عرض مشاركة واحدة
قديم 03-10-2014, 07:45 PM   #3
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


مات وفي صدره حسرة !


هنا حضرموت / هاني يوسف

الإثنين 10 مارس 2014



هانيي

وقع خبر وفاة أخي هاني باجعالة علي شخصياً كالصدمة والفاجعة لبرهة من الزمن لم أصدق أن تخسر حضرموت في مثل هذه الظروف هذا العملاق الذي يصنع ربيع الإنجازات وينثر الفرح في قلوب أبناء حضرموت كل عام بمشاركات دولية يحفر فيها اسم حضرموت بقوة بين دول عملاقة .

رفضت حين أخبرني أحدهم في اتصال هاتفي عصر أمس أن أصدق الخبر ظننت نفسي أحلم عندما اتصل احد أصدقائي وقال لي هل عندك خبر بوفاة صاحبك هاني.. قلت له كنا في زيارة له قبل يومين وهو بخير ماذا تقول أنت ؟ قال لا لا.. أبا محمد مات،، فأغلقت خط الاتصال في وجهه ونهرته وأغلقت الجوال فإذا الاتصالات تتوالى من أصدقاء حينها علمت أن أبا محمد غادر الحياة وفي قلبه حسرة من وطن عقيم لم يقدر كل المنجزات التي حققها أو التضحيات التي قدمها في سبيل تحقيق شيء يذكر لهذا الوطن

أتذكر تلك الكلمات التي كان يرددها عندما نال الجائزة الذهبية في اختراعه العملاق الصغير ” بلادي.. أريد أن أعمل شيئاً لبلادي!! “

لكني كنت أردد بلسان الحال بلادك ياهاني أي بلاد هذه ؟ أهي التي ما زلت تتابع في نقل درجتك الوظيفية منذ سنوات بجامعة حضرموت ولم يتسنى لك ذلك أم هي تلك البلاد التي لم توفر لك أبسط مقومات ماتوفره دول لمخترعيها من العناية والرعاية والاهتمام بهم ، أم أقول لك هذه بلادك التي لم تكرمك إلا بأخذ الوزن الزائد من اختراعك الذي ذهبت به إلى الكويت لتشريفها في أصقاع العالم ولترفع اسمها عالياً بين الأمم؟

أم هي بلادك التي سهرت لها وعملت لأجلها لكي يكتب اسمها بين أبرز بلدان الاختراعات وقد مت يا أبامحمد في صدرك حسرة من عملاقك الصغير الذي لم ير النور إلا في شاشات التلفزيون في مقابلات لاأقل ولاأكثر.

كيف وقد مت وابتسامتك تملأ وجهك البشوش وكنت داعماً للمخترعين الشباب الذين احتضنتهم وقدمت لهم الكثير وكنت في طريقك خلال أيام لافتتاح مؤسسة الاختراع لتكون حضناً لكل المخترعين في حضرموت الذي أسأل الله أن يصبرهم بفقد عملاق مثلك وأب وأخ عزيز

بلادك يا أبامحمد التي نعت فيها السلطة المحلية وفاتك برسائل جوال ولم يكلف محافظها أو أمينها العام نفسهما بالقدوم لتوديعك في الوقت الذي امتلأ فيه جامع الروضة والأماكن المجاورة له بأناس لم يعرفوك إلا بوجهك المبتسم وبكلامك الطيب ، أتوك أناس لم يسمعوا عنك إلا أخلاقك العظيمة وجهودك المخلصة لأرض مع الأسف لم تبادلك نفس المشاعر والجهود .

رحمك الله يا أبا محمد..
التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
  رد مع اقتباس