عرض مشاركة واحدة
قديم 09-30-2013, 09:56 PM   #2
الخليفي الهلالي
شخصيات هامه

افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك بوشندل [ مشاهدة المشاركة ]
سأحاول بقدر جهد المقل أن أنقي لعمار السقيفة ما كان مليحاً في الشعر العامي والفصيح وسأجتهد أن يكون بعبارة سهلة بعيدة عن تعقيد المُفرِطِين وعن تساهل المفرِّطين.
سأركز إن شاء الله على ما يكون قريباً من القلب وما تحبه النفس وتميل إليه, مع شرح ما يحتاج للشرح من مفردات غريبة ومن الله التوفيق والسداد.
سنبدأ بشاعر فحل هو:
أبو ذُؤَيب الهذلي
خويلد بن خالد بن محرِّث أبو ذُؤيب من بني هذيل بن مدركة المضري.
شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى إفريقية سنة (26 هـ) غازياً.
فشهد فتح أفريقية وعاد مع عبد الله بن الزبير وجماعة يحملون بشرى الفتح إلى عثمان، فلما كانوا بمصر مات أبو ذؤيب فيها. مدركة المضري.
وسأتعرض لأبيات له من املح الشعر وأعذبه وقد قيل إن( أعذب الشعر أكذبه ) وهي:
أمـا , والـذي أبكـى وأضـحـك والــذي
أمـــات وأحـيـا والـذي أمـــره الأمــــر
لقد كنت آتيها , وفي النفس هجرها
بتاتـاً لأخـرى الـدهـر مـا طـلـع الـفـجـر
فــمــا هـــــو إلا أن أراها فــجـــأة
فـأبـهـت , لا عــــرفّ لــــدي ولا نــكــر
وأنسى الذي قد كنـت فيـه هجرتهـا
كمـا قـد تنسـيّ لـب شاربهـا الخمـر
وما تركت لـي مـن شـدا أهتـدي بـه
ولا ضـلــع إلا وفــــي عـظـمـهـا وقــــر
وقـد تركتنـي أغبـط الـوحـش أن أرى
أليـفـيـن مـنـهـا لا يروعـهـمـا الــذعــر
ويمنعني مـن بعـض انكسار ظلمهـا
إذا ظلمـت يومـاً وان كـان لــي عــذر
مخـافـة أن قـــد عـلـمـت لـئــن بـــدا
لي الهجر منها ما على هجرهـا صبـر
وأنــي لا ادري إذا الـنـفـس أشـرفــت
علـى هجرهـا :ما يبلـغـن بــه الهـجـر
أبــــى الـقـلــب إلا حـبـهــا عـامـريــة
لهـا كنيـة عمـرو , وليـس لهـا عمـرو
تـكــاد يـــدي تـنــدى إذا ما لمسـتـهـا
وينبـت فـي أطرافـهـا الــورق النـضـر
وإنـــي لـتـعـرونـي لــذكــراك هــــزة
كـمـا أنتـفـض العصـفـور بلله الـقـطـر
تمـنـيـت مـــن حـبــي عـلـيــه أنــنــا
على رمثٍ في البحر , ليس لـه وفـر
عجبـت لسعـي الدهـر بينـي وبينهـا
فلما أنقضـى مـا بيننـا سكـن الدهـر
فيا حب ليلى قد بلغـت بـي المـدى
وزدت عـلـي ما لـيـس يبلـغـه الهـجـر
وياحبـهـا زدنــي جـــوى كـــل لـيـلـة
ويا سـلـوة الأيـــام مـوعــدك الـحـشـر
هجرتـك حتـى قيل لا يعـرف الهوى
وزرتـك حتـى قلـت : ليـس لـه صـبـر
فـيـا حـبـذا الأحـيـاء مـادمـت فـيـهـم
ويـا حـبـذا الأمـــوات مـا ضـمـك الـقـبـر

الأبيات في مجملها فيها جمال وروعة ورقة وصدق مشاعر:
فــمــا هـــــو إلا أن أراها فــجـــأة
فـأبـهـت , لا عــــرفّ لــــدي ولا نــكــر
وأنسى الذي قد كنـت فيـه هجرتهـا
كمـا قـد تنسـيّ لـب شاربهـا الخمـر
وهذا هو حال المحبين في كل زمان ومكان, إذا رأى من يحب فرح باللقاء ونسي ما كان بينهما من جفاء.
للموضوع بقية.

متابعين يابوشندل ولو أني ارى أن مكانه سقيفة الشعر الفصيح وهذا رآي غير ملزم.

تحياتي؛؛؛؛؛
  رد مع اقتباس