المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > سياسة وإقتصاد وقضايا المجتمع > سقيفة الحوار السياسي
سقيفة الحوار السياسي جميع الآراء والأفكار المطروحه هنا لاتُمثّل السقيفه ومالكيها وإدارييها بل تقع مسؤوليتها القانونيه والأخلاقيه على كاتبيها !!


عبد الناصربعد غزوة واحتلالة صنعاء وتعز والحديدة خطاب النكبات لليمن والجنوب العربي وحضرموت (شاهد الفديو)

سقيفة الحوار السياسي


موضوع مغلق
قديم 03-05-2018, 01:12 PM   #191
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي

التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
 
قديم 03-10-2018, 12:29 AM   #192
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



لقد اثبت المرحوم صالح بأنه لم يكن سياسيا حصيفا ولا عسكريا محنكا ؟؟؟!!


الجمعة 09 مارس 2018 11:19 مساءً
حسن العجيلي

نعم ان المرحوم علي عبدالله صالح اثبت بأنه ليس سياسيا محنكا او قائدا عسكريا فذا لانه اعتمد على تحالفات غير متوازنة لقوى ظلامية معقدة لان وحكم بلدا اكثر تخلفا وتعقيدا وتزمتا سياسيا وقبليا وطائفيا ودينيا قرون وعقود وعصور من الزمن بلد مثل اليمن عاش فقيرا واضحى مريضا عديما لمقومات الحياة فكرا وتعليما وثروة تحت مظلة حكم امامي بغيض استبدادي عبيط معاصر لدرجات عالية من التخلف وبنسب كبيرة ومتفاوتة جدا من التخلف نظام لايؤمن بأفكار التقدم او التطور والازدهار ولما جاءت حركة بيت الوزير في العام 1948 وقبلها وبعدها العديد من حركات التغير والتي لم يكتب لها ان تنجح واهمها حركة الاحرار الذين اعدمهم الامام في ساحات الاعدام ومنهم من رماهم في سجون جحة ورادع في صنعاء ثم جاء بعدها انقلاب السادس والعشرون من سبتمبر 1962 المدعوم من قبل جمهورية مصر العروبة والتي اقصت وقضت على حكم الامام في ذلك الوقت وفعلا الشعب اليمني انطلق بكل شرائحه ملبيا لصوت الجماهير الذي حولتها الى ثورة عارمة عمت اليمن كله بما فيها كثير من مناطق الجنوب التي كانت تعيش تحت نير الاحتلال البريطاني وتحرك ابنائها الذين هبوا لمساندة اخوانهم في الشمال والتوجه نحو مساندة النظام الجمهوري ومساعدة قادة الانقلاب بقيادة المشير المرحوم عبدالله السلال.

الى جانب القوات العربية المصرية التي وصلت الى اليمن لمناصرة ونجاح ثورة الشعب في الشمال وغليانه المتطلع الى حركة التغير التى هبت رياحها الى كل اطراف اليمن والمنطقة الذين حسوا وأدركوا اهلها بخطورتها والذين وجدوا انفسهم امام منعطف هام وخطير وتحول جديد استراتيجي في المنطقة حيث وقفوا ضدها بكل ما كانوا يملكون من اول يوم لظهورها سياسيا وعسكريا وقدموا الدعم الشامل والكامل وفتحوا الخزائن على مصراعيها من اجل وأدها وآبهات دورها وإطفاء نورها ولقد نجحوا في تحجيم توسعها وأوقفوا حركة القوات العربية والمقاومة الجماهيرية وقادة الانقلاب والزخم الشعبي المتعاظم الذي كان يفتقد الى تنظيم الصفوف على مستوى كافة الاصعدة والجبهات ما ادى الى ان تبقى صنعاء في محيط شبه المحاصرة فقط دون التفكير من سقوطها او الاستيلاء عليها وما اشبه الليلة بالبارحة ؟؟ من قبل فلول الملكيون المرتزقة وبرغم وصولهم الى باب شعوب وباب اليمن وقاع العلفي وبالقرب من اذاعة صنعاء التي كانت تعبد من محل الاشتباكات كيلو واحد لكن السياسة الخارجية للشقيقة كانت غير وتشبه حالة اليوم للأسف هنا وكأن التأريخ يعيد نفسه .

ومن العام 1962 وحتى العام 1967 خمس سنوات عجاف كانت قد كفلت للمخططين من طرف الشفيقة والملكيون والانجليز حالة تدهور كبيرة في اليمن ووقف عجلة تطوره اقتصاديا وامنيا وعسكريا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا وتنمويا حتى جاء العدوان الاسرائيلي في العام 1967على مصر الذي وصل الى ضفة قناة السويس واحتلال كل سيناء ذلك العدوان الذي سمي بعام الهزيمة الكبرى التي منيت بها مصر في سياق تأريخها القديم والحديث وان كانت الهزيمة فيها سبب الانفراج لازمة اليمن وخروج الجيش المصري من اليمن ولا يهمنا التفاصيل هنا في هذا الوقت وان كان قدم تم اتفاق بين المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية والمرحوم الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة ( مصر وسوريا ) وبعد هذا الاتفاق تم هنا اقفال هذا الملف تماما وأخذت القافلة تسير في اتجاه بناء علاقات جديدة مهمتها الاولى كيف يتم صد ودحر العدوان الاسرائيلي من ارض مصر ثم تحمل السعودية كثير من مشاريع التنمية في اليمن .

وتوالت الاحداث في اليمن وخرج الرئيس السلال من السلطة بانقلاب اخر ابيض قادة القاضي عبد الرحمن الايرياني وشلة مشائخ وحرار اليمن العليا واليمن الاسفل بتوافق على تقسيم المصالح في ما بينهما على اسس تسويات في الحصص ومع عدم وجود او تكوين مؤسسة عسكرية قوية يكون لها رأي او شأن في القرار السيادي استمر الحال فترة طويلة دون احداث اي نقلة في اتجاه التغير برغم وقوف الشقية الكبري السعودية بكل طاقاتها وامكانتها وكذا بقية دول الخليج وكان هناك دور تنموي كبير لدولة الكويت الشقيقة التي قدمت مشاريع ضخمة على كافة الاصعدة الملموسة في حياة الشعب اليمني شمالا جنولا لقد قدمت دولة الكويت مشاريع عملاقة مثل المستشفيات الحديثة وتحملت كل مصاريفها بعد تجهيزها من البناء والتشييد ووفرت الامكانات من الدكتور وحتى حبة الاسبرين والإبرة والخيط والمطرش وكذا المدارس الحديثة المجهزة بكل وسائل التعليم المتطورة والمساجد وساهمت في كثير من مشاريع الخير والنماء قبل اي دولة خليجية او عربية وهذه حقيقة وشهادة للتاريخ من واحد تعايش مع هذه النهضة الزاهرة التي رفعت من درجات التعليم العادي والثانوي والجامعي الى نسب كليرة وفي كافة القطاعات التعليمية حيث قامت دولة الكويت الشقيقة ببناء صرح جامعة صنعاء في ظروف صعبة التعقيد وعملت على اكمال هذا المشروع العملاق الذي وتكفلت في دعم الجامعة بالدكاترة والأجهزة لكل الكليات العلمية والعملية وقد تخرج منها اجيال مسلحة بالعلم والإيمان بقضية وطنهم اليمن وكل ما قدمته الكويت عمل مجاني وفي نطاق المشاهدات الاخوية وهدية للشعب اليمني ويعيد عن الاغراض السياسية او الاستقطابات الجانبية وهذه حقيقة لاينكرها الا جاحد وكان موقف المرحوم صالح تجاه الكويت عندما غزا العراق صدام حسبن الكويت وبدلا من تقديم الجميل للكويت وقناع صدام الخروج من الكويت شفنا ما قدمه رئيس اليمن الموحد وعكس موقف البيض والعطاس الذين ذهبا الى العراق وطالبوه بالخروج من الكويت تجنبت للتدمير الذي تعرض له العراق ؟!!!

وهذه الحالة هنا هي ليست سالفتنا في سرد الاحداث اليمن اليوم هو الاهم الذي يعيش ثلاث سنوات من الحرب والدمار الهزلي وكأن التاريخ يعيد نفسه لان القوى الدولية والإقليمية هي نفس القوى التي ساندت الملكيون سابقا هي اليوم نفس الادوات التي تقود الحرب في اليمن علما مع تطور اليات الحرب وتقنيته ولكن لم يحقق نصرا اي طرف في الصراع على الطرف الاخر لان الوقت لم يكتمل وباقي سنتان حتى يأتي الحل مع قدوم قيادة شابة جديدة في السعودية والإمارات واليمن تقدر المسئولية .

الجيش المصري دفع الثمن غاليا في اليمن لكنه حافظ على تثبيت النظام الجمهوري في صنعاء ولو انه قد خرج من اليمن بهزيمة شنعاء مدبرة دوليا وإقليميا ومحليا وسمي بجيش الاحتلال لليمن وكما ينعتوا الامارات والسعودية في الجنوب وفي الشمال وللأسف تصدر هذه الاشاعات والتصريحات من قبل قيادات مجربة في تأريخ اليمن وحتى هذا الامر من الدعايات والإشاعات قد وصل مع الرئيس جمال عبد الناصر الذي ادخلهم السجون في مصر ولان القروش للدول الاقليم كانت تلعب بعقول واشناب حمران العيون ولقد اضطر عبد الناصر ان يخرج من اليمن مرغما فهل اليوم ومع هذه الاحداث ان تحدث هزيمة اخرى مقابلة في مكانا ما تكون مخرجا للجماعة من اليمن برغم اختلاف اساسيات الصراع وتنوع مساراته واتجاهاته وكما يقولوا في السياسة كل شي ممكن .

واذا حاولنا حصر كل هذه الصراعات قديما وحديثا في الشمال وفي الجنوب سوف نجد انفسنا امام ازمة ضمير انساني ميت لا حراك له ولا اخلاق ولا قيم وكل من تعاقبوا على حكم الشطرين فاسدون متغطرسون عملاء باعوا الجنوب والشمال معا وسلموا الجمل بما حمل الى اجندات ومصالح خبيثة ومقيتة لا تخدم الشطرين بل زرعت بذور الفتنة وإتاوات و الرشاوي وهنا قد هذا يغضب بعض الوطنيين افوحديون الفاكون المازايدون والانتهازيون لقد اصبحت الوطنية والقومية سلم وجسر عبور الى حالة الكسب الحرام وطيه حروب الموجه في مقابل تخريب الوطن اليمني واخفو هنا الحقائق ان مصالحنا ووحدتنا الانفرادية كلا بنظامه ودولته وتعايشنا تحت اي ظروف لن يمكن اعداء اليمن من تفريقنا وتشتيتنا وتمزيقنا او بدخلتنا في انون ازمات حاولوا ان يقفلوا علينا كل ابواب ونوافذ الخروج الى بر الامان لاننا نحوز داخل ارضنا على كنوز من المشتقات النفطية والثروات الحية التي سوف تجعل من اليمن دولتين لها وزنها وشانها الداخلي والخارجي في الخارطة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والتنموية وهذا الامر الذي لايرغبوه اعدائنا الداخليون والخارجيون وعلى وجه تلخصوص الاقليميون واليمن لن يكون اسيرا بعد ما سات هذه الدماء الزكية لهولا الذين يخططون على بقاءنا خارج حلبة التنافس مع العالم او التسلح بالعلم والمعرفة او يكون لنا موقغ مؤقر في ااقضايا العالمية والمحلية وكيف ان نتمكن من ادارة ثرواتنا ومصالحنا لان وحدتنا وانا قلت تحت اي ظروف دولة او دولتين هذا الامر لايهم اذا كنا قد عملنا على اقتلاع رموز الفساد والإفساد من العملاء والبائعين لأرض اليمنية القدماء والجدد هذه القوى كانت في الشمال او في الجنوب هنا يجب على شعبنا اجادة القراءة للمشهد من جميع جوانبه في الشمال وفي الجنوب وقبل فوات الاوان وعلينا ان نطوي صفحات الماصي الاليم ونفتح فصحات ناصعة البياض لتأريخ جديد وحياة جديدة ورسم خطط انقاذ لما تبقى من انسان يمني مزقته الحروب وفرقته الاستقطابات الخارجية والإقليمية والداخلية وإلغاء ادار كل من نصبوهم اعداء الوطن اليمن اوصياء عليه ولانقول بأن الوطن قد فقدكل شي هناك اكاديميون ومثقفون وسياسيون شرفاء وعسكريون وامنيون متخصصون هولا من سوف يقودون المراحل القادمة ان شاء الله من الذين اياديهم غير ملطخة بدم او نعب مال عام ونظيفة وعقولهم كبيرة وآفاقهم واسعة هم هولا من سينقذون وطنهم كانوا في الشمال او في الجنوب وسوف ينقلونه الى افاق عظيمة تحقق كل الاهداف النبيلة الصادقة والمخلصة فهل لنا ياشعبنا اليمني التحرك في اتجاه الصحيح.

ونقول لمتصارعون على ارضنا باي باي ونصلح امورنا بأنفسنا والن يكون وطن مثل اليمن ان يظل تتحكم فيه مصالح وصراعات خارجية وإقليمية لا ناقة له فيها ولاجمل ؟!

الا .. هل من ادراك ومراجعة للضمائر والأنفس الامارة بالسوء وتوقيف هذه المهازل التي ذهب ضحيتها اغلى واعز ما عند الوطن اليمني من شباب ورجال من الذين يصرفون في صحاري وجبال ووديان اليمن هي ملك لنا جميعا اوقفوا تأمرات الاعداء وانطلقوا في اصلاح ذات البين ووقفوا تغذية الفتن ما ظهر منها وما بطن لان هولا هم ثروة الوطن وسواعد البناء فيه تحية لكل من له موقف يثب ناحية وقف هذه الحرب التي لن يخرج منها مهزوما ولا منتصر والله من فوق الجميع .


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
قديم 03-13-2018, 02:20 PM   #193
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



سمعت .. يا صاحب السمو !


الثلاثاء 13 مارس 2018 02:05 مساءً
وائل لكو

وانتم تحكمون بلدكم التي ورتثموها من ابائكم المؤسسون والذين ابعدوكم عن مخلفات اليمين واليسار وترسمون البهجة وتنصنعون الأمل لشعوبكم، تختلف الصورة تماما لدينا و تتعدد محطات الآلم وتزداد فجوتها كلما تعمقت في البحث عن ما سببته الحرب الاهلية في اليمن من مآسي اجتماعية ومارافقها من حالة انعدام للدولة وسيادة الفوضى في اغلب محافظات الجمهورية الأمر الذي جعل المواطن يلجأ لسد احتياجته ولو على حساب الغير وكأننا في غابة يأكل فيها القوي الضعيف .


في الأونة الاخيرة ارتفعت معدلات الطلاق بين اوساط الشباب مما تسبب في تصدع اصاب النسبج الاجتماعي وعرض مستقبل الاجيال للخطر ،ولعل ابرز مترتبات ذلك التصدع ضياع الاحلام المستقبلية للشباب (ذكورا واناثا) وما يخلفة ذلك من انعكاسات نفسية ومشاكل اسرية يكون في الغالب الاعم سببها خارج عن ارادة اطرفها .

وفي موازاة ذلك تلحظ بان قدرة الشباب باتت شبه منعدمة للاقدام على الزواج نتيجة غلاء المهور وارتفاع الايجارات وعدم قدرة الاهل (للطرفين) على المساعدة كل هذه المآساة تنضاف الى مآساة الحرب الاهلية الدائمة وما افرزته من قتلى وجرحى ، رملت زهرة الشباب ، ويتمت ربيع الأمل وانعكست المشكلة على من تبقى من الاهل ليرثوا مشاكل من صنع القدر .

كل هذا ياصاحب السمو ما كان ليحدث لو كان على الارض نهاية لهذه الحرب الا انكم اضفتم الى المآساة فاجعة اخرى باعادتكم لألاف العاملين من بلدكم او منعتم دخولهم وكأن الحال المآسوي لم يذر في حسبانكم .

لقد تحمل الشعب اليمني في شماله وجنوبه مما لا يطاق وان الأوان للعمل بجد لوضع حد لنهاية هذه الحرب التي دفع فيها اليمنيون من دمائهم ولم يتبقى لهم الا اجسادهم الخاوية ولقمتهم الجافة وملابسهم القديمة التي تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء .

ولا ننكر جهود بلدكم ياصاحب السمو في اعادة الأمن والهدوء الى مدننا المحررة الا انكم اغدقتم على مقاومتنا الباسلة بشتى انواع الأسلحة التي بدلا من ان تحمي ذهبت لتأذي ،وبدلا من تتكرموا على الشعب الذي منحكم القوة والانتصار بقليل من المساعدة والاسهام في بناء قدراته ورسم البسمة على وجوه ابناءه ذهبت اموالكم لهذا الفصيل على حساب ذاك .

صاحب السمو لم تعد مشكلتنا في ايران واذرعها في المنطقة ولا في شرعية احزاب وقوى نساها الشعب اليمني ، بل صارت مشكلتنا في كيفية رسم البسمة على وجوه ابنائنا وشبابنا وتهيئة المستقبل لهم لعل في ذلك خير وصلاح لامننا وامنكم .


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
قديم 04-14-2018, 01:57 PM   #194
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



الحوثيون وقراءة التاريخ اليمني


السبت 14 أبريل 2018 01:43 مساءً
مصطفى أحمد النعمان

مصطفى النعمان
كان النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب أول وآخر عسكري من تعز تم تعيينه رئيساً لأركان الجيش اليمني (اليمن الشمالي حينها) في العام 1968، وجاء تعيينه على خلفية شجاعته مع زملائه في أهم فرقة بالجيش وهي قوات الصاعقة. كان النقيب عبدالرقيب صاحب قضية ما كان له أن يساوم عليها: (النظام الجمهوري)، الذي رآه تحديدا مثل أي مواطن من أبناء اليمن الأسفل «جغرافيا» «الشافعي» مذهباً منقذاً لقرون من حكم أبناء منطقة اليمن الأعلى الذين أعتادوا حمل السلاح واتخذوه وسيلة وحيدة يسيطرون بها على كل اليمن، وإذا كان الحكم قد انفرد به عدد من الأسر الهاشمية فإن قبائل تلك المنطقة كانت السلاح الذي استخدمه الائمة لبسط نفوذهم، واستمر الأمر كذلك حتى في العهد الجمهوري الذي لم يصل فيه أي من أبناء تعز الى موقع عسكري متقدم حتى هذه اللحظة. كانت المشكلة التي وقع فيها النقيب عبدالرقيب هي عدم امتلاكه حساً سياسياً يدرك به تعقيدات المشهد السائد حينها.


في تلك الفترة كانت المجموعة المتحكمة بالقرار السياسي في صنعاء قد أصدرت قراراً بنزع جنسية الأستاذ أحمد محمد النعمان والشهيد محمد أحمد النعمان لسعيهما لإيقاف الحرب الأهلية التي كانت دائرة بين الجمهوريين والملكيين، ولكن النعمان الأب أدرك خطورة الموقف الذي أحاط بابن قريته (ذبحان في تعز) فبعث له رسالة يحذره فيها من تبعات اللجوء إلى السلاح لفرض أمر واقع، ونبهه إلى أن هذا التفكير لا يمكن له تحقيق النتيجة التي تقود إلى شراكة حقيقية في الحكم بين أبناء اليمن.

كتب النعمان لعبدالرقيب «إن واجبنا ما دامت الفرصة بين أيدينا أن نعلم أولئك الذين حكمونا بالأساليب الظالمة القاسية. نعلمهم كيف ينهجون السبيل القويم سبيل الرفق والإنصاف، لا سبيل العنف والإجحاف، حتى يتأثروا بسلوكنا وأسلوبنا ويعاملونا بنفس المعاملة فيما لو فشلنا وأصبحنا تحت رحمتهم من جديد».

ثم أكد النعمان على خطر الاندفاع دون خطة ولا تدبير فكتب: «علينا أن نعلم الآخرين كيف يتعاملون مع كل المواطنين وأن نرسم لهم الطريق الصحيح لتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة وتبادل الثقة وحسن الظن وإزالة الشكوك، ونبين لهم أن الاختلاف في الرأي أو المذهب وحتى في الدين لن يحول دون التعارف والتفاهم والتعايش في سلام واستقرار وعدالة ومساواة».

اختتم النعمان رسالته فكتب: «يا من ذاق آباؤهم الظلم ألوانا: إن الذين لا يفكرون إلا بالسلاح ليستمدوا منه سلطانهم، وليواجهوا به مخالفيهم ويقاتلوا به إخوانهم ومواطنيهم.. إن هؤلاء ليسوا سوى عصابات كل همها إشباع غرائزها لا تؤمن بالعقل ولا بالمنطق ولا بالقانون ولا بالإنسان.. إنكم لن تستطيعوا أن تحققوا لليمن سعادة ولا استقرارا حتى تحرروها من الارتزاق بالسلاح، وحتى تحرروها من اغتصاب السلطة وحتى تضمنوا لها شرعية الحكم».

ان استعادة قراءة ما كتبه النعمان قبل نصف قرن يجعل المرء مندهشا كيف أن المشهد الذي حذر منه ونبه لمخاطره يتكرر اليوم بتفاصيله، لقد كتبت على هذه الصفحة كيف أن الحوثيين لم يقرأوا تاريخ اليمن الاجتماعي والسياسي ويثبتوا يوما بعد آخر انغلاقهم حول أنفسهم، ويكفي أن يراجعوا أسماء الذين يتولون الإدارة الفعلية في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، ولعله من المفيد التذكير أيضا أن شعورهم بالخوف من الآخر وعمق الشكوك بالمختلفين معهم يضاعف من عزلتهم الشعبية خارج الساحة المذهبية التي ينتمون إليها.

أملي أن نجد فرصة تسمح بعودة العقل والحكمة، ولعل البداية تكون في نزع الفتيل الذي أشعل الفتنة، والبحث بداية في إخلاء العاصمة من كل المظاهر المسلحة وعودة مؤسسات الدولة لعملها؛ إنقاذا لأرواح الناس أولاً وتطبيع الأوضاع السياسية، وأنا على يقين أن المملكة العربية السعودية قادرة على دفع الجميع لردم الهوة العميقة من انعدام الثقة، وعلى الحوثيين إبداء المرونة اللازمة لطمأنة الإقليم والإعلان عن استعدادهم التخلي عن الأسلحة التي تثير القلق، والإسراع في إطلاق سراح المعتقلين لا استخدامهم كورقة تفاوضية إذ لا يجوز فعل كهذا داخل الوطن الواحد.

اليمن والإقليم بحاجة إلى الالتفات إلى المستقبل ولن يكون ذلك متاحاً دون التخلي عن معوقات الخروج من الكارثة التي وقع فيها جميع اليمنيين بسبب التهور وعدم إدراك النتائج.


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas