المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > سياسة وإقتصاد وقضايا المجتمع > سقيفة الحوار السياسي
سقيفة الحوار السياسي جميع الآراء والأفكار المطروحه هنا لاتُمثّل السقيفه ومالكيها وإدارييها بل تقع مسؤوليتها القانونيه والأخلاقيه على كاتبيها !!


شعب الجنوب العربي قدم تضحيات جسام لرفض الاحتلال وليس لشرعنته بأي صورة

سقيفة الحوار السياسي


إضافة رد
قديم 04-14-2018, 01:36 PM   #61
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



دفن قضية الجنوب لن ينجح ..


الجمعة 13 أبريل 2018 04:40 مساءً
علي محمد السليماني



لا يبدو المشهد في الجنوب العربي واليمن مطمئنا بعد الجولات المكوكية للمبعوث الدولي الى اليمن مارتن جريفيث لان الاطراف اليمنية وبعض الزعامات الجنوبية لايتحدثون عن الأوجاع الحقيقية في الجنوب العربي وفي اليمن معا وانما يتحدثون عن اوجاعهم ومصالحهم واطماعهم ويطرحون وصفات علاجية خاطئة ..




ومن هنا تكمن مخاطر ضياع الوقت وديمومة الاحتراب والازمات والاطراف اليمنية التي تتوزع ادوار وتتبادلها بمهارة مع مرور الوقت تكشفت للجميع وفقدت رونقها وأصبح هدفها دفن قضية الجنوب العربي في صراع السلطة في الجمهورية العربية اليمنية الذي دخل فيه بعض الجنوبيين الذي اختارتهم اطراف صراع 2011 كطرف محايد لفترة محددة وذلك هو جزء من المطلوب في عملية تبادل الادوار للحيلولة دون تمكن شعب الجنوب من حصوله على استحقاق نضاله منذ عام 1994م وتصديه للمشروع التمزيقي لدول وشعوب الجزيرة والخليح والقرن الافريقي عام 2015م المتمثل بقيام دولته المستقلة دولة الجنوب العربي الفيدرالية بعد ان انقلبت كل تلك الاطراف المختلفة اليوم شكليا على السلطة والنفوذ والثروة بسبب انتقالها مع عوائدها من جيل الشيوخ طاعني السن الى جيل الشباب من ابنائهم وبدون شك الاطراف في العربية اليمنية سيحاورون ويناورون حول الدولة الاتحادية باقليمين او عدة اقاليم ولكن لن يسمحوا حتى بقيام دولة مركزية مدنية حديثة بمؤسسات حكم تخضع للدستور والقانون.. لان الجنوب هو من يمدهم بزخم اللعبة في قواعد الاشتباك ويجلب لهم الأموال من مختلف القوى الاقليمية التي تشاركهم نفس اطماعهم التوسعية قي المنطقة والحاق الاضرار بدولها وشعوبها وفق الاجندة الخفية المناط بهم القيام بها لزعزعة امن واستقرار جوارهم في الجنوب العربي وفي المنطقة وعودة بن دغر الليلة بعد ثلاثة شهور من احداث 26/30 يناير الماضي مع اقتراب انعقاد قمة عربية في الظهران بالسعودية 15 ابريل الجاري ومع اشتعال ازمة دولية حادة في سوريا وتصريحات منسوبه له تشير الى الرغبة في الاستمرارية في تعطيل المعطل وان الازمات تتكرر ووتوالد ولاتجد منافذ للحلول وتلك العودة تشبه عودة الرفيق عبدالفتاح اسماعيل عام 1985م من منفاه في موسكو مع بعض الرتوش



ولاغرو فالازمات في الجنوب واليمن تتشابه ولايظهر الاختلاف بينها غير في اسماء الادوات.. واليوم عدن اصبحت مسرحا لتفاعلات متعددة واجتماعات ولقاءات لاحزاب امميه وقومية ومكونات مفرخة وتيارات اخرى تحمل مشاريع معدة تهدف الى خلط في اوراق اللعبة وارباك المشهد السياسي فياترى الى اين تسير السفينة؟ وماذا مخبيه الاقدار للشعب في الجنوب الذي انهكه الظلم والعبث واغتصاب حقه في الاختيار على مدى خمسين سنة ونيف..؟!!



الباحث /علي محمد السليماني

12 ابريل 2018


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
  رد مع اقتباس
قديم 04-16-2018, 12:10 AM   #62
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



عودة الحكومة واللغط السائد


الأحد 15 أبريل 2018 04:20 مساءً
بأقلامهم



لا يستطيع احدا ان ينكر بان إقالة الحكومة او تقديم استقالتها كحكومة فاسدة كان مطلب جنوبي ويقف خلفه المجلس الانتقالي وقوات المقاومة الجنوبية والشعب الجنوبي قاطبة ،




لقد شكلت المناوشات نهاية يناير 2018 التي فجرتها الشرعية وحزب الاصلاح ضد شعب الجنوب وقوات المقاومة الجنوبية ذروة الخلاف ، وبنتيجة ذلك غادرت الحكومة بضغط من التحالف الى الرياض، بعد ان كادت قوات المقاومة الجنوبية قاب قوسين او ادنى من السيطرة على مقر الحكومية ورمزية الشرعية في منطقة المعاشيق لولا تدخل دول التحالف العربي ،، بذلك كان المجلس الانتقالي قد حقق مجددا ثبات واضح على الارض واظهر هشاشة الشرعية وكسب تقييم دولي ايجابي كقوة مسيطرة على الجنوب.



رغم المطلب السابق في تغيير الحكومة وتدخل دول التحالف الا ان الشرعية ظلت تناور لكسب الوقت وتمييع المطلب الجنوبي والاستماتة في الهجوم السياسي والاعلامي ضد المجلس الانتقالي داخليا وخارجيا ، والتلويح باستخدام اوراق الضغط بشرعيتها لدى التحالف العربي لجهة احداث شرخ بداخله، في الوقت الذي تدرك فيه حساسية المخاطر الامنية من الوجود الحوثي والايراني على حدود وقرب دول التحالف العربي.



بعد كل ذلك نجد الشرعية تقوم باعادة الحكومة مؤخرا الى عدن بغض النظر ان كان ذلك قد تم بتنسيق مع دول التحالف العربي وتحديدا مع المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة او مع احدهما او لم يتم ذلك ابدا ، الا ان هذة الخطوة شكلت تحد واضح في وجه المطلب الجنوبي بتغيير الحكومة لفسادها وفشلها في ادارة شؤون المجتمع ،



لماذا عادت الحكومة ؟

جاءت العودة المفاجئة للحكومة بعد النجاحات التي حققها المجلس الانتقالي على الصعيد المحلي والاعتراف الدولي بوجوده كقوة سياسية وعسكرية وشعبية على الارض الجنوبية وكحليف وشريك صادق وموثوق به لدى التحالف العربي والقوى الدولية في مواجهة الانقلابيين ومكافحة الارهاب والافكار المتطرفة ... كما جاءت بعد الفشل الذريع الذي لحق بالشريعة بعد كل محاولاتها المستميتة لمنع المبعوث الدولي لزيارة الجنوب ومقابلة المجلس الانتقالي الجوبي ، ونجاح اللقاء الذي تم في ابو ظبي بين المجلس الانتقالي الحنوبي والمبعوث الاممي في 9 ابريل هذا العام وادراكهم لمترتبات هذا اللقاء الايجابي واهميته المستقبلية لصالح القضية الجنوبية مما حدى بهم الى تكشير انيابهم والعمل الحثيث لوضع العراقيل امام ذلك .



لعودة الحكومة اهداف ورسائل محددة عدة منها : -

- تحاول وهي في الرمق الاخير قبل التسوية السياسية ان تحسن موقفها التفاوضي من خلال اشهار وجودها في المناطق المحررة وفي الجنوب تحديدا على الرغم من ان وجودها شكلي فقط وهي تدرك ذلك ولكنها تريد ان توجة رسالة الى المجتمع الدولي مفادها بانها هي وحدها من يمتلك الحق في تمثيل الدولة اليمنية في المفاوضات السياسية القادمة وان الجنوب هوجزء من الدولة اليمنية حسب زعمها وهي من يحق لها تمثيله في التسوية السياسية القادمة في محاولة لاستبعاد تمثيل المجلس الانتقالي الجنوبي للقضية الجنوبية ، وهذا هدف استراتيجي لعودتها لا بد من ادراك خطورته جيدا ، ولهذا الغرض فان الحكومة تستهدف في عملها السياسي والاعلامي وادوات الفساد والافساد خلال نشاطها الحالي تحقيق مايلي : - - اضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة الجنوبية عبر خلق حالة ارتباك واحباط ونفور شعبي ضدهما وحتى إحداث صراع مسلح جنوبي جنوبي وتفريخ مكونات وهمية .

- العمل على الدفع بردود افعال متهورة ضد الحكومة من قبل المجلس الانتقالي وقوات المقاومة الجنوبية بهدف استغلال ذلك ضدهما امام المجتمع الدولي كوسيلة لعرقلة ابعاد المجلس الانتقالي من المشاركة في الحل السياسي كممثل للقضية الجنوبية واهدافها المتمثلة في التحرير والاستقلال .



قضية عودة الحكومة هي قضية سياسية بامتياز وتاتي في اطار المساعي المستميتة للشرعية بكل مكوناتها لاستمرار الهيمنة والسيطرة على الجنوب ونهب ثرواته وبين ارادة شعب الجنوب الهادفة الى التحرير والاستقلال ، وعلينا التعامل مع هذا الوضع بحجمه ومخاطره الاستراتيجية على الجتوب لا بعواطفنا ولابردود الافعال ، وان نحسن ادارة هذا الملف ، ونحصن شعبنا من سموم الاعداء بخطاب سياسي واعلامي ناضج، ونكثف من تحركنا السياسي والدبلوماسي الخارجي وعلينا ان نحافظ على المكاسب التي تحققت ونجذب الى المشاركة السياسية كل القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية الايجابية ونثق بان المستقبل يميل لصالحنا ، وقادم الايام ستثبت ذلك.



*- عبدالسلام قاسم مسعد – سياسي جنوبي


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 04-17-2018, 12:04 AM   #63
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



الجنوب و #أطفال_توكل_كرمان


الاثنين 16 أبريل 2018 05:01 مساءً
صالح أبو عوذل



كتب القيادي في حزب النهضة الإخواني علي الأحمدي مقالة تحت عنوان (الجنوبيون والشيكات على بياض). والمقالة تتحدث عن أنه "ليس من المصلحة #اليمنية (كما أسماها) أن يتم إنشاء كيانات بعيدة عن شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي".


لا أدري لماذا يحاول #أطفال_توكل_كرمان إقحام الجنوبيين في القضايا التي تهدد مستقبلهم الوجودي في اليمن.

ومادام التحالف العربي لدعم الشرعية يبحث عن استراتيجية جديدة لتحرير شمال اليمن من قبضة الموالين لإيران، فلماذا يصر أطفال توكل كرمان على إقحام الجنوب في كل صغيرة وكبيرة، هل يريدون الجنوب أن يخرج، كما خرجت تعز لرفض تحرير تهامة أو حتى تعز نفسها من قبضة الموالين لإيران.. لماذا يريدون الجنوب أن يدافع عنهم؟.



لا يا عزيزي.. التحالف تدخل في اليمن ليس لأجل عيون الرئيس هادي أو ليحافظ على الوحدة اليمنية التي قتلت بفتوى عبدالوهاب الديلمي، شيخكم الكبير، بل تدخل من أجل (استعادة الشرعية من الانقلابيين)، والشرعية بمفهومها السياسي لا تعني عبدربه منصور هادي الرئيس (المؤقت)، بل تعني قوى يمنية متعددة، لديها قضايا مصيرية لا تستطيع أي قوى أن تنال منها مهما كان، وفي طليعة هذه القضايا محاربة المد الإيراني.



يقول الأحمدي: "يختلف الناس حول طارق والجدوى من عودته، ولكل وجهة نظره من منطلقه السياسي في إطار اليمن ، غير أن العجيب حقيقةً هو ما يجري في الإطار الحراكي الجنوبي من تباين في وجهات النظر حوله، من تبرير عجيب أو هجوم حاد دون أن ينطلق ذلك من أي فكرة وطنية جامعة بقدر ما هي منطلقات مكونات وتيارات أو شخصيات قيادية بما يوافق مصالحها هي لا مصلحة الوطن اليمني أو حتى مصلحة الجنوب".



وتعليقا على ذلك، أقول للأخ الأحمدي إن طارق عفاش لم يعد في الجنوب، فقد ذهب هناك، نحو حكم تهامة، الميناء الاستراتيجي الهام، لأنه تعهد للتحالف العربي بخوض معارك حقيقية ضد الحوثيين (انتقاماً)، لا كالحرب التي يخوضها الإخوان في شرق صنعاء وساحل ميدي.

التحالف العربي لديه قضية كبيرة (محاربة المد الإيراني)، ودعم سلطة شرعية في اليمن تكون مناهضة للوجود الإيراني الذي يهدد المنطقة برمتها.



وأعتقد وأن وجود طارق في الساحل الغربي لا يهدف لاحتلال عدن بل لتحرير الحديدة، وبكل تأكيد من حقه أن يكون الحاكم الفعلي لعروس البحر الأحمر.

مع التحالف العربي، لم يعد لمشاريع الابتزاز أي وجود، إذا لم تحارب المد الإيراني، فهناك البديل، وأعتقد أن التحالف العربي لم يلجأ إلى صالح إلا بعد أن طال المكوث في تبة نهم وساحل ميدي.

طارق عفاش اليوم يقود قواته صوب عروس البحر الأحمر، حيث الميناء الاستراتيجي الهام، فعلى أطفال توكل كرمان الكف عن إقحام الجنوب في كل صغيرة وكبيرة.

إذا كان لديكم خلاف مع طارق، فاذهبوا إليه هناك في الساحل الغربي، واتركوا الجنوب وشأنه.



أما مسألة أن هناك من يريد إعادة عائلة صالح إلى عدن، فحكومة بن دغر هي جزء من عائلة صالح وحتى هادي ذاته أحد الذين تربوا في كنف الرئيس اليمني الراحل، ومسألة كنس كل هذه الشوائب، ليست بعيدة ولن تكون مستحيلة، فالمجلس الانتقالي والقوات الجنوبية تمتلك القوة والقدرة على فرض الإرادة الشعبية متى ما أرادت، ولكن مهمة الأشقاء في التحالف العربي لم تنته بعد.

#صالح_أبوعوذل



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 04-24-2018, 01:42 PM   #64
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



«صراع المشاريع» بين الشمال والجنوب وانعكاساته على المفاوضات



24 أبريل 2018 الساعة 06:00

تقرير/ وهيب الحاجب

توجهاتُ المجلس الانتقالي نحو مشاوراتٍ جنوبية مع بقية الأطياف السياسية والمكونات تفضي في الأخير إلى التوافق على فريق تفاوضي واحد.. ضرورةٌ أخلاقية تتطلبها المرحلة ويقتضيها الوضع الإقليمي والظرف السياسي الحساس الذي تمرّ به اليمنُ والمنطقة.


مصدرٌ سياسي جنوبي قال لـ«الأيام» أمسِ إن لدى هيئة رئاسة الانتقالي الجنوبي توجهاً بشأن مشاورات من هذا النوع، غير أن ضرورةَ توافق مكونات الجنوب وتقاربها هذه المرة سيكونُ أهم الضرورات وأولى الأولويات التي يجب أن تُقدّم- استثناءً- على ما عداها من ثانوياتٍ وضغائر، لا سيما أن الطرف الآخر في الشمال يحاول في الرمق الأخير أن يلملم أشلاءَه بالسعي إلى مصالحة وطنية شمالية تجمع أهم أقطاب الصراع المتناحرة.

ودعا السياسي اليمني علي البخيتي، أمس، إلى مصالحة وطنية بين علي محسن الأحمر وما يمثّله من رمزية للإخوان المسلمين باليمن، وبين جناح الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، مُمثَلا بطارق صالح وقوات الحرس الجمهوري، التي عادتْ إلى الواجهة بقوة وبدعم من التحالف العربي، مركزاً على ضرورة إنشاء غرفة عمليات مشتركة وضبّاط ربط للتواصل والتنسيق بين الأطراف الشمالية، دون أن يتطرقَ البخيتي بحرف واحد للمصالحة مع الجنوب أو التنسيق مع المقاومة الجنوبية صاحبة الحضور الأقوى في مسرح العمليات القتالية بالساحل الغربي وبعض مناطقِ الشمال.. ما يشيرُ إلى أن القوى السياسيةَ والتكويناتِ العسكريةَ في الشمال باتتْ على قناعة تامة بانفصال الجنوب، سياسيا وعسكريا، وبأن التنسيق والمصالحة يجب أن تكون شماليةً شمالية، بحسابات سياسية تلتقي في محصلتها النهائية عند السيد مارتن جريفيثس وفي مفاوضات الأمم المتحدة المرتقبة.

البخيتي نفسه قياديٌ سابق في الحركة الحوثية ومنفتحٌ على بقية الأطراف الشمالية بما فيها «المؤتمر» و«الإصلاح»، وبالتالي فهو يسعى - بدعم قوى معادية للجنوب - إلى التقريب بين المتناحرين لتشكيل جبهة سياسية شمالية ستُوجه ضد الجنوب لتقويض مشروع الاستقلال واستعادة السيادة، وستعمل على ضرب وتشتيت وشيطنة المكونات السياسية الجنوبية وإخراجها من تماس اللعبة السياسية والمفاوضات التي ترتب لها الأمم المتحدة. ومن جانب آخر لا تخلو دعوات المصالحة الشمالية من نوايا للتحشيد العسكري والترتيب لغزوات قادمة ستستغل مقدرات التحالف العربي، وستستفيد من الدعم اللوجستي كغطاء سياسي لإعادة اجتياح الجنوب.

ترتيبات شمالية في غاية الخطورة وفي توقيت غير بريء وغير محسوب العواقب جنوبا.. بل يبدو أن المجلس الانتقالي وساسة الجنوب، بمن فيهم جنوبيو الشرعية اليمنية، غيرُ مكترثين بما يحاك من خيوط ينسجها تجار الحرب لمستقبل الجنوب والشمال لفترة ما بعد الحرب، وما بعد المفاوضات، وربما أثناءهما كما هو الحال الآن قبلهما.

توجهاتُ المجلس الانتقالي الجنوبي نحو مشاورات جنوبية جنوبية، ودعواته للتوافق على فريق تفاوضي واحد، لامحالة سيكون ذلك مهماً لدخول المفاوضات بقوة. لكن تلك الدعوات والتوجهات يجب أن تكون أهم من المهمة لمواجهة ما يُعتمل وما يُرتَب له من مصالحات وطنية شمالية تستهدف في حساباتها الرئيسية الجنوب وقضيته الوطنية بخطوة استباقية قبل طرح مشروع الاستقلال على أجندة المفاوضات بالأمم المتحدة.

المصالحة الوطنية في الشمال لن تنجحَ إلا فيما يخص الجنوب من مشاريع هيمنة وضم وإلحاق وغزو واحتلال، وما عدا ذلك فهو ضربٌ من المستحيل أن يتحقق بين قوى قبلية وأحزابٍ تقليدية ذات تركيبات اجتماعية معقّدة ومتأخرة.. فالحاصل في الشمال اليوم هو «صراع مشاريع» دخلت وأُدخلت إليه مفاهيمُ الطائفية والمذهبية والعرقية والقبيلة، ولعبتْ على هذا الوتر قوى إقليمية دعمت القبيلة كالسعودية، وأخرى دعمت المذهب كإيران، وثالثة دعمت الحزب بدوافع برجماتية كتركيا وقطر.

وبالتالي، فإن هذا التعقيد في صراع المشاريع الخارجية - شمالا - يعقّد نجاح أي مصالحة، ولن يُكتب لها النجاح مالم تتصالح القوى الإقليمية مع بعضها وتتفق على ما يُفترض أن يكون في هذه المنطقة.

الجنوب اليوم لا يحتاج إلى مصالحات وطنية من هذا النوع الذي تنشده قوى الشمال بينها، فـ«التصالح والتسامح» أغنى عن ذلك وحقق نجاحاً فعليا في جمع الجنوبيين بكل أطيافهم على مشروع الاستقلال وفك الارتباط عن الشمال واستعادة الدولة بسيادتها المعروفة قبل العام 90م، وجاء «إعلان عدن التاريخي» وتشكيل المجلس الانتقالي في مايو 2017م، ليعززَ هذا المشروع، وليكونَ حاملا سياسيا له بتفويض شعبي كاسح، رأى فيه شعب الجنوب منقذا لحالة التشرذم والشتات السياسي الذي أخّر كثيرا من حسم المعركة مع الشمال المغتصب للإرادة الجنوبية.

المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام المجلس الانتقالي الجنوبي في هذا الظرف كبيرةٌ، وعلى كاهله تقع ضرورة استيعاب كل الأصوات والأطياف والمكونات الجنوبية، من المهرة إلى باب المندب، للتوافق على فريق تفاوضي واحد وصوت جنوبي موحد وإرادة شعبية ممثلة من كل التكوينات وبأقصر الطرق وبأسرع وقت.. فالشمال يتصالح ضد الجنوب، والأمم المتحدة تنتظر مفاوضاً سياسيا يحمل مشروع دولة، وليس شعاراتٍ ونزقا واستهلاكا.. إذن، فليتقِ الانتقالي عواصف الشمال، وليرتبْ أوراقه ويعد العدة لمواجة القادم!!

الأيام
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas