المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > الدين والحياه > سقيفة الحوار الإسلامي
سقيفة الحوار الإسلامي حيث الحوار الهادئ والهادف ، لا للخلاف نعم للإختلاف في وجهات النظر المثري للحوار !!


جاء المولد 000 !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

سقيفة الحوار الإسلامي


إضافة رد
قديم 02-12-2011, 05:25 PM   #61
الحضرمي التريمي
حال متالّق

افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن البار [ مشاهدة المشاركة ]
يقيم المسلمون في شتى بقاع الكون الاحتفالات بيوم ميلاده وتعم الفرحة كل ارجاء المعمورة بهذا اليوم العظيم ويشدو المداح في هذه الاحتفالات بمدائحهم للذات المحمدية وتقراء قصة المولد وجزء من سيرته وشمائله صلى الله عليه وآله وسلم ، أما العلماء في هذه الاحتفالات فعليهم توجية الناس وارشادهم ، وتستلهم من هذه المجالس ومن تلك المناسبات الدروس العظيمة والعبر المستفيضة وتبتهج القلوب فرحا بهذه الرحمة ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ... وفيما يلي بعض ما جاء في كتب أهل العلم من مشروعية الاحتفال بمولد المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وأدلتهم في ذلك ...

= روى الامام مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال
(( كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشاراتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم ))
وفي صحيح البخاري
عن بن عباس رضي الله عنهما قال : (( قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ))

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين فقال ( ذاك يوم ولدت فيه ) وقد روى هذا الحديث الامام مسلم والامام أحمد وابن حبان وغيرهم ...

أولا :
من حديث صيام يوم عاشورا يظهر جليا وواضحا ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقّر اليهود على عملهم وهو الاحتفال والصيام ولم ينكر عليهم ولم يتهمهم بالابتداع بل أمر امته باتباعهم في هذا الامر ... ويعنى هذا ان الصيام مظهر من مظاهر الفرح والابتهاج والاحتفال ...

ثانيا :
أنه عليه الصلاة والسلام لما سئل عن صيام يوم الاثنين قال ( ذاك يوم ولدت فيه ) ، فهو يحتفل عليه الصلاة والسلام بمولده ويشكر الله بصيام ذاك اليوم .. والصيام مظهر من مظاهر الاحتفال كما مر معنا ...

ثالثا :
عند النظر الى ما تحتويه سير المولد النبوي التي ألفت من قبل الكثير من العلماء والحفاظ وهي التي تقرأ في معظم احتفالات المولد النبوي ... نجدها لا تتعدى ذكر قصة مولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما ظهر من ارهاصات يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام يجتمع الناس على قراءة هذه السيرة ... فهل في هذا الامر ما ينكر ؟؟؟؟؟ ......

رابعا :
اذا احتج المنكر على ان صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين لم يثبت انهم فعلوا هذه الاحتفالات ... فهناك ردود كثير يرد بها على ذلك واكتفي بهذا :
في وقتنا الحاضر أستحدثت كثير من الأمور ولم ينكرها أحد من العلماء بل عملو بها وأمروا الناس باتباعهم فيها ومنها : تحديد يوم لغسل الكعبة المشرفة واجتماع الناس ووسائل الاعلام على ذلك ... اجتماع المصلين على أمام واحد في صلاة التهجد في العشر الآواخر من رمضان ... الشخص الذي يردد مع الامام التكبيرات ( المبلّغ ) وفي صلاة التراويح ( صلاة القيام أثابكم الله ) .... الاطالة في قنوت وتر رمضان والتغني به والبكاء بصوت مرتفع .... تحديد يوم لختم القرآن العظيم في تراويح شهر رمضان .... استحداث جماعات اسلامية تحت مسيمات جديدة كهئية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها .... قيام اشخاص في الحرم المكي بمراقبة النساء والرجال وتحديد مسارات للنساء وللرجال داخل الحرم .... المخيمات الصيفية التي تقام في انحاء متعددة من البلاد الاسلامية ولها برامجها ومحاضراتها وندواتها وفعالياتها ذات الطابع الاسلامي وهذا مالم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته ولا التابعين وغير ذلك الكثير والكثير ... فلماذا لا ينكر العلماء هذه المحدثات كما ينكر البعض الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .. !!! ؟؟؟

خامسا :
لا يقتصر من يرى مشروعية الاحتفال بميلاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيوم محدد كما يعتقد البعض .. ففي كل وقت وفي كل حين تقام هذه الاحتفالات وتقراء قصة ميلاد سيد الرسل وأفضل الخلق صلى الله عليه وآله وسلم ولكن في يوم وتاريخ ميلاده يكون الداعي أقوى ...

سادسا :
أن الفرح به صلوت ربي وسلامه عليه مطلوب لقوله تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) وفي الآية الاخرى ( وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ) فيأمرنا تعالى ان نفرح بالرحمة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم رحمة أرسلت للعالمين ...

سابعا :
يكرر جميع الحضور في المولد الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) فكم للصلاة عليه من فوائد وأجر وثواب وهذا الأمر مطلوب شرعا ...

ثامنا :
يشتمل المولد على ذكر مولده الشريف ومعجزاته وسيرته وشمائله ... وكل مؤمن مطالب بمعرفته وبالاقتداء به والتأسي باعماله ... وما كتب في مولده يؤدي ذلك ...

تاسعا :
كان الشعراء يفدون اليه عليه أفضل الصلاة والسلام ويمدحونه بالقصائد ويجزيهم على ذلك بالطيبات ويقرهم على قصائدهم ويجيزهم عليها .. وفي احتفالات المولد ايضا ينشد المنشدون مدائحهم ويحدون بها ويستمع الحضور الى هذا الانشاد الجميل والمؤثر ...

العاشر :
استحسن المولد العلماء والمسلمون في جميع البلاد وجرى به العمل في كل الاصقاع وفي الحديث الذي رواه ابن مسعود ( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح ) اخرجه الامام أحمد ف مسنده ...

الحادي عشر :
يقول الله تعالى ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) فهناك حكمة عظيمة في قص أنباء الرسل عليهم السلام وفيه تثبيت لفؤاد المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ، ولا شك اننا في أمس الحاجة الى تثبيت افئدتنا بأنبائه وأخباره أشد من احتياجه هو صلى الله عليه وآله وسلم ...

الثاني عشر :
قول القائل : ان هذا الامر لم يفعله السلف ، ليس دليلا . بل هو عدم الدليل ... فقد سمى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بدعة الهدى ( سنة ) ووعد من فعلها بالاجر والثواب فقال ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) رواه مسلم وغيره ...



الثالث عشر :
الاحتفال بالمولد النبوي احياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ... وسترى ان أكثر اعمال الحج احياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة .. كالسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والذبح بمنى ...

الرابع عشر :
يقول ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم ) :
(( فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ))

الخامس عشر :
ألفت الكتب والمصنفات في قصة المولد النبوي ومن هؤلاء العلماء الحفاظ الذين صنفوا في هذا الباب :

= الحافظ محمد بن أبي بكر بن عبدالله القيسي الدمشقي الشافعـي المعروف ( بالحافظ بن ناصر الدين الدمشقي )
= الحافظ عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن المصري الشهير ( بالحافظ العراقي )
= الحافظ محمد بن عبدالرحمن بن محمد القاهري المعروف ( بالسخاوي )
= الحافظ المجتهد ملا علي قاري بن السلطان محمد الهروي صاحب شرح المشكاة ..
= الحافظ عماد اسماعيل بن عمر بن كثير صاحب التفسير .. طبع هذا المولد بتحقيق صلاح الدين المنجد
= الحافظ وجيه الدين عبدالرحمن بن علي بن محمد الشيباني اليمني الزبيدي الشافعـي المعروف ( بابن الديبع ) .
ما يحدث في هذه الاحتفالات ان احدى هذه المؤلفات تقراء و يستمع الناس الى قراءة هذه السيرة العطرة .. ويكثرون من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .... فهل هذه بدعة منكرة ..... ؟؟؟؟ !!!!!!

السادس عشر:
إن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج على حلقة من أصحابه فقال : (( ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله عز و جل و نحمده على ما هدانا للإسلام و منّ علينــا بــك ، قال : آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا : آلله ما أجلسنا إلا ذلك ، قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، و إنه أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله عز و جل يباهي بكم الملائكة )) . رواه أحمد والنسائي ومسلم وغيرهم ...

فقد أجاب الصحابة رضوان الله عليهم على استفسار الرسول صلى الله عليه وسلم عن سر اجتماعهم بانهم يحمدون الله على هدايتهم للاسلام وعلى أن منّ الله عليهم به صلوات ربي وسلامه عليه ... وقد باهى المولى جلّ وعلا بهم ملائكته ... وهذا الفعل بالطبع فعلوه رضوان الله عليهم دون أمر منه عليه الصلاة والسلام وقد أقرهم عليه وبشرهم بهذا البشارة العظيمة ...

أما تخصيص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليوم الاثنين بالصيام ... وجوابه ( ذاك يوم ولدت فيه ) فالمعنى المراد منه ... ان الرسول خصص هذا اليوم بما لم يخصص به يوما آخر بعبادة ارتضاها لهذا اليوم ... تشريفه صلى الله عليه وآله وسلم لهذا اليوم وتخصيصه له بالصيام يجعلنا نعظمه ونتذكره ونحتفل به ...

وليس في احتفال المسلمين بيوم الميلاد أي ابتداع فهو في صلب الاتباع لما يحتويه من ذكر لسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولشمائلة العطرة وللصلاة عليه ولتذكير الناس ووعظهم من قبل العلماء والوعاظ ... أفي الاتباع ابتداع .... !!!!!



كل ما ذكر سابقا في مشروعية المولد انما هو في المولد البعيد عن المخالفات والمنكرات كاختلاط النساء بالرجال والاسراف وكل انواع المحرمات الاخرى ... فما حرمه الشرع يكون محرما في كل احتفالات المولد النبوي ... ويكون هذا التحريم عارضيا لا ذاتيا لمن تأمل ...


وهذه بعض الاحاديث التي تدل على استحداث بعض الصحابة أمورا متعددة أقرّها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لهم ومن ذلك :

= روى الامام البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر (( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي )) .

= وقد سن خباب الصلاة لكل مقتول صبرا ركعتيبن .. كما جاء في فتح الباري

= عن رفاعة بن رافع الزرقي قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال (( سمع الله لمن حمده )) قال رجل وراءه ( ربنا ولك الحمد حمدا طيبا مباركا فيه ) فلما انصرف قال من المتكلم ؟ قال : أنا قال : (( رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول )) .. رواه البخاري
قال الحافظ في الفتح : يستدل به على احداث ذكر في الصلاة غير مأثور اذا كان غير مخالف للمأثور ..

= عن ابن عمر قال : أتى رجل والناس في الصلاة ، فقال: حين وصل إلى الصف: (( الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا )) ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال :
(( من صاحب الكلمات ؟ )) قال الرجل: أنا يا رسول الله ! والله ما أردت بهن إلا الخير، قال : (( لقد رأيت أبواب السماء فتحت لهن )) ، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعتهن .... مصنف عبدالرزاق ..

فأنظروا سادتي وفقني الله وأياكم الى الحق كيف أقر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذكر لم يؤثر في الاعتدال وزيادة ذكر لم يؤثر عند افتتاح الصلاة واقر فاعلها باعلى درجات الاقرار ... !!!!

= وقد روى الامام البخاري حديث الصحابي الذي كان يؤم جماعة من الانصار ويفتتح كل سورة يقرأها بـ ( قل هو الله أحد ) ثم يقرأ سورة اخرى ولما اتاهم النبي أخبروه فقال (( يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة )) فقال : ( اني أحبها ) فقال النبي (( حبك اياها ادخلك الجنة )) ..

فمثل هذا الامر وان كان في ظاهرة مخالفة لفعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الجملة ولكن الأمر أوسع وقد كان سبب ذلك العمل موجب له دخول الجنة ... !!!!

فهذه الاحاديث كلها في الصلاة وهي أهم أعمال العبادات والرسول يقول ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ومع ذلك قبل هذه الاجتهادات لانها ليست خارجة عن ما حدده الشارع .. ومن ذلك يؤخذ ما أصله العلماء ( ان كل عمل يشهد له الشرع بالطلب ولم يصادم نصا ولا تترتب عليه مفسدة فليس داخلا في حدود البدعة بل هو من السنة وان كان غيره افضل ) ...

= عن أبي سعيد الخدري (( أن رجلا سمع رجلا يقرأ ( قل هو الله أحد ) يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكان الرجل يتقالها ، فقال النبي صلى الله عليه ( وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن ) ... )) .... رواه البخاري


= عن علي كرم الله وجهه قال :
(( كان أبو بكر رضي الله عنه يخافت بصوته إذا قرأ ،،، وكان عمر رضي الله عنه يجهر بقراءته ،,,,
وكان عمار رضي الله عنه إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه ،,,, فذكر ذاك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبي بكر رضي الله عنه : ( لم تخافت ) ؟ قال : إني لأسمع من أناجي ،، وقال لعمر رضي الله عنه : ( لم تجهر بقراءتك ؟ ) قال : أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان ، وقال لعمار : ( ولم تأخذ من هذه السورة وهذه ؟ ) قال : أتسمعني أخلط به ما ليس منه ؟ قال : لا ، قال : { فكله طيب } )) ...

فبعد ان استوضح عليه الصلاة والسلام منهم عن مقاصدهم لم ينكر عليهم ... أليس في هذا الحديث معاني يجب ان ندركها ، ومفاهيم يجب ان نستنبطها .... !!!!!! وفيه اقرار من الرسول على هذا التحديد والاقتصار على هذه السورة ....

احاديث الرقية المتكرره في كتب الصحاح وعمل الصحابة واقرار الرسول ... وهناك احاديث كثيرة في هذا المنوال وكلها اقرار من الرسول لصحابته على كثير من اعمال الخير التي لم يسبق ان امرهم بها وبدأوها وعندما سمعها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو علم بها ثناء عليهم وأقرهم عليها وجميعها تندرج تحت الاحكام الشرعية ...

وقد قال سيدنا عمر عن اجتماع الناس لصلاة التراويح ( نعمت البدعة ) ....


فالمقصود هو : (( ان كل محدث وافق شرع الله فلا باس به كما دلت على ذلك احاديث الرسول الصريحة وكلام العلماء واجتماعهم على قبولها )) ...

= وقد روى الامام أحمد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( : أيها الناس ، عليكم بالجماعة ، و إياكم و الفرقة ، أيها الناس ، عليكم بالجماعة و إياكم و الفرقة ، ثلاث مرار . )) ...
= وقال عليه الصلاة والسلام (( إن الله أجاركم من ثلاث خلال أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا تجتمعوا على ضلالة )) رواد ابوداوؤد

وقد أجمعت امة الاسلام بعلمائها وعامتها على جواز واستحسان الاحتفال بالمولد النبوي ففي افريقيا واندونوسيا ودول المغرب واليمن ومصر والسودان وغيرها من دول الاسلام يحتفل المسلمون بهذه المناسبة العظيمة ... أليس في ذلك اجماع ؟؟؟ !!!!!


هذه الاجتماعات والاحتفالات بالمناسبات الدينية داخلة في حيز المطلوب الذي اقر الرسول مثله وطلبه طلبا عاما كما أقر المجتمعين للذكر ..وذلك للاتي :

1- انها اجتماعات خير ( الخالية من المنكرات والمفاسد بالطبع ) فالمولى جل وعلا يقول ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) ...

2- ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يترك العمل خشية أن يشق على أمته أو أن يفرض عليهم كما في حديث قيام رمضان أو حديث السواك ... فشفقته على امته منعته من فعل أشياء كان يحب فعلها ..
فاذا ترك مثل هذه الاحتفالات بالذكريات الاسلامية فلا يدل تركه على منعها سيما وهو مشغول بما هو أهم وأعظم ولكنه ترك لنا أصولا وقواعد نستند اليها ونحتكم فيما يستحدث من خير لا يخالف الشرع ..

3- ان الرسول صلى الله عليه وسلم أقر أصل الاجتماع على الذكر كما في حديث ابي سعيد عن معاوية ويكفي ان الله يباهي بهم ملائكته ..

4- ان اقراراته صلى الله عليه وآله وسلم لما حدث في زمنه من فعل الخير ويدخل في ثناياه الطلب العام حري بان يحتذى به ويسار على نهجه ...

فيوم مولده يوم يعتز به المسلمون ويذكرون سيرته وأخلاقه وقد أشار اليه بقوله ( ذاك يوم ولدت فيه ) .. وفي القرآن الكريم ذكر لميلاد موسى وعيسى ويحي عليهم السلام ... والاوامر المتكررة بذكر الانبياء (( واذكر في الكتاب ابراهيم ... واذكر في الكتاب موسى ... واذكر في الكتاب اسماعيل )) وغيرهم .. فهل المطلوب ذكر اسماءهم فقط ، أم تذكر سيرهم واحوالهم والمواعظ والعبر والدروس المستنبطة من ذلك ..

5- من القواعد المقررة ان لا ينتقد المختلف عليه ، وانما ينكر المتفق عليه ...

سيدنا ورسولنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم شفيق رحيم بأمته حريص على التخفيف عنها في التكاليف . وقد يترك فعل العمل خوفا ان يفرض على أمته ... واليكم بعض الادلة :

= عن عائشة رضي الله عنها قالت (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم )) ... رواه البخاري وغيره

= وعن عائشة ايضا في ذكر صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بعد العصر ، قالت وكان لا يصليها في المسجد مخافة أن تثقل على أمته وكان يحب ما خف عليهم ... وهذا ايضا في البخاري

= جاء هذا المعنى في كثير من المواضع كا السواك وتأخير صلاة العشاء الى ثلث الليل ."لولا أن أشق على أمتي " ..

= وفي البخاري ايضا ( يسروا ولا تعسروا ) ...

ففي هذه الادلة رد على من يبدع الناس على فعل الخير بحجة ان الرسول لم يفعله .. فقد ترك عليه الصلاة والسلام التحية والصلاة قبل الجمعة مع حثه عليها وعلى الصلاة بين يدي كل فريضه لانشغاله بما هو أهم ...

وقد قال العلماء : ان عدم الفعل لا يدل على المنع اطلاقا ... فاذا كانت ادلة الطلب العامة تدعو اليه والى مثله او أي وسيلة نفع عام صار ذلك الحدث داخلا في اطار السنة ...

وقد قال ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم ) :
(( وقد يثاب بعض الناس على فعل المولد ...... الخ وايضا ...
" فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه اجر لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" )) .... .....

وختاما :الاحتفال بالمولد النبوي وسيلة من وسائل التقرب الى الله من خلال الصدقات التي تتم فيه وقرأة ما تيسر من الذكر الحكيم وسرد سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقصة ميلاده وما يستنبط من ذلك من مواعظ وعبر ، بالاضافة الى المحاضرات والدروس التي يلقيها العلماء في هذه المحافل .... والاناشيد والمدائح التي يشدو بها المنشدين ، والادلة في مشروعية هذا العمل كثيرة وماهذه الا قليل من كثير ... وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

----------------------------------------------------------------------------------------------------
كل هذا رد عليه وهو مدون يعرفه من أراد الحق فكما قال الشيخ الألباني للرجل المحتفل بالمولد حين قال كله خير قال له : هل نحن أحرص على الخير من الصحابة ؟قال له لا 0
رد عليه الشيخ رحمه الله قل لي لماذا ترك هذا الصحابة وهم أحرص من الخير منا ؟
هذا أولاً أما ثانياً:
فنقلك عن أبن تيمية لم تكمل بقية العبارة لشيخ الإسلام حسناً: وأنظرها في ردنا لصاحبك بوسراج في ملف جنازة أبن تيمية في محله آخر مشاركة لي ونقول لك الله الله في الأمانة العلمية عند النقل حتى ولو كان يعارض مانحن عليه0
والله الموفق
  رد مع اقتباس
قديم 02-14-2011, 05:00 PM   #62
الحضرمي التريمي
حال متالّق

افتراضي

مناظرة مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي

الشيخ الألباني :
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟

محاور الشيخ :
خير .
الشيخ الألباني : حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجهلونه ؟
محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بل يجب أن تبادر وتقول : هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .

محاور الشيخ :
إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .
الشيخ الألباني :
هذه فلسفة نحن نعرفها ، نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم ؛ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد ؟

محاور الشيخ :
التوحيد .
الشيخ الألباني :
أول ما دعاهم للتوحيد ، بعد ذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا ؛ ولذلك امشِ أنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .
نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل أن يكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان ، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .
ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام : 1. قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .
فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه .
صحيح أم لا ؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله ، ولك كامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .
فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟

محاور الشيخ :
معك تماماً .
الشيخ الألباني :
جزاك الله خيراً .
إذاً (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ))
نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد :
هذا المولد خيرٌ – في زعمكم - ؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه .
فإن قالوا : قد دلنا عليه .
قلنا لهم : ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .
ونحن قرأنا كتابات العلوي [1] وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعة حسنة !!
فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام .
لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون : وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك .
ونحن نقول : لو كان خيراً لسبقونا إليه .
أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .
فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هل يمكن هذا ؟

محاور الشيخ :
من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرض تدور
الشيخ الألباني :
عفواً ، أرجوا عدم الحيدة ، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل ، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني ، فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً ؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها ؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه ، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا ؛ فعندما أقول لك : هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم ؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء . وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى ؟

محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
إذاً نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ، وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد ؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .
فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح ؟
محاور الشيخ :
هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن ؟
الشيخ الألباني :
هم أعلم منا بتفسير القرآن ، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .

محاور الشيخ :
بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فمثلاً الآية القرآنية ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل:88) فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد في زمانه إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .
الشيخ الألباني :
إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجل عليك حيدةً ثانية . يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء ، نحن نسأل سؤالاً عاماً :
الإسلام ككل من هو أعلم به ؟

محاور الشيخ :
طبعاُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .
الشيخ الألباني :
هذا الذي نريده منك بارك الله فيك .
ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله ليس له علاقة بالعمل ، له علاقة بالفكر والفهم . ثم قد تكلمنا معك حول الآية السابقة وأثبتنا لك أن الذين ينقلون الآية للاستدلال بها على أن الأرض تدور مخطؤون لأن الآية تتعلق بيوم القيامة (( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .
لسنا على كل حال في هذا الصدد .
وأنا أسلِّم معك جدلاً أنه قد يكون رجلاً من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أو كونية أكثر من صحابي أو تابعي الخ ؛ لكن هذا لا علاقة له بالعمل الصالح ؛ فاليوم مثلاً العلوم الفلكية ونحوها الكفار أعلم منا فيها لكن مالذي يستفيدونه من ذلك ؟ لاشيء . فنحن الآن لا نريد أن نخوض في هذا اللاشيء ، نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى ؛ فنحن الآن نريد أن نتكلم في المولد النبوي الشريف .
وقد اتفقنا أنه لو كان خيراً لكان سلفنا الصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم به منا وأسرع إلى العمل به منا ؛ فهل في هذا شك ؟

محاور الشيخ :
لا ، لا شك فيه .
الشيخ الألباني :
فلا تحد عن هذا إلى أمور من العلم التجريبي لا علاقة لها بالتقرب إلى الله تعالى بعمل صالح .
الآن ، هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - باتفاق الكل – إذاً هذا الخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ،
كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!
لابد أن نقول أحد شيئين :
علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا – ، أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن ؟!
؛ فإن قلنا : علموه ؛ - وهذا هو القول الأقرب والأفضل بالنسبة للقائلين بمشروعية الاحتفال بالمولد - فلماذا لم يعملوا به ؟! هل نحن أقرب إلى الله زلفى ؟! –
لماذا لم يُخطيء واحدٌ منهم مرة صحابي أو تابعي أو عالم منهم أو عابد منهم فيعمل بهذا الخير ؟!
هل يدخل في عقلك أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟! وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟!
أنت تعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم _ فيما أظن _ :
(( لا تسبوا أصحابي ؛ فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) .
أرأيت مدى الفرق بيننا وبينهم ؟!
لأنهم جاهدوا في سبيل الله تعالى ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتلقوا العلم منه غضاً طرياً بدون هذه الوسائط الكثيرة التي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم ، كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى مثل هذا المعنى في الحديث الصحيح :
(( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأهُ على قراءة ابن أم عبد )) يعني عبد الله بن مسعود .
" غضاً طرياً " يعنى طازج ، جديد .
هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم لايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن وإذا قلنا إنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .
لعلها وضحت لك هذه النقطة التي أُدندنُ حولها إن شاء الله ؟

محاور الشيخ :
الحمد لله .
الشيخ الألباني :
جزاك الله خيراً .
هناك شيء آخر ، هناك آيات وأحاديث كثيرة تبين أن الإسلام قد كَمُلَ _ وأظن هذه حقيقة أنت متنبه لها ومؤمن بها ولا فرق بين عالم وطالب علم وعامِّي في معرفة هذه الحقيقة وهي : أن الإسلام كَمُلَ ، وأنه ليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل .
وأذكرك بمثل قول الله تعالى : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))
الآن يأتي سؤال : وهي طريقة أخرى لبيان أن الاحتفال بالمولد ليس خيراً غير الطريقة السابقة وهي أنه لو كان خيراً لسبقونا إليه وهم – أي السلف الصالح – أعلم منا وأعبد .
هذا المولد النبوي إن كان خيراً فهو من الإسلام ؛ فنقول : هل نحن جميعاً من منكرين لإقامة المولد ومقرِّين له هل نحن متفقون - كالاتفاق السابق أن هذا المولد ماكان في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم – هل نحن متفقون الآن على أن هذا المولد إن كان خيراً فهو من الإسلام وإن لم يكن خيراً فليس من الإسلام ؟
ويوم أُنزلت هذه الآية : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي ؛ فهل يكون ديناً فيما ترى ؟
أرجو أن تكون معي صريحاً ، ولا تظن أني من المشائخ الذين يُسكِّتون الطلاب ، بل عامة الناس : اسكت أنت ما تعلم أنت ما تعرف ، لا خذ حريتك تماماً كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سناً وعلماً . إذا لم تقتنع قل : لم أقتنع .
فالآن إذا كان المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخير فليس من الإسلام وإذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بالمولد لم يكن حين أُنزلت الآية السابقة ؛ فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام .
وأوكد هذا الذي أقوله بأحرف عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس : قال :
" من ابتدع في الإسلام بدعة – لاحظ يقول بدعة واحدة وليس بدعاً كثيرة – يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة " .
وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟
قال الإمام مالك : اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى :
((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))
فما لم يكن يومئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً . انتهى كلامه .
متى قال الإمام مالك هذا الكلام ؟ في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لها بالخيرية !
فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!
هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب ؛ لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى ، وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن أقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم وهيهات هيهات ، بيننا وبينهم في القدوة بُعد المشرقين .
هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين : "فمالم يكن يومئذٍ ديناً ؛ فلا يكون اليوم ديناً".
اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين ، ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .
كيف يكون هذا من الدين ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين ؟!
الإمام مالك من أتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث :
(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .
يقول الإمام مالك : " ما لم يكن حينئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها " .
بماذا صلح أولها ؟ بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل :
(( ما تركتُ شيئاً يُقربكم إلى الى الله إلى وأمرتكم به )) .
لماذا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟! هذا سؤال وله جواب :
هناك احتفال بالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع , هذا الاحتفال المشروع كان موجوداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع ،مع بَون شاسع بين الاحتفالين :
أول ذلك : أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمين جميعاً .
ثانياً : أن الاحتفال المشروع يتكرر في كل أسبوع مرة واحتفالهم غير المشروع في السنة مرة .
هاتان فارقتان بين الاحتفالين : أن الأول عبادة ويتكرر في كل أسبوع بعكس الثاني غير المشروع فلا هو عبادة ولا يتكرر في كل أسبوع .
وأنا لا أقول كلاماً هكذا ما أنزل الله به من سلطان ، وإنما أنقل لكم حديثاً من صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن أبي قتادة الأنصاري قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟
قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))
ما معنى هذا الكلام ؟
كأنه يقول : كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه ، وأنزل عليَّ الوحي فيه ؟!
أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .
وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء ، ولعلكم تعلمون أن صوم عاشوراء قبل فرض صيام شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين .
وجاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ؛ فسألهم عن ذلك ؛ فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده فصمناه شكراً لله ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : (( نحن أحق بموسى منكم )) فصامه وأمر بصومه فصار فرضاً إلى أن نزل قوله تعالى :
((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)) .
فصار صوم عاشوراء سنة ونسخ الوجوب فيه .
الشاهد من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم شارك اليهود في صوم عاشوراء شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون ؛ فنحن أيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الذي أُوحي إليه فيه .
الآن أنا أسألك : هولاء الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟
لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة ! أليس هذا قلباً للحقائق ؟!
هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود :
((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
هذا هو الخير : صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين ومع ذلك فجمهور المسلمين لا يصومونه !!
نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة : هل يعلمون السر في صيامه ؟ لا لا يعلمون .
فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد لماذا لا يبينون للناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه بدلاً من الدفاع عن الاحتفال الذي لم يُشرع ؟!!
وصدق الله تعالى ((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :
(( للتتبعنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ))
وفي رواية أخرى خطيرة (( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )) .
فنحن اتبعنا سنن اليهود ؛ فاستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، كاستبدالنا المولد النبوي الذي هو كل سنة وهو لا أصل له بالذي هو خير وهو الاحتفال في كل يوم اثنين وهو احتفال مشروع بأن تصومه مع ملاحظة السر في ذلك وهو أنك تصومه شكراً لله تعالى على أن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وأنزل الوحي فيه .
وأختم كلامي بذكر قوله صلى الله عليه وسلم :
(( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) .
والله تعالى يقول : ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))
وقد جاء في صحيح مسلم أن أحد التابعين جاء إلى السيدة عائشة

محاور الشيخ :
قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أليس تكريماً له ؟
الشيخ الألباني :
نعم

محاور الشيخ :
فيه ثواب هذا الخير من الله ؟
الشيخ الألباني :
كل الخير . ما تستفيد شيئاً من هذا السؤال ؛ ولذلك أقاطعك بسؤال : هل أحد يمنعك من قراءة سيرته ؟
أنا أسألك الآن سؤالاً : إذا كان هناك عبادة مشروعة ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما وضع لها زمناً معيناً ، ولا جعل لها كيفية معينة ؛ فهل يجوز لنا أن نحدد لها من عندنا زمناً معيناً ، أو كيفية معينة ؟ هل عندك جواب ؟

محاور الشيخ :
لا، لا جواب عندي .
الشيخ الألباني :
قال الله تعالى : ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))
وكذلك يقول الله تعالى :
((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) التوبة:31
(( لما سمع عدي بن حاتم رضي الله عنه هذه الآية – وقد كان قبل إسلامه نصرانياً – أشكلت عليه فقال: إنا لسنا نعبدهم قال: ( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرم الله، فتحلونه؟) ، فقال: بلى. قال : ( فتلك عبادتهم))).
وهذا يبيِّن خطورة الابتداع في دين الله تعالى
.

مفرغ مع بعض الاختصار من أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني رحمه الله تعالى . رقم الشريط

94/1
  رد مع اقتباس
قديم 02-19-2011, 02:42 PM   #63
عبيدسالم باحنان
حال قيادي

افتراضي

ذكر فإن الذكرى تنفع المؤ منين
جـــــزاكـــــم الله اخــــوانـــي خيراًعـــــلى الــتــــنـــبـــيــــه جعل الله ذلك فــي صـــفـــحـــات أعـــمــالــكم الـخــيـــره

التعديل الأخير تم بواسطة الحضرمي التريمي ; 02-28-2011 الساعة 08:27 PM سبب آخر: أخطاء لغوية وإملائية تخل بالآية و بالمعنى
  رد مع اقتباس
قديم 03-08-2011, 09:55 PM   #64
عبيدسالم باحنان
حال قيادي

افتراضي

بــــســـــم الله الــــرحـــــمــــن الــــرحـــيــم
بعد التصفح في سقيفة (اسلاميات)وللاسف انا مالاحظته ان كل المشاركات في هذه السقيف كلها عذه السقيفه من اولها الى آخرهاقصايد معاد شي يذكر الا القصايد ولماذا ان لايكون ذكر للحضارم الذين بذلوا قصارا جهودهم في ارجا المعمور
لخدمة الدين الاسلامي سوا في آسيا وافريقيا بشرقها وغربها

التعديل الأخير تم بواسطة عبيدسالم باحنان ; 03-08-2011 الساعة 09:58 PM سبب آخر: احرف
  رد مع اقتباس
قديم 11-15-2018, 07:08 PM   #65
أبو صلاح
مشرف قسم تاريخ وتراث
 
الصورة الرمزية أبو صلاح

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
  رد مع اقتباس
قديم 11-04-2019, 02:27 PM   #66
أبو صلاح
مشرف قسم تاريخ وتراث
 
الصورة الرمزية أبو صلاح

افتراضي

موضوع جيد في مناسبة المولد
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas