – ثم تولى القيادة القائد سنيل – القائد حونس ومن ثم – القائد سالم عمر الجوهي.



اللباس:


نفس لباس الجيش الأردني

السلاح:

رشاش – بندقية انجليزية 303

وكان أخر قائد قبل الاستقلال القائد جونستن والدي غادر يوم 17 / سبتمبر 1967 قبل الاستقلال إلى عدن, وتولى تلقائيا اعلي رتبه القائد الوطني العقيد سالم عمر الجوهي و نائب أركان العقيد حسين مسلم المنهالي وهذا أعلاه المقدمة عن تشكيله الجيش



مهمة الجيش:


حراسة حدود الدولة القعيطية والدولة الكثيريه ومناطق العامري والتي هي عبارة عن مناطق شاسعة آنذاك وكانت هناك تداخل من قبل قبائل السعودية على قبائل من حضرموت خاصة الصيعر التي تقع على الحدود السعودية و يتم نهب للمواشي وفي عام 1950م تم عقد اجتماع في منطقة أسفل بيحان أو بالأصح قرب منطقة نجران حضره من جانب الدولة القعيطية آنذاك عبدالله سالم باعشن والقائد عبدالله سليمان وهو أردني عن المستشار البريطاني القائد سالم عمر الجوهي مقادمة قبائل الصيعر من طرف الدولة القعيطية وممثلين عن المناطق السعودية, غرض الاجتماع تسوية الخلافات حول المطالبات والهوش والمقاتيل بحيث اتفق الجانب السعودي وجانب الدولة القعيطية المتمثلة في الجيش و تمت تسويه النهب والسلب الذي حصل من سابق

الانضباط | قانون الجيش

دائم مستعد للعمل – يطيع الله وولي الأمر – يبني ولا يهدم – يصلح بين الناس – الحفاظ على امن الوطن والمواطن – يطيع الملك والسلاطين وولي الأمر.



الفنان محمد جمعه خان وأغنية ياحضرموت افرحي, بترولنا بايجي.


الحقيقه انه حين انشد المرحوم الفنان محمد جمعه خان الأغنية المشهورة ياحضرموت افرحي بترولنا بايجي عملت إدارة المدرسة التي كنا ندرس بها ندوة واستدعوا فيها الشيخ عبدالله سعيد باعنقود والشيخ عبد الرحمن بكير وكان محور الندوه يتركز هل يرجح وجود البترول في تمود أم لا؟

فرد عليهم احد الحاضرين من الطلبة أن البترول موجود مئة في المائة والدليل أن الشركات البترولية تعمل مسح بشكل مستمر على منطقة تمود

وبعد ذلك رد عليهم الشيخ عبد الرحمن بكير حول هذا الموضوع فرد عليهم قائلاً : نعم بشائر البترول موجود وهذا هو الذهب الأسود وأكد على وجود البترول حسب معلومات لديه وهذا كان في عام 1952م .

وفعلا أكدت أحد الشركات أن البترول موجود بكميات تجارية لكنه لماذا لم يتم استخراجه فهذا أمور لا نعلمها نحن في ذلك الوقت المهم أن حضرموت غنية بالبترول والمعادن كما يعلم الجميع لأن حضرموت هي ارض الخير والعطاء


حركة الجبهة القومية


أنا وبحكم أنني من الذين عاصرو تأسيس الجبهة القومية ومع العلم أني لم أكن عضو فيها و الجبهة القومية تأسست في عام 17 / فبراير عام 1967 م.

في هذا العام سافر وفد إلى جنيف مكون من الأخوة خالد عبد العزيز, وحسين المنهالي وفيصل عبد اللطيف الشعبي , وفي نفس الوقت انسحبت القوات البريطانية من المكلا إلى عدن وفي حينها تم تكوين خلايا من عناصر الجبهة القومية وتحركت هذه الخلايا وعددهم 11 نفر إلى ميناء المكلا وعندما تم أخبارهم بان السلطان غالب موجود على متن باخرة توقفت للتو في الميناء قادمة من السعودية وتحمل على متنها مواد غذائية تحركت هذه الخلايا إلى الميناء وكان معهم مصفحة صغيره وطلعوا إلى الباخره والزمو السلطان غالب بالتوقيع على مذكرة بالتنازل عن الحكم وعودة من حيث أتى وحين نزولهم من الباخرة وبعد توقيع السلطان غالب بالقوى على التنازل وأشعروه أن البلاد تحت حكم الجبهة القومية وأشعرهم الأخ الكندي بأنه أي محاولة ترتكب سوف يكون ثوار الجبهة القومية لها بالمرصاد وقد تم تكوين الجبهة القومية من محافظة حضرموت بعدها امتدت إلى عدن والى عموم محافظات الوطن سابقاً.

وأتذكر أننا في الجيش البدوي كنا جمعنا مبالغ من مرتباتنا لرفد خزينة الدولة القعيطية وصلت إلى 800 ألف شلن وعندما أتت الجبهة القومية أخذت الفلوس وحولتها إلى عدن وللعلم ان بريطانيا هي من سلم البلاد للجبهة القومية وهذا هي من المأسي التي ارتكبتها بريطانيا بحق البلاد والعباد.

وأتذكر أن الجيش الليوي كان موجود في عدن ويتكون من الفصلي والحسني والضالعي واليافعي وكان أفراده قبل الاستقلال يتبعون لحكومة بريطانيا وبعد الانسحاب في 30 نوفمبر وهو يوم الاستقلال تحول أفراد الجيش الليوي إلى جيش النظام التابع للجبهة القومية وأتذكر انه حين الاستقلال مباشرة وصل إلى المكلا 4 ضباط من عدن إلى عندنا في جيش البادية ومهمة هؤلاء الضباط هو التنسيق بين جيش البادية والجيش النظامي التابع للقوميين واكبر خيانه حصلت للجيش البدوي هي أنهم قسموا جيش البادية وقاموا بتوزيعه إلى المحافظات بين عدن وشبوه وأبين والمهرة الهدف من ذلك أضعاف الجيش وتفتيته وأتذكر انه قبل تفتيت الجيش البدوي وإنهائه في الفترة التي كان فيها الجيش البدوي بكامل قوته نزلنا في دوريه إلى محافظة المهرة وحين وصولنا إلى منطقة مرعيت وهي قرية تبعد عن الغيضه 80 كيلو كان قائداً للقوه القائد البريطاني (قري) والأركان حسين المنهالي وتتكون القوى من خمس سرايا وحين أن نصبنا الخيام إلا وإطلاق النار علينا من كل اتجاه عموما عرفنا مصدر إطلاق النار وتحركنا نحو إطلاق النار بمصفحتين والقينا القبض على مجموعه من البدو وجلسنا معهم لقينا أن البدو هؤلاء يدافعون عن منطقتهم وكان الأخ كرامة بن عاشور هو حلقة الوصل بيننا وبين هؤلاء بدو المهرة الذي القينا القبض عليهم وهو يترجم من ألمهريه إلى العربية وأنا بدوري أترجم للقائد (قري) عموما أننا أكرمنا هؤلاء البدو وأعطاهم القائد ذخيرة أكثر من التي أطلقوها علينا وهكذا هي سياسة الترغيب.
نادي كوكب الصباح


الحقيقة أنني كنت من ضمن أعضاء نادي كوكب المكلا وكان من ضمن اللاعبين أتذكر انه كان والدك محمد صالح باخريبه و صالح الناخبي وعبد القادر بارحيم وفيصل بن كوير وسالم بن كوير وصالح العسل وعلي بن شبا وغيرهم.


وأتذكر أننا لعبنا مباراة مع فريق الاتحاد وكانت المباراة حساسة للغاية وتم نقل المباراة من المكلا إلى الشحر نظرا لحساسيتها وأتذكر أننا لعبنا مع طاقم باخره بريطانيا وأتذكر انه من ضمن طاقم نادي الكوكب لاعب تنزاني وكان يلعب قوي وحين بدأنا المباراة وشاهده مدرب الفريق البريطاني طلب مننا عدم إشراك هذا اللاعب في الشوط الثاني نظرا لقوة لعبه.



حكم السلطان صالح بن غالب القعيطي


الحقيقة أنني من الناس الذين حضروا حكم السلطان صالح وأتذكر انه كانت الدنيا أمان وما فيش ظلم والشرطة تقوم بكامل واجبها وكان فيه حرس مدني مهمته الحراسة الليلية ويمشي بين الشوارع ومع إفراده صفارة حين يشعروا بأي شي غير طبيعي ينفخ في الصفارة ليشعر الغير انه فيه حراسه موجودة في هذا المكان.


وأتذكر أن السلطان صالح عمل على عرض فلم يحكي إضرار الخمر ومصائبه والسلطان صالح علامة وألف كتاب اسمه (سفينة النجاة) خاص بعلوم الشريعة الإسلامية, وأتذكر أن السلطان صالح كان من مهامه التدخل في الأمور المهمة فقط التي تختص بسيادة الدولة القعيطية غير ذلك فيترك الأمر لأهله مثلا القضاء للشيخ عبدالله بكير والأمور الدينية لها مختصين ولأجل ذلك نجحت الدولة القعيطية واستمرت فترة من الزمن وحققت نجاحات كثيرة حتى كتب لها السقوط على يد القوميين الذين حكموا البلاد بعدهم

لنا كلمة

الحديث مع شخصية مثل الشيخ صالح سالم بن بريك يحتاج إلى مجلدات لان الرجل عاش حياه كلها كفاح ونضال خاض منها الجانب العسكري والمدني وعاش مترحلا بين القرى والمدن لان ذلك من طبيعته البدوية وكنت أود أن أتوسع أكثر في استخراج معلومات تفيدنا وتفيد الأجيال من بعدنا عموما هذا ما تم استخراجه من ذاكره هذا الرجل وأرجو أن نكون قد وفقنا حتى الملتقى لكم مني ألف تحية وسلام.

FAHEEM2266@HOTMAIL.COM


اجمالي التعليقات 2
شكرا لك على المشاركه ... سيتم عرض المشاركه على المشرف قبل تفعيلها.
الاسم : * البلد : * التعليق: * "التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولاتعبر بالضرورة عن راي الموقع "

--------------------------------------------------------------------------------
محمد احمد بوعسكر () 06-09-2009 شكرا لك اخي فهيم على الاختيار والموضوع وشكرا للوالد/ صالح سالم بن بريك امده الله بالصحة والعافية وطول العمر0 فقد كان الموضوع موسوعة تاريخية0 والوالد /صالح سالم بن بريك رجل فاضل ومكافح بكل ماتحمله الكلمة من معني 0 ورمضان كريم وكل عام واتتم وخواتم مباركة0.

محمد الظالغي () 06-09-2009 رعى زمان كان للعشاق معنى.

حد من الوادي
12-27-2009, 11:20 PM
في محاضرة عن الأديب باكثير في ثانوية المكلا النموذجية
الفردي: على الشباب أن يستلهموا من حياة وتجارب المبدعين ويتشربون من معاني سيرة الأعلام والعمالقة

2009/12/27 المكلا اليوم/ وليد التميمي

أكد الكاتب والإعلامي صالح حسين الفردي، على أهمية أن يستلهم جيل الشباب من حياة وتجارب المبدعين، وأن يتشربوا من معاني سيرة الأعلام الدينية والعلمية والاجتماعية والرياضية في موروثنا الحضاري العريق. وقال أ. الفردي، مدير دائرة الأعلام والنشر التربوي، في محاضرته التي ألقاها على طلاب ثانوية المكلا النموذجية للبنين، بمناسبة احتفائية جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا بمئوية الأديب علي احمد باكثير، أننا اليوم في أمس الحاجة لتتبع بصمات العباقرة الذين استطاعوا أن يؤسسوا بنيان مجتمع عظيم فاعل في محيطة ومؤثر في منظومة الحياة برمتها.



وأضاف في محاضرته التي كان عنوانها، سيرة الأديب باكثير، معانٍ ودلالاتٌ، وحضرها الأخ منير باتيس مدير الثانوية وأساتذتها، أن المتمعن في محطات حياة باكثير الذي ولد في منطقة سوربايا باندونيسيا من أبوين حضرميين، هجرا حضرموت بسبب ضيق سبل العيش، يرى أن بداية نموه في المنفى الاختياري شابها الاضطراب، مما حذا بوالده بعد أن استشعر نبوغه المبكر عندما بلغ سن التاسعة، أن يصطحبه عائداً إلى حضرموت، لأنه أدرك أن البيئة في اندونيسيا غير مهيأة لصقل هذه العبقرية وإرساء قاعدة انطلاقتها، فأراد أن يغرس شتلات موهبته في الجذور أي موطن أبائه وأجداده - سيئون- ليرتمي في أحضانها وهو في سن العاشرة، لتتشكل بعدها أولى بذور ذاته وتبزر ملامح شخصيته، حيث التحق بالمعلامة، وأتقن اللغة العربية وأمسك بتلابيب لغة الضاد، وحفظ القران، وتفجر إبداعه في أكثر من مجال وعندما بلغ العشرين ربيعاً بدأت ميوله للشعر جلية، حيث كانت الظروف مواتية لبزوغ نجمه كأديب كبير يشار له بالبنان.

وبعد صدمة فقدان زوجته وهي في غضارة الشباب ونظارة الصبا، فكر باكثير - كسائر الحضارم- في الهجرة إما إلى شرق أفريقيا أو شرق آسيا ، لكنه لجأ إلى عدن ووجد أنها لا تتسع لمساحات ذاته، ثم سافر إلى السعودية حيث جسد التجربة التي عاشها في سيئون بكتابته لأول مسرحياته الشعرية ( همام في بلاد الاحقاف) وكان عمره آنذاك 23 سنة.

وأكد الفردي أن مصر كانت المحطة الأساسية للأديب على باكثير بكل ما تحمله من تاريخ عميق في الحضارة الفرعونية والفينيقية والعربية الإسلامية، حيث برهن على جزالة شخصيته ونبوغ عبقريته وأثبت أن لا فرق بين العلم والأدب إلا في التوجه.

وفي 1934م دخل باكثير في تحدي مع أستاذه الجامعي الانكليزي لإقناعه بحيوية اللغة العربية وقدرتها على مجاراة لغة العلم والأدب الأنجليزي، فنجح في إثبات حجته بعد أن طوعها لترجمة رواية شكسبير (روميو وجوليت)، مما جعله يكتشف طرائق جديدة تسمى الشعر المرسل الذي كان مرحلة مهمة في الشعر العربي وصولاً إلى الشعر الحر.

وشدد الفردي على أن باكثير كان يحمل مشروعاً ثقافياً وأدبياً ومعرفياً اصطدم بمشاريع أخرى، ولكنه رغم ذلك ظل يشكل حضوراً ويمثل ظاهرة إنسانية كان لها شرف الريادة في مجالات الشعر والمسرح ومازال أرشيفه بعد مرور أربعين عاما على رحيله خصباً لتنقيب كل باحث أو عالم أصيل.

ووجه الفردي كلامه لطلاب الثانوية مؤكدا ً أنهم بمثابة مشاريع لا تختلف كثيرا ً عن باكثير، وأنه لا بد أن يكون منهم باكثير في العلم وباكثير في الهندسة والتقنية وباكثير في الأدب، شرط تنمية الموهبة و الثقة العالية بالنفس والتحلي بروح الإصرار والعزيمة.




اجمالي التعليقات 1

--------------------------------------------------------------------------------
طالب نموذجي (المكلا) 27-12-2009 نشكر الأستاذ صالح الفردي على محاضرته التي ألقاها صباح يوم السبت بثانويتنا النموذجية وكانت محاضرة مفيدة وقيمة استطاع أن يربط حياة الأديب الحضرمي الكبير علي أحمد باكثير بواقع الثانوية وتحديات الطلاب في مواجهة المستقبل فله ولأستاذنا منير باتيس كل الشكر والتقدير...

حد من الوادي
12-28-2009, 01:15 PM
تريم ... الاستحقاق والإدراك المنتظر

2009/12/27 المكلا اليوم / كتب : خالد احمد القحوم

قال عنها شاعرنا الكبير المرحوم مادحا إياها في قصيدته المغناة منذ ستينيات القرن الماضي

ايش لبنان ايش العاصمة بيروت

باحِل في الغناء مدينة حضرموت

تلكم هي تريم , المدينة التي يتطاير السحر الأخاذ ذو الالق الحياتي لكل أصناف البساطة الإنسانية المعجونة بأرواح الائتلاف المنصهر في بوتقة روحانية المكان , نعم المكان الذي يعطي هذه المدينة أشياء وأشياء ضافية من ذلك السحر الأخاذ , فالأخضرار الممتد أمامك يعد سمة بارزة من سماتها يوحي إليك بالصفاء والنقاء ويجعل وجدانك يحلق في أجواء من السعادة , والقصور التي تحكي لك حكايات الفن الإنساني الهادف إلى الاستمتاع الجميل بهذه الكثل الطينية التي إحالتها أيادي البنائين المهرة إلى قوالب تموج بالفن لتكون شاهدة على تاريخ يؤكد أصالة هذه المدينة ومنها قصر عشه , وقصر الرناد , وقصور آل الكاف المتميزة ,

وقصر السلام وتقف معك بشموخ لا تنفصم عراه عن المجد الفني منارة مسجد المحضار التي يبلغ ارتفاعها 165 قدما كأنها حارسه للمدينة تعطيها من الاهتمام والحرص الشيء الكثير ناهيك عن مكتبتها التاريخية الشهيرة الاحقاف التي تحتضن بين جنباتها كنوز علمية معرفيه وفوق هذا يكفي هذه المدينة فخرا وجمالا مساجدها الكثيرة التي يوازي عددها عدد أيام السنة 360 مسجدا ترتج لها المدينة بالتكبير مع كل دعوة إلى الصلاة والفلاح , ومادام المكان بهذا السحر الأخاذ وهذا الجمال الوجودي الرائع كان من الطبيعي أن يكون هناك تناغم استيعابي جميل أيضا يحتضن من خلاله أنسانا يتصف بالجمال الرائع أيضا ينتج عنه تعامل أنساني ,

فتريم المدينة الوادعة يعيش على ارضها ويستنشق هواءها أناس كما أسلفنا القول يتصفون بالتعامل الإنساني الرائع الممزوج بالبساطة والاحترام والتقدير والترحاب الأكثر جمالا هذا الترحاب يحس به كل من تشرف بزيارة تريم المدينة التي سيزداد سحرها وجمالها كما ستزداد أهميتها مع حلول العام الميلادي 2010 عندما أكرمتها المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم واختارتها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام ذاته وهذا الأمر يعد تكريما حقيقيا مستحقاً لهذه المدينة التي تمثل واجهة عريقة وأصيلة يجب على الجميع إدراك هذا التكريم والاستحقاق الإدراكي اللازم السليم وان يكون هناك تناغم شعبي ورسمي في تأدية الأدوار المختلفة حتى تتم الاستفادة المثلى من هذا الحدث للتعريف الحقيقي بهذه المدينة وأدوارها التاريخية الإنسانية والإسلامية العظيمة وبالتالي نتمكن من استثمار هذا الحدث بشكل يضيف إليها بعداً تاريخياً جديداً يؤكد أصالتها لتكبر في عيون زائريها الذين سيرددون بدورهم مقولة شاعرنا الكبير حسين أبو بكر المحضار

ايش لبنان ايش العاصمة بيروت

حد من الوادي
12-30-2009, 06:24 PM
استعدادات لانطلاق قناة حضرموت الفضائيه من المكلا في ابريل القادم

2009/12/30 المكلا اليوم / خاص


وثلاث قنوات فضائية اخرى تنطلق قريبا من حضرموت بعد استكمال اجراءاتها

تستعد قناة حضرموت الفضائية التي تتخذ من المكلا مقرا لها بالانطلاق في ابريل القادم بعد استكمال اجراءاتها القانونية والفنية وبناء الاستديوهات والبنية التحتية للقناة, ويملك قناة حضرموت الفضائية كل من عبدالله بانعيم وعلي المحمدي وعادل الجعيدي حيث جاءت فكرة تاسيس القناة بعد كارثة الفيضانات في حضرموت حيث من المقرر البدء في اشارة البث التجريبي في ابريل فيما تنطلق بصفه رسمية في يونيو 2010م.

وحفزت قناة حضرموت الفضائية اخرين في الاسراع باستكمال اجراءاتهم لانطلاق قنواتهم من مدينتي المكلا وسيئون وهي قنوات الاحقاف والمكلا وسيئون الفضائية في ظل السماوات المفتوحة التي تنتهجها اليمن في انطلاق عدة قنوات فضائية من محافظات الجمهورية.
وكون القناة حضرمية وتهتم بشؤون الحضارم لا يعني أنها لا تهتم بجميع فئات المجتمع اليمني والعربي, وستقوم القناة بدور من أهم الأدوار التي تصور الشخصية الحضرمية الحقيقية ذات الطابع الاجتماعي الذي يعيش داخل النسق الحياتي المحيط به، والتي تتلاءم فيه وتستطيع أن تغير فيه وتتعايش معه وتصنع منه مكسب سواء لها أو لذات المجتمع الأصلي وصاحب الوطن.

وستعرض دور الحضرمي داعية السلام والسلم البشري وكيفية تحويل المخاطر إلى مصالح تعود عليه وعلى من حوله بالنفع والفائدة.

وستعرض الدور الريادي للحضارم في نشر الفضيلة ودعوة الخير بأسلوبهم الذي يدك القلوب المتحجرة بحكمة الحضرمي وسياسته التي جعلت منه ليس هو الشخص الغريب بل صنعت منه القائد والإمام والمعلم والتاجر والأديب والمربي وصدرته مع احتفاظه بشخصيته والكاريزما الجاذبة له.

الجدير بالذكر أن قناة حضرموت الفضائية هي مؤسسة تجارية غير هادفة للربح، وتدار وفق القواعد الفنية للمؤسسات التجارية، وتعتمد في مواردها على الإعلانات التجارية والرعايات والاستثمارات

المتخصصة، إلا أنها في تأسيسها سوف تعتمد على الهبات والدعم من المهتمين بالشأن الحضرمي.

الاســم: قناة حضرموت الفضائية

الهويــة: فضائية عربية يمنية اجتماعية ثقافية عامة.

مقر العمـل: الجمهورية اليمنية - المكلا ولها مكاتب تمثيلية في صنعـاء – عدن ومدن الإنتاج الإعلامي وبعض المدن المهمة.

ملكية القناة: قناة غير ربحية تدار من قبل المجلس التأسيسي.

إدارة القناة: القناة هي مؤسسة تجارية غير هادفة للربح ، وتدار وفق القواعد الفنية للمؤسسات التجارية، وتعتمد في مواردها على الإعلانات التجارية والرعـايات والاستثمـارات المتخصصة، إلا أنها في تأسيسهـا سوف تعتمد على الهبات والدعم من المهتمين بالشأن الحضرمي.

ساعات البث: 24 ساعة على Arabsat - NileSat

حد من الوادي
12-31-2009, 03:57 PM
جنوب اليمن بين الاستقرارأو الانفصال والإرهاب

31/12/2009 المكلا اليوم / بقلم : د. عبدالله مرعي بن محفوظ

بثت قناة العربية الأسبوع الماضي لقاءً تلفزيونيا عن استعراض بعض قبائل جنوب اليمن ‏ودعمهم لتنظيم (القاعدة)، هذا الاستعراض ترك انطباعات حزينة لأبنائها في الخليج العربي، ‏والسؤال الذي طرحناه على أنفسنا ماهية الغاية والنتيجة من هذا الدعم للإرهاب ؟ خاصة حين ‏رأينا في ذات اليوم نفسه البرنامج الوثائقي عن هجرة أبناء محافظة حضرموت والتي أظهرت ‏المعاناة الإنسانية والاقتصادية لهؤلاء القبائل من خلال هجراتهم المتعاقبة لدول العالم الإسلامي ‏مع توضيح تنوع استثماراتهم التنموية في الأماكن التي استوطنوا بها

في رأيي الشخصي والعملي من خلال رئاستي لمجلس الأعمال السعودي اليمني ، أقول إن هذا ‏التعاون والدعم لن يستمر لعدة عوامل دينية واجتماعية، فما حصل من مظاهرات التأييد في ‏محافظة أبين ومحافظة شبوة كانت نتيجة لردة الفعل للهجوم العسكري للجيش اليمني على موقع ‏تواجد به النساء والأطفال، والذي حرك المشاعر القبلية ضد هذه الغارة، خاصة وانه واكب ‏الإحساس العام في الجنوب بعدم العدالة في توزيع السلطة والثروة البترولية التي تنتج أغلبها في ‏أراضيهم.‏

إن المشاعر المستفزة لقبائل أبين وشبوة مهما كانت مؤلمة، ولكنها لن تجرهم للقفز نحو ‏المجهول مع تنظيم القاعدة الإرهابية ، ليقيني بأن قبائل الجنوب عامة لا يمكن لها أن تنسى أو ‏تتنكر لجهود خادم الحرمين الشريفين (الملك عبدالله) في مساعدة الجمهورية اليمنية، وكذلك ‏دور مجلس التنسيق السعودي اليمني بدعم الاستثمار والتصنيع ودعم التعليم الجامعي وبدور ‏رجال الأعمال السعوديين في تأهيل المستشفيات والمراكز الطبية وتأسيس مراكز التقنية والتعليم ‏الفني للشباب الذي خرج من التعليم الجامعي للظروف الاقتصادية .‏

هذه المقدمة تجعلني أطالب شيوخ القبائل في الجنوب بوقفة حازمة لهذا (التعاطف) وهذا (الدعم) ‏‏(للقاعدة) وتذكرهم بحقوق الجيرة وأواصر الرحم والقربى التي بيننا وبين أهلنا في السعودية ، ‏فلا يمكن ان أتخيل أن تسقط كل تلك العرى القبلية ليستغلها قلة باغية على حق الإنسان بالعيش ‏هانئا حتى وإن كان قوت يومه قطعة خبز إلا أنه راضٍ بمقسوم المولى عز وجل.‏

إن الدعم الذي توليه حكومتنا السعودية من أجل (الوحدة) هو بالتأكيد ليس في صالح الشمال ‏على حساب الجنوب ولكن في صالح الاستقرار السياسي والاجتماعي في جزيرة العرب، ‏والمتابع للأحداث السياسية والقبلية في أبين مع تنظيم (القاعدة)، يجعلنا نذكر مشايخنا الآخرين ‏من كندة وحمير في وداي حضرموت بأن تاريخهم مرتبط تاريخياً بوادي الدواسر التي كانت ‏مسقط «كندة» والتي جعلت من «قرية» الفاو مركزاً سياسياً وحضارياً لقبائلها في قلب جزيرة ‏العرب، واليوم فإن التاريخ يعيد نفسه مع قبائل المهرة وأبين وشبوة ولحج ، بأن لا مجال للحاسد ‏والحاقد بان يتربص بوطننا السعودية ، الأرض التي بها أغلبية أبنائكم ويعيشون في ربوعها ‏الأمن والأمان، حيث قيض الله الحكم (لابن سعود) ، وقيض الله لنا الخير والمال ولأبنائكم ‏الذين هاجروا من ويلات الاستعمار ومن الحزب الاشتراكي إلى السعودية والخليج العربي.‏

إن قبائل الجنوب التي عُرف أفرادها بأنهم أهل الحكمة والوسطية وأنهم سنام المذهب السني في ‏أصقاع الأرض، هؤلاء الكرام لا يمكن أن يدخلوا الفتن والقلاقل لأراضيهم أو للأراضي ‏المجاورة لهم ، خاصة وأن تعداد أبنائكم في الخليج العربي أكثر منكم عدداً في الجنوب، وهم ‏أكثر قدرة على مساعدتكم في تأسيس البنية التحتية للاستثمار في المدن الجنوبية وفي تطوير ‏الموانئ في عدن والمكلا وفي توفير فرص العمل وفتح مجالات للتجارة البينية مع شرق ‏إفريقيا.‏

إن بذرة أجدادنا في أنفسنا مكنونة، فمن شاء أنبتها نباتاً حسناً ومن شاء قتلها بتعاونه مع القاعدة، ‏فوحدة اليمن بغض النظر عن نتائجها كانت حلماً لسنوات عديدة تغنى بها شعب الجنوب مع ‏أبناء الخليج العربي ، ولا يمكن ان صادفنا المصاعب والمعوقات بالعدالة الاجتماعية ‏والاقتصادية ان نكفر بها سريعاً ، في هذا (المرحلة) دعونا نبحث عن صيغة للحوار تكفل ‏للجميع العيش الكريم ، وذلك من خلال استغلال جهود المخلصين في العمل الخيري ‏والاجتماعي من أمثال: عبدالإله سالم بن محفوظ وبكر محمد بن لادن ومحمد حسين العمودي ‏وعبدالله أحمد بقشان وعبدالله سالم باحمدان، للعمل علي رأب الصدع بين الحكومة اليمنية وقبائل ‏الجنوب من خلال تفعيل العمل المشترك للجهود الاقتصادية وتقريب وجهات النظر في الأمور ‏السياسية ، هؤلاء الذين كان لهم دور مشهود برسم خارطة الطريق للاستثمار السعودي بشرق ‏إفريقيا والعمل على فتح بوابة الاستثمار في الماء والكلأ والمروج الخضراء، كل ذلك كان بدعم ‏كبير من الحكومة السعودية وبجهود مميزة لخمسين رجل أعمال سعودي الذين حطت جميع ‏طائراتهم في مطار أديس أبابا الدولي لرغبتهم الأكيدة بفتح آفاق الاستثمار في أثيوبيا، ‏الصومال، كينيا، جيبوتي، تنزانيا، راوندا، وأوغندا، وهذا الاستثمار سوف ينعكس ايجابياً على ‏أبناء الجنوب الذين كان لهم تاريخ طويل في الاستثمار في هذه المناطق سابقاً.‏

ختاماً، مقالي هذا باسم إخوانكم السعوديين ، نقول لكم بان دوركم كبير بحماية الوسطية وبحماية ‏الاستقرار القبلي على الحدود والتي حفرنا من أجلها قواعد عميقة لإرسائها، فما فائدة جهودنا ‏وأموالنا إن ضاع الأمن في البوابة الجنوبية لجزيرة العرب، وما فائدتنا إن أضعنا تاريخ أجدادنا ‏الذين بنوا وأحسنوا البناء؛ وعهدوا وأوفوا العهود، وعملوا وأخلصوا العمل، وقبل هذا كله ‏حملهم رسالة الإسلام في عرض البحار والمحيطات لينقلوها وينشروها في شرق الأرض ‏وغربها، شمالها وجنوبها؛ فلا يدفعكم الثأر من خطأ عسكري لأن تدعموا طغيان القاعدة وهي ‏فرقة ضالة وموعدهم سوء الخاتمة وسوء المنقلب إن شاء الله.‏
المدينة السعودية

حد من الوادي
12-31-2009, 09:39 PM
على طريق تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م (سور تريم.. الكنز المدفون)

الخميس, 31 ديسمبر 2009 17:59 حضرموت اليوم /تريم/ ماجد يادين

تعتبر مدينة تريم التاريخية من مدن ما قبل الميلاد حيث تم إنشاءها في القرن الرابع قبل الميلاد ويؤكد المؤرخون سب ما جاء في معالم تاريخ الجزيرة العربية للأستاذ سعيد عوض باوزير "أن تريم كان تأسيسها في عهد الحكم السبئي لحضرموت وأنها سميت باسم أحد أولاد سبأ الأصغر تريم أبن حضرموت".

وخلال العصور المتعاقبة تم بناء وتشييد سور للمدينة من اجل حماية سكانها من الغزاة وكان أخر سور تم تشيده في عهد السلطان محسن بن غالب الكثيري والذي تم الانتهاء من بناءه في سنة 1320 هجري.


حيث تم بناء سور على محيط المدينة ويتخلله خمس مداخل أو بوابات رئيسية تعرف بما يسمى بالسدد وهي جمع لكلمة سدة أي بوابة كبيرة قابلة للفتح والإغلاق في أوقات محددة وتحت ظروف أمنية معينة بسبب القلاقل والاضطرابات التي تعيشها البلاد في تلك الحقبة من الزمن.

وكانت البوابات الرئيسية هي:

البوابة الجنوبية سدة يادين: وهي المدخل الرئيسي لدخول البضائع وسميت بهذا الاسم نسبة لأسرة أل يادين التي كانت تشرف على حراستها .

البوابة الغربية سدة قمزواي: وهي تعتبر مدخل ثانوي للدخول إلى المدينة من الغرب.

البوابة الشرقية الشمالية سدة محبوب: وهي تعتبر مدخل ثانوي للدخول إلى المدينة من الشرق و المؤدية الى منطقة دمون.

البوابة الشرقية الشمالية سدة سرور: وهي البوابة المؤدية إلى منطقة الفجير.

البوابة الشرقية سدة اللمي: وهي البوابة المؤدية إلى منطقة حصن عوض.

وإضافة إلى البوابات الخمس تم بناء عدد من الحصون والقلاع الدفاعية على محيط السور كما هو موضح في الصورة.

ولقد أطلق صاحب الاستطلاع في مجلة العربي في الستينات على سور تريم باسم سور برلين الصغير الذي كان يفصل بين سلطنتين سياسيتين تمثل كل منهما دولة الدولة الكثيرية والدولة القعيطية.

ولقد تعرض هذه السور للهدم في بعض أجزاءه واستحداث بنايات جديدة في محيطه وأيضاً عوامل التعرية والسيول والإمطار في النهاية كل هذه الأسباب والإهمال أدى إلى اندثاره وطمس بعض معالمه التاريخية.

فهذه الصورة المرسومة تم رسمها بناء على شهادة العاقل سعد نصر يادين وهي مطابقة للواقع وهي تعتبر أول خطوة في مشوار الإلف ميل لإعادة بناء وأعمار السور والحصون ويأتي هذا زامنا مع احتفالات اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام2010م, وتم بهذا الخصوص تشكيل لجنة أهلية لمتابعة الدعم وإعادة البناء

حد من الوادي
12-31-2009, 11:29 PM
الشيخ طارق الفضلي في رسالة خاصة إلى أبناء حضرموت : الاحتلال كمثل الذباب الذي يحاول أن يطال السحاب

السياسي برس - خاص / 31 ديسمبر 2009




وصف الشيخ طارق بن ناصر الفضلي الاحتلال اليمني بأنه "كمثل الذباب الذي يحاول أن يطال السحاب" في رسالة وجهها إلى أبناء حضرموت الذين خاطبهم بقوله "أنتم الأحقاف . . ثمود ..أنتم من نشر الدين بالتقوى والزهد والتواضع – لا بالفتوى . .أنتم أول من بنى ناطحات السحاب في التاريخ الإسلامي".

وأضاف الفضلي : "إنا على ثقة أن سجون المحتل وإجراءاته اللاإنسانية لن تزيدكم إلا إصراراً على تحرير أرضكم والحفاظ على كرامتكم ودينكم وتقواكم وعلى ثرواتكم ثروة الآباء والأجداد وأجيال المستقبل التي تغنى بها ابن حضرموت.

السياسي برس ينشر نص الرسالة الموجهة من الشيخ طارق الفضلي إلى أبناء حضرموت:


بسم الله الرحمن الرحيم





( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله )

( ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون )

إلى أهلي أبناء حضرموت . . يامن دعا لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبارك لكم في تجارتكم . .

أنتم الأحقاف . . ثمود

أنتم من نشر الدين بالتقوى والزهد والتواضع – لا بالفتوى . .
أنتم أول من بنى ناطحات السحاب في التاريخ الإسلامي . .
أنتم مدائن المساجد

هاهو الاحتلال الهمجي المتخلف يضعكم في السجون ويحاول الانتقاص منكم وهذا أكبر دليل على جهله وتخلفه ..
كمثل الذباب الذي يحاول أن يطال السحاب , إنا على ثقة أن سجون المحتل وإجراءاته اللا إنسانية لن تزيدكم إلا إصراراً على تحرير أرضكم والحفاظ على كرامتكم ودينكم وتقواكم وعلى ثرواتكم ثروة الآباء والأجداد وأجيال المستقبل التي تغنى بها ابن حضرموت فكونوا على يقين إنا لن نخذلكم وستدمر هذه السجون وستنكسر القيود وسيخرج العدو خاسئاً من أرضكم الطاهرة, وستخرجون أحرار على أرضكم أرض الجنوب الحر قريباً بإذن الله تعالى.

خرجنا من السجن شم الأنوف كما تخرج الأسد من غابها

إبن الجنوب
طارق الفضلي

حد من الوادي
01-02-2010, 10:12 PM
المساعد الدكتور صالح العسل وحديث الذكريات للمكلا قبل نصف قرن

2010/1/2 المكلا اليوم / فهيم باخريبه

تصوير/ محيى الدين سالم

الشيخ صالح عمر العسل العمودي من مواليد مدينة المكلا تعود أصوله إلى قرية

قيدون في مديرية دوعن هاجر والده من دوعن إلى المكلا وأستقر فيها, وللشيخ صالح أخوين وترتيبه الثالث بين أخوته, أب لعشرة أفراد ستة ذكور وأربع بنات عاش في مدينة المكلا وعشقها حتى النخاع
البداية:

أولاً الشكر إليك شخصياً على إجراء هذا الحوار وكذلك الشكر موصول إلى طاقم المكلا اليوم بدون استثناء

والحقيقة أنني من أبناء مدينة المكلا وأنتمي إلى أسره تعود أصولها إلى منطقة قيدون في وادي العسل الحضرمي دوعن

بدأت حياتي بالدراسة في مدرسة آل شيخان وأنا في بداية سنين عمري الأولى وهذه المدرسة هي مدرسة خاصة في المكلا وأسسها الأخوين محسن ومحمد أبناء علوي شيخان وأستمريت أدرس في هذه المدرسة لمدة خمسة أعوام بعدها التحقت بالدراسة في المدرسة الغربية وفي ذلك الوقت كان الشيخ / عبدالله الناخبي مديراً للمدرسة الغربية والشيخ عبدالله باعنقود من المدرسين في المدرسة الغربية ودرست عاماً ثم عدت إلى مدرسة آل شيخان مرة أخرى وأستمريت أدرس لمدة 4أعوام ثم بعد ذلك عملت مدرساً متطوعاً في مدرسة آل شيخان لمدة عام

المرحلة العملية

بعد أن أكملت الدراسة وعملت مدرساً لمدة عام انتقلت للعمل في القطاع الخاص مع أحد أخواني وهو الشيخ / سالم عبيد بامثقال وكان معه محل لبيع اللخم وأستمريت أعمل معه في بيع اللخم لمدة عامين

بعدها تقدمت إلى السيد محسن شيخان وأخبرته بأنني أريد منه أن يكلم السيد أحمد محمد العطاس وكان العطاس وزيراً للدولة بأني أريد أن أتوظف عند الدولة وفعلاً تفضل الأخ محسن وكلم العطاس وتحقق ما سعيت من أجله وتحصلت على وظيفة ولكنني لم أعمل بها وبقيت أعمل في بيع اللخم

وفي يوم من الأيام وأنا كنت جالس في دكان الأخ / محمد باريسا جاء إلى عندنا المرحوم / محمد عمر بن هامل وطلب مني مرافقته وفعلاً رافقته دون أن أعلم إلى أين ونحن نمشي في الطريق أخبرني بأنه يريد توظيفي في المستشفى وحين وصولنا إلى المستشفى قابلت الدكتور ( كوركل ) وهو بريطاني الجنسية ويعمل مستشاراً صحي مرابطاً, وقابلت الدكتور ( رندى ) وهو هندي الجنسية وكان يعمل مديراً للمستشفى وفي أثناء المقابلة لهم أخبرهم الشيخ محمد بن هامل بأنني أريد أن أعمل معهم في المستشفى حينها سألني الدكتور ( كوركل ) هل فعلاً تريد العمل معنا قلت له نعم فقال لي أذهب إلى بيتك ثم عد مره أخرى وباشر عملك مع الأخ / محمد بن هامل ومن يومها وأنا أعمل مرافقاً مع الأخ / محمد بن هامل وكنت أعمل وأدرس في نفس الوقت في المعهد الصحي لمدة ساعة صباحاً والمساء يأتي أحد المدرسين ويعمل لنا كورس في اللغة الإنجليزية وأستمريت أعمل في المستشفى حتى تم نقلي إلى مدينة الحامي في نقلة ريفيه وهي الأولى في حياتي وكان ذلك في العام 1957- 1958م لمدة عام بعد ذلك أنتقلت إلى منطقة عمد وعملت فيها مسئولاً طبياً ولمدة ستة أشهر بعدها عدت مرة أخرى إلى مدينة الحامي ومن ثم إلى الشحر ومدينة شبام ثم القطن ثم إلى حجر وكذلك عملت في منطقة رخيه

بعد أن أكملت النقلة الريفية عدت إلى المكلا لأستلم مسئولية قسم الإحصاء في مستشفى المكلا وأزاول العمل في العيادات الشعبية واستمريت أعمل حتى أحلت إلى التقاعد في العام 1992م


حياتي والرياضة

أنا من الشباب الذين يعشقون الرياضة وتحديداً كرة القدم حيث بدأت حياتي الرياضية في سيف حميد وذلك أثناء مرحلة الدراسة الابتدائية وكنا نلعب بحضور بعض مسئولي الأندية الرياضية وحينها كان الأخ العزيز المرحوم / أحمد حيدر موجود ويشاهد المباريات التي كنا نقيمها في سيف حميد وبعد المباراة استدعاني وطلب مني أن أنضم إلى نادي كوكب المكلا وفعلاً التحقت بالنادي وكان رئيس النادي الشيخ المرحوم / عبدالكريم بارحيم في نفس الوقت كان يلعب للنادي المرحوم / صالح الناخبي والمرحوم / محمد صالح باخريبه والمرحوم / عبدالقادر بارحيم ( بو سليمان ) والمرحوم محفوظ عمير والمرحوم محفوظ بامحفوظ والأخ / سالم ربيع الجابري والأخ / علي بن شياء


من اليمين وقوفاً
عبدالكريم محمد بارحيم رئيس النادي وسالم عوض باوزير وأحمد سالمين بن همام وأحمد حيدر البكري وسالمين علي باعبد وسعيد فرج باصديق وصالح سالم بن بريك وعبدالقادر عبدالرحمن بارحيم وعبد الرؤوف أبوبكر بارحيم وصالح عمر العسل وعبدالرحمن خان وهو هندي الجنسية مدير الجمارك وعضو شرف
من اليمين جلوساً
أحمد مثنى ومحفوظ عمر بامحفوظ وسعيد بارباع وعلي يسلم بن شبه وأحمد محمد الفردي وصالح محمد الناخبي كابتن الفريق
وقد أخذت الصورة في ميناء المكلا سابقاً ( الدكة ) عام 1958م بمناسبة الفريق إلى عدن لإجراء مباريات ودية مع أندية عدن آنذاك
وأتذكر أننا في النادي قد لعبنا إحدى المباريات مع نادي كوكب الشحر في مدينة الشحر وذلك في دوري كأس النهضة وفي هذه المباراة هزمنا كوكب الشحر بخمسة أهداف كان نصيبي منها هدفين والمرحوم صالح الناخبي هدفين, والمرحوم أحمد حيدر هدف واحد

وبعدها لعبنا في المباراة الثانية مع شباب الغيل في نفس المسابقة وتغلبنا على شباب الغيل بهدفين سجلت أنا هدف والمرحوم صالح الناخبي هدف وبعدها لعبنا مع الاتحاد بالمكلا المباراة النهائية في المكلا وقد سجلت أنا هدف الفوز والبطولة لنأخذ بعدها الكأس الغالية وهي كأس بطولة النهضة, ومن الطرائف التي كان يعملها لنا المرحوم صالح الناخبي في النادي أنه عندما كنا في التمرين وتكون الكره مرسله عالية من أحد اللاعبين ويكون فيها المرحوم صالح طرف مع طرف آخر لأجل لا تأخذ عليه الكره كان يوخزك بدبوس يحمله معه طبعاً هذا من باب المزاح

المكلا تاريخ لا ينسى

حقيقةً أنا أسف على تاريخ هذه المدينة الجميلة وعلى كل معلم تاريخي كانت تتميز به المكلا ولكن للأسف ضاعت هذه المعالم التاريخية وأتذكر أنه كان في حكم السلطان القعيطي توجد بوابة لمدينة المكلا ويطلق عليها ( سده ) وكان في مهام هذه البوابة هي حماية مدينة المكلا في أيام الخطر الذي يحدق بالمدينة وكانت هذه البوابة تفتح منذ الصباح الباكر وتغلق عند الساعة الحادية عشر ليلاً وكان يدير أمور هذه البوابة موظف يطلق عليه البوليس السلطاني ومن مهام هذا البوليس هو فتح وإغلاق البوابة وتتكون البوابة ( السده ) من باب كبير لدخول السيارات وباب صغير لدخول الأفراد

وعندما تغلق البوابة الساعة الحادية عشر ليلاً لم يتم فتحها إلا لأمر ضروري بعد هذا التوقيت ولا يفتح سوى الباب الصغير الذي يسمح بدخول الأفراد أما البوابة الكبرى لا تفتح إلا في وقتها كما توجد في مدينة المكلا ساعة كبيرة ويوجد بها عامل مختص لإدارة شئون هذه الساعة بأنها عندما يقوم العامل بالضرب على لوح معدني كبير بواسطة عصاء بيده وذلك حسب دخول الوقت أي بمعنى عندما تكون ا لساعة العاشرة يضرب عشر مرات عليها وبذلك يعرف من يسمعها أن الساعة الآن العاشرة وكان سماع صوت هذه الساعة إلى برع السدة والساعة كانت موجودة عند حصن المكلا سابقاً وهي مدرسة بن خلدون حالياً ولان المكلا كانت صغيرة وهاديه ولا يوجد بها أي أصوات مزعجه وكذلك من مهام الساعة إشعار جميع موظفي الدولة بنهاية الدوام اليومي

وكذلك كان في المساء يوجد دوريات راجلة من رجال البوليس من مهامهم حراسه المكلا عندما يخلد جميع المواطنين إلى النوم

وللقارئ أن يتخيل أن الحارس الشخصي للسطان عوض لا يوجد بيده أي سلاح غير أنه مرافق السلطان في تحركاته اليومية

والسبب في ذلك أن العدل بين الحاكم والمحكوم موجود والدنيا أمان والكل عاش براحه تامة

حياتي الأولاد والتسمية

عندما رزقني المولى عز وجل بذريه صالحه والحمد لله كنت أنا مغرم ومعجب بالزعامات المصرية منهم الزعيم عبد الناصر والزعيم أنور السادات وحين رزقت بأحد المواليد أطلقت عليه أسم عبدالناصر والثاني أطلقت عليه اسم السادات هذا نظراً لإعجابي الشديد بهؤلاء الزعامات المصرية الراحلة وأنني وإلى درجة حبي الشديد عندما رزق أبني السادات بأحد أبنائه من الذكور أشرت عليه بأن يطلق على أبنه أنور بحيث يصبح باسم أنور السادات ولكن الولد لم يستحسن الفكرة هذه هي حكاية التسمية للأبناء

لنا كلمه

الحديث مع الشخصية الاجتماعية الشيخ صالح العسل حديث ذو شجون لأن الرجل أبحر بنا في بحر الذكريات الجميلة التي عاشها مع هذه المدينة الجميلة والرائعة في كل شيء في مناخها وفي ناسها الطيبين


وكم كنت سعيد الحظ عندما عزمت على إجراء هذا الحوار الصحفي مع أبو صبري كان برفقتي نجله صبري الذي سهل لنا مهمة هذا الحوار مع والده

شكرا أخي صبري والشكر موصول إلى الأستاذ سند بايعشوت رئيس تحرير الموقع الذي أشار لي على هذه الشخصية

حد من الوادي
01-04-2010, 01:45 PM
بسقة الخريف) للأستاذ كرامه بامؤمن ..نخيل حضرموت يعانق أشجار غوطة دمشق

الأحد, 03 يناير 2010 16:59 حضرموت اليوم /تريم/قراءة: صالح مبارك عصبان

الأستاذ كرامه مبارك سليمان با مؤمن ، الخبيرالتربوي ،ينقلنا عبر كتابه (بسقة الخريف) في رحلة تتجاوز نصف القرن، السيارة ( اللوري) تنتزع الصبي (كرامة)، ذو الثلاث عشرة عاما من بين أحضان النخيل في وادي حضرموت، إلى ساحلها حيث البحر ، لم يجد رفاق رحلته - خريجي مدرسة جمعية الأخوة بتريم - في المكلا، فغادر وحيدا بواسطة قارب إلى عدن ، لتتوالى عليه المفاجآت ، حيث لم يجد مكانا في السفينة المتجهة إلى بيروت،فسافر في سطحها لطلب العلم في بلاد الشام، وتمضي السنين ، ويعود خريج جامعة دمشق حاملا أملا وعلما ، ويبدأ رحلة ( البسق) - والبسق عند المزارع الحضرمي تعني
جني بواكيرالرطب ، وهي مهمة ليست سهلة ، حيث تحتاج إلى دراية وخبرة حتى لا يحصل ضرر في التمر- لقد بدأت ثمار سنوات الدراسة بتعيينه معلما وانتهت به مديرا للمكتب الفني بوزارة التربية والتعليم بدرجة نائب وزير،ثم عين مستشارا تربويا.

يقدم لنا خلال هذه الرحلة أطباقا من التمر الحضرمي ،حيث بدأت رحلة العلم عام 1947م لتستمر ثلاث عشرة عاما، أما رحلة العمل فبدايتها المدرسة الوسطى بالغيل فمديرا لأول ثانوية بحضرموت وعميدا لكلية المعلمين الوسطى ثم قائما بأعمال ناظر المعارف، وكان من الرواد الأوائل في الجهاز التربوي في جنوب اليمن وتقلد مناصب تربوية كبيرة بعد تحقيق الوحدة اليمنية.

والكتاب لا يوثق للسيرة الذاتية ، بل هو شهادات على التغيرات السياسية والتقلبات الفكرية والتحولات في بنية المجتمع وثقافته،فهو معاصر للسنوات التي سبقت رحيل الاستعمار البريطاني من جنوب اليمن ، وتنامي الحركة الوطنية،و سقوط السلطنات،وفيه خلاصة تجربة من البحث والتحليل لعدد من القضايا، وفي مقدمتها الشأن التربوي الذي ظل هاجسه حتى بعد إحالته إلى التقاعد ،وشارك في صنع كثير من القرارات التربوية، تشرف بعضوية كثيرمن الوفود الممثلة لجمهورية اليمن الديمقراطية سابقا، ولجان توحيد مناهج شطري اليمن، واحتوى الكتاب بالإضافة إلى السيرة الذاتية أبحاثا عن المناهج والمعلم،تتبع فيها مكامن الخلل، مقدما الحلول، ومن ذلك المطالبة بوثيقة لإصلاح العملية التربوية والتعليمية، التي يجب أن يكون من أهدافها الارتفاع بمستوى المواطن اليمني ليكون سلاحه العلم ، به يتقدم وبواسطته يتحصن،على أن :(تلبي – الوثيقة - مطالب الإنسان اليمني ليصمد أمام عبث المخربين في الداخل وليقف في وجه تيارات الغزو الفكري الغربي والصهيوني، بترسيخ عقيد الإيمان الجهادية والمتسامحة)، وفي أبحاث أخرى نراه حريصا على الدفاع عن الإسلام ضد خصومه، ففي بحث بعنوان( العنصرية الغربية في مواجهة الإسلام)، يفضح أساليب الأعداء من خلال تفنيد خططهم وكيدهم ، ويقررأن لا سبيل للنصر والعزة إلا بالتمسك بالإسلام فيقول :( إن الإرهاب العالمي اليوم الذي تقوده العنصرية الغربية بقطبيه اليهودي والمسيحي يضع المسلمين كافة على عتبة عهد جديد، إما التوحيد والنهوض وإما البقاء في أوحال الذل والمهانة)،وهو المصلح الاجتماعي حيث اهتم بقضايا مجتمعه في وقت مبكر، ففي مقال نشره في الصحافة الحضرمية عام 1960م بعنوان ( صاحب الخاتم على المشرحة)،شن هجوما على الخرافة المتمثلة في انتشار الشعوذة وأكل أموال الناس بالباطل ، ويعد هذا مخالفا لعقيدة الإسلام وطالب بتصفيتها من تلك الطفيليات.

وفي العمل الوطني أسس مع آخرين عددا من الجمعيات والمؤسسات الوطنية وشارك في المجلس المحلي بتريم في عام 1424هـ /2001م،وكان ناصحا ومثابرا من أجل تطوير هذه التجربة من خلال الاقتراحات العملية التي قدمها لتحسين أوضاع المديرية،ونصرة المظلومين وفضح الفساد في قضايا الأرض والوظيفة العامة ، وكان جريئا في طرحه مما اضطره إلى الاستقالة من المجلس .

والكتاب ملئ بالتوثيق لفترات مختلفة، وإحصائيات عن التعليم في وادي حضرموت وجهد علمي يدل على علوالهمة وتقدير الأمانة، ولا يخلو الكتاب من فوائد للأجيال في تحمل المسؤلية والوقوف مع الحق دون مداهنة أوجبن.

صدر الكتاب في طبعته الأولى عام 2009م

حد من الوادي
01-04-2010, 04:16 PM
العلم التاريخي بحضرموت

04/01/2010
تريم،عبد الكريم بن عمر الخطيب،نيوزيمن:


تزخر حضرموت عامة بالمعالم التاريخية والأثرية والتي لو عمرت ووثقت لكسبت البلاد مالا وجمالا ، ولكن هذه المعالم لم تحضى بالتعمير من قبل المعنيون بالأمر وخاصة فيما يسمون أنفسهم بأصحاب التراث والآثار.

ومن هذه المعالم التاريخية ضريح الصحابي الجليل (عباد بن بشر الأنصاري الأوسي ) والمدفون بكهف بأعلى جبل اللسك بوادي غراب في قرية اللسك والتي تبعد عن مدينة تريم بخمسة أميال تقريبا أي ما يقارب 13 إلى 15 كم.
وقد خرج هذا الصحابي إلى حضرموت في خلافة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع جملة من الصحابة الكرام لمساعدة زياد بن لبيد الأنصاري.

وقد ذكر عدد من المؤرخين مصرع الصحابي عباد بن بشر بقرية اللسك ومنهم على سبيل المثال لا الحصر المحدث والمؤرخ الشهير سالم بن جندان في كتابه نقش التابوت والمحدث والمؤرخ الكبير محمد بن سالم البيحاني في كتابه أشعة الأنوار على مرويات الأخبار والمؤرخ العلامة محمد بن احمد الشاطري في كتابه ادوار التاريخ الحضرمي
كذلك قصة قتلة المشهورة والتي ثبتت بالتواتر.

وتقام لهذا الصحابي الجليل وقفة تاريخية وزيارة سنوية رسمية في شهر محرم من كل عام يهتم بها في الأكثر ذريته الخطباء بتريم ويحضرها جمع غفير من مواطني واعيان وادي حضرموت
وقد اتخذت الزيارة في السنوات الأخيرة طابعا ورونقا خاصا وهو نظام الحلقات العلمية المقامة في الوادي والتي تقام برعاية وتوجيه الحبيب الداعية والمفكر الإسلامي ابوبكر العدني بن علي المشهور

وقد افتتحت مساء الجمعة 15 محرم الحلقة العلمية لذكرى الصحابي الجليل(عباد بن بشر الأنصاري الأوسي ) بمسجد ابنه التابعي الجليل (أحمد بن عباد بن بشر الأنصاري الأوسي) والمشهور بمسجد الوعل بتريم وهو أول مسجد بني على وجه الإسلام بمدينة تريم والذي تأسس سنة 43هـ تقريبا
وقد افتتحت الجلسة بالقران الكريم ثم كلمة الشيخ عمر بن حسين الخطيب يليها بحث عن مسجد الوعل للأستاذ خالد باغوث ثم محاضرة للعلامة والمفكر الإسلامي ابوبكر العدني بن علي المشهور تحت عنوان (المعالجة السديدة لتداعيات مرحلة الغثاء المديدة وإحياء منهجية السلامة الأكيدة )

وتتواصل فعاليات الحلقة على مدى ثلاثة أيام ومنها مساء يوم الأحد 17 محرم محاضرة الحبيب المشهور بمسجد السقاف بقرية اللسك تحت عنوان (الاجتماعات الحولية ربط شرعي بين عالم الدنيا والآخرة بواقع الأدلة النقلية والعقلية)
وكذلك تقام الأمسية الثقافية في قرية اللسك في مساء تلك الليلة وتختتم الحلقة العلمية بالزيارة الرسمية لضريح الصحابي الجليل(عباد بن بشر الأنصاري الأوسي ) صباح يوم الاثنين 18 محرم

اجتماعات حاشدة تضفي على الوقع أهمية التاريخ وثوابته في معرض تعظيم الشعائر الإسلامية منطلقة من اعتراف الحق لأهله وعرفانا بخدمة المجتمعات والمسلمين وتقديرا بما قدمه الصحابة والتابعين والغرض هو الإتباع
وفي الأحاديث المشهورة الله الله في أصحابي بأيهم اهتديتم وفي رواية للترمذي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ما من احد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث نورا وقائدا لهم يوم القيامة.

حد من الوادي
01-07-2010, 12:05 AM
بمناسبة مرور 57 عاماً على تأسيسه

معهد العلوم الصحية بساحل حضرموت يقيم الحفل التكريمي لأوائل الطلبة والطالبات من خريجي المساقات لعام الدراسي 2008/2009

2010/1/5 المكلا اليوم / فادي حقان

يقيم معهد العلوم الصحية بساحل حضرموت مساء اليوم بقاعة فندق هوليدي إن الحفل التكريمي لأوائل الطلبة والطالبات من خريجي المساقات التدريبية الصحية للعام الدراسي 2008/2009م.

وأفاد الأخ الدكتور/ محمد عوض لرضي نائب المدير العام للمعهد الصحي بساحل حضرموت إن هذا الحفل التكريمي يأتي تزامنا مع الذكرى السنوية الـ57 لتأسيس المعهد والذي تم إنشاءه في عام 1952م, مشيرا أن المناسبة تعد تقليداً سنوياً تحرص إدارة المعهد على إقامتها من اجل تشجيع هؤلاء الطلاب في تحصيلهم العلمي وخلق التنافس بين زملائهم الطلاب في مستواهم التعليمي.


منوها إلى أن عدد المكرمين من أوائل الطلبة والطالبات في هذا الاحتفال بلغ 24 طالب وطالبه تخرجوا من ثمان مساقات في المجالات الصحية مثل: المختبرات الطبية, مساعد طبيب عام, عمليات وتخدير, ودورة تمريض عام نظمت في مديرية الريدة وقصيعر, ودورة قضايا مجتمع أقيمت في مديرية المكلا وبروم ميفع.


مضيفا إلى انه سوف يتم أيضاً تكريم المعلمين الصحيين المبرزين الذين كان لهم بصمات واضحة في تطوير المعهد ومخرجاته في التعليم الصحي.


وأشار الأخ محمد لرضي نائب المدير العام للمعهد الصحي إلى أن المعهد يتأهب لافتتاح مشروعين هما أربع قاعات دراسية تحتوي على أجهزة عمليات تخدير ومركز للمهارات مزود بأحدث الأجهزة المختبرية الحديثة بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية في ساحل حضرموت

-----------------------------------------------
تعليق حد من الوادي

الله واكبر حضرموت قبل 57سنة بها معهد صحي حقا انها امة حية ؟
قتلتها القوم المستثورة واعاقت نموها وازدهارها عليهم من الله مايستحقون؟

حد من الوادي
01-11-2010, 02:06 PM
حضارم السعودية على الفيس بوك

حضرموت برس\خاص التاريخ: الإثنين 11 يناير 2010 - 8:54 صباحاًً

علم موقع (حضرموت برس) أن الاخ عادل باجيل اسس صفحة على الفيس بوك (حضارم السعودية ) وعن هدف اطلاق هذا المشروع قال { حضارم السعودية": الذي نعنيه هنا ليس إنكار أصلنا، "ولكن" نعني المكان الجغرافي (فيزيائياً) اللذي يعيشه الحضارم، وهي أرض المملكة العربية السعودية

١. أنشأ هذا القروب من أجلنا ولأهداف كثيره من ضمنها لاعلى سبيل الحصر: تجمعنا في قروب واحد، وحدتنا، مشاركة همومنا وأفراحنا، إحصاء عدد الحضارم على الفيس بوك، أيضاً يعتبر منبر الجميع (ذكور و إناث) وبدون أي تمييز. منبر من خلاله أصواتنا (آراء و إنتقادات) تنسمع للجميع وبشكل علني! لاتقلقوا! الكل رايح ينسمع صوته مهما كانت نوع المشاركه تحت سقف السلام والأمان والتعبير عن الرأي بحرية،ببساطه فيما لايمس ديننا الحنيف

٢. ليست لدينا أي أهداف أو إنتماءات سياسيه، أو أي أهداف طائفيه. حنا هنا ملتقى الجمهور الحضرمي لاأكثر ولاأقل
٣. نحن لانتبع سياسة التسلط والهيمنه والعنصرية، ولكن نحن نتميز بالتعاون والديموقراطيه تجاه أعضائنا الكرام. إحنا هنا عيله وحده

٤. يخلوا هذا القروب من أي رسميات في التعامل.( حنا )هنا عائلة واحده. فنتوقع من الجميع التعاون والتكاتف والمشاركه بكل أريحيه مع الإلتزام بالإحترام المتبادل. تماماً ، الصغير يحترم الكبير، وإنت ياكبير على فكره؟ نتوقع إحترامك كماااااااااان، بين قوسين الإحترام "المتبادل )
٥. يتميز هذا القروب: بالشفافيه، وروح الدعابه، وسعة الصدر، والديموقراطيه، والحريه الكامله ولكن ضمن حدود قيمنا الإسلامية. وقال أن بداية نشاطنا بالشكل الرسمي هو في بداية شهر نوفمبر 2009م

حد من الوادي
01-13-2010, 11:26 PM
المقدم عبدالله سالمين باسلوم: كان جيش البادية جيشاً احترافياً وبعيداً عن المحسوبية والحزبية

2010/1/13 المكلا اليوم / فهيم باخريبة


الشيخ عبدالله سالمين باسلوم من مواليد منطقة رأس حويرة ( كور سيبان ) يبلغ من العمر 75 عاماً متزوج وأب لثلاث بنات وولد أنتقل إلى مدينة المكلا وعاش وترعرع في أحضان هذا المدينة التي عشقها

موقع المكلا اليوم زار الشيخ عبدالله وأستمع منه حكايات الزمن الجميل
البداية:

أولاً الشكر لكم في موقع المكلا اليوم على ما يعتمل من نبش في ذكريات الماضي التي عاشتها كل أرجاء حضرموت.

والحقيقة أنا من منطقة رأس حويره وتحديداً من قرية كور سيبان عشت في باديتي مع الوالد والوالده وعدد من أخواني وهم بنت وولد.

وبعدها أنتقلنا مع الوالد إلى مدينة المكلا وتركنا البادية وما فيها من حياة للبدو الرحل.

الرحيل من البادية إلى مدينة المكلا

في الزمن الذي حلت فيها المجاعة بحضرموت كنا نحن نعيش هذه الظروف الصعبة وذلك أبان الحرب العالمية الثانية وحينها قرر الوالد الانتقال بالأسرة كلها إلى مدينة المكلا وفعلاً رحلنا إلى المكلا وحين وصولنا أستقر بنا المقام في منطقة الشرج وكانت هذه المنطقة خالية تماماً من أي ساكن وعدد بيوتها قليل جداً المهم أننا استقرينا في منطقة الشرج ولا زالت المجاعة تعصف بالبشر وكانت حياتنا صعبة جداً ولا يمكن أن تتخيلها وحينها عمل الوالد مع المستشار البريطاني آنذاك وهو هارلود أنجرامس وكان عمري لا يتجاوز السبعة أعوام وأختي عمرها 4 أعوام وكان أخي أحمد يكبرنا بالسن وكان عمره يومها 9 سنوات, وحين وصلنا إلى منزل المستشار البريطاني رحب بناء واستدعى زوجته مدام دورين أيضاً ووأمرنا بالتعليم في مدرسة البنات وحين قضيت أنا فترة 4 سنوات تم نقلي إلى مدرسة أولاد البدو الرحل وهي مدرسة أولاد البادية وكان نقلي عبر الشيخ صالح يسلم بن سميدع وهو قائداً لمدرسة أولاد البادية وأستمريت أدرس لمدة 4 أعوام بعدها تم تحويلي إلى الجيش البدوي وعملت في الخدمات الطبية في جيش البادية وذلك بعد أن أخضعت لدوره تدريبية في الخدمات الطبية في مستشفى باشراحيل وكان ترشيحي لهذه الدورة من قبل القائد الأردني ( خلف ) وحين أكملت الدورة لمدة ثلاثة أعوام تحت أشراف الدكتور الهندي ( شاكر ) وكان من زملائي في هذه الدورة الشهيد صالح أبوبكر بن حسينون مرشح, والأخ علوي بن كنيد والأخ مبارك ناصر بن سريع والسيد العيدروس ويومها كان مسؤل علينا الشيخ / أحمد سعيد باوزير أطال الله في عمره وبعد أن أكملت الدراسة ألتحقت بالعمل في الوحدات العسكرية




العمل في الوحدات العسكرية

حين أكملنا الدورة الطبية في مستشفى باشراحيل مباشرة تم نقلنا إلى أرض الواحدي وهي محافظة شبوة وتحديد في منطقة الخبر وذلك بطلب من السلطان ناصر الواحدي الذي كان حاكماً لشبوة وفعلاً تم تحويلنا إلى منطقة الخبر والسبب في تحويلنا إلى شبوة نظراً لضعف الناحية الأمنية واستمرينا لمدة ستة شهور في أرض الواحدي ثم عدنا إلى المكلا ومن المكلا تم نقلنا إلى منطقة العبر والغيظة وأيضاً إلى منطقة ثمود ثم عدنا إلى المكلا بعدها تم نقلنا إلى المصينعه وهي منطقة ساحلية تقع شرق مدينة الشحر بعدها عدنا إلى معسكر جيش البادية.



جيش البادية بعد الاستقلال

بعد أن أستقلت البلد وأستلم الحكم الجبهة القومية كانت هناك عدد من المؤامرات التي تحيك في الخفاء لإسقاط النظام في اليمن الجنوبي من البعض خارج اليمن وقد شهدت المناطق الحدودية خلال هذه الفترة هجمات عنيفة استهدفت إسقاط النظام الجديد الذي أستلم السلطة بعد الاستقلال وقد شهدت منطقة العبر أشرس المعارك بيننا وبين ما كان يسمى بالمرتزقة وهي مجاميع يتم تدريبهم لإسقاط النظام من قبل قوى خارجية وفي هذه الفترة كان أخي المرحوم الفقيد أحمد سالمين باسلوم قائد للجيش البدوي في المنطقة الشرقية وكان تحت أمرته العديد من القيادات العسكرية التي برزت لاحقاً ومن أهم هذه القيادات العسكرية المرحوم اللواء عمر علي العطاس نائب رئيس هيئة الأركان والشهيد صالح أبوبكر بن حسينون واللواء علي سعيد الحيقي وهو حالياًً يعمل نائباً لرئيس هيئة الأركان والعميد عمر سالم بارشيد وهو يعمل حالياً قائداً لمدرسة القيادة والأركان والعقيد صالح موح الحيقي واللواء متقاعد سالم باعبود المرشدي وكان يعمل سابقاً نائبا لأخي أحمد وأنا كنت حينها من ضمن المجموعة المتواجدة في جيش البادية في القارة السوداء وقد خضنا معارك كبيرة مع هؤلاء المرتزقة قتل فيها من قتل وأصيب فيها بعض أفراد اللواء.

وفي الأخير قضينا على هؤلاء المرتزقة وانتهت بذلك هذه الحركات المدعومة إلى غير رجعه.



الولاء للوطن

حب الوطن من قوة الإيمان هذا هو شعارنا لما كنا في جيش البادية كنا نعمل ونخدم بصمت حباً منا للوطن والولاء للتراب الطاهر الذي عشنا وترعرعنا فيه, وفي تلك الفترة لم توجد أي انتماءات حزبية بيننا ولكن كله من أجل الوطن وكان جيش البادية جيشاً احترافياً لا توجد فيه أي محسوبية ولا أي ولاءات غبر الولاء لحب الوطن.

ولكن للأسف بعد الخطوة التصحيحية في 20يونيو 1969م تم أستدعاء بعض أفراد من زملائنا وكان هؤلاء الذين تم استدعائهم لا يحملون أي رتب عسكرية غير أنهم جنود وتم استدعائهم إلى العاصمة عدن وحين عودتهم من العاصمة عدن فؤجئنا بأن هؤلاء قد عادوا وهم يحملون رتب عسكرية كبيرة تعادل رتب كبار قادة الجيش البدوي.

والسبب يعود أن هؤلاء المجموعة أنظمت إلى صفوف قيادة الجبهة القومية ومن خلال هذه الخطوة الغير محسوبة من قبل قيادة الجبهة القومية بدأ التذمر في أفراد الجيش الذين عملوا بكل أخلاص وتفاني من أجل بناء جيش وطني قوي ولكن للأسف هذه هي الحزبية ومشاكلها.

بعد ذلك طلب أكثر قادة جيش البادية الاحالة إلى التقاعد وأنا كنت من هؤلاء.



الأغتراب وترك الوطن

بعد أن تركت الجيش البدوي قررت الهجرة والأغتراب إلى السعودية وفعلاً استقر بي المقام في مدينة الدمام وكان فترة الأغتراب عشرون عاماً.

وقد عملت خلال فترة الأغتراب مساعداً طبياً ثم تركت العمل لأنتقل لأشغل أمين صندوق بعد ذلك عملت على الحدود اليمنية في أنشاءات الطرقات بعد ذلك عدت إلى الوطن بعد أزمة الخليج.

والآن أنا أحمد الله أنني أقضي يومي بين المنزل والمسجد.

وأحمد الله بأنه قد أكرمني بذرية صالحه مكونة من 4 بنات وولد وزوجة صالحة.

لنا كلمة

أولاً أتوجه بالشكر الجزيل إلى الزميل الوفي ورفيق دربي وعملي الأعلامي والصحفي الخلوق أنور عبدالله باسلوم على تذليل كل الصعاب من خلال التمهيد والتنسيق مع الوالد عبدالله باسلوم ( أبو أنور ) لأجراء هذا الحوار فله مني كل الشكر.

والحقيقة أن الحديث مع رجل مثل أبو أنور حديث رائع بكل المقاييس لأن الرجل يحتفظ بذاكره طيبة عن زمن جميل عاشه الرعيل الأول من الأباء والأجداد وكم كانت الجلسة رائعة أثناء الحديث مع أبو أنور وبحضور نجله ( أنور ) وكنت أود الأستمرار لكن الساعات مضت بسرعة ولم نشعر بها وحينها كان أبو أنور يستعد للذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة.

حينها ودعت العم عبدالله وعدت بسيارتي من حيث أتيت.

هنا أنتهت حكاية العم عبدالله حتى الملتقى لكم منى الف تحية وسلام

FAHEEM2266@HOTMAIL.COM


اجمالي التعليقات 1

--------------------------------------------------------------------------------
ابن المكلا (المكلا) 13-01-2010 نشكرك يافهيم على هذه اللفتة الطيبة لشخصية من شخصيات البادية في حضرموت ، فهؤلاء رجال أفذاذ احبوا بلادهم واخلصوا لها ، وهم قبائل حضرموت وشجعانها ، وغيره كثير كثير ضحوا من اجل حضرموت بصمت وبلامحسوبية ..وشكرا لك.

من برأيك المسئول عن مقتل شهداء خشم العين ؟

حد من الوادي
01-14-2010, 11:21 PM
ما وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية ؟

2010/1/14 المكلا اليوم / كتب: عمر الشعملي

من هي تريم؟ وكيف سيكون تتويج تريم عاصمة الثقافة الإسلامية؟ وهل ستثبت تريم للعالم أنها فعلا عاصمة الثقافة الإسلامية؟ وهل تريم مهيأة لأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية؟ ومن هو المستفيد من إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية؟ وبأي ثوب ستظهر تريم كعاصمة للثقافة الإسلامية؟ وهل هناك نوايا مبيته من وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية؟.

أسئلة كثيرة تجول بخاطري لا تجد لها إجابات واضحة محددة في ظل الوضع الحالي المحبط الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية وانعدام تجمع قرارها والهجمات التي تستهدفها من كل حدب وصوب.

تريم مدينة العلم والعلماء وارض الصالحين بلد مباركة طيبة معروفة على ممر التاريخ منها امتد الإسلام وانتشر في بقاع كثيرة من العالم وبالأخص في جنوب شرق آسيا وجنوب شرق أفريقيا، تم إعلانها كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010م من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الاسيسكو).

وبالنظر بعين المتأمل اليوم الى الوضع الحالي الذي تعيش فيه مدينة تريم يدرك أن هناك ضبابية تكتنف إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية وربما هناك بعض النوايا المبيتة تسعى إلى تحقيق أهداف خفية من وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية.

ومع احترامنا لتريم ومكانتها العلمية والدينية وأحقيتها بأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية نرى أن هناك غموض يكتنف اختيار ومن ثم إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية وترحيب ربما يكون مستعجل وغير مدروس من قبل السلطة لأن تكون تريم عاصمة للثقافة الإسلامية في ظل الوضع المضطرب الذي يعيش فيه اليمن.

هذا الاستعجال في القبول والترحيب قد لا نحمد عقباه وقد تكون نتائجه غير طيبه في أن يصتطدم العالم عندما يزور تريم أن يرى تريم غير مهيأة لاستقبال الوفود التي ستتوافد حتما من كل أصقاع العالم وبأي ثوب سيكون ظهورها للعالم الاسلامي ، عندها أعتقد أن النتائج ستكون عكسية وهي أنه ربما تفقد تريم رونقها أمام العالم وثوبها القشيب الذي تتفاخر به وستكون مخيبة للآمال وسيتفاجأ العالم أن تريم إنما هي أسطورة لا غير.

وفي النهاية سندرك أن وراء إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية إنما هو إسقاط تريم من خارطة الوجود العلمي والديني ومن مكانتها العلمية التاريخية المقدسة.

وفي الأخير نقول أن إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية يحمل في طياته الكثير من الغموض والأيادي الخفية التي ستلعب على حساب سمعة تريم ومن ثم استثمار هذه الفعالية لصالح أيادي خارجية هدفها إسفاف تريم ومحاولة تفصيل ثوب جديد لتريم عنوانه كانت تريم شئ كبير واليوم لا شئ.

وباختصار شديد أقول: لسنا في حاجة إلى من يمس كرامة تريم وقدسيتها بسوء ولو عبر هذه التمثيلية الساخرة التي أبدع مؤلفها ومخرجها على حساب مكانة تريم العلمية والتاريخية المعروفة.

لسنا في حاجة إلى من يريد تسييس تريم لمطامع ذات أبعاد دولية قد لا نفهم دلالاتها اليوم، ولكن قد نتفاجأ بها مستقبلا في عصر ما يسمى بعصر المفاجآت، ولسنا في حاجة إلى من يريد استخدام مدينة العلم والعلماء – تريم - (كرتا) يريد إحراقه وإحراقنا معه في فترة حرجة يعيشها العالم الإسلامي بسبب تسرع واندفاع قد يكون هدفه انتفاع.

الأفضل لنا أن نتريث قليلا ونستعد من أجل أن تكون تريم عند حسن الظن وتكون في أفضل وجه وأكمل صورة تشرّف نفسها ونتشرف بها أمام العالم وتكون محل فخر حقيقي لا مجرد أسطورة خيالية.


اجمالي التعليقات 3
--------------------------------------------------------------------------------

1)- با فضل (تريم) 14-01-2010 كلامك صحيح ايها الكاتب .. الان نحن في شهر يناير 2010 .. يعني انتهى وقت اعداد وتجميل تريم التاريخيه لان تكون عاصمة للثقافه الاسلامسه .. ولكن ؟؟ هل تريم الان مهياه لان تكون عاصمه فعلا ؟؟ اين الفنادق الضخمه والمتاحف المهياة واين القاعات المتدرجه ؟؟؟ لا اخفي عليكم انه الى الان لم نلمس غير ابعاد وقشط ورش النجارة والحديد التي كانت تتاخم الشارع الرئيسي المار بتريم ؟؟ فهل من متدارك للوضع ؟؟؟.

2)- ابوبكر بن الشيخ ابوبكر (تريم) 14-01-2010 شكرا للاخ الفاضل على الموضوع الهام وفعلا تحليل واقعي ومنطقي لكن العتب على من بيدهم القرار لان المسموع ان تحديدها كعاصمة للثقافة الاسلامية كان في 2004 ولم نسمع عنها الافي عام 2004 لماذا..............؟ سوال يطرح نفسه والسوال الاخر اين ذهبت المبالغ المرصوده لتلك الفعالية ؟ .

عبدالله شيخان (شبام) 14-01-2010 مع كامل إحترامي وتقديري لأخي الأستاذ / الشعمي إلا أنني أعتقدي أن الصورة مبالغ فيها من عدة جوانب * الجانب الأول : جانب كبير جداً من الفعاليات والكتابات ستتركز على الجانب التاريخي , ولله الحمد فتريم تزخر بتاريخ علمي قوي ومشرف . * الجانب الثاني : الكل يدرك الوضع الإقتصادي لليمن ومع ذلك لم تألوا السلطة جهداً في تقديم المستطاع ولعلَّ الزميل لم يزر تريم منذ فترة ولو زارها لأدرك أن الأجواء مهيئة جداً . * الجانب الثالث : ضعف المؤسسات العلمية والتربوية لدى كل المؤسسات الدينية على اختلافي مشاربها أمر وآضح وبين ولا يكابر فيه إلا ضيق الأفق وقاصر الرؤية . ( ولدي في هذا المجال رؤية لنهضة علمية في المجال الشرعي أرجو أن ييسر لي المولى الظروف لنشرها وتطبيقها ) * الجانب الرابع: في تريم حالياً رباط تريم العلمي , ودار المصطفى , وكلية الشريعة جامعة الأحقاف , ودار العيدروس للقراءات , ودار الحديث الشريف , والمؤسسات التعليمية والتربوية للإخوة في التجمع اليمني للإصلاح والإخوة في التيار المقبلي وتلاميذ الشيخ / المعلم والشيخ / الأهدل وغيرهم . * الجانب الخامس : قادة التيارات التربوية والشرعية في تقارب مستمر يوماً بعد يوم ولله الفضل والمنة , وما صورة إجتماع السيد العلامة / عمر بن حفيظ والشيخ الفاضل / صالح باجرش إلا أكبر دليل على صحة كلامي . .

حد من الوادي
01-16-2010, 03:01 PM
الحضارم الاوائل في جنوب شرق اسيا

2010/1/16 المكلا اليوم / كتب : صالح مبارك بازياد

لاشك ان للدور الحضرمي في مايعرف اليوم بجنوب شرق اسيا (ماليزيا واندونيسيا وسنغافوره. وكانت تسمى سابقا بارض الملايو) اثر بالغ واساسي في تغيير الحياة العامه في تلك الدول كما ان للحضارمه كثير من الميزات التي مكنتهم من لعب ذلك الدور ودعوة تلك الشعوب للاسلام حيث تزامنت هجرة ابناء حضرموت إلى جنوب شرق آسيا منذ زمن بعيد ولعل اوائلها كانت مع مجيء الدين الإسلامي الحنيف إلى المنطقة حيث كان المهاجرين الأوائل هم من أفضل الممثلين للإسلام وأعظم دعاة لحضارته وعملوا بعدئذ بالانشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والانشطة الدعوية والتعليم الإسلامي والعمل الدبلوماسي،وكونوا علاقات متنيه مع الاسر الحاكمه في ارض الملايو من خلال التناسب والتجاره حيث تولى عدد منهم مراكز مرموقه في السلطة السياسية وكونوا أسراً حاكمة (حيث لازالت بعض الاسر الحضرميه تحكم الى اليوم في بعض الولايات الماليزيه)، وفي فترة مقاومة الاستعمار البريطاني انضم كثيرون منهم إلى فصائل المقاومة الملاويه وساهمو في تحقيق الاستقلال لدولهم الجديدة وموطنهم الجديد في جنوب شرق آسيا.

الحضارم في جنوب شرق اسيا وفي مملكة ماليزيا بشكل خاص لم يبقوا شتاتا ومنعزلين عن مجتمعاتهم الجديده وانما اندمجوا وانصهروا وقد استطاعوا ان يستوعبوا اللغة والعادات والحياة الاجتماعية، ولكنهم على علم بأصلهم البعيد ولازالو على اتصال بالداخل الى اليوم .

ولكن اسباب الهجرة هنا هي الدعوة للإسلام وكانت افضل الطرق واسهلها لذلك هي المعاملات والاخلاق وكان للعامل التجاري الاثر الواسع والسريع في تاثيرهم على البيئه الجديده التي نزلوا فيها، فاجتهدوا في الدين ونشروا المذهب الشافعي وعاملوا الناس بلطف وقاد بعضهم المقاومة ضد البرتغاليين والهولنديين وسقطت سياسة فرق تسد وهذا جعلهم ينصهرون مع السكان المحليين.

فأسهموا في التوعية الاسلامية والاصلاحية واتحاد منظمة الملايو(المنظمه التي تجمع السكان الاصليين في ماليزيا) وتنمية حركة الاستقلال، كما كان هناك دور لعائلات حضرميه كثيرة من ابرزها آل السقاف والبار وآل باعلوي،حيث كانوا اصحاب منابر دينية ,وتجاريه ومقاومة
طالب ماجستير في جامعة الشمال الماليزيه

حد من الوادي
01-17-2010, 07:27 PM
حضرموت"اتهم جهات في السلطة بمحاولة إخضاع وجهاء ومشائخ حضرموت :

--------------------------------------------------------------------------------

اتهم جهات في السلطة بمحاولة إخضاع وجهاء ومشائخ حضرموت :

الأحد , 17 يناير 2010 م

شيخ قبائل يافع في حضرموت يطالب بسرعة التحقيق في حادثة اختطاف وتعذيب نجله ويحذر من استمرار استهداف حضرموت ومرجعياتها ووجهائها


دمون نت / القطن/عبدالحكيم الجابري:

اتهم شيخ قبائل يافع في حضرموت الشيخ/جمال ناصر بن هرهرة جهات يمنية لم يسمها باستهداف حضرموت من خلال استهداف مرجعياتها وواجهاتها القبلية المعروفة بمواقفها المشرفة والرافضة لتجاوز أبناء المحافظة أو الاستهانة بهم وحرمانهم من حقوقهم وأهمها حصولهم على حقهم العادل من النفط والثروات الأخرى التي تستخرج من هذه الأرض وتوزع على غيرهم بينما هم محرومون منها.

وقال الشيخ/جمال بن هرهرة ان استهداف حضرموت من قبل بعض مراكز القوى والجهات النافذه أمر ظل معروفا منذ سنوات الا انه ظهر مؤخراً بشكل سافر من خلال الحوادث الأمنية المكثفة والمتكررة التي باتت تشهدها حضرموت في الآونة الأخيرة منها عمليات التفجير أو التقطع والسرقات وعمليات الاختطاف التي تعرض لها عدد من أبناء المحافظة جميعها كانت موجهة بغرض إشاعة الفوضى وإقلاق الأمن والسكينة العامة والسلم الاجتماعي في هذه المنطقة إلى جانب محاولة إخضاع وجهاء ومشائخ القبائل لرغبات تلك الجهات وجعلهم يسيرون في ظلهم وجعلهم مطايا لتنفيذ مآربهم, خاصة شيوخ القبائل الذين عرفوا بمواقفهم الشجاعة وانتصارهم لقضايا أبناء المحافظة, حيث ان عدد من عمليات الاختطاف قد طالت مجموعة من أبناء هؤلاء المشائخ بهدف الضغط عليهم كما تعرض البعض منهم للتهديد.

وأشار شيخ قبائل يافع حضرموت جمال بن هرهرة إلى ان عملية اختطاف نجله \"وجدي\" الأسبوع قبل الماضي على أيدي مجموعة مسلحة اتجهت به إلى منطقة مجهولة في محافظة مأرب واحتجازه لنحو أسبوع في ظروف لا إنسانية ما هي الا واحدة من أساليب الضغط التي تحاول بعض الجهات ممارستها ضده بسبب مواقفه ورفضه المعلن لكثير من الممارسات الخاطئة التي يتم ممارستها من قبل مراكز القوى والجهات النافذة في الشمال بحق حضرموت وأبنائها ومن ذلك موقفه بشأن حادثة اغتيال مديري الأمن العام والأمن السياسي بوادي حضرموت مطلع شهر نوفمبر الماضي ومطالبته العلنية باتخاذ موقف حازم تجاه تلك الجريمة الشنعاء التي تم التستر عليها من قبل الجهات الحكومية اليمنية التي لم تتخذ بشأنها أي إجراءات تذكر حتى الآن بل لم تقم الأجهزة المعنية بإجراء التحقيقات اللازمة حولها على الرغم من وجود عدة دلائل تشير إلى هوية الفاعلين وأماكن تواجدهم.

وكان الشيخ/جمال بن هرهرة قد طالب في أعقاب اغتيال قادة أمن حضرموت بتحمل الدولة والحكومة اليمنيتين لمسئوليتهما وسرعة القبض على الجناة ومعاقبتهم بأقسى العقوبات والكشف عن الجهات التي تقف خلف هؤلاء المجرمين مالم فان على أبناء حضرموت بكافة شرائحهم التحرك واتخاذ ما يرونه مناسباً لرد اعتبارهم وصون شرفهم وكرامتهم التي لطختها هذه الجريمة.

وكان الشاب وجدي جمال ناصر بن هرهرة (25سنة) قد تعرض صبيحة الاثنين قبل الماضي لعملية اختطاف من وسط مدينة سيئون \"المركز الإداري لمديريات وادي وصحراء حضرموت\" من قبل مجموعة مسلحة مكونة من ستة أشخاص يعتقد ان لهم علاقة بجهة رسمية يمنية بدليل التحية العسكرية التي كان يقدمها الجنود في النقاط العسكرية على طريق مأرب حيث لم يتم إيقافهم أو تفتيشهم بل كانوا يتلقون التحيات والاحترام من قبل هؤلاء الجنود.

وفي اتصال هاتفي أجراه الموقع معه فور وصوله إلى منزل أسرته في مديرية القطن قال الشاب وجدي انه مر بتجربة عسيرة خلال أيام اختطافه من قبل تلك المجموعة المسلحة حيث تعرض للتعذيب النفسي والجسدي لنحو أسبوع كامل قبل أن يطلقوا سراحه في ليلة ظلماء شديدة البرودة, فلجأ بعدها إلى نقطة عسكرية قريبة من مدينة مأرب حيث قدم بلاغ عن ماتعرض له وبدلاً من إيصاله وتسليمه لأسرته في حضرموت تفاجأ بقيام قوة تابعة لأمن مأرب تقتاده مرة أخرى إلى أحد المعتقلات حيث تم التحقيق معه على مدى ثلاثة أيام كاملة بتهمة انتمائه لما يسمى بتنظيم القاعدة قبل أن يتم الإفراج عنه وعن شقيقه سامي وابني عمه صهيب وناصر محمد ناصر الذين اعتقلوا من قبل مجموعة من أمن مأرب من داخل أحد فنادق المدينة التي وصلوها لمتابعة إجراءات الإفراج عن أخيهم وجدي بعد تدخل شخصيات قيادية عليا في صنعاء.

ومما ذكره الشاب وجدي خلال الاتصال الهاتفي الذي أجريناه معه هو ان الخاطفين كانوا يكررون عليه عدة مرات عبارة \"سوف نؤدب كل من يحاول رفع رأسه وسوف نوطي رأس أي شيخ منكم...\" وغيرها من العبارات النابية والتي تمثل إساءة لوجهاء وشيوخ قبائل حضرموت وأبنائها.

وطالب الشيخ/جمال ناصر بن هرهرة شيخ قبائل يافع حضرموت كل من رئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية اليمنية بالتحقيق الفوري في قضية اختطاف ابنه من قبل تلك المجموعة الإجرامية ومن ثم اعتقاله من قبل منتمين لأمن محافظة مأرب وتوجيه تهمة كاذبة له وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي من قبل الجهتين الخاطفتين ورد الاعتبار جراء اتهام نجله كذباً وزوراً بالانتماء للقاعدة وهو مالم يثبت لمن قاموا بالاعتقال أو التحقيق الذين تعجلوا وقاموا بنشر خبر كاذب عن \"القبض على عنصر من القاعدة في مأرب من أبناء حضرموت\" وقد تناولته وكالات الأنباء العالمية بشكل واسع في نشراتها للأسبوع الماضي.

تجدر الإشارة إلى ان وجدي جمال بن هرهرة يعد من الطلاب المتفوقين بشهادة مدرسيه وزملائه في جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا التي درس وتخرج منها (كلية التربية) العام الماضي, كما يحظى باحترام وتقدير كل من يعرفه لدماثة خلقه وتعامله الحسن مع الناس.

حد من الوادي
01-18-2010, 12:40 AM
40يوماً

2010/1/17 المكلا اليوم / كتب : هشام السقاف

شاءت الأقدار أن تتوج ( تريم ) عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام في ظل ظروف اليمن الراهنة بمشاكلها المستعصية و التي من أهم مسبباتها غياب الثقافة أصلا

أربعون يوما ،، أكرر يوما ، تفصلنا عن استحقاق الإعلان رسميا و احتفاليا بحدث ( تريم ) الدولي المقرر له في شهر مارس القادم ، كما فعلت العواصم الإسلامية السابقة ، و مازالت ( تريم ) خارج تغطية الحكومة ..

·حكومتنا أخرت الاستعداد لهذا الحدث خمس سنوات ، منذ إقرار تريم (عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م)، من قبل المنظمة الإسلامية في ديسمبر 2004م حتى الإعلان عنه و تشكيل اللجنة التحضيرية له في مايو2009م .. ولم تفعل كذلك العاصمتان الأخريان لهذا العام : موروني و دوشنبيه .

· ليت الحكومة وحدها ستدفع ثمن اللامبالاة بحدث عالمي كهذا .

· ما زال السؤال ملحّا : كيف يراد لتريم أن تظهر ؟؟؟

حد من الوادي
01-18-2010, 12:43 AM
من رائدات التعليم البنات في حضرموت

2010/1/17 المكلا اليوم / فهيم باخريبة


تزخر حضرموت بالعديد من الرائدات اللاتي عملن بكل تفان وإخلاص في كل المجالات وكان من نصيب العملية التربوية في المجتمع الحضرمي رائدات وضعن بصماتهن في العملية التعليمية.
نحن في موقع المكلا اليوم حاولنا قدر الاستطاعة البحث والنبش عن الرائدات وبعد جهد كبير تحقق لنا ما أردناه مع العلم أن البحث عن العنصر النسائي ليس بالأمر السهل ولكن لكي نعطي الكادر النسائي حقه في كل الاستحقاقات وذلك وفق ما نقدمه من خدمه إعلامية هدفها أبراز وتاريخ حضرموت التليد للقارئ والمتصفح عبر موقع المكلا اليوم في حصيلة السطور التالية.

سلومه سعيد السيباني

من مواليد رأس حويره كور سيبان في العام 1940م توفي والدها وهي طفلة صغيرة فتربت في كنف والدتها ثم انتقلت مع أسرتها إلى المكلا, التحقت بأحد المدارس في المكلا واستمرت في تلك المدرسة حتى أنهت المرحلة الابتدائية.

ثم بعد ذلك انتقلت لإكمال المرحلة الوسطى وكانت لديها رغبة لمواصلة تعليمها الثانوي ولكن نظراً للظروف الخاصة لم تتمكن من الالتحاق بالدراسة الثانوية.



المرحلة العملية ( التدريس ).

بعد أن أكملت الدراسة المتوسطة ونظراً لظروفها الخاصة التحقت بالعمل وعملت بسلك التدريس في العام 1965م وحين التحاقها بالسلك التدريسي تم تعيينها في أحد مدارس البنات الحكومية في سيئون وكان بها عدد قليل من بنات الوجهاء والحكام.

في تلك الفترة الزمنية السابقة وكانت بنات حضرموت يتعلمن في ما كان يسمى ( بالمعلامه ) وهي عبارة عن بعض الغرف في بعض المنازل الخاصة تهتم بتعليم اللغة العربية وعلوم الدين والشريعة الإسلامية.

استمرت الرائدة سلومه تعمل في مدينة سيئون لمدة 4 أعوام بعدها انتقلت إلى مدينة الشحر ويومها كانت توجد في مدينة الشحر مدرسة وحيدة للبنات وعينت فيها مديرة للمدرسة وفي فترة عملها في مدينة الشحر تم افتتاح فرع إتحاد نساء اليمن بالشحر وقد تطوعت الرائدة سلومه في تدريس عضوات إتحاد نساء اليمن في دروس خصوصية مجانية.

واستمرت تعمل في مدينة الشحر قرابة عشر سنوات أدت عملها بكل تفان وإخلاص.

بعد ذلك انتقلت للعمل في مدينة المكلا وتنقلت في عدد من مدارسها وبعد أن أكملت سنوات خدمتها العملية والتي امتدت إلى خمسة وثلاثين عاماً أحيلت للتقاعد في العام 1990م.

وتعتبر الرائدة سلومه من الرائدات الفاضلات في المدرسة وفي محيط بيتها حيث أنها ربت أبنائها الأربعة أحسن تربية حتى أن الجميع أكملوا تعليمهم الجامعي والآن يتبوؤن مراكز مرموقة ومنهم على سبيل المثال الإعلامي والصحفي الخلوق الأستاذ / أنور عبدالله باسلوم رئيس موقع محافظة حضرموت الإلكتروني.

طفلة سليمان السيباني

من مواليد رأس حويرة ( كور سيبان ) درست في المرحلة الابتدائية وانتقلت بعدها لتكمل تعليمها في المدارس الوسطى التحقت بالسلك التربوي في العام 1956م وحينها تم تعيينها في أحد المدارس الحكومية كذلك درست في عدد من المناطق في حضرموت منها القطن والديس الشرقية وحجر.

بعد ذلك تولت مديرة للمدرسة ونتيجة للخلافات السياسية آنذاك تم الاستغناء عنها.

وتعتبر أول من درس الكادر النسائي في منطقة حجر وتعيش حالياً متقاعدة عن العمل ولديها أبن واحد.



سلومه سليمان السيباني

التحقت بالسلك التربوي في العام 1955م وعملت في عدد من المدارس وتنقلت بين عدد من مدن حضرموت منها المكلا والقطن والديس الشرقية والحامي والشحر أحيلت للتقاعد في العام 1990م.

لها من الأبناء ( 9 ) وعدد من بناتها يعملن في سلك التدريس في قطاع التربية والتعليم.



سهاله سالمين باسلوم السيباني

تعتبر من الرعيل الأول اللواتي التحقت بالتدريس وقضين معظم سنوات عمرهن وهن يؤدين هذا الرسالة السامية التحقت بالعمل عام 1958م وتخرجت على يديها العديد من الكفاءات التربوية اللواتي يتربعن مواقع بارزة ومرموقة في مؤسسات المجتمع المدني.

وكغيرها من رائدات التعليم في حضرموت عانت الكثير من الصعوبات في سبيل تأديتها لرسالتها.

وانتقلت في مجال التدريس في عدد من المناطق وفي العام 1989م شعرت بأنها غير قادرة على العطاء وتأدية هذه الرسالة النبيلة ولظروف صعبة وأسرية قاهرة أثرت التوقف وبرغم ذلك ظلت مستمرة وعلى اتصال دائم بزميلاتها وطالباتها في صورة يتجسد فيها الوفاء والإخلاص.

والأستاذة سهاله من مواليد 1938م وهي أم لسبعة أربعة ذكور وثلاث بنات حالياً تعيش في مدينة المكلا في حي النصر بالشرج.



لنا كلمة

حين بدأت سلسلة مقالاتي الصحفية مع كوكبة من أبرز رجالات حضرموت ومن الرعيل الذين أسسوا تاريخ هذه المحافظة هو أعطاء هؤلاء الأفراد العظام حقهم في كل ما قدموه لهذا الوطن الغالي.

وقد وضعت في أجندة عملي الصحفي كل أطياف المجتمع الحضرمي الأصيل

والحقيقة أنني كنت عندما أبحث عن أحد الأعلام والقامات البارزة من الرجال كان من السهل علي الالتقاء بهم ولكن عندما أردت اللقاء بأحد الرائدات كان علي البحث والسؤال وثم إقناع من تحاورهم من هؤلاء الرائدات وذلك بحكم الظروف الاجتماعية والعادات.

ولكن بتوفيق الله ثم بالعمل والبحث عن هؤلاء تحقق لي ما أردت العمل من أجله.

وأرجوا أن أكون قد وفقت في أعطاء هؤلاء حقهم مع العلم أنني أقدم اعتذاري إلى كل من لم يسعفني الوقت وفي هذا المقال بالتحديد على ذكر أسمائهن وقد يكون السبب أنني لم أتمكن الوصول إليهن ولكن عندما تسنح لي الفرصة وتكون الظروف مناسبة فأنا على استعداد تام لإعطاء البقية من الرائدات اللاتي عملن بكل صمت وإخلاص حقهن أكرر عذري مع تقديري الدائم للجميع.

حتى الملتقى لكم مني ألف تحية وسلام

FAHEEM2266@HOTMAIL.COMحسيم

حد من الوادي
01-25-2010, 12:38 AM
علي أحمد باكثير
رائد التنوير الإصلاحي في حضرموت

2010/1/24 المكلا اليوم / كتب: الدكتور / محمد أبوبكر حميد


بدأ علي أحمد باكثير حياته العملية في وطنه الأصلي «حضرموت» مديراً للمدرسة الوحيدة في مدينته سيئون سنة 1344هـ/ 1925م، بعد أن درس أمهات الكتب العربية في اللغة والنحو والعقيدة والأدب على يدي عمه العلامة الشيخ محمد بن محمد باكثير (1283-1355هـ/1866-1936م)، ونهل من مكتبته الثرية العامرة التي وردت معظم كتبها من مصر.
واطلع في هذه الفترة المبكرة من عمره على مؤلفات ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب فقاده ذلك إلى الإعجاب بأعلام المدرسة السلفية الحديثة ودعوتها لإصلاح المجتمع الإسلامي متمثلةً في شخصيتي السيد جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده ومجلتهما الشهيرة (العروة الوثقى) التي تتلمذ عليها في مكتبة عمه.


فلا عجب أن يتصل بمن عاصرهم من قادة هذه المدرسة السلفية التنويرية في مصر فيراسل السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة (المنار) و السيد محب الدين الخطيب صاحب مجلة (الفتح) إعجابا بفكرهما وبمجلتيهما الذائعتي الصيت في العالم الإسلامي آنذاك، كما راسل الأمير شكيب أرسلان في جنيف، ووجد أنه آن الأوان أن يدعو في وطنه حضرموت لما دعوا إليه، وأن يكون امتدادا لهم حتى يعين وطنه على اللحاق بركب الحضارة بالعودة إلى المنابع الأصيلة، ومحاربة الجهل والتخلف ودروشة الصوفية والبدع الباطلة والمعتقدات الفاسدة.

* التجديد التربوي والفكري

آمن باكثير بأن لا سبيل لتحقيق غايته في خدمة مجتمعه إلا بالعلم، وذلك من خلال الأساليب الحديثة في التربية والتعليم وإنشاء جيل جديد لا يفكر بطريقة آبائه، فبدأ عمله في المدرسة بوضع نظام جديد للتعليم يعتمد على الفهم لا الحفظ، ويعمل بوسائل التربية الحديثة، وقد عبر عن هذا الاتجاه في شعره الذي نشره بين تلاميذه:



إن برنامج تدرسيكم




ليس برنامج قوم مرتقيـن




ترهقون النشء بالحفظ فمن




حفظ تقرير إلى حفظ متون




ليس في ذاك لهم من صالحٍ




إنه يقتل فهم الناشئيـن(1)



وكانت المدرسة قبل أن يتولى إدارتها تقتصر على تدريس الفقه والحديث والنحو بالأسلوب التقليدي في الحشو الذي لا يتفق مع سن التلاميذ وقدراتهم على الفهم، فبسَّط أسلوب التعليم وأدخل عليه مواد جديدة كالتاريخ والجغرافيا والإنشاء والأدب والشعر، فثارت عليه ثائرة بعض الجامدين، وعدّوا فعله ذلك مروقاً على ما تعودوا عليه في تعليم الأبناء، وعدّه الغلاظ منهم خروجاً عن منهج أسلافهم وأوغروا عليه صدور العامة. وكانت بالنسبة لبعضهم فرصةً للنيل من هذا الشاب الذي جاء يبشر بأفكار جديدة، فاتهموه بأنه يريد أن يعلمهم دينهم فكان يدافع عن نفسه ويبسط ذلك في أشعاره الكثيرة:



أنا لم أدع إلى غير الهدى




وإلى غير نهوض المسلميـن




أنقمتم دعوة الناس إلى




سنة المختار خير المرسلين؟(2)



ومن حسن الحظ أننا عثرنا على مذكرة يوميات كان يسجل فيها كل يوم تقريباً ما يحدث في المدرسة وما يستحدثه فيها إدارياً وتربوياً وتعليمياً. وما كتبه في تلك المذكرة يعد وثيقة مهمة للتجديد الذي أحدثه في تاريخ التعليم الأهلي في حضرموت في تلك المرحلة المبكرة التي سبقت ظهور التعليم النظامي الرسمي من جهة، كما تكشف هذه اليوميات عن جانب آخر في عبقرية هذا الشاب الذي كان في السابعة عشرة من عمره واستطاع بجدارة علمية واقتدار إداري وتربوي أن يصبح مديراً لمدرسة هي فريدة من نوعها في تلك البلاد.



كتب هذه المذكرات على مدى ثلاثة شهور في كراسة تحمل اسم (المذكرة اليومية المصرية لسنة 1925م)، وهي من دلائل التواصل التعليمي والثقافي بين مصر وحضرموت وقتذاك. كان أول يوم في هذه اليوميات 26 ربيع الأول 1344هـ، الموافق 14أكتوبر 1925م، وآخر يوم فيها 16 جمادى الثانية 1344هـ، الموافق 31 ديسمبر 1925م. ولعل نموذجاً مما كتبه من ملاحظات على منهج التدريس في أول يوم من هذه اليوميات يوضح لنا مدى وعي هذا الشاب النابغة بأحدث طرق التدريس فكان مما دوَّنه في ذلك اليوم قوله:

* لا يسوغ تقرير رسالة النحو لكتابة وحفظ ذلك التقرير؛ لأن ذلك مما يجعل التلامذة يتكلون على الألفاظ ولا يعبؤون بالمعاني فينشؤون على ذلك وهو مذموم.



* تقريب فهم مسائل النحو بكتابة أمثلتها في السبورة ليشاهدوا ذلك مشاهدة حية.



* تعليم الحساب على النسق الجديد وهو إجراء المسائل عند تعليم القواعد، لا تعليم القواعد فقط.



لاحظنا أن القسم الثالث منحطون جداً في الإملاء فبحثنا عن سبب ذلك، فوجدناه ناشئا من قلة اعتناء الأساتذة بفن الإملاء، ومن تعليمهم إياه في الألواح الأردوازيه (الألواح الصغيرة)...... ولا يناسبهم إلا تعليمهم في السبورة وشرح مثل هذه الأشياء ليس يليق باليوميات».

ونفهم من هذه اليوميات أنه كان يقوم بتدريس عدة مواد منها الحساب والنحو والإملاء).

ونظم في هذه الفترة العديد من القصائد التي يدعو فيها زملاءه الأساتذة والطلبة في المدرسة إلى الصحوة والتجديد والجد في طلب العلم، ويحذرهم من الجمود على القديم ويأمرهم أن ينطلقوا إلى العلوم العصرية، فيلقي في المدرسة قصيدة طويلة في 76 بيتا نظمها على مطلع قصيدة البرعي الدالية الشهيرة (تنبهوا يارقود) يقول فيها:



تنبهوا يا رقودُ




إلى متى ذا الجمود؟




إلى متى ذا التواني




إلى متى ذا القعود؟




أحوالنا في انحطاط




وعلمنا لا يزيد




(فقه) و(نحو) وباقي الـ




علوم منا طريد(3)



ومن حربه على الجمود ودعوته إلى إنشاء جيل يتسلح بالعلم، يُذكِّر باكثير مجتمعه أن التعليم لا يفيد بدون تربية، والتربية لا تكتمل بدون تعليم المرأة لأنها المدرسة الأولى للطفل، فيصرخ داعيا لهذا الواجب الشرعي:



كيف السبيل إلى النهو




ض وأمهات النشء عور؟




أبدون تربية الإنا




ث تفيد تربية الذكور؟




أيلدن أحياءً وهن




من الجهالة في قبور؟




كلا ورب العرش كيف




يكون من ظلماء نور؟(4)



وكان من أوائل من دعا لتعليم البنات في حضرموت:



فيم غادرتم البنات على جهلٍ




وقمتم تعلمون البنينا؟




هل أقمتم مدارساً للواتي




إذ أقمتم مدارساً للذينا؟ (5)



ويروي لنا السيد جعفر بن محمد السقاف أحد تلامذته في هذه المدرسة أنه تعلم تحسين الخط على يديه. وكان باكثير قد تعلم فنون الخط في هذه المدرسة نفسها على يد أستاذه العلامة محمد بن عوض بافضل الذي انبهر بعبقرية تلميذه فأنشأ بيتاً من الشعر وكتبه على السبورة بخطه الجميل وطلب من التلاميذ أن يتدربوا على كتابته:



(عليٌ) من نوادر ذا الزمانِ




له فهمٌ وغوص في المعاني



ويقول السقاف عن نزعة باكثير السلفية: (ثم عرفته في زاوية عمه العلامة محمد بن محمد باكثير بمسجد قيدان بسيئون حيث كنا نصلي التراويح، فكنت أراه ينكب على قراءة «إحياء علوم الدين» للغزالي في فترات استراحات ركعات التراويح العشرين. وبعد انتهائه من قراءة إحياء علوم الدين وجدت أنه كتب بخطه المرسوم على الصفحة الأخيرة من المجلد الأخير:



خسر العلم منك أفضل هادٍ




مذ تشربت نزعةً صوفية)(6)



وفي هذه الفترة تشتد الحملة عليه وتزداد معاناته على المستوى الشخصي والفكري والاجتماعي، حيث فقد سنده الأكبر والده الشيخ الوجيه أحمد بن محمد باكثير في 10/7/1343هـ، الموافق 3/2/1925م. وكان قد تزوج زواجاً غير موفق في 8/3/1344هـ، من فتاة تدعى سلامة أحمد عوض شيبان أنجبت له طفلة في 29/4/1345هـ، توفيت بعد عدة أيام من ولادتها وبموتها كان الانفصال عن أمها. وقد تزامن عناد المنكرين لفكره والحاسدين لنبوغه مع هذه الظروف وبلغ ذروته أثناء سعيه للزواج من فتاة أخرى يحبها، وكان لهؤلاء دور في ذلك صوره بوضوح في باكورة مسرحياته وهي مسرحية (همام أو في بلاد الأحقاف) وأثناء اشتداد هذه المحنة عليه في سيئون بحضرموت يهزه الشوق لأمه في سورابايا مسقط رأسه بإندونيسيا، فينظم قصيدة في 25/12/1344هـ الموافق 6/7/1926م في 26بيتاً يعبر فيها عن هذا الحنين ويؤكد إخلاصه لحضرموت مهما واجه من صعاب فيها:



سُرباي ودُّك في فؤادي لم يحُل




غيري يحولُ وداده وسوايا




سُرباي إنك موطنٌ لولادتي




ومحلُّ تربيتي ومهدُ صبايا




لكن لي وطنا يعز فراقه




كيف السبيلُ لذاك وهو حمايا؟




هو حضرموتُ وما عنيتُ سوى رُبا




سيؤون فهي مرابعي ورُبايا




فيها بلغتُ الحُلمَ، فيها أبصرتْ




(نُورَ) المعارف والهدى عينايا




وعرفت أحوال الحياةِ وسرها




وتلوت من سُور المكارم غايا



ثم يعرّج على ما أصابه في وطنه من ظلم الجهلة بالدين والمتخلفين والجامدين على التقليد:



سيؤون لي وطن وديني حبها




ولو أنها قطعت لديك عُرايا




إن مسني ضيمٌ بها فلأنني




جاورتُ فيها المُخبثين طوايا




ما إن رأيتُ أقلَّ منهم خبرة




وأشدَُّ تقليدا وأسمجَ رايا




جهلوا العلوم فأنكروها إذ رأوا




أجسامهم من بُردهن عَرايا




هجم الجموُد عليهمُ فاستسلموا




وغدوا لغُزاة الجمودِ سبايا (7)



وتبلغ هذه الظروف الصعبة ذروتها سنة 1345هـ/1926م فتضطره للسفر إلى إندونيسيا حيث يوجد والد الفتاة وحيث توجد والدته للاستعانة بها في نيل وطره.

يتبع

حد من الوادي
01-25-2010, 12:40 AM
السفر إلى إندونيسيا

رفع الشاب علي أحمد باكثير جناحيه عن حضرموت حاملا معه أشواقه لأمه ولموطن مولده، وحبه للفتاة نور سعيد عوض باسلامة، وهموم قومه في وطنهم ومهاجرهم. وفي 15/8/ 1345هـ الموافق 17/2/1927م يغادر باكثير سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية الحضرمية التي تقع في قلب وادي حضرموت في رحلة شاقة على الجمال والحمير تستغرق أياماً إلى مدينة المكلا الساحلية عاصمة السلطنة القعيطية الحضرمية (وصف هذه الرحلة في مسرحيته همام أو في بلاد الأحقاف).

كان البحر وسيلة اتصال الحضارم بالعالم الخارجي. فلم تكن السيارات قد ظهرت بعد، ولم يكن بعد قد أنشئ مطار لأي من السلطنتين الحضرميتين. وهكذا كان السفر إلى الجزر الإندونيسية والهند يتم غالباً عبر عدن، وأغلب الظن أن هذا ما فعله باكثير في رحلة عودته إلى إندونيسيا وإن لم يرد ذكر عدن فيما اطلعنا عليه من شعره ونثره عن هذه الرحلة. فبعد إبحار يومين من المكلا إلى عدن، فالرحلة من ميناء عدن إلى إندونيسيا عبر سنغافورة على متن بواخر شركات تجوب المستعمرات البريطانية كانت تستغرق حوالي خمسة عشر يوماً. وهكذا نجد أن رحلة باكثير من سيئون إلى سورابايا استغرقت أكثر من عشرين يوماً أكثرها في البحر، وهي المسافة التي كان يقطعها المئات بل الآلاف من المهاجرين الحضارم إلى جزر الهند الشرقية في ذلك الوقت.

وصل علي أحمد باكثير إلى إندونيسيا وقد تفاقم الخلاف وانتشرت الفتنة التي أشعلها المستعمر بين قومه الحضارم الذين دخلوا منذ قرون إلى تلك الجزر النائية طلبا للرزق الحلال لا يحملون معهم سوى ما اشتهروا به من سمعة الصدق والأمانة. كانت جزر الهند الشرقية هي البلاد الوحيدة التي انتشر فيها الإسلام على يد قوم باكثير بالقدوة الحسنة دون أن تطأها سنابك خيول الفاتحين، أقاموا فيها دولا ونشروا حضارة الإسلام ولغة القرآن، وأصدروا بها الصحف والمجلات والكتب، وأحدثوا نهضة فكرية وثقافية للحرف العربي لم تلق حقها من البحث والدراسة إلى الآن. كان باكثير على علم بأنه يغادر حضرموت من هَمًّ أصغر إلى هَمًّ أكبر في إندونيسيا (شغله كثيرا واحتل مساحة كبيرة من أدبه في مراحله الحضرمية والعدنية والحجازية)، و نظم في هذا الموضوع العديد من القصائد التي يذم في بعضها عيوب قومه وفي بعضها الآخر يشيد بمحامدهم مُفاخرا بها:



أثرى بها قومي وشادُوا دولةً




للدينِ طاولت السَّماءَ سُمُوقا




نشرُوا بها (القُرآن) فازدادت بهِ




مَرأى على المرأى الأنيقِ أنيقَا




لم يُلهِهِمْ همُّ ابتغاءِ الرّزق أن




قضوا لدِينهم القَويمِ حقُوقَا




تركوا لهمْ بين الأهالي حُرمةً




كادُوا بها أن يعبُدُوا المخلوْقَا(8)



كان باكثير يرى أن الخلاف المصطنع بين العلويين والإرشاديين هدفه إشغالهم عن رسالتهم في خدمة دينهم، ذلك لأن العلويين والإرشاديين هم جميعاً من أبناء الشعب الحضرمي يدينون بمذهب واحد هو مذهب الإمام الشافعي، وخلافاتهم جانبية لا تمس جوهر العقيدة أو المذهب مثل قضية الكفاءة في النسب عند الزواج وتقبيل الأيدي واستخدام لقب «السيد». وهي أمور رأى السادة العلويون أنها يجب أن تؤدى لهم وحدهم بحكم نسبهم النبوي الشريف. وقد ثار على إثر ذلك جدال طويل، ومعارك طاحنة في المجالس والمنتديات وعلى صفحات الصحف والمجلات في المهجر، وأسست (جمعية الإرشاد) التي انضم إليها كثير من أبناء طبقات المجتمع الحضرمي هناك سنة 1332هـ/1914م لترفع لواء المعارضة لتلك الدعوة ثم ما لبث العلويون أن أسسوا (جمعية الرابطة العلوية) سنة 1345هـ/1927م، واحتدم الجدل بين الطرفين ووصل صداه إلى قادة الدعوة والإصلاح في العالم الإسلامي فكتب الأمير شكيب أرسلان في مجلة (الفتح) التي يصدرها الأستاذ محب الدين الخطيب في مصر، وكتب الإمام محمد رشيد رضا في مجلته (المنار) مقالات للتهدئة، وأرسل الملك عبدالعزيز آل سعود مبعوثاً منه لإنهاء الخلاف.

ثم وصل مفتي حضرموت العلامة السيد عبدالرحمن ابن عبيدالله السقاف إلى إندونيسيا في 9/8/1345هـ الموافق 18/2/1927م. وليس مصادفة -في رأيي- أن يكون علي أحمد باكثير هناك في هذه الفترة الحرجة، ولا نعتقد أن الأسباب العاطفية وحدها هي التي دفعته للسفر في هذا التوقيت بالذات، ونرجح أن لأستاذه السيد محمد رشيد رضا دوراً في ذلك. ولعل مفتي حضرموت- الذي كان متعاطفا معه في آرائه ويعيش معه في سيئون نفسها- قد أبلغه بعزمه على السفر للصلح بين الفريقين. ومما يؤكد رأينا هذا بأنهما كانا على اتفاق، أن باكثير كان في مقدمة مستقبلي علامة حضرموت عند وصوله إلى مدينة بتافيا ثم اصطحابه له في 30/8/1346هـ الموافق 21/2/1928م إلى مدينة سورابايا (مسقط رأس باكثير) حيث ألقى خطابا بليغا على جمع كبير من العرب في مسجد الصرنج في ليلة 18 رمضان 1346هـ الموافق 9 مارس 1928م في محاولة لإخماد الفتنة وتوحيد الصف ثم غادر مفتي حضرموت المسجد تلك الليلة إلى بيت آل باكثير حيث ألقى علي أحمد باكثير أمام حشد المدعوين على شرفه قصيدة تقع في 58 بيتاً يحييه ويشكره فيها على جهوده لجمع الشمل، ولموقفه الوسطي الرافض للتعصب ومنها قوله:



لله درك من تقي




يسعى لتسوية الخصام




ما قام قبلك من دعا




لسوى التحزب والصِّدام




فارفع نداءك يا خطيب!




فإن أمتنا نيام




داء الجمود انساب منهــــــم




في اللحوم وفي العظام




قم جد في هذي السبيـــــــــل




انهض لتحقيق المرام



إلى أن يقول:



أنا قلت ما قد قلت عن




قلب يؤججه الضِّرام




يهوى الرقي لحضرموت




لمستوى المدن العظام




ويسوؤه هذا الجمو




دُ على شبارقها القدام (9)



كان باكثير معه لا يفارقه في كل تنقلاته إلى المدن ذات الكثافة الحضرمية حتى تم التوصل إلى اتفاق طلب مفتي حضرموت أن يكتبه باكثير بخط يده وقد كان. ورحبت الصحف العربية التي يصدرها الطرفان بذلك الاتفاق وفي مقدمتها صحيفة حضرموت -كبرى تلك الصحف- في عددها (161) الصادر في 16/3/1347هـ الموافق 31/8/1928م، وقد ظهرت آثار هذا الاتفاق متكررة في شعره على نحو ما يقول مشجعا ومفاخرا بما أنجزه قومه:



مضى زمنُ الجمودِ فودِّعوه




ووافاكمْ زمانُ العاملينَا!




زمانٌ ليس يعلو فيه إلّا




عصاميٌّ جرَى في السابقينَا




وإن لنا مواهب سامياتٍ




بني الأحقافِ أدهشتِ القرونَا




ألا فاستعملوهَا في المعالي




تنالوا في الورى المجدَ الأثينَا




فقد لعبتْ بأدوارٍ كبارٍ




جُدُودكمُ الكرامُ السالفونَا




ولو ثقّفت يوماً (حضرمياً)




لجاءك آيةً في النابغينَا(10)




* العودة إلى حضرموت

وفي 25/10/1346هـ، الموافق 15/4/1928م بعد أن أمضى أربعة عشر شهراً في كنف والدته عاد منتشيا إلى حضرموت بموافقة والد الفتاة الشيخ سعيد عوض باسلامة على زواجه من محبوبته (نور)، وفرحا بمشاركة مفتي حضرموت في إقرار اتفاق السلام بين الفريقين المختلفين من بني قومه. ومن واقع مراسلاته التي بين أيدينا نعلم أن زواجه بمحبوبته تم في 2/1/1347هـ، الموافق 20/6/1928م فقرت به عينه وتحققت أمنيته.

وأحس الشاعر العاشق أن الزمن قد شُغل عنه. واكتملت سعادته حين رزقه الله بمولودةٍ سماها (خديجة) وفاءً لزوجة أبيه السيدة خديجة بنت عمر محمد مهدمي التي عوضته عن حنان الأم ومحبتها منذ وصوله حضرموت. وانتقل للعيش في بيت بناه على ربوةٍ صغيرة في قلب سيئون أطلق عليه اسم « دار السلام » حيث عدَّ ظفره بحبيبته من جهة والاتفاق الذي أبرم بين بني قومه في إندونيسيا من جهة أخرى بداية سلام حقيقي في حياته، وعبر عن مشاعره في هذه الفترة القصيرة من سعادته الزوجية في عدة قصائد بلغت ذروتها في أول مسرحيةٍ يكتبها في مصر، وهي مسرحية (إخناتون ونفرتيتي) الشعرية 1357هـ/1938م حيث يشعر العارف بقصة زواجه ومأساتها أن مناجاة إخناتون لزوجه ما هي إلا صدى صادق لتجربة المؤلف الشخصية.

* إصدار صحيفة التهذيب

وعاش شاعرنا في جنة زوجه الحبيبة أجمل سنوات حياته إذ نشطت قريحته وانقدح زناد فكره بالعديد من المشاريع والأعمال والقصائد، فحقق أجمل أعماله الإصلاحية فيما بثه من تعاليم وفكر في مجال التربية والتعليم وتطويرهما من خلال إدارته لمدرسة النهضة العلمية بسيئون، وشرع في تأليف كتاب نقدي تاريخي بعنوان (شعراء حضرموت)، وراسل المجلات العربية الفكرية ونشر في بعضها نتاجه. واستكمل رسالته الأدبية والفكرية اتجاه وطنه بإصدار صحيفة شهرية أطلق عليها اسم (التهذيب)- وفي اسمها دلالة على رسالتها التربوية- وتُعّد هذه الصحيفة اليوم خير مصدر للتعرف على فكر باكثير الإصلاحي السلفي في وطنه، وتوضح الخطوط العريضة لخريطة التفكير عنده، إذ تحدد مصادر تأثره الفكري والعقدي في هذه المرحلة المبكرة من حياته وتضع النقاط على الحروف للأهداف التي كان يعمل لتحقيقها في مجتمعه. كان إصدار هذه الصحيفة التي شاركه فيها جماعة من المتنورين من أبناء جيله عبئاَ كبيرا عليهم. فلم تكن في حضرموت حينذاك مطابع وإنما كان يسهر عليها مع زملائه يخطونها باليد وتوزع في نطاق محدود وتعلق أعداد منها في المساجد وأماكن تجمع الناس.

صدر العدد الأول من (التهذيب) في 1/8/ 1349هـ، الموافق 22/12/1930م، والأخير في 1/5/1350هـ، الموافق 14/9/1931م، أي أنها لم تستمر أكثر من عشرة أشهر قلبت عليه بجرأتها المواجع القديمة، ولقيت مقاومة ممن أسماهم بالجامدين الذين لم يستوعبوا رسالتها أو من الذين أحسوا بخطر رسالتها عليهم.

جعلت الصحيفة شعارها الآية الكريمة }ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر|. ولم يضع باكثير اسمه عليها لوضوح توجهه العقدي وإنما كتب عليها (يحررها نخبة من أفاضل سيئون) وجعل المدير العام المسؤول عنها رجلاً من أفاضل أهل البلاد هو الأستاذ محمد ابن حسن بارجاء الذي كان يسهر الليالي ـ إيمانا برسالتها ـ يخط أعدادها بحروفه الجميلة. وقد أرسل باكثير أعداد هذه الصحيفة مجتمعة إلى أستاذه محب الدين الخطيب بالقاهرة حيث طبعها في مجلد واحد في مطبعته السلفية وكتب له مقدمة تُبارك توجهها بعنوان « ألوكة وادي الأحقاف» وصدّرها محب الدين الخطيب بسؤال وجواب من شعر باكثير على النحو التالي:



« س: ما هو التهذيب؟




ج: قبــس تألـــق من ســــنا حــــريــة




سيكون فاتحة النهوض الحضرمي



والطابع العام للصحيفة سواء من حيث الموضوعات أو الاستشهادات والمأثورات التي ترد في قضاياها تدل على مدى تأثر باكثير بروح « العروة الوثقى » التي أصدرها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده في باريس، وروح مجلة « المنار » التي أصدرها تلميذهما محمد رشيد رضا في القاهرة بأنه لا منقذ للمجتمعات الإسلامية الرابضة في التخلف إلا بتصحيح العقيدة ونشر العلم وإيقاظ الهمم. ومن هنا لا يعدم الدارس لحياة باكثير وفكره في حضرموت أوجه التشابه بينه وبين محمد رشيد رضا في المعالم البارزة للاتجاه الإصلاحي عند كلٍ منهما وعملهما على محاربة البدع وحث الناس على التخلي عن التوسل بأصحاب القبور، ودعوتهم إلى التوجه لله وحده. أكد لي أثر هذا التوجه المجلدات العديدة من مجلة « المنار » التي وجدتها بمنزله في حضرموت والحواشي والتعليقات الموجودة على بعض صفحاتها بخطه تدل على أنه وجد في «المنار» ما وجده أستاذه محمد رشيد رضا في «العروة الوثقى» من خلال الإيمان بأن إصلاح الأمة يأتي أولاً من خلال التربية والتعليم وتصحيح العقائد. فلا عجب إذن أن نجد «تهذيب» باكثير تزخر بهذه الموضوعات التي تقع في صميم مشكلات مجتمعه الحضرمي آنذاك، وهي موضوعات كتب بعضها باسمه الصريح والبعض الآخر باسم مستعار. وقد أبلغني بعض رفاق صباه أنه كان يحرر معظم موادها ويكتب افتتاحياتها. فنجد له مثلاً مقالات عن ( قراءة البخاري في شهر رجب) و(ذكرى المولد النبوي) و(مذهبي في زيارة القبور والتوسل). كما لم تخل كتاباته من تناول بعض القضايا الاقتصادية والسياسية والأدبية. ففي افتتاحية العدد السابع يكتب مقالاً بعنوان (حركة الماكينات الرافعة في حضرموت) التي يدعو فيها لتطوير أساليب الزراعة وتنميتها باسمه الصريح، وفي العدد نفسه يكتب مقالاً باسم مستعار بعنوان (حول اضطهاد إخواننا مسلمي طرابلس) وهو عن الهجوم الوحشي الإيطالي على تلك البلاد والفظائع التي ارتكبها المستعمر بأهلها. وكان هذا المقال صدى لما كُتب عن هذا الحدث في مجلتي (المنار) و(الفتح) وخاصةً ما كتبه الأمير شكيب أرسلان في الأخيرة. وقد حيا باكثير الأمير شكيب أرسلان بعد ذلك بقصيدة طويلة نشرت في حينها في مجلة (الفتح) العدد 296 بتاريخ 5/2/1351هـ الموافق 9/6/1932م وبعث له شكيب أرسلان من جنيف في 10/6/1351هـ، الموافق 11/10/1932م، برسالة إعجاب وتقدير.



ومن اتجاهات التجديد التي أدخلها باكثير على نظام الحياة التربوية والتعليمية في حضرموت الأناشيد المدرسية، فما أن حل موعد الاحتفال السنوي للمدرسة التي يديرها حتى نظم للتلاميذ نشيداً مُلحّناً يقول في مطلعه:



بنهضة العلم شخص العلم قد نهضا




وعنصر الجهل في أيامها انقرضا




وقد توطد ركن الدين وانتشرت




أعلامه، وبدا صبح الهدى وأضا




اليوم يوم به ( سيئون) زاهية




مملوءة فرحاً إذ نالت الغرضا(11)



* الصدام والموت والهجرة:

فكان هذا النشيد وحده مدعاةً جديدة للثورة عليه وتأليب العامة ضده. واحتدم صدام الشاعر المصلح مع الجامدين في مجتمعه بازدياد هجومهم عليه فما كان منه إلا أن رد على هؤلاء بخطبة طويلة ألقاها في يوم 4/1/1349هـ، الموافق 31 /5/1930م في الاحتفال السنوي للمدرسة في ذلك العام فكانت أول خطبة جريئة من نوعها في التصريح بموقفها السلفي التنويري ألقيت على ملأ من الناس في حضرموت ناقش فيها الاعتراضات التي ثارت عليه وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما علم هؤلاء بتلقينه التلاميذ في المدرسة نشيداً ملحناً من نظمه قائلين: إن هذا النشيد تقليد جديد وتشبه بالإفرنج. فرد باكثير بأن التسرع في الأحكام والتحليل والتحريم أكبر مخالفة لنهج السلف، وقال: (قد يشكل على بعض الناس أمر هذه الأنشودة التي لقنتها إدارة المدرسة لتلاميذها يوم الاحتفال، ويظن أنها مخالفة لهدي السلف، ويسهل علينا أن نجيب عن ذلك بما أجاب به بعض كبار العلماء لما سئل عن ذلك فقال: «إن كل زمان له مميزات خاصة به، وعلى العاقل أن يراعي تطور الزمان وتقلب أحواله» وهذا الجواب في غاية الحسن والسداد. وهنا يجمل بي أن أقول: إنه يجب على من أراد أن يحافظ على سيرة السلف أن يعرف أولاً حقيقتها، والله يعلم أنهم لم يبلغوا تلك الرتبة العالية، ولم يصلوا إلى تلك المنازل السامية إلا بعنايتهم التامة بإصلاح قلوبهم وتطهيرها من رذائل الصفات وقبائح النزعات، واعتمادهم في كل ذلك على العلم الحقيقي الخالص من الشكوك والأوهام، فإذا ورد عليهم أمر لا عهد لهم به لم يسرعوا في الحكم بتحليله أو تحريمه، ولم يرفعوا صوت الإنكار على فاعله بمجرد النظر إليه، بل عرضوا ذلك الأمر على نظر العلم أولاً ووزنوه بميزان العقل، فإن رأوه منابذاً للعلم مخالفاً للعقل مضراً بالناس تحققوا أنه مما لا يرضى به الله ورسوله...».

وحدد باكثير في خطبته أن مجتمعه ابتلي بداءين نتيجةً لداء «التسرع» في الحكم بدون علم وهما داء «الجمود» وداء «التقليد». وعدّ الجمود أكبر خروج على منهج السلف لأنه يقتصر في العلوم الشرعية على الفقه وفي العربية على النحو، وسد النوافذ دون بقية العلوم الدينية والدنيوية، ورد على الذين يرفضون العلوم الأخرى وخاصةً تلك التي أدخلها في مدرسة النهضة بقوله: «إن التاريخ هو ديوان العبر وإن جزءاً كبيرا من كتاب الله تعالى تاريخ. وإنه لمن العيب الفاضح والعار الشائن على الرجل المسلم أن لا يعرف تاريخ الإسلام وما تقلب فيه من الأدوار... ولو تأملنا قليلاً لعرفنا أن فن الإنشاء من أهم الفنون، وأن العالم الذي لا يستطيع أن يعبر عما في ضميره أو يكتبه بعبارة فصيحة لا ينتظر أن ينتفع بعلمه أحد ولو بلغ من سعة العلم والبسطة فيه ما بلغ». وروى للمستمعين قصة مقاومة مصطفى لطفي المنفلوطي لشيوخه الأزهريين الذين حاولوا إبعاده عن الأدب واستشهد بقوله عن شيوخه الأزهريين: «وهم لا يعلمون ـ أحسن الله إليهم ـ أنهم وجميع من يدور به جدار مسجدهم حسنة من حسنات الأدب الذي ينقمون منه.. فلولا الأدب ما استطاع أئمتهم فهم آيات الكتاب المنزل واستنباط تلك الأحكام التي دونوها لهم وتركوها بين أيديهم.. ولولاه لما استطاع علماؤهم اللغويون أن يورثوهم هذه العلوم اللغوية التي يدرسون اليوم نحوها وتصريفها وبيانها في مجالس علمهم...».

أما آفة التقليد فهاجمها بضرب المثل بالذين يتبعون آراء غيرهم في الحكم على علماء الإسلام المحدثين دون ترو أو تمحيص فيصيبون رجاله بجهالة. ودافع عن الإمام محمد عبده الذي سماه « الشيخ الإمام حكيم الإسلام » وبرأه من الافتراءات التي كتبها عنه الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني صاحب كتاب (جامع كرامات الأولياء) وتصديق بعض الناس في حضرموت لهذه الافتراءات وتبنيها دون التأكد من صحتها. ونافش باكثير جمهوره بمنطق بسيط يحقق إنصاف الإمام محمد عبده فقال: «... هل تعرفون حقيقة الشيخ النبهاني تماماً؟ الجواب: لا نعرف عنه إلا أنه من كبار العلماء وأعيان الصالحين. من أين لكم معرفة ذلك؟ الجواب: أننا عرفنا ذلك من مطالعة كتبه فكلها نافعة وغالبها في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم). أرأيتم لو كتب عنه أحد العلماء بمصر بأنه زائغ مبتدع وفاسق ماذا كنتم صانعين في أمره؟ الجواب: لا نبالي بذلك، فقد عرفناه عالماً صالحاً بكتبه. إذن لماذا لم تفعلوا ذلك في حق الشيخ محمد عبده فتطالعوا كتبه أولاً وتقرؤوا رسائله وكتاباته في الدفاع عن الإسلام...»(12).

وسنجد أن هذه المفاهيم والمؤثرات جميعاً تظهر بوضوح في شعره فهو في رثاء حافظ إبراهيم يذكر الإمام محمد عبده ويشيد بدور جمال الدين الأفغاني والتكامل الذي شكلاه حين يقول:



وقفتُ بين رسوم الدين أندُبُه




وقوف باك على آثار مُرتحلِ!




وقلتُ: لولا (جمال الدين) قام به




لما وقفتُ على رسم ولا طللِ




ولو تخلف عنه (عبدُهُ) نفساً




لطَارَ طائره من قبضةِ الأملِ




يا روّح الله أرواحاً سمتْ صُعداً




من بعد ما حَلَّت الإسلام من عطل




واستخرجته نقياً من معادِنهِ




كالتبر ما فيه من طبعٍ ولا دخلِ



ثم يدافع في القصيدة نفسها عن العقيدة السلفية النقية، ويرفض تهمة تعيير دعاتها بالوهابية:



والمصلحون إذا ما ذكروا اتهموا




من ماجن غزل أو شارب ثملِ




يُعيرون (بوهابيةٍ) خَلُصتْ




أنقى من اللبن السلسال والعسل




وبينهم علماء السُّوءِ في دَعَة




بالدجلِ عن واجب التذكير في شغل(13)



وبمقدار ما عانى باكثير في حضرموت على مستوى العقيدة والفكر ولم يلن عوده ولم تقهره العقبات والاعتراضات فقد عانى على مستوى العاطفة والقلب، ولم تسهل له الطريق في الزواج ممن أحب ولم تقهره العقبات عن هذا الجانب وإنما قهره الموت، فما كادت تمر على هذه السعادة والحيوية والنشاط ثلاث سنوات ونيف حتى تصاب ملهمته وزوجه الحبيبة بمرض عضال أقعدها لما يزيد عن ستة شهور حتى وفاتها في 15/1/1351هـ الموافق 20/5/1932م، ولهذا قرر الهجرة من حضرموت فوصل عدن قادما من المكلا عبر البحر في 21/ 2/ 1351هـ الموافق 25/ 6/1932م. وغادر عدن التي أقام بها تسعة شهور إلى الحجاز بالمملكة العربية السعودية في 29/11/1351هـ الموافق10/3/1933م، وذلك وفق وثيقة سفر حكومة الشحر والمكلا (السلطنة القعيطية الحضرمية فيما بعد) التي وصل بها عدن، وجواز السفر الهندي البريطاني الذي خرج به من عدن إلى الحجاز التي أقام بها حوالي أحد عشر شهراً ليلقي بعصا التسيار في مصر التي وصلها في 28/10/1352هـ الموافق 13/2/1934م. وهكذا كانت حياة باكثير العاطفية والفكرية في حضرموت مأساة مؤلمة ظلت آثارها مرتسمة على حياته وأدبه حزناً ودمعاً وشعراً، وسيكون لنا مع قصة الحب ومأساة الموت في حضرموت وقفة مستقلة، طويلة ومتأنية إن شاء الله >

الهوامش:

(1) مسرحية (همام أو في بلاد الاحقاف)، الطبعة الأولى،المطبعة السلفية،1934م، القاهرة،ص31.




(2) المصدر السابق ص52.




(3) من قصائده المخطوطة التي سننشرها في الطبعة الثانية من ديوان (أزهار الربا في شعر الصبا). تحقيق د.محمد أبوبكر حميد، دار المناهل بيروت، ط1، 1987م، ص87.




(4) صحيفة التهذيب، العدد 6 الصادر في 1/1/1350هـ، مجموعة السنة الأولى، المطبعة السلفية، القاهرة،ص115.




(5) مسرحية همام أو في بلاد الاحقاف، مصدر سابق، ص28.




(6) جعفر محمد السقاف، حديث شخصي في سيئون بحضرموت في 15/8/1985م، راجع قصيدة باكثير (الأخلاق عند الغزالي) بديوان أهار الربا في شعر الصبا، ص229.




(7) البقية المخطوطة لديوان (أزهار الربا في شعر الصبا).




(8) باكثير، علي أحمد، ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، تحقيق د.محمد أبوبكر حميد، ط1، مكتبة المعرفة جده،2008م،ص103.




(9) البقية المخطوطة لديوان (أزهار الربا في شعر الصبا).




(10) ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، ص98.




(11) باكثير، علي أحمد، ديوان (أزهار الربا في شعر الصبا)،




(12) صحيفة التهذيب، العدد الأول 1/8/1350هـ، مجموعة السنة الأولى، ص16.




(13) ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، مصدر سابق، ص154

حد من الوادي
01-25-2010, 01:09 AM
موقع المكلا اليوم زاره في منزله وينفرد بنشر تفاصيل حكايته
بعد صراع مع المرض لأربع سنوات موهبة الرسم الخارقة عبد الرحمن الجابري ينطلق للعالمية من تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م

المكلا اليوم / قيس سالم الدوعني


تبدأ فصول حكاية موهبة الرسم الخارقة عبد الرحمن عيظة بن قحيز الجابري من العام 2003م حين ترك مقاعد الدراسة في الصف السادس بعد أن ساءت حالته النفسية وتدهورت بنية جسمه وأصيب بالهزال حتى وصل وزنه إلى (18) كيلو جرام لامتناعه عن الأكل والشرب لأيام متواصلة تصل أحيانا إلى أكثر من ثلاثة أيام.



ويضيف الأستاذ المتقاعد من سلك التربية والتعليم بمديرية ساه محافظة حضرموت عيظة سالم بن قحيز الجابري والد عبد الرحمن أن ابنه في سنوات دراسته الأولى كان طبيعيا كبقية اقرأنه حتى وصل للصف السادس في هذه المرحلة داهمه المرض فأصبح منعزلاً وانطوائيا يتحاشى مخالطة الآخرين
وقمنا بعد ذلك بعرضه على أطباء مختصين هنا في اليمن لكن دون جدوى بعد ذلك قصدنا المملكة العربية السعودية للعلاج ودخلنا مستشفى الدكتور سليمان فقيه حيث بدأت حالته الصحية تتحسن شيئاً فشيئاً إلى أن عافاه الله عدنا بعد ذلك وتحديدا في نهايات العام 2007م إلا أن رغبة عبد الرحمن في مواصلة التعليم لم تشفى ويواصل الأستاذ عيظة الجابري حديثه ( في هذه الفترة لاحظت ميول عبد الرحمن للرسم فكان يرسم الكثير من القصص التي يألفها من خياله ويعرضها عليّ وتطورت هذه الموهبة يوماً بعد آخر إلى أن قمنا بشراء جهاز كمبيوتر فانتقل عبد الرحمن من الرسم اليدوي إلى الرسم باستخدام برنامج الرسام رغم أنه حديث عهد باستخدام الكمبيوتر ألا أنه أتقن بسرعة وبمهارة فائقة الرسم عبر برنامج الرسام .

عبد الرحمن كان ضمن مئات الأطفال الذين عانوا من ويلات كارثة أكتوبر من العام 2008م حين انهار منزل أسرته بسبب تلك الجائحة وفقد جهاز الكمبيوتر الخاص به ألا أن ما يسلي عبد الرحمن عن مصيبته أنه استطاع رسم منزله ويحتفظ به ولو على الورق ورغم ضيق ذات اليد عمل الأستاذ عيظة الجابري على إعادة بناء منزله المنهار على حسابه الخاص ولم ينتظر صندوق الأعمار الذي تأخر كثيراً في صرف التعويضات ليعود عبد الرحمن تحت سقف منزله ويواصل ألقه وإبداعه .


ويكشف الأستاذ عيظة عن سر التحول في مسيرة عبد الرحمن الإبداعية حين قال له عبد الرحمن ذات يوم أنه ليس لديه الرغبة لمواصلة التعليم ولكن تجتاحه رغبة عارمة لإبراز موهبته في مجال الرسم يقول فاحترت في أمر ابني ماذا افعل فأنا أعرف تماما أنه لا يهتم لأمر مثل هذه المواهب وأنني لن أجد آذاناً صاغية ولكنه لاحت في الأفق فرصة نادرة قلما تتكرر عندما تم اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م قلت في نفسي ربما يشفع ذلك لموهبة ابني بالبروز والظهور

صورة المنزل القديم الذي تهدم في كارثة اكتوبر
فأخذت نماذج من أعماله وذهبت به إلى مكتب وزارة الثقافة بالوادي والصحراء وبالفعل كان في استقبالنا الأستاذ أحمد بن دويس مدير مكتب وزارة الثقافة بوادي حضرموت والصحراء ومن خلال حفاوة استقباله لنا شعرت أن ما نصبو إليه في طريقه للتحقق ووعد بإقامة معرض له ضمن فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م ولهذا الحدث يعكف عبد الرحمن على رسم عدة لوحات إضافة إلى (300) لوحة انتهى من تجهيزها وينوي عبد الرحمن نقل التراث والعادات والتقاليد في مسقط رأسه مديرية ساه عبر لوحات مستوحاة من الإرث الحضاري الكبير الذي تزخر منطقته وكذا بعض المناظر من أحداث كارثة الفيضانات والسيول التي شهدتها مديرية ساه في أكتوبر من العام 2008م ولا شك أن الحس المرهف والخيال الذي يتمتع به فناننا المبدع سيخطف الأنظار وسيشق طريقة بإذنه نحو العالمية في أسرع وقت.

يوم الجمعة الماضية كان للمبدع عبد الرحمن الجابري لقاء مع معالي وزير الثقافة الدكتور عبد الرحمن المفحلي الذي زار تريم للإطلاع عن كثب عن الاستعداد للحدث الأبرز في تاريخ المدينة العتيقة مدينة العلم والعلماء وخلال اللقاء عبر معالي الوزير عن إعجابه بموهبة عبد الرحمن وأوصى بإلحاقه بالدورة الخاصة التي تقيمها وزارة الثقافة لمجموعة من الرسامين في العاصمة صنعاء كم وعد الوزير بدعوة عبد الرحمن للمشاركة في مسابقة عالمية تقام في العصمة صنعاء لم يحدد موعدها بعد . تحدث الموهبة عبد الرحمن الجابري للمكلا اليوم على خجل وقال إن طموحاته ليس لها سقف محدد فأحلامه تتعدى الحدود فهو يطمح للمشاركة في معارض تبرز موهبته وتعطيها حقها.

منزل عبد الرحمن الذي تهدم خلال كارثة السيول
إذن عبد الرحمن موعود بأن يقام له معرض ضمن فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م ولكن تبقى تكاليف إقامة المعرض ورعايته في غيابات جب الانتظار فإلى اللحظة لم تتكفل أي جهة كانت رسمية أو شعبية التكاليف الأمر الذي يهدد عبد الرحمن بفقدان بصيص الأمل الذي لاح له على حين غرة.

والده دائما إلى جانبه

اجمالي التعليقات 18
--------------------------------------------------------------------------------

1)- ابن المكلا (المكلا) 24-01-2010 في مجتمعنا الحضرمي نوابغ تنتظر التنبيش عنها عبد الرحمان مبدع يستحق التقدير ويستحق الدعم اللامحدود من قبل اصحاب الاموال وغيره الكثيرون ممن رزقهم الله بمواهب عظيمه لكنهم يحتاجون الى من ينمي هذه المواهب ,, كل الشكر لموقع المكلا اليوم على تسليط الضوء على هذه الفئة من الناس اتمنى لكم التوفيق والنجاح دوما ً.

2)- صالح عسكول (المكلا) 24-01-2010 اخي وعزيزي قيس انته مبدع وشكرا لك على هذا اللقاء لهذه الموهبه القادمه الى الساحه الحضرمية.

3)- يماني (اليمن) 24-01-2010 مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية، وكذلك مؤسسة مبادرة الشباب هما الاجدر بتبني هذه الموهبة، وكذلك متابعة دراسة الطالب، وابتعاثة مستقبلا، اما الحكومة فلديها هوايات اخرى مشغوله فيها في الوقت الحاضر والمستقبلي..

4)- تهنئة ال بن صبيح بن بن قحيز الجابري (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 نبارك لال بن قحيز تقدم ابنهم عبدالرحمن في هذا امجال الرائع ونتمنى له التقدم الدائم باذن الله .

5)- عمر عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لاخي عبد الرحمن تقدمة واهني العم عبضة فوز ابنه وبروزه في هذ1 المجال الى الامام دائما .

6)- نائل عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 اهني دميع ال بن قحيز تفوق الابن عبدالرحمن واخص بذلك العم عيضة والاخ عبد الرحمن وكل اخوانه والى الفوز والتقدم الباهر باذن الله وحفظكم الله .

7)- نايف عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لاخي عبدالرحمن فوزه وبروزه وابارك للعم عيضة والى كل ال بن قحيز وبالتوفيق دائما .

8)- ناجي عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لال العم عيضة بن قخيز لابنهم هذا الفن الراقي والى التقدم الباهر باذنالله وحفظكم الله .

9)- نجيب عبيد بن صبيح (حضرموت غيل باوزر القارة ) 24-01-2010 أهني اسرة العم عيضة سالم عوض بن قحيز الجابري لبروز اخي عبدالرحمن في هذا المجال الفني والذوق الرائع ونتمنى له دوام التقدم والازدهار وأقول لاخي عبدالرحمن سر الى الامام واسال الله ان يحفظك من الحاسدين والى نجاحات اكبر باذن الله .........

10)- شوقي باغوزة (ساه- حضرموت) 24-01-2010 كفيت و وفيت اخي وزميلي قيس الدوعني على هذة التغطيه و وضعت النقط على الحروف وما يبقى هو العمل والتفاعل الجاد من الجهات المختصة حتى ينال الرسام المبدع عبدالرحمن حقة من الظهور والدعم وربنا يعوضه على كل مافاته من ايام صعبه عاشها في اكناف المرض والحمدلله عاد عبدالرحمن بالابداع والمعجزات . اللهم احفظه لاهله ولاحبابه .....والى الامام..

11)- الحضرمي (حضرموت) 24-01-2010 اتمنى من لفته كريمة من اصحاب الاموال ان يتبنى اقامة هذا المعرض للفنان المبدع الطفل عبدالرحمن فهو خير دليل لنا وللعالم للتعريف بارض حضرموت وعادتنا وتقاليدنا وهو في ذلك دافع كبير للمبدعين في هذا الوطن .

12)- معماري (المكلا) 24-01-2010 ماشاء الله على هذه الموهبه .. ابداع باليد وابداع حتى ببرنامج الرسام البسيط والبدائي .. فكيف لو رسم ببرامج الرسم المتطورة مثل الثري دي والاوتوكاد ؟؟ اكيد ان الابداع سيبلغ ذروته ماشاء الله .. بس نصيحتي لوالد هذه الموهبه ان يهتم بولده ويعمل على صقل موهبته ليصل الى العالميه باذن الله.

13)- جلال باجابر (الاردن ) 24-01-2010 يجب الاهتمام بمثل هذه المواهب ليس فقط في المناسبات الموسمية ولكن على مدار العام .. .

14)- شفيق سعيد (المكلا ) 24-01-2010 ما شاء الله الله يحفظك ويرعاك .

15)- ناصر العولقي (مانشستير (بريطانيا)) 24-01-2010 ايش الحكومة عاده ببتكفله في تريم عاصمة الثقافة الاسلامية إذا لم تتكفل مثل هذه الموهبة ..... .

16)- عمر بن حدجه (غيل عمر (ساه)) 24-01-2010 نتمنى من القائمين على شؤن الثقافة الاهتمام بمثل هذه المواهب وإظهارها للعالم .... إلى الامام يا عبد الرحمن ويحفظ ربي .

17)- صالح أحمد الجابري (ساه - الصيقة ) 24-01-2010 يحفظ الله من عيون الحاسدين يابني يا عبد الرحمن ..... تحياتي خالك صالح .

صالح عبد السيد مبارك (الخامره (مديرية ساه) ) 24-01-2010 ماشاء الله نبارك الله مزيدا من التالق والإبداع عزيزي عبد الرحمن .

للمشاهدة للرسوم والصورعلى الرابط التالي

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com//Details.aspx?ID=6915)

حد من الوادي
01-29-2010, 12:22 AM
كتاب أضاف رصيدا غنيا من البيانات والمعلومات عن حضرموت :

الخميس , 28 يناير 2010 م

ملاحظات وتعليق السلطان غالب بن عوض القعيطي على كتاب " حضرموت الغربية بحث ميداني اثنوغرافي " تأليف الباحث الروسي ميخائيل رودينوف

ترجمها عن الانجليزية : محمد سالم قطن

استند هذا الموضوع المنشور عن أطروحة الدكتوراه للمؤلف ميخائيل رودينوف ، على ثماني سنوات من البحث الميداني وتجميع المواد الاثنوغرافية ، اضطلع بها المؤلف يساعده فريق من الباحثين خلال الفترة من عام 1983 م وحتى عام 1991م .
ومثل هذا العمل ، لايمكن وصفه إلا باعتباره إضافة تستحق الترحيب ، خاصة وإنها تلامس مجالاً يعاني من نقص وندرة في الأدبيات المتوفرة عنه في كل اللغات. ويستحق المؤلف كل التقدير لقيامه بحفظ وصيانة سجل بيانات اثنوغرافية – كانت في طريقها للإهمال والنسيان في مجتمع متواضع له أولوياته الخاصة. ومثل هذا الإرث الطيب في أسلوب التعامل مع الموضوعات المتعلقة بحضرموت ، بدأت ريادته منذ أعمال " فان دين بيرج" التي نشرت عام 1886م، مرورا بالتقرير الشامل الذي أعدته " دورين انجرا مز" عام 1937م ، وأضاف إليه البريق " البروفيسور ر.ب. سيرجنت" عبر إسهاماته المتنوعة. ولنا أن نشير إلى أن التوجه الأول نحو هذا الاتجاه بدأه الباحث الوطني صلاح البكري .

وهذا الكتاب ، إضافة إلى كونه رصيدا جديدا يضاف إلى رصيد غني من المعلومات والبيانات عن حضرموت ، يحتوي أيضاً على شيء ما يعود بنا لنتذكر ماسطره " ديكسون " في كتابه الموسوم " عرب الصحراء " المنشور عام 1949م. على الرغم من أن المؤلف هنا قد قدم كتابه وفقا والنمط الوقور لأكاديمي روسي ؛ حيث كتب يقول :ــ ( لقد تعامل فريقنا البحثي مع مجتمع تقليدي خضع لعملية جراحية راديكالية ضمن تجربة اشتراكية) .

في وصفه للمنطقة أتبع المؤلف ما اقترحه العالم الأرمني " يوري مكروتوميان" من قبل. اذ قسّم الثقافة الاثنية إلى أربعة أقسام تغطي أساسا مجالات :ــ المهن التقليدية، بنية الحياة وأشكال المعيشة، أنماط سلوك وعادات الجماعات، وأخيراً المبادئ الإيديولوجية للأفراد. وكل هذه الأقسام الأربعة وفقا للعالمين " اروتونوف" و" مكروتوميان" لها درجاتها الخاصة من الاثنية . وتنقسم إلى " تقنيات مادية" و " خبرات اجتماعية" .

وكم أوضح المؤلف " روديونوف" بأنه طالما أنه كان يوجد ضمن فريقه البحثي باحثون يقدم كل منهم دراساته التفصيليه في ميدانه ، الأمر الذي أتاح له شخصياً الاهتمام بتقديم رؤية واسعة وشاملة لموضوع البحث ككل، دون الحاجة إلى التركيز على التفاصيل. وهذا بالتأكيد يفسر المجال الواسع الذي طرقه مؤلف الكتاب والطموح الذي حققه. وتنوع وتعداد المواد المطروحة على الرغم من تفاوت اهتمامه من مادة عن أخرى و احتفاظه باختياراته الخاصة. وقد أشار هو نفسه عن موضوع البحث هذا واصفا إياه بأنه " معاصرة اثنوغرافية". فهو يقول ــ " الشروع باتجاه الماضي يفقده دقته، لكنه بالمقابل يصبح أكثر تلوناً وأغزر تعبيرا"

ونراه ينتقل في الفصل الثاني من كتابه إلى ما أسماه ( الثقافة ماضياً).

هناك في الكتاب ستة عشر فصلا من هذه الفصول موزعه ضمن ثلاثة أبواب. مع وفرة في العناوين والعناوين الفرعية ، كل منها ينتهي بخلاصة، تليها خلاصات عامة. كما توجد قرابة ثلاثة ملاحق ومسرد للكلمات عربي انجليزي الخ وكذلك مسرد مفصل للكتب والمراجع وفهارس وعدد من الرسوم التوضيحية ولكن لا توجد خريطة لحضرموت تعطي للكتاب كينونته في القائمة. على الرغم من وجود رسومات صغيرة لوديان حضرموت وعمد والكسر ودوعن مع وادي العين. كما يضاف إلى رصيد المؤلف اعتذاره بشجاعه عن أي أخطاء ملحوظة في المادة العلمية وفي الكلمات العربية وترجماتها، وكلها متوقعه أن تحصل في كتاب هذه طبيعة موضوعه وهذا مجاله.

وفي هذا الجانب نشير الى إغفال من جانب المؤلف لوضع جدول ترجمة يوضح فيه النهج الذي أتبعه. كذلك هناك مثير صغير يمكن أن يسبب إثارة للقراء المطلعين على اللغة العربية يتمثل في استخدام المؤلف لمرات عدة، اداة التعريف الانجليزية the إضافة الى مكافئها العربي معا ، مثال من صفحة 66 ( the al – Quite sultanate ) التي تعني القعيطي. وكذلك الخطأ في تفسيره لمعنى الاسم الآخر لحضرموت الموجود في القرآن الكريم كاسم لسورة كاملة من سوره هي سورة الاحقاف . فالاحقاف فسرها المسلمون وغير المسلمين بمعنى أرض الرمال المذراة أو الكثبان المعوجة وليس كما يقول هو أنها الأرض المتشققة. وكذلك يخطئ في تفسيره لأوج ذروة عصر البطولات في الدراسات الحضرمية .

ولتوضيح قوة الكلمة المطبوعة ــ بالصحيح أو بالخطأ ــ يسقط المؤلف " روديونوف" في ذات الفخ مثله مثل غيره من الانثربولوجيين المستشرقين ومن غير العرب قبله وذلك عندما أورد كلاماً لم يدعيه حتى " انجرا مز" نفسه :ـ ( وبعد أن قام الممثل السياسي البريطاني في الثلاثينات بتوقيع اتفاقيات الصلح والسلام مع المئات من رؤساء القبائل ) . وحقيقة الأمر أن " انجرامز" لم يقم بالتوقيع على هذه الاتفاقيات . حيث أن حكومته سبق لها أن اعترفت بالسلطانين القعيطي والكثيري .

الشيء الذي أداه "انجرامز" بذكاء هو الاستفادة من حضوره كضيف شرف وممثل لدولة عظمى لتتشجيع أولئك الرؤساء المتخاصمين مع بعضهم البعض على تجديد مواثيق السلام فيما بينهم والموافقة على تمديد فترة وثيقة صلح سابقة فيما بينهم لعدة سنوات قادمة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. ومثل هذا التجديد للصلح سبق وأن قام به رؤساء القبائل قبل زمن بعيد ، على شرف زيارة السلطان عمر بن عوض القعيطي لهم . يضاف إلى ذلك إننا نعرف أن من بين خصائص طريقة عمل " انجرامز" هو تأكيده بأنه في كل خطوة يتخذها يحرص عادة على أن تنال موافقة وإجازة من السلاطين ، أولاً، بحيث تبدو وكأنها صادرة منهم. ( أنظر مقدمة كتابه " الجزيرة العربية والجزرــ طبعة عام 1966م وكذلك كتاب صفحات من التاريخ الحضرمي لسعيد باوزيرصفحة 250 )

وعلى صلة بالمجال الذي طرقه " عبد الله بوجرا" في دراسته القيّمة المنشورة عن دار كلا ريندون تحت عنوان " سياسة التصنيف الطبقي" يكشف " رودينوف" بأنّ " بوجرا" اعتمد على أطروحة دكتوراه غير منشورة للباحث " جي . ه. هارتلي" معنونه ب " النظام السياسي للقبيلة العربية في حضرموت" . وأنّ كبار أهل حريضه مازالوا حتى يومنا هذا ينتقدون " بوجرا" على استنتاجاته المضادة للسادة. لكن الذي أتذكره بشان دراسة " بوجرا" المشار إليها بعيدة كل البعد عن اعتبارها مضادة للسادة الذين قدموا له المساعدة وقاموا باستضافته . وهو أي " بوجرا" هو الذي أعطى أعلى درجات التقييم لمنصب العطاس في حريضة ومؤسسته وأظهرها كأنها مستقلة عن سلطة الحكومة القعيطية، في وقت كان فيه وزير السلطنة ينتمي لآل العطاس.

لقد كان من المفيد أن يستند المؤلف إلى الدراسة الدقيقة التي قام بها العالم النمساوي الكبير " والتر دوستال" صاحب أدق الدراسات وأغناها عن البدو ، ومن بينها الدراسة الدقيقة عن قبائل البدو في المهرة وحضرموت المعنونة بالألمانية " داي بيدونين في سوداربيان" والمنشورة عام 1967م. وفي هذا الجانب ، يبدو جليا اهتمامه الخاص بابتكار وسائل جديدة لتصنيف وتقسيم هؤلاء البدو الى مجموعتين أثنيتين ثقافيا . هما ( شاد) أو ( شادا) كما أسماها هو والثانية ( حولاني) اعتمادا على اسمي نوعين من سروج الجمال . يعكس كل منهما طبيعة نشاط هذه المجموعه ويميزها عن الأخرى.

أحد أبرز المجالات التي سلطت عليها الاهتمام دراسة " رود ينوف" هذه ، هو مجال التقسيمات الاجتماعية القديمة في المجتمع الحضرمي . وهذا المجال اعتمد فيه على دراسات وضعت خلال عقود التجربة الاشتراكية في المنطقة. مثل تلك التي وضعها " عبد القادر الصبان" من سيؤون ،وغالبا ماتكون مثل هذه الدراسات مبنية على عادات وتقاليد لها علاقة بمسألة التكافؤ في الزواج فقط . ويحاول الباحثون الاجتماعيون توسيعها وإعادة تطبيقها وتعميمها متجاوزين الحقيقة والواقع بناء على أقاويل تقدم وكأنها كانت تحدث في الماضي.

دعونا الآن ، اختصارا للمساحة والوقت، أن نكتفي بالرد العام على الآراء الوارده في الكتاب ، دون الرجوع في كل حالة منها الى إعادة ذكر ما قاله المؤلف نفسه. بدلا من مراجعة ومناقشة محتوياته واستعراضها الواحد بعد الآخر. ففيما يتعلق بالرق وتجارة العبيد . علينا أن نعرف بأن الحكام المحليين كانوا قد وقّعوا على اتفاقيات مع البريطانيين في عام 1873م تحّرم تجارة العبيد في مقاطعاتهم. وهم ـ أي ا لحكام ـ ماكانوا سيقدمون على مخالفة ماوقعوا عليه ، دون تقدير وحاجة للنية الحسنة للبريطانيين في هذا الشأن. على الرغم من أن أولئك العبيد لم يتم عتقهم ، في حين يحث القرآن الكريم على المعاملة الحسنة للعبيد وينظم إمكانية عتقهم وطرق هذا العتق. ولم يكن ماقام به الحكام بالنسبة لهذه المسألة مبنيا على تخوفهم من رد فعل ا لبريطانيين مثلما حدث قبل ذلك عندما نهبت بضائع السفينة المتحطمة بالقرب من الشاطئ، والتي تعود ملكيتها الى رعايا بريطانيين.

لقد حظي الكثير ممن ينحدرون من فئة الرقيق ، بما فيهم أولئك الذين وردوا في القائمة التي كتبها " الصبان" بمناصب عالية في الحكومة القعيطية، فمنهم من شغل مناصب نواب السلطان ووزراء ونوابهم ومدراء إدارات وحكام ومفتشي مقاطعات وقضاة وضباط في الجيش النظامي . أي أنهم حظوا بما يشبه أن حظي به المماليك في مصر وسوريا وغيرها من البلدان .

وفي الحقيقة، فأنّ السلطنة القعيطية جرى تأسيسها على كتفي رجلين من هؤلاء الرقيق، هما "الماس عمر" و " عنبر عبيد" الذين كان يقومان بالمهام والأعمال تحت إشراف وتوجيه سيدهما " عمر بن عوض القعيطي" الموجود حينها في " حيدر أباد". وفي الواقع فقد كادت أن تحدث مأساة عشائرية في زمن لاحق ، لولا إن السلطنة كانت تدار برجال من مثل هذه الخلفية الرقيقية. وبكل أسف فقد تمت بقيادة من بعض أعضاء العائلة القعيطية الحاكمة . فقد طالب حسين بن عبد الله القعيطي ، الذي ظل لفترة طويلة نائبا للسلطان وحاكما على الشحر، أن يجري تقسيم السلطنة الى نصفين . يكون له ولأخيه منصرأحدهما، ويكون النصف الآخر لعمهما السلطان عوض بن عمر. ثم فيما بعد ، تجددت مثل هذه المأساة في قصة علي بن صلاح القعيطي ، الذي جرى تعيينه في منصب نائب السلطنة وحاكم شبام ، إلا أنه جرى إعفاؤه فيما بعد نتيجة لتعرضه للاتهام بالاشتراك في تمرد " بن عبدات" وخيانته لثقة عمه السلطان صالح . هذان اسمان من الأسرة القعيطية الحاكمة يمكن الاستشهاد بهما في مثل هذا المآسي. كما يمكن لنا أن نستشهد ببعض ما صاغه هذان القعيطيان من أشعار :ـ

يقول حسين في مقطع شعري له يعبر عما يضمره من مشاعر معادية:ـ
باجار محبوب ما باجار باعامر والدون ماباه وأحسن حكم بو شتره
وبغيت قسمي وعند الناس باخابر مابا حكومة مخارش وباصرة

بينما نرى علي بن صلاح يكتب في شكوى بعث بها الى الشيخ صلاح بن احمد لحمدي :ـ( ولا عاد شيء تمام ولا شرف خلف الدولة القعيطية إلا اسم)
لقد تم التعامل مع علي بن صلاح بعد فشل تمرد بن عبدات باحترام كبير فبدلا عن نفيه جرى وضعه في سكن تابع للحكومة (دار بوبك) في الشحر،قبل أن يعطى له السماح بالسفر الى عدن للعلاج لمدة خمسة أشهر، وأخيرا تم تلبية طلبه في العودة الى منطقته بالقطن.وعندما اشتكى بأن منزله في القطن لم يعد قادرا على استيعاب عائلته لتكاثر عددها ، تم منحه حصن الدولة هناك ليستعمله كسكن واستخدام مسكنه الأصلي كمقر للسلطة الحكومية لفترة مؤقته، وأخيرا جرى اعادة هذا السكن لعائلته فيما بعد.

أما مايتعلق بتمرد " بن عبدات" ومسألة وضع السيناريو الذي جرى به في حجمها الصحيح ، فأن القراء سيعجبون عندما يكتشفون بأن " هارولد انجرا مز وزوجته دورين " تم تكريمهما سابقا كضيوف شرف لدى عائلة بن عبدات في اندونيسيا . وقد أخبرتني " دورين انجرا مز " ذات مرة بأنّ بوابتي بلدة الغرفة المحصنة المتقابلتين " مقر بن عبدات" كانتا تحرسان بواسطة حارس واحد فقط في أوقات السلم، على الرغم من أن لدى بن عبدات العديد من الأتباع والخدم. ويستطيع الواحد أن يفهم ببساطة ، كيف أن بن عبدات وهو ينتمي لأل كثير أيضا، نظرا لكونه أكثر ثروة من سلطانه الأعلى الكثيري، لايريد أن يبقى في درجة أقل من ذلك السلطان . ولهذا صار يطمح للاعتراف به متميزا ك(راجا )مستقل وهذا الشيء هو الذي لم يكن يوافق عليه البريطانيون .

لأنه يعني ضمنيا السماح بتوالد الدويلات وتكاثر السلطات في زمن كانوا فيه يعملون على انجاز عكس هذا المفهوم في المنطقة بأسرها. ولأنّ بن عبدات لم يستوعب ذلك ، نراه يلتمس الملاذ والملجأ راميا بكل ثقله هنا وهناك من أجل إيصال الأمورالى قمة التوتر واثبات قدرته على الإزعاج وبالتالي تكون النتيجة حصوله على الاعتراف. وهذه المحصلة من الحسابات الخاطئة هي التي قادت " بن عبدات" الى هاوية السقوط.

مرة أخرى نعود الى موضوع الجداول المتعددة عن الطبقات الاجتماعية ومضامينها الحقيقية . فبالإضافة الى ماسبق طرحه والإشارة إليه عن اعتماد وضع لأناس من درجات متنوعه في هذا السلم الطبقي ليشغلوا مختلف المواقع المتقدمة في السلك الحكومي . متجاهلين جانبا، مسألة التكافؤ الاجتماعي في الزيجات البينيه ، وهي حالة تتضاءل وتتناقص ظهورا اليوم . أود أن ألفت انتباه القراء هنا الى آية قرآنية كريمة هي الآية 60 من سورة النساء ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فأن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرُ وأحسن تأويلا) .

فما يتضمنه هذا التوجيه الإلهي للكل ، وبصورة خاصة حول قضية إبراز التقدير والاحترام المطلوب نحو اولي الأمر يستحق أن نفهمه ونمارسه هنا يبدو أن "رودينوف"يعاني أيضا من تشويش في الفهم حول الخلفية الحقيقية والوضع التقليدي لعائلتي كل من " بن علوان" و " باعطوة" . نتيجة لأنهما أي العائلتين لم تتلاءما وتتطابقا بدقة مع أقسام الإطارات الاجتماعية الموضوعة من قبل أولئك الباحثين الاجتماعيين الذين سبق منا الحديث عنهم. ف"بن علوان" دون شك، أتى من شمال اليمن ويمارس الرقص بمهارة مستخدما السلاح الأبيض ( جنبيه)التي يقذفها في خفة إلى أعلى ليعود لالتقاطها باليد بسرعه في رشاقة وهكذا لعدة مرات خلال أيام الأعياد والمواسم . أما " باعطوة" فهي جماعه أكثر تعقيدا في نسيجها الاجتماعي ، فهم يرجعون بأصولهم القبلية إلى قبيلة بني هلال .

وهي القبيلة الشهيرة بهجرتها إلى الشمال الإفريقي مع الموجات الأولى من موجات الفتوح الإسلامية ، حيث أقامت مستوطناتها هناك. وهم في حضرموت يمتهنون أساسا مهنة الدلالة ، ومفردها دلال وجمعها دلالين. أي الوسطاء في عمليات البيع والشراء. ويشتغلون كذلك بتقديم الخدمات في الأفراح والمناسبات وتقديم المأوى والضيافة وتسلية المعروفين من ضيوف المنطقة وعابري السبيل في المواسم التي تنعقد هناك . وتكون تسليتهم بتقديم القصص والحكايات الجديد منها والقديم وكذلك انشاد القصائد الرائعه التي يحفظونها وفقا وطبيعة المناسبة والموسم. كما يجري الاستفادة منهم كرسل موثوقين لذلاقة ألسنتهم وحسن تعبيرهم, وعرف عنهم بأنهم خبراء في التأثير على القبائل ببث الروح والمشاعر القبلية.

وفي التاريخ نجد أن احد أعضاء هذه العائلة ويدعى " سعيد باعطوه" قد استعان به الوفد اليافعي واصطحبوه معهم في رحلتهم الشهيرة إلى حيدرأباد عام 1844م من أجل المساعدة في التأثير على " عمر بن عوض القعيطي" للقبول بمنصب القيادة اليافعية من أجل مواجهة التحدي الكثيري الذي كان يستهدف اجتثاث الوجود اليافعي برمته من حضرموت.وقد حبكت الحيلة في صورة مشهد درامي جرى تطبيقه لدى دخول الوفد إلى مجلس عمر بن عوض في حيدر أباد ، بأن يقوم احد رجالات يافع المرموقين من أعضاء الوفد بحرق عمامته على قدمي عمر بن عوض، في إشارة واضحة إلى انخفاض شرفهم وغرق عزتهم وقدرهم ، على أن يدخل " باعطوة" بعد هذا المشهد بدقائق واضعا يده على أنفه وهو يقول متأوهاً :ــ

أنني أشم رائحة مستنكرة للحم بشري محروق". وفي ذلك القول تلميح والماع تذكيرا لعمر بن عوض بحادث هلاك اثنتين من عمّاته في حضرموت عندما فجّر عبيد الحاكم الكثيري القلعه التي كنّ يسكن فيها في شبام.وقد كان مثل ذلك ا لحادث والفعلة الشائنة اهانة بالغة واستفزاز ، لم يقم " عمر بن عوض " أوغيره برد فعل مناسب تجاهه حتى هذه اللحظة، وهذا أمر يتعارض مع جوهرمباديء الشرف القبلي.

وعلى الرغم من أن " رودينوف" يعتبر مثل هذه الموضوعات بأنها لاتتجاوز عمليات تجميل و صبغ الوجه ، الا أننا نراه مستغربين يتجاهل انشاء وتطوير مؤسسات تعليم الفتيان والفتيات . والذي كانت السلطنة القعيطية تنفق عليه زهاء ثلث ميزانيتها، إضافة إلى ماكانت تحصل عليه لهذا الهدف من معونات ودعم بريطاني وخارجي. لماذا؟ بعد عامين فقط من اعتلائه السلطنه ، يصرح السلطان صالح القعيطي في مقابلة مع " مجلة العرب" بأن ما اعتمدته السلطنه في ميزانيتها للتربية والتعليم يعادل ضعف المبلغ المخصص لهذا الغرض في مستعمرة عدن البريطانية .

بعد ذلك ، نرى "رودينوف" يدّعي أنه يستشهد بآراء من وصفهم ب(ممثلو المجتمع الحضرمي الثوري وبالاسم تحديدا باوزير، الشاطري،المقطري) ويقوم بدون مراجعه كافية بإقصاء وتغييب الخطوات الواسعة التي قطعها المجتمع الحضرمي في مجالات عديدة خلال تلك الفترة ، على الرغم من وجود العقبات والتحديات المختلفة. معتبرا تلك الانجازات وذلك التطور الذي جرى بأنها قليلة وغير كافية ( صفحة 66) ولا أعرف بالضبط ماهو المعيار الذي استخدمه في فهم وتقييم التقدم الذي تم أبان الفترة موضوع القضية، مع اعترافنا بأن تلك التطورات لم تجري بنفس السرعة التي جرى بها التقدم في البلدان المجاورة ذات القدرات الماليه.وسوف تكون ممارسة وتمرين ممتع لتقدير كم هو عدد الحضارمة الذين يمكن أن يعتبروا أنفسهم راضين بأن يطلق عليهم وصف الانتماء لهذا المصطلح الغريب (المجتمع الحضرمي الثوري أو المثوّر جذريا) وهم في غالبيتهم حتى الآن سكان مدن محافظين أو أفراد قبائل أو أهل باديه .

ويمكن أن "رودينوف" لم يطلّع أو يدري بأن الشاطري كان قاضيا دينيا قد فرّ مبكرا نحو المملكة العربية السعودية بعد الثورة عام 1967م مباشرة ليقضي فيها أكثر من ثلاثة عقود قبل وفاته. وسعيد باوزير الذي كان سكرتيرا ل علي بن صلاح القعيطي ، على الرغم من وفاته بالغيل ، الا أنه هو الآخر قد قضى بالمملكة سنوات طويلة. وإذا لم تخني الذاكرة فأن حال المقطري لم تختلف عن هذين. وكل من الكاتبين السابقين ( الشاطري وباوزير) قد عبرا في كتاباتهما عن أقصى درجات التقدير والاعتزاز نحو السلطان صالح وعصره والانجازات التي حققها في حضرموت. من هنا، فأن السؤال الذي لا ينبغي إغفاله :ـ ماهي الانجازات والتغيرات التي يتوقع مدّعو الراديكالية والثورية أن يتم تحقيقها من خلال المصادر المتوفرة في البلاد الحضرمية في تلك الفترة؟ ثانياً :ـ هل حصل أن توصلوا أو اقتربوا من انجاز تلك الأهداف التي كانوا يطمحون اليها بعد تغير نظام الحكم ؟ هذا اذا كانوا يعلمون ماهي تلك الأهداف؟

طوّح " رودينوف " وشطح بعيدا لدى عرضه لمسألة الدور الاجتماعي الذي لعبه الشعراء عندما قال:ــ ( يتذكر الحضارم المقولة القرآنية بأن الشاعر الحقيقي يستمد مادة شعره من أصوات خارقة للطبيعة أما من الشياطين " الجن"أو اذا كان هذا الشاعر من المسلمين الطيبين فأنه يستمدها من الروح الأمين) ويضيف :ــ ( أنه إلى اليوم مازالوا يعتقدون بأن الشاعر يمتلك قوة استبصار ليكشف أحداث الماضي والمستقبل) .

أنني أحب أن أؤكد هنا بأنّ المرجع الذي حاول الاستناد إليه لتدعيم هذا الرأي الغريب الذي ذكرناه سلفا يتعارض كليا مع فاذهب إليه. وهذا المرجع هو آيات كريمات من سورة الشعراء هي الآيات من 192 وحتى 196 وهي كلها عن الوحي الكريم من رب العالمين الذي يتنزل به جبريل عليه السلام على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ( وانه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وانه لفي زبر الأولين )

وأخيرا ، فأن هذا الكتاب الذي ناقشناه في الصفحات الماضية ، قد أخرج بعناية فائقة على الرغم من أنه يعاني كغيره من علل الطباعة في عصر الكمبيوتر، كما وجدنا فيه بعض الضعف في الترجمة من العربية إلى الانجليزية وليس بالضرورة في اختياراته للمادة . مثلاً " جمل يعصر وجمل يأكل التخ" هو المثل الحضرمي الصحيح وليس كما فسره وترجمه المؤلف على أنه " جمل يعصر ولهذا الجمل يأكل التخ".

حد من الوادي
01-31-2010, 07:05 PM
كتاب: المحضار بأقلام عشاقه

السبت , 30 يناير 2010 م

ضمن برنامج اتحاد الأدباء بالمكلا لإحياء الذكرى العاشرة لرحيل المحضار

دمون نت / المكلا / خاص :

أعدت سكرتارية اتحاد أدباء حضرموت بالمكلا برنامجاً خاصاً لإحياء الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار الموافقة :5 فبراير 2010م، ضمنته فقرات نوعية، بدعم وتمويل من السيد محسن بن علي المحضار.

وأوضح د.سعيد الجريري رئيس الاتحاد أن البرنامج يحتوي على:

1- إصدار كتاب كتاب تذكاري بعنوان المحضار بأقلام عشاقه يقع في 295 صفحة من القطع المتوسط ، يتضمن دراسات ومقالات مختارة لعشرين ناقداً وكاتباً من حضرموت،تناولت المحضار بوصفه ظاهرة واستكنهت تجربته الإبداعية الثرية.
2- إقامة حفل ثقافي – فني تكريمي مساء يوم الأربعاء: 3 فبراير2010م، بمركز بلفقيه الثقافي، تحضره شخصيات أدبية وثقافية وفنية واجتماعية وعامة وجمع من محبي المحضار وعشاق فنه، و يشترك فيه، بتقديم وصلات غنائية مختارة ، عدد من الفنانين الذين ترنموا بأغنيات المحضار في مراحل مختلفة، ومنهم: كرامة مرسال وسعيد عبدالمعين ومفتاح سبيت كندارة وعبدالله مخرج وعمر غيثان ( وكان من المتوقع مشاركة الفنان محفوظ بن بريك لولا سفره إلى الخارج)، وسوف يكرم الاتحاد الفنانين المشاركين والأستاذ أحمد مفتاح ( سي أحمد ) بدرع الذكرى العاشرة لرحيل المحضار، وكذا تكريم أعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة المؤلفة من أبرز العازفين المهرة بالمحافظة.
3- تنظيم أمسية خاصة بالدان بمقر الاتحاد في الأسبوع القادم الموافق:10 فبراير، يشترك فيها عدد من الشعراء الشعبيين الذين تساجلوا مع المحضار وجمعتهم به سمرات وجلسات ومواقف.
4- تنظيم محاضرات عن المحضار وشعره ضمن البرنامج الثقافي : من 6- 10 فبرابر، في المدارس الثانوية بالمديريات فضلاً عن النشاط الأسبوعي بمقر الاتحاد،.
واختتم الجريري تصريحه بالشكر الجزيل باسم سكرتارية اتحاد الأدباء بالمحافظة للسيد محسن بن علي المحضار على دعمه وتمويله برنامج احتفائية الاتحاد بهذه المناسبة، وفاء لذكرى اشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار، فضلاً عن تفاعله المستمر مع أنشطة الاتحاد الثقافية خدمة للأدب والثقافة والتراث.

حد من الوادي
02-02-2010, 09:40 PM
مآثر تريم الإسلامية.. في انتظار قطار التأهيل والاعمار

الثلاثاء, 02 فبراير 2010 16:54 حضرموت اليوم /تريم/عبدالله باخريصه

منذ أن أعلن رسميا حصول مدينة تريم على لقب "عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010"، ابيضت وجوه اليمنيين جميعا، وبالأخص أهالي المدينة التي يطلق عليها "الغنّاء"، لأنهم وأخيرا أحسوا بل وأيقنوا أن العالم لم ينس مدينة تراثية تقع في وادي حضرموت تأخذ هذا الاسم، وتكتنز بين جنباتها كثيرا من ملامح التراث والتاريخ العتيق، الضارب بجذوره أعماق التاريخ..


وعليه، سارعت اللجان الثقافية والسياحية والعمرانية المعنية للاستعداد لهذا الحدث الكبير، رغم تأخرها بعض الشيء في العمل، إلا أننا وبحق نرى اليوم أن العمل يمضي بالمدينة على قدم وساق، غير أن هذا الأمر هو من الواجب وليس في الأمر خلاف، لكن المفاجأة كانت كبيرة! حتما كبيرة! ليمتعض بعدها كثير من أهالي مدينة تريم وتتحير عقولهم أمام هذا الأمر!

"السياسية" لحقت الموكب واستطلعت في شأن المدينة لتتعرف عن قرب عن هذه الأعمال، وهل هي في مكانها أم لا.

تريم.. عاصمة إسلامية

تريم الغناء، هي مدينة العلم والعلماء منذ القدم، ولسنا هنا بصدد سرد تاريخها الإسلامي الكبير، حيث هو الآخر لا يحتاج إلى تنويه أو تعريف، وهو أيضا أشهر من نار على علم، ولذا خلّف هذا التراث العلمي الكبير جملة من الآثار والمواقع التاريخية الإسلامية من مساجد ومعالم ودور علم ونهضة، مما جعلها أكبر المدن التاريخية والإسلامية في العالم، وتفوز بلقب "عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2010".

ما معنى عاصمة للثقافة الإسلامية؟

إن اختيار تريم كان تنفيذا لقرارات المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة للدول الإسلامية، الذي انعقد بالجزائر في العام 2004، حينما أقرت المنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة (إسيسكو) ترشيح ثلاث مدن عربية لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010، لتفوز بها في الأخير مدينة تريم، لفضلها وتاريخها الإسلامي المشرف في نشر الإسلام إلى ربوع المعمورة شرقا وغربا.

والقرار في حد ذاته يخص الجانب الإسلامي أكثر منه العربي؛ لأن بالمقابل هناك احتفالات تقام بعواصم الثقافة العربية، وقد حازت عليه العاصمة صنعاء في العام 2004، حيث يهتم هذا الجانب بكل ما للعروبة من صلة، أما العواصم الثقافية الإسلامية فتهتم ما للمعالم الإسلامية ذات الطابع الثقافي من صلة أخرى.



ومن هنا، فالأهالي في مدينة تريم أخذتهم الدهشة والعجب، حينما كانت مدينتهم التي حازت على لقب العاصمة الإسلامية لم تهتم الجهات المعنية بالمآثر والمواقع الإسلامية! بل كان الاهتمام وبكثافة بالطابع العربي.

سرعة وإتقان في العمل

تتسارع هذه الأيام وتيرة العمل بارتفاع في مدينة تريم، وذلك لقرب إعلان احتفاليتها الإسلامية الكبيرة "تريم عاصمة الثقافة الإسلامية"، وقد أخذت الأعمال تنافس بعضها بعضا بين القصور البارزة في المدينة بتزيينها وتشييدها وإعادة إبراز ألوانها ومعالمها التي أخفتها عوامل الطبيعة، والطرقات التي اكتحلت مساحاتها وجوانبها بالإسفلت والرصف الحجري الجميل، ونتمنى أن تستمر في ذلك العمل الجودة والإتقان، حتى تتجنب المدينة وأهلها كل المخاطر، والقدر المحتوم لله.



اطمئنان لنجاح الفعالية

استبشرت خيرا عندما قرأت حوارا للأستاذ معاذ الشهابي، مدير المكتب التنفيذي لفعاليات "تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010"، بهذه الصحيفة الطيبة في عددها 20854 ليوم السبت الموافق 30 يناير 2010، وقرأه مجموعة من أبناء تريم واستبشروا خيرا لما فيه من اطمئنان بمستوى العمل في المدينة وتعاون أهلها وقيادة المحافظة، كما يتمنى الأهالي أيضا من كل المعنيين بالأمر أن يكون الاهتمام أكثر بالآثار الإسلامية، التي تحمل من الإرث التاريخي ما يؤهلها لأن تكون وجهة لزوار المدينة والباحثين عن التراث.

اهتمام بالقصور.. وتجاهل للآثار الإسلامية

وعلى أساس تلك الوتيرة العالية هبت الجهات المسؤولة عن إعادة الإعمار والاستعداد لهذه الاحتفالية بتريم بإعادة هيكلة وتصميم وتشييد القصور التراثية في مدينة تريم، والتي من بينها "قصر الكاف" (عشة) و"دار السلام" و"قصر الرياض" وغيرها، وهي خطوة عظيمة، غير أن الدهشة بالمقابل عظمت عندما وجدت الآثار الإسلامية والمعالم التاريخية نفسها بعيدة عن النظر والاهتمام، فهناك أكثر من 40 مسجدا في مدينة تريم، له من التاريخ والثقافة الإسلامية الشيء الكبير لكن لم تعر تلك الجهات الخاصة بالإعمار أي نظرة أو اهتمام، كما أنها لم تُطلَ لأي منها بقعة.. بهذه المناسبة، رغم اعتبارها الأحق بالعمارة دون غيرها من القصور!

من جانب آخر فإن القصور التي أعيد تأهيلها هي قصور مازالت تابعة لأشخاص وليس للدولة، وكثير من أوقاف الدولة الأثرية لم تذكر بعد ولم يكشف عنها وعن الحديث عن تاريخها، فهل نسينا أن تريم عاصمة للثقافة الإسلامية؟ أم اختلطت علينا الأوراق لنسحبها إلى عاصمة للثقافة العربية؟!

صحابة وعظماء بحضرموت.. أين هم؟

لقد أكرم تراب حضرموت عامة وتريم بشكل خاص بإقدام وحوافر فرسان كثير من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم، بل وطابت تربتها بدفن عدد منهم –كما هو في كتب التاريخ– فبعد اعتناق أهالي تريم دين الإسلام، بعد عودة وفد حضرموت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة، وذلك في السنة العاشرة من الهجرة، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أول عامل على حضرموت من قبله وهو الصحابي الجليل زياد بن لبيد البياضي الأنصاري، وبعد وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتولي أبي بكر الصديق رضي الله عنه إمارة المسلمين أرسل كتابه إلى لبيد الأنصاري فقرأه على أهل تريم فبايعوا أبا بكر الصديق، وارتد نفر من كندة فقاتلتهم جيوش المسلمين، كما كان لأهل تريم الثابتين على الإسلام دور كبير في قتال المرتدين، وحدثت معركة فاصلة انتصر فيها جيش المسلمين بـ"حصن النجير" الذي يقع شرقي تريم، وخلفت هذه المعركة جرحى من الصحابة فقدموا تريم للتداوي بها فماتت جماعة منهم ودفنوا بها.

وعلى هذه الحادثة الإسلامية العظيمة لم نر إلى الآن كثرة اهتمام بهذه الشواهد والأماكن التي حدثت فيها هذه الأمور، رغم اعتقاد الأهالي في تريم بأن الزوار حين قدومهم أول ما سيسألون عنه هذه الآثار الإسلامية الكبيرة وليس على القصور وتشييدها.

"مجاري".. ولا غالب إلا الله

ونعود أيضا إلى قصتنا القديمة الجديدة، فقبل أشهر حينما بدأ العمل في مدينة تريم ظن الجميع أن أول ما سيبدأ به هي المجاري التي تسيح في الطرقات والشوارع العامة، والتي يأس منها ومن منظرها أهل المدينة، بل وأصبحت عادة لا بد منها –كما قال أحد العجزة حين وقف أمامها ناظرا متحيرا في حيلة يجتاز بها إلى مقدمة الطريق– إلا أننا وإلى اليوم لم نر تحسنا ملحوظا في هذا المجال، رغم كلام الشارع الذي يتوسم إلى اللحظة رغم اليأس الخير في أصحاب الشأن والمسؤولية، ولذا نطلقها صرخة أخرى للالتفات لهذه النقطة، وإلا فإن القذارة والنجاسة طاغية على الأهالي ولا غالب لها من بعد إلا الله.



في الأخير.. حبا لتريم لا كرها لها

في نهاية المطاف نبقى مع كلمة بسيطة، هي في الأساس رأي شخصي لي، وهي أنه قد سبق وبينت سابقا في استطلاع بهذه الصحيفة القيّمة بعض القصور والتأخير في العمل بمدينة تريم، وذلك قبل أشهر، مما أثار حفيظة بعض الناس وقوبل الموضوع بالرفض والنكران، رغم أن كل الذي بينته هي وقائع واضحة كعين الشمس لا يمكن إنكارها أو إخفاؤها، لكن الأمر يظل بين وجهات النظر، وها نحن اليوم والحمد نرى كثيرا من التقدم في العمل وهذا ما لمسناه، غير أن هذا العمل لا نريده أن ينخرط في طريق التيه، وما المواضيع التي تناولناها في هذا التحقيق إلا ما يرويه الشارع وأهله بل والعقل والمنطق في مدينة تريم، ولذا وكما سبق أن اتُّهِمنا بأننا بكلامنا لا نحب تريم ولا نريد لها الخير.. فأقول وأتساءل: من يحب تريم أكثر من أبناءها وأهلها؟ أم أن من يبصّر الناس عن أمور واقعة في بلده أو منطقته يعتبر كارها لها؟! فتريم بجهود أبنائها وتعاون محبيها من كل محافظات الجمهورية اليمنية الحبيبة هم من سيبنيها ويستقبل زوارها ويحافظ على ممتلكاتها.

حد من الوادي
02-03-2010, 12:28 AM
وزير الثقافة يختزل تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010 م في اربعة مجسمات

سيئون / حضرموت برس /خاص التاريخ: الأربعاء 03 فبراير 2010 - 4:06 صباحاًً

افاد مصدر إعلامي بمدينة سيئون لـ"حضرموت برس" ان الدكتور محمد أبوبكر المفلحي وزير الثقافة مصر على تجاوز السلطة المحلية بوادي حضرموت من خلال اختيار بعض الكادرات للادارة التنفيذية لفعالية تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010 من خارج المحافظة وهو ماقوبل بالرفض من قبل الأخ عمير مبارك عمير وكيل محافظ حضرموت لشئون مديريات الوادي والصحراء جاء ذلك في اطار لقاء جمع الوزير والمحافظ بمدينة سيئون الاسبوع الماضي لمناقشة فعالية تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م وهو الموقف الذي تفاجئ به الوكيل بوجود نوايا مبيته لدى قيادة وزارة الثقافة في فرض اجندة خارج اطار السلطة المحلية بوادي حضرموت وتمثل ذلك في رؤية الوزير باعتماد تصميم وبناء اربعة مجسمات في مدينة تريم تصل التكلفة الإجمالية لها نحو خمسة وثلاثون مليون ريال في الوقت الذي تحتاج المدينة مشاريع خدمية كمركز ثقافي يليق بمكانتها التاريخية في عمق الثقافة الإسلامية ،

مراقبون في وادي حضرموت اعتبروا منحى وزير الثقافة واختزاله تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م في اربعة مجسمات هو تشخيص بغيض للبعد التاريخي والوطني للمكانة التي تحتلها تريم بمحافظة حضرموت ليس على مستوى اليمن فحسب وانما على صعيد الوطن العربي والإسلامي

حد من الوادي
02-03-2010, 02:51 PM
حضرموت التاريخ حضرموت الحضارة حضرموت الفن حضرموت الشعرحضرموت العسل حضرموت الأدب حضرموت الأمانة حضرموت الخلق الكريم
حضرموت التواضع والعشرة الحسنة؟

فليفخرابناء حضرموت بذالك ويحافظون على مكتسباتهم واصالتهم؟
المحضار الكل في الجزيرة العربية خاصة والوطن العربي عامة يعرفون من هوالمحضارومن اين هوالمحضارواين ولد المحضارواين وطن المحضار؟
واين دفن المحضار؟

في الذكرى العاشرة لوفاتة كتب الكتاب والفت الكتب للابن الباروالشاعرالحضرمي المحضار؟
اترككم ان تعرفوماقيل في المحضارعلى هذا الرابط

حضرموت والمحضار متلازمان - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?p=455349&posted=1#post455349)

حد من الوادي
02-05-2010, 12:26 AM
الحلقه الاولى من اربع حلقات
المهاجرين الحضارم وعلاقتهم بالوطن الاصلي ... ماقبل عام 1967 م

2010/2/4 المكلا اليوم / صالح مبارك بازياد

قيل قديما لاتشرق الشمس على ارض الا وفيها حضرميا، فاذا كان ذلك في الماضي البعيد فيجدر بنا الان ان نقول لاتشرق الشمس على ارض ليس بها مئات الحضارم وذلك لاشك يدل على انتشار وهجرة الحضارم في مختلف ارجاء المعمورة منذ وقت مبكر

وان كان ذلك قيل في وقت كانت حضرموت تمر بمرحله صعبه في تاريخها حيث كان الفقر والجهل والحروب بين القبائل منتشره مما كان احد الاسباب لحدوث تلك الهجرات القديمه ولكن ذلك لايمثل الحقيقه وحدها، فالهجرة الحضرمية طوال تلك السنين الكثيره وما احدثه الحضارم المهاجرون من نجاح في البلدان التي هاجرو اليها الى جانب التاثير الديني والاجتماعي والسياسي في تلك المجتمعات تجزم بان ثمة مزايا يتمتع بها الحضارم ميزتهم عن غيرهم من مختلف الجاليات في بلدان المهجر فقد تحلى الحضارمه بقدرة كبيرة على الاندماج في مجتمعات المهجر وتكيفوا معها

كما انهم تفردوا ايضا بارتباطهم الوثيق بوطنهم الام وتواصلهم الدائم والمستمر مع اهلهم في حضرموت ولقد كان لذلك التواصل بين المهاجرين الحضارم واهلهم في حضرموت الاثر البالغ في اعانة السكان في حضرموت حيث كانت احوال الناس في حضرموت تتحسن باستمرار الدعم الحضرمي الخارجي لهم وتسيئ احوالهم عندما ينقص وحتى تنشأ بعض المجاعات وكانت احوال الناس في حضرموت تتغير بتغير احوال مهاجريهم وماحدث خلال الحرب العالميه الثانيه خير مثال على ذلك.(حدوث مجاعة في حضرموت خلال الحرب العالمية الثانية نتيجة لانقطاع التواصل بين المهاجرين الحضارم واهلهم في الداخل).

ولم يكن تاثير المهاجرين الحضارم على وطنهم الاصلي مقتصرا على الجوانب الاقتصاديه والخدماتيه والاجتماعية فقط بل امتد الى الجانب السياسي وهو الذي مهد الطريق للكثيري والقعيطي ليقيموا سلطنتيهما في حضرموت، وعلى مدى سنوات طويلة استطاع الحضارم القيام بتدبير شؤنهم وتحديد خياراتهم الدينيه والاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه برغم حدوث بعض الاختلافات في بعض المراحل ولكن سر قوتهم وتماسكهم يكمن في قوة شبكة الاتصال فيما بينهم في المهجر وكذلك مع اهلهم في وطنهم الام حضرموت حيث كانت الثقة والتعاون باديان للعيان بين مختلف الاسر والفئات الاجتماعية ولقد كان المهاجرين ملتزمين وسباقين لخدمة الوطن الام وحرصهم الدائم على تنميتة وازدهارة مبرهنين على ذلك بالدعم السخي اتجاه الداخل والذي لعب دورا محوريا في بقاء حضرموت كيانا قابلا للحياة كما كان يتمتع المهاجرون الحضارم بروح معنوية عاليه واحساس منقطع النظير بالمسؤلية كما كانوا حريصين ان يبقى اسم حضرموت عاليا ساعين باذلين جهودهم في سبيل ذلك.

اتجه الحضارم في بدايات هجراتهم الخارجيه صوب جنوب شرق اسيا (اندونيسيا. ماليزيا.سنغافورة) كما اتجه جزء منهم نحو شبة القارة الهنديه حيث نجحوا في الدعوة الى الاسلام كما حققوا نجاحات متميزة في ميادين التجارة والعلم والسياسة وكان لهم التاثير السياسي الواضح على الداخل الحضرمي وانشأو دولتين انذاك(السلطنه القعيطية والسلطنة الكثيرية) بتاثير مباشر واحيان اخرى غير مباشر من المهاجرين الحضارم.

اما الحضارمة المهاجرون في دول الخليج العربي (السعودية والامارات على وجه الخصوص حيث يوجد بهما اكبر الجاليات الحضرمية) فقد حققو نجاحات متميزة في الجوانب التجارية واخذ الكثير منهم جنسيات تلك الدول التي استوطنو فيها كما ان غالبيتهم من اهل وادي دوعن المعروفين بخبراتهم العريقة في عالم الاعمال وتمكنوا من اغتنام فرصة الطفرة النفطية التي شهدتها دول الخليج والسعودية بشكل خاص خلال عقد السبعينيات من القرن الماضي حيث كونوا ثروات مرموقة على المستوى الاقليمي والدولي . ومنهم بقشان وبن محفوظ والعمودي وبن لادن وغيرهم كثير.

وخلال السيتينيات والسبعينيات من القرن الماضي ومابعدها اصبح للمهاجرين الحضارم المغتربون في السعودية التاثير الاكثر على الداخل الحضرمي مع كون ذلك التاثير محدودا دونما اثر سياسي او اقتصادي واضح على المدى الطويل وذلك يرجع للتغيير الذي حصل في حضرموت بعد زوال السلطنتين القعيطية والكثيرية واصبحت محافظة حضرموت جزء من اليمن الجنوبي يحكمها نظام اشتراكي ماركسي لاشبيه له في الوطن العربي.

تاثير ذلك على المهاجرين الحضارم وبلدهم الام سيكون محور الجزء الثاني ان شالله تعالى.

s22ms@yahoo.com

حد من الوادي
02-06-2010, 03:50 PM
أعتمد له 360 مليون ولم يرمم بعد
قصر المعين بالمكلا يحتضر !!!!فهل من معين ؟؟؟ ومن قصر معمور سابقاً إلى مرتع للغربان

2010/2/4 المكلا اليوم / ياسر لرضي


قصر المعين بالمكلا يندب حاله لما وصل له اليوم من إهمال من قبل الجميع وفي مقدمتهم السلطة المحلية بالمحافظة والمجلس المحلي بالمديرية الذي يمثل أبناء المديرية والمتحدث باسمهم, فيبكي كل من رآه من الخارج ، أما من يدخله فيتحول بكاؤه إلى نحيب لا يتوقف بسبب ما وصل له حال هذه التحفة المميزة والتي سميت بقصر 14 أكتوبر بعد الاستقلال تيمناً بثورة الرابع عشر من اكتوبر عام 1963م ، ومازال أسمه كذلك اليوم ، وقصر السلطان أو القصر السلطاني بحسب التسمية الشعبية أو قصر المعين بحسب تسمية من أسسه وهو السلطان عمر بن عوض القعيطي عام 1925م.


وبعد الثورة تحول جزءاً منه إلى متحف يضم مقتنيات السلطان وبعض القطع الأثرية التي أدخلت فيه والجزء الآخر تحول إلى مكاتب حكومية بعد الثورة وأصبح هذا الجزء مغلقاً حالياً ، ولم يبقى من قصر المعين سوى المتحف الذي أصبح في حالة يرثى لها.



اعتماد مبلغ (360) مليون ريال يمني لغرض ترميم القصر

وعند زيارتنا للقصر السلطاني 14أكتوبر بالمكلا التقينا بنائب مدير الهيئة العامة للآثار الذي قال أن الهيئة تتبع وزارة الثقافة والسياحة والتي تشرف على جزء من القصر السلطاني وأكد أنه تم اعتماد مبلغ (360) مليون ريال يمني لغرض ترميم القصر في عهد المحافظ السابق عبدالقادر هلال وبعد تغيير المحافظ هلال لم نلمس أي ترميم لهذا القصر الذي تابعنا مراراً وتكراراً لترميمه ، وليصبح قبلة للسياح الوافدين لمدينة المكلا مثل قصر السلطان الكثيري بسيئون ،ومعظم زوار المتحف حالياً من طلبة المدارس والذين يدخلون مجاناً ونخاف أن يقع على رؤوسهم ورؤوسنا هذا المبنى في يوم من الأيام .



إيرادات المتحف (58ألف ريال يمني ) سنوياً

لا نستطيع الترميم هذا ما قاله صراحة نائب مدير الهيئة العامة للآثار من إيرادات المتحف بسبب ضعفها وشحتها حيث بلغت إيرادات المتحف السنوية مبلغ (58ألف ريال يمني ) بسبب ضعف إيرادات المتحف والتي يتم توريد (20%) منها لصندوق التراث الذي لا يقدم لنا شيئاً يذكر ، وبسبب العمليات الإرهابية في اليمن تقلص عدد السواح الأجانب بشكل كبير جداً ومثلما ترى أن القصر خاويا على عروشه بالرغم من أن هذه الشهور تعتبر شهور سياحية وهي نوفمبر وديسمبر ويناير،ومعظم مقتنيات المتحف نهبت بعد حرب صيف 94م.



وأضاف أنه في عام 2007م قامت منظمة اليونسكو بوضع ( رفع هندسي ) للقصر بالكامل وهو جاهز ولكنه يحتاج إلى تمويل،وآخر بعثة زارتنا مختصة بالآثار عام 2005م بعثة أمريكية وكانت تنقب في (وادي سنا).



وبنبرة حزينة يقول نائب مدير الهيئة العامة للآثار أصبحنا اليوم في حالة يرثى لها ونخاف على أنفسنا من أن ينهار المبنى فوق رؤوسنا ونصبح شهداء الواجب دون واجب يذكر ، حتى مسئولي السلطة المحلية لا يكلفون أنفسهم عناء الزيارة للمتحف أو القصر والذين لاتفصلنا عنهم سوى أقدام معدودة هكذا اختتم صالح سعيد العطاس نائب مدير هيئة الآثار حديثه لنا.



إن حال قصر المعين اليوم يرثى لها فتحول من قصر معمور في يوم من الأيام إلى مرتع للغربان،وكأنه ينطبق عليه قول الشاعر(ياحصن محلى ركونك...خيفان بعد الزوامل ينعق عليك الغراب).

هذا ما وصل له اليوم حال هذه التحفه الفنية التي إن استغلت سياحياً لذرت الملايين من الريالات سنوياً ، ولكن لا حياة لمن تنادي فهذا حال معظم الآثار في حضرموت التي اندثر الكثير منها والآخر في طريقه إلى الموت.


لمشاهدة القصر على الرابط التالي

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7058)

حد من الوادي
02-09-2010, 09:04 PM
على خلفية تغطيتهما لاحتفائية الذكرى العاشرة لرحيل المحضار

الثلاثاء , 9 فبراير 2010 م

اتحاد الأدباء بالمكلا يتساءل: لماذا يا ملحق الثورة ويا خيل نت ؟

دمون نت / المكلا / خاص :

استهجن أدباء ومثقفون ومتذوقون لإبداع المحضار الطريقة التي تعامل بها ملحق الثورة الثقافي (الحكومي) الصادر في صنعاء، وموقع الخيل نت ( التابع للمؤتمر الشعبي العام بساحل حضرموت ) في تغطية احتفالية اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بالمكلا بالذكرى العاشرة لرحيل المحضار التي دشنت بالحفل الفني والتكريمي مساء الأربعاء:3 فبراير 2010 بمركز بلفقيه الثقافي بالمكلا.


وتساءل آخرون عن العلة التي تجعل ملحقاً ثقافياً تابعاً لصحيفة حكومية يميل إلى تلفيق الخبر وتزوير الحقيقة بالنبط العريض في صفحته الأخيرة من عدد الاثنين:8 فبراير2010م، فينسب حفلاً أقامه اتحاد الأدباء بالمكلا إلى فرع الاتحاد في سيئون، في الوقت الذي نقل فيه المادة أصلاً من مواقع إلكترونية كانت أمينة في تغطيتها.
وفي اتصال مع د.سعيد الجريري رئيس فرع الاتحاد بالمكلا، قال: ليس لدينا تفسير محدد، لكننا نستغرب أن يُجري المحرر قلمه فيضع سيئون محل المكلا، ثم يترك المادة المكتوبة لتفيد بأن الحدث في المكلا!.

وأضاف: لقد حرصنا في سكرتارية الاتحاد أن يكون الاحتفاء باسم الاتحاد في حضرموت وليس المكلا أو سيئون، لأن المحضار لا تحده جغرافيا المكان، أو التقسيم الإداري للفروع، لكننا نستغرب أن يعمد المحرر إلى مثل هذا التزوير المتعمد بالنبط العريض.

وقال: يبدو أن حرصنا على الاحتفاء بالذكرى قد أغاظ البعض، ولم يرضهم أن نحتفي بالذكرى العاشرة بهذه الطريقة التي تركت صدى طيباً، وبالمناسبة فليس ملحق الثورة الثقافي وحده هو الذي نسب الفعالية لغير الاتحاد في المكلا، وإنما هناك موقع اسمه الخيل نت ( تابع للمؤتمر الشعبي العام بساحل حضرموت) هو الآخر لم يرضه ما أعده الاتحاد بالمكلا لذكرى المحضار، فأخذ تغطية خبرية من أحد المواقع بالمحافظة، وتعمد حذف الجهة المنظمة للاحتفال وهي اتحاد الأدباء بالمكلا.

ولأن الشيء بالشيء يذكر كما يقال فقد نسبت صحيفة 26 سبتمبر إلى مدير الثقافة بالمكلا قوله: ( شكلت وزارة الثقافة والمجلس المحلي بمحافظة حضرموت بالتعاون مع اتحاد الأدباء لجنة تحضيرية لإعداد البرنامج الاحتفالي الخاص بالذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار الذي سيقام في 11-12فبراير المقبل). وهنا ينبغي لنا تأكيد أن ليس لاتحاد الأدباء بالمكلا أية صلة بأية لجنة تحضيرية في هذا السياق، وأن برنامج الاتحاد (من 3 إلى 10 فبراير ) مستقل وخاص به ومنسق مع السيد محسن بن علي المحضار الذي دعمه وموّله حباً ووفاءً للشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار.

وأضاف رئيس الاتحاد بالمكلا قائلاً:إن ما نقوم به من نشاط ثقافي في إطار الاتحاد لا نبتغي من ورائه جزاءً ولا شكوراً، وكنا نحرص على العمل الثقافي بصمت وجدية طوال المدة الماضية وسنظل كذلك، بتآزر المخلصين والحريصين على الفاعلية الثقافية، ونأمل أن يرتقي المشتغلون في الحقل الإعلامي إلى مستوى أمانة الكلمة، شاكراً الصحف والإذاعات والوكالات التي تواصلت مع الاتحاد بالمكلا لتغطية برنامج الاحتفال بالذكرى العاشرة لرحيل المحضار، منوهاً على وجه الخصوص بإذاعتي عدن و المكلا، ووكالة سبأ ووكالة أنباء الشعر العربي، وصحيفة السياسية والثقافية وملحق فنون الثورة ( الذي قدم تغطية منصفة للحفل على عكس الملحق الثقافي ) والمواقع الإلكترونية ولاسيما المكلا اليوم ودمون نت وحضرموت برس وجدارية وعناوين ثقافية وسقيفة الشبامي ومنتديات الشحر وموقع مدينة الشحر ، والحامي، ووادي عمر، والملتقى الثقافي الحضرمي، وسلامتك...إلخ، مؤكداً أن تفاعلهم الأمين يمثل لحظة وفاء منهم للمحضار وإبداعه الخالد.

وعبّر في ختام حديثه عن عدم فهمه لأن تصدر صحيفة المسيلة ( في المكلا ) يوم السبت من دون إشارة خبرية للاحتفال الذي أقيم مساء الأربعاء السابق في المكلا وليس خارجها- وهو سبق لها في العرف الصحفي لو أرادت- بالرغم من دعوة محرريها بالاسم وحضورهم الفعلي لوقائع الحفل!!، في حين نشرت خبراً عن فعالية خميسية في غيل باوزير!!

وأكد : إن برنامج الاتحاد المتمثل في الحفل الفني والتكريمي للفنانين الذين عاصروا المحضار وترنموا بأغانيه، والكتاب التذكاري ( المحضار بأقلام عشاقه ) ، وأمسية الدان الخاصة بمساجِلي المحضار وكذا المحاضرات في المدارس والاتحاد ، إنما هو جهد المقِل على أية حال، لكنه في ظل غياب الآخرين عن الاحتفال بالمناسبة بدا مزعجاً للبعض - أراحهم الله جميعاً- فعبروا عن شعورهم بتلك الطريقة التي لا تليق إلا بهم، وكل إناء بما فيه ينضح. قال تعالى:أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

روابط:
الخيل نت - الرئيسية (http://alkheel.net/index.php?) option=com_content&task=view& id=3007&Itemid=1

http://www.26september.info/ home/index.php?option=com_ content&task=blogcategory&id= 3046&Itemid=148

404 Not Found (http://www.anaweeen.net/index). php?action=showDetails&id=2780


302 Found (http://alsyasiah.net/Op.news). php?name=News&file=article& sid=31319

موقع الحامي - - - www.al-hami.com (http://al-hami.com////////////) showthread.php?t=12106

الجمهورية نت - الرئيسية (http://www.algomhoriah.net/) atach.php?id=27795

المكلا اليوم | الصفحة الرئيسية
(http://www.mukallatoday.com/) Details.aspx?ID=7057

جدارية.. مجلة ثقافية إليكترونية تصدر من مدينة عدن (http://www.jedaria.com/)

http://www.salamtk.org//////////// showthread.php?t=7011

مرحبا بكم في موقع الملتقى الثقافي الحضرمي (http://www.hadhramy.net/)

موقع الشبامي (http://www.alshibami.net/) saqifa/showthread.php?t=63258

ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط´ط/////ط± (http://www.alsheher.com/)

حد من الوادي
02-14-2010, 11:24 PM
الشحر وأسمائها

الكاتب عبد الله صالح حداد
الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين أول 2008 10:31

اعتاد أهالي حضرموت ومنهم أهالي الشحر أن يطلقوا أسماء وألقاب لمدنهم وقراهم فمدينة تريم يطلقون عليها ( الغناء ) ومدينة سيؤون يطلقون عليها ( الطويلة ) ، ومدينة شبام ( الصفراء ) ، والديس الشرقية ( وادي عمر ) ، والمكلا ( الخيصة ) ، والبعض من هذه المدن لها أكثر عدد من التسميات ، ولعلنا هنا نحاول أن نأتي على أغلب أسماء الشحر التي اشتهرت بها بين الناس مع ذكر أسبابها إن وجدت ، ومراجعنا في ذالك كتاب الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف المتوفى سنة 1988 م

الشحر :

و الشحر في الواقع هي المنطقة الساحلية الممتدة بين عمان وأبين ، وينطقا أهالي الشحر بضم الشين وسكون الحاء ، ( شحرة ) وعناها مسيل الماء الجاف ، وذالك لكثرة المساييل الجافة بها ، ولكن بامخرمة في تاريخه يقول : (سميت الشحر لان سكانها جيلا من مهرة يسمون الشحرا ) . ففي فترة من الزمن أستطاع المهرة إخضاع هذه المنطقة الساحلية وأقاموا لأنفسهم على الضفة الشرقية لـمسيال ( دفـيقـة ) سوقا إلى جانب مـن جـبل ( ظبظب ) ، المطل على الشحر من الشمال الشرقي لمنافسة السوق القديمة التي تقام هناك ، وأطلق العرب الذين كانوا يرتادون هذه المنطقة للتجارة اسم ( سوق المهرة ) . ولكنها فشلت ولم تستطع المضي قدما في منافسة السوق القديمة ، ولا نعرف كم عمرت هذه السوق ثم أنهم سيطروا على السوق القديمة واطلقوا عليها أسم الشحر ــ بامطرف (( الشحر )) ــ ولكننا يجب أن نعيد للأذهان أن قبيلة الشحارة تسكن جبال ظفار ، وتتكلم لغة تعرف بالشحرية ، وهي والمهرية والسقطرية تعود إلى أصل واحد ، وهي اللغة اليمنية القديمة ــ بامطرف (( ملاحظات على الهمداني )) ــ فهل كانت قبائل الشحارة تجوب أو تسكن منطقة الشحر وتسمت بالمنطقة التي تسكنها ؟ ربما : أن القبائل كثيرة التنقل ، وان قبيلة غراب التي كانت تسكن حصن الغراب ( بئر علي حاليا ) انتقلت في وقت مضى إلى منطقة شرمة في شرق حضرموت .

السوق :

وهي أحد الأسواق العربية العشرة الشهيرة في الجزيرة العربية ، كسوق عكاظ بالحجاز ، وسوق صحار بعمان ، وسوق المشقر بالبحرين ، وسوق دومة الجندل بشمال الجزيرة وغيرها ، وكانت سوق قنطرة طليعة للتبادل التجاري بين الهند والخليج العربي ومصر وشرق أفريقيا من جهة وبين المناطق الحضرمية في الداخل ، وكانت تجارة هذه السوق ذات طابع اقتصادي متنوع ، إضافة إلى كونها ميناء مرور ، ولعبة دورا هاما في تجارة اللبان ــ (( السبعة )) أن لفظ السوق ظل لاصقا بمدينة الشحر إلى اليوم ، فأهالي القرى المجاورة والبادية الساكنون حول المدينة يطلقون هذه اللفظة إلى الآن .
لقد قال الشاعر الشعبي سالم بن عوض بامساطر بيتيه المشهورين في السلطان عوض بن عمر القعيطي ، حين ما أراد غزو منطقة وادي حجر وضمها إلى سلطته عام 1320 هـ قال الشاعر بامساطر :
قل للقعيطي ما كفتك ( السوق ) عادك تبا جحر الزبينة
قل له بعد من أرضنا مر فوق هندي ولا نفهم رطينة
وياتي ذكر السوق في كثير من الأشعار الشعبية ويصفونها بأنها :

سوق سمعون ( سوق الكحيلة ) :

وكانت هذه السوق تقام ومخيمات التجار والتجمعات الحرفية تنتشر في المواسم التجارية على طول الساحة الواقعة ما بين مسيال ( دفيقة ) شرقي هذه السهل ، ومسيال ( سمعون ) الواقع غربي هذا السهل ، وعلى ساحل هذه المنطقة يقع مرسى السفن وها هو حالها إلى اليوم .

ولما كانت هذا الوادي أو المسيال الجاف المعروف بسمعون التي تقع على دلته حيث يخترقها ويقسمها إلى ثلاثة أقسام ، فقد أطلق الأهالي على مدينتهم أسم ( سمعون ) ، وقيل إن سمعون أسم لملكة قضاعية حكمت قبيلتها الساكنة في المدينة وحولها قبل الإسلام ، بل وقبل أن تفيء كندة إلى حضرموت ، ومنها مدينة الشحر ، وهي بهذا المعنى تكون ( سوق الملكة سمعون ) ولم يكن لفظ الكحيلة ألا نعتا لتلك الملكة التي عرفت بجمالها ، ورد ذلك في كثير من الأشعار الشعبية ومنها على سبيل المثال أبيات قصيدة الشاعر أحمد عبدالله باحميد ( الشحر ت 1327 هـ ) وجهها لصديقه الشاعر الشعبي فرج أحمد بلسود ( الشحر ت 1350 هــ ) ذكر فيها النزاع الذي حدث بين أفراد الأسرة القعيطية الحاكمة ما بين ( 1896 ــ 1902 ) حيث قال :

وادخل إلى الشحر ذي منها الشرف ينبع سعاد لي شيد للمولى مبانيها
سوق الكحيلة عليها النور يتلمع لي يبست فتنة القعطة مراعيها
وقع لها يا رفيقي حال ما ينفع وين المربي الذي هو بايربيه
من كثر جور المشقة عينها تدمع ولعاد لحقت مداوي لي يداويها
وقال الشاعر الشعبي الشاب ثابت عبد الله السعدي وكان حينها بالمعلا :
هنا جسمي وقلبي في الزبية بلا مرصان فيها راصينه
كحيلة أسمها والكحل زينه وكل الناس بالزينه يفرحون



سمعون :

ويحلو للبعض أن يسمي المدينة سمعون فقط ، والأهالي إلى الأن يطلقون على محلاتهم التاجرية والخدمية هذه اللفظة ، فنجد كازينو سمعون ، وأستوديو سمعون وصالون سمعون ومطعم سمعون ونادي سمعون بدلا من نادي الشحر ، وعندما رثى الشاعر الشيخ الأخضر باهرمز السلطان عبد الله بن جعفر الكثيري المعروف بالسلطان العادل المتوفى بالشحر عام 950 هــ قال :

رحمة الله على من حل في حصن سمعون رحمة واسعة والعفو مرجو ومسهون
وسوف نجد الكثير من ديوان شعر المحضار حول هذه التسمية ومنها الغنائية التي قالها وهو مغترب :
لولا علائم شوق تبدى نورها ما اختفى يظهر علي من قدى ( سمعون ) في الليل وقت المنام

ويقال أنها سوق الأحقاف :

جاء في (( سبائك الذهب )) قوله : وللعرب سوق كانوا يقصدونها في السنة . إلى أن قال ثم يرتحلون نحو عمان فيقوم سوقهم ، ثم نحو قرى الشحر فيقوم سوقهم بها .
ولهذا قال الشاعر الصوفي المشهور عمر عبد الله بامخرمة المتوفى بسيؤون ( 952 هـ )
والذي مكث بالشحر تحث الإقامة الجبرية ، قال بعد أن أطلق سراحة وتوجه إلى سيؤون :
فانشرح وأذكر أحباب القلوب التي ثم في البلاد التي في سوقها كل مغنم
ذي في أطرافها وأوساطها الصفو خيم بين روكب وباغشوة إذا كنت تفهم
( سوق لحقاف ) لي يحوي على كل مغنم قول ما مثلها شي في القرى والله أعلم
فان فيها وحق الله من الزين شيء جم كلما قاله القائل في وصفها تم

ــ (( تاريخ باحسن )) ــ

وجاء هذا الاسم أيضاء في أحد منظومتي الربان باطايع ، وهي الخاصة بالأرشادات الملاحية من مسقط إلى بندر المخا ، والتي نظمها في عام 1220 هـ ( 1805 م ) يقول في الرباعية الثامنة والثلاثون :

في ( سوق لحقاف ) العدل فيها والأنصاف
أمان منخاف بأهل السلف محتمية

ــ (( الرفيق النافع )) ــ لبا مطرف ــ .

ولربما كانت كذلك لأن السوق تقام في منطقة رملية أو لأنها الميناء الأساسي الممول للمناطق الحضرمية الواقعة بين وادي عرمة في داخل حضرموت ، ومدينة ديحوث شرق حضرموت ، ولذلك قيل عنها إنها :
سدة الوادي : وينفرد أهالي حضرموت الداخل بأطلاق هذا الاسم عليها ، ولقد كانت كذلك منذ فجر التاريخ ، ولهذا سعت كل الدويلات التي قامت في مدن ونواحي تلك المنطقة على الحرص على أن يكون لهم منفذ بحري يسيطرون عليه في ساحل حضرموت ، ويرون أن مدينة الشحر هي المنفذ الطبيعي لذلك الجزء من حضرموت ، والذي يسيطرون عليه .
أو أن منطقة الشحر هي أرض الأحقاف . رغم أن الحضارمة في تاريخ وسيط أطلقوا على وادي حضرموت الأحقاف . لكن أهالي الشحر يتمسكون بذلك ، وجاء في أشعارهم أن مدينتهم هي :

مدينة آل عاد :

وهذا الاسم وارد إلى الساعة ، ففي إحدى قصائد المحضار الأخيرة ما يؤكد ذلك . قال المحضار :
يا مدينة آل عاد الأثر والرسم عاده
جل خلاق العباد لي جعل حبك عباده
وقد تسرب هذا الاسم من رؤية قديمة تنسب إلى قتادة بن دعامه البصري ، وكان مفسرا وملما بأيام العرب وأنبائهم (( أنظر ترجمته في مراتب النحويين )) حيث يزعم أهالي الشحر أن مدينة الشحر هي مدينة عاد ، وأن منطقة الشحر هي أرض الأحقاف . وهو زعم لا يقوى على الوقوف أمام النقد العلمي ( بامطرف ((ملاحظات على الهمداني )) ) .

الأسعاء :

الاسم القديم للمدينة ويرد في كثير من المؤلفات التاريخية للحضارمة والأجانب كــ (( تاريح حضرموت )) للحامد و (( العدة المفيدة )) لابن حميد ، و (( جواهر تاريخ الأحقاف )) لبا حنان و (( تاريخ ثغر عدن )) لبا مخرمة و (( أحسن التقاسيم )) للبشاري إلى أخره ، ونعتقد أنه جاء من أسم ملكها (العزيلط ) أو ( العز اليازوس ) كما يطلق عليه البطالسة ، ولعل هذا هو أشهر الأحوال وأرجحها ، فقد وضع الرحالة بطليوس سنة 140 ميلادية خريطة ذكر فيها أسم مدينة الأسعاء المركز التجاري على الموقع الذي تقوم فيه مدينة الشحر ــ بامطرف (( ملاحظات على الهمداني )) ــ وليرجع من أراد الأطلاع عليها إلى الجزء الثالث من كتاب (( تاريخ العرب قبل الإسلام )) للدكتور جواد علي وهي مثبتة أمام الصفحة ( 535 ) .

وقد جاء في ترجمة أبي حنيفة أحمد النقيب العدني الشاعر أن له ديوان ومعظمه في مدح السلطان عبد الرحمن بن راشد بن أقبال صاحب الشحر ، الذي أستولى عليها في عام 638 هجرية ، وكان نقيبا لفقراء جوهر بعدن وأن أشعاره مستحسنة ، غالبها في البال بال . ومن جيد شعره قوله ردا على من عاتبه من عدن على اختيار الشحر :
عنفوني وقالوا أطلت التغرب وأوحشت الوطن وتعوضت عن صيرة بصيغت وأعتضت الأسعاء عن عدن

وبسمعون والصرحة وتناسيت حقات والخات والخان والحسن

ولاتدري هل كان لفظة الأشغا من فعل النساخ ، وعلى أي حال فإننا نحيل القارئ إلى تاريخ بامخرمة (( تاريخ ثغر عدن )) حول الأس وأسماء أخرى للمدينة أوردها المؤلف .
ولكن أشهر الأسماء والذي يتردد اليوم هو :

سعاد :

ولا يعرف في أي وقت من الأوقات تحول أسمها من الأسعاءإلى سعاد ، ففي وثائق ال أبن أسماعيل الشحريين ، انه مع مرور الزمن تحول أسمها السعة وذالك شدة حرارة هذه المنطقة ذات الكثبان الشديدة الحرارة من فعل حرارة الشمس ، ثم حرفت إلى ( سعاد ) وهو الأسم المشهور من بين كل الأسماء إلى اليوم .

قال المحضار :

قابليني ياسعاد وألبسي توب السعاده
عدت لك والخير عاد عود الله كل عاده
بعد ماطال البعاد بيننا والشوق زاد
أجتمعنا والتقينا واللقاء كان بالأحضان

وقال في غناءة أخرى :

باشل حبك معي بالقيه زادي ومرافقي في السفر
وباتلذذ بذكرك في بلادي في مقيلي والسمر
وانت عسى عاد با تذكر ودادي وان قد تناسيت ياما ناس جم مثلك تناسوا الوداد
في خير أنت ونا با نلتقي في سعاد

قال الشاعر عبد الله محمد باحسن ( الشحر ت 1347 هــ ) :
ما خترت الإقامة في ( سعاد ) غير حبك وان كانت وطن

وفي أخر يقول :

ما بهند فتنت بل بسعاد مد سبتني بحسنها الوقادي
غير أن أهالي مدينة الشحر يقولون أيضا أن مدينتهم هي :

أم اليتامى :


ويدعي بعضهم أن هذا الأسم أنما لكونها أدت فروض تجاه أبنائها ومن لاذ بها في المجاعات التي حدثت في حضرموت أكثر من مرة فقد توجه إليها من أرغمه الجوع والفاقة ، فكفلته ووفرت له ما يسد رمقه .
وفضل بعضهم الإقامة بها ، وقيل لكونها أكبر وأعظم مدن المنطقة الحضرمية في ذالك العهد ، وقيل لأن هذا دأبها منذ ان عرفت ، وتؤكد ذالك الموروثات الشعبية خاصة الأشعار فقال الشيخ عبود باوزير الذي أستوطن الشحر وتوفي عام 1969 م ، وذالك بعد أن أنتهى مشروع كهرباء الشحر وتم توزيع أنابيب المياه إلى أربعة مواقع في المدينة في الستينات قال :

صارت مدينتنا كما عين الحياة تملأ شوارعها أنابينب المياه
ونورها يزداد من بعد الغروب
سعاد يا أم اليتامى ياخيرة البلدان في أرض الجنوب

ويقولون بما أنها مدينة كبيرة ومركز تجاري هام في المنطقة ، فلا تسال عن الوارد إليها ، ولا المنصرف عنها ويجد المسكين والفقير واليتيم والقاصضر والمعتوه والمتخلف عقليا ،عيشه بسلام ووداعة ، إضافة إلى كرم أهلها وسماحتهم ، وقال الشعر سعيد سالم زحفان الشحر المتوفي ( 1389 هـ ) .

دا خرج فصل والثاني ورا الأم ركت قل لبنها عويلتها في البخص والهون
ربت الكل في الأوال وهي ماتمنت عاد حد بايعبرها من الخوف للمان .

وعلى أي حال فإن أهالي الشحر يتمسكون بما جاء من الأخباريين بأن العرب السابقين لم تكن تسمى أحد تُبعا حتى يملك اليمن مع حضرموت والشحر .


بقلم الأستاذ والباحث / عبد الله صالح حداد

حد من الوادي
02-14-2010, 11:58 PM
الشحر في تاريخ بامطرف
الكاتب محمد عبدالقادر بامطرف
الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين أول 2008 10:55
المختصر في تاريخ حضرموت العام
للاستاذ / محمد عبدالقادر بامطرف

الفصل الاول : لمحة من تاريخ اليمن القديمة .

لابد من الاشارة هنا الى ان الكثيرين من العرب والمسلمين الذين ارخو لممالك اليمن القديمة انما كانوا منطلقين غاليا من معلومات اسطورية ، او مما رواه بعض مفسري القران الكريم الذين اقحموا على تفسير بعض ايات الله البينات امورا ماانزل الله بها من سلطان ، او انهم كانوا مندفعين بعوامل عاطفية . ولذلك تجنب بعض المؤرخين الخوض في تاريخ اليمن القديمة .
وعلى العموم كانت التواريخ اليمنية القديمة عشوائية في تعاملها مع الاخبار التي كانت سائدة في اليمن ،ولذلك كاد ان يكون تاريخ اليمن الحقيقي قد اهمل في اكثر جوانبه وخاصة من قبل ابناء اليمن انفسهم .
ولم يظهر بعض تاريخ اليمن القديم الصحيح الا من خلال الاكنشافات الاثارية على ايدي المستشرقين من امثال ادوارد جلازر Edward Glazar وكارستين نيبور C.Nibur ويوسف هاليفي J.Halevy وغيرهم .

ان الآثار المطمورة والنقوش التي لا تزال مستورة تحت الرمال والانقاض لهي المصادر يؤمل ان تميط اللثام عن الكثير والكثير مما ظل خافيا الى اليوم من تاريخ اليمن القديم ، وان لمن المؤسف القول بأن المصادر الآثارية اليمنية القديمة ، وخاصة الواح النقوش ، اما قد تعرضت للطمس او التحطيم او التشويه او بادخالها في عمارة بعض الحصون او المساجد في العصور الوسطى داخل اليمن ، لكن الواجب من القول ان حكومتي ثورتي اليمن المجيدتين في جنوب اليمن وشماله ، لهما الفضل الاكبر في فتح الابواب المغلقة امام العلماء النزهاء للبحث والتنقيب عن اثار اليمن والاهتمام الكبير بالموجود منها على سطح الارض ، ليستدل بها على تاريخ عهد او عهود من تاريخ اليمن القديمة ظلت مجهولة الهوية والمعالم في معظم جوانبها الى اليوم .
أقسام اليمن الطبيعية
النصوص الآثارية المكتشفة لممالك العربية الجنوبية لم تثبت لليمن حدودا، ولكن المؤرخين على أي حال تعارفوا على تقسيم اليمن طبيعيا الى ثلاثة اقسام ، وهي كما يلي:ـ
1ـ منطقة تهامــة :
ذات المناخ الحار، وتمتد من باب المندب جنوباالى منطقة حرض شمالا (حاليا) وتمتاز بأن بعض مناطقها خصبة وبها مياه جوفية وسطحية ذات غزارة.
2ـ المنطقة الجبيلة :
أو مايسميها بعضهم (الهضبة الوسطى) وهي ذات مناخ معتدل ، وتمتد من سلسلة جبال(السروات) التي تبتدى من منطقة المعافر (اليمن الأسفل أو الحجرية) جنوبا الى عسير ثم الطائف شمالا ويتراوح ارتفاعها عن سطح البحر من 1000 الى 3600 متر، وهي من أهم مناطق اليمن الزراعية انتاجا للبن وأنواع الحبوب وأنواع الفاكهة ، وتهطل على بعض اجزاء هذه المنطقة أمطار غزيرة في الصيف وفي الشتاء ، الا أن امطار الشتاء أقل غزارة.

3ـ المنطقة الصحراوية الشرقية :

وتمتد من محافظة حضرموت جنوبا، وأطراف الربع الخالي شمالا، وعمان شرقا. وفي هذه المنطقة توجد آثار مملكة معين ، وممالك حضرموت ، وسبا، وقتبان ، وحمير، وقد حظيت هذه المنطقة في الماضي بازدهار عظيم في المجالات التجارية والزراعية والعمرانية والسياسية، وتعد من أقدم المناطق في العالم التي عرفت اساليب الري المتطورة التي كانت تعتمد على السدود ، وكان بها العديد من بقايا القصور والمحافد (الحصون والمعسكرات) والمعابد مما يرجع انشاء بعض منها الى ماقبل (3500)عام تقريبا.
ان اعلى قمة في الهضبة الوسطى اليمنية لهي قمة جبل حضور (ويسمى ايضا جبل النبي شعيب) غرب مدينة صنعاء وارتفاعها حوالي (3700) متر عن سطح البحر ، وفي محافظة حضرموت فأن اعلى قمة لهي (كورسيبان)، وارتفاعها حوالي 1900 متر عن سطح البحر.


مملكة معين:

لقد جهل المؤرخون الاسلاميون القدامى هذه المملكة لعدم ذكر اسمها في القران الكريم . ولقد ظل تاريخ هذه المملكة مجهولا حتى عام 1174 هـ (1760) م حينما عثر مستشرقون على نقوش معينية مكنتهم من معرفة بدء قيام هذه المملكة واستمرار بقائها، ثم تاريخ اندثارها على وجه التقريب ، وذلك لعدم العثور على مايكفي من المستندات الزمنية، وقد برهنت الاثار المكتشفة ان مدينة (قرناو) كانت العاصمة الأولى لمملكة معين ، وأن مدينة (معين ) صارت في وقت لاحق العاصمة الثانية لها. وتقع العاصمتان المذكورتان في المنطقة الشرقية مما يلي الجوف كما اسلفنا .

ودلت الاثار المكتشفة ان هذه المنطقة (الجوف) من اغنى البقاع بالاثار في اليمن ، وبالمملكة هذه مدن أخرى منها، على سبيل المثال ، مدينة (براقش) وقد تذكر في الاثار باسم (يشل) ايضا وكانت مركزا للثقافة المعينية ومركزا هاما من مراكز القوافل البرية القديمة، وقد زرتها في شهر يوليو من عام 1980م فوجدت اغلب اجزاء سورها القديم قائما وكذا الحوائط الخارجية لبعض معابدها وقصورها.
أما ملوك هذه المملكة فيقال أن عددهم اثنان وعشرون ملكا يكونون خمس أسر هي :ـ

أسرة أليفع ، وهم أربعة ملوك
أسرة وقه ، وهم أربعة ملوك
أسرة أب يدع ، وهم ثلاثة ملوك
أسرة يثع آل صديق ، وهما ملكان
أسرة كرب ، وعم تسعة ملوك
من أراد الاطلاع على قوائم اسماء هولاء الملوك فليرجع الى المطولات التاريخية وهي على أي حال قوائم غير متفقه لا على الاسماء ولا على عدد وأزمان هؤلاء الملوك .
هذه المملكة هي أول من تفنن في اليمن القديمة في بناء القصور والهياكل (المعابد) ووضع نظام الضرائب على التجارة والزراعة وسن توزيع الايرادات العامة على الدولة والخاصة الملكية وعلى المشائخ والاعيان ، وقررت أن تصرف الدولة من حصتها على بناء الابراج والحصون ، وحفر الخنادق ، والجيش ، وتعبيد الطرقات وما شابه ذلك من المرافق والمؤسسات العامة .
وكانت دولة معين هي أول من وضع قاعدة الضرائب على اساس العشر نقدا او عيننا وهي التي جعلت للذكر مثل حظ الانثيين في المواريث وقد اخذ الاسلام بهاتين القاعدتين في الخروج والارث.

واليمنيون القدامى هم اول من سن انظمة المجالس التشريعية في بلاد العرب وكانوا يسمونها (المزاود) مفردها مزود او(مساود) مفردها (مسود) .
وكانت لدولة (معين) صلات تجارية باليونان ومصر وفارس والهند والصين ، وهذه الدولة هي التي انشأت مواني (غزة) و(عسقلان) بفلسطين وميناء (صور) في لبنان ، منافذ لصادراتها الى اقطار حوض البحر الابيض المتوسط ، وكانت هذه المواني همزة وصل بين القوافل البرية والتي تأتي من الاسعاء (الشحر) والقنا (بئر علي) وأدونوم عدن .
ويزعم بعض المؤرخين ان حدود هذه المملكة امتدت الى اعالي الحجاز وجنوب وغرب فلسطين وغرب لبنان ، وربما اماطت اللثام أثار قد يتم اكتشافها في المستقبل عن تأكيد هذه المزعم.


مملكة حـضرمـــوت:

حضرموت هي المنطقة اليمنية القديمة الوحيدة التي لاتزال تفتخر الى اليوم بأحتفاظها باسمها وحدودها ومدنها منذ ثلاثة الاف سنة وأكثر. أما بقية الممالك اليمنية القديمة فلا تعرف الى الآ على وجه التحديد مناطقها ولا أهلها ولا حدودها باستثناء عواصمها أو بعض المدن في بعض منها. ويروق لبعض الاخباريين تسمية حضرموت بالاحقاف وذلك لأن كلمة الاحقاف ذكرت في القران الكريم عند ذكر آل عاد. ولكن القران لم يحدد مكان الأحقاف ولا مكان آل عاد. ولم تدل النقوش الآثارية المكتشفة على مكان سمي الاحقاف . ولذلك نرى بعض واضعي الخرائط يطلقون أسم الأحقاف على مواقع عديدة في الجزيرة العربية ، وقد تناولنا هذا الموضوع بالتصحيح في ملاحظتنا على الهمداني (نشرها المركز اليمني للأبحاث في شهر أكتوبر1982 بمناسبة عيد الاستقلال) .

ولقد ذكرت بعض النقوش أسماء مدن حضرموت مثل (شبام) و(سيئون) و(تريم) واتفق الاثاريون على ان مدينة (شبوة) ليس غيرها كانت عاصمة مملكة حضرموت القديمة ومركز هاما للقوافل ، وقد ظلت مركزا للقوافل الى عهد السلطان (بدر بو طويرق) في القرن التاسع الهجري (السادس عشر الميلادي) .
وفي صفحة سابقة ذكرنا ان مملكة حضرموت كانت سنة 1020قبل الميلاد ، ولكن هناك من المؤرخين من ذكر انها قامت سنة 1500 قبل الميلاد أي انها كانت موجودة في اليمن قبل قيام دولة معين وأن قدوم الحضارم الى اليمن كان من شمال الجزيرة العربية وجنوب فلسطين ، ولذلك عدت أول الممالك اليمنية القديمة في التاريخ.

وتدل النقوش الآثارية أن مملكة حضرموت دخلت في حرب طاحنة مع جاراتها الممالك اليمنيات المعاصرات لها الى ان انتهى ألأمر بالجزء الاكبر منها الى الاضمحلال سنة 115قبل الميلاد بعد أن تغلبت عليها مملكة حمير ، واصبحت سنة 275 بعد الميلاد تعرف كجزء من مملكة سباء وريدان وحضرموت ويمنات .
أن كلمة ( يمنات) أو ( يمنت) كانت تطلق على المنطقة الساحلية الواقعة شرق باب المندب الى ظفار ، وهي مقابلة لكلمة تهامة التي سبق ذكرها ، والتي تطلق على الساحل الغربي لبلاد العرب

كانت حدود حضرموت الشرقية تشمل المهرة وظفار ، وكان يطلق على ملوكها أسم ملوك أرض اللبان ، لأن اكثر واردات اللبان والمر ولأفاوية (أي اشجار الطيب )كانت تنتج في ظفار وفي وسقطرى ، وكانت جزيرة سقطرى جزاءا من أراضي ملوك اللبان كما تدل على ذلك النقوش الفرعونية المكتشفة في (الدير البحري) في منطقة الأقصر جنوب مصر ، الذي أنشأته الملكة الفرعونية (حتشبسوت) التي كان اسطولها التجاري البحري يشتري اللبان والمر والآفاوية من جزية سقطرى قبل ثلاثة الاف عام.
وأختلف المؤرخون حول عدد ملوك حضرموت وأسمائهم ومدد حكمهم ، فمنهم من جعلهم ثمانية عشر ملك ومنهم من جعلهم سبعة عشر ملك ، والمامؤل أن يحسم هذا الاختلاف باكتشافات اثارية جديدة ، ومن أشهر ملوك حضرموت الذين ذكرهم المستشرقون، رغم اختلافهم في مابينهم :

1. معدي كرب بن اليفع يثع الذي بدأ حكمه حوالي سنة 980 قبل الميلاد، وقد ألحقت حضرموت بعد موته بمملكة معين الى حوالي 650 قبل الميلاد.
2. يدع آل بيين بن سمة يفع ، وبعده دخلت حضرموت ضمن مملكة سبأ الى سنة 180 قبل الميلاد.
3. يدع أل بيين رب شمس ، وهو مؤسس أسرة جديدة في العاصمة شبوة ، ولا يعرف زمن حكمه.
4. العزيلط بن عم ذخر بن العز ، وهو الذي أسره في الحرب شعر أوتر ملك سبأ وريدان الذي حكم بين عام 80 و50 قبل الميلاد.
5. العزيلط يثع الذي انفرد بالجزء من منطقة حضرموت التي لم تستطع التغلب عليها سبأ ، وكانت في الساحل ، وعاصمته (الشحر) ولا يعرف أين موقع هذه الشحر، وهو الذي دام حكمه الى سنة 65 بعد الميلاد كما ذكرنا من قبل .
اما الشحر الحديثة فقد تحدثت عنها بما فيه الكفاية في كتابي ( الشهداء السبعة) .


مملكة ســبأ:

أختلف المؤرخون حول أصل السبئيين ، فقال بعضهم انهم جاؤا من شمال الجزيرة العربية الى اليمن حوالي عام 1200 قبل الميلاد أي بعد قدوم حضرموت ومعين الى اليمن ، وقال اخرون انهم اصلا من اليمن .
هذه الاختلافات لم تحسم بعد لكننا سوف نسير في هذا الكتاب على رأي من قال أن اصلهم من اليمن وان هذه المملكة بدأت عام 850 قبل الميلاد وانتهت عام 115 قبل الميلاد ، وذلك لكي لا يتشعب بنا الحديث

وتذكر التواريخ أن السبئيين غزوا وأخضعوا أغلب مناطق ـ جنوب اليمن ـ (حول المحافظتين أبين ولحج) وعلى الرغم من ان اخبار غزوهم هذا جاء في نقوش ، الا انها أخبار ، كما يبدو مبالغ فيها ، وهذا يدل على ان المعلومات الواردة في بعض النقوش اما مزيفة أو مبالغ فيها، وكان من العادت السيئة عند اليمنيين القدامى انهم اذا تغلبوا على اعدائهم اليمنيين الآخرين حطموا نقوشهم أو زيفوها . وهذا العبث بالاثار كان معملا به عند الفراعنة كما كان معملا به في العصر الاسلامي الاول أيام العداء المستحكم بين الأمويين والعباسيين .
والسبئييون كان اول من بدل اسماء ملوكهم من مكاربة (أي ملوك كهنوتيين ) الى ملوك (أي اصحاب سلطة زمنية لا علاقة لهم بالمعابد والطقوس الدينية ) .

سـد مـارب :

وأهم حدث في تاريخ سبأ هو أنشأ سد مارب الشهير، وكان من اعظم اعمال هندسة الري في اليمن القديمة، ويقع هذا السد على بعد 192 كيلو متر الى الشرق من صنعاء وقد بني بين جبلين يقال لاحدهما جبل البلق الايمن، ويقال للاخر جبل البلق الايسر، ولم يتفق المؤرخون على من بنى هذا السد وان كان بعضهم يرجعون بناءه الى ماقبل 2700عام تقريبا.

وأهم عمل هندسي في السد هي مصارف الماء الواقعة على يمين السد وشماله . وأما السد ذاته ويسمى(العرم) فهو حاجز ماء ترابي مطعم بالحجارة ، ولذلك فهو كثيرا ماحطمه ضغط ماء السيول فيعيد السبئييون بناءه . اما المصارف والسواقي الرئسية والفرعية فهي باقية منذ ان انشائها اليمنيون لاول مرة الى يومنا هذا وقد زرت منطقة عام 1980م بترتيب من حكومة الشمال التي سهلت لي الرحلة الى منطقة (مارب ) ولقد بهرني ماشاهدنه من آثار اولئك العمال المهندسين اليمنيين القدامي الذين كانوا يتمتعون بقدرة وكفائة فائقتين في التعامل مع الاحجار الصلدة الكبيرة فيحيلونها الى كتل حجرية تكاد تكون مصولة ثم يرصونها (بدون مؤنة) بعضها على بعض في اشكال هندسية تسر الناظرين والواقع ان من ينظر الى تشييد تلك الاحجار المنحوتة ( لا يعرف الى الان الادوات التي كانوا ينحتون الحجارة بها) لا يشك في ان العمال المهرة فرغوا بالامس من صنعها وبنائها انها من مفاخر اليمن . ومن اعظم الجاذبيات السياحية ، وهي في نظري اكثر ابداعا من بعض اعمال الري المصرية التي شاهدتها في منطقة الاقصر في مصر .

ويقدر بعض المؤرخين المعاصرين مساحة ( الجنتين) أي الارض الشمالية والارض اليمينية اللتين كانتا مصارف في السد تسقيها بحوالي 30 ميل مربع ، وبما ان الميل المربع يساوي 640فدانا ، فان مساحة الجنتين ينبغي ان تكون ( 192) الف فدان ، وهذا التقدير تخميني لان الخراب في أي مرفق ، حيثما وجد ، لا يعطي صورة حقيقية لما كان عليه ذلك المرفق ايام ازدهاره .

كان ملوك سبأ ياخذون اتاوة من محاصيل ارض السد تقدر بحوالي 30% هذا اضافة الى ماتاخذه المعابد والكهنة والدولة والاقطاعيون والمرابون من المحاصيل ، وليت شعري ماهو الذي يتبقى للعامل المظلوم من جهده في هذه الارض ، وقد قدرت مايحصل عليه العامل (الفلاح) في اليوم (صاحب الاسرة المكونة من 5 افراد) فهو يحصل على ثلاثة ارطال من الدقيق وعلى ثلاث اوقيات من الدبس والسمن وعلى اوقية ونصف من اللحم ، هذا بالاضافة الى ماقد يحصل عليه يوميا هو واسرته من التمر والبقول والثمار الاخرى من الارض التي يفلحها . ، وهذا مجرد احتمال . وقد استنتجت هذه المقادير من نقش كتب ايام ابرهة بن الصباح الحبشي حاكم اليمن (ايام الغزو الحبشي الثاني باليمن وساتحدث عنه في صفحة قادمة ) الذي اعاد بناء السد الترابي عام 542 ميلادية . والترميم الذي قام به ابرهة لم يعمر طويلا ، لان السد كان قد تهدم قبل البعثة النبوية عام 610ميلادية وبعد ذلك لم يهتم احد باعادة بناء السد كما سنذكر الاسباب لذلك في صفحة قادمة .

ويقدر بعضهم طول سد العرم في الساحة الواقعة بين جبلي البلق سالفي الذكر ، بحوالي 800 قدم ، وارتفاعة حوالي 250 قدم وعرضه في قمته حوالي 60 قدما اما عرضه عند القاعدة تصوره الان ، وقد شاهدت جزءا بسيطا من السد مازال قائما ، ولكن هذا الجزء لا يدل على حقيقة ماكان عليه السد عند القاعدة من عرض .


مملكة سبأ وريدان وحضرموت ويمنات:

هذه المملكة تسمى ايضا المملكة الحميرية ، وبعضهم يسمونها مملكة التبابعة وانما اسم (المملكة الحميرية) غالب عليها وهي أخر المماليك اليمنية حكمت جنوب الجزيرة العربية ، واوضح الممالك اليمنية القديمة تاريخا ، وقد دامت بين عام 115 قبل الميلاد وعام 535 بعد الميلاد ويتكون ملوك هذه المملكة من طبقتيتن :

الطبقة الاولى :

وهي التي حكمت اليمن من عام 115 قبل الميلاد الى عام 275 بعد الميلاد ، وعدد ملوكها ثمانية عشر ملكا اولهم ( علهان نهفان بن يرم ايمن ) الذي حكم من 115 قبل الميلاد الى عام 80 قبل الميلاد ، واخرهم (غمدان يهقبض) الذي حكم عدة سنين ( غير معروفة بالضبط ) الى عام 275 بعد الميلاد على وجه التقريب .

الطبقة الثانية :

هم ملوك التبابعة . ان تسمية ( التبابعة) تسمية اسلامية لان ملوك هذه الطبقة لم يكونوا يعرفون هكذا في القديم . وفي عهد هؤلا انحط الحكم في اليمن وتمزقت البلاد الى مناطق صغيرة تسيطر عليها العشائر الضعيفة وهم الذين يطلقون عليهم أسماء ( الاذواء ) و(المشامنة) الى اخره.وكانوا سببا في تلاشي القوة اليمنية ، وعدد ملوك هذه الطبقة اربعة عشر ملكا أولهم شمر يهرعش الذي حكم بين 275 بعد الميلاد تقريبا الى 300 بعد الميلاد ، واخرهم ذو يزن الذي حكم بين عام 525 بعد الميلاد الى عام 533 بعد الميلاد.

ويزعم بعض المؤرخون أن بلقيس بنت الهدهاد التي حكمت بين عام 330 و345 بعد الميلاد كانت ملكة بين ملوك هذه الطبقة الثانية، وأن الاحباش غزو اليمن للمرة الاولى (سيأتي تفصيل ذلك في صفحة قادمة) في عهدها. ويرى مؤرخون اخرون أن بلقيس هذه كانت ملكة بين ملوك مملكة سبأ الاولى. (وقد مر بنا ذكر أخبارها) وأنماهي التي عناها القران الكريم في سورة النمل وقص اتصالها مع النبي سليمان الذي يرجع تاريخه الى مابين 961ـ 922 قبل الميلاد . وكما قد مر بنا في هذا الكتاب فان مملكة سبأ الاولى بدأت عام 850 قبل الميلاد .وان هذا الخلط في التواريخ من اليمنيين المعاصرين ، لذلك فلا باس ان يطلع القاري على هذه التناقضات التي يحتمل ان توضحها وتحققها مكتشفات آثارية في المستقبل. أما ماكان يسمى ( محرم بلقيس) في مأرب ، فان علماء الاثار يذكرون أنه (محرم المقه) ومعناه (معبدالقمر) وليس محرم بلقيس ، ويذهب اثاريون اخرون الى ان (المقه) بكسر الميم وفتح القاف معناه اله الحرب أو اله الخصب والنماء ، وليس معناه (القمر).

وأهم مدن هذه المملكة (ظفار حمير) و (صرواح) و(وذمار) و(صنعاء) ، وفي سبيل تمجيد ملوك هذه المملكة وخاصة التبابعة منهم تمجيدا وهميا ومزيفا ، ودخلت الكثير من الاساطير والخرافات في التاريخ اليمني القديم . ويحتمل أن تكشف الاثار المطمورة صورا حقيقة لما كانت عليه هذه المملكة اليمنية.


الرومان يغزون اليمن:

في أواخر عهد الطبقة الاولى من هذه المملكة غزا الرومان اليمن بغية السيطرة على تجارتها، وكان قائد الحملة حاكم مصر اليوناني اليوس جاليوس ، وهناك اختلاف كبير بين المستشرقين حول المحلات التي نزلت فيها هذه الحملة اة اتجهت اليها في الجزيرة العربية والذي يترجح عندنا أن الحملة الرومانية أتت من راس بناس في جنوب مصر الشرقي على الساحل الغربي للبحر الاحمر ، ونزلت في ميناء ينبع في الحجاز ، ثم اتجهت صوب الجنوب الى نجران ومنها الى منطقة (براقش) والملاحظ أن الكتابات اليونانية والرومانية أنهم يكتبون أسماء المواقع العربية بصورة غريبة جدا من ذلك انهم على سبيل المثال يكتبون (شبوة) سوبوتا ، ويكتبون (رأس فرتك) سيارجورس ، والاسمان الوحيدان في نظرنا ، اللذان كتبهما اليونان والرومان كتابة صحيحة هم قرية (بروم) وثغر (شرمة) . هذا الخلط في كتابة الاسماء جعل المؤرخون العرب في حيرة من أمرهم ، ولسنا ندري هل مااستنتجه العرب من القراءات اليونانية والرومانية كان كله صحيحا ؟ هذا مانشك فيه.

على كل حال اتجهت الحملة الرومانية سالفة الذكر من براقش الى مأرب وهنا لم يكن في مقدور الجيش الروماني ، الذي كان عدد رجاله حوالي عشرة آلاف ، أن يخطوا خلف مارب بالنظر الى ماكان قد اصاب هذا الجيش من أمراض، وما كان قد تعرض له من قتل على ايدي بعض القبائل اليمنية المقاومة له . فعاد الجيش الروماني الى مصر ، ولم يتحقق حلم الامبراطور الروماني أوغسطس (حكم بين عام 31 قبل الميلاد الى عام 14 قبل الميلاد) الذي أمر بتجريد هذه الحملة الى بلاد العرب . ولا تذكر السجلات الرومانية الطريق التي سلكها هذا الجيش في عودته الى مصر. والغريب في الامر أن كل الموارد الاسلامية لم تذكر هذه الحملة الرومانية ، كما ان المكتشفات الاثارية التي عثر الى اليوم لم تذكر هذه الحملة الخائبة.

تجارة اليمن القديمة

كانت اليمن منذ عصر مملكة معين الى القرن الاول بعد الميلاد همزة وصل تجارية بين الشرق والغرب . فقد كانت الصادرات اليمينة مثل اللبان والمر وأشجار الطيب ، وكذا البضائع التي تستوردها اليمن من الهند وكمبوديا والملايو وجاوة والصين ، تنتقل بوساطة القوافل البرية اليمنية الى فلسطين وجنوب لبنان ومنها الى اليونان وروما. وقد حافظت الدول اليمنية على مركزها التجاري ببقاء البحر الاحمر مغاقا في وجوه الملاحين الاخرين ، على ان يبقى لها نفوذها المطلق على المواني البحرية فيه .

وفي القرن الأول بعد الميلاد اهتدى أحد البحارة اليونان وأسمه هيبالوس ( Hipalus) (بين عام 275و300بعد الميلاد) الى معرفة اتجاهات الرياح الموسمية في المحيط الهندي ، واكتشف أن هبوب هذه الرياح نحو الغرب ونحو الشرق لا يكون الا في فصول معينة من السنة ، وكان لهذا الاكتشاف الخطير أثره البالغ في تحويل الطريق البحرية حينما أخذت السفن اليونانية تشق طريقها عنوة في البحر الاحمر ومنه الى بحر العرب ثم الى المحيط الهندي متجاوزة المواني اليمنية ، وفي تلك الاثناء يزعم بعض المؤرخون أن اليونان احتلوا عدن ليجعلوا منها مصدر توزيع (ترانزيت) لتجارة الشرق وخزنها، فتحولت التجارة الشرقية من الشرق رأسا او عن طريق عدن الى مواني البحر الابيض المتوسط دون ان تمر على مواني اليمن ، فكان ذلك التحول التجاري ضربة قاضية على اليمنيين وخاصة من يسمونهم التبابعة الذين كانوا منهمكين في الحروب الداخلية والتطاحن فيما بينهم ، فاهملوا التجارة وبسبب ذلك تهدمت سدودهم الزراعية ومن بينها سد مارب ، وفترت حركة القوافل اليمنية فدخل اليمنيون ، ولكن اليمنيون كانوا اكثر كفاءة في أساطيلهم التجارية فلم تستطع السفن اليمنية مجاراتها في هذا المضمار، زد على ذلك ان نقل البضائع بالقوافل البرية كان يكلف اكثر من نقلها على طريق البحر ، ولم يحاول اليمنيون تطوير انفسهم...
وقبل أن يتهدم سد مارب اخذت احوال اليمن الداخلية تسير من سيء الى اسواء ، فضاقت سبل العيش باليمنيين في بلادهم ، فاخذوا يهاجرون الى عمان والى سواحل الخليج وسواحل فارس ، والسواحل الافريقية ، زرافات ووحدانا، بحثا عن كسب عيش لهم ولأهليهم الذين خلفوهم وراءهم في اليمن .


هجرة اليهود الى اليمن:

في عام 70 ميلادية وفد من فلسطين ، وفرار من حكم الامبراطور الروماني تيتوس (Titus) كثير من اليهود الي اليمن ووجدوا قطرا امنا يأوون اليه ، ومكانا حصينا يقيمون فيه ، وبعد مضي فترة قصيرة من الزمن تمكنوا من السيطرة على مرافق اليمن التجارية، وكان اليمنيون في شغل شاغل بأنفسهم وبحروبهم الداخلية وتدمير بعضهم بعضا.
وكان اول من اعتنق اليهودية من ملوك اليمن المتأخرين الملك أسعد الكامل الذي حكم اليمن بين عام 385 الي 415 بعد الميلاد ، وتبعه جماعة من اصحابه في اعتناق اليهودية.
ثم اعتنق اليهودية ملك آخر من ملوك التبابعة وهو يوسف ذو نواس الذي حكم اليمن عام 515 وعام 524 بعد الميلاد ، وقد ادى تعصب ذي نواس للدين اليهودي الى ايقاعه بنصارى نجران في حادثة (الاخدود) المذكورة في القران الكريم ، سنة 523 ميلادية.
وسبب تلك الحادثة انه ثار نزاع بين يهود ونصارى نجران فهب ذو نواس بجيشه الى نجران وهناك حفر اخدودا ملأه بالنار وخير نصارى نجران بين اعتناقهم اليهودية أو القائهم في النار ، فأبى كثير من نصارى نجران الرجوع عن دينهم فأحرقهم .

ولقد كان هذا الفعل الشنيع مثارا لا ستنكار النصارى في أوربا والحبشة اصبحت بعده اليمن مسرحا للنزاع والحروب بين اليهودية وعلى راسها ذو نواس وبين المسيحية ومن ورائها قيصر الروم ونجاشي الحبشة وبايعاز من ملك الروم جرد نجاشي الحبشة ( وهذا كان الغزو الحبشي الثاني لليمن) حملة عسكرية من جهته مكونة من اربعة الاف مقاتل للقضاء على (ذي نواس ) وأتباعه اليهود ، وجرت بين الفريقين معارك دامية كانت الغلبة فيها للاحباش مما اضطر ذا نواس الى الانتحار ، وذلك بأن القى نفسه في البحر كما يقال.
وهكذا انتهت دولة الحميريين واستولى الاحباش على اليمن عام 525 ميلادية .

وبعد صراع بين القادة الاحباش انفسهم استطاع احد قادة الجيش الحبشي وأسمه ابرهة بن الصباح الأشرم (وقد تقدم ذكره لدى حجيثنا عن ترميم سد مارب) بتنصيب نفسه ملكا على اليمن . وقد عمل ابرهة على تنصير المزيد من اليمنيين . ومن أعماله انه ارغم العرب على الحج الى كنيسة بناها في صنعاء (تعرف الآن بغرفة القليس) بدلا عن الحج الى البيت الحرام في مكة، وهو صاحب قصة الفيل المذكورة في القران الكريم، وكان عام الفيل سنة 571 ميلادية .

المسيحية في اليمن:

لا يعرف متى كانت النصرانية قد تفشت بين بعض القبائل العربية حتى وصلت الى نجران في اليمن ، ولكن المعروف ان بعض أهالي اليمن اعتنقوا المسيحية عند احتلال الاحباش لليمن في المرة الاولى بين عام 340وعام 374 ميلادية .
والحقيقة أن اتصال اليمنيين بالحبشة كان اتصالا اقتصاديا واجتماعيا قديما جدا. ومن المؤرخين من يؤكد أن الخط الاثيوبي المستعمل الان في اثيوبيا ماهو الا صورة معدلة من الخط المسند اليمني القديم، ويزعمون ان كلمة (الحبشة) مأخوذة من اسم قبيلة (حبشية ) الحضرمية الاصل ذات المنطقة التي تعرف باسمها الي اليوم وهي (جبل حبشية) جنوب منطقة ثمود في محافظة حضرموت.

ويذكر مؤرخون ان اتصال اليمن بالحبشة كان على عهد مملكة اوسان وقد كونوا لهم في الحبشة مستعمرة تعرف بأسم (أكسوم) كما قد ذكرنا ذلك.
وبحكم الاقتراب بين الشاطئين اليمني والحبشي في أسفل البحر الاحمر كان الاحباش واليمنيون يتبادلون الاتصالات التجارية.

وكان الغزو الحبشي الاول لليمن الذي اشرنا اليه غزوا اقتصاديا لكنه لم يدم طويلا.
اما الغزو الحبشي الثاني فقد كان غزوا تأديبيا جزاء ماقام به ذو نواس ضد نصارى نجران ، وفي سنة 599 ميلادية قام سيف بن ذي يزن بثورته ضد الغزو الحبشي الثاني ، وبذلك انتهى هذا الاحتلال الذي دام 74 عاما بمساعدة الفرس الذين استقدمهم سيف بن ذي يزن الى اليمن بمساعدة أحد أكاسرة الفرس.
وقد تولى سيف بن ذي يزن بعد طرده الاحباش من اليمن ، أمر اليمن من قبل كسرى فارس ووفدت اليه الوفود العربية وكان من بينهم عبدالمطلب بن هاشم جد النبي (صلى الله عليه وسلم) (وكان ذلك قبل البعثة النبوية بما يقرب من عشرين عاما، اذ كانت أول سنة للهجرة في 16يوليو عام 622 ميلادية).
وبعد موت سيف بن ذي يزن ، تولى المرزبان بن وهرز الفارسي حكم اليمن ، عاملا من قبل كسرى ، ثم تولى بعده التيجان بن الرزبان ، ثم خسرو بن التيجان ، ثم باذان ، وقد بقي باذان واليا على اليمن حتى الهجرة النبوية عام 622 ميلادية ودخل في الاسلام مع اهل اليمن ، ومع باذان هذا جرت حكاية الاسود العنسي


لمحة من تاريخ حضرموت العام
(من السنة الاولى للهجرة الى السنة الحادية عشرـ 622ـ632م)

عندما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، (610م) كانت اقاليم اليمن مشتتة وغير خاضعة لحكم مركزي واحد، وكان اهل كل ناحية قد ملكوا عليهم رجلا منهم. وكذلك كان الحال في مختلف المناطق الحضرمية ، وكانت هجرته الى المدينة المنورة سنة 622م .

وكان الفرس يحكمون اليمن الاعلى ، وكان عاملهم على صنعاء ونواحيها (باذان) الفارسي ،فدعاه الرسول الكريم الى الاسلام فامتثل بدون تردد وأسلم معه من كان بصنعاء من الفرس. وكان ذلك سنة عشر للهجرة . وابقى النبي صلى الله عليه وسلم (باذان) اميرا عنه على جميع اليمن ومخاليفه وهي كثيرة .وكانت اشهر مخاليف اليمن (أي أقسامها الادارية) مخلاف عسير ومخلاف صنعاء ومخلاف الجند (اليمن الاسفل) ومخلاف تهامة ومخلاف حضرموت.

ومات باذان في هذه السنة ، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم مخاليف اليمن على عمال من قبله ، وجعل صنعاء لشهر بن باذان . وبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) خالد بن الوليد الى قبائل اليمن يدعوهم الى الاسلام فبقى بها ستة اشهر ولم ينجح في مهمته، فبعث النبي علي بن ابي طالب وأمره ان يرد خالدا ومن معه الا من رغب في البقاء معه . فلما انتهى الى انتهى الى اوائل اليمن قراء علي بن ابي طالب عليهم كتاب الرسول فأسلمت همدان ثم تتابع أهل اليمن على الاسلام وكان ذلك سنة عشر للهجرة .
ولما بلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) اسلامهم سجد لله شكرا على ذلك.
وفي تلك السنة بعث النبي (صلى) معاذ بن جبل ، وكان من شباب الانصار ، قاضيا أو واليا على اليمن ومعلما، بقي معاذ بن جبل باليمن الى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت وفاته عام 11هجرية ، 632ميلادية.

وقد حاول باذان ، بعد اسلامه ، الاتصال بالرسول ولكن الاسود العنسي تعقبه وقتله . ثم استفحل شأن الأسود وكثر جمعه حتى اخرج عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) من التهائم. ثم زحف على صنعاء واستولى عليها وقتل شهر بن باذان وتزوج امراته . فامر النبي (صلى الله عليه وسلم) الى من بقى من عماله أن يتلافوا الامر بالقضاء على الاسود العنسي ، فانتدب لذلك (فيروز الديلمي) ابن عم أمراة شهر بن باذان التي غدت زوجة للاسود العنسي ، ووضعت خطة لقتله بمساعدة هذه الزوجة ، فقتلوه.
وعاد عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) الى اعمالهم ، وكان ذلك قبل وفاته صلى الله عليه وسلم، وورد الخبر بمقتل الاسود الى المدينة قبل وفاة الرسول صلى الله وسلم ، بليلة او ليلتين ، وكانت وفاته عام 11 هجرية = 632ميلادية.
وحدث أن قام بصنعاء متمرد آخر اسمه (قيس بن مكشوح) وجمع فلول جند الاسود العنسي اليه وذلك بعد أن ولي الخليفة ابو بكر أمر المسلمين. فولى ابو بكر (فيروز الديلمي) وأمر الناس بطاعته . فاجتمع لديه من المسلمين عدد غير قليل قاتل بهم قيس بن مكشوح حتى هزمه. واستقر اليمن تحت ظل الخلافة الاسلامية .

كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى أهل اليمن وحضرموت
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب الى ملوك اليمن ـ وكانوا في واقع الأمر رؤساء قبال وأصحاب مخاليف ـ كتابا عاما في الوقت الذي كتب النبي (صلى الله عليه وسلم) كتبه الى عموم ملوك العرب ومن جاورهم من ملوك العجم.
وكان كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن موجها الى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل بن ذي رعين، وهمدان والمعافر(1)

أنبأهم فيه أنه حمد الله على دخولهم الاسلام، وحثهم على اطاعة الله ورسوله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة ، وأمرهم بما بجمع ماعندهم من الصدقة والجزية وتبليغها اليه . وكان دعاة الرسول صلى الله عليه وسلم قد اوضحوا لليمنيين وغيرهم مايلزمهم من زكاة وغيرها من الواجبات الاخرى . وكان كتاب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اليهم قد اشتمل عليها. وذكر لهم في كتابه أن رسله اليهم هم معاذ بن جبل ، وعبدالله بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعتبة بن نمر ، ومالك بن مرة وأصحابهم .

أما كتاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) الى قبيلة حضرموت فقد وجهها الى وائل بن حجر وسائر أقيال حضرموت ، وذكر فيه ماعليهم دفعه من الزكاة ، وبعث بكتاب مماثل الى أبناء معشر وأبناء ضمعج أهل شبوة ، وبكتاب الى الجعفيين أهل وادي جردان ، ولم تثبت المراجع التاريخية كتاب النبي (صلى الله عليه وسلم) الاول لجميع سكان حضرموت ، وكان قد ارسله اليهم بيد يسلم بن عمرو الانصاري ، بيد أن اليعقوبي (2) ذكر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كتب لهم بمثل ماكتب الى كسرى ، وفيما يلي نص الكتاب الموجه الى كسرى:ـ

ـ*(من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له أن محمدا عبده ورسوله الى الناس كافة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فان أبيت فان عليك اثم المجوس.)ـ* .

وفادة أهل حضرموت على النبي (صلى الله عليه وسلم)

تسمى سنة عشر من الهجرة سنة الوفود، اذ وفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها وفود من بقى من العرب ممن لم يسلم بعد.
ولم تكن وفادة العرب على الرسول صلى الله عليه وسلم كلها رغبة في اعتناق الاسلام وانقيادا لدعوته ـ وان كان اغلبها كذلك ـ بل كانت بعض الوفادات
لنيل الرفد والاحسان، وبعضها لترشيح انفسهم للرئاسة على اقوامهم ، ومن ذلك ان بني تميم وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لهم :ـ ( اقبلوا البشرى يابني تميم) ففسر بنو تميم كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم تفسيرا ماديا بحتا وقالوا له بشرتنا فأعطنا ، فكررها لهم ، وهم يقولون : بشرتنا فأعطنا ، ولم يكتفوا بذلك ، بل صاروا يلحون عليه لذلك وينادونه من وراء حجرات ازواجه حتى شق عليه ذلك ، وفي ذلك قوله تعالى *( ان الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعلمون)* وقوله تعالى *( الأعراب أشد كفرا ونفاقا)* .
وقد جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفد بني عامر وعليهم عامر بن الطفيل ، واربد بن قيس ، وماكان في نيتهم الاسلام ، بل ازدادوا بعد وفادتهم اصرار على كفرهم ، حتى انهم تآمروا على قتل النبي (صلى) فلم يقدروا . وقال عامر ابن الطفيل مخاطبا النبي (صلى الله عليه وسلم) (لأ ملانها عليك خيلا ورجلا ) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطاوعه على اعطائه طلبه الرفد والميرة من تمر المدينة.
ويروي التاريخ حكايات كثيرة عن حرص بعض الوافدين من اجلاف العرب على الرئاسة والمال والطعام ، ولم يكن غرضهم الدخول في الاسلام .
وربما عتنقت قبيلة الاسلام عنادا واغاضة لقبيلة اخرى لم تعتنقه كما كان الحال بين كندة ومراد. وذلك لما كان بين هاتين القبيلتين من خصوصية جاهلية . على أن كندة دخلت الاسلام في تاريخ متأخر .


وفد قبيلة حضرموت:

يذكر التاريخ أن وائل بن حجر بن ربيعة وكان ابوه من اقيال اليمن ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد فادناه النبي اليه وبسط له رداءه وأجلسه معه ، ثم صعد النبي (صلى ) المنبر وقال، :ـ ( ايها الناس هذا وائل بن حجر سيد الاقيال ، أتاكم من أرض بعيدة ـ يعني حضرموت ـ راغبا في الاسلام . فقام وائل وقال : ( يارسول الله بلغني ظهورك وأنا في ملك عظيم ، فتركته واخترت دين الله : فقال النبي : صدقت ، اللهم بارك في وائل وولده .

وفد كندة :
وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، الاشعث بن قيس في عدد من اصحابه .

وفد تجيب :

وقدم على النبي وفد تجيب (وهم من قبيلة السكون) وقد ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرضها الله عليهم ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأكرم نزلهم ، وقالوا يارسول الله سقنا اليك حق الله عزوجل في أموالنا ، فقال رسول الله : ردوها فاقسموها على فقرائكم ، فقالوا ما قدمنا الابما فضل من فقرائنا . فقال ابوبكر رضي الله عنه : ماوفد علينا وفد من العرب بمثل ماوفد هؤلاء الحي من تجيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ان الهدى بيدالله عز وجل ، فمن أراد به خيرا شرح صدره للاسلام.).
وفد الصدف والجعفيين :

وقدمت على النبي قبيلة الصدف ، كما قدم عليه وفد الجعفيين وهم سكان وادي جردان من حضرموت .

ويدل تعدد الوفود اليمنية الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، أن اليمن كانت ممزقة تحت العديد من الرئاسات العشائرية ولم تكن تحكمها حكومات مركزية موحدة .
عمال النبي صلى الله عليه وسلم على حضرموت
كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث بأمرائه وعماله على الصدقات الى كل بلد دخل أهله الاسلام . ومن أولئك العمال الذين عينوا بحضرموت :ـ

المهاجر بن أبي أمية المخزومي ........ وهو شقيق أم سلمة (رضي الله عنها) زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان أسمه (الوليد) فسماه النبي صلى الله عليه وسلم (المهاجر).

زياد بن لبيد الانصاري ................ وهو أشهر رجل ولي بلاد حضرموت من الصحابة . كان عاملا للنبي على حضرموت ومنها بلاد كندة واسكون والصدف . ولما ولي ابو بكر رضي الله عنه ولاه قتال أهل الردة من كندة حتى ظفر بالاشعث بن قيس ، فبعث به اسيرا الى ابي بكر كما سياتي تفصيل ذلك .
عكاشة بن ثور ...................... كان واليا على السكاسك ومعاوية من كندة ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان عماله على بلاد حضرموت :1ـ المهاجر على كندة
زياد على قبيلة حضرموت
عكاشة على السكاسك والسكون.


حضرموت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم

بعد ان استقر الاسلام بحضرموت في السنة العاشرة من الهجرة (631م) رضخت له القبائل القاطنة بحضرموت من كندة والسكاسك والسكون والصدف وتجيب وحضرموت والجعفيين وغيرها من سكان تلك الناحية اليمنية تحت رئاسة من رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، عليهم ومنهم الاشعث بن قيس على كندة ، ووائل بن حجر على حضرموت ، وقيس بن سلمة بن شرحبيل على الجعفيين . وكان لهذه القبائل ملولك ورؤساء عديدون أصبحوا بالاسلام في عداد سائر الناس مروؤسين لاولئك النفر الذين عينهم انبي صلى الله عليه وسلم ، عليهم .، والظاهر ان بعضا من أولئك الملوك والرؤساء انما سكت على مضض واستكان على ضغينة لما سلبه من الرئاسة الجاهلية كما دلت على ذلك الحوادث .لذلك لما قام الاسود العنسي باليمن واعلن الردة واستولى على صنعاء في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يتوان بعض رؤساء سكان حضرموت ، ولاسيما كندة ـ ومنهم بني وليعة من بني عمرو بن معاوية ـ عن اغتنام الفرصة بتلبية دعوة الاسود العنسي ، بل سرعان مااعلنوا الردة وناصبوا عمال النبي (صلى ) العداوة ، وذلك في آخريات ايام حياته (ولما بلغ الخبر الى المدينة بردة بني وليعة وملوكهم لعنهم النبي ) ، ولم تدم فتنة العنسي طويلا اذ قتله المسلمون الذين باليمن ، وقد وردت البشرى بمقتله الى النبي وقد اشتد به المرض فلم يبق بعدها سوى ليلة واحدة حتى لحق بالرفيق الاعلى ، وكان ذلك في ربيع الاول في السنة الحادية عشرة للهجرة .

صدى وفاة النبي بحضرموت

وعندما بلغ خبر وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) الى حضرموت الى عامله عليها زياد بن لبيد الانصاري ، وكان حينها في مدينة تريم مع اقرار ابي بكر رضي الله عنه له على عمله ، لم يلبث حتى خطب الناس معلنا لهم خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وداعيا للبيعة لابي بكر ، فلبى نداءه بعض الحضارم ، وامتنع عن البيعة من في قلبه مرض ومن لم يطمئن قلبه بالايمان كالاشعث بن قيس الكندي ومن انحاز الى جانبه من كندة ومنهم ـ كما ذكرناــ بنو وليعة من بني عمرو بن معاوية ومن مال اليهم .
وبما أن الاشعث بن قيس كان احد ملوك كندة ، وكان صاحب (مرباع)(3) حضرموت فقد كتب زياد الى البي بكر رضي الله عنه بالموقف في حضرموت وطلب منه المدد ، فبادر ابو بكر لاجابته وقال له في رسالته اليه تلك الجملة المشهورة عن الصديق( استعن بمن أقبل على من أدبر) .
ردة أهل حضــرمــوت
كانوا المرتدون الحضارمة أربعة أصناف :ـ
1ـ صنف عادوا الى عبادة الاوثان .
2ـ وصنف تبعوا مسيلمة والاسود العنسي ، وكان كل منهم قد ادعى النبوة قبل موت النبي (صلى الله عليه وسلم) فصدق مسيلمة أهل اليمامة وجماعة غيرهم ، وصدق الاسود أهل صنعاء وجماعة غيرهم ومنهم ملوك بني وليعة الذين سوف يأتي ذكرهم .. فقتل الاسود قبيل موت النبي ، وبقي بعض من آمن به فقتلهم عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) في خلافة ابي بكر ، واما مسيلمة فجهز اليه ابو بكر جيشا بقيادة خالد بن الوليد فقتلوه.
3ـ وصنف ثالث استمروا على الاسلام ولكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي ، وهم الذين ناظر عمر بن الخطاب ابابكر في قتالهم . والى هذه الفئة ينسب البيتان المشهوران :ـ
أطعنا رسول الله مادام بيننا **** فيا قوم ماشأني وشأن أبي بكر
أيورثها بكرا اذا كان بعده **** فتلك لعمر الله قاصمة الظهـــر
4 ـ وصنف توقف ولم يطع احدا من الطوائف الثلاث وتربص لمن تكون الغلبة .
ويستطاع القول ان هذه الاصناف الاربعة تمثل كافة المرتدين العرب لا الحضارم وحدهم ، وكان المرتدون الحضارمة متمثلين أصلا في كندة ، وكانت رئاسة كندة في بني وليعة بالذات وهؤلاء فرعان :
الفرع الاول
بنو عمرو بن معاوية ، ولهم ملوك أربعة هم :
جمد ، ومخوس ، ومشرح ، وأبضعة ، تشاركهم في الذكر والرئاسة أختهم العمردة .
الفرع الثاني :

بنو الحارث بن معاوية ، ولهم ملكان هما :
السمط بن الاسود ، والاشعث بن قيس وهو آخر ملوكهم .
ولقد كانت ردة كندة حركة رجعية دفعت اليها عدة عوامل أظهرها:ـ
1. الحنين الى ظلم الجاهلية وبطشها وجبروتها وانانيتها.
2. عجز رؤسا المرتدين عن مزاحمة المتنورين بتعاليم الاسلام .
3. قعود جهلهم بهم عن التأهيل لاحتلال المراكز المهمة والوظائف الاسلامية العالية ، بعد أن سلبوا الرئاسة الوراثية التقليدية ، وغدا الاسلام يأبى أن يتبوأها الا من كان كفوا لها بعلمه وقوة ايمانه وسابقته من الاسلام .
وبالنظر الى العداء القديم المستحكم ، بين قبيلتي حضرموت وكندة فقد انحازت حضرموت الى جانب زياد وناصروه على كندة وبقية المرتدين ، على انه انحاز الى المرتدين افراد اشقياء من قبيلة حضرموت ومن السبيع الهمدانية وقبيلتي السكون والسكاسك .

ودارت رحى الحرب بين المسلمين والمرتدين في موضع ، لا يعرف مكانه اليوم ، يقال له (محشر الزرقان) فهزمت كندة وانسحبت الى موطن اعوانها من قبيلة حضرموت ولاذت بحصن (النجير) الواقع شرقي مدينة تريم (4) وهو حصن لقبيلة حضرموت استولى عليه اولئك الافراد من قبيلة حضرموت الذين انحازوا الى المرتدين .
وداهم المسلمون حصن النجير وحدثت به معركة تاريخية مشهورة كانت نتجتها أن انهز م المرتدون هزيمة منكرة وكانت نصرا عظيما للمسلمين ، وكان بين قتلى المرتدين ملوك بنو عمرو بن معاوية الاربعة واختهم العمردة ، والسمط بن الاسود أحد ملكي بني الحارث بن معاوية . اما الملك الاخر وهو الاشعث بن قيس رأس الفتنة فكان بين الاسرى .
ويذكر ان زيادا بعث بالاسرى ومنهم الاشعث الى ابي بكر فمن عليهم بالحياة بعد تجديد اسلامهم .

المرتدون من المهرة :

اما المرتدون من منطقة المهرة الحضرمية ، فقد سار اليهم عكرمة بن ابي جهل في جيش من المسلمين الذين كانوا يقاتلون المرتدين في عمان ، ودارت بين المهرة وبين المسلمين معركة فاصلة في مكان سماه المؤرخون ( جيروت) ولعله (حبروت) كسر فيه المهرة المرتدون واسر قائدهم (شخريث) وبعث به عكرمة الي ابي بكر مع جمع من اسرى المهرة ، وانتهت فتنة الردة الحضرمية /المهرية . واستقرت حضرموت تحت ظل الخلافة الاسلامية .


العمال على حضرموت في عهد الراشدين

توفي الخليفة ابوبكر (رضي الله عنه) لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة ، فكانت ولايته سنتين وثلاثة اشهر وعشر ليال . وولي بعده عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وبقيت حضرموت جزءا لاينفصل عن اليمن ، وقطعة من الدولة الاسلامية الفتية .

كانت حضرموت على عهد الخلفاء الثلاثة في أغلب الاحوال تحت حكم من يتولى على اليمن ، بيد ان ولاة اليمن ربما جعلوا عليها نوابا ، ويذكر أن احد الخلفاء استعمل في حضرموت عاملا من قبله .

يعلي بن منية :
ولما توفي ابو بكر وولي عمر استعمل على اليمن يعلي بن منية (نسبة الى امه ) اما ابوه فهو أمية بن ابي عبيدة بن همام التميمي حليف قريش . واتهم يعلي باستغلال مركزه فعزله الخليفة عمر (5) .

ولما بويع عثمان (6) استعمل يعلي على اليمن ، ويقال انه عاد الى استغلال مركزه من جديد ، ويقال ايضا انه مات ولديه ثروة قدرت بستمائة الف دينار.
عدي بن نوفل :
وعلى الرغم أن يعلي كان مستقلا بالامارة على اليمن ، فان أمر حضرموت لم يكن اليه بل ان الخليفة بالمدينة استعمل عليها عاملا خاصا من قبله وهو عدي بن نوفل ، اذ استعمله عمر بن الخطاب على حضرموت ، ثم عمل لعثمان بعده ايضا ، وعدي هذا هو اخو ورقة بن نوفل ابن عم السيدة خديجة رضي الله عنها.
أما في عهد الخليفة علي فقد كان عامله على اليمن عبدالله بن العباس ابن عبدالمطلب ، وقد بقي في منصبه حتى وفاة الامام الامام علي كرم الله وجهه (7) وكانت حضرموت ابان عمالته تابعة لليمن الاعلى من الناحية الادارية.
وينبغي ان يلاحظ ان الحضارم كانوا في كل مناطق حضرموت ، مستقلين بشؤونهم الداخلية يديرونها بوساطة رؤساء عنهم وفق عاداتهم وتقاليدهم وعقيدتهم الجديدة ، وكانت واجبات عمال النبي صلى الله عليه وسلم وعمال الخلفاء الراشدين من بعده منحصرة في الاشراف على اداء الزكاة واقامة الفرائض الدينية الاخرى .

الهجرة الحضرمية في عهد الفتوح الاسلامية

كانت حرب الردة في عهد ابي بكر ، والفتوح في عهد عمر من بعده ، من بواعث هجرة القبائل الساكنة بحضرموت ، شانهم في ذلك شأن بقية القبائل الذين هاجروا من جهات اخرى من جزيرة العرب ، صوب الحجاز اولا حيث تعبأ الجيوش وتجهز البعوث الى شتى نواحي الارض ، ثم ذهابهم ثانيا الى الثغور ،في سبيل نشر الدين الاسلامي والقضاء على مناوئيه .

فهب رجال بلاد حضرموت وعليهم اقيالهم وملوكهم ورؤساؤهم أمثال وائل بن حجر ، والاشعث بن قيس وغيرهم من زعماء قبائل حضرموت وكندة والصدف والسكون والجعفيين .
وكان عمر بن الخطاب قد استنفر من اهل اليمن رجالهم وذوي الشان والنجدة لتلبية صوت الجهاد ونفير الاسلام ، فرجل جمع غفير من أهل جهة حضرموت بأسرهم وذراريهم ــ كسائر العرب ـــ لاداء واجبهم نحو دينهم وعروبتهم ، ثم توطنوا فيما بعد ثغور الاسلام ، فنزحت قبائل من حضرموت عن وطنها الاصلي الى غير رجعة ، فاستبدلوا لهم في البلدان الخصبة اهلا بأهل وجيرانا بجيران . فأثرت هذه الهجرة على بلاد حضرموت ، اذ نقص عدد سكانها نقصا كبيرا.

ونزح الحضارم والى الكوفة (العراق) والى الشام والى مصر في اعداد كبيرة ، واشتركوا في جيوش الفتح الاسلامي قادة وجنودا ومنهم من تولى بتلك الاقاليم الاسلامية وغيرها ـــ ملك شمال افريقيا والاندلس ــ الرئاسة والحكم والقضاء والافتاء وشاركوا ــ كما شارك ابناؤهم واحفادهم من بعدهم ـ في مختلف نواحي النشاط العسكري والاداري والفكري . وبرز منهم رجال تحدث عنهم التاريخ حديث اجلال واكبار (راجع كتاب (الجامع) للمؤلف) .

فبالاضافة الى ابادة حروب الردة ، كانت الهجرة ضربة على حضرموت افقتدها اكثر سكانها . وقد اصيبت حضرموت بضربات عنيفة وقاسية في العهدين الاموي والعباسي كما سياتي ذكره . ونتج عن ذلك خواء بعض النواحي الحضرمية من اهلها . وخراب بعض بلدانها وقراها. وتدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية بها.
لذلك لم يعد لبلاد حضرموت من الشان مايجعل الولاية عليها أمرا يستحق الذكر . فلم يحفظ التاريخ اسم أحد المتوليين عليها الا نادرا ، واكتفى المؤرخون بما عرف من أنها قطعة من اليمن مضافة الى عمالة من يتولى صنعاء من قبل الدولة .

حضرموت في العهد الأموي

لما ولي معاوية بن ابي سفيان ولي على صنعاء ــ قاعدة اليمن ــ فيروز الديلمي ، احد الفرس الذين كانوا باليمن ، وقد سبق ذكر فيروز هذا بمناسبة مشاركته في قتل الاسود العنسي الكذاب ، وبقي باليمن حتى توفي سنة53 هـ (672م) في عهد معاوية .
وفي عهد عبدالله بن الزبير، تولى على حضرموت من قبله عمارة بن عمرو بن حزم ، ويحتمل انه كان نائبا لعامل صنعاء عبدالله بن عبدالرحمن بن مخزوم وكان عاملا لعبدالله بن الزبير على اليمن .

ولما أضيفت اليمن الى ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 72هـ (691م) ولى الحجاج على حضرموت الحكم بن مولى الثقفي .
وتذكر روايات تاريخية أن الولاة الأمويين الحقوا بأهل اليمن وحضرموت من الجور والعسف ماأثار الحفائظ واضرم الصدور غيظا عليهم ، الامر الذي ادى الى ثورة عبدالله بن يحيى الكندي ، والملقب بـ (طالب الحق) وانضمام جانب كبير من الحضارم تحت رايته مما سياتي ذكره ، وكان على حضرموت حينئذ من قبل الامويين ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي .


ثورة عبدالله بن يحيى الكندي بحضرموت

شاخت الدولة الاموية ، وبداء التصدع في جوانبها من عهد الوليد بن يزيد ، ولم يكن اليمانية ــ وهو أعظم جند الشام ــ راضيين عنه .ومن المعروف أن جند الشام هم الذين ارتكزت على اسنتهم وحرابهم الدولة الاموية . فجرؤت النفوس على الخروج على الملك الاموي ، ونجمت قرون الفتن والاحزاب والمؤامرات السرية ضد الدولة ، وانتشرت المناوشات الدامية في شتى انحاء المملكة الاموية ، وغدت بها اوصال الدولة اشلاء مقطعة بايدي الطامعين والثائرين والحاقدين مما اوقع في النفوس يقينا انهيارها وقرب اضمحلالها.
هذه الحالة التي كانت عليها الدولة الاموية جرأت أبا حمزة الحروري الاباضي على التآمر مع عبدالله بن يحيى الكندي للقيام بثورة في حضرموت وعموم اليمن ضد الحكم الاموي ، لاسيما ان عبدالله بن يحيى كان في طليعة المتذمرين من الحالة السيئة التي عمت اليمن وحضرموت على ايدي الامويين.

وكان ابو حمزة المختار بن عوف الازدي السلمي (واحيانا يسمى الحروري الاباضي) أحد أهل البصرة ممن لبى دعوة عبدالله بن اباض التميمي الخارجي . وتتلخص دعوة عبدالله بن اباض في ان (أهل القبلة) أي المسلمين ، هم غير كفار ، ولكنهم غير مشركين ، فمناكحتهم وموارثتهم جائزة الا ان أموالهم من السلاح والعتاد عند الحرب حلالان ، وأن مرتكبي الكبائر ليسوا بمؤمنين ، ولكنهم موحدون ، وان مرتكب الكبيرة كافر كفر النعمة لا كفر الملة ، وانهم لا يتولون من الخلفاء الاربعة غير الخليفتين ابي بكر وعمر وان الخليفتين عليا وعثمان قد خالفا ــ حسب زعمهم ــ سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الى غير ذلك (9) . وقد سميت هذه الفرقة بالاباضية نسبة الى عبدالله بن اباض المذكور ، وهي احد فرق الخوارج.
والحقيقة ان وجود الخوارج بحضرموت كان قديما، وأول اتصالهم بحضرموت كان في بداية النصف الثاني من القرن الاول من الهجرة ، (685م ) فقد بعث اتباع نجدة بن عامرالحنفي الخارجي ، المتغلب على اليمامة والبحرين ، بأنصارهم الى حضرموت سنة (66هـ) (685م) وولوا ابا فديك لقبض الصدقة باسم الفرقة النجدية (نسبة الى نجدة بن عامر المذكور) ، وكان هذا أول اتصال الخوارج بحضرموت ، وقد أحدث ذلك جوا صالحا لتلقي نحلة الاباضية بالقبول والاذعان .

وكان اباحمزة المختار يتردد على مكة كل عام ويدعوا الى الثورة ضد مروان بن محمد الاموي ، والى اعتناق المذهب الاباضي .
وفي سنة 128هــ (745م) اتصل ابو حمزة في مكة بعبد الله بن يحيى الكندي من اهل حضرموت وشرح له فكرته الثورية ومذهبه الاباضي ، فاستحسن عبدالله بن يحيى ماقاله ابو حمزة وخرج ابو حمزة وعبدالله بن يحيى وجماعة من انصار ابي حمزة الى حضرموت وهنا اعلنوا الثورة على مروان بن محمد ودعوا البيعية لعبدالله بن يحيى ولقبوه (( طالب الحق)) .

كان ذلك سنة 129هـ (746م) وكان هذا أول وجود المذهب الاباضي بحضرموت .

فكثر انصار (طالب الحق) لا سيما ان الناس قد برموا بالحالة في حضرموت من عمال بني امية وظلمهم وعسفهم كما تذكر الروايات التاريخية .
وكان على حضرموت من قبل الامويين ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي ، (10) فاعتقله انصار (طالب الحق ) ردحا من الزمن ثم اخلوا سبيله .
وكتب عبدالله بن بحيى الى من كان على مذهبه في صنعاء في الفين من رجاله الحضارم واستولى عليها ثم بسط سلطانه على اليمن , وأقام عبدالله بن يحيى بصنعاء شهرا كان الخوارج (الشراة) يأتون خلاله اليه من كل مكان حتى كثر جمعه ، الامر الذي شجعه على الاستيلاء على مكة والمدينة ، وكان ذلك سنة 130هــ (747م) اذ انه فعلا وجه الى تلك المدينتين الشريفتين اباحمزة المختار واخرين من انصاره على راس جيش كثيف واستولى ابو حمزة على مكة والمدينة .

ولما بلغ مروان بن محمد الاموي (11) خبر استيلاء ابو حمزة على مكة والمدينة جرد له من الشام حملة عسكرية قوية بقيادة عبدالملك بن عطية السعدي . فكانت معركة بين الامويين والاباضيين في مكة قتل فيها ابو حمزة وأكثر انصاره . أما الباقون من انصار ابي حمزة فقد لاذوا بالفرار الى صنعاء.
وتحرك عندئذ عبدالله بن يحيى (طالب الحق ) بجيش من صنعاء ضم فلول جيش ابو حمزة . والتقى بجيش ابن عطية السعدي في الطائف ودارت بين الفريقين معركة في الطائف قتل فيها (طالب الحق ) وجمع كبير من انصاره وتوجه ابن عطية الى صنعاء لمقاتلة من بقى فيها من الخوارج وتمكن من قمع ثورتهم وكسر شوكتهم .
عند ذلك فر من بقى من الاباضيين على قيد الحياة الى حضرموت فتعقبهم ابن عطية وقضى عليهم واحتل مدينة شبام وكانت مركزا هاما لهم .
ثم أتى ابن عطية كتاب من مروان ابن محمد يأمره بالذهاب على عجل الى مكة ليحج بالناس ، فصالح ابن عطية اهل حضرموت ، وذهب الى مكة ومعه جماعة من الحضارم فلما كان ببلاد مراد قتله الاباضية .

فلما علم ابن اخي عبدالله بن عطية (12) وهو بصنعاء خبر قتل عمه ، أرسل شعيبا البارقي على راس جيش الى حضرموت ، فاوقع بالاباضية الذين كانوا بها . الا ان قسوته تجاوزت الحدود فقد قتل صبيانهم وبقر بطون نسائهم وأتلف اموالهم واخرب ونهب قراهم .
واخمدت ثورة الاباضية بحضرموت سنة 130هـ ( 747م) ، وللمؤرخين الحضارم وغيرهم عن شخصية (طالب الحق ) وعن ثورته وأهدافها احاديث مطولة ومتضاربة لونتها الاهواء بأصباغها.

حضرموت في العهد العباسي

كانت الدولة الاموية تلفظ أنفاسها الاخيرة في عهد مروان بن محمد الجعدي . فكتب اليه نصر بن يسار رسالة يعلمه فيها عن مغزى دعوة ابي مسلم الخراساني وضمها الابيات التالية وهي مشهورة في التاريخ الاموي ، والابيات لأبي مريم البجلي :ـ
أرى خلل الرماد وميض نار ** ويوشك أن يكون لها ضرام
فان النار بالعودين تذكــــــى ** وأن الحر اولها الكــــــــلام
لئن لم يطفها عقلاء قـــــــوم ** يكون وقودها جثث وهــــام
أقول من التعجب ليت شعري** أأيقاظ أمية أم نــــــــــــــيام
فأن كانوا لحينهم نيامـــــــــا ** فقل قوموا فقد حان القـــــيام .
وفي سنة 133هـ (750م) انهزم مروان بن محمد الجعدي عسكريا امام طليعة الحركة العباسية الصاعدة ، ففر بفلول جيشه الى مصر وقتل في قرية (بوصير) المصرية .
وتولى الحكم ابو العباس السفاح ، أول خلفاء بني العباس ، فولى على اليمن عمه داوؤد بن علي فتوفي في السنة نفسها. فعين مكانه ابن خاله محمد بن يزيد بن عبد المدان الحارثي ، وفي سنة 134 هـ (753م) عين السفاح على اليمن علي بن الربيع بن عبدالمدانالحارثي .

وتوفي السفاح سنة 136هـ ( 753م) وتولى بعده ابو جعفر المنصور ، فاستعمل على اليمن عبدالله بن الربيع بن عبدالمدان الحارثي ، فثار اهل اليمن سنة 142هـ (759م) فعزله المنصور وولى مكانه معن بن زائدة ولما قدم معن اليمن قتل اهلها قتلا فاحشا ، وقد استعمل على بعض مخاليفه ، ومنها حضرموت ، بعض اقربائه . وكان بعض اقرابته فسقة ظالمين ، فقتل اهل المعافر (13) أحدهم وقتل الحضارمة آخر منهم ، فشدد معن بن زائدة في الانتقام من أهل المعافر ومن الحضارم الا ان القتل في الحضارم كان فظيعا حتى بلغ عدد القتلى خمسة عشر الفا كما يذكر المؤرخ الديبع (14) وذلك لأن الحضارم حاربوه وقاوموه .، وذكر الديبع ايضا ان معن بن زائدة عاقب اهل اليمن بأمور اخرى غير القتل وذلك بأن البسهم السواد وقد مدح الشاعر مروان بن ابي حفصة معن بن زائدة بقصيدة على ماصنع بأهل حضرموت ، ومن تلك القصيدة الاربعة الابيات المشهورة التالية:ـ
لقد اصبحت في كل شرق ومغرب ** بسيفك اعناق المريبين خضعا
وطئت خدود الحضرميين وطا ة ** لها انهد ركن منهم فتضعضعــا
فأقعوا على الاذناب اقعاء معشــــر** يرون لزوم السلم أبقى وأنفعـــا
فلو مدت الايدي الى الحرب كلهــا ** لكفوا ومامدوا الى الحرب اصبعا
وبقى معن واليا على اليمن تسع سنين حتى ولاه المهدي العباسي (158ــ 169هـ‘) (774ـ 785م) سجستان بأرض العجم ، واستخلف على اليمن ابنه زائدة بن معن ، فمكث واليا بها ثلاث سنين (15).
بيد ان الحضارم بعثوا الى معن بن زائدة من يغتاله في مستقر حكمه ببيست (سجستان) . وهكذا توالى خلفاء بني العباس على الحكم في بغداد ، وتوالى عمالهم على اليمن ، وكانت اليمن تموج بالفتن والاضطرابات والاطماع السياسية .
وكانت الحالة العام بحضرموت ليست باحسن ولا بأهداء مما هي عليه في مخاليف اليمن الاخرى .
ثم تولى الحكم الخليفة المأمون سنة 198هـ (813م) .
وعلى اثر تولي الحكم الخليفة المامؤن سنة 198هـ (813م) . وعلى اثر تمرد قبيلة اشاعر باليمن عين المامؤن عاملا له على تهامة هو محمد بن عبدالله بن زياد سنة 202هـ (817م) .




دولة بني زياد
فأخضع ابن زياد الاشاعر واعاد الامور الى نصابها وجعل مدينة زبيد عاصمة حكمه سنة 204هـ (819م) وفي سنة (205هـ) (820م) أنشاء محمد بن زياد هذا (دولة بني زياد) باليمن ، وقد سماها المؤرخ بها ء الدين الجندي (صدر الدولة اليمنية الحديثة ) اذ كانت أول دولة تقام في اليمن مستقلة عن النفوذ العباسي .
وحكم محمد بن زياد اليمن زهاء اربعين سنة حتى توفي ، وخلفه على الحكم أبنه ابراهيم سنة 242هـ (856م) . وقد دامت دولة بني زياد مايقرب من مئة وسبع وتسعين سنة ، كان آخر حكامها الحسين بن سلامة ( 391ـ 402هـ ) (1000ـ 1011م ) وهو مولى بني زياد ، وقد تولى الحكم حيث لم يبق من بني زياد غير طفل صغير اسمه ابو الجيش .

دولة بني يعفر

وخلال حكم بني زياد في تهامة ، قامت سنة 225 هـ (839م) دولة بني يعفر في شبام (16) اولا ثم في (صنعاء) . وقد أنشاها ابراهيم بن يعفر ، وكان والده يعفر بن عبدالرحيم الحوالي الحميري قد عين عاملا على صنعاء سنة 262هـ (876م) من قبل الخليفة العباسي المعتمد بن المتوكل 256ــ 279هـ (869 ــ 892م)
وتلاشت دولة بني يعفر سنة 393هـ وكان اخر حكامها اسعد بن عبدالله ( 387 ـ 393 هـ ) ( 997 ــ 1002م) ، وفي عهد هذه الدولة غزاء القرامطة اليمن سنة 292 هـ (905م) بزعامة علي بن الفضل القرمطي .
وعلي بن الفضل هذا يمني وهوشخصية شاذة برزت على مسرح الاحداث اليمنية في اليمن الاعلى ، وكان اول ظهوره في يافع بصفته داعيا لعبيد الله المهدي من ذرية عقيل بن ابي طالب . وقد تمكن ابن الفضل من الظهور بالزهد والصلاح فالتف حوله اناس كثيرون . ثم استطاع جمع اموال طائلة سخرها في الفتن والاطماع السياسية ، فراح يغزو الاقاليم اليمنية . وفي (المذيخرة) (17) التي جعلها قصبة ملكه نشر مذهبه الاباحي الذي أجمله في قصيدة مشهورة ، منها قوله :ـ

خذي الدف ياهذه واقــــــربي ** وغني هذاديك (18) ثم اطـــــربي
تولى نبي بني هاشـــــــــــــم ** وهذا نبي بني يعــــــــــــــــــــــرب
لكل نبي مضى شــــرعـــــــة ** وهاتا شريعة هذا النـــــــــــــــــبي
فقد حط عنا فروض الصــــلاة ** وفرض الصيام فلم نتعـــــــــــــــب
اذا الناس صلوا فلا تنهضي ** وان صاموا فكلي واشــــــــــــربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا ** ولا زورة القبر في يثــــــــــــــرب
ولا تمنعي نفسك المعرســين ** من الاقربين او الاجنـــــــــــــــبي
بماذا حللت لهذا الغريـــــــب ** وصـــــــرت محـــــرمـــــــة للاب
اليس الــــــــغراس لمن ربه ** وأسقاه في الزمـــــــــــن المجــدب
وما الخمــر الاكماء السمــاء ** يحل فقد ســـت من المــــذهــــــــب (19)
وقد هاجم القرامطة حضرموت في بداية القرن التاسع الهجري ( 913م) وبقى لهم نفوذ بها فترة من الزمن ، وكان المذهب القرمطي ، الذي أول ماظهر في العراق ، قد انتشر في بعض انحاء العالم العربي . ولم تدم الحركة القرمطية اكثر من ثلاثين عاما على وجه التقريب .

الامامة في اليمن

وفي سنة 284هـ (897م) بويع الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم (من ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب ) أول امام في اليمن ، وكان مستقره (صعدة) . وكان بعض أهل شمال اليمن الاعلى قد استدعاه من المدينة المنورة حيث عرف بالعلم والعبادة والتقوى والصلاح . وله مؤلفات منها (الاحكام) وقد نهج فيه نهج الامام مالك في (الموطا) وكذا (المنتخب ) و(الفنون) في الفقه.
ومعظم ائمة اليمن قد انفصلت عن الحكم العباسي . ودارت بين الامام الهادي وبني يعفر وغيرهم من ذوي السلطة السياسية في اليمن معارك عديدة ، كما أن اصطدامات دموية جرت بينه وبين علي بن الفضل القرمطي .

حالة حضرموت بين 402ـ 662 هـ (750ـ 1010م)

في خلال هذه الفترة التاريخية ظلت حضرموت تحت حكم اليمن الاعلى اسميا . فكان أهله في واقع الامر ، هم الحكام الفعليون لها، وكانت البلاد الحضرمية مجزأة الى مناطق عشائرية يتحكم في كل منطقة منها رئيس عشائري من ذوي القوة والمنعة .
ومن المؤسف له أن المؤرخين أهملوا تاريخ حضرموت عن تلك الفترة . وكلما يعرفهم عنها هو قولهم (ان الحاكم الزيادي أو اليعفري بسط حكمه على حضرموت ) ولا اكثر من ذلك .
والحقيقة ان استقلال حضرموت بشئونها كان متسقا مع طبيعة الاشياء ذلك ان الحكام في شمال اليمن كانوا في شاغل بفتنهم المستعرة فيما بينهم ، بل انهم في الواقع كانوا حكام قرى ومدن او مناطق قبلية محدودة ، ولم يكن أحد منهم من ذوي الشوكة والنفوذ الواسعين ، ومنهم من كان (يعدل) (21) بلاده للحكام الاجانب .

قدوم المهاجر أحمد بن عيسى الى حضرموت

ومن أهم ماحدث في حضرموت ابان العهد الزيادي قدوم السيد احمد بن عيسى جد العلويين بحضرموت . وكان قد قدم من البصرة سنة 318هـ (930م) يرافقه ابنه عبيد الله وحفيده بصري بن عبيدالله وجماعة من عائلته وأتباعه.
قدم المهاجر اولا الى قرية (الجبيل) بوادي دوعن ، ولم تطل اقامته بها ، فغادرها الى مدينة الهجرين، ثم اتجه منها الى قارة (بني جشير) وهي احدى قرى كندة القديمة . وتقع هذه القرية بالقرب من قرية (بور) .
وكان لقدوم المهاجر الى حضرموت ولاحفاده من بعده أثر عظيم في تاريخ حضرموت السياسي والاجتماعي والمذهبي ، وقد غدا أحفاد المهاجر الى اليوم من أهم مصادر التصوف في حضرموت.
فقد كانت الاضطرابات الثورية في جنوب العراق خلال الحكم العباسي وهذا السبب نفسه هو الذي دفع من قبل بأئمة اليمن الى الفرار من العراق الى المدينة المنورة . كما دفع بجد آل باوزير الى الفرار من العراق الى المكلا.

أما سبب قدوم المهاجر الى حضرموت واختياره لها دارا بعد ان طاف بالحجاز واليمن الاعلى بعد مغادرته وطنه الاصلي العراق ، وكذا قبره ومذهبه ونواح أخرى من نشاطه وتاريخ حياته بصورة عامة فقد كتب عن كل ذلك المهتمون بتاريخ هذا السيد الجليل الصفحات العديدة ، وهي ممتعة ومفيدة لمن يهمه الاطلاع عليها، وقد توفي المهاجر بالحسيسة سنة 345هـ (956م) ودفن بها .

ويعرف احفاد المهاجر في حضرموت بالعلوين نسبة الى جدهم الاعلي علوي بن عبيدالله بن احمد بن عيسى المهاجر.
وفي رأينا أن احدا من الذين تديروا حضرموت ، في تاريخها المعروف ، حكاما او محكومين ، قادة او اتباعا ، لم يترك من المعالم البارزة في هذه البلاد ماتركه السيد المهاجر وبعض الاكابر من احفاده (22) فقد كان تأثيرهم على سير الاحداث بحضرموت أقوى من تاثير مشائخ حضرموت ،على ما للمشائخ من نفوذ وسمو مقام عند الحضارم. ومما وقفنا عليه من تاريخ حياة المهاجر وبعض من احفاده أن ابرز ما تميزت به عهودهم أنهم لم يسعوا الى ملك او سيطرة سياسية في حضرموت ولكنهم انما كان بعضهم بحق ، ورغم كل المكاره التي صادفتهم ، دعاة خير الى الطرائق السوية ، وكان مشهورهم تغمره بركة مستورهم كما قد قيل قديما عنهم .

دولة بني نجاح

بعد وفاة الامير الحسن بن سلامة ،آخر ولاة بني زياد ، استولى على الحكم نجاح الحبشي ، احد موالي بني زياد، واستقل بالسلطة في تهامة وجعل مقر حكمه مدينة زبيد.
واستمرت دولة بني نجاح في خضم من الفتن والصراع على السلطة ، مع الصليحيين وغيرهم من عام 403ــ 555 هـ (1012ــ1160م) الا انها دولة كانت منحصرة في تهامة .

ومن أمراء بني نجاح ( جياش بن نجاح) وكان يلقب بالعادل بن الطامي ، وهو مؤلف كتاب (المفيد عن اخبار زبيد) . وقد حكم الامير جياش من سنة (486ـ 498 هـ) (1090 ــ 1104م) ، وآخر امراء بني نجاح الامير فاتك بن محمد بن فاتك (540ــ 555 هـ) (1145 ــ 1160م) .



دولة الصليحيين

أنشاء هذه الدولة الامير علي بن محمد الصليحي (439ــ 458هـ ) (1047ـ 1065م) وكان مقره الاول جبل مسار ثم تمركز بصنعاء .
ويقال ان ملك الصليحيين امتد الى حضرموت ساحلها وداخلها . الا اننا لانعلم شياء عن طبيعة ذلك الحكم ولا عن كيفية استيلاء الصليحيين على حضرموت . على انه من المعروف ان الحكام الصليحيين بوصفهم حكام من الشيعة ، قد ساعدوا على توطين مركز العلويين في درجة الاباضيين الذين كانوا مناوئين لهم في حضرموت ، وساعدوا على تقليص النفوذ الاباضي (23).

وكانت عدن حين برز الصليحيون على مسرح الاحداث ، تحت حكم بني معن (علاقة لهم بمعن بن زائدة الشيباني) حين كانوا عمالا عليها من قبل بني يعفر.
وعندما استولى الصليحيون على عدن أبقوا بني معن نوابا عليها تحت اشراف الامير احمد بن جعفر بن موسى الصليحي والد السيدة ( التي عرفت منذ صغرها بلقب أروى وهو لقب يعني الظبية وقد غلب على اسمها) وبقي الامير احمد بعدن حتى مات في حادثة انهدام منزله عليه .
وكانوا بني معن يدفعون للصليحيين جزءا من ايرادات عدن السنوية .
وكانت لبني معن علاقات تجارية قوية مع الساحل الحضرمي ، وهي العلاقات التقليدية القديمة بين عدن والشحر . فلما استولى الصليحيون على عدن امتد نفوذهم عن طريق بني معن الى حضرموت ساحلها وداخلها.

وقد جعل الصليحيون لهم نوابا على حضرموت ، هم ، كما يقال محليا، آل فارس على الشحر ، وال الدغار على شبام ، وآل قحطان على تريم، وهؤلا جميعهم من الحضارم ، وكانوا من ذوي السلطة في مناطقهم ،
ولما زوج الاكير علي بن محمد الصليحي ابنه المكرم بالسيدة أروى بنت أحمد الصليحية ، جعل صداقها جزءا من ايرادات عدن ، فاستمر بنو معن يدفعون هذا الخراج المقرر عليهم .
وعندما امتنع بنو معن عن دفع الخراج ، داهم المكرم بن علي الصليحي وطردهم من عدن ، وولاها بعض اقاربه ، وهم العباس والمسعود أبناء المكرم الهمداني ، بعد ان قسم (عدن) الى قسمين بينهما، اذ جعل للعباس حصن التعكر (24) ومايأتي من البر، وللمسعود حصن الخضراء (25) ومايليه من البحر . واستخلفهما للسيدة أروى على ان يسوق كل منهما اليها خمسين الف دينار كل عام . وقد استمرا على ذلك ، كما استمر من جاء بعدهما من اولادهما الى وفاة السيدة أروى.
ومن حكام الصليحيين المشهورين السيدة أروى بنت أحمد سالفة الذكر وقد حكمت معظم البلاد اليمنية بعد أن شاركت زوجها المكرم في تدبير شؤون الدولة منذ قيامه حتى مات ، وقبضت على ازمة الامور في البلاد من سنة 484ـ 532 هـ ( 1091ــ 1137م) .
ويذكر التاريخ السيدة أروى بالفضل والدهاء ، وسمو التفكير وسداد الرأي ، ولها محاسن في اليمن كثيرة ، منها بناء جامع (ذي جبلة) وعمارة الجناح الشرقي للجامع الكبير بصنعاء ، وغير ذلك من المساجد ومعاهد العلم والوقفيات الكبيرة ، والصدقات ورواتب العلماء والمرشدين والمدرسين ، وقد توفيت السيدة أروى بمدينة (ذي جبلة) (26) سنة 532هـ (1137م) ودفنت بجامعها الشهير بعد ان اسندت ويتها الى آل زريع حيث تولى أمر سباء بن أبي السعود بن زريع الملقب بـــ (الداعي).

دولة بني زريع وبني حاتم وبني مهدي

لما توفي العباس بن المكرم الهمداني خلفه ابنه زريع بن العباس على ماكان متوليا عليه من عدن ، وقد سميت الدولة الزريعية بأسمه ، وامتد حكم بني زريع من سنة 470ــ 569 هــ ( 1077ــ 1173م) .
وقد اشترك بنو زريع الى جانب الصليحيين في صراعهم ضد بني نجاح وحققوا انتصارات لها شان في التاريخ ، وبعد ان ضعف شأن الصليحيين بوفاة السيدة أروى بنت أحمد امتد نفوذ بني زريع الى خارج عدن ، فاستولوا على المعافر وتهامة في حياة الداعي سباء ابن ابي السعود . وقد توفي الداعي سنة 533هــ (1138م) بحصن الملوة.
وكان اخر أمراء بني زريع أبو الدر جوهر العظمي ، وقد حكم بين سنة 560و569هـ (1164ــ 1173م) ومنه انتزع الايوبيون ملك اليمن .
وخلال عهد الصليحيين والزريعيين قامت في اليمن الاعلى دولتان هما دولة بني حاتم (492ــ569م) (1098ــ 1173م) ودولة بني مهدي ( 553ــ 569هـ ) 1158ــ 1173م) ولم يكن لهما أية علاقة بحضرموت .
وقد جرف التيار الايوبي هذه الدول الثلاث كما سيأتي ذكر ذلك في الفصول القائمة .





الايوبيين في اليمن

قامت دولة الايوبيين في مصر على انقاض الحكم الفاطمي ، الذي انتهى سنة 566 هـ (1170م) . وقد اسس هذه الدولة صلاح الدين بن نجم الدين ابو الشكر ايوب ، وباسمه سميت الدولة ، ومن طموحات الايوبيين في الحكم القضاء على الشيعة في مصر ، واحلال السنة محلها واشعال الحرب ضد الصليبيين .
وقد تمكن صلاح الدين الايوبي من قهر الصليبيين في عدة وقائع شهيرة ، منها وقعة (حطين) ، كما تمكن من فتح القدس الشريف ، ومن الحاق الهزيمة بالحملات العسكرية الصليبية التي كان يقودها رتشارد (قلب الاسد) ملك بريطانيا.
وقد انتشر نفوذ الايوبيين الى العراق وسوريا والحجاز واليمن ، ومن مآثر صلاح الدين الايوبي الخالدة بناؤه مدرسة الازهر الشريف ، لتدريس المذاهب الاربعة ، اما الازهر فقد كان بناؤه في عهد الفاطميين .

وقد انتهت دولة الايويين سنة 650هـ (1252م) بقيام دولة المماليك في مصر التي بدأت بالملكة شجرة الدر سنة 648هـ (1250م) .
أما قدوم الايوبيين الى اليمن فكان سببه أن الفوضى العشائرية استبدت باليمن ، فاستنجد اهلها بالخليفة الفاطمي بمصر ( وذلك قبل قيام دولة الايوبيين) فأمر وزيره صلاح الدين الايوبي بنجدة اليمنيين ، فبعث صلاح الدين أخاه توران شاه على رأس جيش كبير الى اليمن، فوصل (زبيد) في شهر شوال سنة 569هـ (1974م) وقضى على الفوضويين ، وانهى من تبقى من حكام الصليحيين وبني حاتم وبني مهدي .
وهكذا كان قدوم الايوبيين الى اليمن خاتمة كل الدويلات التي كانت قائمة في اليمن الاعلى ، .. ثم اتجه الايوبيون نحو عدن فازالوا عنها وعن نواحيها حكم بني زريع .



حضرموت تستقل بأمرها عن اليمن الأعلى

وبأنتهاء حكم الصليبيين في اليمن حضرموت تحت ولاتها السابقين المحليين مستقلة بأمرها في بداية النصف الثاني من القرن الخامس عشر الهجري (1059م) .
وتقسم حضرموت الى ثلاث امارات او اكثر ، أحداها أمارة آل قحطان ، ومركزها مدينة تريم ، والثانية أكارة آل الدغار ومركزها شبام ، والثالثة امارة ال فارس ومركزها مدينة الشحر.
وقد مكثت حضرموت بين هذه الامارات الثلاث تتخبط في ظلام الفوضى والتطاحن بينها، كما تعرضت لاتفاضات الثائرين وغارات القبائل مدة من الزمن ، واستمرت كذلك الى ان استولى عليها عثمان الزنجيلي ، نائب الايوبيين على عدن ونواحيها، سنة 576هـ ( 1180م) ، وقد بقيت هذه الامارات تحت سلطة الزنجيلي ردحا من الزمن ثم انتفضت عليه ، وعادت من جديد تصارع الاقدار ، وكأن لم يكن لاهلها الا الاقتتال فيما بينهم والاقتتال مع الاخرين ، وليس ذلك بمستغرب من حكام عشائريين ينظم علاقاتهم الداخلية والخارجية قول عشائري ماثور وهو ( من عز بز).

امارة بني قحطان

أول أمراء هذه الامارة هو قحطان بن العوام بن أحمد القحطاني ، ويرجع بنسبه الى فهد بن القيل بن يعفر بن مرة بن حضرموت بن سباء الاصغر .
ولا يعرف بالضبط التاريخ الذي أقيمت فيه هذه الامارة أو لعهدها والاحتمال القوي أنها أقيمت في النصف الثاني من القرن السادس الهجري (القرن الثاني عشر الميلادي) .
ومن سلاطين هذه الامارة السلطان عبدالله بن راشد بن شجعنة القحطاني ، وهو الامير المشهور الذي ينسب وادي حضرموت الرئيسي اليه ، فيقال وادي ابن راشد ، وكان هذا فقيها عادلا ، وكان مولده بتريم سنة 553هــ (1158م) . وقد توفي سنة 616هـ ( 1219م) . وأخر سلاطينها، فهد بن عبدالله ، وقد تولى الحكم في حياة ابيه سنة 603هـ (1206م) .

امارة بني الدغار

أول أمراء هذه الامارة الدغار بن أحمد الهزيلي . والهزيليون أمراء شبام يلتقون في النسب في آل قحطان عند فهد بن القيل يعفر بن مرة بن حضرموت بن سباء الاصغر . وفيهم قال نشوان بن سعيد الحميري :ـ
وبني الهزيل وآل فهد منهم *** من كل هش للندى مرتاح
وقد قامت هذه الدولة في شبام ، بعد زوال السلطة الاباضية منها وكان آخر سلاطينها راشد بن احمد النعمان ، وفي عهده استولى آل يماني على شبام وكانت نهاية امارة بني الدغار ، وذلك سنة 605هـ (1208م) وبعد طردهم من شبام اقام آل الدغار امارة صغيرة لهم في وادي حجر في العام نفسه .

امارة آل فارس بن اقبال

لا يعرف الأمير الاول الذي أنشاء هذه الامارة ، ولكن عبدالباقي بن فارس بن اقبال كان اول أمير ذكرته التواريخ ، وقد توفي بمارب سنة 547هـ (1152م)
ومن أمراء آل اقبال الأمير عبدالرحمن بن راشد بن اقبال سلطان الشحر واختلف المؤرخون حول نسبه ، فبعضهم يزعم انه من آل فارس بن اقبال وبعضهم الاخر يزعم انه من آل قحطان ، ويبدو لنا انه من آل قحطان الذين استولوا على الشحر بعد أن انتزعوها من آل فارس . وفيها يقول الشاعر الشعبي العدني ابو حنيفة النقيب :ـ

أنت أنت الذي ان عادلوا بك ملوك الورى لم يعـــــــــدلوك
أنت في البر وهاب القرى ، أنت في البحر وهاب الفلـــوك
ان مدح بالكرم معطي المية ، فبما يمتدح موطي اللكـــــوك
كل ملاك (قحطان) الورى بكفالة ملكهم قــد كفلـــــــــــــوك (28)
وقد استولى على عدد من مدن وقرى وادي حضرموت بالشراء من ولاتها سنة 633هـ (1235م) ولكنها ــ وذلك مايحدث دائماــ خرجت من يده بعد ثلاث سنين من شرائها. وشراء البلدان عادة نقليدية في حضرموت ــ كما كانت في نواحي اخرى من العالم ــ واستمرت الى القرن الثالث عشر الهجري (29).

وقد توفي عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن راشد سنة 664هـ (1265م) ودفن بالشحر ، وقيل انه مدفون بناخية أخرى من حضرموت، أن تواريخ قيام وزوال هذه الامارات غير محققة ، اما من الناحية السياسية فلعل اصدق واوجز وصف اطلعنا عليه لهذه الامارات ماقاله الشاطري عنها وهو: ( ان دولة كل من هؤلا الأسر التي توارثت السلطنة على حضرموت لها مد وجزر وابساط وانكماش وقد يعتريها الضعف حتى يكاد يقضي عليها ، ثم تنبعث مرة اخرى من جديد ويتجدد شبابها ، كما ان نهاية زمن السابقة يكون بداية زمن اللاحقة ، وقد يطول هذا الزمن المشترك بينهما يتنازعان فيهما البقاء حتى تتغلب القوية على الضعيفة ، كما يقع هذا كثيرا في التاريخ (وخاصة في تاريخ الدولة اليمنية الشمالية التي مر ذكرها في الفصول السابقة ) .
كل هذا مع عدم خلو المطاف دوما بحضرموت من أشخاص وأسر وقبائل وأخرى تتجاذب الحبل أيضا مع هذه السلطنات في عهودها (30)
واذا كانت هذه الامارات تتنازع السلطة فيما بينها ومع الطامعين والفوضويين الآخرين في شرقي حضرموت وساحلها، فأن غربي حضرموت ظل مسرحا للصراع العشائري بين قبائل أخرى أهمها قبيلة خيثمة (نهد) ، التي كانت شوكة في جنب الامارات الثلاث سالفة الذكر .
عثمان الزنجيلي يغزو حضرموت ( 31)

السبب الذي دفع بعثمان الزنجيلي الى غزو حضرموت غير معروف ، فمن المؤرخين من يقرر أن السبب كان (الطمع في الاستيلاء على حضرموت)(32) ومنهم من يرى متأكدا (أن الخوارج هم الذين جاؤوا بالغز(33) الى حضرموت للقضاء على الشيعة وعلى أنصارهم كما يبدو.
وفي سنة 575هــ ( 1179م) جهز الايوبيين جيشا من اليمنيين والشماليين ومن الاكراد والاتراك الذين عرفوا في التاريخ الحضرمي بـ (الغز) تحت قيادة عثمان الزنجيلي فأحتل الزنجيلي الشحر ، وبعدها احتل تريم وشبام،

فازال بهذا الاحتلال عن هذه المدن سلطان آل قحطان وآل فارس وآل دغار . وفي غزوه هذا ارتكب الزنجيلي بعض الفظائع منها قتل بعض الفقهاء الحضارم. وعاد الزنجيلي الى عدن بعد ان ترك اخاه (الاسود) او (السويد) (24) الزنجيلي واليا على حضرموت .
وثارت قبائل حضرموت في عهد السويد الزنجيلي ولم يستطع كبح جماحها وعادت أمارات آل قحطان وآل اقبال وآل الدغار الى الظهور . ولا يعرف ماذا كان مصير (السويد) فأرسل الايوبيين الى حضرموت جيشا كثيفا بقيادة عمرو بن مهدي اليمني لاخضاع الامارات الثلاث . فاستولى ابن مهدي على الشحر وتريم وشبام بعد مجازر رهيبة .
وفي سنة 621هـ (1224م) ثارت قبيلة نهد على ابن مهدي في وادي شحوح وهاجمت ابن مهدي في شبام وقتلته . وكان في ذلك نهاية وجود الايوبيين بحضرموت .

دولــــــة آل يمــــــــــاني

أنشاء هذه الدولة الأمير مسعود بن يماني بن لبيد الضني سنة 621هـ (1224م) على اثر اندحار الايوبيين من حضرموت ، واستولى على معظم مدن وقرى حضرموت الداخل بعد أن طرد منها حكامها الصغار . وقد حاول مسعود الاستيلاء على الشحر ، ولكن حكامها آل اقبال استعصوا عليه فصالحهم على الصداقة المتبادلة وعاد ادراجه الى الداخل .
وبما ان (بني ضنه) و(نهد) يرجعون بنسبهم الى رابطة واحدة هي عشيرة بني حرام بن ملكان بن كنانة من قضاعة ، فان (نهد) ساعدوا آل يماني في توطيد دعائم دولتهم أو انهم في الاقل ، لم يعرقلوا نموها وتوسعها.
وفي بداية هذه الدولة بدأ شان آل كثير يظهر كقبيلة قوية في حضرموت يرجع اصلها ايضا الى (بني حرام) ، وكان آل كثير قد عمروا مدينة (عينات) سنة 629هـ (1231م) في وادي برح (وهي عينات القديمة لا الجديدة التي اختطها الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي ).



دولة الرسوليين باليمن الأعلى

في سنة 626هــ (1228م) قامت دولة بني رسول ، وينتهي نسبهم الى محمد بن هارون احد وزراء الايوبيين بمصر (وهو من الاكراد) وكان لمحمد هذا حضوة عند الخليفة العباسي ، وكان قد ارسله الى مصر والشام في عدة مناسبات وبهذا اطلق عليه اسم رسول ، وكان أمراء هذه الدولة المنصور بن عمر بن علي بن رسول . وقد انابه المسعود الايوبي ( آخر أمراء بني أيوب) في اليمن (612ـ 626هـ) (1215ــ 1228م) عندما توجه الى مصر سنة 615هـ (1218م) .
وقد ظلت دولة بني رسول في حروب مستمرة مع ائمة اليمن رغم تمكن الرسوليين من الاستيلاء على تعز واب وصنعاء وجانب من المقاطعات الشمالية اليمنية .
وبالنظر الى الصعوبات التي صادفها مسعود بن يماني في ارساء قواعد دولته ، فقد استعان بالمنصور الرسولي . وقدم الرسولي المدد العسكري لابن يماني ولكنه لم يكن مددا بما فيه الكفاية .
ومات مسعود بن يماني سنة 648هـ (1250م) وبنيت على قبره أول قبه تقام بمقبرة الفريط بتريم .
وتولى عمر بن مسعود بن يماني الحكم بعد أبيه ، وظلت صلاته ببني رسول مستمرة ، وتولى بعد عمر بن مسعود أمراء عديدون من آل يماني كانت عهودهم كلها صراعا مع الحوادث الدامية .

ســـــالم بن ادريس الحــــــبوضي

في سنة 673هـ (1274م) ظهر على مسرح الاحداث الحضرمية سالم بن أدريس الحبوضي الظفاري المولد الاحضرمي الاصل .
وهو سالم بن أدريس محمد بن أحمد بن محمد بنأحمد الحبوضي نسبة الى قرية حبوضه الواقعة شمال غرب سيئون أو شرقي تريم .
كان جده الاكبر محمد بن أحمد عاملا للسلطان محمد بن أحمد الاكحل المنجوي (35) أمير مرباط . فلما مات الاكحل ولم يترك عقبا تولى أمارته بعد محمد بن أحمد البوضي . فلما مات محمد تولى بعده أبنه أحمد الذي بناء مدينة ظفار سنة 625هـ (1227م) وأمر أهل مرباط أن ينتقلوا اليها . وبعد وفاة أحمد تولى بعده ابنه محمد ثم ادريس ثم سالم بن ادريس موضوع حديثنا.

وعلى أساس الفتن الضاربة اطنابها في بحضرموت حاول سالم بن ادريس توسيع امارته ، فقدم الى حضرموت سنة 673هـ (1274م) واشترى مدينة شبام واستعمل اخاه موسى عليها. ثم هاجم واحتل مدينة سيئون ودمون . وحاصر مدينة تريم وكانت يومها تحت حكم الامير عمر بن مسعود بن يماني . وحاول ابن يماني الاستعانة ببني رسول ولكنه لم يفز منهم بطائل . ومع ذلك صمد آل يماني في وجه الحصار الحبوضي الذي دام عدة أشهر .. وطال صمود ابن يماني فيئس الحبوضي من الاستيلاء على مدينة تريم وعاد الى مدينة شبام، ثم غادر حضرموت الى ظفار تاركا آل كثير عمالا على ممتلكاته الحضرمية .

ويذكر التاريخ ان سالم بن ادريس الحبوضي ، خلال تملكه بحضرموت أوقف الكثير من الاراضي والنخيل في مقاطعات وادي عمد وحريضة وهينن وحورة والهجرين ودوعن ورخية وغيرها على المحتاجين من الغرباء المنقطعين وأبناء السبيل ولا تزال هذه الصدقة الخالدة الى الان معروفة بين الحضارم بـ ( صدقة الحبوضي) الا انها مع الاسف اشبه بالصدقة الضائعة أو هي ضائعة فعلا.
وعندما احتل بنو رسول الشحر سنة 677هـ (1278م) وأرغموا حاكمها راشد بن شجعنة بن اقبال على الفرار منها. جهز الحبوضي حملة بحرية وبرية ضدهم لاستعادة الشحر ولكنه لم يفلح في محاولته .

ثم جرى بين الرسوليين والحبوضي ماجعل الرسوليين يجهزون على الحبوضي حملة عسكرية الى ظفار . ودارت بين بني رسول والحبوضي معركة في قرية ريسوت القريبة من بلدة ظفار حيث قتل سالم بن ادريس الحبوضي وانهزم جيشه . فاحتل الرسوليين ظفار سنة 678هـ (1279م) وظل بنو رسول يحكمون ظفار حتى سنة 807هـ (1404م) حين اخرجهم منها آل كثير (26).
اما حكم الرسوليين للشحر فقد استمر حتى سنة 836هـ (1432م) حين انتزع الشحر منهم الامير محمد بن سعيد أبو دجانة الكندي الذي سيأتي ذكره .
وانتهت دولة بني رسول في اليمن الاعلى بالامير مسعود أبي القاسم سنة 858هـ (1454م) .

الدولــــة الكــــــثيرية الأولى

كان آل كثير ، بعد ان اقاموا مستقرا لهم في عينات قد شرعوا يتناجون فيما بينهم للقضاء على جميع السلطات الفوضوية في البلاد الحضرمية وتشييد (دولة كثيرية) على انقاضها، وطفقوا يجمعون حولهم الانصار ويستعينون بشتى الوسائل للوصول الى هدفهم .
ولما قدم الحبوضي الى حضرموت انتهزوا هذه الفرصة فاظهروا له الولاء والطاعة وقاموا بالدعاية له وترويج سياسته ، وتولوا اعماله العسكرية ، فلما عاد الى ظفار مقر مملكته أناب عنه في الديار الحضرمية آل كثير يحكمون بأسمه ، كما تقدم ، وكان ذلك سنة 675هـ (1276م) .
وبعد قتل الحبوضي في ظفار تشبث آل كثير بما في ايديهم من البلدان التي كانوا يحكمونها بأسم الحبوضي ، وضاعفوا من جهودهم بالقرب من رجال الدين من علويين ومشائخ فقام هؤلاء بنصرة آل كثير والدعاية لهم بين الجماهير .
واستولى آل كثير على معظم المدن والقرى الحضرمية في بداية القرن الثامن الهجري ، واستطاعوا مع الزمن أن يقلصوا امارة آل يماني حتى حصروها في تريم وكان حاكمها محمد بن أحمد بن سلطان آخر أمراء آل يماني .

وفي سنة 926هـ (1519م) استولى السلطان بدر بن عبدالله (بو طويرق) على تريم فخلصت حضرموت ــ ساحلها وداخلها ــ لآل كثير وتقوضت دعامة دولة آل يماني بعد ان دامت اكثر من ثلاثمائة سنة بين قوة وضعف ومد وجزر ، حتى خارت قواها والت الى ماآلت اليه ، بعد ان كان قد سرى فيها سوس الانشقاق والتناحر الداخلي .
لكن آل يماني وفصائلهم الاخرى كآل تميم والمناهيل أصبحوا في تاريخ متأخر ، من اقوى العوامل في تدمير الدولة الكثيرية عند بزوغ فجر الدولة القعيطية ، كما سيأتي تفصيل ذلك .
وفي الثمانينيات في القرن الثامن الهجري (حوالي 1380م) ولد علي بن عمر بن جعفر الكثيري ، وهو أول رئيس يحول الرابطة الكثيرية من قبيلة الى دولة ، وهو أول من نودي به سلطانا (37) من آل كثير على حضرموت ، وقد توفي علي بن عمر الكثيري سنة 825هـ ( 1421م) .

دولـــــــة أبي دجــــــــــانة(38)

هو الامير محمد بن سعيد بن فارس الكندي المكنى أبو دجانة . وهو كندي الاصل وأمه ابنة معاشر المهري ، وكان مقر دولته مدينة (حيريج) بالاقليم المهري .. ولا يعرف كيف نشأت هذه الدولة .

وفي سنة 736هـ (1432م) هاجم أبو دجانة الشحر بمساعدة أخواله المهرة فانتزعها من حكامها الرسوليين ، وبقي الحاكم بها قرابة ربع قرن من الزمن .
وفي سنة 858هـ (1454م) التجأ الى الشحر عدد كثير من يافع برئاسة الشيخ مبارك الكلدي ، وكان الطاهريون قد طردوهم من عدن بعد ان استولوا عليها .
وحسن اليافعيون لابي دجانة الاستيلاء على عدن ووعدوه بالمساندة وكان هو يخشى ان يداهم الطاهريون الشحر طمعا في الاستيلاء عليها كما قد فعل من سبقهم من حكام عدن من امثال الايوبيين والرسوليين . فهاجم عدن بحملة عسكرية مكونة من المهرة والحموم ويافع وكلد . لكن عاصفة بحرية شتت اسطوله الغازي حول عدن فهزمه الطاهريون واسروه ، وكان ذلك سنة 862هـ (1457م) .

ثم أرسل الطاهريون كما قد توقع أبو دجانة ــ جيشا لاحتلال الشحر فاحتلوا جانبها الشرقي وبقيت والدة ابي دجانة تدافع مع من عندها من جنود ابي دجانة من جانب الشحر الغربي . فصالحها الطاهريون على اطلاق سراح ابنها من الأسر على أن تغادر الشحر هي وجماعتها الى حيريج حيث سيصل ابنها رأسا من عدن . فقبلت ولم تغادر الشحر الا بعد أن جاءها نبأ بوصول ابنها الى حيريج . واحتل الطاهريون كل الشحر سنة 862هـ (1457م).

دولــــــــــــة بني طاهـــــــــر

كان علي بن طاهر تاج الدين بن معوضة الاموي القرشي وأخوه عامر بن طاهر واليين على عدن من قبل السلاطين بني رسول . وعند انتهاء الدولة الرسولية باليمن 858هـ (1454م) احتل الطاهريون عدن احتلالا رسميا وطردوا منها بعض الفصائل اليافعية التي كانت مسيطرة بها كآل أحمد وآل كلد فالتجا آل كلد الى الشحر عند أميرها أبي دجانة .

وفي سنة 864هـ ( 1456م) تمكن الطاهريون من الاستيلاء على الشحر ودحر ابي دجانة عنها.
فبادر آل كثير وذلك على عهد سلطانهم بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري (توفي سنة 868هـ ــ 1462م) وأنشاوا مع الطاهريين علاقات ودية .
وبالنظر الى الفتن التي ثارت على الطاهريين في اليمن ، أقام الطاهريون السلطان بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري عاملا لهم على الشحر سنة 868هـ ( 1462م) . وكان هذا أول اتصال لآل كثير بالشحر.

وفي سنة 886هـ (1478م) جاء سعد بن مبارك أبي دجانة ( ابن اخي محمد بن سعيد) وانتزع الشحر من يد السلطان بدر بن محمد الكثيري . وكانت تلك نهاية سيطرة الطاهريين على الشحر .

وفي سنة 901هـ (1495م) هاجم الكثيريون الشحر بقيادة السلطان جعفر بن عبدالله بن علي الكثيري وطردوا أبا دجانة منها ، وكانت هذه نهاية حكم آل ابي دجانة بالشحر .
وظلت العلاقات الحسنة قائمة بين آل كثير والطاهريين وكان الكثيريون يدفعون خراجا ــ رمزا للولاء ـ للطاهرين قدره اربعة آلاف اشرفي ذهبا (من ذوات الثمان قطع) وعشرين رطلا من العنبر الاصلي وكميات من المواد الغذائية .
ومنبين عمال الطاهريين على عدن الامير مرجان الظافري الذي استطاع بحنكته ودهائه أن يجنب عدن العديد من النكبات ، وفي مقدمتها صد الغزو البرتغالي (39) عنها سنة 923هـ (1517م) وكان هذا الامير على علاقات طيبة جدا مع الحضارم عموما ، حكاما ومحكومين .

السلطان بدر بو طويرق الكثيري (40)

هو بدر بن عبدالله بن علي بن عمر الكثيري ، وكنيته المحلية (بوطويرق). وهو أشهر سلاطين آل كثير على الاطلاق ، ولد سنة 905هـ ـ (1496م) أي بعد أن احتل جده جعفر الشحر بعام واحد .
وكان أخوه محمد ( هو جد الأمراء آل عبدالودود حلان الريدة الشرقية التي كانت تسمى ريدة آل عبدالودود بالمشقاص ) قد تولى السلطنة بعد ابيه سنة 910هـ (1504م) لكن طموح اخيه بدر لم يترك له مجالا للتحرك . فما ان وافت سنة 927هـ (1520م) حتى كان ابو طويرق الحاكم الفعلي لحضرموت ، وبقى اخوه محمدا حاكما على ظفار . لكن ابو طويرق انتزع ظفار من أخيه سنة 947هـ ـــ( 1540م) واستقل بأمر الدولة الكثيرية كلها بعد أن جعل أخاه محمدا حاكما على مدينة الشحر .

وفي عهد ابي طويرق هاجم البرتغاليون مدينة الشحر 929 هـ (1522م) في سلسلة غاراتهم الانتقامية الموجهة ضد الحامي والشحر وعدن .
وكانت لابي طويرق علاقات ودية مع الدولة التركية التي عبرت عن صداقاتها له بأن ارسلت له ثلة من الجنود الاتراك الى الشحر لمساعدته تحت قيادة رجب التركي .
ورغم اصلاحات اجتماعية لها شان أقامها ابو طويرق في عهده ، فقد كان ميالا لفتح ابواب الفتن بينه وبين رؤساء المقاطعات الحضرمية حتى المسالمين منهم ، لذلك كانت المشاحنات الدموية مشتعلة بينه وبين الحضارم طيلة أيام حكمه .
وكان موقفه من اعيان الحضارم وبعض الزعماء الدينيين ــ كالشيخ معروف بن عبدالله باجمال والشيخ عمر بن عبدالله بامخرمة ــ موقفا اتسم بالتعسف وقص النظر ، الأمر الذي افسد علاقاته حتى بأفراد اسرته الذين ضاقوا ذرعا في النهاية بتصرفاته الهوجاء فخلعوه عن الحكم وألقوا به في سجن سيئون حيث مات سنة 977هـ 1569م).

الشهـــداء السبعــــة والغــــزو البرتـغال

من ابرز معالم التاريخ الوطني بحضرموت تلك المقاومة الباسلة التي أبداها أهل الشحر العزل من السلاح في وجه الحملة الانتقامية التي شنها البرتغاليون على مدينتهم . بعد ان انهزم البرتغاليون المستعمرون أمام الامير مرجان الظافري في عدن سنة 923هـ (1517م) أدركوا ان الشحر هي احد الروافد الرئيسية التي تمد عدن بجانب من قوتها ومنعتها. وبما ان البرتغاليين رغم هزيمتهم أمام الامير مرجان ظلوا طامعين في الاستيلاء على عدن ، فقد قرروا ان يدمروا اولا امكانيات الشحر المادية والبشرية حتى لا تتمكن في المستقبل من تقديم أي عون مادي لعدن ، وذلك لكي تصبح عدن سهلة السقوط في ايديهم .فوصل من الهند البرتغالية الى الشحر صباح يوم الخميس التاسع من شهر ربيع الاول سنة 929هـ (1523م) أسطول برتغالي مكون من ثماني سفن حربية واتصل قائده البرتغالي . (لويز دي متريس) بحاكم الشحر الامير مطران بن منصور مطالبا السلطان بدر الكثيري ( بوطويرق) بممتلكات شخص برتغالي زعم انه مات بالشحر وأن السلطان المذكور استولى على تركته . وطلب القائد البرتغالي تسليم المتوفي اليه في الحال والا فانه سوف ياخذها بالقوة. وكان هذا الطلب سببا مفتعلا لغزو الشحر.. فنفى الامير مطران علمه بالشخص المتوفي وبتركته واخبر القائد ان السلطان بدرا في حضرموت الداخل وانه سوف يعود الى الشحر بعد ايام قليلة وانه سوف يعرض الامر عليه . فأصر القائد على تلبية طلبه فاتضح للامير مطران ولاهل الشحر أن البرتغاليون يبيتون أمرا لهم ، وكان من جملة ماقرروه ، أن استعدوا لمنازلة البرتغاليين مهما كلفهم الامر ، وبعثوا برسالة مستعجلة للسلطان بدر أحطاوه فيها علما بالموقف ، كما وجهوا رسالة اخرى الى الامير عطيف بن علي بن دحدح ، قائد منطقة المشقاص ، بطلب النجدة العسكرية السريعة لان حامية الشحر كانت قد ذهبت الى حضرموت الداخل بصحبة السلطان بدر ولم يبق من الجند بالشحر الا بعض المسنين حراسا على بعض المؤسسات الرسمية .وفي بكرة يوم الجمعة العشر من شهر ربيع الاول سنة 929هـ (1523م) نزل الى الشحر سبعمائة من المقاتلين البرتغاليين والهنود ومعهم كل مااستطاعوا توفيره لأنفسهم من آلات التدمير والقتل ، وأبتدأوا يطلقون النار على كل من يصادفونه ، ويضرمون النار في المنازل والمستودعات والاكواخ ،وامتدت أيديهم بالنهب في المحلات التجارية .ودارت معارك في الشحر ثلاثة أيام متوالية استشهد فيها المئات من أبناء الشحر وأحرقت مئات المنازل والاكواخ . وكان قادة المقاومة سبع اشخاص هم :ــ

1. الفقيه العلامة الشيخ يعقوب بن صالح الحريضي .
2. الفقيه الشيخ أحمد بن عبدالله بلحاج بافضل
3. الشيخ سالم بن صالح باعوين .
4. الشيخ حسين بن عبدالله الجمحي (الملقب بــ العيدروس)
5. الشيخ أحمد بن رضوان بافضل
6. الشيخ فضل بن رضوان بافضل .
7. الامير مطران بن منصور حاكم مدينة الشحر .
وقد استشهد هؤلاء السبعة في معارك (الايام الثلاثة) ، ودفن ستة منهم في قبر واحد بالشحر يعرف الى اليوم بأسم (قبر السبعة) . أما الشهيد السابع فهو الشيخ أحمد بن عبدالله بافضل فقد دفن في قبة والده الشيخ عبدالله بلحاج بافضل .
وفي صباح ثالث أيام المعركة (أي الاحد الثاني عشر من ربيع الاول ) جاء جيش المشقاص بقيادة عطيف بن دحدح لنجدة أهل الشحر فلاذ البرتغاليون بالفرار في سفنهم .
فكانت هذه المعركة أول مقاومة تهب في وجه الاطماع الاستعمارية الاوربية في اليمن أو ربما في العالم العربي بأسره عام 1523م.
وظلت ذكرى هذه البطولة الوطنية نبراسا يضيء سبيل الفداء والشرف والكرامة عبر صفحات التاريخ الحضرمي .
وقد أراد الله أن تسير الحوادث على غير ماأراد البرتغاليون المعتدون فلم يتمكنوا على عدن بعد هذه الحادثة .


الدولـة الكثيريـة بعـد أبي طـويرق

انقسم سلاطين آل كثير على أنفسهم بعد وفاة أبي طويرق ودخلوا في تطاحن لا نهاية له على السلطة ،حتى كان عام 1024هـ (1615م) عندما استولى على السلطة بدر بن عمر بن بدر بن أبي طويرق . فاستعان هذا الامير بالامام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم.
فاشاع عنه منافسوه انه اعتنق المذهب الزيدي فأدت هذه الاشاعة الى أنقسام الناس بين مؤيد له ومؤيد بين ابن أخيه السلطان بدر بن عبدالله بن عمر ابن بدر أبي طويرق .والى السلطان عبدالله بن عمر هذا تنسب (دولة آل عبدالله) وهي الدولة الكثيرية الثانية التي سوف نتحدث عنها في فصل قادم .
وفبي سنة 1070هـ (1659م) تدخل امام اليمن بجيش جرار تحت قيادة القاضي الصفي أحمد بن حسين الحيمي لنصرة السلطان بدر بن عمر ضد مناوئه ابن أخيه بدر بن عبدالله .
وكانت النتيجة ، في آخر الامر ، أن تلاشت سلطة آل كثير جميعهم ، واصبح النهي والأمر في حضرموت لزعماء الجيش الامامي الذين ارغموا أئمة المساجد أن يزيدوا في الاذان جملة (حي على خير العمل) فأمتثل بعض الائمة ورفض الآخرون .
وفي سنة 1113هـ (1701م) على عهد السلطان بدر بن محمد المعروف انقسم الزيود ويافع (جند الجيش الامامي) ، وعمت البلاد موجات من الجور والاقتتال بين الزيود ويافع ومن كان في صف كل جانب منهما.
وفي سنة 1117هـ (1705م) وذهب السلطان بدر الى يافع وبتأييد من العلويين لاستقدام مجندين يافعيين (لانقاد من بها من أهل السنة) (42) وعاد بسته الاف مقاتل وطرد الزيود من حضرموت .

لكن يافع مالبثوا ان استبدوا بالامر ، واستولوا على املاك الدولة الكثيرية واقتسموها بين عشائرهم . فصارت (سيئون) لال الضبي و(تريم) لال اللبعوس و(تريس) لآل النقيب و(شبام) لآل الموسطة ..... واستقلت قبائل آل تميم بسلطة في قراهم ، ووصعوا أيديهم في ايدي يافع ضد البقية الباقية من الأمراء الكثيريين ، اذ لم ينس آل تميم أن آل كثير هم الذين قوضوا دولتهم ــ دولة آل يماني ــ بني ضنه .
وأخذت الدولة الكثيرية تترنح تحت هذه الضربات المتلاحقة ، ثم أنكفأت على نفسها تلفظ انفاسها الاخيرة رغم محاولات بذلها بعض سلاطين آل كثير لبث الحياة في جسمها المتداعي .
وانتهت الدولة الكثيرية الاولى في بداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1738م) على عهد السلطان جعفر بن عمر بن جعفر الكثيري.
وكان آل كثير قد فقدوا ظفار سنة 1135 هـ (1722م) .



حكم الطوائف اليافعية بساحل حضـرموت

بعد ان تضعضع حال الدولة الكثيرية الاولى ، استولت كل حامية كثيرية ، (وكانت مؤلفة بصورة رئيسية من الجند اليافعيين) متمركزة في ساحل حضرموت ، على السلطة في المكان التي كانت متمركزة فيه وانفردت بالحكم فيه .

وكانت تلك الحاميات اليافعية تعرف بـ (المكاتب السبعة) ، ويقصد بالمكتب (الحامية) وهي :ــ
1. مكتب آل كساد في قريتي الديس والحامي ويرجع آل كساد وآل بريك بنسبهم الى ذي ناخب اليافعيين .
2. مكتب آل النشادي في قرية عرف.
3. مكتب آل بريك في حصن خرد وفي القسم الشرقي من مدينة الشحر المعروف بـ (رباط بن جوبان) .
4. مكتب آل البطاطي في حارة الرملة في مدينة الشحر.
5. مكتب ابن عاطف جابر في حارة الجزيرة في مدينة الشحر .
6. مكتب ابن معوضة في حارة الخور من مدينة الشحر وفي منطقة حرير الواقعة غربي الشحر.
7. مكتب آل الشيخ علي بن هرهرة في قرية تبالة .
وبعد زوال حكم السلطان بدر بن عمر الكثيري أستأثرت هذه الطوائف اليافعية بحكم المناطق التي كانت تحميها، على ان بعض هذه (المكاتب) كان يظهر ولاء لسلاطين آل كثير الذين تعاقبوا على حكم الساحل الحضرمي أملا منهم في احياء الامجاد الكثيرية الماضية .

امــــــارة آل بــريــك

وفي عام 1081هـ (1670م) اصبح (مكتب) آل بريك قوة نامية طغت على بقية (المكاتب) اليافعية الموجودة بالشحر واخضعتها لسيطرتها .
وفي سنة 1129هـ (1716م) استولى السلطان جعفر بن عمر بن بدر الكثيري على الشحر فارعن له آل بريك بالشحر لكن ملك السلطان جعفر هذا مالبث ان تدهور ، وهنا اعلن ال بريك امارتهم بالشحر سنة 1165هـ (1751م) .
وكانت الاسرة البريكية الاقوى تكمن بين الاسر البريكية المتعددة ، اسر الشيخ عمر بن عبدالرب بن بريك متمثلة في ابنائه السبعة هم : ناجي ، وسعيد ، وعبود ، ومرعي ، واحمد ، وجابر ، وشيخان . ومن هنا كان اول حاكم بريكي على الشحر ونواحيها الامير ناجي ابن عمر بن عبدالرب بن بريك وذلك سنة 1165هـ (1751م).

امارة آل كســــــاد

وفي قرية الديس والحامي ، قام آل كساد يشيدوا لهم امارة . وكان الكساديين مكونين من اسرتين ، احداهما اسرة النقيب حسن بن صلاح الكسادي وكان مقرها قرية الديس ، والثانية أسرة النقيب أحمد بن على الكسادي وكان مقرها في الحامي .
ومن الكساديين حلان الديس برز سالم بن صلاح ، ربان سفينة شراعية ، وكان يتردد للتجارة على ميناء المكلا ، ثم طابت به الاقامة بها فجعلها مستقره وكان محبوبا بين الناس وجاء بعده ابنه أحمد فأنشاء الامارة الكسادية بالمكلا سنة 1115هـ (1702م) وهي أول امارة يافعية تقام بحضرموت .

غزو الوهابيين لوادي حضرموت

الوهابيون هم اتباع الداعية الاسلامي الشهير محمد بن عبدالوهاب النجدي ، وقد تأسس هذا المذهب في اواسط القرن الثامن عشر الميلادي ، في حوالي عام 1221هـ (1806م) على عهد السلطان الكثيري جعفر علي بن عمر بن بدر (ينطقه الحضارم امبدر) ، جاء الوهابيون عن طريق العبر الى وادي حضرموت في حملة استطلاعية عسكرية ، ثم عادوا ادراجهم الى نجران .
وفي سنة 1224هـ (1809م) جاء الوهابيون للمرة الثانية غزاة لحضرموت ، وفي هذه المرة ناصرتهم جماعات كبيرة حضرمية من قبائل نهد ويافع والنفر الناقمين على الخرافات الصوفية في حضرموت .

وتعرف هذه الحملة العسكرية بحملة (ابن قملا) وهو أحد رؤساء قبيلة دهم اليمانية ، وكان مرشد للجيش الوهابي في توجيهه الى حضرموت ، كان ذلك على عهد السلطان الكثيري علي بن عمر بن جعفر بن بدر.
وبما أن عقائد الوهابيين تستنكر ماتعود عليه الحضارم من التبرك بقبور الموتى ، واقامة القباب عليها ، وتقديم النذور ، واقامة الزيارات لها ، فقد هدم الوهابيون كل قباب القبور الموجودة في تريم . واحرقوا بعض الكتب المتداولة في الاوساط الصوفية في مدينة تريم ، اذ ان الوهابيين يعتقدون انها مخالفة لعقيدة التوحيد الاسلامية وخاصة تلك الكتب المليئة بحكايات الكرامات المنسوبة الى بعض العلويين والمشائخ المعتقد فيهم عند الحضارم .

ومنع الوهابيون قراءة الراوتب واقامة الحضرات والزيارات للقبور ، وقد مكثوا في حضرموت زهاء اربعين يوما ، ويذكر بعض المؤرخين ، ان فرقة من الجيش الوهابي توجهت الى الشحر لما بلغهم عن ان بالشحر من الخرافات التي التي يلصقها بعضهم بالدين مايشابه ماكان موجودا في تريم ، واقامت هذه الفرقة العسكرية معسكرا لها في منطقة الخور ، ولكنهم كما يقال ـ لم يهدموا شيئا من القباب في الشحر ، وكان ذلك في عهد السلاطين آل بريك .
ثم عاد الوهابيون الى نجران مارين بالعبر ، والوهابيون هم الذين حفروا بئر عساكر المشهورة في الاطراف الشرقية لرملة السبعين. وهم الذين مهدوا الطريق المعروفة بدرب الامير ( قائد الجيش الوهابي ) الواقعة في منطقتي قبيلتي الصيعر ودهم في اطراف الصحراء .





الغــــــــزو العثمــــــــاني

في عام 945هـ (1538م) كانت الامبراطورية العثمانية قد بلغت الذروة في القوة والنفوذ الواسع ، وكان قد خضع لها الكثير من اقطار الشرق الاوسط وافريقيا وبعض البلدان في شرق اوروبا، وكانت اليمن احدى امنيات السلاطين الاتراك لاهميتها من الناحية العسكرية وموقعها الاستراتيجي المهمين على شواطي البحرين العربي والاحمر بحيث يمكن الاتراك من غزو منطقة الشرق الاقصى بما فيها (الهند) .

كان الاحتلال التركي لليمن يمثل ثلاث مراحل :

الاولى : غزو الاتراك لليمن سنة 1538م وقد قاومتها قوات الامام شرف الدين ثم ابنه المطهر ، وانهزم الاتراك سنة 1568م ، ولم يبق منهم سوى نقطة ارتكاز واحدة في زبيد .
وعاد الاتراك ليحتلوا اليمن سنة 976هـ ( 1569م) وانزلوا قواتهم في زبيد ، وبعد مقاومة دامية بقيادة الائمة انهزموا عام 1045هـ ( 1636م) وبذلك انتهت المرحلة الثانية .

وفي النصف الاول من القرن التاسع عشر حاول الاتراك اقامة مركز نفوذ لهم في الساحل الحضرمي وخاصة في الشحر وشرمة ، بوساطة آل كثير ومساعي بعض العلويين ولكن قوة يافع المتحدة (آل كساد وآل بريك) انزلوا الهزيمة بالقوة البحرية التي ارسلوها الى الساحل الحضرمي .
وبعد ان احتل الانجليز عدن في عام1839م عاد الاتراك فاحتلوا اليمن سنة 1265هـ (1849م) ولكن الصراعات استمرت معخم داخل اليمن واشتدت مقاومة اليمنيين لهم بقيادة الائمة حتى كانت هزيمة تركيا في الحرب العالمية الاولى عام 1918م ، وكانت هذه اخر هزيمة للاتراك في اليمن .



دولة آل عبدالله (أو) الدولة الكثيرية الثانية


آل عيسى بن بدر :

بعد مضي فترة من الزمن انزوى فيها آل كثير في وادي تاربة كأفراد عاديين بعد ان فقدوا دولتهم التي كانت اعظم دولة قامت في حضرموت واطولها امدا، استطاع السلطان جعفر بن علي بن عمر الكثيري ، بعد عودته من الى حضرموت من اندونسيا طرد يافع الموسطة من شبام والاستيلاء عليها سنة 1218هـ (1803م) .
لكن آل كثير مالبثوا أن تنازعوا السلطة بينهم في شبام الى ان انتهى بهذه المدينة العريقة الصابرة الى السقوط سنة 1239هـ (1823م) في يد آل عيسى بن بدر (ينطقها الحضارم عيسى آمبدر) آل كثير، وكان اول سلاطينها عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الكثيري . وتوفي السلطان هذا سنة 1244هـ (1828م)
فتولى امر شبام بعده ابنه منصور بن عمر الذي كان بطشه واستفزازه ليافع (43) ، أحد اسباب قيام الدولة القعيطية .
وفي سنة 1249هـ ( 1833م) شن يافع الموسطة حملة على شبام واحتلوا نصفها ثم قام الصلح بينهم وبين حاكمها الكثيري السلطان منصور بن عمر ، وهدأت الحالة بعض الشيء ، وفي سنة 1250هـ (1834م) هجم آل كثير على تريس واستولوا عليها وكان بها ابن النقيب السعيد اليافعي وطردوه منها .



آل عبدالله :ـ
وفي سنة 1261هـ (1845م) ظهر السلطان غالب بن محسن الكثيري على المسرح السياسي الحضرمي ، فاشترى قرية الغرف من آل تميم فكانت هذه القرية نواة دولة آل عبدالله ، وكان مولد غالب بن محسن سنة 1223هـ (1808م) . وفي سنتي 4/5 1226هـ (7/1848م) استطاع غالب بن محسن القضاء على السلطة اليافعية في مدينتي تريم وسيئون.

وفي سنة 1283هـ (1866م) طرد آل كثير الامير علي بن ناجي الثاني من الشحر واحتلوها وأنهوا بهذا الاحتلال الاماراة البريكية .
وفي السنة نفسها حاول آل كثير الاستيلاء على المكلا وانها دولة الكسادي بها ولكنهم فشلوا .

وفي السنة نفسها استطاع التحالف الكسادي/القعيطي انتزاع الشحر من آل كثير ، وبذلك اصبحت الشحر جزاء من املاك القعيطي كما اتفق على ذلك مسبقا بين الكسادي والقعيطي ، وفي سنة 1284هـ (1867م) حاول آل كثير استعادة الشحر من القعيطي ولكنهم فشلوا .
وفي سنة 1285هـ (1868م) حاول القعيطي والكسادي القضاء على دولة آل عبدالله في تريم وسيئون ونواحيها ولكنهم فشلوا ، ومات السلطان غالب بن محسن سنة 1287هـ (1870م) .

وفي سنة 1336هـ (1918م) خضعت الدولة الكثيرية ، في عهد السلطان منصور بن غالب ، لمعاهدة الحماية البريطانية التي كان قد ابرمها الانجليز مع القعيطي سنة 1306هـ (1888م).
وفي سنة 1358هـ (1939م) في عهد السلطان جعفر بن منصور أبرم آل كثير معاهدة الاستشارة مع الانجليز.
وفي اكتوبر سنة 1387هـ (1967م) انتهت الدولة الكثيرية بالانتفاضة المحلية التي سبقت استقلال الجنوب اليمني كله في نهاية نوفمبر سنة (1967م) 1387هـ ، وكان اخر سلاطينها حسين بن علي بن منصور الكثيري.

الـــــــدولة القعــيطــية

نشأت هذه الدولة بشراء عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) بالقطن من آل العيدروس سنة 1255هـ (1939م) .
وفي سنة 1275هـ (1858م) اشترى القعيطي نصف مدينة شبام من حاكمها السلطان منصور بن عمر الكثيري .
وفي السنة نفسها قتل القعيطيون السلطان منصور في شبام (44) وأصبحت المدينة خالصة لآل القعيطي .
وفي سنة 1282هـ (1865م) توفي عمر بن عوض القعيطي مؤسس الدولة القعيطية وخلفه على الحكم ابناؤه الخمسة محمد وصالح وعبدالله وعوض وعلي ، وكان عوض ابرزهم.

وفي سنة 1283هـ ( 1866م) آل حكم الشحر الى القعيطي على أثر الحملة المشتركة التي شنها آل القعيطي بمساندة النقيب صلاح بن محمد الكسادي حاكم المكلا . وفي سنة 1299هـ (1881م) استولى القعيطي على المكلا وبروم وبذلك تم القضاء على الامارة الكسادية بمساعدة الانجليز في عهد الامير عمر بن صلاح الكسادي . وابرمت بين القعيطي والانجليز معاهدة صداقة سنة 1300هـ 1883م) .

وفي سنة 1356هـ ( 1937م) ابرم السلطان صالح بن غالب القعيطي معاهدة الاستشارة مع الانجليز .
وفي سبتمبر 1387هـ (1967م) انتهت الدولة القعيطية بالانتفاضة المحلية التي سبقت الجنوب اليمني كله في نهاية نوفمبر 30/11/1967م ــ 28/8/1387هـ . وكان آخر سلاطينها غالب بن عوض بن صالح القعيطي .

دولة آل العمودي

تميزت هذه الدولة ، دون اية دولة أخر قامت على حضرموت بأنها قامت بالدمع بين السلطتين الروحية والزمنية .
ولد الشيخ سعيد بن عيسى العمودي ، الذي ينتسب اليه المشائخ آل العمودي سنة 600هـ (1203م) في مدينة (قيدون) بدوعن ، وكان أميا لايعرف القراءة والكتابة ، ولكنه كان ذكي الفؤاد وقد وهبه الله قدرة على الرياضة وسلوك طريق الصوفية ، وقد استطاع هذا الامي ، بفضل قوة شخصيته أن يخلق له مكانة مرموقة بين رجال الدين والتصوف في عصره ، وأن يجمع حوله الانصار والمريدين ، وأن يصبح أحد مشاهير الدعاة الى الله بين البادية والحضر ، وأن يؤسس له في دوعن نفوذا روحيا تطور على مدى الزمن حتى اصبح نفوذا سياسيا لعب دورا هاما في تاريخ حضرموت . وقد سماه معاصروه من رجال التصوف في حضرموت (عمود الدين) .

وتوفي الشيخ سعيد بن عيسى بقيدون سنة 671هـ (1272م) ودفن بها، وقد خلف من بعده أبنه محمد فثبت مكان أبيه في نفوس الناس . وتوارث هذا المنصب اولاده واحفاده ، والتف حولهم رؤسا القبائل وكثير من حملة السلاح، وقد بلغت درجة النفوذ الروحي عند آل العمودي حدا جعلهم بفضلها لا يشعرون بالولاء والطاعة لاية سلطة سياسية في البلاد ، ولهذا فكروا في الاستقلال السياسي وبسط نفوذهم المادي الى جانب نفوذهم الروحي .

ثم ألت السلطة الى الشيخ عبدالله بن عثمان بن سعيد العمودي ، وكان أول من استعمل نفوذه السياسي على بلدة الخريبة في دوعن سنة 838هـ (1433م).
وخلفه الشيخ عثمان بن أحمد العمودي في النصف الاول من القرن العاشر الهجري . وقد عاصر الشيخ عثمان السلطان بدر ابا طويرق الكثيري ، ونشأت بين هاتين الشخصيتين خصومة ولدتها القوة الذاتية الكامنة في كل منهما.

وقد تسلح آل العمودي (بالبنادق) ربما قبل الوقت الذي تسلح به جنود ابي طويرق . لذلك كان العمودي ينازل ابا طويرق على قدم المساواة في السلاح . وعندما عقد أبو طويرق علاقات ودية مع الاتراك ، أعلن العمودي عدم موافقته على تصرفات بدر وانحاز الى أمام الزيدية في اليمن وكون في اليمن جبهة سياسية معارضة لسياسة ابي طويرق .
وفي الوقت الذي كان ابو طويرق يتودد فيه الى البرتغاليين ويسكت عن قرصنتهم ضد السفن الحضرمية في أعالي البحار ، كان العمودي ينادي بالجهاد ضد البرتغاليين المعتدين .
وامعانا في احراج ابي طويرق وأظهاره بمظهر السلطان المتخاذل الممالي للافرنج القراصنة ، شن العمودي سنة 930هـ (1531م) غارة على بلدة تبالة بالشحر ، وكان تجار الشحر يخزنون بها أموالهم خيفة مهاجمة البرتغاليين الشحر وعدم قدرة ابي طويرق الدفاع عنهم وعن أموالهم ، ونهب العمودي تلك الاموال . ثم استولى على وادي دوعن (الأيمن) ثم على وادي دوعن (الأيسر) وكانا تابعين لابي طويرق .

وكان رد الفعل من أبي طويرق أن هاجم مدينة آل العمودي المقدسة (قيدون) ، التي بها قبر الشيخ سعيد بن عيسى العمودي ، ونهبها وهدم خزان المياه الذي بها واذاق جند أهلها صنوفا من التعذيب والعسف . وتخت أغراء المال أنحاز رئيس جند العمودي الى أبي طويرق ، وقد حاول ابو طويرق أن يحيل (قيدون) الى قرية صغيرة حيث انه أمر تجارها وأعيانها بالانتقال الى المدن المجاورة ، وفي سنة 949هـ (1542م) هاجم ابو طويرق مدينة (بضة) مقر السلطة العمودية ، ولكنه لم يستطع التغلب عليها .

وفي سنة 955هـ (1548م) حاصر ابو طويرق (بضة) للمرة الثانية بجيش يحت قيادة الامير يوسف التركي والامير علي بن عمر الكثيري . وأخذ الكثيريون يرمون (بضة) بالمدافع .. لكن هذا الحصار انحسر عن (بضة) بسبب انتفاضات قامت ضد أبي طويرق في مناطق أخرى من سلطنته الحضرمية ، وبمساندة القبيلة النهدية هاجم العمودي (شبوة) التي كانت من املاك ابي طويرق وقد حاول الامير علي بن عمر الكثيري ــ عامل بدر في شبوة ــ فك الحصار فلم يفلح ، فدخل جنود العمودي شبوة ونهبوا ماكان بها من أموال .
وفي سنة 956هـ (1549م) عقد السلطان بدر صلحا مع العمودي بعد ان بأت بالفشل محاولاته للقضاء على سلطة العمودي ، وقد دام هذا الصلح الى ان القى ابناء ابي طويرق القبض على ابيهم والزج به في السجن .

وفي اجواء سنة 1014هـ (1605م) شبت الفتنة من جديد بين آل كثير وآل العمودي . وظل آل العمودي موالين لأئمة اليمن مدة حكمهم السياسي في دوعن ، ففي سنة 1070هـ (1659م) عقد الامام في صنعاء ولاية رسمية للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العمودي ، بناء على طلب الأخير.

ولما غزا الزيود حضرموت في العام نفسه ، بقيادة الصفي أحمد بن حسن الحيمي ، في عهد الامام المتوكل اسماعيل بن القاسم ، قدم الشيخ عبدالله العمودي ، بوساطة ابنه محمد ، المواد الغذائية ووسائل النقل من جمال وحمير للجيش الزيدي الزاحف على آل كثير.
ودارت الايام دورتها ، وقد توسعت شقة الخلاف بين رؤساء آل العمودي في أواخر القرن الثاني عشر الهجري (1784م) .
وقد ادى هذا التناحر فيما بينهم الى لجوء بعضهم الى الكسادي أمير المكلا مستنصرا به على منافسيه من أبناء عمومته ، فارسل الكسادي سنة 1286هـ (1869م) جنودا بقيادة مجحم بن علي الكسادي فاستولى على اكثر وادي دوعن .

لكن آل العمودي ،بعد أن تضايقوا من تصرفات جنود الكسادي عادوا فتضامنوا للتخلص من هذا الاحتلال ودارت بينهم وبين الكسادي معارك انتهت بجلاء الكسادي عن دوعن .
والممتع في الأمر ان آل كثير اعداء العمودي القدامى وقفوا ال جانبهم ضد الكسادي اليافعي ، نصيرهم بالامس ، كما وقف الى جانبهم خصم جديد للكسادي هو القعيطي اليافعي ، والايام تلد العجائب !!

لكن التطاحن بين آل العمودي ظل مشتعلا ، وقد اكتوى به سكان الوادي العزل من السلاح فالتجأوا الى القعيطي وطالبوه بأنقاذهم .
فاستقدم القعيطي الى المكلا الشيخ عبدالرحمن بن علي بن عبدالكريم العمودي أحد رؤساء آل مطهر ، واتفق معه على أن تكون السلطة القعيطية هي المسؤولة الاولى في منطقته عن الامن وقرر له مرتبا شهريا على ان ينحصر نفوذ العمودي في داخل منطقته ، فكان ذلك بداية التدخل القعيطي وبداية النهاية لحكم آل العمودي .

لكن الشيخ عبدالرحمن ظل مرها الرعايا بالضرائب الفادحة لاشباع حاجته الى المال الذي يقدمه وقودا للفتن والدسائس ضد الرؤساء والاخرين من آل العمودي.
فاضطر القعيطي الى حرب الشيخ عبدالرحمن ، ففر العمودي الى جهة الوديان الغربية (القبلة) حيث جمع عسكرا من البادية وهاجم بلدة الخريبة واستولى عليها وأكثر النهب والسلب في الوادي .

فهاجمه القعيطي مرة اخرى ، مستعينا بقبائل الوادي ، وانتهى الأمر بهزيمة العمودي سنة 1317هـ (1899م) . واحتل القعيطي الخريبة والقرى والقرى التي كانت تحت نفوذ ( ابن عبدالكريم العمودي) .
واسند القعيطي حكم وادي دوعن ( أيمنه وايسره) الى المقدم عمر بن احمد باصرة الخامعي السيباني الذي قدم للجيش القعيطي مساعدة فعالة في حربه ضد العمودي .



دولـــــة نهــــــــــد

كانت قبيلة (خيثمة) أشهر قبائل (نهد) وأكثرها عددا واصعبها مراسا، وهي التي كانت تترأس الحركات التي تقوم بها القبائل المنسوبة حقيقة أو اسما الى نهد.
وفي القديم ، كانت القبائل الوافدة الى اليمن او من عمان الى حضرموت يقال لها (نهد) وذلك لانطواء تلك القبائل النازحة عن اوطانها تحت لواء خيثمة .
وفي القرن السابع الهجري (حوالي 1252م) آلت رعاية خيثمة الى عامر بن شماخ ، واخيه فضالة بن شماخ ، وابنه عمر بن عامر بن شماخ ، وعمر هذا هو جد آل عامر المعروفين منذ ذلك العهد الى اليوم .

اما فضالة بن شماخ فهو ابو عامر بن فضالة بن شماخ جد آل عبدالله وآل بشر المتوفي سنة 681هـ (1282م) ببلدة عمد وقبره بها معروف وفي سنة 636هـ (1238م) تجمعت خيثمة ومن تبعها من نهد تحت رائيسها عامر بن شماخ المذكور فاجتاحت حضرموت واستولت على شبام وسيئون وتريم .
وقد تشجع (نهد) على هذا العمل قتلهم عمر بن مهدي اليمني ــ قائد جيش الايوبيين ــ سنة 621هـ (1224م) ، فكانوا يرون ان دولة آل يماني في شرقي حضرموت ماقامت الا على كواهلهم .
وعندما احتل الرسوليون جانبا من حضرموت سنة 637هـ (1239م) هادنتهم نهد ، وبذلك ضمنوا تاييد الرسوليين لهم لكن نهد عادت وانقلبت على الرسوليين عندما احست بضعفهم واقامت (دولة نهد) في مناطق حضرموت الغربية جاعلت بلدة (السور) قاعدة لها.

وصارت الزعامة على هذه الدولة حينئذ لآل عامر نسل عمر بن عامر بن شماخ بن عبيدالله بن عمر الروضاني النهدي . وسميت بلدة (السور) لذلك ( سور آل عامر) .
وعندما بزغ نجم الدولة الكثيرية دخل رجالها في صراع مرير مع (نهد) ، وانتزع علي بن عمر جعفر الكثيري مدينة شبام منهم سنة 824هـ (1421م)
وبعد ذلك حصر (نهد) اهتمامهم بمنطقتهم الواقعة غربي حضرموت ، وظلوا مسيطرين على مناطق الكسر والهجرين ووادي عمد حتى هاجمهم ابو طويرق سنة 937هـ (1530م) وضم هذه المناطق ، وماجاورها غربا الى شبوة ، الى الدولة الكثيرية ، باستثناء وادي عمد.
وفي سنة 947هـ (1540م) استولى ابو طويرق على منطقة وادي عمد ونواحيها وقتل المتولي بها وهو فارس بن عبدالله بن علي العامري النهدي .
لكن نهد لم يهداء لها بال فراحت تشن الغارات التي يسيطر عليها آل كثير في شرقي وغربي حضرموت .

وبعد وفاة ابي طويرق سنة 977هـ (1569م) عاد رجال نهد وفرضوا سيطرتهم على مناطقعه القديمة في غربي حضرموت وخاصة على منطقة الكسر وبحران ، وظل حالهم على ذلك المنوال حتى قيام الدولة القعيطية التي عقدت صلحا مع (نهد) على ان تكون لها السيطرة الداخلية في شؤونهم.
وعندما ابرم القعيطي معاهدة الاستشارة مع الحكومة البريطانية سنة 1356هـ (1937م) اخضع الانجليز نهدا للقعيطي ، فصاروا من جملة رعايا الدولة القعيطية . ومما هو جدير بالذكر فانه الى حكام (نهد) يرجع حكام قبائل حضرموت لا ستئناف احكامهم حسب العوائد والسوالف العشائرية ، كما يرجع الى حكام نهد القول الفصل في الاختلاف الذي ينشاء بين القبائل الحضرمية حول قضايا (العيب) .

دولة ابن مقيص

بالنظر الى اليأس الذي استقر في نفوس الدعاة الى الاصلاح من تصرفات السلطات اليافعية والكثيرية القائمة حينذاك في تريم وسيئون وشبام ونواحيها ، وبالنظر الى اضطرابات الأمن وتفشي الظلم والجور والقتل في وادي حضرموت في النصف الاول من القرن الثالث عشر الهجري (1786م). فقد أجمع بعض العلويين ، من دعاة الاصلاح ، وفي مقدمتهم أحمد بن عمر ابن سميط ، وعبدالله بن حسين بن طاهر ، وحسن بن صالح البحر الجفري ، على محاولة انشاء دولة تعيد الحق الى نصابه ، وتبث الاطمئنان الى النفوس ، وتوطد دعائم الامن والاستقرار في ربوع الوادي الذي بحكامه وقبائله.

ووقع اختيار اولئك العاملين على نصرة الحق على الشيخ عبدالله بن عمر بن مقيص الاحمدي اليافعي ، أحد سكان قرية (بيت جبير) ليكون أميرا لدولتهم المرجوة .
وكان اولئك العلويين شانهم شان الغريق الذي يتشبث بالقشة رغبة منه في النجاة ، فقد راوا ان ابن مقيص ، وجماعته الصغيرة من آل الاحمدي جديرون بالنهوض بمهام الدولة المنتظرة .
فعرضوا الخطوط العريضة للفكرة على ابن مقيص ورهطه ، فأبدى استعداده للعمل أميرا يؤيد الشرع الشريف ، وانه سوف يعمل بما يشير عليه العلويين وعلماؤهم شريطة ان يمدوه بالمال ويعضدوه بنفوذهم .

ثم فكر العلويين في (قاعدة حربية) لهذه الدولة تكون منطلقا لحركتها العسكرية ، ونرسانة لمهام الغزو والفتح ، فاشترى العلويون لابن مقيص (حصن مطهر) من آل مطهر اليافعيين ، ويقع هذا الحصن في سفح تل صغير يقال له (حيد قاسم) جنوب مدينة تريم ، ووضعوا فيه مدفعا باروديا توكيدا منهم لهيبة الدولة المرتقبة ، وبعدها فكر العلويون في وزير كفء للامير المنتظر ، فتم الاختيار على عبدالله بن ابي بكر عيديد ليكون وزيرا ومشيرا للامير .

وفي شهر ربيع الثاني سنة 1243هـ (1827م) اعلن قيام دولة ابن مقيص الفتية بقرية بيت جبير وكأن عناصر الملك الهامة قد اكتملت لها بنظر بناتها.
وتعثرت الدولة منذ اليوم الاول لقيامها ، وحاول القوم جهدهم أن يدفعوا بأميرها المستجد الى الامام ، الى الغزو الى الفتح ، الى قهر الظالمين ، الى ايقاف الباطل عند حده ، الى رفع لواء العدل ، الى ، الى ، الى آخره ، ولكن مجهوداتهم ذهبت سدى .

ولسنا ندري السبب الحقيقي خلف الاحجام الفاضح ، ولكن التاريخ يذكر ان هذا التعثر وذلك الاحجام كان سبب ( ماحل بقلب الامير ابن مقيص من التردد والاضطراب وماحل بقلوب قبيلته من التردد والخور ) (45) .
وانهارت الدولة ولما تمض على انشائها سنتان . وتحطمت آمال العلويين ومن كان يشاطرهم تلك الامال من الحضارم ، في استتباب الامن ونشر العدل بين الناس على يد ابن مقيص .

وفي هذه الدولة وفي اميرها قال وزيرها السيد عبدالله بن ابي بكر عيديد من قصيدة طويلة :ـ
ولما رأيت لهاة الهياج ** حسبتك فحلا وأنت خصـــــي
تبرقع فانك مثل النساء ** وصغ لك عقدين من بصبص
لقد هانها الله من دولة ** تربت على الدجـــر والحنبص

الى قوله :ـ
فخلوا البنادق لاربابها ** وشلوا بديل البنادق عصـــــــي
وقولوا على الله ينصف لنا** ويرجم أعدائنا بالحصــــــي .

ومات السيد عيديد ، تغمده الله برحمته ، ولم تذكر لنا مصادر هل كان يعني ببيتيه الاخرين العلويين بناة الدولة ، أم كان يعني أميرها ابن مقيص ورجاله ! ويبدو أن الشاعر كان ذا روح فكاهية باسمة تضحك في وجه المكاره وعندما يرين الفشل على النفوس . لقد كان له على أي حال ، نصيب من (دولة الدجر والحنبص ) بحكم وزارته لها.
مشروع الدولة العولقية بحضرموت

في الجيش العربي التابع لنظام حيدر اباد بالهند كانت تتنازع السلطة والنفوذ ثلاث شخصيات هي :ـ
الحاج عمر بن عوض القعيطي وكانت رتبته العسكرية (شمشير الملك) وعبدالله بن علي العولقي وكانت رتبته العسكرية (سيف الدولة) وغالب بن محسن الكثيري ، وكانت رتبته العسكرية (غالب الدولة) .

وكانت هذه الشخصيات الثلاث مقربة من نظام حيدر اباد ، وكان لكل منها أتباعه وانصاره في اوساط المهاجرين اليمنيين بالهند ، الا ان القعيطي كان اكثرهم انصارا مالا واوسعهم نفوذا .
وكانوا هؤلاء الثلاثة يملكون الاقطاعيات الواسعة في ولاية حيدر اباد ، وكان التنافس بينهم شديدا ، وبسبب الحسد السائد بينهم ، كون العولقي والكثيري جبهة ضد القعيطي الذي كان اكثر طموحا في التسلط والرئاسة من منافسيه ، وقد بلغ به التهور درجة جعلته يتطاول حتى على النظام نفسه .

وفي سنة 1274هـ (1857م) عندما كان تمرد الجيش الهندي ........... (I NDIAN MUTINY) على اشده ضد الانجليز في الهند ، خطط القعيطي بانقلاب عسكري في حيدر اباد . لاسقاط حكم النظام والاستيلاء على مملكته واقامة دولة ( حضرمية) في الهند ، وكادت الخطة ان تنجح لولا ان خبرا عن المؤامرة القعيطية تسرب الى خصمه العولقي الذي كشف اسرار الخطة للنظام ، وفشلت المؤامرة . وقد اعدم النظام مئات من المتآمرين ولكنه لم يستطع ان ينال القعيطي بسوء نظرا للعصبية العربية والهندية القوية التي كانت تسنده ، وعلى أي حال فان افتضاح أمر القعيطي على يد العولقي زاد نار الخصومة اشتعالا بين القعيطي من جهة ومنافسيه العولقي والكثيري من جهة أخرى ، وقد فكر الكثيري في الانسحاب من هذه المعركة ، وكان يخشى ان يطرده النظام من حيدر اباد ويستولى على اقطاعياته بسبب المؤامرة القعيطية التي جعلت النظام يتوجس خيفة حتى من اقرب المقربين اليه من الرؤساء الحضارم ، وبادر الكثيري وباع جانبا كبيرا من اقطاعياته بأثمان بخسة ووظف الحصيلة في احياء الدولة الكثيرية ، وفي ذلك يقول المعلم عبد الحق ساخرا من القعيطي والكثيري معا ومن تنكر الحضارم لافضال النظام عليهم قال المعلم من قصيدة طويلة :ـ

ولا سبب غالب سوى حيلة عمر ** خرجته من الولاية خـــالي
أحوال صارت منهم يخشى الحليم** منها وتضحك الجهــــــالي

لم تكن هذه الشخصيات الثلاث قائمة بالخدمة العسكرية بحيدر اباد وامتلاك الضياع الواسعة بها في كتف النظام فحسب ، بل ان كل واحد من هؤلاء الثلاثة كان يحلم ايضا بالملك وكان يسعى سعيا حثيثا الى انشاء دولة له في حضرموت ولسنا نعلم لماذا فكر العولقي في انشاء دولة في حضرموت ولم يحاول اقامتها في البلاد العولقية .

وعندما اشترى الحاج عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) في القطن سنة 1255هـ (1839م) تمهيدا لانشاء الدولة القعيطية ، واشترى غالب بن محسن الكثيري قرية (الغرف) سنة 1261هـ (1845م) تمهيدا لاحياء الدولة الكثيرية ، قام العولقي بشراء قرية (الصداع) وهي من ضواحي بلدة غيل باوزير ، من آل بريك حكام الشحر ونواحيها سنة 1280هـ (1863م) واقام بها حصنا متين البناء عالي الاركان توطئة منه للاستيلاء على الغيل واقامة دولته العولقية بها .
ومات الحاج عمر بن عوض القعيطي سنة 1282هـ (1865م) وخلفه ابناؤه الخمسة وعلى راسهم الجمعدار عوض بن عمر القعيطي وكان هو الآخر ضابطا كبيرا بجيش النظام العربي ، وكانت رتبته العسكرية به (نواز جنج) .

ثم مات عبدالله بن علي العولقي سنة 1284هـ (1867م) وخلفه ابنه محسن الضابط بجيش النظام العربي برتبة (مقدم جنج) .
ولم يكن العولقي متسترا على عدائه للقعيطي ، بل انه كان يجاهره بأنه سوف يعمل لاجلاء يافع عن حضرموت ساحلها وداخلها ، وكان القعيطي يتوعد العولقي بانه سوف يحطم آماله في الحكم ، وأنه سوف يدمر حصنه الكائن بالصداع وسيأتي ببعض تراب انقاضه الى حيدر اباد لينثره في وجهه . وراح كل جانب يغزل الدسائس والمؤمرات ضد الجانب الآخر . واستطاع العولقي كسب صداقة قبيلة آل عمر العوابثة التي كانت قوة مسلحة لها شأنها في غيل باوزير .

وعندما جرى النزاع بين النقيب عمر بن صلاح الكسادي والجمعدار عوض بن عمر القعيطي على اتفاقية مناصفة مدينة المكلا ، كان محسن العولقي اول من حرض الكسادي على نقض هذه الاتفاقية (المفروضة) وأمده بستين الف ريال في السنة ليمكنه من الصمود في وجه الاطماع القعيطية . وقد دخل العولقي في تحالف عسكري مع الكسادي والكثيري لزحزحة القعيطي عن مدينة الشحر . وقد قام هذا التحالف سنة 1291هـ (1874م) بغزو الشحر ولكن القعيطي هزمهم في وقعة (المشراف) المشهورة (46).
وابتداء القعيطي يتحرك بسرعة ضد (المشروع) العولقي . فهو بعد ان وطد نفسه في الشحر راح واحتل شحير . ثم داهم غيل باوزير واحتلها بعد ان طرد آل عمر باعمر منها،ثم داهم حصن العولقي بقرية الصداع ، ولكن الحصن قاوم الهجوم القعيطي فاكتفى القعيطي بضرب حصار حوله دام عدة اشهر اضطرت حامية من رجال العوالق البواسل خلال مدة الحصار الى اكل الجلود وشرب دماء الحيوان ، ثم اضطرت الحامية الى التسليم . وعندها نسف الجمعدار عوض حصن العولقي بالبارود وحاله الى كوم من التراب ،كماهو مشاهد اليوم، وأخذ بعض ترابه وحثاه في وجه محسن بن عبدالله العولقي في حيدر اباد.
وتبخرت أحلام العولقي في تكوين دولة عولقية بحضرموت ، وكان ذلك سنة 1293هـ (1876م) ، وبذلك انتهى الوجود العولقي بحضرموت .



تاريخ ماأهمله التاريخ
دولة آل الأعلم في شبام:

هؤلاء لا ينتمون الى بني ضنه . وقد أقاموا دولة لهم في مدينة شبام سنة 605هـ (1208م) . وترأس هذه الدولة راشد بن الاعلم وخلف راشد على السلطة يماني بن الأعلم . وبعد موته سنة 613هـ (1216م) تولى الحكم اخوه عبدالعزيز بن الاعلم.
وظل عبدالعزيز في صراع مع قبائل الوادي المحيطة بشبام حتى زالت سلطته عنها سنة 616هـ (1219م) عندما قدم جيش الايوبين الى حضرموت بقيادة عمر بن المهدي .
وامعانا في الكيد لآل الأعلم ، ناصرت قبائل الوادي وفي مقدمتها (نهد) عمر بن مهدي ضد آل الأعلم ، فاحتل بن مهدي شبام
واستنصر عبدالعزيز الاعلم ببعض القبائل املا منه في معونتها له ليستعيد ولاية آبائه ولكنها خذلته . وفي سنة 619هـ (1222م) قتل عبدالعزيز بناحية بيحان وانتهت هذه الدولة .


دولة بني سعد في شبام :

بنو سعد قبيلة حضرمية اختلف المؤرخون في نسبتها . فقيل انها من بني ضنه ، وقيل انها من نهد بالانتساب ، وقيل انها من آل قحطان .
وعندما اشتدت الفتن ضد بني يماني في منطقة شبام سلم بني يماني أمر المدينة لبني سعد سنة 623هـ (1226م) فملكوها حتى انتزعها جيش الرسوليين منهم سنة 637هـ (1239م) . ثم استعاد نصار بن جميل السعدي شبام من الرسوليين سنة 644هـ ونصار السعدي هذا هو الذي بنى حصن العذ الواقع جنوبي تريم سنة 655هـ (1257م) .
وبقيت شبام تحت حكم بني سعد حتى اشتراها سالم بن ادريس الحبوظي سنة 673هـ (1274م) . وبذلك استدل الستار على تاريخ هذه الدولة .

دولة الأسداس في شبام :

بعد قتل سالم بن ادريس الجبوظي في ظفار تولى على شبام من قبل الرسوليين ، محمد بن محمد بن ناجي سنة 673هـ (1274م) . وبعد محمد بن محمد بن ناجي تولى ابنه حسن . وبعد وفاة حسن تولى بعد أبناؤه الستة . وقد سميت هذه الدولة بـ (دولة الاسداس ) لاشتراك ابناء حسن الستة في السيطرة على المدينة ، اذ كان لكل واحد منهم سدس من أجزاء البلدة ومن ايراداتها يتصرف فيه كما شاء .

وفي سنة 734هـ (1333م) انتزع آل جميل شبام من آل ناجي ، وبذلك انتهت دولة الاسداس .



دولة آل جميل في شبام :

وتسمى هذه الدولة ايضا (دولة آل حسن ، وآل جميل) وهما قبيلتان من بني سعد السابق ذكرهم ، كلهم أبناء عمومة تولوا السلطة في شبام بعد أن ازالوا منها دولة الاسداس . بيد أن التنافس بين أبناء العمومة هؤلاء أدى الى تدخل الاجانب في شئونهم ، ولقد فضل آل جميل الرضوخ لآل عامر (نهد) في حكم شبام تشفيا في بني عمهم الاقوياء آل حسن ، واستمر حالهم على هذا المنوال اجلالهم آل كثير عن شبام ، عما بقى بأيديهم من قرى (سواد بني ضنه) . والمقصود بسواد بني ضنه المنطقة التي يسكنها آل كثير اليوم بين تريس وشبام، وقد انتزع آل كثير من آل جميل سنة 824هـ (1421م) . وبذلك انتهت هذه الدولة .



مــــــشائـــــخ حضـــــــرمــــوت

المشائخ بحضرموت يشكلون كالعلويين طبقة اجتماعية عرف بعض رؤسائها بالصلاح والتفقه في الدين والتصوف والنفوذ السياسي ، وكانوا موضع تجلة واحترام الحكام ورؤساء القبائل الذين منحوا بعضهم امتيازات خاصة كالاعفاء من العوائد ، وقبول شفاعاتهم واعتبار قراهم مناطق مأمونة ، وبالمقابل كان المشائخ وخاصة آل عباد وآل باوزير وآل العمودي يقفون الى جانب القبائل . وينظر العوام الى المشائخ نظرة تقدير ويتبركون بقبور الصالحين من اجدادهم كتبركهم من بقبور الصالحين من العلويين ، ويقيمون لها الزيارات الموسمية وكان الحكام ورؤسا العشائر يستعينون بالمشائخ ، كما يستعينون بالعلويين ، لنشر الدعاية لهم ، ولتثبيت نفوذهم بين الناس وللسعي في اصلاح ذات البين بينهم ، وللقيام بخفارة القوافل والمسافرين على السبل العامة ايام الفتن بين الحكام والقبائل .

ومن المشائخ و كذلك كان العلويون من يحمل السلاح وخاصة أولئك الذين يسكنون المناطق البدوية وفي نظام الطبقات (47) السائد بحضرموت يعد المشائخ في الدرجة الثانية ، بعد العلويين ، في السلم الاجتماعي .
وفي مجال التمايز الطبقي الرجعي ، فان المشائخ ، على أي حال ، أقل تزمتا من العلويين من حيث التزاوج (رجالا ونساء) مع القبائل وغيرهم من طبقات المجتمع الحضرمي الأخرى .

ومن المشائخ وهذا هو شان القبائل ـ من يترك بنفسه بسبب الفقر أو الضعف الى طبقة الفلاحين أو الحرفيين أو العمال المساكين . وعندما قدم جد العلويين ـ المهاجرـ الى حضرموت كان المشائخ في طليعة المرحبين به والمناصرين له ،كما كانوا من المؤيدين لأحفاد المهاجر عندما طلبهم بعض الحضارهم باثبات نسبتهم الى البيت النبوي (48) ، وكان ذلك بحوالي قرنين ونصف من السنين بعد وفاة المهاجر .

ومن أظهر مشائخ حضرموت آل بافضل وآل باوزير وآل العمودي وآل باعباد وآل الخطيب وآل باهرمز وآل باسهل وآل بامخرمة وآل جابر وآل الزبيدي وآل باجمال وغيرهم كثيرون ذوي الجاه والذين لا يغض من قدرهم عدم ذكرهم في هذا (المختصر) .
والمشائخ الذين لعبوا ادوار هامة وخطيرة في تاريخ حضرموت السياسي ينتمون الى اسر ثلاث هي :ـ
أسرة آل العمودي ( وقد سبق ذكرهم ، وآل باعباد ، وآل باوزير .



آل باعـــباد

يرجع نسب هذه الاسرة الى الشيخ عبدالله بن محمد باعباد المشهور بـ (القديم) ولد الشيخ القديم بمدينة شبام وتوفي بالمحلة (الغرفة) ودفن بمقبرة شبام سنة 687هـ (1288م) ، اما والده فقد توفي بالشحر سنة 622هـ (1225م) ودفن بمقبرة الشيخ عمرو بن احمد بالشحر .
وكان الشيخ القديم يتمتع ، في كثير من جهات حضرموت وما جاورها ، بالجاه الواسع والكلمة النافذة والمريدين الكثيرين .
وقد اعتاد القديم قضاء ايام الخريف (خريف التمر والرطب) خارج شبام في مكان بمنطقة (الحول) يطلق عليه اسم المحلة وكلمة المحلة يستعملها حضارمة الداخل الى اليوم على المكان الذي يقضون فيه فصل الخريف ، واقام القديم بمحلته مسجده المعروف .
ثم تحول القديم من شبام الى قرية (الغريب) على اثر نزاع ثار بينه وبين والي شبام حينئذ الامير محمد بن محمد ناجي . فانشاء دار له بالمحلة سماها (الغرفة) وتديرها طيلة ايام السنة .

وبعد وفاة القديم جاء خلفه الشيخ محمد بن عمر بن عبدالرحمن باعباد وبنى دار الى جوار (الغرفة) سنة 701هـ (1301م) فتكاثرت الديار من حولها وكانت النتجة ان قامت مدينة سميت (الغرفة) أي الجنة نسبة الى الدار الاولى التي بناها في محلته الصيفية الشيخ القديم ، وأصبحت (الغرفة) المقر الرئيسي لمشائخ آل عباد.
ومن هذه المدينة المباركة انتشر آل باعباد في الربوع الحضرمية ، ولهم في بعض نواحيها مشاهد واضرحة مشهورة .



آل باوزيـــــــــــر

في بداية القرن السادس الهجري (1107م) ولد في مدينة (بغداد) يعقوب بن يوسف بن علي بن طراد .

توفي والد يعقوب وهو صبي صغير فكفله جده علي بن طراد وكان وزيرا ( ومن هنا جاءت تسمية آل باوزير) لأحد الخلفاء العباسيين . ومات جده سنة 538هـ (1143م) .
وهاجر يعقوب بن يوسف هو وابناؤه عمر ، عبدالله ، ويوسف، وحفيده سالم بن عبدالله الى حضرموت ، ونزلوا بقرية (المكلا) وكانت هذه القرية حين قدوم آل الوزير ( أو آل باوزير) اليها مكونة من عدة اكواخ للصيادين مقيمين بها ، وتقع القرية الى جنوب كثيب ابيض ، يطوق المنطقة المعروفة بحي الشهيد خالد ، ومات يعقوب بالمكلا سنة 553هـ (1158م) ودفن بكثيبها الابيض ( الذي يعرف اليوم بتربة يعقوب) واقيمت على قبره ، في تاريخ متأخر غير معروف قبته المشهورة القائمة الى يومنا هذا .

وقد اقام احد سلاطين آل كساد مقبرة لتكون مدفنا لامواته بجوار قبر الشيخ يعقوب . ولم تطب الاقامة لابناء يعقوب بن يوسف بقرية المكلا فارتحلوا الى مدينة الشحر وكانت حينئذ مدينة عامرة على الساحل الحضرمي ، ومن الشحر ودفن بمنطقة الخور . ولم يخلف عقبا . ومات عبدالله (وكان يلقب بالشيرازي) (49) بالشحر . وهو المعروف (بمولى المحطة) وقبره معروف وقائم الى اليوم . وخلف عبدالله ابنا اسمه (محمد) ، وهو الجد الأول لآل باوزير جميعهم وهو ايضا المعروف بـ ( مولى عرف) (50) وخلف محمد ثلاثة ابناء هم :ـ

1. أبو بكر ، وهو جد آل باوزير بمنطقة حورة والنقعة المجاورة لها، وصاحب المسجد الجامع بحورة والصدقات والاوقاف التي بتلك المنطقة .
2. سعيد ، وهو جد آل باوزير سكان قرية (النقعة) المجاورة لمدينة (غيل باوزير) وقد خلف سعيد ابنا اسمة احمد وهو صاحب القبر الذي تقام له زيارة النقعة المشهورة عند البدو والحضر .

3. عمر ، وهو المدفون بالغيل الاسفل سنة (712هـ) (1312م) والذي عرف فيما بعد بأسم (غيل عمر) بوادي عدم . ومات عمر بالغيل الاسفل ودفن بها وقبره يزار الى اليوم . وخلف عمر ابنا اسمه عبدالرحيم وهو المدفون بمدينة الغيل والتي عرفت فيما بعد بغيل باوزير سنة 706هـ ( 1306م) . وقد توفي عبدالرحيم بغيل باوزير سنة 747هـ (1346م) والى هؤلاء المشائخ ينتمي بقية المشائخ آل باوزير المنتشرون في الجهات الحضرمية وخارجها . ومما اشتهر به المشائخ آل باوزير ويذكر لهم بكل خير ، ديار الصدقة لعابري السبيل في ارجاء متعددة من أودية حضرموت ، وكانوا يوقفون النخيل والاراضي الزراعية على هذه الديار لتصرف ايراداتها في ايواء المسافرين والغرباء واطعامهم مجانا ولوجه الله ويعينون على نفقة الوقف رجالا معروفين بلامانة والنزاهة (ليقوموا بواجب الضيافة لعابري السبيل).

الهوامـــــش:


1. انظر الهامش رقم 13
2. هو المؤرخ احمد ابن ابي المعروف بابن واضح الاخباري والمشهور بلقب اليعقوبي له تاريخ اسلامي في ثلاثة مجلدات .
3. المراد بصاحب مرباع حضرموت الرئاسة العامة على قبيلة حضرموت وغيرها من القبائل وهو مايعرف اليوم (بالأب الطائلة) وكان من حقه الحصول على ربع الفيء والغنيمة ، قال الشاعر:ـ لك المرباع (أ) منها والصفايا (ب)
وحكمك والنشيطة (ج) والفضول (د)
(أ‌) ربع الغنيمة .....(ب) مايصطفيه الرئيس لنفسه من القسيمة (ج) مااصاب الرئيس في الطريق قبل ان يصل الى مقر القوم ......... (د) مافضل من القسمة مما لايصح قسمته على الغزاة كالبعير والفرس .

4. موقع الحصن بين قرية خباية ومسيال عدم شرقي تريم ، ومن المسلمين المشهورين الذين قتلهم المرتدون عباد بن بشر الاوسي جد المشائخ آل الخطيب هكذا لتوارثهم الخطابة الى اليوم.

5. قتل عمر بن الخطاب ليلة الاربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 23هـ (644م).
6. قتل عثمان سنة 35هـ (655م)
7. قتل علي بن ابي طالب ليلة 17رمضان سنة 40هـ (660م).
8. للمزيد من المعرفة عن الهجرة انظر كتابنا (الهجرة اليمنية).
9. ص 161ج1 تاريخ حضرموت للحامد، وللشهرستاني كلام مماثل ومطول عن الاباضية بصفحتي 141ـ 142 من الجزء الاول من كتابه (الملل والنحل) .
10. كان مقره مدينة دمون.
11. كان الناس يلقبونه بالجعدي لانه تعلم من الجعد بن درهم مذهبه في القول بخلق القران . وبويع له بالخلافة في دمشق سنة 127هـ .
12. وهو عبدالرحمن بن يزيد بن عطية السعدي .
13. اقليم المعافر هو مايعرف اليوم بالحجرية في اليمن الاسفل ،وقديما كانت عاصمته (جبا) ثم (الدلموة) .
14. عبدالرحمن بن علي الديبع الزبيدي صاحب كتاب (الفضل المزيد في أخبار زبيد) وغيره.
15. جاء ان معن بن زائدة قضى على سطوة الاباضية في حضرموت ، ومابقي منها ودمرها محمد بن ابي يعفر الحوالي (الحداد في جني المشاريخ ).
16. شبام باليمن الاعلى ويقال لها شبام حمير ، وهي غير شبام حضرموت .
17. المذيخرة مدينة قديمة في تهامة .
18. هذاديك أي مرة بعد أخرى.
19. لعل تصوير المذهب القرطمي بهذه الصورة فيه مبالغة من وضع أعداء القرامطة ، وعلى أي حال فان هذه الابيات ينبغي ان تؤخذ بتحفظ شديد ويجب الا ينظر اليها كقضية مسلمة والجدل يطول في هذا المجال.

20. كان آخر أئمة اليمن البدر بن أحمد بن يحي وقد اطاحت به الثورة اليمنية في 26/9/1962م.
21. (عدل المدينة الفلانية) تعني حيث تذكر في التواريخ الحضرمية أن حاكمها جعلها وثيقة على الوفاء لحاكم آخر بالسمع والطاعة او عدم الاعتداء.
22. أشهر أحفاد المهاجر محمد بن علي بن محمد العلوي (574 ـ 653هـ ـ 1178ــ 1254م) الملقب بـ ( الامام الفقيه المقدم) . لم يكن أول متصوفة حضرموت ولكن التصوف غلب على حضرموت منذ عهده ، وله سيرة من الخير الاطلاع عليها.
23. الحامد: في تاريخ حضرموت . أنظر الهامش رقم 15
24. التعكر هو جبل حديد المطل على المعلا وفيه باب عدن الرئيسي .
25. الخضراء هو الجبل ال الذي تمر بأسفله ألآن الطريق البحرية من خور مكسر الى كريتر . والجبل المواجه لجبل صيرة يقال له جبل المنظر وهو مفصول عن جبل صيرة بفج صغير .

26. هذه المدينة لم يبق منها اليوم الا بعض خرائبها.
27. بعض التواريخ تستعمل (الدعار) بالعين المهملة ولعله تصحيف.
28. (ثغر عدن) لابي مخرمة
29. اشترى آل باحميد قرية مدودة من آل كثير 886هـ ــ 1481م. ،أشترى آل كثير قرية الغرف من آل تميم سنة 1262هـ ـ 1858م. ... ، اشترى العوالق قرية (الحزم) الصداع من آل بريك سنة 1280هـ 1863م. ....، أشترى القعيطي نصف المكلا من آل كساد سنة 1290هـ ــ 1873م. ...، كل هذا على سبيل المثال لا الحصر.

30. ص 165 من كتابه (أدوار التاريخ الحضرمي) جزء (1).
31. نسبة الى قرية (زنجيلة ) بسوريا.
32. ص 81 من (صفحات من التاريخ الحضرمي) لباوزير.
33. عقود الالماس لعلوي بن طاهر الحداد.
34. من أسم هذا الوالي جاء المثل الشهبي الحضرمي ( قبضها سويد ونم ) أي (أي دع الامور في يدي السويد زاطمئن) وهو مثل يقال في مقام التهكم.
35. من آل المنجوي الامير حارثة الذي مدحه الشاعر التكريتي العدني بقصيدته المشهورة بالتكريتية سنة 593هـ (1196م) والتي مطلعها:ـ
عج برسم الدار فالطل ** فالكثيب الفرد فـــــالأثل
فبمأوى الشادن الغزل ** بين ظل الضال والجبل
ومنها:ـ
الهزبر المنجوي اذا ** ألقت الحرب العوان أذل
هو تاج الملوك حذا ** بل حضيض وهو كالقلل
والبيت الأخير أثار الامير طغتكين الايوبي على الشاعر في حكاية معروفة في التاريخ .
1. 36.زار ابن بطوطة ظفار (في رحلته التي بتدأها سنة 725هـ ـ (1324م) أيام ملكها المغيث الرسولي المتولي عليها من قبل اخيه المظفر الذي قتل سنة 775هـ (1373م) .
36.
37. سنة 814هـ (1411م).
38. بعض التواريخ تذكر أنه من (نهد) وليس من كندة .
39. راجع كتابنا (السبعة الشهداء).
40. كلمة طويرق تصغير طارق وهو الشخص الذي يجوب طرقات الارض . وكان ذلك شأن بدر في غزواته ضد رؤساء المقاطعات الحضرمية . فكناه الحضارم (ابو طويرق) تهكما به .

41. من الذين رفضوا عبدالله بن عمر بارضوان بافضل المؤذن في مسجد باعلوي بتريم.
42. هدية الزمن لأحمد فضل العبدلي.
43. من ذلك نسفه دار ابن معمر الخلاقي على سكانه ، وكان من بينهم عمات عمر بن عوض القعيطي بالقطن ، ومحاصرته اخواله آل علي جابر بخشامر ، ومحاولته اغتيال عوض بن عمر القعيطي ، بأن وضع كيس بارود تحت البساط الذي أقام عليه وليمة له ، ولكنه لم يحضر.
44. دعاه أحد اتباع عوض بن عمر القعيطي الى وليمة غداء وعندما قدم اليها مع اعوانه أمسك بيده سالم بن علي بن هرهرة مصافحا وأجهز عليه يافع فقتلوه هو ومعيته من آل عيسى بن بدر .

45. عبارة محمد بن هاشم مؤلف كتاب (تاريخ الدولة الكثيرية) .
46. راجع كتابنا (في سبيل الحكم) .
47. للمزيد من نظام الطبقات بحضرموت اقرأ كتابنا (نظام الطبقات بحضرموت).
48. سار حفيد المهاجر علي بن أحمد بن جديد (توفي بمكة سنة 620هـ (1223م) . الى البصرة وأثبت نسبهم عند قاضيها وأشهد القاضي نحو مائة شاهد ممن يريد السفر الى الحج ورقب بمكة حجاج حضرموت على أولئك الشهود . وممن أيد صحة نسبتهم من المشائخ محمد بن أبي الحب (توفي سنة 611هـ ) وفضل بن عبدالله بافضل.
49. لأنه كان قد سافر من بغداد الى شيراز وتزوج بها أم ابنه سالم.
50. لأنه ولد وتوفي بها.

حد من الوادي
02-14-2010, 11:58 PM
الشحر في تاريخ بامطرف
الكاتب محمد عبدالقادر بامطرف
الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين أول 2008 10:55
المختصر في تاريخ حضرموت العام
للاستاذ / محمد عبدالقادر بامطرف

الفصل الاول : لمحة من تاريخ اليمن القديمة .

لابد من الاشارة هنا الى ان الكثيرين من العرب والمسلمين الذين ارخو لممالك اليمن القديمة انما كانوا منطلقين غاليا من معلومات اسطورية ، او مما رواه بعض مفسري القران الكريم الذين اقحموا على تفسير بعض ايات الله البينات امورا ماانزل الله بها من سلطان ، او انهم كانوا مندفعين بعوامل عاطفية . ولذلك تجنب بعض المؤرخين الخوض في تاريخ اليمن القديمة .
وعلى العموم كانت التواريخ اليمنية القديمة عشوائية في تعاملها مع الاخبار التي كانت سائدة في اليمن ،ولذلك كاد ان يكون تاريخ اليمن الحقيقي قد اهمل في اكثر جوانبه وخاصة من قبل ابناء اليمن انفسهم .
ولم يظهر بعض تاريخ اليمن القديم الصحيح الا من خلال الاكنشافات الاثارية على ايدي المستشرقين من امثال ادوارد جلازر Edward Glazar وكارستين نيبور C.Nibur ويوسف هاليفي J.Halevy وغيرهم .

ان الآثار المطمورة والنقوش التي لا تزال مستورة تحت الرمال والانقاض لهي المصادر يؤمل ان تميط اللثام عن الكثير والكثير مما ظل خافيا الى اليوم من تاريخ اليمن القديم ، وان لمن المؤسف القول بأن المصادر الآثارية اليمنية القديمة ، وخاصة الواح النقوش ، اما قد تعرضت للطمس او التحطيم او التشويه او بادخالها في عمارة بعض الحصون او المساجد في العصور الوسطى داخل اليمن ، لكن الواجب من القول ان حكومتي ثورتي اليمن المجيدتين في جنوب اليمن وشماله ، لهما الفضل الاكبر في فتح الابواب المغلقة امام العلماء النزهاء للبحث والتنقيب عن اثار اليمن والاهتمام الكبير بالموجود منها على سطح الارض ، ليستدل بها على تاريخ عهد او عهود من تاريخ اليمن القديمة ظلت مجهولة الهوية والمعالم في معظم جوانبها الى اليوم .
أقسام اليمن الطبيعية
النصوص الآثارية المكتشفة لممالك العربية الجنوبية لم تثبت لليمن حدودا، ولكن المؤرخين على أي حال تعارفوا على تقسيم اليمن طبيعيا الى ثلاثة اقسام ، وهي كما يلي:ـ
1ـ منطقة تهامــة :
ذات المناخ الحار، وتمتد من باب المندب جنوباالى منطقة حرض شمالا (حاليا) وتمتاز بأن بعض مناطقها خصبة وبها مياه جوفية وسطحية ذات غزارة.
2ـ المنطقة الجبيلة :
أو مايسميها بعضهم (الهضبة الوسطى) وهي ذات مناخ معتدل ، وتمتد من سلسلة جبال(السروات) التي تبتدى من منطقة المعافر (اليمن الأسفل أو الحجرية) جنوبا الى عسير ثم الطائف شمالا ويتراوح ارتفاعها عن سطح البحر من 1000 الى 3600 متر، وهي من أهم مناطق اليمن الزراعية انتاجا للبن وأنواع الحبوب وأنواع الفاكهة ، وتهطل على بعض اجزاء هذه المنطقة أمطار غزيرة في الصيف وفي الشتاء ، الا أن امطار الشتاء أقل غزارة.

3ـ المنطقة الصحراوية الشرقية :

وتمتد من محافظة حضرموت جنوبا، وأطراف الربع الخالي شمالا، وعمان شرقا. وفي هذه المنطقة توجد آثار مملكة معين ، وممالك حضرموت ، وسبا، وقتبان ، وحمير، وقد حظيت هذه المنطقة في الماضي بازدهار عظيم في المجالات التجارية والزراعية والعمرانية والسياسية، وتعد من أقدم المناطق في العالم التي عرفت اساليب الري المتطورة التي كانت تعتمد على السدود ، وكان بها العديد من بقايا القصور والمحافد (الحصون والمعسكرات) والمعابد مما يرجع انشاء بعض منها الى ماقبل (3500)عام تقريبا.
ان اعلى قمة في الهضبة الوسطى اليمنية لهي قمة جبل حضور (ويسمى ايضا جبل النبي شعيب) غرب مدينة صنعاء وارتفاعها حوالي (3700) متر عن سطح البحر ، وفي محافظة حضرموت فأن اعلى قمة لهي (كورسيبان)، وارتفاعها حوالي 1900 متر عن سطح البحر.


مملكة معين:

لقد جهل المؤرخون الاسلاميون القدامى هذه المملكة لعدم ذكر اسمها في القران الكريم . ولقد ظل تاريخ هذه المملكة مجهولا حتى عام 1174 هـ (1760) م حينما عثر مستشرقون على نقوش معينية مكنتهم من معرفة بدء قيام هذه المملكة واستمرار بقائها، ثم تاريخ اندثارها على وجه التقريب ، وذلك لعدم العثور على مايكفي من المستندات الزمنية، وقد برهنت الاثار المكتشفة ان مدينة (قرناو) كانت العاصمة الأولى لمملكة معين ، وأن مدينة (معين ) صارت في وقت لاحق العاصمة الثانية لها. وتقع العاصمتان المذكورتان في المنطقة الشرقية مما يلي الجوف كما اسلفنا .

ودلت الاثار المكتشفة ان هذه المنطقة (الجوف) من اغنى البقاع بالاثار في اليمن ، وبالمملكة هذه مدن أخرى منها، على سبيل المثال ، مدينة (براقش) وقد تذكر في الاثار باسم (يشل) ايضا وكانت مركزا للثقافة المعينية ومركزا هاما من مراكز القوافل البرية القديمة، وقد زرتها في شهر يوليو من عام 1980م فوجدت اغلب اجزاء سورها القديم قائما وكذا الحوائط الخارجية لبعض معابدها وقصورها.
أما ملوك هذه المملكة فيقال أن عددهم اثنان وعشرون ملكا يكونون خمس أسر هي :ـ

أسرة أليفع ، وهم أربعة ملوك
أسرة وقه ، وهم أربعة ملوك
أسرة أب يدع ، وهم ثلاثة ملوك
أسرة يثع آل صديق ، وهما ملكان
أسرة كرب ، وعم تسعة ملوك
من أراد الاطلاع على قوائم اسماء هولاء الملوك فليرجع الى المطولات التاريخية وهي على أي حال قوائم غير متفقه لا على الاسماء ولا على عدد وأزمان هؤلاء الملوك .
هذه المملكة هي أول من تفنن في اليمن القديمة في بناء القصور والهياكل (المعابد) ووضع نظام الضرائب على التجارة والزراعة وسن توزيع الايرادات العامة على الدولة والخاصة الملكية وعلى المشائخ والاعيان ، وقررت أن تصرف الدولة من حصتها على بناء الابراج والحصون ، وحفر الخنادق ، والجيش ، وتعبيد الطرقات وما شابه ذلك من المرافق والمؤسسات العامة .
وكانت دولة معين هي أول من وضع قاعدة الضرائب على اساس العشر نقدا او عيننا وهي التي جعلت للذكر مثل حظ الانثيين في المواريث وقد اخذ الاسلام بهاتين القاعدتين في الخروج والارث.

واليمنيون القدامى هم اول من سن انظمة المجالس التشريعية في بلاد العرب وكانوا يسمونها (المزاود) مفردها مزود او(مساود) مفردها (مسود) .
وكانت لدولة (معين) صلات تجارية باليونان ومصر وفارس والهند والصين ، وهذه الدولة هي التي انشأت مواني (غزة) و(عسقلان) بفلسطين وميناء (صور) في لبنان ، منافذ لصادراتها الى اقطار حوض البحر الابيض المتوسط ، وكانت هذه المواني همزة وصل بين القوافل البرية والتي تأتي من الاسعاء (الشحر) والقنا (بئر علي) وأدونوم عدن .
ويزعم بعض المؤرخين ان حدود هذه المملكة امتدت الى اعالي الحجاز وجنوب وغرب فلسطين وغرب لبنان ، وربما اماطت اللثام أثار قد يتم اكتشافها في المستقبل عن تأكيد هذه المزعم.


مملكة حـضرمـــوت:

حضرموت هي المنطقة اليمنية القديمة الوحيدة التي لاتزال تفتخر الى اليوم بأحتفاظها باسمها وحدودها ومدنها منذ ثلاثة الاف سنة وأكثر. أما بقية الممالك اليمنية القديمة فلا تعرف الى الآ على وجه التحديد مناطقها ولا أهلها ولا حدودها باستثناء عواصمها أو بعض المدن في بعض منها. ويروق لبعض الاخباريين تسمية حضرموت بالاحقاف وذلك لأن كلمة الاحقاف ذكرت في القران الكريم عند ذكر آل عاد. ولكن القران لم يحدد مكان الأحقاف ولا مكان آل عاد. ولم تدل النقوش الآثارية المكتشفة على مكان سمي الاحقاف . ولذلك نرى بعض واضعي الخرائط يطلقون أسم الأحقاف على مواقع عديدة في الجزيرة العربية ، وقد تناولنا هذا الموضوع بالتصحيح في ملاحظتنا على الهمداني (نشرها المركز اليمني للأبحاث في شهر أكتوبر1982 بمناسبة عيد الاستقلال) .

ولقد ذكرت بعض النقوش أسماء مدن حضرموت مثل (شبام) و(سيئون) و(تريم) واتفق الاثاريون على ان مدينة (شبوة) ليس غيرها كانت عاصمة مملكة حضرموت القديمة ومركز هاما للقوافل ، وقد ظلت مركزا للقوافل الى عهد السلطان (بدر بو طويرق) في القرن التاسع الهجري (السادس عشر الميلادي) .
وفي صفحة سابقة ذكرنا ان مملكة حضرموت كانت سنة 1020قبل الميلاد ، ولكن هناك من المؤرخين من ذكر انها قامت سنة 1500 قبل الميلاد أي انها كانت موجودة في اليمن قبل قيام دولة معين وأن قدوم الحضارم الى اليمن كان من شمال الجزيرة العربية وجنوب فلسطين ، ولذلك عدت أول الممالك اليمنية القديمة في التاريخ.

وتدل النقوش الآثارية أن مملكة حضرموت دخلت في حرب طاحنة مع جاراتها الممالك اليمنيات المعاصرات لها الى ان انتهى ألأمر بالجزء الاكبر منها الى الاضمحلال سنة 115قبل الميلاد بعد أن تغلبت عليها مملكة حمير ، واصبحت سنة 275 بعد الميلاد تعرف كجزء من مملكة سباء وريدان وحضرموت ويمنات .
أن كلمة ( يمنات) أو ( يمنت) كانت تطلق على المنطقة الساحلية الواقعة شرق باب المندب الى ظفار ، وهي مقابلة لكلمة تهامة التي سبق ذكرها ، والتي تطلق على الساحل الغربي لبلاد العرب

كانت حدود حضرموت الشرقية تشمل المهرة وظفار ، وكان يطلق على ملوكها أسم ملوك أرض اللبان ، لأن اكثر واردات اللبان والمر ولأفاوية (أي اشجار الطيب )كانت تنتج في ظفار وفي وسقطرى ، وكانت جزيرة سقطرى جزاءا من أراضي ملوك اللبان كما تدل على ذلك النقوش الفرعونية المكتشفة في (الدير البحري) في منطقة الأقصر جنوب مصر ، الذي أنشأته الملكة الفرعونية (حتشبسوت) التي كان اسطولها التجاري البحري يشتري اللبان والمر والآفاوية من جزية سقطرى قبل ثلاثة الاف عام.
وأختلف المؤرخون حول عدد ملوك حضرموت وأسمائهم ومدد حكمهم ، فمنهم من جعلهم ثمانية عشر ملك ومنهم من جعلهم سبعة عشر ملك ، والمامؤل أن يحسم هذا الاختلاف باكتشافات اثارية جديدة ، ومن أشهر ملوك حضرموت الذين ذكرهم المستشرقون، رغم اختلافهم في مابينهم :

1. معدي كرب بن اليفع يثع الذي بدأ حكمه حوالي سنة 980 قبل الميلاد، وقد ألحقت حضرموت بعد موته بمملكة معين الى حوالي 650 قبل الميلاد.
2. يدع آل بيين بن سمة يفع ، وبعده دخلت حضرموت ضمن مملكة سبأ الى سنة 180 قبل الميلاد.
3. يدع أل بيين رب شمس ، وهو مؤسس أسرة جديدة في العاصمة شبوة ، ولا يعرف زمن حكمه.
4. العزيلط بن عم ذخر بن العز ، وهو الذي أسره في الحرب شعر أوتر ملك سبأ وريدان الذي حكم بين عام 80 و50 قبل الميلاد.
5. العزيلط يثع الذي انفرد بالجزء من منطقة حضرموت التي لم تستطع التغلب عليها سبأ ، وكانت في الساحل ، وعاصمته (الشحر) ولا يعرف أين موقع هذه الشحر، وهو الذي دام حكمه الى سنة 65 بعد الميلاد كما ذكرنا من قبل .
اما الشحر الحديثة فقد تحدثت عنها بما فيه الكفاية في كتابي ( الشهداء السبعة) .


مملكة ســبأ:

أختلف المؤرخون حول أصل السبئيين ، فقال بعضهم انهم جاؤا من شمال الجزيرة العربية الى اليمن حوالي عام 1200 قبل الميلاد أي بعد قدوم حضرموت ومعين الى اليمن ، وقال اخرون انهم اصلا من اليمن .
هذه الاختلافات لم تحسم بعد لكننا سوف نسير في هذا الكتاب على رأي من قال أن اصلهم من اليمن وان هذه المملكة بدأت عام 850 قبل الميلاد وانتهت عام 115 قبل الميلاد ، وذلك لكي لا يتشعب بنا الحديث

وتذكر التواريخ أن السبئيين غزوا وأخضعوا أغلب مناطق ـ جنوب اليمن ـ (حول المحافظتين أبين ولحج) وعلى الرغم من ان اخبار غزوهم هذا جاء في نقوش ، الا انها أخبار ، كما يبدو مبالغ فيها ، وهذا يدل على ان المعلومات الواردة في بعض النقوش اما مزيفة أو مبالغ فيها، وكان من العادت السيئة عند اليمنيين القدامى انهم اذا تغلبوا على اعدائهم اليمنيين الآخرين حطموا نقوشهم أو زيفوها . وهذا العبث بالاثار كان معملا به عند الفراعنة كما كان معملا به في العصر الاسلامي الاول أيام العداء المستحكم بين الأمويين والعباسيين .
والسبئييون كان اول من بدل اسماء ملوكهم من مكاربة (أي ملوك كهنوتيين ) الى ملوك (أي اصحاب سلطة زمنية لا علاقة لهم بالمعابد والطقوس الدينية ) .

سـد مـارب :

وأهم حدث في تاريخ سبأ هو أنشأ سد مارب الشهير، وكان من اعظم اعمال هندسة الري في اليمن القديمة، ويقع هذا السد على بعد 192 كيلو متر الى الشرق من صنعاء وقد بني بين جبلين يقال لاحدهما جبل البلق الايمن، ويقال للاخر جبل البلق الايسر، ولم يتفق المؤرخون على من بنى هذا السد وان كان بعضهم يرجعون بناءه الى ماقبل 2700عام تقريبا.

وأهم عمل هندسي في السد هي مصارف الماء الواقعة على يمين السد وشماله . وأما السد ذاته ويسمى(العرم) فهو حاجز ماء ترابي مطعم بالحجارة ، ولذلك فهو كثيرا ماحطمه ضغط ماء السيول فيعيد السبئييون بناءه . اما المصارف والسواقي الرئسية والفرعية فهي باقية منذ ان انشائها اليمنيون لاول مرة الى يومنا هذا وقد زرت منطقة عام 1980م بترتيب من حكومة الشمال التي سهلت لي الرحلة الى منطقة (مارب ) ولقد بهرني ماشاهدنه من آثار اولئك العمال المهندسين اليمنيين القدامي الذين كانوا يتمتعون بقدرة وكفائة فائقتين في التعامل مع الاحجار الصلدة الكبيرة فيحيلونها الى كتل حجرية تكاد تكون مصولة ثم يرصونها (بدون مؤنة) بعضها على بعض في اشكال هندسية تسر الناظرين والواقع ان من ينظر الى تشييد تلك الاحجار المنحوتة ( لا يعرف الى الان الادوات التي كانوا ينحتون الحجارة بها) لا يشك في ان العمال المهرة فرغوا بالامس من صنعها وبنائها انها من مفاخر اليمن . ومن اعظم الجاذبيات السياحية ، وهي في نظري اكثر ابداعا من بعض اعمال الري المصرية التي شاهدتها في منطقة الاقصر في مصر .

ويقدر بعض المؤرخين المعاصرين مساحة ( الجنتين) أي الارض الشمالية والارض اليمينية اللتين كانتا مصارف في السد تسقيها بحوالي 30 ميل مربع ، وبما ان الميل المربع يساوي 640فدانا ، فان مساحة الجنتين ينبغي ان تكون ( 192) الف فدان ، وهذا التقدير تخميني لان الخراب في أي مرفق ، حيثما وجد ، لا يعطي صورة حقيقية لما كان عليه ذلك المرفق ايام ازدهاره .

كان ملوك سبأ ياخذون اتاوة من محاصيل ارض السد تقدر بحوالي 30% هذا اضافة الى ماتاخذه المعابد والكهنة والدولة والاقطاعيون والمرابون من المحاصيل ، وليت شعري ماهو الذي يتبقى للعامل المظلوم من جهده في هذه الارض ، وقد قدرت مايحصل عليه العامل (الفلاح) في اليوم (صاحب الاسرة المكونة من 5 افراد) فهو يحصل على ثلاثة ارطال من الدقيق وعلى ثلاث اوقيات من الدبس والسمن وعلى اوقية ونصف من اللحم ، هذا بالاضافة الى ماقد يحصل عليه يوميا هو واسرته من التمر والبقول والثمار الاخرى من الارض التي يفلحها . ، وهذا مجرد احتمال . وقد استنتجت هذه المقادير من نقش كتب ايام ابرهة بن الصباح الحبشي حاكم اليمن (ايام الغزو الحبشي الثاني باليمن وساتحدث عنه في صفحة قادمة ) الذي اعاد بناء السد الترابي عام 542 ميلادية . والترميم الذي قام به ابرهة لم يعمر طويلا ، لان السد كان قد تهدم قبل البعثة النبوية عام 610ميلادية وبعد ذلك لم يهتم احد باعادة بناء السد كما سنذكر الاسباب لذلك في صفحة قادمة .

ويقدر بعضهم طول سد العرم في الساحة الواقعة بين جبلي البلق سالفي الذكر ، بحوالي 800 قدم ، وارتفاعة حوالي 250 قدم وعرضه في قمته حوالي 60 قدما اما عرضه عند القاعدة تصوره الان ، وقد شاهدت جزءا بسيطا من السد مازال قائما ، ولكن هذا الجزء لا يدل على حقيقة ماكان عليه السد عند القاعدة من عرض .


مملكة سبأ وريدان وحضرموت ويمنات:

هذه المملكة تسمى ايضا المملكة الحميرية ، وبعضهم يسمونها مملكة التبابعة وانما اسم (المملكة الحميرية) غالب عليها وهي أخر المماليك اليمنية حكمت جنوب الجزيرة العربية ، واوضح الممالك اليمنية القديمة تاريخا ، وقد دامت بين عام 115 قبل الميلاد وعام 535 بعد الميلاد ويتكون ملوك هذه المملكة من طبقتيتن :

الطبقة الاولى :

وهي التي حكمت اليمن من عام 115 قبل الميلاد الى عام 275 بعد الميلاد ، وعدد ملوكها ثمانية عشر ملكا اولهم ( علهان نهفان بن يرم ايمن ) الذي حكم من 115 قبل الميلاد الى عام 80 قبل الميلاد ، واخرهم (غمدان يهقبض) الذي حكم عدة سنين ( غير معروفة بالضبط ) الى عام 275 بعد الميلاد على وجه التقريب .

الطبقة الثانية :

هم ملوك التبابعة . ان تسمية ( التبابعة) تسمية اسلامية لان ملوك هذه الطبقة لم يكونوا يعرفون هكذا في القديم . وفي عهد هؤلا انحط الحكم في اليمن وتمزقت البلاد الى مناطق صغيرة تسيطر عليها العشائر الضعيفة وهم الذين يطلقون عليهم أسماء ( الاذواء ) و(المشامنة) الى اخره.وكانوا سببا في تلاشي القوة اليمنية ، وعدد ملوك هذه الطبقة اربعة عشر ملكا أولهم شمر يهرعش الذي حكم بين 275 بعد الميلاد تقريبا الى 300 بعد الميلاد ، واخرهم ذو يزن الذي حكم بين عام 525 بعد الميلاد الى عام 533 بعد الميلاد.

ويزعم بعض المؤرخون أن بلقيس بنت الهدهاد التي حكمت بين عام 330 و345 بعد الميلاد كانت ملكة بين ملوك هذه الطبقة الثانية، وأن الاحباش غزو اليمن للمرة الاولى (سيأتي تفصيل ذلك في صفحة قادمة) في عهدها. ويرى مؤرخون اخرون أن بلقيس هذه كانت ملكة بين ملوك مملكة سبأ الاولى. (وقد مر بنا ذكر أخبارها) وأنماهي التي عناها القران الكريم في سورة النمل وقص اتصالها مع النبي سليمان الذي يرجع تاريخه الى مابين 961ـ 922 قبل الميلاد . وكما قد مر بنا في هذا الكتاب فان مملكة سبأ الاولى بدأت عام 850 قبل الميلاد .وان هذا الخلط في التواريخ من اليمنيين المعاصرين ، لذلك فلا باس ان يطلع القاري على هذه التناقضات التي يحتمل ان توضحها وتحققها مكتشفات آثارية في المستقبل. أما ماكان يسمى ( محرم بلقيس) في مأرب ، فان علماء الاثار يذكرون أنه (محرم المقه) ومعناه (معبدالقمر) وليس محرم بلقيس ، ويذهب اثاريون اخرون الى ان (المقه) بكسر الميم وفتح القاف معناه اله الحرب أو اله الخصب والنماء ، وليس معناه (القمر).

وأهم مدن هذه المملكة (ظفار حمير) و (صرواح) و(وذمار) و(صنعاء) ، وفي سبيل تمجيد ملوك هذه المملكة وخاصة التبابعة منهم تمجيدا وهميا ومزيفا ، ودخلت الكثير من الاساطير والخرافات في التاريخ اليمني القديم . ويحتمل أن تكشف الاثار المطمورة صورا حقيقة لما كانت عليه هذه المملكة اليمنية.


الرومان يغزون اليمن:

في أواخر عهد الطبقة الاولى من هذه المملكة غزا الرومان اليمن بغية السيطرة على تجارتها، وكان قائد الحملة حاكم مصر اليوناني اليوس جاليوس ، وهناك اختلاف كبير بين المستشرقين حول المحلات التي نزلت فيها هذه الحملة اة اتجهت اليها في الجزيرة العربية والذي يترجح عندنا أن الحملة الرومانية أتت من راس بناس في جنوب مصر الشرقي على الساحل الغربي للبحر الاحمر ، ونزلت في ميناء ينبع في الحجاز ، ثم اتجهت صوب الجنوب الى نجران ومنها الى منطقة (براقش) والملاحظ أن الكتابات اليونانية والرومانية أنهم يكتبون أسماء المواقع العربية بصورة غريبة جدا من ذلك انهم على سبيل المثال يكتبون (شبوة) سوبوتا ، ويكتبون (رأس فرتك) سيارجورس ، والاسمان الوحيدان في نظرنا ، اللذان كتبهما اليونان والرومان كتابة صحيحة هم قرية (بروم) وثغر (شرمة) . هذا الخلط في كتابة الاسماء جعل المؤرخون العرب في حيرة من أمرهم ، ولسنا ندري هل مااستنتجه العرب من القراءات اليونانية والرومانية كان كله صحيحا ؟ هذا مانشك فيه.

على كل حال اتجهت الحملة الرومانية سالفة الذكر من براقش الى مأرب وهنا لم يكن في مقدور الجيش الروماني ، الذي كان عدد رجاله حوالي عشرة آلاف ، أن يخطوا خلف مارب بالنظر الى ماكان قد اصاب هذا الجيش من أمراض، وما كان قد تعرض له من قتل على ايدي بعض القبائل اليمنية المقاومة له . فعاد الجيش الروماني الى مصر ، ولم يتحقق حلم الامبراطور الروماني أوغسطس (حكم بين عام 31 قبل الميلاد الى عام 14 قبل الميلاد) الذي أمر بتجريد هذه الحملة الى بلاد العرب . ولا تذكر السجلات الرومانية الطريق التي سلكها هذا الجيش في عودته الى مصر. والغريب في الامر أن كل الموارد الاسلامية لم تذكر هذه الحملة الرومانية ، كما ان المكتشفات الاثارية التي عثر الى اليوم لم تذكر هذه الحملة الخائبة.

تجارة اليمن القديمة

كانت اليمن منذ عصر مملكة معين الى القرن الاول بعد الميلاد همزة وصل تجارية بين الشرق والغرب . فقد كانت الصادرات اليمينة مثل اللبان والمر وأشجار الطيب ، وكذا البضائع التي تستوردها اليمن من الهند وكمبوديا والملايو وجاوة والصين ، تنتقل بوساطة القوافل البرية اليمنية الى فلسطين وجنوب لبنان ومنها الى اليونان وروما. وقد حافظت الدول اليمنية على مركزها التجاري ببقاء البحر الاحمر مغاقا في وجوه الملاحين الاخرين ، على ان يبقى لها نفوذها المطلق على المواني البحرية فيه .

وفي القرن الأول بعد الميلاد اهتدى أحد البحارة اليونان وأسمه هيبالوس ( Hipalus) (بين عام 275و300بعد الميلاد) الى معرفة اتجاهات الرياح الموسمية في المحيط الهندي ، واكتشف أن هبوب هذه الرياح نحو الغرب ونحو الشرق لا يكون الا في فصول معينة من السنة ، وكان لهذا الاكتشاف الخطير أثره البالغ في تحويل الطريق البحرية حينما أخذت السفن اليونانية تشق طريقها عنوة في البحر الاحمر ومنه الى بحر العرب ثم الى المحيط الهندي متجاوزة المواني اليمنية ، وفي تلك الاثناء يزعم بعض المؤرخون أن اليونان احتلوا عدن ليجعلوا منها مصدر توزيع (ترانزيت) لتجارة الشرق وخزنها، فتحولت التجارة الشرقية من الشرق رأسا او عن طريق عدن الى مواني البحر الابيض المتوسط دون ان تمر على مواني اليمن ، فكان ذلك التحول التجاري ضربة قاضية على اليمنيين وخاصة من يسمونهم التبابعة الذين كانوا منهمكين في الحروب الداخلية والتطاحن فيما بينهم ، فاهملوا التجارة وبسبب ذلك تهدمت سدودهم الزراعية ومن بينها سد مارب ، وفترت حركة القوافل اليمنية فدخل اليمنيون ، ولكن اليمنيون كانوا اكثر كفاءة في أساطيلهم التجارية فلم تستطع السفن اليمنية مجاراتها في هذا المضمار، زد على ذلك ان نقل البضائع بالقوافل البرية كان يكلف اكثر من نقلها على طريق البحر ، ولم يحاول اليمنيون تطوير انفسهم...
وقبل أن يتهدم سد مارب اخذت احوال اليمن الداخلية تسير من سيء الى اسواء ، فضاقت سبل العيش باليمنيين في بلادهم ، فاخذوا يهاجرون الى عمان والى سواحل الخليج وسواحل فارس ، والسواحل الافريقية ، زرافات ووحدانا، بحثا عن كسب عيش لهم ولأهليهم الذين خلفوهم وراءهم في اليمن .


هجرة اليهود الى اليمن:

في عام 70 ميلادية وفد من فلسطين ، وفرار من حكم الامبراطور الروماني تيتوس (Titus) كثير من اليهود الي اليمن ووجدوا قطرا امنا يأوون اليه ، ومكانا حصينا يقيمون فيه ، وبعد مضي فترة قصيرة من الزمن تمكنوا من السيطرة على مرافق اليمن التجارية، وكان اليمنيون في شغل شاغل بأنفسهم وبحروبهم الداخلية وتدمير بعضهم بعضا.
وكان اول من اعتنق اليهودية من ملوك اليمن المتأخرين الملك أسعد الكامل الذي حكم اليمن بين عام 385 الي 415 بعد الميلاد ، وتبعه جماعة من اصحابه في اعتناق اليهودية.
ثم اعتنق اليهودية ملك آخر من ملوك التبابعة وهو يوسف ذو نواس الذي حكم اليمن عام 515 وعام 524 بعد الميلاد ، وقد ادى تعصب ذي نواس للدين اليهودي الى ايقاعه بنصارى نجران في حادثة (الاخدود) المذكورة في القران الكريم ، سنة 523 ميلادية.
وسبب تلك الحادثة انه ثار نزاع بين يهود ونصارى نجران فهب ذو نواس بجيشه الى نجران وهناك حفر اخدودا ملأه بالنار وخير نصارى نجران بين اعتناقهم اليهودية أو القائهم في النار ، فأبى كثير من نصارى نجران الرجوع عن دينهم فأحرقهم .

ولقد كان هذا الفعل الشنيع مثارا لا ستنكار النصارى في أوربا والحبشة اصبحت بعده اليمن مسرحا للنزاع والحروب بين اليهودية وعلى راسها ذو نواس وبين المسيحية ومن ورائها قيصر الروم ونجاشي الحبشة وبايعاز من ملك الروم جرد نجاشي الحبشة ( وهذا كان الغزو الحبشي الثاني لليمن) حملة عسكرية من جهته مكونة من اربعة الاف مقاتل للقضاء على (ذي نواس ) وأتباعه اليهود ، وجرت بين الفريقين معارك دامية كانت الغلبة فيها للاحباش مما اضطر ذا نواس الى الانتحار ، وذلك بأن القى نفسه في البحر كما يقال.
وهكذا انتهت دولة الحميريين واستولى الاحباش على اليمن عام 525 ميلادية .

وبعد صراع بين القادة الاحباش انفسهم استطاع احد قادة الجيش الحبشي وأسمه ابرهة بن الصباح الأشرم (وقد تقدم ذكره لدى حجيثنا عن ترميم سد مارب) بتنصيب نفسه ملكا على اليمن . وقد عمل ابرهة على تنصير المزيد من اليمنيين . ومن أعماله انه ارغم العرب على الحج الى كنيسة بناها في صنعاء (تعرف الآن بغرفة القليس) بدلا عن الحج الى البيت الحرام في مكة، وهو صاحب قصة الفيل المذكورة في القران الكريم، وكان عام الفيل سنة 571 ميلادية .

المسيحية في اليمن:

لا يعرف متى كانت النصرانية قد تفشت بين بعض القبائل العربية حتى وصلت الى نجران في اليمن ، ولكن المعروف ان بعض أهالي اليمن اعتنقوا المسيحية عند احتلال الاحباش لليمن في المرة الاولى بين عام 340وعام 374 ميلادية .
والحقيقة أن اتصال اليمنيين بالحبشة كان اتصالا اقتصاديا واجتماعيا قديما جدا. ومن المؤرخين من يؤكد أن الخط الاثيوبي المستعمل الان في اثيوبيا ماهو الا صورة معدلة من الخط المسند اليمني القديم، ويزعمون ان كلمة (الحبشة) مأخوذة من اسم قبيلة (حبشية ) الحضرمية الاصل ذات المنطقة التي تعرف باسمها الي اليوم وهي (جبل حبشية) جنوب منطقة ثمود في محافظة حضرموت.

ويذكر مؤرخون ان اتصال اليمن بالحبشة كان على عهد مملكة اوسان وقد كونوا لهم في الحبشة مستعمرة تعرف بأسم (أكسوم) كما قد ذكرنا ذلك.
وبحكم الاقتراب بين الشاطئين اليمني والحبشي في أسفل البحر الاحمر كان الاحباش واليمنيون يتبادلون الاتصالات التجارية.

وكان الغزو الحبشي الاول لليمن الذي اشرنا اليه غزوا اقتصاديا لكنه لم يدم طويلا.
اما الغزو الحبشي الثاني فقد كان غزوا تأديبيا جزاء ماقام به ذو نواس ضد نصارى نجران ، وفي سنة 599 ميلادية قام سيف بن ذي يزن بثورته ضد الغزو الحبشي الثاني ، وبذلك انتهى هذا الاحتلال الذي دام 74 عاما بمساعدة الفرس الذين استقدمهم سيف بن ذي يزن الى اليمن بمساعدة أحد أكاسرة الفرس.
وقد تولى سيف بن ذي يزن بعد طرده الاحباش من اليمن ، أمر اليمن من قبل كسرى فارس ووفدت اليه الوفود العربية وكان من بينهم عبدالمطلب بن هاشم جد النبي (صلى الله عليه وسلم) (وكان ذلك قبل البعثة النبوية بما يقرب من عشرين عاما، اذ كانت أول سنة للهجرة في 16يوليو عام 622 ميلادية).
وبعد موت سيف بن ذي يزن ، تولى المرزبان بن وهرز الفارسي حكم اليمن ، عاملا من قبل كسرى ، ثم تولى بعده التيجان بن الرزبان ، ثم خسرو بن التيجان ، ثم باذان ، وقد بقي باذان واليا على اليمن حتى الهجرة النبوية عام 622 ميلادية ودخل في الاسلام مع اهل اليمن ، ومع باذان هذا جرت حكاية الاسود العنسي


لمحة من تاريخ حضرموت العام
(من السنة الاولى للهجرة الى السنة الحادية عشرـ 622ـ632م)

عندما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، (610م) كانت اقاليم اليمن مشتتة وغير خاضعة لحكم مركزي واحد، وكان اهل كل ناحية قد ملكوا عليهم رجلا منهم. وكذلك كان الحال في مختلف المناطق الحضرمية ، وكانت هجرته الى المدينة المنورة سنة 622م .

وكان الفرس يحكمون اليمن الاعلى ، وكان عاملهم على صنعاء ونواحيها (باذان) الفارسي ،فدعاه الرسول الكريم الى الاسلام فامتثل بدون تردد وأسلم معه من كان بصنعاء من الفرس. وكان ذلك سنة عشر للهجرة . وابقى النبي صلى الله عليه وسلم (باذان) اميرا عنه على جميع اليمن ومخاليفه وهي كثيرة .وكانت اشهر مخاليف اليمن (أي أقسامها الادارية) مخلاف عسير ومخلاف صنعاء ومخلاف الجند (اليمن الاسفل) ومخلاف تهامة ومخلاف حضرموت.

ومات باذان في هذه السنة ، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم مخاليف اليمن على عمال من قبله ، وجعل صنعاء لشهر بن باذان . وبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) خالد بن الوليد الى قبائل اليمن يدعوهم الى الاسلام فبقى بها ستة اشهر ولم ينجح في مهمته، فبعث النبي علي بن ابي طالب وأمره ان يرد خالدا ومن معه الا من رغب في البقاء معه . فلما انتهى الى انتهى الى اوائل اليمن قراء علي بن ابي طالب عليهم كتاب الرسول فأسلمت همدان ثم تتابع أهل اليمن على الاسلام وكان ذلك سنة عشر للهجرة .
ولما بلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) اسلامهم سجد لله شكرا على ذلك.
وفي تلك السنة بعث النبي (صلى) معاذ بن جبل ، وكان من شباب الانصار ، قاضيا أو واليا على اليمن ومعلما، بقي معاذ بن جبل باليمن الى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت وفاته عام 11هجرية ، 632ميلادية.

وقد حاول باذان ، بعد اسلامه ، الاتصال بالرسول ولكن الاسود العنسي تعقبه وقتله . ثم استفحل شأن الأسود وكثر جمعه حتى اخرج عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) من التهائم. ثم زحف على صنعاء واستولى عليها وقتل شهر بن باذان وتزوج امراته . فامر النبي (صلى الله عليه وسلم) الى من بقى من عماله أن يتلافوا الامر بالقضاء على الاسود العنسي ، فانتدب لذلك (فيروز الديلمي) ابن عم أمراة شهر بن باذان التي غدت زوجة للاسود العنسي ، ووضعت خطة لقتله بمساعدة هذه الزوجة ، فقتلوه.
وعاد عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) الى اعمالهم ، وكان ذلك قبل وفاته صلى الله عليه وسلم، وورد الخبر بمقتل الاسود الى المدينة قبل وفاة الرسول صلى الله وسلم ، بليلة او ليلتين ، وكانت وفاته عام 11 هجرية = 632ميلادية.
وحدث أن قام بصنعاء متمرد آخر اسمه (قيس بن مكشوح) وجمع فلول جند الاسود العنسي اليه وذلك بعد أن ولي الخليفة ابو بكر أمر المسلمين. فولى ابو بكر (فيروز الديلمي) وأمر الناس بطاعته . فاجتمع لديه من المسلمين عدد غير قليل قاتل بهم قيس بن مكشوح حتى هزمه. واستقر اليمن تحت ظل الخلافة الاسلامية .

كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى أهل اليمن وحضرموت
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب الى ملوك اليمن ـ وكانوا في واقع الأمر رؤساء قبال وأصحاب مخاليف ـ كتابا عاما في الوقت الذي كتب النبي (صلى الله عليه وسلم) كتبه الى عموم ملوك العرب ومن جاورهم من ملوك العجم.
وكان كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن موجها الى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل بن ذي رعين، وهمدان والمعافر(1)

أنبأهم فيه أنه حمد الله على دخولهم الاسلام، وحثهم على اطاعة الله ورسوله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة ، وأمرهم بما بجمع ماعندهم من الصدقة والجزية وتبليغها اليه . وكان دعاة الرسول صلى الله عليه وسلم قد اوضحوا لليمنيين وغيرهم مايلزمهم من زكاة وغيرها من الواجبات الاخرى . وكان كتاب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اليهم قد اشتمل عليها. وذكر لهم في كتابه أن رسله اليهم هم معاذ بن جبل ، وعبدالله بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعتبة بن نمر ، ومالك بن مرة وأصحابهم .

أما كتاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) الى قبيلة حضرموت فقد وجهها الى وائل بن حجر وسائر أقيال حضرموت ، وذكر فيه ماعليهم دفعه من الزكاة ، وبعث بكتاب مماثل الى أبناء معشر وأبناء ضمعج أهل شبوة ، وبكتاب الى الجعفيين أهل وادي جردان ، ولم تثبت المراجع التاريخية كتاب النبي (صلى الله عليه وسلم) الاول لجميع سكان حضرموت ، وكان قد ارسله اليهم بيد يسلم بن عمرو الانصاري ، بيد أن اليعقوبي (2) ذكر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كتب لهم بمثل ماكتب الى كسرى ، وفيما يلي نص الكتاب الموجه الى كسرى:ـ

ـ*(من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له أن محمدا عبده ورسوله الى الناس كافة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فان أبيت فان عليك اثم المجوس.)ـ* .

وفادة أهل حضرموت على النبي (صلى الله عليه وسلم)

تسمى سنة عشر من الهجرة سنة الوفود، اذ وفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها وفود من بقى من العرب ممن لم يسلم بعد.
ولم تكن وفادة العرب على الرسول صلى الله عليه وسلم كلها رغبة في اعتناق الاسلام وانقيادا لدعوته ـ وان كان اغلبها كذلك ـ بل كانت بعض الوفادات
لنيل الرفد والاحسان، وبعضها لترشيح انفسهم للرئاسة على اقوامهم ، ومن ذلك ان بني تميم وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لهم :ـ ( اقبلوا البشرى يابني تميم) ففسر بنو تميم كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم تفسيرا ماديا بحتا وقالوا له بشرتنا فأعطنا ، فكررها لهم ، وهم يقولون : بشرتنا فأعطنا ، ولم يكتفوا بذلك ، بل صاروا يلحون عليه لذلك وينادونه من وراء حجرات ازواجه حتى شق عليه ذلك ، وفي ذلك قوله تعالى *( ان الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعلمون)* وقوله تعالى *( الأعراب أشد كفرا ونفاقا)* .
وقد جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفد بني عامر وعليهم عامر بن الطفيل ، واربد بن قيس ، وماكان في نيتهم الاسلام ، بل ازدادوا بعد وفادتهم اصرار على كفرهم ، حتى انهم تآمروا على قتل النبي (صلى) فلم يقدروا . وقال عامر ابن الطفيل مخاطبا النبي (صلى الله عليه وسلم) (لأ ملانها عليك خيلا ورجلا ) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطاوعه على اعطائه طلبه الرفد والميرة من تمر المدينة.
ويروي التاريخ حكايات كثيرة عن حرص بعض الوافدين من اجلاف العرب على الرئاسة والمال والطعام ، ولم يكن غرضهم الدخول في الاسلام .
وربما عتنقت قبيلة الاسلام عنادا واغاضة لقبيلة اخرى لم تعتنقه كما كان الحال بين كندة ومراد. وذلك لما كان بين هاتين القبيلتين من خصوصية جاهلية . على أن كندة دخلت الاسلام في تاريخ متأخر .


وفد قبيلة حضرموت:

يذكر التاريخ أن وائل بن حجر بن ربيعة وكان ابوه من اقيال اليمن ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد فادناه النبي اليه وبسط له رداءه وأجلسه معه ، ثم صعد النبي (صلى ) المنبر وقال، :ـ ( ايها الناس هذا وائل بن حجر سيد الاقيال ، أتاكم من أرض بعيدة ـ يعني حضرموت ـ راغبا في الاسلام . فقام وائل وقال : ( يارسول الله بلغني ظهورك وأنا في ملك عظيم ، فتركته واخترت دين الله : فقال النبي : صدقت ، اللهم بارك في وائل وولده .

وفد كندة :
وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، الاشعث بن قيس في عدد من اصحابه .

وفد تجيب :

وقدم على النبي وفد تجيب (وهم من قبيلة السكون) وقد ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرضها الله عليهم ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأكرم نزلهم ، وقالوا يارسول الله سقنا اليك حق الله عزوجل في أموالنا ، فقال رسول الله : ردوها فاقسموها على فقرائكم ، فقالوا ما قدمنا الابما فضل من فقرائنا . فقال ابوبكر رضي الله عنه : ماوفد علينا وفد من العرب بمثل ماوفد هؤلاء الحي من تجيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ان الهدى بيدالله عز وجل ، فمن أراد به خيرا شرح صدره للاسلام.).
وفد الصدف والجعفيين :

وقدمت على النبي قبيلة الصدف ، كما قدم عليه وفد الجعفيين وهم سكان وادي جردان من حضرموت .

ويدل تعدد الوفود اليمنية الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، أن اليمن كانت ممزقة تحت العديد من الرئاسات العشائرية ولم تكن تحكمها حكومات مركزية موحدة .
عمال النبي صلى الله عليه وسلم على حضرموت
كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث بأمرائه وعماله على الصدقات الى كل بلد دخل أهله الاسلام . ومن أولئك العمال الذين عينوا بحضرموت :ـ

المهاجر بن أبي أمية المخزومي ........ وهو شقيق أم سلمة (رضي الله عنها) زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان أسمه (الوليد) فسماه النبي صلى الله عليه وسلم (المهاجر).

زياد بن لبيد الانصاري ................ وهو أشهر رجل ولي بلاد حضرموت من الصحابة . كان عاملا للنبي على حضرموت ومنها بلاد كندة واسكون والصدف . ولما ولي ابو بكر رضي الله عنه ولاه قتال أهل الردة من كندة حتى ظفر بالاشعث بن قيس ، فبعث به اسيرا الى ابي بكر كما سياتي تفصيل ذلك .
عكاشة بن ثور ...................... كان واليا على السكاسك ومعاوية من كندة ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان عماله على بلاد حضرموت :1ـ المهاجر على كندة
زياد على قبيلة حضرموت
عكاشة على السكاسك والسكون.


حضرموت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم

بعد ان استقر الاسلام بحضرموت في السنة العاشرة من الهجرة (631م) رضخت له القبائل القاطنة بحضرموت من كندة والسكاسك والسكون والصدف وتجيب وحضرموت والجعفيين وغيرها من سكان تلك الناحية اليمنية تحت رئاسة من رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، عليهم ومنهم الاشعث بن قيس على كندة ، ووائل بن حجر على حضرموت ، وقيس بن سلمة بن شرحبيل على الجعفيين . وكان لهذه القبائل ملولك ورؤساء عديدون أصبحوا بالاسلام في عداد سائر الناس مروؤسين لاولئك النفر الذين عينهم انبي صلى الله عليه وسلم ، عليهم .، والظاهر ان بعضا من أولئك الملوك والرؤساء انما سكت على مضض واستكان على ضغينة لما سلبه من الرئاسة الجاهلية كما دلت على ذلك الحوادث .لذلك لما قام الاسود العنسي باليمن واعلن الردة واستولى على صنعاء في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يتوان بعض رؤساء سكان حضرموت ، ولاسيما كندة ـ ومنهم بني وليعة من بني عمرو بن معاوية ـ عن اغتنام الفرصة بتلبية دعوة الاسود العنسي ، بل سرعان مااعلنوا الردة وناصبوا عمال النبي (صلى ) العداوة ، وذلك في آخريات ايام حياته (ولما بلغ الخبر الى المدينة بردة بني وليعة وملوكهم لعنهم النبي ) ، ولم تدم فتنة العنسي طويلا اذ قتله المسلمون الذين باليمن ، وقد وردت البشرى بمقتله الى النبي وقد اشتد به المرض فلم يبق بعدها سوى ليلة واحدة حتى لحق بالرفيق الاعلى ، وكان ذلك في ربيع الاول في السنة الحادية عشرة للهجرة .

صدى وفاة النبي بحضرموت

وعندما بلغ خبر وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) الى حضرموت الى عامله عليها زياد بن لبيد الانصاري ، وكان حينها في مدينة تريم مع اقرار ابي بكر رضي الله عنه له على عمله ، لم يلبث حتى خطب الناس معلنا لهم خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وداعيا للبيعة لابي بكر ، فلبى نداءه بعض الحضارم ، وامتنع عن البيعة من في قلبه مرض ومن لم يطمئن قلبه بالايمان كالاشعث بن قيس الكندي ومن انحاز الى جانبه من كندة ومنهم ـ كما ذكرناــ بنو وليعة من بني عمرو بن معاوية ومن مال اليهم .
وبما أن الاشعث بن قيس كان احد ملوك كندة ، وكان صاحب (مرباع)(3) حضرموت فقد كتب زياد الى البي بكر رضي الله عنه بالموقف في حضرموت وطلب منه المدد ، فبادر ابو بكر لاجابته وقال له في رسالته اليه تلك الجملة المشهورة عن الصديق( استعن بمن أقبل على من أدبر) .
ردة أهل حضــرمــوت
كانوا المرتدون الحضارمة أربعة أصناف :ـ
1ـ صنف عادوا الى عبادة الاوثان .
2ـ وصنف تبعوا مسيلمة والاسود العنسي ، وكان كل منهم قد ادعى النبوة قبل موت النبي (صلى الله عليه وسلم) فصدق مسيلمة أهل اليمامة وجماعة غيرهم ، وصدق الاسود أهل صنعاء وجماعة غيرهم ومنهم ملوك بني وليعة الذين سوف يأتي ذكرهم .. فقتل الاسود قبيل موت النبي ، وبقي بعض من آمن به فقتلهم عمال النبي (صلى الله عليه وسلم) في خلافة ابي بكر ، واما مسيلمة فجهز اليه ابو بكر جيشا بقيادة خالد بن الوليد فقتلوه.
3ـ وصنف ثالث استمروا على الاسلام ولكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي ، وهم الذين ناظر عمر بن الخطاب ابابكر في قتالهم . والى هذه الفئة ينسب البيتان المشهوران :ـ
أطعنا رسول الله مادام بيننا **** فيا قوم ماشأني وشأن أبي بكر
أيورثها بكرا اذا كان بعده **** فتلك لعمر الله قاصمة الظهـــر
4 ـ وصنف توقف ولم يطع احدا من الطوائف الثلاث وتربص لمن تكون الغلبة .
ويستطاع القول ان هذه الاصناف الاربعة تمثل كافة المرتدين العرب لا الحضارم وحدهم ، وكان المرتدون الحضارمة متمثلين أصلا في كندة ، وكانت رئاسة كندة في بني وليعة بالذات وهؤلاء فرعان :
الفرع الاول
بنو عمرو بن معاوية ، ولهم ملوك أربعة هم :
جمد ، ومخوس ، ومشرح ، وأبضعة ، تشاركهم في الذكر والرئاسة أختهم العمردة .
الفرع الثاني :

بنو الحارث بن معاوية ، ولهم ملكان هما :
السمط بن الاسود ، والاشعث بن قيس وهو آخر ملوكهم .
ولقد كانت ردة كندة حركة رجعية دفعت اليها عدة عوامل أظهرها:ـ
1. الحنين الى ظلم الجاهلية وبطشها وجبروتها وانانيتها.
2. عجز رؤسا المرتدين عن مزاحمة المتنورين بتعاليم الاسلام .
3. قعود جهلهم بهم عن التأهيل لاحتلال المراكز المهمة والوظائف الاسلامية العالية ، بعد أن سلبوا الرئاسة الوراثية التقليدية ، وغدا الاسلام يأبى أن يتبوأها الا من كان كفوا لها بعلمه وقوة ايمانه وسابقته من الاسلام .
وبالنظر الى العداء القديم المستحكم ، بين قبيلتي حضرموت وكندة فقد انحازت حضرموت الى جانب زياد وناصروه على كندة وبقية المرتدين ، على انه انحاز الى المرتدين افراد اشقياء من قبيلة حضرموت ومن السبيع الهمدانية وقبيلتي السكون والسكاسك .

ودارت رحى الحرب بين المسلمين والمرتدين في موضع ، لا يعرف مكانه اليوم ، يقال له (محشر الزرقان) فهزمت كندة وانسحبت الى موطن اعوانها من قبيلة حضرموت ولاذت بحصن (النجير) الواقع شرقي مدينة تريم (4) وهو حصن لقبيلة حضرموت استولى عليه اولئك الافراد من قبيلة حضرموت الذين انحازوا الى المرتدين .
وداهم المسلمون حصن النجير وحدثت به معركة تاريخية مشهورة كانت نتجتها أن انهز م المرتدون هزيمة منكرة وكانت نصرا عظيما للمسلمين ، وكان بين قتلى المرتدين ملوك بنو عمرو بن معاوية الاربعة واختهم العمردة ، والسمط بن الاسود أحد ملكي بني الحارث بن معاوية . اما الملك الاخر وهو الاشعث بن قيس رأس الفتنة فكان بين الاسرى .
ويذكر ان زيادا بعث بالاسرى ومنهم الاشعث الى ابي بكر فمن عليهم بالحياة بعد تجديد اسلامهم .

المرتدون من المهرة :

اما المرتدون من منطقة المهرة الحضرمية ، فقد سار اليهم عكرمة بن ابي جهل في جيش من المسلمين الذين كانوا يقاتلون المرتدين في عمان ، ودارت بين المهرة وبين المسلمين معركة فاصلة في مكان سماه المؤرخون ( جيروت) ولعله (حبروت) كسر فيه المهرة المرتدون واسر قائدهم (شخريث) وبعث به عكرمة الي ابي بكر مع جمع من اسرى المهرة ، وانتهت فتنة الردة الحضرمية /المهرية . واستقرت حضرموت تحت ظل الخلافة الاسلامية .


العمال على حضرموت في عهد الراشدين

توفي الخليفة ابوبكر (رضي الله عنه) لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة ، فكانت ولايته سنتين وثلاثة اشهر وعشر ليال . وولي بعده عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وبقيت حضرموت جزءا لاينفصل عن اليمن ، وقطعة من الدولة الاسلامية الفتية .

كانت حضرموت على عهد الخلفاء الثلاثة في أغلب الاحوال تحت حكم من يتولى على اليمن ، بيد ان ولاة اليمن ربما جعلوا عليها نوابا ، ويذكر أن احد الخلفاء استعمل في حضرموت عاملا من قبله .

يعلي بن منية :
ولما توفي ابو بكر وولي عمر استعمل على اليمن يعلي بن منية (نسبة الى امه ) اما ابوه فهو أمية بن ابي عبيدة بن همام التميمي حليف قريش . واتهم يعلي باستغلال مركزه فعزله الخليفة عمر (5) .

ولما بويع عثمان (6) استعمل يعلي على اليمن ، ويقال انه عاد الى استغلال مركزه من جديد ، ويقال ايضا انه مات ولديه ثروة قدرت بستمائة الف دينار.
عدي بن نوفل :
وعلى الرغم أن يعلي كان مستقلا بالامارة على اليمن ، فان أمر حضرموت لم يكن اليه بل ان الخليفة بالمدينة استعمل عليها عاملا خاصا من قبله وهو عدي بن نوفل ، اذ استعمله عمر بن الخطاب على حضرموت ، ثم عمل لعثمان بعده ايضا ، وعدي هذا هو اخو ورقة بن نوفل ابن عم السيدة خديجة رضي الله عنها.
أما في عهد الخليفة علي فقد كان عامله على اليمن عبدالله بن العباس ابن عبدالمطلب ، وقد بقي في منصبه حتى وفاة الامام الامام علي كرم الله وجهه (7) وكانت حضرموت ابان عمالته تابعة لليمن الاعلى من الناحية الادارية.
وينبغي ان يلاحظ ان الحضارم كانوا في كل مناطق حضرموت ، مستقلين بشؤونهم الداخلية يديرونها بوساطة رؤساء عنهم وفق عاداتهم وتقاليدهم وعقيدتهم الجديدة ، وكانت واجبات عمال النبي صلى الله عليه وسلم وعمال الخلفاء الراشدين من بعده منحصرة في الاشراف على اداء الزكاة واقامة الفرائض الدينية الاخرى .

الهجرة الحضرمية في عهد الفتوح الاسلامية

كانت حرب الردة في عهد ابي بكر ، والفتوح في عهد عمر من بعده ، من بواعث هجرة القبائل الساكنة بحضرموت ، شانهم في ذلك شأن بقية القبائل الذين هاجروا من جهات اخرى من جزيرة العرب ، صوب الحجاز اولا حيث تعبأ الجيوش وتجهز البعوث الى شتى نواحي الارض ، ثم ذهابهم ثانيا الى الثغور ،في سبيل نشر الدين الاسلامي والقضاء على مناوئيه .

فهب رجال بلاد حضرموت وعليهم اقيالهم وملوكهم ورؤساؤهم أمثال وائل بن حجر ، والاشعث بن قيس وغيرهم من زعماء قبائل حضرموت وكندة والصدف والسكون والجعفيين .
وكان عمر بن الخطاب قد استنفر من اهل اليمن رجالهم وذوي الشان والنجدة لتلبية صوت الجهاد ونفير الاسلام ، فرجل جمع غفير من أهل جهة حضرموت بأسرهم وذراريهم ــ كسائر العرب ـــ لاداء واجبهم نحو دينهم وعروبتهم ، ثم توطنوا فيما بعد ثغور الاسلام ، فنزحت قبائل من حضرموت عن وطنها الاصلي الى غير رجعة ، فاستبدلوا لهم في البلدان الخصبة اهلا بأهل وجيرانا بجيران . فأثرت هذه الهجرة على بلاد حضرموت ، اذ نقص عدد سكانها نقصا كبيرا.

ونزح الحضارم والى الكوفة (العراق) والى الشام والى مصر في اعداد كبيرة ، واشتركوا في جيوش الفتح الاسلامي قادة وجنودا ومنهم من تولى بتلك الاقاليم الاسلامية وغيرها ـــ ملك شمال افريقيا والاندلس ــ الرئاسة والحكم والقضاء والافتاء وشاركوا ــ كما شارك ابناؤهم واحفادهم من بعدهم ـ في مختلف نواحي النشاط العسكري والاداري والفكري . وبرز منهم رجال تحدث عنهم التاريخ حديث اجلال واكبار (راجع كتاب (الجامع) للمؤلف) .

فبالاضافة الى ابادة حروب الردة ، كانت الهجرة ضربة على حضرموت افقتدها اكثر سكانها . وقد اصيبت حضرموت بضربات عنيفة وقاسية في العهدين الاموي والعباسي كما سياتي ذكره . ونتج عن ذلك خواء بعض النواحي الحضرمية من اهلها . وخراب بعض بلدانها وقراها. وتدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية بها.
لذلك لم يعد لبلاد حضرموت من الشان مايجعل الولاية عليها أمرا يستحق الذكر . فلم يحفظ التاريخ اسم أحد المتوليين عليها الا نادرا ، واكتفى المؤرخون بما عرف من أنها قطعة من اليمن مضافة الى عمالة من يتولى صنعاء من قبل الدولة .

حضرموت في العهد الأموي

لما ولي معاوية بن ابي سفيان ولي على صنعاء ــ قاعدة اليمن ــ فيروز الديلمي ، احد الفرس الذين كانوا باليمن ، وقد سبق ذكر فيروز هذا بمناسبة مشاركته في قتل الاسود العنسي الكذاب ، وبقي باليمن حتى توفي سنة53 هـ (672م) في عهد معاوية .
وفي عهد عبدالله بن الزبير، تولى على حضرموت من قبله عمارة بن عمرو بن حزم ، ويحتمل انه كان نائبا لعامل صنعاء عبدالله بن عبدالرحمن بن مخزوم وكان عاملا لعبدالله بن الزبير على اليمن .

ولما أضيفت اليمن الى ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 72هـ (691م) ولى الحجاج على حضرموت الحكم بن مولى الثقفي .
وتذكر روايات تاريخية أن الولاة الأمويين الحقوا بأهل اليمن وحضرموت من الجور والعسف ماأثار الحفائظ واضرم الصدور غيظا عليهم ، الامر الذي ادى الى ثورة عبدالله بن يحيى الكندي ، والملقب بـ (طالب الحق) وانضمام جانب كبير من الحضارم تحت رايته مما سياتي ذكره ، وكان على حضرموت حينئذ من قبل الامويين ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي .


ثورة عبدالله بن يحيى الكندي بحضرموت

شاخت الدولة الاموية ، وبداء التصدع في جوانبها من عهد الوليد بن يزيد ، ولم يكن اليمانية ــ وهو أعظم جند الشام ــ راضيين عنه .ومن المعروف أن جند الشام هم الذين ارتكزت على اسنتهم وحرابهم الدولة الاموية . فجرؤت النفوس على الخروج على الملك الاموي ، ونجمت قرون الفتن والاحزاب والمؤامرات السرية ضد الدولة ، وانتشرت المناوشات الدامية في شتى انحاء المملكة الاموية ، وغدت بها اوصال الدولة اشلاء مقطعة بايدي الطامعين والثائرين والحاقدين مما اوقع في النفوس يقينا انهيارها وقرب اضمحلالها.
هذه الحالة التي كانت عليها الدولة الاموية جرأت أبا حمزة الحروري الاباضي على التآمر مع عبدالله بن يحيى الكندي للقيام بثورة في حضرموت وعموم اليمن ضد الحكم الاموي ، لاسيما ان عبدالله بن يحيى كان في طليعة المتذمرين من الحالة السيئة التي عمت اليمن وحضرموت على ايدي الامويين.

وكان ابو حمزة المختار بن عوف الازدي السلمي (واحيانا يسمى الحروري الاباضي) أحد أهل البصرة ممن لبى دعوة عبدالله بن اباض التميمي الخارجي . وتتلخص دعوة عبدالله بن اباض في ان (أهل القبلة) أي المسلمين ، هم غير كفار ، ولكنهم غير مشركين ، فمناكحتهم وموارثتهم جائزة الا ان أموالهم من السلاح والعتاد عند الحرب حلالان ، وأن مرتكبي الكبائر ليسوا بمؤمنين ، ولكنهم موحدون ، وان مرتكب الكبيرة كافر كفر النعمة لا كفر الملة ، وانهم لا يتولون من الخلفاء الاربعة غير الخليفتين ابي بكر وعمر وان الخليفتين عليا وعثمان قد خالفا ــ حسب زعمهم ــ سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الى غير ذلك (9) . وقد سميت هذه الفرقة بالاباضية نسبة الى عبدالله بن اباض المذكور ، وهي احد فرق الخوارج.
والحقيقة ان وجود الخوارج بحضرموت كان قديما، وأول اتصالهم بحضرموت كان في بداية النصف الثاني من القرن الاول من الهجرة ، (685م ) فقد بعث اتباع نجدة بن عامرالحنفي الخارجي ، المتغلب على اليمامة والبحرين ، بأنصارهم الى حضرموت سنة (66هـ) (685م) وولوا ابا فديك لقبض الصدقة باسم الفرقة النجدية (نسبة الى نجدة بن عامر المذكور) ، وكان هذا أول اتصال الخوارج بحضرموت ، وقد أحدث ذلك جوا صالحا لتلقي نحلة الاباضية بالقبول والاذعان .

وكان اباحمزة المختار يتردد على مكة كل عام ويدعوا الى الثورة ضد مروان بن محمد الاموي ، والى اعتناق المذهب الاباضي .
وفي سنة 128هــ (745م) اتصل ابو حمزة في مكة بعبد الله بن يحيى الكندي من اهل حضرموت وشرح له فكرته الثورية ومذهبه الاباضي ، فاستحسن عبدالله بن يحيى ماقاله ابو حمزة وخرج ابو حمزة وعبدالله بن يحيى وجماعة من انصار ابي حمزة الى حضرموت وهنا اعلنوا الثورة على مروان بن محمد ودعوا البيعية لعبدالله بن يحيى ولقبوه (( طالب الحق)) .

كان ذلك سنة 129هـ (746م) وكان هذا أول وجود المذهب الاباضي بحضرموت .

فكثر انصار (طالب الحق) لا سيما ان الناس قد برموا بالحالة في حضرموت من عمال بني امية وظلمهم وعسفهم كما تذكر الروايات التاريخية .
وكان على حضرموت من قبل الامويين ابراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي ، (10) فاعتقله انصار (طالب الحق ) ردحا من الزمن ثم اخلوا سبيله .
وكتب عبدالله بن بحيى الى من كان على مذهبه في صنعاء في الفين من رجاله الحضارم واستولى عليها ثم بسط سلطانه على اليمن , وأقام عبدالله بن يحيى بصنعاء شهرا كان الخوارج (الشراة) يأتون خلاله اليه من كل مكان حتى كثر جمعه ، الامر الذي شجعه على الاستيلاء على مكة والمدينة ، وكان ذلك سنة 130هــ (747م) اذ انه فعلا وجه الى تلك المدينتين الشريفتين اباحمزة المختار واخرين من انصاره على راس جيش كثيف واستولى ابو حمزة على مكة والمدينة .

ولما بلغ مروان بن محمد الاموي (11) خبر استيلاء ابو حمزة على مكة والمدينة جرد له من الشام حملة عسكرية قوية بقيادة عبدالملك بن عطية السعدي . فكانت معركة بين الامويين والاباضيين في مكة قتل فيها ابو حمزة وأكثر انصاره . أما الباقون من انصار ابي حمزة فقد لاذوا بالفرار الى صنعاء.
وتحرك عندئذ عبدالله بن يحيى (طالب الحق ) بجيش من صنعاء ضم فلول جيش ابو حمزة . والتقى بجيش ابن عطية السعدي في الطائف ودارت بين الفريقين معركة في الطائف قتل فيها (طالب الحق ) وجمع كبير من انصاره وتوجه ابن عطية الى صنعاء لمقاتلة من بقى فيها من الخوارج وتمكن من قمع ثورتهم وكسر شوكتهم .
عند ذلك فر من بقى من الاباضيين على قيد الحياة الى حضرموت فتعقبهم ابن عطية وقضى عليهم واحتل مدينة شبام وكانت مركزا هاما لهم .
ثم أتى ابن عطية كتاب من مروان ابن محمد يأمره بالذهاب على عجل الى مكة ليحج بالناس ، فصالح ابن عطية اهل حضرموت ، وذهب الى مكة ومعه جماعة من الحضارم فلما كان ببلاد مراد قتله الاباضية .

فلما علم ابن اخي عبدالله بن عطية (12) وهو بصنعاء خبر قتل عمه ، أرسل شعيبا البارقي على راس جيش الى حضرموت ، فاوقع بالاباضية الذين كانوا بها . الا ان قسوته تجاوزت الحدود فقد قتل صبيانهم وبقر بطون نسائهم وأتلف اموالهم واخرب ونهب قراهم .
واخمدت ثورة الاباضية بحضرموت سنة 130هـ ( 747م) ، وللمؤرخين الحضارم وغيرهم عن شخصية (طالب الحق ) وعن ثورته وأهدافها احاديث مطولة ومتضاربة لونتها الاهواء بأصباغها.

حضرموت في العهد العباسي

كانت الدولة الاموية تلفظ أنفاسها الاخيرة في عهد مروان بن محمد الجعدي . فكتب اليه نصر بن يسار رسالة يعلمه فيها عن مغزى دعوة ابي مسلم الخراساني وضمها الابيات التالية وهي مشهورة في التاريخ الاموي ، والابيات لأبي مريم البجلي :ـ
أرى خلل الرماد وميض نار ** ويوشك أن يكون لها ضرام
فان النار بالعودين تذكــــــى ** وأن الحر اولها الكــــــــلام
لئن لم يطفها عقلاء قـــــــوم ** يكون وقودها جثث وهــــام
أقول من التعجب ليت شعري** أأيقاظ أمية أم نــــــــــــــيام
فأن كانوا لحينهم نيامـــــــــا ** فقل قوموا فقد حان القـــــيام .
وفي سنة 133هـ (750م) انهزم مروان بن محمد الجعدي عسكريا امام طليعة الحركة العباسية الصاعدة ، ففر بفلول جيشه الى مصر وقتل في قرية (بوصير) المصرية .
وتولى الحكم ابو العباس السفاح ، أول خلفاء بني العباس ، فولى على اليمن عمه داوؤد بن علي فتوفي في السنة نفسها. فعين مكانه ابن خاله محمد بن يزيد بن عبد المدان الحارثي ، وفي سنة 134 هـ (753م) عين السفاح على اليمن علي بن الربيع بن عبدالمدانالحارثي .

وتوفي السفاح سنة 136هـ ( 753م) وتولى بعده ابو جعفر المنصور ، فاستعمل على اليمن عبدالله بن الربيع بن عبدالمدان الحارثي ، فثار اهل اليمن سنة 142هـ (759م) فعزله المنصور وولى مكانه معن بن زائدة ولما قدم معن اليمن قتل اهلها قتلا فاحشا ، وقد استعمل على بعض مخاليفه ، ومنها حضرموت ، بعض اقربائه . وكان بعض اقرابته فسقة ظالمين ، فقتل اهل المعافر (13) أحدهم وقتل الحضارمة آخر منهم ، فشدد معن بن زائدة في الانتقام من أهل المعافر ومن الحضارم الا ان القتل في الحضارم كان فظيعا حتى بلغ عدد القتلى خمسة عشر الفا كما يذكر المؤرخ الديبع (14) وذلك لأن الحضارم حاربوه وقاوموه .، وذكر الديبع ايضا ان معن بن زائدة عاقب اهل اليمن بأمور اخرى غير القتل وذلك بأن البسهم السواد وقد مدح الشاعر مروان بن ابي حفصة معن بن زائدة بقصيدة على ماصنع بأهل حضرموت ، ومن تلك القصيدة الاربعة الابيات المشهورة التالية:ـ
لقد اصبحت في كل شرق ومغرب ** بسيفك اعناق المريبين خضعا
وطئت خدود الحضرميين وطا ة ** لها انهد ركن منهم فتضعضعــا
فأقعوا على الاذناب اقعاء معشــــر** يرون لزوم السلم أبقى وأنفعـــا
فلو مدت الايدي الى الحرب كلهــا ** لكفوا ومامدوا الى الحرب اصبعا
وبقى معن واليا على اليمن تسع سنين حتى ولاه المهدي العباسي (158ــ 169هـ‘) (774ـ 785م) سجستان بأرض العجم ، واستخلف على اليمن ابنه زائدة بن معن ، فمكث واليا بها ثلاث سنين (15).
بيد ان الحضارم بعثوا الى معن بن زائدة من يغتاله في مستقر حكمه ببيست (سجستان) . وهكذا توالى خلفاء بني العباس على الحكم في بغداد ، وتوالى عمالهم على اليمن ، وكانت اليمن تموج بالفتن والاضطرابات والاطماع السياسية .
وكانت الحالة العام بحضرموت ليست باحسن ولا بأهداء مما هي عليه في مخاليف اليمن الاخرى .
ثم تولى الحكم الخليفة المأمون سنة 198هـ (813م) .
وعلى اثر تولي الحكم الخليفة المامؤن سنة 198هـ (813م) . وعلى اثر تمرد قبيلة اشاعر باليمن عين المامؤن عاملا له على تهامة هو محمد بن عبدالله بن زياد سنة 202هـ (817م) .




دولة بني زياد
فأخضع ابن زياد الاشاعر واعاد الامور الى نصابها وجعل مدينة زبيد عاصمة حكمه سنة 204هـ (819م) وفي سنة (205هـ) (820م) أنشاء محمد بن زياد هذا (دولة بني زياد) باليمن ، وقد سماها المؤرخ بها ء الدين الجندي (صدر الدولة اليمنية الحديثة ) اذ كانت أول دولة تقام في اليمن مستقلة عن النفوذ العباسي .
وحكم محمد بن زياد اليمن زهاء اربعين سنة حتى توفي ، وخلفه على الحكم أبنه ابراهيم سنة 242هـ (856م) . وقد دامت دولة بني زياد مايقرب من مئة وسبع وتسعين سنة ، كان آخر حكامها الحسين بن سلامة ( 391ـ 402هـ ) (1000ـ 1011م ) وهو مولى بني زياد ، وقد تولى الحكم حيث لم يبق من بني زياد غير طفل صغير اسمه ابو الجيش .

دولة بني يعفر

وخلال حكم بني زياد في تهامة ، قامت سنة 225 هـ (839م) دولة بني يعفر في شبام (16) اولا ثم في (صنعاء) . وقد أنشاها ابراهيم بن يعفر ، وكان والده يعفر بن عبدالرحيم الحوالي الحميري قد عين عاملا على صنعاء سنة 262هـ (876م) من قبل الخليفة العباسي المعتمد بن المتوكل 256ــ 279هـ (869 ــ 892م)
وتلاشت دولة بني يعفر سنة 393هـ وكان اخر حكامها اسعد بن عبدالله ( 387 ـ 393 هـ ) ( 997 ــ 1002م) ، وفي عهد هذه الدولة غزاء القرامطة اليمن سنة 292 هـ (905م) بزعامة علي بن الفضل القرمطي .
وعلي بن الفضل هذا يمني وهوشخصية شاذة برزت على مسرح الاحداث اليمنية في اليمن الاعلى ، وكان اول ظهوره في يافع بصفته داعيا لعبيد الله المهدي من ذرية عقيل بن ابي طالب . وقد تمكن ابن الفضل من الظهور بالزهد والصلاح فالتف حوله اناس كثيرون . ثم استطاع جمع اموال طائلة سخرها في الفتن والاطماع السياسية ، فراح يغزو الاقاليم اليمنية . وفي (المذيخرة) (17) التي جعلها قصبة ملكه نشر مذهبه الاباحي الذي أجمله في قصيدة مشهورة ، منها قوله :ـ

خذي الدف ياهذه واقــــــربي ** وغني هذاديك (18) ثم اطـــــربي
تولى نبي بني هاشـــــــــــــم ** وهذا نبي بني يعــــــــــــــــــــــرب
لكل نبي مضى شــــرعـــــــة ** وهاتا شريعة هذا النـــــــــــــــــبي
فقد حط عنا فروض الصــــلاة ** وفرض الصيام فلم نتعـــــــــــــــب
اذا الناس صلوا فلا تنهضي ** وان صاموا فكلي واشــــــــــــربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا ** ولا زورة القبر في يثــــــــــــــرب
ولا تمنعي نفسك المعرســين ** من الاقربين او الاجنـــــــــــــــبي
بماذا حللت لهذا الغريـــــــب ** وصـــــــرت محـــــرمـــــــة للاب
اليس الــــــــغراس لمن ربه ** وأسقاه في الزمـــــــــــن المجــدب
وما الخمــر الاكماء السمــاء ** يحل فقد ســـت من المــــذهــــــــب (19)
وقد هاجم القرامطة حضرموت في بداية القرن التاسع الهجري ( 913م) وبقى لهم نفوذ بها فترة من الزمن ، وكان المذهب القرمطي ، الذي أول ماظهر في العراق ، قد انتشر في بعض انحاء العالم العربي . ولم تدم الحركة القرمطية اكثر من ثلاثين عاما على وجه التقريب .

الامامة في اليمن

وفي سنة 284هـ (897م) بويع الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم (من ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب ) أول امام في اليمن ، وكان مستقره (صعدة) . وكان بعض أهل شمال اليمن الاعلى قد استدعاه من المدينة المنورة حيث عرف بالعلم والعبادة والتقوى والصلاح . وله مؤلفات منها (الاحكام) وقد نهج فيه نهج الامام مالك في (الموطا) وكذا (المنتخب ) و(الفنون) في الفقه.
ومعظم ائمة اليمن قد انفصلت عن الحكم العباسي . ودارت بين الامام الهادي وبني يعفر وغيرهم من ذوي السلطة السياسية في اليمن معارك عديدة ، كما أن اصطدامات دموية جرت بينه وبين علي بن الفضل القرمطي .

حالة حضرموت بين 402ـ 662 هـ (750ـ 1010م)

في خلال هذه الفترة التاريخية ظلت حضرموت تحت حكم اليمن الاعلى اسميا . فكان أهله في واقع الامر ، هم الحكام الفعليون لها، وكانت البلاد الحضرمية مجزأة الى مناطق عشائرية يتحكم في كل منطقة منها رئيس عشائري من ذوي القوة والمنعة .
ومن المؤسف له أن المؤرخين أهملوا تاريخ حضرموت عن تلك الفترة . وكلما يعرفهم عنها هو قولهم (ان الحاكم الزيادي أو اليعفري بسط حكمه على حضرموت ) ولا اكثر من ذلك .
والحقيقة ان استقلال حضرموت بشئونها كان متسقا مع طبيعة الاشياء ذلك ان الحكام في شمال اليمن كانوا في شاغل بفتنهم المستعرة فيما بينهم ، بل انهم في الواقع كانوا حكام قرى ومدن او مناطق قبلية محدودة ، ولم يكن أحد منهم من ذوي الشوكة والنفوذ الواسعين ، ومنهم من كان (يعدل) (21) بلاده للحكام الاجانب .

قدوم المهاجر أحمد بن عيسى الى حضرموت

ومن أهم ماحدث في حضرموت ابان العهد الزيادي قدوم السيد احمد بن عيسى جد العلويين بحضرموت . وكان قد قدم من البصرة سنة 318هـ (930م) يرافقه ابنه عبيد الله وحفيده بصري بن عبيدالله وجماعة من عائلته وأتباعه.
قدم المهاجر اولا الى قرية (الجبيل) بوادي دوعن ، ولم تطل اقامته بها ، فغادرها الى مدينة الهجرين، ثم اتجه منها الى قارة (بني جشير) وهي احدى قرى كندة القديمة . وتقع هذه القرية بالقرب من قرية (بور) .
وكان لقدوم المهاجر الى حضرموت ولاحفاده من بعده أثر عظيم في تاريخ حضرموت السياسي والاجتماعي والمذهبي ، وقد غدا أحفاد المهاجر الى اليوم من أهم مصادر التصوف في حضرموت.
فقد كانت الاضطرابات الثورية في جنوب العراق خلال الحكم العباسي وهذا السبب نفسه هو الذي دفع من قبل بأئمة اليمن الى الفرار من العراق الى المدينة المنورة . كما دفع بجد آل باوزير الى الفرار من العراق الى المكلا.

أما سبب قدوم المهاجر الى حضرموت واختياره لها دارا بعد ان طاف بالحجاز واليمن الاعلى بعد مغادرته وطنه الاصلي العراق ، وكذا قبره ومذهبه ونواح أخرى من نشاطه وتاريخ حياته بصورة عامة فقد كتب عن كل ذلك المهتمون بتاريخ هذا السيد الجليل الصفحات العديدة ، وهي ممتعة ومفيدة لمن يهمه الاطلاع عليها، وقد توفي المهاجر بالحسيسة سنة 345هـ (956م) ودفن بها .

ويعرف احفاد المهاجر في حضرموت بالعلوين نسبة الى جدهم الاعلي علوي بن عبيدالله بن احمد بن عيسى المهاجر.
وفي رأينا أن احدا من الذين تديروا حضرموت ، في تاريخها المعروف ، حكاما او محكومين ، قادة او اتباعا ، لم يترك من المعالم البارزة في هذه البلاد ماتركه السيد المهاجر وبعض الاكابر من احفاده (22) فقد كان تأثيرهم على سير الاحداث بحضرموت أقوى من تاثير مشائخ حضرموت ،على ما للمشائخ من نفوذ وسمو مقام عند الحضارم. ومما وقفنا عليه من تاريخ حياة المهاجر وبعض من احفاده أن ابرز ما تميزت به عهودهم أنهم لم يسعوا الى ملك او سيطرة سياسية في حضرموت ولكنهم انما كان بعضهم بحق ، ورغم كل المكاره التي صادفتهم ، دعاة خير الى الطرائق السوية ، وكان مشهورهم تغمره بركة مستورهم كما قد قيل قديما عنهم .

دولة بني نجاح

بعد وفاة الامير الحسن بن سلامة ،آخر ولاة بني زياد ، استولى على الحكم نجاح الحبشي ، احد موالي بني زياد، واستقل بالسلطة في تهامة وجعل مقر حكمه مدينة زبيد.
واستمرت دولة بني نجاح في خضم من الفتن والصراع على السلطة ، مع الصليحيين وغيرهم من عام 403ــ 555 هـ (1012ــ1160م) الا انها دولة كانت منحصرة في تهامة .

ومن أمراء بني نجاح ( جياش بن نجاح) وكان يلقب بالعادل بن الطامي ، وهو مؤلف كتاب (المفيد عن اخبار زبيد) . وقد حكم الامير جياش من سنة (486ـ 498 هـ) (1090 ــ 1104م) ، وآخر امراء بني نجاح الامير فاتك بن محمد بن فاتك (540ــ 555 هـ) (1145 ــ 1160م) .



دولة الصليحيين

أنشاء هذه الدولة الامير علي بن محمد الصليحي (439ــ 458هـ ) (1047ـ 1065م) وكان مقره الاول جبل مسار ثم تمركز بصنعاء .
ويقال ان ملك الصليحيين امتد الى حضرموت ساحلها وداخلها . الا اننا لانعلم شياء عن طبيعة ذلك الحكم ولا عن كيفية استيلاء الصليحيين على حضرموت . على انه من المعروف ان الحكام الصليحيين بوصفهم حكام من الشيعة ، قد ساعدوا على توطين مركز العلويين في درجة الاباضيين الذين كانوا مناوئين لهم في حضرموت ، وساعدوا على تقليص النفوذ الاباضي (23).

وكانت عدن حين برز الصليحيون على مسرح الاحداث ، تحت حكم بني معن (علاقة لهم بمعن بن زائدة الشيباني) حين كانوا عمالا عليها من قبل بني يعفر.
وعندما استولى الصليحيون على عدن أبقوا بني معن نوابا عليها تحت اشراف الامير احمد بن جعفر بن موسى الصليحي والد السيدة ( التي عرفت منذ صغرها بلقب أروى وهو لقب يعني الظبية وقد غلب على اسمها) وبقي الامير احمد بعدن حتى مات في حادثة انهدام منزله عليه .
وكانوا بني معن يدفعون للصليحيين جزءا من ايرادات عدن السنوية .
وكانت لبني معن علاقات تجارية قوية مع الساحل الحضرمي ، وهي العلاقات التقليدية القديمة بين عدن والشحر . فلما استولى الصليحيون على عدن امتد نفوذهم عن طريق بني معن الى حضرموت ساحلها وداخلها.

وقد جعل الصليحيون لهم نوابا على حضرموت ، هم ، كما يقال محليا، آل فارس على الشحر ، وال الدغار على شبام ، وآل قحطان على تريم، وهؤلا جميعهم من الحضارم ، وكانوا من ذوي السلطة في مناطقهم ،
ولما زوج الاكير علي بن محمد الصليحي ابنه المكرم بالسيدة أروى بنت أحمد الصليحية ، جعل صداقها جزءا من ايرادات عدن ، فاستمر بنو معن يدفعون هذا الخراج المقرر عليهم .
وعندما امتنع بنو معن عن دفع الخراج ، داهم المكرم بن علي الصليحي وطردهم من عدن ، وولاها بعض اقاربه ، وهم العباس والمسعود أبناء المكرم الهمداني ، بعد ان قسم (عدن) الى قسمين بينهما، اذ جعل للعباس حصن التعكر (24) ومايأتي من البر، وللمسعود حصن الخضراء (25) ومايليه من البحر . واستخلفهما للسيدة أروى على ان يسوق كل منهما اليها خمسين الف دينار كل عام . وقد استمرا على ذلك ، كما استمر من جاء بعدهما من اولادهما الى وفاة السيدة أروى.
ومن حكام الصليحيين المشهورين السيدة أروى بنت أحمد سالفة الذكر وقد حكمت معظم البلاد اليمنية بعد أن شاركت زوجها المكرم في تدبير شؤون الدولة منذ قيامه حتى مات ، وقبضت على ازمة الامور في البلاد من سنة 484ـ 532 هـ ( 1091ــ 1137م) .
ويذكر التاريخ السيدة أروى بالفضل والدهاء ، وسمو التفكير وسداد الرأي ، ولها محاسن في اليمن كثيرة ، منها بناء جامع (ذي جبلة) وعمارة الجناح الشرقي للجامع الكبير بصنعاء ، وغير ذلك من المساجد ومعاهد العلم والوقفيات الكبيرة ، والصدقات ورواتب العلماء والمرشدين والمدرسين ، وقد توفيت السيدة أروى بمدينة (ذي جبلة) (26) سنة 532هـ (1137م) ودفنت بجامعها الشهير بعد ان اسندت ويتها الى آل زريع حيث تولى أمر سباء بن أبي السعود بن زريع الملقب بـــ (الداعي).

دولة بني زريع وبني حاتم وبني مهدي

لما توفي العباس بن المكرم الهمداني خلفه ابنه زريع بن العباس على ماكان متوليا عليه من عدن ، وقد سميت الدولة الزريعية بأسمه ، وامتد حكم بني زريع من سنة 470ــ 569 هــ ( 1077ــ 1173م) .
وقد اشترك بنو زريع الى جانب الصليحيين في صراعهم ضد بني نجاح وحققوا انتصارات لها شان في التاريخ ، وبعد ان ضعف شأن الصليحيين بوفاة السيدة أروى بنت أحمد امتد نفوذ بني زريع الى خارج عدن ، فاستولوا على المعافر وتهامة في حياة الداعي سباء ابن ابي السعود . وقد توفي الداعي سنة 533هــ (1138م) بحصن الملوة.
وكان اخر أمراء بني زريع أبو الدر جوهر العظمي ، وقد حكم بين سنة 560و569هـ (1164ــ 1173م) ومنه انتزع الايوبيون ملك اليمن .
وخلال عهد الصليحيين والزريعيين قامت في اليمن الاعلى دولتان هما دولة بني حاتم (492ــ569م) (1098ــ 1173م) ودولة بني مهدي ( 553ــ 569هـ ) 1158ــ 1173م) ولم يكن لهما أية علاقة بحضرموت .
وقد جرف التيار الايوبي هذه الدول الثلاث كما سيأتي ذكر ذلك في الفصول القائمة .





الايوبيين في اليمن

قامت دولة الايوبيين في مصر على انقاض الحكم الفاطمي ، الذي انتهى سنة 566 هـ (1170م) . وقد اسس هذه الدولة صلاح الدين بن نجم الدين ابو الشكر ايوب ، وباسمه سميت الدولة ، ومن طموحات الايوبيين في الحكم القضاء على الشيعة في مصر ، واحلال السنة محلها واشعال الحرب ضد الصليبيين .
وقد تمكن صلاح الدين الايوبي من قهر الصليبيين في عدة وقائع شهيرة ، منها وقعة (حطين) ، كما تمكن من فتح القدس الشريف ، ومن الحاق الهزيمة بالحملات العسكرية الصليبية التي كان يقودها رتشارد (قلب الاسد) ملك بريطانيا.
وقد انتشر نفوذ الايوبيين الى العراق وسوريا والحجاز واليمن ، ومن مآثر صلاح الدين الايوبي الخالدة بناؤه مدرسة الازهر الشريف ، لتدريس المذاهب الاربعة ، اما الازهر فقد كان بناؤه في عهد الفاطميين .

وقد انتهت دولة الايويين سنة 650هـ (1252م) بقيام دولة المماليك في مصر التي بدأت بالملكة شجرة الدر سنة 648هـ (1250م) .
أما قدوم الايوبيين الى اليمن فكان سببه أن الفوضى العشائرية استبدت باليمن ، فاستنجد اهلها بالخليفة الفاطمي بمصر ( وذلك قبل قيام دولة الايوبيين) فأمر وزيره صلاح الدين الايوبي بنجدة اليمنيين ، فبعث صلاح الدين أخاه توران شاه على رأس جيش كبير الى اليمن، فوصل (زبيد) في شهر شوال سنة 569هـ (1974م) وقضى على الفوضويين ، وانهى من تبقى من حكام الصليحيين وبني حاتم وبني مهدي .
وهكذا كان قدوم الايوبيين الى اليمن خاتمة كل الدويلات التي كانت قائمة في اليمن الاعلى ، .. ثم اتجه الايوبيون نحو عدن فازالوا عنها وعن نواحيها حكم بني زريع .



حضرموت تستقل بأمرها عن اليمن الأعلى

وبأنتهاء حكم الصليبيين في اليمن حضرموت تحت ولاتها السابقين المحليين مستقلة بأمرها في بداية النصف الثاني من القرن الخامس عشر الهجري (1059م) .
وتقسم حضرموت الى ثلاث امارات او اكثر ، أحداها أمارة آل قحطان ، ومركزها مدينة تريم ، والثانية أكارة آل الدغار ومركزها شبام ، والثالثة امارة ال فارس ومركزها مدينة الشحر.
وقد مكثت حضرموت بين هذه الامارات الثلاث تتخبط في ظلام الفوضى والتطاحن بينها، كما تعرضت لاتفاضات الثائرين وغارات القبائل مدة من الزمن ، واستمرت كذلك الى ان استولى عليها عثمان الزنجيلي ، نائب الايوبيين على عدن ونواحيها، سنة 576هـ ( 1180م) ، وقد بقيت هذه الامارات تحت سلطة الزنجيلي ردحا من الزمن ثم انتفضت عليه ، وعادت من جديد تصارع الاقدار ، وكأن لم يكن لاهلها الا الاقتتال فيما بينهم والاقتتال مع الاخرين ، وليس ذلك بمستغرب من حكام عشائريين ينظم علاقاتهم الداخلية والخارجية قول عشائري ماثور وهو ( من عز بز).

امارة بني قحطان

أول أمراء هذه الامارة هو قحطان بن العوام بن أحمد القحطاني ، ويرجع بنسبه الى فهد بن القيل بن يعفر بن مرة بن حضرموت بن سباء الاصغر .
ولا يعرف بالضبط التاريخ الذي أقيمت فيه هذه الامارة أو لعهدها والاحتمال القوي أنها أقيمت في النصف الثاني من القرن السادس الهجري (القرن الثاني عشر الميلادي) .
ومن سلاطين هذه الامارة السلطان عبدالله بن راشد بن شجعنة القحطاني ، وهو الامير المشهور الذي ينسب وادي حضرموت الرئيسي اليه ، فيقال وادي ابن راشد ، وكان هذا فقيها عادلا ، وكان مولده بتريم سنة 553هــ (1158م) . وقد توفي سنة 616هـ ( 1219م) . وأخر سلاطينها، فهد بن عبدالله ، وقد تولى الحكم في حياة ابيه سنة 603هـ (1206م) .

امارة بني الدغار

أول أمراء هذه الامارة الدغار بن أحمد الهزيلي . والهزيليون أمراء شبام يلتقون في النسب في آل قحطان عند فهد بن القيل يعفر بن مرة بن حضرموت بن سباء الاصغر . وفيهم قال نشوان بن سعيد الحميري :ـ
وبني الهزيل وآل فهد منهم *** من كل هش للندى مرتاح
وقد قامت هذه الدولة في شبام ، بعد زوال السلطة الاباضية منها وكان آخر سلاطينها راشد بن احمد النعمان ، وفي عهده استولى آل يماني على شبام وكانت نهاية امارة بني الدغار ، وذلك سنة 605هـ (1208م) وبعد طردهم من شبام اقام آل الدغار امارة صغيرة لهم في وادي حجر في العام نفسه .

امارة آل فارس بن اقبال

لا يعرف الأمير الاول الذي أنشاء هذه الامارة ، ولكن عبدالباقي بن فارس بن اقبال كان اول أمير ذكرته التواريخ ، وقد توفي بمارب سنة 547هـ (1152م)
ومن أمراء آل اقبال الأمير عبدالرحمن بن راشد بن اقبال سلطان الشحر واختلف المؤرخون حول نسبه ، فبعضهم يزعم انه من آل فارس بن اقبال وبعضهم الاخر يزعم انه من آل قحطان ، ويبدو لنا انه من آل قحطان الذين استولوا على الشحر بعد أن انتزعوها من آل فارس . وفيها يقول الشاعر الشعبي العدني ابو حنيفة النقيب :ـ

أنت أنت الذي ان عادلوا بك ملوك الورى لم يعـــــــــدلوك
أنت في البر وهاب القرى ، أنت في البحر وهاب الفلـــوك
ان مدح بالكرم معطي المية ، فبما يمتدح موطي اللكـــــوك
كل ملاك (قحطان) الورى بكفالة ملكهم قــد كفلـــــــــــــوك (28)
وقد استولى على عدد من مدن وقرى وادي حضرموت بالشراء من ولاتها سنة 633هـ (1235م) ولكنها ــ وذلك مايحدث دائماــ خرجت من يده بعد ثلاث سنين من شرائها. وشراء البلدان عادة نقليدية في حضرموت ــ كما كانت في نواحي اخرى من العالم ــ واستمرت الى القرن الثالث عشر الهجري (29).

وقد توفي عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن راشد سنة 664هـ (1265م) ودفن بالشحر ، وقيل انه مدفون بناخية أخرى من حضرموت، أن تواريخ قيام وزوال هذه الامارات غير محققة ، اما من الناحية السياسية فلعل اصدق واوجز وصف اطلعنا عليه لهذه الامارات ماقاله الشاطري عنها وهو: ( ان دولة كل من هؤلا الأسر التي توارثت السلطنة على حضرموت لها مد وجزر وابساط وانكماش وقد يعتريها الضعف حتى يكاد يقضي عليها ، ثم تنبعث مرة اخرى من جديد ويتجدد شبابها ، كما ان نهاية زمن السابقة يكون بداية زمن اللاحقة ، وقد يطول هذا الزمن المشترك بينهما يتنازعان فيهما البقاء حتى تتغلب القوية على الضعيفة ، كما يقع هذا كثيرا في التاريخ (وخاصة في تاريخ الدولة اليمنية الشمالية التي مر ذكرها في الفصول السابقة ) .
كل هذا مع عدم خلو المطاف دوما بحضرموت من أشخاص وأسر وقبائل وأخرى تتجاذب الحبل أيضا مع هذه السلطنات في عهودها (30)
واذا كانت هذه الامارات تتنازع السلطة فيما بينها ومع الطامعين والفوضويين الآخرين في شرقي حضرموت وساحلها، فأن غربي حضرموت ظل مسرحا للصراع العشائري بين قبائل أخرى أهمها قبيلة خيثمة (نهد) ، التي كانت شوكة في جنب الامارات الثلاث سالفة الذكر .
عثمان الزنجيلي يغزو حضرموت ( 31)

السبب الذي دفع بعثمان الزنجيلي الى غزو حضرموت غير معروف ، فمن المؤرخين من يقرر أن السبب كان (الطمع في الاستيلاء على حضرموت)(32) ومنهم من يرى متأكدا (أن الخوارج هم الذين جاؤوا بالغز(33) الى حضرموت للقضاء على الشيعة وعلى أنصارهم كما يبدو.
وفي سنة 575هــ ( 1179م) جهز الايوبيين جيشا من اليمنيين والشماليين ومن الاكراد والاتراك الذين عرفوا في التاريخ الحضرمي بـ (الغز) تحت قيادة عثمان الزنجيلي فأحتل الزنجيلي الشحر ، وبعدها احتل تريم وشبام،

فازال بهذا الاحتلال عن هذه المدن سلطان آل قحطان وآل فارس وآل دغار . وفي غزوه هذا ارتكب الزنجيلي بعض الفظائع منها قتل بعض الفقهاء الحضارم. وعاد الزنجيلي الى عدن بعد ان ترك اخاه (الاسود) او (السويد) (24) الزنجيلي واليا على حضرموت .
وثارت قبائل حضرموت في عهد السويد الزنجيلي ولم يستطع كبح جماحها وعادت أمارات آل قحطان وآل اقبال وآل الدغار الى الظهور . ولا يعرف ماذا كان مصير (السويد) فأرسل الايوبيين الى حضرموت جيشا كثيفا بقيادة عمرو بن مهدي اليمني لاخضاع الامارات الثلاث . فاستولى ابن مهدي على الشحر وتريم وشبام بعد مجازر رهيبة .
وفي سنة 621هـ (1224م) ثارت قبيلة نهد على ابن مهدي في وادي شحوح وهاجمت ابن مهدي في شبام وقتلته . وكان في ذلك نهاية وجود الايوبيين بحضرموت .

دولــــــة آل يمــــــــــاني

أنشاء هذه الدولة الأمير مسعود بن يماني بن لبيد الضني سنة 621هـ (1224م) على اثر اندحار الايوبيين من حضرموت ، واستولى على معظم مدن وقرى حضرموت الداخل بعد أن طرد منها حكامها الصغار . وقد حاول مسعود الاستيلاء على الشحر ، ولكن حكامها آل اقبال استعصوا عليه فصالحهم على الصداقة المتبادلة وعاد ادراجه الى الداخل .
وبما ان (بني ضنه) و(نهد) يرجعون بنسبهم الى رابطة واحدة هي عشيرة بني حرام بن ملكان بن كنانة من قضاعة ، فان (نهد) ساعدوا آل يماني في توطيد دعائم دولتهم أو انهم في الاقل ، لم يعرقلوا نموها وتوسعها.
وفي بداية هذه الدولة بدأ شان آل كثير يظهر كقبيلة قوية في حضرموت يرجع اصلها ايضا الى (بني حرام) ، وكان آل كثير قد عمروا مدينة (عينات) سنة 629هـ (1231م) في وادي برح (وهي عينات القديمة لا الجديدة التي اختطها الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي ).



دولة الرسوليين باليمن الأعلى

في سنة 626هــ (1228م) قامت دولة بني رسول ، وينتهي نسبهم الى محمد بن هارون احد وزراء الايوبيين بمصر (وهو من الاكراد) وكان لمحمد هذا حضوة عند الخليفة العباسي ، وكان قد ارسله الى مصر والشام في عدة مناسبات وبهذا اطلق عليه اسم رسول ، وكان أمراء هذه الدولة المنصور بن عمر بن علي بن رسول . وقد انابه المسعود الايوبي ( آخر أمراء بني أيوب) في اليمن (612ـ 626هـ) (1215ــ 1228م) عندما توجه الى مصر سنة 615هـ (1218م) .
وقد ظلت دولة بني رسول في حروب مستمرة مع ائمة اليمن رغم تمكن الرسوليين من الاستيلاء على تعز واب وصنعاء وجانب من المقاطعات الشمالية اليمنية .
وبالنظر الى الصعوبات التي صادفها مسعود بن يماني في ارساء قواعد دولته ، فقد استعان بالمنصور الرسولي . وقدم الرسولي المدد العسكري لابن يماني ولكنه لم يكن مددا بما فيه الكفاية .
ومات مسعود بن يماني سنة 648هـ (1250م) وبنيت على قبره أول قبه تقام بمقبرة الفريط بتريم .
وتولى عمر بن مسعود بن يماني الحكم بعد أبيه ، وظلت صلاته ببني رسول مستمرة ، وتولى بعد عمر بن مسعود أمراء عديدون من آل يماني كانت عهودهم كلها صراعا مع الحوادث الدامية .

ســـــالم بن ادريس الحــــــبوضي

في سنة 673هـ (1274م) ظهر على مسرح الاحداث الحضرمية سالم بن أدريس الحبوضي الظفاري المولد الاحضرمي الاصل .
وهو سالم بن أدريس محمد بن أحمد بن محمد بنأحمد الحبوضي نسبة الى قرية حبوضه الواقعة شمال غرب سيئون أو شرقي تريم .
كان جده الاكبر محمد بن أحمد عاملا للسلطان محمد بن أحمد الاكحل المنجوي (35) أمير مرباط . فلما مات الاكحل ولم يترك عقبا تولى أمارته بعد محمد بن أحمد البوضي . فلما مات محمد تولى بعده أبنه أحمد الذي بناء مدينة ظفار سنة 625هـ (1227م) وأمر أهل مرباط أن ينتقلوا اليها . وبعد وفاة أحمد تولى بعده ابنه محمد ثم ادريس ثم سالم بن ادريس موضوع حديثنا.

وعلى أساس الفتن الضاربة اطنابها في بحضرموت حاول سالم بن ادريس توسيع امارته ، فقدم الى حضرموت سنة 673هـ (1274م) واشترى مدينة شبام واستعمل اخاه موسى عليها. ثم هاجم واحتل مدينة سيئون ودمون . وحاصر مدينة تريم وكانت يومها تحت حكم الامير عمر بن مسعود بن يماني . وحاول ابن يماني الاستعانة ببني رسول ولكنه لم يفز منهم بطائل . ومع ذلك صمد آل يماني في وجه الحصار الحبوضي الذي دام عدة أشهر .. وطال صمود ابن يماني فيئس الحبوضي من الاستيلاء على مدينة تريم وعاد الى مدينة شبام، ثم غادر حضرموت الى ظفار تاركا آل كثير عمالا على ممتلكاته الحضرمية .

ويذكر التاريخ ان سالم بن ادريس الحبوضي ، خلال تملكه بحضرموت أوقف الكثير من الاراضي والنخيل في مقاطعات وادي عمد وحريضة وهينن وحورة والهجرين ودوعن ورخية وغيرها على المحتاجين من الغرباء المنقطعين وأبناء السبيل ولا تزال هذه الصدقة الخالدة الى الان معروفة بين الحضارم بـ ( صدقة الحبوضي) الا انها مع الاسف اشبه بالصدقة الضائعة أو هي ضائعة فعلا.
وعندما احتل بنو رسول الشحر سنة 677هـ (1278م) وأرغموا حاكمها راشد بن شجعنة بن اقبال على الفرار منها. جهز الحبوضي حملة بحرية وبرية ضدهم لاستعادة الشحر ولكنه لم يفلح في محاولته .

ثم جرى بين الرسوليين والحبوضي ماجعل الرسوليين يجهزون على الحبوضي حملة عسكرية الى ظفار . ودارت بين بني رسول والحبوضي معركة في قرية ريسوت القريبة من بلدة ظفار حيث قتل سالم بن ادريس الحبوضي وانهزم جيشه . فاحتل الرسوليين ظفار سنة 678هـ (1279م) وظل بنو رسول يحكمون ظفار حتى سنة 807هـ (1404م) حين اخرجهم منها آل كثير (26).
اما حكم الرسوليين للشحر فقد استمر حتى سنة 836هـ (1432م) حين انتزع الشحر منهم الامير محمد بن سعيد أبو دجانة الكندي الذي سيأتي ذكره .
وانتهت دولة بني رسول في اليمن الاعلى بالامير مسعود أبي القاسم سنة 858هـ (1454م) .

الدولــــة الكــــــثيرية الأولى

كان آل كثير ، بعد ان اقاموا مستقرا لهم في عينات قد شرعوا يتناجون فيما بينهم للقضاء على جميع السلطات الفوضوية في البلاد الحضرمية وتشييد (دولة كثيرية) على انقاضها، وطفقوا يجمعون حولهم الانصار ويستعينون بشتى الوسائل للوصول الى هدفهم .
ولما قدم الحبوضي الى حضرموت انتهزوا هذه الفرصة فاظهروا له الولاء والطاعة وقاموا بالدعاية له وترويج سياسته ، وتولوا اعماله العسكرية ، فلما عاد الى ظفار مقر مملكته أناب عنه في الديار الحضرمية آل كثير يحكمون بأسمه ، كما تقدم ، وكان ذلك سنة 675هـ (1276م) .
وبعد قتل الحبوضي في ظفار تشبث آل كثير بما في ايديهم من البلدان التي كانوا يحكمونها بأسم الحبوضي ، وضاعفوا من جهودهم بالقرب من رجال الدين من علويين ومشائخ فقام هؤلاء بنصرة آل كثير والدعاية لهم بين الجماهير .
واستولى آل كثير على معظم المدن والقرى الحضرمية في بداية القرن الثامن الهجري ، واستطاعوا مع الزمن أن يقلصوا امارة آل يماني حتى حصروها في تريم وكان حاكمها محمد بن أحمد بن سلطان آخر أمراء آل يماني .

وفي سنة 926هـ (1519م) استولى السلطان بدر بن عبدالله (بو طويرق) على تريم فخلصت حضرموت ــ ساحلها وداخلها ــ لآل كثير وتقوضت دعامة دولة آل يماني بعد ان دامت اكثر من ثلاثمائة سنة بين قوة وضعف ومد وجزر ، حتى خارت قواها والت الى ماآلت اليه ، بعد ان كان قد سرى فيها سوس الانشقاق والتناحر الداخلي .
لكن آل يماني وفصائلهم الاخرى كآل تميم والمناهيل أصبحوا في تاريخ متأخر ، من اقوى العوامل في تدمير الدولة الكثيرية عند بزوغ فجر الدولة القعيطية ، كما سيأتي تفصيل ذلك .
وفي الثمانينيات في القرن الثامن الهجري (حوالي 1380م) ولد علي بن عمر بن جعفر الكثيري ، وهو أول رئيس يحول الرابطة الكثيرية من قبيلة الى دولة ، وهو أول من نودي به سلطانا (37) من آل كثير على حضرموت ، وقد توفي علي بن عمر الكثيري سنة 825هـ ( 1421م) .

دولـــــــة أبي دجــــــــــانة(38)

هو الامير محمد بن سعيد بن فارس الكندي المكنى أبو دجانة . وهو كندي الاصل وأمه ابنة معاشر المهري ، وكان مقر دولته مدينة (حيريج) بالاقليم المهري .. ولا يعرف كيف نشأت هذه الدولة .

وفي سنة 736هـ (1432م) هاجم أبو دجانة الشحر بمساعدة أخواله المهرة فانتزعها من حكامها الرسوليين ، وبقي الحاكم بها قرابة ربع قرن من الزمن .
وفي سنة 858هـ (1454م) التجأ الى الشحر عدد كثير من يافع برئاسة الشيخ مبارك الكلدي ، وكان الطاهريون قد طردوهم من عدن بعد ان استولوا عليها .
وحسن اليافعيون لابي دجانة الاستيلاء على عدن ووعدوه بالمساندة وكان هو يخشى ان يداهم الطاهريون الشحر طمعا في الاستيلاء عليها كما قد فعل من سبقهم من حكام عدن من امثال الايوبيين والرسوليين . فهاجم عدن بحملة عسكرية مكونة من المهرة والحموم ويافع وكلد . لكن عاصفة بحرية شتت اسطوله الغازي حول عدن فهزمه الطاهريون واسروه ، وكان ذلك سنة 862هـ (1457م) .

ثم أرسل الطاهريون كما قد توقع أبو دجانة ــ جيشا لاحتلال الشحر فاحتلوا جانبها الشرقي وبقيت والدة ابي دجانة تدافع مع من عندها من جنود ابي دجانة من جانب الشحر الغربي . فصالحها الطاهريون على اطلاق سراح ابنها من الأسر على أن تغادر الشحر هي وجماعتها الى حيريج حيث سيصل ابنها رأسا من عدن . فقبلت ولم تغادر الشحر الا بعد أن جاءها نبأ بوصول ابنها الى حيريج . واحتل الطاهريون كل الشحر سنة 862هـ (1457م).

دولــــــــــــة بني طاهـــــــــر

كان علي بن طاهر تاج الدين بن معوضة الاموي القرشي وأخوه عامر بن طاهر واليين على عدن من قبل السلاطين بني رسول . وعند انتهاء الدولة الرسولية باليمن 858هـ (1454م) احتل الطاهريون عدن احتلالا رسميا وطردوا منها بعض الفصائل اليافعية التي كانت مسيطرة بها كآل أحمد وآل كلد فالتجا آل كلد الى الشحر عند أميرها أبي دجانة .

وفي سنة 864هـ ( 1456م) تمكن الطاهريون من الاستيلاء على الشحر ودحر ابي دجانة عنها.
فبادر آل كثير وذلك على عهد سلطانهم بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري (توفي سنة 868هـ ــ 1462م) وأنشاوا مع الطاهريين علاقات ودية .
وبالنظر الى الفتن التي ثارت على الطاهريين في اليمن ، أقام الطاهريون السلطان بدر بن محمد بن عبدالله الكثيري عاملا لهم على الشحر سنة 868هـ ( 1462م) . وكان هذا أول اتصال لآل كثير بالشحر.

وفي سنة 886هـ (1478م) جاء سعد بن مبارك أبي دجانة ( ابن اخي محمد بن سعيد) وانتزع الشحر من يد السلطان بدر بن محمد الكثيري . وكانت تلك نهاية سيطرة الطاهريين على الشحر .

وفي سنة 901هـ (1495م) هاجم الكثيريون الشحر بقيادة السلطان جعفر بن عبدالله بن علي الكثيري وطردوا أبا دجانة منها ، وكانت هذه نهاية حكم آل ابي دجانة بالشحر .
وظلت العلاقات الحسنة قائمة بين آل كثير والطاهريين وكان الكثيريون يدفعون خراجا ــ رمزا للولاء ـ للطاهرين قدره اربعة آلاف اشرفي ذهبا (من ذوات الثمان قطع) وعشرين رطلا من العنبر الاصلي وكميات من المواد الغذائية .
ومنبين عمال الطاهريين على عدن الامير مرجان الظافري الذي استطاع بحنكته ودهائه أن يجنب عدن العديد من النكبات ، وفي مقدمتها صد الغزو البرتغالي (39) عنها سنة 923هـ (1517م) وكان هذا الامير على علاقات طيبة جدا مع الحضارم عموما ، حكاما ومحكومين .

السلطان بدر بو طويرق الكثيري (40)

هو بدر بن عبدالله بن علي بن عمر الكثيري ، وكنيته المحلية (بوطويرق). وهو أشهر سلاطين آل كثير على الاطلاق ، ولد سنة 905هـ ـ (1496م) أي بعد أن احتل جده جعفر الشحر بعام واحد .
وكان أخوه محمد ( هو جد الأمراء آل عبدالودود حلان الريدة الشرقية التي كانت تسمى ريدة آل عبدالودود بالمشقاص ) قد تولى السلطنة بعد ابيه سنة 910هـ (1504م) لكن طموح اخيه بدر لم يترك له مجالا للتحرك . فما ان وافت سنة 927هـ (1520م) حتى كان ابو طويرق الحاكم الفعلي لحضرموت ، وبقى اخوه محمدا حاكما على ظفار . لكن ابو طويرق انتزع ظفار من أخيه سنة 947هـ ـــ( 1540م) واستقل بأمر الدولة الكثيرية كلها بعد أن جعل أخاه محمدا حاكما على مدينة الشحر .

وفي عهد ابي طويرق هاجم البرتغاليون مدينة الشحر 929 هـ (1522م) في سلسلة غاراتهم الانتقامية الموجهة ضد الحامي والشحر وعدن .
وكانت لابي طويرق علاقات ودية مع الدولة التركية التي عبرت عن صداقاتها له بأن ارسلت له ثلة من الجنود الاتراك الى الشحر لمساعدته تحت قيادة رجب التركي .
ورغم اصلاحات اجتماعية لها شان أقامها ابو طويرق في عهده ، فقد كان ميالا لفتح ابواب الفتن بينه وبين رؤساء المقاطعات الحضرمية حتى المسالمين منهم ، لذلك كانت المشاحنات الدموية مشتعلة بينه وبين الحضارم طيلة أيام حكمه .
وكان موقفه من اعيان الحضارم وبعض الزعماء الدينيين ــ كالشيخ معروف بن عبدالله باجمال والشيخ عمر بن عبدالله بامخرمة ــ موقفا اتسم بالتعسف وقص النظر ، الأمر الذي افسد علاقاته حتى بأفراد اسرته الذين ضاقوا ذرعا في النهاية بتصرفاته الهوجاء فخلعوه عن الحكم وألقوا به في سجن سيئون حيث مات سنة 977هـ 1569م).

الشهـــداء السبعــــة والغــــزو البرتـغال

من ابرز معالم التاريخ الوطني بحضرموت تلك المقاومة الباسلة التي أبداها أهل الشحر العزل من السلاح في وجه الحملة الانتقامية التي شنها البرتغاليون على مدينتهم . بعد ان انهزم البرتغاليون المستعمرون أمام الامير مرجان الظافري في عدن سنة 923هـ (1517م) أدركوا ان الشحر هي احد الروافد الرئيسية التي تمد عدن بجانب من قوتها ومنعتها. وبما ان البرتغاليين رغم هزيمتهم أمام الامير مرجان ظلوا طامعين في الاستيلاء على عدن ، فقد قرروا ان يدمروا اولا امكانيات الشحر المادية والبشرية حتى لا تتمكن في المستقبل من تقديم أي عون مادي لعدن ، وذلك لكي تصبح عدن سهلة السقوط في ايديهم .فوصل من الهند البرتغالية الى الشحر صباح يوم الخميس التاسع من شهر ربيع الاول سنة 929هـ (1523م) أسطول برتغالي مكون من ثماني سفن حربية واتصل قائده البرتغالي . (لويز دي متريس) بحاكم الشحر الامير مطران بن منصور مطالبا السلطان بدر الكثيري ( بوطويرق) بممتلكات شخص برتغالي زعم انه مات بالشحر وأن السلطان المذكور استولى على تركته . وطلب القائد البرتغالي تسليم المتوفي اليه في الحال والا فانه سوف ياخذها بالقوة. وكان هذا الطلب سببا مفتعلا لغزو الشحر.. فنفى الامير مطران علمه بالشخص المتوفي وبتركته واخبر القائد ان السلطان بدرا في حضرموت الداخل وانه سوف يعود الى الشحر بعد ايام قليلة وانه سوف يعرض الامر عليه . فأصر القائد على تلبية طلبه فاتضح للامير مطران ولاهل الشحر أن البرتغاليون يبيتون أمرا لهم ، وكان من جملة ماقرروه ، أن استعدوا لمنازلة البرتغاليين مهما كلفهم الامر ، وبعثوا برسالة مستعجلة للسلطان بدر أحطاوه فيها علما بالموقف ، كما وجهوا رسالة اخرى الى الامير عطيف بن علي بن دحدح ، قائد منطقة المشقاص ، بطلب النجدة العسكرية السريعة لان حامية الشحر كانت قد ذهبت الى حضرموت الداخل بصحبة السلطان بدر ولم يبق من الجند بالشحر الا بعض المسنين حراسا على بعض المؤسسات الرسمية .وفي بكرة يوم الجمعة العشر من شهر ربيع الاول سنة 929هـ (1523م) نزل الى الشحر سبعمائة من المقاتلين البرتغاليين والهنود ومعهم كل مااستطاعوا توفيره لأنفسهم من آلات التدمير والقتل ، وأبتدأوا يطلقون النار على كل من يصادفونه ، ويضرمون النار في المنازل والمستودعات والاكواخ ،وامتدت أيديهم بالنهب في المحلات التجارية .ودارت معارك في الشحر ثلاثة أيام متوالية استشهد فيها المئات من أبناء الشحر وأحرقت مئات المنازل والاكواخ . وكان قادة المقاومة سبع اشخاص هم :ــ

1. الفقيه العلامة الشيخ يعقوب بن صالح الحريضي .
2. الفقيه الشيخ أحمد بن عبدالله بلحاج بافضل
3. الشيخ سالم بن صالح باعوين .
4. الشيخ حسين بن عبدالله الجمحي (الملقب بــ العيدروس)
5. الشيخ أحمد بن رضوان بافضل
6. الشيخ فضل بن رضوان بافضل .
7. الامير مطران بن منصور حاكم مدينة الشحر .
وقد استشهد هؤلاء السبعة في معارك (الايام الثلاثة) ، ودفن ستة منهم في قبر واحد بالشحر يعرف الى اليوم بأسم (قبر السبعة) . أما الشهيد السابع فهو الشيخ أحمد بن عبدالله بافضل فقد دفن في قبة والده الشيخ عبدالله بلحاج بافضل .
وفي صباح ثالث أيام المعركة (أي الاحد الثاني عشر من ربيع الاول ) جاء جيش المشقاص بقيادة عطيف بن دحدح لنجدة أهل الشحر فلاذ البرتغاليون بالفرار في سفنهم .
فكانت هذه المعركة أول مقاومة تهب في وجه الاطماع الاستعمارية الاوربية في اليمن أو ربما في العالم العربي بأسره عام 1523م.
وظلت ذكرى هذه البطولة الوطنية نبراسا يضيء سبيل الفداء والشرف والكرامة عبر صفحات التاريخ الحضرمي .
وقد أراد الله أن تسير الحوادث على غير ماأراد البرتغاليون المعتدون فلم يتمكنوا على عدن بعد هذه الحادثة .


الدولـة الكثيريـة بعـد أبي طـويرق

انقسم سلاطين آل كثير على أنفسهم بعد وفاة أبي طويرق ودخلوا في تطاحن لا نهاية له على السلطة ،حتى كان عام 1024هـ (1615م) عندما استولى على السلطة بدر بن عمر بن بدر بن أبي طويرق . فاستعان هذا الامير بالامام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم.
فاشاع عنه منافسوه انه اعتنق المذهب الزيدي فأدت هذه الاشاعة الى أنقسام الناس بين مؤيد له ومؤيد بين ابن أخيه السلطان بدر بن عبدالله بن عمر ابن بدر أبي طويرق .والى السلطان عبدالله بن عمر هذا تنسب (دولة آل عبدالله) وهي الدولة الكثيرية الثانية التي سوف نتحدث عنها في فصل قادم .
وفبي سنة 1070هـ (1659م) تدخل امام اليمن بجيش جرار تحت قيادة القاضي الصفي أحمد بن حسين الحيمي لنصرة السلطان بدر بن عمر ضد مناوئه ابن أخيه بدر بن عبدالله .
وكانت النتيجة ، في آخر الامر ، أن تلاشت سلطة آل كثير جميعهم ، واصبح النهي والأمر في حضرموت لزعماء الجيش الامامي الذين ارغموا أئمة المساجد أن يزيدوا في الاذان جملة (حي على خير العمل) فأمتثل بعض الائمة ورفض الآخرون .
وفي سنة 1113هـ (1701م) على عهد السلطان بدر بن محمد المعروف انقسم الزيود ويافع (جند الجيش الامامي) ، وعمت البلاد موجات من الجور والاقتتال بين الزيود ويافع ومن كان في صف كل جانب منهما.
وفي سنة 1117هـ (1705م) وذهب السلطان بدر الى يافع وبتأييد من العلويين لاستقدام مجندين يافعيين (لانقاد من بها من أهل السنة) (42) وعاد بسته الاف مقاتل وطرد الزيود من حضرموت .

لكن يافع مالبثوا ان استبدوا بالامر ، واستولوا على املاك الدولة الكثيرية واقتسموها بين عشائرهم . فصارت (سيئون) لال الضبي و(تريم) لال اللبعوس و(تريس) لآل النقيب و(شبام) لآل الموسطة ..... واستقلت قبائل آل تميم بسلطة في قراهم ، ووصعوا أيديهم في ايدي يافع ضد البقية الباقية من الأمراء الكثيريين ، اذ لم ينس آل تميم أن آل كثير هم الذين قوضوا دولتهم ــ دولة آل يماني ــ بني ضنه .
وأخذت الدولة الكثيرية تترنح تحت هذه الضربات المتلاحقة ، ثم أنكفأت على نفسها تلفظ انفاسها الاخيرة رغم محاولات بذلها بعض سلاطين آل كثير لبث الحياة في جسمها المتداعي .
وانتهت الدولة الكثيرية الاولى في بداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1738م) على عهد السلطان جعفر بن عمر بن جعفر الكثيري.
وكان آل كثير قد فقدوا ظفار سنة 1135 هـ (1722م) .



حكم الطوائف اليافعية بساحل حضـرموت

بعد ان تضعضع حال الدولة الكثيرية الاولى ، استولت كل حامية كثيرية ، (وكانت مؤلفة بصورة رئيسية من الجند اليافعيين) متمركزة في ساحل حضرموت ، على السلطة في المكان التي كانت متمركزة فيه وانفردت بالحكم فيه .

وكانت تلك الحاميات اليافعية تعرف بـ (المكاتب السبعة) ، ويقصد بالمكتب (الحامية) وهي :ــ
1. مكتب آل كساد في قريتي الديس والحامي ويرجع آل كساد وآل بريك بنسبهم الى ذي ناخب اليافعيين .
2. مكتب آل النشادي في قرية عرف.
3. مكتب آل بريك في حصن خرد وفي القسم الشرقي من مدينة الشحر المعروف بـ (رباط بن جوبان) .
4. مكتب آل البطاطي في حارة الرملة في مدينة الشحر.
5. مكتب ابن عاطف جابر في حارة الجزيرة في مدينة الشحر .
6. مكتب ابن معوضة في حارة الخور من مدينة الشحر وفي منطقة حرير الواقعة غربي الشحر.
7. مكتب آل الشيخ علي بن هرهرة في قرية تبالة .
وبعد زوال حكم السلطان بدر بن عمر الكثيري أستأثرت هذه الطوائف اليافعية بحكم المناطق التي كانت تحميها، على ان بعض هذه (المكاتب) كان يظهر ولاء لسلاطين آل كثير الذين تعاقبوا على حكم الساحل الحضرمي أملا منهم في احياء الامجاد الكثيرية الماضية .

امــــــارة آل بــريــك

وفي عام 1081هـ (1670م) اصبح (مكتب) آل بريك قوة نامية طغت على بقية (المكاتب) اليافعية الموجودة بالشحر واخضعتها لسيطرتها .
وفي سنة 1129هـ (1716م) استولى السلطان جعفر بن عمر بن بدر الكثيري على الشحر فارعن له آل بريك بالشحر لكن ملك السلطان جعفر هذا مالبث ان تدهور ، وهنا اعلن ال بريك امارتهم بالشحر سنة 1165هـ (1751م) .
وكانت الاسرة البريكية الاقوى تكمن بين الاسر البريكية المتعددة ، اسر الشيخ عمر بن عبدالرب بن بريك متمثلة في ابنائه السبعة هم : ناجي ، وسعيد ، وعبود ، ومرعي ، واحمد ، وجابر ، وشيخان . ومن هنا كان اول حاكم بريكي على الشحر ونواحيها الامير ناجي ابن عمر بن عبدالرب بن بريك وذلك سنة 1165هـ (1751م).

امارة آل كســــــاد

وفي قرية الديس والحامي ، قام آل كساد يشيدوا لهم امارة . وكان الكساديين مكونين من اسرتين ، احداهما اسرة النقيب حسن بن صلاح الكسادي وكان مقرها قرية الديس ، والثانية أسرة النقيب أحمد بن على الكسادي وكان مقرها في الحامي .
ومن الكساديين حلان الديس برز سالم بن صلاح ، ربان سفينة شراعية ، وكان يتردد للتجارة على ميناء المكلا ، ثم طابت به الاقامة بها فجعلها مستقره وكان محبوبا بين الناس وجاء بعده ابنه أحمد فأنشاء الامارة الكسادية بالمكلا سنة 1115هـ (1702م) وهي أول امارة يافعية تقام بحضرموت .

غزو الوهابيين لوادي حضرموت

الوهابيون هم اتباع الداعية الاسلامي الشهير محمد بن عبدالوهاب النجدي ، وقد تأسس هذا المذهب في اواسط القرن الثامن عشر الميلادي ، في حوالي عام 1221هـ (1806م) على عهد السلطان الكثيري جعفر علي بن عمر بن بدر (ينطقه الحضارم امبدر) ، جاء الوهابيون عن طريق العبر الى وادي حضرموت في حملة استطلاعية عسكرية ، ثم عادوا ادراجهم الى نجران .
وفي سنة 1224هـ (1809م) جاء الوهابيون للمرة الثانية غزاة لحضرموت ، وفي هذه المرة ناصرتهم جماعات كبيرة حضرمية من قبائل نهد ويافع والنفر الناقمين على الخرافات الصوفية في حضرموت .

وتعرف هذه الحملة العسكرية بحملة (ابن قملا) وهو أحد رؤساء قبيلة دهم اليمانية ، وكان مرشد للجيش الوهابي في توجيهه الى حضرموت ، كان ذلك على عهد السلطان الكثيري علي بن عمر بن جعفر بن بدر.
وبما أن عقائد الوهابيين تستنكر ماتعود عليه الحضارم من التبرك بقبور الموتى ، واقامة القباب عليها ، وتقديم النذور ، واقامة الزيارات لها ، فقد هدم الوهابيون كل قباب القبور الموجودة في تريم . واحرقوا بعض الكتب المتداولة في الاوساط الصوفية في مدينة تريم ، اذ ان الوهابيين يعتقدون انها مخالفة لعقيدة التوحيد الاسلامية وخاصة تلك الكتب المليئة بحكايات الكرامات المنسوبة الى بعض العلويين والمشائخ المعتقد فيهم عند الحضارم .

ومنع الوهابيون قراءة الراوتب واقامة الحضرات والزيارات للقبور ، وقد مكثوا في حضرموت زهاء اربعين يوما ، ويذكر بعض المؤرخين ، ان فرقة من الجيش الوهابي توجهت الى الشحر لما بلغهم عن ان بالشحر من الخرافات التي التي يلصقها بعضهم بالدين مايشابه ماكان موجودا في تريم ، واقامت هذه الفرقة العسكرية معسكرا لها في منطقة الخور ، ولكنهم كما يقال ـ لم يهدموا شيئا من القباب في الشحر ، وكان ذلك في عهد السلاطين آل بريك .
ثم عاد الوهابيون الى نجران مارين بالعبر ، والوهابيون هم الذين حفروا بئر عساكر المشهورة في الاطراف الشرقية لرملة السبعين. وهم الذين مهدوا الطريق المعروفة بدرب الامير ( قائد الجيش الوهابي ) الواقعة في منطقتي قبيلتي الصيعر ودهم في اطراف الصحراء .





الغــــــــزو العثمــــــــاني

في عام 945هـ (1538م) كانت الامبراطورية العثمانية قد بلغت الذروة في القوة والنفوذ الواسع ، وكان قد خضع لها الكثير من اقطار الشرق الاوسط وافريقيا وبعض البلدان في شرق اوروبا، وكانت اليمن احدى امنيات السلاطين الاتراك لاهميتها من الناحية العسكرية وموقعها الاستراتيجي المهمين على شواطي البحرين العربي والاحمر بحيث يمكن الاتراك من غزو منطقة الشرق الاقصى بما فيها (الهند) .

كان الاحتلال التركي لليمن يمثل ثلاث مراحل :

الاولى : غزو الاتراك لليمن سنة 1538م وقد قاومتها قوات الامام شرف الدين ثم ابنه المطهر ، وانهزم الاتراك سنة 1568م ، ولم يبق منهم سوى نقطة ارتكاز واحدة في زبيد .
وعاد الاتراك ليحتلوا اليمن سنة 976هـ ( 1569م) وانزلوا قواتهم في زبيد ، وبعد مقاومة دامية بقيادة الائمة انهزموا عام 1045هـ ( 1636م) وبذلك انتهت المرحلة الثانية .

وفي النصف الاول من القرن التاسع عشر حاول الاتراك اقامة مركز نفوذ لهم في الساحل الحضرمي وخاصة في الشحر وشرمة ، بوساطة آل كثير ومساعي بعض العلويين ولكن قوة يافع المتحدة (آل كساد وآل بريك) انزلوا الهزيمة بالقوة البحرية التي ارسلوها الى الساحل الحضرمي .
وبعد ان احتل الانجليز عدن في عام1839م عاد الاتراك فاحتلوا اليمن سنة 1265هـ (1849م) ولكن الصراعات استمرت معخم داخل اليمن واشتدت مقاومة اليمنيين لهم بقيادة الائمة حتى كانت هزيمة تركيا في الحرب العالمية الاولى عام 1918م ، وكانت هذه اخر هزيمة للاتراك في اليمن .



دولة آل عبدالله (أو) الدولة الكثيرية الثانية


آل عيسى بن بدر :

بعد مضي فترة من الزمن انزوى فيها آل كثير في وادي تاربة كأفراد عاديين بعد ان فقدوا دولتهم التي كانت اعظم دولة قامت في حضرموت واطولها امدا، استطاع السلطان جعفر بن علي بن عمر الكثيري ، بعد عودته من الى حضرموت من اندونسيا طرد يافع الموسطة من شبام والاستيلاء عليها سنة 1218هـ (1803م) .
لكن آل كثير مالبثوا أن تنازعوا السلطة بينهم في شبام الى ان انتهى بهذه المدينة العريقة الصابرة الى السقوط سنة 1239هـ (1823م) في يد آل عيسى بن بدر (ينطقها الحضارم عيسى آمبدر) آل كثير، وكان اول سلاطينها عمر بن جعفر بن عيسى بن بدر الكثيري . وتوفي السلطان هذا سنة 1244هـ (1828م)
فتولى امر شبام بعده ابنه منصور بن عمر الذي كان بطشه واستفزازه ليافع (43) ، أحد اسباب قيام الدولة القعيطية .
وفي سنة 1249هـ ( 1833م) شن يافع الموسطة حملة على شبام واحتلوا نصفها ثم قام الصلح بينهم وبين حاكمها الكثيري السلطان منصور بن عمر ، وهدأت الحالة بعض الشيء ، وفي سنة 1250هـ (1834م) هجم آل كثير على تريس واستولوا عليها وكان بها ابن النقيب السعيد اليافعي وطردوه منها .



آل عبدالله :ـ
وفي سنة 1261هـ (1845م) ظهر السلطان غالب بن محسن الكثيري على المسرح السياسي الحضرمي ، فاشترى قرية الغرف من آل تميم فكانت هذه القرية نواة دولة آل عبدالله ، وكان مولد غالب بن محسن سنة 1223هـ (1808م) . وفي سنتي 4/5 1226هـ (7/1848م) استطاع غالب بن محسن القضاء على السلطة اليافعية في مدينتي تريم وسيئون.

وفي سنة 1283هـ (1866م) طرد آل كثير الامير علي بن ناجي الثاني من الشحر واحتلوها وأنهوا بهذا الاحتلال الاماراة البريكية .
وفي السنة نفسها حاول آل كثير الاستيلاء على المكلا وانها دولة الكسادي بها ولكنهم فشلوا .

وفي السنة نفسها استطاع التحالف الكسادي/القعيطي انتزاع الشحر من آل كثير ، وبذلك اصبحت الشحر جزاء من املاك القعيطي كما اتفق على ذلك مسبقا بين الكسادي والقعيطي ، وفي سنة 1284هـ (1867م) حاول آل كثير استعادة الشحر من القعيطي ولكنهم فشلوا .
وفي سنة 1285هـ (1868م) حاول القعيطي والكسادي القضاء على دولة آل عبدالله في تريم وسيئون ونواحيها ولكنهم فشلوا ، ومات السلطان غالب بن محسن سنة 1287هـ (1870م) .

وفي سنة 1336هـ (1918م) خضعت الدولة الكثيرية ، في عهد السلطان منصور بن غالب ، لمعاهدة الحماية البريطانية التي كان قد ابرمها الانجليز مع القعيطي سنة 1306هـ (1888م).
وفي سنة 1358هـ (1939م) في عهد السلطان جعفر بن منصور أبرم آل كثير معاهدة الاستشارة مع الانجليز.
وفي اكتوبر سنة 1387هـ (1967م) انتهت الدولة الكثيرية بالانتفاضة المحلية التي سبقت استقلال الجنوب اليمني كله في نهاية نوفمبر سنة (1967م) 1387هـ ، وكان اخر سلاطينها حسين بن علي بن منصور الكثيري.

الـــــــدولة القعــيطــية

نشأت هذه الدولة بشراء عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) بالقطن من آل العيدروس سنة 1255هـ (1939م) .
وفي سنة 1275هـ (1858م) اشترى القعيطي نصف مدينة شبام من حاكمها السلطان منصور بن عمر الكثيري .
وفي السنة نفسها قتل القعيطيون السلطان منصور في شبام (44) وأصبحت المدينة خالصة لآل القعيطي .
وفي سنة 1282هـ (1865م) توفي عمر بن عوض القعيطي مؤسس الدولة القعيطية وخلفه على الحكم ابناؤه الخمسة محمد وصالح وعبدالله وعوض وعلي ، وكان عوض ابرزهم.

وفي سنة 1283هـ ( 1866م) آل حكم الشحر الى القعيطي على أثر الحملة المشتركة التي شنها آل القعيطي بمساندة النقيب صلاح بن محمد الكسادي حاكم المكلا . وفي سنة 1299هـ (1881م) استولى القعيطي على المكلا وبروم وبذلك تم القضاء على الامارة الكسادية بمساعدة الانجليز في عهد الامير عمر بن صلاح الكسادي . وابرمت بين القعيطي والانجليز معاهدة صداقة سنة 1300هـ 1883م) .

وفي سنة 1356هـ ( 1937م) ابرم السلطان صالح بن غالب القعيطي معاهدة الاستشارة مع الانجليز .
وفي سبتمبر 1387هـ (1967م) انتهت الدولة القعيطية بالانتفاضة المحلية التي سبقت الجنوب اليمني كله في نهاية نوفمبر 30/11/1967م ــ 28/8/1387هـ . وكان آخر سلاطينها غالب بن عوض بن صالح القعيطي .

دولة آل العمودي

تميزت هذه الدولة ، دون اية دولة أخر قامت على حضرموت بأنها قامت بالدمع بين السلطتين الروحية والزمنية .
ولد الشيخ سعيد بن عيسى العمودي ، الذي ينتسب اليه المشائخ آل العمودي سنة 600هـ (1203م) في مدينة (قيدون) بدوعن ، وكان أميا لايعرف القراءة والكتابة ، ولكنه كان ذكي الفؤاد وقد وهبه الله قدرة على الرياضة وسلوك طريق الصوفية ، وقد استطاع هذا الامي ، بفضل قوة شخصيته أن يخلق له مكانة مرموقة بين رجال الدين والتصوف في عصره ، وأن يجمع حوله الانصار والمريدين ، وأن يصبح أحد مشاهير الدعاة الى الله بين البادية والحضر ، وأن يؤسس له في دوعن نفوذا روحيا تطور على مدى الزمن حتى اصبح نفوذا سياسيا لعب دورا هاما في تاريخ حضرموت . وقد سماه معاصروه من رجال التصوف في حضرموت (عمود الدين) .

وتوفي الشيخ سعيد بن عيسى بقيدون سنة 671هـ (1272م) ودفن بها، وقد خلف من بعده أبنه محمد فثبت مكان أبيه في نفوس الناس . وتوارث هذا المنصب اولاده واحفاده ، والتف حولهم رؤسا القبائل وكثير من حملة السلاح، وقد بلغت درجة النفوذ الروحي عند آل العمودي حدا جعلهم بفضلها لا يشعرون بالولاء والطاعة لاية سلطة سياسية في البلاد ، ولهذا فكروا في الاستقلال السياسي وبسط نفوذهم المادي الى جانب نفوذهم الروحي .

ثم ألت السلطة الى الشيخ عبدالله بن عثمان بن سعيد العمودي ، وكان أول من استعمل نفوذه السياسي على بلدة الخريبة في دوعن سنة 838هـ (1433م).
وخلفه الشيخ عثمان بن أحمد العمودي في النصف الاول من القرن العاشر الهجري . وقد عاصر الشيخ عثمان السلطان بدر ابا طويرق الكثيري ، ونشأت بين هاتين الشخصيتين خصومة ولدتها القوة الذاتية الكامنة في كل منهما.

وقد تسلح آل العمودي (بالبنادق) ربما قبل الوقت الذي تسلح به جنود ابي طويرق . لذلك كان العمودي ينازل ابا طويرق على قدم المساواة في السلاح . وعندما عقد أبو طويرق علاقات ودية مع الاتراك ، أعلن العمودي عدم موافقته على تصرفات بدر وانحاز الى أمام الزيدية في اليمن وكون في اليمن جبهة سياسية معارضة لسياسة ابي طويرق .
وفي الوقت الذي كان ابو طويرق يتودد فيه الى البرتغاليين ويسكت عن قرصنتهم ضد السفن الحضرمية في أعالي البحار ، كان العمودي ينادي بالجهاد ضد البرتغاليين المعتدين .
وامعانا في احراج ابي طويرق وأظهاره بمظهر السلطان المتخاذل الممالي للافرنج القراصنة ، شن العمودي سنة 930هـ (1531م) غارة على بلدة تبالة بالشحر ، وكان تجار الشحر يخزنون بها أموالهم خيفة مهاجمة البرتغاليين الشحر وعدم قدرة ابي طويرق الدفاع عنهم وعن أموالهم ، ونهب العمودي تلك الاموال . ثم استولى على وادي دوعن (الأيمن) ثم على وادي دوعن (الأيسر) وكانا تابعين لابي طويرق .

وكان رد الفعل من أبي طويرق أن هاجم مدينة آل العمودي المقدسة (قيدون) ، التي بها قبر الشيخ سعيد بن عيسى العمودي ، ونهبها وهدم خزان المياه الذي بها واذاق جند أهلها صنوفا من التعذيب والعسف . وتخت أغراء المال أنحاز رئيس جند العمودي الى أبي طويرق ، وقد حاول ابو طويرق أن يحيل (قيدون) الى قرية صغيرة حيث انه أمر تجارها وأعيانها بالانتقال الى المدن المجاورة ، وفي سنة 949هـ (1542م) هاجم ابو طويرق مدينة (بضة) مقر السلطة العمودية ، ولكنه لم يستطع التغلب عليها .

وفي سنة 955هـ (1548م) حاصر ابو طويرق (بضة) للمرة الثانية بجيش يحت قيادة الامير يوسف التركي والامير علي بن عمر الكثيري . وأخذ الكثيريون يرمون (بضة) بالمدافع .. لكن هذا الحصار انحسر عن (بضة) بسبب انتفاضات قامت ضد أبي طويرق في مناطق أخرى من سلطنته الحضرمية ، وبمساندة القبيلة النهدية هاجم العمودي (شبوة) التي كانت من املاك ابي طويرق وقد حاول الامير علي بن عمر الكثيري ــ عامل بدر في شبوة ــ فك الحصار فلم يفلح ، فدخل جنود العمودي شبوة ونهبوا ماكان بها من أموال .
وفي سنة 956هـ (1549م) عقد السلطان بدر صلحا مع العمودي بعد ان بأت بالفشل محاولاته للقضاء على سلطة العمودي ، وقد دام هذا الصلح الى ان القى ابناء ابي طويرق القبض على ابيهم والزج به في السجن .

وفي اجواء سنة 1014هـ (1605م) شبت الفتنة من جديد بين آل كثير وآل العمودي . وظل آل العمودي موالين لأئمة اليمن مدة حكمهم السياسي في دوعن ، ففي سنة 1070هـ (1659م) عقد الامام في صنعاء ولاية رسمية للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن العمودي ، بناء على طلب الأخير.

ولما غزا الزيود حضرموت في العام نفسه ، بقيادة الصفي أحمد بن حسن الحيمي ، في عهد الامام المتوكل اسماعيل بن القاسم ، قدم الشيخ عبدالله العمودي ، بوساطة ابنه محمد ، المواد الغذائية ووسائل النقل من جمال وحمير للجيش الزيدي الزاحف على آل كثير.
ودارت الايام دورتها ، وقد توسعت شقة الخلاف بين رؤساء آل العمودي في أواخر القرن الثاني عشر الهجري (1784م) .
وقد ادى هذا التناحر فيما بينهم الى لجوء بعضهم الى الكسادي أمير المكلا مستنصرا به على منافسيه من أبناء عمومته ، فارسل الكسادي سنة 1286هـ (1869م) جنودا بقيادة مجحم بن علي الكسادي فاستولى على اكثر وادي دوعن .

لكن آل العمودي ،بعد أن تضايقوا من تصرفات جنود الكسادي عادوا فتضامنوا للتخلص من هذا الاحتلال ودارت بينهم وبين الكسادي معارك انتهت بجلاء الكسادي عن دوعن .
والممتع في الأمر ان آل كثير اعداء العمودي القدامى وقفوا ال جانبهم ضد الكسادي اليافعي ، نصيرهم بالامس ، كما وقف الى جانبهم خصم جديد للكسادي هو القعيطي اليافعي ، والايام تلد العجائب !!

لكن التطاحن بين آل العمودي ظل مشتعلا ، وقد اكتوى به سكان الوادي العزل من السلاح فالتجأوا الى القعيطي وطالبوه بأنقاذهم .
فاستقدم القعيطي الى المكلا الشيخ عبدالرحمن بن علي بن عبدالكريم العمودي أحد رؤساء آل مطهر ، واتفق معه على أن تكون السلطة القعيطية هي المسؤولة الاولى في منطقته عن الامن وقرر له مرتبا شهريا على ان ينحصر نفوذ العمودي في داخل منطقته ، فكان ذلك بداية التدخل القعيطي وبداية النهاية لحكم آل العمودي .

لكن الشيخ عبدالرحمن ظل مرها الرعايا بالضرائب الفادحة لاشباع حاجته الى المال الذي يقدمه وقودا للفتن والدسائس ضد الرؤساء والاخرين من آل العمودي.
فاضطر القعيطي الى حرب الشيخ عبدالرحمن ، ففر العمودي الى جهة الوديان الغربية (القبلة) حيث جمع عسكرا من البادية وهاجم بلدة الخريبة واستولى عليها وأكثر النهب والسلب في الوادي .

فهاجمه القعيطي مرة اخرى ، مستعينا بقبائل الوادي ، وانتهى الأمر بهزيمة العمودي سنة 1317هـ (1899م) . واحتل القعيطي الخريبة والقرى والقرى التي كانت تحت نفوذ ( ابن عبدالكريم العمودي) .
واسند القعيطي حكم وادي دوعن ( أيمنه وايسره) الى المقدم عمر بن احمد باصرة الخامعي السيباني الذي قدم للجيش القعيطي مساعدة فعالة في حربه ضد العمودي .



دولـــــة نهــــــــــد

كانت قبيلة (خيثمة) أشهر قبائل (نهد) وأكثرها عددا واصعبها مراسا، وهي التي كانت تترأس الحركات التي تقوم بها القبائل المنسوبة حقيقة أو اسما الى نهد.
وفي القديم ، كانت القبائل الوافدة الى اليمن او من عمان الى حضرموت يقال لها (نهد) وذلك لانطواء تلك القبائل النازحة عن اوطانها تحت لواء خيثمة .
وفي القرن السابع الهجري (حوالي 1252م) آلت رعاية خيثمة الى عامر بن شماخ ، واخيه فضالة بن شماخ ، وابنه عمر بن عامر بن شماخ ، وعمر هذا هو جد آل عامر المعروفين منذ ذلك العهد الى اليوم .

اما فضالة بن شماخ فهو ابو عامر بن فضالة بن شماخ جد آل عبدالله وآل بشر المتوفي سنة 681هـ (1282م) ببلدة عمد وقبره بها معروف وفي سنة 636هـ (1238م) تجمعت خيثمة ومن تبعها من نهد تحت رائيسها عامر بن شماخ المذكور فاجتاحت حضرموت واستولت على شبام وسيئون وتريم .
وقد تشجع (نهد) على هذا العمل قتلهم عمر بن مهدي اليمني ــ قائد جيش الايوبيين ــ سنة 621هـ (1224م) ، فكانوا يرون ان دولة آل يماني في شرقي حضرموت ماقامت الا على كواهلهم .
وعندما احتل الرسوليون جانبا من حضرموت سنة 637هـ (1239م) هادنتهم نهد ، وبذلك ضمنوا تاييد الرسوليين لهم لكن نهد عادت وانقلبت على الرسوليين عندما احست بضعفهم واقامت (دولة نهد) في مناطق حضرموت الغربية جاعلت بلدة (السور) قاعدة لها.

وصارت الزعامة على هذه الدولة حينئذ لآل عامر نسل عمر بن عامر بن شماخ بن عبيدالله بن عمر الروضاني النهدي . وسميت بلدة (السور) لذلك ( سور آل عامر) .
وعندما بزغ نجم الدولة الكثيرية دخل رجالها في صراع مرير مع (نهد) ، وانتزع علي بن عمر جعفر الكثيري مدينة شبام منهم سنة 824هـ (1421م)
وبعد ذلك حصر (نهد) اهتمامهم بمنطقتهم الواقعة غربي حضرموت ، وظلوا مسيطرين على مناطق الكسر والهجرين ووادي عمد حتى هاجمهم ابو طويرق سنة 937هـ (1530م) وضم هذه المناطق ، وماجاورها غربا الى شبوة ، الى الدولة الكثيرية ، باستثناء وادي عمد.
وفي سنة 947هـ (1540م) استولى ابو طويرق على منطقة وادي عمد ونواحيها وقتل المتولي بها وهو فارس بن عبدالله بن علي العامري النهدي .
لكن نهد لم يهداء لها بال فراحت تشن الغارات التي يسيطر عليها آل كثير في شرقي وغربي حضرموت .

وبعد وفاة ابي طويرق سنة 977هـ (1569م) عاد رجال نهد وفرضوا سيطرتهم على مناطقعه القديمة في غربي حضرموت وخاصة على منطقة الكسر وبحران ، وظل حالهم على ذلك المنوال حتى قيام الدولة القعيطية التي عقدت صلحا مع (نهد) على ان تكون لها السيطرة الداخلية في شؤونهم.
وعندما ابرم القعيطي معاهدة الاستشارة مع الحكومة البريطانية سنة 1356هـ (1937م) اخضع الانجليز نهدا للقعيطي ، فصاروا من جملة رعايا الدولة القعيطية . ومما هو جدير بالذكر فانه الى حكام (نهد) يرجع حكام قبائل حضرموت لا ستئناف احكامهم حسب العوائد والسوالف العشائرية ، كما يرجع الى حكام نهد القول الفصل في الاختلاف الذي ينشاء بين القبائل الحضرمية حول قضايا (العيب) .

دولة ابن مقيص

بالنظر الى اليأس الذي استقر في نفوس الدعاة الى الاصلاح من تصرفات السلطات اليافعية والكثيرية القائمة حينذاك في تريم وسيئون وشبام ونواحيها ، وبالنظر الى اضطرابات الأمن وتفشي الظلم والجور والقتل في وادي حضرموت في النصف الاول من القرن الثالث عشر الهجري (1786م). فقد أجمع بعض العلويين ، من دعاة الاصلاح ، وفي مقدمتهم أحمد بن عمر ابن سميط ، وعبدالله بن حسين بن طاهر ، وحسن بن صالح البحر الجفري ، على محاولة انشاء دولة تعيد الحق الى نصابه ، وتبث الاطمئنان الى النفوس ، وتوطد دعائم الامن والاستقرار في ربوع الوادي الذي بحكامه وقبائله.

ووقع اختيار اولئك العاملين على نصرة الحق على الشيخ عبدالله بن عمر بن مقيص الاحمدي اليافعي ، أحد سكان قرية (بيت جبير) ليكون أميرا لدولتهم المرجوة .
وكان اولئك العلويين شانهم شان الغريق الذي يتشبث بالقشة رغبة منه في النجاة ، فقد راوا ان ابن مقيص ، وجماعته الصغيرة من آل الاحمدي جديرون بالنهوض بمهام الدولة المنتظرة .
فعرضوا الخطوط العريضة للفكرة على ابن مقيص ورهطه ، فأبدى استعداده للعمل أميرا يؤيد الشرع الشريف ، وانه سوف يعمل بما يشير عليه العلويين وعلماؤهم شريطة ان يمدوه بالمال ويعضدوه بنفوذهم .

ثم فكر العلويين في (قاعدة حربية) لهذه الدولة تكون منطلقا لحركتها العسكرية ، ونرسانة لمهام الغزو والفتح ، فاشترى العلويون لابن مقيص (حصن مطهر) من آل مطهر اليافعيين ، ويقع هذا الحصن في سفح تل صغير يقال له (حيد قاسم) جنوب مدينة تريم ، ووضعوا فيه مدفعا باروديا توكيدا منهم لهيبة الدولة المرتقبة ، وبعدها فكر العلويون في وزير كفء للامير المنتظر ، فتم الاختيار على عبدالله بن ابي بكر عيديد ليكون وزيرا ومشيرا للامير .

وفي شهر ربيع الثاني سنة 1243هـ (1827م) اعلن قيام دولة ابن مقيص الفتية بقرية بيت جبير وكأن عناصر الملك الهامة قد اكتملت لها بنظر بناتها.
وتعثرت الدولة منذ اليوم الاول لقيامها ، وحاول القوم جهدهم أن يدفعوا بأميرها المستجد الى الامام ، الى الغزو الى الفتح ، الى قهر الظالمين ، الى ايقاف الباطل عند حده ، الى رفع لواء العدل ، الى ، الى ، الى آخره ، ولكن مجهوداتهم ذهبت سدى .

ولسنا ندري السبب الحقيقي خلف الاحجام الفاضح ، ولكن التاريخ يذكر ان هذا التعثر وذلك الاحجام كان سبب ( ماحل بقلب الامير ابن مقيص من التردد والاضطراب وماحل بقلوب قبيلته من التردد والخور ) (45) .
وانهارت الدولة ولما تمض على انشائها سنتان . وتحطمت آمال العلويين ومن كان يشاطرهم تلك الامال من الحضارم ، في استتباب الامن ونشر العدل بين الناس على يد ابن مقيص .

وفي هذه الدولة وفي اميرها قال وزيرها السيد عبدالله بن ابي بكر عيديد من قصيدة طويلة :ـ
ولما رأيت لهاة الهياج ** حسبتك فحلا وأنت خصـــــي
تبرقع فانك مثل النساء ** وصغ لك عقدين من بصبص
لقد هانها الله من دولة ** تربت على الدجـــر والحنبص

الى قوله :ـ
فخلوا البنادق لاربابها ** وشلوا بديل البنادق عصـــــــي
وقولوا على الله ينصف لنا** ويرجم أعدائنا بالحصــــــي .

ومات السيد عيديد ، تغمده الله برحمته ، ولم تذكر لنا مصادر هل كان يعني ببيتيه الاخرين العلويين بناة الدولة ، أم كان يعني أميرها ابن مقيص ورجاله ! ويبدو أن الشاعر كان ذا روح فكاهية باسمة تضحك في وجه المكاره وعندما يرين الفشل على النفوس . لقد كان له على أي حال ، نصيب من (دولة الدجر والحنبص ) بحكم وزارته لها.
مشروع الدولة العولقية بحضرموت

في الجيش العربي التابع لنظام حيدر اباد بالهند كانت تتنازع السلطة والنفوذ ثلاث شخصيات هي :ـ
الحاج عمر بن عوض القعيطي وكانت رتبته العسكرية (شمشير الملك) وعبدالله بن علي العولقي وكانت رتبته العسكرية (سيف الدولة) وغالب بن محسن الكثيري ، وكانت رتبته العسكرية (غالب الدولة) .

وكانت هذه الشخصيات الثلاث مقربة من نظام حيدر اباد ، وكان لكل منها أتباعه وانصاره في اوساط المهاجرين اليمنيين بالهند ، الا ان القعيطي كان اكثرهم انصارا مالا واوسعهم نفوذا .
وكانوا هؤلاء الثلاثة يملكون الاقطاعيات الواسعة في ولاية حيدر اباد ، وكان التنافس بينهم شديدا ، وبسبب الحسد السائد بينهم ، كون العولقي والكثيري جبهة ضد القعيطي الذي كان اكثر طموحا في التسلط والرئاسة من منافسيه ، وقد بلغ به التهور درجة جعلته يتطاول حتى على النظام نفسه .

وفي سنة 1274هـ (1857م) عندما كان تمرد الجيش الهندي ........... (I NDIAN MUTINY) على اشده ضد الانجليز في الهند ، خطط القعيطي بانقلاب عسكري في حيدر اباد . لاسقاط حكم النظام والاستيلاء على مملكته واقامة دولة ( حضرمية) في الهند ، وكادت الخطة ان تنجح لولا ان خبرا عن المؤامرة القعيطية تسرب الى خصمه العولقي الذي كشف اسرار الخطة للنظام ، وفشلت المؤامرة . وقد اعدم النظام مئات من المتآمرين ولكنه لم يستطع ان ينال القعيطي بسوء نظرا للعصبية العربية والهندية القوية التي كانت تسنده ، وعلى أي حال فان افتضاح أمر القعيطي على يد العولقي زاد نار الخصومة اشتعالا بين القعيطي من جهة ومنافسيه العولقي والكثيري من جهة أخرى ، وقد فكر الكثيري في الانسحاب من هذه المعركة ، وكان يخشى ان يطرده النظام من حيدر اباد ويستولى على اقطاعياته بسبب المؤامرة القعيطية التي جعلت النظام يتوجس خيفة حتى من اقرب المقربين اليه من الرؤساء الحضارم ، وبادر الكثيري وباع جانبا كبيرا من اقطاعياته بأثمان بخسة ووظف الحصيلة في احياء الدولة الكثيرية ، وفي ذلك يقول المعلم عبد الحق ساخرا من القعيطي والكثيري معا ومن تنكر الحضارم لافضال النظام عليهم قال المعلم من قصيدة طويلة :ـ

ولا سبب غالب سوى حيلة عمر ** خرجته من الولاية خـــالي
أحوال صارت منهم يخشى الحليم** منها وتضحك الجهــــــالي

لم تكن هذه الشخصيات الثلاث قائمة بالخدمة العسكرية بحيدر اباد وامتلاك الضياع الواسعة بها في كتف النظام فحسب ، بل ان كل واحد من هؤلاء الثلاثة كان يحلم ايضا بالملك وكان يسعى سعيا حثيثا الى انشاء دولة له في حضرموت ولسنا نعلم لماذا فكر العولقي في انشاء دولة في حضرموت ولم يحاول اقامتها في البلاد العولقية .

وعندما اشترى الحاج عمر بن عوض القعيطي قرية (الريضة) في القطن سنة 1255هـ (1839م) تمهيدا لانشاء الدولة القعيطية ، واشترى غالب بن محسن الكثيري قرية (الغرف) سنة 1261هـ (1845م) تمهيدا لاحياء الدولة الكثيرية ، قام العولقي بشراء قرية (الصداع) وهي من ضواحي بلدة غيل باوزير ، من آل بريك حكام الشحر ونواحيها سنة 1280هـ (1863م) واقام بها حصنا متين البناء عالي الاركان توطئة منه للاستيلاء على الغيل واقامة دولته العولقية بها .
ومات الحاج عمر بن عوض القعيطي سنة 1282هـ (1865م) وخلفه ابناؤه الخمسة وعلى راسهم الجمعدار عوض بن عمر القعيطي وكان هو الآخر ضابطا كبيرا بجيش النظام العربي ، وكانت رتبته العسكرية به (نواز جنج) .

ثم مات عبدالله بن علي العولقي سنة 1284هـ (1867م) وخلفه ابنه محسن الضابط بجيش النظام العربي برتبة (مقدم جنج) .
ولم يكن العولقي متسترا على عدائه للقعيطي ، بل انه كان يجاهره بأنه سوف يعمل لاجلاء يافع عن حضرموت ساحلها وداخلها ، وكان القعيطي يتوعد العولقي بانه سوف يحطم آماله في الحكم ، وأنه سوف يدمر حصنه الكائن بالصداع وسيأتي ببعض تراب انقاضه الى حيدر اباد لينثره في وجهه . وراح كل جانب يغزل الدسائس والمؤمرات ضد الجانب الآخر . واستطاع العولقي كسب صداقة قبيلة آل عمر العوابثة التي كانت قوة مسلحة لها شأنها في غيل باوزير .

وعندما جرى النزاع بين النقيب عمر بن صلاح الكسادي والجمعدار عوض بن عمر القعيطي على اتفاقية مناصفة مدينة المكلا ، كان محسن العولقي اول من حرض الكسادي على نقض هذه الاتفاقية (المفروضة) وأمده بستين الف ريال في السنة ليمكنه من الصمود في وجه الاطماع القعيطية . وقد دخل العولقي في تحالف عسكري مع الكسادي والكثيري لزحزحة القعيطي عن مدينة الشحر . وقد قام هذا التحالف سنة 1291هـ (1874م) بغزو الشحر ولكن القعيطي هزمهم في وقعة (المشراف) المشهورة (46).
وابتداء القعيطي يتحرك بسرعة ضد (المشروع) العولقي . فهو بعد ان وطد نفسه في الشحر راح واحتل شحير . ثم داهم غيل باوزير واحتلها بعد ان طرد آل عمر باعمر منها،ثم داهم حصن العولقي بقرية الصداع ، ولكن الحصن قاوم الهجوم القعيطي فاكتفى القعيطي بضرب حصار حوله دام عدة اشهر اضطرت حامية من رجال العوالق البواسل خلال مدة الحصار الى اكل الجلود وشرب دماء الحيوان ، ثم اضطرت الحامية الى التسليم . وعندها نسف الجمعدار عوض حصن العولقي بالبارود وحاله الى كوم من التراب ،كماهو مشاهد اليوم، وأخذ بعض ترابه وحثاه في وجه محسن بن عبدالله العولقي في حيدر اباد.
وتبخرت أحلام العولقي في تكوين دولة عولقية بحضرموت ، وكان ذلك سنة 1293هـ (1876م) ، وبذلك انتهى الوجود العولقي بحضرموت .



تاريخ ماأهمله التاريخ
دولة آل الأعلم في شبام:

هؤلاء لا ينتمون الى بني ضنه . وقد أقاموا دولة لهم في مدينة شبام سنة 605هـ (1208م) . وترأس هذه الدولة راشد بن الاعلم وخلف راشد على السلطة يماني بن الأعلم . وبعد موته سنة 613هـ (1216م) تولى الحكم اخوه عبدالعزيز بن الاعلم.
وظل عبدالعزيز في صراع مع قبائل الوادي المحيطة بشبام حتى زالت سلطته عنها سنة 616هـ (1219م) عندما قدم جيش الايوبين الى حضرموت بقيادة عمر بن المهدي .
وامعانا في الكيد لآل الأعلم ، ناصرت قبائل الوادي وفي مقدمتها (نهد) عمر بن مهدي ضد آل الأعلم ، فاحتل بن مهدي شبام
واستنصر عبدالعزيز الاعلم ببعض القبائل املا منه في معونتها له ليستعيد ولاية آبائه ولكنها خذلته . وفي سنة 619هـ (1222م) قتل عبدالعزيز بناحية بيحان وانتهت هذه الدولة .


دولة بني سعد في شبام :

بنو سعد قبيلة حضرمية اختلف المؤرخون في نسبتها . فقيل انها من بني ضنه ، وقيل انها من نهد بالانتساب ، وقيل انها من آل قحطان .
وعندما اشتدت الفتن ضد بني يماني في منطقة شبام سلم بني يماني أمر المدينة لبني سعد سنة 623هـ (1226م) فملكوها حتى انتزعها جيش الرسوليين منهم سنة 637هـ (1239م) . ثم استعاد نصار بن جميل السعدي شبام من الرسوليين سنة 644هـ ونصار السعدي هذا هو الذي بنى حصن العذ الواقع جنوبي تريم سنة 655هـ (1257م) .
وبقيت شبام تحت حكم بني سعد حتى اشتراها سالم بن ادريس الحبوظي سنة 673هـ (1274م) . وبذلك استدل الستار على تاريخ هذه الدولة .

دولة الأسداس في شبام :

بعد قتل سالم بن ادريس الجبوظي في ظفار تولى على شبام من قبل الرسوليين ، محمد بن محمد بن ناجي سنة 673هـ (1274م) . وبعد محمد بن محمد بن ناجي تولى ابنه حسن . وبعد وفاة حسن تولى بعد أبناؤه الستة . وقد سميت هذه الدولة بـ (دولة الاسداس ) لاشتراك ابناء حسن الستة في السيطرة على المدينة ، اذ كان لكل واحد منهم سدس من أجزاء البلدة ومن ايراداتها يتصرف فيه كما شاء .

وفي سنة 734هـ (1333م) انتزع آل جميل شبام من آل ناجي ، وبذلك انتهت دولة الاسداس .



دولة آل جميل في شبام :

وتسمى هذه الدولة ايضا (دولة آل حسن ، وآل جميل) وهما قبيلتان من بني سعد السابق ذكرهم ، كلهم أبناء عمومة تولوا السلطة في شبام بعد أن ازالوا منها دولة الاسداس . بيد أن التنافس بين أبناء العمومة هؤلاء أدى الى تدخل الاجانب في شئونهم ، ولقد فضل آل جميل الرضوخ لآل عامر (نهد) في حكم شبام تشفيا في بني عمهم الاقوياء آل حسن ، واستمر حالهم على هذا المنوال اجلالهم آل كثير عن شبام ، عما بقى بأيديهم من قرى (سواد بني ضنه) . والمقصود بسواد بني ضنه المنطقة التي يسكنها آل كثير اليوم بين تريس وشبام، وقد انتزع آل كثير من آل جميل سنة 824هـ (1421م) . وبذلك انتهت هذه الدولة .



مــــــشائـــــخ حضـــــــرمــــوت

المشائخ بحضرموت يشكلون كالعلويين طبقة اجتماعية عرف بعض رؤسائها بالصلاح والتفقه في الدين والتصوف والنفوذ السياسي ، وكانوا موضع تجلة واحترام الحكام ورؤساء القبائل الذين منحوا بعضهم امتيازات خاصة كالاعفاء من العوائد ، وقبول شفاعاتهم واعتبار قراهم مناطق مأمونة ، وبالمقابل كان المشائخ وخاصة آل عباد وآل باوزير وآل العمودي يقفون الى جانب القبائل . وينظر العوام الى المشائخ نظرة تقدير ويتبركون بقبور الصالحين من اجدادهم كتبركهم من بقبور الصالحين من العلويين ، ويقيمون لها الزيارات الموسمية وكان الحكام ورؤسا العشائر يستعينون بالمشائخ ، كما يستعينون بالعلويين ، لنشر الدعاية لهم ، ولتثبيت نفوذهم بين الناس وللسعي في اصلاح ذات البين بينهم ، وللقيام بخفارة القوافل والمسافرين على السبل العامة ايام الفتن بين الحكام والقبائل .

ومن المشائخ و كذلك كان العلويون من يحمل السلاح وخاصة أولئك الذين يسكنون المناطق البدوية وفي نظام الطبقات (47) السائد بحضرموت يعد المشائخ في الدرجة الثانية ، بعد العلويين ، في السلم الاجتماعي .
وفي مجال التمايز الطبقي الرجعي ، فان المشائخ ، على أي حال ، أقل تزمتا من العلويين من حيث التزاوج (رجالا ونساء) مع القبائل وغيرهم من طبقات المجتمع الحضرمي الأخرى .

ومن المشائخ وهذا هو شان القبائل ـ من يترك بنفسه بسبب الفقر أو الضعف الى طبقة الفلاحين أو الحرفيين أو العمال المساكين . وعندما قدم جد العلويين ـ المهاجرـ الى حضرموت كان المشائخ في طليعة المرحبين به والمناصرين له ،كما كانوا من المؤيدين لأحفاد المهاجر عندما طلبهم بعض الحضارهم باثبات نسبتهم الى البيت النبوي (48) ، وكان ذلك بحوالي قرنين ونصف من السنين بعد وفاة المهاجر .

ومن أظهر مشائخ حضرموت آل بافضل وآل باوزير وآل العمودي وآل باعباد وآل الخطيب وآل باهرمز وآل باسهل وآل بامخرمة وآل جابر وآل الزبيدي وآل باجمال وغيرهم كثيرون ذوي الجاه والذين لا يغض من قدرهم عدم ذكرهم في هذا (المختصر) .
والمشائخ الذين لعبوا ادوار هامة وخطيرة في تاريخ حضرموت السياسي ينتمون الى اسر ثلاث هي :ـ
أسرة آل العمودي ( وقد سبق ذكرهم ، وآل باعباد ، وآل باوزير .



آل باعـــباد

يرجع نسب هذه الاسرة الى الشيخ عبدالله بن محمد باعباد المشهور بـ (القديم) ولد الشيخ القديم بمدينة شبام وتوفي بالمحلة (الغرفة) ودفن بمقبرة شبام سنة 687هـ (1288م) ، اما والده فقد توفي بالشحر سنة 622هـ (1225م) ودفن بمقبرة الشيخ عمرو بن احمد بالشحر .
وكان الشيخ القديم يتمتع ، في كثير من جهات حضرموت وما جاورها ، بالجاه الواسع والكلمة النافذة والمريدين الكثيرين .
وقد اعتاد القديم قضاء ايام الخريف (خريف التمر والرطب) خارج شبام في مكان بمنطقة (الحول) يطلق عليه اسم المحلة وكلمة المحلة يستعملها حضارمة الداخل الى اليوم على المكان الذي يقضون فيه فصل الخريف ، واقام القديم بمحلته مسجده المعروف .
ثم تحول القديم من شبام الى قرية (الغريب) على اثر نزاع ثار بينه وبين والي شبام حينئذ الامير محمد بن محمد ناجي . فانشاء دار له بالمحلة سماها (الغرفة) وتديرها طيلة ايام السنة .

وبعد وفاة القديم جاء خلفه الشيخ محمد بن عمر بن عبدالرحمن باعباد وبنى دار الى جوار (الغرفة) سنة 701هـ (1301م) فتكاثرت الديار من حولها وكانت النتجة ان قامت مدينة سميت (الغرفة) أي الجنة نسبة الى الدار الاولى التي بناها في محلته الصيفية الشيخ القديم ، وأصبحت (الغرفة) المقر الرئيسي لمشائخ آل عباد.
ومن هذه المدينة المباركة انتشر آل باعباد في الربوع الحضرمية ، ولهم في بعض نواحيها مشاهد واضرحة مشهورة .



آل باوزيـــــــــــر

في بداية القرن السادس الهجري (1107م) ولد في مدينة (بغداد) يعقوب بن يوسف بن علي بن طراد .

توفي والد يعقوب وهو صبي صغير فكفله جده علي بن طراد وكان وزيرا ( ومن هنا جاءت تسمية آل باوزير) لأحد الخلفاء العباسيين . ومات جده سنة 538هـ (1143م) .
وهاجر يعقوب بن يوسف هو وابناؤه عمر ، عبدالله ، ويوسف، وحفيده سالم بن عبدالله الى حضرموت ، ونزلوا بقرية (المكلا) وكانت هذه القرية حين قدوم آل الوزير ( أو آل باوزير) اليها مكونة من عدة اكواخ للصيادين مقيمين بها ، وتقع القرية الى جنوب كثيب ابيض ، يطوق المنطقة المعروفة بحي الشهيد خالد ، ومات يعقوب بالمكلا سنة 553هـ (1158م) ودفن بكثيبها الابيض ( الذي يعرف اليوم بتربة يعقوب) واقيمت على قبره ، في تاريخ متأخر غير معروف قبته المشهورة القائمة الى يومنا هذا .

وقد اقام احد سلاطين آل كساد مقبرة لتكون مدفنا لامواته بجوار قبر الشيخ يعقوب . ولم تطب الاقامة لابناء يعقوب بن يوسف بقرية المكلا فارتحلوا الى مدينة الشحر وكانت حينئذ مدينة عامرة على الساحل الحضرمي ، ومن الشحر ودفن بمنطقة الخور . ولم يخلف عقبا . ومات عبدالله (وكان يلقب بالشيرازي) (49) بالشحر . وهو المعروف (بمولى المحطة) وقبره معروف وقائم الى اليوم . وخلف عبدالله ابنا اسمه (محمد) ، وهو الجد الأول لآل باوزير جميعهم وهو ايضا المعروف بـ ( مولى عرف) (50) وخلف محمد ثلاثة ابناء هم :ـ

1. أبو بكر ، وهو جد آل باوزير بمنطقة حورة والنقعة المجاورة لها، وصاحب المسجد الجامع بحورة والصدقات والاوقاف التي بتلك المنطقة .
2. سعيد ، وهو جد آل باوزير سكان قرية (النقعة) المجاورة لمدينة (غيل باوزير) وقد خلف سعيد ابنا اسمة احمد وهو صاحب القبر الذي تقام له زيارة النقعة المشهورة عند البدو والحضر .

3. عمر ، وهو المدفون بالغيل الاسفل سنة (712هـ) (1312م) والذي عرف فيما بعد بأسم (غيل عمر) بوادي عدم . ومات عمر بالغيل الاسفل ودفن بها وقبره يزار الى اليوم . وخلف عمر ابنا اسمه عبدالرحيم وهو المدفون بمدينة الغيل والتي عرفت فيما بعد بغيل باوزير سنة 706هـ ( 1306م) . وقد توفي عبدالرحيم بغيل باوزير سنة 747هـ (1346م) والى هؤلاء المشائخ ينتمي بقية المشائخ آل باوزير المنتشرون في الجهات الحضرمية وخارجها . ومما اشتهر به المشائخ آل باوزير ويذكر لهم بكل خير ، ديار الصدقة لعابري السبيل في ارجاء متعددة من أودية حضرموت ، وكانوا يوقفون النخيل والاراضي الزراعية على هذه الديار لتصرف ايراداتها في ايواء المسافرين والغرباء واطعامهم مجانا ولوجه الله ويعينون على نفقة الوقف رجالا معروفين بلامانة والنزاهة (ليقوموا بواجب الضيافة لعابري السبيل).

الهوامـــــش:


1. انظر الهامش رقم 13
2. هو المؤرخ احمد ابن ابي المعروف بابن واضح الاخباري والمشهور بلقب اليعقوبي له تاريخ اسلامي في ثلاثة مجلدات .
3. المراد بصاحب مرباع حضرموت الرئاسة العامة على قبيلة حضرموت وغيرها من القبائل وهو مايعرف اليوم (بالأب الطائلة) وكان من حقه الحصول على ربع الفيء والغنيمة ، قال الشاعر:ـ لك المرباع (أ) منها والصفايا (ب)
وحكمك والنشيطة (ج) والفضول (د)
(أ‌) ربع الغنيمة .....(ب) مايصطفيه الرئيس لنفسه من القسيمة (ج) مااصاب الرئيس في الطريق قبل ان يصل الى مقر القوم ......... (د) مافضل من القسمة مما لايصح قسمته على الغزاة كالبعير والفرس .

4. موقع الحصن بين قرية خباية ومسيال عدم شرقي تريم ، ومن المسلمين المشهورين الذين قتلهم المرتدون عباد بن بشر الاوسي جد المشائخ آل الخطيب هكذا لتوارثهم الخطابة الى اليوم.

5. قتل عمر بن الخطاب ليلة الاربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 23هـ (644م).
6. قتل عثمان سنة 35هـ (655م)
7. قتل علي بن ابي طالب ليلة 17رمضان سنة 40هـ (660م).
8. للمزيد من المعرفة عن الهجرة انظر كتابنا (الهجرة اليمنية).
9. ص 161ج1 تاريخ حضرموت للحامد، وللشهرستاني كلام مماثل ومطول عن الاباضية بصفحتي 141ـ 142 من الجزء الاول من كتابه (الملل والنحل) .
10. كان مقره مدينة دمون.
11. كان الناس يلقبونه بالجعدي لانه تعلم من الجعد بن درهم مذهبه في القول بخلق القران . وبويع له بالخلافة في دمشق سنة 127هـ .
12. وهو عبدالرحمن بن يزيد بن عطية السعدي .
13. اقليم المعافر هو مايعرف اليوم بالحجرية في اليمن الاسفل ،وقديما كانت عاصمته (جبا) ثم (الدلموة) .
14. عبدالرحمن بن علي الديبع الزبيدي صاحب كتاب (الفضل المزيد في أخبار زبيد) وغيره.
15. جاء ان معن بن زائدة قضى على سطوة الاباضية في حضرموت ، ومابقي منها ودمرها محمد بن ابي يعفر الحوالي (الحداد في جني المشاريخ ).
16. شبام باليمن الاعلى ويقال لها شبام حمير ، وهي غير شبام حضرموت .
17. المذيخرة مدينة قديمة في تهامة .
18. هذاديك أي مرة بعد أخرى.
19. لعل تصوير المذهب القرطمي بهذه الصورة فيه مبالغة من وضع أعداء القرامطة ، وعلى أي حال فان هذه الابيات ينبغي ان تؤخذ بتحفظ شديد ويجب الا ينظر اليها كقضية مسلمة والجدل يطول في هذا المجال.

20. كان آخر أئمة اليمن البدر بن أحمد بن يحي وقد اطاحت به الثورة اليمنية في 26/9/1962م.
21. (عدل المدينة الفلانية) تعني حيث تذكر في التواريخ الحضرمية أن حاكمها جعلها وثيقة على الوفاء لحاكم آخر بالسمع والطاعة او عدم الاعتداء.
22. أشهر أحفاد المهاجر محمد بن علي بن محمد العلوي (574 ـ 653هـ ـ 1178ــ 1254م) الملقب بـ ( الامام الفقيه المقدم) . لم يكن أول متصوفة حضرموت ولكن التصوف غلب على حضرموت منذ عهده ، وله سيرة من الخير الاطلاع عليها.
23. الحامد: في تاريخ حضرموت . أنظر الهامش رقم 15
24. التعكر هو جبل حديد المطل على المعلا وفيه باب عدن الرئيسي .
25. الخضراء هو الجبل ال الذي تمر بأسفله ألآن الطريق البحرية من خور مكسر الى كريتر . والجبل المواجه لجبل صيرة يقال له جبل المنظر وهو مفصول عن جبل صيرة بفج صغير .

26. هذه المدينة لم يبق منها اليوم الا بعض خرائبها.
27. بعض التواريخ تستعمل (الدعار) بالعين المهملة ولعله تصحيف.
28. (ثغر عدن) لابي مخرمة
29. اشترى آل باحميد قرية مدودة من آل كثير 886هـ ــ 1481م. ،أشترى آل كثير قرية الغرف من آل تميم سنة 1262هـ ـ 1858م. ... ، اشترى العوالق قرية (الحزم) الصداع من آل بريك سنة 1280هـ 1863م. ....، أشترى القعيطي نصف المكلا من آل كساد سنة 1290هـ ــ 1873م. ...، كل هذا على سبيل المثال لا الحصر.

30. ص 165 من كتابه (أدوار التاريخ الحضرمي) جزء (1).
31. نسبة الى قرية (زنجيلة ) بسوريا.
32. ص 81 من (صفحات من التاريخ الحضرمي) لباوزير.
33. عقود الالماس لعلوي بن طاهر الحداد.
34. من أسم هذا الوالي جاء المثل الشهبي الحضرمي ( قبضها سويد ونم ) أي (أي دع الامور في يدي السويد زاطمئن) وهو مثل يقال في مقام التهكم.
35. من آل المنجوي الامير حارثة الذي مدحه الشاعر التكريتي العدني بقصيدته المشهورة بالتكريتية سنة 593هـ (1196م) والتي مطلعها:ـ
عج برسم الدار فالطل ** فالكثيب الفرد فـــــالأثل
فبمأوى الشادن الغزل ** بين ظل الضال والجبل
ومنها:ـ
الهزبر المنجوي اذا ** ألقت الحرب العوان أذل
هو تاج الملوك حذا ** بل حضيض وهو كالقلل
والبيت الأخير أثار الامير طغتكين الايوبي على الشاعر في حكاية معروفة في التاريخ .
1. 36.زار ابن بطوطة ظفار (في رحلته التي بتدأها سنة 725هـ ـ (1324م) أيام ملكها المغيث الرسولي المتولي عليها من قبل اخيه المظفر الذي قتل سنة 775هـ (1373م) .
36.
37. سنة 814هـ (1411م).
38. بعض التواريخ تذكر أنه من (نهد) وليس من كندة .
39. راجع كتابنا (السبعة الشهداء).
40. كلمة طويرق تصغير طارق وهو الشخص الذي يجوب طرقات الارض . وكان ذلك شأن بدر في غزواته ضد رؤساء المقاطعات الحضرمية . فكناه الحضارم (ابو طويرق) تهكما به .

41. من الذين رفضوا عبدالله بن عمر بارضوان بافضل المؤذن في مسجد باعلوي بتريم.
42. هدية الزمن لأحمد فضل العبدلي.
43. من ذلك نسفه دار ابن معمر الخلاقي على سكانه ، وكان من بينهم عمات عمر بن عوض القعيطي بالقطن ، ومحاصرته اخواله آل علي جابر بخشامر ، ومحاولته اغتيال عوض بن عمر القعيطي ، بأن وضع كيس بارود تحت البساط الذي أقام عليه وليمة له ، ولكنه لم يحضر.
44. دعاه أحد اتباع عوض بن عمر القعيطي الى وليمة غداء وعندما قدم اليها مع اعوانه أمسك بيده سالم بن علي بن هرهرة مصافحا وأجهز عليه يافع فقتلوه هو ومعيته من آل عيسى بن بدر .

45. عبارة محمد بن هاشم مؤلف كتاب (تاريخ الدولة الكثيرية) .
46. راجع كتابنا (في سبيل الحكم) .
47. للمزيد من نظام الطبقات بحضرموت اقرأ كتابنا (نظام الطبقات بحضرموت).
48. سار حفيد المهاجر علي بن أحمد بن جديد (توفي بمكة سنة 620هـ (1223م) . الى البصرة وأثبت نسبهم عند قاضيها وأشهد القاضي نحو مائة شاهد ممن يريد السفر الى الحج ورقب بمكة حجاج حضرموت على أولئك الشهود . وممن أيد صحة نسبتهم من المشائخ محمد بن أبي الحب (توفي سنة 611هـ ) وفضل بن عبدالله بافضل.
49. لأنه كان قد سافر من بغداد الى شيراز وتزوج بها أم ابنه سالم.
50. لأنه ولد وتوفي بها.

حد من الوادي
02-15-2010, 11:36 PM
احتفاء بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية
تحويل قصر الرناد ودار باكثير بحضرموت إلى مراكز للتنمية الثقافية

حضرموت برس\خاص التاريخ: الثلاثاء 16 فبراير 2010 - 2:35 صباحاًً

قال الأخ معاذ الشهابي مدير المكتب التفيذي ل (تريم عاضمة الثقافة الإسلامية 2010م ) ل(حضرموت برس ) أن كل الجهود لإنجاح هذه الفعالية والأرتقاء بها ليس على مستوى الصعيد المحلي بل كعاصمة عالمية ، مؤكدا انه سيبدا الأسبوع القادم بعقد مؤتمرا صحافياً حول الاستعدادات الجارية لتدشين هذه التظاهرة الإسلامية والثقافية الكبيرة ,وسينظم المكتب بهذه المناسبة جولة استطلاعية لمندوبي وسائل الإعلام للاطلاع على معالم تريم التاريخية والحضارية.. كما سيتم تدشين حملة نظافة للمدينة وإعلان جائزة لأجمل حي.

وأكد الأخ معاذ الشهابي مدير المكتب التنفيذي ل «تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م» إن العمل جار حالياً لإعادة تأهيل قصر الرناد بتريم ليصبح احد اكبر مراكز التنمية الثقافية في اليمن..مشيراً إلى أن تأهيل مكونات القصر ستستكمل في نهاية ابريل ليكون جاهزاً لإقامة جزء كبير من الفعاليات التي ستقام بهذه المناسبة..وأضاف الأخ معاذ الشهابي بأن كماً هائلاً من أمهات الكتب الإسلامية والتراثية والتاريخية والأدبية ستنقل من مكتبة المطبوعات قصر الرناد لتكون في متناول الباحثين والمهتمين..وقال:

أن دار الأديب الراحل علي احمد باكثير بمدينة سيئون والذي يشارف العمل في إعادة تأهيله على الانتهاء سيصبح ضمن مراكز التنمية الثقافية إلى جانب تخصيص جزء منه متحفا لمقتنيات وأعمال الأديب الراحل باكثير ..ونوه الشهابي إلى أن المكتب قام بتأثيث وتجهيز عدد من المراكز المشابهة للتنمية الثقافية في مدينة شبام حضرموت وذلك في إطار تهيئة البنية التحتية للاحتفاء بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية

حد من الوادي
02-17-2010, 01:11 AM
المهاجرون الحضارم وعلاقتهم بالوطن الاصلي.. (2-4)

2010/2/14 صالح مبارك بازياد


مثل استيلاء جبهة التحرير وبعدها الجبهة القومية على الحكم في جنوب اليمن بعد خروج القوات البريطانيه منه وتبني النظام الاشتراكي نقطة تحول فارقة ومفصلية في تاريخ الجنوب اليمني وحضرموت بشكل خاص حيث فقد الحضارمه ما يتمتعون به من واستقلال نسبي في ذلك الوقت حيث لم تكن حضرموت تحت الاحتلال البريطاني المباشر بل كانت في ذلك الوقت مقسمة بين دولتين, القعيطي وعاصمتها المكلا وتمتد على نطاق واسع من الساحل الحضرمي واجزاء من الوادي والقسم الاخر كان ضمن نفوذ الدولة الكثيرية وتحت سيطرتها السيادية التي كانت تبسط نفوذها على وادي حضرموت وكانت عاصمتها مدينة سيؤون التاريخيه التي لايزال رمز حكمها موجود الى اليوم ويعتبر من معالم حضرموت الشهيرة وهو قصر الكثيري في وسط مدينة سيؤون.

كانت الدولتين القعيطية والكثيرية في حضرموت مدنيتين الى حد كبير, اقاما حكما مؤسسيا فاعلا يتمتع بقدر كبير من الشفافية وتطبيق القانون وانفاذه في مختلف مناحي الحياة كما اقاما نظاما قضائيا مستقلا عادلا اداره بجدارة عالية اعلام حضرموت وعلمائها من امثال الشيخين الجليلين عبدالله بكير وعبدالله محفوظ الحداد رحمهما الله.
ولكن بعد خروج الاحتلال الانجليزي وعدم استقبال السلاطين العائدين من سويسرا في ذلك الوقت ونفيهم البحري من ميناء المكلا مثل بداية تاريخ جديد في علاقة الحضارمة المهاجرين بوطنهم الاصلي في حضرموت, حيث كان النظام الماركسي المطبق في دولة الجنوب الناشئة في ذلك الوقت (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) وما رافقه من تجاوزات قاسية وتعدي على الحقوق الخاصة للمواطنين ومصادرة الحريات العامة ومضايقة الناس في ارزاقهم (التاميم) كما ان العامل الديني لم يبقى بعيدا عن تلك الممارسات حيث اخذ نصيبه من التضييق كما جرت العديد من المحاولات لتحييد العامل الديني والعقائدي وتهميشه في الحياة العامة.

لم يكن موقع الحضارم وحضرموت في ظل النظام الجديد الحاكم في جنوب الوطن العربي متميزا باية حال حيث كان وجودهم في الجانب المدني من النظام فقط برغم استلام احد رموزهم وزارة الدفاع لفترة وجيزة الا انهم خضعوا لتوازن القوى ومراكز النفوذ داخل النظام حيث هيمن القيادات والعناصر المنحدرين من لحج وابين والضالع على المراكز ذات النفوذ داخل الدولة وتقلدوا جميع المناصب العسكرية والتي كانت مركز النفوذ الحقيقي داخل السلطة كما دخل قادة الحزب الاشتراكي في صراعات محمومة على السلطة ادت لتدخلات مباشرة من الاتحاد السوفيتي انذاك لفض بعض النزاعات بين اقطاب السلطة الا انها لم تلبث حتى انفجرت في العام 1986 والتي راح ضحيتها الالاف الا ان الحضارم حيدوا في تلك الازمه ولم يتكبدوا فيها الخسائر الكبيرة حيث كان اقطاب تلك الازمة الطاحنة ابناء المحافظات الاربع الاخرى (ابين,شبوة,لحج,الضالع).

في مثل هذه الظروف الاستثنائيه هاجر الكثير من الحضارمة فرادى وجماعات خارج الوطن منهم من غادر طلبا للرزق ومساعدة اسرهم في الداخل ومنهم من فر ناجيا بجلدة من ان تناله ايادي ذلك النظام وخسرت حضرموت الكثير بهجرة بعض ابنائها المخلصين خصوصا ان معظم المهاجرين في الحقبة الاشتراكية كان من رموز ووجاهات المجتمع وعلمائة ومفكرية حيث كان نظام الحزب الواحد والايدلوجيا الواحده هي السائدة ولاتسمح بتعدد الاراء والافكار وضربة بيد من حديد كل من ينتقد النظام او يبدي معارضة سلمية له.

لم تكن وجهة المغادرين الجدد هذه المرة سواحل افريقا او جنوب شرق اسيا مثل هجرات الحضارم السابقة (وهذا لا يعني عدم اتجاه مجموعات قليلة لتلك الدول) حيث ولى الغالبية العظمى وجهتهم نحو الدول المجاورة ووفد الكثير على ارض الحرمين الشريفين حيث كانت تعيش ازهى عصورها على الاطلاق مع اكتشاف النفط في سبعينيات القرن الماضي, وباشر المهاجرون الجدد فور وصولهم ديارهم الجديده اعمالهم وانشطتهم التجارية يساعدهم في ذلك شبكاتهم الاجتماعية القوية الممدودة في مختلف الدول والقارات كما ان اخلاقهم وطيب تعاملاتهم اكسبهم حب مظيفيهم ومودتهم وسهل عليهم الكثير من عناء الاستقرار والعمل ومشقتة. ومع كون النظام الحاكم في الجنوب اشتراكيا فان ذلك اكسبه عداء الدول الماجورة واصبح شاذا نشازا في المنطقة العربية باسرها حيث انقطعت معظم علاقاته الدبلوماسية مع تلك الدول كما ان علاقاتة المتينة والاستراتيجية مع الاتحاد السوفيتي وتبعيتة الكاملة له ادخله في صراح المحاور ضمن الحرب الباردة محسوبا على المعسكر الاشتراكي وراس حربته في منطقة الشرق الاوسط ضد الولايات المتحدة وحلفائها وعلى راسهم دول الخليج والمملكة العربية السعودية بشكل اخص مما عمق مشاعر العداء بين النظام الجنوبي وانظمة دول المنطقة.

كل تلك الحيثيات وغيرها ساهمت في تعقيد علاقة المهاجرين الحضارم بوطنهم الام واصبح تواصلهم مع الداخل الحضرمي محدودا للغاية حيث اصبحت السلطة القائمة في حضرموت عائقا امام التواصل البيني لابناء حضرموت وترتب على ذلك توقف الاموال التي تاتي لحضرموت من ابنائها المهاجرين وضعف التواصل الاجتماعي مما احدث شبه القطيعة بين المهاجرين في مختلف انحاء العالم وموطنهم الام حتى تغيرت الاحوال والمعطيات السياسية التي كانت قائمة بدخول النظامين الجنوبي والشمالي في محادثات تحقيق الوحدة اليمنيه وادماج النظامين في دولة واحدة في الثاني والعشرين من مايو في بدايات العقد الاخير من القرن الماضي, عندها بداءت تعود الامور الى مجراها في ظل الدولة الجديدة وعادت العلاقة بين توأمي المجتمع الحضرمي الخارجي والداخلي الا انها اتخذت اشكال واساليب اخرى لا يتسع المقال لذكرها هنا.

حد من الوادي
02-18-2010, 01:51 PM
حصن بن عياش

الكاتب موقع الشحر
الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين أول 2008 12:05

حصن الرياض حاليا

حصن قديم ابن عياش اليافعي وقد اندثر تاريخ هذه الاسره ولايعرف عنها محليا الا أنها في تاريخ غير معروف انتقلت من الشحر الى الديس الشرقيه حيث ابتنت لها حصنا اثاره باقيه الى اليوم.وحيث ما اقام ال بريك امارتهم بالشحر انشا الأمير على ناجي الاول عام 1182هـ حصنا على انقاض حصن بن عياش بالشحر وعرف بحصن بن عياش احتله ال كثير لدى استيلاهم على الشحر .وبعد ان استولى القعيطي على الشحر هدم حصن بن عياش أقام على أنقاضه حصن ((الرياض))الموجود حليا عام 1300هـ-1882م وكان حصنا متين البناء على غرار القلاع الهندية .

وقد أقيم الحصن على مصطبه مرتفعه هن سطح ساحة السوق يصل ارتفاعها إلى (3,50متر) يتم الصعود اليها عبر طريق هي الجهة الشمالية على هيئة درج متسعة وفي هذا الجهة يوجد المدخلان الرئيسيان للحصن المكون من دورين. الدور الأول : ويتكون من غرف صغيره ودهاليزو أروقه. الدور الثاني: لم يكتمل بناؤه حيث رفعت جدرانه الى ارتفاع بلغ مترين في جهتيه الجنوبية والغربية أما الجهتان الاخريتان فقد بنيت فيهما غرف حديثه مختلفة في نمط بنائها واستخدمت كفصول دراسية حيث استغل الدور الاول كمدرسه ولهذا الغرض فقد استحدثت في الجدران لتقسيم غرف المبنى على غرف دراسية

حد من الوادي
02-22-2010, 12:14 AM
هيئة تدريس جامعة حضرموت يتحدثون عن تحضيراتهم لتتويج تريم: (الجزء الأول)

2010/2/21 المكلا اليوم / الدكتور: أحمد بن إسحاق


فور إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية أعطى رئيس جامعة حضرموت الأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد بامطرف توجيهاته لجميع عمداء كليات الجامعة للتواصل مع الأقسام العلمية من اجل تشجيع وتحفيز وبلورة أفكار أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالأقسام العلمية وتنفيذها ضمن فعاليات نوعية تليق بمكانة تريم ودورها في صناعة الحضارة الانسانية.
وانطلاقاً من الحاجة لان تَعكس هذه الفعاليات ثقافة مدينة تريم كأحد أهم العواصم الإسلامية التاريخية في العالم، وانطلاقا من اعتبار الثقافة تشمل كل حيز الفكر العلمي والمعرفي الإنساني الذي نعبر عنه في لغتنا اليومية بقولنا (الثقافة الفنية، الثقافة الطبية، الثقافة الإسلامية، الثقافة السياسية .....الخ) فأن هذا يعني ان مهمة المشاركة في هذه النشاطات الثقافية لا تخص قسم علمي بعينة وإنما تخص جميع الأقسام العلمية دون استثناء.

وسنحاول في هذا الموضوع وبقية أجزاءه خلال الأيام القادمة تسليط الضوء على جوانب الندوات والمؤتمرات والحاضرات الثقافية والمعارض العلمية والفنية والأنشطة الطلابية المختلفة ضمن برامج الأقسام العلمية بالجامعة ومستوى تحضيرات أعضاء هيئات التدريس والطلاب لها من خلال جولات استطلاعية على آرائهم، وسنستعرض في جولة هذا اليوم آراء عدد من أعضاء هيئة التدريس من أقسام متعددة:


- في كلية الآداب التقينا الدكتور عبد القادر باعيسى نائب عميد الكلية للشئون الأكاديمية وعضو اللجنة الثقافية الإعلامية بالجامعة للاحتفاء بإعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام الذي عبر عن ارتياحه لاهتمام رئاسة الجامعة بالنشاط الثقافي بدءاً من هذا العام، وارتياحه لحالة الرضاء العامة التي تحققت خلال افتتاح مئوية باكثير مؤخراً والتي ستستمر فعالياتها خلال العام القادم ضمن برنامج الاحتفال بتتويج تريم بإذن الله.

وحول سؤالنا عن نشاطه البحثي المتعلق بمحاضرته المزمع عقدها في مدينة تريم التي تحمل عنوان "جريدة التهذيب وباكثير" وما سيقدمه خلالها لضيوف عاصمة الثقافة الإسلامية قال: سنقدم خلالها نظرة تقويمية تحليلية عن الزمن الذي أُنتجت فيه الصحيفة والموضوعات التي طرقتها وكيفيات التناول وآلياتها ومدى إسهامها في التأسيس لفعل صحفي مؤصّل في ذلك الوقت يمكن لحضرموت ان تعتز به، ليس من حيث بكارة الوقت وإنما من حيث الموضوعات التي كانت تتصادى مع الكثير من القيم الفكرية التنويرية في العالم العربي آن ذاك، والتي أسهمت بها عددٌ من الشخصيات من شرائح مختلفة في منطقة الوادي حينئذٍ.


اما الدكتور خالد باراشد من قسم العمارة بكلية الهندسة فقد قال بأن محاضرته التي تحمل عنوان "فن العمارة الطينية بوادي حضرموت" ستتناول نمط البناء في وادي حضرموت من حيث مواد البناء المستخدمة و مورفولوجية البيت والوظائف والفنون الزخرفية والتفاصيل المعمارية المختلفة التي تقف شواهد مادية على الهوية التاريخية الضاربة في القدم، والتي تشكل نموذجا تراثيا فريدا في فنون البناء و التشييد. كما ستلقي المحاضرة الضوء على نماذج مختارة من قصور تراثية طينية بمدينة تريم لإظهار الفن المعماري الفريد لهذه المدينة ، ثم سيستعرض الباحث بعض التجارب المحلية في عملية الحفاظ وإعادة التأهيل والتي تهدف في مضمونها استخلاص بعض الدروس للاستفادة منها.


-أما الدكتور عمر مفلح من قسم علم الاجتماع الذي انصبت أبحاثه حول البنية الاجتماعية للمدينة فقد قال بأنه سيستعرض نتائج تلك الابحاث لزوار مدينة تريم في محاضرة تحمل عنوان "البنية الاجتماعية في لمدينة تريم" والتي ستدور حول ثلاثة محاور رئيسة هي:

<!--[if !supportLists]-->1- <!--[endif]-->التطورات الاقتصادية والاجتماعية في مدينة تريم.

<!--[if !supportLists]-->2- <!--[endif]-->الهرم الطبقي والاجتماعي في مدينة تريم.

<!--[if !supportLists]-->3- <!--[endif]-->مستقبل التطورات اللاحقة للبنية الاجتماعية في مدينة تريم.



-أما الدكتور علي حسين البار من قسم الجغرافيا فقد تناول مدينة تريم بالدراسة من زاوية سكانية حضرية وسيقدم خلاصة دراسته في محاضرة بعنوان (تريم- عيديد – دمون؛ متصل حضري) سيستعرض للزوار خلالها تجمع مدينة تريم السكاني والضواحي التي تسير في فلكها من الناحية السكانية والامتداد العمراني فيها.



-أما الدكتور ماهر بن دهري من قسم اللغة العربية فقد اتجهت أبحاثة نحو دراسة بعض أعلام الشعر في مدينة تريم فقد قال بأن محاضرته للزوار ستكون تحت عنوان "أبو بكر بن شهاب - حياته وشعره" حيث سيتناول خلالها نشأة الشاعر ابو بكر بن شهاب وحياته في مدينة تريم ورحلاته إلى شرق آسيا، كما سيستعرض جملة من الجوانب الهامة التي تميزت بها أشعاره؛ مثل الموسيقى الشعرية، وشكل القصيدة وهندستها، واللغة الأسلوبية لديه، وظاهرتي التناص والرمز الشعري لدى ابن شهاب.


-أما الدكتور عبدالله مرشد من قسم الفلسفة المختص في الفكر الحديث والمعاصر فهو يعكف على دراسة تأثير عدد من المفكرين اليمنيين في العصر الحديث من تريم ومناطق يمنية أخرى كمثل المفكر الشوكاني الذي أحدث تجديد واضح في الفكر الديني في المذهب الزيدي وفتحه على المذاهب الأخرى، واسهاماته في نشر ثقافة التسامح الإسلامية والاعتدال.


-وتعد ثقافة التسامح من من القضايا التي سيطرت ايضاً على هاجس تفكير الدكتور رزق الجابري من قسم الجغرافيا الذي يعد أحد كبار المهتمين بأبحاث الهجرة وعلاقتها بنشر الثقافة والذي عكف على دراسة هجرات سكان مدينة تريم الى منطقة المحيط الهندي وأثرها على نشر بعض الخصائص الثقافية التي تميز بها سكان تريم ومنها ثقافة التسامح الإسلامي وسيستعرض نتائج دراساته في هذا الاتجاه في محاضرة بعنوان"دور تريم في نشر ثقافة التسامح الإسلامي في منطقة المحيط الهندي" فقد قال: "أن محاضرته ستدور حول ثلاثة محاور أساسية هي:

<!--[if !supportLists]-->1- <!--[endif]-->الكيفية التي نشأت بها البيئة الثقافية التسامحية في تريم.

<!--[if !supportLists]-->2- <!--[endif]-->الحركة البشرية () ، التي ساهمت في نقل ثقافة تريم إلى الخارج.

<!--[if !supportLists]-->3- <!--[endif]-->أسلوب التأثير الذي استخدمه مهاجرين تريم في نشر ثقافتهم وتأثيرهم على الثقافات الأخرى. ومنها أسلوب الحكمة والحوار، فمهاجرين تريم لم ينشروا الإسلام في الشرق الآسيوي بالسيف بل بأساليب الحكمة والحوار المختلفة التي سنتناولها بالتفصيل ضمن هذا المحور من المحاضرة".


والجدير ذكره ان الاهتمام بثقافة التسامح في الإسلام قد استولت على اهتمام الكثير من الباحثين الآخرين في جامعة حضرموت ومنهم الدكتور عبدالله برك بالطيور الذي سيلقي على زوار مدينة تريم محاضرة بعنوان " الوسطية في الإسلام – حضرموت نموذجاً" والدكتور حسين عمر الهدار الذي سيلقي محاضرة بعنوان "منهج الوسطية في مدرسة تريم" إلى جانب محاضرته الأخرى التي تحمل عنوان" البعد الدلالي في القرآن الكريم" والدكتور سعيد عثمان العمودي الذي سيحاضر حول "منهجية الاعتدال في الإسلام" وفي محاضرة أخرى سيتحدث حول"المنهجية العلمية لتحقيق المخطوطات"

وسنوافيكم في الجزء القادم من هذا الموضوع بلمحات موجزة عن بقية نشاطات أعضاء هيئة التدريس والطلاب واللجنة التنظيمية لتلك الفعاليات بالجامعة ولجانها التنفيذية وسنقترب اكثر من مختلف الانشطة البحثية لكادر وطلاب الجامعة التي تدعوا الى حالة من التفاؤل بتحقيق مستوى اعلى من أهداف خدمة الجامعة لمجتمعها خاصة في ظل توجه قيادة الجامعة الحالية نحو دمج الطلاب والباحثين الشباب للعمل بمساندة أصحاب الخبرات المتراكمة المميزة التي صقلها التجارب وأثبتت نجاحها في تنظيم فعاليات نوعية عديدة في هذا السياق والتي قد يكون أبرزها مؤتمر "العمارة الطينية على بوابة القرن الحادي والعشرين" الذي عقد في رحاب جامعة حضرموت خلال الفترة من10-12 فبراير 2000م ومشاركاتهم بعرض فنون العمارة الطينية في وادي حضرموت ضمن العديد من المؤتمرات والمعارض العالمية ومنها معرض أكسبو 2000م، هانوفو، المانيا، يونيو2000م، وكذا بمشاركتهم ضمن ورش العمل والندوات الدولية ومنها ورشة عمل، مركز العمارة الطينية (كراتير)، جرونوبل، فرنسا أكتوبر 2000م وغيرها.

ونتوقع ان تخلق حالة الحماس هذه التي تبديها قيادات وكوادر الجامعات اليمنية ومنظمات المجتمع المدني والسلطة المحلية بقيادة الأستاذ سالم احمد الخنبشي محافظ محافظة حضرموت ورئيس المجلس المحلي والأستاذ عمير مبارك عمير وكيل المحافظ لشئون الوادي والصحراء ووزارة الثقافة وكافة الخيرين والمخلصين للوطن في ظل رعاية ودعم المشير علي عبدالله صالح حفظه الله تحقيق أعلى مستوى من الكفاءة والفعالية لتحقيق الأهداف الإنسانية السامية من إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م.


اجمالي التعليقات 3

--------------------------------------------------------------------------------
1)- باحث (الحامي) 21-02-2010 صراحة كلما أقراء موضوع بحث أقول هذا الاروع حتى وجدتها كلها اروع.. نتمنى سرعة موافاتنا ببقية اجزاء الموضوع لنستطلع بقية الابحاث.

2)- محمد بن أحمد السقاف ( فاري كديري) 21-02-2010 كم هي السعادة تغمرنا ونحن نشاهد صورة هذه الوجوه الخيرة تزين صفحات موقع المكلا اليوم الرائع، ونقراء عن هذه البحوث المتنوعة التي ستظهر تريم واهل تريم امام العالم بالمظهر المشرّف، لقد ولّد هذا الخبر في قلوبنا الرغبة بأن نكون متواجدين مع كل اولادنا في الصف الاول في قاعات محاضرات هولا الباحثين ليعرفوا اولادنا حضارة وعلوم اجداهم ودورهم العظيم في نشر الاسلام وثقافات المسلمين في بلادنا للعالم..

باغريب (عدن) 21-02-2010 ليس بالغريب ان تنتهج جامعة حضرموت اليوم هذا التوجه في تشجيع حركة البحث العلمي الهادف، وقد اصبح قائدها بروفوسور متميز من سلالة المورخ العظيم محمد عبدالقادر بامطرف، نتمنى له دوام التوفيق وتحقيق كل رؤاه التطويرية الرائعة بمساندة كل المنتسبين للجامعة ومجتمعها الكبير..



شاهد النتائج


كنايات الغبار حضرموت في الرسائل الجامعيه مجلة سلامتك مسيرة النجاح
--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------



عندما توحدت الغيل


مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان تطالب المجلس المحلي بحظر دخول القات إلى حضرموت


المؤرخ البريطاني طارق علي: على أهل حضرموت ووادي دوعن أن يفخروا بتراثهم المعماري الذي يمتاز بتماسكه ومحافظته على هويته


العم أنور غزي لـ( المكلا اليوم) ولدنا فاز بالجائزة المليونية من ضمن سبع طلاب على مستوى الجمهورية

حد من الوادي
02-22-2010, 11:47 PM
صناعة السفن الخشبية
حرفة أتقنها أجداد الحضارم وتخلى عنها أبناؤهم

2010/2/22 المكلا اليوم / وليد التميمي


يعج ميناء المكلا بارتال من السفن الشراعية الخشبية، الرابضة على أرصفته المتواضعة، والتي قد توحي لدى البعض بأنها نتاج صناعة محلية، لكن المفاجأة التي قد لا يتقبلها أو يستوعبها العقل والمنطق أن كل سفن النقل والتصدير والشحن التي تفرغ حمولتها في الميناء، أو تتوقف ليلتقط ربانها أنفاسهم ويتزودا بالمؤن والوقود، ليست لها أي علاقة بالحضارم سواء أسماء ملاكها في بعض الأحيان.
فالحرفة التي أتقنها أجدادنا الأوائل منذ القرن التاسع عشر، تسربت من أيدينا وانضمت لقوافل المهن والحرف الشعبية التي شيعت إلى مثواها الأخير بعد أن استغنى أن تم الاستغناء عنها دون أسف أو مبالاة، القائمة تطول ولسنا بحاجة لتعداد مفرداتها، لكننا سنكتفي بتقليب صفحات ماض ناصع(انقرض)، ولم تصمد من بقاياها حتى الأطلال الجاثمة.

عزانا الوحيد ذكريات استقينها من وجدان شخص عاش في خضم مراحل متعاقبة، سافر عبر البحار واجتاز المسافات على صفيح المحيطات والمسطحات المائية، أجزم كل من طرقنا بابه ودعوناها ليسعفنا بفصول من القصة (المأساة)، أنه الوحيد القادر على إشباع نهمنا المتصاعد للتعرف على ما آل إليه مصير مهنة لم نكن ندرك أنها قد طوت صفحاتها وللأبد.

أنه العم عوض محمد باريسا المالك والمدير لوكالة لمعاملات الشحن والتصدير البحري، تجاوز عقده السابع، وقضى من محصلتها قرابة (40) عاما يزاول المهنة التي كان يمارسها والده، مجلساته لكبار البحارة والملاحيين وصانعي السفن في حضرموت والهند وصولاته وجولاته في موانئ العالم منحته.

كما وافراً من المعلومات، التي حاولنا أن نستثمر جانباً منها بعد أن زرناه في مقر عمله المزينة جدرانه بعشرات الصور النادرة والجميلة لسفن الصيد الخشبية والشراعية التي سبق وأن أرست قواعدها في ميناء المكلا، هذه السفن بالجملة حسبناها في بادئ الأمر حضرمية فسألناه عن جنسياتها؟، فهالنا عندما قال أنها صناعة هندية في الغالب والبقية خليجية –عمانية وإماراتية- وسفينة واحدة فقط (الرشيق) حضرمية الصنع.

صناعة.. سادت ثم بادت

وأردف بعد ذلك قائلا ً:" صناعة الحضارم للسفن والسنابيك في الماضي كانت تشمل مجموعة تتراوح ما بين (8-10) أفراد، وترتكز على الخشب واللوح والمسمار وتدخل مادتي الغراء أو الصمغ في صناعة قوارب الصيد إلى جانب المخدر والبلطة والمطرقة والمنقب، وفي السنوات الأخيرة انقرضت هذه الحرفة

نهائياً وباتت السيادة بالكامل لقوارب الفيبر جلاس، وكان من بين أشهر الأسر التي اضطلعت بصناعة السفن الخشبية في حضرموت أسرة آل المحافيظ في المكلا وال بن ربيد وال بازياد في الديس الشرقية، وهذه الأسر نجحت في ابتكار صناعة خاصة بحضرموت دون التأثر أو الأخذ من نماذج صناعات السفن الخشبية الأخرى كالهندية والكويتية والعمانية على سبيل المثال، فلكل طرف أفكاره المستقلة عن الأخر.

( العبري والسنبوق والساعية)

والفرق بين مصطلحات( العبري والسنبوق والساعية)، بالنسبة للساعية فهي عبارة عن سفن تستخدم للحمول من البواخر إلى الميناء تكلفتها تقريباً كانت ما بين (150-200) ألف شلن، بعملة أيام زمان، وسعة حمولتها ما يقارب (30) طن، والسنبوق سعته (1000-2000) طن تقريباً وبإمكانه اجتياز خطوط ومسافات طويلة محملا ً بالبضائع المختلفة، وقارب العبري خاص بعمليات اصطياد الأسماك وسعر القارب بدون ماكينة ما بين ( 6000-8000 ) شلن وحمولته (30) طن.

وفي الماضي كانت السفن الحضرمية الشراعية تسافر من الديس الشرقية والحامي إلى عدن وجيبوتي والهند لشحن بضائع سعتها (200) طن تقريباً.

هلاك حرفة

ويؤكد العم باريسا أن: مصدر تسميات السنابيك عائداً لملاكها، ويوحي بقوة احتمال السنبوك وتميزه عن غيره وخصوصيته.

ومن أبرز التسميات المحلية للسفن الحضرمية التي انقرضت ( القادري، السرك والرشيق والبس، والمحروس) وسعة حمولتها تقدر بـ( 150) طن تقريباً، واليوم ضاعف الهنود من حمولات السفن المصنوعة من الخشب عشرات المرات لتتعدى سعتها الـ(2000-2500) طن.


وقال: أن صناعة السفن الخشبية الكبيرة عادة ما تستغرق عامين من الزمن تظل طوال هذه الفترة معرضة لأشعة الشمس حتى تلتحم ألواح الخشب التي تثبت بدورها بالابوال الحديدية، وأجود أنواع الخشب المستخدم في صناعة السفن في حضرموت كان الماليزي والإندونيسي.

ويؤكد العم باريسا أن قارب( الأمين) يعد أخر القوارب التي صنعها الحضارم وطاف في مياه البحر قبل أن تزول هذه الحرفة نهائياً، حيث أصبح الأمل المعقود في صناعة السفن الخشبية على أيدي الحضارم مجددا ضئيلا ً إن لم نقل معدوماً بالمرة، بعد وفاة الرموز التي مارست هذه المهنة، وتخلي أبناؤهم عن مزاولتها نتيجة لصعوباتها وضالة مردودها المادي.

صمود واستمرارية

وعلى الرغم من ظهور المحركات التشغيلية للسفن الخشبية بطاقة البترول والديزل والتي اختصرت مسافة السفر إلى النصف، يضيف العم باريسا:إلا أن ذلك لم يحول دون الانقراض التدريجي لهذه الحرفة، وعلى مستوى اليمن لازالت هذه الصناعة قائمة في الخوخة والحية والصليف بالحديدة المتمسك أهلها بصناعة القوارب والزوارق الخشبية وحمولتها ما بين (70-100) طن.

قوة تحمل وطول عمر

وعن المميزات والفروقات ما بين السفن الخشبية وقوارب الفيبر جلاس، أشار العم باريسا أنها تكمن في أن الأولى أكثر قوة ومتانة وقدرة على التحمل واستمرارية في العمر والخدمة تتراوح ما بين (30-40) سنة، وتحتاج لعمليات الصيانة كل عام حسب تعرضها لمخاطر الرياح والسفر لمسافات بعيدة، بينما الثانية تعد صغيرة الحجم وحمولتها لا تتجاوز الـ(30) طن، وتستخدم لأغراض الصيد فقط، كما أنها تتعرض للتلف في وقت مبكر نسبياً وقد لا يتجاوز عمرها العشر سنوات.

أمير البحر ومرجعية الميناء

أما أبرز المؤن والبضائع التي كانت تصدر من ميناء المكلا إلى عدن ودول الخليج على ظهر السفن الخشبية فقد كانت التمباك من مديرية غيل باوزير، والحناء، في حين كان الميناء يستقبل سفن محمله بمواد غذائية كالأرز والطعام والحنظل والصليت، وبعد عملية إنزالها إلى الميناء كانت تخزن في مخازن بدائية تمهيداً لتوزيعها مباشرة على الأسواق التجارية في مختلف مناطق حضرموت آنذاك، حيث كانت إدارة الميناء في ذلك الوقت تخضع لضوابط رسمية يترجمها فعلياً مجموعة من موظفي الدولة من بينهم عوض علي جابر، الذي كان يعد أمير البحر ومرجعية للعاملين في الميناء، ومحمد باغفار مدير الجمارك.

وذكر العم باريسا أن ورود أسماء سفن وموانئ دون غيرها في بعض الأغاني في الموروث الشعبي الغنائي من بينها ( القادري، والسرك) عائداً إلى شهرة وعراقة هذه السفن التي تعرضت في فترة من الفترات للإهمال وألقيت لعقود من الزمن على الشاطئ في عرض البحر واستخدم خشبها في نهاية المطاف كوقود للطبخ.

وأشار في ختام حديثه:أن سفينة القادري التي يعتقد بأنها من أقدم السفن الخشبية الحضرمية ظلت تمخر عباب البحر لمدة ( 10) أعوام تقريبا، و قدرت حمولتها بـ(200) طن.

ختامها.. مسك

ولعلاقة الحضارم الوطيدة بأمواج البحر وارتحالهم عبر تياراته بحثاً عن الرزق جعلنا نفضل اختتام موضوعنا بسرد نموذجين من الأهازيج والمواويل التي يتغنى بها الصيادون الحضارم في رحلاتهم البحرية، لعل فيهما سلوة لكل محب وعاشق لتراث الأجداد وتسجيل لزمن بحري ثري، ومن ذلك قول الشاعر خالد محمد عبدالعزيز:

يانوخذه با معاكم 00000000000 لو هو على صنبوق معشوق



وقول شاعر أخر:

المسن يابومحمد بغا قوة وبأس0000000000 من معه صنبوق خاسع يطلعه اليباس

وتبقى مثل هذه الأبيات الشعرية.. عاملا ً محفزاً للصيادين على الصمود في وجه التحديات والأخطار العاتية المحدقة بهم، وتشرق في دواخلهم شمس الأمل، وتنفض عن أجسادهم دواعي اليأس والقنوط من رحمة الله، وتسعفهم بمدد يمنحهم القدرة على مواجهة الغلو الفاحش أسعار الوقود، وتفشي ظاهرة اختفاء وهروب الأسماك نتيجة العبث الذي طال مراعيها و الاصطياد الجائر الذي تخلفه سفن الاصطياد العشوائية.

حد من الوادي
02-23-2010, 03:14 PM
آل باعبود سفراء حضرموت في السودان

2010/2/22 المكلا اليوم / كتب: محمد بشير


في زيارتنا للسودان في الفترة ما بين الاثنين 8/2 ـ إلى الأحد 2010/2/14م كان من أهم ما حرصنا على الاطلاع عليه من معالمها المأوى ىالأول لطلائع أبناء حضرموت حينما كانوا يسافرون إلى هناك للتعلم في معهد بخت الرضا أو غيره من المعاهد، وسنحت لنا الفرصة حقيقية لا خيالا ولا رواية، بل مشاهدة عيانية لذلك المسكن الذي يأوي إليه أولئك الطلاب في الإجازات والعطل الرسمية والأسبوعية، إنه بيت آل باعبود سفراء حضرموت غير الرسميين لدى السودان.

فلقد كان الجد الأول لهذه الأسرة الطيبة المباركة، ومن بعده أبنه العم صالح وحفيده العم أحمد صالح رحمة الله عليهم أجمعين قد سافروا إلى السودان مطلع القرن العشرين، وكعادة الحضرمي الذي يجيد الاندماج في البيئة المحيطة تزاوجوا مع السودانيين وصار لهم ابناء واحفاد، قدموا خدمات اجتماعية وتنموية استحقوا بها الجنسية السودانية، وأبو إلاّ أن يقدموا خدمة لوطنهم، ففتحوا أبواب بيتهم في أم درمان لإيواء طلائع أبناء حضرموت جميعا، ثم مثّلوا جهة الاتصال بين هؤلاء الطلاب وبين معارف السلطنة القعيطية فكانت الإرساليات التي تقدمها السلطنة تأتي عبرهم إلى نهاية ستينيات القرن العشرين، ولا يزال أبناء وأحفاد العم صالح باعبود يقدمون مساعدات جليلة لأبناء الجالية وفاء للأصل والانتماء الحضرمي وال؟؟،

كما لا تزال معالم البيت هي المعالم القديمة حيث فرّغوا جناحا في بيتهم بأم درمان لاستقبال الطلاب، ولا يزالون يقدمون نموذجا للطبع الحضرمي والخلق الإيماني النبيل مما جعلهم محط احترام وتقدير للحكومات السودانية المتعاقبة وبذلك نالوا بعض الأوسمة والشهادات التقديرية من الرؤساء والزعماء.
وأبى الإخوة محمد وعبد الله أبناء العم أحمد صالح إلا الاحتفاء بقدومنا وأقاموا لنا حفل عشاء في نفس الجناح حيث كان يسكن طلاب حضرموت منذ الدفعة الأولى التي توجهت إلى السودان لطلب العلم نهاية العقد الثالث من القرن العشرين، ثم أصر العم مصدق إلا أن يحتفي بنا في بيته في العاصمة الخرطوم مع كافة أبناء حضرموت الساكنين الآن في بيته، بعضهم يحضَّر الماجستير والبعض الآخر يحضر الدكتوراه والبعض يدرس البكلاريوس فجزاهم الله خيرا على حسن الكرم والضيافة فقد كانوا خير خلف لخير سلف، وغفر الله للمتقدمين منهم والمتأخرين.

حرصنا اثناء زيارتنا على التعرف على الاساتذة السودانيين الذين قدموا خدماتهم في سيئون فلم نعثر على احد منهم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من يسكن خارج الخرطوم العاصمة نعم ذكر احد الزملاء انه في السنوات الماضية تعرف على سائق سيارة كان خاله الاستاذ حسن صالح جاويش وانه قد زاره في بيته لكنه لا يتذكر اسم المنطقة، يقول انه اثناء زيارته للاستاذ حسن وجده قد بترت رجله وانه لايزال يذكر معالم سيئون والمدرسة المتوسطة وزملاء الرياضة المعاصرين له وجلهم قد قضى نحبه مثل حسين حامد وجديد السقاف (ابو علي) ومنهم سقاف بن احمد وآخرين.

حد من الوادي
02-27-2010, 11:21 PM
بدأت بدخول المناصب والمشائخ والقبائل من أهل دوعن
بدء زيارة المشهد بقدوم موكب العطاس من حريضة بحضور موكب محافظ حضرموت

2010/2/27 المكلا اليوم / معاذ العطاس


بدأت صباح اليوم السبت 13 ربيع أول فعاليات زيارة المشهد "مشهد الحبيب علي بن حسن العطاس", حيث توافدت الوفود فراد وجماعات فبدأ الدخول إلى المشهد أهل دوعن وهم مناصب السادة المحضار والبار والجيلاني و المشايخ العمودي وقبائل سيبان والحالكة ونوح والمحفوظ والبطاطي وغيرهم وقد استقبلهم أهل المشهد.


ثم أتى موكب العطاس من حريضة ومعهم المشايخ والقبائل من أهل حريضة ووادي عمد وسار مع الموكب محافظ حضرموت وقائد المحور وعدد كبير من المسؤلين ثم أتى موكب مشايخ آل باوزير أهل السفيل وغيرهم حيث دخل الكل بالزوامل والأهازيج وأطلقت القبائل الوافدة وآبل من طلقات الرصاص إبتهاجا بالزيارة.


ثم توجه الجميع الي ساحة المحاضرات "ساحة الغفران" حيث القيت كلمات العلماء والدعاة والمسؤلين.



وقد بدأت الحديث السيد عمر بن عبدالرحمن العطاس رحب من خلالها بالحضور ثم تحدث بعده الحبيب العلامة سالم بن عبدالله الشاطري مدير رباط تريم وتحدث عن مناقب الإمام علي بن حسن العطاس وعمارة المشهد, كما حذر من نهب الأراضي من قبل المسؤلين والمستقوين بالسلطة.



بعد ذلك تحدث العلامة علي المشهور بن حفيظ رئيس مجلس الإفتاء بتريم وحث الناس على التوبة ولزوم طريق السلف الصالح.


بعد ذلك تحدث عدد من العلماء والداة وبعدها تحدث محافظ حضرموت وختم المجلس منصب المشهد بكلمة ترحيبية للعلماء والمقادمة والمسؤلين.


الجدير بالذكر أن هذه الزيارة تميزت عن غيرها من الزيارات بحضور عدد كبير يقدر بالألاف.


اجمالي التعليقات 5

1)- راصد (بلاد الحرمين) 27-02-2010 أحسن الموقع بتغطية الزيارة هذه عبر المتألق معاذ العطاس ونتمى أن نرى مزيدا من الموروث الروحي لحضرموت الذي قد بدأتموه بختومات رمضان في تغطياتكم المقبلة.

2)- حضرموت العربية (جده) 27-02-2010 لله هذه الروحانية التي نحن بأمس الحاجة إليها تنتشلنا من دوامة الحياة بروتينها وماديتها أياما قليلة نتدارس فيها سير رجال الله ونزكي أنفسنا بالتذكير والوعظ كل الشكر موصول لصاحب التغطية الأخ معاذالعطاس وطاقم إدارة المكلا اليوم.

3)- حضرموت افتخر (المملكة العربية السعودية) 27-02-2010 ما أجمل هذه الإجتماعات التي تؤسس لبناء اجتماعي صلب جماعه التعاليم الأسلامية بروحانيتها الصوفية شي في النفس يراودني أتمنى أن أراه يوما وهو أن يتم نشر مايعتمل في مثل هذه الإجتماعات في صورة كتيب تعريفي أو فلم قصير أمام الملأ لتطلع الأمة أجمع عليه فيشارك الخيرون فيه ماديا ومعنويا بالنقاشات والإثراءات لتقديمه بصورة أجمل وصولا إلى غاياته الروحية وتجنبيا له من قد يشوبه من جهل وأيضا لتسكت الأصوات النشاز التي لم تترك وصفا لمشركي قريش إلا وأسقطته على هؤلاء المجتمعين ولتعلم أليس عندنا مانخفيه وأن باب النصح مفتوح وهدي الحوار مطروح ومانرفضه هو الأحكام التي تتفرع عن التصور المسبق والخبث وسؤ الظن في تفسير هكذا أجتماعات والتسابق في كيل التهم دون تحمل عناء الحوار المخلص نتمنى من أن نرى هذه المبادرة من المرجعيات يرتبها ويتابعها الشباب كمثل منتدى العطاس هذا وكأمثال الأخ معاذ العطاس.

4)- بن زين (السعوديه) 27-02-2010 مشهد عمر قل لباشيبه ثبت مجمعه.

خالد باوزير (الرياض) 27-02-2010 مشاء الله تبارك الله الزيارات ترسخ وتقوي شمل جميع الشرائح من ساده ومشائخ وقبائل . ما اجمل ان تعود عادات اجدادنا وحبايبنا الممثلئه بروحانيه العطره ..

شاهدوالصور

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7302)

حد من الوادي
03-01-2010, 09:50 PM
3 أيام في بلاد الأحقاف (حضرموت)


الجمعة, 12 فبراير 2010 04:36 الكاتب /عبد الرحمن الشبيلي* - لحضرموت ـ الواقعة في جنوب الجزيرة العربية ـ موقع خاص في نفوس اهل الجزيرة كافة، ونفوس السعوديين بخاصة، فلقد كان الحضارم من اول من فتّح السعوديون اعينهم على وجودهم بينهم، وشهد الحجاز ـ بشكل خاص ـ هجرات حضرمية على مر العصور، كان من اقدمها ما عرف في عصر النبوة، واستمرت عبر التاريخ تحدوها الرغبة في طلب العلم بجوار الحرمين الشريفين، أو في طلب الرزق.



وفي العصر الحديث شهد منتصف القرن الماضي هجرات اوسع لكثير من الاسر الحضرمية المعروفة التي أسست بيوتات تجارية شهيرة في مكة المكرمة وجدة، من امثال اسرة بن محفوظ (في مجال الصرافة) وبقشان (في مجال التجارة والتوكيلات) وبن لادن (في مجال المقاولات والتعهدات) وغيرها الكثير... إلا انه لا تتوافر معلومات دقيقة عما يشكله تعدادهم في السعودية، وان كانت التقديرات تشير الى رقم المليون.

لقد عرفت بلاد حضرموت بيئة طاردة جاذبة، فهي طاردة، لأن نزوح اهلها لم يقتصر على هجراتهم الى الديار المجاورة لهم شمالا (السعودية ودول الخليج) بل امتدت على مر العصور وأقدمها الى جزر الهند الشرقية (بلاد الملايو والجاوة) التي تشكل حديثا اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، على نحو ما يعرفه التاريخ من انهم نقلوا الاسلام عبر تجارتهم وتعاملاتهم، فلقد أسست الجالية الحضرمية هناك، ثاني اكبر موطن لها بعد موطنها الاصلي حتى لقد قيل انهم يشكلون في تلك الدول الثلاث نحو ستة ملايين، وهو ما يفوق سكان حضرموت نفسها حاليا، البالغ حوالي مليوني نسمة، (تماما كما يقال عن اللبنانيين في المهجر مقارنة مع سكان لبنان).

وامتدت هجرة ثالثة مماثلة من الحضارم الى شرق افريقيا، مما يعني ان الهجرات الحضرمية قد تمددت في كل اتجاهات اليابس الثلاثة (في حين يحدها بحر العرب والمحيط الهندي من جهة الجنوب).

يذكر، لهذا السبب، ان حضرموت تزدهر تنمويا كلما شهدت مناطق تلك الهجرات الثلاث ازدهارا اقتصاديا، وهو ملحظ صحيح، فما يقوم به اثرياؤها المهاجرون الى السعودية او الى ماليزيا مثلا في موطنهم الاصل من مشروعات تنموية في مجال الانشاءات والاتصالات وتأسيس دور العلم والثقافة والعبادة، والمنشآت الاجتماعية والخيرية، وتمويل البعثات ودعم التفوق، يفوق الوصف والتفصيل، بل لعلي لم أر في بلاد العالم جهودا ذاتية من قبل الاهالي، تنافس جهود الدولة، كما هو حاصل في حضرموت.

اما عن كون حضرموت جاذبة، فلأن الحضرمي مهما ابتعد، يظل يحن ويعود بلاده، إلا أنه في ذلك لا يختلف عن كثير ممن تضطرهم الظروف الى الهجرة من شعوب العالم.

وعودة الى موضوع التقارب بين المجتمعين الحضرمي والسعودي، فإنه يلحظ ان السعوديين هم الأقل معرفة بحضرموت بلدا، بينما العكس صحيح، ولذلك فإنه ما ان طرح رجلا الاعمال عبد الله سالم باحمدان وعبد الله احمد بقشان فكرة تنظيم زيارة لبعض المثقفين السعوديين من اعضاء مجلس امناء مركز العلامة حمد الجاسر الى حضرموت حتى استجاب الجميع، شغفا بالتعرف على منطقة سمعوا بها منذ الصغر واختلطوا بأهلها، وقرأوا عنها من خلال كتابات علمائهم ومثقفيهم من امثال المندمجين في البيئة السعودية...

ذوي الاصول والجدود الحضرمية عبد الله بلخير وعلي احمد باكثير ومحمد باشميل وعلي فدعق ومحسن باروم ود. يحيى الجنيد وعبد الله باجبير وعبد الله الجفري واحمد السقاف (بالكويت) ود. خيرية السقاف وأبكار السقاف (بمصر) وعبد الله باشراحيل، أو من خلال الفن الحضرمي الذي نقله إلينا ابوبكر سالم بلفقيه وعبد الرب ادريس وغيرهما، أو من خلال مؤلفات علماء حضرموت (الشاطري والسقاف والعطاس وباكثير والجيلاني والمحضار وحسين باسلامة)

وغيرهم. وحضرموت في الوقت الحاضر هي إحدى أكبر محافظات الجمهورية اليمنية، وهي تمتد على مساحة تقدر بـ (116000) كم، من محافظة المهرة قبل سلطنة عمان شرقاً، والسعودية شمالا وباقي محافظات الجمهورية اليمنية غربا والبحر جنوبا، كما تتبعها اداريا جزيرة سقطرى في عمق بحر العرب (وبداية المحيط الهندي) وهي جزيرة تمتد نحو (140) كم طولا و(40) كم عرضا، بمناخ استوائي وطبيعة خلابة تنتظر التطوير السياحي التنافسي.

ولا يتفق الباحثون على سبب تسمية حضرموت، والغالب انه اسم للشعب والمكان، حيث كانت قبيلتا كندة وحضرموت تقطنان الأرض قديما ثم تغلبت حضرموت التي أخذت اسمها من ملكها حضرموت بن قحطان بن سام بن نوح. ومنها الصحابيان الجليلان العلاء بن الحضرمي ووائل بن حجر الحضرمي وغيرهما.

جغرافيا: تقسم الى شطرين حضرموت الداخل وحضرموت الساحل الممتد بطول (750) كم من المهرة قبل عمان وحتى شبوة قبل عدن على باب المندب، ومن أبرز مدنه المكلا والشحر (ميناءان).

أما في الداخل، ففيه تشكيلات وديان عميقة تقع المدن على ضفافها، ومن أبرز تلك الوديان وادي حضرموت الذي تقع فيه أهم مدن الداخل (سيئون، تريم، شبام)، وهو الوادي الذي أطلق اسمه على الاقليم بأكمله، وعندما يطلق هذا الاسم (حضارم) داخليا فإن المقصود به قاطنو هذا الوادي ومدنه (تماما كما يطلق اسم الشام في سوريا ويقصد به أهل دمشق، ويطلق اسم مصر ويراد به القاهرة).

* اعلامي سعودي –صحيفة الشرق الاوسط

حد من الوادي
03-02-2010, 11:27 PM
إطلاق حملة دولية لترميم معالم تريم التاريخية والتراثية :

الإثنين , 1 مارس 2010 م

المهندسة / ريم عبد العني ناصر تصل وادي حضرموت السبت للمشاركة في فعاليات " تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م

دمون نت / تريم – سعيد شكابة :

أفصح الأخ / معاذ الشهابي المدير التنفيذي لفعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2010م عن وصول السيدة المهندسة / ريم عبد الغني ناصر مديرة مركز تريم للعمارة الطينية وحرم الرئيس الأسبق / علي ناصر محمد رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية ، يوم السبت القادم إلى وادي حضرموت لحضور الحفل التدشيني لفعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام ،وللمشاركة في عدد من الفعاليات هذا الحدث الكبير .

وأوضح المدير الشهابي أن المهندسة / ريم عبد الغني ناصر سوف تطلق حملة دولية لدعم إعادة اعمار وتأهيل الغناء تريم ، من خلال ترميم المعالم التاريخية والتراثية والسياحية التي تزخر بها المدينة مثل القصور والمساجد والقلاع والحصون والبيوت والقبب والمعلامات ، للحفاظ على ما تتميز به من خصائص نادرة وفريدة، وتأهيلها تأهيلا كاملا ومنع إدخال المواد الإسمنتية عليها ، فضلا عن إبراز رواد العمارة الطينية وتكريمهم من معالمة البناء والبنائين الذين تفردوا بإبداعاتهم ولمساتهم الجمالية الرائعة .

الجدير ذكره أن السيدة المهندسة / ريم عبد الغني ناصر مديرة مركز تريم للعمارة الطينية تعد من الشخصيات العربية المهتمة بالعمارة الطينية وأساليب البناء التقليدية في تريم ووادي حضرموت، وكانت قد أنجزت دراسة علمية حول مساجد مدينة تريم حصلت من خلالها على شهادة الماجستير ، وتعد العدة لنيل شهادة الدكتوراه من خلال إتمام دراستها حول مميزات وخصائص العمارة الطينية بتريم وأساليب البناء التقليدية واستخداماتها المختلفة في تشييد معالم حضارية متفردة ، وتعد الداعم والراعي الأول للجمعية اليمنية للتاريخ وحماية التراث بحضرموت التي تتخذ من ( قصر عشة ) – أحد قصور السادة آل الكاف بتريم – مقرا لها .

وفي اتجاه آخر تواصل اللجنة الثقافية بالمكتب التنفيذي لفعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م ، اجتماعاتها وأعمالها الميدانية ، حيث عقدت صباح أمس اجتماعها الاعتيادي برئاسة الأخ / حسن أحمد العامري رئيس اللجنة، وناقشت خطة شهري فبراير ومارس وما تم انجازه من مهام ، فضلا عن سير الإعداد لتنفيذ أوبريت ( جنة الدنيا تريم ) ولوحة الزهرات والصباحية الشعرية المزمع تنظيمها في مركز شبام ، ومهرجان النصرة والمحبة ومدى استعدادات منتدى حي في قلوبنا لتنفيذ المهرجان في موعده ، وفعاليات المطلع السنوي لحارة الرضيمة .

ووفقا لمصدر في اللجنة فقد تم خلال الاجتماع أيضا مناقشة فعاليات ( الرواد الأول ) الذي تنظمه جمعية رعاية الطالب ، وكذا مدى استعداد مركز ابن عبيد اللاه بسيئون لاحتضان عدد من الفعاليات ، بالإضافة إلى التجهيزات لمعرض الصور المقرر اقامته في قصر الكثيري بسيئون ، وأمسيات الدان الحضرمي التي ستنظمها فرقة الغناء للدان بتريم .

حد من الوادي
03-04-2010, 07:17 PM
رجال في ذاكرة التاريخ ( الشيخ أحمد سعيد بقشان في الميزان ) حضرموت

--------------------------------------------------------------------------------


رجال في ذاكرة التاريخ
الشيخ أحمد سعيد بقشان في الميزان

2010/3/4 المكلا اليوم / كتب: هاني بلعفير


بعد قراءتي لكتاب زودني به الأخ الإعلامي القدير سند بايعشوت رئيس تحرير صحيفة المكلا اليوم الالكترونية عن المشروعات الخيرية والمساعدات الخدمية ولاجتماعية التي تقدمها هيئة تطوير خيلة بقشان التي يرعاها الشيخ المهندس عبدالله أحمد بقشان لأبناء حضرموت في الداخل، زاد إعجابي كثيرا بشخصية الشيخ عبدالله احمد بقشان، وذكرت أعماله الخيرية الطيبة لقريب لنا طاعن في السن اغترب لفترة طويلة في السعودية وكان إلى جانبه عند حديثي له ابنه الأكبر الذي اغترب هو الأخر في السعودية فتره طويلة أيضاً.

وما إن أكملت حديثي حتى رد على الاثنين بعبارة واحدة وجميلة وباللهجة الحضرمية الدارجة "والنعم بالشيخ عبدالله ولد الشيخ حمد سعيد يرحمه الله", وفجاءة تحول الكلام بيني وبينهم من مواضيع الحياة المتنوعة إلى موضوع واحد هو شخصية الشيخ احمد سعيد بقشان أو كما يحلو للحضارم تسميته "حمد سعيد" أو "أبو الحضارم".
وقد اخبروني خلال الجلسة التي زادت عن ساعة تقريبا بمعلومات أذهلتني حين سمعتها وخلقت في نفسي العزيمة والإصرار على معرفة المزيد عن هذه الشخصية العظيمة.

ولكي أصل إلى بعض الحقائق عن بعض المحطات الخيرية في حياة هذا الرجل الخير فقد تطلب مني الأمر التوسع في دائرة مصادري، لذلك فقد قمت باختيار خمسة أشخاص آخرون بشكل عشوائي ممن عاشوا في المملكة العربية السعودية منذ البدايات الأولى لتأسيسها وحتى حرب الخليج الثانية 1990م، وسألتهم عن شخص المغفور له بأذن الله تعالى الشيخ احمد سعيد بقشان، فأجاب الأول بأنه هاجر إلى المملكة العربية السعودية في نهاية الخمسينيات من القرن المنصرم برفقة عدد من من أبناء حضرموت وكانت وجهتهم حين وصولهم مباشرة منزل الشيخ احمد سعيد بقشان الذي وجدوا فيه حسن الضيافة والترحاب وان الشيخ لم يتركهم يرحلوا عن بيته إلا بعد آن امن لهم الأعمال المناسبة.

أما الثاني فقد تحدث بأنه سافر إلى ارض بن سعود في عقد الستينيات من القرن العشرين وعند وصوله توجه مباشرة إلى عزبة أو حوش الشيخ احمد سعيد بقشان الذي أسسه خصيصا آنذاك، لأغراض إيواء وإطعام وكساء أي حضرمي قادم من حضرموت إلى السعودية حتى تستخرج له الإقامة والحصول على العمل المناسب، وأضاف قائلا إن تكاليف الإقامة لغالبية من في الحوش أو العزبة يتكفل بها الشيخ يرحمه الله، كما انه كان الكفيل لأغلب الحضارم في المملكة في فترة الستينيات والسبعينيات، كما انه كان السبب في حصول مئات الأسر الحضرمية المقيمة في السعودية على الجنسية السعودية.

أما الثالث فقد كرر المعلومات أعلاه وأضاف إليها بأن مئات من اسر وذوي العاملين في السعودية قد تم استقدامهم على نفقة الشيخ احمد بقشان، كما أعطى معلومة تتعلق بوصف عزبة أو حوش بقشان، فأشار إلى انه حوش كبير جدا يشمل على عدد من المباني المؤثثة والمزودة بكل وسائل الراحة، كما يوجد به مطبخ كبير جدا تأسس لأغراض أطعام وخدمة مرتاديه، وأضاف معلومة أخرى وهي إن الشيخ احمد سعيد بقشان كان يداوم على زيارة الحوش وخصوصا في أوقات الليل، فهو يحب السمر مع أخوانه الحضارم ويحب أن يشاركهم تناول وجبة العشاء، وكان في كل زيارة له إلى الحوش يجلب معه عدد من أخوانه وأبناءه، وأشار إلى إن الشيخ المهندس عبدالله بقشان كان من ضمن الأشخاص الذين يداوم الشيخ على إحضارهم معه إلى الحوش لكي يكتسبوا بعض عادات وتقاليد أهل حضرموت.

أما الرابع فقد أشار إلى إن الشيخ احمد سعيد بقشان يرحمه الله ينفق أموالا طائلة لا يصدقها عقل البشر أحيانا، لعلاج مئات بل ألاف المرضى الحضارم في السعودية في مستشفاه الخاص وفي بقية مستشفيات المملكة العربية السعودية، كما يقوم في حالات كثيرة بتحمل تكاليف سفر وعلاج المرضى الحضارم إلى خارج المملكة عند عدم توفر الإمكانية لعلاجهم داخل المملكة.

أما الخامس وهو اصغر من سألتهم سنا فقد أشار إلى آن احمد سعيد بقشان كان كريما ابن كرم يكرم بعطائه كل الحضارم الراغبين في العودة إلى حضرموت بغرض البقاء أو زيارة الأهل وذوي القرباء، ولا تفرق يداه البيضاء بين احد منهم أيا كانت بشرته أو قبيلته أو منطقته، وأردف قائلا بأن الشيخ احمد سعيد يرحمه المولى عز وجل كان رائدا في عملية تعليم عدد كبير من أبناء حضرموت في المهجر وخصوصا المتفوقين وذوي الاحتياجات الخاصة واليتامى وأبناء العائلات المحتاجة.

وأنا في مقالي هذا المتواضع لم أتطرق إلا إلى جزء بسيط مما قاله الإخوة ممن سألتهم لأني لو فصلت فيما قالوه لاحتجت إلى مائة صفحة على الأقل لكي أدون ما تلفظوا به من كلام طيب عن الشيخ احمد، كما إن هذه المعلومات التي استقيتها منهم سواء المكتوبة باختصار شديد أعلاه وما لم اكتبها ما هي إلا فيض من غيض من الأعمال الطيبة التي قام بها المرحوم حسب كلام من سألتهم.

كما إنني لم أتطرق إلى أعماله الخيرية التي قدمها داخل حضرموت مسقط رأسه، لأنها كثيرة واغلبها إستراتيجية وتحتاج إلى أن توثق في كتب، لتنوعها وكثرة القرى المستفيدة منها، فأفعال الشيخ احمد سعيد بقشان طيب الله ثراه لا يمكن إيجاد لها كفة ميزان في هذا الزمان على الإطلاق.

رحم الله الشيخ احمد سعيد بقشان وجعل كل ما فعل في ميزان حسناته وادخله فسيح جناته.. أمين.


اجمالي التعليقات 4

1)- المخلافي (الجمهورية اليمنية) 04-03-2010 في الحقيقة انا لما شفت افعال الشخصية السعودية اليمنية الاصل الشيخ عبدالله بقشان عرفت ان وراء هذه الشخصية والد عظيم لان مايفعله من اعمال طيبة الشيخ عبدالله بقشان لايقتصر على محافظة حضرموت فحسب ، بل شمل جميع مناطق اليمن الحبيبة. لذك فقد توضحت لي الصورة ان مايقوم به الشيخ عبدالله بقشان هو امتداد لما قام به والده فتحية لشيخ عبدالله بقشان ..

2)- السيباني (روس دوعن) 04-03-2010 والله هذا الرجال ما مثله حد في ذاك الوقت ، كان متواضع وعاطي الدنيا ورى ظهره ويقدر الرجاجيل واعز الحضارم في الوقوت العيفة التي سابطهم اول ومهما يقولون عنه ماحد بايقدر يعطيه حقه . وادعوا من الذين يقرون هذه الصفحة ان يتفكرون في وجه المغفور له باذن الواحد الاحد وبايعرفون طيبة واخلاق هذا الرجال. الله يرحمه ويدخله في فسيح جناته مع الصالحين انشاء الله .

3)- ابو سعود (المكلا- حضرموت) 04-03-2010 الله على هذا الموضوع يابوعامر. نرجو منك ان تستمر في الكتابة . واحب ان علمك واعلم الجميع اني سمعت كثيرا عن والد الشيخ المهندس/عبدالله بقشان كثيرا وسمعت قصص كثيرة جدا فعلا لايصدقها العقل، لذلك اشكرك على طرحك هذا الموضوع الذي يحكي الشئ البسيط من حياة هذه الحضرمية الكبيرة التي لايوجد بيت في حضرموت الا وكان خيره عليها وفير . واحب اقول انه لولا الظروف حكمت على الشيخ يرحمه الله بعد سقوط الدولة القعيطية لكان قدم لحضرموت المزيد من الدعم والعطاء ، فهو رجل طيب يرحمه الله . ويحب الخير لحضرموت واهلها . فله الرحمة من الله انشاء الله ولابنه المهندس عبدالله التحية ولك يا ابوعام الشكر والتقدير.

عبدالله بكير - أبوبيان (المكلا - الديس) 04-03-2010 رحم الله الشيخ أحمد بقشان واسكنه فسيح جنانه والله ناس أهل خير ويخدمون بلادهم بالنفع ... شكرا لك أخوي هاني على هذه اللفتة الإنسانية الأكثر من رائعة في إظهار مناقب الشيخ وفضائله في أهله ومحبيه وأبناء بلده .. .

حد من الوادي
03-05-2010, 11:13 PM
حضرموت" ماذا يجري في تريم وشبام عام 2010م

--------------------------------------------------------------------------------
ماذا يجري في تريم وشبام عام 2010م


2010/3/5 المكلا اليوم / كتب: الدكتورة سلمى سمر الدملوجي


ترجمة: محمد سالم قطن

تريم، هي عاصمة الثقافة الإسلامية, وفي هذا العام 2010م سوف يتم الاحتفال بنيل هذه المدينة تلك المكانة الرفيعة, الشيء الذي لم يلقى الوضوح التام يتلخص حول الشكل والمحتوى الذي يمكن أن تبثه تريم وتنشره بشأن الثقافة الإسلامية, فطوال العقود الأربعة الماضية, شهدت مدينة تريم تهالك عمارتها المتفردة.

فمنذ تسعينات القرن الماضي تداعت المساجد القديمة، وجرى ويجري تشييد مساجد جديدة أو بديلة وفق تصاميم أعيد اختراعها أو مستنسخة ومنقولة، تم بناؤها في رداءة, لايوجد أي زائر من الخارج أو مختص في العمارة يصل إلى تريم، يمكن أن يمتدح الحالة التي بلغتها والظرف الصعب الذي تعيشه تلك العمارات المبنية من "المدر" الطيني، والتي تشّكل جوهر الكبرياء الثقافي لتريم.
وفي الحقيقة، فأنّ الذي يحدث للفن المعماري وللقصور التاريخية لمدينة تريم؛ قصور وعمارات آل الكاف، أمرٌ في غاية الإحراج.

فالإرث الثقافي الحضري لهذه المدينة يتجلى شاكراً لهذا العمران الرشيق المهذب الذي أشادته نخبة تريم من السادة ومن طبقة التجار, فقد استثمر أولئك الرجال والعائلات في مجال غرس الذوق الرفيع والفن التراثي الثقافي وأساليب الرفاهية الحديثة منذ البواكير الأولى للقرن العشرين, وهم لم يقوموا بذلك من أجل الحصول على عائد مادي أو لأجل جني الأرباح التجارية, ولكن من أجل أن تصبح مدينتهم عاصمةً مميزة وأن تصبح مساجدها ومباني مصالحها العامة تراثاً ثقافياً مهذبا.

وفي الفترة الممتدة من 1967م وحتى 1990م، قام النظام الاشتراكي الحاكم آنذاك، بتأميم المساكن والمباني والمنشآت, ولهذا جرى إشغال واحتلال هذه المباني والقصور، مع إهمال وتجاهل ترميمها, ومع حلول عام 1990م، تمّ استرجاع تلك المباني المصادرة وإعادتها إلى ملاكها, لكن الوقت كان متأخراً لتدارك مسألة العناية بها, عددٌ قليل من هؤلاء الملاك كانوا مهتمين بالمطالبة بممتلكاتهم، وبتوفير المصادر اللازمة لترميم وإعادة إصلاح وتأهيل هذه الممتلكات بالتعاون مع بقية أفراد عائلاتهم.

وكانت النتيجة، أنّ "قصر القبة" الذي كان يوماً ما، يضم حوض سباحة بديع وبناية سكنية رائعة، بقيَ في حالة مزرية, بينما "منزل شيخ عبد الرحمن الكاف" احتاجَ إلى عملية إسناد طارئة إنقاذا له من انهيارٍ وشيك, وكثير من المباني الأخرى تعاني ظروفاً مماثلة إن لم نقل أسوأ.

الحكومة أو الإدارة المحلية لم تمتلك أبداً، أية خطة أو ميزانية للحفاظ على الموروث الثقافي, وعلى الرغم من الأهمية العالمية التي تحظى بها شبام ووادي حضرموت عموماً ضمن التراث الثقافي المعماري العالمي, إلا أن السنوات مرت منذ عام 1985م وحتى عام 1995م في إعداد وكتابة التقارير وفي اجتماعات الموظفين الرسميين في صنعاء وحضرموت وفي اتصالات مع أعضاء عائلة آل الكاف في لندن وصنعاء وبلدان الخليج, وكلها جاءت بمحصلة عقيمة وانتهت - للأسف ـ إلى لا شيء.

كما أنني شخصياً قمت بتأسيس مركز للعمارة اليمنية من أجل تريم، إلا أنه تعرض للاختطاف ماديا ومعنوياً, فأولاً: الأرضية التي قمت بتأمينها لصالح هذا المشروع بمنطقة عيديد في تريم، خلال عامي 1992-1993م، أخذتها جامعة الأحقاف, كما أن هناك منظمة محلية وهي الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية، اعتقدت بأن المركز هو مشروعها، ولهذا كافحت بتقديم قضية بشأن الأرضية وحصلت على تعويض بأرضية أخرى في "الحوطة", ولم تتم استشارتي أبداً في هذا, وتوالى الآخرون من بعيد وعلى نطاقٍ عريض, وأخيراً، عندما زار "جونتر جراس" مدينة تريم قدموا إليه هذا المشروع على طبق من فضة, بعد أن تعهد بدفع عشرين ألف أو ثلاثين ألف دولار أو يورو، لقد قرأت هذا في جريدة الحياة عام 2004م, لقد شعرت بالصدمة تجاه تلك المتوالية من الأحداث، لعلّ الأقل شاناً منها هو حقيقة أنني لم استشر حولها أبداً.

وتشكل مجلس أمناء، لـ"مركز جونتر جراس لعمارة الطوب الطيني"، وفي ذات الوقت جاء ورحل الكثيرون؛ وتدخل كل من البرنامج الألماني للتعاون الخارجي والصندوق الاجتماعي للتنمية، لكن لم يتم أي شيء, ولم تسفر عمليات التدخل عن تحقيق أي تقدم, ولم يتم دفع المبلغ الذي ساهم به جونتر جراس, إلا بعد سنوات من منح جائزة "أغا خان" للعمارة لمدينة شبام.

الوضع الحالي عام 2010م

بمناسبة حدث "مدينة الثقافة الإسلامية" فأنّ المبالغ التي جرى توزيعها من "صندوق الاعمار" لتصرف على تجميل وزخرفة مباني تريم من أجل إظهارها بالمظهر اللائق للزوار, وهذا الصندوق جرى ائتمانه أصلاً، على الإنفاق على أعمال الأشغال الطارئة وأعمال إعادة بناء المنازل والمباني في قرى وادي حضرموت التي تضررت وهدمت منازلها من جراء فيضانات وسيول أكتوبر 2008م, ولم تعاني قصور ومباني تريم من الفيضانات مباشرة, حيث لم تسجل أو تلاحظ أية أضرار في تريم, فمنطقة "ثبي" المجاورة هي التي أصيبت بالضرر الخطير, فلقد قمت بزيارة تريم في نوفمبر 2008م في أعقاب تلك الأمطار والسيول, وعدتُ إليها في فبراير وكذلك مارس 2009م.

فقد تعرضت المباني المهجورة إلى إهمال متواصل مازال مستمراً, ويرجع ذلك، إلى حدٍ كبير، إلى انعدام القدرة على تحمل المسئولية عند السلطات وعند الملاك "كثير منهم هم خارج البلاد", على حدٍ سواء, وفي واقع الأمر، فأنّ تدميرها التدريجي قد وقع لذات هذا السبب, فالورثة - لكل حالة من هذه الحالات ـ غالباً ما يكونون من عائلات متعددة وفي تعارض وتنازع فيما بينهم, أو قد يكونون غائبين ومتناسين مسألة الاستثمار في الحفاظ على ما ورثوه من ممتلكات, ولو لمجرد استعادة وتمتين وشائج الارتباط بين عائلاتهم وتراث تريم.

لم يجري بناء مجسم صغير أو صورة مطابقة تمثل السدة الجنوبية لتريم "التي هدمها الاشتراكيون في بداية عهدهم، تماماً كما فعلوا بالسدة التاريخية لمدينة المكلا", ليتم وضعها خارج البوابة الأصلية كتذكار, كان بإمكانهم استعادة تخيلها وصفا ورسماً من خلال التسجيل الوصفي الذي وضعه "فان دير مولن" و"فريا ستارك" في ثلاثينات القرن العشرين, وكان يمكن أن يضطلعوا بذلك بنفس المبالغ المصروفة.

أنه من المدهش حقاً، أنه بعد حوالي خمسين عاما من التجاهل والإهمال المركبان، نراهم يقومون بتجاهل الجدران الداخلية للمباني وتركها على حالتها المهترئة، بينما هم يقومون بترديد الجدران الخارجية بالطين وصبغها بالنورة لكي تظهر وكأنها جديدة متجددة, هذا عمل لا يمت بصلة لعمليات الترميم وإعادة الإصلاح المعماريين, هذه هي عملية إفساد وتزييف تدل على عدم الفهم والإدراك لمعنى ومفهوم التراث, كما أنها تعد بمثابة مضاهاة سطحية لا ينبغي السماح بها, وهذا هو السبب في أن تبقى تريم على هذا الحال السيئ إلى اليوم.

إضافةً لذلك، فمن الجدير بالإشارة إليه في هذا الجانب، أنّ التراث الثقافي الإسلامي في المدن يتجلى أساساً في الأجزاء والمواضع الداخلية للمباني ويحذر فيه من تمييز الجانب الخارجي بأي مظهر مميز, وبنظرة سريعة للبساطة والخلو من الديكورات في الأجزاء الخارجية من الصروح والقصور، ومباني المدارس والمساجد في "فاس" بالمغرب المدينة الإسلامية التي تحمل ذات الإرث العالي الذي تحمله مدينة تريم القديمة, يمكن أن تتمثل لدينا موضوعية هذه الإشارة, فالعمارة الإسلامية ليست عمارة واجهات ومظاهر خارجية وإنما هي عمارة الأماكن والمواضع الداخلية.

وماذا عن شبام ؟

كان يتوجب أن تصبح شبام في وضع وشكل جيد جداً، خاصةً بعد أن اضطلع البرنامج الألماني للتعاون الخارجي بالمهمة وظفر بجائزة أغا خان للعمارة في عام 2007م لصالح مشروع التنمية الحضرية, وقد جاء وفد مفوض كبير للمطالبة بالجائزة إلى "كوالا لامبور": وزارة الثقافة، الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية، الرئيس السابق والرئيس الحالي لدائرة الآثار والمخطوطات، والبرنامج الألماني للتعاون الخارجي، وأعضاء الصندوق الاجتماعي للتنمية, كل هؤلاء جاءوا بكامل طاقتهم للحصول على نصيب ما من الرصيد.

وفي حقيقة الأمر، فأن المشاريع والأعمال بهذه المدينة ترنحت بعد الحصول على الجائزة, فقد انتقل الفريق الرئيسي للبرنامج الألماني للتعاون الخارجي إلى مدينة "زبيد", ومع تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة لمقتل السواح الكوريين هناك في العام الماضي، غادر المدينة آخر الرجال الألمان في الفريق كما جرى التصديق على مشروع البنية التحتية للمدينة المتمثل بمشروع الصرف الصحي, وهو مشروع معاق طوال 30 عاماً خلت, وقد استخدم كورقة رابحة ووسيلة ترويج وشهرة بين أهالي المدينة كما افتتحت له مواقع اختبارات فيما بين البرنامج الألماني للتعاون الخارجي والصندوق الاجتماعي للتنمية في عام 2007م, وفي زيارتنا الأخيرة - قبل أسبوعين - لم نجد دليلاً واحداً يدل على تنفيذ أي مشروع أو حتى البدء فيه, وعندما سألنا عن فريق الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية، قيل لنا أن هذا الفريق قد غير موقعه إلى تريم للعمل في صندوق الاعمار.

المسئولون الرسميون هناك أرونا بعض الشقوق التي ظهرت في أساسات البوابة الجنوبية للمدينة, الأمر الذي يهدد بحدوث انزلاقات مستقبلاً, كما أنّ مبنى سوق مدينة شبام الذي جرى هدمه لم يعيدوا بنائه, وقد كان هذا السوق فيما مضى، هو السوق التقليدي لمدينة شبام التاريخية, أما الآن فلم يعد هذا المبنى غير المكتمل مهيأ كما هو مقرر ليصبح المركز الإداري, باعتباره المركز الإداري الوفير - مثلما أوضح وقرر المستشار السابق للبرنامج الألماني للتعاون الخارجي - ولم يتم القيام بعملية تبليط الشوارع, وهكذا بدت لنا المدينة خالية وبائسة.

فقد اختفى عن الأنظار من يسمون أنفسهم "منظمة البنائين"، كما اختفت كذلك وأهملت نداءات المسئولين المحليين المتكررة طلبا للمساعدة في إيصال قضيتهم إلى رجال الحكومة وأعضاء البرلمان والوكالات الدولية, هل بهذه الطريقة يتم الاحتفال بالموروث الثقافي لوادي حضرموت؟.

باستثناء مسجد المحضار والمقبرة, فأنّ الفن المعماري لتريم قد صار في عداد المفقودين, وعلى أية حال، فأن شبام تستحق بعض الاهتمام والعناية المؤهلة قبل أن تنزلق هي الأخرى إلى وضع يستحيل إصلاحه.

نشير هنا، إلى المعالجة الاحترافية المرموقة لعملية الترميم الرائعة التي اضطلع بها الفريق العالمي المتخصص خلال السنوات الماضية في الجامع الكبير بصنعاء, والتي نعتقد بأهمية الاحتذاء بها في هذا المجال.


أستاذة العمارة بالكلية الملكية للآداب والفنون - لندن- بريطانيا.

حد من الوادي
03-05-2010, 11:31 PM
حضرموت"" تريم إذْ يعتصمون بها


2010/3/5 المكلا اليوم / كتب: سعيد الجريري


من مادة (ع ص م) في المعجم العربي: العِصمة:المنع. قال تعالى لا عاصمَ اليوم من أمر الله) بدلالة اسم الفاعل (عاصم) على اسم المفعول (معصوم). قال الأزهري: والحذاق من النحويين اتفقوا على أن قوله لا (عاصم) بمعنى لا مانعَ (...) ومن تشقيق معانيها: العِصمة: القلادة. والاستعصام: التأبي، والاعتصام: الامتساك بالشيء...إلخ. وفي تلك التشقيقات اللفظية ما له صلة بفكرة العاصمة، ولا سيما الثقافية، كاختيار مدن معينة عواصم للثقافة العربية، أو الإسلامية، الذي اختيرت في سياقه مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 1431هـ/2010م.

ولست معنياً هنا بالخوض في المناسبة وبرامجها الثقافية وآليات التنظيم وإجراءاته التي ينبغي لها أن تؤدي إلى نجاح المناسبة والاختيار بما لتريم من رمزية في تاريخ الفاعلية الحضارية الإنسانية، ولاسيما في تلك الرسالة التي حملت لواءها تعبيراً عن روح إسلامية أصيلة انبثت أنوارها حيثما نزل حاملوها في المشارق والمغارب.
غير أن المقال منصرف هنا إلى شيء من ظلال الدلالة بالنظر إلى تريم. فهي عاصمة بالمعنى الرمزي، من غير ادعاء أو تشغيل للماكينة الإعلامية التي تضفي على الأدوار الصغرى معنى الأدوار الكبرى، وهي مانعةٌ من الوقوع في شطط الغلو بما لها من منهاج وسطيّ، انسرب من بطون الطروس والأسفار الجليلة إلى أفئدةٍ تمثلته في معاملاتها، واتخذته أسلوبَ حياةٍ، يشكل الشخصية فيحسن تشكيلها، على قاعدة ذهبية من قيمٍ ومعانٍ لا تكتسب سموَّها من جلال مرجعيتها حسبُ، بل من عميق انغراسها في نسوغ حامليها، فإذا هي أقباس تضيء دروبهم أنى اتجهت خطواتهم، على بساطةٍ، وزهدٍ، وتواضع، وعفة، ومحبة للخير وأهله، وسماحة في التعايش مع الآخر، رغبة في اهتدائه إلى سبل الخير، وليس ازوراراً أو إعراضاً عنه أو تنميطه في خانة المطرودين من رحمة أرحم الراحمين.

ولتريم أشياء من معنى التأبّي أو الاستعصام، فهي عصية على تحولات الزمان، وتبدلات الأفكار، متأبية على كل تحول مخالف للسنن الكونية أو الطبيعية، من غير أن يكون استعصامها مَجلبة للمواجهة غير المتكافئة، ولذلك فهي مدرسة في الاستعصام بالقيم الفاضلة، من دون أن تدعي الأستذة لنفسها على الآخرين، فهي مدرسة بمستوى جامعة إسلامية، ومن مزاياها أنها تقرن النظري بالتطبيقي، فلا هي كالمدارس التي تأمر الناس بالبر وتنسى نفسها!!

و تريم ذات اعتصام جليل، فهي مستمسكة بعروة وثقى، حفظت لها حضورها، وتميزها عن مدن إسلامية مجاورة، أو بعيدة، وليس لها من سبيل إلى الاختيار الموضوعي لرمزيتها مدينة للثقافة الإسلامية سوى اقترابها من نور المعنى العميق لدلالة العاصمة الإسلامية.

ومن تشقيقات الكلمة: العصمة بمعنى القلادة، و تريم بعد أن وقفت على أرض صلبة، بالرغم من عاديات الزمان وتقلباته، تعود من جديد إلى واجهة الدور المنوط بالمدينة الرمزية للثقافة، فهي قلادة إسلامية نفيسة، سوف يجلو عنها عامُها- أو هذا هو المأمول- كثيراً من أتربةٍ، وألوانٍ، وأدخنة، علقت بها، فأخفت إلى حينٍ، شيئاً من نورها، وبهائها، وتألقها، وتفردها، وخصوصيتها، ودلالات الأبعاد الثقافية والقيمية العميقة. وهو عام ينبغي له أن يترجم خصوصية تريم، ويستكنه معانيها، لا أن يذهب بعيداً عن تلك الخصوصية، فيحيل تريم إلى موضوع مهرجاني، تتساقط فيه معاني الخصوصية التريمية معنى بعد معنى بعد معنى. فإن حدث هذا - ونأمل ألا يحدث- فإن رمزية العاصمة ستغدو لغواً عابراً، فيدنو كل شيء، إلا تريم التي ستنأى بنفسها عن صخب ليس لها فيه خصوصية احتفظت بها قروناً من دون أن تدعي أو تضج بالكلام عن دورٍ أصيل، أو منهج يثبت الواقع والوقائع صدقيته وخلفيته النورانية في المشارق والمغارب.

تلك تداعيات أولى عن تريم عشية الاحتفال بافتتاح عامها الثقافي الإسلامي. ولعل مما يميز تريم هنا ليس القصور والآثار والشواهد، بقدر ما هو خصوصية القيم التي ظلت بفاعلية الدور التريمي تسعى على أقدامٍ، فهي في الصميم من تمثل السلوك الإسلامي، وتلك مزية ثقافية لتريم جديرة بالتنويه والدرس. فهي مدينة يعتصمون بها، كلما اقتربنا من درسها الخاص. أما سوى ذلك فيقال فيهلا عاصم اليوم من أمر الله).


اجمالي التعليقات 1

حضرموت افتخر (جده ) 05-03-2010 تميز كالعادة أبا هشام وكنت أتمنى أن يتسلم اتحاد الأدباء المسؤلية التنظيمية للمناسبة الكبيرة فهم أعرف بتريم وشعابها الثقافية والروحية (سبب تتويجها)إذ هم أهلها تمنيت ذلك فيتم التنسيق من خلالهم بين الشخصيات الفاعلة في ثقافتها بالداخل والخارج ويسلموا الميزانيات المخصصة من الأليسكو لذلك ولكنا في زمن (اللخبطة) الممنهجة فلا عجب.

حد من الوادي
03-11-2010, 12:34 PM
آن الأوان لأن يعود علي احمد باكثير أبن حضرموت البار وأديب العروبة والإسلام إلى وطنه
زاروا بيته في سيئون
د. حميد: آن الأوان لأن يعود علي احمد باكثير أبن حضرموت البار وأديب العروبة والإسلام إلى وطنه

2010/3/10 المكلا اليوم/ خاص تصوير/ رشيد بن شبراق


على هامش حضوره الاحتفال بتريم عاصمة الثقافة الإسلامية زار الدكتور محمد أبو بكر حميد الرائد في الاهتمام بأدب باكثير وتراثه منذ 25 عاماً، زار ( دار السلام) دار علي احمد باكثير التي تعد الان لتكون متحفاً يحوي كل مقتنياته الشخصية ومركزاً ثقافياً يخدم الباحثين.


وقد كان بمعية الدكتور حميد عدد من أعضاء لجنة الإشراف على تنفيذ هذا المشروع الذي سينفذ بمشاركة وزارة الثقافة ومؤسسة حضرموت للتنمية البشرية وأعضاء اللجنة هم د. عمر عبدالله بامحسون، السيد عمر حامد الجيلاني، الشيخ عبدالله صالح الكثيري والأستاذ محمد علي باحميد.

وقد صرح الدكتور محمد أبوبكر حميد لـ( المكلا اليوم) خلال الزيارة مؤكداً أنه قد آن الأوان لأن يعود علي احمد باكثير أبن حضرموت البار ورائد الوحدة اليمنية وأديب العروبة والإسلام إلى وطنه، موضحاً أن العودة الحقيقية تتمثل في قرار فخامة الأخ رئيس الجمهورية بتحويل بيت باكثير إلى متحف ومركز ثقافي وطباعة وزارة الثقافة لأعماله الكاملة.

متمنياً أن يتحقق هذا كله خلال هذا العام الذي يحتفل فيه أدباء اليمن وأدباء العرب جميعا بذكرى مرور مائة عام على ميلاده و40 عاماً على وفاته.

وقال د. عمر بامحسون أن مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية برئاسة المهندس عبدالله احمد بقشان ستسهم بشكل فعال مع وزارة الثقافة في تحويل هذا البيت إلى مكان لائق بحجم هذا الأديب الكبير بحيث يخدم الباحثين في أدب باكثير من كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي ويشد إليه الرحال من كل مكان.

وقال السيد عمر حامد الجيلاني أن د. حميد على وشك الانتهاء من إعداد أعمال باكثير للنشر في14 مجلداً وستصدرها وزارة الثقافة وفي الوقت نفسه يقوم بإعداد مكتبة باكثير ومقتنياته الشخصية تمهيداً لنقلها إلى بيته في سيئون.

وأضاف السيد العلامة الجيلاني: أن هذه الخطوة يجب أن لا تتم حتى يتم تجهيز الدار تجهيزا لائقاً واستغلال الأرض الفضاء التابعة لها وإقامة قاعة محاضرات بها تحتضن كافة الأنشطة الثقافية وأكد أن هذا أهم من إقامة الاحتفالات والمؤتمرات.

الجدير بالذكر أن الأساتذة صالح الكثيري ومحمد علي حميد ومأمون عبدالله باكثير كانوا قد حملوا على عاتقهم انطلاقة ثقافية من دار باكثير قبل أكثر من 25 عاما وجددوا ذكراه وأصدروا عددا من المطبوعات ونظموا الكثير من الأنشطة الثقافية رغم شحة الموارد وضعف الإمكانات، وكانا في غاية السعادة بعودة علي أحمد باكثير إلى وطنه هذه المرة باسم اليمن الموحد كله بالشكل اللائق به وبمكانته وطنياً وعربياً وأسلامياً.

شاهدودارباكثيربالصور

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7416)

حد من الوادي
03-12-2010, 11:25 PM
في جلسة شاي بمنزل مواطن
عمداء كليات العمارة بالجامعات السعوديه يتعرفون على مكونات البيت الشبامي التقليدي

2010/3/12 المكلا اليوم/ رشيد بن شبراق

تعرف فريق علمي أكاديمي من عمداء كليات الهندسة والعمارة الإسلامية من جامعات الملك فهد وأم القرى والملك فيصل والملك سعود بمعية رؤساء الأقسام العلمية للعمارة على مكونات البيت التقليدي في شبام الذي يتكون من ستة أدوار على الأقل.

حيث قاموا بزيارة صباح الاثنين الماضي على هامش مشاركتهم في مهرجان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية برفقه المهندس عبدالله احمد بقشان والدكتور عمر عبدالله بامحسون بزيارة منزل الأخ طالب شامس.


وجلسوا في ديوان المنزل الذي تم بناءه قبل حوالي مائتي سنة وارتشفوا أقداح من الشاي البخاري، وتجاذبوا أطراف الحديث ودارت دفة الحوار حول تاريخ شبام وأبرز معالمها التاريخية متعرفين من الدكتورة سلمي سمر الدملوجي على خصائص العمارة الطينية في شبام ووادي حضرموت باستخدام المواد المحلية، وعوامل بقاءها ومحافظتها على كيانها، والإخطار التي تتهددها.


كما تجول الفريق العلمي والأكاديمي في أزقة وباحات شبام، معبرين عن إعجابهم واندهاشهم بما شاهدوه، مؤكدين على ضرورة تضافر الجهود للحفاظ على التراث المعماري الباذخ في وادي حضرموت والحيلولة دون أن تطاله يد الإهمال ويداهمه الغزو الإسمنتي المسلح.

شاهود الصورعلى الرابط

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7441)

حد من الوادي
03-13-2010, 07:53 PM
[SIZE="6"]حضرموت"مدارس بن محفوظ الأهلية بالهجرين صرح تعليمي أرسى دعائمه الشيخ سالم بن أحمد بن محفوظ يرحمه الله

[/
E]

تعد الأولى في دوعن افتتاح قريباً روضة أطفال
مدارس بن محفوظ الأهلية بالهجرين صرح تعليمي أرسى دعائمه الشيخ سالم بن أحمد بن محفوظ يرحمه الله

2010/3/13 المكلا اليوم/صالح يسلم عسكول


مدير المدارس : المدارس مجهزة بأحدث مختبرات العلوم والحاسوب وبتقنيات عالية على مستوى الجمهورية

قبل خمسين عاماً أسس الشيخ سالم بن محفوظ يرحمه الله مدرسة النصر بالحديبة خريخر الهجرين وادي دوعن إذ تكفل بالميزانية التشغيلية للمدرسة للمعلمين وأثاث ... لتؤمم حكومة الجنوب آنذاك في فترة التأميم التي شهدها جنوب الوطن لتصبح مدرسة حكومية إلى عام 2004م



مدير المدارس يتحدث للزميل صالح عسكول

حيث افتتحت مدارس سالم بن محفوظ الأهلية من قبل رئيس الوزراء السابق عبدالقادر باجمال ومحافظ حضرموت الأسبق عبدالقادر هلال وعدد من الوزراء والمسئولين في المحافظة والمكونة من مدرستين للتعليم الأساسي والثانوي وتحويل المدرسة القديمة إلى مدرسة خاصة للبنات وبعد أن تجولنا في رحاب المجمع اتجهنا إلى مكتب مدير مدارس آل بن محفوظ الأهلية الأستاذ/ خالد يسلم باصاع وطرحنا على طاولته العديد من التساؤلات فكانت الحصيلة التالية


مكونات المدرسة:-

بداية نشكركم موقع المكلا اليوم على اهتمامكم وتسليطكم الأضواء على مدارسنا التي تتكون من ثلاث مدارس هي مدرسة التعليم الثانوي بنين وأساسي بنين وثانوي وأساسي بنات تحتو ي على 23 شعبة موزعة على 14 شعبة أساسي بنين 7 شعب ثانوي بنين 10 شعب أساسي بنات وشعبتين ثانوي بنات مدرستا البنين الثانوية والأساسية تقع في مجمع واحد بإجمالي عدد المعلمين 42 معلم جميعهم يحملون شهادة البكالوريوس ويوجد في المجتمع ملاعب في كرة القدم والطائرة والتنس والحدائق .

أما بالنسبة لمدرسة البنات فهي المدرسة القديمة حيث تم ترميمها ويعمل بها طاقم مكون من 23 معلمة أيضاً يحملن شهادة البكالوريوس ويدير المدارس طاقم إداري من مدير عام المدارس ووكلاء ونواب للمدارس الثلاث ومشرف تربوي وسكرتير رياضي ومشرف أنشطة وأمين مكتبة .


تجهيزات عالية :-

تعتبر المدرسة من أفضل المدارس على مستوى الجمهورية من خلال التجهيزات إذ يوجد في كل مدرسة مختبر حديث للعلوم ومعملين للحاسوب بسعة 25 جهاز في كل معمل وسوف يتم قريباً إدخال خدمة الإنترنت للمدارس وذلك بهدف ربط الطلاب مع العالم الخارجي عبر الشبكة العنكبوتية والإستفادة في نقل المعلومات سريعاً .

وتوجد بثانوية البنين مكتبة تضم العديد من الكتب العلمية والتخصصية وقاعة للوسائل التعليمية .


إشراف تربوي :-

تكمن مهمة الإشراف التربوي متابعة أداء المعلمين وعمل دورات تدريبية تخصصية في كافة المواد الدراسية ومتابعة المنهج .


استراحة طويلة - أنشطة متنوعة :-

بعيداً عن النظرة التقليدية للمدرسة واعتبارها المنزل الثاني للطالب تقام العديد من الأنشطة المتنوعة في فترة الإستراحة التي مدتها 40 دقيقة يخصص جزءها الأول إقامة أنشطة رياضية والجزء الآخر لراحة الطالب هذه الأنشطة والبرامج تنفذها جماعات الأنشطة بالمدارس ثقافية رياضية توعوية إعلامية أثناء الدوام الرسمي وفي المساء وكذا إقامة الأسبوع العلمي في كل عام يبرز الطلاب مواهبهم وقدراتهم العلمية


المدرسة القديمه (النصر )
برنامج خاص :-

انطلاقاً من حرص المدارس على تخريج جيل متميز تم إنشاء برنامج خاص وهو التفكير الإبداعي عن طريق مجموعة من الألعاب التي تنشط التفكير ليهدف عن البعد في الطريقة التقليدية للمراجعة والمذاكرة وكسب الطالب مهارة في الخروج من العقدة التي يعانيها أثناء المذاكرة وإيجاد الحلول المناسبة لها .


تكريم شهري :-
يتم في كل شهر تكريم الثلاثة الأوائل من صف دراسي وتعلق أسمائهم في لوحة الشرف بالمدرسة كما يتم أيضاً إقامة حفل تكريمي كبير للمدارس في نهاية كل عام يتم تكريم الأوائل على مستوى المدارس الثلاث وهو حافز لبذل المزيد من الجهد والإجتهاد وإيجاد روح المنافسة في التحصيل العلمي .
مشاريع مستقبليةسيتم في العام القادم ادخال مادة مهارات الحياة لادماج الطاب في المجتمع بشكل فعال ونافع لخدمة وطنه كما ستفتح قريباً إفتتاح روضة أطفال تعد الأولى في وادي دوعن وبناء سبعة صفوف دراسية في مدرسة البنات وسكن للمعلمات

همسه اخيره

الشيخ سالم بن احمد بن محفوظ تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه يظل علما من اعلام مدينة الهجرين التاريخية كغيره من ابناء حضرموت هاجر الى المملكة العربية السعوديه ليؤسس البنك الاهلي التجاري السعودي لم ينسى موطنه ومسقط راسه الهجرين فمشاريع الكهرباء والماء والتربية والتعليم وغيرها الا شاهدة على اعماله الخيرية التي مولها على نفقته الخاصه والشكر موصول لابنائه الذين واصلو المشوار وسارو على منهج وطريق والداهم الشيخ ونخص بالذكر الشيخ عبدلاله سالم بن محفوظ واخوانه الشخين صالح واحمد فتحية حب وتقدير وعرفان نسكبها بالمداد عبرالمكلا اليوم ونترحم على اخوانهما الشخين خالد ومحمد .


شاهدوالصوروالحضارة الحضرمية الدوعنية على الرابط

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7445)

حد من الوادي
03-19-2010, 12:37 AM
حضرموت"تريم.. عاصمة للثقافة الإسلامية: د. عثمان بن عبد العزيز المنيع

تريم.. عاصمة للثقافة الإسلامية

2010/3/18 المكلا اليوم / كتب:

د. عثمان بن عبد العزيز المنيع


بدعوة شخصية من المهندس الشيخ عبد الله بن أحمد بقشان رجل الأعمال المعروف ومع كوكبة من رجال الثقافة وأساتذة الجامعات من جميع مناطق المملكة وبمناسبة اختيار تريم بمحافظة حضرموت باليمن الشقيق عاصمة للثقافة الإسلامية، زرت هذه المحافظة والتي أزورها ولأول مرة.. سعدت بهذه الدعوة مع هذه النخبة التي كان لحضورها المساهمة في إنجاح هذا الاحتفال بمشاركة عدد من وزراء الثقافة العرب ومعالي أمين المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري.


منذ وصولنا لمطار سيئون عصر يوم الأحد بدأ برنامج الزيارة بزيارة معالم المدينة خاصة الأثرية منها وبالمساء انتقلنا إلى مقر الاحتفال والذي أقيم على شرف نائب رئيس الجمهورية اليمنية وكان الحفل رائعاً، الأوبريت بلوحاته الثماني التي رسمت تاريخ اليمن وحضارة حضرموت.. الجميع في حفل العشاء والغداء الذي أقامه عبد الله بقشان على شرف الضيوف والذين تحدثوا كثيراً عن الحفل وخاصة الأوبريت الذي شارك فيه مجموعة من أبناء حضرموت من الصغار والكبار، كان رائعاً كلمة ولحناً وأداءً.. مهندس عبد الله بقشان كان برفقة ضيوفه واستقبالهم في المطار وحتى توديعهم في مطار الريان بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.. كانت مشاريعه التي أقامها في المحافظة تتحدث عنه ونحن نشاهدها منها الطريق والمستشفى.. في مدينة المكلا.


وعلى الغداء كان هناك لقاء بين مدير جامعة حضرموت ومنسوبي الجامعات السعودية من عمداء وأساتذة "جاامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الملك فيصل، جامعة الملك سعود، جامعة أم القرى وجامعة الدمام" تحدثنا فيه عن العمارة وخاصة العمار بالطين والتعاون بين الجامعة والجامعات السعودية والزيارات المتبادلة بين الأساتذة والطلاب.


حضر اللقاء عددٌ من الطلاب والطالبات.. الجميع تحدث وفي أكثر من مناسبة كان يقول حينما يتحدث المهندس عبد الله يقول عندنا في السعودية.. كررها أكثر من مرة وفي أكثر من موقف وفي منزله بقريته "الخيلة" وضع شعار النخلة والسيفين وكان فخوراً حينما يتحدث عن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ويقول ناصحاً أبناء حضرموت في كلية الهندسة الانتساب لمثل هذه الجامعات.. عدد من طلاب حضرموت ابتعثهم للخارج على حسابه.. تحدث عن ولادته في السعودية وهو الوحيد بين أشقائه الذي ولد في المملكة.. رائعٌ جداً أن من أعطاه الله المال أن يكون وفياً مع أهله وبلده إنه عبد الله بقشان الذي كان بأخلاقه العالية وتواضعه الجم بارٌ بأهله بحضرموت.. فعلاً إنه ابن البلدين البار (السعودية واليمن).

شاهدوالصور
المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7490)

حد من الوادي
03-20-2010, 12:28 AM
معاذ الله يا تريم حضرموت ... بقلم عبدالله علي مكارم

الجمعة , 19 مارس 2010 م

انقضت فعالية تدشين تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010م وانفضّت الجموع الوافدة إلى هذه المدينة التاريخية ، وعادت وزارة الثقافة إلى التموضع في ذات الكهف الذي لبثت نائمة فيه لبضع سنين عجاف .. ومابقي في ذاكرة الإعلام الوطني حتى الآن سوى الفيلم الوثائقي ( تريم عاصمة الثقافة الإسلامية ) للمخضرم الإعلامي الرائع / هشام علي السقاف .. وكذلك الأوبريت التاريخي ( جنة الدنيا تريم ) الذي انبرى في إعداده جمهرة من الشعراء والحق يقال أن العمل كاد أن يكون أكثر من رائع لولا بعض الأخطاء أو الهفوات الفنية الاستعراضية والإخراجية .

لكن بيت القصيد يكمن في استياء البعض من المتابعين لأداء المدير التنفيذي للفعاليات . . للرجل إطلالتين بددت تفاؤلات السواد الأعظم من المثقفين كان أولها لقاءه الخاطف عصر الخميس 4 مارس بالفضائية اليمنية وادعاؤه أن إدارته التنفيرية مع التأكيد على_ راء التنفير _ قامت بأعمال مناط بعدة وزارات ذات علاقة تنفيذها بما فيها وزارة الإعلام ماجعل المذيع / جميل عز الدين ينقض على ضيفه " الشهابي " حتى بات الجميع يدرك أن إمكانيات الأخير في الحوار لاتتجاوز إمكانيات نادل في مطعم رسمي !

وإما الإطلالة الثانية فكانت مساء الأحد 7 مارس حين ألقى كلمة بالمناسبة أمام لفيف من الوزراء العرب وكبار قيادات الدولة وبالمناسبة فإن المناسبة هي تدشين فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية وليس كما تريد أن توهمنا وسائط التحنيط أن المناسبة اختيار تريم عاصمة للثقافة , إذ أن الاختيار قد وقع على تريم منذ العام 2004م من قبل منظمة ،، الإيسيسكو ،، .

وبالعودة إلى كلمته التنفيرية فإنها كشفت عن ورقة التوت التي تستر عورة الوزارة المترهلة الأرداف . وحملت ركاكة في الاستدلال اللفظي والتاريخي لمعاني اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية ، وأثبتت الكلمة أن قائلها حاطب ثقافة بامتياز مع مرتبة الشرف .
شخصياً لاتربطني بهذا الرجل أي نكايات كما سيعتقد البعض بل إني لا أمانع أن يأتي أي شخص آخر ولو حتى من بلاد " الواق واق" ليكون مديراً لفعاليات تريم طالما هو أفقه الناس ثقافة بتريم وحضرموت ,إذ العبرة هنا بالمنطق وليست بالمناطقية ، والمنطق يقتضي أن يكلّف بالعمل من هو أجدر وأفضل لا أن يوكل الأمر لفصائل العمل الأسمنتي .. العبرة بمن يسجل أهدافاً ليست في مرماه ..

معاذ الله أن تكون تريم عاصمة للثقافة الإسلامية ولا نسمع اسم الزاهد البليغ / عبد الله بن علوي الحداد تردده حناجر المؤمنين ، إلا إذا كان لا كرامة لزاهد في وطنه ، أو أن يحجب اسم رائد من رواد الثقافة الإسلامية مثل الأديب / علي أحمد باكثير , بل أين العالم /عبدا لرحمن بن عبيداللاه السقاف مفتي الديار الحضرمية ، وأين المجاهد بالقول والعمل القطب / محسن بن علوي السقاف ؟ ترى هل سمع وزير الثقافة يوماً بالشافعي الصغير /عبدالله بن عمر بامخرمة ؟ أو ارتشف قدحا من وطنية رحمة حضرموت السّخي /أبوبكر بن شيخ الكاف؟
وهل يمَّمَ الوزيروجهه شطر مكتبة الأزهر الشريف وقرأ كتاب " إعانة الناهض في علم الفرائض" لمؤلفة العلامة/ محمد بن عمر بحرق ؟ وغيرهم الكثير من الأعلام اللذين لاتسعفني بهم الذاكرة في هذه العجالة .

و يخشى أن يفوق الأمر تجاهل باني مئذنة المحضار_أطول مبنى طيني في العالم_ المعماري المرموق /عوض بن عفيف ويؤدي الأمر في نهايته إلى طمس معالم ومرتكزات الثقافة الإسلامية في تريم و حضرموت عن ذاكرة الأجيال ولعلنا هنا وصلنا إلى مرحلة اليقين من هذه المخاوف لأن وزارة الثقافة سحبت برنامج فعالياتها المقرة طيلة العام . واكتفت ببرنامج أسبوعي تارة ونصف أسبوعي تارة أخرى وشهري نسبيا !
بل وغيبت الدور الريادي المنوط بجامعة حضرموت بطواقمها الأكاديمية العلمية المتخصصة التي انهمكت في إعداد مايشبع النفوس المتعطشة للموروث الإسلامي لتريم خاصة ولحضرموت عامة .

ويبلغ الاحتطاب الثقافي بفأس الوطنية ذروته حين تقر وزارة الثقافة نقل معظم الفعاليات إلى مايسمى بأمانة العاصمة ، وليس إلى بقية المدائن والأمصار الحضرمية كشبام والهجرين وسيئون والمكلا ..
أيها الناس :
معاذ الوزير يعتزم تفويج الزائرين إلى صنعاء داخل مجسمات كونه يصعب عليه (قص ولصق) تريم بأمانة العاصمة في خطوة إلكترونية واحدة لأنه سيلزم بتوفير نكهة الإنسان والمكان .. هل أنتم على قناعة تامة أن وزارة الثقافة هي عالة على التاريخ والإنسانية؟؟ معاذ الله ياتريم أن يكون عام زفافك للثقافة الإسلامية هو عام الميتم لأهلك والمغنم لكل الأدوات !!

حد من الوادي
03-21-2010, 12:33 AM
حضرموت شبام في كتاب"خبير ألماني يهدي مكتبة منتدى شبام كتاب عن المدينة

2010/3/20 المكلا اليوم / خاص

أهدى المهندس / توم لا يرمان خبير معماري ومهتم بالتراث المعماري الطيني كتابه المطبوع والصادر مؤخراً الموسوم بـ ( شبام... أبراج الطين ) باللغة الألمانية ويقع في 284 صفحة من القطع الكبير مدعم بالصور.
ويتحدث الكتاب كما ذكر الزميل علوي بن سميط رئيس منتدى شبام عن المدينة وخصائصها المعمارية وفنون العمارة وطرق ترميم المنازل والحياة العامة في شبام وبذل المهندس لا يرمان جهداً في توثيقه وتأليفه إذ عكف على ذلك منذ سنوات خصوصاً وأنه عمل بشبام وساهمت أفكاره على الحفاظ على النقوش والتعاطي العلمي والتقليدي عند ترميم المنازل والمعالم التاريخية.

ويعد المهندس لا يرمان من أشد الحريصين على أن تظل المدينة تحتفظ بطابعها المميز كما أن له أكثر من ست سنوات ساكناً في شبام كونه يعمل مع أحدى المؤسسات الألمانية الفنية للتعاون الألماني اليمني وكتابة سيرفد المكتبة اليمنية والعربية والدولية بأحدث التقنيات المجربة في طرق صيانة المدن القديمة خصوصاً الطينية .

حد من الوادي
03-21-2010, 04:30 PM
أثار تريم تتحدث في مركز ابن عبيدالله السقاف

2010/3/20 المكلا اليوم / خاص

في إطار فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الجاري وضمن أنشطته الأسبوعية أقام مركز ابن عبيد الله السقاف لخدمة التراث والمجتمع بمدينة سيؤون مساء أمس محاضرة هامة تحت عنوان ( نحو دراسة أعمق لآثار مدينة تريم ) ألقاها الباحث الأستاذ عبد الرحمن بن حسن السقاف المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي بحضرموت

استعرض فيها أهم وأبرز المعالم الأثرية في هذه المدينة العريقة الغنية بمخزون كبير من الآثار المادية والتي تحتاج إلى المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية المنظمة , وركز السيد السقاف في محاضرته الحديث على الآثار المادية الموجودة في تريم ومنها المعالم القديمة لبقايا ومسارات الأسوار لتي كانت تحصن المدينة عبر العصور كما كشف عن معلومات هامة بشأن تحري موقع أول مسجد أسس في مدينة تريم بعد عودة الوفود التي بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتنقت الدين الإسلامي ,

وكذا تاريخ مقابر تريم التي قبر فيها العديد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من شهد معركة بدر الكبرى و رجالات تريم عبر التاريخ , منوهاً إلى أهمية دراسة مقابر تريم التي تحتوي على شواهد حجرية تحمل أسماء المتوفين وتواريخ وفياتهم عبر مئات السنين والتي تعود إلى قبائل عربية استقرت فروع منها اليوم في مختلف البقاع العربية والإسلامية ودعا إلى استكشاف المزيد من الآثار والمعالم التاريخية التي تعبر عن تاريخ الإنسان القديم الذي استوطن هذه المدينة العظيمة ,

مشيرا إلى أنه في ثلاثينيات القرن الماضي تم العثور على تمثال حجري مجنح يعود تاريخه إلى عصور وحضارات موغلة في القدم كما وجدت بقايا أثرية لأنماط معمارية من البناء الحجري يعود إلى ما قبل الإسلام , وتطرق السقاف في محاضرته إلى الجوانب الجغرافية لمدينة تريم مبيناً أن تريم تعتبر آخر ألمناطق الواسعة في وادي حضرموت , وهي امتداد لحضارات متعاقبة كانت تهتم بالسيول وبناء السدود و تريم تقع بين واديي دمون وعيديد فهما بمثابة رئتيها التي تتنفس بهما ,

مشيراً إلى أن تريم سميت بأسماء متعددة منها الغناء و بلاد الطب كما اشتهرت بلقب الخير والمحروسة وقد ورد اسم تريم في كثير من المؤلفات , كما ذكر الأستاذ عبد الرحمن بن حسن السقاف في محاضرته التي حضرها وأثراها بالمناقشات جميع كبير من المختصين ومن رواد مركز ابن عبيدالله السقاف أسماء مواضع عديدة من الآثار والمعالم والمساجد والمباني والقصور لم تكن معروفة من قبل لدى الكثير , كما أطنب في ذكر خصائص وسمات خاصة تشتهر بها مدينة تريم في تاريخها وفي نمط حياتها اليوم , مستخدماً أحدث التقنيات في وسائل العرض ,

وجدير بالذكر أن الباحث عبدالرحمن بن حسن السقاف من أبرز الناشطين في هذا المجال ومرجع بحثي متخصص في تاريخ حضرموت و قد خرج الحضور بتوصية تطالب المركز و المحاضر بمحاضرات مشابهة لمناطق ومدن حضرمية أخرى وكذا مطالبة الجهات المختصة والمهتمين بتكثيف أنشطتهم في خدمة وإبراز أثار مدينة تريم التاريخية والحفاظ عليها خاصة أنها أصبحت هذا العام عاصمة للمسلمين .

حد من الوادي
03-24-2010, 01:40 AM
حضرموت" الأستاذ عمر باباسط يفتح قلبه في حديث الذكريات الحضرمية

الأستاذ عمر باباسط يفتح قلبه في حديث الذكريات لـ( المكلا اليوم)
تربينا تحت ظلال المدرسة الوسطى التي تلاشت فيها الفوارق الاجتماعية والكل يعمل قدر استطاعته و يرفع شعار خادم القوم سيدهم

2010/3/22 المكلا اليوم / فهيم باخريبة

بكلمات نابعة من القلب، مشعة من فكر نير، وذاكرة وقادة، أسهب الأستاذ عمر باباسط، في حديثه لـ( المكلا اليوم) عن نشأته، ومنعرجات حياته، والمواقف التي ظل يختزلها في وجدانه، مسترسلاً في أجابته على أسئلتنا قائلاً:

إنه لشيء جميل وبديع جداً أن يطلب من شخص ما أن يعود القهقرى إلى الخلف بعدة عقود من الزمن ربما تعود إلى نصف قرن أو يزيد, فهل يا ترى نسر ونسعد بهذه العودة؟ أو أن نبش التراب عن ذكريات ولت وطواها الزمن وأصبحت في ذمة التاريخ وحبيسة صدور أهلها, ومنها الجميل والمفرح والمسر ومنها والمفجع والغير سار بصورة عامة يتمنى الإنسان دفنها أطال الزمن أو قصر فيظل في حيره دائمة من أمره أي منها يبديها وأي منها يحجبها وذكرى كان يجب أن ينساها, ولله في خلقه شؤون.
لذلك لم أجد مندوحه من أن أحزم الأمر وأبدا في رحلة الذكريات متمنياً أن ترضى الكثير وأن أمتعض منها البعض, فأجد نفسي في موقف لا أحسد عليه البتة.



جانب من دورة تربوية منعقدة في ثانوية المكلا عام 1976 والأخوة من اليمين إلى اليسار: سالم بن سلم, عمر باباسط, ثم عقيل واكد,ليس واضح , عمر بارجاء مدير التربية يومها, عبد الله باعويظان, أحمد بو سبعة



رفاهية يحسد عليها

أستاذ عبد الباسط بعد هذه المقدمة الأكثر من رائعة لغة وسبكا للحروف والكلمات، حدثنا عن نشأتك وتاريخ ميلادك؟

لقد ولدت في مدينة المكلا عن أبوين حضرميين مولداً ومنشأ في يوم من أيام شتاء 1943م ولي في المكلا ذكريات لا تنسى فقد كانت يومها عروس البحر العربي فهي عاصمة السلطنة القعيطية والتي عاش على ترابها وفي ظلها الوارف جدي وأبي من قبلي في أمن وأمان واستقرار ورفاهية يحسدهم عليها كل مواطنين الجزيرة العربية, فقد كان عهد السلطنة القعيطية من أزهى العصور التي شهدت نشر التعليم في كل أنحاء حضرموت من الوديان إلى الصحاري.

مدرسة الجيل الصاعد

كيف جاء انضمامك للمدرسة؟ والأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم؟

جاء دوري للانضمام إلى المدرسة, فقد كانت موجودة في يومها مدرستين حكوميتين وعدة كتاتيب أهلية, فالمدرسة الابتدائية الغربية فكانت ملاصقة للمستشفى من جهة الشرق والمدرسة الابتدائية الشرقية تقع قرب جمرك المكلا وسميت لاحقاً مدرسة الجيل الصاعد والتحقت في الصف الأول في هذه المدرسة عام 1950م ولازلت أذكر من علمني في المدرسة الابتدائية وعلى رأسهم الأستاذ / محمد عبيدالله بن طاهر مدير المدرسة ومعلم لغة عربية لأولى, كما أنني ما أزال أذكر بعض من علمني وهم:

سعيد عبدالله باضاوي, الأستاذ هادي حسيب, محمد سعيد بن جوهر, سالم عبداللاه الحبشي, فرج أحمد عبدالغفار, محمد أحمد عتعوت, عبدالله أحمد العماري, عوض عمر حريص, سالم المرشدي اطال عمر الأحياء منهم وغفر للاموات.

دموعي تنهمر على خدي

هل لك أن تقص على مسامعنا شيئاً من ذكرياتك أثناء مرحلة الدراسة؟

وأذكر فيما أذكر كيف دخلت الصف وأنا أرتدي ثوباً وهو ليس الزي المدرسي فالزي كان صاروم أبيض وقميص ( شميز ) أبيض وكوفيه بيضاء ومن لا يرتدي الزي المدرسي ففرحته منقوصة وأنا منهم, فوصلت إلى بيتنا ودموعي تنهمر من عيني فقصصت القصة على أمي وكان والدي يومها مسافراً في الكويت طلباً للرزق, فلما سمع جدي لأمي القصة قال معلقاً ( تدعي الحكومة أنها ستعلم أبناءنا ولا تكسيهم إنه لظلم عظيم ) إنه توقع رحمه الله يومها أن الذي يفتح المدارس يجب أن يمنح الملابس المدرسية للفقراء ولم يدر بخلده أنه سيأتي علينا زمن عصيب لا يستطيع المواطن أن يرسل أبنه إلى المدرسة لأنه يجب عليه الحصول على ثمن المتطلبات المدرسية والرسوم وغيره, وسيكون الجهل السمة البارزة في المجتمع وكل فاسد ومرتشي سيبارك ذلك.

رحم الله عهدا مضى

وفي اليوم التالي ذهبت إلى المدرسة بعد أن وعدت أنهم سيشتروا لي ملابس وفي الطابور الصباحي سيق من لا يرتدي الزي المدرسي باعتبارهم فقراء إلى مكتب مدير المدرسة لنجد ثلاثة من الخياطين في انتظارنا ليفصلوا لنا البدلات المدرسية.. وأخبرنا أنه بنهاية هذا الأسبوع سنحصل على ملابسنا من الخيرية, فكانت فرحتنا عظيمة وفوق الوصف عندما ارتدينا الملابس الجديدة وأخذنا نتبختر ونزهوا أمام أقراننا من التلاميذ فقد أصبحنا أحسن من كثير منهم, فرحم الله عهداً يفرح الصغار قبل الكبار وخاصة ونحن نرى الكراسات والكتب والأقلام الرصاص والمساحات توزع علينا, ورغم ذلك فقد يشعر عدد من التلاميذ غير قليل لصعوبة المواد وخاصة من يحب اللعب ولا توجد في البيت من تراجع له دروسه.

رغم أن المعلمين يبذلوا جهداً كبيراً لمساعدتهم لاستيعاب المواد ولكن صعوبة تأقلم التلميذ مع المدرسة وبعده عن حياة الشارع.




صورة تذكارية لمجموعة من الذين حضروا دورة في معهد الأنروا ( بيروت ) 1975م من اليمين إلى اليسار محمد شائف م/لحج, علي مقرع م/ أبين, عمر باباسط مساعد مدير التدريب بالوزارة, علي الجابري م/ شبوة.

استقرار وأمن وحب

ما لذي كان يميز المجتمع الحضرمي آنذاك؟

لقد كانت سنين الطفولة والدراسة في المرحلة الابتدائية جميلة ومرت كحلم جميل في مجتمع صغير متماسك يشع الحب بين جنباته, وينعم باستقرار وأمن وحب بين أفراده.

لقد مكثت في المدرسة الشرقية الابتدائية خمس سنوات حيث عدت للصف الرابع فقضيت فيها سنتين. وذلك نظراً للحصول على فرصه الالتحاق بالمدرسة الوسطى بالغيل لأنهم يعطوا فرصة لأربعين طالب الأوائل من ضمن كل من يجلس للامتحان من كل مدارس حضرموت فغالبية الذين انضموا إلى المدرسة الوسطى يكون قد عادوا سنتين في الصف الرابع الابتدائي وأثناء فترة تتلمذي بالمدرسة الابتدائية فقد عاصرت خمسة مدراء ولا زلت أذكرهم جيداً وهم:

محمد بن طاهر باوزير, أحمد عبدالله بن طاهر باوزير, صالح عبدالله اليماني, علوي صالح المفلحي.

حادثة القصر

بعيداً عن أسوار المدرسة ما هي الحادثة التي هزت كيان المجتمع الحضرمي؟

لا أذكر حادثة هزت المجتمع عدا حادثة القصر المشؤمة فقد حدثت وأنا أدرس في الصف الأول الابتدائي وأجد الغدر للحكومة على ما قامت به ولو أن الاضطرابات لم تحسم يومها لأختل الأمن والاستقرار في البلد وعدنا إلى مجتمع العبيد والعسكر يافع حيث يشتبكون باستمرار حيث كانت المكلا ستشهد انفلات أمني بشكل مستمر إذا لم تحسم.

المدرسة الوسطى

وبتاريخ 1/7/1955 انتقلت إلى المدرسة الوسطى بالغيل في عيد تأسيسها الخامس عشر حيث أنشئت عام 1940م و كانت دول الجوار تغط في جهل مطبق, حيث كانت المدرسة الوحيدة في حضرموت بشطريه.

ويبدأ العام الدراسي يومها بتاريخ 2/7 وينتهي بتاريخ 31/3من العام الذي يليه, تعتبر هذه المدرسة نقله في حياة التلميذ الذي ينضم إليها, فينتقل من حياة أسرته الصغيرة الذي هو طفل مدلل فيها إلى حياة أسرة كبيرة تتكون من 250 تلميذا أو أكثر يعيشون حياة أسرة واحدة في قسم داخلي حيث يعيش الفرد استقلاليه تامة معتمداً على نفسه فتلميذ الصف الخامس يغسل ملابسه وينظم حياته بنفسه وقد تعلمنا الكثير في هذه المدرسة وفيها ألغيت كل الامتيازات لنعيش حياة المساواة في أبرز صورها. فأبن الأمير يعيش مع أبن الغفير وأبناء السادة يعيشون مع من يطلق عليهم أبناء العبيد فالكل يعيشون حياة سويه دون تأفف واستعلاء.

فالكل ينظف غرفة النوم والدراسة والكل يعمل في البستان ويعبد الملاعب ويشكلون فريق متعاون ومتحاب فهناك تذوب الفوارق الاجتماعية والكل يعمل قدر استطاعته في ظل مجتمع يرفع شعار خادم القوم سيدهم.

طفرة مراهقة

ما لذي أضفته المدرسة الوسطى لشخصية الأستاذ عمر باباسط؟

أن سنوات المدرسة الوسطى كانت غنية بالتجربة والعلم والعرفان وكانت لها تأثير على حياة الطلاب اللاحقة.

وعندما اقتربت نهاية العام الدراسي 75/85م وأنا بالصف الثالث رأينا أن اتجاه الفكر السياسي تطل برأسها علينا لتفسد الجو المدرسي المستقر, وبعد احتفال عيد المدرسة وأثنائها بدأت الكلمات السياسية الحماسية تطفو على السطح وبدأت الفوضى فأغلقت المدرسة أبوابها ورحل الطلبة إلى أهاليهم قبل الامتحان أنها طفرة مراهقة ولم تحقق أي خير للبلد ولا للطلبة وفوق ذلك منحنا للأستاذ سالم يعقوب رحمه الله وساماً جمعنا ثمنه من تبرع الطلاب وأسميناه وسام الفخر والتضحية, وحصل ذلك بإيعاز من بعض المعلمين وخسرنا بنقل المدرسين الجيدين والمدير إلى مدارس أخرى, وعدنا ثانية لاستئناف الدراسة ولنمتحن, وضاعت سمعه المدرسة الوسطى وموقعها ومكانتها الاجتماعية.



جانب المؤتمر التربوي الأول المنعقد في المسرح الوطني بالتواهي في أول شهر سبتمبر 1975م.





مكافأة ابن سهيلان بالسجن

ما لذي مازلت تختزنه في وجدانك عن المدرسة الوسطى بالذات؟

من ذكريات المدرسة الوسطى الحادثة المؤسفة الأليمة لأنشط وأكفا وأخلص أستاذ رأيته وهو الأستاذ عمر محمد بن سهيلان حيث شهدنا حادثة احتراقه بالمدرسة, حين كان يحرق الأوراق الزائدة بعد طباعة امتحانات صفنا الرابع خشية أن يتسرب الامتحان وكان في يديه بقايا من الأسبرت فاشتعلت يديه بعد أن أشعل عود ثقاب وكان من الواجب تكريمه أطال الله عمره أو يمنح وسام شرف ولكنه بدلاً من ذلك كوفئ بالاعتقال لاتهامه أنه من الأخوان المسلمين شيء يضحك ورب السماء ولكن من حكمونا كانوا بأجسام بغال وعقول عصافير فقد ذهبوا ولا نملك إلا أن نذكر محاسن موتانا إن كانت لهم محاسن.

وفاة أول سلطان يدفن في مقبرة يعقوب

ومن ذكريات تلك الفترة التي لا تنسى أنه عام 1956م توفي عظمة السلطان صالح بن غالب القعيطي باني السلطنة القعيطية الحديثة.

وذكرت حادثه وفاة ذلك الرجل لأنه أول سلطان قعيطي يدفن في مقبرة يعقوب ودون أن تكون له مقبرة خاصة ألم يكن سلطان؟ وتبعه أبنه عوض عليهم رحمة الله.

للشلن قيمة شرائية عالية

أين كانت محطتك التالية بعد التخرج من المدرسة؟

أنهيت الدراسة في المدرسة الوسطى بالغيل في شهر فبراير 1959م وبشهر سبتمبر من العام نفسه 1959م أبتعثت للدراسة في كلية عدن والمبعوث من قبل السلطنة القعيطية إلى الخارج يكون يومها محظوظاً لما يجده من امتيازات والتي لا يحلم بها الفقير مثلي ومنها تذاكر سفر مع 300 شلن سنوياً مقابل ملابس إضافة إلى 100 شلن تدفع شهرياً أثناء الإجازة الصيفية إضافة إلى 6 شلن أسبوعياً أثناء الدراسة وفي قسم داخلي تضمن فيه حتى تغسيل الملابس والكاوي وقالب صابون بدن أسبوعيا, وللشلن قيمة شرائية عالية يومها, فراتب المراسل بين 75- 100شلن شهرياً وراتب الموظف 150 شلن.

الوالد كان معارض سفري لعدن

كما أن المبعوث يضمن وظيفة بعد التخرج مباشرة ورغم كل هذه الامتيازات للمبعوثين إلا أن الوالد يرحمه الله كان معارض ذهابي إلى عدن لأنه يسمع أن عدن بها من الموبقات الكثير وأقلها انتشار الخمور, لكونه كان حريصا على أبنه ويحبه حباً شديداً لكونه وحيده الذي طلع به من الدنيا ويخشى عليه أن ينحرف ويخيب الأمل وينقطع الرجاء في أبن صالح يسعد به. ومن يحاول أقناع والده بخطأ رأيه كالذي يحرث في البحر, فالابن في نظر والده طفل صغير ومهما كبر فلا أمل في أقناعة. وخضت حرباً ضروساً مع الوالد دون باروت ولا رصاص ولا بندقية, فأرسلت للوالد من أعرف ومن لا أعرف ليقنعه بالموافقة على إرسالي في البعثة وبعد جهد جهيد أقتنع فشكرت الله, ولحسن حظي كنت في إجازة طويلة من فبراير إلى نهاية أغسطس فكان وقتاً طويلاً استفدت منه, فعندنا رأيت عدن المدينة المترامية الأطراف ويمكن أن ينحرف الشاب فقدرت والدي يومها وخوفه على أبنه الوحيد من الانحراف.

كيف خضت مغامرة السفر لعدن؟

كم كانت تغمرني فرحه عظيمة وأنا أصعد طائرة لأول مره في حياتي, فقد كانت طائرة صغيره ذات محركين تابعة لخطوط عدن الجوية وكان وكيلها يومها غلام على إسماعيل, وصلنا عدن وعددنا 8 طلاب جدد إضافة إلى السابقين والجدد 3 من الغيل و2 من الحامي 2 من شبام وواحد من المكلا والذي هو أنا, وامتدت الرحلة لمدة ساعتين من المكلا إلى عدن فوجدنا ناظر المعارف الأسبق الشيخ /عمر محمد باحشوان رحمه الله في انتظارنا في مطار عدن نقلنا إلى فندق صغير بكريتر هو فندق أحسان, مكثنا فيه أسبوعين وكل يوم نستقل حافلة إلى الكلية في الشيخ عثمان, فبهرتني بمن فيها وبما فيها فكانت مدينة جميلة كبيرة وشوارعها مرصوفه ونظيفة جداً أنها مدينة منسقة ومن طراز حديث تعجب وتفخر.

خرجت بريطانيا من الباب ليدخل الإتحاد السوفيتي من الشباك

رأيت المعلا والتواهي وشوارعها ومحلاتها التجارية والكهرباء بها مضيئة إلى درجة أنك لا تعرف ليلها من نهارها, والحركة في الميناء الحره نرى كثيراً من السياح يتسكعون فيه وكأنك في حلم لرؤية الكثير من جنسيات مختلفة, ونمكث هناك ساعات طوال نتمتع برؤية الحشد من البشر وخاصة مساء السبت لأن الأجازة عندنا يوم الأحد إلى أن ضاعت حركتها ومكانتها الدولية تحت ضجيج الشعارات وهتافات الجهلة وأشباه المتعلمين ولتخرج بريطانيا العظمى من الباب ليدخل الإتحاد السوفيتي من الشباك وهي حاملة فكرها الإيديولوجي.



لقطة من تمثيلية شهداء الحرية مثلها نادي الأحرار الرياضي عام 1964م على خشبة المسرح في ساحة القصر السلطاني بالمكلا من اليمين إلى اليسار, عمر باباسط, عمر بن ثعلب , صالح عرم , محمد باصالح.



كم سنوات قضيتها في عدن؟

لقد قضيت في عدن أربع سنوات أدرس في كليتها في جو جاد ودراسة جيدة ومعلمين من الانجليز والهنود وعدد من العرب قليل واستفدنا منهم كثيراً لأنهم كانوا معلمين مدرسيين نوعيين, وطلت علينا السياسة بوجهها القبيح وأنخرط البعض منا في حركة القوميين العرب وكانوا يمهدوا لظهور الجبهة القومية, وحمانا الله من حمى ومن لوثه السياسة. وعدنا إلى المكلا في 1/7/1963م لنجد أنه تم تعييننا معلمين في المرحلة الإعدادية بتاريخ 13/7/63م وكان تعييني بالمدرسة الوسطى بالديس الشرقية والتي فتحت في ذلك العام وهكذا أستمريت معلم وعملت مديراً في المدارس الإعدادية وعملت في عدة مدارس في الساحل والداخل, وبشهر ديسمبر عام 1973م انتقلت إلى الوزارة بعدن وعملت مساعد لمدير التدريب وتطوير الكادر وذلك بعد عشر سنوات عملت في حقل التدريس والعمل في عدن مفيد والالتحاق بالوزارة أجمل وخاصة أن أقامتي ضمنت لي مجاناً فقد منحت غرفة في فندق التلال الممنوح لوزارة التربية إلا أن بعض المنغصات وخاصة إذا عملت مرؤساً لشخصية تتحكم فيها عقدة العظمة ونرجسية الشخصية, ووفقت لحضور دورة في معهد الأنرو ببيروت لمدة 6 أسابيع مع عناصر من كادر التدريب في الوزارة والمحافظات وقد درست من قبلها سنة أكاديمية في كلية المعلمين الوسطى بالمكلا, وقد أستمرت هذه الكلية لمدة سنتين وتوقفت.

الانتقال من عدن إلى المكلا

وبمنتصف عام 1976م طلبت من الأستاذ أحمد محمد بن نعم وكيل وزارة التربية أن أنتقل إلى مكتب وزارة التربية بالمحافظة الخامسة لأعمل مشرف لتدريب القوى التربوية بالمحافظة وكم كانت أسرتي والتي كانت يومها مكونه من 3 أولاد وبنتين ووالد ووالده, وقد زدت بعد ذلك ولدين وأبنه, وكنا يومها نتهيأ للانتقال للسلم التعليمي الجديد المستوحاة من التجربة الألمانية 8-3 أي المدرسة الموحده والثانوية الموسعة فعندما بدأت أحضر لدورة معلمي 1-4 وجدت أن حوالي 70% معهم شهادة الإعدادية مطلقاً, فهذا شيء خطير فاقترحت على نقابة المهن التعليمية فتح صفوف مسائية للمعلمين والمعلمات لدراسة مناهج ثالثة أعدادي والجلوس للامتحان كمنتسبين وأعددت لهم تصورا متكاملا لهذه الصفوف وفتحت هذه الصفوف في أول أكتوبر عام 1976م وقد عملت يومها مديراً لها وأنشأنا المدرسة لنقابية المسائية من هذه الصفوف, واستمرت المدرسة النقابية منذ عام 1976م إلى حال تاريخه وظللت لها مديراً إلى الآن.

مترجم ومدير علاقات عامة

ماذا عن أعمالك ومشاريعك الأخرى؟

في عام 1979 حظيت بفرصة عمل في مشروع ميناء خلف فعملت مع شركة بلجيكية لتنفيذ المشروع مترجم ومدير علاقات عامة وانتهى المشروع بعام 1986م عدت أدراجي ثانية إلى التربية والتعليم وعملت رئيس للتوجيه التربوي للصفوف ( 1-9 ) إلى أن أحلت إلى التقاعد في عام 2000م غادرت التربية وفي قلبي حسرة وفي عيني دمعه فبعد خدمة 38 سنة لم أجد من يكرمني أو يثني على بكلمة شكر تنسيني عناء السنين التي مضت.

وذهبت قيادة تربوية وجاءت بعدها قيادة, وفي ظل قيادة الدكتور / عوض حسين البكري كرمت فشكرته عبر مقاله كتبتها في صحيفة المسيلة. فهل الكنود ونسيان الجميل سمه من سمات إنسان العصر المادي, فحدثني أستاذ أنه مرض وأبتعد عن الناس أكثر من سنتين فأثناء احتجابه عن الناس لم يجد من يسأل عنه أو يزوره إلا أعدادا قليلة من الأصدقاء ( إن الإنسان لربه لكنود ) فإذا كان الإنسان لربه كنود فلا شك إنه لأخيه أكثر جحوداً وكنوداً.

ذكريات لم يأن لها أن تنسى

استيقظت صباحاً على أصوات تنبعث من على قمة المآذن ففي يوم 17/9/67م تعلن أن ثوار الجبهة القومية المغاوير قد أسقطوا نظام السلطنة القعيطية وذيلوا بالبيان بالآية الكريمة ( جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا ) حقاً لقد ذهلت من المفاجأة إن السقوط لم يدر بخلدي كيف أنها ستسقط بهذه السهولة ودون سماع طلقة رصاص واحدة ولا حتى صوت ( طماش ) وهي تملك قوة عسكرية مكونة من جيشين حضرمي وبدوي وشرطة ونظام حكومة داخلي متماسك صحيح أنا كنا نسمع تفجيرات ذات نطاق ضيق, وأخرها انفجار في الحمامات الخارجية لبيت سكرتير الدولة وكنا نضحك منها ونسخر. فثوار حرب التحرير يخوضون غمار معارك ( دنكشوتيه ) على كل أسقطوا النظام دون أن تسيل قطرة دم واحدة معجزة, فأصبحت الأعلام الثورية تملأ الشوارع أن بريطانيا لعبت دور في سقوط الدولة القعيطية هذا ما كان يردده حتى الأميين في البلاد ووزعوا الثوار المناصب فيما بينهم حتى بدو المناطق النائية هاجموا بعض دور الحكومة وقالوا أنهم يريدون حصتهم من تركة المرحوم القعيطي.

ثمن التخبط في العملية التعليمية

الثانية: منصب مدير التربية بالمحافظة كان من نصيب المرحوم بأذن الله عباس العيدروس مدرس في ثانوية المكلا وحل موقع الأستاذ الدكتور / محمد عبدالقادر بافقيه أستاذ عباس في المدرسة الوسطى عام 1958م, وأول وزير للتربية عام 1967م والذي حضر اجتماع وزراء التربية العرب في بغداد عام 1968م حيث أتخذ قرار توحيد السلم التعليمي والمناهج وبعد شرحه الممل لما أحضره في جعبته فتح باب النقاش للحاضرين, فطلب الكلمة مدير مدرسة الشهيد الإعدادية الأستاذ هلال بشير حسب ما أذكر فقال نحن في السودان لم نستطيع تغيير سلمنا التعليمي ولا مناهجنا منذ الاستقلال عام 1956م رغم إمكانياتنا ودور التعليم فضل سلمنا ( 4-4-4) , وإذا أردنا أن نجري تغيير في مناهجنا فأننا نبدل باب بآخر ونظل متمسكين بالمنهج وأنتم رغم إمكانياتكم الشحيحة ومعلميكم قليل العدد والأعداد وفي فترة قصيرة ستغيروا مناهجكم وسلمكم فأنتم عباقرة وأتمنى لكم التوفيق من كل قلبي.

فصمت من في القاعة وأستمر النقاش باهتا ودون حرارة وعدم القناعة لدى الحاضرين بما يطرح ودفع أبنائنا الثمن للتخبط الذي جرى في العملية التربوية وأوقف العمل بالمناهج السوداني وجمدت الكتب المدرسية المتكاملة عند زيارة أي مدرسة يجد كشكولا من الكتب المدرسية من كل الأقطار العربية حتى كتاب الطفل الحضرمي نجد كتاب أقرأ الجزائري حل محله ومن عاش رجب رأى العجب.

لقطة من تمثيلية شهداء الحرية مثلها نادي الاحرار عام 1964م ونرى المشانق معلقة الأخوة من اليمين إلى اليسار: صالح عرم, عمر باباسط, محمد باصالح, عبيد الرباكي, محمد يحيى( جندي ), عبدالله بن دحمان ( ضابط )

رقص وغناء وزامل في مؤتمر تربوي

الثالثة : في 1975م وخاصة في هذا العام بدأت المناهج والسلم التعليمي والكتب المنهجية المحلية تكون متواجدة في كل المدارس ومستقره مره أخرى حيث عقد المؤتمر التربوي الأول وأتخذ قرار تبني التجربة التعليمية الألمانية بتغيير السلم التعليمي إلى ( 8-4 ) المدرسة الموحدة والثانوية الموسعة وأدخلنا مادة البوليتكنيك الزراعي والصناعي وعشنا تخبط تعليمي رهيبا وجاء نظام الاختلاط فإذا بدء النقاش يسخن حول التغييرات في البنية التعليمية وفشل المتحمسون في الرد ومواجهة الانتقادات يختتم الحديث بأن هذا قرار سياسي ملزم الجميع به, وفي النهاية كان أبنائنا هم ضحايا هذا التخبط ويصل إلى الصف السادس وهو لا يستطيع القراءة أو الكتابة لأننا دخلنا المؤتمر التربوي ونحن نرقص ونغني ونزمل وكأننا في شرح شعبي، التربويون أختلت عقولهم فإذا بهم يرقصون في المؤتمر التربوي المهيب ليتحول التربوي الرزين إلى بهلواني معتوه فحدث ولا حرج.

في الختام..لنا كلمة

الحديث مع الشخصية التربوية الأستاذ / باباسط حدوث له شجون لأن الرجل يحمل في ذاكرته ذكريات لا تنسى كون أن الأستاذ / عمر أبو فؤاد أطال الله في عمره عاش حياة بسيطة وهو من الرجال المخضرمين في مجتمعنا, والحقيقية أنني حاولت فرض أسلوبي الصحفي على الأستاذ عمر لكنه أراد أن يتخذ له طريقه في عرض سيره حياته عبر موقعنا ( المكلا اليوم ) فتركت له الحرية الكاملة في عرض ذكريات حياته.

له منا كل الشكر والتقدير, كما وأحب أن أتوجه بالشكر الجزيل لنجله الأكبر فؤاد على تذليل الصعاب وتحقيق ما كنا نصبو إليه من خلال عرض سيرة حياة والده الأستاذ عمر. هنا خلصت حكاية العم عمر حتى الملتقى لكم مني تحية وسلام والسلام ختام.

Faheem2266@hotmail.com


اجمالي التعليقات 12

1)- عبدالله (..... ) 23-03-2010 الله يطول في عمرك ويعطيك الصحة والعافية ياجدي الغالي,,, و شكرا للاخ فهيم , لك مني كل التحية والتقدير ومنتظرين حكاية جديدة من حكاياتك الرائعة والشيقة....

2)- ابو طارق (دارين السعوديه ) 23-03-2010 فهيم هنا نكهة المكلا تزداد فواحا وتعم المكان والزمان .. من هنا نهض الحضرمي عموما وابن المكلا خصوصا في عهد السماح والمحبه والعداله الاجتماعيه .. ابن السلطان يدرس مع ابناء الشعب في مدرسه واحده وفي صف واحد الى جانب ابن السكرتير وابناء كبار مجلس الدوله آنذاك وابناء العمال والشاطر يرتقي سلم المجد .. سيدة الغناء العربي قالت : قل للزمان ارجع يازمان .. والعزيز با باسط عاش الحقبه بكل اطيافها وتدرج في سلم المجد .. شكرا فهيم على تحفة غاليه من تحف المكلا الثمينه ..

3)- عمر فؤاد باباسط (المكلا ) 23-03-2010 أطال الله عمرك ياجدي أنت فخرنا وكنزنا ... الموضوع رائع جدا وشيق نتمنى لكم دوام الصحة والعافية . شكرا للمكلا اليوم على نشر هذا الموضوع .

4)- أبــــــــــــــــان (المكلا ) 23-03-2010 موضوع أكثر من جميل ويستحق العم باباسط الشكر والتقدير والاحترام وأيضاً الشكر الجزيل موصول لباخريبة.

5)- عدنان جروان (السعودية) 23-03-2010 موضوع جميل ولدي اضافة وتعقيب على موضوع المدرسة الوسطى : كانت البدايات الأولى للمدرسة الوســطى عام 1934م ، عندما كانت مدرسة إنجـليزية افتتحـها الـســلطـان عمر القعيطي في بيت المحاضير في وسط المكلا، ثم تحولت إلى متوسطة في العام 1940م، وقد التحق بها من الغيل وضواحيها مجموعة من طلاب العلم مثل سعيد يسلم بافطيم ومحسن بن همام وأحمد عامر باشطح ومن القـارة عوض كرامة مسينون ومن شحير فرج دعكيك.

ثم تحولت المدرسة الوسطى من المكلا إلى غيل باوزير في عام 1944م، .. وليس عام 1955 م و..يعد هذا الانتقال نجاحاً لخطة أو تقرير المستر (قريفس) عميد بخت الرضا التي بدأها عام 1938م لتنظيم وتحديث التعليم في حضرموت و جاءت المدرسة الوسطى إلى الغيل بعد أن انتشرت المدارس الابتدائية لتعد بداية توسيع المنطقة التعليمية. وشكراً لموق كانت البدايات الأولى للمدرسة الوســطى عام 1934م ، عندما كانت مدرسة إنجـليزية افتتحـها الـســلطـان عمر القعيطي في بيت المحاضير في وسط المكلا، ثم تحولت إلى متوسطة في العام 1940م، وقد التحق بها من الغيل وضواحيها مجموعة من طلاب العلم مثل سعيد يسلم بافطيم ومحسن بن همام وأحمد عامر باشطح ومن القـارة عوض كرامة مسينون ومن شحير فرج دعكيك. ثم تحولت المدرسة الوسطى من المكلا إلى غيل باوزير في عام 1944م، ويعد هذا الانتقال نجاحاً لخطة أو تقرير المستر (قريفس) عميد بخت الرضا التي بدأها عام 1938م لتنظيم وتحديث التعليم في حضرموت . و جاءت المدرسة الوسطى إلى الغيل بعد أن انتشرت المدارس الابتدائية لتعد بداية توسيع المنطقة التعليمية . والشكر الجزيل لبابسط والمتميز باخريبة ..

6)- حضرمي (مغترب) 23-03-2010 ابكيتني يا عم عمر ذكرتني بالمكلا والحبايب والخلان الله يرحم داك الزمن وربنا يطول في عمرك.

7)- ابن حضرموت (الوادى) 23-03-2010 صراحه حديث شيق و سرد للذكريات بلا تكلف ان الاستاذ عمر باباسط استاذى و له منى السلام و الحقيقه ما رواه عن زمن الدوله القعيطيه انها كانت دوله بمعنى الكلمه فيها المساواه و حول مجانية التعليم انا اتذكر انى عندما التحقت بالمدرسه الابتدائيه كان هناك توزيع اقلام رصاص و ممسحه و اثنين دفاتر لكل تلميذ و لم اكن اعلم ان ذوى الظروف الخاصه تعطى لهم ملابس و منذ عام 1950 و كذلك اطلعت على كشف لطلبه من ابناء البدو يدرسون فى مدارس بالوادى و ترسل لهم اعانات شهريه بحكم انهم يعتبرون مسجلين تبع مدرسة ابناء الباديه . الحقيقه الاستاد عمر اطال الله فى عمره من موقع المعايش و الممارس

فى الجانب التعليمى بين البون الشاسع بين عهدين للسلبيات التربويه التى صارت بعد الاستقلال على حساب جيل كامل ضحى به السياسيينو من المسئول انها جريمه و رب الكعبه. المؤسف ان هناك من حول و يحاول اخفاء الحقايق حول التعليم فكثير يقول كان عندنا مجانية التعليم و كان التعليم لم يكن حق للجميع قبل 1967 و الحمد لله الحقيقه قد تختفى و لكن لا تموت و كما اخبرنى السيد عبدالله علوى الصافى و هو كبير فى السن عن العلاج المجانى منذ الخمسينات و ما قبل فى المكلا و اتمنى من الصحفى اجراء لقاء مع المذكور لانه من المؤسسين لمشاريع استثماريه مساهمه لجميع ابناء حضرموت مع غيره من رجال المكلا كالشركه الزراعيه الحضرميه و النظمه الوطنيه للخدمات العموميه و مشاريع المياه و الكهرباء و الجمعيات الزراعيه و التى و صل راسمالها يوم مصادرتها بما يعادل اكثر من خمسه مليار ريال بحساب اليوم و صدرت القطن الى بريطانيا و هذا تاريخ اباءنا لا يجب ان ننساه بل يجب ان نسير على خطاهم لخير حضرموت و كما قال الاستاذ عمر باباسط نعمل على مبدأ (خادم القوم سيدهم) و شكرا على هذه المقابلات المفيده ..

8)- جمهورية حضرموت (ارض الله) 23-03-2010 السيل مايبطى الا من كبرة اختفيت يافهيم فترة ولكن احضر ت ضيف من العيار الثقيل الاستاذ عمر اطال الله عمره الله يرحم ايام زمان ذلك الزمن الجميل الكل قاعد يتحسر عليه ارجوكم فكروا فى الموضوع حضرموت لحاله احسن حيث توجد مقومات دولة بشرية ومساحة وميناء وثروة .

9)- محمد سعيد باحاج mowafaq2000@hotmail.com (جده - السعودية) 22-03-2010 بعد انتظار طويل يعود الزميل فهيم باخريبة بلقاءاته والتي تعتبر بصمة مميزة لموقع المكلا اليوم .. لأن موقع المكلا اليوم بدون هذه اللقاءات مثل الطعام بدون ملح. الأخ/ عمر محمد باباسط زميل الدراسة في المدرسة الوسطى وكلية عدن وكان من الطلبة المحبوبين في تلك الفترة الجميلة من عمرنا .. فهو شغوف بالتمثيل منذ صغره ولطيف في جلساته .. اشكر الأخ / فهيم على هذا اللقاء الرائع لتعود عقارب الساعة الى الزمن الجميل .. ومزيدا من هذه اللقاءات. .

10)- متابع (ماليزيا) 22-03-2010 مقابلة جميلة، وأظن أن الشعار ينبغي أن يكون "سيد القوم خادمهم" وليس "خادم القوم سيدهم" وشتان بين الاثنين..

11)- الهاشمي (المكلا) 22-03-2010 بصراحة إبداع والاخ فهيم توفق في اختياره للأستاذ عمر ونتمنى أن يوفق في اختياراته للشخصيات كما نرجو ان لاتطول غيبته عنا فمواضيعه شيقة.

مشتاق لأحاديث الذكريات (حي السلام) 22-03-2010 لقاء جميل مع شخصية تربوية فذه ، ونقول للأخ فهيم افتقدنا لقاءتك مع مثل هؤلاء الرجال العضام ، لك مني كل التحية والتقدير ومنتظرين حكاية جديدة ...

شاهدوالصورالحضرمية

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7533)

حد من الوادي
03-25-2010, 12:48 AM
حضرموت"أول مواطنين أوربيين يتخذان من حضرموت وطن لهما قبل 75 عاماً

أول مواطنين أوربيين يتخذان من حضرموت وطن لهما قبل 75 عاماً
"أيام في حضرموت" معرض تاريخي لصور التقطها هارولد ودرين انجرامز في حضرموت

2010/3/24 المكلا اليوم / خاص


قال بيان صادر اليوم الأربعاء من المجلس الثقافي البريطاني استلم المكلا اليوم نسخة منه جاء فيه وفقا للرواية البريطانية ما يلي: "جاء هارولد ودورين انجرامز لأول مره إلى اليمن في 1 ابريل 1934م عندما تم تعيين هارولد كموظف في الحقل السياسي في عدن بعد عمله في شرق أفريقيا في زنجبار وجزر القمر قضى هارولد فترة في إدارة الأمانات في التواهي حيث تعامل يوميا مع شئون القبائل".

وكانت مهام عمله لا تتعدى أكثر من إن يقرر من له الحق في حمل السلاح من عدمه، ومن يستحق علاوة بالنسبة للأجور المؤقتة أو معرفة من يسبب المتاعب في طريق القوافل, لقد نفذ صبر هارولد لهذا العمل الغير المباشر في إدارة الأمانات، ولذا قام بإقناع المندوب السامي بالحاجة إلى التعرف على تلك المدينة البعيدة والغير معروفة جيداً، حضرموت وافق المندوب السامي على طلبه، وفي الفترة من 1934-1935م، قام كل من هارولد ودورين بزيارتهما الأولى إلى حضرموت والتي استمرت 9 أسابيع، وقد كانت دورين أول امرأة أوربية تدخل مدينة سيئون وتريم.

وبعد هذه الزيارة اصدر هارولد تقريره الرسمي عن الأحوال في حضرموت وقررت الحكومة البريطانية القيام بالمزيد من البحث للتعرف على ما إذا كان هناك إمكانية لدعم السلطانين القعيطي والكثيري في تطوير دولتهما.

وكان النافذين من القادة في حضرموت يسألون ما الفائدة من اتفاقية الحماية إذا كانت القوة الحامية لا تهتم لأمر أولئك الذين تحميهم ؟ وكان السلطانان القعيطي والكثيري يهتمان بتطوير دولتيهما ويرغبان في السلام.

وصل هارولد ودورين إلى المكلا مرة أخرى في نوفمبر 1936بعد قضاء أسبوع أو أسبوعين هنالك انطلقا إلى الدولة الكثيرية وسلكا الطريق الشمالي من ميناء الشحر إلى مدينة تريم في وادي حضرموت وبعد وصولهم مباشرة إلى الدولة الكثيرية بدا هارولد بالبحث مع السلاطين والسادة ورؤساء القبائل عن إمكانية ترتيب معاهدة بين كل القبائل لأنه دون سلام في البلاد لن يكون هنالك أي تنظيم إداري وبالتالي لن يكون هنالك تطوير.

تم عقد أول مؤتمر للسلام في 24 يناير للعام 1937م في مدينة سيئون وقام السيد ابوبكر بن شيخ الكاف والحضارمة الآخرون وهارولد ودورين بالسفر على ظهور الحمير والجمال في جميع إنحاء حضرموت لإقناع العشائر المتصارعة لتوقيع معاهدة سلام مدتها ثلاث سنوات والتي تم تمديدها إلى 10 سنوات, وكانت لدورين رحلة أخرى بمرافقة دعاة السلام من أبناء المنطقة.

وكان من حسن حظها إن لديها المجال للتواصل مع النساء أينما ذهبت, وهذا كان مهما بالنسبة للنساء حيث إن بعضهن فقدن أزواجهن وأبنائهن في الصراع الدائر وحرصا منهن فقد قمن بحث دورين بضرورة إقناع أزواجهن "الذين بإمكان دورين زيارتهم" ليقوموا بما يسمى معاهدة انجرامز وكان هنالك ارتياحا وفرحه في الشوارع وأظهرت النساء فرحتهن الغامرة بذلك.

لاحقاً في عام 1937م وقع كل من السلطان القعيطي والسلطان الكثيري معاهدة مع حكومة عدن وكان الاتفاق ينص على إن يتم قبول الاستشارة من قبل البريطانيين في كل الأمور ما عدا فيما يتعلق بالدين الإسلامي والسنة النبوية وما يندرج ضمنهما.

وأكدا كلاهما على ان يكون هارولد مستشاراً, وبعد إن تم إرساء دعائم السلام كان بالإمكان بدء عملية التطوير وكان الحماس للقيام بذلك كبيراً, فتم إنشاء قسم تعليمي يحتوي على مجلس استشاري وكان الشيخ سعيد القدال من السودان مساعداً تربوياً لهارولد وكان يقوم بعملية التنسيق وإعطاء المدرسين دورات تدريبية، وبدأن الفتيات في المنطقة الساحلية في تلقى التعليم بشكل عملي وتحديدا في مدينتي المكلا والشحر.

وأدارت دورين ناد صغير للنساء وبناء على طلبهن قامت بإعطائهن دروس في القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب, ومن الأشياء الأخرى التي قامت بها دورين أنها بدأت معلمة لغير المبصرين في الديس ومدارس للفتيات والأولاد من البدو وقليلا بدأ التطور يزيد شيئاً فشيئاً في المجال الزراعي والتعليمي والطبي ومجالات الرعاية الاجتماعية.

وكانت ابنة هارولد ودورين ليلى انجرامز، قد احتفظت بمجموعة من الصور التي التقطها والداها في حضرموت بالإضافة إلى مذكراتهم وكتاباتهم الأخرى وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لأول وصول لهارولد ودورين انجرامز إلى حضرموت قامت ليلى بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني بإنشاء هذا المعرض التذكاري ليضاف ضمن مجموعات الصور التاريخية لمتحف سيئون.

يقول معالي وزير الثقافة الدكتور محمد ابوبكر المفلحي يعد هذا المعرض نافذة تطل من خلالها على حياة شعب مسلم، حضاري أصيل, يقبل بالأخر, يعيشه ويتعامل معه بود وحميميه، كما إن هذا المعرض يوثق بالصورة لمرحلة هامه ومهمة من تاريخ شعبنا ووطننا الحبيب.

وتقول ليلى انجرامز عرف هارولد ودورين انجرامز باسم " انجرامز" و "دوري" كإسم يعبر عن المودة, وكان الوقت الذي قضياه في حضرموت من أهم الفترات التي عاشاها في حياتهما حيث إن الحضارمة أو حضرموت في حد ذاتها من بين كل الأماكن التي زاراها وعملا بها تحتل المكانة الأولى في قلبيهما "سيكون من المستحيل إن تصف صداقتهم ومساعدتهم وضيافتهم", وكانت مطبوعات دورين وهارولد غنية وساهمت بشكل نادر في الدراسات التي أقيمت عن حضرموت، كما إن الصداقات التي كوناها طوال تلك الفترة قد استمرت طول حياتهما.

كما يقول مايكل وايت مدير المجلس الثقافي البريطاني مضيفاً إن هذا المعرض يساعدنا في فهم أن هذا العالم أكثر ثراء وأكثر تعقيدا وأكثر جدوى مما يمكننا تخيله, كما انه يساعدنا على الإدراك ان الاتصال في بعض الأحيان بين ثقافتين والتعامل معها بعين العطف يمكن ان يؤدي إلى منفعة دائمة على حد سواء.

وقال السيد عبد الرحمن حسن السقاف، مدير متحف سيئون تسعى الهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي حضرموت إلى إتحاف زوار متحف سيئون بالمزيد من الصور التاريخية المتنوعة التي توثق الحياة والبيئة حيث تزداد أهمية هذه الصور في ظل المتغيرات المتسارعة الناتجة عن التنمية وعن بعض الأمور السلبية.

إننا سعداء ونحن نفتح هذا المعرض ونضيف المجموعة الرابعة من مجموعة الصور التاريخية بمتحف سيئون ان إنجاز هذا المعرض لمجموعة الصور التاريخية التي التقطها الكاتب والرحالة السياسي البريطاني هارولد انجرامز وزوجته دورين خلال ثلاثينيات القرن الماضي تشكل إضافة مهمة جداً إلى مقتنيات متحف سيئون أنها لمناسبة ثقافية كبيرة وتتزامن مع الاحتفاء بمدينة تريم عاصمة الثقافة الإسلامية، ونحيى تعاون المجلس الثقافي البريطاني والجهود التي بذلتها السيدة ليلى انجرامز في إخراج هذه الصور للنور.

--------------------------------------
تعليق حد من الوادي
الحماية الريطانية لحضرموت اتت رحمة وسلام وعلم ومعرفة؟
والمفارقة انهم دخلوبدعوة سلمية لابقوة المدفع وقالو استعماربريطانيا زلة لسان ليس الا وجهل بالتاريخ؟
--------------------------------------------------
الغزو اليمني بالقوة والاحتلال لحضرموت اتا ليعبث بالبلاد والعباد وإ|ثارة القتل والثاروالخطف والجهل والمخدرات
والنهب لثروة البلاد وظلم اهلها واذلالهم؟

لاغرابة انهم ابويمن؟
المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7562)

حد من الوادي
03-26-2010, 02:07 AM
دور الحضارم في نشر الإسلام بماليزيا

بتاريخ : الخميس 25-03-2010 10:41 صباحا



شبكة الطيف - بقلم : عاشق الجنوب

نشرت صحيفة "الثورة" اليمنية اليومية، على موقعها الإلكترووني الصادر اليوم 24 مارس الجاري ما يلي بنصه وفصه: "رئيس الوزراء الماليزي السابق يشيد بدور اليمنيين في نشر الإسلام في ماليزيا".

قال رئيس الوزراء الماليزي"السابق"عبدالله بدوي أنه سيزور اليمن خلال الفترة القادمة, للإطلاع على المعالم التاريخية والآثار الإسلامية التي تزخر بها اليمن وقال في اللقاء الذي جمعه بسفير بلادنا في كوالالمبور أنه عندما زار اليمن في عام 2007م لم يكن لدية فرصة لزيادة تلك الأماكن.
وأكد بدوري على دور اليمنيين في نقل الإسلام إلى ماليزيا , مشيدا بالعلاقات التاريخية بين الشعبين وقال :أن هناك مكانة خاصة لليمنيين في نفوسنا" ووصف العلاقات الحالية بأنها قائمة ومستمرة ولها طابع خاص,وكذا نموها المستمر خاصة في المجالات الثقافية والاقتصادية.

وكان السفير المنتصر اليوم قد التقى بدوي في مكتبه الخاص في العاصمة الإدارية بوتواجايا وسلمه رسالة من دولة الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء تتضمن دعوته لزيارة الجمهورية اليمنية.............!

تجدر الإشارة إلى أن بدوي الذي سلم رئاسة الحزب والحكومة إلى نائبة يشغل منصبا استشاريا للشئون الاقتصادية في مملكة ماليزيا. أنتهى


ونحن عبر موقع "شبكة الطيف" المحترمة نرحب بالسيد رئيس وزراء ماليزيا السابق، ونقدم تعريف ببلاده:

مملكة ماليزيا الاتحادية / العاصمة : كوالالمبور الموقع/: شبه جزيرة تقع جنوب شرق أسيا المساحة 329750 كم مربع /السكان : 23,522,482 نسمة /اللغة: اللغة الرسمية هي اللغة الماليزية تأتي بعدها اللغة الإنجليزية /الديانة : الديانة الرسمية في الدولة هي الإسلام / نسبة المسلمين فيها نحو 55% /العملة :الرنجيت ويعادل 0.265 دولار أمريكي /الطقس : استوائي طوال السنة

ونعتقد أن من حقنا التقدم لصحيفة الثورة بالسؤال التالي: أي يمنيين يشيد بدورهم السيد عبد الله بدوي، رئيس وزراء ماليزيا السابق؟ الحق أنهم الجنوبيون العرب من منطقة تعرف أمس واليوم بالجنوب العربي – نسبة للبحر العربي.

لكن يبدو أن تاريخ ومآثر الأجداد المهاجرين القدماء بجنوب وجنوب شرق آسيا - ما سلم هو الآخر من التحريف، بعد تحريف آيات الله تعالي. التي لم يبقَ أمام "الثورة" الصنعانية إلا أن تفاجئ بكرة أبناء الجنوب العربي لتقول لهم: أن أجداد رئيس الوزراء الماليزي العبقري الأسبق، السيد محاضر (وليس مهاتير) محمد، والسابق عبد الله بدوي، ووزير الخارجية الماليزي الأسبق علي العطاس من مواليد العرضي بصنعاء!

قليل من الحياء والخجل رجاءاً، فأنتم لا تخاطبون سكان مالطة...وإنما شعب الجنوب العربي، الواعي لتاريخه...ولا يمكن للمغالطة أن تفوت! ونرجو من الثورة نشر المقال التالي، لكاتب غير معروف الاسم، نطلب منه عذراً لإعادة نشرها:

الحضارم ناشرو الإسلام:

الحضارم (جزء من سكان الجنوب العربي بالجزيرة العربية)، دخلوا الإسلام في العام السابع للهجرة حين وفد وفدهم على النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه في مكة المكرمة، وهم أولئك القوم النبلاء الذين أوصلوا شعاع الإسلام إلى أقصى الشرق الآسيوي ليفتحوا (القلوب قبل الأرض....هناك بلا سلاح) فإن القينا نظرة على تاريخ هجرتهم خارج حضرموت وجدناه أكبر وأعظم. لقد وفقهم الله في نشر الإسلام (حتى أصبحوا أصحاب الفضل بعد الله في إسلام نصف مسلمي اليوم) ونشر الحرف العربي وتأسيس حركة أدبية صحفية بحاجة إلى من يتفرغ لدراستها. ولقد أصدر رجال الفكر والأدب الحضارم أكثر من عشرين صحيفة ومجلة في إندونيسيا وحدها، عوضا عن ماليزيا وسنغافورة وتايلاند وملاوي وبورما والهند وزنجبار والصومال وإثيوبيا وجزر القمر والفلبين. وهذا تراث عربي إسلامي أضاء جبين الأمم هنالك بأمجاد إسلامية عربية.


إن هناك ألكثير من الناس لا يعلمون أن للحضارم تاريخاً عريقاً ليس في التجارة فحسب، بل في الفكر والأدب والدعوة والفقه في البلدان التي استقروا بها ففي إندونيسيا وسنغافورا وماليزيا وغيرها من جزر شرق آسيا عشرات المؤلفات وعشرات الصحف وعشرات المعارك الفكرية التي ألفها وأصدرها وخاضها الحضارم. ومما يحز في النفس أن يتجاهل ويغيب في غياهب التاريخ اجتهاد الحضارم المجيد في خدمة الدعوة الإسلامية واللغة العربية والأدب العربي والذي تحدث عنه احد الكتاب المرموقين من منطقة الخليج وهو الكويتي الدكتور يعقوب الحجي، وذلك حين أصدر ذلك الباحث الكويتي كتاباً ضخماً عن حياة الشيخ عبد العزيز الرشيد الذي أتصل برجال الدعوة الحضارم هناك، وأختلط تاريخه بتاريخهم فكتب الدكتورالحجي في هذا الكتاب الذي صدر عن " مركز البحوث والدراسات الكويتية " سنة 1993م فصولاً مشرقة ومنصفة عن تاريخ الحضارم المجيد في إندونيسيا. وزين كتابه بصور من صفحات الصحف والمجلات التي أصدروها، وقال إن الحضارم المسلمين هم رواد الحركة الأدبية الصحفية العربية في المهجر الشرقي مثلما كان الشاميون المسيحيون أصحاب الفضل في تأسيس الحركة الأدبية العربية في المهجر الغربي " أمريكا " ولكن الفرق أن أحداً لم يدرس حركة الأدب والصحافة التي أسسها العرب المسلمون في الشرق وانصبت الدراسات على ما قام به العرب المسيحيون في أمريكا.

أهل حضرموت لم يشهروا سيفا ولم يجادلوا بالباطل، بل تسلحوا بعرى الأيمان وقدموا علما يسمى بــ (فن المعاملة) فصدقوا مع الله ربهم فسخر الله لهم قلوب العباد، فدخلت ملايين البشر أفواجا، فبالصبر واليقين كانت العزة لدعاة الإسلام من أهل حضرموت وعلى رأسهم (سادتهم آل البيت المحمدي)، وكانوا وما زالوا مصدر أشعاع في تلك البلاد، فحفظوا للناس حقوقهم فأوفى الناس لهم حقهم... فللحضارم هناك ميزات كثيرة تميزهم كعرق من ناحية انثربولوجية وفسيولوجية، فهم قد تفوقوا في دول شرق آسيا على أعتى جماعات الأعمال في جزر المحيط الهادي البعيدة، وقد ورسخوا –الحضارم- أعمالهم وحضارتهم ومعها دينهم الذي ساد تلك الأصقاع ومبادئهم المتسامحة.


وما زال السجل الحضرمي الجماعي و الفردي يزخر بأكثر الأفراد ذكاء وفي أكثر من مجال، وليس الأعمال والتجارة فقط بل والدينية والثقافية والاجتماعية والفنية والعلمية، والسياسية والنضالية لنيل استقلال تلك الأصقاع. فنالوا في تلك البلدان أسمى المراتب القيادية، ولهذا السلوك الحميد دخل الملايين في دين الإسلام حبا وقناعة..
لم لم يحتل ولم يعزل الحضارم أنفسهم عن المجتمعات التي هاجروا صوبها، بل هناك تزاوج بينهم وهناك صلة رحم وود، وانصهر الكثير منهم في تلك المجتمعات وصاروا من نسيج ذلك المجتمع وجزء من تلك الأمم فوفق منهم الكثير وواتجهت الأكثرية في جانب التجارة والحياة العملية، ولا شك إن الذي جذب أولئك الأقوام (الغريبة بشرق آسيا) إلى الإسلام ما رأوه من تعامل حسن ورجولة وفضيلة في سلوك أولئك التجار الذين قدموا إلى تلك البلاد بقصد التجارة والدعوة إلى الله، ثم تزاوجوا مع أهلها وأصبحوا منهم واتجه بعضهم إلى العلم والتدريس، فأصبحوا رعاة للمؤسسات الإسلامية هناك، ولا زال عطاؤهم الطيب يؤتي ثماره من مدارس وحلقات تحفيظ القران الكريم واللغة العربية .

وحين ابتدأت الهجرة الحضرمية إلى شبة الجزيرة العربية وبالذات إلى أرض الحجاز، دخلها الحضارمة، فجاءوها وعملوا كما عملوا في الشرق الأفريقي، واجتهدوا كما اجتهدوا في الوسط الآسيوي، وأخلصوا كما أخلصوا في اندونيسيا وماليزيا، فكانت أرض الحجاز مشهدا من مشاهد العطاء في السنوات العجاف الأولى، فكانوا أبناء لتلك البلاد المعطاء التي منحتهم (ممثلة بسماحة الموحــد عبدا لعزيز آل سعود) الثقة الكاملة والمطلقة نظرا لما ذيع عنهم من حسن المقال وحفظ الأمانة.

والحضارم قوم من العرب الجنوبيين أعطوا مساهماتهم المتواضعة في الحياة الفكرية العربية، ابتداء بالشاعر امرئ القيس الكندي، وأبو العلاء الحضرمي، وعبد الرحمن الغافقي، ومرورا بأبي عبد الرحمن ابن خلدون الحضرمي وعلي أحمد باكثير، وعبد الله بلخير الذي ساهم في الثورة الثقافية في المملكة العربية السعودية في الزمن القريب، و الكثير من ألمع رجالات الاقتصاد أمثال الشيخ سالم بن محفوظ الذي بنا إحدى أهم روافد الاقتصاد السعودية واحد أهم مراكز الصرافة بالمملكة التي مولت العديد من المشاريع الخاصة والعامة،

والشيخ جنيد عبد القادر باجنيد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الأسبق خلال الفترة من 1963 إلى 1973 وأحمد سعيد بقشان ومساهمته في الثورة العمرانية بشكل ملفت وخصوصا في الحجاز، ومشايخ آل العمودي وآل بامعوضة الصيارفة الذين دفعوا رواتب الدولة في يوما ما، والكثير أيضا في المجالات العلمية مثل (باخشب) الذي أسس جامعة الملك عبد العزيز بجدة على نفقته الخاصة في بداياتها، وكذلك في المجالات الإنشائية التعميرية مثل الشيخ محمد بن لادن الذي أشرف على أعمال اطهر ثلاثة مساجد عمل فيهم لرضى الله غير مبالي بالأرباح والأموال، والعديد غيرهم ممن قدموا للمجتمعات التي عاشوا فيها خدمات جليلة نالوا عليها أجرهم.

ويتحدث الناس عن الكثير الكثير من الأسماء اللامعة في عالم الاقتصاد والتجارة والصناعة، وكيف أن هذه الأسماء بدأت من الصفر ثم أمست من أعظم بيوت التجارة علاوة على ما يتسمون به من النزاهة والدقة في العمل والجلد والصبر والالتزام، ولذلك فقد كانوا هم اللبنة الأساسية في معظم المؤسسات المالية إدارة وتصريفا، فالعمل لديهم محترم ووقته ثمين والحقوق محفوظة والأمانة قائمة، ولا مجال للتلاعب بالزمن أو الأرقام.

ليس الحضارم عرقا خاصاً بل هم أخواناً لكل الجنوبيين والعرب . ركب أجدادهم البحار صوب شواطئ جديدة في شرق آسيا وفي أفريقيا منذ قرون بعيدة، وكانوا خير بني الأحقاف تمسكا بالدين ومحافضة على قيمه السامية شرفاً وأمانة. إن العقلية الحضرمية والتركيبة النفسية الحضرمية، تفرض على إخوانكم الحضارمة أن يكونوا أناس لا يعشقون المظاهر، فبينهم وبينها جفوة كبيرة، هم البسطاء في التفكير والعقلية والحياة والعيش، ميالون إلى الحياء والخجل كثيرا، يتحملون الأذى والمكاره بالصبر، مقرنين النعمة بالشكر والثناء. جدية في العمل وحرصا على المصلحة وسعياً نحو النجاح .

تاريخ الهجرة الحضرمية التي أتت بهم إلى بلدان الغير كان للحضارم فيها دور يعد الأهم بين جميع الأدوار الدعوية في نشر الإسلام فلن نكف عن تكرار مأثرتنا الكبرى إن الفضل بعد الله يعود للحضارم في إسلام قرابة نصف مليار مسلم في شرق آسيا والهند بالإضافة إلى منطقة القرن الإفريقي، إن الخصوصية الحضرمية، تلك العملية الاجتماعية المعقدة التي لم يفهمها ويقدر أهميتها البعض كانت هي العامل الأهم في جميع تلك النجاحات في بلاد الغير, وقد كانت دوما هي الرفيق الأول لكل حضرمي يهاجر من بلاده إلى أي صقع من أصقاع الأرض التي أناروها بعد ظلام.

فانشري المقال يا "ثورة" صنعاء مشكورة وقولي ولو مرة واحدة الحقيقة عارية كما هي، وذلك للتصحيح فقط- تمهيداً وترحيباً بزيارة رئيس الوزراء الماليزي السابق ذي الأصل الحضرمي عبد الله بدوي، الذي نعتقد أنه سيزور حضرموت، مسقط رأس أجداده، وسيجد فيها من ممارسات الاحتلال اليمني ما يشيب رأس الرضيع (علماً بأن رئيس الوزراء الأسبق محاضر محمد زار الجنوب وجامعاته في وقت سابق، ولم يطلع صنعاء، لماذا؟)

عاشق الجنوب –
عدن
25/3/2010

حد من الوادي
03-30-2010, 12:48 AM
"تريم" تعنون أم "يريم " ؟ !! ... علي الكثيري

الإثنين , 29 مارس 2010 م

لم تتوج الغناء تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الجاري 2010م ، لعراقتها أو لمكتنزات تراثها ، وآثارها التاريخية فقط ، بل استحقت هذا التكريم لتفردات احتضانها لأشهر مدارس الإسلام السمح ، وهي المدرسة التي امتلكت اقتدارا على حمل لواء الدعوة لرسالة الإسلام الحنيف ، بالحكمة والموعظة الحسنة والمعاملة الطيبة والتعايش الايجابي ، من خلال قوافل علمائها ودعاتها الأنقياء الأتقياء ، الذين حملوا نورانية الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها ، فأكرمهم ربهم بهداية الملايين من أمم وشعوب جنوب آسيا وشرقها وشرق أفريقيا وغربها ، دون إكراه أو عنف أو ترويع .

أقول قولي هذا ، في لحظة تتوالى فيها الوقائع التي ترسخ اليقين في النفوس ، بأن فعاليات ( تريم عاصمة للثقافة الإسلامية ) ، يراد لها ان تمضي في مسارات ضاجة بـ ( كرنفالات ) ( البرع ) و ( والزوامل ) ، وأمسيات المداحين والممجدين لـ ( أقمار ) سبتمبر وأكتوبر ومايو ويوليو ، إذ يفيض برنامج الفعاليات الذي فرض – بضم الفاء – على تريم وحضرموت فرضا ، بكل ما لا له علاقة بالمقاصد والدواعي التي أهلت هذه المدينة الثرية لهذا الاستحقاق ، فقد جرى منذ بدء التحضيرات لتتويج تريم وتكريمها ، تغييب حضرموت وإقصائها عن دوائر التحضير والقيادة والإدارة والتنظيم ، فجيء بقيادات من خارجها لتهيمن على المفاصل الأساسية للجنة التحضيرية والمكتب التنفيذي ومتفرعاتهما ، بل جيء بموظفين من صنعاء لتولي مسئوليات تنفيذية في جوانب الإدارة والتنظيم والمشتريات ، وكأني بحضرموت قد عدمت القيادات والكوادر المقتدرة على الإبداع والفعل والانجاز .

لم يخطئ احد الزملاء عندما قال بعد متابعة احتفائية التتويج يوم الأحد 7 مارس الجاري : ( لم تحضر تريم – المدرسة – ، وغيبت حضرموت – الالق والتوهج – ) ، ذلك ان الاحتفائية كانت مسيسة بامتياز ، رامت أهدافا أخرى غير الاحتفاء بتريم وروائعها ، في ظل هيمنة ذهنية ترفض التنوع في إطار الوطن ، ولا تراه الا شرا مستطيرا ينبغي الإمعان في نسفه ، لذلك لا تتردد تلك العقلية عن وصف أي حديث حول خصوصيات لعدن أو حضرموت أو تعز بالكفر البواح لجهة اعتقادها ان في الخصوصية والتنوع هدما للوحدة ، وان تعميم نموذجها وفرض لونها هو مدماك ترسيخ هذه الوحدة ، لذلك لم يعد غريبا مضي السلطات في ممارسات وتوجهات تتماهى في سياقها ( تريم ) مع ( يريم ) ، ويصبح الحديث عن ( دان حضرمي ) و ( هجرة حضرمية ) و ( عسل حضرمي ) و ( حناء حضرمي ) ، من ( الكبائر ) والمحرمات فـ ( الوحدة ) في نظر معمديها بالدم تفقد مضامينها ان لم تتجذر بمفاعيل ( الصهر ) و ( التذويب ) والإلغاء والاستلاب ، وذاك – ورب الكعبة – هو جذر الأزمة التي توشك على تفجير الوطن والوحدة ، والانزلاق بالجميع في مهالك التمزق والعنف والخراب المستديم ..
ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

حد من الوادي
04-14-2010, 01:46 AM
في مؤتمر دولي عن الحضارم في جنوب شرق أسيا
وزير الخارجية السنغافوري يشيد بدور الحضارم في بناء دولته

الثلاثاء 13 إبريل-نيسان 2010 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - سنغافورة -عبدالله بن شهاب

أشاد وزير الخارجية السنغافوري (جورج يو) بالدور الريادي للحضارم وجهودهم في بناء الدولة السنغافورية.

وقال في كلمته بإفتتاح أعمال المؤتمر الدولي عن الحضارم في جنوب شرق آسيا، والذي استضافته المكتبة الوطنية بسنغافورة تحت عنوان (رحلة الإسلام ،التجارة والثقافة : دور العرب في جنوب شرق آسيا) :"كم كنت سعيدا بزياتي لحضرموت في العام 2007 والتي تعرفت فيها عن قرب على تلك البقعة من العالم التي كان لأهلها الأثر العظيم في حياة كثير من شعوب العالم وعلى رأسها شعوب دول جنوب شرق آسيا.

وكان المؤتمر الدولي الذي عقد سنغافوره عن الحضارم قد افتتح أعماله صباح السبت بحضور وزير الخارجية السنغافوري واستمر على مدى يومين كاملين، متطرقاً إلى الدور الريادي للحضارم وجهودهم في بناء الدولة السنغافورية.

وجرى على شرف المؤتمر إفتتاح المعرض الخاص بتاريخ الحضارم في ذلك الجزء من العالم والذي سيمتد على مدى 6 أشهر من الان في سنغافورة، بعد أن اطلع زوار حفل الافتتاح الرسمي للمعرض في جولتهم التعرفية على محتوياته وتاريخ الحضارم ،قبل أن يتجهوا إلى قاعة المؤتمر لبدء فعالياته ومناقشة أوراق العمل والبحوث التي قال مراسل مأرب برس بسنغافوره أنها لم يكن مقدميها من ذوي الأصول الحضرمية فحسب بل كان هناك عدد كبير من غير العرب ولا المسلمين ممن أعجبوا بتاريخ وأثر الحضارم، إضافة الى انهم حضروا فيه عدد من رسائل الدكتوراه والابحاث الدولية وفي جامعات عالمية، منها بحث تحت عنوان : العوائل الحضرمية في جنوب شرق آسيا للدكتور الياباني (كازوهيرو آراي) من جامعة كيو بطوكيو , وبحث آخر للباحث (ترن سيفيا ) من جامعة كاليفورنيا الأمريكية.

ويشار إلى ان باحثون متخصصون ومهتمون من كل من اليمن والسعودية والإمارات و سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا وأمريكيا وبريطانيا واليابان وتركيا وكندا وغيرها كانوا قد شاركو في أعمال المؤتمر.

حد من الوادي
04-15-2010, 12:31 AM
مساءاليوم الاربعاء في اتحاد الأدباء بالمكلا د. عزة شاهين تحاضر عن العمارة الإسلامية في حضرموت

المكلا اليوم / خاص2010/4/14

ضمن الخطة الثقافية للجنة العلمية لملتقى تريم الثقافي احتفاءً بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية 1431هـ/2010م ، تلقي الدكتورة عزة عبدالرحيم شاهين محاضرة بعنوان: العمارة الإسلامية في حضرموت.وذلك مساء الأربعاء14 إبريل 2010 بعد صلاة المغرب بقاعة اتحاد الأدباء بالمكلا، وسيحضرها عدد من أعضاء الوفد الثقافي السعودي الذي يزور حضرموت ، وعدد من المثقفين والمهتمين بالعمارة ، والدعوة عامة.


ضمن الخطة الثقافية للجنة العلمية لملتقى تريم الثقافي احتفاءً بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية 1431هـ/2010م ، تلقي الدكتورة عزة عبدالرحيم شاهين محاضرة بعنوان: العمارة الإسلامية في حضرموت.وذلك مساء الأربعاء14 إبريل 2010 بعد صلاة المغرب بقاعة اتحاد الأدباء بالمكلا، وسيحضرها عدد من أعضاء الوفد الثقافي السعودي الذي يزور حضرموت ، وعدد من المثقفين والمهتمين بالعمارة ، والدعوة عامة

حد من الوادي
04-15-2010, 01:06 PM
مزيد من التفاصيل والصورعلى الرابط التالي

دمون نت .. موقع إخباري مستقل صادر من محافظة حضرموت (http://www.dammon.net/index.php?action=showNews&id=1247)

حد من الوادي
04-20-2010, 12:46 AM
الأستاذ عبد القادر أحمد عبد الله باكثير في الحلقة الأولى من مذكراته عن بدايات الكفاح المسلح بحضرموت سالم تومه شخصية فذة ومحلل سياسي وبارع في حل شفرة البرقيات ومخترع نظرية المثلث القائم الزاوية

المكلا اليوم / فهيم باخريبة2010/4/19

التقينا بالأستاذ عبد القادر أحمد عبد الله باكثير فهو من مواليد سيؤن حضرموت 1939/1/19م, وقد تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة النهضة العلمية في سيؤن وتخرج منها عام 1954م ثم حصل على شهادة الثقافة العامة من مدرسة البادري بعدن بالانتساب, ثم دبلوم من المعهد الصحي بالمكلا بامتياز في عام 1962م كمساعد طبيب والتحق بالخدمات الصحية الكثيرية بسيؤن حتى يوم الاستقلال 1967م وهناك أعمال خاصة وخيرية واجتماعية قام بها مدونه في كتابه بالجزء الأول من مذكرات عن مراحل النضال والتحرير حضرموت 1960 - 1967م.



تعرف على المناضل محمود مدحي عندما جاءني إلى المستشفى وطلبه إلى التحاق بحركة القوميين العرب فانضم إلى أول حلقة فيها المناضل محمود صقران وسالم تومه وسالم عبد الرحمن السقاف وكان الأخ سالم تومه يزودنا بكتب ساطع ألحصري وغيره من السياسيين ويطلب منا قراءتها وتلخيصها واستيعابها وكلها سياسية, فإلى حصيلة اللقاء في السطور التالية:-


توجيهات بخط علي البيض


كيف بدأت بالحياة السياسية في سيئون ؟

من الناحية السياسية والفكرية والتنظيمية ارتباطنا بالأخ المناضل سالم محمد تومه فهو شخصية فذة وعبقرية وكان يحلل لنا المواقف السياسية والوطنية والعربية وعنده قدره عجيبة على التحليل وكانت كل توقعاته التي يقولها لنا تتحقق كأنه يقرأ المستقبل من خلال الفراسة الثاقبة وخاصة بعد حرب وهزيمة حزيران 1967م مع الإسرائيليين فقد قال لنا الآن الإستعمار سيبسط نفوذه وقواعده على الدول العربية بما فيها الخليج وسيستولي على منشئات النفط وقد تحقق ذلك بالفعل كما أن براعته في حل الشفرة للبرقيات التي يتبادلها المستشار البريطاني ووالي عدن التي أقوم بتحضير لها نسخ من بيوت أعضاء التنظيم الذين يعملون بأجهزة اللاسلكي التابعة لجيش البادية الحضرمي وكان رائعاً في حلها واستفادة الجبهة القومية كثيراً منها في عدن وفي حضرموت كانت له صلة قوية جداً مع أعضاء من القيادة العامة منهم قحطان وفيصل عبد اللطيف وعلي عبد العليم وغيرهم من القيادات،

واذكر في عام 1965م جاءني إلى بيت الوالد في حافة مسجد قيدان بسيؤن ليلاً وقال لي عندي لك مهمة ولم أذكرها لأحد غيرك لأنني واثق منك فهل ستقوم بتنفيذها معي فقلت مستعد أن شاء الله فقال حصلنا على عشر قنابل يدوية وثلاثين مسدس فرنسي من القيادة العامة بعدن وطلبوا منا نقلها إلى حضرموت فما رأيك فهل عندك وسيلة سليمة لنقلها وبعد أن فكرت قليلاً أعطيته فكرتي فرحب بها وقال لي والله أنك رجل المهمات الصعبة وهناك موقف آخر للأخ سالم تومه رحمة الله عليه أثناء وجوده في السجن بالمنصورة بعدن كان يطلب مني كتب علمية هندسية بواسطة أشخاص لا أعرفهم ولكن بمجرد أن يقولوا يطلبها سالم تومه لا أتردد في شرائها وإرسالها له وكذلك يفعل نفس الشيء مع الأخ علي الصبان والناس عرفوا الأخ سالم تومه أنه مهندس بارع بالفطرة والبديهة وبالدهاء فقد أخترع نظرية المثلث القائم الزاوية أن مساحة المربع الناشئ على الضلع المقابل للزاوية القائمة تساوي مساحة مجموع المربعين المنشئين على الضلعيين القائمين وقد تم مناقشة أطروحته هذه في كلية التربية بعدن قسم الرياضيات ولكن الحكومة في ذلك الوقت أهملت هذه النظرية مع علم المسئولين في الدولة بها بل وتحاملت عليه كثيراً بإبقائه في السجن وعدم الاستفادة من خبرته وعبقريته وان كان فيثاغورث قد أتبثها بغير طريقته هذه وقد خسر الوطن والأمة جميعاً الاستفادة من عبقريته كما خسر الوطن رتلاً آخر من العباقرة الأفذاذ لا مجال لذكرهم الآن وقد مكث الأخ سالم تومه في السجن 12 عاماً ولم يفرج عنه إلا بعد زوال عبد الفتاح إسماعيل وهذه أمور ذكرتها لأول مرة ولم أشير إليها في مذكراتي بالتفصيل.



عبدالقادر باكثير في تعز


هل ممكن الحديث عن بداية الجبهة القومية وكيفية انفصالها عن جبهة التحرير باعتباركم شاهد على الأحداث ؟

بعد القرار التاريخي الذي عبر عنه بيان الجبهة القومية في 14 أكتوبر 1966م وإقراره رسميا بواسطة المؤتمر الثالث للجبهة القومية المنعقد في حُمر في قعطبه في الفترة من 29 نوفمبر وحتى الثالث من ديسمبر عام 1966م بانفصال الجبهة القومية عن جبهة التحرير، والعمل باستقلالية تامة في المنطقة، إنتقلت مرحلة الكفاح المسلح إلى مرحلة جديدة من العمل الهادف إلى تحرير المنطقة تحريراً كاملا من الاستعمار البريطاني وأعوانه من السلاطين والأمراء والشيوخ والمستوزرين، وإقامة حكم شعبي ديمقراطي يحقق لشعبنا في اليمن الجنوبي حريته وتقدمه بالاعتماد على القوى الذاتية بدرجة أساسية، والمساعدات غير المشروطة التي يمكن أن يقدمها الأشقاء والأصدقاء لتحقيق هذا الهدف النبيل.

وهكذا أخذت القيادات السياسية للجبهة القومية في مناطق الجنوب اليمني المختلفة تعد العدة لتكثيف النضال والكفاح، والانتقال به إلى مرحلة متقدمة تضمن تحقيق أهداف المرحلة الجديدة.



علي العامري وعبدالقادر باكثير في صالة تعز


وبعد عودة المشاركين في المؤتمر العام الثالث عن منطقة حضرموت في ديسمبر 1966م عقدت الشعبة التنظيمية اجتماعاً في المكلا كرس في معظمه لمناقشة قرارات ووثائق المؤتمر ووضع الخطط الكفيلة بتنفيذ تلك القرارات على ضوء دراسة دقيقة لإمكانيات التنظيم في حضرموت والظروف القائمة وقتئذ، وإنزال القرارات والخطط إلى المراتب الأدنى في التنظيم من روابط تنظيمية وخلايا قيادية وخلايا وحلقات؛ والبدء بالعمل المكثف لتهيئة الجماهير في منطقة حضرموت وتنظيم المناصرين والأصدقاء.

وقد شهدت الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 1966م والأولى من عام 1967م عملاً تنظيميا وسياسيا وجماهيريا مكثفا بالاستفادة من نتائج الانتصارات والإنجازات التي تحققت على ساحة المنطقة، ولعل أهمها وأبرزها القضاء على حزب رابطة الجنوب أثر تعرضه لمظاهرتين للطلاب؛ الأولى في سيئون يوم السبت 1966/9/10م والثانية في المكلا يوم الاثنين 1966/9/12م بإطلاق النار ورمي القنابل اليدوية على الطلاب وقتل طالب وجرح أكثر من ستين طالبا في الحادثتين وبترت ساق أحدهم وبترت يد آخر.


مظاهرة شعبية في سيون


ولأن المرحلة النضالية الجديدة تحتاج مزيدا من العمل السياسي وربط الجماهير بالثورة وتوحيد كافة الجهود لتحقيق هدف مرحلة التحرير الوطني ركزت القيادة السياسية بوجه خاص على توحيد كافة القوى الوطنية في المنطقة، وربطها بالثورة بإعتبارها جزءاً من حركة النضال الشعبي في كافة المناطق في جنوب اليمن.

وبما إن القيادة السياسية لتنظيم الجبهة القومية في منطقة حضرموت ترى في تفتيت القوى الوطنية وسلبية البعض منها خطرا على الحركة الوطنية؛ وحسما للخلافات الدائرة بين هذه القوى الوطنية ونجاح الإستعمار والسلاطين في تغذيتها؛ قررت القيادة السياسية للجبهة القومية في منطقة حضرموت بذل محاولة جديدة لتوحيد كافة القوى الوطنية في منظمة واحدة بعد أن نجحت في الحصول على تجاوب العديد من الهيئآت والأندية والنقابات في مؤتمر الوحدة الوطنية المنعقد في المكتبة السلطانية بالمكلا "المكتبة الشعبية" حالياً في 14 ذي القعدة 1385هـ الموافق 6 مارس 1966م ومؤتمر الهيئآت الشعبية في الشحر المنعقد في: 1966/9/23م ومؤتمر الهيئات الشعبية المنعقد في سيئون في: 1966/3/25م وما صدر عن هذه المؤتمرات الشعبية من قرارات وطنية أربكت القوى الاستعمارية والسلطانية في المنطقة والتي مثلت نقلة نوعية في العمل الجماهيري وما يمكن أن يمثله من زخم ثوري لصالح ثورة التحرر الوطني، وتأييدها للكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لإخراج المستعمر من بلادنا، والتسليم بحقوقنا الوطنية؛ وعلى رأسها حق هذا الشعب في إقامة سلطته الوطنية الشعبية على كافة أراضيه.



مظاهرات الطلبة في سيئون


كيف تم الإعداد ببدء الكفاح المسلح في حضرموت ؟

"إن ما أخذ بالقوة لايمكن أن يسترد إلا بالقوة" تلك هي النتيجة التي توصلت إليها الحركة الوطنية بعد الفشل الذريع الذي مُنيت به الكثير من التنظيمات والهيئات السياسية في المنطقة التي جرّبت النضال السياسي كطريق وحيد لتحقيق الاستقلال، فلم يكد العقد الخامس من هذا القرن يشرف على نهايته حتى كانت قناعة الجماهير اليمنية الوطنية المخلصة بأن معركتها في اليمن المحتل هي أولا وأخيراً معركة كفاح مسلح يقرر فيها منطق الثورة والقوة النتيجة النهائية لأن الاستعمار البريطاني لا يمكن أن يتخلى بسهولة عن هذه المنطقة الإستراتيجية التي تتمركز فيها المصالح الأساسية والاقتصادية والعسكرية.

لقد وعى فرع حركة القوميين العرب الذي تأسس في عدن في نهاية 1959م هذه الحقيقة، وبدأ في إعداد العدة للمواجهة مع الاستعمار البريطاني وأعوانه من خلال تهيئة الجماهير للثورة وحمل السلاح في وجه المحتل الغاصب, وقد كان اتجاه فرع الحركة بهذا الشأن في الكُتيٍّب الذي أصدرته الحركة في أكتوبر 1959م تحت عنوان "إتحاد الأمارات المزيف مؤامرات على الوحدة العربية" الوضوح الذي ما بعده وضوح.



إقتحام المتظاهرون دار الظابط السياسي في سيئون


فقد حملت العناصر الأولى من أبناء حضرموت التي شكلت نواة الحركة في حضرموت عام 1960م مسؤلية هذا الإعداد منذ اللحظات الأولى من خلال التهيئة لكوادر الحركة وطريقة تربيتها وتثقيفها، مع إعطاء اهتمام خاص بالتنظيم في محيط القبائل وحملة السلاح ليكونوا نواة جيش التحرير الذي سيتحمل مسؤلية الكفاح المسلح في المنطقة عند مايحين أوانه، لاسيما وإن الظروف قد تجبرنا على الاعتماد على إمكانياتنا الذاتية في هذه المواجهة المنظمة الجديدة, ومعروف إن حركة القوميين العرب هي واحدة من أهم الفصائل التي كونت الجبهة القومية في 14 أكتوبر 1963م.

وما إن انفجرت الشرارة الأولى لثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م في جبال ردفان حتى بدأت فروع الجبهة في كل جزء من الجنوب اليمني تعد نفسها لبدء الكفاح المسلح في منطقتها عند ما تنضج الظروف الموضوعية والذاتية.

وهكذا بدأت الإستعدادات من خلال تدريب الأعضاء على استخدام الأسلحة المتنوعة من مسدسات ورشاشات وقنابل يدوية ومتفجرات ومدافع البازوكا والهاون.. إلخ.

كما بدأت الفروع في شراء السلاح وخزنه في مخازن أمينة استعداداَ للمعركة القادمة, ولقد قام فرع حضرموت بالفعل بجلب كميات كثيرة من الأسلحة من عدن وغيرها من المناطق الأخرى، بالإضافة إلى الأسلحة الشخصية التي يمتلكها شباب التنظيم ومناصروه من أبناء القبائل المسلحة الذين أعلنوا عن استعدادهم الكامل لاستخدام أسلحتهم وذخيرتهم الشخصية لهذا العمل الوطني العظيم.



إقتحام المتظاهرون دار الظابط السياسي في سيئون

وخلال الفترة التي تلت بدء الثورة وحتى نهاية عام 1966م كانت الجبهة القومية قد خزنت بالفعل كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في منطقة حجر، والشرج بالمكلا، ووادي عمد، وسيئون وغيرها من البلدان استعداداً لليوم الذي تصل فيه شرارة الثورة المسلحة إلى هذه المنطقة.

والواقع إنه خلال السنوات 64 و65 و66م كانت الكثير من عناصر الجبهة القومية وأصدقائها ومناصريها يتساءلون عن سبب تأخير الكفاح المسلح في منطقة حضرموت، ولما ذا أحجمت القيادة السياسية حتى ذلك الوقت عن اتخاذ قرار بشأن بدء الكفاح المسلح في المنطقة ؟, وقد وصل الحرص والحماس ببعضهم إلى أن يطلب تجميد نفسه عن العمل إذا كانت الحال ستستمر على ما هي عليه.

والحقيقة إن عددا كبيرا من شباب التنظيم ورجال القبائل قد هيأوا أنفسهم لهذه المهمة العظيمة، وأخذوا يفقدون صبرهم دون أن يعرفوا الأسباب والمعيقات الحقيقية؛ فالاستعداد والجاهزية يخلقان شيئا من القلق لدى بعض الشباب الذين هيئوا انسفهم لهذا العمل، وظلوا كمن ينتظر الذي يأتي ولا يأتي.


بدء الكفاح المسلح في المنطقة

أما بالنسبة للقطاع المدني فقد أتسع مع الوقت واستطاع من خلال العمل السياسي الجماهيري المكثف من ربط الجماهير بالثورة، وتهيئة الظروف التي أدت إلى انتصارها كما رأينا في الفصول السابقة عند ما تناولنا دور المنظمات والنقابات والأحزاب والجمعيات والأندية بالبحث.

وهكذا استطاع تنظيم الجبهة القومية أن يقود الجماهير اليمنية في حضرموت بكافة فئاتها وعشائرها وقبائلها؛ ويتجاوز مأزق الطبيعة الطائفية والقبلية، فلا امتيازات أو فضائل لفرد على آخر إلا بمقدار ما يقدمه من عمل في سبيل تحقيق أهداف الثورة, فالعمل النضالي هو المعيار الوحيد ليترقى عضو الجبهة القومية من مرتبة تنظيمية إلى أخرى، وهنا يكمن السر في نجاح الجبهة القومية في حضرموت وانتصارها في كافة المعارك التي خاضتها خلال السنوات الماضية ضد الانهزاميين والرجعيين والمتخاذلين والعملاء والسلاطين والاستعمار.



مظاهرة إكتسحت دار المندوب البريطاني في سيئون عام 1965م

اجتماع الشعبة التنظيمية لمنطقة حضرموت

وما كادت القيادة السياسية في المنطقة تشعر بنضج الظروف الذاتية والموضوعية؛ بدأت في تنفيذ الخطوات العملية لبدء الكفاح المسلح بعد التفاهم مع القيادة السياسية العليا في عدن حول النضال المسلح في منطقة حضرموت، وتحديد نوعية الكفاح المسلح والأهداف التي ينبغي أن توجه إليها أسلحة الجبهة القومية وعلى رأسها دار الاستشارة البريطانية والضباط الإنجليز حتى يمكن جرهم إلى ساحة المعركة، وهو ما حدث بالفعل وما أكبر صدق توقعاتنا.

ففي عصر يوم الإثنين الأول من يناير 1967م إجتمعت الشعبة التنظيمية لمنطقة حضرموت في أحد بيوت أعضائها في حارة العبيد بالمكلا لتتدارس ومناقشة أمر هذا الكفاح المسلح في حضرموت، وقد حضر الإجتماع أعضاء القيادة العامة والشعبة التنظيمية في منطقة حضرموت التالية أسماؤهم:

1- خالد محمد عبد العزيز عضو القيادة العامة منطقة حضرموت.

2- علي سالم البيض عضو القيادة العامة منطقة حضرموت.

3- فيصل علي العطاس عضو القيادة العامة منطقة حضرموت.

4- عبد الباري قاسم المسئول التنظيمي لمنطقة حضرموت المكلف من قبل القيادة العامة.

5- عباس حسين العيدروس عضو الشعبة التنظيمية.

6- سعيد عمر العكبري عضو الشعبة التنظيمية.

7- خالد أبوبكر باراس عضو الشعبة التنظيمية.

8- سالم علي الكندي عضو الشعبة التنظيمية.

9- محمد محفوظ باحشوان عضو الشعبة التنظيمية.

10- سالم محمد تومه منطقة داخل حضرموت.

11- صالح سالم الصيعري منطقة داخل حضرموت.

12- يسلم محفوظ ديان منطقة داخل حضرموت.

13- محمود سالم صقران منطقة داخل حضرموت.

توجه العكبري والعطاس إلى مناطقهم

وبعد مناقشات ومداولات للأفكار المقدمة حول ضرورة بدء الكفاح المسلح في منطقة حضرموت ودراسة الأهداف المتوقعة للعمل المسلح تم الاتفاق على مايلي:

1- أن يبدأ الكفاح المسلح في المكلا بعملية كبيرة ومؤثرة يوم الاثنين 1967/5/15م حيث وصل إلى عِلم تنظيم الجبهة أن مدير فرع البنك الشرقي المحدود بالمكلا سيقيم حفل عشاء في مساء هذا اليوم يحضره المستشار البريطاني والضباط السياسيون في المستشارية والسكرتير الحربي البريطاني، وهذه فرصة عظيمة لتنفيذ عملية كبيرة جداً، بحيث يقوم الفدائيين باصطيادهم جميعا عند نزولهم على الدرج المكشوف بمنـزل مدير البنك الواقع في الطابق الثاني.

2- أن يتوجه الأخ فيصل العطاس يوم: 1967/5/2م إلى منطقته في وادي عمد ويبدأ في تجهيز أعضاء الجبهة القومية ومناضليها وأنصارها من أبناء القبائل في منطقتي عمد ودوعن، استعداداً لتحريك هذه القوات ضد مواقع الحكم السلاطيني وإسقاطها عندما تتم الاستعدادات في جميع المناطق لإسقاط السلطات.




من مظاهرات الطلبة بسيئون


3- أن يتوجه الأخ سعيد عمر العكبري يوم: 1967/5/2م أيضا إلى منطقته "منطقة العكابرة" حول المكلا وضواحيها، ويبدأ هو الآخر في تجهيز المناضلين من الأعضاء والأنصار من قبائل العكابرة والمحمديين وغيرهم؛ استعداداً للمرحلة النضالية القادمة.

4- أن يتوجه الأخوين: علي سالم البيض وعبد الباري قاسم إلى عدن لشرح خطة بدء الكفاح المسلح مع القيادة العامة في عدن، وحثهم على إرسال دعم سريع يشتمل على إرسال بعض الفدائيين المتمرسين وعلى رأسهم الحاج صالح باقيس أبن المنطقة الذي يعرف ظروفها وتضاريسها جيداً لمساعدة الفدائيين في المنطقة في أول عملياتهم الفدائية الكبيرة، وكذا إرسال كميات من الأسلحة ولاسيما قذائف البازوكا والرشاشات وأصابع الديناميت والقنابل اليدوية.

توجه البيض وعبدالباري قاسم إلى عدن

أن أمر سفر الأخوين البيض وعبد الباري قاسم كان قد أقر أصلا في الاجتماع الموسع الذي عقد للروابط التنظيمية في حضرموت في شرج باسالم قبل ذلك لرفع وجهة نظر التنظيم في منطقة حضرموت حول مجريات الأحداث في المنطقة؛ والموقف من جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل.

5- تكليف الأخ خالد باراس بصفته مسئولا عن الرابطة التنظيمية للقطاع الفدائي بإنزال القرار التاريخي بمد الكفاح المسلح إلى حضرموت على الفدائيين، ووضع الخطة التفصيلية للعملية الفدائية المقررة، وتحديد عدد من الأفكار القابلة للتنفيذ ريثما يصل القادة الفدائيين من عدن؛ والتشاور معهم فيما يتعلق بالتنفيذ، وتحديد الأدوار لكل المشاركين في العملية.

6- أن يقوم أعضاء الشعبة الآخرون لاسيما ممثلوا حضرموت الداخل سالم تومه ويسلم ديان ومحمود صقران بإنزال هذه القرارات على الروابط التنظيمية التي يتحملون مسئوليتها ومناقشتها، وإعداد أعضاء التنظيم ومناصريهم وأصدقائهم للمرحلة القادمة، ودراسة إمكانيات مد الكفاح إلى مناطق أخرى خارج المكلا لاسيما والشعبة التنظيمية تتوقع أن يقوم الإنجليز بإرسال وحدات من قواتهم إلى أكثر من منطقة في حضرموت بعد نجاح العملية الاولى.



تم إحراق سيارات ومعدات في دار الإستشارية بسيون


تشكيل ثلاث مجموعات من الفدائيين لتنفيذ العملية الأولى

ولسبب لا ندريه ألغيت حفلة العشاء المقررة في بيت مدير البنك، وطار المستشار البريطاني فجأة إلى عدن, كثير من المعلومات التي نتلقاها عن تحركات الإنجليز ينقلها إلينا أعضاء الجبهة القومية الذين يعملون في دار الاستشارة البريطانية في كل من المكلا وسيئون، فمنها البرقيات الصادرة والواردة إلى عدن ومنها, وقد برع بعض الأعضاء مثل الأخ سالم محمد تومه في فك الشفرة التي يستخدمها الإنجليز والتي كثيراً ما تتغير، الأمر الذي ساعدنا على كشف كثير من الخطط, وإبلاغ المركز في عدن بفحوى الكثير من التحركات والتوجهات الإنجليزية.

وبما أن التنظيم كان قد حدد بدء الكفاح المسلح فلا بد إذن من خطة بديلة للبداية تكون هي الأخرى في مستوى حجم الخطة السابقة, وهكذا كان القرار بتنفيذ الخطة التالية: تشكيل ثلاث مجموعات من الفدائيين تقوم كل منهما بمهمة محدودة ضمن عملية مشتركة متكاملة، بحيث تتوجه المجموعة الأولى إلى محطة الكهرباء في المكلا، وتتوجه الثانية إلى قرب مقر قائد جيش البادية.

فيما تتجه الثالثة إلى مقر السكرتير الحربي البريطاني المستر هيلمان, وفي تمام الساعة التاسعة إلا عشر دقائق من مساء الاثنين الخامس عشر من مايو 1967م تقوم المجموعة الأولى باقتحام محطة الكهرباء وإطفاء الأنوار عن المكلا وما جاورها، فيما تقوم المجموعتان الثانية والثالثة بمهاجمة مقر قائد جيش البادية في الديس؛ وبيت السكرتير الحربي خارج سدة المكلا ورمي دار السينما الأهلية بالبازوكا والرشاشات، ولكن نتيجة لعدم دقة ساعة قائد الفريق الأول كما يبدو لم يستطع هذا الفريق القيام بمهمته، الأمر الذي جعل المجموعة الرئيسية المهاجمة لبيت السكرتير الحربي بإطلاق قذيفة بازوكا وسيل من الرشاشات على البيت، ثم انسحبت الفرق الثلاث بسلام تحت وابل من الرصاص الذي تم تبادله مع فرقة الحراس في باحوش في الجبل المشرف على دار الاستشارة البريطانية.



الإحتفال بعيد الإستقلال في ساحة النصر بسيئون


وبالرغم من أن هذه العملية الأولى لم تحدث أية وفيات في صفوف الإنجليز أو فرقة الحراسة في باحوش؛ إلا أن وقعها كان كبيرا جدا لاسيما وإن القذائف قد انطلقت من ورى جدار دار السينما الوطنية والدار مكتظة بالجماهير التي كانت تشاهد فيلماً أمريكياً في تلك الليلة، ولم يتبق على نهايته سوى عشر دقائق محدودة, كانت العملية الفدائية حديث كل مواطن في المكلا وضواحيها.

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7811)

حد من الوادي
04-22-2010, 12:50 AM
مناقشات فكرية في تاريخ حضرموت

المكلا اليوم / كتب / صالح مبارك عصبان2010/4/21

حفل التاريخ الحضرمي المعاصر بنقاشات ومعارك فكرية دارت بين العلماء والأدباء والمفكرين والمؤرخين المهتمين بحضرموت ، وجرت على وجه الخصوص في القرن الرابع عشر الهجري ، بعد التواصل مع الثقافة العربية وانتشار المجلات وتوسع الطباعة ، ومن ذلك ما دارفي المهجر بين عدد من المفكرين، فقد أثاركتاب محمد بن عقيل بن يحيى ( ت 1350هـ ) ( النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ) كثيرا من العلماء لما يحمله من أفكار تخالف ما يعتقده أكثر أهل حضرموت ، وما يعد تجاوزا


فرد عليه الشيخ حسن بن علوي بن شهاب ( ت 1333هـ ) بكتاب ( الرقية الشافية من نفثات سموم النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ) فند فيه مزاعم محمد بن يحيى وما يحمله من تشيع ، فبادر الأديب الشاعر أبوبكر بن عبد الرحمن بن شهاب ( ت 1341هـ ) بالانتصار لتلميذه ابن يحيى متبنيا مسلكه الرافضي ، وألف ( وجوب الحمية من مضار الرقية ) ، وقد شاركت في هذه النقاشات مجلة (المنار) المصرية ، ووصل أثرها إلى حضرموت.

ولا بد من ذكر شخصية ترتبط بقضايا التأليف والبحث في حضرموت جمعته بأدباء ومؤرخي عصره مناقشات وردود بحثية ألا وهو الأستاذ الباحث عبد الله بن حسن بلفقيه ( ت1400هـ ) من كتاب صحف المهجر ، شارك في تأسيس جمعية الحق ونادي الشبيبة المتحدة بتريم ومجلس الإفتاء الشرعي والمعهد الفقهي ، كما كان وكيلاً لمجلة ( الرابطة العلوية ) التي كانت تصدر في اندونيسيا وترسل إلى تريم عبر عدن .

ومما تميز به بلفقيه عن معاصريه أنه دخل في معارك فكرية مع عدد من الباحثين في تلك الفترة التي شهدت تأليف كتب تاريخية خرجت عن الطريقة القديمة في التأليف التي كانت مهتمة بالحوليات والمناقب والتراجم والكرامات وتاريخ الأسر، حيث ظهرت أبحاث تقسم التاريخ الحضرمي حسب مراحله الزمنية وتتوسع في الحديث عن الجوانب العلمية والثقافية والسياسية والصراعات الفكرية ، وأثيرت حينها أسئلة لم تثر من سابق مثل وجود العلم والثقافة بحضرموت قبل دخول المهاجر، وفترات الإباضية ، ودخول المذهب الشافعي حضرموت ، واحتدم النقاش عبر المجلات والصحف والكتب ،

ودخل مجال التاريخ سجال فكري لم يكن معروفا من قبل وظهرت أقلام لم تسلم بكل ما يقال ، بل تعرضه على ميزان البحث والتمحيص، وما يهمنا نحن اليوم أن هذا الجدل الثقافي يدل على تحول في مستوى التأليف والتفكير، كما يدل من ناحية أخرى على الاستفادة من الطباعة والاتصال بالعالم الخارجي والصحف والمجلات العربية والمحلية ، وهو جزء من التراث المعرفي والنهضة الثقافية، وثمرة هذه الحركة هو في ما أفرزته من معلومات وما فتحته من أبواب هيأت لمن بعدهم دخولها ومواصلة البحث.

ومما كتبه الأستاذ بلفقيه رسالة سماها : ( نحو المدخل إلى التاريخ الحضرمي) وهو ردً على موضوع للأستاذ أحمد عوض باوزير نشره في جريدة النهضة العدنية بتاريخ 16 / 10 / 1373هـ ، 17 / 6 / 1954م بعنوان ( المدخل إلى التاريخ الحضرمي ) وضع فيه نقاط تتعلق بتاريخ حضرموت ودعا إلى ضرورة الابتعاد عن النزعة الطائفية عند التأليف ، وأثار قضية اختفاء تاريخ الإباضية ، وازدهار العلم في حضرموت في دولة كندة ، وقضايا تاريخية مختلفة، وقد ناقش بلفقيه كل نقطة مبينا وجهة نظره المعارضة لما طرحه باوزير، وكتب بحثاً آخرا سماه ( استدراكات وتحريات على تاريخ حضرموت )

وهو مناقشة لما ورد في كتاب الأستاذ سعيد عوض باوزير ( تاريخ حضرموت في شخصيات ) وقد شكك الأستاذ بلفقيه في شخصية الإمام الإباضي أبي اسحاق الهمداني ، ونفى وجود علم وعلماء بحضرموت عند قدوم المهاجر ، وأطلق عبارته الشهيرة ( مجاهل التاريخ الحضرمي ) ويعني بها فترة ما قبل دخول المهاجر، ووقف في صف الأستاذ بلفقيه الأستاذ محمد بن هاشم والمؤرخ صالح بن علي الحامد والأستاذ علي بن شيخ بلفقيه ، وجاءت الجولة الثالثة من معاركه الفكرية مع المؤرخ صلاح البكري ( ت 1413هـ ) في كتابه ( تاريخ حضرموت السياسي) وأسهب في الرد عليه ، ودخل الحلبة مشارك جديد هو المؤرخ علوي بن طاهر الحداد حيث كتب مقدمة لرد الأستاذ بلفقيه ، وكرر النقاش مرة أخرى مع الأستاذ باوزير في كتابه ( صفحات من التاريخ الحضرمي ) فكتب الأستاذ بلفقيه رداً بعنوان

( الحياة الثقافية والمذهبية بحضرموت منذ وقبل قدوم المهاجر) وأعاد فيه قوله : أن فترة ما قبل دخول المهاجر هي من مجاهل التاريخ الحضرمي، وأثارته نقطتان في كتاب باوزير تتعلقان بالحياة الثقافية بحضرموت ووجود العلم والعلماء ، وكذا دخول ( المذهب الشافعي ) إلى حضرموت قبل قدوم المهاجر .

وجولة خامسة في كتابه ( جلاء الحقائق وتمحيص النقل ) وهو مناقشة لما ورد في كتاب ( صلة الأهل ) تأليف العالم الشاعر محمد بن عوض بافضل (ت1369هـ) وحصر النقاش في ترجمة والد العلامة سالم بن فضل بافضل وما أفرزته تلك الترجمة من القول بفضل المترجم له ووجود مشيخة ورئاسة للعلم في آل أبي فضل قبل اشتهار العلويين ، وقضايا أخرى ، فأطال الأستاذ عبد الله في سرد أدلته التي تظهر – حسب قوله – التناقض والتدليس وعدم الدقة في النقل لدى مؤلف ( صلة الأهل )، وهناك معركة أخرى ذهب بها بعيداً من حيث الزمان والمكان لكنها تدور حول ما يتعلق بالأنساب – وهو الموضوع الذي شغل حيزا كبيراً من أبحاثه – وأختار هنا العلامة عبدالرحمن بن خلدون ( ت 808هـ ) وما قرره فيما يسمى ( بالقاعدة الخلدونية ) التي وضعها لضبط عمود النسب وحاول الأستاذ بلفقيه نقضها ، وبعث في اتجاه آخر برسالة إلى الشيخ محمد بن أحمد الحجري تتعلق بلقب

( النفاط ) في بني عيسى النقيب، ووقف في صفه هنا العلامة عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف والأستاذ محمد بن هاشم والمؤرخ الأديب صالح بن علي الحامد

وتظل مثل هذه النقاشات زادا لمن أراد أن يعرف حقيقة الكتابة في تاريخ حضرموت ودلالات هذا الصراع وفائدته في تتبع أوجه الصواب والخطأ ، كما إن فيه إشارات لمدى اهتمامهم بالبحث والتمحيص.

حد من الوادي
04-23-2010, 01:17 AM
الكتاب في حضرموت للدكتور عبدالله باحاج

الأربعاء , 21 أبريل 2010 م
في احتفائية أدباء المكلا بيوم الكتاب العالمي

دمون نت / المكلا / خاص :

نظمت سكرتارية اتحاد الأدباء بالمكلا بالتنسيق مع فرع الهيئة العامة للكتاب مساء الأربعاء: 21 /4/2010م، فعالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب و حقوق التأليف والنشر( 23 إبريل من كل عام)، حاضر فيها الدكتور عبدالله سعيد باحاج عن: الكتاب في حضرموت – الواقع والطموح، وتداخل في الفعالية كمال سهل وحدين مدير مطبعة وحدين الحديثة، وعبد الحكيم بن قديم مدير فرع الهيئة العامة للكتاب، وعبد القادر بصعر.

فأشار د.باحاج إلى لمحة تاريخية عن الكتاب وطباعته في حضرموت، وما حدث من تطور ابتداء من مطلع القرن الماضي، بدخول المطبعة، وما مر به الكتاب تأليفاً وطباعة ونشراً وتوزيعاً، موثقاً تلك المراحل وصولاً إلى المرحلة الحالية، مبيناً مظاهر السلب والإيجاب، بأسلوب علمي ومنهجي، وموضوعي، ضمنه كتابه الذي حمل العنوان نفسه المذيل بعنوان فرعي:أضواء على مسيرته التاريخية وكيفية العناية به.

وأوضح كمال وحدين بدايات تعامل أو انتقال المطبعة من الطباعة ذات الطابع الخدمي التجاري إلى إنتاج الكتاب وطباعته وطباعة المجلات، منوهاً بأن البداية كانت مع طباعة مجلة آفاق الصادرة عن اتحاد الأدباء بالمكلا في عددها الحادي والعشرين 2005م، ثم ما شهدته المطبعة من تحولات وتحديثات لتحسين مستوى إنتاج المطبوعات في المحافظة، مشدداً على تفاعل وتكامل المؤلفين ودور النشر والمطبعة.

وأشار بن قديم إلى ما تنهض به الهيئة العامة للكتاب في المحافظة من دور في خدمة الكتاب وتوفيره سواء من خلال المكتبات العامة أو معارض الكتب، معتبراً أن الهيئة قد اأسهمت في حدود المتاح بدور جيد، لكن الآمال أكبر وأكبر، مؤكداً ضرورة التنسيق وأهميته بين الهيئة والمؤسسات الإبداعية وفي مقدمتها اتحاد الأدباء بالمكلا.
وقدّم بصعر أفكاراً عن الكتاب والمكتبات والشخصيات التي كان لها دور في نشر الكتاب وتعميم الثقافة وخلق أجواء تسهم في تطور الوعي والمعرفة.

ثم عقب الأساتذة: محمد عوض محروس، د. سعيد سالم الجريري، د. رزق الجابري، عمر عوض باني، وصالح الفردي، على ما تفضل به المحاضر والمتداخلون منوهين بأهمية المحاضرة والاحتفاء بالمناسبة والكتاب الذي يشهد تراجعاً عن قراءته، مقدمين جملة من المقترحات التي من شأنها الخروج من أزمة الكتاب والقراءة.

حد من الوادي
04-23-2010, 01:27 AM
الكتاب في حضرموت للدكتور عبدالله باحاج

الأربعاء , 21 أبريل 2010 م
في احتفائية أدباء المكلا بيوم الكتاب العالمي

دمون نت / المكلا / خاص :

نظمت سكرتارية اتحاد الأدباء بالمكلا بالتنسيق مع فرع الهيئة العامة للكتاب مساء الأربعاء: 21 /4/2010م، فعالية ثقافية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب و حقوق التأليف والنشر( 23 إبريل من كل عام)، حاضر فيها الدكتور عبدالله سعيد باحاج عن: الكتاب في حضرموت – الواقع والطموح، وتداخل في الفعالية كمال سهل وحدين مدير مطبعة وحدين الحديثة، وعبد الحكيم بن قديم مدير فرع الهيئة العامة للكتاب، وعبد القادر بصعر.

فأشار د.باحاج إلى لمحة تاريخية عن الكتاب وطباعته في حضرموت، وما حدث من تطور ابتداء من مطلع القرن الماضي، بدخول المطبعة، وما مر به الكتاب تأليفاً وطباعة ونشراً وتوزيعاً، موثقاً تلك المراحل وصولاً إلى المرحلة الحالية، مبيناً مظاهر السلب والإيجاب، بأسلوب علمي ومنهجي، وموضوعي، ضمنه كتابه الذي حمل العنوان نفسه المذيل بعنوان فرعي:أضواء على مسيرته التاريخية وكيفية العناية به.

وأوضح كمال وحدين بدايات تعامل أو انتقال المطبعة من الطباعة ذات الطابع الخدمي التجاري إلى إنتاج الكتاب وطباعته وطباعة المجلات، منوهاً بأن البداية كانت مع طباعة مجلة آفاق الصادرة عن اتحاد الأدباء بالمكلا في عددها الحادي والعشرين 2005م، ثم ما شهدته المطبعة من تحولات وتحديثات لتحسين مستوى إنتاج المطبوعات في المحافظة، مشدداً على تفاعل وتكامل المؤلفين ودور النشر والمطبعة.

وأشار بن قديم إلى ما تنهض به الهيئة العامة للكتاب في المحافظة من دور في خدمة الكتاب وتوفيره سواء من خلال المكتبات العامة أو معارض الكتب، معتبراً أن الهيئة قد اأسهمت في حدود المتاح بدور جيد، لكن الآمال أكبر وأكبر، مؤكداً ضرورة التنسيق وأهميته بين الهيئة والمؤسسات الإبداعية وفي مقدمتها اتحاد الأدباء بالمكلا.
وقدّم بصعر أفكاراً عن الكتاب والمكتبات والشخصيات التي كان لها دور في نشر الكتاب وتعميم الثقافة وخلق أجواء تسهم في تطور الوعي والمعرفة.

ثم عقب الأساتذة: محمد عوض محروس، د. سعيد سالم الجريري، د. رزق الجابري، عمر عوض باني، وصالح الفردي، على ما تفضل به المحاضر والمتداخلون منوهين بأهمية المحاضرة والاحتفاء بالمناسبة والكتاب الذي يشهد تراجعاً عن قراءته، مقدمين جملة من المقترحات التي من شأنها الخروج من أزمة الكتاب والقراءة.

حد من الوادي
04-26-2010, 01:11 AM
حضرموت والحضارم في ضل الأحتلال الهمجي"يداس إن لم تكن له قوة تحميه

يداس إن لم تكن له قوة تحميه

المكلا اليوم / كتب: شيخ شامي2010/4/25

من المتعارف عليه أن أبناء حضرموت يتصفون بالمسالمة والوداعة ومحاولة عدم الدخول مع الآخرين في نزاعات لدرجة يصفها البعض بالجبن والخوف والذل, ولقد استوعب هذا الأمر كل من تعامل مع الإنسان الحضرمي سواء في المهجر أو من يأتي إلى مدن حضرموت مسئولاً كان أو تاجراً أو عاملاً أو مجرد إنسان عادي.



ولقد استغل الكثيرون هذه النقطة في الإنسان الحضرمي وأخذوا بانتهاك حرمته وسلب حقوقه وخاصة في الآونة الأخيرة، فلا يخفى على كل ذي بصيرة ما يجري من استبعاد للإنسان الحضرمي في الوظائف والمناصب وغيرها من الحقوق وتعدي غيره عليه في ذلك بالرغم من أحقيته في بعضها وخير مثال على ذلك ما يجري في شركات النفط وصرف أراضي الدولة السكنية منها والزراعية لغير الحضارم في المدن الحضرمية ليس بقصد السكن أو إقامة مشاريع زراعية أو استثمارية وإنما للمتاجرة بها وحرمان أهل تلك المناطق منها وهم في أشد الحاجة لتلك الأراضي لبناء سكن لهم وأسرهم.


وفي ظل كل تلك الأوضاع وأمام كل تلك الانتهاكات نجد الإنسان الحضرمي يظل مستسلما لا حول له ولا قوة مردداً عبارات الضعف والانهزامية ما بين أدعية مأثورة أو أقوال مشهورة من مثل الله المنتقم، لهم زولة بلا ضولة، لك يوم يا ظالم ....الخ .. وقد رضي منه المنتهكون لحقوقه ذلك فتمادوا في ظلمهم له وانتهاكهم لحقوقه.

ولقد أثبتت التجارب في مختلف الأزمنة والأمكنة أن الحق عرضة دائماً للاغتصاب والانتهاك إن لم تكن له قوة تحميه وتذود عنه، قوة تتفاوت حسب نوع الانتهاك فقد تتطلب حمايته باللسان فقط، أو إظهار الاعتراض وعدم الرضا والمقاطعة وغيرها . فإن لم يرتدع المنتهك كان الدفاع عن الحق ورد الانتهاك يستوجب الفعل وليكن بعدها ما يكون، وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة لمن قتل وهو يدافع عن نفسه أو ماله أو عرضه.

إن الإنسان الحضرمي اليوم أمام مفترق طرق إما أن يثبت أنه إنسان له كرامة وقادر على الدفاع عنه نفسه وعن حقوقه وبذلك ينال الاحترام والتقدير من الآخرين ويحسب له ألف حساب.

وإما أن يظل على حاله وعندها فلا يجوز له أن يتذمر عند حصول انتهاك أو اعتداء مهما كان نوعه طالما كان هو السبب الرئيسي في وقوعه بسكوته وخوفه وتفضيله جانب الوداعة والاستسلام وترك جانب المقاومة والدفاع.


فإن أراد الإنسان الحضرمي أن يحترم الآخر حقوقه فلا بد أن يشعر الآخر أنه لن يقف مكتوف اليدين بل سوف يدافع عن حقه بكل ما أوتي من قوة فلقد ولى زمن ترديد الدعوات على الظالم وانتظار انتقام الله منه وحان زمن الدفاع عن الحق بمختلف الطرق السلمية أولاً وغيرها ثانياً, وعندها فقط سوف يحسب كل ظالم ألف حسان عند التفكير في التطاول على حقوق إنسان حضرمي ولو كان شيئا بسيطاً.


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 3

مهندس كيميائي عاطل (اليمن ) 4/25/2010 صدقت أخي العزيز فيما قلت فأنا والله على ماأقول شهيد اني تخرجت وانا متحمس باني سوف افيد بلدي واستفيد مع العلم اني أجيد لغة العصر بطلاقة ولكن انصدمت بواقع غير ماكنت احلم بة بل وزادني قهرا أن أجد من هم اقل مني مستوى موظفين في الشركات ومعروف كيف تم توظيفهم ... طبعا انا الان متعاقد في عمل لكني لست مرتاحا في عملي لأنة وببساطة ليس في مجال دراستي ولدلك اعتبر نفسي عاطلا عن العمل ، ولكن عيبي أني والله أحب بلادي جدا جدا جدا وان شاء الله سيأتي وقت ويكون فية التوظيف للأجدر قريبا يارب...

محمد عبد الر حيم (المكلا) 4/25/2010 ا اذا كنت متا بع للو ضع المشنعل ولا زال مشتعل فى كل مدن حضرموت لما قلت با اننا جبنا ء الحضا رم يا اخى افضل من غير هم يخا فو ن اللة يقول اللة عز وجل ولا تز ر وازرة وزرة اخر ى واول ما اندلع الثورة السلميةلتحر ير الجنوب كا نت فى المكلا وهو خير شا هد على دلك

إبن السكنه (المكلا الغاليه) 4/25/2010 مشكور اخ شيخ شامي مقال جيد و حلو وحساس: فعلا الانسان الحضرمي منتهك جقه وإنشاءالله ربنا يعيننا جميعاً ويأتي الفرج

حد من الوادي
04-28-2010, 12:32 AM
أربعون عاماً على الرحيل الحضرمي باعباد شهيد فلسطين على ضفاف الأردن

المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي2010/4/27

مشهد الرحيل النبيل:

بعد أن تجاوزت الساعة الثامنة مساءً في 24 أبريل 1970م، كانت المواجهة الشرسة بين مجموعة الضابط الحضرمي محمد سعيد باعباد (29) (فتح الصاعقة) وقوات الاحتلال الصهيوني، المكان - بلا شك - أحد التخوم المجاورة لفلسطين السليبة، ولم يكن ذلك المكان إلا ضفاف نهر الأردن، في هذه المواجهة تجلّت روح الشهادة الحقيقية، وبرزت النفس الأبية للضابط الصغير، وتفجرت بداخله معاني الفداء للكرامة المهدورة على مفاوز السياسة العربية، واحتلال الأرض العربية في سيناء والجولان والضفة الغربية لفلسطين على إثر تداعيات حرب الأيام الستة، يونيو حزيران 1967م.


هذا المشهد العظيم الذي روت فيه دماء بطل حضرموت وشهيدها الفلسطيني ابن (قصيعر) محمد سعيد باعباد بقي عالقاً في ذاكرة التاريخ العربي المعاصر كلوحة مشرفة على صدر الوطن العربي من الماء إلى الماء، أربعون عاماً تنطوي ولم يزل صدى هذه المواجهة يعيد ألق الدور الذي وهبه ذلك الفتى لحضرموت منذ زمن مبكر، وسجله في ذاكرة التاريخ المجيد لأمة كانت ناهضة بمشروعها التحرري من الاستعمار الأجنبي وأعوانه وربيبته الكيان الصهيوني في فلسطين.

رحلة اليوم الأخير:

لم يكن الطفل محمد سعيد باعباد ( 12 سبتمبر 1941م) يأنس لحياة الرتابة والخنوع والاستسلام لمثبطات الحياة وعنواناتها المجهضة للنبوغ والتفوق، فبعد تجاوزه مرحلة الابتدائية في قريته الصغيرة قصيعر (1955م)، حزم أمره للرحيل إلى وسطى الغيل فكان أن أنهى هذه المرحلة في عام (1958م) ولم يستكن ولم يعد إلى قريته مكتفياً بهذه المرحلة الدراسية التي كانت تفتح لمنتسبيها وظائف الدولة والترقي فيها، بل آثر الرحيل إلى دولة الكويت لاستكمال مشروعه التأصيلي لذاته الصغيرة، فكانت وجهته ثانوية الشويخ ليكملها (1958م)، لم يطل به المقام في الكويت، ولم يجد بغيته في الوظيفة الروتينية التي ستدر عليه دخلاً مادياً كبيراً، وإنما كانت مصر محطته التالية، مصر عبدالناصر والزمن العربي الصاعد في وجه الهيمنة الأمريكية وعنوانها الدائم دولة بني صهيون، ليجد الشاب الحضرمي محمد سعيد باعباد في انتسابه للكلية الحربية (62 – 1965م) ملاذاً أخيراً في رحلة التأسيس والتأصيل فيتخرج فيها ضابطاً يمتلك ناصية العلوم العسكرية لمواجهة حقائق الأشياء في ساحة الصراع بين الحق وأنصاره من جهة والباطل وأعوانه وعملائه من جهة ثانية.

العودة إلى الوطن:

بعد أن وجد نفسه متسلحاً بالعلم النافع في العسكرية عاد إلى وطنه حضرموت زمن الدولة القعيطية وتقلّد قيادة سرية مشاة برتبة نقيب حتى البواكير الأولى من الزمن الوطني الذي غير وجه حضرموت خاصة والوطن عامة، يوم السابع عشر من سبتمبر 1967م.

ما قبل الرحيل:

غادر النقيب الشاب محمد سعيد باعباد موطن صرخة ميلاده حضرموت إلى مصر الجريحة بهزيمة يونيو 1967م، ناظراً إلى الفضاء العربي كلّه موقناً أن العدو الحقيقي يقبع في تلك الزاوية القصية من الأرض العربية وواسطة العقد بين شرقه وغربه (فلسطين) فآمن بدوره الذي يجب أن يقوم به، فكانت محطته مصر عبدالناصر أثناء حرب الاستنزاف للعدو الصهيوني، الحرب التي اشتعلت فيها كل جبهات القتال وتواشجت فيها منظومة العمل العربي الرسمي والشعبي والنضالي التحرري لكل القوى الوطنية التحررية، ليجد الضابط الحضرمي باعباد نفسه على تخوم ضفاف نهر الأردن يخوض معارك الشرف والكرامة والتحرير، فكانت هذه الفترة من حياته هي فترة المجد الكبير الذي طوّق به حضرموت ولم تزل صائنة له هذا الجميل، فلم تعرف حضرموت شهيداً فلسطينياً من أبنائها سقط على جبهة القتال المتاخمة للأرض السليبة ومسرى النبي الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم كهذا الشاب ابن مدينة قصيعر وعنوان مجدها وعنفوانها الوطني النبيل.

هاجس الرحيل:

ظل - كما يبدو - هاجس الرحيل إلى النبل والتضحية والإيثار مهيمناً على روح الشهيد باعباد، فلم تستقر روحه الأبية على حال، فمن قصيعر إلى غيل باوزير، ومنها إلى المهرة فالكويت، فمصر، فالعودة، فالرحيل ثانية إلى مصر، فضفاف نهر الأردن لتهدأ هذه الروح التوّاقة للحرية والانعتاق من الاحتلال وهي تواجهه على أرض الرباط فتقاتل بشمم وإباء وكبرياء لتغطي انسحاب مجموعة استطلاعها وتعرقل اقتناص قتلة العدو لرفاق دربها النضالي فينجح في مهمته الأخيرة والتي وهبها روحه الطاهرة فكان يوم الرحيل النبيل مستشهداً على ثرى فلسطين التي ما برحت تئن من أعوان الاستعمار والمتصهينين الجدد في كل شبر من الأرض العربية التي روت دماؤه وصحبه تربتها الزكية فكانت بذرواً انبتت سنابل الفداء والمواجهة حتى اللحظة، فكان أن عاد بطلاً ليوارى الثرى في قريته الأثيرة (قصيعر) فيكتب له الخلود.

الصورة على الرابط التالي

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7893)

تعليقات القراء
عدد التعليقات : 1

مطيع بامزاحم (الأردن ) 4/27/2010 تحية ونحناء لهذا العلم الشامخ والصفحة المشرقة من تاريخ الحضارم المجيد ................. أليس من المستحسن أن يسمى جامع أو مدرسة أو شارع أو أو او ............ بأسم هذا العظيم .... حتى لايُنسى ..........

حد من الوادي
04-28-2010, 04:36 PM
هنا حضرموت.. هل ستبادر ؟

المكلا اليوم / كتب: نزار باحميد2010/4/28

ربما لا يعرف الكثير، الكثير عن حضرموت "تاريخها، ثقافتها، تراثها، مناطقها، سكانها، أعلامها، معالمها" وذلك ناتج ـ فيما أظن ـ من البعد غير المبرر عن أهم الأساسيات والأولويات التي تعد من الواجبات والضروريات لثقافة الإنسان الحضرمي, وعجبٌ أن يتحدث غير الحضرمي عن حضرموت بعمق في الطرح ودقة في المعلومة وقوة في التناول، في الوقت الذي ينبغي فيه بل ويجب على أبناء هذه الحضارة والمثقفون في الواجهة أن ينفضوا غبار الثالوث المقيت والمتمثل في "الخمول، التواكل، والغل" وينهضوا ويثبتوا أن هذا الشبل.



نحفظ فيما نحفظ قول الشاعر: "ليس الفتى من قال كان أبي"، ولكننا اليوم قد استبدلنا الفعل الناقص "ليس بحرف التوكيد إن" من قراءتنا للواقع !, غيرنا يحاول تقديم حضرموت بكل ما تمتلكه وتكتنزه وتختزنه، ولكنه بطريقته، وقد لا تكون المقنعة والصادقة !.
والأمرّ من ذلك إن حاول تغيير وتشويه الصورة ؟, مستعينا ببعض الحضارمة المسترزقين، وما أقلّهم اليوم، إلا أننا نخشى من تكاثر العدد إن ظل الحال على ما هو عليه.

إذا أردت أن تعرف شيئاً ـ ليس عن تاريخ وثقافة وعادات البلد عامة ـ بل عن المنطقة التي أنت تعيش فيها، نشأتها سبب تسميتها، أهم أعلامها ومعالمها، ومعلومات يجب على طالب المرحلة الأساسية الإلمام بها.. فمن تسأل ؟؟ أناسا معدودين جلّهم قد تجاوز عقده السادس إلا أنه لازال يتذكر بعض الكلام من الذين سبقوه، ولا يجزم بصحته، فقد كان يسمع ! وهو اليوم يعيش في العشُر الأخير من عمره.. والأعمار بيد الله !.

نحن "هنا في وادي حضرموت" نمتلك مناجم من المعارف والكنوز التراثية والحضارة الرائدة، كيف لا وأجدادنا كانت لهم الريادة في نشر الإسلام وأنهم، وأنهم "كلام معروف".

هذا الإرث الذي نتكئ عليه ونتشدق به، اعترافا منا بما فعله وبذله الأجداد، بات من الواجب علينا تطويره والإضافة إليه، أو كحد أدنى المحافظة عليه والذود عنه من التحريف أو الضياع إن لم نقل التخلّي.

إن دور الحضارمة الأوائل في نشر الدين الحنيف بأسلوبهم الفريد أصبح موضوعا للبحث والدراسات والتحليل، الأمر الذي جلب الكثير من الباحثين، من خارج حضرموت، إليها لسبر أغوار هذه الفئة من البشر، كيف تعيش، ما مميزات الوسط الذي تحيا فيه، ما أسلوب التفكير لديها، لماذا يبقى الحضرمي على نفس صورته الأولى وإن عاش حياته في الغربة، كيف استطاع أن يتكيّف مع كل بلاد سار إليها، كيف تمكن من استمالة قلوب الآخرين والتعايش معهم وكسب ثقتهم واحترامهم، وأسئلة على غرارها, وهناك الكثير من النماذج والأعلام الذين برزوا خارج حضرموت أكثر من داخلها !! وأصبحوا شخصيات عالمية يحق لكل باحث أن يقترب منها ويبحث في أعماقها ويكتشف سر الشخصية الحضرمية "من عالم، وكاتب، وشاعر، وبنّاء، وتاجر، وفنان، ومبدع، وإنسان اتصف بصفات قلّما توجد في غيره من بني جنسه".

أما اليوم فقد أصبح الكثير منّا يتباكى على حاله وحال إخوانه من "حضارمة اليوم" ولسان الحال يردد: لماذا تغيرنا ولم نعد كأسلافنا ؟.

هل لا يزال ابن حضرموت بنفس المستوى الذي كان عليه آباؤه وأجداده ؟.

هل لا تزال شخصيته مميزة كما كانت ؟.

هل لازالت صفة الحضرمة عنده تحمل نفس البعد قبل سنوات ؟.

هل لا زالت كلمة حضرمي تحمل معنى، الأمانة، الصدق، النزاهة، الشرف، الكرامة، العفة، المسلم الحق.. ؟.

هل لا يزال محافظا على عاداته وتقاليده وثقافته المنبثقة من واقعه، والتي تعبر عما يحمله من فكر ومعتقد.. ؟.

هل، وهل، وهل.. ؟.

وإن بقيت.. فكم نسبة ذلك ؟.

أتوقع أنك تقرأ هذه الكلمات الآن وأنت تتحسر، وربما تأوهت، وعادت بك الذاكرة إلى عهد ليس هو بالبعيد، ولا هو ببعيد منك, مصيبتنا هي الثالوث السابق الذكر، خمول وتكاسل واتكال على الغير وربما الهروب من تحمل المسئولية، وإذا ظهرت نتائج على غير ما نريد، ثارت ثائرتنا وبدأنا نلقي باللوم على الآخر الذي قد لا يكون من بيننا، إلا أنه حاول بكل ما يمتلك من جهد ومعلومة صحيحة أو خاطئة أن يصل إلى ما وصل إليه.. فهو معذور، ونحن الملامون.. لأننا لم نقم بالدور المناط بنا، ولا وفّرنا المعلومة بشكلها الصحيح للآخر، ولا حاولنا أن نظهر ما عندنا ـ وهذه مسئوليتنا ـ ولكننا في انتظار من يقرع أبواب بيوتنا ليطلبها، وليس كل الناس كما تظن !.

هذا غيض من فيض، وتريم عاصمة للثقافة الإسلامية، لإرثها وتاريخها العريق الذي سطره الأجداد، والذي نتمنى أن يحافظ عليه الأبناء والأحفاد، بالجد والعزم والاجتهاد, قولاً وعملاً.

allahakbrallahakbrallahakbr

حد من الوادي
05-01-2010, 09:30 PM
الاخبـــار الرئيسية بعد تحقيقهما إنجاز غير مسبوق


حضرموت تستقبل المخترعين هاني محمد باجعالة وفهد عبدالله باعشن

المكلا اليوم / خاص2010/5/1

وصل إلى مدينة المكلا اليوم المخترعين اليمنيين هاني محمد باجعالة وفهد عبدالله باعشن، بعد مشاركتهما الناجحة في المعرض الدولي للاختراعات في جنيف بسويسرا، وحصولهما على الميداليتين البرونزيتين في المعرض الذي أقيم خلال الفترة 21- 25 ابريل الماضي.

وكان في مقدمة مستقبلي المخترعين باجعالة وباعشن الأخ سالم أحمد الخنبشي محافظ محافظة حضرموت و سعيد علي بايمين الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة والمهندس فهد سعيد المنهالي وكيل المحافظة للشئون الفنية وعدد من المسئولين بالمحافظة.

وحصل المخترع باجعالة على الميدالية البرونزية باختراعه جهاز ( الكشف المبكر لمرض انفلونزا الخنازير)، في حين نال باعشن الميدالية ذاتها باختراعه الذي يمنع التدخين إجبارياً في الأماكن العامة، وقد شارك كلاهما في المعرض إلى جانب 800 مخترع من أكثر من 40 بلداً.


وكان المهندس عبدالله احمد بقشان قد تكفل بنفقات سفر المخترعين باجعالة وباعشن ومشاركتهما في المعرض ومتابعتهم أولاً بأول مذللا كافة الصعاب التي تعترض طريقهما أثناء المشاركة، وعبر عن سعادته بحصولهما على الميداليتين البرونزيتين، مقدماً مبلغاً من المال كمكافأة لهما بعد تحقيقهما الإنجاز الغير مسبوق على مستوى اليمن، في حين تولت مؤسسة مبادرة الشباب متابعة إجراءات مشاركتهم وتأمين كافة متطلباتهم وانتقالهم لسويسرا للمشاركة في المعرض.

و سبق وأن فاز المخترع هاني باجعالة بالميدالية الذهبية عقب مشاركته قبل ثلاث سنوات في المعرض الدولي للاختراعات الذي استضافته دولة الكويت باختراعه العملاق الصغير، وقد حظي بتكريم من مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية بالمناسبة.

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7940)

تعليقات القراء
عدد التعليقات : 5

محب للوطن (اليمن - حضرموت - المكلا) 5/1/2010 نهنئكم بسلامه الوصول ياايها العزيزين ، والف الف مبروك لزميل الدراسه الخلوق الفهد مع المزيد من التقدم والانجاز

ابوالبنات (الدوحه) 5/1/2010 مرحبا بكم حللتم اهلا // متوجين بالنصروالتوفيق وهكذا النصر والطموح لا يقف في وجهه شيء موفقين انشاءالله

محمد باطويل باعشن (اليمن - المكلا) 5/1/2010 ألف حمدالله عالسلامه للأخوان المهندسان هاني باجعاله وفهد باعشن وألف مبروك مجددا للفوز بالميداليتين والف مبروك لكما ان رفعتم رأس اليمن عاليا لهمتكم الجباره وحماس الشباب الذي نتمنى أن تواصلوه أنتم ويخلفكم من بعدكم الشباب اليمني المبدع في شتى المجالات لا نخص فيهم أحد ولكن نقولهــا عامه شباب اليمن " وفهم يافهيم " . ألف حمدالله عالسلامه وان شاء الله نشهد مزيدا من التجدد والإبداع تقبلوا تحياتي وشكرا للمكلا اليوم مجددا .

() 5/1/2010 مرحبا بكم في بلد التعاسه وقتل المواهب واهمالهم

عمر بارشيد (القاهره) 5/1/2010 نحن فخوريين بمثل هولاء الابطال الذين حققوا لنا بصمة في الأختراع وعلى السلطة المحلية تكريمهم و عدم نسيانهم بعدد مرور فتره بسيطة كما يحصل دائماً , الموهوبين بحاجة الى الرعاية الدائمة

حد من الوادي
05-03-2010, 12:44 AM
الجزء الثاني من مذكرات الأستاذ عبدالقادر أحمد باكثير

المكلا اليوم / فهيم باخريبة2010/5/2

منشور الجبهة القومية ببدء الكفاح المسلح
وفي اليوم الثاني قامت مجاميع من الطلاب وأعضاء النقابات والأندية الملتزمين للجبهة القومية بتوزيع منشور الجبهة القومية القاضي ببدء الكفاح المسلح في منطقة حضرموت، وبهذه العملية الجريئة ينتقل النضال الوطني الذي يقوده فرع الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل في حضرموت إلى مرحلة جديدة من التصعيد ويبدأ معها العد التنازلي أو العكس لإسقاط المنطقة.


وصول ثلاث بوارج حربية إلى المكلا
وكما توقعنا ربما بأسرع من توقع البعض أسرعت السلطات البريطانية بإرسال ثلاث بوارج حربية بريطانية على متنها مئات من الجنود الإنجليز إلى المكلا، وذلك بعد أربع وعشرين ساعة من مهاجمة منـزل السكرتير الحربي، وأنزلت حوالي مائة جندي بريطاني بقبعاتهم الحمراء اخترقت شارع المكلا الرئيسي إلى دار المستشارية البريطانية، ولأول مرة يشاهد أبناء المكلا القوات الإنجليزية تستعرض أمامهم.



الرئيس عبدالله السلال يلقي خطاباً في حفل إستقبال الزعيم جمال عبدالناصر في صنعاء عام 1963م وفي هذا الخطاب قال كلمته المشهورة "على الإستعمار أن يحمل عصاه ويرحل من الجنوب".


وكان وصول البوارج الحربية ونزول القوات الإنجليزية فرصة جيدة لمقاتلي وفدائي الجبهة القومية، ففي ليلة الثامن عشر من يونيو تحركت بعض عناصرنا الفدائية برشاشاتها وقذائفها إلى الساحل في منطقة الشرج ومن جانب مسجد الشرج الواقع على الساحل أطلق الفدائيون قذائفهم ورشاشاتهم على البوارج التي تقف قبالة الساحل مباشرة قريبة من الشاطئ، فما كان من البوارج إلا أن ردت على النيران بالمثل، وقد أنسحب الفدائيون بعد هذه العملية سالمون بعد إحداث بعض الخسائر التي لم نستطع تقديرها، وأخطرت البوارج للابتعاد قليلاً عن مرمى النيران الكثيفة، وقد تكررت مثل هذه العملية عدة ليال حتى انسحبت البوارج فيما بعد.

إرسال قوة من الإنجليز إلى مطار الريان وسيؤن

كذلك قام الإنجليز بإرسال قوة من جنودهم إلى مطار الريان، وأخرى نزلت في مطار الغُرف وسيئون.

وقد أثارت هذه الاستفزازات الإنجليزية ونزول قواتهم سخط الجماهير وغضبهم؛ فسارت المظاهرات، وأرسلت الاحتجاجات إلى السلطات المحلية ومطالبتها بإعادة هذه القوات من حيث أتت، وقد كان غضب الجماهير في سيئون كبيراً لاسيما ان القوات الإنجليزية قد تجمعت في سيئون على مسمع ومرأى من الناس بعد أن التحقت القوة التي نزلت في مطار الغُرف بالقوة التي تمركزت في سيئون، ولعل السلطان الكثيري كان أكثر خوفا من أن تؤدي التصادمات بين القوة الإنجليزية والجبهة القومية في الداخل إلى نتائج لا تحمد عقباها، فأصدر سكرتير الدولة الكثيرية منشورا للجماهير يقول فيه ما يلي:



الشباب يتدربون على السلاح عام 1965م.


لقد أوضحنا لك كلما دار حول موضوع الجنود البريطانيين إلى سيئون كما في بياننا رقم: 1964/6/14 تاريخ: 4 ربيع الأول سنة 1387 هـ الموافق: 13 جون سنة 1967م ويسرنا أن نقدم إليك ما تم من اتصالات ومباحثات لتكون على علم، وذلك كما يلي:

في صباح يوم 1967/6/14م جرت اتصالات بين عظمة السلطان ومساعد المستشار، وبعد ظهر نفس اليوم وصل قائد القوات البريطانية بعدن، وعقد اجتماع بينه وبين عظمة السلطان ومساعد المستشار، وفي هذا الاجتماع أوضح السلطان وجهة نظره حول وجود الجنود البريطانيين بسيئون، وقد أكد قائد القوات البريطانية للسلطان نقل الجنود البريطانيين من سيئون في أقرب وقت ممكن، وقد عاد القائد مباشرة إلى عدن.

وللحقيقة فإن قيادة الجبهة القومية في المنطقة وجدت أن في وجود الجنود البريطانيين في سيئون فرصة عظيمة لمهاجمتهم، وبالفعل بدأت تعد نفسها لهذه المواجهة؛ وأخذت في نقل كمية من الأسلحة والذخائر والمتفجرات إلى سيئون لبدء هذه المواجهة، ولكن سحب الجنود البريطانيين في النصف الثاني من يونيو أضاع على الجبهة القومية في داخل حضرموت هذه الفرصة.

أما في مدينة المكلا وما حاوليها فقد أستمر الكفاح المسلح حيث تعرضت كثير من الأهداف والمؤسسات البريطانية والضباط الإنجليز إلى أسلحة الجبهة القومية، وقد قام الفدائيون بعدد من العمليات؛ منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي:




في الطريق إلى صنعاء عام 1965م.

- اغتيال عمر بن عاشور نائب سلطان المهرة عند ما جاء إلى المكلا وقدم للمستشار البريطاني ملف يحتوي على أسماء قيادات الجبهة القومية في المهرة، وضع خطة بالتعاون مع الإنجليز لاعتقالهم, وقد قامت عناصر الجبهة القومية في المستشارية بأخذ الملف من خزينة المستشار البريطاني وأصدرت تعليماتها لفدائييها بإعدامه قبل أن يتمكن من تنفيذ مخططه الإجرامي.

- التخطيط لاغتيال اللورد شاكلتون عند زيارته لحضرموت، وقد أوكلت إلى فريق من الفدائيين بنصب كمين له ولمرافقيه في الطريق الضيق بين الجبال "السدد" خارج المكلا، وقد أنتظر الفدائيون هناك، ولكن السلطات الإنجليزية نتيجة لمعرفتها بجرأة وبسالة الفدائيين ألتزمت جانب الحذر التام، وفضلت انتقال الوفد من مطار الريان إلى دار المستشارية بالمكلا بطائرة هيلوكبتر تابعة لسلاح الطيران الملكي البريطاني.

- القيام بوضع عبوة متفجرات تحت بيت أحد مستشاري السلطان القعيطي الشيخ عبدالله سالم باعشن في ديس المكلا وتفجيره.

- ألقى فدائيين الجبهة القومية في تمام الساعة 9.55 من صباح الرابع من يونيو 1967م قنبلة يدوية عند المدخل الشمالي لمطار الريان على مجموعة من الجنود الإنجليز نتج عنه جرح اثنان من جراء الحادث حسب تقرير المستشارية البريطانية رقم 3331 وقد قامت السلطات الإنجليزية والمحلية بإلقاء القبض على عدد من الناس غير أنها لم تستطع التعرف على الشخص الذي ألقى القنبلة فأخلي سبيلهم.




الملازم عمر كعيتي وزميله الملازم بافضل في الحرس الجمهوري بصنعاء.


- في السادس من يونيو ألقيت قنبلة على إنجليزيين في دار المستشارية البريطانية من جهة المستشفى، الأمر الذي خلفه قلقاً شديداً لدى الإنجليز في دار المستشارية البريطانية إذ أنهم كانوا يعتقدون أنها في منأى عن أن تطالهم أسلحة الجبهة القومية.

- كمين فدائيي الجبهة القومية للمدير الإنجليزي للبنك الشرقي في إحدى الأزقة القريبة من البنك حيث ألقوا عليه قنبلة يدوية ارتدت من السيارة وانفجرت بعد مرور السيارة واختفى الفدائي بسرعة بالرغم من أنه قد ألقاها في الشارع العام حيث يوجد كثير من الناس الذين ساعدوا على تغطيته.

- وبعد يومين من الحادث السابق وضع الفدائيون شحنة متفجرات تحت بناية البنك الشرقي؛ علما بأن المدير الإنجليزي للبنك يسكن الطابق الثاني من المبنى، وقد أحدث الإنفجار الذي حدث في الساعة الثانية وعشرين دقيقة دويا هائلا جرح من جرّائه ثلاثة من العرب وحدثت أضرار بالغة في البنك.

- حاول فدائيي الجبهة القومية اغتيال المسئول الرابطي الكبير عبد الرحمن داود الجيلاني الذي يطمح في تولي وزارة السلطنة القعيطية بدعم من العناصر العميلة والرابطية، وقد ألقى بنفسه أرضا فور إطلاق الرصاص عليه، واعتقد الفدائي بأنه قد قتل فانسحب في هدوء.

- قام مقاتلوا الجبهة القومية بمهاجمة في مدينة حوره على مقر نائب الدولة القعيطية في حوره، وأطلقوا وابلا كثيفا من نيران أسلحتهم على المقر، وفي نفس الليلة ألقيت قنبلتان في نفس المنطقة على دار أحد عملاء النظام، وذلك بقصد التهديد حتى يتوقفوا عن تعرضهم لمناضلي ومقاتلي الجبهة القومية ومضايقتهم.

- كما قام فدائيو الجبهة القومية أيضا بمهاجمة منـزل قائم السلطنة القعيطية في بروم وهددوه بتنفيذ حكم الشعب إن هو أستمر في مضايقة أعضاء الجبهة القومية أو تعرض لهم.




مراسيم الإحتفال بزيارة رئيس الجمهورية قحطان الشعبي.

تحركات مكشوفة لمقاتلي الجبهة القومية في حجر وحضرموت الداخل

- قامت فصائل من مقاتلي الجبهة القومية في كل من حجر ودوعن ووادي عمد ومنطقة شرقي تريم بالعديد من التحركات المسلحة المكشوفة تحت سمع وبصر مسئولي السلطة الذين أغمضوا عيونهم عنهم لمعرفتهم الثابتة بما يمكن أن ينجم عن أي تعرض أو مضايقة لهم بعد أن سبقت ذلك تهديدات باستخدام السلاح ضدهم إن هم فعلوا شيئا ضد أعضاء الجبهة القومية ومناصريها.

ولاشك إن إسراع الإنجليز سحب قواتهم من المنطقة ولما يمضي على وصولها أكثر من شهر قد قلل من ظروف المواجهة المسلحة معهم، ولعلهم بذلك قد تنبهوا إلى أن الجبهة القومية في حضرموت كانت تسعى إلى استدراجهم إلى المنطقة لمواجهة مسلحة معروفة نتائجها سلفا.

أما فيما يتعلق بالسلطات المحلية فقد أصبحت في وضع لا تحسد عليه؛ فقد بات واضحا أنهم يشعرون بدنو نهايتهم مع الانتصارات المتلاحقة للجبهة القومية على كافة جبهات النضال، ولم يعد حقيقة في إمكانهم أن يفعلوا شيئا لاسيما بعد أن شعروا بالخديعة الكبرى التي نصبتها لهم حكومة بريطانيا عند ما أعلنت عند انسحابها من المنطقة بنهاية عام 1968م وتركه إياهم في مواجهة شعبهم, لقد برهنت تصرفات حكام المنطقة في هذه الفترة مع اقتراب أجل انسحاب القوات البريطانية من عدن على شدة الخوف والهلع من اليوم الذي تتركهم بريطانيا وحدهم في الميدان أمام شعبهم ليتلقوا على يديه الحساب العسير جزاءً لهم على ما صنعوه أيام حكمهم البغيض، ولعل المواجهة الساخنة التي حدثت بين أعضاء المجلس الأعلى الاتحادي مع اللورد بيزويك قبل عام 16فبراير 1966م والشتائم التي كالها أعضاء المجلس له والتي أشار إليها في الاجتماع بقوله:



إستقبال الرئيس قحطان الشعبي في سيئون.


إنني أقدر الصدمة التي سببها خطابي لكم ولكنكم استخدمتم ألفاظا جارحة وقلتم إننا تصرفنا تصرفا شائنا وغير شريف، إنني لا أحب مثل هذه الألفاظ ولا أعتقد أنها ألفاظ يستخدمها العرب، ولا أعتقد أنها ستساعد في أي شي، إننا نستطيع فقط أن نتقدم عن طريق الثقة المتبادلة، فإذا اتهمني أحد بالخزي وعدم الشرف فلا أجد مبررا لمواصلة النقاش، إنني غير مستبعد أن أسمع أن حكومتي التي أقوم بتمثيلها توصف بالخزي.

وقد عبّر رئيس المجلس الاتحادي فضل بن علي العبدلي عن الحالة المؤسفة التي وصل إليها السلاطين بعد سماعهم تصفية القاعدة البريطانية في عدن عام 68م قبل رحيل بريطانيا بسنة ونصف فقط؛ ومدى الخوف الذي ولَّده هذا القرار عندهم، وإيمانا منهم بأنهم لن يستطيعوا الصمود أمام شعبهم الثائر يوما واحدا بعد رحيل بريطانيا عنهم بقوله في رسالة موجهة إلى اللورد بيزويك يوم: 17 فبراير 1966م:

وكما تعرف فقد تحملنا سنين كثيرة الذم والقدح من قبل معظم العالم العربي لأننا كنا نعتقد أن الحكومة البريطانية هي صديقتنا الحميمة، وأنه إلى أن يكون في مقدورنا الدفاع عن أنفسنا ستحميننا بسبب عواقب دعمنا غير المتردد لها, إننا لا نستطيع أن نعتقد أنه في رغبتكم أن يضحي بنا، ولكن بعد عدة سنوات من الوعود المتكررة في خلاف ذلك، فإن الحكومة البريطانية تجد أنه يناسب مصلحتها الخاصة الآن في أن تهجر أصدقائها وتتركهم في مركز حرج !.




مسيرات الإحتفال بقدوم الرئيس قحطان بسئيون.

هل تريد أن تقول الحكومة البريطانية أن هذه الاتفاقيات القانونية يمكن لها أن تترك جانبا لأنه لم يعد ملائما للحكومة البريطانية في أن تحترمها !, إن العرب عند ما يعطون كلمتهم يحافظون على ذلك، لقد اعتبرنا دائماً الحكومة البريطانية بأنها من الحكومات التي تحترم اتفاقياتها والتزاماتها الدولية، إننا نعتبر ما قلته لنا أمس لأمر مخزٍ للحكومة البريطانية، إلا تعتقد بأن كل العالم العربي سيسخر من بلاهتنا لأننا اعتمدنا كثيرا على الوعود الجازمة التي قطعتها لنا الحكومة البريطانية.

نحب أن نعرف خلال الأسابيع القادمة أين نقف بالضبط؛ إنه من غير الممكن تماما لأية حكومة أن تبني سياستها على ألفاظ مبهمة أجبرت أنت بدقة قراءتها لنا يوم أمس، فنتيجة للقرار الذي سيعلن في الأسبوع القادم الإنسحاب عام 68م أؤكد لك أننا سنوضع أمام صعوبات جمة مع شعبنا وقواتنا العسكرية.

إن الشعور بالمرارة والفزع الذي عبرت عنه رسالة رئيس المجلس الأعلى الاتحادي بإسم سلاطين إتحاد الأمارات المزيّف في فبراير 66م يعبر بالفعل عن الحالة النفسية السيئة للسلاطين في ذلك الوقت، فما بالنا بما وصل إليه الحال بعد عام من ذلك التاريخ ؟, وهذه الحالة بطبيعة الحال تندرج على سلاطين المجتمع الشرقي.



الحاج صالح باقيس يلقي خطاباً بمناسبة إنطلاق الجبهة القومية بسيئون يوم 14 أكتوبر 67م.

لقد وصل الإنجليز في بداية عام 1967م إلى قناعة تامة بأنه لا خير يرجى من السلاطين جميعا ومن إتحاد أمارات الجنوب العربي، وأن التشبث بالمنطقة ضرب من المحال في ظل هذه الحال، وأنه إطالة، إن بقائهم لا يعني إلا شيئاً واحدا وهو المزيد من الخسائر البشرية والمادية التي لا تستطيع أن تتحملها، ولكن النتيجة واحدة هي خروجهم من أرضنا الطاهرة التي دنسوها مائة وتسعة وعشرين عاما غير مأسوف عليهم, ولاشك أن العودة إلى التقارير والدراسات السرية البريطانية هي خير ما يؤكد القول بأن دولة الإتحاد ستنهار لا محالة عشية الانسحاب البريطاني من جنوب اليمن, من هذا المنطق جاء تعيين السيد همفري تريلفيان مندوبا ساميا في عدن لإسدال الستار الأخير على الوجود البريطاني الذي بدأه الكابتن هينس في: 16 يناير 1839م, وقد حدد السيد تريلفيان أهدافه بوضوح في كتابه "الشرق الأوسط في ثورة" قائلا: وصلت إلى عدن في 20 مايو1967 م وقد تحددت مهمتي في إجلاء القوات البريطانية بسلام.

السلطان القعيطي يوجه دعوات إلى قادة الأحزاب والشخصيات

ففي مساء ذلك اليوم السادس من يونيو 1967م وجه السلطان عددا من الدعوات إلى قادة الأحزاب والنقابات والجمعيات والأندية والشخصيات الوطنية وبعض الأعيان للاجتماع في قصره صباح السابع من يونيو للعمل صفا واحدا في هذه الظروف الوطنية التي قال بأنها تفرض على جميع الوطنيين والمخلصين جمع الجهود وتوجيهها بما يخدم القضية العربية.

ترأستُ هذا الاجتماع نتيجة لعدم تواجد الأخوين فيصل العطاس الأمين العام للنقابات، وكذا غياب الأخ سعيد الكعبري رئيس الجبهة الشعبية الديمقراطية ونائبه علي سالم البيض في المنطقة.



إحراق نعش الإستعمار يوم الإستقلال 1967م.

وفي العاشرة من صباح يوم الأربعاء السابع من يونيو 1967م بدأ الاجتماع بحضور حشد يزيد على الخمسين شخصا من قادة الأحزاب والمنظمات والنقابات والأندية والشخصيات الوطنية والأعيان وقادة الوحدات العسكرية شكلنا فيه قوة مؤثرة؛ حيث نستند إلى قوة جماهيرية عريضة يمكن تحريكها في أي وقت.

من بين ممثلي المنظمات الوطنية والنقابات أذكر: خالد عبد العزيز، عباس العيدروس، سالم عمر بكير، عبد الله سالم عمير، عبد العزيز باعشن، عبد الله بن طالب المحمدي وغيرهم, والجدير بالذكر أن فدائي الجبهة القومية قد ألقوا قنبلة على المستشارية في هذا الصباح قبل بدء الاجتماع كما أشرنا إلى ذلك في موضع سابق, وما كاد الاجتماع يبدأ حتى أخذنا زمام المبادرة بطرح عدد من المقترحات التي نحب أن يناقشها الاجتماع وتتمثل في التالي:

- تشكيل لجنة للتبرعات تقوم بجمع التبرعات من المواطنين لصالح المجهود الحربي في الجمهورية العربية المتحدة.

- تشكيل لجنة لتسجيل أسماء المتطوعين الذين ينوون التطوع في الحرب ضد إسرائيل وتقديم كافة التسهيلات للمتطوعين كالتدريب على السلاح وإرسالهم إلى أرض المعركة.

- تشكيل لجنة للتموين لمراقبة الأسعار خوفا من تأثير نتائج الحرب العربية الإسرائيلية, واندفاع التجار إلى رفع الأسعار أو إخفاء السلع الضرورية، الأمر الذي يمكن أن يهدد المواطنين في هذه المنطقة.

- إرسال برقيات تأييد للرئيس عبد الناصر وبرقيات شجب واستنكار لمنظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.



الأخ عبدالرحمن صالح باكثير يلقي قصيدة شعبية يوم الإستقلال 1967م.

وأسقط في يد السلطان وأعضاء حكومته وقادته ومن والاهم؛ فقد استطاع ممثلوا المنظمات الجماهيرية فرض أفكارهم على الاجتماع، وانتزعوا من المجتمعين الموافقة على تلك المقترحات، ولم يكن هناك بد من أن يوافق السلطان على ما أقره المجتمعون بالرغم من معارضته المكبوتة، وبالفعل شكلت اللجان التي لم تخلو منها واحدة من عضو أو أكثر من عناصر الجبهة القومية الذين استطاعوا بفهمهم للظروف وبفضل القوة التي يستندون إليها السيطرة على مجريات المناقشات في اللجان المشكلة؛ وتبني ما يطرحونه حول طريقة تجسيدها في عمل مستمر.

وفي سيئون جرت يوم السادس من يونيو 1967م مظاهرات صاخبة سيّرتها المنظمات الجماهيرية التي تقودها وتوجهها الجبهة القومية، واتجهت صوب دار المستشارية البريطانية داعية إلى دعم الكفاح المسلح وإدانة المؤامرات الإمبريالية والإستعمارية والصهيونية، منادية بحياة جمال عبد الناصر والجمهورية العربية المتحدة, وقد أشعل المتظاهرون النار في عدد من السيارات التابعة للمستشارية البريطانية هناك داخل ساحة المستشارية دون أن يستطيع أحد للتصدي لهم، فالشرطة الكثيرية المسلحة أعجز من أن تفعل شيئا في مثل هذه الظروف، وحراس المستشارية من جيش البادية وقفوا يتفرجون على المواطنين وهم يشفون غليلهم من المستشارية؛ وذلك لتعاطفهم الواضح مع المتظاهرين، ولعل نائب المستشار في سيئون يعرف مثل غيره معنى أن يصدر أمرا لجيش البادية بإطلاق النار على المتظاهرين, وحسب التقرير البريطاني رقم 3331 فقد تم في ذلك اليوم إحراق سيارتين من طراز لاندروفر وخمس من نوع آخر.



الرئيس قحطان الشعبي وعن يمينه الأخ سالم تومه وعن يساره علي البيض وسالم علي الكندي المحافظ.

وعندما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر استقالته مساء التاسع من يونيو عام 1967م وكما حدث من غالبية البلاد العربية؛ انطلقت الجماهير غاضبة حانقة على التدخل الإمبريالي الصهيوني الرجعي, وكما في عدد من مدن حضرموت الأخرى تجمعت جماهير المكلا وما يحيط بها منذ الساعات الأولى من صباح السبت العاشر من يونيو، واتجهت هادرة صاخبة صوب دار المستشارية البريطانية منددة بالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبريطانيا والدول العربية العميلة والمؤامرات التي حيكت ضد الأمة العربية؛ ومحاولاتها لتركيع النظم العربية التقدمية, وما ان تجمعت الجماهير في ساحة المستشارية بعد اقتحامها حتى خرج بعض الضباط الإنجليز متحدين مشاعر الجماهير والشماتة بادية على وجوههم، وابتساماتهم الصفراء الحاقدة تعبر عن سرورهم بهزيمة الأمة العربية في حربها القائمة مع إسرائيل، ورفع البعض مسدساتهم على الجماهير؛ وأطلقت عدة أعيرة نارية وما هي إلا لحظات حتى انهمر رصاص غزير من جهة أفراد جيش البادية المتمركزين في بالحوش المشرف على دار المستشارية من جهة الشمال، وكذلك من الحراس المتمركزين في القصر من أفراد جيش النظام، واختلط الحابل بالنابل؛ وظن البعض أن مجزرة أخرى أفضع من مجزرت القصر عام 1950م ستحدث، وتفرقت جموع كبيرة على غير هدى بينما صمدت مجاميع نقابية ووطنية أخرى غير مبالية بما يحدث، واندفعوا نحو الإنجليز الذين اسرعوا بالفرار إلى داخل المستشارية وأغلقوا الأبواب خصوصا بعد أن أطلقت عليهم بعض الأعيرة من المسدسات التي تحملها بعض عناصر الجبهة القومية في أثناء المظاهرة والرصاص المنهمر من الشمال والجنوب؛ وأعلنت السلطات حظر التجول.




ميدان قصر الثورة بسيئون.

وفي المساء قامت باعتقال عدد من قادة الجبهة الشعبية الديمقراطية والنقابات؛ ولكنها سرعان ما أطلقت سراحهم بعد أن أختلف أعضاء الحكومة مع بعضهم البعض خوفا من العواقب التي يمكن أن يؤدي إليها مثل هذا الفعل وفي مثل هذه الظروف.

ومع ازدياد حركة المقاومة المسلحة ورمي القنابل على المؤسسات الإنجليزية وإطلاق النيران على المتعاونين مع السلطات البريطانية والرجعية، والتظاهرات المسلحة لرجال القبائل في حجر ودوعن ووادي عمد وحوره ومنطقة آل تميم والمشقاص وغيرها من مناطق حضرموت؛ حاولت السلطات القعيطية أن تؤكد وجودها وإقناع المواطن العادي بأنها لا تزال مسيطرة على الموقف، وذلك بقيامها في أوائل يوليو 1967م باعتقال عدد من قادة وأعضاء الجبهة القومية في المكلا؛ منهم: الأخ خالد محمد عبد العزيز عضو القيادة العامة، وعبد الله بن زقر أحد نشطاء التنظيم العاملين في سلك التدريس، ولكن ردة الفعل السريعة للمنظمات والمثقفين تجاه هذه الخطوة أرغمت السلطان على إطلاق سراحهم بعد عدة أيام، فقد قام كافة الجامعيين العاملين في الإدارات الحكومية وعدد آخر من المثقفين الآخرين بتقديم استقالاتهم من العمل احتجاجا على اعتقال الأخوة المناضلين، كذلك قامت المنظمات الجماهيرية بتوزيع بيانات التنديد بالحادث مطالبة السلطة بفك اعتقال المناضلين حتى لا يرغموا على إتخاذ موقف آخر.



منصة رئيس الجمهورية قحطان الشعبي في قصر الثورة ومعه الوفد المرافق من وزراء وقيادة الجيش.

ولعل هذه الأحداث جعلت السلطان وعملاؤه يقبلون بالأمر الواقع ويكتشفون مدى ضعفهم وعجزهم وإن السلطنة القعيطية والكثيرية في هذا الوقت ماهي إلا مجرد بيت من الورق سينهار عند أول نفخة هوى من ريح حسب تعبير أحد الضباط الإنجليز، الأمر الذي مهد السبيل إلى إسقاط سلطنات حضرموت والمهرة وإقامة سلطة وطنية ديمقراطية للجبهة القومية في المنطقة قبل الإستقلال بأكثر من شهرين.

سقوط سلطنات حضرموت والمهرة

قبل الدخول في تفاصيل الطريقة التي تمت بها عملية الإستيلا على المنطقة يجدر بنا أن نتعرض للوضع القائم في الشهرين السابقين لإسقاط المنطقة القعيطية في السابع عشر من سبتمبر على ضوء معطيات الأحداث وتواترها السريع في الشهور السابقة لذلك التاريخ.

إن معرفة الظروف والحالة التي وصلت إليها السلطنات في المنطقة ضرورية جدا لفهم طبيعة الأحداث التي أدت إلى سقوط المنطقة؛ خصوصا وأن الكثير من الكتاب الذين تعرضوا لدراسة أحداث هذه الفترة لم ينصفوا الجبهة القومية لأنهم في واقع الأمر لا يعرفون طبيعة المرحلة والأحداث المعتملة داخل المنطقة، والعلاقات المعقدة التي تحكم الأوضاع وقتئذ، إضافة إلى التعتيم الإعلامي الذي مارسته السلطات البريطانية والسلطانية من جهة، وقيام راديو صوت العرب والقاهرة بنسب كل عمل تقوم به الجبهة القومية إلى جبهة التحرير، وإظهار المنطقة زيفا وكأنها واقعة بالفعل في أيدي جبهة التحرير، وأن الجبهة القومية لم يعد لها وجود على الإطلاق، الأمر الذي جعل المراقبين والمحللين السياسيين يفأجاؤن باستيلاء الجبهة القومية على السلطنات واحدة بعد الأخرى بعد أن صدقوا الدعايات المضللة عن وجود جبهة واحدة فقط هي جبهة التحرير, ولعل جبهة التحرير هي الأخرى كانت قد أكتفت بسماع ما يتردد عن بطولاتها ومآثرها من راديو صوت العرب والقاهرة، وما تنشره الصحف عن قوة الجبهة وسيطرتها المطلقة على المنطقة دون أن تفعل شيئا يذكر.




جماهير شعبية كبيرة في استقبال أول رئيس للجمهورية قحطان الشعبي بسيئون.

وواقع الأمر فإن نفوذ جبهة التحرير في حضرموت محدود للغاية، ولا يمكن أن يقارن حتى بنفوذ الرابطة التي استطاعت في وقتٍ ما التغلغل إلى صفوف القبائل وتكوين قوة عسكرية لا بأس بها في بعض المناطق وقد كان وجود جبهة التحرير في هذه الفترة يتمثل في عدد من المواطنين المأخوذين بتجربة عبد الناصر؛ والذين يعتبرون أن ما يقوله راديو القاهرة وصوت العرب هو الصواب بعينه، بالرغم من أنهم لا يلمسون هذا الوجود لجبهة التحرير في المنطقة ولكن كثيرا منهم لا يعرفون ما يدور في المناطق الأخرى إلا من خلال الراديو والصحف، ومن هذا المنطلق كانوا يعتقدون كغيرهم أن ما يذاع من صوت العرب والقاهرة عن بطولات جبهة التحرير هو الصواب.

يضاف إلى هؤلاء مجاميع محدودة أخرى من العناصر البعثية التي ارتبطت بعض قياداتها في الأساس بالقيادات التقليدية في المؤتمر العمالي، ومن ثم بحزب الشعب الاشتراكي الذي كوّنه الأصنج في عام 1961م ونتيجة لوصول الأصنج إلى قمة جبهة التحرير التي أعلن عن تكوينها في 13 يناير 1966م باندماج الجبهة القومية ومنظمة تحرير جنوب اليمن المحتل وجدت هذه العناصر البعثية نفسها في موقف جبهة التحرير، إلا أنها هي الأخرى لم تستطع أن تعمق جذورها في الحركة الوطنية في حضرموت، وظلت عند مستوى الشعارات وعندما حاولت تسيير بعض المظاهرات في مدينة المكلا لم تجد التجاوب الكامل الذي يمكن أن يرقى إلى ما وصلت إليه الجبهة القومية، فاكتفت بتلك المظاهرة الهزيلة الوحيدة التي سيرتها في المكلا والتي لم تضم أكثر من مائتي شخص.

وعند ما وجدت أنها غير قادرة على منافسة الجبهة القومية واستقطاب جماهير المنطقة عمدت إلى محاربة الجبهة القومية بالأكاذيب والإدعاءات بأنها جبهة عميلة للإستعمار، وأن البريطانيين قد سهلوا لها إسقاط بعض المناطق وقام بعض أفراد جبهة التحرير في بعض الأندية والجمعيات المحدودة التأثير بتوزيع بعض المنشورات ضد الجبهة القومية كما حدث بدرجة أساسية في مدينة الشحر، ووصل بهم الأمر أنهم حاولوا تشويه سمعة الجبهة القومية عند بدء الكفاح المسلح في حضرموت؛ مدعيين بطريقة مضحكة أن الإنجليز هم الذين أطلقوا بعض القذائف في الهوى بهدف إعطاء ثقل أكبر للجبهة القومية ضد جبهة التحرير، وبدلا من أن تحدث هذه الأراجيف ما هدفوا إليه من تلطيخ لسمعة الجبهة القومية اكتشفت الجماهير ضحالة فكر هذه المجاميع وتزييفها للحقائق، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التعاطف والمناصرة للجبهة القومية.



إستعراض الحرس الوطني يوم الإستقلال بالمكلا.


وإذا كان علينا ان نحسب حساب لأحد فلم يكن ذلك جبهة التحرير على أية حال، وربما كان علينا أن نحسب بعض الحساب لبعض العناصر الرابطية حتى بعد إنهيار الرابطة بعد حادثة القنبلة في المكلا في سبتمبر عام 1966م لما حصلت عليه من دعم بعض القبائل مثل آل بقشان وغيرها من القبائل المرتبطة بهم، والتحركات الخطيرة التي كان يقوم بها عبد الرحمن داود الجيلاني، والمبالغ الكبيرة التي يحاول إغراء بعض مقادمة القبائل حتى يوم فراره في أوائل سبتمبر 1967م عند ما وصل إلى إعتقاد جازم بأن ليس بالإمكان أحسن مما كان.

أما جبهة التحرير فلم تكن عقبة على الإطلاق في طريق الجبهة القومية حتى بعد ان ألقت بعض عناصرها قنبلة على الجماهير المحتشدة في الشرج عصر يوم 24 سبتمبر 1967م وذلك بعد إسقاط السلطنة القعيطية بأسبوع فقط، والمؤسف أن هذا الحادث هو الذكرى الوحيدة التي خلفتها في المنطقة.

إضافة إلى بقايا رابطة الجنوب وجبهة التحرير هناك عدد من الأندية والجمعيات المؤيدة لبعض الإتجاهات والتيارات المعارضة الأخرى ولكن تأثير هذه الجماعات محدود جدا هو الآخر لايتجاوز مجرد التأييد العاطفي مع هذه الحركة أوتلك، فهناك مثلا الجماعات الناصرية المؤيدة للحزب الإشتراكي العربي المصري والتي حاولت أن تنشئ لها منظمة ناصرية على غرار الحزب الإشتراكي مستفيدة من الخلافات القديمة بين البعث والناصرية؛ وبين الجبهة القومية والأجهزة المصرية في اليمن لتكون هي الممثلة الحقيقية للإتجاهات الناصرية، والوريثة الشرعية لفكر عبدالناصر والمد الناصري في المنطقة، غير أن هذه الفئات لم تستطع أن تترك أية آثار على سير الحركة الوطنية في الساحة.

هناك أيضا جماعات محدودة العدد تتعاطف مع الإخوان المسلمين تتمثل في عدد محدود من الأشخاص الذين درسوا في الخارج أو سافروا أوإرتحلوا إلى بعض البلاد العربية والإسلامية لاسيما السودان والسعودية؛ حيث إحتكوا بجماعات الإخوان هناك ولكن هذه العناصر هي الأخرى لم تترك تأثيرا يذكر على سير الأحداث، واكتفت بالفرجة على الأحداث ولم تتجاوز المناقشات على المستوى الفردي وللحقيقة نقول أن هذه المجموعات كانت أقرب من غيرها إلى الجبهة القومية في حضرموت بالرغم من أنها لم تدخل في إطار الجبهة الشعبية الديمقراطية الممثلة للوحدة الوطنية في المنطقة.



فرقة شعبية تحتفل بيوم الإستقلال 30 نوفمبر 1967م في المكلا.

وفي الآونة الأخيرة وبعد أن تأكد لأبناء المنطقة بأن رحيل القوات البريطانية وشيك على ضوء التصريحات البريطانية؛ تحركت بعض العناصر اليمينية في حضرموت من الأعيان وكبار التجار والكمبرادور، وبعض كبار مقادمة القبائل المرتبطين ببعض الجهات الرجعية في المنطقة لإقناع السلطان بأن الإعتماد عليهم هو أفضل سبيل يمكن بواسطته المحافظة على هيبة الدولة وسلطتها، فكانت العودة إلى المطالبة بالبرلمان وحرمان الموظفين من العمل السياسي وتعيين وزير جديد للسلطنة من بينهم تكون علاقته مع إحدى الدول المجاورة جيدة حتى تضمن الدولة وقوف تلك الدولة إلى جانبها في هذه الظروف العصيبة، ولكن هذه الجماعات سرعان ما انكفأت على نفسها وعادت إلى جحورها عند ما تأكد أنها تسبح ضد التيار، ففر عبد الرحمن الجيلاني محرك الجماعة إلى السعودية، واكتفى الآخرون بالفرجة على الأحداث راضين بما تأتي به الرياح من تغييرات.

والحقيقة أن المتبني والمحلل الواقعي للأحداث المتواترة في تلك الفترة سيحصل حتما إلى نتيجة مفادها أن سلطاني الدولتين القعيطية والكثيرية لابد وأن يكونا قد وصلا في بداية النصف الثاني من عام 1967م إلى أن نهاية الدولتين وشيكة، وأن القضية لم تعد سوى مسألة وقت، بعد أن شعروا بخديعة البريطانيين لهم، وتخليهم عنهم في هذه الظروف، وأنه بدون الحماية العسكرية البريطانية فلن يكون بمقدور الدولتين أن تذوقا طعم الإستقلال الموعود، وأن قواتها المسلحة لا يمكن أن تحميهما وتحافظ على هيبتهما كما كانت تفعل بريطانيا، وقد بدأ القلق يتسرب إلى كافة سلاطين المنطقة منذ إعلان بريطانيا منح الإستقلال للجنوب العربي عام 1968م وبدأوا يدركون مع تواتر الأحداث أن بريطانيا تضع مصالحها فوق مصالحهم، وأنها على أتم الإستعداد للتضحية بهم إذا كانت هذه التضحية ستخدم المصلحة البريطانية، وأن المعاهدات والمواثيق والعهود لا تعني شيئا بالنسبة للبريطانيين.



من اليمين: الأخ عباس العيدروس, وخالد عبدالعزيز, وعلي سالم البيض وقادة القوات المسلحة: الجوهي, واليزيدي, وبن منيف يستعرضون الحرس الشعبي للجبهة القومية يوم الإستقلال 30 نوفمبر 1967م.

وفي يوليو من عام 1967م وصل سلاطين المنطقة إلى قناعة تامة بقرب النهاية ومن ثم يتحتم عليهما البحث عن مخرج جديد بعيدا عن الوعود البريطانية إذا كانا يرغبان في المحافظة على سلطنتهما؛ خصوصا وأن الوقت والظروف لم يعودان في صالحهما.

لنا كلمة

الحديث عن تاريخ حقبة زمنية عاشها المواطن في حضرموت ليس بالهينة والسهلة, والحقيقة أنني عندما فكرت في نبش ذاكرة الزمان التقيت بالأخ والصديق الوفي عبدالله بن عبدات وبدأت أناقشه حول الكتابة في هذا الموضوع وطلبت منه إقناع والده في أن نلتقي به لأن والده عاش هذه الفترة الزمنية ولكن الزميل عبدالله أشار لي أن أحد مناضلي الجبهة القومية وهو المناضل الأخ عبدالقادر أحمد باكثير وفعلاً قمت بالاتصال بالأخ عبدالقادر وتم لنا ما أردنا الحديث عنه.



فرقة من الحرس الوطني بالمكلا.

وهنا أضع للقارئ عبر موقع المكلا اليوم جزء من التاريخ الذي لا يعرفه جيل اليوم, وعسى أن نكون بذلك قد قمنا بإظهار الحقيقة هنا انتهت حكاية المناضل عبدالقادر باكثير.

حتى الملتقى لكم مني ألف تحية وسلام.

FAHEEM2266@HOTMAIL.COM




فرقة من الفدائيين للجبهة القومية يوم الإستقلال.


سيارات الحرس الوطني تستعرض في شوارع المكلا يوم الإستقلال.


كرنفال الإحتفال في المكلا يوم الإستقال "خور المكلا حالياً".

شاهدوالصورعلى الرابط التالي

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7946)

تعليقات القراء
عدد التعليقات : 1

طالب المري (السعوديه ) 5/2/2010 شكر خاص للاخ فهيم على المواضيع الطيبه ونتطلع إلى المزيد

حد من الوادي
05-05-2010, 02:21 AM
سيئون وتريم والمكلا ..أُنسٌ وصداقة وثقافة ... محمد بن أحمد الرشيد*

الثلاثاء , 4 مايو 2010 م

بدعوة كريمة من الدكتور عمر عبدالله بامحسون عشت ورفاقي من خاصة الاخوة والأخوات ثلاثة أيام في حضرموت.. هي إلى الخيال أقرب سعادة، وتعلماً، كنا في أمس الحاجة إليه.. إجازة من نمطية العمل، ومشاغل الحياة، وإضافة علم جديد، واكتساب صداقات حميمة.
** ** **
كانت لحضرموت صورة حضارية في أذهاننا وثقافتنا.. لكننا وجدنا غير ما هو عندنا.. تراثاً، وحياة، وطبيعة طبوغرافية.
كانت المناسبة أن مدينة (تريم) قد اختيرت من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام ٢٠١٠م.. وهو اختيار تستحقه هذه المدينة بجدارة، إذ هي غنية بتراث حضاري إسلامي فريد، يضعها في مقدمة البلاد التي لها هذا التميز، وبها هذه الخصوصية العريقة.. العربية.. الإسلامية.
وتحتفظ هذه المدينة بكل الشواهد الحية لدورها التاريخي المجيد منذ مئات السنين في الثقافة الإسلامية، وعلماؤها لهم أثر كبير في نشر الإسلام وتعليمه في كثير من أصقاع المعمورة، وخاصة بلدان شرق آسيا: (اندونيسيا، سنغافورة، ماليزيا.. وحتى في بلاد شبه الجزيرة الهندية.. وغيرها).
** ** **
انطلقت الرحلة الإخوانية المختارة الجميلة من الرياض في الساعة الثامنة صباح الثلاثاء الثامن والعشرين من ربيع الآخر للعام واحد وثلاثين وأربعمئة وألف من الهجرة - إذ حطت الطائرة الميمونة عند الساعة العاشرة صباحاً في مطار مدينة (سيئون) والتي كان استقبالها لنا حافلاً مثيراً للمشاعر بحق.. ثم انطلقنا في الحافلة إلى كلية التربية بجامعة حضرموت - حيث شنف آذاننا زميلنا الإعلامي والباحث السعودي الدكتور عبدالرحمن الشبيلي بمحاضرة عنوانها: (التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين الشريفين).

لقد اكتظت قاعة المحاضرات مع اتساعها بالحضور من خيرة المثقفين والمثقفات المحتشمات.. وبعد المحاضرة تداخلت الأسئلة والاستفهامات.. وطاب الحوار واللقاء بما أسعد النفوس.. وجعل للحضور صبغة قلّما تحققت..
وبعدها قمنا بجولة مكثفة في شتى أنحاء مدينة (سيئون)، التي انتصب فيها قصر السلطان الكثيري شامخاً فريداً في تصميمه وبنائه وقد تحول إلى متحف كبير يؤمه الزوار من كل مكان، وخاصة من البلاد الأوروبية، ولقد تحدثت عند باب هذا القصر مع ثلاثة من السائحين السويديين الذين أبدوا انبهارهم بما شاهدوه في هذا المعْلم الحضاري العظيم.
** ** **
والمقام لا يتسع لعرض ما سعدنا به - أو ذكر ما تمتعنا بمشاهدته في حضرموت لكن الإماءة إلى المستطاع ربما تكفي:
زرنا في (تريم) عدداً من المساجد التراثية، التي لها خصوصية التشييد الحجري والطيني، وصلينا في مسجد (المحضار) الذي اشتهرت مئذنته المبنية من الطين في عام ١٢٢٢ه، والتي يصل ارتفاعها لأكثر من أربعين متراً، ومن يرها يشهد أنها تحفة فنية حقيقية.
** ** **
كما سعدنا حقاً بزيارة (رباط تريم) الذي يقوم عليه ويديره العالم الجليل الشيخ سالم الشاطري.. هذا الرباط هو مركز علمي متميز - جاء اسمه (الرباط) من مرابطة طلاب العلم فيه.. وفيه حلقات لتعليم القرآن وتفسيره، والفقه وأصوله، واللغة العربية.. حلقاته تفوق الستين حلقة - ولقد كانت دهشتنا كبيرة من اجتماعها بهذا التنظيم الجيد، والانضباط المتميز.. مع نظافة المكان، وأناقة المعلمين والمتعلمين في ملبسهم وحضورهم، ولقد ذكر لنا الشيخ سالم أن عدد طلاب هذا الرباط أكثر من ألف وخمسمئة طالب - عدد كبير منهم جاء من خارج اليمن.. اندونيسيا، وماليزيا.. وغيرهما-.

والدراسة في هذا الرباط تبدأ بعد صلاة الفجر مباشرة وحتى وقت بدء الدوام المدرسي - إذ ينصرف الطلاب إلى مدارسهم - وتستأنف الحلق الدراسية من بعد صلاة المغرب حتى بعد صلاة العشاء، وملحق بهذا الرباط العلمي سكن داخلي أنيق للطلاب الذين جاءوا من خارج البلاد يتسع لأكثر من ثلاثمئة طالب.
** ** **
وكان اندهاشنا كبيراً بمدينة (شبام) ذات الطابع المعماري الفريد؛ إذ تصل أدوار المباني إلى ثمانية - مع أنها مبنية كلها من الطين منذ زمن بعيد؛ فهي لذلك فريدة في معمارها.. وقد أدهشت كثيراً من المعماريين المعاصرين.. فالعادة ألا تصل أدوار المباني الطينية لأكثر من دورين أو ثلاثة.. ويسمونها - تندراً بها - (منهاتن حضرموت) تشبيهاً بارتفاع مباني (منهاتن) في مدينة نيويورك.
** ** **
وفي (المكلاَّ) سرَّنا أن وقفنا على جهود مؤسسة الصندوق الخيري للطلاب المتفوقين، وكانت بداية هذا الصندوق في عام ١٩٨٩م، وفي مدينة الرياض حيث يقيم مؤسسو هذا الصندوق الخيري العظيم، الذين يجمعهم حوله المؤسس الدكتور عمر عبدالله بامحسون، ومنها انطلقت فعالياته ونشاطاته إلى حضرموت، حيث المقصود به خدمة أبناء اليمن هناك.

وتتركز أهداف هذا الصندوق في توفير فرص التعليم الجامعي والعالي للمتميزين من الشباب والشابات أبناء اليمن، وتغطية احتياجات البلاد من التخصصات العلمية التي تتطلبها حاجة البلاد وتنميتها.
إنه بحق إنجاز ينبغي أن تحذو كل البلاد حذوه في سمو أهدافه، ونبل عطائه، ووفرة خدماته، ويجب على كل قادر دعمه بما يستطيع مادياً ومعنوياً.
وقد بلغ عدد المنتفعين بخدماته ما يقرب من ثلاثة آلاف طالب وطالبة منذ انشائه تخرج كثير منهم، وباشر أعماله مسهماً في خدمة وطنه في شتى المجالات، وخاصة الطبية، والهندسية.
** ** **
أخلص من هذا كله إلى أن:
١- اليمن.. وطن عربي عريق مجاور لوطننا الحبيب، وهو يستحق منا جهوداً أهلية متنوعة تعاضد مواقف وجهود حكومتنا المشكورة في العمل على المساهمة في الارتقاء الحضاري، والتنمية الاقتصادية بهذا الوطن الجار، ويستحق الثناء منا هؤلاء الذين لم ينسوا وطنهم الذي - فيه أصولهم - فهم أوفياء له.. بإقامتهم المشروعات التنموية ثقافية، وعلمية، واقتصادية، واجتماعية.. رداً لجميله - وعرفاناً منهم بفضله، وهاهم النبلاء أمثال: الدكتور عمر عبدالله بامحسون والمهندس عبدالله أحمد بقشان، والشيخ عبدالله سالم باحمدان وغيرهم من الفضلاء من أبناء حضرموت كثيرون - يضربون المثل الحي للولاء لوطنهم والعرفان له.
** ** **
٢- ما أشد ما نحن فيه من جهل بكثير من مواقع الحضارة والتاريخ والتراث في أرجاء وطننا العربي، وإني لأدعو إلى حتمية أن نزور هذه المواقع، وخاصة بلاد اليمن السعيد، وليكن ضمن ما نحرص على رؤيته (وادي حضرموت) الذي يضم بين جانبيه عدداً من المدن والمشاهد الأثرية النادرة، وكذا (وادي دوعن) الذي عرف أن إنتاجه للعسل أهم مقومات اقتصاد سكانه.
** ** **
٣- الرحلات الجماعية المنظمة تضيف سعادة وأنساً لا يتحققان في الرحلات الفردية، فبجانب ما تعلمناه في هذه الرحلة الميمونة، فإن أعضاءها عادوا وهم أكثر ألفة، وأجمل صداقة، وأوثق علاقة.. ما كان يحدث ذلك بغير هذه الرحلة الجماعية والدعوة المشكورة من صديقنا الدكتور عمر عبدالله بامحسون الذي بذل جهداً كبيراً ملحوظاً في رعايتنا، وتوفير كل أسباب الراحة لنا، ومن رجل الأعمال الكريم المهندس عبدالله أحمد بقشان الذي وفر - مشكوراً - طائرته لنقلنا، ووفر سكنانا ومعيشتنا، ووسيلة تنقلاتنا، مع مداومة الاتصال بنا للاطمئنان على راحتنا، وسؤاله الدائم لعل شيئاً يلزمنا.. فجزاهم الله كل الخير عنا.. وإلى لقاء سعيد آمل أن يتجدد في اليمن السعيد.
** ** **
وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب، والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة، وأمِدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد.
" صحيفة الرياض السعودية

حد من الوادي
05-08-2010, 12:51 AM
مشروع تقسيم حضرموت.. هل يتجدد ؟ المكلا اليوم / كتب: د. عبدالرحمن بلخير2010/5/7

صورة معبرة واضحة أفرزتها نتائج انتخابات الأمانة العامة والهيئة الإدارية للمجلس المحلي لمحافظة حضرموت.. ملامح غير مريحة للمتأمل بدقة في النتائج.. تجعل المراقبون المحليون يتوقعون تحركات تستلهم افرازات هذه المشهد الانتخابي بكل تشابكاته.. لن تكون له انعكاساته على وضع المحافظة بل وعلى قيادتها الحالية مستقبلا..



يبدو في الأفق أن مشروع تقسيم حضرموت المحافظة، الى محافظتين مستقلتين، سيكون أول الافرازات السلبية الخانقة، وقد ُيطرح بقوة بعد نتائج هذه الانتخابات.. لقد كان مشهد الجري الحثيث والمكوكي، الذي تبنته بوعي، ونجحت فيه، قيادات قبلية تحالفت مع قيادات حزبية من الوادي والصحراء لفرض أمين عام بديل لبايمين، ربما كمحاولة لإبعاده عن لجنة المناقصات، وهو الملعب الذي يجيد اللعب فيه بعيداً عن السياسة، وثقافة "التحشيد" الموروث من الانتماءات الحزبية السابقة، لكثير من القيادات المؤتمرية الحالية، قد جعل هذه القيادات تقع في محذور أكبر،

ربما فات عليها، وربما أوحي اليها أن تلعبه، ولم تفطن لخطورته، وهو اعطاء المبرر لمن يريد احياء مشروع تقسيم حضرموت الى محافظتين مستقلتين المبرر الشرعي. حيث خلت الساحة بفعل تلك التحركات من ممثل للوادي في هرم السلطة، وهو اختلال واضح، يعزز مخاوف كثير من الجهات التي تعزف على هذا الوتر عزفاً منذ بداية التسعينيات من القرن الفائت. ولن يكون هذا الافراز الوحيد لهذه التحركات، فربما يتجاوزها الى التأثير على بقاء قيادات المحافظة نفسها في مواقعها، ربما لفترة قد لاتستمر إلى حين حلول موعد الانتخابات القادمة، وأتوقع أن يكون الأمر مرهوناً بتوفر البديل فقط، فالاخطاءات السياسية يكون ثمنها باهظاً جداً.

ان مادار في كواليس الانتخابات، عملية مورس فيها الكثير من التعمية حتى على أكبر المقربين من موقع القرار في المحافظة وأولهم رئيس لجنة الخدمات الاخ عبدالله باوزير، الذي كان أكبر الضحايا. فقد انهينا في مكتبه بصحبة أخي العزيز صلاح البيتي، عند الثانية الا ربع بديوان المحفظة، آخر الدقائق له في منصبه، والرجل حصل على تطمينات بعدم الترشح للأمانة العامة، مقابل بقاءه في لجنة الخدمات. ولاأتصور أن يمر الأمر بسهولة كما يتصور من طبخوه.

من فاز ومن خسر قد لايعني كثير من المواطنين في حضرموت، المهمومين بقوتهم ومنغصات الكهرباء التي لم تتحول لنووية ولم تعد كما كانت عليه لكنه لمتابعين يعني الكثير.

حد من الوادي
05-09-2010, 04:09 PM
المهاجرون الحضارم... وعلاقتهم بالوطن الاصلي المكلا اليوم / كتب/ صالح مبارك بازياد2010/5/9

ناقشنا في الحلقات الثلاث الماضيه السيره التاريخية للحضارم سواء الذين في حضرموت او المهاجرين منهم وقد احدثت تلك السلسله الكثير من ردود الافعال المطالبة باستكمال تلك الحلقات والتي اعتذر عن تاخري في ذلك لاسباب خارجه عن الاراده لايتسع المجال لذكرها هنا.



لاحظنا من خلال الاستعراض التاريخي لسيرة الحضارم انهم بقوا دائما على تواصل فيما بينهم طوال تلك الفترة سواء المهاجرين منهم في جنوب شرق اسيا او الذين اتجهوا نحو افريقيا فيما كان يعرف بالسواحل برغم المنغصات التي حصلت في بعض الحقب التاريخيه التي عصفت بحضرموت, على سبيل المثال المجاعة التي حدثت ابان الحرب العالمية الثانية وفيما بعد القبضة الحديدية للنظام الشمولي الذي حكم جنوب اليمن انذاك.



وبناء على ما أستفاده الحضارم بشكل عام من تجاربهم التاريخيه ومرورهم بالكثير من المنعطفات التاريخيه يتبين لنا ان حضرموت والحضارم لم يشكلوا العنصر الحاسم والنهائي في تحديد وتوجيه السياسات في كيفية التعامل مع حضرموت واهلها اوادارتها الحقيقة على الاقل.



ولذلك فان حضرموت اليوم بابنائها القاطنين فيها والمهاجرين منهم على حد سواء مطالبين اكثر من اي وقت مضى بالعمل الجاد للم شمل الحضارم في كل مكان وخاصة المهاجرين منهم واعادة احياء شبكات التواصل الحضرميه فيما بين الحضارم وتقويتها بالطريقة التي من خلالها يستفيد ابناء حضرموت منها خصوصا ان قوة الحضارم التاريخية كانت تكمن في شبكات اتصالهم القوية فيما بينهم كما كان حنينهم الدائم لاهلهم في حضرموت وولائهم المطلق للارض التي نشاؤ فيها مغروسا في نفوسهم ولكن تغيرت الاحوال اليوم فاصبح هناك الكثير من ابناء حضرموت المهاجرين الذين لايعرفون عنها شي.



و سيشكل التواصل المنظم بين الحضارم في مختلف انحاء الكرة الارضيه عاملا حاسما في ضمان اعادة اللحمة الحضرمية والمساهة الجاده في مساعدة الاهل في حضرموت وحماية مصالحهم في ظل الوضع المتدهور الذي الت اليه الامور اليوم .



وبما ان التواصل اصبح سهلا في ظل العولمة والثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم فيمكننا الاستفادة من ذلك عبر التواصل الالكتروني عبر الانترنت من خلال انشاء المواقع والمنتديات التي تجمع الحضارم واثراء ها بالنقاشات والحوارات الهادفه وتزويدها بالصور والوثائق ويتم من خلالها تعريف المهاجرين الذين لايعرفون الكثير عن وطنهم الاصلي وذلك لاشك عنصرا فعالا سيساعد في جمع الحضارم في كل مكان وسيكون مرجعا هاما ومستمرا للاجيال القادمه.



كما يمثل عقد المؤتمرات العامه التي تجمع الحضارم من داخل الوطن وخارجه امرا ملحا للتعارف والتعاون وتلمس هموم واحتياجات الاهل في حضرموت وتحسس هموم المهاجرين ايضا بما تحتوية تلك المؤتمرات المقترحه من اجراء الدراسات ونشر الاوراق البحثيه واصدار المجلات والدوريات التي توثق التاريخ الحضرمي وتعمق اواصر الاخوة والانتماء وتؤسس لشراكه حقيقيه منظمة بين الحضارم في مختلف المجالات .



وبناء على ماسبق ذكره فان ذلك سيمثل فرصة حقيقيه لحضرموت ومناقشة مشاكلها وهموها عن قرب ومتطلباتها بما يرفدها براس المال الضخم المهاجر وتبادل الخبرات والمعرفة وادارة عجلة التنمية الحقيقية وتنمية وتطوير الارض والانسان الحضرميين ومشاركة فاعلة في ادارتها كما سيمثل ذلك بداية النهاية لمشاكل حضرموت الداخليه ومعاناة اهلها كما سيمثل نهاية تعب ونكد الغربه لابناء حضرموت المهاجرين.


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 2

عمر بارشيد (القاهره) 5/9/2010 أخي صالح بارك الله فيك كلام جميل ونحن في امس الحاجة في هذا العصر , عصر المعلومات وسرعت انتقالها با التواصل في ما بيننا وخصوصا الاخوه المغتربين و الاستفادة من بعضنا البعض , في ما يخدم بلدنا الحبيب , والف شكر مقال جميل .

صالح باكرشوم (النخيلات حضرموت) 5/9/2010 اشكرك يااخ بازياد على البحث في موضوع الحضارم المهاجرين واتمنى من الجميع من ذوي الخبرات في هذا الجانب ان يدلو بدليهم حتى نخلق ارتباط وثيق بين المهاجرين ووطنهم حضرموت لمصلحة حضرموت واهلها

حد من الوادي
05-09-2010, 04:21 PM
الدكتور الشبيلي " تحدث بإسهاب عن التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين


ليلة «تريم » ... د. عائشة عباس نتو

الأحد , 9 مايو 2010 م


ها قد مضت سنوات عدة على بدء البث التلفزيون السعودي بالأبيض والأسود ليرسل أنفاسا عطرة من الثقافة والتاريخ والتراث عبر هذه البلاد وخارجها، وقد شاهدنا على شاشتنا الوطنية في تلك الأيام البرامج الحديثة والقديمة عندما كانت المعلومات ضحلة، وكبرنا على أعلام من رموز الوطن كنا نعرفهم بالأسماء بالرغم من صعوبة التواصل معهم، فلم نكن حينها نحمل جوالا ولم يكن البريد الإلكتروني قد اخترع بعد.

في الأسبوع الماضي احتفلت الغرفة التجارية في جدة بـ "ليلة تريم" بعيدا عن عالم المال والأعمال، وبعيدا عن عواصف الغلاء وهبوط الأسهم وصعودها، تلك العواصف التي تهب كما يعلم الجميع أناء الصيف وأطراف الشتاء!
استضافت الغرفة التجارية في جدة "ثلوثية بامحسون" هذه الليلة احتفالاً باختيار مدينة تريم "عاصمة للثقافة الإسلامية"، حيث أضاف هذا العرس إلينا جميعاً معلومات جديدة عن الثقافة الحضرمية. وقد ضم الملتقى كلا من:

- الدكتور عبد الرحمن الشبيلي عضو مجلس الشورى سابقاً الذي تحدث بإسهاب عن التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين الشريفين.

- الدكتور خالد محمد باطرفي أستاذ الاتصالات في جامعة الفيصل الذي ألقى موضوعا شيقا تحت عنوان "عبد الله بلخير يتذكر".
- الدكتور محمد علي البار الذي تحدث عن عبد الله الحداد.
- الباحث محمد أبوبكر باذيب بحديثه عن جهود فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي.
لقد امتلأت صالة الغرفة التجارية بمحبي الثقافة من أهل جدة وبعديد من الرجال والنساء الذين جاؤوا في وقت مبكر، وخصوصاً من حضرموت متلهفين لسماع تاريخهم وثقافتهم المتبادلة بين حضرموت وبلاد الحرمين.

وقدم الإعلامي والباحث الدكتور عبد الرحمن الشبيلي معلومات عن حضرموت ورجالها وهوائها ومائها ومراعيها، تفاعلت معها أحاسيسنا واقتحمت عقول أكثر من 1200 من الحضور، فانقلب سكون القاعة إلى هدير معرفي ثقافي، وتحولت وحشتها إلى ألفة.. وصمتها إلى صخب، وجدبها إلى عطاء! مصطحبا الفكر والفن والتراث في عرس مهيب وشامخ للإبداع الحضرمي سحابة من لؤلؤ تمطر كل حول.. فأشرقت بضوئها وضوعها عقولنا، فقد قدم لنا الوجه الثقافي الحضرمي المشرق شعراً ونثراً ومسرحاً وتجارةً، فغدت "ليلة تريم" زاداً ثقافياً للعقول من كل مكان فذكاها وأشغلها وأشعلها.

لقد أثبت الدكتور عبد الرحمن الشبيلي والمحاضرون في بحوثهم عن حضرموت القدرة على تجسير الفجوة بين حاضر إنسان هذه الجزيرة وماضيه، وتجسيد التآخي بين أصالة جذره التليد، وجزالة عطائه المتجدد. منحونا بعداً رائعاً أسهم وسيسهم في تصحيح ما علق في بعض الأذهان القريبة والبعيدة عن تجارة الحضارم فتذكرت وأنا أستمع إلى السادة المحاضرين تفاخر والدتي ـ رحمها الله ـ بثوبها من قماش بقشان فلم تكن الماركات "شوبارد" وغوشي" غزت مكة المكرمة بعد.
ووضح لنا سوء الفهم، والسقم في الظن بأن إخواننا الحضارم لا يفلحون إلا في التجارة ويتعلمون من تجاربهم في الربح والخسارة.

أخيراً، أزعم أن عرس "ليلة تريم" موجزاً ومبدعاً حكى لنا سيرة الإنسان الحضرمي على هذه الأرض.. تراثاً وفكراً وإبداعاً، وأن تراثه تجاوز أثره وتأثيره وحدوده الجغرافية وقدرته على التكيّف مع ظروف الزمان والمكان،عسراً ويسراً تلك كانت باختصار شديد، ليلة الثقافة لا بل كانت "ليلة تريم".

المصدر : صحيفة " الاقتصادية "

حد من الوادي
05-11-2010, 04:18 PM
في مارس 1945م ردّوش يالغرفة كما برلين

المكلا اليوم / استطلاع: محمد يسلم بشير2010/5/11

فجر السابع من مارس 1945م أصبحت الغرفة بمديرية سيئون محافظة حضرموت تبكي فراق زعيمها صالح عبيد بن عبدات - رحمه الله - الذي أخرجه المستعمر البريطاني إلى المنفى.



نبش التاريخ الاجتماعي والثقافي والأخلاقي لهذه الرقعة من يمننا الحبيب، وتقديمه للأجيال بصورة مشرقة ما استطعنا إلى ذلك، ولما كان هذا التاريخ عموماً مفقوداً في الكتب التي تَدْرسه إلا بطريقة مشوهة عن طريق تضخيم العيوب والسلبيات وإظهار الأمة بأنها غير حريصة على كرامتها الإنسانية وحريتها وقوتها، تجدونا في هذا العدد نكتب عن واحدة من أخطر الفتن التي شهدها الوادي بملابساتها المعقدة حيث اختلفت آراء المؤرخين في طبيعتها: ففي حين اعتبرها البعض إعلان عن ولادة أول حركة وطنية حضرمية ضد المستعمر البريطاني (أنظر كتاب وثائق الندوة العلمية التاريخية حول المقاومة الشعبية في حضرموت 1900م- 1963م ص: 35) اعتبرها آخرون جزء من صراع العشائر والبيوت والأسر على الحكم والقيادة (وانظر التاريخ العسكري لسلطان ناجي ص: 146) ونحن سنركز على العبر والدروس، والعلاقات الاجتماعية التي بهرت ألقاصي والداني في هذا الحدث.


الغرفة: مدينة من مدن وادي حضرموت تبعد عن سيؤن بنحو 9 كيلومتر يسكنها اليوم حوالي 20 ألف نسمة وبها أكثر من أربعين مسجداً وأربع مدارس أساسية وثانوية، ونادي السلام الرياضي الثقافي ورباط الإسعاد ومدرسة طرموم لتحفيظ القرءان الكريم.

تأسست عام 701هـ عندما نزل بها الشيخ عبد الله بن محمد بن عمر باعباد (القديم الثاني 672هـ - 763هـ) وبنى بها غرفة صغيرة كان يؤمها الناس فالرجل اشتهر بفضله وكرمه وعلمه وإحسانه وحمله للمغارم ودفعه للمظالم فلا يزال في ضيافته يوميا 500 نفر غير الطارئين وهو صاحب الجابية بناها للواردين عليه من الحنفية - مسجد الجابية - فاقترنت الغرفة باسم البلدة إلى اليوم, ومن أشهر ساكنيها إلى جانب آل باعباد: المشايخ آل باجمال: وهم أول من سكن باثور بالغرفة أشهرهم الفقيه عبد الله بن محمد باجمال.

آل بلفاس وآل عبدات وآل باعامر وآل شيبان وآل طرموم وآل باحلوان وآل باشادي وآل جوبان وغيرهم.

آل الحبشي: ومنهم العلامة عيدروس بن عمر مسند حضرموت الشاعر والمؤرخ، له مخطوطات بعضها في مكتبة بيته والأخرى في مكتبة الأحقاف بتريم توفي في رجب 1314هـ، ومنهم العابد القانت شيخان بن محمد الحبشي الذي اشتهر أنه طالع تفسير الخازن مطالعة بحث وتحقيق في أربعة أيام وكتب عليه تعليقات، وكان شديد التعبد يكثر من قيام رمضان فكان يتلو ختمة بالليل وختمة بالنهار، وتوفي في سيؤن في رجب 1313هـ ودفن في علم بدر.

ومن أشهر معالم الغرفة: مسجد الجامع الذي هو عبارة عن مسجدين أحدهما لآل باجمال والآخر لآل باعباد ويرجع تاريخه إلى عام 834هـ وكان عادة أهل حضرموت تحري الحلال خاصة في بناء مساجدهم ولذلك اشتهر أن يشترط المتصدق في عمال بناء المساجد أن يكونوا ممن يؤدون الشعائر التعبدية بل قيل أن حجارة بعض مساجد الغرفة نقلت من وادي عدم نواحي ساه خوفا من أخذ حجارة من أحد المثاوي فلا يحل أخذها . ومن معالم المدينة أيضا كثرة الحصون والقلاع.

20 عاماً من حكم بن عبدات للغرفة 1924م – 1945م

برزت ظاهرة التطلع والطموح عند بعض الأسر اليمنية للحكم والقيادة في ظل الظروف المأساوية التي شهدتها الأمة بسبب وجود المذاهب الفكرية والاعتقادية التي مزقت الوحدة السياسية للأمة الإسلامية في العصور المتأخرة فانفصلت حضرموت عن جسم الدولة اليمنية التي حكمها الأئمة عام 1113هـ ثم تمزقت حضرموت إلى إمارات حتى أن مدينة تريم وحدها في العقد الخامس من القرن الثالث عشر كان بها: دولة آل همام في حارة الخليف ودولة آل عبد القادر في حارة النويدرة ودولة آل غرامة في حارة السوق، ثم تنافس الأثرياء من آل كثير والقعيطي على الحكم.

وفي ذلك العصر قام عمر عبيد عبدات المدعوم من أخيه الثري صالح عبيد بتسخير ثرواته التي جمعها في جنوب شرق آسيا لتحقيق طموحه هو الآخر في بناء إمارة في مدينة الغرفة عام 1924م ومما عزز هذا الطموح أن أصبحت الغرفة مقرا للعناصر المتنورة والمثقفة من المعارضة للأوضاع وذات الخبرة والتجربة حيث وجد هؤلاء المناهضين للفوضى المساواة في الحقوق والواجبات بين الناس فانظم إليها في العقد الرابع من القرن العشرين الأستاذ العلامة الفقيه محمد عبيد عبود القادم من إندونيسيا والقاضي محفوظ سعيد المصلي اليافعي قاضي شبام وضواحيها.

لكل تلك الأسباب أزدهرت هذه الإمارة ولكن ذلك أثار الفخائذ الشنفرية وخاصة آل فاس المجاورين وآل كثير والقيعطي بل والسلطات البريطانية المستعمرة فاتفقت على حصار بن عبدات وإخراجه من الغرفة عنوة، فكانت محاولات الصلح ثم الحرب المسلحة لاقتحام الغرفة منذ عام 1928م ولكن الحملة فشلت وتغنى بفشلها الشعراء مما زاد شعبية بن عبدات, وبعد توقيع اتفاقيات الحماية من قبل المستعمر البريطاني مع القعيطي عام 1937م ثم مع الكثيري عام 1939م أراد المستعمر أن يـجعل من بن عبدات عبرة لمن يعتبر من القبائل المتمردة فبدأ مخطط الهجوم المسلح بمختلف الأسلحة فكانت أشهر التطورات:

في شهر فبراير عام 1939م توفي الممول للإمارة الرجل الثري صالح عبيد عبدات في إندونيسيا وفي شهر يونيو من نفس العام توفي مؤسس الإمارة عمر عبيد عبدات بالغرفة فخلفه عبيد صالح وكان هو الآخر طموحا جاء إلى السلطة والصراع على أشده وأدرك أن المستعمر لن يسمح له بإقامة إمارة مستقلة ولكن ظروف الحرب العالمية سبتمبر 1939م وتغير موازين القوى العالمية بظهور النازية وزيادة التهديد الإيطالي في شرق أفريقيا للنفوذ الإنجليزي كانت كلها لصالح بن عبدات فكان المجال لجهود الصلح المحلية

وخلالها كان المستعمر يـجمع المعلومات ويتحرش بأنصار الإمارة من قبائل الحموم في غيل بن يمين ويهدد بشن حرب إبادة بواسطة منشورات كانت الطائرات البريطانية تسقطها فوق الغرفة خلال عام 1940م، وفعلا فرض حصار اقتصادي على الغرفة, وفي عام 1945م استفادت بريطانيا من قواتها العائدة بنشوة النصر على الحلفاء من العلمين في الحرب العالمية فتكونت لها قوة من جيش عدن (الليوي) والجيش الهندي التابع لولاية حيدر أباد وجيش النظام القيعطي وقوة من الجيش غير النظامي وسلاح الجو الملكي وشنت هجوما عسكريا معززا بالطيران والمدفعية والدبابات دك المدينة صباح يوم 6 مارس 1945م وأطبق الحصار من الغرب والشرق والشمال وقُتل محبوب البدوي قائد العمليات العسكرية لابن عبدات وهو يقوم بعملية استطلاع في ديار آل فاس فكان لوفاته أبلغ الأثر في سير الأحداث.

وفي صبيحة يوم 23ربيع أول 1364هـ الموافق 7 مارس 1945م لاحت الأعلم البيضاء على أسوار الغرفة معلنة الاستسلام، وسلم عبيد صالح نفسه للقوات البريطانية بعد مقاومة باسلة وصفها الشاعر خميس كندي وصفا رائعا بشعره الشعبي حين قال:

ردوش يا لغرفة كما برلين

مستر جرامس هو وشمبرلين

بن صالح مبارك لقالش رسم

عاند بش قرانه

هم قايسوش العبر

من ضرج القنابل باتودين

خرج عبيد صالح من الغرفة على متن سيارة مجنزرة إلى مطار القطن ومنه إلى عدن بالطائرة ثم إلى سنغافورة بجنوب شرق آسيا حيث عاش بقية حياته حتى توفي في مدينة باتافيا عام 1963م رحمه الله رحمة الأبرار, هذا هو الحدث فما هي الدروس والعبر المستفادة:

على قصر عمر هذه الإمارة إلا أن ما تحقق فيها شيء كبير برهن صحة مقولة الأستاذ علي أحمد باكثير - رحمه الله - القائل: (ولو ثقفت يوما حضرميا لجاءك آية في العالمين).

حد من الوادي
05-15-2010, 01:23 AM
بمشاركة أدباء وكتاب ونقاد عرب ويمنيين المكلا اليوم ينشر البرنامج الكامل للمؤتمر الدولي.. علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية

المكلا اليوم / القاهرة: خاص2010/5/14

أعلن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ورابطة الأدب الإسلامي العالمية عن برنامج المؤتمر الدولي (علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية) الذي سيقام بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاده.



وسيدشن المؤتمر بحفل افتتاح في مقر اتحاد كتاب مصر بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة مساء يوم الثلاثاء 18/6/ 1431هـ، الموافق 1/ 6/ 2010م، وسيتضمن البرنامج في يومه الأول افتتاح ركن المقتنيات الشخصية لعلي أحمد باكثير، في حين ستشمل فقرات حفل افتتاح المؤتمر، كلمة مقرر المؤتمر د. محمد أبو بكر حميد وكلمة أمين اللجنة التحضيرية د. عبد المنعم يونس وكلمة الوفود وسيلقيها د. حسين جمعة وشهادة الشاعر الكبير فاروق شوشة في باكثير وكلمة أمين عام المؤتمر د عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية وكلمة رئيس المؤتمر الأستاذ محمد سلماوي الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وكلمات السادة وزراء الثقافة، كما سيشهد حفل الافتتاح تقديم الدروع والشهادات شخصية لكل من الأساتذة (أنيس منصور، وديع فلسطين، يوسف الشاروني وعرض حوار تليفزيوني مسجل مع باكثير).

وستعقد في اليوم الثاني للمؤتمر الجلسة البحثية الأولى التي ستشمل على(4 أبحاث) للدكتور أحمد درويش (تقاطعات الإبداع المسرحي والتأويل التاريخي – قراءة في مسرحية دار ابن لقمان).

والدكتور حامد أبو أحمد (تطويع الأسطورة الأجنبية للفكرة الإسلامية في مسرح باكثير).

والدكتور محمد حسن عبد الله (استلهام الكتب المقدسة في مسرح باكثير).


أ . محمد جبريل (المرأة في أعمال علي أحمد باكثير).


وستتناول الجلسة البحثية الثانية (4 أبحاث) للدكتور سعد أبو الرضا (ملامح الاتجاه الإسلامي عند باكثير).

والدكتور أحمد السعدني (الفكر الإسلامي والأيديولوجيا العربية في الأدب التمثيلي السياسي عند باكثير).

والدكتور عبد الحميد الحسامي (جماليات البناء الفني في مسرحيات باكثير السياسية القصيرة).

والدكتور مصطفى الضبع (مسرح باكثير - دراسة سيمولوجية .

وستتضمن الجلسة البحثية الثالثة والرابعة ثمانية أبحاث على النحو التالي:

د. أبو الحسن سلام (مسرح باكثير بين التسجيلية ودراما الأوتشرك)

د.عزة منير (التراث في أدب باكثير المسرحي).

د. صوفيا عباس (الحضارة المصرية القديمة في مسرح باكثير).

د. محجوب برير محمد نور (ملحمة عمر الإسلامية الكبرى).

د. إدريس مقبول (الشخصية اليهودية في أدب باكثير - رؤية تحليلية تداولية, د. الطيب علي الشريف), (مسرح باكثير وقضايا الجهاد الليببي ضد المستعمر في مسرح باكثير).

د. عمر عبد العزيز (بلاد الشام والرافدين في مسرح باكثير - مقاربات فنية دلالية).

د. عبد الحكيم محمد صالح باقيس (البدايات والنهايات في روايات باكثير التاريخية).

وتتضمن الجلسة البحثية الخامسة في اليوم الثالث المؤتمر الخميس 3/6/2010 4 أبحاث د. منصور الحازمي علي أحمد باكثير في رواياته التاريخية د. محمد صالح الشنطي الرؤية الإسلامية وأثرها في التشكيل الجمالي في أعمال باكثير السردية د. محمد جكيب (مقومات الإبداع في روايات باكثير الروائية د. محمد أبو ملحة التوظيف الفكري والفني للشخصية الثانوية في روايات باكثير التاريخية)

وستتطرق الجلسة البحثية السادسة لـ(4 أبحاث) أ. أحمد رشاد حسانين باكثير وريادة التصور الإسلامي في الرواية التاريخية- وا إسلاماه نموذجا (د. طه حسين الحضرمي (مقومات التواصل مع الآخر في رواية سيرة شجاع – دراسة البنية والدلالة ) د. يوسف نوفل (مصر في شعر ووجدان باكثير وفكره) د. حسن الأمراني (علي أحمد باكثير شاعرا مجددا).

والجلسة البحثية السابعة (4 أبحاث ) د. وليد قصاب (لظواهر العروضية في شعر باكثير )، د. عبد الحكيم الزبيدي (علي أحمد باكثير وريادة الشعر الحر) أ . عبد المطلب جبر (الوعي النقدي وحدود التجديد في شعر باكثير).

د. بن عيسى بويوزان (أناشيد باكثير - دراسة دلالية وفنية وإيقاعية).

والجلسة البحثية الثامنة (4 أبحاث) د. عبد القادر با عيسى (مظاهر لغة باكثير الشعرية في المرحلة اليمنية – دراسة فنية بيانية) د. عبد لله المعيقل(المرحلة السعودية في شعر باكثير).

د. إنصاف علي بخاري (ظاهرتا الحب والحزن في شعر باكثير).

د. عيسى إلبي أبو بكر (القضايا الإنسانية في شعر باكثير – دراسة فنية بيانية).

وفي اليوم الرابع للمؤتمر مساء الجمعة 4/6/2010 ستعقد الجلسة الختامية التي سيرأسها الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وتتضمن ما يلي البيان الختامي (وسيلقيه أحد رؤساء الاتحادات العربية). التوصيات (وسيلقيها رئيس جمعية رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة) وعقد مؤتمر صحفي يشترك فيه كل من الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب – رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية – مقرر المؤتمر وأمسية شعرية ستتضمن قصائد مختارة من شعر باكثير.


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 2

الغيور (الشحر) 5/14/2010 ياخسارة ولاباحث من اليمن اوحضرموت ايش الناس جالسين اما مخزنين ياذا الخزى او يأكلو احنظل وهات ياخراط ومراط . ماشفت الا اسم د.حميد جزاه الله خير وفين الباقيين؟؟؟؟؟؟

حضرمي مثقف (دولة حضرموت) 5/14/2010 أينا أهل الوادي ... أصحاب باكثير الاصليين - المكلا منا ونحن منها - أين المتنادين بباكثير

حد من الوادي
05-18-2010, 01:35 AM
د. حميد: مؤتمر (علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية) يعد أكبر مؤتمر ينعقد لأديب عربي

المكلا اليوم/ خاص2010/5/17

أكد الدكتور محمد أبوبكر حميد، أن المؤتمر الدولي (علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية) والذي سيقام بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاد الأديب الراحل في القاهرة، يعد أكبر مؤتمر ينعقد لأديب عربي بإجماع الأدباء العرب والمسلمين الممثلين في الاتحاد العام للأدباء العرب ورابطة الأدب الإسلامي، لأن صفة العروبة والإسلام لم تجتمع في أديب عربي كما اجتمعت في باكثير، على حد قوله.



مشيراً في تصريح أدلى به لـ( المكلا اليوم)أن المؤتمر الذي ستفتتح أعماله مساء يوم الثلاثاء 18/6/ 1431هـ، الموافق 1/ 6/ 2010م ، في مقر اتحاد الأدباء في قلعة صلاح الدين بالقاهرة، سيستمر لمدة أربعة أيام وسيعرض في جدول أعماله أربعين بحثا لعدد من كبار النقاد والأدباء في العالمين العربي والإسلامي، ونوه مقرر المؤتمر د. حميد إلى أن حفل الافتتاح سيشهد تقديم الدروع وشهادات شخصية لكل من الأساتذة ( أنيس منصور ، وديع فلسطين ، يوسف الشاروني .وعرض حوار تليفزيوني مسجل مع باكثير .

مضيفاً أن اليوم الرابع والأخير للمؤتمر مساء الجمعة 4/6/2010 سيتضمن عقد الجلسة الختامية التي سيرأسها الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وستشتمل على عرض البيان الختامي والتوصيات
وإقامة مؤتمر صحفي يشترك فيه كل من الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب – رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية – مقررالمؤتمر وأمسية شعرية ستتضمن قصائد مختارة من شعر باكثير.


<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->

تعليقات القراء
عدد التعليقات : 1

بنت الشحر (سعاد) 5/17/2010 الله يوفقك وتكون عون للمظلومين

حد من الوادي
05-20-2010, 02:03 AM
في إبريل 1968م عندما تحدث الأديب علي أحمد باكثير في سيئون

المكلا اليوم / محمد علي باحميد2010/5/19

وصول باكثير إلى سيئون

في شهر محرم من عام 1388هـ الموافق شهر ابريل من عام 1968م، قدم إلى أرض وطنه وبعد اغتراب طويل الشاعر والكاتب المسرحي الكبير الأستاذ علي أحمد باكثير ليرى ويهنئ أبناء وطنه وقد انتزعوا استقلالهم وحريتهم من الاستعمار البريطاني، وليرَ في مدينة سيئون موطن أهله مغاني صباه والوجوه التي كان يحلم برؤيتها.

إن قدوم الأستاذ باكثير إلى سيئون بعد سنوات طويلة من البعد عن الوطن أكد حقيقة مفادها أن البدن يمكن أن يغترب، أما المشاعر والروح والذكريات تظل دائماً لصيقة بتراب وطنها:

أنا المهاجر ذو نفسين واحدة

تسير سيري وأخرى رهن أوطاني

يقول الشيخ عمر بن محمد باكثير ابن عم الأستاذ علي باكثير الذي أرّخ لهذه الزيارة في كتابه المطبوع على ورق الشمع "الاستنسل" بعنوان: "مع علي أحمد باكثير" الصادر عن شعبة سيئون لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في أكتوبر 1985م:




أول وثيقة سفر يحصل عليها صادرة عن حكومة الشحر والمكلا 20 يونيو 1932م

كان وصوله إلى سيئون يوم الثلاثاء 11محرم 1388هـ فخرجنا إلى المطار لاستقباله، وكان يوم وصوله يوماً لم تشهد سيئون بمثله من أيام الفرح والسرور هرع إلى مقره الناس من كل حدب وصوب زرافات ووحدانا، وكلهم كانت تلهج ألسنتهم بالبشرى والهناء، والكل كان يتطلع إلى رؤيته حتى ضاق المحل بالمرحبين، ولما استقر المحتفل به والزائرون، وهدأت ألسن المهنئين قمت بتهنئتي قائلاً فيها:

حي حرا أقام في مصر دهرا

يا لدهر يزري بكل الدهور

جاءنا ساحباً ذيول المعالي

حلل الفخر والفعال الخطير

ما رأت مصر منه إلا مثالاً

لكمال الآداب والتشمير

زاد فيها على الثلاثين عاماً

يتلقى من علمها المأثور

عدت يا نجل أحمد فتهنّا

بين أهليك والحمى والدور

طبت يا فخر الحضارم فانزل

في قصور القلب لا في القصور

ثم قام الأديب الشاعر عبدالرحمن بن أحمد باكثير وألقى قصيدة طويلة، ثم قام الولد عبدالكريم بن عمر بن محمد باكثير وألقى كلمة طوية، ثم ارتأى الحاضرون أن تكون قراءة باقي القصائد والكلمات بعد صلاة العصر.

واستطرد الشيخ عمر بن محمد باكثير في كتابه قائلاً: "ولما كانت الساعة العاشرة – أي الرابعة – من عصر ذلك اليوم حضر كثير من الناس جاءوا مهنئين ومرحبين بقدوم الضيف الكريم, ولما احتشد المحل قام الشعراء والخطباء ومنهم الأساتذة: عبدالقادر محمد الصبان، والشاعر سالم زين باحميد والأديب جعفر محمد السقاف وغيرهم، كما حضر هذه الجلسة السيد العلامة علوي بن عبدالله السقاف".

عندما قدم الأستاذ علي أحمد باكثير إلى سيئون كنت طالباً بالمرحلة الثانوية يومها، وكنت أتمتع بميول أدبية، وأقرأ كثيراً في الأدب والشعر وأتذوقهما حتى اليوم، ولهذا فقد حرصت كل الحرص على حضور كل اللقاءات والمحاضرات التي نُظمت للأستاذ باكثير في سيئون.

باكثير في ساحة القصر السلطاني

ففي ساحة القصر السلطاني الداخلية أقام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بسيئون يوم 8 مايو 1968م حفلاً ترحيبياً تكريمياً حاشداً للأستاذ علي أحمد باكثير الذي ألقى فيه خطاباً شاملاً استهله بالشكر لكل المواطنين الذين ضاقت بهم ساحة القصر قائلاً لهم: "إني لأتمنى لو أستطيع أن أسرّ إلى أذن كل واحد منكم كلمة شكر، حتى يشعر أنه هو وحده المشكور، إنني آسف على كثير مما مضى من عمري، وجعلني أخجل من التقصير الذي كان مني في ماضي أيامي في حق هذا الوطن الحبيب، إني أسميه تقصيراً لأنه شغلني عن هذا الوطن الحبيب مدة من الزمن، مدة طويلة (1)، جعلت كثيراً ممن كنت أعرفهم غير موجودين في الأحياء اليوم، أجل.. إني لأعد ذلك تقصيراً مني، لكني أحب أن تلتمسوا لي المعذرة" (2).

ثم تحدث عن الاستعمار وأعوان الاستعمار، ومآسي الاستعمار في البلدان التي حكمها وشن هجومه على أولئك الذين يعتقدون أن الأمة العربية لا تستطيع أن تعيش في غير ظل المستعمرين.

ثم وجه خطابه إلى مواطني هذا الوادي الفسيح قائلاً لهم: "إني أريد منكم أن تفخروا اليوم بما تحقق لكم من الاستقلال، إني أريد منكم أن ترفعوا رؤوسكم فخراً بهذه الجمهورية الفتية جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وبرجالها الأبطال أولئك الشهداء الذين أراقوا دماءهم على مذبح الوطنية حتى استطاعوا أن يقيموا لكم هذا الوطن الحر الآمن" (3).

ثم ربط بين اليوم الذي تحقق فيه الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م قائلاً: "لقد كان العرب منكسي الرؤوس حينما رفعتم أنتم علم الحرية والاستقلال لقد كنتم النور الوحيد الذي كان يلمع في سماء العروبة وهي تعيش في ظلام دامس من تلك المحنة العصيبة، فيحق لكم أن ترفعوا رؤوسكم فخراً وتيها ويحق للعرب جميعاً أن يفخروا بكم، لقد كنتم التعويذة السحرية التي مرت على قلوب العرب فكانت برداً وسلاماً" (4).

كما دعا في ختام خطابه ذلك المواطنين إلى العمل وتشمير السواعد، وأن العمل يسبق القول، وخاصة أن الجمهورية الفتية قد انتهت من مرحلة الكفاح منذ الاستعمار وانتقلت إلى المرحلة الأصعب وهي مرحلة البناء والكفاح الاجتماعي حتى تلحق بركب التقدم العربي.

محاضرته في الاتحاد الوطني لطلبة اليمن

وفي يوم 16 مايو 1968م ألقى الأستاذ باكثير محاضرة قيمة في مقر الاتحاد الوطني لطلبة اليمن بسيئون، بدأها بلفت نظر الحاضرين إلى التمعن واستيعاب معنى اسم هذا الاتحاد ودلالاته، وما يرمي إليه واضعوه من أبعاد مستقبلية قائلاً: "لاتحاد الوطني لطلبة اليمن، هذا اللقب ذاته، هذا الاسم ذاته، يبعث في النفوس النشوة، يبعث في نفسي أنا نشوة كبيرة غامرة، لأنه يدل دلالة واضحة على ما بلغناه من الوعي في الوحدة اليمنية ثم الوحدة العربية العظمى، الاتحاد الوطني لطلبة اليمن وليس الاتحاد الوطني لطلبة حضرموت، وليس الاتحاد الوطني لطلبة اليمن الجنوبية، ولكنها اليمن على الإطلاق، أي اليمن كلها شمالها وجنوبها، إن الذين وضعوا هذا الاسم لا بد أنهم قد وعوا ثمرة الوحدة العربية وعياً تاماً شاملاً"(5).

باكثير ينتقد المجتمع السيئوني

ثم كشف عن ملاحظة أمينة ومخلصة على سلوك المواطنين أثناء إلقاء خطابه في ساحة القصر السلطاني حيث أدان من خلالها الحال الذي كان عليه المجتمع السيئوني في الاجتماعات واللقاءات الجادة والمحاضرات، فقد كان الناس أثناء حديثه لهم في ذلك اليوم يتعاطون الحنضل فيما بينهم ويقرّشونها وهم جالسين أمامه وسيقانهم مرفوعة ومتعارضة تحيط بها أرديتهم – الحبوة – بينما باعة الحنضل كانوا يتجولون بين تلك الجموع حاملين سلالهم صائحين "حنضل يا شعب" دون اعتبار لمن يتحدث أمامهم.

لقد طرح الأستاذ باكثير تلك الملاحظة حتى لا تتوارث الأجيال هذه القاعدة أو العادة خلفاً عن سلف – فالناس عبيد ما ألفوا – إنها نصيحة منه جاءت للتنبيه على فعل وقع في غير محله.

قال الأستاذ باكثير: "إنك تستطيع أن تعرف المجتمعات من سلوكها في اجتماعاتها إذا رأيت مجتمعاً يستطيع أفراده المجتمعون في مكان ما أن ينصتوا إنصاتاً كاملاً، وأن يتخلوا عن بعض الحركات التي لا تنم عن سلوك طيب قيل على التعبير المصري "قزقزة اللب" هل تعرفون ما معنى "قزقزة اللب" اللب هو – الحنضل – المصريون يسمون الحنضل " لب" إنني لا أحب لكم أن تجتمعوا في مكان ما للاستماع إلى خطبة أو إلى محاضرة أو لأي شأن من الشئون ويـجمع أفراده بين الاستماع وبين شغل شفاههم بمثل "قزقزة اللب "أو أكل الحنضل، وان هذا لا أريد أن أراه في المرة الثانية إن شاء الله حين أعود إلى حضرموت، فإنه لا ينم عن شيء يصح لنا أن نباهي به، ما أنا إلا واحد منكم فلا بأس أن "تقزقزوا اللب" أمامي، ولكنكم لو فعلتم هذا أمام رجل غريب فسيكتب عنكم ما لا تحبون أن تسمعوه إننا نريد أن نعوِّد أنفسنا عادات طيبة خصوصاً في الاجتماعات الجادة، أما حين نلهو وحين نلعب فلا بأس بشيء من كل هذا، كما أن لكل مكان سلوكا يناسب معه، وإني أخشى أن تنتشر هذه العدوى وتجمعوا بينها وبين الصلاة إنه لم يبقَ إلا المسجد أن يتسلل إليه الحنضل، إن الحنضل يـجب أن يؤكل في المكان الذي يليق به وليس في كل مكان" (6).

باكثير وقضية فلسطين

ثم اختتم محاضرته بإسهاب في قضية العرب الكبرى "قضية فلسطين" وأفصح من خلال الحديث عنها عن رأيه في حل هذه القضية، والأستاذ باكثير معروف بألمعيته في الكثير من آرائه صادق الحدس فيها بعيد النظر، فهو يرى أن العمل الفدائي داخل الأرض المحتلة وليس غيره هو طوق النجاة للفلسطينيين وللأمة كلها.

لقد قال في محاضرته: "إن قضية فلسطين لا يحلها إلا العربي الفدائي الذي يبيع روحه لله وفلسطين، إنها قضية تختلف عن القضايا كلها، إن العرب فيها يحاربون العالم كله دون مبالغة، إن صوتاً واحداً يستطيع أن يسمعه العالم، صوتاً واحداً يستطيع أن يعيره العالم سمعه هو صوت الفداء الوطني في فلسطين، إن الفدائيين يستطيعون وحدهم أن يخنقوا إسرائيل عندئذٍ فإن أمريكا لا تستطيع بقنابلها الذرية والهيدروجينية أن تصنع شيئاً، إنها تستطيع أن تضرب مصر أو تضرب الشام أو تضرب أي بلد عربي، لكنها لا تستطيع أن تضرب الفدائيين، إن الأسطول السادس ييأس ويقنط ويبكي دماً حين يرى الفدائيين يعيثون في إسرائيل تحطيماً وتقتيلاً وهو لا يستطيع أن يعمل شيئاً إن قضية فلسطين ستُحل على أيدي الفدائيين كما حُلّت قضية الجزائر، وكما حُلّت قضية اليمن الجنوبية" (7).

يقول الشيخ عمر بن محمد باكثير في كتابه الآنف الذكر: " في 18 صفر 1388هـ الموافق يونيو 1968م غادر الأستاذ علي أحمد باكثير سيئون إلى عدن ومنها إلى القاهرة، وخرجنا بمعيته إلى مطار الغرف فودعناه ولم ندر أنه الوداع الأخير(*) فهذه كانت آخر نظرة إليه رحمه الله تعالى وأسبغ عليه كنف فضله ورحمته ورضوانه" (8).

الهوامش:

1- غادر الأستاذ باكثير سيئون عام 1932م طاف بأطراف اليمن والصومال وأقام مدة بالحجاز، ثم انتقل إلى مصر عام 1933م وحط فيها عصا الترحال واستقر بها.

2- من كتيب "حديثان لعلي أحمد باكثير في سيئون" جمعها الأستاذ سالم زين باحميد، صادر عن شعبة سيئون لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام 1985م.

3، 4، 5، 6، 7 -المصدر السابق " حديثان لعلي أحمد باكثير في سيئون".

8- المصدر السابق كتاب "مع علي أحمد باكثير".

(*) توفي الأستاذ علي أحمد باكثير في القاهرة غرة رمضان 1389هـ الموافق 10 نوفمبر 1969م على أثر نوبة قلبية حادة.

حد من الوادي
05-21-2010, 02:25 AM
هذي البلاد الحضرمية حرِها عندي برود

بقلم مطيع بامزاحم
المصدر : الناشر


تعالوا معنا لدقائق معدودة لنعتكف في محراب المحاسبة الذاتية بعيداً عن النرجسية والأنوية والتسبيح بحمد السلطان وبعيدا أيضا عن جلد الذات وتجريح الذوات ومعادلات الضمير المجزأ لأنه وبختصار شديد تكمن كل مشاكلنا في أننا بدلاً من أن نعالج الجرح النازف نكتفي بلف لفات من الشاش الأبيض حوله فقط ومن ثم سرعان ماتهتري لفات هذا الشاش وتظهر على خيوطه بقع الدم الحمراء النازفه.

لماذا يتهرب أصحاب القرار ويتجنبوا الحديث عن الجوانب السلبية وهي كثيرة في مجتمعنا ويصروا دائما على أن يضعوا رؤوسهم وسط ذرات الرمال ويحرموا على أنفسهم مالم يحرم الله عليهم من الحديث عن سلبيات واضحة للعيان بل ويعتبرون من تحدث عنها بأنه قد مس المنجزات واعتدى عليها وتناسوا أن الأعتراف بوجود المشكلات يمثل خمسين في المائه من حلها وأن معالجتها تساهم وتعزز وتؤدي إلى تطوير المنجزات وترسيخها وتخلق رضاً جماعياً منقطع النظيرعند كآفة فئات المجتمع.

ذات يوم وضعت سؤالا على صفحتى على الفيس بوك أردت من خلاله أن أقيس مدى ردة فعل أصدقائي المشتركين لدي ونوعية تعليقاتهم حول ذلك السؤال وكان سؤالي وبالحرف ( متى سنرى الكهرباء في اليمن تشغل بالطاقة النووية ؟ ) مؤكدُ أنه سؤال من العيار الثقيل وكلام أقل ما يقال فيه أنه يدرج في باب الهلوسات والشطحات المألوفه وهذا ما لمسته في تعليقات الأصدقاء حيث بدت لهجة السخرية والأستهزاء واضحة وضوح الشمس وبالمناسبة معظم من علقوا كانوا شباباً وطلاباً جامعيين في مختلف التخصصات العلمية والأدبية

وهنا تكمن المشكلة العظمى عندما تكون ردة فعل الطالب الجامعي الذي سيتحمل المسؤولية في قادم الأيام بهذه الروح السوداوية واليائسة عندها ماذا سينتظر أصحاب القرار وحاملي مشروع التنمية والبناء من المواطن والشاب العادي الذى لم يلقى نصيبة من التعليم والمعرفة فهل عرف مسؤولونا حجم المسؤولية وحجم المأساه التى يشكلون ملامحها بتصرفاتهم اللامسؤولة وأنهم بتقصريهم هذا يساهمون في تحطيم آمال أجيال شابه وتفتيت أهدافها وقتل الروح الإبداعية والنهضوية لديها ويجعلها تحلم وتطمح في الحصول على مايسد الرمق فقط ولاغير دون أن تتطلع إلى السعي لأكتساب الريادة والقيادة العالمية وإحتلال المكانة العالية والترتيب المشرف بين الأمم والشعوب وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على تقدم البلد ونهضتة القادمة.

أيعقل أن تعاني حضرموت البقرة الحلوب التى تمد الوطن بمشتقات حليبها المختلفة إبتداءاً بالأسفلت والديزل المثلث وإنتهاءاً بالبترول والكيروسين المعلب أن تعاني عاصمتها من مشاكل وإنقطاعات متكررة بل وبعض من عواصم مديرياتها ومناطقها المختلفة لم تصل إليها الكهرباء أصلا إلى الآن وإن وصلت فهى كمن هو في خريف العمر لايقوى على حمل نفسه كل هذا يحدث ونحن في القرن الواحد والعشرين وفي عالم أصبح يحتفل إذا حدث إنطفاء للكهرباء لمدة خمس دقائق فقط ونحن ومعظم أرجاء الوطن لازلنا نسير في تضاريس وعرة وحلقات مفرغة ونفاق جماعي مميز نمارس طقوسه عند كل لقاء هام وعند كل إنتخاب جديد ويبقى المواطن المسكين الوحيد الفريد الذي يعيش بشكل مباشر فوق الأرض الترابية الحارقة والشمس اللاهبة ويكتوى بحرارتها وعرق أربعينيتها المزعج هو الضحية الأكبر والمتضررالأول وماعليه في هذه الحالة إلا أن يسلي نفسه الأمارة بالسوء مع كل قطرة عرق نازلة بشطر بيت قاله أحد شعراء الدان الحضرمي ( هذي البلاد الحضرمية حرها عندي برود ) إلى أن يصلح الله أهل الحل والعقد

الخميس 20-05-2010 11:45 صباحا

حد من الوادي
05-21-2010, 02:37 AM
الأديب علي أحمد باكثير فخر الحضارم

المكلا اليوم / كتب : عمار باطويل 2010/5/20

لم تكن حياة الأديب علي أحمد باكثير ساكنة وهادئة كما يظن البعض بل كانت حياته عبارة صارع طويل بينه وبين الفكر والأدب والهجرة بين بلد إلى بلد آخر , وحياة مزدحمة بالكتابة الغير منتهية التي وجدت للقارئ العربي ولهذا الكاتب والأديب مؤلفات فيها البراعة والغزارة في المعنى التي لم تنبثق إلا من ضميرا حيا كضمير علي أحمد باكثير الذي كان مهاجرا وهاربا من الجهل وباحثا عن بيئة حية تحيا فيها الأداب لا بيئة تقل فيها مصادر الأداب والحياة الأدبية


فانطلق من رحلته الأولى من إندونيسيا ( سورابايا ) حيث مسقط رأسه ومن ثم إلى حضرموت أرض أبويه لينهل من منابع العلم وأنهاره ويرتوي من مائها العذبة ويتعلم لغة أباءه وأجداده اللغة العربية لغة القرآن وقد أصاب الهدف بل أبلغ في الاصابة وقد كتب القصائد وألف الكتب والمسرحيات التي لا نظير لها. لم يهدأ له بال بل أراد أن يهاجر إلى مواطن أخرى باحثا عن حياة اخرى لنيل شيئاً مما كان يصبو اليه وتحقيقه , فقد وطئت اقدامه الحجاز وفيما بعد هاجر إلى مصر فكانت في أرض الكنانة الملحمة الإسلامية الكبرى التي كتبها الأديب باكثير وأي ملحمة هي بل هي ملحمة لم يأتي بمثلها أحدا إلى الآن لبلاغة لغتها والأحداث والمشاهد المتناسقة التي عجزت الأقلام أن تكتب مثلها ومازالت العقول محتارة من العقلية التي نسقت تلك الكلمات والصفحات والتي مازالت تقرأ إلى الآن ويتواصف بها الناس إلى يومنا هذا ! . ففي المهجر لم ينسى باكثير موطنه وموطن أهله في حضرموت بل انشد أبياتا شعرية يتذكر فيها الإطلال وسئيون وأهل سيئون وقبر زوجته في سئيون فتكاد ان تدمع الأعين عند قراءة أبيات باكثير بل سالت الدموع تأثرا لباكثير واحساسيه المرهفه عن الوطن والإنسان في الوطن او من قد أصبح تحت القبر , فقال في قصيدته عن وطنه وأهله

سلام على سيئون أنى تطرحت ## بي الحال إن جاوا قصدت او مصرا

فبين ضلوعي صاحب ليس بارحاً ## ينوح على عصر كريم به مرا

سلام على دار السلام وفتية ## بها من شباب الدهر عاطوني الخمرا

بحيث يسود الود ضاحك جونا ## وحيث كرام الكتب مابيننا تقرا

سلام على قبر كريم لصاحبه ## نعمتُ به دهراً وتهتُ به عصرا

بنيتُ به قصراً مشيداً من المنى ## فشلت يد للدهر هدمت القصرا

إلى أخر القصيدة حيث قال في أخرها :

عسى ربي أن يحقق لي المنى ## فأخدم قومي أو أذيع لهم فخرا

رحمك الله أيه الأديب فقد أصبت الهدف المنشود في آخر بيتك الشعري وقد حققت لقومك الفخر وكل الفخر الذي عجز عن تحقيقه الكثير من بني جلدتنا وقد ذاع صيتك بين كل الأمم والشعوب , ولكن هل قومك ياأديبنا أهتموا بك وبفكرك ؟ نعم فقد أهتم بكتاباتك البعض من بني جلدتك وأهلك الحضارم فقد كتب عنك الدكتور أبوبكر حميد الشيء الكثير وبذل جهوداً لا يستهان بها من أجلك وأجل مؤلفاتك وكذلك الدكتور عبدالقادر باعيسى والدكتور عمر بامحسون وغيرهم الكثير من أهل الأدب والفكر والأن هناك مساعي كبيرة أيه الأديب لجعل دار السلام دارك محتوى لكل مقتنياتك وملجأ ثقافيا لمن يريد العلم والثقافة والإطلاع على مؤلفاتك ومكتبتك الخاصة

وهذا بفضل رجال أعمال حضرموت وعلى رأسهم الشيخ عبدالله أحمد بقشان وغيره من الرجال المخلصين لحضرموت, أيه الأديب رحمة الله عليك تعم قبرك في الصباح الباكر وعند الشروق والغروب فقد حققت لنا كل الفخر لحضرموت وأبناء حضرموت. فشعرك أيه الأديب الراحل لا يخلوا من حبك للأرض والإنسان من أهلك وأصدقائك الذين قد ذكرتهم في بعض قصائدك وشعرك الوجداني والكامن بالحب للأرض الأولى التي احتضنتك وعلمتك الأحرف العربية الأولى وهي أرض أجدادك الحضارم. فكنت عظيما في كتاباتك التي لم يهجرها إلا من لا صلة له بالقراءة والأدب , على السنوات الطوال بعد رحليك عن حياة الدنيا فظلت كتاباتك حيه تزاحم كتب وكتُاب اليوم بل فاقت على بعضها ومازالت كتبك أيه الأديب تتحدث لكل الأجيال الحالية والقادمة وستظل حيا في قلوب من يعشق فكرك وأدبك إلا من زاغ قلبه عن الأدب العربي والقراءة التي حث عليها القرآن الكريم.

حد من الوادي
05-24-2010, 01:37 AM
يحضرها وزراء ثقافة مصر واليمن والسعودية والامارات القاهره تحتضن مؤتمرا دوليا عن على احمد باكثير ومكانته الادبية

المكلا اليوم / القاهره : ولاءعبدالله2010/5/23

يعقد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بالاشتراك مع رابطة الأدب الإسلامي العالمية مؤتمره السنوي، بعنوان "علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية"وذلك بمقر الاتحاد في قلعة صلاح الدين في القاهرة. وقد تم توجيه الدعوة إلى وزراء الثقافة في كل من: مصر والسعودية والإمارات واليمن، لحضور حفل الافتتاح الذي سيقام في الساعة السابعة مساء الثلاثاء الموافق الأول من يونيو القادم.

يذكر أن المؤتمر الذي يستمر لمدة أربعة أيام من 1 إلى 4/ 6/ 2010، يقام بمناسبة الذكرى المئوية الأولى للقاص والروائي والمسرحي والشاعر العربي الراحل..وسوف يشارك في هذا المؤتمر أكثر من أربعين باحثًا وشاعرًا وأديبًا من مصر والعالمين العربي والإسلامي، يدرسون الأثر الأدبي الذي خلفه باكثير في كل الأنواع الأدبية التي أسهم وتميز فيها، باعتباره روائيًّا كبيرًا، ومسرحيًّا متميزًا، ورائدًا للشعر الحر.

حد من الوادي
05-25-2010, 01:03 AM
أكد ثنائية العلاقة ذات التأثير المتبادل بين البيئتين

الإثنين , 24 مايو 2010 م

الشبيلي: البيئة الحجازية مليئة بالمظاهر والعادات الحضرمية

دمون نت / الشرق الأوسط / الدمام- هادي فقيهي :

قدم الباحث السعودي الدكتور عبد الرحمن الشبيلي بحثا بعنوان «التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين الشريفين»، وذلك بمناسبة اختيار مدينة تريم بحضرموت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الحالي.

ومديرية تريم واحة خضراء في أخدود تخترقه وديان، تسيل منها السيول الموسمية، وتقع في الجزء الشرقي لمحافظة حضرموت، وهي أقرب إلى منطقة وسط وادي حضرموت، ويسكنها نحو 120 ألف نسمة.

تسلط الورقة، التي أعدها الدكتور الشبيلي، الضوء على العلاقة الثنائية المتبادلة بين منطقة الحجاز كجزء من السعودية وحضرموت، مستعرضا فيها العوامل التاريخية والجغرافية والاقتصادية والثقافية التي أثرت في هذه العلاقة، وأسهمت في تطورها منذ أربعة عشر قرنا، وعددا من الملامح المشتركة في الحياة الاجتماعية والمشهد الثقافي والواقع الاقتصادي في حضرموت والحجاز. وتأتي هذه الورقة بعد زيارة قام بها الشبيلي ومجموعة من المثقفين السعوديين إلى مدينة تريم في مطلع 2008. يقول الشبيلي عن تلك الزيارة: «لقد شغفت نفسي بالبحث عن الأواصر الثقافية التبادلية بين بلاد الحرمين الشريفين وبلاد حضرموت في أقصى جنوب الجزيرة العربية، فوجدت أنني أمام موضوع واسع، لكنه ظل، رغم أهميته، مغلقا لم يطرقه الباحثون من قبل».

ويرى الشبيلي أن مناسبة اختيار المدينة التاريخية (تريم)، التي يصفها بأنها مدينة الجوامع والمدارس العلمية، ومجالس العلماء والفضلاء، وصوامع المخطوطات، ودور الفقه والإفتاء، عاصمة للثقافة الإسلامية، تطمئن الباحثين والمهتمين بأن التاريخ يعيد إلى المدن كرامتها، ويحفظ للعلماء فضلهم، ويختزن في ذاكرته مجد العلم والتراث.
وفي هذه الورقة يؤكد الشبيلي ثنائية العلاقة ذات التأثير المتبادل بين حضرموت والمدن السعودية، ففي الوقت الذي امتلكت فيه مكة المكرمة قوة المصدر الديني وقدسية المكان لتؤثر في ما حولها،

كان لانتشار الهجرات الحضرمية إلى منطقة الحجاز تأثيره في صبغ الحياة الاجتماعية هناك بمظاهر التراث الحضرمي، وهو ما نتج عن تشابه يلحظه أي زائر لمدينتي جدة والمكلا في الملابس والفنون وبعض الأنماط الاجتماعية. ويستشهد الشبيلي بمترجم الملك عبد العزيز عبد الله بلخير، الذي عمل سكرتيرا للملك سعود، كأنموذج للحضور الحضرمي في الدولة السعودية، إضافة إلى أسماء أخرى، مثل صلاح البكري، ومحمد سعيد العامودي، وعلي حسن فدعق، ومحسن باروم، ومحمد سعيد باعشن. وعلى الجانب الآخر كان التأثير السعودي متجليا في المدارس الدينية التي افتتحها رجال دين قدموا من الحجاز، ومن بينها مدرسة رائدة للبنات، إضافة إلى تولي قضاة من الحجاز منصب القضاء في المكلا، مثل الشيخ عبد الله الرواف.

وعلى العكس من الاعتقاد السائد بأن الحجاز ذات تأثير أقوى في العلاقة الحضارية المشتركة بين السعودية وحضرموت، يرى الشبيلي أن كثيرا من الموروثات المستقاة من الثقافة الحضرمية في أنماط الفنون والملابس والمأكولات قد تغلغلت في البيئة الحجازية، وذلك لسببين، هما كثافة الهجرة الحضرمية من ناحية، والارتياح النفسي المتبادل بين الشعبين الملتحمين الذي تولد عن الرابطة المشتركة في العرق والأصل والدين. وكأنموذج لهذا التبادل الثقافي يوجد في مجتمع الحجاز تقليد حضرمي، لا يزال باقيا إلى اليوم، وهو عادة «الروحة» التي يلتقي فيها بعضهم مساء كل يوم جمعة لترديد بعض الأناشيد والأدعية الدينية.

ويرى الشبيلي أن هذه العلاقة المشتركة نتجت عنها بيوتات بارزة في المشهد الحجازي، من أصحاب العلم والثروة، تعود إلى أصول حضرمية. ويشير إلى دور الحضارمة في مشاريع توسعة الحرمين الشريفين والديوانيات الثقافية التي تبرز في المشهد الثقافي السعودي ويقوم عليها مثقفون حضارمة، مثل ديوانية «باجنيد» و«بامحسون».
وأشار إلى دور الكتب والمخطوطات، بما فيها من مضامين علمية وثقافية أدبية وإنسانية وتاريخية وجغرافية، في تشكيل واحدة من أقوى الأواصر المتبادلة بين الإقليمين، حيث إن المكتبات الحضرمية والحجازية هي أول ما تتوجه إليه أنظار الباحثين والعلماء والمؤلفين والمثقفين في الإقليمين بعد قصد المكتبات في السعودية.

ويستشهد الشبيلي في إشارة إلى دور الإنسان الحضرمي في بيئة الجزيرة العربية بما قاله العلامة حمد الجاسر: «مما يؤسف له أن كثيرا من مثقفي بلادنا يجهلون ما لأبناء حضرموت من آثار في مختلف العلوم قديما وحديثا، وأن لهم من قوة الاتصال، ومن الروابط الوثيقة بإخوانهم من هذه البلاد، منذ أقدم العصور إلى عصرنا الحاضر، ما ليس لغيرهم».

ويذكر الشبيلي عددا من المراجع التي تناولت العلاقة المتبادلة بين حضرموت والحجاز وباقي المدن السعودية، ومنها «الدليل المشير إلى فلك أسانيد الاتصال بالحبيب البشير»، وهو من تأليف أبي بكر بن أحمد بن حسين الحبشي العلوي، القاضي في مكة المكرمة، وقد طبع عام (1997)، و«بين مكة وحضرموت» لعاتق بن غيث البلادي الصادر عام (1982)، و«تاريخ حضرموت السياسي» المطبوع عام (1936) لصلاح البكري، الذي قدم فيه دراسة تاريخية وجغرافية وسياسية وأنثروبولوجية لحضرموت

منذ عصر ما قبل الإسلام، كما أتى على هجرات الحضارمة إلى مهجرهم الشرقي والغربي والشمالي، وكيف كان القضاة الحضارمة يحتلون مراكز عليا في تلك البلدان، إضافة إلى مجموعة من الكتب التي توثق حضور علماء حضرموت وتأثيرهم في الحياة العلمية في مكة المكرمة، ومنها: كتاب «الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان»، نشرته مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي (2006)، من تحقيق الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ومحمد إبراهيم علي، وتأليف العلامة زكريا بن عبد الله بيلا، و«المختصر من كتاب نشر النور والزهَر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشَر» لمؤلفه عبد الله مرداد أبي الخير، من اختصار محمد سعيد العامودي وأحمد علي.

ويرى الشبيلي أن المثقفين في بلاده لم يتناولوا هذه العلاقة بالقدر ذاته الذي تناولها به المثقفون الحضارمة، «بينما رأينا العشرات من الكتب التي ألفها مثقفون من أهل حضرموت، وسجلوا فيها تاريخها القديم والحديث، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فإننا لا نجد إلا القليل مما سطره كتاب سعوديون عن حضرموت، وعن التواصل الثقافي بينها وبين بلاد الحرمين الشريفين، وذلك على الرغم من قوة ذلك التواصل وعمقه وقدمه عبر التاريخ، ولعل أبرز ما يجده الباحث في رفوف المكتبات لا يتعدى بضعة كتب»، كما يقول.

صحيفة " الشرق الأوسط " اللندنية

حد من الوادي
05-27-2010, 04:16 PM
السودانيون ..أساتذتنا الكبار(1-2)
المكلااليوم / الخرطوم : كتب / متعب بازياد2010/5/26

ربما رأى الكاتب السعودي الرائع نجيب الزامل من الخصال الحميدة لدى من عاشرهم أو تعامل معهم من الحضارم مادعاه إلى الكتابة يوما (الجضارم أساتذتي الكبار) وقد احدث ذلك المقال صدى لم يقتصر على الجزيرة والخليج بل بلغ مداه إلى جزائر الهند البعيدة عابرا المحيط الهندي..إلا إن مالمسته خلال إقامتي المتقطعة في الخرطوم أن هذه النواحي الشاسعة من القارة السمراء كانت في الظل عن ذلك الصدى وابعد منه عن وثائقي قناة العربية (هجرة الحضارم ) .



صحيحاً القول إن العلائق التجارية كانت حاضرة في هجرة الحضارم واستيطانهم للسودان كما هي حاضرة وبقوة في هجرتهم شرقاً أو إلى جوارهم من بلاد الحرمين والخليج العربي . لكن الصحيح أيضا أن علاقتهم بالسودان على وجه التحديد كانت متميزة –أخذا وعطاء- على خلاف سائر هجراتهم الأخرى على ما اعتقد بعلمي المحدود جداً.

فان كان للدكتور الزامل شئ من الموضوعية حول أستاذيتهم هناك فهي أستاذية محكومة بظروف بيئة محددة وخصال خلقية محببة . وحتى لا أطيل في المقدمة أو يذهب بي الاسترسال إلى وجهة لا اقصدها . أحاول هنا تقصي علاقة الحضارم بالسودان التي أجد بها مايمكن أن يميزها عن سائر علاقات الحضارم بمهاجرهم الأخرى.

في البداية كان لقاء المهاجرين

كان أول تواصل للسودان مع الحضارم –على حد علمي- مطلع القرن العشرين المنصرم والطريف أن هذا التواصل لم يكن بين حضرموت والسودان مباشرة, بل بين مهاجري الحضارم والسودان. حيث كان الحضارم المهاجرين في مدينة بتافيا الاندنوسية يبحثون عن من يعلم أبنائهم هناك من خلال مدرسة أقامها الميسورين منهم لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى يحافظوا على هويتهم ويربطون أبنائهم –المولدين- بلغتهم ودينهم وتاريخ موطنهم الأصلي في حضرموت .فوقع اختيارهم على الشيخ السوداني احمد السوركتي الذي يبدوا إنهم تعرفوا عليه من خلال رحلاتهم إلى بلاد الحجاز وترددهم لأداء فريضة الحج .

فكان لقدوم الشيخ السوركتي وإدارته للمدرسة العربية الحضرمية في بتافيا كبير الأثر على تنشئة جيل متسلح بعلوم العربية ومتشرب للروح القومية العربية وعبر تأثير هذه النهضة الثقافية المحيط الهندي إلى الوطن الأم في حضرموت بواسطة المهاجرين العائدين إليها. حتى أن حركة الأمير الكثيري (بن عبدات) وتمرده ضد النفوذ البريطاني في حضرموت لم يكن بمنى عن هذه الروح الوطنية وكثير من حلفاء بن عبدات في التمرد كانوا متأثرين أو منادين بالأفكار التحررية لجماعة الإرشاد الحضرمية في اندنوسيا التي كان أبوها الروحي الشيخ السوداني احمد السوركتي .وقد نقل لنا الدكتور محمد سعيد القدال في كتابة الموسوم(القدال باشا معلم سوداني في حضرموت) إن قائد التمرد على الانجليز في بلدة( الغرفة) قبيل وخلال الحرب العالمية الثانية (عبيد صالح بن عبدات ) كان لايخفي اعجابة واعتزازه بفضل الشيخ السوركتي على الحضارم.

بعثة القدال باشا

كانت بعثة الشيخ القدال باشا إلى حضرموت عام 1939م بداية لنهضة التعليم في حضرموت في العصر الحديث. حيث أوكل إليه السلطان صالح بن غالب القعيطي نظارة المعارف في السلطنة وهو بدوره استقدم بعثات تعليمية سودانية من خيرة المعلمين خلقا وعلما .قاد بهذه الكوكبة من السودانيين العصاميين نهضة علمية كبيرة في زمن قياسي ولم يهمل تدريب الكادر المحلي من المعلمين على قلة عددهم بل لقد أدرك بحنكته فن معاملة النفس البشرية لمرؤوسيه وربط معهم علاقات زمالة وأواصر أخوة حتى يتسنى له القرب منهم فيتقبلون الأفكار التحديثية التي يحملها والخطة الطموحة التي ينوي تنفيذها فاضفاء جو من الحميمية بين الكادر السوداني الوافد والمعلم الحضرمي وقد انشد في أول لقاء تعارفي جمعه بالمعلمين الحضارم في غرفة (نقابة) المعلمين:

ياحضرمي هاذي يدي فامدد يدا فالخير في جمع الأيادي

لقد أدرك الحضارم مدى القيمة الحقيقية التي أضافها القدال للتعليم وعاشوا تباشير النهضة التعليمية واقعا ملموسا من خلال انتشار المدارس و ابتعاث نوابغ الطلاب الحضارم للدراسة في المؤسسات التعليمية المرموقة في السودان آنذاك - بخت الرضاء و حنتوب ووادي سيدن وثانوية بورسودان الثانوية وجامعة الخرطوم- كما كان السلطان العالم المثقف يرمق هذه النهضة ويزداد إعجابا بربانها ... وبعد عشر سنوات من العطاء المتدفق في مجال التعليم كان على هذا السوداني العصامي أن يحقق رغبة السلطان في تولي رئاسة حكومة حضرموت التي أدارها بكل حكمة واقتدار حتى حان موعد تقاعده وإحالته إلى المعاش سنة 1957م فيعود إلى السودان تسبقه أنباء نجاحاته في خدمة احد أقطار الوطن العربي الكبير تاركاً خلفه جيل فريد من الحضارم الذين الحقوا بلادهم بركب النهضة العربية الحديثة متقدمين على بقية جيرانهم في الإقليم .


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 13

نقعي مغترب (جده) 5/27/2010 اولا اشكر الدكتور متعب بازياد على هذا المقال الاكثر من رائع- جميل جدا يادكتور - وصراحة اضم صوتي مع صوت الاخ (حضرمي متابع )حين قال ان الدكتور متعب يزل الغبار عن علاقه الحضارم بالسودان وصدق حين قال ان الحديث كان دائما عن هجرة الحضارم بشرق اسيا والخليج وقل من يتحدث عن علاقه الحضارم بااخوه السودانيين .

ولا اعتقد ان الدكتور متعب هو اول من كتب عن علاقه الحضارم بالسودان فاكيد من سبقه في الحديث عن هذا الموضوع ,ولقد كان للصفوه العلميه من الاساتذه السودانيين الاول اثره الواضح على الاجيال السابقه من المتعلمين الحضارم الذين كان لهم السبق في نشر الدين الاسلامي في اصقاع المعموره من شرقها الى غربها الذين سبقوا اقرانهم من المناطق المجاوره لحضرموت (اقصد بهم المناطق الاخرى من اليمن و الخليج) كما لاحد ينكر دور الحضارم في التجاره وتعامل الخلوق في كل مجالات الحياه,والى اليوم لازالت السودان الشقيق يتحفنا بالاساتذه الجهابذه في العلم الذين يتفانو في تقديم كل ماعندهم من حصيله علميه لابناء حضرموت .

اذكر اني يوم كنت في قاعة المحاضرات في كليه التربيه المكلا وكان الدكتور (بابكر الخضر )يتحدث عن احدى الخلفاء في الدوله العباسيه على ما اعتقد وعن مأثر هذا الخليفه ومن عير شعور انفعل الدكتور بابكر فاذا به يركل الكرسي امامه وقال وهو متاثر متمثلاًبهذا البيت الشعري هولاء ابائي فجأني بمثلهم ****متى جامعتنا ياجرير المجامع مره اخره شكراً دكتور متعب على الموضوع الجميل ربنا يوفقك والحمد لله رب العالمين

عبدالله بن عثمان (تريم) 5/27/2010 مقالك يادكتور متعب مقال العظماء وقد جسدت عمق وقوة العلاقة التأريخية بين حضرموت والسودان وفي انتظار مقالاتك القيمة

ابن غيل باوزير (مصر) 5/27/2010 كل ماقاله وكتبه المبدع متعب جزء بسيط من دلك التاريخ الجميل والمدرسه الوسطى بغيل باوزير والعلاقه بين السودانيين المدرسين والجيل الحضرمي الدى تخرج على ايديهم وبعدها ادار البلاد بحكمه واقتدار فى مامضى من زمنا الماضى خير دليل على دلك شكرا للاخ متعب

محمد بلكسر (رخيه الحصن) 5/27/2010 نشكر الاستاذ متعب بازياد على الطرح الجميل ونتمنى ان يعون قريبا لارض الوطن بارفع الشهادات لخدمة الوطن والحق

ابو مطــــــــــــــــيع (العــــــــــرقه) 5/27/2010 شكرا لك اخي متعب على ذلك المقال وتدوينه للمعرفه حيث يستفيد منه الكثير.

مكلاوي..ماليزيا (ماليزيا) 5/26/2010 عظيم هو تاريخ حضرموت والحضارمه الكرام. والأعظم لو أننا الحضارمه نسير على ركب الكرام الأوائل. اللّهم بارك في حضرموت وأهلها وقنا شر حسادنا..قولو آمين..

حضرمي متابع (حضرموت) 5/26/2010 كل الشكر و التقدير للدكتور المبدع متعب بازياد على مقاله هذا و نحن بانتظار المقال الثاني المكمل لهذا المقال في البداية هذا المقال يعد سبقا علميا و تاريخيا و توثيقيا للدكتور متعب بازياد و حتى نكون واضحين و صريحين و حقانيين يجب الاشارة لهذا و يجب اعطاء الحق لحقه، فالدكتور متعب بازياد يزيل الغبار عن علاقة لم يتحدث عنها أحد و سيكون له الفضل في كونه أول من أشار لعلاقة الحضارم بالسودان و تحدث عنها بهذا النسق التاريخي التوثيقي العلمي المتسلسل فكلما تحدث الناس عن الحضارم و هجراتهم و علاقاتهم بدأوها بشرق اسيا و الخليج و ذكروا هجرتهم الى شرق افريقيا و السواحل الا أن هجرة الحضارم للسودان و علاقتهم الخاصة بأهلها قل من تحدث عنها احيانا بل و غاب من أشار اليها و اعطاها حقها و مكانتها الكثير في احيانا اخرى هذا م احببت قوله و الاشارة اليه فيه هذا المقال و لي كلام اقوله عند نشر المقال الثاني المكمل

عبدالقادر بن شهاب (مصر - القاهرة) 5/26/2010 الف شكر للدكتور متعب بازيد على هذا المقال التاريخي الرائع والذي بدوره يوثق العلاقة بين اليمن ( حضرموت ) والسودان

سالم غانم (المكلا) 5/26/2010 شكراً للأخ متعب على هذه الإضاءات التاريخية المفيدة والجميلة ولعلها تكون باعثاً للباحثين من البلدين في بحث تاريخ هذه العلاقات وتأصيلها ، ونتمنى له المزيد من العطاء والتقدم العلمي

حد من حوره (المكلا) 5/26/2010 فعلا لما قال الاستاذ المصري بيرم التونسي عام 1987م في ثانوية القطن، حرام يسمونك اهلك متعب وانت مبدع.

ياحث (غريب) 5/26/2010 شكرا جزيلا للدكنور متعب على المقال الرائع والتحليل السلس الرقيق والسرد التاريخي الشيق فعلاقة حضرموت بالسودان قديمه جدا تداخلت فيها الثقافه والعلم والروابط الاجتماعيه قبل التجارة فامثال الفدال باشا لن تنساه الذاكرة الحضرميه على الاطلاق

بلخير بن مبارك بازياد (حضرموت ) 5/26/2010 كل الشكر للاخ متعب بازياد على التوثيق التاريخي للعلاقه الحضرميه السودانيه . املنا ان يزدهر التعاون بين اليمن والسودان في مجال التعليم لما للسودان من باع طويل في هذا المجال لكم كل الشكر والتقدير

saeed bahfi (المكلا) 5/26/2010 نشكر الدكتور متعب على نشر مثل هذه المقالات التأريخية والتعرف على الحضارات الأخرى للأستفاده منها وربطها بما كان موجودا كما يدل ذلك على البعد التاريخي للحضارم

حد من الوادي
05-30-2010, 07:06 PM
الحضارم في جنوب شرق اسيا العم ناصر بن علي بن عبدات وتجارته في ماليزيا

المكلا اليوم / جهور بارو : فهمي فرارة2010/5/30

في اطار زيارة موقع المكلا اليوم لولاية جهوربارو بجنوب ماليزيا على الحدود من سنغافوره قمنا بزيارة الاخ علي بن ناصر بن عبدات أحد أبنا العم ناصربن علي بن عبدات الى مقر عمله والذي رحب بنا و اتحفنا بما عنده من معلومات عن هجرتهم من حضرموت ولم نتمكن من مقابلة والده لسفره الى سنغافوره .


ويقول الاخ علي أن والده العم ناصر يحمل الجنسية الماليزيه ولديه خمسة ابناء ثلاثه منهم يحملون الجنسيه السنغافوريه ومنهم علي والذي يعمل في محل والده لبيع الكمبيوترات المستخدمه في ولاية جهور بجنوب ماليزيا على الحدود مع سنغافوره ، فيما اثنين من ابنائه يحملان الجنسيه الماليزيه وبعض منهم يتكلم اللغه العربيه والانجليزيه والمالاويه ويأمل ابناؤه زيارة حضرموت , وذكر لنا علي أن جده علي بن عوض بن عبدالله بن عبدات جاء من حضرموت من منطقة الغرفة بمدينة سيئون الى جاكرتا وبعد ان استقر فيها تزوج من بيت ال بن عبدات وكانت زوجتة تحمل الجنسيه السنغافوريه , وسافر بعدها الى سنغافوره ليمارس العمل التجاري ويتنقل بين البلدين.


وبدأ العم ناصر تجارته بتصليح الاجهزه الالكترونيه و تعاقد مع جامعة التكنولوجيا الماليزيه وبعض المدارس في جهور لتوريد اجهزه الكترونيه مثل الكمبيوترات وربط الشبكات ويعتبر العم ناصر احد المجهزين لجامعة التكنولوجيا الماليزيه حيث قام بتجهيز الكثير من المعامل في الجامعه والمدارس بأجهزة الكمبيوتر بالإضافه الى أنه يملك مجموعه من المحلات لبيع أجهزه الكمبيوتر المستخدمه والالكترونيات .


ويسكن عدد كبير من الماليزين ذو الاصول الحضرميه والذين هاجروا في الفترات السابقه في ولاية جهور بجنوب ماليزيا وخاصه في منطقة باتو باهات ومنهم من هاجر اولا الى اندونسيا وبعدها الى ماليزيا وسنغافوره ويتنقل الكثير من الماليزين ذوو الاصول الحضرميه بين سنغافوره وماليزيا .


وتقع ولاية جهور(دار التعظيم) في اقصى جنوب ماليزيا وتعتبر المدخل الجنوبي لماليزيا وهي ثالث ولايه من حيث المساحه في ماليزيا ويربط جسر بري وسكة حديد الولايه بدولة سنغافوره حيث ان كثير من السنغافوريين يقضون اجازة نهاية الاسبوع في ماليزيا والبعض يتسوق فيها نظرا لرخص الاسعار في ماليزيا حيث ان المسافه من سنغافوره الى ولاية جهور بارو لاتتجاوز النصف ساعه الى قلب سنغافوره ويمكن مشاهدة سنغافوره من الساحل الجنوبي في ولاية جهور بارو.


ونشكر كلا من الاستاذ امين عمر بارجاء طالب ماجستير رياضيات في جامعة العلوم الماليزيه بولاية جهور بارو لمرافقته لنا في هذه الزياره والاستاذ انور سالم مصيباح طالب ماجستير اداره في جامعة اوتارا الماليزيه .

حد من الوادي
05-31-2010, 12:15 AM
الاخبـــار الرئيسية المكلا اليوم مدينة عالمية

المكلا اليوم / محمد باجنيد2010/5/30

الشيبان الحضارمة لا يرون مبالغة في القول بأن المكلا كانت مدينة تجارية فريدة على بحر العرب .. وان لسمك المكلا في اللسان مذاقا لا يمحيه الكباب الحلبي والقادوا قادوا الإندونيسي والكبسة السعودية والمنسف الأردني .. حتى التبوله اللبنانية والبابا غنوج ليسوا في جمال الصيادية المكلاويه .


في ستينات القرن الفارط وماقبل تلك الفترة كان تجار الخليج يأتون إلى المكلا على ( سنابيق ) مختلفة الأحجام لشراء البضائع من المكلا وبيعها في بلدانهم باعتبار أن مدينة المكلا ذات موقعا تجاريا يربط بين شرق إفريقيا وشرق آسيا من جهة ودول الخليج العربي من جهة أخرى .

موقعها على البحر العرب يدعمها في أن تكون مدينة عالمية ذات صفحة تجارية تخدم الملاحة الدولية مع تميز من الكثير من المدن البحرية في أنها تطل على بحر واسع ( المحيط الهندي ) وهذا يمنحها أيضا فضلا إضافيا في أن تحقق لزوارها السياحة البحرية فيما إذا تم الالتفات إلى هذه الصناعة المدرة على الخزينة العامة أموالا بالدولار واليورو والاسترليني وكل العملات الصعبة بما يمنع البلاد من سؤال المانحين والداعمين والبحث عن عطف الجيران وأموالهم.

إلا أن المكلا .. وقد جمعت مواصفات المدينة العالمية من حيث الموقع والخبرة في الاستيراد وإعادة التصدير فإن أمورا جمة تنقصها لمساندتها في أن تحظى بالصفات المؤهلة لخدمة التجارة الدولية مثل وجود ميناء يستوعب السفن العملاقة ومطار عصري بإمكانه استقبال الطائرات الضخمة ويكون ذلك المطار بمثابة استراحة (ترانزيت ) لشركات الطيران العاملة بين الشر ق والغرب ..

وسترفع حركة هبوط وإقلاع الطائرات فيما لو نهض في المكلا مطارا عصريا وقامت ميناء بحجم بحر المكلا الكبير ترفع من الأداء التشغيلي للفنادق والسيارات الأجرة والمطاعم ورسوم التأشيرة البلاد حتى الوعي لدى الناس سيتغير لآن الاحتكاك بالأمم المختلفة ينتج عنه ( سلوك حضاري جديد) إلا أن المكلا تعاني من فقر مؤلم في البنية التحتية كالكهرباء والمجاري والنظافة والصحة والتعليم وهذا الفقر أدى برجال الأعمال من ذوي الأصول الحضرمية المنتشرين في أجزاء عديدة من ارض الله الواسعة إلى الاعتذار عن الاستجابة لكل الدعوات الموجهة لهم بالاستثمار أو السياحة في المدينة .

المدن لا تنمو بالأماني أو الأحلام أو بالشعر والخطابة أو الأغاني لكنها تشهد التنمية والازدهار والاستثمار حيث ما كانت البنية التحتية جاهزة ولامس واقع المدينة درجة المواصفات الحديثة للمدن الجاذبة للاستثمار مثل دبي والمدن الأخرى القابضة للاستثمارات الأجنبية بتسيير أعمال المستثمرين وجعل طلباتهم (أوامر) في حدود الأنظمة والتشريعات مثل سنغافورة وكوالالمبور وتونس والرباط والقاهر .

وإذا لم تدفع السلطة المحلية في المدينة نحو بناء البنية لتحتية والمطالبة بمطار عصري وميناء كبير فإن حضور المكلا في أذهان الآخرين لن يكون سوى السمك وذكريات التبادل التجارية أيام زمان مع دول الخليج وستبقى المكلا أيضا حاضره في ذهن محبي الفنان السوري الراحل فهد بلان عندما وصف بنات المكلا بأنهن دواء كل عله..

لكن الفنان الذي اشتهر بصوته الرجولي – مات والمكلا لا تزال تشكوا من علل جمة بسبب غياب البنية التحتية وهي علل لم يداويها رجال المكلا (المجالس المحلية ) فكيف ببناتها اللائي تعلمن وتخرجن ثم لا عمل ولاعريس ..

أما الاستثمار القادر على تحويل المكلا الى مدينة عالمية فلن تأتي به الأغاني حتى لوردد المغني ألف مليون مره : بعد المكلا شاق .. أو صاح المنادي : لا تعذبني وإلا رحت وتركت المكلا لك إذا ما فيك معروف.

حد من الوادي
06-02-2010, 12:22 AM
في انتظار الترويج لها في مهرجان البلدة السياحي 2010م جزيرة سقطرى... لؤلؤة الطبيعة وكنز السياحة المدفون

المكلا اليوم / خاص2010/6/1

تشكل جزيرة سقطرى كنزا سياحيا مهما في بلادنا كيف لا وهي تتمتع بأكثر من 600 نوع من النباتات النادرة، و 730 نوعاً من الأسماك الساحلية، و300 نوع من السراطين، ومئات الكائنات الحرية والبرية تبدو بها جزيرة سقطري لؤلوة طبيعية، تنتظر من يلمعها وينفض الغبار عنها، لتكون مقصداً مهماً للسياح من أقطاب العالم.



ولأهمية هذه الجزيرة وما تضمه من ظواهر طبيعية، سارعت الأمم المتحدة لتعلنها محمية طبيعية وتخصص لها ميزانية، لحماية ما بها من حيوانات وطيور ونباتات وطبيعة من الأيدي البشرية التي تفسد على هذه الجزيرة ما وهبها الله لها.
وفي هذا الإطار تعمل السلطة المحلية بالمحافظة وإدارة مهرجان البلدة السياحي 2010م على استغلال هذا الكنز الزاخر بالسياحة الطبيعية حيث تم الإتفاق بين مؤسسة بيت الخبرة الشركة المنظمة لمهرجان البلدة والسلطة المحلية بالجزيرة على إقامة ليلة زهراء سقطرى ضمن فعاليات مهرجان البلدة الذي سينطلق منتصف يوليو القادم.


وتعد سقطري أكبر الجزر التابعة للجمهورية اليمنية، وتقع في البحر العربي على بُعد 318 كم من رأس فرتك بمحافظة المهرة شرق خليج عدن, وتبلغ مساحة الجزيرة 3650 كم مربعاً، ويوجد بها مطار دولي وعدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة, حيث يعمل غالبيتهم في الزراعة ورعي المواشي والاصطياد والغوص . كما أن الجزيرة غنية أيضاً بمصائد اللؤلؤ.

تتشكل تضاريس الجزيرة من جبال وهضاب وسطى وأودية وسواحل, وأعلى قمة في الجزيرة يصل ارتفاعها إلى 1500 متر عن سطح البحر, والمناخ في الجزيرة استوائي, حيث تبلغ درجة الحرارة في السهل والساحل 38 درجة صيفاً، وفي أعالي الجبال تتراوح بين 25 - 28 درجة، والأمطار موسمية في الربيع والخريف. وفي الشتاء تتعرض الجزيرة والمنطقة البحرية بصفة خاصة لعواصف ورياح شديدة،

مقومات سياحية:
تمكتاز جزيرة سقطى عن غيرها من جزر اليمن وربما العالم بامتلاكها رصيد زاخر بالتنوع البيئي والحيوي إضافة إلى تضاريس ربانية غاية في الروعة والجمال من أبرزها: الكهوف المسكونة
كانت جزيرة سقطري منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد، أحد المراكز المهمة لإنتاج السلع المقدسة في الديانات القديمة، ولذلك اكتسبت شهرتها وأهميتها كمصدر لإنتاج تلك السلع التي كانت تستخدم في الطقوس.


تنتشر الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية في مواقع عديدة من سقطري، والجزر التابعة لها ومعظم تلك الكهوف والمغارات مأهولة بالسكان، وأهمها مغارة دي جب في سهل نوجد، حيث تعتبر أكبرها حجماً وتتسع لعدد من الأسر.

وتمتد شواطئ الجزيرة مسافة لأكثر من 300 ميل, حيث كثبان رمالها البيضاء الجميلة، إضافة إلى ذلك تنتشر أشجار النخيل بكثافة, وتعد هذه الشواطئ مواقع مثلى للاستجمام والغوص بعد توافر خدمات البنية الأساسية في الجزيرة وتهيئتها بالخدمات السياحية. كما تحتوي مياه الشواطئ على أحياء مائية عديدة ونادرة، منها السلاحف, بالإضافة للشعب المرجانية واللؤلؤ الذي اشتهرت بها جزيرة سقطري منذ العصور القديمة. وما يزيد جمال الجزيرة, شلالات المياه الغزيرة التي تنتشر في مواقع مختلفة ومن أكبرها شلالات دنجن، ومعظم هذه الشلالات تنبع من أعالي الجبال على مدار العام.

أرخبيل سقطري

يعد أرخبيل سقطري متحفاً للتاريخ الطبيعي، بما تحتويه من تنوع نادر يجعله جوهرة طبيعية, وتتميز الحياة البحرية في الجزيرة بتنوع كبير مع تواجد 253 نوعاً من المرجان، و730 نوعاً من الأسماك الساحلية و300 نوع من السراطين والكركند والربيان, بالإضافة إلى ذلك تم تسجيل أكثر من 60 نوعاً من الأحياء المائية البحرية، مثل الاسفنج، والصدفيات، التي تلعب دوراً مهماً في عملية التوازن البيئي.

وحسب المركز العالمي لمراقبة شؤون البيئة، فقد صنفت جزيرة سقطري إحدى الجزر العشر الغنية في العالم لما تحتويه من تنوع حيوي متميز وفريد.

الغطاء النباتي
تتميز جزيرة سقطري بغطاء نباتي وفير، حيث تصل الأنواع النباتية فيها إلى حوالي750 نوعاً, بينها مجموعة من النباتات، يستفاد منها في الطب الشعبي وعلاج الأمراض، ومن هذه النباتات أشجار الصبر السوقطري وأشجار اللبان والمر ودم الأخوين، بالإضافة إلى نباتات طبية أخرى شائعة الاستعمال في الجزيرة، مثل الجراز والأيفوربيا وغيرها.

كما يوجد في الجزيرة نباتات نادرة أخرى, وما يلفت نظر الزائر انتشار شجرة الأمته، بالإضافة إلى غابات أشجار النخيل الكثيفة المنتشرة في أماكن كثيرة أهمها ضفاف الوديان الجارية فيها المياه على مدار العام، وحسب علماء الطبيعة والبيئة أنها تحتضن أكبر تجمع للتنوع النباتي في العالم من أصل ما يزيد على 600 نوع نادر . كما تعيش في الجزيرة آلاف من الحيوانات البرية مثل الماعز السقطري المميز، وحيوان «قط الزباد» الذي يستخرج منه مادة الزباد وهي مادة عطرية تستخدمها معامل إنتاج العطور.

طيور فريدة
طيور سقطري متعددة الأنواع بحيث تشكل أحد معالم بيئة التنوع في الطبيعة, ومشاهدة أنواع الطيور ليس بالأمر الصعب، فهي تطير بالقرب من الزائر وفوق الأشجار وفي مياه البحر المحيطة بالجزيرة.


وتحتضن الجزيرة أكثر من 179 نوعاً من الطيور منها 25 نوعاً نادراً تعيش في 32 موقعاً على الجزيرة, وستة أنواع من الطيور المستوطنة تنفرد بها سقطري دون غيرها من بقاع العالم. كما تنفرد بأنواع من الحشرات، منها فراشات النهار المستوطنة وعددها 15 نوعاً وفراشات الليل، وتضم 60 نوعاً إلى جانب 100 نوع آخر من الحشرات 80 منها خاصة بسقطري. في العام 2000 أعلنت سقطري محمية طبيعية، واعتمدت داخلها 23 محمية طبيعية خصص لها 10 ملايين دولار مقدمة من مرفق البيئة العالمي التابع للأمم المتحدة. وفي العام 2008 أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة «اليونسكو» رسمياً انضمام أرخبيل سقطري إلى قائمة التراث الإنساني العالميز

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=8290)

حد من الوادي
06-03-2010, 12:17 AM
انطلاق فعاليات مؤتمر الأديب علي أحمد باكثير الدولي في القاهرة


ومن المقرر انه ستستمر فعاليات المؤتمر الدولي للاديب علي احمد باكثير ومكانته الادبية

المصدر : الناشر /القاهرة عبدالقادر بن شهاب


انطلقت مساء أمس الثلاثاء فعاليات المؤتمر الدولي للأديب علي احمد باكثير ومكانته الأدبية بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاده ، وذلك بافتتاح الفنان فاروق حسنى، وزير الثقافة المصري ، والكاتب محمد سلماوى، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في الساعة السابعة مساء يوم الثلاثاء الأول من يونيو، بمقر اتحاد الكتاب بقلعة صلاح الدين، الذي يقيمه اتحاد الأدباء والكتاب المصريين بالتعاون مع رابطة الأدب الإسلامي العالمية برئاسة د.عبد القدوس أبو صالح، حيث تضمن حفل الافتتاح افتتاح ركن المقتنيات الشخصية لعلي أحمد باكثير .

ثم بدأت جلسة افتتاح المؤتمر بكلمات الأستاذ محمد سلماوي رئيس المؤتمر، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. تلته كلمة د.عبد القدوس أبو صالح أمين عام المؤتمر، رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية جاءت بعده كلمة د.محمد أبو بكر حميد مقرر المؤتمر ، كلمة الوفود يلقيها د.حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب بسورية ، عقبته كلمة د.عبد المنعم يونس أمين اللجنة التحضيرية ورئيس جمعية الأدب الإسلامي بالقاهرة
ثم ألقى الشاعر فاروق شوشة شهادة في الاديب علي أحمد باكثير ،، لتأتي بعده قصيدة عن باكثير للشاعر الكبير هارون هاشم رشيد
ثم جاءت كلمات السادة وزراء الثقافة ( وزير الثقافة المصري الفنان فاروق حسني ووزير الثقافة اليمني الدكتور محمد أبوكر المفلحي .
لتأتي بعده تقديم الدروع (الشيخ عبد الله بقشان/ د.محمد أبو بكر حميد/ أمير جودة السحار "مكتبة مصر"
ومن المقرر انه ستستمر فعاليات المؤتمر الدولي للاديب علي احمد باكثير ومكانته الادبية حسب البرنامج التالي.
اليوم الثاني الاربعاء 2/ 6/ 2010:
مسرح علي أحمد باكثير
10.30 ـ 12.00 الجلسة البحثية الأولى:
مدير الجلسة: د.محمد الصيد محمد أبو ديب / ليبيا
1ـ شهادة يوسف الشاروني (مصر) علي أحمد باكثير شاعرًا ومسرحيًّا وروائيًّا
2ـ د.أحمد درويش (مصر) تقاطعات الإبداع المسرحي والتأويل التاريخي/ قراءة في مسرحية دار ابن لقمان.
3ـ د.عبد الحميد الحسامي (اليمن) جماليات البناء الفني في مسرحيات باكثير السياسية القصيرة
4ـ د.محمد حسن عبد الله (مصر) استلهام الكتب المقدسة في مسرح باكثير
5ـ د.محجوب برير محمد نور (السودان) ملحمة عمر الإسلامية الكبرى
12.00 ـ 12.30 استراحة
12.30 ـ 2.00 الجلسة البحثية الثانية:
مدير الجلسة: د.عبد الباسط بدر / السعودية
1ـ شهادة وديع فلسطين (مصر) علي أحمد باكثير الإنسان كما عرفته
2ـ د.حامد أبو أحمد تطويع الأسطورة الأجنبية للفكرة الإسلامية في مسرح باكثير
3ـ د.إدريس مقبول (المغرب) قضايا الشخصية اليهودية في أدب باكثير/ رؤية تحليلية تداولية
4ـ د.عمر عبد العزيز (الإمارات) بلاد الشام والرافدين في مسرح باكثير/ مقاربات فنية دلالية
5ـ محمد جبريل مصر المرأة في أعمال علي أحمد باكثير
4.30 ـ 6.00 الجلسة البحثية الثالثة:
مدير الجلسة: راتب سكر / سورية
1ـ الشاعر أحمد سويلم يقرأ قصيدة من شعر باكثير
2ـ د.أحمد السعدني / مصر الفكر الإسلامي والأيديولوجيا العربية في الأدب التمثيلي السياسي عند باكثير
3ـ د.الطيب علي الشريف (ليبيا) مسرح باكثير وقضايا الجهاد الليبي ضد المستعمر في ليبيا
4ـ د.أبو الحسن سلام (مصر) مسرح باكثير بين التسجيلية ودراما الأوتشرك
5ـ د.سعد أبو الرضا (مصر) ملامح الاتجاه الإسلامي عند باكثير
6.00 ـ 6.30 استراحة
6.30 ـ 8.00 الجلسة البحثية الرابعة:
مدير الجلسة: د.زهران جبر / مصر
1ـ الشاعر جمال الشاعر يقرأ قصيدة من شعر باكثير
2ـ شهادة د.حسين جمعة / سورية : الرؤى الحضارية في أدب باكثير وحياته
3ـ د.صوفيا عباس / مصر: توظيف الحضارة المصرية القديمة في مسرح باكثير
4ـ د.مصطفى الضبع (مصر) مسرح باكثير ـ دراسة سميولوجية
5ـ عزة منير (مصر) توظيف التراث في أدب باكثير المسرحي
اليوم الثالث الخميس 3/ 6/ 2010:
روايات وشعر علي أحمد باكثير
10.30 ـ 12.00 لجلسة البحثية الخامسة:
مدير الجلسة: محمد بو دويك / المغرب.
1ـ شهادة أنيس منصور (مصر)علي أحمد باكثير.. كلمة إنصاف
2ـ د.منصور الحازمي (السعودية)على أحمد باكثير في رواياته التاريخية
3ـ د.محمد صالح الشنطي (الأردن)الرؤية الإسلامية وأثرها في التشكيل الجمالي في أعمال باكثير السردية
4ـ د.عبد الحكيم باقيس (اليمن)لبدايات والنهايات في روايات باكثير التاريخية
5ـ د.محمد جكيب (المغرب) مقومات الإبداع في روايات باكثير
12.00 ـ 12.30 استراحة
12.30 ـ 2.00 الجلسة البحثية السادسة:
مدير الجلسة: د.عبد المنعم يونس / مصر.
1ـ حاتم الفطناسي (تونس) علي أحمد باكثير روائيًّا
2ـ د.محمد أبو ملحة (السعودية) التوظيف الفكري والفني للشخصية الثانوية في روايات باكثير التاريخية.
3ـ د.طه حسين الحضرمي (اليمن) مقومات التواصل مع الآخر في رواية سيرة شجاع ـ دراسة البنية والدلالة.
4ـ عبد الكريم اللواتي (سلطنة عمان) باكثير الضاحك الباكي ما بين (أبو دلامة) و(شايلوك الجديد
5ـ راتب سكر (سورية) الثقافات والموضوعات الأوروبية في أدب علي أحمد باكثير
4.30 ـ 6.00الجلسة البحثية السابعة:
مدير الجلسة: كاظم الظواهري / مصر.
1ـ د.أنصاف بخاري (السعودية) تلقي إحدى قصائد باكثير
2ـ د.يوسف نوفل (مصر) مصر في شعر ووجدان باكثير وفكره
3ـ د.وليد قصاب (سورية) الظواهر العروضية في شعر باكثير
4ـ د.عبد المطلب جبر (اليمن) الوعي النقدي وحدود التجديد في شعر باكثير
5ـ د.عبد الحكيم الزبيدي (الإمارات) علي أحمد باكثير وريادة الشعر الحر
6ـ د.حلمي محمد القاعود (مصر) أدب البشارة في شعر باكثير
6.00 ـ 6.30 استراحة
6.30 ـ 8.00 الجلسة البحثية الثامنة:
مدير الجلسة: د.عبد الولي الشميري ( سفير الجمهورية اليمنية) ويلقي إحدى قصائد باكثير
1ـ د.بن عيسى بويوزان (المغرب) أناشيد باكثير ـ دراسة دلالية وفنية وإيقاعية
2ـ د.عيسى إلبي أبو بكر (نيجيريا) القضايا الإنسانية في شعر باكثير
3ـ د.أنصاف بخاري (السعودية) ظاهرتا الحب والحزن في شعر باكثير
4ـ د.عبد القادر با عيسى (اليمن) مظاهر لغة باكثير الشعرية في المرحلة اليمنية/ دراسة فنية بيانية
5ـ د.عبد الله المعيقل (السعودية) المرحلة السعودية في شعر باكثير
اليوم الرابع الجمعة 4/ 6/ 2010:
الجلسة الختامية
7.00 ـ 8.00 يرأسها الأمين العام للاتحاد العام، وتتضمن:
ـ البيان الختامي (يلقيه د.خالد الشايجي رئيس رابطة الكتاب في الكويت)
ـ التوصيات (يلقيها د.عبد المنعم يونس رئيس رابطة الأدب الإسلامي بالقاهرة)
الإعلان عن انتهاء أعمال مؤتمر باكثير بالقاهرة
ـ البيان الختامي لاجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب
ـ تقرير حال الحريات في الوطن العربي
ـ مؤتمر صحفي يشترك فيه كل من الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب – رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية – مقرر المؤتمر وأمسية شعرية ستتضمن قصائد مختارة من شعر باكثير.

الأربعاء 02-06-2010 01:23 مساء

حد من الوادي
06-04-2010, 01:42 AM
السلطنتين القعيطية و الكثيرية في حضرموت وقّعتا اتفاقية مع شركة (بان أمريكان ) الأمريك


عشنا و شفنا..

بقلم هشام علي السقاف
المصدر : الناشر

بتاريخ 21 نوفمبر 1961م نشرت صحيفة ( الندوة ) بمكة المكرمة في عددها رقم (873) خبرا تحت عنوان ( أول اتفاقية بترول من نوعها في العالم ) جاء فيه أن السلطنتين القعيطية و الكثيرية في حضرموت وقّعتا اتفاقية مع شركة (بان أمريكان ) الأمريكية باقتسام الأرباح بنسبة 55% لحضرموت و 45% للشركة .. و حق حضرموت في المساهمة بنسبة 20% ما بعد التصدير بعام واحد ، و ألاّ يشمل الامتياز غير الحقول ، و أن تتنازل الشركة عن 87,5% من رقعة الامتياز خلال 20 سنة .

· كما نصت الاتفاقية أن يكون 70% من الموظفين و 90% من العمال حضارمة ، فإن لم يجد فمن البلاد العربية .
· بعدها غنى محمد جمعة خان " ياحضرموت افرحي بترولنا با يجي " .
· للحظ التعس لم يظهروا البترول في حضرموت إلا بعد اختفاء السلطنتين بأربع وعشرين سنة ، وذلك في 18 ديسمبر 1991م عندما أعلنت شركة ( كنديان اوكسيدنتال ) اكتشاف النفط بكميات تجارية


الخميس 03-06-2010 11:11 مساء

حد من الوادي
06-09-2010, 12:37 AM
مؤتمر باكثير الدولي في عيون الصحافة العربية

المكلا اليوم / خاص2010/6/8

جمع الزميل عبدالقادر بن شهاب الباحث بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، بحثا موسعا عن ما تناولته الصحافة العربية عن وقائع المؤتمر الدولي للأديب علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة للفترة من (1 – 4) يونيو 2010م, حيث رصد من عالم الصحافة العربية ما يزيد عن (خمسين) مصدرا إخباريا من صحف ووكالات أنباء ومواقع الكترونية لمؤسسات إعلامية ضخمة، وجمعها في مجلد أطلق عليه (مؤتمر بالكثير الدولي في عيون الصحافة العربية).


وأهدى هذا الجهد الطيب إلى اتحاد الأدباء والكتاب العرب، والى رابطة الأدب الإسلامي، والى الدكتور محمد أبوبكر حميد (أمين تراث الأديب علي أحمد باكثير)، والى الدكتور أمين باكثير (الأمين العام المساعد لجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا).

يذكر أن مجلد "مؤتمر باكثير الدولي في عيون الصحافة العربية"، تضمن رصد العديد من الصحف العربية التي تناولت وقائع وأعمال وبرامج ونشاطات المؤتمر الدولي للأديب علي أحمد باكثير ومكانته الأدبية، على سبيل المثال: صحف (الأهرام المصرية، ودار الحياة المصرية، وصحيفة المدينة السعودية، وصحيفة عكاظ السعودية،

وصحيفة الوطن السعودية، وصحيفة المصري اليوم، وصحيفة مصر الجديدة وصحيفة اليوم السابع المصرية، وصحيفة الندوة السعودية، وصحيفة الخليج القطرية،

وصحيفة الرأي الأردنية، وصحيفة الجزيرة الثقافية السعودية، وصحيفة الشروق المصرية، وصحيفة الثورة اليمنية، وصحيفة 14 أكتوبر اليمنية، وصحيفة 22 مايو اليمنية، واتحاد وكالات الأنباء العربية، ووكالة سبأ اليمنية للأخبار، ووكالة أنباء الشعر العربي، وموقع الأسبوع اون لاين المصري، وموقع المؤتمر نت اليمني، وموقع نقطة ضوء الالكتروني المصري، وموقع شبكة الإعلام العربية (محيط)، وموقع مكتب وزارة الثقافة اليمني، وموقع محافظة حضرموت الإدارة المحلية اليمني، وموقع إخوان اون لاين المصري، وموقع لها اون لاين المصري، وموقع المكلا اليوم اليمني، وموقع مأرب برس اليمني، وموقع نبأ نيوز الالكتروني اليمني، وموقع صحيفة الناشر الالكترونية اليمنية، وموقع المصدر اون لاين اليمني، وموقع صوت حضرموت الالكتروني، وموقع بوابة حضرموت الالكتروني ..الخ

حد من الوادي
06-09-2010, 12:52 AM
وهنا عباقرة من ابناء حضرموت ومخترعين تجدونهم على الرابط التالي

حضرموتواصل المخترعان المهندسان هاني باجعالة وفهد باعشن التمثيل الجيد لبلادنا في المح - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=70728)

حد من الوادي
06-09-2010, 12:52 AM
وهنا عباقرة من ابناء حضرموت ومخترعين تجدونهم على الرابط التالي

حضرموتواصل المخترعان المهندسان هاني باجعالة وفهد باعشن التمثيل الجيد لبلادنا في المح - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=70728)

حد من الوادي
06-12-2010, 01:05 AM
حضرموت والصحافة والثقافة والتاريخ وشبام وتاريخ امم تجدونة على الرابط التالي

في إعلام حضرموت اليوم.. غياب الرؤية وفقدان الدور شبام وثقافيتها مثالاً 1-4 ! - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=70851)

حد من الوادي
06-12-2010, 10:16 PM
حضور الحضارمة في الثقافة المصرية ... بقلم الدكتور أحمد هادي باحارثة

الأحد , 13 يونيو 2010 م

لا يكاد يعرف عامة المصريين عن حضرموت سوي اسمها الذي ينتشر بارزًا علي لافتات مطاعمها الخاصة بوجبات المندي والكبسة ونحوهما ، لكن قليلاً منهم من يعرفون في أي موطن تقع ، وأن كثيرًا من أعلامها قد مروا بمصر ونهلوا من ثقافتها الثرية دينًا وعلمًا وأدبًا وفنًا وفكرًا ، وأن من هؤلاء من استقر بمصر وسامق بعض قاماتها ولاسيما الأديب الكبير علي أحمد باكثير الذي يعد أجني ثمرات العطاء الفكري بين حضرموت ومصر ، فكيف بدأت روابط الاتصال للحضارمة بضفاف النيل .


حينما وضعت خيل الفتح الإسلامي حوافرها علي ضفاف أرض الكنانة بقيادة القائد المسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه كانت العناصر اليمنية تشكل عمدة جيشه الفاتح جنداً وقادة ، وسجل الحضارمة حضوراً كثيفاً في تلك التشكيلة ما لبثت أن تبوأت لها في مصر مواضع استقرت بها واتخذتها موطناً وما إن بسط الإسلام لواءه في تلك الأرض الخصيبة التي أنعم الله عليها بذلك الشريان المائي الغزير والمتدفق حتي مد عدد كبير من قاطني حضرموت عيونهم إليها وتطلعوا إلي الهجرة إلي مصر ليجدوا في خصبها عوضاً عن القحط والجدب اللذين تشكو منهما بلادهم .


الحضارمة والاتصال بمصركانت أول هجرة في الإسلام للحضارمة إلي مصر في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وانضموا إلي سابقيهم من الحضارمة الفاتحين وانتشروا في مساقط مختلفة من الأرض المصرية ، ولم تمض فترة كبيرة من الزمان حتي كان أولئك الحضارمة في طليعة المؤسسين لمفاصل الدولة في مصر بوصفها ولاية تابعة لدولة الخلافة الإسلامية واحتل عدد من وجهائهم مواقع متقدمة وقيادية في السلم الوظيفي لهذه الولاية فاقوا بها غيرهم من مهاجري العرب وفاتحيهم بمصر لما تمتعوا به من خصال خلقية وصفات علمية تؤهلهم لذلك وتكسبهم ثقة أولي الأمر بالدولة الإسلامية وفي ذلك يقول المؤرخ الحضرمي محمد عبد القادر بامطرف :


" إن طبيعة حضرموت الفقيرة ترغم أبناءها علي الهجرة سعياً وراء الرزق ويضطرهم هذا إلي اكتساب مزايا معينة كالمهارة والأمانة تكفل لهم النجاح في كفاحهم في البلاد الغريبة عليهم ، وقد ظهر هذا بوضوح في حياة الحضارمة الذين أقاموا بمصر حيث كان لهم اعتبار خاص لدي أداة الحكم بها ".
القضاء الحضرمي في مصريظهر لنا هذا الوضوح في مجال القضاء بمصر حيث " ضرب الحضارمة الرقم القياسي في عدد من ولي القضاء منهم ، ففي المدة ما بين عامي 84 و 244 هجرية أي حوالي قرن ونصف القرن ولي القضاء بمصر تسعة من رجال حضرموت أي بمعدل قاض واحد كل ثمانية عشر عاماً أولهم يونس بن عطية وآخرهم لهيعة بن عيسي " منهم من تولي القضاء بأمر من والي مصر ومنهم من تولاه بأمر من الخليفة نفسه حتي قال قائلهم في تلك المكانة العالية :

لقد ولي القضاء بكل أرض
من الغر الحضارمة الكرام
رجال ليس مثلهم رجال
من الصيد الجحاجحة الضخام
ولم يقتصر هذا الحضور الحضرمي في مصر علي مجال القضاء وحسب بل شمل قطاعات متعددة ومتنوعة إدارية وعلمية وأدبية وفنية وذلك علي مدي عصور طويلة باهت مصر خلالها بوفرة من الأعلام والمشاهير ممن ترجع أصولهم إلي تلك القبائل الحضرمية المهاجرة.

وفي أزمنة متأخرة حتي عصرنا الحديث دخلت مصر وجوه من أبناء حضرموت ممن ضاقت حضرموت عن أن تسع طموحاتهم وتشبع تطلعاتهم في التألق العلمي أو الأدبي من مريد للدراسة أو راغب في الإقامة في الأرض التي تشرق منها شمس العلوم والآداب علي سائر العرب علي تباعد بقاعهم ، وهكذا توثقت عري علاقة الإنسان الحضرمي بمصر التي بادلته بالوفاء وفاء وبالإقبال إقبالاً .

لقد فتحت مصر صدرها برحابة للحضارمة فاستقبلت بالإحسان زائريها منهم ووسعت لهم في معاهدها ولاسيما الأزهر ودار العلوم والجامعة المصرية ، ولم تكتف بذلك بل مدت إلي القاطنين في حضرموت كفاً ملؤها كتب وصحف بأقلام أبنائها تسلمها الحضارمة بابتهاج وشغف وطفقوا يقرءونها وعكفوا علي درسها فكانت سبباً متيناً اعتصموا به في تكوين نهضتهم الحديثة واتخذوها سلماً ارتقوا به إلي مراقي النهوض العلمي والأدبي التي أطلوا منها علي عصرهم الحديث ، وقد أدرك ذلك سعيد عوض باوزير حين أخبر أن الحضارمة في مطلع هذا العصر أخذوا " يقبلون علي الصحافة المصرية وبرامج الإذاعات العربية وقراءة الكتب الاجتماعية والأدبية الحديثة التي تصدرها البلاد العربية الناهضة وخاصة القطر المصري " .


لقد تبنت مصر تبنياً حقيقياً نهضة حضرموت الحديثة ففتحت صحفها ومجلاتها بجميع مشاربها وصفحاتها للأقلام الحضرمية سواء منها الطيور المهاجرة علي عشها الفسيح أو الماكثون في الوطن، فكانت تنشر كتابات بعضهم في صفحات بارزة كغيرهم من كبار كتاب مصر . كما اهتمت تلك الصحف ببعض ما كان يجري في حضرموت من نشاطات أدبية فتنشر أخبارها نشراً لا يخلو أحياناً من التفصيل لمجريات النشاط كما حدث مثلاً مع حفلة أقامها النادي العلمي بسيئون لتقليد أحد شعراء حضرموت لقب أمير الشعراء فتنشر صحيفة (الدفاع) الإسكندرانية خبر ذلك الحفل وما قيل فيه من أشعار، وفي ذلك يقول الشاعر عمر بن محمد باكثير متأسفاً علي إضاعة ذلك الشاعر المكرم لديوانه:

سقط الديوان في الأرض فضاع
إنه لم يك من سقط المتاع
إنه قد طار في الأرض صداه
إن تسل مصر فسل عنه (الدفاع )

كما يظهر هذا الاهتمام بنتاج الأقلام الحضرمية من أرض الكنانة بتبنيها لطبع كثير من المؤلفات التي خطها الحضارمة في بلادهم ثم أرسلوها إلي مصر لغرض طباعتها من كتب دينية أو أدبية أو تاريخية بل لقيت بعض تلك المطبوعات عناية خاصة من قبل بعض كبار رجال مصر مثل عناية الشاعر المصري المعروف أحمد رامي بدواوين بعض شباب الشعراء الحضارمة كصالح بن علي الحامد في ديوانه الأول ( نسمات الربيع ) وأحمد عبدالله بن يحيي في ديوانه ( المجاج أو المرسلات ) حيث قدم كلا الديوانين بمقدمة لطيفة ، وقد شكر الحامد لهذا الشاعر تلك اللفتة وقال عنه معترفاً بفضله "أسدي إلي ثنائه تكرماً وتنشيطاً من غير سابق معرفة شخصية بيني وبينه ، ولاغرو فليست أول منة مصرية تطوق بها الأعناق"


ومن قبله كان الشاعر المصري المعروف حسن كامل الصيرفي قد اعتني بكتابة مقدمة جميلة لأول عمل شعري يصدره الأديب علي أحمد باكثير ويطبع في مصر وهو مسرحية باكثير الشعرية الأولي الموسومة بـ( همام أو في عاصمة الأحقاف ) ، ويمتد هذا الاهتمام للكتاب الحضرمي عند نشره في مصر حيث تتناوله أقلام الكتاب المصريين تعريفاً وتقريضاً ونقداً ، وقد أشار الحامد إلي العناية التي حظيت بها محاولته الأولي بعد إصدار ديوانه الأول إذ انهالت المقالات المرحبة والناقدة له " في مصر علي صحفها أدبية التي لو نشرت علي حدتها لكانت مائدة دسمة من الأدب العربي العصري " . وإذا كان الحامد قد اكتفي بالإشارة فإن عبد الله محمد بن حامد السقاف قد تكفل بتصدير بعض أجزاء كتابه (تاريخ الشعراء الحضرميين ) الذي طبع بمصر بوفرة من المقالات في الصحف والمجلات المصرية تناولت كتابه هذا مرحبة به وبمؤلفه .


وقد امتن الحضارمة لهذا الحدب المصري عليهم وعلي آثارهم وصارت مصر بالنسبة لهم وهجاً يرنون إليها ويسيرون علي هديه ولا سيما الأدباء منهم شعراء وكتاباً ، يقول طه بن أبي بكر السقاف في ذلك : " في طليعة البلدان التي تنظر إلي مصر كما ينظر الفلكي إلي أسطرلابه حضرموت ... إنها تنظر إلي مصر بعين الإجلال والإكبار وتدين لها بكل ما تنعم به نهضتها الأدبية الحالية " ثم قال " إن لمصر في نهضتنا الأدبية المباركة أثراً بارزاً ويداً بيضاء فإن ما تقدمه مصر إلي حضرموت من ثمرات أفكار شعرائها العباقرة جعل الحضرمي يقبل علي تذوق الأدب المصري ومحاكاته".


ويؤكد هذا التأثير د. أحمد عبدالله السومحي حيث يقول : " كان لبروز مجموعة الشعراء الشبان من مثل عبدالله بلخير وعلي أحمد باكثير وصالح الحامد وغيرهم فضل كبير بالنهوض بالشعر الحضرمي حيث تأثروا بالتيار المصري الجديد " . ومن الأمور التي تدل علي مبلغ ذلك التأثير أن صارت أساليب شعراء مصر مما يحتج به أدباء حضرموت عند الخصام أو الاختلاف ومن ذلك قول أحدهم في إحدي المناقشات حول بعض أنماط الشعر: " وأي شاعر كبير أو صغير لا يكون أكثر شعره مناسبات حتي كبار شعراء مصر وغيرهم " كما حرص بعض أولئك الأدباء علي مراسلة بعض كبار أدباء مصر للاستفادة من آرائهم ونقدهم. وعرف أدباء الكنانة للحضارمة اعترافهم بفضل تأثير الأدب المصري عليهم فشكروا لهم هذا التنويه به وبرواده ( انظر العدد السادس من مجلة أبوللو فبراير1933 م ، المجلد الأول ، ص 698، وفيها قول الشاعر المعروف أحمد زكي أبو شادي " عرف الحضارمة بتأثرهم بالأدب المصري العصري بصفة خاصة ".


وينبغي ألا يفهم مما ذكر عن التأثير لمصر وأدبائها في الأدب الحضرمي تلاشي شخصية الأدباء الحضارمة بل سجل هؤلاء حضورهم وعبروا عن خالص شعورهم بعد هضم تلك التأثيرات حتي إن منهم من نافس أدباء مصر وانتقد بعض أشعارهم وكتاباتهم ، مثلما ما فعله الأديب الناقد عبد الرحمن بن عبيدالله السقاف مع بعض أشعار الشاعر أحمد شوقي وبعض كتابات الأديب زكي مبارك وله في ذلك كتابان معروفان فضلاً عن مقالات أخري يرد فيها علي المذكورين و آخرين في مجالات أدبية وغير أدبية.


وفي هذا الصدد رأينا ناقداً حضرمياً آخر ينبه أدباء حضرموت إلي ضرورة صدور أدبهم من نفوسهم وبيئتهم الحضرمية وألا يتلاشوا في التأثير المصري وقال : " قليل من شعرائنا من يصدرون في أشعارهم عن المعاني التي تخلقها الحياة الحضرمية في أدمغة أبنائها والأمر الذي ننقمه علي هؤلاء الشعراء أنهم لم يلجوا باب الشعر إلا تأثراً بالشعر المصري ولا خير في شاعر يجمع لنا قصائد من أنقاض الآداب المصرية فنحن حضارمة ويجب أن يكون لنا شعر حضرمي".

" كاتب من حضرموت ، باحث دكتوراه بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة
" صحيفة القاهرة

حد من الوادي
06-12-2010, 10:31 PM
في أول ظهور لها على وسائل الإعلام :

الأحد , 13 يونيو 2010 م
ربيبة الأديب باكثير تنفي بيع الأسرة لمقتنياته الشخصية

دمون نت/ القاهرة - نبيل مطبق - تصوير : عبد الله مكارم :

نفت السيدة / إجلال محمد لطفي ربيبة الأديب العربي الراحل ( علي أحمد باكثير ) ما تناقلته بعض الأوساط على هامش مؤتمر باكثير بشأن بيع الأسرة للمقتنيات الشخصية للأديب التي حافظت عليها طوال الأربعة عقود الماضية .

وأضافت في أول ظهور لها على وسائل الإعلام : أن الأسرة لم و لن تتقاضى أي عائد مادي نظير الموروث الأدبي و الفكري و الإبداع الإنساني الذي خلفه باكثير للأمتين العربية و الإسلامية .

مبدية استغرابها في الوقت نفسه من تصرفات من لا يملكون الصفة الشرعية والقانونية في الإدلاء بمثل هكذا تصريحات بهدف المتاجرة بموروث الأديب باكثير .

و اختمت السيدة / إجلال محمد لطفي تصريحها : بأن الأسرة ستهدي كل ما تبقى بحوزتها من مقتنيات باكثير إلى الرئيس / علي عبد الله صالح و الشعب اليمني قاطبة0

ليبقى متاحاً في المتحف الخاص بمنزله ( دار السلام ) بمدينة سيئون حضرموت كي يظل هذا الموروث نبراس هداية تتكئ عليه الأجيال و هي تتلمس طريقها إلى المعرفة و الحرية و الكرامة .

دمون نت .. موقع إخباري مستقل صادر من محافظة حضرموت (http://www.dammon.net/index.php?action=showNews&id=1430)

حد من الوادي
06-14-2010, 12:48 AM
رحلة الحامد إلى مصر... بقلم : غالب صالح الحامـــد – سيئون -

الأحد , 13 يونيو 2010 م

صالح بن علي الحامد 1903-1967 – مؤرخ – علامة-شاعر – أديب سياسي

كمؤرخ فقد ألف كتاب تاريخ حضرموت من جزئيين .

كعلامة ومفتي يشار له بالبنان 00 له كتاب على شعاع القرآن في موقف الإسلام من سائر الأديان 0000 له كتاب مخطوط تعليقات على فتح الباري لصحيح الإمام البخاري وقد كان رئيساً في محكمة الاستئناف بالدولة ألكثيرية
وكشاعر فله ثلاثة دواوين (نسمات الربيع – ليال المصيف - على شاطئ الحياة) ، كما له العديد من الدراسات الأدبية نشرت في الصحف السنقفورية والمصرية واليمنية 000الخ ،
الحامد سياسياً :-

لقد شغل الحامد رئيساًَ للحزب الوطني بسيئون وشغل عضواً ومفتياً لمجلس الدولة الكثيرية ، يعتبر الحامد أحد الرحالة اليمنيون وقد قال عنه المؤرخ / عبدالله الحبشي في كتابه الرحالة اليمنيون مشيراً إلى كتاب الحامد رحلتي إلى جاوا الجميلة إن رحالتنا الحامد هو الرائد لهذا النوع من الأدب في اليمن وتكاد هذه الرحلة الوحيدة التي خطها يراع أدبي يمني كما قال ، الدكتور / مسعود عمشوش في صحيفة الثورة الملحق الثقافي في مقالة له بعنوان رحلة جاوا الجميلة قال (لقد أراد الأديب الحامد أن يعطي لرحلته بعداً علمياً استكشافياً وبعداً أدبياً ونؤكد أن الرحالة الحامد قد أستخدم في تحرير رحلته أسلوباً أدبياً حديثاً يندر أن نجده في النصوص النثرية اليمنية الآخرى .
بعد تلك المقدمة القصيرة عن من هو الحامد نجد أنه مما لا بد فيه وقبل الدخول في الموضوع المراد الحديث عنه وهو رحلة الحامد إلى مصر أن نعرّف القارئ عن علاقة الحامد بمصر قبل أن يزورها وبإيجاز ، فقد كان الحامد مشاركاً وبفعالية في المجلات المصرية ( مجموعة أبوللو /الرسالة / العرفان 000الخ) ،بل وكان مشتركاً فيها فقد نشرت له العديد من القصائد والمقالات الأدبية وغيرها (توجد مجلدات بأعداد تلك الصحف والمجلات بمكتبة الأحقاف –بتريم) وقد خاض معركة معروفة على صفحات الرسالة المصرية استمر الجدال فيها في إعداد كثيرة من تلك المجلة وكان موضوع تلك المعركة الفكرية حول الفقه الروماني والفقه الإسلامي وأيهما أثر في الآخر وقد دخل الحامد مع الأستاذ / أمين الخولي في جدال حول ذلك شاركهم الطنطاوي.
وغيره وكان ذلك عام 1935م وفي عام 1936م طبع بمصر أول ديوان للحامد (نسمات الربيع) قدم له / أحمد رامي بقصيدة قال فيها : -
رجّع الشعر أيها الغريـــــــــــــــد قد شجاني من ثغرك التغريـــــــــــد
وادر كأسه عليّ تباعــــــــــــــــــــاً أنني من سلافه مستــــــــــــــــــــــــــزيد
أسكرتني منه حسان المعاني والمعاني سليلها العنقـــــــــــــــــــــــــــــود
وقد أشرف على طباعة هذا الديوان الأديب المعروف/ علي باعبود وفي عام 1934م عند تناول أحد نقاد مجلة الرسالة المصرية كتاب باكثير همام في بلاد الأحقاف أمتدح بيتاً من الشعر ورد في القصة وهو
لولا إنتصاف الكاس خيل أنها *** في كف ساقيها تقوم بذاتها
واصفاً إياها بدقة التعبير والوصف وقد رد عليه باكثير بأن قائل هذا البيت هو صديقاً له من كبار شعراء الأحقاف تنويهاً بفضلة وأدبه وأنه ليس هو القائل ،لقد كان باكثير صديقاً حميماً للحامد قبل ذهاب الباكثير إلى مصر وظلت المراسلات فيما بينهم فقد قام بدعوة الحامد إلى مصر وكان الحامد بطبعة شغوفاً لمعرفة الجديد محباً للاطلاع في كل المجالات فكانت زيارته إلى مصر لتلبية العديد من الحاجات إضافة لكون مصر قبلة يأمها الجميع وكيف لا وهي (أم الدنيا) كما يقال ، وفي رسالة كتبها الحامد من عدن وهو مغادراً الى سنغفوراء للأستاذ المؤرخ القدير صديق الحامد ومؤتمن أسرار الحامد وهو / جعفر محمد السقاف في 4شوال1369هـ يشرح له فيها أوضاع عدن السياسية والثقافية أخبره فيها أن أحد دواوينه تحت الطبع في مصر وأنه يفضّل طباعة ما تبقى من كتبه في مصر حيث أجور الطباعة في عدن حينها فادحة وكان هذا مؤشراً للنية التي يبيتها الحامد لزيارة مصر بعد العوده من سنغفوراء .
وفي سياق علاقة الحامد بمصر ها هي أحدى صور التعبير شعراً عن ما لمصر من مكانه لدية وقد وقف راثياً أمير الشعراء / أحمد شوقي :-
أرزاؤنا هانت على الأكبـــــــــــــــــــــــــاد في جنب رزائك يا لسان الضــــــاد
شوقي أمام الشعر والعلم الــــــــــــــذي تاهت به الفصحى على الأنـــــــــداد
ليس المصاب مصاب مصر أنـــــــــــــه للشرق شاطر فيه كل فــــــــــــــؤاد
أمم العروبة منه تبكي شجوهـــــــــا في الشام في صنعاء في بغـــــــــــــداد
بكت الجزيرة فقده فبكيتــــــــــه لا في بواجب حضرموت بــــــلادي
إلى أن يقول :-
بالأمس نبكي حافظاً واليــــــــــــوم نندب شاعر الأجيال والآباد
ذهباً تباعاً في ثلاثة أشهـــــــــــــــــــــــر فكأنما كانا على ميعــــــــــــــــاد
ما قيل حقً أننا بيد الـــــــــــــــــــــردى مثل الجواهر في يد النقـــــــــــــــــاد
ويقول ممتدحاً أرض الكنانة مصر في قصيدة ألقاها الشاعر عام 1933بسنقفورا تكريماً لوفداً زراعياً مصرياً يقول :
فيا وفد الكنانة أين تثـــــــــــــــــوى تصادف بيننا أهـــــــــــــــــــلاً وداراً
نحي فيكم شعباً فتيــــــــــــــــــــــــــاً رأى أمم الوراء نهضت فثــــــــــارا
فشاطرها المعارف والمعالـــــــــــــي وبادلها الصناعة والتجـــــــــــــــارا
لها الأهرام قامت شاهـــــــــــــدات برغم الدهر قد أبت اندثارا
إذا ذكرت شعوب الضاد طـــراً تقدمها وكان لها منـــــــــــــــــــارا
وها هي إحدى صور التعبير نثراً عن ما لمصر من حب وتقدير حيث يقول في مقدمة ديوانة الثاني ليالي المصيف 1950م (لا قدم شكري الجزيل للشاعر الكبير / أحمد رامي شاعر العاطفه الذي تفضل وإنشاء أبياته البليغة التي وشح بها ديواني "نسمات الربيع" وأسدى إلي ثناءه تكرماً وتنشيطاً من غير سابق معرفة شخصية بيني وبينه ولا غرو فليست أول منّه مصرية تطوق بها الأعناق) ويقول أيضاً لدي مجموعة مما سمحت به أقلام بعض أدبا العربية من شتى النواحي تشهد بنجاحي وإيغالهم في قراءة ديواني الأول وتعمقهم فيه وذلك ما تنطق به الدراسات التي كتبت هنا وفي مصر على صحفها الأدبية التي لو نشرت على حدتها لكانت مائدة دسمة من الأدب العربي .
في يوم (السبت) 4/4/1953م ، 20/رجب/1372هـ وصل الحامد إلى القاهرة الساعة الثانية والثلث ظهراً قادماً من كراتشي وقد قابله في المطار شخصاُ أسمه جعفر مندوباً من قبل عبدالرحمن الجفري لقد كتب الحامد مذكرات يومية موجزة جداً عن يومياته خلال تواجده بمصر لا تتجاوز الإشارة فقط لبعض الأشخاص والمسميات وهي موجودة لدينا إضافة إلى رسالة مطولة كتبها للمؤرخ والعلامة العظيم / علوي بن طاهر الحداد شرح له في جزء منها وصفاً لزيارته لمصر في جميع مناحي الحياة .
فقد امتدت تلك الزيارة من 4/4/1953م إلي 28/5/1953م إي (54) يوماً فمن الأشخاص الذي أكثر رفقه له في زيارته وهم من الحضارم :-

علي أحمد باكثير ./صديق حميم .
عبدالرحمن الجفري/ مسئول البعثات بحكومتي الدولتين الكثيرية والقعيطية بمصر .
علي باعبود / مقيماً بمصر وأشرف على طباعة الديوان الأول للحامد بمصر وهو أديب معروف .
بن شهاب / أديب. معروف .
عبدالله بن يحيى / أديب معروف .
بن سميط / أديب معروف .
يقول الحامد (قضيت شهرين بمصر لقيت فيها من عناية الأخوان الحضارم وحفاوتهم ما يستحق الشكر والثناء ومنهم أبن سميط وبن يحيى وباكثير والجفري وباعبود وأبن شهاب وغيرهم)
لقد قدم الحامد من سنقفورا عروسة الشرق حيث كان يقيم إلا أنه يقول ( لا أستطيع كتمان إعجابي بمصر وعمرانها ومظاهر الحضارة والمدنية بها الطرق ، المباني ، الحدائق ، المنتزهات ، المعاهد ،المساجد ، الدوائر ، المتاجر إلى غير ذلك مما خول لها أن تكون زعيمة البلدان العربية يضاف كل هذا إلى انتعاش الثقافة والمعارف بها ) .

لقد كان/ علي باكثير فعلاً هو المعني بترتيب أمور تلك الزيارة وهذا واضحاً من خلال يوميات الحامد ، فمسألة طباعة الدواوين ومحاولة طباعة تاريخ حضرموت تعد من المسائل الأساسية التي كانت وراء تلك الزيارة ونجد أن الباكثير هو المرشد والمرافق والمعرّف لتحقيق تلك الغايات ، وكان هو الأكثر رفقة للحامد ففي فندق يقيم به الحامد قام باكثير بتسليمه قصيدته المعروفة التي قدم بها ديوان على شاطئ الحياة وقد قال فيها :-
صالح هاجتني ألحانـــــــــــــــــــــــــــــــــك رحماك ما شاني وما شانــــــــــك
قد كدت أسلوا عهد ذاك الحمى حتى جلاه لي ديوانــــــــــــــــــــــــــــك
أهاً لسيئون وايامهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا هيهات ياصالح أن تنســــــــــــــــــى
أذكرها اليوم وابكي لهـــــــــــــــــــــا وكانت البهجة والأنســـــــــــــــــــــا
يا شاعر الاحقاف لا أقفــــــــــــرت تلك المغاني من أغار يـــــــــــــــدك
غرد على العلات فيها فقـــــــــــــــــــد تبعث يوماً من أناشيــــــــــــــــــــدك
غرد وأن غرك ذاك الطلـــــــــــــــــب وضاع فيها منك صوت وصـوت
حسبك أن تصغي دنيا العــــــــرب للشاعر الصداح من حضرموت
زيارة الحامد لمصر كانت الأولى والأخيرة وهي ذات هدف وغاية ثقافية بحته فقد أتى ليرى بأم عينة ما يعتمل في الواقع الثقافي المصري وهو ما كان يسمع به ويقرأ عنه وليقابل ويتعرف أكثر على عمالقة الأدب والثقافة عن قرب وليطلع ويتعرف على مناهلها الثقافية ومعالمها وميادينها من مكتبات ودور نشر وطباعة وتراجم ومنتديات ومسرح وسينما وآثار ومساجد مستغلاً في ذلك وقته المحدود مغتنماً فرصة تواجده بمصر .

يقول الحامد 00
لقد أتيح لي عهد إقامتي بمصر حضور بعض الحفلات منها حفلة ذكرى / عبدالقادر الحسيني أحد الشهداء بفلسطين التي أقامها فلسطينيون في دار الشباب المسلمين وكانت فرصة لسماع خطابة بعض الشخصيات منهم مفتي فلسطين السيد / أمين الحسيني وزعيم مصر / محمد نجيب وعدد من الخطباء والشعراء ، من فلسطينيين ومصريين ومغاربة .

ويقول في يومياته 00 لقد أعجبتني خطبة/ عبدالحليم عابدين ويقول أيضاً ، لقد شهدت أيضاً ندوة شعرية في دار الشباب المسيحيين بالقاهرة وفيها قام أكثر من (عشرين) شاعراً وشاعرة ومن خطبائها الدكتور / صلاح الدين وزير خارجية مصر في حكومة الوفد سابقاً كما حضرت حفلة ذكرى الشاعر الإسلامي/ محمد إقبال في دار نقابة الصحافة ومن خطبائها الأستاذ / عباس محمود العقاد، وحافظ محمود، وفتحي رضوان وقد تليت خطبة الأستاذ / الزيات الذي أعتذر عن الحضور وقام في الحفل أيضاً شعراء منهم / محمد عبدالغني حسن ، ومحمد حسن إسماعيل ، وقد تعرفت في الحفلة ببعض الشخصيات منهم /العقاد ومحمد عبدالغني حسن ومحمود حسن إسماعيل وآمين الحسيني والحمامي 000الخ .

وقد شهدت أيضاً في دار الشباب المسلمين ندوة كامل الكيلاني فيها تحدث أمين الحسيني والدكتور / صلاح الدين وعبدالمجيد نافع المحامي كما تحدث كامل الكيلاني أيضاً وبهذا فقد شهدت العديد من الندوات ندوة كامل الكيلاني الأسبوعية وندوة كامل السوافري وهي أسبوعية أيضاً وندوة أبي الحسن محمد علي الطاهر وهذه ليلية مستديمة وهي عندي أمتع الندوات إذ يحضرها رجالات العرب من شتي أنحاء العالم العربي وفيها تعرفت بعدد منهم وتحدثت مع العديد منهم .

لقد أتيحت للحامد فرصة التحدث ليلة عن جزائر الهند الشرقية بما فيها اندونيسيا وملايا وحال العرب فيها وأطوار رحلاتهم إليها ، ثم عن دخول الإسلام إليها فقد وقف الحامد بينهم وقال لقد وجدتهم يجهلون كل شئ عنها إلا ما تملية عليهم الدعاية الأندونوسية وهي متحاملة جداً على الحضارمة مهولة حقيقة الخلاف بين العرب .
لقد قابلوا ما قلته لهم بكثير من الدهشة والأستغراب غير إني مازلت حتى رأيت البعض ما لبثوا حتى فهموا الحقيقة وأدركوا أن شق عصا العرب بجاوا لم يكن إلا بعمل السياسية الهولندية لشغل العرب بأنفسهم عن الاتصال بالجاويين .

يقول الحامد في كتابه رحلة جاوا الجميلة وقد صدر هذا الكتاب عام 2002م ميلادي عن مركز تريم للدراسات والنشر حيث أن الكتاب قد تضمن نفس الموضوع الذي تناوله الحامد في محاضرته ويقول الحامد في كتابة إن دخول الإسلام إلى جزائر الهند الشرقية كان على أيدي العرب وقد نقل / شكيب أرسلان في تعاليقه على حاضر العالم الإسلامي ذلك عن علماء هولندا ومنهم المسيو / بيار غنوا صاحب كتاب الاستعمار الهولندي لجاوا ، وفاند دربرغ / صاحب كتاب حضرموت والمستعمرات العربية والأرخبيل الهندي والدكتور / شريبر ، والمؤرخ / بات وغيرهم من المؤرخين الجاويين مما يدل على أن دخول الإسلام إلى تلك الجهات لم يكن إلا بواسطة العرب وأنهم هم الذين تحملوا تأدية الدعوة إلى تلك الجهات على كواهلهم ويقول الحامد إذ أتضح أن دخول الإسلام إلى تلك الجزائر النائية التي تحتوي الآن على الملايين من المسلمين كان على أيدي العرب الأشاوس مباشرة فلندل الآن ببيان من هم أولائك العرب وإلى أي أصل وبلد ينتسبون وفي أي عصر أبتداء هذا الدين الأقدس يسدي بنورة في تلك الأصقاع فتشع به صدور أبنائها إذ هرعوا له زرافاتاً ووحداناً ليقتبسوا من نورة ويكرعوا من حياض قدسه .
وحتى لا نتوه مستطردين في تفصيليات تلك الزيارة والتعمق فيها وحرصاً منا على عدم الإطالة سأكتفي باستعراض تسميات المنتديات التي شهدها وأسما الحضور وكذا المواقع التي قام بزيارتها والأشخاص وذلك كما أجاد بها يراع الحامد في رسالته ومذكراته اليومية .

ففي مجال التجمعات السياسية والأدبية :

يوم الأربعاء 8/4/1953م يقول :- بعد مغادرة / علي باعبود وعلى باكثير وجــدت / عبدالله بن يحيى في انتظاري للذهاب للحفلة حفلة تأبين / عبدالقادر الحسيني وهنالك وجدنا /محمد نجيب الرئيس المصري يخطب ثم تتابع الخطباء ومنهم / عبدالحليم عابدين
وفي يوم الثلاثاء 21/4/1953م ذهبت مع / عبدالله بن يحيى لحفلة ذكرى إقبال في نقابة الصحافة وقد تحدث فيها / عباس محمود العقاد وفتحي وحافظ محمود والزيات وفتحي رضوان ومحمد حسن إسماعيل ومحمد عبدالغني حسن وقد تعرفت عليهم وكان إلى جانبي / محمد عبدالغني حسن وتعرفت أيضاً بالمفتي الحسيني والحمامي .
ندوة / محمد علي طاهر ومن الحضور الصوا من العراق وأحمد حلمي وعبدالله الشل وغيرهم وزكي غانم والشقعة ..
ندوة / كامل الكيلاني وبحضور بن شهاب وكان الحديث عن شعر أبن الرومي جلسة في بيت إبراهيم السقاف بحضور / علي باكثير وسعيد رمضان والشيخ / حسن اليماني ومحمود قطان.
جلسة /الحوماني وأبنته وأعطيت لهم قصائد لنشرها في مجلة العرفان .
جلسلة مع / محمد علي طه وزوجته وبحضور بن شهاب وبن سميط الخ من الجلسات واللقاءات .
وقد حازت زيارة المعالم والآثار ودور النشر والطباعة والمكتبات الثقافية والأدبية على الجزء الكبير من تلك الزيارة فقد تردد على مكتبات بيع الكتب الأدبية والشعرية (ومن المعروف عن الحامد امتلاكه مكتبة كبيرة تحتوي على العديد من المخطوطات الثمينة والمطبوعات المختلفة كانت تعد بالآلاف وكان يحتضنها منزله المعروف بسيئون (منتدى الطويلة) وهي الآن بمكتبة الاحقاف بتريم) .
ومن الكتب التي قام بشرائها (الرد على النحاه – ديوان فدوى طوقان – الشعر العاصر للسعدي - والعديد من الدواوين) .
التعرف على سكرتير رئيس الوزراء /صلاح الشاهد .
زيارة مشهد الحسين والذهاب إلى الأزهر واللقاء /بأحمد بن سلم والطواف بالمكتبة ثم في الجامع وحول الأروقة .
مشاهدة الأوبراء الملكية بعدة زيارات .
اللقاء مع / علان الفاسي وأحمد حسن صاحب مجلة مصر الفتاه وبحضور علي باكثير وعبدالله بن يحيى وقد وصف تلك الجلسة بأنها من الجلسات العجيبة .
الترحيب بالسلطان أحمد عبدالكريم في بيته واللقاء به مره أخرى .
مشاهدة السينما والمسرح .
الذهاب إلى القلعة والمسجد وزيارة الأمام الشافعي.
زيارة دار الآثار .
زيارة دار الكتب واللقاء بأحمد رامي وخير الدين والشيخ الأطفش .
اللقاء بمدير المعارف الحجازية / عبدالله عمر الجابر بحضور بافضل وكذا خالد نصيري ولم ياتي الحوماني .
جلسة مع / محمد عبدالغني حسن وباكثير وعبدالله بن يحيى .
حضور حفلة عمال المجلات العمومية .
زيارة إدارة لجنة التأليف والنشر .
التردد على مسرح الأوبرا.
زيارة متحف فؤاد الأول الصحي .
زيارة الإسكندرية وفيها شراء بعض الكتب .
زيارة استنالي باي .
زيارة مشهد الأمام البوصيري وأبي العباس المرسي وياقوت وغيرها .
شراء ديوان الشابي والخمائل لإيليا أو ماضي .
زيارة شاطئ الأسكندرية .
زيارة الأهرام وقد طاف حولها معتلياًحصاناً .
زيارة الإسكندرية :
لقد كان حريصاً على زيارة الإسكندرية وقد تمكن خلالها من زيارة معالمها ومكتباتها ومزاراتها الخ ، والمعروف عن الحامد رومانسيته المعهودة كرائد من رواد الشعر الرومانسي حيث ينتمي لمجموعة أبوللو وما كان من شواطئ الإسكندرية الجذابة الساحرة إلا أن تبهر الحامد بطبيعتها الخلابة وان تحرك فيه المشاعر والعواطف كشاعراً وفناناً رومانسياً فجادت قريحته الشعرية بمقطوعة شعرية لم تنشروامام هذه الطبيعة الفتانه تصعب على شاعر الطبيعة أن يقاوم وكيف لا وهو القائل :
قدك يا شادي ورفقاً يا وتــــــــــــــــــــــر لست فولاذاً ولا قلبي حجـــــــــــــــــــــر
لست إلا شاعراً تهفوا بــــــــــــــــــــــــــــه نوب الشوق وأحلام الذكــــــــــــــــــــر
وقد أورد الأستاذ الأديب جعفر السقاف في مقالً له أن الحامد أودعه بعضاَ من قصائده التي لم تنشر في دواوينه منها مقطوعة شعرية غزلية نظمها على شواطئ الإسكندرية خلال زيارته إلى مصر وقد أسماها على الشاطئ (والكلام هنا لجعفر السقاف) تقول بعض أبيات القصيدة :
عريانه خطرت كدميه عــــــــــاج ومضت تدل بردفها الرجــــــــــراج
انموذج الفنان ارف في المنــــــــــــى فيها فجاءت فوق ما هو راجــــــي
لم يكفها ما راعنا من سحرها ما بين سالفة وطرف ناجــــــــــــــي
فكأنها والحسن ملء اها بهــــا قبس تألق في مثال زجاج
هذه الطبيعة بالجمال تبرجـــــت فابلل أوا أم فؤادك المهتـــــــــــــــاج
الله اكبر يا لروعة مــــــــا أرى في الجوء في الشطان في الأمواج
المغادرة :
يوم(الاثنين) 25/5/1953م المغادرة على بور سعيد والتعرف فيها على / فؤاد بارحيم الذي كان مغادراً أيضاً إلى ميناء عدن ولكن على باخرة إيطالية غير النرويجية التي سيغادر عليها الحامد وتم التعرف على بور فؤاد .
يوم (الخميس) 28/5/1953م المغادرة إلى عدن والتعرف على كابتن الباخرة .
يوم(الأحد) 31/5/1953م الجلوس على سطح الباخرة ونظمه قصيدة بعنوان (هات منقارك ياطائر) يقول فيها :-
هات منقارك يا طائر لا تصرفه عنـــــــــــــــــــــــــــي
هات دعني أرتشف منقارك المشبوب دعنــــي
أشقيق ؟ أم عقيق ؟ أم رحيق تاه ظنـــــــــــــــــــــي
ذا فمي ياطير يستلهم من فنك فنــــــــــي
أنت ينبوع حياة أترعت بالسكر جفنـي
لي منها كرمة تذهق لي كأسي ودنـــي
وفي يوم (الاثنين) 1/6/1953م وهو في طريقة على تلك الباخرة صعد صباحاً الي سطحها ونظم قصيدة (اذكريني) ويقول فيها:-
اذكريني حين يبدو الفجر وضاح الجبـــــــــــــــــــــــــــــين
حين يحيي نورة الباهت منسي الحنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
اذكريني حينما يبدو شحوب الأمسيــــــــــــــــــــــــــــــــات
ويعود الناس لغبي تحت أتعاب الحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاة
اذكريني إذا يطل الصبح من خلف التــــــــــــــــــــــــــــلال
ينفض الظلماء عن خضر ال///////////////////////// والجبـــــــــــــــــــــــــال
وفي نفس هذا اليوم تم الوصول إلى ميناء عدن .
وعود على بدء إلى رسالة الحامد التي كتبها إلى الأستاذ والمؤرخ والعلامة/علوي بن طاهر الحداد والتي أوجز فيها انطباعه حول تلك الزيارة محللاً الوضع الديني السائد بمصر والأوضاع السياسية الجديدة عام 1953م واضعين في اعتبارنا أن شخصية الحامد الغيورة على دينها كما وصفه / أمين الخولي في أحدى أعداد الرسالة المصرية هو الشخصية المنفتحة المعتدلة ، فمن خلال تلك الزيارة نجده على علاقة وطيدة بأصحاب بعض المطابع من غير المسلمين وحاضرا في المنتديات بصرف النظر عن هويتها الدينية ، وعند مرضه بمصر تعرف من خلال باكثير على العديد من الاطباء من المسلمين وغير المسلمين .

ولذا نرى هنا الوسطية وتقبل الآخرين على مختلف معتقداتهم وهذا ليس ببعيد على شاعر ومؤرخ وعلامة وسياسي فتح باب دارة لجميع المستشرقين القادمين على حضرموت وإنشاء العديد من العلاقات معهم / روبرت سارجت وغيره .

يقول الحامد في رسالته تلك ومما يستحق الذكر إني رأيت بمصر من المظاهر الدينية والشعائر الإسلامية في الكثير من أهلها ما جعلني أتحول عن رأيي بعض الشيء فقد شاهدت في الأحياء الوطنية الشعبية من شعائر التمسك في الدين والأشتغال بالعبادة والتلاوة مع ملازمة المسجد ما أكد لي شدة تمسكهم بالإسلام وتأصله في قلوبهم وأنك لترى المساجد في رمضان وفي الجمع ملاء بحيث غدت لا تتسع للمصلين وغداء الكثير منهم يصلون صفوفاً على الأرصفة والطرق المحيطة بها .
وفي تحليل سياسي له حول الإتلاف السياسي بمصر حينها يقول :-

لقد صادف مجيئي الى مصر عهد إتلاف جماعة الإخوان المسلمين مع رجال الثورة وارتفاع صوتهم وانتشار دعوتهم الشائعة في الشباب وهي جمعية دينية حابتها الحكومة حيث لم تلغها كما ألغت سائر الأحزاب السياسية لاحتياجها إليها واستغلال قوتها الشعبية والدينية ومن جهتها هي أي حركة الأخون زاد نشاطها لاتصالها الخاص بالحكومة وعطف رجال الثورة ولو ظاهراً عليها(انتهت الرسالة) .

وبذا نصل في نهاية هذا البحث إلى خلاصة واستنتاج أن رحلة الحامد الى مصر لم تكن أدبية فحسب أو اجتماعية وحسب أو سياسية فحسب بل هي رحلة شاملة استكشف فيها ما يريد استكشافه واستطلع فيها ما يريد استطلاعه وعاد بعد أن حقق رغبة وأمل كان يراودانه من سنين وكانت مصر فعلاً هي أم الدنيا ؟ .

حد من الوادي
06-14-2010, 01:19 AM
حضرموت من لعنة الأشتراكية الخبيثة الى لعنات الغزاة الهمج المتخلفين جلبوالقات والمخدرات والفساد
والتكفيروالتفجيروالخطف والنهب والسطو على المال والارض والمرض انواع متعددة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ولكن فرج الله قريب دولة الظلم ساعة؟
والنصرصبرساعة؟

الحقيقة الضائعة في حضرموت اليوم !/ كتب: صالح حسين الفردي2010/6/13 - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=70909)

حد من الوادي
06-16-2010, 10:23 PM
اسطر من تاريخ الحضارمة في الكويت

المكلا اليوم / كتب :هاني سالمين بلعفير2010/6/16

الحضارمة هم سكان شبه الجزيرة العربية ، دخلوا الاسلام في العام السابع الهجري ، حيث وفدوا على النبي الاكرم صلوات الله عليه وسلم في مكة المكرمة ، وهم اولئك القوم النبلاء الذين اوصلوا شعاع الاسلام اقصى الشرق ...... وهناك الكثير من الناس لايعملون ان للحضارم تاريخيا عريقا ليس في مجال التجارة فحسب بل في الفكر والادب والدعوة والفقة في البلدان التي استقروا فيها . وهذه المقدمة البسيطة هي منقولة من كلام للكاتب الكويتي يعقوب يوسف الحجي بعنوان (من هم الحضارمة.....؟ ) . وقد احببت ان ابداء بهذه الشهادة الكويتية ، قبل ان ابداء بالحديث عن تاريخ الحضارمة في الكويت .


هذا وتعود جذور الوجود الحضرمي في الكويت الى ماقبل الاسلام بكثير ، حيث اشار الكاتب والباحث اليمني د/ عبدالله سعيد باحاج في كتابة هجرة الحضارمة في العصور الغابرة (عصور ماقبل الاسلام) الى ان احد هجرات الحضارمة خلال الألف الثالثة قبل الميلاد كانت نحو الخليج العربي (حاليا عمان ) ومنها الى جزبرة دلمون (البحرين حاليا ) ثم انطلق البعض منهم مرة اخرى الى شمال الخليج العربي وجنوب العراق . ومن المعروف ان شمال الخليج العربي هو الكويت حاليا . كما ان كثير من المواقع الالكترونية الصادرة عن قبيلة البلوش في بعض دول الخليج العربي وكذا بعض المواقع المهتمة بالقبائل العربية ، تشير الى ان قبيلة البلوش وهي من القبائل المرموقة والكبيرة والساكنة الكويت وبعض دول الخليج العربي ودول اخرى ، ينسبون الى اصول عربية وبالتحديد الى (بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمروا بن زيد بن مالك بن حمير الاكبر بن سبا بن يشجب بن بعقوب بن قحطان بن هود عليه السلام . ومن المعروف ان موطن سيدنا هود عليه السلام هو في بلاد الاحقاف بحضرموت .



كما ان للحضارمة دورا بارزا في تاريخ الكويت مع بداية الدعوة الاسلامية على صاحبها افضل الصلوات والتسليم ، حيث اوفد النبي الاكرم عليه الصلاة والسلام الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي الى المنطقة الممتدة من ماهوا الان الكويت الى جنوب قطر لتعليم اهل هذه المنطقة التي كانت تسمى بالبحرين تعاليم الدين الاسلامي ومن ثم اقره وولاه عليها . كما افاد غالبية الكتاب ان الكويت كان لها شرف دفن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحضرمي العلاء بن الحضرمي على اراضيها ، حيث اشار بعضهم انه دفن في منطقة (بركاظمة) ومنهم من قال انه دفن بمنطقة (حول) ومنهم من افاد بانه دفن بموضع (تياس) واخرون يشيرون الى انه تم دفنه في منطقة (لسان العوام) . ومع اختلاف الكتاب على المنطقة الكويتية التي دفن فيها الاانهم يتفقون على دفنه في الكويت في21هـ/ 641م على ارجح الاقوال .



وللحضارم دورا هاما في الحياة الادبية والاقتصادية والسياسية التي شهدتها الكويت في العصر الحديث . فقد ساهموا في النهضة الادبية التي شهدتها الكويت منذ البدايات الاولى من القرن المنصرم ، فقد كان للاديب والشاعر الكويتي المعروف أحمد محمد السقاف الذي يرجع نسبه الى اسرة السقاف الحضرمية المنتشرة في الكثير من الاقطار العربية ( الكويت – السعودية - العراق- فطر وعيرها ) بصمة واضحة في اثراء تاريخ وثقافة دولة الكويت ، فهو من قام مع زميله عبدالحميد الصائغ بانشاء اول مجلة ادبية ثقافية عامة تصدر وتطبع في الكويت، وهي مجلة كاظمة ، كما ساهم بطبع المخطوطات القيمة لدولة الكويت بالتعاون مع جامعة الدول العربية ، كما تولى انجاو المعجم الضخم (تاج العروسة) ، واستمر في خدمة دولة الكويت ، ففي مطلع عام 1958م وبالتعاون مع الدكتور/احمد زكي عاكف واخرون قام باصدار اكبر مجلة عربية وهي مجلة العربي ، كما عين وكيلا لوزارة الارشاد والانبأ (الاعلام ةحاليا ) في عام 1965م . وعين بدرجة سفير في الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي وهي هيئة تهتم بالخدمات الاجتماعية في اليمن بشطريه الجنوبي والشمالي سابقا قبل توحيد اليمن . وعين عضؤ ومن ثم امينا عاما لرابطة الادباء حتى عام 1984م لمدة عشرين عاما .



كما ان كثير من الفنانين والشعراء الحضارم من امثال الدكتور /عبدالرب ادريس ، ابوبكر سالم بلفقية ، كرامة مرسال وحسين المحضار وغيرهم اثروا موسوعة الغناء الكويتي ، حيث انهم كتبوا ولحنوا وغنوا الكثير من الاغاني المشهورة في دولة الكويت . وتغناء بكلماتهم والحانهم كبار فنانوا الكويت امثال عبدالكريم عبدالقادر وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل وخالد الملا وغيرهم .



هذا وقد شارك عشرات الألف من العمال الحضارم في نهضة دولة الكويت منذ الوهلة الاولى في مطلع القرن الماضي ، حيث كانت هجرتهم اليها مستمرة بشكل كبير حتى عام 1990م ، وكانت هذه الهجرة في بدايتها تتم عبر السفن الشراعية الى ان تطورت واصبحت تتم عبر الطائرات . وكان للحضارم حضوة خاصة لدى المسؤليين الكويتيين وعامة الشعب قبل الاحتلال الغاشم الذي تعرضت له عام 1990م ، حيث اعطت لهم الحكومة امتيازات كبيرة تشابه الى حد كبير تلك الممنوحة لموطني دول الخليج العربي .



وقد ضربوا المثل في الامانة اثناء تواجدهم الكبير في الكويت قبل عام 1990م حتى سادت ثقافة بين سكان الكويت بأنه لايجب تولية غير الحضرمي لوظيفة امين الصندوق كما ذكر ذلك الاخ/ محمد بلفخر في مقال نشر له في صحيفة الايام وكذا لمكلا اليوم واشار فيه الى ان الشيخ والداعية الكويتي المعروف/عبدالحميد البلالي اخبره اثناء حديث له معه في العاصمة صنعاء بمايلي ( ان الكويت منذ استقلالها ودخولها عصر النفط والنهضة الى سنة الغزو العراقي للكويت عام 1990م لايوجد تاجر كويتي الا وامين الصندوق عنده موظف حضرمي ولايمكن ان يأتمن غيره ) . وقد ضربوا المثل في الامانة ايضا حتى بعد مغادرتهم الكويت، حيث كان لهم دورا في حفظ ممتلكات التجار والافراد الكويتيين الذين يعملون لديهم ، يوم احتلت القوات العراقية دولة الكويت الشقيق ، حيث قام الكثير من الحضارمة بأخفاء هذه الممتلكات في اماكن لم تصل اليها ايدي الجنود العراقيين حتى من المولى عز وجل على شعب الكويت بالتحرير وحصل التواصل بين الاطراف واخبروهم بالاماكن التي حفظوا ممتلكاتهم فيها .



كما ان للحضارمة في الكويت دورا في التجارة كما هو الحال بالنسبة لهم في المملكة العربية السعودية وغيرها من البلدان التي هاجروا اليها ، فقد عرفهم كل من مارس التجارة في اسواق الكويت القديمة كا (الزل – البشوت – ابن دعيج – المعجل – الداخلي – الابيض – السلاح وغيرها )، وشهدواعلى اخلاصهم وتفانيهم في مجال التجارة والتمييز فيها ، وقد اوردت صحيفة الراي الكويتية في عددها 11183 الموافق12م فبراير 2010م مقابلة مع تاجر البشوت والعبئ الحضرمي سعيد التميمي الذي يملك العديد من المحلات التجارية في الكويت والذي قال فيها انه لايوجد بيت في الكويت الا ويعرفه ، وهو مازال يمارس تجارته في الكويت الى حين اجراء المقابلة معة .



وللحضارمة ايضا دور في مساندة دولة الكويت سياسيا ، فقد خرج جميع الحضارمة المقيمين فيها يوم بداء عبدالكريم قاسم يهدد امنها القومي ن وكانوا يهتفون مع اخوانهم الكويتيين وباصوات عالية وباللهجة الحضرمية الدارجة (يابو سالم هتلنا (اعطنا) سلاح * نحن بانقاتل وانته رتاح(ارتاح) .



هذه لمحة وفي اسطر بسيطة عن تاريخ الحضارمة في الكويت ، الدولة التي احبوها واحبتهم واكرمتهم وعاملتهم المعاملة الحسنة ووفرت لهم سبل العيش الكريم . واتمنى من الاخوة الباحثين في محافظة حضرموت خاصة واليمن عامة وكذا وزارة المغتربين في بلادنا الى اجراء الدراسات المعمقة لمعرفة المزيد من الحقائق والمعلومات عن تاريخ اغتراب ابناء محافظتي حضرموت والمهرة في دولة الكويت بصفة خاصة لكونهم كانوا الاكثر من حيث العدد والاقدم من حيث التواجد ، وتاريخ الاغتراب اليمني بشكل عام ، لان المصادر المتعلقة بهذا الموضوع شحيحة جدا مقارنة بالمعلومات عن الاغتراب في المملكة العربية السعودية وجنوب شرق اسياء والهند وسواحل افريقيا وغيرها . كما اتمنى من الله العلي القدير للعلاقات اليمنية الكويتية ان تكون دوما في افضل حالاتها ، وان تفتح دولة الكويت الشقيق ابوابها امام العمالة اليمنية لكى تخفف من وطة الازمات الاقتصادية التي تعاني منها اليمن .

حد من الوادي
06-17-2010, 12:53 AM
أشتهرالحضارم بالأمانة و سهولة التعامل مع الآخرين مما جعل غيرهم يثق فيهم ويفتح لهم أبواب التجارة المتعددة.
الاخبـــار الرئيسية الحضارم.. والذكاء العاطفي

المكلا اليوم / القاهرة :كتب: عمر بارشيد *2010/6/15

تسأل الكثير في هذه الأيام عن سر نجاح الحضارم وكيف أنهم استطاعوا أن ينجحوا في التجارة وليس لديهم المؤهلات العلمية التي تقودهم إلى الريادة في هذا المجال.


ولكن عندما نعود إلى الوراء قليلاً وبالتحديد إلى ما قاله إبن خلدون عن سر النجاح في التجارة حيث قال: "من كانت لديه الأمانة و المهارة لا حاجة له أن يعمل عند الآخرين بل الناس تأتمنه على أموالها لكي يتاجر فيها".

فاشتهر الحضارم بالأمانة و سهولة التعامل مع الآخرين مما جعل غيرهم يثق فيهم ويفتح لهم أبواب التجارة المتعددة.

وهذا لا يخفى على أحد ممن له صلة أو علاقة مع الحضارم في الداخل أو الخارج، ولقد أثبت الحضارم أنهم سريعي التأقلم في المجتمعات الأخرى التي هاجروا إليها والعيش في هدوء وسلام وأن يعملوا في التجارة في صمت ويتحملوا صعوبة الغربة وفراق الوطن والأهل وأن يثبتوا أنفسهم في أصعب الأوقات ويتفوقوا على كثيرً من أبناء البلدان الأصليين التي هاجروا اليها.

ولكن هنا سوف تستغرب عندما تقرا أو تسمع عن هذا العلم الجديد الذي تم أكتشافه في عام 1990م، وهو الذكاء العاطفي (الاجتماعي) وإن نجاح الإنسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهادته وتحصيله العلمي.

فقد بينَت كثير من الأبحاث أن كثيرا من الأشخاص الذين تخرجوا من الجامعات الراقية وبدرجات ممتازة لم ينجحوا كثيراً في حياتهم العلمية أو الأسرية أو العاطفية, في حين أن أشخاص تخرجوا من جامعات عادية وبدرجات متوسطة أستطاعوا أن يبنوا شركات ضخمة ويكونوا ثروات هائلة ويتصفون بالاستقرار العاطفي.

هذا لا يعني أنه لا دور للشهادات في تحقيق النجاح ولكنها لا تكفي وحدها بل لابد من مهارات تعرف بالذكاء العاطفي ومن هنا يمكن تعريف الذكاء العاطفي بأنه قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع نفسه ومع الآخرين.

وممكن القول بأنه حٌسن التصرف في حالات الانفعالات الشديدة سواءً كانت حالات الغضب أو الخوف أو حتى عند الفرح الشديد.

وأتركك أخي القارئ تفتش في ذاكرتك عن الحضارم الذين أسسوا شركات عملاقة لها شهرة عالمية اليوم وهم أناس ليسوا من حاملي الشهادات العالية و بعضهم لم يرتاد الجامعات ولكنهم أصبحوا اليوم أساتذة في التجارة ويحتذاء بهم ومن تابع برنامج هجرة الحضارم يدرك ذلك جيدا.

ولكن السؤال هنا أليس ما أوصلهم في ذلك الزمان هو ما عرفناه اليوم بمهارات الذكاء العاطفي ؟!.

إن مبدأ الذكاء العاطفي بسيط جدا يعتمد على إعمال الذكاء في العاطفة, فقد خلق الله العواطف لوظائف معينة منها حماية الإنسان من الأخطار والأرتقاء بوجوده فالذكي عاطفيا هو الذي لا يتجاهل عواطفه ولا يكبتها وإنما يفهمها ويتعامل معها بطريقة إيجابية, حيث إن كبتها يؤدي إلى الاحتقان وينعكس سلبا على صحته النفسية والجسدية.

وهناك قاعدة أساسية في الذكاء العاطفي تقول: نحن لا نستطيع أن نقرر عواطفنا ولكننا نستطيع أن نقرر ماذا نفعل حيالها.

مثلا لا نستطيع أن نقرر متى نغضب ولكن نستطيع أن نقرر كيف نتعامل مع غضبنا.


* مدرب ومحاضر معتمد في التنمية البشرية


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 3

أبو لمى (المكلا) 6/16/2010 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة لك اخ عمر مقال رائع تشكر عليه ونتمنى منك المزيد بالتوفيق ولك منا كل الود

حضرمي حتى النخاع (حضرموت الغنيه المحرومه في نفس الوقت) 6/16/2010 الاستاذ/عمر اشكرك على هاي الموضوع والحضارم بنوا صروح تجاريه عاليه وليس لها مثيل من خلال المقارنه وبينها وبين غيرها من الصروح التجاريه وذلك وفقا للظروف التي تم انشاءها فيها اصحاب العمل الحضارم اما بالنسبه للعاطفه فنحن الحضارم ولا افتخر اننا عالطفيين لان عاطفيه الحضارم اعتقد انها عاطفيه غيرحميده مثلها مثل الورم الخبيثه مثل ما يقولوا اهل الطب فالعاطفيه عند الحضارم اضاعتهم حضرموت بالكامل وذلك نراه امام اعيننا انه كلما جاء حكم فترى الحضارم من الاوائل المطبلين والراقصين والمستسلمين له وياخذ ثرواتهم وارضهم ومزارعهم ووووو وهم لا يحركون ساكن اخي الوقت لا يحتاج عاطفيه ولا يحتاج ان نبني تجاره عمالقه ولكن يحتاج ان ينظر الحضارم الي حضرموت والا فلن يصبحوا حضارم ولن تبقى حضرموت حضرموت

فاهم (المكلا) 6/16/2010 جزاك الله خيرا أخي الفاضل عمر ... اتمنى لك مسقبلا حافلا بالعطاء ...

حد من الوادي
06-26-2010, 04:13 PM
دعوهم في قبورهم يرقدون

المكلا اليوم / منصور باوادي2010/6/26

كثرت الكتابات والحديث عن حضرموت الماضي وتحديدا ما يتعلق بهجرتهم لشرق آسيا وأفريقيا للتجارة وما عكسوه من صورة جميلة عن الحضرمي المسلم المحب للتعايش السلمي والاتفاق والوئام مما جعل كثيرا من أفراد تلك البلاد يعتنقون الإسلام طواعية, واليوم أصبحت دول بأكملها مسلمة بفعل أولئك الحضارمة . وإن كانت تلك جزئية من تاريخ الحضارم لكنها تصدرت في الأيام الأخيرة حجزا واسعا من الإعلام المحلي.

ومع كل مناسبة حضرمية تلوح, تعود هذه الكتابات من جديد تحمل في طياتها نداءات ودعوات بعودة تلك الشخصية الحضرمية الفذة للحياة اليوم سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو فكرية لسد الفراغ السياسي والاجتماعي والفكري الذي تعيشه حضرموت أو بمعنى أدق للخروج من مأزق لا تبدو معالم الانفراج فيه تلوح في الأفق .

وما أجمل الحديث عن الماضي وإنجازاته ونجاحاته وخاصة ممن افتقد في حاضره إلى الانجاز والأمل والتفاؤل فتجده يغرد مع بلابل الأمس ويحلق عاليا ظانا أنه يشيد بخطى الماضي وعلى أثره ساري, بينما هو يهرب من حاضره وبؤسه ومرارته إلى الماضي الذي لم يجد أفضل منه يتغنى به.

الحديث عن حضرموت الماضي ينبغي أن لا يوظف للذكرى فقط أو سلوان لواقعنا المتأزم المرير كلما اشتدت بنا الحياة هربنا إليه كي نعيش لويحظات في كنفه , ولكنه ينبغي أن يكون جزءا من منظومة مترابطة متداخلة غير منفصلة في معالجة الحاضر ولملمة شمله, ومحاولة فصل الماضي عن الحاضر أشبه ما تكون بمحاولة انتحار جماعية .

ولكن هناك فرق كبير بين التذكير بمآثر الأسلاف وأمجادهم لتربى الشبيبة على تلك المآثر ويستقيم عودها وينضج فكرها ويصلح حالها , وبين أن نتخذهم متكأ لتبرير عجزنا وخورنا وضعف نفوسنا , فإننا والحال هذه لن نصل إلى ما وصلوا إليه ولن نخرج من دائرة أزمتنا وسنكون أشبه بالغراب الذي أراد أن يحاكي مشية الطاؤوس فلا هو أتقنها وأجادها ولا هو عاد لمشيته المعتادة .

إن الاتكاء على التاريخ مع عدم توظيفه في إصلاح الحاضر نوع من تكريس الفشل والعيش في ظل الأماني والأحلام التي هي رأس أموال المفاليس .

يا سادة دعوا الحضارم في قبورهم يرقدون فـ (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ) فما هو كسبكم اليوم لتذكره أجيالكم من بعدكم.

دعوا الكتابة عن حضارم الماضي واكتبوا عن حضارم اليوم فهو خير لنا ولهم , إذ لا يجدي الانشغال بالميت وترك الحي يموت .

إن حضرموت اليوم تواجه جملة من التحديات التي تتطلب وقفة جادة من سياسييها وعلمائها ومفكريها وشخصياتها الاجتماعية لاحتواء أزمتها , تحتاج إلى التجرد من الولاءات الحزبية الضيقة للهدف الأكبر وهو بناء حضرموت وتطويرها , إنها اليوم أحوج ما تكون للمخلصين من أبنائها .

إنها تسير في طريق التجزئة والتقسيم ولم تبق إلا المحطة الأخيرة لتصبح حضرموت الساحل وحضرموت الوادي . إنها صراع المتخاصمين في الميدان السياسي وكل يدعي وصلا بها وأنها معركته الحاسمة و ورقته الرابحة.

إنها اليوم كالغنيمة السائبة يتقاتل عليها المتحاربون من يفوز بها , مواردها مباحة لا ترد غاديا ولا تمنع طائشا , امتلأت جيوب ولم تشبع نفوس .

ولا يبعد حال تراثها عن ثروتها فهو يشكوا إلى جانب إهماله وعدم حفظه من المختصين السَّطْو عليه وتهريبه .

حاولوا أن يشوهوا فكرها وثقافتها فأظهروها عرجاء كسحاء, وفي حضَرَاتهم تتسكع شوهاء , وبين مدافن الموتى تتمرغ خاوية جوفاء, ما أقبح الفعل وما أجرمه إذا زُوِّر الفكر والثقافة واختصر تاريخ وفكر وثقافة حضرموت العتيق في طائفة أو طريقة .

إن حضرموت ليست محشورة بين جثث الموتى وتحت ظلال القباب تسجدي من المقبورين رفع ضائقتها , قد علقت حياتها ونجاتها على مدفون منذ آلاف السنين, وليست عنجهية شديدة الكره رافعة راية التكفير ملوحة بها ضد كل معارض لا تعرف سوى الردى مسلكا وجوابا .

إن حضرموت التي كانت رافدة للدولة الإسلامية على مدار تاريخها ليس بالأبطال الأشاوس فقط بل وبالعلماء والقضاة والولاة كانت تظلها راية المنهجية الوسطية المنبثقة من الكتاب والسنة, وكل الدعوات المخالفة لذلك المنهج الوسطي استطاعت حضرموت أن تلفظها وتطويها مع صحائف الأيام .

إن الحديث عن حضرموت اليوم خاصة يعد عند قوم ضربا وشرخا في الوحدة الوطنية وعند آخرين مكسبا حقوقيا وتاهت حضرموت وتهنا معها, وأصبحت هذه الثنائية تطاردك إذا أنت عبرت أو كتبت عن خوفك على محبوبتك .

إن حب حضرموت وحده هو الدافع والمنطلق , فإذا أصلحنا حضرموت اليوم يحق لنا أن نتحدث عن حضرموت الأمس .


تعليقات القراء
عدد التعليقات : 9

بيــ الشيبة ـــر (جدة) 6/26/2010 الولاة لحضرموت لاتحس بة الا لما تبعد عنها وتسمع وتشوف الغير من اجناس مختلفة كيف يحترمك لما يعرفوا انك حضرمي والحمدلله ومن ثم تحط على عاتقك مسؤلية ولازم تمتاز باالامانة بكل معن الكلمة لانها احسن صفة تميزنا عن غيرنا على عين كل حاسد وحاقد يحاول ان ينشر مبادئة علينا . ولكن للاسف فية الي يسودوا بوجهك ولكن نقول الاكثرية فيهم الخير والذليل تعليقاتكم على هذا الموقع .. ودمتم .

مشارك (القاهرة) 6/26/2010 مقال جميل جدا ، وهذا هو الصواب ، وهذا ما نريده ، إلى واقعكم يا أبناء حضرموت ، إلى التغييير الصحيح يا أبناء حضرموت ، نلحق ما تبقى من أيدي العابثين ، ونعالج ما تفشى فيه سموم الفاسدين ، ونصلح ونرمم ما كُسِر بمعاول الحاقدين .

ابوعامر النهدي (مغترب) 6/26/2010 مقال فوق الرائع نتمنى منك الكتابة اكثر في هذا الموقع

حضرمي غيور على بلده (كوالالمبور - ماليزيا) 6/26/2010 لا فضَّ فوك يا أخ منصور قلت فصدقت، وكتبت فأقنعت، التفاخر باسم حضرموت هنا في ماليزيا وشرق آسيا أصبح طريقا للكسب المادي والشحاتة لجيوب تتجارها من قبل أبنائها وغيرهم، هل تصدق أن في ماليزيا وخصوصا في كوالامبور فتحت خمسة مطاعم كلها باسم حضرموت والذين يديرونها هم من أبناء الشمال، ولا لحضرموت فيها لا ناقة ولا بعير، والجماعة الصوفية يرحلون سنويا لماليزيا وشرق آسيا لجمع الزكوات والأتاوات من أبناء حضرموت هنا لدعم مشاريعهم ومراكزهم في البلاد باسم حضرموت كذلك، والطلاب الحضارم هنا يؤلفون القصص على رؤساء وزراء ماليزيا كل من طلع رئيس وزراء قالوا عنه حضرمي أو أصوله حضرمية أو امه أو جدته الحادية عشر حضرمية وعبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا السابق كان اسمه عبدالله باضاوي، والكل يتغنى بحضرموت وهم خاويي الوفاض لا شغل معهم سوى التغني بأمجاد الحضارمة ولو يعلم هؤلاء الحضارمة القدامى الذين أدخلوا الإسلام لهذه البلاد أنهم سيتغلون وستنهب الجيوب باسمهم وبدينهم لتبرؤوا من حضرموت وأهلها.

ابورحمه (الامارات) 6/26/2010 مشكلتنا نحن الحضارم اننا نعمل منفردين اي اننا لسنا ممن يميلون الى العمل التضامني والجماعي ولسنا ممن نحب التكتلات وذلك لسبب ان الحضرمي يتمتع بعقليه عبقريه فذه .تغنيه عن الاستعانه بغيره في صنع النجاح. ان بناء الامم لايستفيم الا بتكتل وتظافر جهود مجتمعه والمثال الحي هم اليهود فسعيا وراء تحقيق حلمهم ودولتهم بغض النظر عن شرعيتها من عدمها فقد تظافرت جهودهم وكان المال اليهودي هو الممول وهم قد عرفوا قيمه المال فمن امتلك المال امتلك القوه ....سؤالي اي المال الحضرمي واين اثرياء الحضارم مع الاسف الشديد هناك حاله واحده فقط وظف فيها المال الحضرمي لخدمه الحضارم وهو حينما قام الثري الحضرمي السيد الكاف طيب الله ثراه بانشاء اول طريق بري بين الوادي والساحل من ماله الخاص ...مع الاسف الشديد الحضارم ينقصهم ثقافه الولاء الى وطنهم لا اتحدث عن الاعتراف بجذورهم بل مالذي فعلوه لارضهم وارض اجدادهم ..فلم نرى الحضارم يمارسون اي نوع من الضغط لخدمه وطنهم على الرغم من امتلاكهم للنفوذ الذي منحهم اياه ثرائهم ... من المحزن ان نرى حضرموت منسيه وتعيش البؤس وابنائها بنوا مدنا ودولا مزدهره ونسو ا ان ارض الاجداد تنهش فيها الغربان والضباع ...

ابورحمه (الامارات) 6/26/2010 مشكلتنا نحن الحضارم اننا نعمل منفردين اي اننا لسنا ممن يميلون الى العمل التضامني والجماعي ولسنا ممن نحب التكتلات وذلك لسبب ان الحضرمي يتمتع بعقليه عبقريه فذه .تغنيه عن الاستعانه بغيره في صنع النجاح. ان بناء الامم لايستفيم الا بتكتل وتظافر جهود مجتمعه والمثال الحي هم اليهود فسعيا وراء تحقيق حلمهم ودولتهم بغض النظر عن شرعيتها من عدمها فقد تظافرت جهودهم وكان المال اليهودي هو الممول وهم قد عرفوا قيمه المال فمن امتلك المال امتلك القوه ....سؤالي اي المال الحضرمي واين اثرياء الحضارم مع الاسف الشديد هناك حاله واحده فقط وظف فيها المال الحضرمي لخدمه الحضارم وهو حينما قام الثري الحضرمي السيد الكاف طيب الله ثراه بانشاء اول طريق بري بين الوادي والساحل من ماله الخاص ...مع الاسف الشديد الحضارم ينقصهم ثقافه الولاء الى وطنهم لا اتحدث عن الاعتراف بجذورهم بل مالذي فعلوه لارضهم وارض اجدادهم ..فلم نرى الحضارم يمارسون اي نوع من الضغط لخدمه وطنهم على الرغم من امتلاكهم للنفوذ الذي منحهم اياه ثرائهم ... من المحزن ان نرى حضرموت منسيه وتعيش البؤس وابنائها بنوا مدنا ودولا مزدهره ونسو ا ان ارض الاجداد تنهش فيها الغربان والضباع ...

Ali (Hadhramot ) 6/26/2010 This is the best topic i 've red in this year

عمر بارشيد (القاهره ) 6/26/2010 أشكر أخي وصديقي منصور على هذا الطرح الجميل و الرؤية السليمة عن ما يكتب عن الماضي و لكن انا كتبت عن الحضارم و الذكاء العاطفي وكانت فكرة موضوعي قائمة على ان حضارم الامس هم حضارم اليوم في وجود هذه الصفة الحميدة ولكن هل توظف في مكانها و ام التغني با الماضي من باب كان أبي هذا ليس هو المطلوب . جزاك الله خير ا أخي لكريم ومنتظرين المزيد منك .

أبن حضرموت (السعودية) 6/26/2010 شكرا للمكلا اليوم ع النشر ولم نعرف عن الكاتب باوادي الذي تنشر عنة مواضيع جميلة هل هو من أهل حضرموت أم يحمل جنسية أخرى لأنة أي مطلع على الموقوع ويلاحظ لبسة ليس يمنيا وأنما خليجيا يكتب للمكلا اليوم وعلى كل حال كل الأمم تذكر أجيالها الماضية والمنقرضة على مدى الحياة أعتزازا بهم وأدوارهم في التاريخ فليس هنا منهجيا ولاوسطيا وكتبوا عن حضرموت كتابا ليسوا بحضارمة وتحدث عنهم مؤخرا الشيخ عائض القرني حفظة اللة بحديث أراد أن يقتدوا بة حاضرا .

حد من الوادي
07-03-2010, 12:20 AM
السيدة إجلال لـ( المكلا اليوم) علي أحمد باكثير دخل ألمانيا في ظل احتياطات أمنية لأن عملاء من الموساد كانوا يلاحقونه وربما يخططون لاغتياله

المكلا اليوم/وليد التميمي2010/7/2

(بابا علي) كان يستمع لأسطوانات بلفقية ويتناول العسل الدوعني ويرتشف القهوة الحضرمية
المئات من الدراسات والأبحاث والكتابات النقدية تعرضت لنتاجات علي أحمد باكثير، بالتحليل والتمحيص والتنقيب على مدى (40) عاماً تقريباً، وظل الجانب الإنساني في شخصية باكثير، وأسلوب حياته اليومي المتبع داخل منزله أو خارجه، وطقوس نشاطه الاعتيادي، وعلاقته بأفراد أسرته، ملفاً قلما حاول البعض اقتحامه، وقد كنت بمعية الزملاء سند بايعشوت ووجدي باوزير، ونبيل مطبق..


نفراً من أولئك (البعض) أو بإمكانكم أن تصفوهم بالقلة الذين حملوا على عاتقهم مهمة التوغل في فيافي خصوصية علي احمد باكثير قبل وأثناء وبعد إخراجه لأعماله، التي مازلنا نستلهم مضامينها ونعجز عن مجاراة أفكارها حتى اليوم.

هي ثلاث ساعات قضيناها في شقة أسرته في مدينة نصر بالقاهرة، انفردنا خلالها بربيبته السيدة إجلال محمد لطفي وأبنتها ماجدة العمودي، حيث تجاذبنا أطراف الحديث الذي نوافيكم تباعاً بخلاصته..

صومعة للكتابة فقط


السيدة إجلال قالت: لقد كان (بابا علي )يستيقظ من نومه باكراً وملتزما بدوام وظيفته، ومهتم بتغذية جسده،ويتناول جرعات من العسل الدوعني بانتظام، ويشرب القهوة الحضرمية، ومن أكلاته المفضلة خصوصا على مائدة وجبة الغداء، اللحم المشوي والأرز والملوخية بالأرانب، وبعد الغداء كان ينام لبرهة من الوقت، ومن ثم يرتشف كوب من الشاي، تمهيداً لدخوله لصومعته للتفرغ للكتابة، وفي هذا الأثناء لا نستقبل ضيوفاً حتى لا نشغله، رغم أن منزلنا كان ومازال مفتوحا لأبناء حضرموت خصوصاً في المناسبات.

الدموع تذرف من عينيه

وذكرت كيف كان يستوحي بعض كتاباته من الأحداث التي يقصها عليه ويعينه على تجميع خيوطها أفراد أسرته، وفي مقدمتهم (هي)، وأكدت أنه كان يتمتع بشخصية مرهفة الإحساس ورقيقة المشاعر، لدرجة أن الدموع كانت تذرف من عينيه عندما يحاول مواساتها لكي تتوقف عن البكاء.

وقالت أن والداها علي أحمد باكثير كان يحرص على تدوين كل ما يخطر في ذهنه أو يلوح في باله من أفكار ولو حتى في قصاصة من الورق، أو على حافة صفحات الجرائد والمجلات، وكان عادة ما يستغرق في التفكير، عندما يبدأ في كتابه قصصه ورواياته في شقته في المنيل.

علاقة حميمة

صورة تجمع السيدة اجلال مع أبنتها و حفيدتها


السيدة اجلال قالت أن (بابا علي) كان مواظباً على اصطحابهم في الرحلات الترفيهية والتنزه، وأنه كان يعتزم أخذهم إلى سوريا لقضاء بضعة أيام، ولكن مرض والدتها بحصوة في الكلى، جعله يفكر في نقلها للعلاج في لندن، عندما كان ينوي أن يدرس في جامعة أكسفورد لكن الأزمات والتقلبات السياسية حالت دون ذلك.

ثمن زيارة غزة

ورغم أنها تعلمت منه كل صفات النبل، إلا أن السيدة إجلال لم تكن شغوفة كثيراً بالقراءة والمطالعة، ومع ذلك كانت ووالدتها تشاركانه في تداول بعض الأفكار وتبديان آرائهما في بعض القضايا الشائكة بصراحة تامة، حيث كان يتقبل أطروحاتهم برحابة صدر وارتياح بالغ. وقد أخبرهم في إحدى الأمسيات بأنه دخل ألمانيا في ظل احتياطات أمنية مشددة؛ لأنه كان مراقبا، وربما مستهدفاً من عملاء المخابرات الصهيونية، عندما كان ينوي زيارة غزة.

نجيب محفوظ ويحيى حقي

ومن أكثر الأشخاص قرباً لقلب علي أحمد باكثير، الأديب نجيب محفوظ الذي كان يجمعهم مع يحيى حقي وعبد الحليم عبد الله حجرة في مصلحة الفنون.

وقالت السيدة إجلال أن أصعب اللحظات التي مر بها علي أحمد باكثير كانت عندما لم يجد اسمه ضمن الموسوعة، وأنه رغم النجاحات التي حققتها أعماله الإبداعية، إلا أنه كان متواضعاً وبسيطاً في تعاملاته، حيث لا تطرأ على شخصيته أي ملامح تغير ملحوظ. وذكرت أنه كان صباح كل يوم جمعه حريصا على اصطحاب زوجته للسينما، ويقدم لها الهدايا بين الفينة والأخرى.

حضرموت في القلب


وأنه كان يحدثهم باستمرار عن حضرموت وزوجته التي توفيت، وكم حزن على فراقها، وعبر في أكثر من مناسبة عن أمنيته في العودة لحضرموت برفقتهم، وكان يتابع أخبارها أول بأول، ويستمع لأسطوانات فنانين من حضرموت أبرزهم أبو بكر سالم بلفقية. وأكدت أنه هاجر من حضرموت لأنه كان يطمح للانفتاح على تجارب أخرى تغذي ثقافته الموسوعية.

نوبات ألم رهيب

وأنه في آخر أيامه عانى نفسياً، بسبب عدم نشر رواياته على نطاق واسع وتطويقه بحصار خانق، لدرجة أنه كان يقول ويردد( ذبحوني ذبحوني)!.

وبعبارات تفيض أسى وحزن، تذكرت أصعب لحظات عاشتها يوم وبعد وفاته؛ حيث هيأ لها أنه دفن وهو ما يزال حياً، وكانت لا تستطيع أن تقرأ على روحه الفاتحة بعد مرور عام على رحيله من شدة الألم الذي اعتراها بعد وفاته.

من (13)إلى (75) جنية

وقالت فوجئنا بعد رحيله بأن راتبه التقاعدي (13) جنيها فقط، لأن أوراقه في مصلحة الفنون احترقت، وتابعنا حينها الوزير عبد القادر حاتم، الذي أصدر قرار برفع راتبه لـ 75 جنيها.

المؤتمر الدولي

وعبرت السيدة إجلال في ختام حديثها عن فخرها واعتزازها بالمؤتمر الدولي بالقاهرة الذي أقيم بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد علي احمد باكثير، وشكرت منظمي المؤتمر الذي حضر افتتاحه الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري ونظيره اليمني د. محمد أبوبكر المفلحي، وتذكرت كلمة قالها باكثير ذات مساء أنه كان على ثقة بأن كتبه التي كان يشبهها بـ(أولاده) ستنشر، وكان متأكداً أنه سيأتي يوم وتظهر للعلن ويتداولها العامة.

أمنية زيارة سيئون

حقائق كثير ظلت عالقة في ذهن السيدة إجلال، أوردتها في سياق حديثها الطويل، الذي أنهيناها بأمنية أن نراها عما قريب في مدينة سيئون، لتشارك في الحفل الذي سيقام أواخر العام الجاري، بمناسبة ذكرى ميلاد باكثير المئوية، وسيتم خلالها افتتاح بيته الذي يضم مقتنياته ومكتبته الخاصة، ولتتاح أمامها بعد ذلك فرصة زيارة الأرض التي شغف والدها بحبها، وهام بعشقها، منذ نعومة أظافره، حتى شاب عن الطوق، وأصبح ذاك العلم العربي والإسلامي الذي يشار له بالبنان.

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=8620)

حد من الوادي
07-03-2010, 05:08 PM
هل طافـت سفينة نوح مع الطوفان بوادي حضرموت ؟ .. محمد سالم قطن

السبت , 3 يوليو 2010 م

السؤال أعلاه أطرحه عليكم أعزائي القراء الكرام بعد أن ظل لأيام عدة خلت مستبداً بمخيلتي ، منذ أن قرأت البحث الممتع لزميلنا الشاب المهندس عارف صالح التوي ـ الباحث في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية . والذي توصل فيه إلى جملة من الفروض العلمية والاستنتاجات التاريخية تشير إلى أنّ قصة الطوفان المذكورة في القرآن الكريم قد حدثت قديماً بوادي حضرموت . وأنّ نبي الله نوح قد صنع في هذا الوادي سفينته الشهيرة التي أمره الله تعالى بصنعها ليحمل فيها الذين آمنوا معه ومعهم من كل زوجين اثنين من المخلوقات .

صحيحٌ أنّ المعلومة المشهورة عالميا حتى الآن ، تقول بأنّ المكان الذي رسى فيه ذلك الفلك العظيم يقع على مقربة من قمة (أرارات) في تركيا. وقد أقام الأتراك منذ ستينيات القرن العشرين المنشآت السياحية الضخمة بتلك المنطقة التي غدت مع الزمن منارا سياحيا ومحجاً دينياً . خاصةً وأنّ جبل وقمة "أرارات" قد تكرر ذكرها في العهد القديم من الكتاب المقدس.

وقد شدّني الموضوع كثيرا لكي أتابع أوليّات الحكاية التركية مع سفينة نوح . والتي لم تبدأ مثل مابدأها زميلنا وباحثنا " التوي" ببحث علمي وافي ، أستقرأ فيه آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول الكريم ليستخلص منها من المعطيات ما مكنه من تحديد إحداثيات المواقع واستخدام أحدث تقنيات العصر.

لقد كانت بداية الأخوة الأتراك بسيطة ، بدأت من ملاحظة أبداها عام 1963م، رائد استطلاع عسكري تركي صرّح لأحدى الصحف بأنه خلال تمعنه في لقطات من صور التقطتها طائرات الاستطلاع التابعة لحلف الناتو لعدد من المناطق الحدودية داخل وطنه تركيا . لاحظ وجود جسم صخري يشبه السفينة الكبيرة يبعد بحوالي 20 كيلومترا جنوب قمة " أرارات" الشهيرة. وأنه يعتقد بأنّ ذلك الجسم ماهو إلا بقايا السفينة العظيمة ؛ سفينة نوح بعد أن غاضت مياه الطوفان وأستوت على الجودي. وقد تناقلت الصحف التركية والعالمية ذلك التصريح على الفور. كما اهتمت السلطات التركية بكل مستوياتها بذلك التصريح وباشرت إرسال الحملات التنقيبية والجيولوجية ، التي أسفرت عن إقامة هذه المنشآت وتلك المزارات والمنارات التي أشرنا إليها قبل قليل.

أنني وكثيرون غيري يتساءلون لماذا لم تبادر الجهات المعنية عندنا ، الحكومية والأهلية بتقديم الاهتمام المرجو لبحث المهندس التوي وتسيير البعثات الميدانية على امتداد الخارطة التي رسمها ووضعها شارحاً المسار المحتمل لذلك الطوفان .

بحث المهندس "التوي" غنيٌ أيضاً بالمزيد من المعارف والمعلومات عن التاريخ الطبيعي لوادي حضرموت التي استفادها الباحث من خلال إطلاعه على عشرات المراجع الجيولوجية والتاريخية ونتائج التنقيبات الأثرية والأركيولوجية والمسوحات الجيولوجية التي قامت بها البعثات العلمية الأجنبية في بلادنا طيلة القرن العشرين المنصرم. وكيف استخلص من هذه المعارف والمعلومات عدداً من البراهين والأدلة الاضافية المؤيدة للنظرية التي طرحها في هذا البحث.

إنني لا أتوخى من الأسطر التي أكتبها الآن في هذه العجالة ، تقديم تلخيص عن محتوى وفحوى هذا البحث العلمي الذي أنجزه بكفاءة وفي خطوات منطقية سلسة المهندس " التوي" . كيف لا ، والبحث بأكمله وفي أجزائه الثلاثة والصور والخرائط المرافقة ، اضافةً إلى جملة من نصوص محاضرات ووقائع ندوات متعلقة بالبحث المذكور والباحث المشار اليه. عقدت بعضها بجامعة عدن والبعض الآخر في عدد من المراكز الثقافية في العاصمة صنعاء. كلها موجودة ومتوفرة ضمن موقع اليكتروني على شبكة الانترنت أقيم خصيصاً لهذا الموضوع إياه، وتحت إشراف الباحث نفسه .

إنني أتوخى فقط، أن ينال موضوع هذا البحث الرائد في مجاله ، مايستحقه من اهتمام الجهات القادرة على المتابعة والدعم والتبني للخطوات الميدانية المطلوبة لاستكمال البحث على صعيد الواقع وعلى امتداد الوادي . فالهجرين معروفة وأطلال شبوة القديمة عاصمة مملكة حضرموت في عصور الممالك اليمنية العتيقة ، أشهر من نار على علم . كما أنّ " رملة السبعتين" و " ديار الكرب" وغيرهما من المواقع المرسومة بالحبر القاني على الخرائط المرفقة بالبحث . كلها اليوم قد صارت مواقع مطروقة وطرقها سالكة بمحاذاة الخط الإسفلتي الطويل مابين حضرموت ومأرب على طريق صافر الشهير.

ولا أذيع سراً ، إذا قلت لكم أعزائي . بأنني قد سبق منذ أكثر من عام أن أطلعت بأحد المنتديات الاليكترونية المحلية على موضوع يشير إلى هذا البحث العلمي الذي قدمه المهندس " التوي" . وظننت بعدها أن البحث قد أخذ طريقه على يد الجهات المعنية نحو التطبيق والمسح والنزول إلى الميدان. لكنني فوجئت قبل أيام ، وكنا في طريقنا بهضبة حضرموت الوسطى بمنطقة " حرو" على مشارف وادي المسيلة ، بصحبة ابننا الشاب "طارق صالح بن حسينون" الذي أخذنا معه في رحلته لزيارة مطارح أهله وأجداده بمنطقة " حرو" هذه. فإذا بطارق يشير بكلتا يديه إلى التضاريس التي حفرها مجرى الوادي التليد ـ فوادي المسيلة هو من الفروع الشرقية لوادي حضرموت. وأخذ يقارن بين ما تضمنه بحث المهندس التوي من معلومات جغرافية وجيولوجية استقاها الأخير من نتائج البحوث الجيولوجية التي قامت بها البعثات التنقيبية والمسحية الأجنبية التي عملت بوادي حضرموت و أطلال شبوة القديمة ورملة السبعتين خلال القرن المنصرم.

تساءلت و مازلت أتساءل عن المفارقة بين سرعة استجابة أخواننا الأتراك في ستينيات القرن الماضي لملاحظة أبداها أحدهم حول صورة ملتقطة بواسطة طائرة استطلاع ـ كما أشرنا في مطلع هذا المقال ـ وكيف استنفرت تلك الملاحظة جهود كل الجهات المعنية عندهم لتسيير البعثات وانجاز المسوحات ، حتى تمكنوا من اقامة المعالم وتشييد المنشآت التي أصبحت مع مرور الأيام مركز استقطاب سياحي تركي على نطاق عالمي. وبين تشبثنا نحن المزمن بمقولة ـ نحن في إيه وإلا في إيه. رغم أننا نعيش حالياً في القرن المسمى ب ( القرن الواحد والعشرين) ، ولا مبالاتنا ببحث علمي كامل من جوانبه النظرية . ولا يحتاج فقط إلا إلى الخروج إلى النور ومواقع الميدان بحثاً ومسحاً وتنقيبا.

وإذا كان أمير الشعراء " أحمد شوقي " رحمه الله قد قال:ـ
نظرةٌ فأبتسامةٌ فسـلام ٌ ــــــــ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ
فأنّ كل دارس للعلم قد حفظ ضمن أول الدروس خطوات البحث العلمي التي تبدأ بالملاحظة مروراً بالفرضية ثم التجربة والاختبارثم النظرية ومايليها من تطبيق وانتهاءً بالقانون . !

حد من الوادي
07-04-2010, 12:29 AM
تاريخنا من الإرشيف المصري: هل كان السلطان صالح كويتيًا ؟

المكلا اليوم / القاهرة: أحمد باحارثة2010/7/3

هذا ما تشير إليه صحيفة مصرية رسمية بأن السلطان صالح من الكويت ! حيث كانت الصحف والمجلات المصرية تبدي اهتمامًا لا بمقالات كتاب حضرموت وأدبائها بل تعنى بتسجيل كل ما كان ذا شأن يعتمل في حضرموت، ومن ذلك وفاة سلطانها الشهير صالح بن غالب القعيطي الذي وافته المنية في منتصف عام 1956 فتناقلت صحف مصر ذلك الخبر الجلل ومن بينها صحيفة "الجمهورية" التي انفردت بتفجير تلك المفاجأة الخبرية وهي أن أشهر حكام حضرموت المعاصرين كان "من الكويت"، وذلك في عددها الذي حمل رقم 892 الصادر بتاريخ 1956/5/29م وكان سياق الخبر المنشور على هذا النحو:



"العنوان: وفاة سلطان من الكويت"

عدن، في 28 -و.ا.ع- "توفي السلطان السيد صالح غالب من الكويت مساء أمس في مستشفى مدني في عدن وهو في الثامنة والسبعين، وكان قد أجريت له جراحة في عظمة الفخذ على أيدي جراحين أخصائيين من لندن وقد نقل جثمانه بالطائرة إلى المكلا ", وإلى هنا انتهى الخبر.

فمن هو هذا السلطان الكويتي الذي قضى ساعاته الأخيرة في الجنوب ونحن نعرف أن حكام الكويت يحملون لقب أمير لا سلطان ولماذا اختار عدن لعلاجه ولماذا يدفن في المكلا بعد موته أم إن ثمة مدينة كويتية تدعى المكلا، أما السلطان صالح بن غالب فكلنا نعرف أنه كان حضرميًا، يافعيًا في أصوله هنديًا في نشأته لكنه لم يكن كويتيًا ساعة من الزمان اللهم إلا ساعة نشر تلك الصحيفة المصرية.

لا شك أن الأمر يعود - كما أرى - إلى خلل في القراءة نص الخبر المأخوذ من وكالة أنباء عدن كما رمزت لها الصحيفة بأحرفها الأولى "و.ا.ع"، حيث كان الخبر في تصوري مكتوبًا باللغة الإنجليزية إذ كانت عدن آنذاك مستعمرة إنجليزية, ومنشأ الخلط أتى من تهجي كلمة لقب "القعيطي" التي تصبح مشابهة بأحرفها الإنجليزية كما لا يخفى لكلمة "الكويتي", وهو خطأ معهود في قراءة أسماء الأعلام للأشخاص أو المناطق من لغة لأخرى حيث تصبح تلك الكلمات وكأنه خلقت خلقًا آخر، وكان من أطرفها في حضرموت ترجمة منطقة "برع السدة" إحدى أحياء مدينة المكلا القديمة من هجائها الإنجليزي إلى منطقة "بر السادة" !.

ومثله حدث مع تلك الصحيفة حيث استحال "القعيطي" إلى "الكويتي"، فتصرف فيها محرر الخبر إذ فهم من تلك الكلمة أن السلطان المغفور له كان كويتيًا، ولعله كان يظن أن عدن والمكلا مدنًا تابعة للكويت، والحقيقة أنه لم يبعد كثيرًا إذا أخذنا في الاعتبار أن تلك المناطق الثلاث كلها كانت جميعًا حينها يجمعها التاج البريطاني.

حد من الوادي
07-09-2010, 02:36 AM
مقدمة «العود الهندي» ... د. عائض القرني

الخميس , 8 يوليو 2010 م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ففي يوم مشرق الطلعات أهدى لي أحد الأصدقاء وأنا في الكويت كتاب «العود الهندي» للعلامة عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف، فأخذت الكتاب وأنا في طريقي إلى المطار أتصفحه فأسرني بسحره، وسحرني بأسره، وبهرني بنوره وأبهجني بجماله، حتى صرت في صالة المطار في شبه ذهول، كأنني خرجت من عالمي لا أحس بأحد بجانبي ولا أدري أين أنا وكلما قلبت منه صفحة زادني نشوة وطربا، وملأني روعة وعجبا، فما تركت المجلد الأول من يدي حتى ختمته، ثم أتممت الكتاب وأعدت النظر فيه أفليه، أترنم به، أذوقه، أشمه، أحتسيه، أرفع عقيرتي بأبياته، أبكي مع المؤلف وأضحك معه، أسافر في زورق إبداعه، أعجب من اطلاعه وحسن سبكه وجميل صياغته ولطيف إشارته وعذوبة عبارته، ورقة طبعه وسيلان ذهنه، وحضور ذاكرته وبراعة استدلاله، وقوة انتزاعه وسلامة فطرته وصفاء مشربه، ثم هو مشبوب العاطفة جياش الفؤاد غزير الدمعة،

خفيف الروح ذو ذاكرة وقادة، وطبيعة منقادة، يصيب المرمى ويجيد التصويب، مع علم غزير ومادة حاضرة، فهو علامة فقيه، محدث مفسر أديب شاعر ينظم عقود جواهره بآية محكمة أو حديث صحيح أو بيت لطيف أو فائدة شرود، أو قصة موحية، أو حكاية مشجية، أو مثل سائر، فهو يتأنق بك في روضات ممرعات دمثات، وينزل بك في حدائق ذات بهجة من نصوص مشرقة ومحفوظات نافعة، وقد أحضر روحه وسكب مع قلمه نبوغه وأفرغ شآبيب عبقريته مع براعته، وكأني به وهو يكتب هذا السفر في وهاد حضرموت قد ودع نومه، وفارق كراه وتصدق على النجوم بنعاس أجفانه، وتخيلت أن دمعه مازج حبره، وأن ضحكه صادق صريف أقلامه، وأن تبسمه شابه بياض أوراقه، فلله هو كيف استطاع أن يقتحم معاقل قلوبنا وأن يستولي على ثكنات نفوسنا؟! ولكن صدق المعصوم صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا». عشت مع السقاف في عوده الهندي فنسيت كل كتاب أدبي أو ديوان شعري قرأته، مع العلم أنني من الصبا وأنا أبدي وأعيد في الموسوعات الأدبية حتى صرت بمعالمها أهدى من سرب القطا إلى عشه فلما طالعت العود الهندي صحت:

محا حبها حب الألى كن قبلها وحلت مكانا لم يكن حُلّ من قبل وقلت: الآن يحق للحضارم خاصة والعرب عامة أن يفاخروا بهذا الكتاب. وقلت في نفسي: ليت السقاف صبر وأكمل لنا عشرة مجلدات على السياق نفسه وهذا المساق عينه، لكن يظهر أنه أدرك مشهد: «والتفت الساق بالساق»، فغفر الله له وأكرم نزله. ولو طالعت مجلداتي من «العود الهندي» لوجدتها قد تفصمت عراها ونحلت أوراقها من كثرة التقليب والتفتيش، وقد ساعدني السقاف على استخراج زفرات الحنين المدفونة في جوانحي، واستنزاف بقايا من دموع غائرة في محاجري:

قَد كُنتُ أُشفِقُ مِن دَمعي عَلى بَصَري فَاليَومَ كُلُّ عَزيزٍ بَعدَكُم هانا كنت أحدث الناس في المجالس عن الكتاب وأسره وسحره وسطوعه ولموعه وشوارده وفوائده، فلا أجد إلا الواحد أو الاثنين يفهمني لكثافة الطبع وثخانة الخاطر وثقالة الدم والانهماك في الماديات من مطعم ومشرب وملبس ومركب حتى صار العقل كتلة من الفول السوداني المدمس المثلج تحت درجة الصفر لسقوط الهمم، وبرود العزائم، وجمود القرائح، وخمود الذاكرة: «وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب».

ما في الخيام أخو وجدٍ نطارحه حديثَ نجدٍ ولا خلٌّ نجاريهِ ولقد أمتعني السقاف بدعاباته وفيض تعليقاته، فمرة يثني على صاحبه المتنبي ويسيل قلمه معجبا بهذا النبوغ حتى يسأل الله أن يتجاوز عنه لحكمته وبراعته، ثم يعود عليه بالذم صادقا لهزال بعض أبياته ولكن بصدمات كهربائية لاذعة كقوله: هذه الأبيات لا تحصل إلا بخذلان من الله. وكقوله: هذه الأبيات من رقى الشيطان وتمائم إبليس.

والسقاف مدرسة في الذائقة الجمالية الأدبية فحسبك به معرفة لجزل القول وناصع الكلام وخالص الحديث، بل هو إمام في النقد الأدبي، وهو كاتب ساخر إذا أراد، وراوية ملهم، وقاص مشج، وشاعر لا يشق له غبار مع حفظه لناموس الشريعة وهيبة الملة، ومقام الدين، وهذا الذي فاق به على كل الأدباء، ولا أدري كيف استطاع أن يؤلف بين القرين وقرينه من الشواهد، فهو ينثر أمامك المصادر ويعزو إليها في الغالب، وعنده ملكة الاصطفاء وموهبة الاختيار، فلا تقع عينه إلا على الأجل الأجمل، ولا يصطفي إلا الغالي النفيس، ويا له من مؤلف موهوب يضع الآية بجانب الأثر والبيت في صف المثل، والقصة تلو القصيدة، ولن تمل مع السقاف أبدا؛ لأنه لا يتركك تمل، إذ يشجيك ويبكيك ويضحكك ويسبيك ويقص عليك وينعشك ويهزك ويطربك،

وكلما سافرت معه في هذا الكتاب الماتع الذائع الرائع الشائع، صحت: أين أهل الأدب الهزيل والشعر الهش والقول الساقط من هذا الفيض الوجداني والسحر الأدبي؟! وأين دعاة الهذيان من مملكة الإبداع، وإيوان الإقناع، وبهجة الخاطر الذي فتح لنا السقاف آفاقه، وسكب فيه ترياقه، وألهبنا بأشواقه وإشراقه؟! وليت أهل العلم والفقه والفتيا يرطبون مشاعرهم بهذه النفحات الأدبية ليعذب قولهم وتجمل عباراتهم كما كان ابن عباس والشعبي والشافعي وغيرهم من علماء الأمة، حيث يذوب كلامهم رقة وعذوبة وحلاوة وطلاوة. إنني أرشح كتاب «العود الهندي» للسقاف منهجا دراسيا في الأدب وموردا عذبا في النوادي والجامعات والمدارس ونهرا صافيا لرواد البيان ورموز الفصاحة وصناع الحرف الجميل: «عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا»، مع الشكر الجزيل لدار «المنهاج» التي أتحفتنا بهذا الكتاب الرائع.

المصدر : " الشرق الأوسط " اللندنية

حد من الوادي
07-10-2010, 02:10 AM
حضرموت.. من احتكار النفط إلى احتكار الإعلام

عوض كشميم
a_awadh78@yahoo.com

برزت حالات أعراض جديدة في محيط المدن والمناطق للواجهة الجنوبية الواقعة في خط الحزام الأمني التي يزيد فيها سعار الحالة الأمنية في ذروة المداهمات والاعتقالات تصاحبها مضاعفات جانبية وهذا يضيف ضحايا جدد على المسرح من الجغرافيا الاجتماعية الجنوبية، فالنوايا السيئة والخفية للمشروع الوحدوي بدأت تتضح معالمه ودوافعه المحددة بمفرداته بـ"احتكار كل شيء" ولاح في الأفق تباشير المشروع في السيطرة والتحكم بشركات النفط "مونديال" الشركات من الباطن" مع زيادة نسبة القوى العاملة، المستفيدون من خارج مناطق الامتياز، وجميع مصالح شركات النفط تخضع لجهاز تحكم مركزه "صنعاء وهكذا..

فالدور لم يتموضع في مشروع خطف الاقتصاد النفطي في قواعد الاشتباك بالرغم من بعض حالات الرضا لبعض الموالين على قلتهم.

حيث تذهب آلة الاحتواء إلى فتح جبهة أخرى جديدة تمثلت في تصفية وسائل الإعلام ذات المنشأ الجنوبي بدءاً بصحيفة الأيام الأهلية. وصولاً إلى المواقع الاليكترونية الإخبارية "المكلا برس، حضرموت برس، حضرموت نيوز، شبوة برس، شبكة خليج عدن".

فالدافع الأساسي في سيناريو القرصنة لم يكن بدوافع إنما مشاريع قد تمثل الحد الأدنى في نقل معاناة أبناء الجنوب كما يروجون وإنما ضرب بوادر مكونات الجهاز الإعلامي الجنوبي وتصفيتها ليصبحوا مجرد شقاة مسلوبي القرار يثقلون كعمال كرانين في مشاريع إعلامية بديلة أقيمت بذهنية احتكارية صرفة توصف كأداة للتأثير وأخذ نصيب الأسد من الإعلانات التجارية من رجال الأعمال والشركات التجارية العاملة في المحافظات الجنوبية في محاولة لإفراغ الساحة في المكون الجنوبي ومن المنابر المنافسة، ولم يعد خافياً على أحد ما نشاهده اليوم بأم أعيننا من عرض لمنتوج الإصدارات الصحافية في الأسواق المحلية فمشاريعنا تقع تحت السيطرة الأمنية بينما الشق المقابل يزخر بمئات المطبوعات والمواقع الإخبارية دون أن تطالها إياد الغدر التي لا تتوازى في تلبيس الجسد النظيف قميص الاتهام دون خجل تحت عباءة الدفاع عن ما يسمون "الوحدة الوطنية" كما يزعمون وكأن "الوحدة" لم ترد إلا في وثائقهم العرفية وبصائر أجدادهم في تغييب ساخر للطرف الأساسي لها الذي قد تنازل عن كل شيء من قيام المشروع الوحدوي.

المصدر أونلاين.

1 - تحية لاعلاميي الكلمة الحرة
الشقعة
لقد نهبوا الجنوب وشردوا اهله وهم اليوم يريدوا الجنوبي ان يستقي معلومته من مواقعهم العفنة وصحفهم الصفراء ، انهم يريدون كبت المارد الجنوبي، لن يقدروا ، فقد هزمت بريطانيا فمابالك ...................

حد من الوادي
07-10-2010, 03:02 AM
لاتنتضرومن الاحتلال خيرحرروالبلاد من الفاسدين القتلة اللصوص وبس انة العلاج الناجع للخلاص من النكبات

حد من الوادي
07-15-2010, 12:06 AM
ضمن برنامجه الثقافي ملتقى تريم ينظم محاضرة بعنوان جهود الفلكيين الحضارمة في التراث الفلكي للباحث سالم الجعيدي

المكلا اليوم / عرض: عبدالقادر بصعر | تصوير / رشيد بن شبراق2010/7/14

احتضنت قاعة المحاضرات بمقر اتحاد الأدباء بالمكلا مساء يوم الأربعاء الموافق 30 يونيو2010م, محاضره للباحث سالم عمر الجعيدي ضمن البرنامج الثقافي الذي ينظمه ملتقى تريم الثقافي في إطار فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م وكانت المحاضرة موسومة بعنوان "جهود الفلكيين الحضارمة في التراث الفلكي" وفي البدء قدم الدكتور عبدالقادر علي باعيسى أضاءه عن هذه الفعالية وأعطى تعريفا بالمحاضر وجهوده العلمية في هذا المجال.


وبعد ذالك استهل الباحث سالم عمر الجعيدي محاضرته بالتعريف بالنجم والكوكب فالعرب القدماء كانوا يفرقون تفريقاً وظيفياً بين النجم والكوكب فالنجم هو كوكب والكوكب هو نجم.
كما أشار في سياق محاضرته أن النجم في عرف الحضارمة لا يقصدون به عموم النجم التي على صفحة السماء وإنما هو من ألفاظ العموم التي يراد بها الخصوص ومقصدهم هو "منازل النجوم".

وعدد النجوم 28 نجما أولها نجم "الهنعة" وأخرها نجم "الهقعة" وكل النجوم 13يوما و15 يوما في السنة الكبيسة وقد اهتم العلماء الحضارمة بهذه النجوم المسمى "النجوم الشبامية" لا تمثل جميع ما في السماء من نجم وإنما هي جزء بسيط من نجوم صفحة السماء.


ومما لاشك فيه انه مثل ظروف القدماء حيث الأضواء البسيطة إذا غربت الشمس سوى نجم السماء ولا تأنس العين عندهم إذا حل الظلام نظر بالتطلع على صفحة السماء حتى أضحى النجم سيرهم في سفرهم وحضرهم ونديمهم في بحرهم وبرهم, كما بين المحاضر في سياق محاضرته الفائدة العلمية والجدوى العلمية من النجوم الشبامية التي استفاد منها القدامى العلمية من النجوم الشبامية التي استفاد منها القدامى في ميادين متعددة أهمها, معرفه التوقيت والأزمان معرفه الاتجاهات الجغرافية ومعرفه موقع الجرم السماوي على صفحة السماء ومن معرفه الأزمان فان اغلب المصالح المعاشية والإعمال الدينية ترتبط مواعيدها بالتقويم الشمسي كالتقويم الميلادي والتقويم الرومي أو القبطي وعند معرفة الاتجاهات الجغرافية حيث انه يهتدي بالنجوم على الاتجاهات الجغرافية كمعرفة الشمال والجنوب والشرق والغرب.

إما العصر الذي يرقى بدابة العمل بالنجوم الشبامية حيث إن أشهر من تكلم بإسهاب من القدماء في النجوم الشبامية العلامة عبدالله عمر بامخرمة وهو بدوره قد أشار في بعض نصوصه إلى محققين سبقوه في حساب النجوم كما أشار بشكل واضح إلى قضيه زحلقة الفلك لكن حساب الشبامي قد دخل فيه الخلل بسبب طول الزمان فإذا أردت أن ترده إلى الصحة فأنقص من الأيام منزلة الشبامي التي أنت فيها عشر أيام فما بقى فهو الذي مضى من تلك المزله عن الصحة وقد أيد المتأخرون مسالة الزحلقة في النجوم.


وحول أدلة القبلة في حضرموت تطرق المحاضر إلى جهود الفلكيين الحضارمة حيث نجد علماء حضرموت ورغم اعتمادهم في المذهب الشافعي على كتب الإمام النووي والشربيني وابن حجر الهيثمي إلا أن حصيلة ما لديهم من زخم علمي في الإعمال الفلكية وحسابات النجوم دفعهم إلى عدم الالتفات إلى أقوال السابقين في جانب الاستدلال على القبلة وقد استعرض ثلاثة من علماء حضرموت ممن تكلموا في قبلة حضرموت وهم:

- الشيخ العلامة المحقق عبدالله عمر باقشير"مؤلف كتاب القلائد".

- الإمام العلامة الشيخ عبدالله عمر بامخرمة الملقب "الشافعي الصغير".

- العلامة السيد عبدالرحمن المشهور.

حيث ما تم مشاهدته وتحقيقه في غالب مساجد تريم التي هي أعظم بلدة بحضرموت وأشهرها ومحط العلماء والأولياء وأهل الكشف وان القبلة في المساجد المذكورة كمسجد الجامع ومسجد لأبي علوي ومسجد السقاف الذي يقول فيه "ما بنيته وأسسته إلا والنبي صلى الله عليه وسلم في قبلته والأئمة الأربعة بأركانه وغيرها".


كما أن النجوم لها دور في قياس الوقت والساعات ويحتاج الإنسان في كثير من شؤون العامة والخاصة إلى قياس مقدار الوقت في تنظيم إعماله وترتيب جهوده ونشير في التعريف للزمن إلى خطبة المصطفى صلى لله علية وسلم في خطبه الوداع والذي أخرجه البخاري في صحيحة "إلا أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض".

هذا عرض موجز للمحاضرة العلمية القيمة التي ألقاها الباحث سالم عمر الجعيدي أعقب المحاضرة تعقيبات لكل من الشيخ سالم عبدالله باقطيان والأستاذ الباحث عبدالرحمن عبدالكريم الملاحي, والدكتور محمد عوض بارشيد وكما تجدر الإشارة أن الباحث سالم عمر الجعيدي له عدد من الدراسات والبحوث في مجال علم الفلك وجهوده في هذا الميدان تحظ باهتمام واسع من المهتمين وله اجتهاداته الصائبة في مجال إعداد مواقيت الصلاة ورؤية هلال شهر رمضان, وعيدي الفطر والأضحى, وكذا التنبؤ بعدد من الظواهر الطبيعية والفلكية مثل كسوف الشمس وخسوف القمر وعدد من الظواهر الطبيعية الأخرى.


حضر المحاضرة الدكتور عبد الرحمن محمد بامطرف رئيس جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وعدد من المهتمين والأدباء والمثقفين والمتابعين لنشاط ملتقى تريم الثقافي.

تعليقات القراء
عدد التعليقات : 1

ابوشاكر (المكلا) 7/14/2010 الباحث سالم عمر الجعيدي ومحاضرتة الشيقة بعنوان "جهود الفلكيين الحضارمة في التراث الفلكي" تعتبر احدى الدراسات ويجب ان ثوثق..... لقد زود الجيل الجديد عن علماء لم نعرف عنهم كامثال العلماء الاجلاء: - الشيخ العلامة المحقق عبدالله عمر باقشير"مؤلف كتاب القلائد". - الإمام العلامة الشيخ عبدالله عمر بامخرمة الملقب "الشافعي الصغير". - العلامة السيد عبدالرحمن المشهور ولهدا نتمنى من البرنامج الثقافي الذي ينظمه ملتقى تريم الثقافي في إطار فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م ان يتبنوا مؤلفات هولاء العلماء لاثراء المكتبة الاسلامية وابحاث سالم عمر الجعيدي . وشكرا لعبدالقادر بصعر وزملاؤه للتغطية الاعلامية. والشكر موصول ايضا لتعقيبات : لـلشيخ سـالم عــبــدالـلـه بـــاقــطـيان والأستاذ الباحث عبدالرحمن عبدالكريم الملاحي, والدكتور محمد عوض بارشيد

حد من الوادي
07-19-2010, 12:13 AM
تاريخنا من الأرشيف المصري حفل تنصيب شاعر حضرمي أميراً للشعراء

المكلا اليوم / القاهرة: أحمد باحارثة2010/7/18

بعد وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي في مصر بايعت بعض البلدان المتميزين من شعرائها إمارة الشعر ومن بينها اليمن حيث بويع الشاعر محمد محمود الزبيري في صنعاء أميراً للشعراء ومثله الشاعر محمد عبده غانم في عدن، أما حضرموت فتميزت بأن بايعت أحد شعرائها بتوصية من الشاعر أحمد شوقي نفسه الذي أقبل على الشاعر المتوج مع رائد الشعر الحضرمي الحديث أبي بكر بن شهاب فبايعاه بإمارة الشعر وهو الشاعر السيئوني سقاف بن محمد بن طه السقاف.


لم تكن تلك المبايعة سوى حلم رآه ذلك الشاعر في منامه، فما أن قصه على أقرانه من شعراء سيئون حتى التفوا حوله وأبوا إلا أن يصدقوا له رؤيته فأقاموا له حفلاً في ناديهم الأدبي وبايعوه أميرًا للشعراء مبايعة لا تخلو من روح الدعابة وقيلت خلالها الكثير من الأشعار، لكن اللطيف أن تصل أخبار تلك المبايعة إلى مصر وتكتب عنها وتوثقها الصحافة المصرية ممثلة في صحيفة "الدفاع الإسكندراني" التي كانت تصدر في مدينة القاهرة، وذلك في عددها العاشر الصادر بتاريخ 1942/1/29م ومن ما جاء في الخبر:

"السيد سقاف بن محمد بن طه بن محسن السقاف من أدباء حضرموت وشعرائها..قص علينا أنه رأى أمير الشعراء أحمد شوقي بك والسيد أبا بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين بايعاه في حفل مختلط من المصريين والحضرميين بالإمارة على الشعر، وعلى استيقاظه من منامه وأحلامه بادر إلى إنشاء هذه القصيدة على ضوء مصباح ضئيل:

دعوني أمثل في المحافل موقفي وأصغ لروح الشعر إن كان مسعفي

وأعزف بعود الشعر نغمات حكمة.......... لترقص عشـاق القصـيد لمعزفي

أجدد معنى أو أخلد حكمـة................. تسير مسار الشمس في كل موقفي

أنا ملك الأشـعار لست مقلد................ . أ ولست بتوليد المعاني بـمسرف

أطير لإدراك المعاني إلى السما......... وأهوي لأصداف البحور بمغرفي

فلا تعجبوا إن كنت بالشعر معجباً.......... فإني عجـيب بالبيان الـمثقف

أرى الشعر في شعري أرى الشعر في يدي. مطيعاً كطوع الوعد في خاطر الوفي

وكيف ولي رؤيا بفجـر رأيتها.............. تؤيدني فيما ادعـيت بـموقفي

رأيت أمير الشعر أتحفني الولا.......... وبايعني في النوم ، أكرم بـمتحف

بحفل به من حضرموت عصابة......... ومن مصر أبناء البيان الـمزخرف

وما كاد يذيع هذه المبايعة بين أصحابه حتى داعبه جماعة منهم مداعبة شعرية منهم السيد محمد بن حسن بن علوي السقاف والشيخ عمر بن محمد بن محمد باكثير.. وفي مصر يقول صديقه السقاف المعروف:

إذا كان شوقي والشهابي تسـارعا..... لبيعة سقاف أميرًا على الشـعر

فقـد كان كـفؤًا في أمارته التي ....... بها الشعر يزهو في كثير من الفخر

ومن غير سـقاف خليق بعرشـه....... وهل مثله في الناس يـجدر بالأمر

تراه إذا ما جيش الشــعر دافعًا....... جحافل يتلو بعضها البعض كالقطر

ويا ليتها في الصحو كانت ولم تكن.. كأضـغاث أحلام تمر مع الفجر

ولعل المقصود بهذا السقاف المعروف الشاعر والمؤرخ عبد الله محمد بن حامد السقاف الذي كان يحظى بمكانة عالية بين صفوة المثقفين في مصر التي لبث فيها من عمره نحو ثلاثين عامًا وخدم الثقافة الحضرمية خدمة جليلة بكتابه الغزير المادة والعظيم الفائدة "تاريخ الشعراء الحضرميين".

أما هذا الشاعر الحضرمي الحالم والمتوج فهو من مواليد مدينة سيئون وتوفي غريبًا في مكة المكرمة سنة 1392هـ، وأقيمت حفلة التتويج له في رجب 1360 هـ، في نادي القلم في سيئون التي كانت تعد مع تريم آنذاك حاضرتين حاضنتين للنهوض الثقافي لا في حضرموت وحدها بل في المشرق العربي والإسلامي، وهما اليوم تستعيدان تلك المكانة الفاخرة بشهادة الغريب قبل القريب.

حد من الوادي
08-01-2010, 12:30 AM
نصائح في إدارة السلطات\" من الأوراق السياسية المجهولة في حضرموت

المكلا اليوم / كتب : محمد علي باحميد2010/7/30

وقع في يدي وأنا أقلّب أوراقاً في ملف رسمي مرت عليه عقود طويلة نص لخطاب مترجم ألقاه – على ما أعتقد – المندوب السامي البريطاني في مؤتمر أقيم بحضرموت في عقد الخمسينيات


حضره السلطان الحسين بن علي الكثيري سلطان الدولة الكثيرية (1) والسلطان ناصر بن محسن سلطان سلطنة الواحدي ، وسعادة القدال سعيد القدال الذي كان يتولى منصب وزير السلطنة القعيطية يومها (2) وجمْع من مديري مرافق السلطنات الثلاث والأمراء والوجهاء والأعيان .
ولقد شد انتباهي واستحوذ عليّ ما جاء في محتوى ذلك الخطاب وهو الموقف المشرّف الذي ينتزع الإعجاب من المسئولية وتبعاتها ، ومن يتحمل أعبائها ، ويتحمل أمور الناس وقضاياهم .

فهو قد مس مساً مباشراً ، ووخز وخز الإبرة التي تشد انتباه الذاهل في الكثير من مسائل الوطن والوطنية ، والفساد في الإدارة والحكم ، كما شخص وعالج الأمراض التي تنخر عادة في مؤسسات ومصالح الدولة كعدم الجد في العمل والكفاءة ، وفساد الأخلاق ، وأنواع الظلم ، وعدم الاستماع إلى المرؤوسين والتعايش معهم .

وبما أننا قد خرجنا للتو من خضم وزخم الحملة الانتخابية وإعلان نتائجها على مقعد رئاسة الجمهورية ، ومقاعد المجالس المحلية للمحافظات والمديريات ، أراها فرصة مواتية للكشف عن تلك النصائح وتقديمها كما وردت في ذلك الخطاب لكل أولئك الذين حالفهم النجاح والفوز بتلك المقاعد التي لا شك أنهم يدركون أن لها إغراء وإغواء ، وأن للمنصب والسلطة مغريات ونفوذ وجاه ومال ، ليجعلوا منها نبراساً يضيء لهم طريق البدء في مباشرة أعمالهم (3)

فالوطن والحمد لله ليس فقيراً كما يُدعى ، أو يخلو من الإمكانيات والقدوة الحسنة ، بل الحقيقة التي يـجب مواجهتها أن الوطن تُساء إدارته ، وتدمر مؤسساته ، وتبدد ثرواته فالسلطة المتجبرة غالباً ما تتسبب في إفقار الأوطان وتخلفها .

لقد جاء في ذلك الخطاب :

( ... إنكم لفي أول الشوط ، كما وأنكم في طور لو أردتم أن يكون كيانكم ثابتاً لا يؤثر عليه الزمن والظروف ، يـجب عليكم أن يكون تقدمكم خاضعاً للحكمة القائلة : « في التأني السلامة » لا تحاولوا الإسراع بل تأكدوا من أن أساس بنائكم يمتاز بطابع

المتانة قبل أن تستمروا في البناء .

لا تظنوا أنني أشير إلى الظواهر المادية للإدارات : كالمكاتب والماليات والمستشفيات والمدارس والبلديات والبنايات العامة الأخرى – كلا – هذه البنايات هي الهياكل المادية المهمة ، ولكن أهم من ذلك كله أو حجر الأساس ، أو قطب الرحى لأي إدارة هو وضع تقليد صحيح والمحافظة على ذلك التقليد .

يمكنك أن تخلق كياناً إدارياً مدهشاً ، وكياناً اجتماعياً ممتازاً يفوق كل النظم الموجودة في العالم ، ولكن كل هذه المنظمات تصير عديمة الفائدة إذا كان موظفوك فاسدين ، ومدرسوك غير أكفاء ، وأطباؤك تعوزهم الكفاءة والمقدرة ، فإذا كان لديك الموظفون الإداريون المستقيمون الذين يعملون بجد ، ولديك المدرسون والأطباء الذين لديهم الكفاءة والخبرة إذا كان لديك كل ذلك فإنك في موقف تستطيع معه أن تعمل بدون تلك الإدارات الهائلة .




إن المبدأ الأساسي الذي أرجو أن يكون قد وضع هو النزاهة ، دع النزاهة والأمانة أن يكونا ديدن كل موظفيك ، وعليك أن تغرس هذه الروح فيهم منذ البداية ؛ لأنه إذا فعلت ذلك فسوف لا يكون هنالك ما يقلقك من ناحية الخدمات الإدارية ، إذا استطعت البدء بدون تفشي الرشوة ، وعدم المقدرة ، والمحسوبية ، فإنك قد قطعت شوطاً بعيداً في تكوين بنائك ؛ لأن عدم وجود هذه العناصر الهدامة أساس لقيام أية إدارة صالحة .

بكل أسف إن هذه المساوئ الثلاثة غالباً موجودة أكثر مما نريد وهنالك خدمات يعوق تقدمها وجود الموظفين الذين يرتشون ، والذين يعيّنون أقاربهم في الوظائف التي ليسوا لها ، ولا شيء نصّبهم فيها غير قرابتهم لذلك الموظف .

إنني أحذركم بكل جد أن لا تتركوا مجالاً لحصولها ، إن النقطة الأساسية هي تأكدكم أن موظفيكم نزهاء وقديرين . ثانياً : ينبغي أن لا تتكرر نفس الغلطات التي ارتكبت في أماكن أخرى ، كما يـجب عليك أن ترسم خطة ظاهرة واضحة لتدعيم إدارتك قبل أن تبدأ في أي عمل ، إنكم لأبرع الموظفين إذا كنتم لديكم الخبرة وإلا فإنكم محتاجون إلى النصح من وقت لآخر وإن الذين تعوزهم التجارب ربما احتاجوا إلى النصح .

لا تتردد في طلب النصح من أي شخص لديه خبرة وتجارب ومؤهلات أكثر منك ؛ لأنه ليس عيباً أن تطلب النصح ، إنك لست مقيداً بإتباع النصائح التي تعطى إليك ، ولكن هذه النصائح ستساعدك على اتخاذ قرار .

لا تقل لنفسك أنك بلغت من العمر ولبست من التجارب ما يـجعلني أشتغل بدون معونة ، ليس هناك أي شخص مهما كان عمره وتجاربه غير محتاج لنصائح ذوي الخبرة والذكاء . فمن خلال خبرتي الشخصية هناك إدارات كثيرة فشلت في أداء مهامها فقط بالغرور واستيراد صغار الموظفين .

لا تنس أنك لم تعيّن في وظيفتك بقدرة إلهية ، ولكن قد تعينت بواسطة الحاكم لكي تخدم الجمهور ، في الحقيقة إنك خادم الجمهور ، ويعني ذلك أنك الشخص الذي ينبغي أن تخدم الجمهور ، إنك جئت لكي تقدم لهم كل المساعدات التي في مقدورك إعطاؤها ، إنهم دائماً ينتظرون مساعدتك لا تنتظر الشكر منهم لأنك سوف لا تجده إلا في مناسبة أو مناسبتين في كل سنوات خدمتك التي ربما تربو على الثلاثين سنة ، فبالرغم من هذا فإنك تشعر براحة الضمير عندما تعمل لصالح الشعب وتعمل في تحسين أحواله ، إنني لا أظن أن هناك أي وظيفة تُقيم لصاحبها رضى أكثر من الخدمة الاجتماعية العامة .

أخيراً عندما تعالجون شئون الرعية لابد أن يكون ذلك بطريقة مهذبة وأن لا تألوا جهداً في معالجة مشاكل الطبقة الفقيرة بنفس الحماس الذي تعالجون به مشاكل الأغنياء ، إنهم جميعاً يستحقون مساعدتكم ، كما ليس من حقكم أن تقدّروا كمية المساعدة التي يستحقها منكم أي فرد من أفراد الجمهور ؛ لأن الجمهور الذي أنت خادمه مستحق للحد الأقصى من المساعدة التي في استطاعتك أن تقدمها ) .

هذا هو فحوى الخطاب الذي أكد على أن عماد المسئولية هو المعرفة ، كما حث على أن توجه كل الطاقات وكل الجهود من أجل خدمة الوطن والمواطن .

إن إصلاح أمورنا يـجب أن يكون عن طريق تعاليم ديننا فهي الأيسر والأسهل ، ولكن ليس يمنعنا ذلك من الاستفادة من تجارب الأمم والحضارات التي سبقتنا تقدماً وتطوراً في مختلف الميادين ، فالرسول e يقول : ( الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق الناس بها ) رواه الترمذي عن أبي هريرة .

الهوامش

الحسين بن علي الكثيري كانت فترة حكمه من عام ( 1948 – 1967 ) ثم تمت تنحيته بعد استيلاء الجبهة القومية على سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية في 2 / أكتوبر / 1967م وتوفي بالمملكة العربية السعودية بجدة ، ودفن بمكة المكرمة عام 1976م .

2) كان القدال سعيد القدال وزيراً للسلطنة القعيطية في عهد السلطان صالح بن غالب بن عوض القعيطي من عام ( 1950 – 1957 ) ثم عاد إلى وطنه السودان وتوفي هناك عام 1975م .

3) كتب هذا المقال عقب الانتخابات الرئاسية والمحلية 2006م .

الصور :

الصورة الرئيسية لمجلس السكرتارية للسلطنة الكثيرية - مجلة العربي العدد (81)

الصورة الفردية للسلطان حسين بن علي الكثيري

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=8947)

حد من الوادي
08-05-2010, 12:38 AM
زيارة النبي هود.. إلى حضرموت
بقلم/ متابعات
نشر منذ: أسبوعين و 5 ساعات
الأربعاء 21 يوليو-تموز 2010 07:26 م
--------------------------------------------------------------------------------
مارب برس- السياسية - محمد جواس

تتأهب مديريات وادي حضرموت لاستقبال الزيارة السنوية لنبي الله هود عليه وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة والتسليم هذه الزيارة التي يأتي إليها الآلاف من أبناء حضرموت خاصة ومن أبناء اليمن عامة وكافة أرجاء المعمورة للابتهاج بهذه الزيارة التي تعتبر تقليد يعود لآلاف السنين.

ونبي الله هود عليه السلام بعثه الله لقوم عاد بالأحقاف، قال تعالى: {والى عاد أخاهم هوداَ قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون} صدق الله العظيم.

ويقع قبر النبي هود على سطح جبل تمت عمارته وبنيت عليه قبة لأول مرة في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) ثم تعددت عمارته بعد ذلك، ويرجع بناؤه بشكله الحالي إلى حوالي عام 1097هـ، 1673م حيث القبة العظيمة والبناء الحجري حول الصخرة المسماة الناقة والدرج الواسع تحيط بالقبر قرية بناها الأهالي يسكنونها في موسم الزيارة السنوي التي تمتد في الفترة من السادس وحتى الثاني عشر من شعبان كل عام هجري، حيث يتوافد على الموقع عشرات الآلاف من الناس ومن كل مكان من أ رض اليمن وخارجها.

عادات وتقاليد

ولزيارة قبر النبي هود عادات وتقاليد متوارثة منذ القدم ويرجع تاريخها إلى ما قبل الإسلام، حيث كان العرب يقيمون سوقا في شهر شعبان من كل عام بجوار القبر.

وعلى بعد عشرة كيلومترات من القبر إلى الجهة الجنوبية توجد "بئر برهوت" وهي عبارة عن كهف يقع على ارتفاع 200 قدم من سطح الجبل المسمى باسمها ومعروف أنه حول "بئر برهوت" روي الكثير من الروايات والأساطير منذ ما قبل الإسلام وحتى اليوم، ومعروف أن ذلك المكان وتحديدا الجبل يوجد به قبر النبي هود عليه السلام من قبل الميلاد وليس من قبل الإسلام فحسب، فقد ذكرت بعض الكتب الهندية أنه دفن في وادي الأحقاف 35 نبيا وأن أقدم قبر على الإطلاق في العالم هو قبر النبي هود، وأنه أول قبر بعد الطوفان كما ذكر المرزوقي الذي عاش في القرن الخامس الهجري في كتابه "الأزمنة والأمكنة" ومطبوع في جزأين.

وذكر أسواق العرب وقال إن أسواقا كثيرة كانت تقام في بلاد العرب منها سوق المهرة والشحر في اليمن في المكان الذي يقع فيه قبر النبي هود وذلك بمنتصف شهر شعبان. وأقدم من ذلك ما رواه وصرح به المؤرخ اليمني المعروف الهمداني في كتابه "صفة جزيرة العرب" والملقب "ابن الحائك" والمتوفى سنة 330هـ حيث قال إن "أهل حضرموت يزورون قبر النبي هود عليه السلام وأن أبناء عاد كانوا يسكنون وادي الأحقاف وكانوا شديدي البطش، وقد أرسل الله إليهم أخاهم هود يرشدهم وليهديهم إلى الطريق المستقيم ولكنهم أبوا إلا عبادة الأصنام والمضي في طريق الظلال حتى أهلكهم الله بعذاب من عنده وهي ريح عقيمة أرسلها الله تعالى عليهم بعد تكذيبهم نبيه هود عليه السلام".

محاضرات دينية

وتقام أثناء الزيارة التي يحضرها عدد من أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة إلى الله العديد من المحاضرات الدينية وجلسات العلم لتبصير الناس بأمور دينهم والتقرب إلى المولى عز وجل بأعمال الخير والبر والإحسان بالحكمة والموعظة الحسنة وبالمحبة والتوحد التي يحثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف، كما تستغل الزيارة للبيع والشراء في الأسواق التجارية للعديد من البضائع والمواد الغذائية والكمالية والهدايا والتحف المتنوعة.


ألعاب شعبية

ومن الألعاب الشعبية التي تقام أثناء هذه الزيارة لعبة المرازح والتي ارتبطت بزيارة قبر النبي هود عليه السلام والأعياد الدينية، حيث يقوم الناس في معظم مدن وقرى وادي حضرموت عند التحضير لزيارة قبر النبي هود في شهر شعبان بعمل تلك المرازح، حيث يصطف الرجال في ليلة النصف من شعبان وهم يتبادلون أبيات شعرية معروفة منها مثلا:

تسلى يا قليبي شف الدنيا مخلاه وكم من مال يمسي لمولى غير مولاه

(هود يا هود نبي) وجابها الرحمن زينة عاد العشاء الا طحين

فيما يتقدم المجموعة أحدهم وهو يردد أبيات من الشعر الشعبي معروفة لدى الجميع من زمان، وهم يرددون بعده، وهكذا تستمر اللعبة حتى الوصول إلى أماكن محدد وفيه تتم بعض الطقوس، وارتبطت اللعبة أيضا بأيام الأعياد وفي موقع قبر النبي هود عليه السلام حيث تقام هذه المرازح كل ليلة هناك أثنا الزيارة وبعد العودة كذلك، وهي لعبة مشهورة ومعروفة باقية إلى اليوم لدى عامة الناس وبالذات في وادي حضرموت.

كما تتم خلال الزيارة فعاليات سباق الهجن، حيث اتخذ اليمنيون في محافظة حضرموت قديما من الجمال وسيلة في سفرهم إلى موقع قبر النبي هود عليه السلام قبل ظهور وسائل النقل الحديثة وحتى بعد ظهور تلك الوسائل إلى يومنا هذا إذ لم يفرطوا فيها؛ لأنها جزء من تراثهم وفنهم الأصيل، فقد جرت العادة منذ قديم الزمن أن يتهيئوا للرحيل عند مطلع شهر شعبان من كل عام حيث يروضون الإبل ويخضبون ظهرها بالحناء ويكتبون فيها بعض أسماء الله الحسنى، وقد يكتبون اسم النبي هود واسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة وبعض الأولياء والصالحين، ثم يقومون بوضع الشد على ظهر الإبل ويلجمون فمها.

وفي السابع من شهر شعبان يرحل الزوار جماعات بها، وتطل النسوة من شرفات المنازل يبعثن بالزغاريد ويسمى ذلك اليوم "نهار المسراح" ومعناه "يوم الذهاب"، فإذا ما وصلوا إلى شعب النبي هود أناخوا الإبل وأراحوها طوال أيام الزيارة، وعند الانتهاء يعود من قد ذهبوا بالسيارات ويبقى أصحاب الجمال هناك فهم آخر من يرجع وذلك يوم 13 شعبان عصرا في طابور سباق واحد ويصطف الناس لاستقبالهم عند مدخلهم إلى مدينة تريم الشيوخ والشباب والنساء والأطفال ينتظرون وصولهم بفارغ الصبر، وفجأة تقبل الجمال على حين غفلة مهيجة ثائرة تخطف كالبرق في موكب بهيج جميل يروي أصالة وعظمة الفن اليمني والتراث الوطني وتزغرد النساء ويصيح الحاضرون فرحون مهيجين الجمال. وبقي علينا أن نعرف أن أول سباق للجمال في العالم كان في حضرموت وذلك في القرن التاسع الهجري أي قبل أكثر من 600 عام.

هل تبحث عن وظيفه في الخليج او الدول العربيه ، بيع او شراء سياره ، ممول مشروع ، سكن ، حياه زوجيه ......
كل ذلك وأكثر في بيزات....ادخل الان

تعليقات:
1)
العنوان: بدعه
الاسم: الإبي
هذه من البدع بارك الله فيك

ولابد من توضيح الامر للعامه وتذكيرهم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجدالحديث
الأربعاء 28/يوليو-تموز/2010 10:30 مساءً
2)
العنوان: تاريخ حضرموت
الاسم: حضرمي
هو كل مايحصل في حضرموت من تاريخ (قلتم كان اليمنيون في حضرموت ) تنسبون تاريخ الحضارم لليمن وفي اسياعلى مستوى الحكومات الحضارم هم الحضارم وتاريخ حضرموت هو من حضرموت ,,حبايبي اذا فيه تاريخ يسجل بعد عام 90 ممكن تقولوا اليمنيين
الجمعة 30/يوليو-تموز/2010 10:08 صباحاً
3)
العنوان: بدعة
الاسم: إبن عبدالله
لا حول ولا قوة الا بالله
هذه من البدع التي للاسف تنتشر في حضرموت و في غيرها من اصقاع الارض والتي الاسلام منها براء
في الحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. ما يحدث يخالف الشرع ويجب تنبيه العامة لمثل هذي الامورالتي تتنافى مع التوحيد
قال تعالى(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)
ما أحلى الاتباع و ما ابشع الابتداع
الإثنين 02/أغسطس-آب/2010 07:38 مساءً
4)
الاسم: اتركوا الحقد
يا من تقول شرك وبدع اتق الله في نفسك واحسن الظن
و ما هم السحاب نباح الكلاب
الثلاثاء 03/أغسطس-آب/2010 01:05 صباحاً

حد من الوادي
08-05-2010, 01:22 AM
موضوع عن زيارة هود في حضرموت العربية الاانهم شوهوة بيمننة حضرموت طبعافي ضل الاحتلال اليمني؟
الى الرابط التالي

زيارة النبي هود.. إلى حضرموت - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=73037)

حد من الوادي
08-19-2010, 02:43 AM
التفاصيل الرئيسية هل الأرض تتكلم (حضرمي) في ديمقراطية آخرتها نهب؟!

المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي2010/8/18

كثيرٌ من أمثالي المتشائمين - الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رمضان ورجب، ودائماً ما ينظرون بنظارة سوداء إلى المنجزات التي تشبه المعجزات، وفقاً وتوصيف حملة المباخر وجوقة النفاق، - وجدنا أنفسنا نحاول أن نمسك بخيط حسنةٍ أو لمسةِ وفاءٍ لشعب أراد أن يعيش كبقية شعوب الأرض، فينظر إلى واقعه وهو مطمئن وإلى مستقبل أجياله القادمة وهو أكثر اطمئناناً، ولكننا لم نفلح في الحصول على ذلك الخيط الرفيع الذي يبقي على شعرة الحقيقة واضحة جلية ومحسوسة، وما يراكم البؤس ويقرّح القلوب ما يراه المواطن بأم عينيه من خداع ديمقراطي يمارس في وضح النهار ليس أدناه قطمة السكر وجالون الزيت للحصول على الصوت الانتخابي زمن هوجتها المعلومة وليس أعلاه شراء الذمم بريالات مسمومة من الخزينة العامة لحصدها هنا أو هناك، في المدينة والأرياف.


هذه الشبهة المسماة ديمقراطية (وطنية) كشفت عن عورتها في حضرموت اليوم، بعد أن تواترت الأخبار والتسريبات الإعلامية عن إكرامية رمضان الماسية لكل من دخل عالم الديمقراطية (الوطنية) المحلية، بالمديريات والمحافظة، والنيابية، ومازال الوطن الحضرمي يزداد همسه، متعجباً واجماً، إن كانت الإكرامية لأعضاء المجالس السالفة في حضرموت فتلك مصيبة وإن كانت لأبعد من ذلك فالمصيبة أعظم، ويصبح من حق المواطن الذي صوّت في يوم من الأيام في (لعبة) الديمقراطية أن يرفع يديه إلى بارئه في ليالي الشهر الفضيل داعياً على النائب المحترم إن كان مفعلاً، وإن قد غادر الملعب، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

إن المواطن في حضرموت اليوم لم يعد بقادر على تحمّل العبث الذي يستنزف طاقاته وملكاته التي لو سخرت كما يجب أن تكون ووظّف أبنائها الخريجين في مواقع العمل والإنتاج في الشركات النفطية لربما عادت الديمقراطية بنفع يسير عليها وبنيها مما ترفد به حضرموت من ثروة طائلة خزينة الحكومة، فلم يحصد المواطن من لعبة الديمقراطية حتى اليوم إلا البطالة التي تترفع نسبها بشكل طردي وارتفاع تعرفة فواتير الكهرباء والماء بشكل جنوني، وما يتبعها من رسوم صرف صحي غائب ونظافة تنعي حضها ومشروع مجاري (ديس المكلا) الصفقة الذي طواه النسيان وقد هدد المحافظ يوماً بمحاسبة الشركة التي رست عليها المناقصة إن لم يسلم المشروع كاملاً في مارس الماضي، ومجالس محلية لا همّ لأعضائها إلا توظيف الأبناء والمقربين والإشراف على المشاريع والسمسرة و فتح مؤسسات للمقاولات، ويا بخت من نفّع واستنفع، إلا من رحم ربي!.

البقية على الرابط التالي

التفاصيل الرئيسية هل الأرض تتكلم (حضرمي) في ديمقراطية آخرتها نهب؟! - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?t=73462)

حد من الوادي
08-25-2010, 01:23 AM
حضرموت التي أفتش عنها، ليس سهلاً العثور عليها اليوم، فلقد فقدت الكثير من بهاء تلك الصورة الرائعة التي (كانتها وكانها) أهلها الطيبون، الذين لا تجدهم إلا واحداً في كلٍّ، أو كلّ في واحد، في القرية، في الصحراء، في الوديان، في المدن، في المهاجر، كانت منازلها تتسع للجميع وخيراتها يتذوقها الفقير قبل الغني أو الموسر فلا يشعر المعوز بفاقة وجوع، ولا ينتحب لديهم طفل مريض، ولا ينكسر ظهر رجل شائب هدّته ظروف الحياة فقوي بالآخرين من بني وطنه، هكذا كانت حضرموت تتشكّل يوماً بعد يوم وسنة تليها سنة، (طينة يا خير طين) حتى وهي تنزع نحو (التحرر) من عهود (السلاطين) كما كان يقول رفاق الأمس تجار اليوم وأثرياؤه ونكبتها الحقيقية منذ يوم (الاستلاب الوطني) فقد ظلوا بمنأى عن الصراعات في زمن البحث عن مرفأ وطني حقيقي يرتاده ويركن إليه الوطنيون الحقيقيون والوطن كاملاً،

البقية على الرابط التالي

في حضرموت اليوم أفتّش عن حضرموت ! ... كتب: صالح حسين الفردي - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?p=543871#post543871)

حد من الوادي
08-31-2010, 02:53 AM
الشيخ عائض القرني وأسطورة الحضارم فديو


ظ…ط£ط±ط¨ ظپظٹط¯ظٹظˆ..ط£ظٹظ†ظ…ط§ طھظƒظˆظ† : ط§ظ„ط´ظٹط® ط¹ط§ط¦ط¶ ط§ظ„ظ‚ط±ظ†ظٹ ظˆط£ط³ط·ظˆط±ط© ط§ظ„ط/////ط¶ط§ط±ظ…
(http://video.marebpress.net/watch.aspx?vid=4280)

حد من الوادي
09-03-2010, 02:04 AM
أكتشف كنز من كنوز حضرموت


ظ…ط£ط±ط¨ ظپظٹط¯ظٹظˆ..ط£ظٹظ†ظ…ط§ طھظƒظˆظ† : ط£ظƒطھط´ظپ ظƒظ†ط² ظ…ظ† ظƒظ†ظˆط² ط/////ط¶ط±ظ…ظˆطھ
(http://video.marebpress.net/watch.aspx?vid=4290)

حد من الوادي
09-09-2010, 02:38 AM
أيها الوزير الحضرمي: المكلا تنطفئ كل فجر.. لماذا؟

المكلا اليوم / كتب: علي سالم اليزيدي2010/9/7

لا تطفأ المدن إلا عند الغارات الجوية والقصف والحروب من الجو, لا تطفأ المدن إلا إذا احترقت محطة الكهرباء للمدينة نفسها, وأخيراً لا تطفأ المدن إلا إذا اندلعت الفتن أو هاجمت القبائل المسلحة الشوارع وتجول الخوف لحظتئذ!


في المكلا المدينة الحضرمية الساحلية والتي ظهرت منذ أن أسسها الأمير الكسادي مدينة حرة وعاصمة حضرمية فتية, ومن مدن الموانئ الشهيرة منذ ثلاثة قرون مضت, ومرسى تنافس بإشاعة المدنية والتجارة وثقافة السوق مع الموانئ المجاورة البصره, صور, وبومبى, ومسقط ودار السلام ومصوع, وهذا قبل ظهور الكهرباء الحديثة, ولم يتأخر ذلك كثيراً على المكلا إذ دخلت الإنارة الحديثة البسيطة كثيراً على مدينة المكلا الحضرمية,

في نهاية الثلاثينات ظهرت فوانيس الإضاءة في الشوارع من مقر الحصن للأمير الكسادي سابقاً, ومقر حكم الدولة القعيطية الحضرمية منذ 1902م حيث أضئت الأحياء من الميناء إلى مسجد عمر, ثم دخلت الكهرباء في عام 1938م الحديثة وقد ذكر ذلك المستشار ( أنجرامس ) أمام الجمعية الملكية الجغرافية بلندن وخطب وبجانبه زوجته ( داروين ) وقال: لقد طور السلطان الجديد ويقصد ( السلطان القعيطي صالح بن غالب ) مدينة المكلا حيث أستقدم مولد كهرباء لإنارة المدينة وفتح المدارس وعزز الأمن وهو يمضي نحو التنمية بخطى حثيثة, وكان هذا في أجواء 1948م بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ونقل إلي البعض أن دخول الكهرباء في المكلا سبقت قبل مدينة جدة, مسقط, والشارقة, ورأس الخيمة وربما بعض مدن أفريقية مجاورة, ثم تطورت المكلا وازداد السكان فعمد السلطان القعيطي ووزيره السيد أحمد محمد العطاس الوزير المثقف ومحب الرياضة والتنمية في أقامه محطة جديدة للكهرباء تناسب التطور في ( المنورة ) ولا زالت حية وتخدم المكلا إلى اليوم, ويالسخرية القدر مما نراه كل فجر في مدينة المكلا الحضرمية! مهزلة بل وفساد حقيقي لا ينكره إلا منافق, أو وصولي يسعى لاغماض أعين المواطنين ورش الرماد والوهم كثقافة هابطة, بائسة تسوقها للناس ولا يملك ممن في السلطة غير هذا سبيلا.

قلنا حتى لا ينسى أخي القارئ الكريم ! أن في المكلا المدينة الحضرمية المظلومة, تطفأ الكهرباء كل فجر في رمضان, ألا تعلمون! ليس فوقنا غارات من الجو, وكل النهب في الأرض, نعم! وللأسف تطفأ المكلا كل فجر, لا بل كل عدة ساعات كل يوم, وربما يمتد الإنطفأ أيام وأسابيع,

المكلا يرافقها انعدام الكهرباء والأنطفأ فجأة كل فجر في رمضان, وبدون رمضان, وكل العقول الحاكمة والهندسية والسلطوية, والسياسية ورجال الحزب الحاكم, وكل الطباخين للأزمات والصفقات والمقاولات, وعجزوا أمام ( الرطوبة ) التي يرددونها علينا وتحت مبرر ( الرطوبة ) والترف والبذخ والاجتماعات الخالية من النفع لنا, هناك حالة سخط واحتجاجات شعبية وحيرة وغضب بين الرأي العام الحضرمي, لماذا تطفأ الكهرباء كل فجر؟ يوماً ما احترقت وتقافز رجال السلطة في نشر التصريحات صوناً لما حدث من فساد وإهمال ونفاق, ولا زال لنا في حالة انطفأ عند الفجر, وكل فجر مكلاوي يبزغ علينا.

أنا أكتب هذه المقالة عند الفجر! وقال لي صديق ألا تعلم أن ( اليابان ) كلها بحر ورطوبة ولا تتطفأ الكهرباء هناك, أما جيبوتي الدولة الصغيرة, عندها كهرباء بحجم حضرموت كلها, وضحك عجوز حضرمي وقال: ياولدي كهرباء ( باحبيشي ) مستثمر قبل أربعين عام تخلى سيئون نور على نور, وفي شبام وجدت شركة أهلية للكهرباء قبل ( خمسين ) عام, حتى في دوعن دخلت الكهرباء بعض المدن مع المدارس منذ 1925م.

ألا تخجلون ياقوم! ما هذا الفجر الذي تخنقه السلطة في حضرموت والمكلا وتساءلت ما الذي سيقوله لي أخي الوزير المكرم عوض السقطري! هززت رأسي فقط!!!


إضافة تعليق
عدد التعليقات : 22

مقهوررررر (المكلا) 9/8/2010 لا باتحلب البقرة عين في وجهها !!! قال وزير حضرمي ! هم مايحطون مسؤلين حضارم الا من النوع اللي بايطبل لهم وبيملي بطنه ويسكت . اللهم من ولي من امرنا شيئا فشق علينا اللهم فاشقق عليه كما دعا نبينا صلى الله عليه وسلم .

عبدالله بن مخاشن (المكلا) 9/8/2010 كلام جميل يابوزايد الجماعه اجتماع *اجتماع يساوي كلام فارغ ومدير بعده مدير وايش النتيجه المهم عندي سؤا ل للمحافظ منهو المسؤل

ابن الدار (جده) 9/8/2010 خواتيم مباركه يااهل المكلا الطيبين يااهل العزه والشموخ ياناس عرفو باالطيب اسئل الله رب العرش العظيم ان يفر ج كربكم ويغنى فقيركم ويرزقكم من الطيبات واسئل لله رب العرش العظيم ان يفضح كل متأمر ويزله عن الارض ............ ؟ { آمـــيـنٍ }
محمداحمد مسهور (السعوديه) 9/8/2010 لو ناديت حبا لأسمعته ولكن لا حياة لمن تنادي.........

الكومندز () 9/8/2010 اسطرك اعجزتني ان اتكلم فشكرآ للك يا بو يزيد كفيت وفيت والله بنتقم منهم امين

باسعد (الكلا) 9/8/2010 موضوع في الصمبم نتمنى المزيد من المقالات الناقدة للسلطة حتى يغيرو ما يحصل من مهزلة في اوضاع الكهرباء

مخلص محب (المكلا) 9/8/2010 مشكور على المقال الجميل ... وما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل

الغيلي (غيل باوزير) 9/8/2010 الكهرباء في الغيل والمكلا وأستغربت في شحير حيث تنطفي دقيقه او دقيقتين مستغربين والله طيب ايش سبب الطفي الا في هذه الوقت ؟؟؟

العمودي (الرياض) 9/8/2010 تسلم على هذا الطرح الجميل ............. اعرف انه لاحياة لمن تنادي .... العالم يحتفل بإطاء الكهرباء متعمدا ونحن نحتفل على احر من الجمر عودت حبيبتنا الكهرباء لتنور لنا ولاطفالنا واهلنا البيوت ... هل عجزت الدوله على تصليح مولد او توفير مولدات استيعابيه .... او كل ثروات حضرموت ذهبت لاستقبال بطولة الخليج التي لم نفلح حتى في قرعتها ... او هل هذه ا لاعمال متعمده ؟ الله يعين كل ابناء حضرموت والمكلا خاصه .

مقهور (مدينة الظلام) 9/8/2010 مكتوب عليها حضرموت ،، لما يجون يولون عليها حد من أصحابها ما يولون إلا ناس لقط ( واللبيب بالإشارة يفهم )

أبوصالح المكلاوى (السعودية/ الرياض) 9/8/2010 حل مشكلة الكهرباء في المكلا وعدن ليس صعبا وذلك بشراء مولدات جديدة وبطاقة أكبر من دخل النفط الذي لا ناقة لنا فيه ولا جمل .. وكل لبيب بالإشارة يفهم . يارب يا مغيث أغثنا في هذه اليالي المباركة من شهر رمضان وأحفظ لنا مكلتنا من كل شر وأرفق بأهل المكلا بكل خير . (( أؤكد على تعليق الاخ أبو العلاء الحضرمى وشكرا لكاتب المقال الاستاذ/ على سالم اليزيدى وتسلم الانامل يابويزيد واللة المستعان))

القاصدي اليافعي (الكويت) 9/8/2010 عيدك مبارك يابوسالم يابن العم وبارك الله فيك وفي امثالك الصامدون الموحدون بكل الماني الدينية والدنيوية التىي يريدها البعض وماذا نقول عن احرف مقالك وخاطرك الرائعة الا شكرا ومعاني شكرا تخر لها الملوك والاكابر عندما تلقى عليهم فهل نحن كذلك نتمنى واما موضوع الكهرباء وحضرموت والمكلا وعرج على الغيل والشحر والحامي وووووو كلها تشكوك الهم والغم ولازم يجيبوا لنا وزير ومهندسين وعمال من خارج اليمن افضل قد يصلح الحال بعونه تعالى وانت كفيت ووفيت وذكرت القليل من كثير ولكن هل مناذون صاغية تسمع وهل من عقول تعي وتبدع اشك في ذلك ولكن الذكرى تنفع المؤمنين ورحم الله ايام الكسادي والقعيطي ومن بعدهم الى يوم التسعين يوم الغم والانين وربنا يحفظك من كل عين ماصلت على النبي محمد الف صلاة الله عليه وبلاش تذكر الحكام حتى لا يقولوا انك ضدهم اواشتراكي اواصلاحي او تبع كروبي ايران كل شئ جائز في هذا الزمن الكافر اذا سلمنا ان الجوع ابو الكفار حفظكم الله جميعا اصحاب الاقلام الحره والفكر المنير وكل عام وانتم ابناء المكلا وضواحيها بالف خير والاسرة العريقة كل الاحترام والتقديرواننافي انتظار توليد الطاقة الموعود بها عن قريب قولواامييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين

أبو طارق (أرض الله الواسعة) 9/8/2010 بارك الله فيك ياليزيدي والله العظيم من المفترض أن يخجل هؤلاء المسئولين المتشذقين بالكراسي من أنفسهم ، يأهلي الكرام أبناء المكلا الحبيبة صبركم الله على مثل هؤلاء الذين لا يعلمون أنه سوف يوسألون يوم الدين عن أي تقصير في حق هذا الشعب المغلوب على أمره وعن كل صيحة طفل أو ونة مريض بسبب هذا الأهمال وعدم الإكتراث لأبسط وأهم المتطلبات ( النور ) الله يأخذ بصر كل من كان سببا في إنقطاع الكهرباء عن مدينة المكلا وعلى كل من يتآمر على مدينتا الحبيبه. (( أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))

ابو شهد ( كينيا) 9/7/2010 نعم كما ذكر الكاتب نحنا عرفنا الكهرباء قبل جدة والشارقة ولان لاندري ماذا يحص لحضرموت الساحل هل هي ضعف إمكانيات المؤسسة أم هي مراوغة السلطة في تتطوير المؤسسة ولا يوجد في العالم دولة تفتقد ا إلى الطاقة الكهربائية غير اليمن ولا توجد دولة يزيد تراجع تتطوها يوم بعد يوم غير اليمن . اشتروا بي 5 مليون$ كلاب لحراسة المنديال ومحافظة حضرموت من غير البنية التحتية
بــــــيــــــن الحاضر والمــــــــــــاضي (هي نفســـــــــــها المكــــــــــــــلا) 9/7/2010 مقال رائع جدا وجرئ وطرحك ممتاز جدا كونك إستدليت بالعصر الذهبي الذي لايقد من كان أن يغالط فيه ولو بكلمه ، ولو أن اي مسؤول من المسؤولين مثل ما قلت عنده نيه صادقه لبلده (حضرموت ) وخاصه (المكلا ) لو فيه مصداقيه لكان عمل السيد الوزير الذي يريده المواطن الغلبان لأن الصلاحيات كلها في يده لو كان يستخدم إدارته هو ويديرها فعلا مش ؟؟؟؟؟؟ الله يلطف بعباده من عنده اللهم آمين ،، بلادنا ذات تاريخ عريق وطويل ومهما قلنا لانقدر أن نعطيها حقها ولاننصفها في ماقدمته لنا وما قدموه أجدادنا قبلنا ، يكفينا عندما يسافر البعض منا إلى ماليزيا أو إلى إندونيسيا أو سنقافورا أو الهند حيدر أباد أو كيرلا مالبرام لوجد كيف إستقبالهم للحضرمي وكيف نظرتهم له وماذا هو فعل لهم في أرضهم من أشياء تجعل منهم مثل سنقافورا أن يعملو مجسم عنده لأول شخص عربي مسلم حضرمي دخل بلدهم وعلمهم جميع التعاليم ألإسلاميه ولو ذهبنا إلى ماليزيا لبكينا من شدة ما عملوه الحضارم في تلك البلاد التي أذهلت العالم لما وصلت إليه ومن هم الذين بنوها وعمروإقتصادها لوجدتهم الحضارم وخذ جاو وحكاياتها الطويله من منطقه لأخرى فياريت يعلم سيادة الوزير بأن هذا جزء من تاريخ الحضارم وكيف هم شيدو وبنو مناطق ذات صوره محترمه بين الشعوب وبين ألأمم ولكن بلدهم بقيت بدون أي تطور مما عملوه الحضارم خارج بلدهم وسبحان الله ، ولله في امره شئون،، عذرا على هذا التعبير (السلطه المطلقه مفسدة مطلقه ) راجع حسابك وفتح الدفتر ولاتقول ماشي إفتهم كل العرب فاهمه ،، المغترب ،، ع ، س ، جده ..

حد من الوادي
09-18-2010, 02:57 AM
مذكرات تاريخية وموسوعة معلومات حضرمية


بقلم / محمد سالم قطن
المصدر : الناشر


الكتاب الذي أخرجته مطابع وحدين الحديثة مطلع هذا العام 2010م، تحت عنوان " محطات تاريخية من واقع الذاكرة " للمؤلف ناصرمحمد سالمين المنهالي . يُعتبر بمقاييس كثيرة إضافة نوعية متميزة للمكتبة التاريخية الحضرمية واليمنية خاصةً، ولتأريخ شبه الجزيرة العربية على وجه العموم.


قد ضمّ الكتاب إلى جانب السيرة الشخصية التي سردها الكاتب عن قصة حياة القائد العسكري والإداري الراحل حسين مسلم المنهالي رحمه الله، كمّاً هائلاً من المعلومات التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، تتناول في تغطية شبه شاملة مرحلة هامة من مراحل تاريخنا الحديث والمعاصر.

وهي المرحلة التي أفرزت تداعيات الأحداث فيها مناخاً ( جيوسياسياً ) أتاح للأوضاع السياسية والاقتصادية لحضرموت بأنْ تتشكل بالشكل الذي صارت إليه الآن. فقد سردَ الأستاذ المنهالي في ذكرياته هذه تأريخاً محققاً موثقاً . ولم يكتفِ بذلك الذي شاهده وعاصره من أحداث ووقائع ، بل أثراه بالعديد من المعلومات الجغرافية والاجتماعية عن المناطق والمواقع التي كانت مسرحاً لهذه الوقائع وتلك الأحداث. الأمر الذي يرفع من شأنْ هذه الدراسة ( المذكرات) ليضيف إليها بُعداً ( جيوسياسياً ) تزداد به أهميةً وتألقاً .

القائد حسين مسلم المنهالي من شعب البادية إلى كلية ساند هيرست :

خصص الكاتب الفصل الأول من كتابه لاستعراض سيرة حياة القائد العسكري والإداري المرحوم حسين مسلم المنهالي في قرابة العشرين صفحة . والقائد المنهالي شخصية قيادية حضرمية مشهورة . نشأ نشأةً عصامية ، فتىً يتيماً من بادية حضرموت ، أستقرَ مع من تبقى من أفراد أسرته بشعب البادية ـ أحد ضواحي مدينة المكلا ـ كغيرها من الأُُسر البدوية التي عانت من كارثة المجاعة الشهيرة التي أصابت حضرموت في سنوات الحرب العالمية الثانية. وتهيئ الأقدار الفرصة لهذا الفتى في أنْ يلتحق بمدرسة أبناء البادية ومنها الى وسطى الغيل الشهيرة ، لينضم بعد ذلك ( في عام 1950م) الى جيش البادية الحضرمي.

وخلال رحلة عمله في هذه المؤسسة العسكرية تدرج حسين المنهالي ارتقاءً مرتبة بعد أخرى. وأظهر كفاءةً إدارية مكّنته من أن يحصل على دورات متقدمة من بينها دورة بكلية ساند هيرست العسكرية البريطانية الشهيرة. شغل بعدها منصب أركان جيش البادية الحضرمي طوال الفترة الممتدة من مطلع الستينات وحتى أوائل عام 1968م ، وهو العام الذي حُلَّ فيه هذا الجيش ليتحول ـ أي جيش البادية الحضرمي ـ الى مجرد لواء ضمن جيش جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية الوليدة ، تحت اسم اللواء الثلاثين.

وخلال فترة عمله تلك، ساهم الراحل المنهالي في كثير من النشاطات الاجتماعية والرياضية ، أكسبته رصيداً اجتماعياً وسمعة حسنة في أوساط المجتمع حضراً وبادية. وعند رحيل السلطة الاستعمارية البريطانية ، قام الراحل المنهالي بدور مذكور وحاسم في عملية انتقال السلطة وتنازل السلاطين وتثبيت الحكم الوطني لدولة الاستقلال ، من خلال موقعه في قيادة أركان جيش البادية ، وأيضاً كمستشار عسكري لوفد " الجبهة القومية" في مفاوضات الاستقلال بجنيف.

تأريخ جيش البادية الحضرمي :

قدّم المؤلف كذلك عرضاً تاريخياً موثقاً لجيش البادية الحضرمي (H.B.L ) ، وهو ذلك الجيش الذي أنشأته السلطة الاستعمارية البريطانية بمحمية عدن الشرقية التي كانت تضم حضرموت القعيطية وحضرموت الكثيرية وسلطنة ومشيخة الواحدي وسلطنة بن عفرار في المهرة وسقطرى. وقد لعب ذلك الجيش الذي كان قوامه أبناء البدو الرّحل من مختلف قبائل المحمية ( حضرموت أساساً) دوراً كبيراً في التاريخ العسكري والاجتماعي للمنطقة. ولما كانت السلطة الاستعمارية البريطانية قد اختارت المنطقة المعروفة ب ( ليجون) في هضبة غيل بن يمين بوسط حضرموت كأول موقع تأسيسي لهذا الجيش. نرى المؤلف وهو يستعرض تأريخ هذا الجيش في صفحة 39 من الكتاب ، يشير الى أنّ كلمة ليجون انجليزية مشتقة من كلمة ( Lion ) ومعناها أسد. وكأنه بذلك يرمي الى أنّ اختيار هذا الاسم جاء كصورة من صور الكناية البلاغية عن قوة الأسد وشجاعته المعروفة . لكن الحقيقة ـ كما أطلعت ـ ليس لها علاقة بالأسد ، خاصةً وأنّ كلمة ( ليجون) هي كلمة رومانية الأصل، كانت تطلق على الوحدة الرئيسية في الجيش الروماني ثم استخدمت في اللغة الانجليزية بعد ذلك لتعني الفيلق.

ويشير المؤلف الى أنّ تأسيس جيش البادية الحضرمي ومدرسة أبناء البادية بديس المكلا ومدرسة بنات البادية في المنورة بالمكلا أيضاً. وغيرها من المرافق التعليمية والاجتماعية ، كانت من الانجازات التي حققها المستشار البريطاني الشهير هارولد انجرامز منتصف ثلاثينات القرن العشرين المنصرم. كذلك قدّمً المؤلف كمية طيبة من المعلومات الجغرافية والعسكرية عن مختلف مناطق ما كان يسمى بالمحمية الشرقية ، والمواقع العسكرية والمطارات فيها والآبار الشهيرة في أطراف صحاريها.

عادات وتقاليد البادية وتأريخ صحراء ثمود :

من أمتع الصفحات التي تضمنتها هذه المذكرات ، هي تلك الصفحات التي استعرض فيها المؤلف عادات وتقاليد البادية الحضرمية وأساليب معيشة البادية في تلك البيئة الطبيعية الصعبة وقضايا الرعي والثأر وعادات الزواج وغيرها. كما تضمن هذا الفصل من الكتاب عرضاً لأهم ملامح تاريخ صحراء ثمود ، وأهم الغزوات والمعارك التي شهدتها تلك المنطقة في النصف الأول من القرن العشرين. كذلك أشار في نوع من الرومانسية الى الإسهام الطيب الذي لعبه ( جواز بن عفرار) في تسهيل هجرة الحضارم لطلب العيش الكريم في بلدان الكويت والخليج العربي في خمسينات ذلك القرن. وباختصارٍ شديد، فأنّ " كشكول" المعلومات التي احتوتها المذكرات التي نحن بصددها ، تشكل في مجموعها بانوراما موسوعية ، لا غنى عنها لكل دارس وباحث في تاريخ المنطقة.

يا حضرموت أفرحي :

ولأنّ المؤلف المنهالي لم ينسْ شاردة أو واردة في ثنايا هذه المذكرات الشخصية . نراه يقدم لنا سرداً وافياً لقصة التنقيبات الشهيرة عن البترول في صحراء ثمود ، التي قامت بها شركة (BCL ) البريطانية في الخمسينات ثم شركة ( بان اميركان) الأمريكية مطلع الستينات. وماولّدته تلك المسوحات والتنقيبات من آمال لدى الناس في حضرموت في تلك الفترة. وهي تلك الآمال التي خلدتها أغنية الفنان الراحل محمد جمعة خان الشهيرة :ـ ( ياحضرموت أفرحي ... بترولنا بايجي .... الفقر ولّى وراح )
ملاحظة وإشارتان :

* ذكر المؤلف في صفحتي 20&21 أنّ التفويضات المالية التي منحها المستشار البريطاني ومساعده العسكري كولونيل جونستون عند مغادرتهما المكلا في سبتمبر عام 1967م إلى القائدين العسكريين البريطانيين الجوهي & المنهالي لتشغيل حساب الموازنة المالية لجيش البادية الحضرمي لدى البنك الأهلي بالمكلا. والصحيح أنه لم يكن بالمكلا في ذلك الوقت بنكاً يسمى بالبنك الأهلي اليمني وإنما كان هناك البنك الشرقي المحدود .

* ذكر المؤلف في صفحة 19 العبارة التالية :ـ( وأثناء الترتيبات السريعة من قبل قيادة جيش البادية جاء إلى معسكر قيادة الجيش بالمكلا سالم الكندي مرافقاً معه صلاح مرسال المرتدي البدلة العسكرية بدون رتبة متلثماً بعمامته والذي كان عمله في السابق طباخاً لدى أحد الانجليز.

* كما ذكر المؤلف في صفحتي 25 & 26 العبارة الأخرى التالية :ـ ( تمّ إصدار أمر تقاعد القائد حسين مسلم المنهالي من خدمة الجيش مع الإقامة الجبرية والحراسة العسكرية على منزله علماً بأنه في اليوم الأول لأمر تقاعده تمّ تفتيش منزله الشخصي من قبل ضابط حديث التعيين كان عمله سابقاً طباخاً لدى أحد الانجليز بالمكلا واسمه "راوح" من تعز) .

وفي تقديري ، فأنّ هاتين العبارتين المقتبستين من الكتاب المشار اليهما سلفاً تحملان إشارتين واضحتين لإرهاصات ماجرى من أحداث وتغيرات في حضرموت وعموم الجمهورية الوليدة في السنوات التي تلت.

الجمعة 17-09-2010 10:11 مساء

حد من الوادي
09-22-2010, 12:42 AM
اغتيال المكلا .. مع سبق الإصرار والترصّد!

بقلم:صالح حسين الفردي

المصدر : الناشر
بتاريخ : الثلاثاء 21-09-2010 10:11 مساء

هي المدينة التي ذابت فيها حضرموت، كل حضرموت، المدينة التي انصهرت فيها مكونات مجتمعة وشكّلت هويته الحضارية وعنوانه الأبرز في التمازج الإنساني، هي المدينة التي اختار أهلها اللون الأبيض عنواناً لروحهم السمحة لنبلهم لصفائهم، منذ بداية البدايات وهي تنفتح على القادم إليها ويحمل بداخله عشقاً نابضاً بالحياة والسمو والسلام، لم تكن يوماً طاردة لجوار، أو ناكرة لصدق مشاعر، أو منابزة بالألقاب، هي المكلا التي مارست العشق في أعمق صوره وأبهى حلله، فكانت مرآة روح أهلها وحنين قاطنيها وشجون مغادريها، طوعاً وكرهاً.


المكلا سيدة النظام:

البقية على الرابط التالي

حضرموت العاصمة اغتيال المكلا .. مع سبق الإصرار والترصّد - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?p=548806#post548806)

حد من الوادي
09-25-2010, 01:05 AM
شاي أو "شاهي" البخاري الفن والأصالة بوادي حضرموت

المكلا اليوم / جمعان دويل بن سعيد2010/9/24

الشاي أو الشاهي هو عبارة عن أوراق تؤخذ من شجيرات لا يكاد ارتفاعها يزيد على متر ونصف تظل خضراء طول العام وتوزع تلك الشجيرات ولا يقطف منها شيء في العام الأول فإذا دخلت في السنة الثانية تقطف أوراقها وتجفف ثم تبرم وتخمر بطرق خاصة, وبذلك يكسب الشاهي شكله الذي نراه اليوم, ويزرع في شرق آسيا والهند وشرق أفريقيا وبعض الدول الأسيوية والأفريقية.



لماذا سمي بالشاي:

التفاصيل على الرابط التالي

شاي أو البخاري الفن والأصالة بوادي حضرموت - سقيفة الشبامي (http://www.alshibami.net/saqifa/showthread.php?p=549619#post549619)

حد من الوادي
10-06-2010, 12:31 AM
عن الحضارمة بأقلام سعودية

المكلا اليوم / كتب: هاني سالمين بلعفير2010/10/5

للحضارمة حضوه واحترام ومكانة كبيرة منذ فترات طويلة لدى المسؤلين والشعب السعودي ، لما عرف عنهم من والأمانة والعلم والجد والتفاني في العمل ومبادلة الوفاء بالوفاء لكل من مد لهم يد العون .


وفي مقالي هذا سوف أسلط الضوء على نظرة طائفة معينة من الشعب السعودي تجاه الحضارمة وهي فئة حملة القلم ، وسأقوم بسرد بعض النصوص المقتبسة من مقالات منشورة لبعض حملة القلم السعوديين من علماء دين وصحفيين واكاديمين وغيرهم ممن كتبوا بصدق عن الحضارمة في الصحف السعودية الصادرة داخل وخارج السعودية . وفي حقيقة الأمر فقد وجدت إحراجا شديدة في اختيار الاقتباسات التي سأنشرها في مقالي هذا بسبب كثرة عدد من تحدثوا عن الحضارمة في الصحف السعودية . لذلك فقد أثرت على نفسي بعد آن قريت العشرات من المقالات التي نشرت في السنوات القليلة الماضية أن أقوم باختيار عدد منها بشكل عشوائي حرصا مني على تحقيق مبدأ العدالة لكل من كتب عن الحضارمة من حملة الأقلام السعودية ولمكانة كل واحد منهم ليس على مستوى السعودية فحسب بل على المستوى العربي والإسلامي .

هذا وقد استرسل كل من كتب عن الحضارمة قي مقاله بكلام عذب المعاني شيق المضمون صادق الوصف عكس مدى الحب الذي يكنه الشعب السعودي للحضارمة سواء المتوطنين في المملكة والحاملين لهويتها أو المقيمون فيها أو من يعيشون في الوطن الأم ( محافظة حضرموت - اليمن) أو الموجودين في بقاع المعمورة المختلفة .

فقد تحدث الإعلامي والباحث السعودي الدكتور/ عبدالرحمن الشبيلي في موضوعة بعنوان (3 أيام في بلاد الأحقاف (حضرموت)) الذي نشر بتاريخ4/3/2008م في جريدة الشرق الأوسط عن العلاقة الحميمة التي تربط الحضارمة بالسعوديين منذ تأسيس المملكة العربية السعودية ، حيث أشار " إن لحضرموت الواقعة في جنوب الجزيرة العربية موقع خاص في نفوس أهل الجزيرة خاصة والسعوديين خاصة ، فلقد كان الحضارمة أول من فتح السعوديين أعينهم على وجودهم " .

أما الكاتب معتقل المداد فقد أشار في مقالة الذي نشر في صحيفة صدق في 1/2/ 2010م بعنوان (عودة الحضارم ) إلى المكانة التاريخية لحضرموت ورجالها عبر التاريخ فقد أشار إلى " إن لحضرموت أرضا وبشرا فضلها التاريخي عبر قرون عدة ، أولها سمعتها الطيبة عند العرب والمسؤلين كافة وخاصة عند دول الجوار كالمملكة العربية السعودية والخليج " .

أما الكاتب والإعلامي تركي الدخيل فقد أشار في مقال له بعنوان ( قع ذرة تأكل سكر ) والذي نشر في جريدة الوطن السعودية بتاريخ21/3/2008م إلى قوة الإرادة الحضرمية في التفاعل والتأثير في المجتمع الذي يهاجرون إليه فقد قال انه " في كل مكان كان الحضارم يصلون إليه يتحولون إلى عنصر عطاء ، أنهم مجموعات مدنية تتفاعل مع المجتمع الذي تهاجر إليه ، فتتعلم تقنياته وتتعاطى مع آلياته ، وتصبح هذه المجموعات مع الوقت عنصرا فاعلا ورئيسيا ضمن منظومة هذا المجتمع الجديد"

أما الكاتب عبدالقادر كمال فقد تحدث في مقاله بعنوان ( رجال من حضرموت ) والذي نشر في جريدة الجزيرة الثقافية 29/ جمادي الأول /1431هـ . عن الأمانة التي يتصف بها الإنسان الحضرمي والكيفية الشريفة التي يبدءا بها أعماله التجارية حيث أشار إلى إن" الحضارمة لم يألفوا الدعة التي تؤدي إلى مزالق السوء بل عهدناهم في العمل مثابرين وفي الانجاز مجدين ، اتخذوا من الأمانة نهجا والأخلاق مسلكا والصدق سجية ، اتجهوا للكسب الحلال فسعوا فيه وما وسعهم السعي وحرصوا آن لا يكون كسبهم لياطا (رباء) فأعارهم الله غنى وخلطهم بناء فأصبحنا وإياهم في مجتمع واحد تواصلت في الأرحام وتألفت فيه القلوب ".

أما الأستاذ/ جميل محمد علي فارسي فقد نشر مقالا في جريدة المدينة في 31/3/2008م بعنوان (بل انعم بالحضارم وأكرم ) أشار فيه وبكل إبداع إلى كيفية تجميع الحضرمي لثروته في عصرنا الراهن الذي أصبحت فيه الصفقات التجارية عند البعض لا تتم إلا عن طريق الهبشات والمغامرات حيث قال عن الحضارمة " جمعهم للمال تميز بصبر شديد فلا يؤمنون بالخطفات والهبشات ، بل يجمعونه قطرات فوق قطرات ، لم يجمعوه من التجارة فقط بل من الجدية والأمانة في التجارة" .

أما الكاتب / زهير محمد جميل كتبي فقد نشر مقالا في جريدة المدينة بتاريخ 28/4/2008م تعقيبا على فيلم هجرة الحضارمة الذي أعده رجل الأعمال الدكتور/ عبدالله مرعي بن محفوظ وبثته قناة العربية في ثلاثة أجزاء ، تحدث فيه عن أمانة وإخلاص الحضرمي مستغربا عدم التركيز عليها عند عرض الفيلم ، حيث أشار في حديثه " لم يتناول الفيلم الحديث عن أمانة الحضرمي والثقة فيه وان الكثير من التجار والصناع ورجال الأعمال في بلادنا نجد أموالهم وصناديقهم المالية يتولى إدارتها من الحضارم فالإنسان الحضرمي لا يخون ولا يغدر ولا يطغى واعتقد إن الأمانة هي أهم ركائز شخصية الحضرمي . والأمانة الحضرمية لا تكتب فقط ولكنها تعايش وكانت ومازالت الأمانة الحضرمية نورا مضيا في نفق هذه الحياة الملئ بالخيانات ".

أما الشيخ الجليل د/ عائض القرني فقد كتب مقالا رائعا ومميزا في جريدة الشرق الأوسط في 28/4/ 2009م بعنوان ( الحضارم وصناعة النجاح ) أشار فيه " قصة الحضارم في صناعة النجاح يجب أن تدرس وان يتوقف معها طويلا لانها أصبحت أسطورة وظاهرة.. لقد برع الحضارم في العلم والأدب والمال والسياسة والفكر والتواضع وهمة النفس وحسن الخلق .. وارجوا من الإخوة الحضارم أن يخبرونا بكلمة السر في نجاحهم وان يدلونا على مفتاح التميز والتفرد في مسيرتهم وان يرشدونا إلى البيت الذي جعلهم نجوما في العلم والاقتصاد والسياسة والأدب والفكر حتى نخبر بذلك الخاملين والنائمين والمحبطين... يحق لمدفعية المجد أن تطلق احد وعشرين طلقة احتفاء بالحضارم لانهم حققوا النجومية في عالم الطموح ".

أما الدكتورة/ تهاني سعيد الحضرمي فقد نشرت مقالا مميزا في جريدة البلاد بتاريخ 14/5/2009م بعنوان ( الحضارم صناع الحقيقة ) تعقيبا على مقال الحضارم وصناعة النجاح للشيخ د/ عائض القرني أشارت فيه بالقول انه " لا دهشة في صناعة المجد بالكفاح والجهد فأجدادنا تعلموا إن الإيمان والإرادة هما الأساس المتين في القيادة .. والكرامة بدا لا يحتمل المساومة ولا يخضع للنقصان والزيادة . إن العبقرية التي وصفها سعادة الدكتور ليست محض خيال أو بلاغة القول أو ضربا من ضروب المحال ، إنها حقيقة خالدة عبر العصور تترجم قوة الاحتمال النادرة لاناس عصاميين جعلوا من الفقر نعمة وبدلو الخوف بالحكمة وجعلوا من المهجر وطنا سيظلون بضلاله من هجيراتهم ".

أما الكاتب راشد محمد الفوزان فقد كتب مقالا في جريدة الرياض بتاريخ6/10/2009م بعنوان( ثقافة الخسارة متى نتعلمها ) وجهه في الأساس إلى الشعب السعودي وغيره من الشعوب ، وقد سرد فيه بعض الأمثلة الحضرمية الدالة على ضرورة وجود المعرفة والتخصص بالتجارة لمن يرغب بمزاولتها حيث أشار إلى أن هناك " مثل حضرمي يقول ـ إذا كان في التجارة خسارة ترك التجارة تجارة ـ وكذلك مثل أخر يقول ـ ايش عرفك ياحياك بالسناوة ـ وتفسير ذلك انك لا تعمل بما ليس لك به علم أو تخصص . أي من يقر بوجود الخسارة بعالم التجارة فخير له أن يترك التجارة لانها تصبح له تجارة ويحفظ ما تبقى له .. هذه بعض الأمثلة من الموروث الحضرمي الذي لا اخفي إعجابي الشديد بها ولا ننكر إن ببلادنا والحمد لله تجار رواد وكبار من حضرموت ونعتز بهم كثير وهم ألان أبناء من هذا الوطن " .

أما الأستاذ نجيب الزامل فقد كتب مقالا بعنوان (الحضارم أساتذتي الكبار) نشر في جريدة الاقتصادية الالكترونية في 7/4/2008م تطرق فيه إلى الدور التاريخي للحضارمة في عملية نشر الإسلام في كثير من بقاع العالم ، حيث أشار " الحضارمة شعب لم يظلمهم تاريخنا العربي فقط بل ظلمهم علم الانثروبولوجيا وتاريخ المجتمعات . قاموا وحدهم بأكبر تغيير حضاري على وجه الأرض منذ التاريخ في اقصر وقت ممكن في منطقة تكاد ترسم حدودها بالمساطيرالبحرية . اثر هولاء القلة من الناس وبمعالمه أسطورية بمئات الملائين من البشر شملت مالا يقل عن ربع أمم الشرق البعيد .. ولما سألني الشيخ الدكتور/ محمد العواضي في برنامجه التلفزيوني كيف ـ اسلم مفكرون ومهنيون أجانب في الشرق بعد نقاشات جرت معك ؟ ـ قلت له أن أكون مسلما بسيطا كما علمني الحضارمة أساتذتي الكبار ..... إنهم يسيرون خارج مجتمعاتهم كتبا مفتوحة في التصرفات معادن لا تصدأ من السلوك والأخلاق .

أما الأكاديمية السعودية في جامعة الملك سعود أمل عبدا لعزيز الهزاني . فقد أشارت في مقال لها بعنوان (من يهب يملك ) نشر في صحيفة الشرق الأوسط في 26/4/2010 إلى الدور الذي لعبه رجال الأعمال الحضارمة في التأثير على جيل رجال الأعمال الحالي في السعودية ، حيث أشارت في وصفها لهذا التأثير " الشخصيات الحضرمية أثرت المجتمع السعودي بخبراتها الواسعة في دهاليز التجارة والمعاملات المالية واستفاد من خبرتها جيل من رواد الاقتصاد الذين نراهم اليوم أسماء لامعة في عالم المال والأعمال . ولم يغفل المهاجرين الحضارمة الجانب الخيري في أعمالهم فشاركوا في بناء مؤسسات ومنافع كثيرة في المملكة" .

وفي ختام مقالي هذا اشكر جميع حملة القلم في المملكة العربية السعودية الذين كتبوا عن الحضارمة وحضرموت بمصداقية ومهنية عالية ، كما أتمنى من الكتاب والأدباء والإعلاميين والأكاديميين والمهتمين في محافظة حضرموت خاصة الاهتمام بكتابة تاريخ حضرموت والشخصيات الحضرمية الهامة لان كثير من الكتب والأبحاث والمقالات وغيرها من المصادر تكاد تكون مكررة ومتناقلة ولا توجد فيها أي إضافات نوعية.

حد من الوادي
11-02-2010, 12:55 AM
الحضارمُ.. أساتذتي الكبار2010/11/01 الساعة 21:05:02 نجيب الزامل

ويميل العربُ إلى تسميتهم الحضارمة، وعندي سواءٌ ما دامت تدل على من أعني. الحضارمة شعبٌ لم يظلمهم تاريخـُنا العربي فقط، بل يظلمهم علمُ الأنثروبولوجيا وتاريخ المجتمعات، قاموا وحدهم بأكبر تغييرٍ حضاري على وجه الأرض منذ التاريخ في أقصر مدة، في منطقة تكاد تـُرسَم حدودُها بالمساطير البحرية.. أثـّرَ هؤلاءُ القلة من الناس وبمَعـْلـَمـَةٍ أسطوريةٍ بمئات الملايين من البشر شملت ما لا يقل عن أربع أمم في الشرق البعيد.. ولم أجد فيما قرأتُ أحدا أعاد لهم هذا المجدَ الإنساني الجماعي حتى اليوم.. ولا هم أنفسُهم!

والحضارمُ طيبون ومن أكثر الناس دهاء.. ولكن الدهاء َالحضرمي دهاءٌ قائمٌ غريبٌ شاذٌ من نوعه لا وجود له في غير هذا الشعب، ولو كانت الشعوبُ تقاس عليها اللغات والصفات لكانت هنا كلمة غير الدهاء تنطبق تماما الانطباق ولا نجد إلا هذه الكلمة في العربية، إنه دهاءٌ معتق بالوارثة في التحايل على الظروف من أجل النجاح، وأرجو أن تعتني هنا معي بما أقول، إن دهاء الحضرمي كشعب، وليس كفرد، هو كيفية تسربهم إلى قلوب الناس وعقولهم فيرسمون لأنفسهم الصورة المثلى التي يريدها من في الطرف الآخر مقابلا له في التعامل العملي، دهاء يتكون مع العادات والظروف الجديدة معرفة وتشربا وتداخلا في النسيج، ولكن كل ذلك مغلف بالقماش الكتاني الحضرمي الذي لا يبلى ولا يتغير مع السنين والأحوال والظروف، هل أسميه دهاءً عمليا؟ أم دهاءً طيبا؟ ولكنه يفوق التداخل والانسجام العادي في المجموعات مع المجموعات أو الأفراد في المجموعات، إنها حالة فريدة لم أر - وأنا مهتم صغير بعلم الحضارات - مثلها في كل ما سمعت وقرأت وشاهدت.

رغم عظمة هذا الإنجاز في المسيرة الحضارية، هذا الإنجاز المدرج مواريا في هامش دفتر السجل الحضاري، إلا أن هناك الإنجاز الأكبر للحضارم، التجار العاديون الذين عبروا البحار والجبال والصحاري في سبيل أن يكوّنوا حياة أفضل، وهنا يجب أن أعمل قليلا التفكير في عقلي: لم هاجر الحضارم؟ هل للتجارة؟ ولكن كل الناس يهاجرون للتجارة، بل هناك أمم بعينها تتشتت في الدنيا طلبا للتجارة منهم اللبنانيون والأرمن والصينيون واليهود ويفتحون إمبراطوريات في كل الأماكن وفي كل زمن.. السر أن الحضرمي يعلم أنه من مادةٍ غير قابلةٍ للذوبان، وأنه لا يرتكب خطأ أخلاقيا، ولا يكوِّن مجمعات ضغط، ولا يخرق القانون، أنهم يسيرون خارج مجتمعاتهم كتبا مفتوحة في التصرفات ومعادن لا تصدأ من السلوك والأخلاق "هؤلاء السمرُ الدقاق الأنوف اللامعي العيون بذكاءٍ خفي يأتيك من أعماق الصحراء" :لحظة! هذا الكلامُ ليس من عندي، إنه في وثيقةٍ معلقةٍ في متحف شخصي في سنغافورة في شارع العرب، لإرسالي هولندي. قلت للسيد أحمد باسرور وهو حضرمي جاء أجدادُه هناك: "أعتقد أن هذا المبشرَ كتب أكثر، ولكن لأمر ما أُخفيت هذه الوثائق". ضحك الحضرمي باسرور ولم يقل شيئا غير تلك الابتسامة الصامتة التي يقابلك بها الحضرمي فيعصرك فضولا: هل يقول شيئا؟ أم أنه لا يقول؟!"

إنه الدهاء الحضرمي، هذا الجـِينُ المعتق عبر القرون الذي لا يتغير ولا يتبدل ويبقى الحضرمي باسرور الذي لم ير حضرموت في حياته تماما مثل ابن عمه باسرور في مدينة شبام الآن. كان باسرور يعلم شيئا ولم يقله.. ورحل مريضا وأخذ أسرارا معه من ضمنها وثائق لم يسلمها لأحد.. (على الأقل بحدّ علمي) فالحضرمي يتلبس كاملا المجتمعَ الجديد، ويدخل في كل سِمّ في جداره، وعندما يجتمع الحضارمُ في المساء أو في بيوتهم، وإذا هم ذات الحضرمي الذي بقي في وجدانهم من قرون. عائلة الكاف أو السقاف في سنغافورة أو في جاوة، خذ أي فرد منهم الآن إلى حضرموت، وسيتلفع بالوزرة الحضرمية ويتابع يومه.. وكأن حاجز القرون مجرد معبرٍ للخروج والدخول.

على أن الإنجازَ لم يقف هنا، إنه اختلط مع مكونات التركيب الحضرمي ليصنع معجزة أنثربولوجية ثيولوجية كما يقول مختصو العلم، فهم، غير حال المبشرين و"الجوزويت" الذين انتشروا كالناموس في شرق آسيا، نجحوا نجاحا مبينا في نقل الإسلام من غير أن يدّعوا يوما أنهم دعاة.. أثبت الحضرميُ أن الإسلامَ ينتقل فقط لأنك مسلم.. مسلمٌ كما يجب أن يكون المسلم، في أي حال، في أي ظرف.. ويقول "كوندويني" إيطالي أقام في إندونيسيا حتى مات أوائل القرن العشرين: صعق الناسُ عندما رأوا تاجرا بلا كاهن.. ولما وجدوا (سالمين) موظف (باناجي) يصلي أمامه وكبار التجار في ساحة السوق..

درْسُ الحضارمة الأكبر: كلنا مشروع داعية لو أردنا، وأننا مشروع داعية بلا خطة مرسومة سلفا.. إننا مشروع داعية بأن نمارس الإسلام بصفاته الأساسية الأولى نصلي، نزكي، نتواضع، نبتسم، نحب، ولا نغش في كل مهنةٍ وفي كل رفقة..

ولما سألني الشيخُ الدكتور محمد العوضي في برنامجه التلفزيوني: "كيف أسلم مفكرون ومهنيون أجانب في الشرق بعد نقاشاتٍ جرت معك؟"

قلت له: "أن أكون مسلما بسيطا، كما علـَمني الحضارمُ.. أساتذتي الكبار!"

" الاقتصادية "

Najeeb@sahara.com

حد من الوادي
11-06-2010, 02:18 AM
حضرموت" تريم عطرُ الحَضَارمة.. بقلم: أشرف أبو اليزيد


الجمعة , 5 نوفمبر 2010

نحن في سماء اليمن، وقد اقتربت الطائرة من مطار مدينة سيئون، بقلب وادي حضرموت، نستطيع من نافذة الطائرة الصغيرة أن نلمح المحيط الجغرافي الأسطوري في تشكيلاته. قد تشبه الطبوغرافيا ألف كعكة وكعكة من الرمال الحجرية. ربما تتماهى الصورة مع قاع محيط ملؤه الرمال. جغرافيا تبدو من السماء قاسية عسيرة على الاجتياز، لا نرى نهرًا، ولا نصادف بحيرة، ولا نبصر بساطًا أخضر. كنتُ أفكر أن تلك الأرض هي جغرافيا الزهَّاد. هذه هي مفازة المنذورين للعلم. لا تشغلهم حياة مبهرجة عن رسم الأحبار في أوراقهم، ولا تلهيهم زينة دنيوية عن قراءة الأوراد في لياليهم. تلك هي الآنية الجغرافية التي تغترف منها مدينة تريم محيطها، وهي المدينة اليمنية التي اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الهجري ألف وأربعمائة وثلاثين وعام، فكيف هي الحياة في قلب تلك البقعة الخضراء بإيمانها، المضيئة بنور علمائها، المستكينة كما كانت منذ نشأتها؟

مؤشر الحرارة في الظل يعلن عن أربع وأربعين درجة مئوية، حسنا فعلنا أن اخترنا الطائرة من عدن إلى سيئون، فليست مسافة 400 كيلومتر قصيرة حين تجتاز خلالها الصحراء تحت مظلة تلك الشمس اللاهبة.

لم تكن الحرارة عدونا الوحيد، كنا نريد أن نخصص وقتا تقتله المسافات لنحياه في خريطة أماكن حددناها سلفا، قد لا تقف عند تريم، وربما لا تكتفي بسيئون. استقبلنا في سيئون سعيد الشدادي المنسق العام لفعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية، تناقشنا في برنامج رحلتنا. سنقيم في سيئون، ونتخذها قاعدة انطلاق إلى تريم وسواها، قبل أن نبدأ رحلتنا الأولى إلى هناك. بعد ثلث الساعة من مغادرتنا مدينة سيئون، كان الطريق الذي يشبه سبورة أسفلت سمراء يشق الأفق أمامنا قد تحول بفعل متاهة السراب إلى لـُجَّةٍ سائلة. فوقه ظهرت لي قوافل ليس لها أول من آخر، تبينت فيهم التجار، والأحبار. عشتُ دقائق أستمع إلى نداء، وحداء، وغناء، مضى وقتٌ وأنا أنصت إلى ترتيل وابتهال وتبتل. كنتُ كمن عاد في الزمن إلى نقطة غير مرئية.

على يمين الطريق ويساره كانت هناك أطلال لبيوت طينية وشواهد لقبور طليت باللون الأبيض، منها ضريح أحمد بن عيسى، الذي يشبه وردة قرنفل على صدر الجبل، تصعد إليها على سلم مطلي كذلك باللون الأبيض يشبه غصن وردة. كان المشهد يشبه مدخلا لديكور فيلم سينمائي عن حياة خلت. لم أفق إلا على نفير السيارة التي تقلنا وهي تجتاز ///////////////////////// المدينة عند دوار مروري صغير، معلنة دخولنا أمام بعض المارة، ومحذرة قادة الدراجات النارية من اللهو في منتصف الطريق. كانت تلك صفارة العودة إلى العصر الحالي. الحالي بمعنييها، معنى الإشارة إلى زمن نعيشه الآن، ومعنى مشتق من الحلاوة، في اللسان اليمني المحلي. علامة الوصول إلى تريم كان شعارها المختار للتعبير عن هويتها تتصدره مئذنة المحضار، وهو شعار صممه الفنان الحضرمي سيلان جمعان العيجم. كأن تلك المئذنة علامة على المدينة، ليس فقط معماريا ولكنها علامة على روح المدينة الغارقة في نهر الدرس الديني.

أمام منارة المحضار

على صِغَر المدينة كان لنا فيها أكثر من دليل. أولهم محمد بن عبد الله الجنيد، الذي أخذنا إلى ساحة مسجد المحضار، لنبدأ من حيث اختزل الشعار مدينة تريم، خاصة وقد علمت أنه خصَّ باني تلك المئذنة بأحد كتبه؛ عوض سليم عفيف باني منارة المحضار. أمام المئذنة البيضاء الشاهقة بارتفاعها ونصوعها حدثنا الجنيد عن المعلم عفيف الذي ينتمي إلى قبيلة عربية من سكان مدينة الهجرين بحضرموت، من بيوتات كندة القديمة، وقد ولد بمدينة تريم في أسرة توارثت مهنة البناء، وكان أشهر أخوته حتى أن عدد عماله زاد عن السبعين بنًّاء! وقد توفي المعلم عوض بن سليمان بن سعيد عفيف في سنة 1345 للهجرة.

بنى المسجد عمر المحضار بن عبد الرحمن السقاف في سنة 823 للهجرة (1419 ميلادية)، أما مئذنته الأشهر في اليمن فتقوم على قاعدة مربعة الشكل، تتناقص هندسيا كلما ارتفعنا، حتى تصل إلى ارتفاع 40 مترًا طولا. صحيح أن العمارة الطينية لها حضارتها المتوارثة في المنطقة، لكن هذا الارتفاع الاستثنائي كان جديدًا على حضرموت. النوافذ المستطيلة في بدن المنارة تؤكد هذا العلو، الذي استلهم البناء الهرمي، دون أن ينسى التقاليد المحلية في الإنشاء والزخرف، وهو ما رآه الجنيد علامة على النضج المعماري وفهم أسرار العمارة الطينية.

في الطريق من مسجد المحضار إلى قبلتنا التالية مررنا بمساجد أخرى بناها المعلم عفيف منها مسجد باهارون، ومسجد شهاب الدين، ومسجد الزهرة وكلها في النويدرة بمدينة تريم، ومما جمع بينها أن لها مناراتٍ أسطوانية الشكل، وهو ما يثبت أن منارة المحضار لم تكن استثناء في الطول وحسب، بل كانت أيضا ابتكارًا في الشكل. حين عرف سائقنا أننا من مجلة «العربي» بحث في أسطواناته الموسيقية عن محضار آخر؛ الملحن الشاعر حسين أبو بكر المحضار، وأحضر للأسماع أغنية له يقول فيها:

«يا رايحة في الجو يا غادية، توجهي بي صوب ذي الناحية، لي قلب متشوق يريد الكويت، الكويت ديرتنا فيها ربعنا الكويت. ما عاد بقعة في اليمن خالية، من ذكرها في الحضر والبادية، ونورها قد شع في كل بيت، الكويت ديرتنا فيها ربعنا الكويت» والديرة هي البيت، والربع هم الصحاب، وفيما عدا ذلك من مفردات فهي صنو الفصحى، وهو ما يجعل الغناء اليمني قريبًا إلى الفهم بقاموسه، مثلما هو قريب إلى القلب بإيقاعه وناموسه. قبل أن نصل كنا على صدى الغناء نستمع إلى الجنيد وهو يوجز لنا سيرة تريم وهو الذي كتب عنها وعن أعلامها أكثر من مؤلف، باعتبارها العاصمة الدينية لوادي حضرموت، ومركز الإشعاع الديني منذ ظهور الإسلام.

يقول ياقوت الحموي في «معجم البلدان» إن بحضرموت مدينتين؛ شبام وتريم، وهما «قبيلتان سميت المدينتان باسميهما». وفي «تاج العروس» لمرتضى الزبيدي إن تريم سميت باسم بانيها تريم بن حضرموت. ويُرجع مؤرخون ذكر نشأتها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، كما جاء في «معالم الجزيرة العربية» لسعيد عوض با وزير إنها تأسست إبان الحكم السبئي لحضرموت، ولذلك اشتق اسمها من اسم أحد أبناء سبأ، وجاء في كتاب «شرح الصدور» لعلي بن أحمد المشهور بأن حصن الرَّناد - أحد أهم معالم المدينة - قد بني قبل البعثة المحمدية بأربعة قرون. اتسعت المدينة وهي اليوم تغطي مساحة تقدر بنحو 3500 كيلو متر مربع، وازداد ساكنوها فتجاوزوا المائة ألف نسمة.

في حصن الرَّناد

تجاوزنا العمال الذين يشتغلون بهمة تحت وهج الشمس، يسعون في ترميم ذلك الحصن التاريخي. عبرنا ال///////////////////////// الضخمة المفتوحة على مصراعيها، وسرنا في الفناء حتى وصلنا إلى قلب البناء الذي يقع في وسط المدينة القديمة، قرب سوقها.

هو حصن، وقصرٌ في الوقت نفسه، حصن لمنعته، وقصر لروعته، ولذلك يسمى الرناد أيضا بقصر السلطان. كان الحصن شاهدًا على تاريخ المدينة، منذ نشأتها، فقد عُثر به على رأس حيوان من الرخام الأبيض يحمل كتاباتٍ بخط المسند، وكان الحصن معاصرًا لأول وال إسلامي وهو الصحابي زياد بن لبيد البياضي الذي أرسله النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) في السنة العاشرة للهجرة بعد أن قدم إليه وفدُ حضرموت لإعلان إسلام أهله.

أتحدثُ عن الحصن تاريخيا دون أن أغفل إعادة بنائه وتجديده وفق المراحل المتعاقبة، بالرغم من أن المصادر لا تذكر سوى تجديد - السلطان العادل عبدالله بن راشد القحطاني (سنة 600 للهجرة) وتجديد حاكم تريم محمد بن حسن الكثيري (سنة 1352 للهجرة)، أي قبل ثمانية عقود، وكان ذلك على يد المهندس علوي الكاف، الذي أشرف على إعادة البناء وتصميم القصر وواجهته، وها نحن نشهد الترميم الأحدث له. تغيرت وظيفة الحصن، فكان قصرًا للحكام، واتخذ أيضا مقرًّا حزبيا أيام الحكم الاشتراكي قبل الوحدة، وكان بالمثل سجنا، وضم أيضا إدارات حكومية (المحكمة، النيابة العامة، الشرطة، شئون الأحوال الشخصية، الميليشيا الشعبية، شئون التجنيد الإجباري)، وها هو بعد الوحدة يتخفف من عبء تلك الإدارات التي اتخذت مرافق خارجية لها، ليظهر في حلة جديدة بعد ترميمه، ويسمى قصر الثورة، بعد أن تقرر تحويله إلى متحف.

لا شك أن هذا المتحف يدين بتصميمه البديع لرائد العمارة الطينية في حضرموت، المهندس علوي بن أبي بكر الكاف، وهو من أسرة كان منها من تولى قضاء تريم، مثلما أسسوا مجالس العلم وحلقاته ومكتباته، فكان لهم أول مجلس للفتوى الشرعية، وأول مدرسة حديثة في تريم، وأول مستشفى خيري في حضرموت - وأول ملجأ ضيافة في تريم (دار الغرباء والوافدين، وتقع شمال سوق الخضار القديم), وشقوا أول طريق يربط بين ساحل ووادي حضرموت، عرف بطريق الكاف، أو طريق البنادر، وهي الطريق التي أنهت العزلة للوادي. كما تأسس أول ناد رياضي ثقافي - له فريق كرة قدم - في حضرموت - بمدينة تريم باسم (نادي الشبيبة المتحدة) سنة 1921 ميلادية برئاسة عمر بن شيخ الكاف.

ساهم أبناء الكاف في الصحافة المبكرة فرأس محمد بن حسن الكاف تحرير صحيفة الإخاء سنة 1938م، ودعم أبو بكر بن شيخ الكاف طباعة مجلة «عكاظ» الأدبية التي رأس تحريرها في العام 1929م الشاعر الحضرمي على أحمد باكثير. وقد عرفت تريم الصحافة باكرًا، وكانت صحافتها المبكرة قلمية خطية، اعتمدت في مادتها على علماء المدينة وأدبائها، فظهرت «السيل» التي أصدرها في منطقة المسيلة بالمدينة محمد بن عقيل بن يحيى سنة 1911م، وبعدها بست سنوات صدرت «حضرموت» التي أصدرها شيخ بن عبد الرحمن بن هاشم السقاف، وكذلك صحيفة «العكظة» للشاعر سقاف بن محمد طه السقاف، وهناك «الحلبة» التي صدر عددها الأول سنة 1938. بل إن هناك صحيفتين في المهجر أسسهما أبناء تريم وهما «البشير» لمحمد بن هاشم، و«حضرموت» لعيدروس عمر المشهور، وصدرت الأخيرة في أندونيسيا سنة 1920م.

يعيدني من حديث الصحافة ما عرفته عن المبادرات النهضوية في تريم والتي تنسب لهمة آل الكاف أيضا، ومنها تأسيس أول شبكة اتصالات هاتفية بالمدينة تربط بين 15 بيتا، وتعمل على البطاريات السائلة. ومن طريف ما عرفتُ أن هناك عملاتٍ محلية صكت في حضرموت، فكانت هناك عملة اسمها خماسي بن سهل، وحينما قلت العملة صكَّ شيخ بن عبد الرحمن الكاف الثري الشهير عملته سنة 1315 للهجرة (1896 ميلادية)، على غرار العملة السابقة وضمنها وأسماها خماسي الكاف. وقد انتهى العمل بهذه العملات المحلية سنة 1943 ميلادية بوصول الروبية الهندية، والشلنات الإفريقية سنة 1951 ميلادية.

قبل أن أغادر القصر كان دليلنا الجنيد قد تركنا إلى مكتبته الخاصة وعاد لي بكتاب شارك في تأليفه مع حسين بن محمد الكاف عن ذلك المهندس علوي الذي نقف في رحاب بنائه. رأيته بين قوسين بعد اسم المهندس لقب «الخضيب» فسألته عن معناه، قال لي: الخضيب هو تسمية محلية لطائر الساج المقنع masked weaver وهو طائر جميل اللون والصورة، يكثر وجوده في نواحي وادي حضرموت، ومما يميز الطائر دقته في بناء عشه، وهو ما يجعل أحد الآراء في سر التسمية بأن هناك تشابها بين دقة الطائر في بناء عشه، ودقة المهندس علوي الكاف في مخططاته للأبنية المعمارية. كان سفر المهندس علوي إلى جنوب شرق آسيا يقف وراء استلهامه لملامح جمالية جديدة على المنطقة الحضرمية ومبتكرة أيضا.

فقد صمم مسجد عُمر ليكون أول مسجد يبنى بمنارتين، فالسائد في تريم، وحضرموت، مساجد المنارة الواحدة، كما أن هاتين المنارتين كانتا ذواتا أضلاع، وليست حسب ما كان سائدًا مستديرة اسطوانية، وأضيفت لهاتين المنارتين الأعمدة المستلهمة بالمثل من سفره، حتى أنه استوحى واجهة بيته من نوافذ أحد الفنادق الشهيرة بسنغافورة.

بلد القصور

حكايات قصر وحصن الرَّناد ومهندسه تختزل قصص قصور المدينة الأخرى، وهي القصور التي مررنا بها، ووقفنا أمامها، وتجولنا فيها، ومعظمها يؤدي وظائف سكنية وثقافية عديدة.

في حارة المحضار تأملنا كثيرًا قصر عشة الذي بني ما بين عامي 1339 للهجرة و 1349 للهجرة (رأيت المصادر كافة، وجُل الكتب، ومعظم الناس لا يذكرون التاريخ الميلادي إلا عرضا، لذلك أبقيت على تأريخهم لأنه جزء أصيل من كتابتهم وحديثهم).

وربما تكون الأرض الزراعية بئر عشة التي أقيم عليها سر التسمية، يمزج معمار القصر بين ما هو حضرمي وما هو جنوب شرق آسيوي، التدوير المحلي للخامات يظهر في قصر عشة، فعدا بعض القطع الحديدية والخشبية والزجاجية للنوافذ والأبواب، استخدم الطين والتبل والنورة المحلية لصناعة معمار هذا القصر.
بعد وفاة صاحب قصر عشة، عمر بن شيخ الكاف، في القاهرة، سنة 1969 ميلادية، جرى تأميم القصر، وحول إلى مسكن عام لأسر أهملته، ولكن بعد 1990ميلادية، وبعد القرار الجمهوري اليمني بإعادة الأملاك المؤممة لأصحابها، استعاد ورثة الكاف قصرهم. وكانت د. سلمى سمر دملوجي قد رأست بعثة أوفدتها اليونسكو لإنشاء مركز للعمارة الطينية، فاختير القصر موقعًا رئيسيا للمشروع، لكن ذلك توقف، وبقي القصر ضمن أهم مائة أثر معرض للخطر ضمن تصنيف اليونسكو، خاصة بعد أن تهدمت أجزاء منه بين عامي 1995، و2002 ميلادية. ثم اختير القصر في العام 2003 ميلادية ضمن مشروع ترميم مشترك بين الهيئة العامة للآثار اليمنية، بإشراف د. سلمى راضي، وجامعة كولومبيا الأمريكية برئاسة د. باميلا جيروم، والجمعية اليمنية للتاريخ وحماية التراث بتريم، وهذا الجهد المشترك الموثق هو الذي بدأ الإسعافات الأولية واللاحقة لإنقاذ القصر بإعادة جميع السقوف المهدمة وصيانة باقي السقوف الأخرى.

.. ومدينة المساجد

الحديث في تريم عن القصور قد لا ينتهي، ففي كل حارة بيت له ملامح القصر، يحكي لك طرفا من سيرة تريم، علامة الحياة للعمارة الطينية. في الطريق رأينا قصر المنيصورة (1351 للهجرة)، وقصر القبة (1355 للهجرة)، وقصر دار السلام (1375 للهجرة)، وقصر التواهي (1356 للهجرة).

بنيت تلك القصور دورًا للسكنى، ولكنها كانت كذلك ساحة للاحتفال، وقد ذكرت صحيفة «الترجمان» في إندونيسيا التي كان يصدرها محمد بن عقيل تحت عنوان «حفل تكريم»، عن تكريم أبي بكر بن شيخ الكاف ومُنح وسامي CBE: دعت إليها جمهورًا غفيرًا من رجال الفضل والأدب، وحددت الحفلة الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس 5 / 11 / 1356هـ، 6 / 1 / 1938م بقصر باعث روح النهضة في الشباب الحضرمي السيد عمر بن شيخ الكاف العلوي، الجديد الذي تم بناؤه حديثا.

لكن الحديث عن القصور لا يشغلنا عن أن تريم هي مدينة المساجد بلا منازع. ويكفي ما اشتهر عن أن بها 360 مسجدا (على عدد يقرب من أيام العام). لكننا ونحن نمر بين الحارات كنا نتوقف أمام المساجد الطينية التي تتميز بها المدينة وجعلتها - مع عمائرها ومكتباتها وأعلامها - عاصمة للثقافة الإسلامية - ففي منطقة الخِليف مسجد الوعل المنسوب للتابعي أحمد بن عباد أنصاري الأوسي، وهو أقدم مساجد تريم، لأن بناءه كان سنة 43 للهجرة. وفي السوق مسجد الجامع، الذي تجاوز عمره الألف عام (يقال إن عمارته الأولى كانت بين 375 و 402 للهجرة). وهناك مسجد الإمام العيدروس بالسوق (551 للهجرة)، وعند حافة السوق بحوطة تريم مسجد باعلوي. وقربه مسجد الإمام السقاف وتأسس في 768 للهجرة.

في السوق أيضا مسجد باجرش المتوفى سنة 828 للهجرة، ومسجد الأوابين في حارة النويدرة. والطريف أن تأريخ المسجد عرف من خلال قصيدة صاحبه الإمام عبد الله بن علوي بن محمد الحداد: ونحن نرجو به رضاه، وبحساب أرقام الحروف فإنه يعود للعام 1074 للهجرة. وهناك مسجد عاشق، الذي سمي قديما بمسجد آل أبي حاتم فهي قبيلة أنجبت الفقهاء حتى قيل إنه اجتمع في تريم بزمان واحد ثلاثمائة فقيه مفتي منهم أربعون من آل بني حاتم.

في حضرة مفتي تريم

على ذكر الإفتاء، ضرب لنا موعدٌ للقاء الشيخ الحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ رئيس مجلس الافتاء في تريم، ومدير دار المصطفى للدراسات الإسلامية. رحب بنا في مجلسه، الذي سيأتيه بعد قليل من يستفتونه في شئون الدين والدنيا. عند محراب المسجد جلسنا، قلتُ إنها المرة الأولى التي أزور فيها تريم، لكنها المرة الثانية لزميلي سليمان حيدر الذي جاءها قبل ربع القرن. قال، أيام الحكم الشمولي! انتهزتها فرصة لأسأله عن تلك الأيام، فقال إنها أيام تطوى ولا تُروى، لأن ما جرى لا يتخيله العقلُ، خاصة بحق العلماء، ولا نستطيع سردها كلها.

قال شيخنا المفتي - لي - إنه لن يسرد ما حدث، لأن مثلنا الحضرمي يقول: «لا تشكِ ضيمك على من لا ينفعك»، فوالدنا «اختطفته الأيادي الشيوعية وأصبحنا مسئولين أمام السلطة في ذلك الوقت عما قيل بحق الوالد أنه دبر مؤامرة ضد الدولة، وأصبحنا متابعين من قبلهم حتى شاهدنا الموت مراتٍ كثيرة، لأنهم أرادوا إيهام الناس بأننا أخفيناه عن قصد! وكان أكبر أبنائه الخمسة - حين اختطف - في سن التاسعة. لكننا صمدنا وتحملنا وصبرنا، لأننا لو هربنا لضاعت أسرتنا. وكانت هناك أمانات لدى والدنا، لأنه كان محل ثقة، فأردنا أن نظل نؤدي الأمانات إلى أهلها. وحين نستعرض ما مر بنا نحمد الله على أن تلك الأمانات بقيت حتى ذهبت لأصحابها في الداخل والخارج. وقد عرفنا أن المقادير يصحبها لطف من الله، وهذه الألطاف هي التي تذهب المصائب».

سألته عن هجرة الحضرميين إلى العالم، خاصة جنوب شرق آسيا، فقال: «هم دعاة للعلم والدعوة الإسلامية، كما أنهم يجلبون المعارف عبر ما يحضرون من كتب، وفيمن هاجر كان من يظل خارج البلاد 40 سنة، وحين يعود يكون الظن أنه لن يعودُ، تراه قادمًا من العراق بأربعين جملا محملة بالكُتب، وتضم مكتبة دار المصطفى هذه الكتب وسواها. وحين استفسرتُ عن سفرياته لنشر الدعوة قال إنها لا تقارن بسفريات أبيه الذي نشر الدعوة وسافر في آسيا وإفريقيا، وأضاف بتواضع «إن ما يفعله هو ليس إلا جهدًا يسيرًا إذا قورن بمن سبقوه». اغتنمت الفرصة - وأنا في حضرة رئيس مجلس الإفتاء بمدينة تريم - لأسأله عن دور الافتاء التلفزيونية التي تكاثرت وتناسلت على شاشات الفضائيات العربية، وأصبح كل من له شاشة مفتيا! قال إننا إذا استعرضنا التاريخ وجدنا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إذا سئل أحدهم وهم العالمون أحال على الآخر، تفاديا للسهو أو الخطأ، فالفتوى لا تكون إلا للملم بالمسألة من جميع جوانبها، والملم بحال السائل، وما وراء السؤال، لأن الجواب لا يكون لقضية واحدة، ولذلك فمن علامات الساعة أن توجد مثل هذه الافتاءات في كل الأمور، ومن أفتى بحق وهو يدري بأنه حق فهذا مُثاب. ومن أفتى بحق وهو لا يدري بأنه حق فهذا مأثوم. ومن يفتي بغير الحق فهو آثم. غادرنا المفتي وهو يحملنا أمانتين: أن ننشر أمور تريم الطيبة، وأن نرسل له ما يُنشر.

أمثال حضرمية

كان سائقنا الحضرمي اللماحُ لا يترك شاردة ولا واردة إلا ذكر لها قصة، أو حكى عنها طرفة، أو أعاد على أسماعنا موعظة. فقد أحب الاستماع إلى الكبار وهؤلاء يأتون بالموعظة عبر القصص.

اغتاظ رجل من جاره الذي يستعير الأشياء فيفسدها أو لا يعيدها، وقرر ألا يعيره أي شيء يطلبه. ذات صباح جاء الرجل يطلب حمار صاحبنا، فأجابه صاحب البيت بأن حماره نفق! حينئذ نهق الحمار، فعاب السالف على ناكر الحمار، فأجاب صاحب البيت والحمار مغتاظا: هل جئت تطلب عذرًا أم حمارًا؟ وهكذا يعيد علينا محمود با وزير اللماح الأمثال وقصصها، تلطف حرارة الجو.

قررتُ أن أرد على صاحب الأمثال بالمثل، وكنت قد التقيت بالإعلامي رشاد ثابت الإذاعي في رادية سيئون، فأوصيته أن يحضر لي كتابا للأمثال من حضرموت أردُّ بها على معجم الأمثال الذي يسير معنا، وبالفعل جاءني بكتاب جميل عنوانه (2000 مثل من حضرموت) جمعها وشرحها حسن أحمد بن طالب العامري، وقلت إن هذه الذخيرة ستكفيني حتى أغادر تريم في امتحان باوزير.

وأمثال حضرموت مصادرها كثيرة، فيقولون (الطارفة للذيب)، والطارفة هي القاصية، والذيب هو الذئب، ومصدر المثل قوله (صلى الله عليه وسلم)، «إن ما يأكل الذئب من الغنم القاصية). ويقولون «الطبيعة في البدن ما يندرها إلا الماء والكفن»، ويندرها أي يخرجها، والقصد كما يقول الشاعر عن تأصل الطباع المستحكمة:

حُبِّي لكم طبْعٌ بغير تكلف

والطبع في الإنسان لا يتغير

ومنها ما هي أمثال لها مرادفاتها عن الشعوب العربية، بالرغم من اختلاف المفردات: الطول طول نخلة والعقل عقل رخْلة! والرخلة هي أنثى الضأن الصغيرة، وربما نذكر أيضا استعانتهم بمصادر الأمثال العربية الفصيحة، فيقولون لا اختلفوا السِّرقان قل ظهر المسروق، وواضح معناها (إذا اختلف اللصان ظهر المسروق).
ومن الأمثال الحضرمية ما يأتي من خبرة أهل تريم وحضرموت الزراعية فيقولون «لا تطرح ذريك في بطحاء»، لأن البذور لن تنمو في أرض غير صالحة للزراعة، وهم يقصدون عدم إهدار المال والجهد فيما لا جدوى منه. إن كثرة المصادر الدينية والأدبية والحياتية للأمثال الحضرمية لتؤكد عمق ثقافة الشفاهي الذي يستند إلى تاريخ كتابي مدون ثري.

كنوز خطية

كنا كلما نعودُ إلى الفندق نحسُّ بوحشة كبيرة، فربما نكون نحن أنا وزميلي المصور ساكنيه الوحيدين، تعجبتُ من خلو المرافق من زوار وسياح، حكوا لي في الماضي كيف كانت حضرموت محجًّا للسياح والباحثين!

لكن الإعلام المدجج بالمبالغات سكب الكثير من الزيت على نار الشائعات، فيكاد من يسمع الأخبار - حين كنا هناك - يظن أننا لن نعودَ من اليمن! كانت البلاد آمنة لدرجة مذهلة، هادئة لدرجة قياسية، ولكن حرارة الجو لم تكن وحدها السبب في هجرة زوارها لها، وانصرافهم عنها. اتخذت الدولة الكثير من التدابير لذرع الأمان، حتى أنني حين ذهبت لشراء بطاقة خط هاتفي جوال، لم يكتف البائع بصورة جواز السفر، بل جعلني «أبصُم» على قسيمة الشراء بعد التوقيع عليها. إن هذا يعني أن تليفوني مربوط بي، ولو استخدم في غير الخير وصلوا إليَّ. لكن الأمن الحقيقي وجدته ليس في الإجراءات بل في احتضان الحضرميين للآخر الزائر الضيف العربي والأجنبي على حد سواء. عطرُ الحضارمة يكمن هنا، في التواصل الإنساني عبر الثقافة والمعرفة، عبر السفر والاتصال، كانوا ولايزالون رحالة، وكانوا وسيظلون رسلا لقيمهم، دون أن ينكروا على الآخرين عشقهم لثقافاتهم النوعية والمختلفة.

قال لنا المفتي إن الحضارمة اعتنوا بالمكتبات كما اعتنوا بالتدوين، وتلك العناية هي التي قادتنا إلى زيارة بعض آثارها، وأعني كنوزهم الخطية في مركز النور الذي ابتكر طرقا محلية للحفاظ عليها.

دعانا القائمون على مركز النور للدراسات والأبحاث إلى جولة في أقسامه. كان أفضل ما رأيت من ابتكاراتٍ محلية ذلك الجهاز الذي تم تصنيعه - والحاجة أمُّ الاختراع - بالتعاون مع إدارة دار المخطوطات اليمنية بصنعاء وبإشراف خبير المخطوطات أحمد مسعود المفلحي - لترميم المخطوطات والوثائق وصناعة الورق الذي جرى تسجيله لاحقا لدى حماية الملكية الفكرية، كأول جهاز من نوعه يصمم باليمن. ليس التوفير المادي وحده هو ما ضمنه المركز، بل تدريب الخبرات على الانتفاع بما هو محلي، وقد أدركت أن تلك صفة ملازمة لعمارة الحضارة الطينية التي تتميز بها تريم والمنطقة، وهي تستخدم الخامات المتاحة في محيط البيئة للبناء والأدوات الحياتية.

لم يكتفِ المركز، وهو جهدٌ أهلي كمعظم المؤسسات التي مررنا بها، بصيانة مخطوطاته، بل قام بفهرسة وتصنيف وترميم وتجليد وتصوير المخطوطات والكتب النادرة في أكثر من 20 مكتبة من مكتبات الأربطة والمكتبات الخاصة، بعد مسح أولي لنحو 50 مكتبة، وهو يقدم خدمة جليلة بإعادة نشر بعض المخطوطات بعد تحقيقها، فضلا عن الدورات المختلفة للشباب التي قد تمتد لتشمل التصوير الفوتوغرافي.

حين عدنا ظهرًا إلى الفندق، سرني أن يكون هناك زوار ونزلاء. في البهو تعرفت على صديق لمجلة العربي اسمه خليل رجب حماد قال لي إنه التقى بفريق العربي الذي زار سيئون في العام 1965م:

«العربي» كانت خير ضيف حل على بلدته، فقد عرَّف العالم على حضارة حضرموت». كرر لنا الرجلُ سعادته وأعاد على أسماعنا أغنية الفنان أبو بكر سالم بلفقيه:
«مرحيب .. مرحيب بالطيب الأصلي ..
لي «الذي» شرف الدار بعد سنين مسهونة»

قال لنا رجب إن من بين ما نشرته «العربي» قبل أكثر من 44 عامًا هو مشروع بناء مدرسة القرن، وهو ما دعا المهجريين الحضارمة - بعد رؤية «العربي» -

إلى دعم بناء تلك المدرسة.
البحث عن فتاة غلاف

يكاد كل غلاف من أعداد «العربي» - أو لنقل النسبة الغالبة من أغلفة «العربي» - أن يحتفي بالمرأة، ليس فقط لأن النساء يقدمن مدنهن على النحو الأبهى بزينتهن وأزيائهن، وابتساماتهن، ولكن لأننا لا نستطيع أن نغفل نصف المجتمع. لكن البحث عن غلاف للمرأة في تريم أعيانا، ففي كل مرة تكاد الظروف تبتسم لعدسة زميلي سليمان حيدر تنغلق بعد أن تضيع الفرصة تلو الأخرى. في المدن العربية والغربية على حد سواء يمكن أن يحدث ذلك، لكن الصعوبة تكمن في مدينة محافظة يعتقد أبناؤها أن ظهور المرأة يمكن أن يسيء لها! وهو مستغرب في بلدٍ أعتقد أنه قطع أشواطا كثيرة في الاحتفاء بالمرأة، مبدعة وأديبة وفنانة، وأستاذة وأكاديمية وعالمة.

كانت طائرة حيدر إلى صنعاء تسبقني بيوم كامل. في الصباح التالي، جاءتني البشرى بأن الغلاف سيبتسم أخيرًا حين تزينه فتاة تريمية. نظرت إلى الساعة، وكنتُ في سيئون، قلت لصديقنا سعيد الشدادي الذي يسَّر لنا كلَّ اللقاءات في تريم وحولها: «الطائرة ستقلع في غضون الساعتين، فكيف سنذهب إلى تريم - على بعد نصف ساعة - ونعود بعد أن نصور، وألحق الطائرة؟ نظر إلي نظرة الواثق وهو يقول إن طائرة سيئون - صنعاء لن تطير من دوني هذا الصباح.

كنتُ قد خبرتُ الطريق الذي نمر به كل يوم، منذ سكنا سيئون، فما إن عبرنا شعار العاصمة الثقافية حتى تنفست الصعداء، لأننا قطعنا نصف المسافة. دخلنا إلى إحدى دور تعليم الفتيات. ويبدو أن مديرة الدار المنقبة لم تكن تدري عن مهمتنا!

أخذت أوزع النظر بين سعيد الشدادي والساعة، وجاءت المفاجأة بأنه لا يوجد تصوير، وأن مديرة الدار أبلغت رفضها بالأمس! حتى يعوضني الشدادي عما جرى، لم يدعني أركب طائرتي الأصلية، بل رتب تغيير الحجز لكي ألحق بالطائرة المباشرة التي تحلق قبلها! إنه اليمن السعيد!

النساء التريميات قد يختفين من الطريق، لكنهن يعرفن الطريق إلى المساجد، وقد رأيت وأنا أمر بحارة صغيرة تتسع لشخصين أو ثلاثة على الأكثر فتاة تجلس خلف عتبة البيت، وقد اعتمرت وشاحها تقرأ القرآن بصوتٍ جميل. لم يعد التدين في تريم تكلفًا، وليس التحفظ تأففا، بل هي الخطا التي ترسم التعفف في كل حين. دلني بعض من تحدثوا إلينا على مساجد مصليات للنساء، وهي تُنسبُ لنساء صالحات، قد يكون بعضها أسسه الرجال، ثم هجرت، قبل أن تعمر من جديد وتخصص للنساء (وأحيانا يحدث العكس). ومن أشهر مصليات نساء تريم: مصلى عيشة بنت الشيخ عمر المحضار، ومصلى خردة بالخليف، ومصلى شهابة بالنويدرة، ومصلى جنيدة بالسوق، ومسجد الحداد بالمحيضرة.

عطر الحضارمة

في إحدى الأمسيات اتجهت للقاء رئيس اللجنة الفنية لتريم عاصمة الثقافة الإسلامية، وهو الدكتور محمد أبو بكر المفلحي وزير الثقافة اليمني، الذي يحضر للإشراف على تنفيذ الخطة المقررة والمشاريع الثقافية الكثيرة التي تمت جدولتها منذ اختيرت تريم عاصمة للثقافة الإسلامية. الفعاليات كثيرة في تريم، وهي أيضا تقام في إطار الفعاليات خارج المدينة، سواء في شبام، أو سيئون، أو حضرموت الوادي والساحل. حدثني الدكتور المفلحي عن المشروعات التي أنجزت، وتلك التي في طور التحقق، فوزارة الثقافة تنفذ أكثر من 460 نشاطا، نصفها أو يكاد مخصص لطباعة الكتب (200 كتاب) وتكريم رواد اليمن، - من بين 553 فعالية ثقافية أقرت في إطار الاحتفالية، بين مشاريع للبنية التحتية، ومؤتمرات وسواها.

قال الدكتور المفلحي إن الدور التنويري التاريخي للمدينة بدأ برفضها لدعاة الردة الذين ظهروا بعد وفاة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، فلم تناصر أو تؤوي المرتدين عن الإسلام، واستمر هذا الدور بإنجاب المدينة للعلماء والدعاة والمفكرين والمبدعين، الذين تخطى دورهم سور المدينة وحدود الوادي، الذين بدأت أسفارهم مع أشقائهم في حضرموت عبر الهجرات الشهيرة إلى الهند وإندونيسيا والملايو وسيلان قبل أكثر من خمسة قرون لتجلب العطور، وتأتي بالتوابل، وتستورد الحرير، وغيرها من منتجات الشرق، ولتأخذ هذه البضائع طريقها برا وبحرًا لاحقا إلى مصر وفلسطين والشام، حتى أوربا.

استطرد المفلحي «كانت الهجرات الحضرمية إلى الشرق الآسيوي قد بلغت ذروتها في القرن التاسع عشر. واستطاع ذلك المجتمع المهاجر أن ينشيء مجتمعًا يمنيا واعيا بأهمية الاندماج في فضائه الجديد، وهو اندماج لم يقطع صلة الأنساب للمهاجرين، ولم يفت في عضد الهوية الوطنية، وكانت سماحتهم رسالة سلام للدين الذي دعوا إليه، فانتشر الإسلام عبر الحضارمة بالحب، لا بالحرب».

كنتُ أستمعُ إلى الدكتور المفلحي وأنا أتأمل تاريخ تلك الهجرات الحضرمية. قلتُ لنفسي، صحيح أن الحضارمة أتوا بالعطور والحرير من الشرق، لكنهم ذهبوا إليه بعطرهم الخاص. عطر الحضارمة كان أخلاقهم، ورسالتهم، ونموذجهم. المشروع الذي وضعه علماء تريم - مقيمين ومهاجرين - كان ولا يزال، وسيظل إحياء علوم الدين، والتمسك باللغة العربية، وإشاعة السلام.

أعادني الدكتور المفلحي إلى تريم اليوم حين اختتم كلامه بأن أهالي تريم ضربوا مثلا في هجراتهم المسالمة، ففي الوقت الذي أصبحت الهجرة العربية والإسلامية تمثل هاجسا يحمل المشكلات للآخر الغربي في وطنه، فيصبحون متشددين في قبولهم للمسلم والعربي، تعد الهجرة التريمية - نموذجا للهجرة الحضرمية - مثالا للهجرة المسالمة، التي تفرض شريعة الإنسان، بقيمه الإسلامية الداعية للخير. كانت المدارس والأربطة التي أنجبت هؤلاء المهاجرين هي التي أهلتهم ليكونوا ذلك الضوء، ومن ثم فإن الحفاظ عليها، لمستقبل أجيالنا القادمة هو أمرٌ مهم من أجل مواصلة الدور المعرفي الذي مارسته المدينة منذ وقت مبكر وحتى اليوم.

عمارة الحضارة الطينية

كانت الحارات التي نتجول بها تسردُ علينا طرفا من أسرار عمارة الحضارة الطينية. الباب الكبير الذي يمثل درة في قلادة سور القصر يستدعي على ضلفتيه أماكن إسلامية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، أو عمارة شهيرة مثل منارة المحضار، أو خطوطا جميلة وزخرفة نباتية. وكأن الداخل كتاب، وهذا غلاف الكتاب الملون، أو عنوانه المرسوم بأناقة، وكأن مصمم الباب يقول لك: البيت يبان من عنوانه. وهناك بوَّابات عليها آيات قرآنية، فدار عبد الله العيدروس المنشأة في القرن التاسع الهجري تحمل بوابتها سورة «يس» كاملة.

السور يمثل وظيفة أخرى هي إضفاء خصوصية على حرم البيت من الداخل. والأبواب والنوافذ مصنوعة من الحُمر، وهو خشب قوي.

زوايا سور البيت الخارجي، أو أركان جدرانه، لا تعرف القسوة، إنها مستديرة ناعمة، كأنها تؤهل السائر للمنحنى القادم والمدخل التالي، فلا يفاجأ بالقادمين في عكس الطريق. هي أيضا انحناءة مستقاة من أسطوانية المئذنة، وعزف على أحد مفاهيم العمارة الإسلامية. في البيوت الصغيرة التي لا تملك السور الحافظ من العيون الساتر من النظر، يحتال المعماري بأن يجعل الباب وراء جدار يشبه ساترًا أو جدارًا لا يغطي سوى الباب، وكثيرًا ما يكون الباب مثل منبر، تصعد إليه بدرجتين أو أكثر، وهي صفة معمارية إضافية مستلهمة من عمارة المسجد في الداخل. وهكذا لن تجرح عيون المشاة رؤية من تفتح الباب!

البيوت أغلبها من ثلاثة طوابق، على جدرانها نقوش وزخارف على هيئة دوائر وخطوط، وبعض الجدران تزدان بآيات من الذكر الحكيم، وربما بأبياتٍ من الشعر. في عمارة البيوت القديمة يلاحظ المتأمل وجود شمسة، وهي فتحة للتهوية من الداخل. بنيت المدينة على نظام الحارات، ويمكن أن تحدد مجموعة كل حارة حين تنظر إليها من عل. بالرغم من تلاصق المنازل، ستجد في كل حارة مجموعة من المساجد، وأمام كل مسجد بستان، وأحيانا ترى بئرًا للسقاية أو آثارها الباقية، وهناك - أحيانا - حوض لسقي الماشية، تذهب مياهه الزائدة لري أشجار نخيل ومحاصيل مما أوقف عادة للمسجد، يذهب ريعها إليه.

بعض البيوت الجديدة في تريم قد لا تلتزم بمادة البناء التي اشتهرت بها المدينة، الطين اللبن، المخلوط بالتبن، لكنها تحاول أن تأخذ سمت البيوت بتصميمها المعماري، وواجهاتها الملونة بلون الطين.

الدراجات النارية تحل مشكلات الشوارع الضيقة، التي لا تستطيع دخول السيارات إليها. فالدراجة النارية تقوم مكان سيارات الأجرة، التي لم أرها داخل المدينة. لم تعرف تريم السيارة إلا في العام 1920، حين وصلت أول سيارة مفككة على ظهور الجمال من المكلا على بعد 300 كيلومتر.
الليلة الكبيرة

تلك كانت ليلة الوداع، وقد أعد لنا الشدادي والجنيد وفرقة المسرة للإنشاد التابعة لدار المصطفى، ليلة وداعية استمتعنا فيها بهدوء الليل، وصفاء المناخ، وقوة الصوت، وجزالة الإيقاع. كانت رسالة الليلة الأخيرة .. الكبيرة، هي أن الترويح عن النفس لا يقل أهمية عن تعليمها وتهذيبها. وضع المنظمون لافتة يرحبون فيها بمجلة «العربي».

في الباحة نصب المنظمون السماعات المكبرة للصوت، وحين بدأ أداء النشيد - الذي ظهر في تريم منذ ألف عام ويزيد - تحولت الشرفات حول المكان إلى قاعات استماع. فالذين أمضوا نهارهم في طاعة الله، والشباب الذين أحبوا إيقاعات الفرقة، اصطفوا ليشرفوا من عل وهم قابعون في الظلام حزمة النور والشدو.

قال منشد الفرقة إن أهم أهدافهم هو توجيه مسار الإنشاد الإسلامي الهادف والارتقاء به بما يناسب الجيل المعاصر. سافروا إلى مصر والإمارات، والسعودية للمشاركة بفنهم الذي كُرِّم أكثر من مرة باليمن. بعد أن اندمجنا طربين، أحسسنا أننا كساكني كوكب يسافر بغنائه في الليل. وكان بيننا نجوم في الغناء. وكان الشجن يرسم ساعاتنا الأخيرة في تريم. كانت «العربي» هنا قبل أكثر من 44 عامًا، ثم عادت إلى تريم قبل ربع القرن، وها نحن نجدد في الألفية الثالثة الزيارة للمرة الثالثة. إنها مدينة تدعو للتأمل، وتزرع الأمل، وترسمُ صورة مدينة إسلامية تفخر بثقافتها، وتحتفي بها، وتحافظ عليها. وداعًا تريم، أو إلى اللقاء، يا عطر الحضارمة.

نقلا عن مجلة العربي

حد من الوادي
11-14-2010, 03:21 PM
التأثر والتأثير في محاضرة الشبيلي !

المكلا اليوم / كتب: عبدالله باجبير2010/11/14

استمتعت واستفدت كثيرا من محاضرة الصديق الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، عن التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلد الحرمين الشريفين، وبرحلته التي أخذني إليها من خلال كتابه “ثلاثة أيام في بلاد الأحقاف”. وأعادني إلى تاريخ قديم لم أشهده، فأنا أعرف أن أجدادي هاجروا من حضرموت قبل أكثر من 200 عام.. حيث استوطنوا “جدة” وحيث أصبحت سعوديا قلبا وقالبا، وإن كانت لي جذور حضرمية.


يتحدث الدكتور الشبيلي من خلال رحلته فيكتب: لـ “حضرموت” الواقعة في جنوب الجزيرة العربية، موقع خاص في نفوس أهل الجزيرة كافة. ونفوس السعوديين بخاصة، فقد كان الحضارم أول من فتح السعوديون أعينهم على وجودهم بينهم، وشهد “الحجاز” بشكل خاص هجرات حضرمية على مر العصور، وكان من أقدم ما عرف في عصر النبوة، واستمرت عبر التاريخ تحدوها الرغبة في طلب العلم بجوار الحرمين الشريفين، أو البحث في سبل الرزق، وقد شهد منتصف القرن الماضي هجرات أوسع لكثير من الأسر الحضرمية المعروفة التي أسست بيوتات تجارية شهيرة في مكة المكرمة وجدة، من أمثال أسرة بن محفوظ في مجال الصرافة وبقشان في مجال التجارة والتوكيلات، وبن لادن في مجال المقاولات والتعهدات وغيرها الكثير.


ويقول الدكتور الشبيلي في محاضرته مدللا على مدى التأثير المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين الشريفين إن من الطبيعي وقد انتشرت الهجرات الحضرمية إلى مكة المكرمة وما حولها أن تصطبغ الحياة الاجتماعية ببعض مظاهر التراث الحضرمي الاجتماعي والمادي والفولكلوري، ومن هنا يستطيع المراقب أن يلحظ التشابه في الأسواق والبيوت والعمران والملابس والفنون وبعض أنماط العادات والتقاليد الاجتماعية في جدة والمكلا.


ويضيف: “والكلام نفسه يقال عن الأدب والتعليم في الحجاز اللذين ظهر فيهما أعلام، من أمثال حسين باسلامة وعبد الله بالخير وصلاح البكري ومحمد سعيد العامودي ومحمد سعيد باغفار وعلي حسن فدعق ومحسن باروم وعبد الله حسن الجفري وأحمد عمر بافقيه والدكتور محمد علي البار والدكتور محمد علي الحبشي ومحمد سعيد باعيس والدكتورة خيرية السقاف والدكتور محمد أبو بكر حميد ومحمد أبو بكر باذيب والدكتور أبوبكر باقادر وحسين بافقيه وعبد الله محمد باشراحيل وعبد الله باجبير”. مع أن أسر الكثيرين منهم اندمجت منذ قرون في المجتمع الحجازي. ومع أن معظمهم أتى إلى الحجاز وهو صغير أو ولد فيه، فإن ثقافة هؤلاء تعد في الحقيقة حجازية أو مختلطة أكثر من كونها حضرمية صرفة.


ويطرح الإعلامي والباحث السعودي الدكتور عبد الرحمن الشبيلي سؤالا عن مدى التأثر الذي يحدثه أو يتلقاه أحد الإقليمين من الآخر.. ويجيب عن تساؤله: “أيظن أن إقليم الحجاز هو الأقوى المفترض روحيا واقتصاديا نجد أن كثيرا من الموروثات المستقاة من الثقافة الحضرمية في أنماط الفنون والملابس والمأكولات ونحوها قد تغلغلت في البيئة الحياتية الحجازية، خاصة في جدة الثغر البحري والتجاري لمكة المكرمة، وما كان ليتم لولا كثافة الهجرة الحضرمية من ناحية، وكذا الارتياح النفسي المتبادل بين الشعبين الملتحمين في أصولهما وأنسابهما. من ناحية أخرى، للحق فإن محاضرة الصديق الدكتور عبد الرحمن الشبيلي عن التأثير الثقافي المتبادل بين حضرموت وبلاد الحرمين الشريفين ورحلته ثلاثة أيام في بلاد الأحقاف ـ حضر موت ـ والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم في سورة “الأحقاف”: “واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف”.


والرحلة تمثلان إضافة حقيقية لتاريخ وجغرافية هذه المنطقة، وتفتحان الباب لأبحاث أخرى، بعد أن فتح الدكتور الشبيلي الطريق وأضاءه أيضا.
* نقلا عن صحيفة الاقتصادية الإلكترونية

حد من الوادي
11-15-2010, 11:14 PM
حضرموت والعودة للحق.. سلامٌ لها وسلامٌ عليها

المكلا اليوم / كتب: علي بن مبارك المحمدي2010/11/15

في لحظة من الزمن يجبرنا التاريخ أن نقف وقفة مراجعة وترتيب أوراق، بل وربما وقفة استغفار وإعادة تنظيم للأولويات التي تفرضها محددات الوقت وأبجدياته, إن حياة الشعوب تتأثر دوماً بما هو دائر حولها، خصوصا عندما تفقد اعتزازها بذاتها، أو يجن عليها الليل فلا ترى لأثر السير دليلاً تهتدي به لتواصل مسيرها، وهذا ما وصل إليه حال أرضنا الحضرمية في شتى سهولها وجبالها ووديانها.


حيث مرت على تلك الأرض حقبة من الزمن فقدت فيها أروع معاني الانتماء، وتاهت عنها كل مواطن الفخر، وتلاشى من بين يديها تاريخ أمجاد سطرها الأولون بعزتهم واعتزازهم حتى اندثر وتماهت حين وصلت إلينا اليوم.

حري بنا اليوم أن نقف لحظة صدق مع أنفسنا، وننفض عنا غبار التبعية العمياء التي لربما جرفتنا إلى ما لا تحمد عقباه، ولربما من الأجدر حتى لا نستميت في جلد ذواتنا أن نعترف بأن ثمة أسباب ومسببات أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم، وعوامل كانت وراء هذا التشرذم والتخبط الذي يحيط بنا بدءاً من الحقبة الحمراء ومن قبلها السلطنة وما واكبها من حرب تشطير نفخ في أوداجها فكرٌ خارجي لا يمت للعروبة ولا لأصالة الإسلام ووحدته لا من قريب ولا من بعيد.. فتواترت تلك العوامل جميعها لإخراج جيل مسخ مزقت أواصره، وعمَّقت فيه مفاهيم الأنا حتى مع أبناء جلدته، وفوق هذا وذاك أثرت سلباً وبشكل جلي على تعايشه.

لقد عاش الحضارم الأوائل فترة ذهبية في هجراتهم بعد أن اضطروا إليها، وعاش ذلك الجيل فترته الزمنية يبحث عن الحياة الكريمة حتى وجدها، وعكس بحسن عشرته ومعاشرته ذلك الانطباع الورع والراقي عن الحضارم، حتى أصبحوا مضرب المثل في حسن الأخلاق، وصدق المعاملة، ونشأ حينها جيل يحمل المكون الأساسي للحضرمي والمتمثل في الانتماء للأرض، وتأثر بالمكوِّن الفكري للبيئة التي نشأ فيها وبطبيعة الحضرمي فهو عنصر مؤثر ومتأثر لكن مع تناغم داخل البيئة الجديدة.

وفي الجهة المقابلة وعلى النقيض تماماً أصبحت حينها حضرموت أفكاراً متضاربة، وآمالاً متباينة، وساحة صراع فكري كانت تدار رحاها من خارج حضرموت، ويوجهون دفتها حسب قناعتاهم، ويحق لكل صاحب فكر أن يقتنع بفكره ويعالجه ضمن فهم واقعه بما لا يصلح للصدام أو التقاطع.

لقد كانت - وبكل أسف - تلك هي السياسة التي دفعنا إليها تلك الأطروحات، إنها سياسة ما وراء الحدويد التي دفعت بحضرموت وأبناء حضرموت ورجال حضرموت إلى شفا جرف هار كاد أن ينهار بها لولا لطف الله فجاءات مبادرات على يد علمائها وحكمائها وقادتها ورؤوس أموالها.

أولئك الذين هيأهم الله لتلمس الخطر، وومحاولة تصحيح ما يجب أن يكون عليه المسار، فرأوا ما وصل إليه أبناء حضرموت مع إخوانهم من ألم الفرقة والتناحر، ولمسوا يقيناً كيف يُساقون سوقاً إلى ما يحبه الشيطان من فرقة وشتاتاً فآلوا على أنفسهم إلى أن يقذفوا إلى تلك الأرض الطيبة بأطوقة النجاة لتنقذ ما تبقى لهذا الشعب الكريم وأرضه المباركة من بقايا مكونات خصها الله بها وجبلها عليه، من تسامح وتغافر وتعذير واحترام لأخوة العرق والأرض والجوار والدين.

إن اللقاء الذي دعا إليه عقلاء حضرموت وعلى رأسهم الدكتور عمر بامحسون، والذي تكفل بكافة نفقاته المهندس عبدالله بقشان وباركته الحكومة السعودية عبر حضور الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وكوكبة من علمائها، وباركته الحكومة اليمنية من خلال حضور العديد من الشخصيات الممثلة لكافة مناطق الجمهورية اليمنية، ذلك الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء التاسع عشر من ذو القعدة من سنه واحدة وثلاثون بعد الأربع مائة والألف الهجرية تجلت فيها بصدق شخصية الحضرمي الحقيقية بشهامته وأصالته، ورجولته، وأخلاقه، الذي يعيش مع إخوانه ويتكامل معهم ويتقاسم معهم الأصول المشتركة لحمل رسالته الدينية والدنيوية.

لقد أكد ذلك اللقاء لكل من حضره بما لا يدع مجالاً للشك عظم المسؤولية التي تحلى بها الجميع، وحسن النوايا، وصدق الإخلاص في التعامل مع المشاكل لأختلافات بكل فاعلية.. ولا أدل من ذلك الصدق في النوايا ما عقد تحت اللقاء من شعار والذي كان بعنوان: «الربانيون ووراثة النبوة وعظم المسئولية».

نعم نحن بحاجة أن نشعر أن هناك علماء ربانيون تجلت عزائمهم في ذلك اللقاء فكانوا مثالاً صادقاً لمن قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله - عزَّ وجل - من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ».

نعم لقد انتصرت طائفة الحق فأنبت الله على يديها الخير بإذنه تعالى من قال عنهم الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - هم الذين يغذون الناس بالحكمة ويربونهم عليها.

سيبقى الخلاف والاجتهاد إلى قيام الساعة، ولكن ما يجب أن يبقى أيضاً إلى قيام الساعة هو تعظيم الأخوة، واحترام الأرض، وتقدير الرحم والقربى.

حد من الوادي
11-17-2010, 11:53 PM
بإنتاج متميز من المخرج احمد بن يحيى

الأربعاء , 17 نوفمبر 2010

فيلم " قافلة جمال شعب النبي هود عليه السلام" يعرض قريبا على قناة العقيق

دمون نت / تريم – كتب : عبدالله بن حميدان

يعرض في الأيام القليلة القادمة على قناة العقيق الفضائية فيلم قصير لا يتجاوز التسع دقائق حيث يتضمن سير قافلة الجمال من مدينة تريم إلى شعب النبي هود عليه السلام وما يرافقها من أهازيج وسباقات وزيارة سيدنا هود هناك في الشعب فضلا عن استعراض نماذج من الحياة العامة للزائرين وبعض الطقوس والعادات والتقاليد التي تعتمل كل عام هذا وقد ابدع المخرج المتميز دوما احمد يحيى بن يحيى في إنتاج الفيلم بصورة غاية في الروعة والجمال اللتان تثبتان انه موهبة نادرة جدا في عالم الإخراج .

حيث شد المخرج بن يحيى الرحال هو وطاقمه احمد سعيواد ونوير باطحان واحمد حسين بلفقيه لتوثيق كل تفاصيل الزيارة ,الفيلم أنتج من قبل (الحضرمية) بأشراف عام من الأستاذ القدير احمد الرباكي ودعم لا محدود من رجل المال والأعمال الحضرمي الشيخ الدكتور عبدالله بن مرعي بن محفوظ المعروف عنه باهتمامه البالغ بتوثيق كافة أنواع التراث الحضرمي حيث سبق ان ساهم في إنتاج العديد من البرامج و الأفلام الوثائقية لعل أشهرها فيلم هجرة الحضارم .

فلمدينة تريم الغناء عاصمة الثقافه الاسلاميه ميزة التفرد في العادات والتقاليد التي تملك بموجبها مدينة الصديق علامة الجودة الحصريه في عبق الخصوصية ولعل من تلك العادات عادة زيارة شعب النبي هود عليه السلام بقافلة الجمال ففي اليوم الخامس من شهر شعبان من كل عام يقوم مالكو الإبل بتزيين جمالهم بالحناء وذلك بكتابة بعض العبارات أو المسميات التي تدل على مكانة جمالهم ويكتب البعض الآخر عبارات الصلاة على النبي من اجل در عين الحسود عن جمالهم .

وفي عصر يوم الحناء يحضر ناس كثير خصوصا من الشباب والأولاد الصغار الذين يستمتعون بمشاهدة تخضيب الجمال بالحناء الذي يكسي على الجمال لونا جميلا وسط روائح البخور الزكية وفي اليوم الثاني وفي الصباح الباكر تشد الجمال ويعتلي ظهورها الشباب والأطفال حيث يمرون في شوارع مدينة تريم وسط حضور كثيف من الشباب والرجال والأطفال الذين يتبعون الجمال إلى نهاية المدينة ويواصل البعض المرافقة إلى المناطق المجاورة وتغادر الجمال مدينة تريم باتجاه شعب النبي هود عليه السلام حيث يقوم الكثير من سكان تريم بالزيارة السنوية إلى قبر سيدنا النبي هود ويحضر كذلك للزيارة الكثير من دول الخليج وشرق أسيا كاندونيسيا وماليزيا وسنغافورا.

وتمكث الإبل في الطريق أياما تتنقل من قرية إلى أخرى حتى الوصول إلى شعب النبي هود وهناك يستريح الجمالون ويريحون جمالهم ويذهبون لزيارة قبر النبي هود عليه السلام ويتفسحوا بالغسل في النهر وبعد ان يمكثوا في الشعب يومين يتحركون قاصدين تريم قبل كل من في الشعب من الناس الآخرين كونهم يعتمدون على المشي وفي اليوم الثالث عشر من شعبان يصلون إلى تريم ويقيمون وجبة الغداء ويتأهبون بتفقد شد الجمال من اجل سلامة المتسابقين وفي عصر ذلك اليوم يجتمع الآلاف من الناس بمختلف الفئات رجال ونساء وأولاد فيحتشدوا على جانبي نخر الحاوي مكان السباق قبل موعد السباق بساعة تقريبا.

وما ان يبدأ السباق أو (الحيك حيك) حسب اللغة التريمية الدارجة إلا والناس يغطون أطراف المكان ويبدأ معها السباق بطريقة اثنين اثنين ينطلقون من نقطة البداية وحتى نقطة النهاية ومعها يستمتع الحاضرون بسباق الهجن وتصل ذروة المتعة حينما يخرج احد الجمال عن نطاق السير المخصص له ويتجه نحو الجمهور الذين يتدافعون خوفا من وطأة الجمال ومعها يتدافع الحاضرون و يتساقط البعض ويفر الآخرون في مشاهد مفرفشه ومضحكه من الصعوبة نسيانها ويحرص التريميون على عدم تفويت هذا السباق حيث يرون فيه فرجه مجانية للتسلية وطرد هموم الأيام الحالكة ويحضر هذا السباق الكثيرون من المناطق المجاورة لتريم ومن بعض مدن الوادي الأخرى .


- دمون نت .. موقع إخباري مستقل صادر من محافظة حضرموت (http://www.dammon.net)

حد من الوادي
11-22-2010, 03:38 PM
2010 عام حضرمي بامتياز

المكلا اليوم / القاهرة: أحمد باحارثة2010/11/22

أشرقت شمس هذا العام على مدينة تريم عاصمة حضرموت الروحية وهي عاصمة لكل العالم الإسلامي عبر ثقافة ملونة بأطياف من العلم والتصوف والأدب والفن الإنشادي والدعوة بالتي هي أحسن، شكلت جميعها قوسًا مزينًا بتلك الألوان أطل على العالم أجمع، إطلالة سبقت هذا العام ولن تنحصر فيه أبداً.

وفي صيف هذا العام ترجل في قلعة صلاح الدين بوسط القاهرة فارس حضرمي مرحبًا بوفود العالم الإسلامي التي أتته زائرة تلقي عليه كلمات الود والوفاء والاعتراف له بعظيم صولانه وجولانه في ميدان الأدب وهو أعزل إلا من مداد بنانه وصفاء ذهنه ورقة وجدانه، إنه الأديب الكبير علي أحمد باكثير.

وعلى وقع هذين الحدثين الجليلين رأينا عددًا من كبريات الصحف في العالم العربي تدبج صفحات من بعض أعدادها لتكشف لقارئيها عن هذا البلد الذي أنجب تلك الهامة، وتتوسطه تلك المدينة كالشامة، وتعرفهم بهذا الجنس من البشر الذي يقطن تلك البلدة الطيبة المسالمة، أي حضرموت والحضارمة, وهم الذين لم يكونوا بحاجة إلى تعريف، لولا ما دهى به الدهر بلادهم من تصاريف.

من بين تلك الصحف مجلة «العربي» الكويتية في استطلاع عن مدينة تريم في عدد شهر نوفمبر تحت عنوان «تريم عطر الحضارمة»:


ومنها مجلة «الهلال» المصرية التي أصدرت ملفًا عن علي أحمد باكثير في عدد شهر يونيو تحت عنوان «الهلال باكثير المبدع والإنسان»:


ومن بينها مجلة «منبر الإسلام» الصادرة عن وزارة الأوقاف المصرية عدد شهر أكتوبر تحت عنوان «تريم لؤلؤة حضرموت وعروسة الوادي»:


ومن بينها صحيفة «القاهرة» الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية عدد شهر يونيو تحت عنوان «حضور الحضارمة في الثقافة المصرية» لكاتب هذه السطور:


ومن بينها مجلة «الرافد» الإماراتية التي نشرت إصدارًا في شهر يونيو عن علي أحمد باكثير بمناسبة مرور مائة عام على مولده احتوى مقالات للدكتور عبد الحكيم الزبيدي مؤسس موقع باكثير في الشبكة العنكبوتية كما تعتزم الصحيفة إصدار ملف عن باكثير مع عددها لشهر ديسمبر:


كل ذلك يعد شرفًا لحضرموت وللحضارمة

صوروكتب على الرابط

المكلا اليوم - تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=8678)

حد من الوادي
12-05-2010, 12:32 AM
أوضاع حضرموت بين 1918-1945م كتاب جديد للدكتور عبدالله الجعيدي

المكلا اليوم / خاص2010/12/4

صدر مؤخراً كتاب للدكتور عبد الله سعيد الجعيدي من دار الوفاق للدراسات والنشر بعنوان «الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في حضرموت 1918-1945م» والطبعة الأولى للكتاب صدرت عن جامعة عدن ودار الثقافة للنشر والترجمة, الشارقة 2001م.


ويغطي الكتاب مرحلة خاصة في تاريخ حضرموت فيها ألقت الترتيبات السياسية لما بعد الحرب العالمية الأولى بظلالها على الواقع السياسي في حضرموت ودخلت السلطنات الحضرمية "القعيطية - الكثيرية" في علاقات جديدة تحت المظلة البريطانية, وشهدت حضرموت جملة من التحولات في مختلف المجالات ويعد الكتاب أول دراسة أكاديمية تتناول هذه المرحلة بهذا الاتساع والعمق.

ومن أهم الموضوعات التي تناولها الكتاب الحركة الثقافية والتعليمية في حضرموت وتطور النفوذ البريطاني في شئون حضرموت والصراع القعيطي الحمومي وثورة ابن عبدات في الغرفة وكذا الأنشطة الاقتصادية التقليدية وتاريخ الحركات الإصلاحية في حضرموت ومؤثرات النزاع العلوي الإرشادي على حضرموت وغيرها من العناوين المتعلقة بالمرحلة.

حد من الوادي
12-06-2010, 01:28 AM
في حوريت المشقاص بدش تلتحف بالجبال وتستظل بالسحب والغيوم في هدوء تام

المكلا اليوم / ناصر المشجري2010/12/5

حينما تذكر بدش أو كما يذكر حوريت المشقاص على ألسنة الناس تذكر طيبة أهلها وجمال الطبيعة الخلابة فيها, والطيبة والكرم الحضرمي هما ميزة بدش الأزلي ومنطقة لم تبعد عن عاصمتها مديرية الريدة وقصيعر مدينة الريدة الشرقية إلا بحوالي 18 كيلو متر من الناحية الشمالية, وهي المتنفس الوحيد لأبناء مناطق المشقاص.


ففيها الهوى النقي والأشجار الضليله والينابيع المتدفقة وبدش تلتحف بالجبال وتستظل بالسحب ولغيوم الملقاة على سفوح الجبال والهضاب العالية ومن مناطقها "الجحا - الخيف - الرزفه - والعرض" وفيها عين حوريت المنهمرة من بطون الصخور وبها أشجار النخيل والمدرجات الزراعية التي ترسم لوحه رائعة تسحر كل الزائرين

لمشاهدة الصورالخلابة على الرابط التالي

المكلا اليوم - تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=8811)

حد من الوادي
12-10-2010, 02:03 AM
حتى لا نكون أمه بلا هوية من ينقذ المعالم الأثرية في حضرموت من معاول الهدم والإهمال

لمكلا اليوم / كتب: ناصر المشجري2010/12/9

كل الأمم والشعوب في أصقاع الأرض تعتبر إن التراث والمعالم الأثرية التاريخية الخاصة بها هي بمثابة الهوية الوطنية والدليل على انتمائها الوطني وشاهد حي على حضارتها الإنسانية المتوارثة على مدى الزمن جيلاً بعد جيل ولذلك أنشئت المتاحف والمراكز الثقافية وبيوت التراث لغرض التعريف بها والحفاظ عليها من الضياع.



لكن هنا في بلادنا يتم عكس هذا تماماً في بلادنا تنهب الآثار وتباع في الأسواق جهاراً نهاراً ويتم العبث بها أينما وجدت ولم تحرك الجهات الحكومية التي تعنى بحماية التراث والاهتمام به ساكناً حتى وان رأت هذا الفعل مرأى العين.


ففي مدينة المكلا توجد معالم أثريه نادرة تعبث بها أيادي العابثون وتركت مهمله رغم ما تمثله من قيمه تاريخيه هامه لدى أبناء حضرموت قاطبة ومن هذه المعالم "قصر المستشاريه" أو كما يعرف بقصر الباغ فهذا القصر أو المعلم الأثري يمثل مرحله من أهم المراحل في حياة الحضارم بشكل خاص فقد كان المندوب السامي لحكومة الاحتلال البريطاني "إنجرامس" ورفاقه يتخذون منه أبان فترة حكمهم لجنوب اليمن مقراً لهم وارتبط القصر بأحداث تاريخيه كثيرة وهامه لم تنسى حتى اليوم وهاهو اليوم في طريقه إلى الانقراض ولم تسارع الجهات ذات العلاقة بصيانته والعناية به وتركته يندثر


ونفس المآل والفعل تواجهه حصون بن دغار الأثرية بوادي حجر الذي وجه فخامة الرئيس بترميمها حينما شاهدها في زيارته التاريخية لهذا الوادي ولكن لم يحصل شيء من هذا على ارض الواقع حتى اليوم رغم مضي فتره طويلة على هذا الأمر الرئاسي تزيد على ست سنوات وكما هناك حصون وقلاع ومواقع أثريه في دوعن ولقطن وسيئون وتريم والمشقاص ويبعث بحاجه إلى من يعتني بها ويحافظ عليها من عبث العابثين والإهمال الغير مقبول لتبقى حضرموت هي ارض التراث والحضارات الإنسانية على الدوام.

حد من الوادي
12-12-2010, 11:10 PM
الدكتور باحاج يحاضر عن هجرة الحضارم بثانوية أبي بكر بن شهاب

المكلا اليوم / مزاحم بامزاحم - تصوير : معاذ بارماده 11/12/2010

ألقيت صباح اليوم بثانوية أبي بكر بن شهاب محاضرة للدكتور عبدالله سعيد باحاج عن هجرة الحضارم والتي تحدث في مجملها عن المسارات التاريخية للحضارم على مر العصور ثم تطرق إلى أهم الأسباب التي جعلت الحضارم يهاجرون من أراضيهم ثم نتائج هجرة الحضارم, وتناولها في ثلاث نقاط أساسية أولها المسارات التاريخية للحضارم على مر العصور, وأسباب الهجرة, ونتائجها, ( المكلا اليوم ) ينشر جزء من المحاضرة فيما يلي



أولا: المسارات التاريخية للحضارم على مر العصور:-

1- مرحلة العصور القديمة : والتي قاموا فيها بتجارة البخور واللبان والمر ، والعنبر الذي ظهر في السواحل الجنوبية وبعض النباتات عن طريق البحر إلي جنوب شرق أسيا ، ومن أشهر المناطق التي تم ممارسة التجارة فيها جزيرة سقطرى ، كما أنهم كانوا يستخدمون ظهور السلاحف كوقاية في الحروب .

2- مرحلة العصر الإسلامي : حيث قاموا بنشر الإسلام في أماكن كثيرة من العالم عن طريق التجارة أو عن طريق الهجرات التي قاموا بها إلي العراق ثم إلي جنوب الشام حتى وصلوا جنوب شرق أسيا حتى وصلوا إلي معظم مناطق العالم .

3- مرحلة العصور الحديثة : كان للحضارم تأثيرهم نتيجة لهجرتهم واستقراهم في هذه المناطق ومن الأقوام التي تأثرت بالحضارم (( الفينيقيين )) الذين أخذوا كثير من عاداتهم وتقاليهم ، أما في مصر فقد كان لا يولى قاضي إلا أذا كان أصلة حضرمي حيث بلغوا أكثر من (15- 20) قاضيا حضرميا ولم تتوقف هجرات الحضارم ولكن لا تزال تواصل المسير إلي جميع البلدان .

ثانياً : أسباب الهجرة :-

كانت هنالك أسباب كثيرة جعلت الحضارم يهاجرون من أراضيهم ولكن من أهمها

1- المشاكل السياسية والأمنية .

2- الضعف الاقتصادي .

3- العوائق الاجتماعية .

وهذه الأسباب متصلة بعضها ببعض لا يمكن فصلها




ثالثاً : نتائج هجرة الحضارة :-

ذكر الدكتور : عبدالله باحاج أن هنالك حوالي ( خمسة ملايين ) من الحضارم في أندنوسيا ، وأن لهم عادات سلبية وعادات إيجابية ولكن العادات الإيجابية أكثر من العادات السلبية مثل : السكن حيث كانوا يتمتعون بعلاقات طبية مع سكان البلدان التي سكنوا فيها ، كما قاموا بنقل بعض صناعاتهم إلي جنوب شرق أسيا وشرق أفريقيا ومن هذه الصناعات :( الحديد والخشب ) ، وقد قال بعض الباحثين :(( أن الحضرمي إنسان مسالم لا يستخدم السلاح إلا في الدفاع عن شرفة وأنه إنسان فاضل وعنده صفة التسامح )) في الأخير تقدم د.عبدالله بالشكر لكل من : الأستاذ / محمد علي باني مدير الثانوية والأستاذ : حسن باسمير والأستاذ / محمد اليماني على هذا العمل كما قام بشكر الطلاب وحثهم على الجد والاجتهاد والمثابرة في التحصيل العلمي .

حد من الوادي
12-18-2010, 06:34 PM
«الهجرة والحوار الحضاري الهجرة الحضرمية إلى شرق إفريقيا نموذجا» محاضره للدكتور رزق سعد الله الجابري

المكلا اليوم / عبد القادر بصعر | تصوير / رشيد بن شبراق2010/12/18

ضمن خطة النشاط الثقافي للجنة العلمية لملتقى تريم الثقافي في إطار الاحتفال بتريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م شهد مقر اتحاد الأدباء بالمكلا مساء يوم الأربعاء 15 ديسمبر 2010 محاضره بعنوان «الهجرة والحوار الحضاري الهجرة الحضرمية إلى شرق إفريقيا نموذجا» ألقاها الدكتور رزق سعد الله الجابري أستاذ مساعد كلية الآداب جامعة حضرموت.


وفي البدء ألقى الدكتور عبد القادر علي باعيسى رئيس اللجنة العلمية لملتقى تريم الثقافي كلمة أشار من خلالها ان هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة محاضرات نظمتها اللجنة العلمية وأعطى تعريفا بالمحاضر وجهوده في مجال البحث العلمي.

وقد تكونت المحاضرة من ثلاثة أجزاء الجزء الأول مراحل الهجرة الحضرمية, الجزء الثاني الحوار الحضاري بين عرب حضرموت وشعوب المهاجر التي استقروا فيها, الجزء الثالث نتائج الحوار الحضاري بين الحضارمة والشعوب التي هاجروا إليها.

كما تحدث في سياق محاضرته عن الهجرات القديمة للحضارمة التي حدثت قبل ظهور الإسلام, والهجرة في مرحلة السيادة الإسلامية وأشهر المجموعات المهاجرة بنو كنده وبنو هلال, وأشار إلى ان ابرز العوامل الدافعة للهجرة التجارة الرغبة في نشر الإسلام وصعوبة الحياة

وأكد ان الحوار الحضاري بين عرب حضرموت وشعوب بلدان المحيط الهندي ارتكز على الآتي: مقومات الحوار الحضاري, ابرز الحوارات, الحوار الديني في البلدان غير الإسلامية, الحوار الاجتماعي, نماذج من التعايش مع الاثنيات في المهجر الإفريقي.

كما تطرق إلى انه من حقائق التعايش عبر مراحل التاريخ, الاندماج الاجتماعي مؤشراته التزاوج, التواصل الاجتماعي وقد افرز نتائج الحوار الحضاري بين الحضارمة وشعوب مهجرهم: التنوع اللغوي, نشر ثقافة التسامح, الشراكة التنموية, وقد خلصت المحاضرة إلى توصيتين هما: إجراء مزيد من الدراسات, إنشاء هيــئه تقوم بجمع الكتب والمخطوطات والوثائق التي تناولت تاريخ الحضارمة في شرق إفريقيا.

وبعد ذلك أفسح المجال للنقاش لإثراء المحاضرة وكان المتحدثـون: الدكتور سعيد البطاطي, الدكتور عبدالله الجعيدي, الدكتور خالد بلخشر, الدكتور سعيد الجريري, الدكتور صلاح مدشل, الدكتور عبده بن بدر, الأستاذ عبد القادر بصعر, الدكتور عبد الله باحاج, الأستاذ صالح العطاس, الأستاذ محمد محروس, الأستاذ سالم باراس, الأستاذ صالح بن مهنا.

وقد رد الدكتور رزق الجابري بإيجاز على الملاحظات والتعقيبات التي أثيرت مع تأكيده ان ما طرح من ملاحظات ومداخلات شكل بحق إثراء وإغناء لهذه الجهد الذي بذله في هذا البحث.

حد من الوادي
12-18-2010, 11:36 PM
الردعلى الهمداني في تضليل تاريخ حـضـرمــوت

--------------------------------------------------------------------------------


الصفحه الأولى

مقدمة..الناقل .الشاطر

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله وسلم على سيد المرسلين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد ابن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين..
أهدي هذا البحث المتواضع إلى جميع المنتسبين بهذا المنتدى عامة والى الشعب الحضرمي خاصة وخاصة الخاصة للباحثين والمؤرخين من جيلنا الحضرمي وطلبة الجامعات الحضرميه. كما أهديه لكل كاتب ومؤلف سبق وأن خاض غمار الأنساب خاصة ممن إستقوا ماكتبوا من مؤلفات وكتابات وأقاصيص ( لسان اليمن !!!! أبو محمد الحسن الهمداني ليعرفوا ماوقعوا فيه بغير قصد وعن حسن نية من أخطاء كادت أن تؤدي بتاريخنا الحضرمي وبأنسابنا وأنساب اصولنا وفروعنا بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا إلى منافي التاريخ وتلحقنا بغير جذورنا بل للأسف قام البعض بحسن نية بتدوين ذلك في مؤلفات ضخمه من غير إدراك للحقيقة.كما أرجو من هؤلاء الرجال القادرين أعادة البحث والتعمق في التاريخ الحضرمي ومن ثم كتابته بحقيقته وصورته الناصعة وهي واضحه وضوح العيان لكل مجد مجتهد هدفه الوصول الى الحقيقة ليس الا .
--------------------------------------------------
الجزء الأول

من هو الهمداني

هو ( أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ولد عام 280 هـ وتوفي بعد عام 344هـ وقال لأكوع أنه توفي عام 360 هـ وهوصاحب كتاب الإكليل الشهير
وقد أعتبرته الحكومات اليمنية وغالبية مؤرخي اليمن المتعصبين لسان حالهم وكاتب تاريخهم وقد أعتمدوا على مؤلفاته رغم علمهم بالحقيقة أعتماداً كاملاً واعتبروا كتبه ومؤلفاته منهجاً إستراتيجيا لتدريسه في مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم قاصدين بذلك تلويث عقول أجيال وراء أجيال ولايهمهم من ذلك سواء تحقيق مآربهم . كما حاولوا إستخدام مؤلفاته في منازعاتهم الحدوديه مع جيرانهم وبائوا بالفشل وهذا شيء طبيعي لأنهم أعتمدوا على أساطير وخزعبلات . كما أعتمدوا ولايزالون يعتمدون على تلك الأساطير الهمدانيه في يمننة حضرموت وتزوير أنساب شعبها وتلويث عقول أبنائها بهذه الأقاصيص .

ومن أكثر المعتمدين على تأريخ الهمداني من مؤلفي القصص اليمانية بل والمعجبين به حتى الثمالة وهذه عينة فقط الا وهو
محمد علي لأكوع الحوالي مؤرخ يمني حيث كان منبهراً بالهمداني ولم يكتف بإطلاق اسم لسان اليمن وهو الاسم الذي أطلقه الهمداني على نفسه بل زاد عليه كلمة (الإمام) أي ( الامام لسان اليمن ) ووصفه بأنه حبر كبير وسٍجلٌ أمين حافل بالمعلومات النادره وأنه المؤرخ الكبير الفيلسوف لسان اليمن مؤلفاته هي المفتاح السحري للمكتشفين للآثار والثقه الأمين لسان اليمن ولا نلومه لأنه كغيره وجد في الهمداني الضاله المنشوده التي بها ستتحقق المطامع والتي بها تتسيد القبيلة .
ولكن ولله الحمد والمنه فالحقيقة دائماً وإن غابت فلابد لها من الظهور وهاهو أحد الباحثين والدارسين والمؤرخين اليمنيين أبى أن يكون كغيره من الدجالين رغم تعصبه لبني جنسه إلا أنه على الأقل أبى أن يظهر أمام الشرفاء من البشر مزيفاً ومزوراً لأنه يعي تماماً أن عين الشمس لايغطى بمنخال أنه الأستاذ أحمد حسين شرف الدين

وكتابه الذي اعتمدت عليه هو ( دراسات في أنساب وقبائل اليمن) طبعته الأولى عام 1967 م والثانيه 1981 م
وقد قمت بالنقل كما هو ولم اضف شيأً .
---------------------------------------------------
الجزء الثاني

مدخل في الأنساب مقارنة إكليل الهمداني والنقوش .
إن المراجع العربية التي تعرضت لأنساب قحطان ونخص منها كتاب ( الإكليل) لابي محمد الحسن بن محمد الهمداني ، ترتكز في تدوين انساب القبائل القحطانية واغلب البلدان التي استوطنتها تلك القبائل داخل اليمن وخارجه على ( الملوك والأقيال والأذواء) ، وتنص على حصر القبائل اليمنية ، بمافيها حضرموت في كل من ( حمير ) و(كهلان) ابني يشجب بن يعرب بن قحطان ،

وتضمن الإكليل سلالة مرتبه لهذه القبائل توصلها بأحدهما محتفظاً بربط سلالة الملوك - وهم في نظره حميريون فقط- بحمير بن سبأ
وأجزاء الإكليل المتعلقة بالأنساب هي ثلاثة فقط من مجموع خمسة من الاجزاء التي عثر عليها حتى الآن وبيان مواضيع هذه الثلاثة كما يلي :
الأول : في أنساب قضاعة بن مالك بن حمير
الثاني : في أنساب الهميسع بن حمير
العاشر : في أنساب همدان
وسوف نتكلم فيما بعد عن مواضيع بقية الأجزاء الموجودة والمفقودة.
وبنظره خاطفه في هذه الأنساب نجدها عاريةَ تماماً من أي تدرج زمني ، يوضح لنا أزمان تلك السلالات وتأريخ الحاكمين ،ولهذا فلا يستطيع أي باحث الوقوف على المدى الزمني الذي عاش فيه كل من حمير وكهلان وأعقابهما من ملوك وأقيال .
لكننا إذا حاولنا الوقوف على ذلك من خلال الآباء المنحدرين من كليهما والذين تفرعت منهم أنساب الإكليل
وهم لايزيدون في الغالب على ثلاثين أباً من كل من حمير وكهلان إلى ظهور الاسلام وخصمنا لكل منهم مدة نسبة تتراوح بين 20 و30 عاماً على اكثر تقدير ( اسفرت دراسات علم الأنساب على تقدير 300 سنة لكل عشره أجداد تقريباً كزمن نسبي وهو مايتقارب مع قاله المؤلف ) وبهذه النسب وجدنا أن كلاً من حمير وكهلان ابن سبأ قد عاشا في القرن الرابع قبل الميلاد وهذا بعيد كل البعد عن الواقع وعن معلومات النقوش وبالرجوع إلى مصادر ( الإكليل) نجد أنها لاتتعدى اشياء ثلاثة:
1- البحث من أفواه القبائل وحافظي أنسابها
2- النقوش التي عثر عليها الهمداني في( ناعط )
3- شعر ( أسعد تبع) و (علقمة بن ذي جدن)
وحريُ بنا أن نشير هنا إلى أن أنساب قبئل قحطان ، قد خاض فيها غير الهمداني كإبن هشام الكلبي ( 318هـ) والمسعودي ( 346 هـ) وغيرهما ، الا انهم – وكما قال الهمداني في مقدمته على الجزء الأول من الإكليل ( لم يأتوا إلا بمثل أثر في عفر ( الهمداني يقول عن ابن هشام وعن المسعودي !!!
وبامكان الباحث المدقق أن يأخذ صورة كاملة من أجزاء الإكليل للهمداني جميعها الموجوده والمفقوده من كتاب ( السيرة الجامعة لأخبار الملوك التتابعة) شرح قصيدة ( ملوك حمير وأقيال اليمن) وكلا القصيدة وشرحها ( للقاضي نشوان ابن سعيد الحميري ( 573 هـ/ 1175م)
فهذا الكتاب لنشوان الحميري كما يقول أحمد حسين شرف الدين قد عصر موضوعات الإكليل عصراً وجاء بأنساب قحطان وسبأ وكهلان وحمير وقضاعة
ولهذا فمن غير المشكوك فيه أن القاضي نشوان قد اطلع على مؤلفات الهمداني جميعها ، لاسيما وأنه كان أحد المعجبين به والمهتمين بمؤلفاته .وتابع أحمد حسين شرف الدين
وإذتأملنا كتاب ( السيره الجامعة) من أوله إلى آخره ألفيناه غير ذي جدوى من ناحية التاريخ والأنساب ،ولايفيد غير المهتمين بدراسة المنثولوجيا القديمة ( وعلم الأساطير)ويلاحظ أن القاضي نشوان كان يعتمد أحياناً على أقاصيص عبيد بن شربة الجرهمي ( ت686م) ووهب بن منبه ( 54 هـ/ 732م) ,اكثرها معلومات باطلة
وقبل أن أعثر على الجزء الثاني من (الإكليل) كنت قد قمت بدراسة الجزء الأول والعاشر دراسة جعلتني أتكهن بوجود ملاحم تاريخيه اسلاميه يذكر فيها ملوك اليمن الأقدمين وأنها قد تكون لأسعد تبع وعلقمة بن ذي جدن اللذين طالما أتى لنا الهمداني بأبيات لهما كشاهد عدل ومستند حق على مايرويه من أنساب حمير
وتابع احمد حسين شرف الدين
وقد اسفر تكهني بعد ذلك عن حقيقة ايجابيه عندما اتيح لي الاطلاع على الجزء المشار اليه ، ووجد نفسي أمام ملحمتين طويلتين
إحداهما تعزى لأسعد تبع والأخرى لعلقمة بن ذي جدن . ( نشر المؤلف شرف الدين في ثلاث صفحات أجزاء من القصيدتين ص 10-11-12) من الكتاب .
وتابع بعد نشره أجزاء القصيدتين كتعليق عليهما وقال
أما أسعد تبع فهو الملك الحميري الذي يقول عنه الهمداني بأنه عاصر طسماً وتارةً يقول بأنه عاصر بختصر ، ولا ندري هل يعني طسماً البائدة أم هناك طسماً كهلانيه أو حميرية!!
ومثل هذا غير بعيد من أبي محمد الهمداني وإن كان لم يقل به أحد لا من العرب ولا من العجم . أما بختصر ملك بابل فإنه قد عاش في القرن السابع قبل الميلاد ومن البديهي أن الشعر العربي في ذلك الحين بل وفيما بعده بألف عام تقريباً كان لا يزال قابعاً في مسقط رأسه ( نجد) لم ينتشر بعد إلى أنحاء الجزيرة العربية كما يعرف ذلك أرباب الأدب العربي وحفظة تاريخه.
وأما علقمة بن ذي جدن فيقول عنه الهمداني بأنه كان مخضرماً وأن له عدة أسماء منها المطموس لأنه كان ضريراً ، والنواحة لأن شعره كله مراث في حمير وقصورها وغير ذلك ، ولم يزد على ذلك شيء
ويتابع أحمد حسين شرف الدين في تعليقه على القصيد تين التين اعتمد عليها الهمداني في تاريخه ثم من خلفه .
يقول : ولسنا في حاجه إلى الإشارة إلى رداءة هذا الشعر إذ يعتبر ذلك خروجاً عما نحن بصدده بل نقول عنه أنه نوع من الشعر
( الموضوع) الذي يجري على ألسنة العامه ومن يتصفح هاتين القصيدتين بيتاً بيتاً ثم يقرأ كتاب الإكليل يجد أن الهمداني قد جعلهما وأمثالهما ( أي القصيدتين ) نصب عينيه عند وضعه لأنساب حمير وسلسلتها وتخريج أقاصيصها ، وركن إليهما ركون من أجدب فأنتج ، وكان الجدب أي جدب الهمداني أمرأ للهزيل
---------------------------------------------------
الجزء الثالث

خمسة أشخاص هم سلاسل النسب في خزعبلات الهمداني (ص 13 شرف الدين)
جاء في الإكليل أسماء خمسة أشخاص اعتمد عليهم الهمداني في وضع سلاسل النسب ولا يزالون في حكم المجاهيل ، إذ لم يفصح إلا عن بعض أسمائهم كأن يقول :
قال أبو نصر ، قال البريهي ، قال الأوساني ، وكثيراً ما يحشر لنا عدة أقوال في نسب واحد مما يتعذر معه الحكم على أصحها ،بالإضافة لما يجده المتأمل من التناقضات الغريبه ، ولا سيما عندما يقارن أنساب آل الصوََّار والتبعيين واليزنيين واللعوبيين وغيرهم ممن سيأتي لنا ذكره وبيان وجوه التناقض فيه .واهم مايلفت النظر أن كثيراً من أسماء الأماكن اليمنية قد نسبها الهمداني إلى الملوك والأقيال والأذواء ، وبعضهم قد لا يبلغ تاريخه حتى القرن الأول للميلاد كما يفهم من تسلسل أنسابهم ، وهذا يعني أن تلك الأماكن لم تعمر إلا مؤخراً بينما تعود في النقوش إلى أعماق التاريخ والأمثلة على ذلك كثيره جداً .ومن خلال قراءتنا للمشجرات النسبية في الإكليل والتي تعود إلى ما قبل الإسلام نجد أسماء كثيرة لم يرد أمثالها في النقوش ومنها على سبيل المثال :
محمد ، علي ،عبدالله ، ، قاسم ، المختار، إبراهيم ، قيس ، ربيعه ، مالك وغيرها ،
بينما أسماء النقوش لم يرد فيها غالباً إلا:
كرب ، مأذن ، يريم، لحيعثت، سمهعلي ، يسرم، يهرعش، يدع ال ، يكرب ال، وهلم جرا .
ونجد في الإكليل أقاصيص وأخبار يصعب تقبلها ويعسر هضمها ، وهي كثيرة جداً ، ونكتفي بإيراد مثال واحد على ذلك .
قال الهمداني بالحرف الواحد :
وفي بعض أخبار اليمن القديمة لما قحط القطر في زمان يوسف عليه السلام ، وألحت الجراد ساءت أحوال اليمن والحجاز ونجد( لم يذكر حضرموت رغم أنها كانت مملكة في أيامها بل ولم يوجد اسم اليمن حينها وهو أمر حتى أحمد حسين شرف الدين بعصبيته اليمنية في كثير من المواضع في كتابه الناقد للهمداني لم يأتي بذكر حضرموت كإقليم وكتاريخ بل حتى تناسى ذكرها في ذكر ابناء قحطان .......الكاتب ع-د ) وتابع والكلام لشرف الدين عن الهمداني لأنها أرض قعقاعه لاسوح فيها وأمر تبع إبناه علهان ونهقان أن يكتبا للناس إلى خزانة الملك بمصر وهو يوسف عليه السلام وخرجوا على يوسف على كل صعب وذلول فلما رآهم يوسف ورثى لهم من القره وأمرهم باتخاذ النواضخ ( أي الآبار الجوفيه) ووصفها لهم فعادوا الى بلادهم فأحتفرا النواضخ .( تصور أخي القاريء الكريم يذهب الناس من اليمن إلى مصر في كل هذه المسافه ليسألوا سيدنا يوسف عليه السلام كيف يتصرفوا ومن ثم يعودوا إلى بلادهم بنصيحة سيدنا يوسف عليه السلام افليس جديراً بأن يبعثوا رسولاً لذلك......... الكاتب ع-د )وهكذا ( الكلام لشرف الدين ) نسي الهمداني ماوصفه لنا من البئر المعطله في تلفُم ، وأبار معين التي لها شهرتها وقد ذكرت النقوش العديده منها ومن يشاهد خرائب معين وقرناو وبراقش ومأرب والجوبه يجد الكثير من الآبار والتي يعود تاريخها إلى ما قبل الثلاثة آلاف عام وهي مطوية بالبلق المنحوت نحتاً فنياً رائعاً . ومن الغريب أن تجهل الحضارة المعينية والسبئية والحميرية طريقة حفر الآبار وهي التي شادت من السدود والعمران واخترعت من أساليب الري الأخرى ما أدهش العالم المعاصر .(لا حظ عزيزي القاري في اعلاه تجاهُل أحمد حسين شرف الدين للحضارة الحضرميه .........الكاتب ع-د)يتابع احمد حسين شرف الدين في نقده للهمداني ويقول:
أما النقوش التي يقول الهمداني إنه اعتمد عليها في كتابته للأنساب فهي يسيرة جداً ومجزأة ولايزيد عددها على أصابع اليد ، ولاتبلغ كلماتها الثلاثين كلمة ولاتفيد حول الأنساب في شي.وقد أوردها في الجزء الثاني والتاسع وفسرها تفسيرات تنم عن جهل تماماً بلغة المسند ، كما سنعرف ذلك أدناه :
------------------------------------------------
الجزء الرابع

المسانيدالمسند الأول
(( ذو هل قبلن ذو جر غيلن)) فسره الهمداني بقوله :
(أي ليس يملك من لم يقدر على فتق العيون وجر الغيول ) وإذا صح وجود هذا النقش ( شرف الدين يشكك في ادعاء الهمداني بأن لديه نقوش أصلاً ناهيك عن خطأ تفسيرها) وإذا صح ذلك يقول شرف الدين فإن تفسيره الصحيح هو :
ذو هلال القيل الذي جر أو فجر الغيل .
المسند الثاني (( طويبة ذى خمر ملء شناتر سجيح سرطراط )) فسره الهمداني بقوله :
كان لجهيف مع أبى إهلب ثلاث بنات: فهذه ودة، رتبوت، فقالت فهدة ووده يوماً: وذكر المسند المذكور ثم قال : فلما سمع بعض الخدم قولهما ،وكانتا كالمستهزئتين ، لبك لهما من العسل ولباب البر وسلاء الغنم وطلع به اليهما بالطئداى، فلما عاينتاها استفرغ بهما غرب الصحك( ؟) حتى ماتتا وكتب على قبرهما "من يحزن لذتي من ضحك موت"
وأضاف الهمداني مفسراً للمسند الثاني كما يقول شرف الدين
السجيح العصيدة اللينة ، وكانت كلمة أسير أسرت فرخرخوشناتر قدر الصفر" إلى أخر هذا التكلف والتعسف..
أما رأينا وصحة منطوق هذا المسند الثاني كما يقول شرف الدين فهو :
( طوبية ذخمربن شنتر سحج بن طرط) يعني طوبية هو تصغير لطيبة، وهو الحصن الحميري المطل على وادي ضهر حيث وجد النقش ، التابعة لذي خمر بن شنتر سجاح بن طراد ، وقد جاء اسم شنتر وشناتر في الإكليل يقول أنه أحد أقيال حمير ويقول معللا إن الشناتر : الأصابع في لغة حمير .
المسند الثالث قال الهمداني
عندما ذكره لذي مأذن : ووجد في بعض دواوين ( ذي مأذن) " من كرب ذما ذنم إلى تهامت وطودم حى هلم وحضائم بالفي جعيرم ومأتي ركبتم ذرحم لنحم يوم حموسم "
فسره الهمداني:
من كريب إلى ساكن تهامه وطودما ، أن ائتو يوم الخميس الأدنى حتماً محتوماً بألفي خشبة ومائتي راكبة ذراح كلها ...."
قال شرف الدين
الذي يفهم من هذا المسند أنه نقل غلطاً وأضيفت اليه بعض عبارت السجع والتصنع أضاف شرف الدين وكتابته غير صحيحه كما يظهر
(كرب ذوماذن سيد تهامة والجبال بنى وحاض بألفى خشبة ومأتي راكبة ذراح لقاح ، بتاريخ اليوم الخميس من ....) ووحاض قصر من قصور حمير ،ويعرف مكان في الكلاع باسم وحاظه وهو من القصور التاريخية الشهيرة والجعير : الخشبة ، وتستعمل الآن كعجله للبئر وتكون مستديرة لتساعد على حركة الدلو . أما الراكبة فهي الخشبه العظيمة التي تسقف عليها الأخشاب ، والذراح نوع من الخشب بل من أجود أنواعه نظراً لطوله وأستقامته ،ويقطع في موسم خاص يسمى موسم ( اللقاح) كان البناء في اليوم الخامس من ( بقية النقش مطموس)
(من هذا يتضح أن الهمداني زور المسند اولاً ثم فسره تفسير بلا معرفة ودراية...
المسند الرابع

قال الهمداني في الجزء التاسع من الإكليل في السيرة الجامعة لنشوان الحميري
( ووجد بحقل قتاب " أنى شمعة بنت مرائد كنك إذا وحمك أكلك القشم من أرض الهند بطله زاهداً"
وتفسير الهمداني لهذا المسند
أنها تريد الفواكه طرية ،وثمار الخريف تسمى القشم عند حمير ومن يروى هذا منهم أن الجن كانت تخدمهم ......
( لم يعلق عليه شرف الدين)
المسند الخامس
: قال الهمداني
ووجد في قبر من مقابر الملوك بيريم لوح من ذهب مكتوب فيه بالمسند الآتي :
" إني ديباجة بنت نوف ذى شقر ابن ذى مرائد في ملكلادى يسمى لي مندد طحن بمندد بحرى قد وسنه لى فاعتفدك بقبرى فمن سمع به فليحزن لى وأيما أنثة لبست حليتى ليكون موتها جنح موتى"
أي تقول كما فسره الهمداني
أمرت عبدي يشتري لي في حطمة وقعت مد طحين بمد لؤلؤ فلم يجد فأعتفدت أي اغلقت عليها بابها حتى ماتت ثم دعت على كل امرأة تلبس خليها بعدها أن يكون موتها مثل موتها .
. ( لم يعلق عليه شرف الدين)
والمسند السادس يقول
" إني مرائد ذو دينان أنا وانثة ستمائة خريف حيوان والصريف نحذيان والطميم نلبسان"
وفسره الهمداني
أنا وامرأتي (وهي الأنثة بلغتهم ) حيينا ، والصريف نحذيان أي الفضة والطميم نلبسان أي الحرير )
( لم يعلق عليه شرف الدين)
قال شرف الدين
هذا كل ما اورده الهمداني من مسانيد ( النقوش ) وصرح باعتماده عليها في أنساب حمير .
وهي كما يراها القارىء إن صح وجودها أصلاً فلا تتعلق بشيء من الأنساب ، وقد تركنا الثلاثة المسانيد الأخيره بدون تعليق لأنها لا تعتبر من النقوش بل من الملفقات
وهناك مسندان آخران إعتمد عليهما في أنساب همدان وسيأتي الكلام عليهما في بابه .
--------------------------------------------------------
الجزء الخامس

مؤلفات وقصائد وأساطير
وللهمداني مؤلفات أخرى جاء ذكرها في الإكليل منها ( سرائر الحكمة) و ( اليعسوب) و ( الأيام) وهذان لا يزالان في عالم المفقودات . ومما عثر عليه مؤخراً قصيدته المعروفة بقصيدة ( الجار)
وقد أوردها القاضي لأكوع كخاتمه حسنة لمقدمته المطولة التي أضفى فيها على الهمداني ألقاباً ونعوتاً لا تخلو من غلو ومبالغة ،
يتابع احمد حسين شرف الدين
ولكنا بمقارنة بسيطة بين الموصوف والصفة نخرج بنتيجة تؤكد لنا أن كلاً من الجهل والغرور كانا أعظم الأسباب التي عبثت بتاريخنا المجيد قبل الإسلام وبعده ، وعصفت بحقائقة الناصعة وأخرجته في قالب مشوه وإطار ممسوخ ، لا يستفيد منه غير أولئك الأجانب الذين يتحينون الفرص ويتلمسون المآخذ ليلصقوا بتاريخنا ما ليس فيه ويتخذون من ذلك صوراً غير لائقة عن كتاب اليمن وأدبائه المعاصرين بصورة عامة ليؤكدوا للعالم ما سبق أن نشره المغرضون من المزاعم الزائفة والإدعاءات الباطلة ( ص 18)قال القاضي لأكوع في مقدمته
على الجزء الأول من الإكليل :وما أشبه أبي محمد ( أي الهمداني) بقول حبر الأمه عبدالله بن العباس رضي الله عنهما لبعض اليمانيه .
( لكم من السماء نجمها ، ومن الكعبة ركنها ، ومن السيوف صميمها )
( ثم مدح مديحاً وعظم تعظيماً وجلل تجلليلاً ووصفه بعيون العلم وروائع الحكم ... الخ
( كيف لا والهمداني الف تاريخاً من عقله أعطى لليمن به مستندأً حقوقياً مزيفاً لتمد من جفرافيتها وتلتهم به تواريخ امم وتدعي به حقوقا لم ينزل بها من سلطان ............ ) نشر احمد حسين شرف الدين في كتابه الذي إستقينا منه هذا النقد بعضاً من قصيدة المديح للقاضي لأكوع التي يمتدح ويبجل بها الهمداني وهي مكونة من 99 بيتاً في الصفحه 20 من كتاب دراسات في أنساب قبائل اليمن
وقال والآن اليك أيها القارىء بعض أبيات القصيدة وسنترك لك الحكم بعد التأمل والفهم ، أما غرضنا فهو النقد العلمي البحت وخدمة التاريخ بلا تحامل ولا بهت ، دون أن نخدع أجيالنا القادمة بكيل من المديح جزافاً ، وزخرفة الأقوال إعتباطاً وأعتسافاً .
النقوش
يقول شرف الدين يعود تاريخ استكشاف النقوش الأثرية واستقراءها في اليمن إلى أواسط القرن الثامن عشر للميلاد إذ لم يكن بأيدي الناس حينذاك غير ( إكليل الهمداني وأساطير عبيد بن شربة وخرافات ( السيرة الجامعة ) لنشوان الحميري وهي في مجموعها لا تنفع من كدى ولا تنقع من صدى . وهذا ما دعى بعض الكتاب العرب إلى الحكم بسقم التاريخ اليمني بصورة خاصة والشك في المراجع واتهامها بالتخبط في الأنساب ( دراسات في أنساب قبائل اليمن ص21).
وأضاف شرف الدين
لقد كان ابن خلدون على حق حينما أشار إلى قول ابن حزم بعد ذكره لأنساب حمير ، وبالأخص ( التتابعة) مثلاً :" وفي أنسابهم إختلاط وتخليط وتقديم وتأخير ونقصان وزيادة ، لا يصح من كتب أخبار التتابعة وأنسابهم إلا طرف يسير ،لاختلاف رواياتهم وبعد العهد " (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر )
قال شرف الدين
أما ما نجده في الموسوعات العربية القديمة التي يتناول بعضها في البداية تاريخ اليمن القديم ، فإنه يجب أن نشك فيها شكاً كبيراً والا نعطي اعتباراَ إلا ا لما كان منها موافقاً لنقش أثري أو ما كان منطقياً يقبله العقل ، أن استطعنا أن نجد له ما يؤيده ويدعمه ولو بطريقة غير مباشره
(هذا ما نقوله دائماً في حواراتنا مع أشقائنا اليمنيين ولكن للأسف نجدهم لايقبلون هذا الطرح ........
أضاف احمد حسين شرف الدين ص ( 22 من كتابه)
عن كتاب للقاضي عبدالرحمن بن يحي الأرياني في مقدمة لكتاب آخر لأحمد حسين شرف الدين اسمه ( اليمن عبر التاريخ)
"وقد يسرنا كثيراً أن نصدق ما سجله بعض مؤرخينا القدماء ، لأنه يساير رغباتنا ويرضي غرورنا وكبرياءنا ، ولكننا نستطيع أن نقول أن هذه الكبرياء إنما هي كبرياء زائفة، لأن للحضارة اليمنية القديمة ، مظاهر عميقة ، وجوانب إبداعية رائعة ،ومميزات تضعها في مصاف أعظم الحضارات ، وهي كلها مظاهر واقعية إيجابية إنسانية ، وهذه هي التي تملأنا بالزهو والاعتزاز ، لا تلك الشطحات الخيالية ، والمبالغات المناقضة للعقل والواقع، وهي إلى جانب ذلك مظاهر سلبية غير إنسانية ، فهي لا ترضى إلا العواطف السطحية ، ولا تخلق إلا الحماس الفارغ ......."إلى آخر ما كتبه القاضي الأرياني معرضا بأولئك الجهلاء
إن الذين يتعاطون نشر تلك الأساطير والتعليق عليها دون تعمق في البحث ولا تورع في إصدار الأحكام، يضيفون جموداً على جمود وتعسفاً على تعصب
وراجعوا الإكليل ومقدماته وتعليقاته وبالأخص الأول والثاني للقاضي لأكوع ففيها الكثير من التهريج.
وبعد أن أشار أحمد حسين شرف الدين لدراسات أجريت من قبل علماء غربيون للنقوش تمخضت عن كشف انساب السلالات الملكية السبأية والحميرية والهمدانيه مدرجة تدريجا نسبيا وزمنياً منذ القرن التاسع قبل الميلاد إلى أوائل القرن السادس للميلاد وهو تاريخ سقوط الدولة الحميرية بعد غزؤ الأحباش الأخير
قال ونحن إذا حاولنا مقارنة أسماء الملوك الذين حكموا اليمن من القرن التاسع قبل الميلاد إلى القرن السادس للميلاد حسبما جاء في النقوش بتلك الأسماء الواردة في (الإكليل ) للهمداني (والسيرة الجامعة ) لنشوان الحميري ، وجدنا البون شاسعاً والتباين كبيراً ، الأمر الذي أكد لنا بصورة لا يتسرب إليها الشك أنها أسماء منتحلة وألقاب موضوعة وأخبار مصنوعة لا تمت إلى الحقيقة بأية صلة .
ومما لاشك فيه أن النقوش السبئية والمعينيه والحضرمية لو حظيت بالمزيد من التنقيب والدراسة والاهتمام ، لأنارت الطريق أمام البحث العلمي لمعرفة أصل اللغة العربية ووضعها في عصر يعرب وقحطان وهذا يعتبر أهم حدث في تاريخ أمة الضاد تكشفه النقوش اليمنية ( شرف الدين ص 26)
( لم يتجاهل هنا الأستاذ احمد حسين شرف الدين حضرموت ولو انه وضعها في الأخير ولكنه للأسف بعصبية قومية قال ( النقوش اليمنية) ولا ندري على أي أساس سميت نقوش يمنية رغم أنه لا ذكر ولا دليل لوجود مسمى اليمن في تلك الحقبة التاريخية وكان عليه أن يكون على الأقل محايداً متنزها عن العصبية التي ينتقدها في الهمداني ويقول جنوب الجزيرة العربية ...
وما يؤيد القول في ذلك متابعة ما ذكره الأستاذ أحمد حسين شرف الدين في كتابه المذكور (ص34) حيث قال :
أجمع المؤرخون وعلماء الأنساب أن يعرب بن قحطان هو جد عرب اليمن ( ولا زلنا نصر على سؤالنا من أين جيء باسم اليمن وهل له ذكر في نقش ِ ما ؟؟؟؟ ...
وأضاف كما أن عدنان جد عرب الشمال ( لم يذكر من أين جاء عدنان وكيف أصبح جد عرب الشمال وكيف صار عربياً في الشمال بينما نفسه أحمد حسين شرف الدين يقول أن أصل لغة العرب هي من اليمن كما يدعي . وكيف يترك الحلقات مفقودة بينما ينتقد ذلك في الهمداني..... لأن ذكره لعدنان سيفضح ما ارادوا طمسه حيث ان عدنان يرجع نسبهم الى ( فالغ ابن هود وهو اخاً لقحطان رحل الى الشمال وهو جد سيدنا ابراهيم عليه السلام الخامس كما جاء في كتاب باسلامه ( سيد العرب )... الكاتب ع-د)
وأضاف أن نسب قحطان ينتهي إلى سام بن نوح بواسطة خمسة آباء هم عابر ( أبو قحطان) بن شالخ بن أرفشخذ بن سام بن نوح .
( هذا مايؤكده المؤرخون ولكن لأم يشر إلى من هو عابر ولم يذكره بالنبي هود عليه السلام رغم أن قوله ذلك سيعطي تعريفاً أكثر للقاري لمعرفة القاري بالنبي هود أكثر من معرفته باسم عابر . كذلك لم يذكر شرف الدين أين كانوا هؤلاء النبي هود عليه السلام كذلك قحطان ويعرب .أيضا لم يذكر حضرموت وهو ابن قحطان وهو أخاً ليعرب .......
ومن تعصب الأستاذ احمد حسين شرف الدين الذي أعتقد انه لا يقل عن تعصب الهمداني مع فارق في بعض الأمور أن الأستاذ احمد حسين شرف الدين قال .....
وجاء في بعض المصادر العربية أن قحطان قد ولد عدة أبناء ، كما ولد يعرب الكثير وفي دليل على أن قبائل أخرى غير سبئيه قد تفرعت من كل من قحطان ويعرب وعاشت مع شقيقتها سبأ خلال العصر الحجري القديم والجديد كسلالات بدائية مترحلة تحتفظ كل منها بنسبها الأصلي الذي يوصلها إلى جدها الأول قحطان .
( ذكر هنا يعرب بينما لم يذكر أخيه حضرموت رغم ألسبأ أير التي تكلم عنها هي المصادر المعروفة لابن خلدون والمسعودي وهي أهم المصادر وكلاهما عندما يذكرون قحطان يقولون انه ابن هود وله من الولد يعرب وحضرموت .وينسب قبائل العرب إلى يعرب حيث اعتبرهم شقيقات لسبأ أي وكأنه يقول أن لا قبائل منحدره من حضرموت رغم انه قال ذلك في مواضع أخرى من الكتاب.ولا أدري إن كان الأستاذ احمد شرف الدين لا يعرف أن يعرب ابن قحطان هو من منطقة الأحقاف اليس هي منطقة أبوه قحطان وجده هود .ولا أعرف ما المقصود بهذا التجاهل .........
---------------------------------------------------------
نقلة الاخ ابوحرب
__________________
**سأقابل اليوم أشخاصآ يتكلمون كثيرآ أشخاصآ أنانيين، جاحدين، يحبون انفسهم
لكن لن أكون مندهشآ أو منزعجآ من ذلك لأنني لا أتخيل العالم من دون أمثالهم**


--------------------------------------------------------------------------------
التعديل الأخير تم بواسطة علي ابوحيدر ; يوم أمس الساعة 07:23
PM

حد من الوادي
12-23-2010, 01:03 AM
قامت بها شخصيات لدى وزارة الثقافة ورئاسة جامعة عدن:
الأربعاء , 22 ديسمبر 2010 م
أستاذ بجامعة عدن : فشل محاولات لواد ندوة مئوية الأديب (باكثير ) بمدينة سيئون وادي حضرموت
دمون نت / سيئون / خاص :

أبلغ أستاذ بجامعة عدن( دمون نت ) عن فشل محاولات عديدة قامت بها شخصيات لم يسمها لدى وزارة الثقافة ورئيس جامعة عدن لواد ندوة مئوية الأديب \علي احمد باكثير وإقناعهما ان ليس هناك داع لإقامة أي احتفال من هذا النوع في اليمن هذا العام بعد مهرجان باكثير في مصر .

وأكد المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه انه تم التأثير على معالي الدكتور محمد ابوبكر المفلحي وزير الثقافة والدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن وإقناعهما بالانسحاب من الفعالية بعد ان أبديا موافقتهم ، وعبر المصدر ذاته عن أسفه لمحاولة تلك الشخصيات إبهات فعالية الاحتفاء بمئوية الأديب الراحل علي أحمد باكثير في وطنه الأم ( حضرموت ) .

حد من الوادي
12-24-2010, 11:16 PM
التحسس المفرط من حضرموت ! ... بقلم : عمار باطويل

الثلاثاء , 21 ديسمبر 2010 م

عندما نشرت مقالي المتواضع قبل عدة شهور عن باكثير بعنوان ( باكثير فخر الحضارم ) وقد تحدثت فيه عن دور باكثير في الأدب وصراعه الطويل بين الأدب والهجرة من موطن إلى موطن آخر حتى أستقر به الحال في مصر المحروسة مصر الثقافة والعلم والأدب مصر التي أنجبت الكثير من الأدباء والمفكرين والسياسيين الذين تفتخر بهم الأمة العربية والإسلامية أيضا.
مصر التي تعلم منها الكثير من أبناء الوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج ولا يستطيع أي أحد على الإطلاق نكران جميلها ودورها في كل المجالات إلا جاحد وناكر للجميل او جاهل لا يفقه في الأمور شيئا.

باكثير الذي ينتمي إلى الأمة العربية والإسلامية معاً يفتخر به الكل وخاصة أبناء حضرموت , هذه الأرض التي ينتمي إليها هذا الأديب الكبير أديب العروبة والإسلام وليس أديب الحضارم فقط ولكن لنا نحن الحضارم أن نفتخر بهذه الشخصية اولاً وقبل الكل، فقد كان عاشقا لحضرموت وأبناء حضرموت وقصائدة عن حضرموت كثيرة ,وقد حملت احدى قصائده بيتا شعريا رائعا يقول فيه :

ولو ثقفت يوماً حضرمياً ## لجاءك آية في النابغينا

فلماذا أختار باكثير ( الحضرمي ) بين كل الشعوب العربية في هذه القصيدة ؟! أليس من حق باكثير أيضا أن يفتخر بالحضرمي ونحن نفتخر به؟!. فبعد أن نشرت موضوعي المتواضع جدا في بعض المواقع ( باكثير فخر الحضارم ) تلقيت عددا من الردود في موقع أخر تحتج على العنوان وقال البعض لماذا قلت الحضارم ولم تقل غير هذه الكلمة والبعض اتهمني بالعنصرية ويعلم الله أنني لم أكن عنصريا في مقالي ولكن البعض فسر العنوان والمقال على طريقته الخاصة وتفكيره المحدود , أقول لماذا يريد البعض أن يجرد علي أحمد باكثير من حضرميته ومن موطن أبائه وأجداده ولماذا لا يريد البعض لحضرموت أن تذكر في المقالات فلماذا هذه الحساسية المفرطة تجاه الحضارم؟ ام إنها عقده من أسم حضرموت والحضارم؟ .

فمن حقنا كحضارم أن نفتخر بباكثير وبكل شخص يحمل أسم حرف ( الباء ) او غير ( الباء )، فتجريد باكثير من حضرميته سخافة تقزم من يسعى إلى ذلك. فباكثير ملك للأمة العربية والإسلامية ولكن من حقنا أن نقول أن لباكثير أنت أقرب للحضارم وحضرموت وأنت في قلب كل حضرمي وعربي ومسلم . وعندما قمت بتصفح جريدة الأهرام المصرية شد أنتباهي مقالا للكاتب د. يوسف نوفل والذي وصف باكثير بالشاعر الحضرمي والمصري ، وذلك قول تؤكده حقائق التاريخ والنسب التي لا يمكن معها مسخ أو التنكر لحضرمية باكثير التي يحاول البعض مع سبق الاصرار والتعمد تغييبها. فلماذا التحسس المفرط من ذكر حضرموت أو الحضارم؟!.

حد من الوادي
12-25-2010, 01:56 AM
ملف خاص عن الندوة العلمية الدولية عن الذكرى المئوية لميلاد الأديب والمفكر علي أحمد باكثير
[الجمعة ديسمبر 24]





ملف خاص عن الندوة العلمية الدولية عن الذكرى المئوية لميلاد الأديب والمفكر علي
أحمد باكثير (السيرة – الريادة – الإبداع) برعاية كريمة من فخامة الأخ علي عبدالله
صالح رئيس الجمهورية، وبتنظيم من جامعة عدن ودعم من مجلس أمناء الجامعة، وضمن
فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية لهذا العام 2010م.
· مقدمة الملف ويحتوي أيضا على نص البرقية المرفوعة لرئيس الجمهورية و
البيان الختامي


علي أحمد باكثير.. سجل بتواريخ أحداث حياته وأعماله


• ولد في 22 ديسمبر 1910م بمدينة سورابايا بإندونيسيا لأبوين عربيين من حضرموت باليمن.
• 4أبريل 1920م عاد إلى وطنه الأصلي حضرموت بمعية والده.
• 1921م التحق بمدرسة النهضة العلمية بمدينة سيئون بحضرموت تخرج منها سنة 1924م.
• المدة من 1924ـ 1926م تلقى العلوم الشرعية والنحوية على يد عمه العلامة الشيخ محمد بن محمد باكثير.
• 14 نوفمبر 1926م عين مديرا لمدرسة النهضة العلمية بسيئون حضرموت.
• 17 فبراير 1927م عاد إلى إندونيسيا لزيارة والدته وأمضى هناك أكثر من عام وعاد في 15/ 4/ 1928م. وأنجز في هذه السنة عدة أجزاء من مشروع كتابه (شعراء حضرموت) (ما يزال مخطوطا).
• 20 يونيو 1928م تم له ما كان يريد من الزواج في حضرموت من فتاة شغفته حبا تدعى نور سعيد عوض باسلامة.
• 19 أكتوبر 1929م أنجبت له زوجته طفلة سماها خديجة وفاء لزوجة والده التي رعته رعاية الأم لابنها منذ وصوله حضرموت.
• أسس (مجلة التهذيب) في حضرموت شهرية أدبية إسلامية، صدر العدد الأول منها في 22 ديسمبر 1930م وعددها الأخير في 22سبتمبر1931م .
• 20 مايو 1932م بعد مرض عضال لمدة ستة شهور فجع بموت زوجته فقرر الهجرة من حضرموت وقد أورثه موتها حزناً مقيماً وأصبحت ملهمته في كثير من أعماله الأدبية وموضوعاً للعديد من قصائده وظل وفياً لحبها وذكراها إلى آخر عمره.
• 25 يونيو 1932م وصل إلى عدن عبر ميناء المكلا بحضرموت حيث أمضى بها حوالي عشرة شهور ثم غادرها إلى الحجاز.
• 29 مارس 1933م وصل ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية ونشرت صحيفة "صوت الحجاز" خبر وصوله في الصفحة الأولى تحت عنوان " وصول شاعر حضرموت الأكبر" في عدد يوم الإثنين 19 أبريل 1933م .
• 13 فبراير 1934م وصل مصر ونزل في ميناء الإسكندرية ومنها غادر إلى القاهرة. حيث استقبله الإمام محمد رشيد رضاء صاحب (المنار) الذي سهل له الوصول إلى مصر.
• سبتمبر 1934م التحق بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة فؤاد الأول بعد أن استكمل دراسة اللغة الإنجليزية التي بدأها في عدن.
• 1936م بعد عامين من التحاقه بالجامعة ترجم مسرحية (روميو وجوليت) لشكسبير بالشعر المرسل المنطلق، وفي سنة 1938م ألف مسرحية (إخناتون ونفرتيتي) فكانتا أول إرهاص بحركة الشعر الحر في الأدب العربي الحديث.
• 1938م تخرج من قسم اللغة الإنجليزية كلية الآداب جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً).
• 1939م التحق بمعهد التربية العالي للمعلمين وحصل على دبلوم التربية العالي سنة 1940م.
• 1940م غادر إلى المنصورة حيث عمل بتدريس اللغة الإنجليزية والتاريخ والجغرافيا بمدرسة الرشاد الثانوية في المنصورة إلى سنة 1947م وفي السنة نفسها نال جائزة المباراة الأدبية للفرقة القومية للتمثيل عن مسرحية (إخناتون ونفرتيتي).
• 24 يونيو 1943م تزوج في المنصورة من سيدة مصرية ولم ينجب منها، وفي السنة نفسها حصل على جائزة قوت القلوب الدمرداشية مناصفة مع نجيب محفوظ عن رواية (رادوبيس).
• 1944م كتب روايته الشهيرة ( واإسلاماه) وحصل على جائزة وزارة المعارف مناصفة مع نجيب محفوظ عن رواية (كفاح طيبة) كما حصل على جائزة وزارة الشئون الاجتماعية عن مسرحية (السلسلة والغفران)، وفي السنة نفسها قررت رواية (واإسلاماه) على طلاب المدارس المصرية في فبراير).
• 1945م صدرت بالعربية مسرحيته السياسية الشهيرة (شيلوك الجديد) التي تنبأ فيها بقيام دولة إسرائيل في فلسطين، وتحت تأثير الصهيونية العالمية امتنعت دور النشر في لندن عن نشر النص الإنجليزي الذي كتبه بنفسه.
• 1946م كتب (نشيد الأم) الذي اعتمدته وزارة التربية والتعليم، إدارة الشئون العامة في طابور الصباح بالمدارس الابتدائية المصرية. وقام بتلحينه عبد الحليم علي مفتش أول موسيقى بالوزارة.
• 1947م نال جائزة وزارة الشئون الاجتماعية عن مسرحية (سر الحاكم بأمر الله). وفي أغسطس عاد من المنصورة إلى القاهرة بعد أن وجد فرصة عمل بالتدريس في مدرسة الدواوين الثانوية وأقام بمنيل الروضة على النيل شارع عبد العزيز آلا سعود حتى وفاته.
• 1948م عرضت (الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى) مسرحية ( سر الحاكم بأمر الله) على مسرح (دار الأوبرا).
• 1950م نال جائزة وزارة الشئون الاجتماعية عن مسرحية (أبو دلامة مضحك الخليفة).
• 22 أغسطس 1951م منحة فؤاد سراج الدين وزير الداخلية الجنسية المصرية بناء على توجيهات مصطفى النحاس باشا رئيس الوزراء تقديراً لدوره الوطني ضد الاستعمار البريطاني في مسرحية (إمبراطورية في المزاد) ومسرحياته الأخرى، وفي أول نوفمبر قدمت (الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى)
مسرحيته الوطنية الساخرة (مسمار جحا) على مسرح (الأوبرا الملكية).
• 1953م افتتحت (فرقة المسرح المصري الحديث )موسمها المسرحي لسنة 1953ـ 1954م بمسرحية (سر الحاكم بأمر الله). وفي 15 نوفمبر افتتحت(الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى) موسمها المسرحي 1953ـ 1954م على (مسرح الأوبرا) بمسرحية (سر شهرزاد).
• أكتوبر1954م افتتح (المسرح القومي ) موسمه المسرحي بمسرحية ( سر الحاكم بأمر الله) وفي يوليو سافر إلى فرنسا في بعثة دراسية حكومية لمدة أربعة شهور مع عدد من الأدباء منهم: محمد عبد الحليم عبد الله وصالح جودت.
• من 13 إلى 15 نوفمبر 1954 م قدم (المسرح القومي ) مسرحية (أبو دلامة مضحك الخليفة).
• 1955م افتتح (المسر القومي ) موسمه المسرحي 1955 ـ 1956م بإعادة عرض مسرحية ( مسمار جحا ) للمرة الرابعة، وفي السنة نفسها أصدر وزير التربية والتعليم كمال الدين حسين توجيهاته بتقرير روايته (سيرة شجاع) على طلاب المدارس المصرية . كما أصدر وزير الإرشاد القومي فتحي رضوان قراراً بتعيينه مستشاراً للأستاذ حي حقي مدير عام ( مصلحة الفنون ) عند إنشائها.
• في بداية سنة 1958م عين مسئول عن المسرح بمصلحة الفنون وأشرف على إنشاء (المسرح الشعبي). وفي أكتوبر اختير للسفر إلى الاتحاد السوفيتي لتمثيل مصر في ( مؤتمر أدباء آسيا وإفريقيا ) في طشقند وبعده زار النمسا وألمانيا ورومانيا بصفته الشخصية.
• 1956م رأس وفد الأدباء المصريين إلى الاتحاد السوفيتي ورومانيا وكان من أهم أعضائه د. محمد مندور، د. شوقي ضيف, محمد سعيد العريان، عبد الرحمن الشرقاوي.
• 9 أبريل 1964م عين مديراً للمكتب الفني بالإدارة العمة للرقابة على المصنفات الفنية.
• 1960 م نال (جائزة المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية) عن مسرحية ( دار ابن لقمان).
• 1961م إنتاج رواية ( واإسلاماه) للسينما باللغتين العربية والإنجليزية إخراج الإيطالي ماريتون، إنتاج رمسيس نجيب.
• 1962 م نال ( جائزة الدولة التشجيعية) عن مسرحية (هاروت وماروت) مع
• (وسام العلوم والفنون) من الدرجة الأولى. وقدمت له (فرقة المسرح الحديث ) على (مسرح الهوسابير) مسرحية (قطط وفيران) في موسم 62ـ 1963 م.
• 1963 م منحه الرئيس جمال عبد الناصر (وسام عيد العلم) وحصل في السنة نفسها على و (سام الشعر ) . وقدم له ( مسرح التلفزيون ) الذي أنشأه د. عبد القادر حاتم وزير الإعلام مسرحية (جلفدان هانم ) ومثلتها (فرقة المسرح الكوميدي) في موسمين مسرحيين بمجموع 70 حفلة بنجاح منقطع النظير.
• 1964م حصل على أول منحة تفرع لأديب مصري لمدة عامين كتب خلالها ملحمته المسرحية الإسلامية الكبرى (عمر بن الخطاب) في 19 جزءاً. وأعيد عرض مسرحية (قطط وفئران) على (مسرح التلفزيون) في موسم 1964ـ 1965م في أكثر من ثلاثين حفلة.
• 6 أبريل 1968م وصل عدن في زيارة لوطنه الأصلي بعد استقلاله في 30 نوفمبر 1967م وفي ابريل غادرها إلى حضرموت بعد غياب دام 35 عاماً، وفي 17 أبريل غادر من عدن إلى الكويت لعدة أيام ثم عاد إلى القاهرة.
• في أبريل 1969م شارك في (مؤتمر الأدباء الغرب) المنعقد في بغداد، وزار بعده الكويت. وفي مايو زار تركيا وفي يونيو زار بريطانيا.
• في 10 نوفمبر1969م توفي فجأة بمنزله في القاهرة إثر نوبة قلبية حادة قبل أن يتم الستين من عمره.

الأعمال المسرحية

• همام أو في بلاد الأحقاف (شعرية) 1933م
• روميو وجولييت (ترجمة بالشعر المرسل) 1936م
• اخناتون ونفرتيتي (شعرية) 1940م
• إبراهيم باشا 1941م
• قصر الهودج (شعرية) 1943م
• الفرعون الموعود 1944م
• السلسلة والغفران 1944م
• شيلوك الجديد 1944م
• عودة الفردوس 1946م
• سر الحاكم بأمر الله 1947م
• مأساة أوديب 1949م
• أبو دلامة مضحك الخليفة 1950م
• سر شهرزاد 1951م
• مسمار جحا 1951م
• إمبراطورية في المزاد 1951م
• أوزوريس 1953م
• أغلى من الحب 1954م
• ( نشرت مسلسلة في صحيفة الجمهورية وطبعت في كتاب مؤخرا عن مكتبة مصر)
• هكذا لقي الله عمر 1956م
• مسرحية السياسة 1957م
• شعب الله المختار 1958م
• شلبية ( مخطوطة ) 1959م
• الزعيم الأوحد 1959م
• دار ابن لقمان 1960م
• هاروت وماروت 1961م
• الدنيا فوضى 1961م
• قضية أهل الربع ( طبعت بعد وفاته) 1962م
• قطط وفيران 1962م
• جلفدان هانم 1962م
• عرايس وعرسان (مخطوطة) 1964م
• الدودة والثعبان 1964م
• حبل الغسيل 1965م
• لباس العفة (مخطوطة) 1965م
• أحلام نابليون 1966م
• مأساة زينب 1966م
• فاوست الجديد 1966م
• حرب البسوس (طبعت بعد وفاته) 1967م
• من فوق سبع سماوات 1967م
• التوراة الضائعة 1969م
• عاشق من حضرموت (شعرية) 1969م
• الوطن الأكبر ( شعرية ,طبعت بعد وفاته) 1969م
• الشيما شادية الإسلام 1969م
• ملحمة عمر الإسلامية الكبرى 1963ـ 1966م :
• على أسوار القدس
• معركة الجسر
• كسرى وقيصر
• أبطال اليرموك
• تراب من أرض فارس
• رستم
• أبطال القادسية
• مقاليد بيت المقدس
• صلاة في الإيوان
• مكبدة من هرقل
• عمر وخالد
• سر المقوقس
• عام الرمادة
• حديث الهرمزان
• شطا وأرمانوسة
• الولاة والرعية
• فتح الفتوح
• القوي الأمين
• غروب الشمس
• المسرحيات الإسلامية القصيرة (62 مسرحية تحت الطبع)
• المسرحيات السياسية التسجيلية القصيرة (120 مسرحية تحت الطبع)

الأعمال الروائية
• سلامة القس 1943م
• واإسلاماه 1944م
• ليلة النهر 1946م
• الثائر الأحمر 1949م
• سيرة شجاع 1955م
• الفارس الجميل 1965م

الدواوين الشعرية
( لم يجمع باكثير شعره ولم ينشر ديوانا في حياته)
• ديوان (أزهار الربا في شعر الصبا) 1923 ـ 1932م
جمع وتحقيق د. محمد أبوبكر حميد 1987م
• ديوان ( سحر عدن وفخر اليمن ) 1932م
جمع وتحقيق د. محمد أبوبكر حميد 2008م
• ديوان ( صبا نجد وأنفاس الحجاز) 1933م
جمع وتحقيق د. محمد أبوبكر حميد ( تحت الطبع)
• ديوان (وحي ضفاف النيل) 1934م ـ 1969م
جمع وتحقيق د. محمد أبوبكر حميد ( تحت الطبع)

الأعمال الأخرى
• فن المسرحية من خلال تجاربي الشخصية 1960م
• مذكرات علي أحمد باكثير في حضرموت وعدن والحجاز 1925ـ 1933م جمع وإعداد وتوثيق : د. محمد أبوبكر حميد ( تحت الطبع)
• يوميات باكثير في روسيا والجمهوريات الإسلامية وأوروبا 1958م إعداد وتوثيق : د.محمد أبوبكر حميد 2010م
• مقالات باكثير النقدية والفكرية جمع وتوثيق د. محمد أبوبكر حميد (تحت الطبع)

حد من الوادي
12-27-2010, 11:46 PM
الهجرة الحضرمية وأثرها في نشر وتعليم اللغة العربية في ندوة فكرية بجدة

2010/12/27 الساعة 20:11:24
الارشيف

التغييرـ جدة ـ عدنان بن عفيف:
ألقى الشيخ الدكتور عمر عبدالله بامحسون مساء يوم الأحد الماضي، محاضرة قيمة بديوانية المهيدب والفوزان ( ديوانية جدة ) بمدينة جدة السعودية .

حيث إستعرض خلالها توالي الهجرات الحضرمية عبر العصور إلى مشارق الأرض ومغاربها ، منها ماكان قبل ظهور الإسلام ، حيث عرف الحضارم الهجرة للحجاز ولأرض الشام والعراق .

وأشار الدكتور بامحسون إلى أن الشعر العربي يخلد تلك الرحلات ، حيث وصلت كندة إلى نجد وتخوم العراق ، وذكر بأن هجرات الحضارم في العصر الإسلامي كانت ضمن الجيوش الإسلامية إلى الشام ومصر وتونس والأندلس ، حيث تولى عدد منهم أرفع المناصب ، وتولوا القضاء ، وإلى إفريقيا كانت هجرتهم إلى السواحل الشرقية وإلى جزيرة زنجبار ، وغيرها من البلدان وجزر المحيط الهندي ، وكانت ريادتهم ومهارتهم في الملاحة البحرية ، قد اتجهت بهم شرقاً للسواحل الهندية ، فكانت مجموعاتهم التي وصلت إلى الهند قد ازدادت حتى أصبح عدد منهم في الخدمة العسكرية وتقلدوا فيها مناصب رفيعة وكانوا من أفضل الجنود حيث يتميزون على من سواهم ، في المكانة والسلطة والأجر ، ومنهم من امتهن التجارة .

ونوه الدكتور عمر بامحسون إلى أن موضوع الهجرة الحضرمية موضوع كبير يحتاج إلى مجلدات لكي نوفيه حقه من البحث والتوثيق ، ملفتاً إلى نشر العديد من المؤلفات والدراسات حول الهجرة الحضرمية من مستشرقين ومسلمين ، منها ماقام به معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن بعقد مؤتمر علمي كبير خلال الفترة من 26 إلى 30 إبريل 1995م وقد كان عنوان المؤتمر ( حركات الهجرة الحضرمية في المحيط الهندي مابين 1750 – 1967 م .).

وتطرق الدكتور بامحسون إلى الخلاف القائم بين المؤرخين حول تاريخ الوجود الحضرمي في جنوب شرق آسيا ، فمنهم من قال أنهم جاءوا في أواخر القرن الثامن الميلادي ، ومنهم من حدد وجودهم قبل ذلك التاريخ ، وقبل إكتشاف إبن بطوطة الرحالة العربي المشهور ، فالهجرة الحضرمية قد تكون ذات علاقة بالوجود الأباضي في حضرموت حيث خرج منها العلماء وهاجروا للهند ثم إندونيسيا قبل الوجود البرتغالي .

ثم عرج على شرح موجز عن هجرتهم إلى الهند ، وإندونيسيا وأثرهم الكبير في نشر الإسلام واللغة العربية .

وأجاب الدكتور بامحسون عن سؤال : لماذا نحرص على تعليم اللغة العربية في الدول والمجتمعات غير العربية ؟ وبيَّن أسباب إنتشار الثقافة العربية في إندونيسيا ، واستشهد بتأسيس المدارس والصحف العربية فيها ، وأوضح حقيقة مشاركة العرب مع إخوانهم المسلمين الإندنوسيين النضال في مقاومتهم للإستعمار البرتغالي والهولندي والياباني . ثم أكد على جهود الدول العربية والأربطة والجمعيات في تعليم اللغة العربية لغير العرب ، وذكر منها مصر ، ورباط تريم والمملكة العربية السعودية وجمعية الدعوة والتعليم في جنوب شرق آسيا .

وفي ختام محاضرته رفع الدكتور عمر بامحسون جملة من التوصيات ، أبرزها :

1- الإهتمام بالأسرة .

2- العناية بتعليم المراة وإعدادها لتكون اماً مسلمة تربي اطفالاً مسلمين .

3- التركيز على تعليم الأطفال صغار السن في مرحلة رياض الأطفال والتمهيدي والمرحلة الإبتدائية .

4- إبتكار أساليب تعليم جذابة لتعليم الأطفال .

5- إنشاء معاهد متخصصة لإعداد معلمي اللغة العربية والعلوم الإسلامية .

6- والتوسع في توفير المنح الدراسية لأبناء الدول الإسلامية غير العربية .

هذا وقد أدار حوار الندوة سعادة الدكتور عبدالله بن مرعي بن محفوظ ، رجل الأعمال المعروف ومنتج فيلم هجرة الحضارم وصاحب مبادرات البحث والتوثيق والتأليف ، حيث تطرق في أحاديثه إلى أن أغلب هجرات الحضارم اليوم إلى دول أسيا والعالم بدافع التعلم ، عكس ماكانت عليه سابقاً عندما كانت بدافع التجارة ونشر الإسلام ، وطالب إبن محفوظ من مهاجري اليوم المتميزين في تحصيلهم العلمي وأخلاقهم الرفيعة إلى البقاء كسفراء للعرب واللغة والدين في تلك البلدان .

مطالباً بضرورة الحرص على كل ما من شأنه أن يخدم الهوية العربية ، ويعزز من وجوده وأثرها وتأثيرها الإيجابي لخلق عالم جميل يتحلى بالعلم والمعرفة .

وقد حظيت الندوة بتداخل العديد من روادها ، وحضرها نخبة من دكاترة وأساتذة الجامعات السعودية والمثقفين العرب والمهتمين والإعلاميين ، وكوكبة مميزة من حضارم السعودية والمقيمين بها . وقد اجاب المحاضر ومدير الندوة والقائمين عليها على كل الإستفسارات والمداخلات الضافية .

وعقب الإنتهاء من مجريات الندوة توجه الجميع إلى تناول طعام العشاء على مائدة رجلي الأعمال الشيخين خالد الفوزان وعماد المهيدب . وغادر الجمع ديوانية جدة بأمل كبير وسعادة غامرة بهكذا تجمعات هادفة ومفيدة .

حد من الوادي
01-02-2011, 04:16 PM
هجرة الحضارمة إلى جنوب شرق آسيا في رسالة دكتوراة بجامعة المنوفية

المكلا اليوم / القاهره : احمد باحارثه2/1/2011

تمت في صباح أول يوم من العام الميلادي 2011 مناقشة رسالة دكتوراة للباحث يحيى محمد أحمد غالب المدرس المساعد بقسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة إب ، حملت عنوان ( تاريخ الهجرات الحضرميةإلى جنوب شرق آسيا ، إندونيسيا ، ماليزيا ، سنغافورة ، في النصف الأول من القرن العشرين ) ، وذلك في كلية الآداب بجامعة المنوفية .


تكونت لجنة المناقشة من الدكتور وأستاذ التاريخ المعروف فاروق عثمان أباظة ، والدكتور حلمي أحمد شلبي مشرف الرسالة ، والدكتور عبد المنعم أبو هيكل منا قشًا خارجيًا ، وبعد مناقشة مستفيضة وصفت فيها الرسالة بالقيمة وبالإضافة المهمة لمكتبة التاريخ العربية منحت الجامعة درجة الدكتوراة عن بحثه هذا مع مرتبة الشرف الأولى كأعلى تقدير تقدمه الجامعة ، مع التوصية بطباعة الرسالة على نفقة الجامعة المصرية .

يذكر أن الباحث الدكتور يحيى غالب المولود في العام 1975 كان قد حصل على درجته للماجستير من الجامعة نفسها سنة 2006 عن رسالة تطرقت للهجرة الحضرمية في إندونيسيا في الفترة ما بين 1839-1914 ، وطبعت في كتاب عن مكتبة تريم الحديثة .

تعليق
/01/2011 الهجرات اليمنية ام الهجرات الحضرمية ؟؟؟ فرقوووووووووووووا يا جماعة

2011 مبروك الدكتورة والدرجة الرفيعة ، وانا متأكد ان الحضارم يستطيعوا أن يوثقوا تأريخهم باخلاقهم ومعاملتهم مع الناس حتى لو حاول -الكثير من المحسوبين على الوحده- التهميش لهذا التأريخ ، موضوع البحث كبير ويستاهل التقدير ،،، الف مبروك مره ثانية ...

كل نبي من أمته () 02/01/2011 لكن العنوان إلا : تاريخ الهجرات (اليمنية)ّ!!!!!!!!!! لاحظوا هنا!! كل نبي من أمته.. لم اسمع بمهاجر من إب أو حجة أو ذمار أو عمران أو صعدة نشر الاسلام في شرق آسيا!! نعم سمعنا بيهود من حجة وعمران هاجروا إلى اسرائيل.. لكن فاتحين إلى الشرق والغرب لا لا.. أرجو النشر ياسند يكفي كل تعليقاتنا لاتنشرونها لكن المرة ذي بانشتريها منك

حد من الوادي
01-04-2011, 12:30 AM
حضارمة يمنيون أم يمنيون حضارمة

المكلا اليوم / احمد باحارثه3/1/2011

لايجوز قول حضارمة يمنيون لأنه قول خاطئ تاريخيًا وجغرافيًا فمن الناحية الأولى من البديهي أن كل حضرمي هو بالضرورة يمني والعكس غير صحيح فلا يوجد حضارمة يمنيون أي من جهة الأصل وحضارمة غير يمنيين .


ومثله من الناحية الجغرافية لسنا كالأكراد موطننا موزع بين دول متعددة فكما يقال أكراد العراق وأكراد تركيا وغيرها من البلدان فأرض حضرموت كلها – حسب تحديدها التاريخي الحديث – ضمن حدود الكيان السياسي المعروف دوليًا بالجمهورية اليمنية .

وقد يقال أن المقصود بالحضارمة اليمنيين أي الحضارمة الموجودون داخل اليمن أو الحضارمة المكتسبون للجنسية اليمنية ، قلنا هذا لا يصح أيضًا لأن في هذا احتكار للهوية الحضرمية المتجذرة تاريخيًا بما اكتسبته من أمجاد دينية وتجارية وسياسية ولاسيما في بلاد المهجر ، فهذه ليست حكرًا على حضارمة الوطن بل هي لكل حضرمي في بقاع الأرض أكان متمتعًا بالجنسية اليمنية أو غيرها من الجنسيات السياسية .

إن الحديث عن الشعوب والبلدان ينبغي علميًا أن يتم في سياقه وإطاره التاريخي لا حسب إطاره السياسي الحاضر ، فعند الحديث مثلاً عن المد التركي أثناء قيام الخلافة الإسلامية فيها لا نقول الأتراك أو الدولة التركية لأنها اليوم كذلك بل نقول العثمانيون والدولة العثمانية .


وإن بابل منطقة معروفة في العراق ، فعندما نتكلم عن حضارتها الغابرة هل نقول الحضارة العراقية أم الحضارة البابلية ؟ أو ربما لا مشكلة هنا لأن بابل ليس لها ( مقومات دولة ) !!



وقل مثل ذلك مع تاريخ حضرموت والحضارمة ، إلا إن الفرق هنا شيء في نفس بعض أدعياء الوطنية وهم في غفلة عن أسس التاريخ والجغرافيا علميًا ووطنيًا .

ومع ذلك فإن الوصف الآخر باليمنيين الحضارمة خال من كل إشكال ذكرته ، وهو القول الصحيح ، إلا أنني لا أرى استعماله إلا عند مخاطبة من يجهلون التاريخ ، لا أقول التاريخ الحضرمي أو اليمني بل تاريخ جزيرة العرب على الأقل ، لذا لا يجوز من الناحية الطبيعية استعماله في أدبياتنا ودراساتنا أو في مشاركاتنا على مستوى الجزيرة والخليج حيث لا يجهل أحد ما هي حضرموت ومن هم الحضارم ، أقول من الناحية الطبيعية .

وقد قلت سابقًا أن حضرموت أقدم تسميات أقاليم اليمن حفظته الأجيال ، واسم هذا حاله حري أن نفاخر به لا أن نسعى لطمسه أو طمس تاريخه أو طمس النسبة إليه ، بل يعد حفظه مذكورًا واجبًا وطنيًا لا على الحضارمة وحسب بل على كل وطني حقيقي في هذا الكيان السياسي الذي يضمنا ، وبقدر ذلك نستطيع أن نطمئن بحق أنه كيان يمثلنا ، وبقدر ذلك سيستطيع الآخر أن يرتاح من وساوسه ويريحنا معه .

وأخيرًا ، هل هناك إقليم له حضور تاريخي وأرض معطاءة وجاليات ذات مركز ثقل تجاري وسياسي ، ولديه مقومات دولة كاملة ، ومع ذلك ضحى أبناؤه بذلك للانضمام مع إخوتهم في الوطن في دولة كبرى واحدة في جزيرة يوجد بها مساحات صغرى صارت دولاً ، وتفاخر باسمها المركب على حفرة نفطية زائلة ، فهل بعد هذا نستكثر على الحضرمي ونلمزه لاعتزازه وتمسكه بمجرد اسمه ونسبته وننسى ذلك الإيثار الوطني .

أحمد باحارثة

--------------------------------------
على الهامش لحد من الوادي
اخي باحارثة حضارمة حضرموت اقليم عربي من الجزيرة العربية وهوالوحيد حافظ على هويتة عبرآلآف السنين ؟
واليمننة مجرد سحابة صيف لن تطول وهي جهه وليست هوية ؟

ان كلمت اليمن تعبرعن جهه اي كل ماهويمين الكعبة يمن وماهوشمالها شام ؟
وتتقسم الى دول وشعوب وقبايل ؟

حد من الوادي
01-12-2011, 12:42 AM
الأربعاء في اتحاد الأدباء بالمكلا.. ترجمة المؤلفات الأجنبية عن حضرموت

المكلا اليوم / خاص11/1/2011

في سياق اهتمام سكرتارية اتحاد الأدباء بترجمة ما ألف عن حضرموت باللغات الأجنبية ، وفي إطار خطتها الثقافية للنصف الأول من عام 2011م ، تنظم أمسية الأربعاء: 12 يناير 2011م لجانب من اشتغالات وجهود المترجمين بالمؤلفات الأجنبية عن حضرموت، و يقدم خلالها د.خالد بلخشر عرضاً لكتاب:

On The Edge of Empire لمؤلفته الإنجليزية Linda Boxberger



كما يقدم الأستاذ نجيب سعيد باوزير عرضاً لكتاب: A Time in Arabia لمؤلفته الإنجليزيةDoreen Ingrams ( زوجة المستشار البريطاني إنجرامس). والدعوة مفتوحة, يذكر أن الكتابين سيصدران قريباً في طبعتهما العربية، إذ أنجز ترجمة الكتاب الأول الأستاذ الراحل مصطفى زين العيدروس ، فيما أنجز ترجمة الكتاب الآخر الأستاذ نجيب سعيد باوزير

حد من الوادي
01-20-2011, 02:21 AM
في اتحاد الأدباء بالمكلا ترجمة المؤلفات الأجنبية عن تاريخ حضرموت

المكلا اليوم / خاص19/1/2011

في سياق اهتمام سكرتارية اتحاد الأدباء بالمكلا، بترجمة ما ألف عن حضرموت باللغات الأجنبية ، وفي إطار خطتها الثقافية للنصف الأول من عام 2011م ، خصصت أمسية الأربعاء: 12 يناير 2011م لجانب من اشتغالات وجهود المترجمين بالمؤلفات الأجنبية عن حضرموت، و قدم خلالها د.خالد بلخشر عرضاً لكتاب: On The Edge of Empire لمؤلفته الأمريكية Linda Boxberger



كما قدم الأستاذ نجيب سعيد باوزير عرضاً لكتاب: A Time in Arabia لمؤلفته الإنجليزية Doreen Ingrams ( زوجة المستشار البريطاني في حضرموت هارولد إنجرامس).وقدم د.عبدالله الجعيدي مداخلة تاريخية عن الكتابين.
د.خالد يسـلم بلخشر: كتاب (على حافة الإمبراطورية) سيصدر قريباً بترجمة الأستاذ مصطفى العيدروس:

جاء في ما قدمه الدكتور بلخشر أن كتاب ( على حافة الإمبراطورية: حضرموت والهجرة والمحيط الهندي) للباحثة الأمريكية ليندا بكسبيرجر يكتسب أهميته من أنه يدرس المدة من ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى ثلاثينيات القرن العشرين وهو مزيج من الدراسة التاريخية والأثنوغرافية. وهو يغطي المرحلة التي كتبت عنها دورين إنجرامس كتابها الذي ترجمه المهندس الأديب نجيب سعيد باوزير.

وبعد عرض فصول الكتاب ومباحثه الرئيسة، وتوكيد أهميتها من منظور رؤية الآخر للمجتمع المحلي، أشار د.بلخشر إلى أن ليندا بكسبيرجر تؤكد في كتابها أن مثال حضرموت في مدة الدراسة يوسع إدراكنا لما قبل الحقبة الاستعمارية للمجتمع الإسلامي ومؤسساته، ويبين الآثار المعقدة على مثل هذا المجتمع التي نجمت عن التغيرات التقنية والاقتصادية والسياسية التي نفذتها الإمبريالية الغربية في هذه المنطقة الواسعة.

وأشار إلى أن حالة حضرموت، بحسب الكتاب، تلقي الضوء على تعقيد التنظيم الاجتماعي والمؤسسات وتنوع الهوية في مجتمع عربي مسلم سنّي بأكمله، ويشترك في إرث ثقافي، ربما يُرى ظاهرياً على أنه متجانس. كما توضح أيضاً الدرجة التي ربطت بها بلاد ذات وضع هامشي في التراكيب الغربية الامبريالية، من خلال مشاركة ثقافية واقتصادية طويلة المدى بالإقليم الواسع.




وأكد بلخشر أن الاهتمام بترجمة المؤلفات الأجنبية عن حضرموت في المجالات التاريخية والانثروبولوجية والاجتماعية...إلخ، ينبغي أن يعطى أهميته وأن تتضافر الجهود الفردية والمؤسسية في سياق أكثر فاعلية وتنظيماً، منوهاً بأدوار المترجمين الذين قدموا للمكتبة العربية كتباً مهمة، وذكّر بترجمة الأستاذ مصطفى زين العيدروس - رحمه الله - كتاب على حافة الإمبراطورية، التي أنجزها قبل وفاته، وتأخر نشرها طويلاً ( قرابة خمس سنوات) منذ أن عهدت بها الجهة الداعمة للطباعة إلى د. محمد أبوبكر حميد، ليشرف على إخراجها، ومتابعات نجل الأستاذ المترجم، حيث أكد د. حميد في آخر اتصال به أن الكتاب وشيك الصدور، وأن غلافه جاهز، بعد مراجعة الترجمة مراجعة أخيرة.

م. نجيب سعيد باوزير:كتاب (أيامي في الجزيرة العربية) لدورين إنجرامس معظمه عن مجتمع حضرموت:

وقدم الأديب نجيب سعيد باوزير مداخلة عن تجربته في الترجمة ولاسيما كتاب أيامي في الجزيرة العربية السيدة دورين إنجرامس زوجة المستشار البريطاني المعروف سابقاً في حضرموت السيد هارولد إنجرامس.

وأعطى باوزير لمحة عن تجربته في الترجمة منذ أن بدأت محاولاته الأولى في ثمانينيات القرن الماضي إذ ترجم بعض القصائد والقصص ونشرها في مجلة آفاق الصادرة عن اتحاد الأدباء بحضرموت، ومنها قصة الحلم لألبرتو مورافيا، وقد لقيت صدى طيباً لدى القراء.

وفي العقد الأول من الألفية الجديدة كانت النقلة الجديدة إذ تواصلت – يقول باوزير- مع مركز البحوث والدراسات بجامعة عدن الذي كان يرأسه د. جعفر الظفاري رحمه الله، الذيكان له فضل تشجيعي على الترجمة بحسن تعامله وتوجيهه، فترجمت كتاب ( اليمن.. أئمتها وحكامها وثوراتها ) لهارولد إنجرامس، وطبعاً المقصود باليمن هنا هو اليمن الشمالي.

وعن ترجمته لكتاب دورين إنجرامس أشار باوزير إلى أن عنوان الكتاب بالإنجليزية A Tim in Arabia ، ومعظمه عن حضرموت وإذا تجاوزها فإلى عدن وشمال اليمن مما يدخل في نطاق جنوب الجزيرة العربية، والاختصار في العنوان إلا أن المؤلفة ربما آثرت السهولة خاصة أن الكتاب مؤلف للقارئ الغربي، أو كما ذكرت ابنتها ليلى إنجرامس أنها فضلت استعمال اسم المنطقة الجغرافية الأوسع المعروفة على مستوى العالم.

وقال: ونظراً لظروف مختلفة أخذ مني الكتاب وقتاً طويلاً نسبياً، غير أن تلك المدة أفادتني كثيراً في تمحيص الترجمة ومراجعتها وتنقيحها مرات عديدة سعياً لأن تكون سلسة خالية إلى حد بعيد من العجمة التي عادة ما يوجد أثر منها في كثير من الترجمات العربية. وهو ما يبدو أنني وفقت فيه والحمد لله، وذاك ما أكدته شهادة الإخوة الذين اطلعوا عليها، وأعتز بها جداً، ما يجعلني راضياً عن الصورة التي سيظهر عليها الكتاب قريباً إن شاء الله.

أما عن محتوى الكتاب، فأوضح أنه يشتمل على 17 فصلاً، الفصل الأول عن مجيء الزوجين إنجرامس أول مرة إلى المنطقة، وفيه جزء عن عدن والجزء الآخر عن حضرموت، وهناك فصل هو العاشر عن زيارة قام بها هارولد ودورين إلى جنوب شرق آسيا لتلمس أوضاع الحضارم هناك، والفصل الثاني عشر عبارة عن استراحة فاصلة كما تسميه المؤلفة لأنها ابتعدت عن الجزيرة العربية بالكامل وقضت بعض الوقت في القاهرة حيث وضعت بنتها ليلى. والفصل الثالث عشر عن زيارة إلى اليمن. والفصل الأخير جعلت المؤلفة عنوانه استدراكات، ألقت من خلاله نظرة عامة على أوضاع حضرموت والجنوب العربي عموماً بعد عشرين عاماً من انتهاء إقامة الزوجين في المنطقة التي دامت عشرة أعوام من 1934 إلى 1944م. أما باقي الفصول فتتحدث جميعها عن حضرموت وتجربة العيش فيها وركزت فيها المؤلفة على الحياة الاجتماعية ولاسيما مجتمع النساء، وإن كانت لم تغفل الجوانب الأخرى كالناحية الاقتصادية والأوضاع السياسية.




د. عبدالله سعيد الجعيدي:ربما تكون المؤلفات ذات الطابع الاجتماعي أقرب إلى الحيادية:

ثم قدم د.عبدالله سعيد الجعيدي مداخلة عن الكتابين المستعرضين في الأمسية، أكد في بدايتها ضرورة الاهتمام بهذا الجانب لأنه يقدم رؤية من الخارج مع الانتباه لمعرفة مدى حيادية ما يكتب وأغراض الكتاب.مع تأكيد أن أفضل من سيكتب عن أي مجتمع هم باحثوه إذا ما امتلكوا القدرة والإمكانيات، إلا أن هذا لا ينفي حقيقة أن بعض المؤلفات التي كتبها أحانب عن غير مجتمعاتهم المحلية أو الوطنية تتجاوز في قيمتها العلمية مؤلفات أخرى ألفها باحثون محليون أو وطنيون.

وفي ملاحظاته على الكتابين أشار الجعيدي إلى أن مؤلفة كتاب على حافة الإمبراطورية تحررت من ضغط الواقع الراهن وتناولت مصطلحاتها ومفاهيمها بشكل علمي بعيداً عن سطوة الثورية التاريخية. كما أن المؤلفة تخاطب القارئ الغربي أساساً وتقدم له مادة تاريخية أصيلة وجديدة على عكس القارئ المحلي الذي قد يجد في مادة الكتاب ما هو معروف ومكرر، لكن القراءة الجديدة التي قدمتها المؤلفة يجعل الكتاب جديراً بالترجمة والقراءة.

أما عن كتاب دورين إنجرامس فقال الجعيدي إنه يدخل في إطار أدب الرحلات لكنه يقدم مادة تاريخية مهمة عن حضرموت ولاسيما الحياة الاجتماعية. وفيه رؤية من داخل البيت الحضرمي ومجتمع الحريم من خلال معايشة مباشرة.

و نوه الجعيدي بجهود المترجمين الذين اجتهدوا في ترجماتهم أمثال: د. سعيد عبدالخير النوبان والأستاذ سعيد محمد دحي و د.محمد سغيد القدال - رحمهم الله - و د. مسعود عمشوش، و د. عبدالعزيز جعفر بن عقيل، و د. علي صالح الخلاقي، وغيرهم.

ثم جرى نقاش وتداول لموضوع الأمسية من قبل الحاضرين الذين أشادوا بجهود المترجمين وما قدمته الأساتذة المتداخلين، مؤكدين أن تنهض المؤسسات المعنية بمحافظة حضرموت بدورها في العناية بهذا المجال الحيوي، من خلال مراكز البحوث والدراسات، والمجلات والدوريات المتخصصة، وتوثيق تلك الجهود.

حد من الوادي
01-25-2011, 08:53 PM
من آثار العقدة الشمالية في مقررات التعليم

المكلا اليوم / أحمد باحرثة25/1/2011

لقد شكلت لجان وضع مناهج التعليم من شخصيات تنتمي أغلبها أو جميعها إلى شمال اليمن وهم متلبسون بالعقدة التي أشرنا إليها في المقال السابق أي العقدة الشمالية التي لا يزال حاملوها يعيشون بقلوبهم وعقولهم في يمن الإمامة ولا يرون اليمن إلا في كل ما هو شمالي . ونقف هنا عند بعض نصوص واردة في ما يتعلق بالتاريخ في مقررات ( وزارة التربية والتعليم ) للإشارة فقط ، وهي الوزارة التي ملأت آذاننا ضجيجًا عن الوطنية والولاء الوطني بينما هي في الحقيقة أول مصدر لتفريخ الولاءات الضيقة والتشطير والجهوية والمناطقية فضلاً عن الجهل بحقيقة التاريخ الوطني العام لليمن أي اليمن بمعناه الواسع الكبير وليس اليمن بمعناه الشمالي الصغير .


فعلى سبيل المثال كان واضع مقرر التاريخ للصف التاسع شديد التحمس لما كان يسمى بـ( الدولة القاسمية ) الأمر الذي أوقعه في مغالطات وتناقضات تاريخية واضحة ، فنجده يقول في سياق حديثه عن تحرير اليمن من الوجود العثماني :

" تمكن الإمام المؤيد من الاستيلاء على صنعاء وكوكبان وثلا وإب وتمكن أخوه إسماعيل من الاستيلاء على تعز ويافع وعدن ولحج وأبين وحضرموت وواصل الإمام محمد بن القاسم تعقب العثمانيين حتى تم إخراجهم من اليمن " صـ 90.

فهذه العبارة تصور هؤلاء الأئمة وكأنهم أبطال التحرير وحدهم من غرب اليمن حتى شرقها - وهذا غير صحيح تاريخيًّا – وأن الإمام إسماعيل قد استولى على حضرموت بعد أن طرد بني عثمان منها وهذه مغالطة مكشوفة لأن سلاطين بني كثير كانوا هم المسيطرين حينها على حضرموت وقد أتى إسماعيل إليها بطلب منهم بعد رحيل العثمانيين من الشمال بربع قرن ، وهو ما تدل عليه هذه العبارة الأخرى التي يكذب واضع المقرر فيها نفسه :

" عادت المعارك بين الجانبين { الأئمة والعثمانيين } بزعامة الإمام المؤيد بن القاسم مما أدى في الأخير إلى طرد الأتراك من اليمن عام 1635م وبهذا كانت اليمن أول ولاية عربية تتخلص من الحكم العثماني وتحققت للدولة القاسمية الظروف المناسبة لتوحيد اليمن فيما بعد لعقود من الزمن " صـ 80 . وطبعًا لاحظ كلمة ( فيما بعد ) .

ثم يقول واضع المقرر :

" كانت اليمن أول ولاية عربية من الولايات العثمانية في الوطن العربي تحقق استقلالها عن السيادة العثمانية وإنهائها الحكم العثماني الأول قبل مجيء القوى الأوروبية الإستعمارية . وكان اليمن (في الشمال منه ) من البلدان العربية القليلة التي لم يتمكن الاستعمار من دخولها في فترة عنفوانه وشموله كافة أقطار الوطن العربي " صـ 112.

لاحظ أنه في هذه العبارة – في مقرر دولة الوحدة - قد وصف ( الشمال ) بأنه بحد ذاته بلد عربي ، لا بل هي تفاخر بالانفصالية إذ كيف نفاخر على البلدان العربية الأخرى بأن بلدنا ( اليمن ) لم يستعمر أوروبيًا لأن شماله لم يطرقه المستعمر الأوروبي وإنما فقط غزا واحتل جنوبه وشرقه وغربه ، أهذا أمر منطقي أم يدل على أثر ( العقدة الشمالية ) عند واضع المقرر ، علمًا أن الإنجليز قد احتل مدينة الحديدة ثم سلمها لحليفه الإدريسي ، كما احتل جزيرة كمران ، وبهذا يثبت واضع المقرر أنه ليس انفصالياً فقط وإنما هو أيضاً إمامي النزعة والهوى .

وإذا رجعنا إلى عرض مقرراتنا عن التاريخ القديم فلا نجد إلا حديثًا عن حضارة سبأ وبلقيس والجنتين ، وإغفال الحديث تمامًا عن حضارة إرم وعاد في الأحقاف والتي هي جزء من المنطقة الشرقية لليمن ، ومثله إغفال ذكر حركة عبد الله بن يحيى الكندي الملقب طالب الحق التي انطلقت من حضرموت ثم شملت سائر اليمن ، وإغفال الحديث عن الدولة الكثيرية الأولى التي لها حضور مهم سياسيًا وعلميًا في التاريخ الوسيط لشرق اليمن .

وإذا أردت مثالاً من التاريخ المعاصر فانظر إلى هذه العبارة من كتاب ( مجتمع يمني ) المقرر على الصف الأول ثانوي حيث تقول :

" ولما كانت اليمن في تلك الفترة تعيش حالة جهل وتخلف بسبب الحكم الإمامي فقد كانت بمنأى عن التطوارت العلمية والتعليمية التي يشهدها العالم " ص 13

هل هذا الكلام يصدق على غير الشمال أم إن الحكم الإمامي قد امتد إلى الجنوب وإلى حضرموت ونحن في غفلة من أمرنا ، أو ربما باتفاقيات سرية مع الإنجليز والسلاطين ، كله جائز عند أصحاب العقدة .

وهي عبارة ذكرتني بكلام لطيف لأحد أدباء الشمال ، وهو من واضعي مقرراتنا ( المعقدة ) ، حينما تناول في كتاب له أبياتًا شعرية لأحد أبناء مدينة الشحر الحضرمية هو عبد الله الملاحي ( ت 1989 ) يتحدث فيها عن معاناة فلاح وزوجته من بعض ملاك الأراضي ، فقال معلقًا على أبياته :

" يتألم الشاعر عبد الله عبد الكريم الملاحي لمزارع وزوجته بذلا جهدًا ووقتًا في الكدح والمعاناة طيلة العام فلما جاء وقت الحصاد رأيناهما يجودان – مضطرين – بكل ما حصداه إلى جباة الدولة ويقدمانه لقمة سائغة لجنود الإمام " .

فما ندري هل الشحر مدينة ( شمالية ) أو أن جنود الإمام ابن حميد الدين قد دخلوا المدينة على حين غفلة من أهلها ؟ ، ننتظر الجواب من آل الشحر .

حد من الوادي
02-06-2011, 01:42 AM
في دراسة أكاديمية بجامعة القاهرة رواد الأدب الماليزي الحديث .. حضارمة

المكلا اليوم / القاهرة - كتب: الدكتور / أحمد باحارثه 5/2/2011

أول من كتب رواية في الأدب الماليزي الحديث كان ماليزيًا من أصول حضرمية أي أنه أحد أبناء المهاجرين الحضارمة ، أو ممن عرفوا بالمولدين الذين اكتسبوا جنسية بلد المهجر وصاروا مواطنين آسيويين, جاء ذلك في رسالة دكتوراة نوقشت سنة 2004 في دار العلوم بجامعة القاهرة ، هي عبارة عن دراسة أدبية مقارنة حملت عنوان ( تأثير الأدب العربي في الأدب الماليزي ) ، للباحث الماليزي الدكتور روسني بن سامة .



ذلك الروائي الماليزي هو ( شيخ بن أحمد الهادي ) ، وعنوان روايته الرائدة هو ( فريدة هانم ) ، كتبها سنة 1925 ، باللغة الجاوية ، لكن بحروف عربية ، يقول الباحث عن قيمتها الأدبية : " إنها بذرت بذور الرواية الفنية في الأدب الماليزي ، وكان كاتبها متأثرًا بالرواية العربية الرائدة ( زينب ) للكاتب المصري محمد حسين هيكل " .

وهو في روايته هذه لم يكن فقط متأثرًا بتلك الرواية المصرية بل بالمجتمع المصري نفسه حيث جعل أحداث روايته تدور في أحياء العاصمة المصرية القاهرة ، وأبطالها مصريون وأبرزهم المعشوقة فريدة هانم وعشيقها شفيق أفندي .

والعجيب أن الباحث حيث أشار في سبب التأثر إلى اطلاع الروائي على الأدب العربي لم يشر إلى الأصل العربي للمبدع نفسه ، ومن ثم لم يشر إلى أصوله الحضرمية ولعل في هذا دلالة على عمق التمازج بين العنصر الماليزي للمواطن الأصلي والعنصر العربي الحضرمي للمواطن الوافد ، وعند إشارته في مهاده إلى الهجرات التي اتجه بها الماليزيون نحو الإسلام والتأثر بالأدب العربي كان يكتفي بوصفها بالهجرات العربية أو التجار العرب دون تحديد لهويتها أو موطن انطلاقها .

وحتى أتأكد من الهوية الحضرمية لذلك الروائي الماليزي استشرت كتاب ( شمس الظهيرة ) في أنساب العلويين في الوطن والمهاجر حيث يبدو من اسم الروائي أنه من أبناء أحد العلويين الذين هاجروا قديمًا من حضرموت ، أو كما يقول المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف :

" منذ بداية القرن التاسع الهجري على أوثق الروايات بدأ العلويون هجرتهم من حضرموت فجابوا الربوع الآسيوية والإفريقية ولهم بها إلى اليوم أسر كان لبعض أفرادها شأن يذكر في مختلف نواحي النشاط الإنساني " .

فأكد لي كتاب ( شمس الظهيرة ) هوية الروائي الماليزي الحضرمية وأنه ينتمي إلى أسرة آل بن شهاب العلوية ، بل ترجم للكاتب نفسه في الهامش وأكد على صلته بسائر أقرانه من المهاجرين الحضارمة دراسة وصداقة ، وأشار إلى روايته تلك فرأى أنها قد " اشتملت على أهداف أخلاقية ووطنية وتعليم البنت بأسلوب أدبي " .

يذكر أن الكاتب الروائي الرائد شيخ بن أحمد الهادي من مواليد 1867 في ماليزيا ، زار مصر وتأثر ببعض من عاصرهم من كبار رموزها مثل الشيخ محمد عبده والأستاذ قاسم أمين والروائي جورجي زيدان وترجم بعض مؤلفاتهم إلى اللغة الملاوية ، كما ألف كتبًا وروايات أخرى ، وأصدر بعض الصحف أو شارك في تحريرها ، وتوفي سنة 1934 .

إن تأثر المهاجرين الحضارمة ككل بالثقافة المصرية في كتاباتهم واهتماماتهم الأدبية أمر مشهود نوه به الأديب الحضرمي المهجري طه بن أبي بكر السقاف حيث قال :

" هؤلاء إخواننا المصريون الذين ندين لهم ونعترف اعترافًا جازمًا أن التطور الأدبي والحركة الفتية المباركة ليست إلا من تيار نهضتهم التي سرت في جزائر إندونيسيا سير الكهرباء في الليل البهيم ، وليست هذه الحركة التي تبهج المتطلعين إلى سماء الأدب والشغوفين بدرسه ، وليست هذه النهضة السارية في جزائر جاوا إلا نتيجة تلك البذور الصالحة التي حملها إلينا أولئك المصريون الأمجاد " .

ونختم بالإشارة إلى أن أحد أولئك المهاجرين العلويين الحضارمة وهو الأديب أحمد بن عبد الله السقاف ( ت 1947 ) يعد أول من كتب رواية على مستوى اليمن والجزيرة ، وهي الرواية التي حملت عنوان ( فتاة قاروت ) وأعادت نشرها قريبًا بعض الصحف اليمنية ، ومن لطيف شعره أنه حين أراد الرجوع من مهجره ( جاوة ) إلى موطنه حضرموت بمدينة الشحر قال مخاطبًا إخوانه في المهجر :



يا حضرمي لاحت علامات الخطر تنذر بشر ، وتقول أرضك يا غريب

إن عاد حـد عاقل ويبعد في النظر والفكر ، لا يبقى إلى اليوم التعيـب

ولعـاد يتـرك له هنـا أدنى أثـر فالأمـر واقع ، والسفر وقته قريب

حد من الوادي
02-13-2011, 01:52 AM
تنظمه غرفة تجارة وصناعة حضرموت مؤتمر صحفي أواخر الاسبوع الجاري للإعلان عن مؤتمر الهجرة الحضرمية بالمكلا
المكلا اليوم / خاص12/2/2011

أفاد مصدر مسؤول للمكلا اليوم بأن مؤتمرا صحفيا سيعقد نهاية الاسبوع الجاري بمقر الغرفة التجارية بالمكلا وسيتم خلاله الاعلان عن محاور وأبعاد وأهداف مؤتمر الهجرة الحضرمية الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة حضرموت ومؤسسة بيت الخبرة للدراسات والاستشارات وعدد من الجهات ذات الصلة ,وحسب المصدر بأن مؤتمر الهجرة الحضرمية والذي سيدشن بمدينة المكلا في أواخر العام الجاري


هو استمرار لمؤتمرات ومنتديات سابقة عقدت لدراسة الهجرة الحضرمية,في لندن وليدن والقاهرة وكوالالمبور وجدة هدفت لدارسة أثر الهجرة الحضرمية البارز في تبادل الخبرات الحضارية الإنسانية و نشر الإسلام بين شعوب العالم المختلفة حيث تمكنوا الحضارمة من تنفيذ عملية تزاوج حضاري بين حضارة الإسلام والحضارات المحلية و تم استيعاب مكونات الحضارات المحلية في إطار العقيدة الإسلامية وتمت عملية تفاعل حضاري تولد عنها مجتمعات مسلمة تحمل خصائص متميزة شكلت رافدا جديدا لحضارة الإسلام.

وأكد المصدر بأن المؤتمر يستقطب عدد كبير من رجال الاعمال والمفكرين الحضارم في مختلف اصقاع الارض وربطهم بوطنهم الام للمساهمة في تقدمه وتطوره وإنشاء روابط مشتركة بين المغتربين الحضارمة في بلدان المهجر وجذورهم بحضرموت ليشكلوا رافدا اقتصاديا وتنمويا كبيرا للوطن.

حد من الوادي
02-22-2011, 01:26 AM
قريباً في الأسواق كتاب اللواء صالح يسلم بن سميدع القائد العام للقوات المسلحة للدولة القعيطية الحضرمية

المكلا اليوم / خالد مدرك2011/2/21

يصدر قريباً في مدينة المكلا عاصمة حضرموت الكتاب الخاص عن اللواء صالح يسلم بن سميدع أبرز وأشهر قائد عسكري حضرمي والقائد العام للقوات المسلحة للدولة القعيطية الحضرمية.



ويؤرخ ويوثق الكتاب لسيرة حياة القائد صالح يسلم بن سميدع ابتداءً من ميلاده ونشأته وأشهر مشاركاته العسكرية والجهود العسكرية الكبيرة التي بذلها من أجل تطوير القوات المسلحة للدولة القعيطية الحضرمية، وكذا الأعمال الإنسانية والخيرية التي قام بها طوال سنين حياته الحافلة بالعطاء والتضحية.

ويعد الكتاب وثيقة تاريخية مهمة تؤرخ لحقبة زمنية من تاريخ حضرموت العسكري بشكل خاص وتاريخ حضرموت بشكل عام ويكشف الكتاب عن وثائق تنشر لأول مرة.

ومؤلف هذا الكتاب الأخ محمد محفوظ صالح يسلم بن سميدع حفيد القائد بن سميدع وهو يقع في حوالي 250 صفحة من القطع المتوسط .

والكتاب جدير بالقراءة والاقتناء ولا غنى عنه لكل المؤرخين والمهتمين بتاريخ حضرموت العسكري وتاريخ حضرموت الحديث والمعاصر.

حد من الوادي
03-05-2011, 01:14 AM
خيارات حضرموت

المكلا اليوم / كتب: د. أحمد باحارثة2011/3/4

الوطن يموج من أقصاه إلى أقصاه، فماذا نريد نحن الحضارمة، هل بقي لدينا ذرة وقار لموطننا الحضرمي الحضاري، ننتظر الآخرين ماذا يقررون له، ننتظر وحي صنعاء أو عدن، أما زلنا نحن الحضرميين مفعولاً بنا، مسيرين لا مخيرين، ننتظر من غيرنا قول "ولا الضالين" لنهتف بآمين، ندور حول قضية تسمى جنوبية ونحن لا ناقة لنا فيها ولا جمل للعودة لإسار عدن، أما كنا مستضعفين ومشلولين إبان حكم عدن الذي أساء بصورة متعمدة وفجة لحضرموت سكانًا ومكانة، هل نعلم أن كثيرًا مما نصاليه اليوم هو من توابع ذلك الحكم وأذياله.


ماذا لو عدنا إلى دولة ما بعد 67 هل ستعود اندماجية بيننا وبين عدن ونخضع رقابنا لها باسم الجنوب كما كنا باسم اليمن ؟ وأي ثقافة ستكون المهيمنة على الدولة المزعومة أو المقترحة، لقد دمرت ثقافتنا وهويتنا لصالح يمننة الجنوب كما يزعمون، واليوم ماذا سيفعل بنا من أجل الجنوبة، أليست الثقافة الحضرمية هي التي ستكون سائدة في الجنوب المنتظر إذا نؤي به عن اليمننة، وهل سيعترف لنا بذلك أم سنشهد حملة من نوع آخر لوأد ثقافتنا أو لويها لصالح تشكيل ثقافة جنوبية لا أدري كيف ستصاغ ؟

إننا نريد لحضرموت السيادة لنفسها لأبنائها ولثقافتها وهويتها، ولا يهمنا كيف سيتحقق ذلك ؟ هل في إطار دولة جنوبية أو إطار دولة يمنية أو حتى في إطار دولة حضرمية مستقلة, يجب أن نرفض كل أنواع التبعية الإلغائية المقيتة تحت أي شكل وأي مسمى، لذا علينا أن نكون حاضرين وباستقلالية تامة في رسم مصيرنا في أي إطار كان، حتى لا يصدق علينا قول جرير:

ويقضى الأمر حين تغيب تيم----------- ولا يستأذنون وهم شهود

إن علينا أن نرفض مقولة فيدرالية الإقليمين لأنه سيضعنا في وصاية أحدهما بل يجب أن نشكل في حالة الاتفاق على الفيدرالية إقليمًا شرقيًا يشمل المخلاف الحضرمي "المهرة، حضرموت، شبوة"، وفي حالة الدولة الجنوبية أو اليمنية يجب الضغط والسعي بصورة واضحة ومعلنة للمحافظة والاعتراف من أي الطرفين "الجنوبي الخاص أو اليمني العام" بحق الحضارم في حكم أنفسهم والاعتزاز بثقافتهم وهويتهم والاستفادة الأولية من مقدرات ومؤسسات منطقتهم، وتجريم أي محاولة للطعن في وطنيتنا أو تناول مطالبنا المشروعة بصيغة الارتياب، فذلك الطعن وهذا الارتياب دفع الحضارمة ثمنًا غاليًا من جرائه في حكم كل من الدولتين الجنوبية السابقة واليمنية القائمة.

إن أي ترتيبات تتم بغياب الحضور الحضرمي وتغمط فيه تطلعات أبناء حضرموت سيسبب نكسة مروعة جديدة ربما تفوق ما حدث في خريف 67، عندما خضع أبناؤها للوحي العدني، لذا ينبغي اليوم مع هذا الحراك الوطني من المشاركة والتميز في صنعه وتوجيهه دون تبعية لأي وحي جديد من أجل ضمان مستقبل أفضل للجيل الحاضر والأجيال القادمة وإلا لعنتم كما فعل بأشياعكم من قبل.

كل هذا يدفعني لأن أناشد عقلاء العمل السياسي في حضرموت في السلطة والمعارضة والحراك، لا تنتظروا ما سيقرره أو يوحي لكم به الآخرون، بل حددوا خياراتكم، واعرفوا تطلعاتكم، واعتبروا مما مضى على ناسكم، وساهموا مساهمة حقيقية في رسم مستقبل أبنائكم، أبناء حضرموت.

مقتطف من خطبة الأحنف الحضرمي:

أيها الحضارم، اسمعوا وعوا، وللعزة تطلعوا، وبالفتات لا تقنعوا، ابصروا ما هو آت، ولا تكونوا كشعب مات، إن الأمر اليوم لجلل، وخير الكلام ما قل ودل، فاسعوا لما فيه خيركم ويحقق الرفاه والسلام عليكم ورحمة الله.

حد من الوادي
03-08-2011, 01:38 AM
في تصميم بديع وإخراج جميل وعرض سهل ويسير صدور الطبعة الأولى من كتاب ( سيرة قائد ) اللواء صالح يسلم بن سميدع أبرز وأشهر قائد عسكري حضرمي

المكلا اليوم / نبيل بن عيفان2011/3/7

صدرت حديثاً الطبعة الأولى من كتاب ( سيرة قائد – اللواء صالح يسلم بن سميدع ، أبرز وأشهر قائد عسكري حضرمي ، القائد العام للقوات المسلحة للدولة القعيطية الحضرمية ، للمؤلف / محمد محفوظ بن سميدع حفيد اللواء بن سميدع ، ويقع الكتاب في ستة فصول بعد مقدمة مقتضبة وتقديم لمشاهير من حضرموت عاصروا القائد بن سميدع في تلك الفترة ، وقد تحدث المؤلف في الفصل الأول من الكتاب عن اللواء صالح بن سميدع ميلاده ونشأته

وأفرد المؤلف الفصل الثاني من الكتاب بذكر أشهر المشاركات العسكرية للواء بن سميدع في تلك الحقبة ، وفي الفصل الثالث ذكر تفصيل حادثة القصر في 27 ديسمبر من العام 1950م ، وأما الفصل الرابع والخامس ففيهما أهم المشاركات الرياضية للواء بن سميدع بالإضافة إلى زيارته للملكة المتحدة ( بريطانيا ) ، كذا بعض المواقف الإنسانية والخيرية للواء بن سميدع ، وأوسمة الشرف والاستحقاق التي حصل عليها ، مستعرضا فيها محاولات الاغتيال التي تعرض لها ، وفي الفصل السادس تحدث مؤلف الكتاب عن بداية نهاية اللواء بن سميدع وقصة إعدامه الشهيرة في يوم عاشوراء وهو صائم بتاريخ 1973/2/13م .

وقد تميّز الكتاب – المتواجد حالياً في الأسواق – بملحق كبير وفريد من الصور والوثائق التاريخية للواء صالح يسلم بن سميدع والفترة الزمنية التي عاش فيها .

حد من الوادي
03-09-2011, 01:16 AM
التفاصيل الرئيسية قراءة سريعة في كتاب صدر حديثاً في المكلا بعنوان ( سيرة قائد ) اللواء بن سميدع

المكلا اليوم / خاص 8/3/2011

تستعرض المكلا اليوم الكتاب الذي يحمل عنواناً ( أبرز وأشهر قائد حضرمي اللواء صالح يسلم بن سميدع ) الذي حمل رقم الإيداع بالهيئة العامة للكتاب بحضرموت 201 لعام 2011م لمؤلفه محمد محفوظ صالح يسلم بن سميدع, الصادر عن مطابع وحدين الحديثة للأوفست.

بدأ الكاتب الفصل الأول باستعراض الميلاد والنشأه لابن سميدع فهو من مواليد عام 1911م قرية الشمرية بالقرب جوار قارة الفرس مديرية الضليعة, هاجر إلى السودان وعمره 11 عاما ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية طلباً للرزق ومن ثم الهجرة إلى جاوا ثم إلى الهند, التحق بجيش حيدر آباد العربي.

وفي عام 1936م وصل بن سميدع إلى المكلا بدرجة ملازم في جيش النظام بالمكلا, وفي عام 1937 غادر إلى عدن في دورة عسكرية لمدة ستة أشهر, وفي عام 1939م ساهم في ترتيب أوضاع الشرطة المسلحة الكثيرية, وفي عام 1942م شارك في دورة في المدرسة الحربية لمدة عام بعدن, وفي عام 1943م عين قائداً لمدارس البادية, وفي العام 1949م عين قائداً للجيش النظامي.

وعند زيارة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية لعدن عام 1954 شارك بن سميدع على رأس قوة عسكرية رمزية في أستقبالها, وفي عام 1962م أصدر وزير الدولة جيهان خان لترقية بن سميدع إلى رتبة كولونيل ولقب سكرتير حربي يوازي وزير الدفاع بالوقت الحالي, وفي عام 1965م تمت ترقية إلى رتبة لواء وأصدر السلطان عوض في نفس العام قضاء بتعيين بن سميدع عضو في مجلس الدولة بصفته سكرتيرا حربياً, وفي عام 1973 أعدم من قبل محكمة الشعب في محاكمة صورية ظالمة.

وأستعرض الكتاب نبذة تاريخية عن مكونات القوات المسلحة للدولة القعيطية وأقسامها وقاداتها مثل جيش المكلا النظامي الشرطة المسلحة الشرطة المدنية شرطة السجون وشرطة الجمارك, وأنفرد الكتاب فصلاً مكوناً من 61 صفحة عن حادثة القصر كما أفرد الكتاب عن مساهمة بن سميدع ومشاركته الاجتماعية والرياضية وكذلك زيارته لبريطانيا بدعوة من وزارة الدفاع البريطانية.

وتحدث الكتاب عن محاولات اغتيالات بن سميدع منها المحاولة الأولى التي وقعت بالشرج عام 1963م والمحاولة الثانية عام 1967م وكذلك مواقفه الإنسانية والخيرية وأوسمة للشرف والاستحقاق ودوره في أيام المجاعة في حضرموت.

واختتم الكتاب بفصله السادس بعنوان بداية النهاية منها إجراءات تعامل السلطة بعد الاستقلال مع بن سميدع بفرض الإقامة الجبرية عليه في منزلة ومصادرة ممتلكاته وقصة اعتقاله في منزلة في حافة باسويد ونقلة إلى سجن في حجر مع زملائه بدر الكسادي ومحمد عبدالقادر بامطرف والشيخ علي العماري, وعبدالرحمن بكير وبعد شهرين تم إعادته إلى سجن المنورة والإفراج عنه عام 1968م وإعادته إلى المعتقل بعد عشرين يوماً من الإفراج عنه مع زملائه وزج بهم في زنزانات انفرادية وفي عام 1969م أفرج عن ابن سميدع ورفاقه وصرفت معاشاتهم ومستحقاتهم حينما كان فيصل العطاس محافظاً لمحافظة حضرموت غير أنه أعيد اعتقال بن سميدع عام 1972 إلى سجن المنورة مع رفاقه السابقين واستعرض الكتاب زيارة بن سميدع ولقائه بالرئيس السابق ربيع علي بعدن وأورد الكتاب صفحة كاملة عن لحظة إعدام اللواء صالح يسلم بن سميدع وهو صائم عام 1973م من قبل محكمة الشعب.

وقد احتوى الكتاب على صور نادرة عن اللواء بن سميدع في مختلف مراحل حياته المختلفة ويحتوي على العديد من الوثائق التاريخية, الكتاب جدير بالاقتناء والقراءة كونه إضافة للمكتبة الحضرمية من ناحية الوثائق التاريخية.

حد من الوادي
03-11-2011, 12:28 AM
نداء إلى شعبي الحضرمي العزيز وقصة انتقال سلس للسلطة كيف؟؟

المكلا اليوم / كتب: علي سالم اليزيدي 9/3/2011

لم يعد هناك مجال للتسابق والمغانم والمناصب ! فات الوقت فات والأجدر بأولئك أصحاب الليل الدامس أن لا تلدغ أصابعهم الأفاعي بدلاً من مسك الذهب واللول والمرجان, لا أفهم ونحن في مرحلة دقيقة من التاريخ الوطني العام أن يصر البعض وهم ليسوا قلة على عدم التصديق بأن الوقت على مشارف النهاية, أن لم يشرف حقاً, أصاب بالوجع وشدة الضيق مع فهمي للحقوق والرأي الحر, كيف يهرب القط من الارتباك بينما يظل من منحه الله عقلاً سديداً, مصراً ومتمسكاً بالحبال الرامة أو كما قال المثل: ( من تمسك بالتناطيح طاح )

بين يدي ثلاثة كتب وصلت مهداة من أصحابها مع جل التقدير والمودة الأول من المكلاوي الدكتور / عبدالله سعيد الجعيدي, ومعه الدكتور/ عبدالله أحمد باحميدي أستاذ البيئة والبحار عن ( القائم عبدالله بن عوض مخارش, وأضواء على وثائق من الأرشيف للسلطنة القعيطية ) والثاني بأسم ( ربع قرن في الدبلوماسية ) لأستاذي وأخي الكبير عبدالعزيز القعيطي وقد تجادلنا حوله مرات ومرات تم دفع به إلى المطبعة والثالث قبل يومين وهو ( سيرة قائد, واللواء صالح يسلم بن سميدع القائد العام للقوات المسلحة القعيطية الحضرمية ) هو الكولونيل الحضرمي الاستراتيجي الحربي الشهير كل الكتب في الحقبة القعيطية وقريبة من تأثيرها المتسلسل إلى يومنا هذا!

وكما قال لي يوماً الفقيد أحمد سالم الحنكي المادة والتاريخ والثقافة في حضرموت والمطابع في عدن 1982م, وهذا صدق كل التراث السياسي والاجتماعي والثقافي الحضرمي المعاصر هو منار ثابت ودليل للمدنية وحاجز صد تحملنا بسببه الظلم والاستبداد ( وكل التهم البذيئة التي شرفنا بها النظام السياسي طوال عشرين عام مضت, وبدلاً من أن تصبح حضرموت مشروع نهضوي لنواة الدولة اليمنية والعربية الجنوبية وجدنا أنفسنا أمام دفع لدفننا بالتراب والانتهاك والزعل من كل حضرمي حتى العسل الحضرمي صار مثل ( الحناء, واللخم ) من ثروات الوطن الكبير لكبار المتنفذين النابهين ولصوص الأعوام الماضية.

نعم, جرى تسليم سلس للسلطة ذات يوم في حضرموت وهذا مفخرة هنا التاريخ مدرسة, والمعلم حياً في الإنسان والوقائع ذات يوم تبدل حال الأوضاع السياسية ذات ويوم وصل السلطان القعيطي الأخير إلى ميناء المكلا وقد تم في المساء السابق التسليم ما بين عيسى مسلم والسكرتير الإداري للدولة, وسالم عمر الجوهي قائد جيش البادية وأحمد عبدالله اليزيدي قائد جيش النظام الحضرمي وبدر أحمد الكسادي محافظ المكلا ومحمد عمر بن منيف قائد الشرطة المدنية وطرف الجبهة القومية خالد محمد عبدالعزيز عضو القيادة وعباس حسين العيدروس ورفاقهم الآخرون, تم الاتفاق على أن تستلم الجبهة القومية السلطة وتنشر بياناً عاماً استلامها حضرموت يوم الاثنين 18/9/1967م وتصدر الوحدات العسكرية بياناً مشتركاً أيضاً صباح نفس اليوم, ويقوم السكرتير الإداري ورئيس لجنة الطوارئ بإبلاغ نواب الألوية ( المحافظات ) بالتسليم السلس للسلطة.

هذا قبل قيام ثورة ( 25 يناير 2011م ) المصرية وهروب الطاغية مبارك وابن علي في تونس, القيادة العسكرية الحضرمية انتهجت نفس الطريق, فضلت حضرموت والشعب والتاريخ والمستقبل والسلام الاجتماعي, وعمد القائد صالح بن سميدع إلى رفض طلب المستشار بالرحيل المفاجئ ما لم تنتهي كل الأمور المعلقة بشأن مستحقات الجيش البدوي وعدم تحوله إلى جيش عصابات وأرهاب وتم الاتفاق؟!

وأستمر الحوار بين السلطان ورجال الاستقلال في الباخرة الراسية والأنفاس محبوسة في الشوارع وتترقب, وعندها كتب السلطان القعيطي غالب بن عوض القعيطي ما يلي : ( نداء إلى شعبي الحضرمي العزيز, أتمنى لكم التوفيق والأمان والاستقرار وعدم اللجوء إلى القتال وسكك الدماء ) وزاد حسب مصدر موثوق التسليم والتنازل وسلم ذلك لسالم الكندي, هذه قصة تسليم سلس وسلمى وعاقل للسلطة ( ومن عنده شيء يطارح ) وفي صغرى عرفت ابن سميدع والكندي وعتيق وصلاح بن هاشم ومحسن بن حطبين وهما رجلا المفاوضات البارزين وعرفنا صالح الصيعرى رحمه الله وكذا خالد عبدالعزيز وصالح منصر وبدر الكسادي وبامطرف وغيرهم ! هذه الإجابة على كيف في العنوان !

ولكن ما المقصود من قبل البعض باستعمال كلمة دولة في الكلام المكتوب؟ الدولة لا تعجز ولا تبحث عن مؤيدين ومعتصمين لأجلها ولا تطلق الرصاص على النوافذ والفتيان! ثم لا تتهم الشعب بالخيانة مع الأجانب! دولة مخارش الحاكم في الريدة الشرقية خلقت حنان أنساني وأبوي إلى اليوم رغم قسوة الظروفَ! ونسأل أهلنا من الهزيلي والبسيري والقاع وذاك الزين؟ دولة الحاكم باصرة في دوعن منعت السلاح والعربدة منذ خمسينيات القرن الماضي وأقامت الصلاح والهداح والفلاح! الحكم بن ثابت الكبير كان دولة والكسادي جعل المكلا مدينة ومدينة دولة صيتها إلى اليوم أليس كذلك ؟!

عندما عمدت حضرموت إلى نمط التسليم السلس للسلطة مره ثم مره أخرى دون إكراه أو عناد! ولدى رجالها يوم 1967م القوة والقبائل والمال والأحلاف والجبال والصحراء وكل حضرموت, لكن عندما يقول المواطنون كل الشعب ( أرحل ) فمن لديه الحكمة ويقول كما قال القعيطي بهدوء ومحبة ( أتمنى لكم التوفيق والأمان وليس القتال وسفك الدماء ياشعب حضرموت ) يومئذ انحازت حضرموت إلى العقل, إلا يتعلم هؤلاء مما جسدته الثقافة الحضرمية الشعبية العربية الإسلامية, سلام أيها القعطة الحضارم, سلام يا مدرسة حضرموت, سلام يا دولة تدوم وسادت ثم سادت.

الخليفي الهلالي
03-11-2011, 12:48 AM
ياحد من الوادي أتضح جلياً للجميع أنك من أصول يافعيه أي أنك دخيل على حضرموت والحضارم؛ وأنك لا تضمر لها ولشعبها إلا الشر
وأنك تريد أن تعود بقبيلتك لحكم حضرموت؛ولكني أقول لك موووت بغيضك فهذا ماضي لن يعود؛الحضارم باتوا اليوم علماء في كشف اسرار الدخلاء
وخصوصاً من يريد بهم شر؛ ألحضارم عندما يرتضون بشي فأنهم يقدموا مالديهم بوفاء العربي الكريم وعندما يغصبون على شي فأنهم أشد عناد
وصلابه من حيود المكلا وسيؤن.

كفاك لهو ولعب على وترحب حضرموت وأنت من أكثر الناس كرهاً لأهلها وطمعاً بأرضها.

اليمن أغلى ؛؛؛؛؛

حد من الوادي
03-11-2011, 12:56 AM
ياحد من الوادي أتضح جلياً للجميع أنك من أصول يافعيه أي أنك دخيل على حضرموت والحضارم؛ وأنك لا تضمر لها ولشعبها إلا الشر
وأنك تريد أن تعود بقبيلتك لحكم حضرموت؛ولكني أقول لك موووت بغيضك فهذا ماضي لن يعود؛الحضارم باتوا اليوم علماء في كشف اسرار الدخلاء
وخصوصاً من يريد بهم شر؛ ألحضارم عندما يرتضون بشي فأنهم يقدموا مالديهم بوفاء العربي الكريم وعندما يغصبون على شي فأنهم أشد عناد
وصلابه من حيود المكلا وسيؤن.

كفاك لهو ولعب على وترحب حضرموت وأنت من أكثر الناس كرهاً لأهلها وطمعاً بأرضها.

اليمن أغلى ؛؛؛؛؛


انت مريض وعميل للاحتلال اليمني الهمجي وانا لست حضرمي من اصول يافعية يا حجري ومتخلف واهل يافع حضرموت ويافع الجنوب العربي كلهم عرب اقحاح
وبلادنا وبلادهم ترزح تحت الاحتلال الهمجي واستحي لو قليل من سفاهاتك ؟

حد من الوادي
03-12-2011, 12:47 AM
حضرموت" وخيارات شعب حضرموت

خيارات حضرموت

المكلا اليوم / كتب: د. أحمد باحارثة2011/3/4

الوطن يموج من أقصاه إلى أقصاه، فماذا نريد نحن الحضارمة، هل بقي لدينا ذرة وقار لموطننا الحضرمي الحضاري، ننتظر الآخرين ماذا يقررون له، ننتظر وحي صنعاء أو عدن، أما زلنا نحن الحضرميين مفعولاً بنا، مسيرين لا مخيرين، ننتظر من غيرنا قول "ولا الضالين" لنهتف بآمين، ندور حول قضية تسمى جنوبية ونحن لا ناقة لنا فيها ولا جمل للعودة لإسار عدن، أما كنا مستضعفين ومشلولين إبان حكم عدن الذي أساء بصورة متعمدة وفجة لحضرموت سكانًا ومكانة، هل نعلم أن كثيرًا مما نصاليه اليوم هو من توابع ذلك الحكم وأذياله.

ماذا لو عدنا إلى دولة ما بعد 67 هل ستعود اندماجية بيننا وبين عدن ونخضع رقابنا لها باسم الجنوب كما كنا باسم اليمن ؟ وأي ثقافة ستكون المهيمنة على الدولة المزعومة أو المقترحة، لقد دمرت ثقافتنا وهويتنا لصالح يمننة الجنوب كما يزعمون، واليوم ماذا سيفعل بنا من أجل الجنوبة، أليست الثقافة الحضرمية هي التي ستكون سائدة في الجنوب المنتظر إذا نؤي به عن اليمننة، وهل سيعترف لنا بذلك أم سنشهد حملة من نوع آخر لوأد ثقافتنا أو لويها لصالح تشكيل ثقافة جنوبية لا أدري كيف ستصاغ ؟

إننا نريد لحضرموت السيادة لنفسها لأبنائها ولثقافتها وهويتها، ولا يهمنا كيف سيتحقق ذلك ؟ هل في إطار دولة جنوبية أو إطار دولة يمنية أو حتى في إطار دولة حضرمية مستقلة, يجب أن نرفض كل أنواع التبعية الإلغائية المقيتة تحت أي شكل وأي مسمى، لذا علينا أن نكون حاضرين وباستقلالية تامة في رسم مصيرنا في أي إطار كان، حتى لا يصدق علينا قول جرير:

ويقضى الأمر حين تغيب تيم----------- ولا يستأذنون وهم شهود

إن علينا أن نرفض مقولة فيدرالية الإقليمين لأنه سيضعنا في وصاية أحدهما بل يجب أن نشكل في حالة الاتفاق على الفيدرالية إقليمًا شرقيًا يشمل المخلاف الحضرمي "المهرة، حضرموت، شبوة"، وفي حالة الدولة الجنوبية أو اليمنية يجب الضغط والسعي بصورة واضحة ومعلنة للمحافظة والاعتراف من أي الطرفين "الجنوبي الخاص أو اليمني العام" بحق الحضارم في حكم أنفسهم والاعتزاز بثقافتهم وهويتهم والاستفادة الأولية من مقدرات ومؤسسات منطقتهم، وتجريم أي محاولة للطعن في وطنيتنا أو تناول مطالبنا المشروعة بصيغة الارتياب، فذلك الطعن وهذا الارتياب دفع الحضارمة ثمنًا غاليًا من جرائه في حكم كل من الدولتين الجنوبية السابقة واليمنية القائمة.

إن أي ترتيبات تتم بغياب الحضور الحضرمي وتغمط فيه تطلعات أبناء حضرموت سيسبب نكسة مروعة جديدة ربما تفوق ما حدث في خريف 67، عندما خضع أبناؤها للوحي العدني، لذا ينبغي اليوم مع هذا الحراك الوطني من المشاركة والتميز في صنعه وتوجيهه دون تبعية لأي وحي جديد من أجل ضمان مستقبل أفضل للجيل الحاضر والأجيال القادمة وإلا لعنتم كما فعل بأشياعكم من قبل.

كل هذا يدفعني لأن أناشد عقلاء العمل السياسي في حضرموت في السلطة والمعارضة والحراك، لا تنتظروا ما سيقرره أو يوحي لكم به الآخرون، بل حددوا خياراتكم، واعرفوا تطلعاتكم، واعتبروا مما مضى على ناسكم، وساهموا مساهمة حقيقية في رسم مستقبل أبنائكم، أبناء حضرموت.

مقتطف من خطبة الأحنف الحضرمي:

أيها الحضارم، اسمعوا وعوا، وللعزة تطلعوا، وبالفتات لا تقنعوا، ابصروا ما هو آت، ولا تكونوا كشعب مات، إن الأمر اليوم لجلل، وخير الكلام ما قل ودل، فاسعوا لما فيه خيركم ويحقق الرفاه والسلام عليكم ورحمة الله.

حد من الوادي
03-12-2011, 12:49 AM
حضرموت: مدير عام القطن يوقف مرتب أحد المعلمين بسبب التظاهرات

السبت 05 مارس - آذار 2011 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- خاص:

شكا المعلم مرعي كرامه حميد من مديرية القطن بوادي حضرموت من إيقاف راتبه الشهري لشهر فبراير, بسبب مشاركته في التظاهرات السلمية التي تشهدها مدينة القطن.

وقال حميد في بيان له, تلقى "مأرب برس" نسخة منه: "مدير عام مديرية القطن بوادي حضرموت أمر, في خطوة سلطوية تسلطية, بإيقاف مرتبي الشهري الذي أتقاضاه من عملي كمعلم بوزارة التربية والتعليم"، مشيرا إلى أن التوقيف جاء في رسالة وجهها مدير عام المديرية إلى مدير مكتب التربية بالمديرية بتاريخ الأول من مارس الجاري؛ على خلفية مشاركته في المظاهرة السلمية الحاشدة التي شهدتها مديرية القطن, الثلاثاء الماضي, ولايت شارك بها قرابة 3000 طالب من طلاب التعليم الثانوي والتعليم الأساسي بالمديرية, للمطالبة برحيل النظام الحاكم.

وأضاف حميد إنّ إيقاف المرتب "هو وسيلة تتخذها السلطات لإسكات الرأي الآخر وقمعه، وهيهات لها أن تتحقق مآربها تلك أمام أصحاب الرأي الحر والموقف الشجاع"، لافتا إلى أن "أصحاب الرأي والموقف، الذين يعتنقونه ويتخذونه, مؤمنين أنهم إنما يعلون ما يعتقدونه مصلحة لوطنهم المفدى، لا يكترثون بتلك الإجراءات البائسة ويعتبرونها شرفاً و ووساماً للفخار الوطني.

وأوضح المعلم مرعي حميد, المتخصص في التاريخ, أنّ ذلك الإجراء "لهو إقحام للموقف الحزبي في العمل الحكومي واستغلاًلاً لسلطة التحكم في الوظيفة العامة لإسكات من لا يتوافق مع المزاج الحزبي للمسئول أو تدعيم ومؤازرة الموقف الآخر الذي يتساير ويتساوق مع وجهة نظر المسئول الحزبية".

وطالب حميد مديرَ عام مديرية القطن بإلغاء توقيف راتبه فورا، عودةً للحق، وإعمالاً لمواد دستورية تكفل للمواطن حق التعبير السلمي عن الرأي.

نص البيان

في خطوة سلطوية تسلطية أمر مدير عام مديرية القطن بوادي حضرموت بإيقاف مرتبي الشهري الذي أتقاضاه من عملي كمعلم بوزارة التربية والتعليم، وقد جاء التوقيف في رسالة وجهها مدير عام المديرية إلى مدير مكتب التربية بالمديرية بتاريخ الأول من مارس وذلك على خلفية مشاركتي في تعضيد وإنجاح المظاهرة السلمية الحاشدة التي شهدتها مديرية القطن صباح ذلك اليوم مطالبة برحيل النظام الحاكم وبمشاركة قرابة 3000 طالب من طلاب التعليم الثانوي والتعليم الأساسي بالمديرية.

إنّ إيقاف المرتب هو وسيلة تتخذها السلطات لإسكات الرأي الآخر وقمعه، وهيهات لها أن تتحقق مآربها تلك أمام أصحاب الرأي الحر والموقف الشجاع، وإنّ أصحاب الرأي والموقف، الذين يعتنقونه ويتخذونه مؤمنين أنهم إنما يعلون ما يعتقدونه مصلحة لوطنهم المفدى، لا يكترثون بتلك الإجراءات البائسة ويعتبرونها شرفاً ووساماً للفخار الوطني.

ومع هذا فإن المنطق البدهي ليندهش للسلطات وهي تتجرأ لإيقاف مرتب لموظف يُقدر العمل المُناط به، ويؤديه بحماس وحب وشغف على أتم وجه وأكمله رغم العقبات والعراقيل والمنغصات التي أصبحت، وللأسف، سمة لا ينفك التعليم في بلادنا عنها، بل تكاد تفرغه من مضامينه الحقيقية، في ظل السلطة الحاكمة منذ مايو 1997م.

إنّ ذلك الإجراء لهو إقحام للموقف الحزبي في العمل الحكومي واستغلاًلاً لسلطة التحكم في الوظيفة العامة لإسكات من لا يتوافق مع المزاج الحزبي للمسئول أو تدعيم ومؤازرة الموقف الآخر الذي يتساير ويتساوق مع وجهة نظر المسئول الحزبية.

إنّ التعبير عن الرأي حق للمواطنين كفله دستور الجمهورية اليمنية في مادته رقم (42) التي نصت على "لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حـدود القانـون", وإن أي قانون يُصادر ذلك الحق لهو قانون باطل، خاسر لصولته وجولته في مواجهة الدستور لتعطيل نص فيه لم يعد يتوافق مع المصلحة الحزبية أو التوجه التسلطي المتضخم المُغرق في النرجسية مع تمسك بسلطة لا يُحسن ذلك الصائل استخدامها سوى في مصادرة حق الشعب في السلطة والثروة مع استماتة فجة في الحفاظ عليها بأي ثمن يدفعه الشعب الأبي من أرواح بنيه ودمائهم، ولكنها العزة القعساء والكرامة المستحقة.

كما أنّ ذلك الإجراء وغيره من الإجراءات القمعية في وطننا لتتعارض مع المواثيق الدولية التي تعترف بها الجمهورية اليمنية في المادة السادسة من الدستور التي جاء نصت على "تؤكد الدولة العمل بميثـاق الأمم المتـحـدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثـاق جـامعة الدول العربيـة وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصـورة عامـة", ومن بين تلك الوثائق وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي قد نصت مادتها رقم (19) على "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونها اعتبار للحدود"، فيما نصت المادة رقم (20) منها على "لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية".

إنّ السلطات حين تتخذ مثل ذلك الإجراء لتدين نفسها وتعرض نفسها للمساءلة والمحاكمة أمام السلطات القضائية لمخالفات صريحة للمادة رقم (5) من الدستور النافذ التي جاء في نصها "ولا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معـيـن"، وإن ألجأ إلى السلطات القضائية لهو حق طبيعي لي أحتفظ به لنفسي وتتيحه لي المادة رقم (51) من الدستور التي نصت على "يحق للمواطن أن يلجأ إلى القضاء لحماية حقوقه ومصالحه المشروعة وله الحق في تقديم الشكاوي والانتقادات والمقترحات إلى أجهزة الدولة ومؤسساتها بصورة مباشـرة أو غيـر مباشـرة", وهو حق لكل من يتعرض لمثل تلك الإجراءات القمعية المصادرة لحق دستوري ومنصوص عليه في المواثيق الدولية.

وفي الوقت الذي أصدر فيه هذا البيان التنديدي, فإنني أطالب مدير عام مديرية القطن بالإلغاء الفوري لذلك التوقيف التعسفي التسلطي، عودةً للحق، وإعمالاً لمواد دستورية تكفل للمواطن حق التعبير السلمي عن الرأي وهو ما التزمنا به في تلك التظاهرة السلمية, وحثثت المتظاهرين خلالها على التزامهم لإنجاح تلك الفعالية الحضارية التي كان جسمها الكبير وقوامها الرائع ثُلة جديدة من طلاب بلادنا يرسخون في ذواتهم ويبذرون في الجيل الأكبر جينات الرفض والمقاومة للاستبداد والتسلط الذي عانت وتعاني بلادنا منه الأمرين وقد آن له أن يغادر واقعنا وأن يرحل من ساحاتنا بسلام لنعيش حاضرنا ومستقبلنا بالمستوى الذي تستحقه يمننا الحبيبة وشعبنا العظيم وتؤهلنا لذلك وأكثر منه إمكانيات الوطن اليمني الكبير الغني بثرواته البشرية والمادية والمعنوية لولا القلة المتسلطة اليوم التي تحول ذلك كله ليصب في آنيتها ولتضمن به بقاءً في سلطة وتوريث لها وهو بدوره إفراغ للنظام الجمهوري من محتواه الفذ، وتلك سياسات يرفضها شعبنا اليمني اليوم ويسطر مع إشراقة كل يوم جديد ملحمة رفض وإباء جديدة هادرة، مستحقاً بذلك حقاً وصدقاً ومجترحاً اليمن الجديد والمستقبل الأفضل.

المعلم: مرعي كرامه حميد

مديرية القطن، وادي حضرموت

الأربعاء, الثاني من مارس 2011م

حد من الوادي
03-12-2011, 12:51 AM
التفاصيل الرئيسية عذراً مشترك حضرموت: الإجابة في صنعاء!

المكلا اليوم كتب: صالح حسين الفردي 5/3/2011

لفت انتباهي صبيحة يوم الثلاثاء الفاتح من مارس الجاري عملية اعتصام أمام مبنى المحافظة لقيادات وأنصار (كتلة) مشترك حضرموت رافعين ومرددين شعار: (الشعب يريد إسقاط النظام)، وتوابعه الأخرى التي عزفت على صدى ما يردد في ساحات تعز وصنعاء،ولأننا في حضرموت الخير ولا ننكر عليهم تظاهرهم واعتصامهم وما يحمله من أهداف آنية وإستراتيجية تخدم مصالح أحزابهم المشتركة، إلا أنه من حقنا عليهم أن ينصتوا لما يدور بخلدنا من تساؤلات هي أقرب إلى المكاشفة منها إلى البحث عن إجابات ندرك أنها أعقد ما تكون وأصعب مما يستطيعون،

ففي الوقت الذي يخرجون فيه مطالبين بإسقاط النظام، أليست هذه الخطوة المتأخرة هي صك إدانة لمنظومة الحكم كاملة، فالسقوط هو ارتطام لكامل الجسد وليس البعض منه، وأظن الأخوة في مشترك حضرموت وهم يمارسون حقهم الديمقراطي - كما يقولون - على مرأى ومسمع وتصوير وحماية من الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة بالمحافظة وبأريحية يحسدون عليها اليوم، هم أحوج ما يكونون إلى الخروج من شرنقة هذا النظام الذي يطالبون بإسقاطه بوصفهم الوجه الآخر للعملة الديمقراطية التي جاءت به وظلت تعيد استنساخه بعد حرب صيف 1994م، خاصة، والجميع يعلم في حضرموت أن أحد أعمدة المشترك المهمة (حزب الإصلاح) هو الشريك الآخر المنتصر في تلك الحرب وهو الذي ظل يقاسم (حزب المؤتمر) السلطة في جميع أجهزة الدولة والوزارات والمحافظات والمديريات،

في السنوات الثلاث التي شهدت فيها محافظات الجنوب الست النهب المنظم والبدء في توجيه دفة الحكم باتجاه ترسيخ ثقافة الفيد وبعث القبيلة وتعميد شريعة المنتصر وتسريح موظفي هذه المحافظات وكوادرها العسكرية التي كانت منضوية في إطار سلطة حكومة (الحزب الاشتراكي) المنهارة يومها، ولأن السياسة ليس فيها صديق مستمر أو عدو دائم فقد تفرقّت السبل بين (المؤتمر والإصلاح) بعد العام 1997م، وخرج إلى المعارضة واستمرت لعبة الديمقراطية وتوزيع الأدوار، ولم يقف أحد عند هذه السنوات العجاف في حياة المواطن في محافظات الجنوب الذي وجد مؤسسات القطاع العام تخصص بعد أن تنهب وتفرغ من أرصدتها المالية وتسرح عمالتها وكوادرها ومازال هناك آثار باقية من كعكة التقاسم و(المحاصصة) التي عرفتها تلك السنوات في كثير من مرافق الدولة، ويكفي الإشارة هنا

حد من الوادي
03-12-2011, 12:54 AM
حضرموت الإعلان في المكلا عن (حركة شباب حضرموت الأحرار ) ورحيل النظام يتصدر أهدافها

قالت في بيان إشهارها " آن لحضرموت وشبابها أن تزأر في وجه النظام القائم "
الإعلان في المكلا عن (حركة شباب حضرموت الأحرار ) ورحيل النظام يتصدر أهدافها

السبت , 5 مارس 2011

دمون نت / المكلا / خاص :

أعلن في مدينة المكلا عن ( حركة شباب حضرموت الأحرار) ، وقال بيان الإشهار الصادر عن الحركة أنها جاءت (لتكون الصوت الهادر بسلمية وتحضر لشباب حضرموت ، الذين يعيشون في أتون نظام هرم متعفن هالك أكل الدهر عليه وشرب ، نظام أضاع بامتياز مع مرتبة الشرف آمال وطموحات جيلنا ) .

وأضاف البيان – تلقى " دمون نت " نسخة منه – ( إن رياح التغيير التي تجتاح الأمة العربية وتستأصل الطغاة والمستبدين وتطهر العباد والبلاد من الفساد والمفسدين آن لها أن تهب على أيدي شباب حضرموت الأحرار ، الأحرار من كل الانتماءات لا يجمعنا سوى انتمائنا لحضرموت التاريخ والحضارة وسمو الهدف بإسقاط النظام في طريق حل جذري للقضية الجنوبية وتلبية مطالب الشباب وتطلعاتهم وإقامة نظام ديمقراطي حديث يبنيه الشباب ) .

وفي ما يلي نص البيان :

قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغير ما بأنفسهم )




آن لحضرموت وشبابها أن تزأر في وجه النظام القائم الذي سامها سوء ذلك وأكثر ، وتطالب برحيله ، و التغيير نحو غدٍ أفضل ومستقبل مشرق يحفظ لنا حقوقنا والعيش بشرف وكرامة لنا ولأبنائنا من بعدنا ولحضرموت مكانتها وهويتها التاريخية .

وعليه فقد أجمع نخبةٌ من خيرة شباب حضرموت التواق للتغيير والحرية والعيش الكريم على تشكيل ( حركة شباب حضرموت الأحرار ) لتكون الصوت الهادر بسلمية وتحضر لشباب حضرموت ، الذين يعيشون في أتون نظام هرم متعفن هالك أكل الدهر عليه وشرب ، نظام أضاع بامتياز مع مرتبة الشرف آمال وطموحات جيلنا .

يا شباب حضرموت وأبناءها .. رياح التغيير التي تجتاح الأمة العربية وتستأصل الطغاة والمستبدين وتطهر العباد والبلاد من الفساد والمفسدين آن لها أن تهب على أيدي شباب حضرموت الأحرار ، الأحرار من كل الانتماءات لا يجمعنا سوى انتمائنا لحضرموت التاريخ والحضارة وسمو الهدف بإسقاط النظام في طريق حل جذري للقضية الجنوبية وتلبية مطالب الشباب وتطلعاتهم وإقامة نظام ديمقراطي حديث يبنيه الشباب .

وبكل الحب ندعو إخواننا جميعاً بكافة شرائحهم للانضمام في هذه الحركة الشبابية الحرة ومشاركتنا فعالياتنا التي ستعلن في حينها للانطلاق نحو سماء التغيير والحرية و الكرامة والعزة والمجد .

عاش الشباب ..
عاشت حضرموت ..

إن الله على نصرنا لقدير هو مولانا والظالمون لا مولى لهم ..

صادر عن شباب حضرموت الأحرار
4 / 3 / 2011 م

حد من الوادي
03-12-2011, 12:57 AM
محامو وادي حضرموت يحذرون من محاولات فتنة لإدخال المجتمع في دوامة العنف والصراعات الطبقية

السبت , 5 مارس 2011

دمون نت / سيئون / خاص :

حذر محامو وادي حضرموت بشدة ( أرباب الفتن الذين يشيعون الفتن في مجتمعنا المسالم ومحاولة إدخاله في دوامة العنف والصراعات الطبقية التي إذا انتشرت لا يمكن ضبطها ) ، معتبرين ما يقوم به هؤلاء فعل إجرامي يعاقب عليه القانون،مهددين بأنهم وسوف نتخذ ضدهم الإجراءات القانونية ضد هؤلاء وملاحقتهم قانوناً في حالة استمرارهم في ذلك .

وقال المحامون بوادي حضرموت في بيان أصدروه اليوم – تلقى " دمون نت " نسخة منه – أن ما وصفوها بأصوات نشاز وأبواقا للفتنة بين شرائح المجتمع في وادي حضرموت ، قد برزت في اليومين الماضيين على الساحة وأزدادت عقب المظاهرة الحاشدة بمدينة سيؤن يوم الثلاثاء الموافق 1/3/2011م، وتغذى من بعض الأشخاص المتنفذين الذين يدعون إلى الترويج لبعض الأفكار والشعارات المناطقية وإثارة النعرات القبلية والطائفية التي نبذها ديننا الإسلامي الحنيف ، وللأسف أن هؤلاء يتهمون كذباً وزوراً المتظاهرين بترديد شعارات فتنويه [ وغرضهم تشويه ثورة التغيير ] إلا أن ما يقومون به يؤدي إلى إحداث شرخ في العلاقات الاجتماعية بين المواطنين وتهديد السلم الاجتماعي والسكينة العامة .

وفي ما يلي نص البيان :

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }صدق الله العظيم ( الحجرات آية 6 ).

لقد برزت في اليومين الماضيين على الساحة وأزدادت عقب المظاهرة الحاشدة بمدينة سيؤن يوم الثلاثاء الموافق 1/3/2011م أصوات نشاز وأبواق للفتنة بين شرائح المجتمع في وادي حضرموت ، تغذى وللأسف الشديد من بعض الأشخاص المتنفذين ــ نحتفظ بأسمائهم ــ يدعون إلى الترويج لبعض الأفكار والشعارات المناطقية وإثارة النعرات القبلية والطائفية التي نبذها ديننا الإسلامي الحنيف وللأسف أن هؤلاء يتهمون كذباً وزوراً المتظاهرين بترديد شعارات فتنويه [ وغرضهم تشويه ثورة التغيير ] إلا أن ما يقومون به يؤدي إلى إحداث شرخ في العلاقات الاجتماعية بين المواطنين وتهديد السلم الاجتماعي والسكينة العامة .


ونحن إذ نؤكد للجميع بأن تظاهرة الثلاثاء لم تكن داعية إلى أي فتنة مناطقية أو طائفية أو طبقية ، بل أنها كانت تظاهرة سلمية بكل المقاييس وأنضم إليها عشرات الآلاف من أبناء وادي حضرموت بكافة أطيافه ومن مختلف محافظات الجمهورية ، وتوحدت تحت شعار واحد ومطلب واحد وهو تغيير النظام الحاكم والتضامن مع إخواننا في مختلف المدن من انتهاكات لحقوقهم .

وفي هذا السياق فأننا ننبه الأخوة المواطنين عدم الاستماع والانجرار خلف تلك المزاعم التي يرددها أصحاب النفوس المريضة الذين يهدفون إلى الحفاظ على مصالحهم الخاصة وتثبيط عزيمة المواطنين .

كما أننا نحذر وبشدة أرباب الفتن الذين يشيعون الفتن في مجتمعنا المسالم ومحاولة إدخاله في دوامة العنف والصراعات الطبقية التي إذا انتشرت لا يمكن ضبطها , ولهذا فأن ما يقوم به هؤلاء يعتبر فعل إجرامي يعاقب عليه القانون ... وسوف نتخذ ضدهم الإجراءات القانونية وملاحقتهم قانوناً في حالة استمرارهم في ذلك .

والله الموفق

صادر عن / المحامين اليمنيين في وادي حضرموت

حد من الوادي
03-12-2011, 12:59 AM
بعد أن تم الإعلان عنها :
الحركة الشبابية للتغيير بالقطن تدعو للمشاركة الفاعلة في مسيرة حاشدة غداً الأحد

السبت , 5 مارس 2011

دمون نت / القطن / خاص :

نظمت صباح اليوم السبت بمدينة القطن بوادي حضرموت مسيرة شبابية شاركت فيها مجاميع من الشباب والمواطنين وانطلقت من أمام ثانوية سيف بن ذي يزن للبنين بالقطن مارة بالشارع العام وسوق المدينة وصولاً إلى ساحة المهرجانات ..

والتحقت بالشباب أثناء سيرهم مجاميع من المواطنين حيث رددوا شعارات تنادي برحيل النظام .. ( ياللي تريد التغيير انظم معنا في المسير .. إرحل .. ون تو ثري إرحل يا علي ) ..

وفي الساحة تم قراءة بيان صادر عن الحركة الشبابية للتغيير بالقطن
يشار إلى أنه لم يتم خروج أي مسيرات طلابية في مدينة القطن ضد النظام بعد قرار إدارة التربية بالقطن بتعليق الدراسة في عدة مدارس ..
دمون نت ..

حد من الوادي
03-12-2011, 01:01 AM
مؤتمريو حضرموت: تاليتها نطّه!

المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي 6/3/2011

يتغافل الكثير ممن دخل إلى عوالم اللعبة السياسية - اليوم - عن انتكاسة هذه التجربة التي كانت - حتى وقت قريب - ليس هناك أفضل مما هو كائن فيها، ولولا ثورة (البوعزيزي) في تونس وعمقها العربي في ثورة شباب مصر لظلت أقطاب اللعبة السياسية لدينا تحاور النظام لتنظيف الساحة الديمقراطية لممارسة الجولة الانتخابية القادمة

بقليل من التنازلات وكثير من التربيطات التي تبقي (الكوتا الوطنية) على حالها دون مواجهة حقيقية لتغوّل المشكلات الاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية وانعدام الرؤية لمستقبل قادم لا يحمل واقعه اليوم بصيص أمل في أفضليته للأجيال الآتية.

أننا نحاول في جل كتاباتنا أن نضع نقاطاً على حروف الوطن الحضرمي من أقصاه إلى أقصاه دون مواربة أو تملق أو تزييف لقضايا الواقع التي تردّت إليه حضرموت منذ سقوطها بيد ثوار الجبهة القومية في السابع عشر من سبتمبر 1967م، ومازالت تدفع ثمن هذا السقوط ولم تنهض منه بعد، إذ لم بزل أبناؤها الذين ترتجى منهم حملها على أكتافهم يدفعون بها إلى ممارسة دور المتبوع الذي سئمت منه، ولم يقف أي ممن يمارسون هذه اللعبة السياسية أمام حقيقة الثقل الحضاري والتاريخي والجغرافي لها فيلتقطون اللحظة التاريخية المناسبة لرفعها إلى مكانتها الرائدة في تسيير الركب الوطني باتجاه عودة مجدها الغابر، وهي قادرة على ذلك إذا تجرد هؤلاء المحسوبين على نسيجها الوطني والديمقراطي من تبعية القرار للمركز صنعاء أياً كانت ملامحه أو رؤيته أو مشروعه الراهن والمستشرف الآتي، وإذا ارتقت العقول إلى مستوى اللحظة التي تجسّد اليوم مفترق طرق للخمسين السنة القادمة، وتخلّص اللاعبون من بنيها بورقة السياسة من عقدة النقص لكاريزمية المركز وقياداته التي لا نحملّها وزر ضعف الحضور الحضرمي في المشهد الوطني بتفاصيله السياسية والاقتصادية والاستثمارية والخارجية كافة.

هذه البداية كان لابد منها، لأن الضلع الأكثر ضرراً وبؤساً وقتامة في حضرموت اليوم هو كذبة (مؤتمريو حضرموت) الذي تجمعت عناصره، مع تأكيدنا على احترام بعض عناصره وتقديرهم، التي تحاول جاهدة أن تغير ملامح السواد الكالح في مجموع المنتفعين خلال مراحل النضال الوطني منذ سقوط حضرموت وحتى اللحظة، فكثير من تلك الوجوه القيادية منها على وجه الخصوص هي حصيلة اللعب بثلاث ورقات في كل تلك المنعطفات للصراعات السياسية التي شهدها الجنوب، وتلونت - كالحرباء - وفقاً وطبيعة القادم ونوازع المصلحة الذاتية الضيقة الشائهة التي اتسعت حتى هيمنت على تفاصيل يومياتها وغدت هي المحرك الأساس لكل توجهاتها، والتف حولها ومعها مجموعة أخرى من الانتهازيين وشكلوا بديلاً رسمياً لعمق حضرموت الوطني وتصدروا الواجهة السياسية وتقلدوا المناصب وأغرقوا تاريخ حضرموت ومجدها المؤسسي والإداري في حضيض الفساد المهني والسلوكي حتى صار الكثير منهم عبئاً تنوء به السلطة المحلية بالمحافظة إذا حاولت تغييره بحكم الضرورة، ولم يعد يبقيها في مواقعها القيادية إلا الرفض القاطع للعناصر الحضرمية الوطنية المستقلة من أن تكون بديلاً منقذاً لها في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.

هذه المكونات الهلامية لمؤتمريي حضرموت تراقب الأحداث بدقة وتتهيأ للحظة التي يقرر الوطن فيه خياراته وهي تستلهم تجارب تونس ومصر وليبيا وتجتر مواقفها وخياراتها التاريخية السابقة، وتهمس في داخلها بالحضرمي الدارجي: لا سقط النظام المخري سهل تاليتها نطّه من هنا لهناك وبس!.

إن الحديث عن حضرموت اليوم يحتاج إلى صدق مع رب العباد قبل رضا العباد، والسؤال الذي نأمل أن تقف عنده النخب السياسية والوطنية والثقافية والإعلامية، ما الذي تحملونه من رؤية لقادم حضرموت، وأين تضعونها ضمن لعبة التوازنات التي تحاك صباح مساء في الغرف المغلقة في صنعاء، وهل تستطيعون تصحيح الخلل – المأزق – الذي أدخلت إليه منذ لحظة السقوط عندما تنازل الرفاق الثوار عن ثقلها الحضاري والتاريخي وسلموا دخلها القومي وثروتها الوطنية وعلاقاتها الخارجية وانفتاحها الإنساني يومئذ وعي عناصر القوة الحقيقية لحضرموت لا يستقيم دورها ولا تأخذ موقعها في الخارطة الوطنية إلا من خلال إدراك بنيها لهذه العناصر واستخدامها عند صياغة ورسم خريطة الوطن ويبقى السؤال هل ينظرون لها متبوعة أو تابعة أو رقماً صعب تجاوزه أو أن الإجابة - كذلك - في صنعاء؟!.

ألهم إني بلغت ألهمّ فاشهد. وكفى!.

حد من الوادي
03-12-2011, 01:03 AM
حضرموت بيان شباب عمووم بني تميم تعلن براءتها من بيان منسوب للقبيلة تؤيد مبادرة الرئيس

شباب فخائذ التميمي بالساحل والوادي والمهجر تعلن براءتها من بيان منسوب للقبيلة تؤيد مبادرة الرئيس

المكلا اليوم / خاص2011/3/7

قال بيان صادر عن شباب فخائذ ( آل عيسى وآل مرساف وآل عبدالشيخ ) التميمي بساحل ووادي حضرموت والمهجر بأنهم فوجئوا بالبيان السياسي المنسوب لهم والذي تناولته بعض وسائل الأعلام المحلية المتضمن تأييد مزعوم حسب تعبيرهم لمبادرة الرئيس حول الأزمة القائمة بالبلاد.

وقال البيان ( نحن إذ نعلن براءتنا من هذا البيان المزعوم فإننا نرى أنه لا يعبر إلا عن قناعات من كتبوه ولا يمثل بالضرورة الرأي الجمعي لمنتسبي الفخائذ التميمية الوارد ذكرها في البيان ).

وأشار البيان إلى بعض الضوابط التي يجب أن يحترمها رموز القبيلة في تعاملها مع القضايا السياسية بصورة عامة, والمستجدة بصورة خاصة وهي.

أولاً: إن بناء قبيلة آل تميم يعيشون الحالة المدنية منذ عقود وبالتالي فإن القناعات السياسية والولاءات المترتبة عنها يتم التعبير عنها في الأطر المدنية ( هيئات, أحزاب, جمعيات ) ولا يعبر عنها باسم القبيلة.

ثانياً: إن زعامة القبيلة أو الفخيذة زعامة لها مكانتها الاعتبارية المحترمة ولكن لا يترتب على هذه الزعامة مطلقاً إلزام الأفراد بالقناعات السياسية لمقدم القبيلة أو الفخيذة المؤيدة أو المعارضة للسلطة القائمة, أو أي سلطة تأتي في المستقبل القريب أو البعيد.

ثالثاً: القبيلة تشكيل اجتماعي يقوم على أساس رابطة الدم بين منتسبيها, والإنتماء إليها انتماء إجباري, لذلك فإن الخلط بين الانتماءين يمثل تهديداً حقيقياً للقبيلة والأحزاب معاً.

رابعاً: تراكم لدى قبيلة آل تميم خلال العقود الماضية إرث سياسي جيد وبرز من ابنائها أفراد قدموا نماذج محترمة للسياسي واستطاع هؤلاء الساسة أن يجمعوا بسلاسة ودون الخلط بين الانتماء السياسي والانتماء القبلي وجدير بنا أن نضرب مثلاً في هذا المقام بالوالد المرحوم الأستاذ / فيصل بن شملان الذي يعد رمزاً وطنياً نعتز به سواء اتفقنا مع قناعاته السياسية, فلماذا لا نستفيد من سيرة حياة هذا الرجل المدرسة.

خامساً: في ظل الصراع الاجتماعي في وادي حضرموت ومناطق أخرى من البلاد بفعل التراكمات والأخطاءات من المراحل السابقة فإن تحويل المؤسسة القبلية إلى بديل للأحزاب سيقود حتماً إلى أن تحمل القبيلة الأخرى المناوئة لهذه القبيلة المشروع السياسي المضاد وأن لم تكن مقتنعة به مما يؤدي إلى فساد الأجواء السياسية وتزييفها كما يؤدي ذلك إلى زيادة حدة التوتر الاجتماعي.

سادساً: إننا نترفع بأنفسنا عن أن نقع في خطأ مشابه كالذي وقع فيه أصحاب بيان التأييد ونرى إن قناعتنا السياسية المناهضة للنظام يجب أن نعبر عنها عبر الأسطر السياسية والحزبية.

حد من الوادي
03-12-2011, 01:07 AM
رسائل لترتيب البيت الحضرمي

المكلا اليوم / كتب/ القاهره / د. احمد باحارثه 8/3/2011

رسالة إلى إصلاحيي حضرموت

أنتم فاعلون ، أنتم نشيطون ، أنتم منظمون ، لكن يعيبكم أنكم إنما تفعلون ما تؤمرون ، وتنشطون في الوقت الضائع ، ومنظمون في هيئاتكم الإدارية لكن مشوشون في أفكاركم مرتبكون في خططكم ، اسمعوا مني هذا القول ، فإن الناس تنظر إليكم كما ينظر الطير إلى الحب ، وكلهم يعلم أن فيكم أمورًا تهيئكم للعب دور في الظرف الراهن إذا فقهتم طبيعتها ، تلك هي مصداقية أخلاقية نابعة من شخوصكم ، والتحام مطلبي مع جماعة الحراك

ونفس طويل في لين التعامل مع رموز السلطة المحلية ، وعلاقات جيدة ، ولو ظاهريًا ، مع فئات المجتمع المختلفة ونخبه .

الجميع يعلم أنكم الآن تلعبون حسب عادتكم لعبتكم السخيفة في تقليد مشايخكم في صنعاء التي ستخسرون بها هذه المرة بالذات كل أوراقكم الرابحة ، ستفقدون مصداقيتكم عند عامة الناس وخواصهم ، وعند حلفائكم من حراكيي حضرموت أو ما بقي من توافق معهم ، ثم عند السلطة المحلية التي تقف منكم هذه اللحظة موقفًا بين السخرية والحيرة .

وهنا أريد وضع حقائق أمام أذهانكم لعلها تسرع في فهمكم لما أريد قوله لكم : اعلموا يا أحبائي أن ما يحدث في حضرموت أيًا كان شأنه لا يؤثر في المركز لا في قليل ولا كثير فمهما اعتصمتم مطلقين حناجركم مطالبين بإسقاط النظام ، فإنها ضائعة عند هدير المدن المحيطة بذلك النظام ، وهو لن يفرح أبدًا إذا رجعتم إلى بيوتكم عن بكرة أبيكم ، لقد علمتنا الأحداث الماضية أن الحبكات تتم بعيدًا عن حضرموت والحضارم ، ثم ننتظر الصافي لنسلم المفاتيح للمنتصر الذي لا يجد فينا غير الفراغ .

واليوم لا أنتم ولا غيركم يدري ما تحمله مفاجآت الأيام القادمة من تطورات ومفاجآت طبعًا لن تكون اعتصاماتكم هذه مؤثرة فيها أو موجهه لها فنحن نعلم أنكم معتصمون وكفى وإذا سئلتم وماذا بعد ، ما الخطوة التالية ، ما أفق حركتكم فيها ، لحرجت صدوركم ، فضلاً عن أن تسألوا عن دوركم في ما يجري من مشاورات ومساومات ، فهل الحكاية عندكم هي إسقاط واجب وتقليد أجوف ، إذا كان الأمر كذلك وهذا هو دوركم مع شركائكم في هذه اللحظة المفصلية فما أبردكم وما أبلدكم .

لكن لأنني أتعشم فيكم صدقًا في المحاولة فأسألكم أن تغضوا اليوم الطرف عن انتماءاتكم الحزبية ، ولا أقول تستقيلون ، بل بهدف إضفاء شعبية وحيوية على حراككم بعيدًا عن الالتزام بقيود الولاءات الضيقة ، ثم تسعون لتشكيل مجموعة ضغط تكونون أنتم نواتها ، ثم تتصلون بالحراكيين وبمنظمات المجتمع وشخصياته الفاعلة لخلق حركة احتجاج يكون قاسمها المشترك صياغة مستقبل حضرموت وملأ الفراغ للتصدي لإحدى احتمالين إما حدوث انفلات في البلاد كما حدث في ليبيا فتكونون مستعدين له لضبط حضرموت من مخاطره بالتنسيق مع السلطة المحلية التي تتقنون التعامل معها ، أو رجوح كفة منتصر ما تحت راية اليمن أو تحت راية الجنوب فيأتي فلا يجد فراغًا يملأه بأقدامه وأقزامه .

رسالة للمثقفين ومنظمات المجتمع وشبابه في حضرموت

أنتم ضمير الأمة ، أنتم بصرها وبصيرتها ، امتشقوا أقلامكم ، واستعملوا مجموعاتكم في بلورة خارطة طريق تستضيء بها القوى السياسية والشبابية المتحركة على الأرض ، لتقويم مسارها ، وإنارة رؤاها ، وترشيد أهدافها ، بما تمتلكونه من علم وفكر ومكانة ، ثم التحموا بها وساندوها ، وإن استطعتم امتلاك المبادرة فافعلوا ولا تترددوا .

رسالة للقيادة الشابة وللعقلاء في السلطة المحلية

نحن لا نشكك في إرادتكم لخير موطنكم ومواطنيكم ، ولا نطلب منكم استقالات بقدر ما نطلب الارتفاع عن ضيق الحزبية إلى سعة الوطن ، فاجعلوا سلامة مواطنيكم نصب أعينكم ، واعلموا أن قوة الحاكم الحقيقية هي في تقدير مواطنيه له ، أدركوا أن ضغط المواطنين ليس موجهًا إليكم فلا تخافوا ولا تحزنوا ، بل استفيدوا من ذلك الضغط لتنظيف باحتكم ، وتقليم المخالب ، والارتفاع ، على الأقل ، إلى سقف ما ترونه بأنفسكم مشروعًا وعادلاً من مطالب مواطنيكم .

وأخيرًا يا بني حضرموت ، من استطاع منكم القدرة على أمر فليعمله ، لكن مع بعضكم تعاملوا ، وفي جهودكم تكاملوا ، يصلح حالكم وتجنوا الخير الكثير ، وإن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض .. وفساد كبير .

حد من الوادي
03-12-2011, 01:35 AM
أكدت الحفاظ على الوحدة والخصوصية الحضرمية مدير مركز أبن عبيدالله السقاف يحذر من الأخطار والتحديات المحيطة بسفينة حضرموت

المكلا اليوم / خاص2011/3/11

شيخ عموم آل كثير: ضرورة تأسيس مجلس أعيان للبلاد

عز النظير.. لقاء ضم كافة الطيف الاجتماعي لمديرية سيؤون ففي مشهد غاب طويلا لعل أخر العهد به كان في منتصف القرن الماضي, أقام مركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع "اللقاء الأول لتوثيق الترابط الاجتماعي" وقد كان العنوان موفق كما المضمون والنتائج, شارك في اللقاء عدد من أبرز فقهاء ودعاة ووجهاء وأعيان ومثقفي المديرية علاوة على رواد المركز, وفي البيان الذي وزعه المركز على الحضور تضمن أهداف اللقاء الإحدى عشر وهي على النحو التالي:



أهداف "اللقاء الأول لتوثيق الترابط الاجتماعي" المنعقد في مركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع بتاريخ 9 مارس 2011م:

- الحفاظ على الوحدة وتعزيز الانتماء اليمني.

- الحفاظ على الخصوصية الحضرمية والكيان والموروث الاجتماعي.

- الشباب مسؤولية اجتماعية وهم قادة الغد "هم اليوم أمانتنا وغداً نحن أمانتهم".

- الجدية المسئولة والتضحية في تربية النشء والتركيز على "بناء العقل والإبداع الفكري وحب العلم والاعتزاز بالخصوصية والانتماء لهذا البلاد المعطاءة".

- محبة الجميع واحترامهم ونبذ الكراهية من قاعدة "كلنا أخوة وكل خادم للآخر وأن لم يدرك".

- احترام القيم الحضرمية التليدة والتصدي للعادات الدخيلة التي تثقل كاهل الضعفاء ولا تتفق مع قيمنا الإسلامية ولا تليق بخصوصيتنا.

- تعميق الشخصية الحضرمية وتقوية الاعتزاز بها وزرع الانتماء للوطن في قلوب النشء والشباب لأنها من أسس القيم الإسلامية وسر احترام الآخرين لنا ومصدر قوة لمواجهة التحديات القادمة وكذا ملاحظتهم في احترام العقلاء والعلماء, والتحلي بالمظهر اللائق هنداماً ولفظاً, فليكن كل منا سفير لأسرته وبلاده وتاريخ هذه البلاد الذاكي عطرها.

- الحث على التكافل الاجتماعي وتحسس أحوال الضعفاء والفقراء, الخالص لوجه الله تعالى, كما كان سلفنا رحمهم الله.

- إدراك المخاطر والتحديات التي نواجهها جميعاً أفراداً وجماعات في حضرموت خاصة وفي عموم اليمن.

- دراسة أمكانية إنشاء جمعية من الحضور مهمتها مراعاة مصلحة المجتمع وفق القيم والتقاليد السيؤونية وما حولها على وجه الخصوص والتصدي للمنكر والظواهر الدخيلة على مجتمعنا سواء عن طريق أبنائنا أو عن طريق الغرباء, بالتنسيق مع الجهات المختصة وأن تكون إدارتها من المحتسبين لوجه الله تعالى بعيداً كل البعد عن السياسية أو الحزبية ويكون مرجع الجميع كتاب الله والسنة المطهرة وما درج عليه أهل البلاد في معالجة الأمور وإصلاح ذات البين ووفق القيم والأعراف والتقاليد المتوارثة والرأي فيها أولاً للعقلاء والعلماء والوجهاء.

- يعد لذلك التفاصيل واللوائح المناسبة في حال الاتفاق على ذلك وفق المتبع.

وبعد الافتتاح بآي من الذكر الحكيم تحدث رئيس المركز السيد محمد بن حسن السقاف, موضحاً أهداف اللقاء وقد أكد على أن هذا اللقاء هو لقاء اجتماعي ولن يسمح فيه بالطروحات السياسية أو الحزبية أو أي ميول أخرى ذات تبعية ما, فهذا لقاء أسرة حضرمية سيؤونيه, ثم ذكر الجميع بماثر ومناقب إبائهم وأجدادهم وترابطهم وتضامنهم والتحامهم في الملمات الذي يضرب به المثل وسارت به الركبان, فقد كانوا أسرة واحدة ومدرسة للعالم حيث أستشهد رئيس المركز بالعديد من القيم العظيمة التي كنت سجية في أهل حضرموت وكانت من أسباب انتشار الإسلامي في أرجاء معمورة, وحذر رئيس المركز من الأخطار المتلاطمة والتحديات المحيطة بسفينة حضرموت, كما أكد على أهمية الانصراف إلى بناء الذات واليمن الحبيب الذي هو بأمس الحاجة إلى عقول وسواعد أبنائه وأوضح رئيس المركز العديد من مكامن القوة في المجتمع الحضرمي التي من خلالها يمكن استعادة المجد التليد والنهوض إلى أرقى مراتب الأمم, وخلال اللقاء تحدث نحو عشرين شخصية من فقهاء ودعاة ومشايخ قبائل ومصلحين وخطباء ووجهاء وأعيان ومفكرين وأدباء, وكان من أبرز المتحدثين الشيخ عبدالله بن صالح الكثيري شيخ عموم آل كثير الذي أكد على أهمية اللقاء وأهدافه وخلص إلى ضرورة تأسيس مجلس أعيان للبلاد كما جاء في بيان الأهداف للنظر في القضايا الاجتماعية, ثم تتابع المتحدثين حيث أكد الأستاذ سالم خندور على أهمية الرجوع إلى مآثر الأسلاف واقتفى أثرهم في سائر الأمور, أما الشيخ عبدالله بن على باحميد فقد أكد على أهمية اللقاء ومؤازرته وأنه لا يعترض على هذا اللقاء إلا عديم حس ومسؤولية, كما أكد الأستاذ عوض بحرق على أهمية احتوى الشباب وتنظيم أوقاتهم وذكر أسبقية مجتمعنا في العديد من الأعمال الخيرية الرائدة منذ عقود طويلة والتي لم يعرفها العالم إلا مؤخراً, أما الشيخ جعفر العامري أكد على أن مجتمعنا بخير أكثر من أي مجتمع أخر وانتهى إلى ضرورة التماسك والتكاتف والتعجيل بتأسيس مجلس الأعيان, أما الفقيه السيد عبدالرحمن بن عبدالله السقاف ركز على أهمية التحلي بالقيم الإسلامية والتقوى على وجه الخصوص وإن اختلفت الرؤى فانها حتما تنتهي إلى الإتفاق في الأهداف والمصالح والغايات وتحقيق الوئام الكامل, أما الداعية الشيخ عبدالرحمن بن قديم باعباد أكد على تفاؤله بهذا اللقاء وثقته في المجتمع على الرغم من ظهور على بعض الذاتيات التي تحاول إلغاء الآخرين ولكن العقل والحكمة كفيلان بمعالجة أي عاهة أو مرض فردي أو جماعي كما أكد على أهمية التعجيل بتأسيس مجلس للأعيان و ليتفرع إلى لجان متعددة تغطي كافة احتياجات المجتمع, وقبيل الخاتم أكد الداعية السيد كاظم بن جعفر السقاف, على أهمية التدين وأكد على أن التعصب مذهب شيطاني فصاحبه يغلب ضعفه على قوته مهما كانت الدوافع سواء كانت القبيلة أو المذهب أو الطريقة أو أي نزعة أخرى فالتجرد والمصداقية والعقل أساس أي عمل ناجح.

وفي الختام ألقاء سكرتير اللقاء المحامي مختار بن قاضي توصيات اللقاء ومن أهمها:

- التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

- الاستفادة من تراث السلف في معالجة القضايا الراهنة.

- التأكيد على الأخوة والترابط الاجتماعي.

- الحفاظ على الأمن والسكينة العامة وصون الأنفس والأعراض والأموال.

- الحفاظ على الهوية والكيان الاجتماعي المتوارث.

- نبذ كافة الانتماءات والتبعيات السياسية والحزبية والفئوية وأن يكون الانتماء للإسلام.

- توعية الشباب بما يدور حولهم وعن أخطار التغرير بهم وتعزيز الهوية والخصوصية فيهم.

- نبذ كل من يحاول بذر الفتة والفرقة الاجتماعية بأي صورة كانت.

- بناء الإنسان والعقل والوطن وخاصة النشء والشباب.

- تأسيس "مجلس للأعيان" وتتفرع منه عدة لجان ولجان للأحياء السكنية بحسب الحاجة والضرورة على أن لا يتعارض ذلك مع الأعراف.

- تشكيل لجنة عبر مركز ابن عبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع للتواصل مع الشخصيات ذات الكفاءة والنزاهة والغيرة والشعور بالمسؤولية من غير المحسوبين على التيارات السياسية والحزبية ممن لديهم الرغبة في الانضمام إلى المجلس.

- يتم لاحقاً إصدار بيان مفصل شاملاً كافة التفاصيل في حينه.

بهذا أختتم "اللقاء الأول لتوثيق الترابط الاجتماعي" الذي اعتبره الجميع طوق نجاة وأمان لسفينة حضرموت التي توشحت بنسيج متجانس وكأنه لوحة رائعة حملت على متنها كل أطياف هذا الإقليم العريق صانع الحضارات ومهوى القلوب الرطبة من كل مكان.

حد من الوادي
03-12-2011, 02:01 AM
البيض يخاطب أنصار الحراك برئاسة بامعلم وسط حضور ملفت للمشاركين في يوم الأسير

المكلا اليوم / خاص2011/3/11

شارك الآلاف من الرجال والنساء من مختلف مدن وقرى حضرموت عصر أمس الخميس في مسيرة يوم الأسير التي انطلقت من ساحة الحرية بالمكلا وجابت الشارع الرئيس بالمدينة ثم عادت إلى المخيم حيث أقيم مهرجان خطابي.


ورفع المتظاهرون في المسيرة التي نظمها مجلس الحراك السلمي بحضرموت أعلام دولة الجنوب السابقة بصورة لافتة وصور علي سالم البيض والمعتقلين وحسن احمد باعوم وصور الشهداء ولافتات متعددة كتب عليها الشعارات الجنوبية باللغتين الانجليزية والعربية.


وفي مخيم الحرية خاطب علي البيض الحضور عبر التلفون مشددا على التمسك بخطاب الاستقلال كونه خطاب الشهداء والجرحى والمعتقلين وأبناء الجنوب قاطبة محذرا من الخطابات الأخرى المفرطة بالقضية الجنوبية وجوهرها وإفراغها من مضمونها.


وحيا الرئيس البيض أبناء حضرموت ومسيراتهم وفعالياتهم المتميزة مشيرا إلى دور أخوانهم في كافة محافظات الجنوب المواكبة لذات الأهداف التي تصب في إعلاء قضية الجنوب.





كما ألقى الناشط السياسي زكي المرفدي كلمة قيادة الخيمة أكد فيها أن خيمة الحرية مفتوحة لكافة القوى السياسية المصطفة لمشروع التحرير داعيا الجميع إلى المشاركة في كافة الفعاليات التي تنطلق منها.



وألقيت في المهرجان الخطابي قصائد شعر كما تلى الناشط السياسي عبدالله الجمحي والبيان السياسي الصادر عن مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب بمحافظة حضرموت فيما يلي نصه:



يا أبناء شعبنا الجنوبي المكافح

يا أبناء الجنوب الأحرار

في هذا اليوم.. يوم الأسير الذي يجدد فيه أبناء الجنوب الوفاء لأسراه في عموم مدن وربوع الوطن بالمسيرات الجماهيرية والمهرجانات الخطابية ورفع صور الأسرى أنما يجسد هذا الشعب العظيم أنبل المعاني تجاههم ويؤكد السير على دربهم ويتجاوب وجدانيا مع معاناتهم في سجون سلطات الاحتلال.

أننا إذ نحيي يوم أسرانا الذين لا زالوا في سجون الاحتلال يتعرضون لشتى أنواع التعذيب والإذلال وفي طليعتهم الأب الروحي لثورة الجنوب الزعيم حسن أحمد باعوم فإننا نتذكر بإجلال وإكبار في الوقت ذاته شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم الطاهرة انتصارا لقضيتنا الجنوبية.. لقضية الوطن.. لقضية التحرير.. لقضية الاستقلال.. لقضية استعادة وبناء دولة الجنوب الحديثة.


يا أبناء حضرموت الأبطال

أن الانتصارات المتلاحقة التي تحققها ثورتنا السلمية بفعل جهودكم ونضالاتكم اليومية في ميادين الشرف والبطولة وتضحياتكم المتواصلة على طريق الحرية والاستقلال رغم الهيمنة العسكرية لسلطات الاحتلال وتحويل مدننا وقرانا إلى ثكنات عسكرية وأعمال القتل اليومي والاعتقالات والمطاردات ومؤامرات الأحزاب اليمنية والجهات المختلفة إلا أن صمود شعبنا وتمسكه بقضيته العادلة يبرهن للعدو المحتل وأذنابه أن الجنوبيين يمضون بخطى ثابتة نحو استعادة وطنهم وبناء دولة القانون والمؤسسات والحريات.

إن مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب بمحافظة حضرموت يدعو أبناء الجنوب إلى رص الصفوف والخروج المكثف في المسيرات والمهرجانات ورفع أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس الشرعي للجنوب المناضل الجسور علي سالم البيض تأكيدا لاستمرار نضالنا السلمي ورفضنا للاحتلال وأعماله القمعية الهمجية بحصار المدن وأعمال القتل والتنكيل بحق أبناء شعبنا الجنوبي ولنؤكد للعالم أن قضية الجنوب هي القضية المفصلية والإستراتيجية للجنوبيين ولا قضية لنا غيرها.


يا أبناء حضرموت الأحرار

يتكالب اليوم العديد من الجهات على قضيتنا إلى جانب العدو المعلن ويقومون اليوم بالتغرير والدعوة لرفع شعار ما يسمى بإسقاط النظام في الجنوب تحت مبررات واهية والتفافية وقلنا ونجدد القول أننا لا نعترف بنظام الاحتلال كسلطة شرعية لبلادنا وإنما هو نظام احتلال اغتصب بلادنا بالقوة العسكرية في يوليو المشئوم 94 وسلب ونهب خيراتنا وحاول طمس هويتنا وعاملنا طيلة هذه السنوات الماضية بالرصاص الحي وقصف الطيران والمدفعية والهراوات والمواطنة غير المتساوية ونشر الفساد وقيم الرذيلة والرشوة واهلك الحرث والنسل وهو نظام احتلالي صرف ناضلنا وسنناضل وقدمنا خيرة شهدائنا طيلة هذه السنوات وسنقدم قوافل من الشهداء لأجل طرده شر طردة من بلادنا وليس لاستبداله وتغييره بغيره.

أن من يغرر بالشباب ودفعهم لاستبدال شعار قضيتنا الجوهرية قضية شعبنا وحقه في التحرير والاستقلال بشعارات أخرى يقصدون الالتفاف على قضيتنا ويقصدون طمسها تحت مشروع يمني يلغي الجنوب ويعيده من جديد تحت الوصاية اليمنية.

ان مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب بمحافظة حضرموت أستدرك هذا المشروع الخبيث وحذر مبكرا من التنبه لهذه المشاريع الالتفافية ووجدنا أبناء حضرموت يدركون بوعي عالي خطورة المضي في مشاريع الالتفاف وهم من اسقط هذه المشاريع الساقطة والتي لا تعني شعبنا لا من قريب ولا من بعيد وتمسكوا بمشروع شهداء الجنوب الذين ضحوا بدمائهم من اجله وجرحاه وأسراه وهو مشروع التحرير والاستقلال.


يا أبناء حضرموت الأحرار

أننا في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها قضيتنا ندعوكم إلى رص الصفوف خلف مشروع الشهداء ونؤكد تضامننا مع أخواننا بردفان والضالع وعدن الجريحة ونندد بالحصار الخانق المفروض على مدننا ووطننا الجنوبي ونؤكد أن كل هذه الأعمال الإجرامية اللا إنسانية التي يمارسها نظام الاحتلال في الجنوب بهدف إسكات صوت أبناء الجنوب المطالب بالحرية والاستقلال فشعب الجنوب لن يسكت بعد اليوم وسيظل مناضلا صلبا حتى استعادة دولته المستقلة وعاصمتها عدن.

شاهدو الصورعلى الرابط

المكلا اليوم - تفاصيل الخبر (http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=9899)

حد من الوادي
03-13-2011, 12:32 AM
استنكروا فيها ماحدث بالمكلا وصنعاء مجلس علماء أهل السنة بحضرموت يصدر بياناً يستنكر فيه مقتل الطالب بارميل

المكلا اليوم / خاص12/3/2011

أصدر مجلس علماء أهل السنة والجماعة بحضرموت مساء يومنا هذا السبت 2011/3/12م بياناً استنكروا في الحادث الأليم الذي حدث اليوم بمدينة المكلا وتسبب في مقتل الطالب / رامي بارميل ، ويؤكد أنه جريمة نكراء تستوجب محاكمة مرتكبها والحكم عليه بما يقتضيه الشرع هو وكل من له علاقة بالحادث من آمر ومخطط لذلك .


كما أستنكر المجلس ما حدث للمعتصمين سلميا في صنعاء من تعدٍّ عليهم في ميدان التغيير، وكذلك ما حدث من تعدٍّ على المتظاهرين سلمياً في عدن وتعز وفي كل المدن اليمنية.

وذيّل البيان بتوقيع ثلة من علماء حضرموت وهم :

الشيخ / أحمد بن حسن المعلم ، الشيخ / عبد الله بن فيصل الأهدل ، الشيخ / عبد الله محمد اليزيدي ، الشيخ / عمر سالم باوزير ، الشيخ / د. صالح مبارك دعكيك ، الشيخ / صالح محمد باكرمان ، الشيخ / أحمد علي برعود ، الشيخ / سالم عمر باسماعيل

وإليكم البيان كما وصل للموقع :

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن مجلس علماء أهل السنة بحضرموت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فإن مجلس علماء أهل السنة بحضرموت يستنكر الحادث الأليم الذي حدث هذا اليوم السبت 7/4/1432هـ

الموافق 12/3/2011م بمدينة المكلا وراح ضحيته طالب من طلابنا، ويؤكد أنه جريمة نكراء تستوجب محاكمة مرتكبها والحكم عليه بما يقتضيه الشرع هو وكل من له علاقة بالحادث من آمر ومخطط لذلك.

كما يستنكر المجلس ما حدث لإخواننا في صنعاء من تعدٍّ على المعتصمين سلمياً في ميدان التغيير، وكذلك ما حدث من تعدٍّ على المتظاهرين سلمياً في عدن وتعز وفي كل المدن اليمنية.

ويؤكد المجلس على ما جاء في بيان هيئة علماء اليمن، وأنه لا يجوز بحالٍ المساس بالمتظاهرين والمعتصمين سلمياً فإنّ للمسلم حرمة من أيّ طرف كان لقوله صلى الله عليه وسلم :((كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه)). ولأبنائنا الطلاب الحق في التعبير عما في أنفسهم والمطالبة بحقوقهم بالتظاهر والاعتصام السلمي دون المساس بشيء من مصالحهم أو مصالح أمتهم ولا التفريط في مطالبهم ومن ذلك ألا يعطلوا الدراسة في مدارسهم، وأن يجعلوا تظاهراتهم واعتصاماتهم السلمية في غير وقت الدراسة.

كما يوصي المجلس الطلاب أن يستنيروا بآراء العقلاء من آبائهم ومعلميهم وأن يجعلوا مرجعيتهم العلماء

لقوله تعالى ( وَإ