المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > شؤون عامه > سقيفـــــــــة التمـــــيّز
سقيفـــــــــة التمـــــيّز كل ماهو مميّز وجميل يتم انتقاؤه من قبل مشرفي السقائف ووضعه هنا


صلة الحضارمة بالملاحة البحرية جنوب بلاد العرب وفي الخليج العربي إلى ظهور الإسلام

سقيفـــــــــة التمـــــيّز


موضوع مغلق
قديم 01-15-2010, 12:21 AM   #21
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


ما وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية ؟

2010/1/14 المكلا اليوم / كتب: عمر الشعملي

من هي تريم؟ وكيف سيكون تتويج تريم عاصمة الثقافة الإسلامية؟ وهل ستثبت تريم للعالم أنها فعلا عاصمة الثقافة الإسلامية؟ وهل تريم مهيأة لأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية؟ ومن هو المستفيد من إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية؟ وبأي ثوب ستظهر تريم كعاصمة للثقافة الإسلامية؟ وهل هناك نوايا مبيته من وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية؟.

أسئلة كثيرة تجول بخاطري لا تجد لها إجابات واضحة محددة في ظل الوضع الحالي المحبط الذي تعيش فيه الأمة الإسلامية وانعدام تجمع قرارها والهجمات التي تستهدفها من كل حدب وصوب.

تريم مدينة العلم والعلماء وارض الصالحين بلد مباركة طيبة معروفة على ممر التاريخ منها امتد الإسلام وانتشر في بقاع كثيرة من العالم وبالأخص في جنوب شرق آسيا وجنوب شرق أفريقيا، تم إعلانها كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010م من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الاسيسكو).

وبالنظر بعين المتأمل اليوم الى الوضع الحالي الذي تعيش فيه مدينة تريم يدرك أن هناك ضبابية تكتنف إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية وربما هناك بعض النوايا المبيتة تسعى إلى تحقيق أهداف خفية من وراء إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية.

ومع احترامنا لتريم ومكانتها العلمية والدينية وأحقيتها بأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية نرى أن هناك غموض يكتنف اختيار ومن ثم إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية وترحيب ربما يكون مستعجل وغير مدروس من قبل السلطة لأن تكون تريم عاصمة للثقافة الإسلامية في ظل الوضع المضطرب الذي يعيش فيه اليمن.

هذا الاستعجال في القبول والترحيب قد لا نحمد عقباه وقد تكون نتائجه غير طيبه في أن يصتطدم العالم عندما يزور تريم أن يرى تريم غير مهيأة لاستقبال الوفود التي ستتوافد حتما من كل أصقاع العالم وبأي ثوب سيكون ظهورها للعالم الاسلامي ، عندها أعتقد أن النتائج ستكون عكسية وهي أنه ربما تفقد تريم رونقها أمام العالم وثوبها القشيب الذي تتفاخر به وستكون مخيبة للآمال وسيتفاجأ العالم أن تريم إنما هي أسطورة لا غير.

وفي النهاية سندرك أن وراء إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية إنما هو إسقاط تريم من خارطة الوجود العلمي والديني ومن مكانتها العلمية التاريخية المقدسة.

وفي الأخير نقول أن إعلان تريم عاصمة الثقافة الإسلامية يحمل في طياته الكثير من الغموض والأيادي الخفية التي ستلعب على حساب سمعة تريم ومن ثم استثمار هذه الفعالية لصالح أيادي خارجية هدفها إسفاف تريم ومحاولة تفصيل ثوب جديد لتريم عنوانه كانت تريم شئ كبير واليوم لا شئ.

وباختصار شديد أقول: لسنا في حاجة إلى من يمس كرامة تريم وقدسيتها بسوء ولو عبر هذه التمثيلية الساخرة التي أبدع مؤلفها ومخرجها على حساب مكانة تريم العلمية والتاريخية المعروفة.

لسنا في حاجة إلى من يريد تسييس تريم لمطامع ذات أبعاد دولية قد لا نفهم دلالاتها اليوم، ولكن قد نتفاجأ بها مستقبلا في عصر ما يسمى بعصر المفاجآت، ولسنا في حاجة إلى من يريد استخدام مدينة العلم والعلماء – تريم - (كرتا) يريد إحراقه وإحراقنا معه في فترة حرجة يعيشها العالم الإسلامي بسبب تسرع واندفاع قد يكون هدفه انتفاع.

الأفضل لنا أن نتريث قليلا ونستعد من أجل أن تكون تريم عند حسن الظن وتكون في أفضل وجه وأكمل صورة تشرّف نفسها ونتشرف بها أمام العالم وتكون محل فخر حقيقي لا مجرد أسطورة خيالية.


اجمالي التعليقات 3
--------------------------------------------------------------------------------

1)- با فضل (تريم) 14-01-2010 كلامك صحيح ايها الكاتب .. الان نحن في شهر يناير 2010 .. يعني انتهى وقت اعداد وتجميل تريم التاريخيه لان تكون عاصمة للثقافه الاسلامسه .. ولكن ؟؟ هل تريم الان مهياه لان تكون عاصمه فعلا ؟؟ اين الفنادق الضخمه والمتاحف المهياة واين القاعات المتدرجه ؟؟؟ لا اخفي عليكم انه الى الان لم نلمس غير ابعاد وقشط ورش النجارة والحديد التي كانت تتاخم الشارع الرئيسي المار بتريم ؟؟ فهل من متدارك للوضع ؟؟؟.

2)- ابوبكر بن الشيخ ابوبكر (تريم) 14-01-2010 شكرا للاخ الفاضل على الموضوع الهام وفعلا تحليل واقعي ومنطقي لكن العتب على من بيدهم القرار لان المسموع ان تحديدها كعاصمة للثقافة الاسلامية كان في 2004 ولم نسمع عنها الافي عام 2004 لماذا..............؟ سوال يطرح نفسه والسوال الاخر اين ذهبت المبالغ المرصوده لتلك الفعالية ؟ .

عبدالله شيخان (شبام) 14-01-2010 مع كامل إحترامي وتقديري لأخي الأستاذ / الشعمي إلا أنني أعتقدي أن الصورة مبالغ فيها من عدة جوانب * الجانب الأول : جانب كبير جداً من الفعاليات والكتابات ستتركز على الجانب التاريخي , ولله الحمد فتريم تزخر بتاريخ علمي قوي ومشرف . * الجانب الثاني : الكل يدرك الوضع الإقتصادي لليمن ومع ذلك لم تألوا السلطة جهداً في تقديم المستطاع ولعلَّ الزميل لم يزر تريم منذ فترة ولو زارها لأدرك أن الأجواء مهيئة جداً . * الجانب الثالث : ضعف المؤسسات العلمية والتربوية لدى كل المؤسسات الدينية على اختلافي مشاربها أمر وآضح وبين ولا يكابر فيه إلا ضيق الأفق وقاصر الرؤية . ( ولدي في هذا المجال رؤية لنهضة علمية في المجال الشرعي أرجو أن ييسر لي المولى الظروف لنشرها وتطبيقها ) * الجانب الرابع: في تريم حالياً رباط تريم العلمي , ودار المصطفى , وكلية الشريعة جامعة الأحقاف , ودار العيدروس للقراءات , ودار الحديث الشريف , والمؤسسات التعليمية والتربوية للإخوة في التجمع اليمني للإصلاح والإخوة في التيار المقبلي وتلاميذ الشيخ / المعلم والشيخ / الأهدل وغيرهم . * الجانب الخامس : قادة التيارات التربوية والشرعية في تقارب مستمر يوماً بعد يوم ولله الفضل والمنة , وما صورة إجتماع السيد العلامة / عمر بن حفيظ والشيخ الفاضل / صالح باجرش إلا أكبر دليل على صحة كلامي . .
التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
 
قديم 01-16-2010, 04:01 PM   #22
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


الحضارم الاوائل في جنوب شرق اسيا

2010/1/16 المكلا اليوم / كتب : صالح مبارك بازياد

لاشك ان للدور الحضرمي في مايعرف اليوم بجنوب شرق اسيا (ماليزيا واندونيسيا وسنغافوره. وكانت تسمى سابقا بارض الملايو) اثر بالغ واساسي في تغيير الحياة العامه في تلك الدول كما ان للحضارمه كثير من الميزات التي مكنتهم من لعب ذلك الدور ودعوة تلك الشعوب للاسلام حيث تزامنت هجرة ابناء حضرموت إلى جنوب شرق آسيا منذ زمن بعيد ولعل اوائلها كانت مع مجيء الدين الإسلامي الحنيف إلى المنطقة حيث كان المهاجرين الأوائل هم من أفضل الممثلين للإسلام وأعظم دعاة لحضارته وعملوا بعدئذ بالانشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والانشطة الدعوية والتعليم الإسلامي والعمل الدبلوماسي،وكونوا علاقات متنيه مع الاسر الحاكمه في ارض الملايو من خلال التناسب والتجاره حيث تولى عدد منهم مراكز مرموقه في السلطة السياسية وكونوا أسراً حاكمة (حيث لازالت بعض الاسر الحضرميه تحكم الى اليوم في بعض الولايات الماليزيه)، وفي فترة مقاومة الاستعمار البريطاني انضم كثيرون منهم إلى فصائل المقاومة الملاويه وساهمو في تحقيق الاستقلال لدولهم الجديدة وموطنهم الجديد في جنوب شرق آسيا.

الحضارم في جنوب شرق اسيا وفي مملكة ماليزيا بشكل خاص لم يبقوا شتاتا ومنعزلين عن مجتمعاتهم الجديده وانما اندمجوا وانصهروا وقد استطاعوا ان يستوعبوا اللغة والعادات والحياة الاجتماعية، ولكنهم على علم بأصلهم البعيد ولازالو على اتصال بالداخل الى اليوم .

ولكن اسباب الهجرة هنا هي الدعوة للإسلام وكانت افضل الطرق واسهلها لذلك هي المعاملات والاخلاق وكان للعامل التجاري الاثر الواسع والسريع في تاثيرهم على البيئه الجديده التي نزلوا فيها، فاجتهدوا في الدين ونشروا المذهب الشافعي وعاملوا الناس بلطف وقاد بعضهم المقاومة ضد البرتغاليين والهولنديين وسقطت سياسة فرق تسد وهذا جعلهم ينصهرون مع السكان المحليين.

فأسهموا في التوعية الاسلامية والاصلاحية واتحاد منظمة الملايو(المنظمه التي تجمع السكان الاصليين في ماليزيا) وتنمية حركة الاستقلال، كما كان هناك دور لعائلات حضرميه كثيرة من ابرزها آل السقاف والبار وآل باعلوي،حيث كانوا اصحاب منابر دينية ,وتجاريه ومقاومة
طالب ماجستير في جامعة الشمال الماليزيه
 
قديم 01-17-2010, 08:27 PM   #23
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


حضرموت"اتهم جهات في السلطة بمحاولة إخضاع وجهاء ومشائخ حضرموت :

--------------------------------------------------------------------------------

اتهم جهات في السلطة بمحاولة إخضاع وجهاء ومشائخ حضرموت :

الأحد , 17 يناير 2010 م

شيخ قبائل يافع في حضرموت يطالب بسرعة التحقيق في حادثة اختطاف وتعذيب نجله ويحذر من استمرار استهداف حضرموت ومرجعياتها ووجهائها


دمون نت / القطن/عبدالحكيم الجابري:

اتهم شيخ قبائل يافع في حضرموت الشيخ/جمال ناصر بن هرهرة جهات يمنية لم يسمها باستهداف حضرموت من خلال استهداف مرجعياتها وواجهاتها القبلية المعروفة بمواقفها المشرفة والرافضة لتجاوز أبناء المحافظة أو الاستهانة بهم وحرمانهم من حقوقهم وأهمها حصولهم على حقهم العادل من النفط والثروات الأخرى التي تستخرج من هذه الأرض وتوزع على غيرهم بينما هم محرومون منها.

وقال الشيخ/جمال بن هرهرة ان استهداف حضرموت من قبل بعض مراكز القوى والجهات النافذه أمر ظل معروفا منذ سنوات الا انه ظهر مؤخراً بشكل سافر من خلال الحوادث الأمنية المكثفة والمتكررة التي باتت تشهدها حضرموت في الآونة الأخيرة منها عمليات التفجير أو التقطع والسرقات وعمليات الاختطاف التي تعرض لها عدد من أبناء المحافظة جميعها كانت موجهة بغرض إشاعة الفوضى وإقلاق الأمن والسكينة العامة والسلم الاجتماعي في هذه المنطقة إلى جانب محاولة إخضاع وجهاء ومشائخ القبائل لرغبات تلك الجهات وجعلهم يسيرون في ظلهم وجعلهم مطايا لتنفيذ مآربهم, خاصة شيوخ القبائل الذين عرفوا بمواقفهم الشجاعة وانتصارهم لقضايا أبناء المحافظة, حيث ان عدد من عمليات الاختطاف قد طالت مجموعة من أبناء هؤلاء المشائخ بهدف الضغط عليهم كما تعرض البعض منهم للتهديد.

وأشار شيخ قبائل يافع حضرموت جمال بن هرهرة إلى ان عملية اختطاف نجله \"وجدي\" الأسبوع قبل الماضي على أيدي مجموعة مسلحة اتجهت به إلى منطقة مجهولة في محافظة مأرب واحتجازه لنحو أسبوع في ظروف لا إنسانية ما هي الا واحدة من أساليب الضغط التي تحاول بعض الجهات ممارستها ضده بسبب مواقفه ورفضه المعلن لكثير من الممارسات الخاطئة التي يتم ممارستها من قبل مراكز القوى والجهات النافذة في الشمال بحق حضرموت وأبنائها ومن ذلك موقفه بشأن حادثة اغتيال مديري الأمن العام والأمن السياسي بوادي حضرموت مطلع شهر نوفمبر الماضي ومطالبته العلنية باتخاذ موقف حازم تجاه تلك الجريمة الشنعاء التي تم التستر عليها من قبل الجهات الحكومية اليمنية التي لم تتخذ بشأنها أي إجراءات تذكر حتى الآن بل لم تقم الأجهزة المعنية بإجراء التحقيقات اللازمة حولها على الرغم من وجود عدة دلائل تشير إلى هوية الفاعلين وأماكن تواجدهم.

وكان الشيخ/جمال بن هرهرة قد طالب في أعقاب اغتيال قادة أمن حضرموت بتحمل الدولة والحكومة اليمنيتين لمسئوليتهما وسرعة القبض على الجناة ومعاقبتهم بأقسى العقوبات والكشف عن الجهات التي تقف خلف هؤلاء المجرمين مالم فان على أبناء حضرموت بكافة شرائحهم التحرك واتخاذ ما يرونه مناسباً لرد اعتبارهم وصون شرفهم وكرامتهم التي لطختها هذه الجريمة.

وكان الشاب وجدي جمال ناصر بن هرهرة (25سنة) قد تعرض صبيحة الاثنين قبل الماضي لعملية اختطاف من وسط مدينة سيئون \"المركز الإداري لمديريات وادي وصحراء حضرموت\" من قبل مجموعة مسلحة مكونة من ستة أشخاص يعتقد ان لهم علاقة بجهة رسمية يمنية بدليل التحية العسكرية التي كان يقدمها الجنود في النقاط العسكرية على طريق مأرب حيث لم يتم إيقافهم أو تفتيشهم بل كانوا يتلقون التحيات والاحترام من قبل هؤلاء الجنود.

وفي اتصال هاتفي أجراه الموقع معه فور وصوله إلى منزل أسرته في مديرية القطن قال الشاب وجدي انه مر بتجربة عسيرة خلال أيام اختطافه من قبل تلك المجموعة المسلحة حيث تعرض للتعذيب النفسي والجسدي لنحو أسبوع كامل قبل أن يطلقوا سراحه في ليلة ظلماء شديدة البرودة, فلجأ بعدها إلى نقطة عسكرية قريبة من مدينة مأرب حيث قدم بلاغ عن ماتعرض له وبدلاً من إيصاله وتسليمه لأسرته في حضرموت تفاجأ بقيام قوة تابعة لأمن مأرب تقتاده مرة أخرى إلى أحد المعتقلات حيث تم التحقيق معه على مدى ثلاثة أيام كاملة بتهمة انتمائه لما يسمى بتنظيم القاعدة قبل أن يتم الإفراج عنه وعن شقيقه سامي وابني عمه صهيب وناصر محمد ناصر الذين اعتقلوا من قبل مجموعة من أمن مأرب من داخل أحد فنادق المدينة التي وصلوها لمتابعة إجراءات الإفراج عن أخيهم وجدي بعد تدخل شخصيات قيادية عليا في صنعاء.

ومما ذكره الشاب وجدي خلال الاتصال الهاتفي الذي أجريناه معه هو ان الخاطفين كانوا يكررون عليه عدة مرات عبارة \"سوف نؤدب كل من يحاول رفع رأسه وسوف نوطي رأس أي شيخ منكم...\" وغيرها من العبارات النابية والتي تمثل إساءة لوجهاء وشيوخ قبائل حضرموت وأبنائها.

وطالب الشيخ/جمال ناصر بن هرهرة شيخ قبائل يافع حضرموت كل من رئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية اليمنية بالتحقيق الفوري في قضية اختطاف ابنه من قبل تلك المجموعة الإجرامية ومن ثم اعتقاله من قبل منتمين لأمن محافظة مأرب وتوجيه تهمة كاذبة له وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي من قبل الجهتين الخاطفتين ورد الاعتبار جراء اتهام نجله كذباً وزوراً بالانتماء للقاعدة وهو مالم يثبت لمن قاموا بالاعتقال أو التحقيق الذين تعجلوا وقاموا بنشر خبر كاذب عن \"القبض على عنصر من القاعدة في مأرب من أبناء حضرموت\" وقد تناولته وكالات الأنباء العالمية بشكل واسع في نشراتها للأسبوع الماضي.

تجدر الإشارة إلى ان وجدي جمال بن هرهرة يعد من الطلاب المتفوقين بشهادة مدرسيه وزملائه في جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا التي درس وتخرج منها (كلية التربية) العام الماضي, كما يحظى باحترام وتقدير كل من يعرفه لدماثة خلقه وتعامله الحسن مع الناس.
 
قديم 01-18-2010, 01:40 AM   #24
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


40يوماً

2010/1/17 المكلا اليوم / كتب : هشام السقاف

شاءت الأقدار أن تتوج ( تريم ) عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام في ظل ظروف اليمن الراهنة بمشاكلها المستعصية و التي من أهم مسبباتها غياب الثقافة أصلا

أربعون يوما ،، أكرر يوما ، تفصلنا عن استحقاق الإعلان رسميا و احتفاليا بحدث ( تريم ) الدولي المقرر له في شهر مارس القادم ، كما فعلت العواصم الإسلامية السابقة ، و مازالت ( تريم ) خارج تغطية الحكومة ..

·حكومتنا أخرت الاستعداد لهذا الحدث خمس سنوات ، منذ إقرار تريم (عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م)، من قبل المنظمة الإسلامية في ديسمبر 2004م حتى الإعلان عنه و تشكيل اللجنة التحضيرية له في مايو2009م .. ولم تفعل كذلك العاصمتان الأخريان لهذا العام : موروني و دوشنبيه .

· ليت الحكومة وحدها ستدفع ثمن اللامبالاة بحدث عالمي كهذا .

· ما زال السؤال ملحّا : كيف يراد لتريم أن تظهر ؟؟؟
 
قديم 01-18-2010, 01:43 AM   #25
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


من رائدات التعليم البنات في حضرموت

2010/1/17 المكلا اليوم / فهيم باخريبة


تزخر حضرموت بالعديد من الرائدات اللاتي عملن بكل تفان وإخلاص في كل المجالات وكان من نصيب العملية التربوية في المجتمع الحضرمي رائدات وضعن بصماتهن في العملية التعليمية.
نحن في موقع المكلا اليوم حاولنا قدر الاستطاعة البحث والنبش عن الرائدات وبعد جهد كبير تحقق لنا ما أردناه مع العلم أن البحث عن العنصر النسائي ليس بالأمر السهل ولكن لكي نعطي الكادر النسائي حقه في كل الاستحقاقات وذلك وفق ما نقدمه من خدمه إعلامية هدفها أبراز وتاريخ حضرموت التليد للقارئ والمتصفح عبر موقع المكلا اليوم في حصيلة السطور التالية.

سلومه سعيد السيباني

من مواليد رأس حويره كور سيبان في العام 1940م توفي والدها وهي طفلة صغيرة فتربت في كنف والدتها ثم انتقلت مع أسرتها إلى المكلا, التحقت بأحد المدارس في المكلا واستمرت في تلك المدرسة حتى أنهت المرحلة الابتدائية.

ثم بعد ذلك انتقلت لإكمال المرحلة الوسطى وكانت لديها رغبة لمواصلة تعليمها الثانوي ولكن نظراً للظروف الخاصة لم تتمكن من الالتحاق بالدراسة الثانوية.



المرحلة العملية ( التدريس ).

بعد أن أكملت الدراسة المتوسطة ونظراً لظروفها الخاصة التحقت بالعمل وعملت بسلك التدريس في العام 1965م وحين التحاقها بالسلك التدريسي تم تعيينها في أحد مدارس البنات الحكومية في سيئون وكان بها عدد قليل من بنات الوجهاء والحكام.

في تلك الفترة الزمنية السابقة وكانت بنات حضرموت يتعلمن في ما كان يسمى ( بالمعلامه ) وهي عبارة عن بعض الغرف في بعض المنازل الخاصة تهتم بتعليم اللغة العربية وعلوم الدين والشريعة الإسلامية.

استمرت الرائدة سلومه تعمل في مدينة سيئون لمدة 4 أعوام بعدها انتقلت إلى مدينة الشحر ويومها كانت توجد في مدينة الشحر مدرسة وحيدة للبنات وعينت فيها مديرة للمدرسة وفي فترة عملها في مدينة الشحر تم افتتاح فرع إتحاد نساء اليمن بالشحر وقد تطوعت الرائدة سلومه في تدريس عضوات إتحاد نساء اليمن في دروس خصوصية مجانية.

واستمرت تعمل في مدينة الشحر قرابة عشر سنوات أدت عملها بكل تفان وإخلاص.

بعد ذلك انتقلت للعمل في مدينة المكلا وتنقلت في عدد من مدارسها وبعد أن أكملت سنوات خدمتها العملية والتي امتدت إلى خمسة وثلاثين عاماً أحيلت للتقاعد في العام 1990م.

وتعتبر الرائدة سلومه من الرائدات الفاضلات في المدرسة وفي محيط بيتها حيث أنها ربت أبنائها الأربعة أحسن تربية حتى أن الجميع أكملوا تعليمهم الجامعي والآن يتبوؤن مراكز مرموقة ومنهم على سبيل المثال الإعلامي والصحفي الخلوق الأستاذ / أنور عبدالله باسلوم رئيس موقع محافظة حضرموت الإلكتروني.

طفلة سليمان السيباني

من مواليد رأس حويرة ( كور سيبان ) درست في المرحلة الابتدائية وانتقلت بعدها لتكمل تعليمها في المدارس الوسطى التحقت بالسلك التربوي في العام 1956م وحينها تم تعيينها في أحد المدارس الحكومية كذلك درست في عدد من المناطق في حضرموت منها القطن والديس الشرقية وحجر.

بعد ذلك تولت مديرة للمدرسة ونتيجة للخلافات السياسية آنذاك تم الاستغناء عنها.

وتعتبر أول من درس الكادر النسائي في منطقة حجر وتعيش حالياً متقاعدة عن العمل ولديها أبن واحد.



سلومه سليمان السيباني

التحقت بالسلك التربوي في العام 1955م وعملت في عدد من المدارس وتنقلت بين عدد من مدن حضرموت منها المكلا والقطن والديس الشرقية والحامي والشحر أحيلت للتقاعد في العام 1990م.

لها من الأبناء ( 9 ) وعدد من بناتها يعملن في سلك التدريس في قطاع التربية والتعليم.



سهاله سالمين باسلوم السيباني

تعتبر من الرعيل الأول اللواتي التحقت بالتدريس وقضين معظم سنوات عمرهن وهن يؤدين هذا الرسالة السامية التحقت بالعمل عام 1958م وتخرجت على يديها العديد من الكفاءات التربوية اللواتي يتربعن مواقع بارزة ومرموقة في مؤسسات المجتمع المدني.

وكغيرها من رائدات التعليم في حضرموت عانت الكثير من الصعوبات في سبيل تأديتها لرسالتها.

وانتقلت في مجال التدريس في عدد من المناطق وفي العام 1989م شعرت بأنها غير قادرة على العطاء وتأدية هذه الرسالة النبيلة ولظروف صعبة وأسرية قاهرة أثرت التوقف وبرغم ذلك ظلت مستمرة وعلى اتصال دائم بزميلاتها وطالباتها في صورة يتجسد فيها الوفاء والإخلاص.

والأستاذة سهاله من مواليد 1938م وهي أم لسبعة أربعة ذكور وثلاث بنات حالياً تعيش في مدينة المكلا في حي النصر بالشرج.



لنا كلمة

حين بدأت سلسلة مقالاتي الصحفية مع كوكبة من أبرز رجالات حضرموت ومن الرعيل الذين أسسوا تاريخ هذه المحافظة هو أعطاء هؤلاء الأفراد العظام حقهم في كل ما قدموه لهذا الوطن الغالي.

وقد وضعت في أجندة عملي الصحفي كل أطياف المجتمع الحضرمي الأصيل

والحقيقة أنني كنت عندما أبحث عن أحد الأعلام والقامات البارزة من الرجال كان من السهل علي الالتقاء بهم ولكن عندما أردت اللقاء بأحد الرائدات كان علي البحث والسؤال وثم إقناع من تحاورهم من هؤلاء الرائدات وذلك بحكم الظروف الاجتماعية والعادات.

ولكن بتوفيق الله ثم بالعمل والبحث عن هؤلاء تحقق لي ما أردت العمل من أجله.

وأرجوا أن أكون قد وفقت في أعطاء هؤلاء حقهم مع العلم أنني أقدم اعتذاري إلى كل من لم يسعفني الوقت وفي هذا المقال بالتحديد على ذكر أسمائهن وقد يكون السبب أنني لم أتمكن الوصول إليهن ولكن عندما تسنح لي الفرصة وتكون الظروف مناسبة فأنا على استعداد تام لإعطاء البقية من الرائدات اللاتي عملن بكل صمت وإخلاص حقهن أكرر عذري مع تقديري الدائم للجميع.

حتى الملتقى لكم مني ألف تحية وسلام

FAHEEM2266@HOTMAIL.COMحسيم
 
قديم 01-25-2010, 01:38 AM   #26
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


علي أحمد باكثير
رائد التنوير الإصلاحي في حضرموت


2010/1/24 المكلا اليوم / كتب: الدكتور / محمد أبوبكر حميد


بدأ علي أحمد باكثير حياته العملية في وطنه الأصلي «حضرموت» مديراً للمدرسة الوحيدة في مدينته سيئون سنة 1344هـ/ 1925م، بعد أن درس أمهات الكتب العربية في اللغة والنحو والعقيدة والأدب على يدي عمه العلامة الشيخ محمد بن محمد باكثير (1283-1355هـ/1866-1936م)، ونهل من مكتبته الثرية العامرة التي وردت معظم كتبها من مصر.
واطلع في هذه الفترة المبكرة من عمره على مؤلفات ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب فقاده ذلك إلى الإعجاب بأعلام المدرسة السلفية الحديثة ودعوتها لإصلاح المجتمع الإسلامي متمثلةً في شخصيتي السيد جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده ومجلتهما الشهيرة (العروة الوثقى) التي تتلمذ عليها في مكتبة عمه.


فلا عجب أن يتصل بمن عاصرهم من قادة هذه المدرسة السلفية التنويرية في مصر فيراسل السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة (المنار) و السيد محب الدين الخطيب صاحب مجلة (الفتح) إعجابا بفكرهما وبمجلتيهما الذائعتي الصيت في العالم الإسلامي آنذاك، كما راسل الأمير شكيب أرسلان في جنيف، ووجد أنه آن الأوان أن يدعو في وطنه حضرموت لما دعوا إليه، وأن يكون امتدادا لهم حتى يعين وطنه على اللحاق بركب الحضارة بالعودة إلى المنابع الأصيلة، ومحاربة الجهل والتخلف ودروشة الصوفية والبدع الباطلة والمعتقدات الفاسدة.

* التجديد التربوي والفكري

آمن باكثير بأن لا سبيل لتحقيق غايته في خدمة مجتمعه إلا بالعلم، وذلك من خلال الأساليب الحديثة في التربية والتعليم وإنشاء جيل جديد لا يفكر بطريقة آبائه، فبدأ عمله في المدرسة بوضع نظام جديد للتعليم يعتمد على الفهم لا الحفظ، ويعمل بوسائل التربية الحديثة، وقد عبر عن هذا الاتجاه في شعره الذي نشره بين تلاميذه:



إن برنامج تدرسيكم




ليس برنامج قوم مرتقيـن




ترهقون النشء بالحفظ فمن




حفظ تقرير إلى حفظ متون




ليس في ذاك لهم من صالحٍ




إنه يقتل فهم الناشئيـن(1)



وكانت المدرسة قبل أن يتولى إدارتها تقتصر على تدريس الفقه والحديث والنحو بالأسلوب التقليدي في الحشو الذي لا يتفق مع سن التلاميذ وقدراتهم على الفهم، فبسَّط أسلوب التعليم وأدخل عليه مواد جديدة كالتاريخ والجغرافيا والإنشاء والأدب والشعر، فثارت عليه ثائرة بعض الجامدين، وعدّوا فعله ذلك مروقاً على ما تعودوا عليه في تعليم الأبناء، وعدّه الغلاظ منهم خروجاً عن منهج أسلافهم وأوغروا عليه صدور العامة. وكانت بالنسبة لبعضهم فرصةً للنيل من هذا الشاب الذي جاء يبشر بأفكار جديدة، فاتهموه بأنه يريد أن يعلمهم دينهم فكان يدافع عن نفسه ويبسط ذلك في أشعاره الكثيرة:



أنا لم أدع إلى غير الهدى




وإلى غير نهوض المسلميـن




أنقمتم دعوة الناس إلى




سنة المختار خير المرسلين؟(2)



ومن حسن الحظ أننا عثرنا على مذكرة يوميات كان يسجل فيها كل يوم تقريباً ما يحدث في المدرسة وما يستحدثه فيها إدارياً وتربوياً وتعليمياً. وما كتبه في تلك المذكرة يعد وثيقة مهمة للتجديد الذي أحدثه في تاريخ التعليم الأهلي في حضرموت في تلك المرحلة المبكرة التي سبقت ظهور التعليم النظامي الرسمي من جهة، كما تكشف هذه اليوميات عن جانب آخر في عبقرية هذا الشاب الذي كان في السابعة عشرة من عمره واستطاع بجدارة علمية واقتدار إداري وتربوي أن يصبح مديراً لمدرسة هي فريدة من نوعها في تلك البلاد.



كتب هذه المذكرات على مدى ثلاثة شهور في كراسة تحمل اسم (المذكرة اليومية المصرية لسنة 1925م)، وهي من دلائل التواصل التعليمي والثقافي بين مصر وحضرموت وقتذاك. كان أول يوم في هذه اليوميات 26 ربيع الأول 1344هـ، الموافق 14أكتوبر 1925م، وآخر يوم فيها 16 جمادى الثانية 1344هـ، الموافق 31 ديسمبر 1925م. ولعل نموذجاً مما كتبه من ملاحظات على منهج التدريس في أول يوم من هذه اليوميات يوضح لنا مدى وعي هذا الشاب النابغة بأحدث طرق التدريس فكان مما دوَّنه في ذلك اليوم قوله:

* لا يسوغ تقرير رسالة النحو لكتابة وحفظ ذلك التقرير؛ لأن ذلك مما يجعل التلامذة يتكلون على الألفاظ ولا يعبؤون بالمعاني فينشؤون على ذلك وهو مذموم.



* تقريب فهم مسائل النحو بكتابة أمثلتها في السبورة ليشاهدوا ذلك مشاهدة حية.



* تعليم الحساب على النسق الجديد وهو إجراء المسائل عند تعليم القواعد، لا تعليم القواعد فقط.



لاحظنا أن القسم الثالث منحطون جداً في الإملاء فبحثنا عن سبب ذلك، فوجدناه ناشئا من قلة اعتناء الأساتذة بفن الإملاء، ومن تعليمهم إياه في الألواح الأردوازيه (الألواح الصغيرة)...... ولا يناسبهم إلا تعليمهم في السبورة وشرح مثل هذه الأشياء ليس يليق باليوميات».

ونفهم من هذه اليوميات أنه كان يقوم بتدريس عدة مواد منها الحساب والنحو والإملاء).

ونظم في هذه الفترة العديد من القصائد التي يدعو فيها زملاءه الأساتذة والطلبة في المدرسة إلى الصحوة والتجديد والجد في طلب العلم، ويحذرهم من الجمود على القديم ويأمرهم أن ينطلقوا إلى العلوم العصرية، فيلقي في المدرسة قصيدة طويلة في 76 بيتا نظمها على مطلع قصيدة البرعي الدالية الشهيرة (تنبهوا يارقود) يقول فيها:



تنبهوا يا رقودُ




إلى متى ذا الجمود؟




إلى متى ذا التواني




إلى متى ذا القعود؟




أحوالنا في انحطاط




وعلمنا لا يزيد




(فقه) و(نحو) وباقي الـ




علوم منا طريد(3)



ومن حربه على الجمود ودعوته إلى إنشاء جيل يتسلح بالعلم، يُذكِّر باكثير مجتمعه أن التعليم لا يفيد بدون تربية، والتربية لا تكتمل بدون تعليم المرأة لأنها المدرسة الأولى للطفل، فيصرخ داعيا لهذا الواجب الشرعي:



كيف السبيل إلى النهو




ض وأمهات النشء عور؟




أبدون تربية الإنا




ث تفيد تربية الذكور؟




أيلدن أحياءً وهن




من الجهالة في قبور؟




كلا ورب العرش كيف




يكون من ظلماء نور؟(4)



وكان من أوائل من دعا لتعليم البنات في حضرموت:



فيم غادرتم البنات على جهلٍ




وقمتم تعلمون البنينا؟




هل أقمتم مدارساً للواتي




إذ أقمتم مدارساً للذينا؟ (5)



ويروي لنا السيد جعفر بن محمد السقاف أحد تلامذته في هذه المدرسة أنه تعلم تحسين الخط على يديه. وكان باكثير قد تعلم فنون الخط في هذه المدرسة نفسها على يد أستاذه العلامة محمد بن عوض بافضل الذي انبهر بعبقرية تلميذه فأنشأ بيتاً من الشعر وكتبه على السبورة بخطه الجميل وطلب من التلاميذ أن يتدربوا على كتابته:



(عليٌ) من نوادر ذا الزمانِ




له فهمٌ وغوص في المعاني



ويقول السقاف عن نزعة باكثير السلفية: (ثم عرفته في زاوية عمه العلامة محمد بن محمد باكثير بمسجد قيدان بسيئون حيث كنا نصلي التراويح، فكنت أراه ينكب على قراءة «إحياء علوم الدين» للغزالي في فترات استراحات ركعات التراويح العشرين. وبعد انتهائه من قراءة إحياء علوم الدين وجدت أنه كتب بخطه المرسوم على الصفحة الأخيرة من المجلد الأخير:



خسر العلم منك أفضل هادٍ




مذ تشربت نزعةً صوفية)(6)



وفي هذه الفترة تشتد الحملة عليه وتزداد معاناته على المستوى الشخصي والفكري والاجتماعي، حيث فقد سنده الأكبر والده الشيخ الوجيه أحمد بن محمد باكثير في 10/7/1343هـ، الموافق 3/2/1925م. وكان قد تزوج زواجاً غير موفق في 8/3/1344هـ، من فتاة تدعى سلامة أحمد عوض شيبان أنجبت له طفلة في 29/4/1345هـ، توفيت بعد عدة أيام من ولادتها وبموتها كان الانفصال عن أمها. وقد تزامن عناد المنكرين لفكره والحاسدين لنبوغه مع هذه الظروف وبلغ ذروته أثناء سعيه للزواج من فتاة أخرى يحبها، وكان لهؤلاء دور في ذلك صوره بوضوح في باكورة مسرحياته وهي مسرحية (همام أو في بلاد الأحقاف) وأثناء اشتداد هذه المحنة عليه في سيئون بحضرموت يهزه الشوق لأمه في سورابايا مسقط رأسه بإندونيسيا، فينظم قصيدة في 25/12/1344هـ الموافق 6/7/1926م في 26بيتاً يعبر فيها عن هذا الحنين ويؤكد إخلاصه لحضرموت مهما واجه من صعاب فيها:



سُرباي ودُّك في فؤادي لم يحُل




غيري يحولُ وداده وسوايا




سُرباي إنك موطنٌ لولادتي




ومحلُّ تربيتي ومهدُ صبايا




لكن لي وطنا يعز فراقه




كيف السبيلُ لذاك وهو حمايا؟




هو حضرموتُ وما عنيتُ سوى رُبا




سيؤون فهي مرابعي ورُبايا




فيها بلغتُ الحُلمَ، فيها أبصرتْ




(نُورَ) المعارف والهدى عينايا




وعرفت أحوال الحياةِ وسرها




وتلوت من سُور المكارم غايا



ثم يعرّج على ما أصابه في وطنه من ظلم الجهلة بالدين والمتخلفين والجامدين على التقليد:



سيؤون لي وطن وديني حبها




ولو أنها قطعت لديك عُرايا




إن مسني ضيمٌ بها فلأنني




جاورتُ فيها المُخبثين طوايا




ما إن رأيتُ أقلَّ منهم خبرة




وأشدَُّ تقليدا وأسمجَ رايا




جهلوا العلوم فأنكروها إذ رأوا




أجسامهم من بُردهن عَرايا




هجم الجموُد عليهمُ فاستسلموا




وغدوا لغُزاة الجمودِ سبايا (7)



وتبلغ هذه الظروف الصعبة ذروتها سنة 1345هـ/1926م فتضطره للسفر إلى إندونيسيا حيث يوجد والد الفتاة وحيث توجد والدته للاستعانة بها في نيل وطره.

يتبع
 
قديم 01-25-2010, 01:40 AM   #27
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


السفر إلى إندونيسيا

رفع الشاب علي أحمد باكثير جناحيه عن حضرموت حاملا معه أشواقه لأمه ولموطن مولده، وحبه للفتاة نور سعيد عوض باسلامة، وهموم قومه في وطنهم ومهاجرهم. وفي 15/8/ 1345هـ الموافق 17/2/1927م يغادر باكثير سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية الحضرمية التي تقع في قلب وادي حضرموت في رحلة شاقة على الجمال والحمير تستغرق أياماً إلى مدينة المكلا الساحلية عاصمة السلطنة القعيطية الحضرمية (وصف هذه الرحلة في مسرحيته همام أو في بلاد الأحقاف).

كان البحر وسيلة اتصال الحضارم بالعالم الخارجي. فلم تكن السيارات قد ظهرت بعد، ولم يكن بعد قد أنشئ مطار لأي من السلطنتين الحضرميتين. وهكذا كان السفر إلى الجزر الإندونيسية والهند يتم غالباً عبر عدن، وأغلب الظن أن هذا ما فعله باكثير في رحلة عودته إلى إندونيسيا وإن لم يرد ذكر عدن فيما اطلعنا عليه من شعره ونثره عن هذه الرحلة. فبعد إبحار يومين من المكلا إلى عدن، فالرحلة من ميناء عدن إلى إندونيسيا عبر سنغافورة على متن بواخر شركات تجوب المستعمرات البريطانية كانت تستغرق حوالي خمسة عشر يوماً. وهكذا نجد أن رحلة باكثير من سيئون إلى سورابايا استغرقت أكثر من عشرين يوماً أكثرها في البحر، وهي المسافة التي كان يقطعها المئات بل الآلاف من المهاجرين الحضارم إلى جزر الهند الشرقية في ذلك الوقت.

وصل علي أحمد باكثير إلى إندونيسيا وقد تفاقم الخلاف وانتشرت الفتنة التي أشعلها المستعمر بين قومه الحضارم الذين دخلوا منذ قرون إلى تلك الجزر النائية طلبا للرزق الحلال لا يحملون معهم سوى ما اشتهروا به من سمعة الصدق والأمانة. كانت جزر الهند الشرقية هي البلاد الوحيدة التي انتشر فيها الإسلام على يد قوم باكثير بالقدوة الحسنة دون أن تطأها سنابك خيول الفاتحين، أقاموا فيها دولا ونشروا حضارة الإسلام ولغة القرآن، وأصدروا بها الصحف والمجلات والكتب، وأحدثوا نهضة فكرية وثقافية للحرف العربي لم تلق حقها من البحث والدراسة إلى الآن. كان باكثير على علم بأنه يغادر حضرموت من هَمًّ أصغر إلى هَمًّ أكبر في إندونيسيا (شغله كثيرا واحتل مساحة كبيرة من أدبه في مراحله الحضرمية والعدنية والحجازية)، و نظم في هذا الموضوع العديد من القصائد التي يذم في بعضها عيوب قومه وفي بعضها الآخر يشيد بمحامدهم مُفاخرا بها:



أثرى بها قومي وشادُوا دولةً




للدينِ طاولت السَّماءَ سُمُوقا




نشرُوا بها (القُرآن) فازدادت بهِ




مَرأى على المرأى الأنيقِ أنيقَا




لم يُلهِهِمْ همُّ ابتغاءِ الرّزق أن




قضوا لدِينهم القَويمِ حقُوقَا




تركوا لهمْ بين الأهالي حُرمةً




كادُوا بها أن يعبُدُوا المخلوْقَا(8)



كان باكثير يرى أن الخلاف المصطنع بين العلويين والإرشاديين هدفه إشغالهم عن رسالتهم في خدمة دينهم، ذلك لأن العلويين والإرشاديين هم جميعاً من أبناء الشعب الحضرمي يدينون بمذهب واحد هو مذهب الإمام الشافعي، وخلافاتهم جانبية لا تمس جوهر العقيدة أو المذهب مثل قضية الكفاءة في النسب عند الزواج وتقبيل الأيدي واستخدام لقب «السيد». وهي أمور رأى السادة العلويون أنها يجب أن تؤدى لهم وحدهم بحكم نسبهم النبوي الشريف. وقد ثار على إثر ذلك جدال طويل، ومعارك طاحنة في المجالس والمنتديات وعلى صفحات الصحف والمجلات في المهجر، وأسست (جمعية الإرشاد) التي انضم إليها كثير من أبناء طبقات المجتمع الحضرمي هناك سنة 1332هـ/1914م لترفع لواء المعارضة لتلك الدعوة ثم ما لبث العلويون أن أسسوا (جمعية الرابطة العلوية) سنة 1345هـ/1927م، واحتدم الجدل بين الطرفين ووصل صداه إلى قادة الدعوة والإصلاح في العالم الإسلامي فكتب الأمير شكيب أرسلان في مجلة (الفتح) التي يصدرها الأستاذ محب الدين الخطيب في مصر، وكتب الإمام محمد رشيد رضا في مجلته (المنار) مقالات للتهدئة، وأرسل الملك عبدالعزيز آل سعود مبعوثاً منه لإنهاء الخلاف.

ثم وصل مفتي حضرموت العلامة السيد عبدالرحمن ابن عبيدالله السقاف إلى إندونيسيا في 9/8/1345هـ الموافق 18/2/1927م. وليس مصادفة -في رأيي- أن يكون علي أحمد باكثير هناك في هذه الفترة الحرجة، ولا نعتقد أن الأسباب العاطفية وحدها هي التي دفعته للسفر في هذا التوقيت بالذات، ونرجح أن لأستاذه السيد محمد رشيد رضا دوراً في ذلك. ولعل مفتي حضرموت- الذي كان متعاطفا معه في آرائه ويعيش معه في سيئون نفسها- قد أبلغه بعزمه على السفر للصلح بين الفريقين. ومما يؤكد رأينا هذا بأنهما كانا على اتفاق، أن باكثير كان في مقدمة مستقبلي علامة حضرموت عند وصوله إلى مدينة بتافيا ثم اصطحابه له في 30/8/1346هـ الموافق 21/2/1928م إلى مدينة سورابايا (مسقط رأس باكثير) حيث ألقى خطابا بليغا على جمع كبير من العرب في مسجد الصرنج في ليلة 18 رمضان 1346هـ الموافق 9 مارس 1928م في محاولة لإخماد الفتنة وتوحيد الصف ثم غادر مفتي حضرموت المسجد تلك الليلة إلى بيت آل باكثير حيث ألقى علي أحمد باكثير أمام حشد المدعوين على شرفه قصيدة تقع في 58 بيتاً يحييه ويشكره فيها على جهوده لجمع الشمل، ولموقفه الوسطي الرافض للتعصب ومنها قوله:



لله درك من تقي




يسعى لتسوية الخصام




ما قام قبلك من دعا




لسوى التحزب والصِّدام




فارفع نداءك يا خطيب!




فإن أمتنا نيام




داء الجمود انساب منهــــــم




في اللحوم وفي العظام




قم جد في هذي السبيـــــــــل




انهض لتحقيق المرام



إلى أن يقول:



أنا قلت ما قد قلت عن




قلب يؤججه الضِّرام




يهوى الرقي لحضرموت




لمستوى المدن العظام




ويسوؤه هذا الجمو




دُ على شبارقها القدام (9)



كان باكثير معه لا يفارقه في كل تنقلاته إلى المدن ذات الكثافة الحضرمية حتى تم التوصل إلى اتفاق طلب مفتي حضرموت أن يكتبه باكثير بخط يده وقد كان. ورحبت الصحف العربية التي يصدرها الطرفان بذلك الاتفاق وفي مقدمتها صحيفة حضرموت -كبرى تلك الصحف- في عددها (161) الصادر في 16/3/1347هـ الموافق 31/8/1928م، وقد ظهرت آثار هذا الاتفاق متكررة في شعره على نحو ما يقول مشجعا ومفاخرا بما أنجزه قومه:



مضى زمنُ الجمودِ فودِّعوه




ووافاكمْ زمانُ العاملينَا!




زمانٌ ليس يعلو فيه إلّا




عصاميٌّ جرَى في السابقينَا




وإن لنا مواهب سامياتٍ




بني الأحقافِ أدهشتِ القرونَا




ألا فاستعملوهَا في المعالي




تنالوا في الورى المجدَ الأثينَا




فقد لعبتْ بأدوارٍ كبارٍ




جُدُودكمُ الكرامُ السالفونَا




ولو ثقّفت يوماً (حضرمياً)




لجاءك آيةً في النابغينَا(10)




* العودة إلى حضرموت

وفي 25/10/1346هـ، الموافق 15/4/1928م بعد أن أمضى أربعة عشر شهراً في كنف والدته عاد منتشيا إلى حضرموت بموافقة والد الفتاة الشيخ سعيد عوض باسلامة على زواجه من محبوبته (نور)، وفرحا بمشاركة مفتي حضرموت في إقرار اتفاق السلام بين الفريقين المختلفين من بني قومه. ومن واقع مراسلاته التي بين أيدينا نعلم أن زواجه بمحبوبته تم في 2/1/1347هـ، الموافق 20/6/1928م فقرت به عينه وتحققت أمنيته.

وأحس الشاعر العاشق أن الزمن قد شُغل عنه. واكتملت سعادته حين رزقه الله بمولودةٍ سماها (خديجة) وفاءً لزوجة أبيه السيدة خديجة بنت عمر محمد مهدمي التي عوضته عن حنان الأم ومحبتها منذ وصوله حضرموت. وانتقل للعيش في بيت بناه على ربوةٍ صغيرة في قلب سيئون أطلق عليه اسم « دار السلام » حيث عدَّ ظفره بحبيبته من جهة والاتفاق الذي أبرم بين بني قومه في إندونيسيا من جهة أخرى بداية سلام حقيقي في حياته، وعبر عن مشاعره في هذه الفترة القصيرة من سعادته الزوجية في عدة قصائد بلغت ذروتها في أول مسرحيةٍ يكتبها في مصر، وهي مسرحية (إخناتون ونفرتيتي) الشعرية 1357هـ/1938م حيث يشعر العارف بقصة زواجه ومأساتها أن مناجاة إخناتون لزوجه ما هي إلا صدى صادق لتجربة المؤلف الشخصية.

* إصدار صحيفة التهذيب

وعاش شاعرنا في جنة زوجه الحبيبة أجمل سنوات حياته إذ نشطت قريحته وانقدح زناد فكره بالعديد من المشاريع والأعمال والقصائد، فحقق أجمل أعماله الإصلاحية فيما بثه من تعاليم وفكر في مجال التربية والتعليم وتطويرهما من خلال إدارته لمدرسة النهضة العلمية بسيئون، وشرع في تأليف كتاب نقدي تاريخي بعنوان (شعراء حضرموت)، وراسل المجلات العربية الفكرية ونشر في بعضها نتاجه. واستكمل رسالته الأدبية والفكرية اتجاه وطنه بإصدار صحيفة شهرية أطلق عليها اسم (التهذيب)- وفي اسمها دلالة على رسالتها التربوية- وتُعّد هذه الصحيفة اليوم خير مصدر للتعرف على فكر باكثير الإصلاحي السلفي في وطنه، وتوضح الخطوط العريضة لخريطة التفكير عنده، إذ تحدد مصادر تأثره الفكري والعقدي في هذه المرحلة المبكرة من حياته وتضع النقاط على الحروف للأهداف التي كان يعمل لتحقيقها في مجتمعه. كان إصدار هذه الصحيفة التي شاركه فيها جماعة من المتنورين من أبناء جيله عبئاَ كبيرا عليهم. فلم تكن في حضرموت حينذاك مطابع وإنما كان يسهر عليها مع زملائه يخطونها باليد وتوزع في نطاق محدود وتعلق أعداد منها في المساجد وأماكن تجمع الناس.

صدر العدد الأول من (التهذيب) في 1/8/ 1349هـ، الموافق 22/12/1930م، والأخير في 1/5/1350هـ، الموافق 14/9/1931م، أي أنها لم تستمر أكثر من عشرة أشهر قلبت عليه بجرأتها المواجع القديمة، ولقيت مقاومة ممن أسماهم بالجامدين الذين لم يستوعبوا رسالتها أو من الذين أحسوا بخطر رسالتها عليهم.

جعلت الصحيفة شعارها الآية الكريمة }ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر|. ولم يضع باكثير اسمه عليها لوضوح توجهه العقدي وإنما كتب عليها (يحررها نخبة من أفاضل سيئون) وجعل المدير العام المسؤول عنها رجلاً من أفاضل أهل البلاد هو الأستاذ محمد ابن حسن بارجاء الذي كان يسهر الليالي ـ إيمانا برسالتها ـ يخط أعدادها بحروفه الجميلة. وقد أرسل باكثير أعداد هذه الصحيفة مجتمعة إلى أستاذه محب الدين الخطيب بالقاهرة حيث طبعها في مجلد واحد في مطبعته السلفية وكتب له مقدمة تُبارك توجهها بعنوان « ألوكة وادي الأحقاف» وصدّرها محب الدين الخطيب بسؤال وجواب من شعر باكثير على النحو التالي:



« س: ما هو التهذيب؟




ج: قبــس تألـــق من ســــنا حــــريــة




سيكون فاتحة النهوض الحضرمي



والطابع العام للصحيفة سواء من حيث الموضوعات أو الاستشهادات والمأثورات التي ترد في قضاياها تدل على مدى تأثر باكثير بروح « العروة الوثقى » التي أصدرها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده في باريس، وروح مجلة « المنار » التي أصدرها تلميذهما محمد رشيد رضا في القاهرة بأنه لا منقذ للمجتمعات الإسلامية الرابضة في التخلف إلا بتصحيح العقيدة ونشر العلم وإيقاظ الهمم. ومن هنا لا يعدم الدارس لحياة باكثير وفكره في حضرموت أوجه التشابه بينه وبين محمد رشيد رضا في المعالم البارزة للاتجاه الإصلاحي عند كلٍ منهما وعملهما على محاربة البدع وحث الناس على التخلي عن التوسل بأصحاب القبور، ودعوتهم إلى التوجه لله وحده. أكد لي أثر هذا التوجه المجلدات العديدة من مجلة « المنار » التي وجدتها بمنزله في حضرموت والحواشي والتعليقات الموجودة على بعض صفحاتها بخطه تدل على أنه وجد في «المنار» ما وجده أستاذه محمد رشيد رضا في «العروة الوثقى» من خلال الإيمان بأن إصلاح الأمة يأتي أولاً من خلال التربية والتعليم وتصحيح العقائد. فلا عجب إذن أن نجد «تهذيب» باكثير تزخر بهذه الموضوعات التي تقع في صميم مشكلات مجتمعه الحضرمي آنذاك، وهي موضوعات كتب بعضها باسمه الصريح والبعض الآخر باسم مستعار. وقد أبلغني بعض رفاق صباه أنه كان يحرر معظم موادها ويكتب افتتاحياتها. فنجد له مثلاً مقالات عن ( قراءة البخاري في شهر رجب) و(ذكرى المولد النبوي) و(مذهبي في زيارة القبور والتوسل). كما لم تخل كتاباته من تناول بعض القضايا الاقتصادية والسياسية والأدبية. ففي افتتاحية العدد السابع يكتب مقالاً بعنوان (حركة الماكينات الرافعة في حضرموت) التي يدعو فيها لتطوير أساليب الزراعة وتنميتها باسمه الصريح، وفي العدد نفسه يكتب مقالاً باسم مستعار بعنوان (حول اضطهاد إخواننا مسلمي طرابلس) وهو عن الهجوم الوحشي الإيطالي على تلك البلاد والفظائع التي ارتكبها المستعمر بأهلها. وكان هذا المقال صدى لما كُتب عن هذا الحدث في مجلتي (المنار) و(الفتح) وخاصةً ما كتبه الأمير شكيب أرسلان في الأخيرة. وقد حيا باكثير الأمير شكيب أرسلان بعد ذلك بقصيدة طويلة نشرت في حينها في مجلة (الفتح) العدد 296 بتاريخ 5/2/1351هـ الموافق 9/6/1932م وبعث له شكيب أرسلان من جنيف في 10/6/1351هـ، الموافق 11/10/1932م، برسالة إعجاب وتقدير.



ومن اتجاهات التجديد التي أدخلها باكثير على نظام الحياة التربوية والتعليمية في حضرموت الأناشيد المدرسية، فما أن حل موعد الاحتفال السنوي للمدرسة التي يديرها حتى نظم للتلاميذ نشيداً مُلحّناً يقول في مطلعه:



بنهضة العلم شخص العلم قد نهضا




وعنصر الجهل في أيامها انقرضا




وقد توطد ركن الدين وانتشرت




أعلامه، وبدا صبح الهدى وأضا




اليوم يوم به ( سيئون) زاهية




مملوءة فرحاً إذ نالت الغرضا(11)



* الصدام والموت والهجرة:

فكان هذا النشيد وحده مدعاةً جديدة للثورة عليه وتأليب العامة ضده. واحتدم صدام الشاعر المصلح مع الجامدين في مجتمعه بازدياد هجومهم عليه فما كان منه إلا أن رد على هؤلاء بخطبة طويلة ألقاها في يوم 4/1/1349هـ، الموافق 31 /5/1930م في الاحتفال السنوي للمدرسة في ذلك العام فكانت أول خطبة جريئة من نوعها في التصريح بموقفها السلفي التنويري ألقيت على ملأ من الناس في حضرموت ناقش فيها الاعتراضات التي ثارت عليه وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما علم هؤلاء بتلقينه التلاميذ في المدرسة نشيداً ملحناً من نظمه قائلين: إن هذا النشيد تقليد جديد وتشبه بالإفرنج. فرد باكثير بأن التسرع في الأحكام والتحليل والتحريم أكبر مخالفة لنهج السلف، وقال: (قد يشكل على بعض الناس أمر هذه الأنشودة التي لقنتها إدارة المدرسة لتلاميذها يوم الاحتفال، ويظن أنها مخالفة لهدي السلف، ويسهل علينا أن نجيب عن ذلك بما أجاب به بعض كبار العلماء لما سئل عن ذلك فقال: «إن كل زمان له مميزات خاصة به، وعلى العاقل أن يراعي تطور الزمان وتقلب أحواله» وهذا الجواب في غاية الحسن والسداد. وهنا يجمل بي أن أقول: إنه يجب على من أراد أن يحافظ على سيرة السلف أن يعرف أولاً حقيقتها، والله يعلم أنهم لم يبلغوا تلك الرتبة العالية، ولم يصلوا إلى تلك المنازل السامية إلا بعنايتهم التامة بإصلاح قلوبهم وتطهيرها من رذائل الصفات وقبائح النزعات، واعتمادهم في كل ذلك على العلم الحقيقي الخالص من الشكوك والأوهام، فإذا ورد عليهم أمر لا عهد لهم به لم يسرعوا في الحكم بتحليله أو تحريمه، ولم يرفعوا صوت الإنكار على فاعله بمجرد النظر إليه، بل عرضوا ذلك الأمر على نظر العلم أولاً ووزنوه بميزان العقل، فإن رأوه منابذاً للعلم مخالفاً للعقل مضراً بالناس تحققوا أنه مما لا يرضى به الله ورسوله...».

وحدد باكثير في خطبته أن مجتمعه ابتلي بداءين نتيجةً لداء «التسرع» في الحكم بدون علم وهما داء «الجمود» وداء «التقليد». وعدّ الجمود أكبر خروج على منهج السلف لأنه يقتصر في العلوم الشرعية على الفقه وفي العربية على النحو، وسد النوافذ دون بقية العلوم الدينية والدنيوية، ورد على الذين يرفضون العلوم الأخرى وخاصةً تلك التي أدخلها في مدرسة النهضة بقوله: «إن التاريخ هو ديوان العبر وإن جزءاً كبيرا من كتاب الله تعالى تاريخ. وإنه لمن العيب الفاضح والعار الشائن على الرجل المسلم أن لا يعرف تاريخ الإسلام وما تقلب فيه من الأدوار... ولو تأملنا قليلاً لعرفنا أن فن الإنشاء من أهم الفنون، وأن العالم الذي لا يستطيع أن يعبر عما في ضميره أو يكتبه بعبارة فصيحة لا ينتظر أن ينتفع بعلمه أحد ولو بلغ من سعة العلم والبسطة فيه ما بلغ». وروى للمستمعين قصة مقاومة مصطفى لطفي المنفلوطي لشيوخه الأزهريين الذين حاولوا إبعاده عن الأدب واستشهد بقوله عن شيوخه الأزهريين: «وهم لا يعلمون ـ أحسن الله إليهم ـ أنهم وجميع من يدور به جدار مسجدهم حسنة من حسنات الأدب الذي ينقمون منه.. فلولا الأدب ما استطاع أئمتهم فهم آيات الكتاب المنزل واستنباط تلك الأحكام التي دونوها لهم وتركوها بين أيديهم.. ولولاه لما استطاع علماؤهم اللغويون أن يورثوهم هذه العلوم اللغوية التي يدرسون اليوم نحوها وتصريفها وبيانها في مجالس علمهم...».

أما آفة التقليد فهاجمها بضرب المثل بالذين يتبعون آراء غيرهم في الحكم على علماء الإسلام المحدثين دون ترو أو تمحيص فيصيبون رجاله بجهالة. ودافع عن الإمام محمد عبده الذي سماه « الشيخ الإمام حكيم الإسلام » وبرأه من الافتراءات التي كتبها عنه الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني صاحب كتاب (جامع كرامات الأولياء) وتصديق بعض الناس في حضرموت لهذه الافتراءات وتبنيها دون التأكد من صحتها. ونافش باكثير جمهوره بمنطق بسيط يحقق إنصاف الإمام محمد عبده فقال: «... هل تعرفون حقيقة الشيخ النبهاني تماماً؟ الجواب: لا نعرف عنه إلا أنه من كبار العلماء وأعيان الصالحين. من أين لكم معرفة ذلك؟ الجواب: أننا عرفنا ذلك من مطالعة كتبه فكلها نافعة وغالبها في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم). أرأيتم لو كتب عنه أحد العلماء بمصر بأنه زائغ مبتدع وفاسق ماذا كنتم صانعين في أمره؟ الجواب: لا نبالي بذلك، فقد عرفناه عالماً صالحاً بكتبه. إذن لماذا لم تفعلوا ذلك في حق الشيخ محمد عبده فتطالعوا كتبه أولاً وتقرؤوا رسائله وكتاباته في الدفاع عن الإسلام...»(12).

وسنجد أن هذه المفاهيم والمؤثرات جميعاً تظهر بوضوح في شعره فهو في رثاء حافظ إبراهيم يذكر الإمام محمد عبده ويشيد بدور جمال الدين الأفغاني والتكامل الذي شكلاه حين يقول:



وقفتُ بين رسوم الدين أندُبُه




وقوف باك على آثار مُرتحلِ!




وقلتُ: لولا (جمال الدين) قام به




لما وقفتُ على رسم ولا طللِ




ولو تخلف عنه (عبدُهُ) نفساً




لطَارَ طائره من قبضةِ الأملِ




يا روّح الله أرواحاً سمتْ صُعداً




من بعد ما حَلَّت الإسلام من عطل




واستخرجته نقياً من معادِنهِ




كالتبر ما فيه من طبعٍ ولا دخلِ



ثم يدافع في القصيدة نفسها عن العقيدة السلفية النقية، ويرفض تهمة تعيير دعاتها بالوهابية:



والمصلحون إذا ما ذكروا اتهموا




من ماجن غزل أو شارب ثملِ




يُعيرون (بوهابيةٍ) خَلُصتْ




أنقى من اللبن السلسال والعسل




وبينهم علماء السُّوءِ في دَعَة




بالدجلِ عن واجب التذكير في شغل(13)



وبمقدار ما عانى باكثير في حضرموت على مستوى العقيدة والفكر ولم يلن عوده ولم تقهره العقبات والاعتراضات فقد عانى على مستوى العاطفة والقلب، ولم تسهل له الطريق في الزواج ممن أحب ولم تقهره العقبات عن هذا الجانب وإنما قهره الموت، فما كادت تمر على هذه السعادة والحيوية والنشاط ثلاث سنوات ونيف حتى تصاب ملهمته وزوجه الحبيبة بمرض عضال أقعدها لما يزيد عن ستة شهور حتى وفاتها في 15/1/1351هـ الموافق 20/5/1932م، ولهذا قرر الهجرة من حضرموت فوصل عدن قادما من المكلا عبر البحر في 21/ 2/ 1351هـ الموافق 25/ 6/1932م. وغادر عدن التي أقام بها تسعة شهور إلى الحجاز بالمملكة العربية السعودية في 29/11/1351هـ الموافق10/3/1933م، وذلك وفق وثيقة سفر حكومة الشحر والمكلا (السلطنة القعيطية الحضرمية فيما بعد) التي وصل بها عدن، وجواز السفر الهندي البريطاني الذي خرج به من عدن إلى الحجاز التي أقام بها حوالي أحد عشر شهراً ليلقي بعصا التسيار في مصر التي وصلها في 28/10/1352هـ الموافق 13/2/1934م. وهكذا كانت حياة باكثير العاطفية والفكرية في حضرموت مأساة مؤلمة ظلت آثارها مرتسمة على حياته وأدبه حزناً ودمعاً وشعراً، وسيكون لنا مع قصة الحب ومأساة الموت في حضرموت وقفة مستقلة، طويلة ومتأنية إن شاء الله >

الهوامش:

(1) مسرحية (همام أو في بلاد الاحقاف)، الطبعة الأولى،المطبعة السلفية،1934م، القاهرة،ص31.




(2) المصدر السابق ص52.




(3) من قصائده المخطوطة التي سننشرها في الطبعة الثانية من ديوان (أزهار الربا في شعر الصبا). تحقيق د.محمد أبوبكر حميد، دار المناهل بيروت، ط1، 1987م، ص87.




(4) صحيفة التهذيب، العدد 6 الصادر في 1/1/1350هـ، مجموعة السنة الأولى، المطبعة السلفية، القاهرة،ص115.




(5) مسرحية همام أو في بلاد الاحقاف، مصدر سابق، ص28.




(6) جعفر محمد السقاف، حديث شخصي في سيئون بحضرموت في 15/8/1985م، راجع قصيدة باكثير (الأخلاق عند الغزالي) بديوان أهار الربا في شعر الصبا، ص229.




(7) البقية المخطوطة لديوان (أزهار الربا في شعر الصبا).




(8) باكثير، علي أحمد، ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، تحقيق د.محمد أبوبكر حميد، ط1، مكتبة المعرفة جده،2008م،ص103.




(9) البقية المخطوطة لديوان (أزهار الربا في شعر الصبا).




(10) ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، ص98.




(11) باكثير، علي أحمد، ديوان (أزهار الربا في شعر الصبا)،




(12) صحيفة التهذيب، العدد الأول 1/8/1350هـ، مجموعة السنة الأولى، ص16.




(13) ديوان (سحر عدن وفخر اليمن)، مصدر سابق، ص154

 
قديم 01-25-2010, 02:09 AM   #28
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


موقع المكلا اليوم زاره في منزله وينفرد بنشر تفاصيل حكايته
بعد صراع مع المرض لأربع سنوات موهبة الرسم الخارقة عبد الرحمن الجابري ينطلق للعالمية من تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م


المكلا اليوم / قيس سالم الدوعني


تبدأ فصول حكاية موهبة الرسم الخارقة عبد الرحمن عيظة بن قحيز الجابري من العام 2003م حين ترك مقاعد الدراسة في الصف السادس بعد أن ساءت حالته النفسية وتدهورت بنية جسمه وأصيب بالهزال حتى وصل وزنه إلى (18) كيلو جرام لامتناعه عن الأكل والشرب لأيام متواصلة تصل أحيانا إلى أكثر من ثلاثة أيام.



ويضيف الأستاذ المتقاعد من سلك التربية والتعليم بمديرية ساه محافظة حضرموت عيظة سالم بن قحيز الجابري والد عبد الرحمن أن ابنه في سنوات دراسته الأولى كان طبيعيا كبقية اقرأنه حتى وصل للصف السادس في هذه المرحلة داهمه المرض فأصبح منعزلاً وانطوائيا يتحاشى مخالطة الآخرين
وقمنا بعد ذلك بعرضه على أطباء مختصين هنا في اليمن لكن دون جدوى بعد ذلك قصدنا المملكة العربية السعودية للعلاج ودخلنا مستشفى الدكتور سليمان فقيه حيث بدأت حالته الصحية تتحسن شيئاً فشيئاً إلى أن عافاه الله عدنا بعد ذلك وتحديدا في نهايات العام 2007م إلا أن رغبة عبد الرحمن في مواصلة التعليم لم تشفى ويواصل الأستاذ عيظة الجابري حديثه ( في هذه الفترة لاحظت ميول عبد الرحمن للرسم فكان يرسم الكثير من القصص التي يألفها من خياله ويعرضها عليّ وتطورت هذه الموهبة يوماً بعد آخر إلى أن قمنا بشراء جهاز كمبيوتر فانتقل عبد الرحمن من الرسم اليدوي إلى الرسم باستخدام برنامج الرسام رغم أنه حديث عهد باستخدام الكمبيوتر ألا أنه أتقن بسرعة وبمهارة فائقة الرسم عبر برنامج الرسام .

عبد الرحمن كان ضمن مئات الأطفال الذين عانوا من ويلات كارثة أكتوبر من العام 2008م حين انهار منزل أسرته بسبب تلك الجائحة وفقد جهاز الكمبيوتر الخاص به ألا أن ما يسلي عبد الرحمن عن مصيبته أنه استطاع رسم منزله ويحتفظ به ولو على الورق ورغم ضيق ذات اليد عمل الأستاذ عيظة الجابري على إعادة بناء منزله المنهار على حسابه الخاص ولم ينتظر صندوق الأعمار الذي تأخر كثيراً في صرف التعويضات ليعود عبد الرحمن تحت سقف منزله ويواصل ألقه وإبداعه .


ويكشف الأستاذ عيظة عن سر التحول في مسيرة عبد الرحمن الإبداعية حين قال له عبد الرحمن ذات يوم أنه ليس لديه الرغبة لمواصلة التعليم ولكن تجتاحه رغبة عارمة لإبراز موهبته في مجال الرسم يقول فاحترت في أمر ابني ماذا افعل فأنا أعرف تماما أنه لا يهتم لأمر مثل هذه المواهب وأنني لن أجد آذاناً صاغية ولكنه لاحت في الأفق فرصة نادرة قلما تتكرر عندما تم اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م قلت في نفسي ربما يشفع ذلك لموهبة ابني بالبروز والظهور

صورة المنزل القديم الذي تهدم في كارثة اكتوبر
فأخذت نماذج من أعماله وذهبت به إلى مكتب وزارة الثقافة بالوادي والصحراء وبالفعل كان في استقبالنا الأستاذ أحمد بن دويس مدير مكتب وزارة الثقافة بوادي حضرموت والصحراء ومن خلال حفاوة استقباله لنا شعرت أن ما نصبو إليه في طريقه للتحقق ووعد بإقامة معرض له ضمن فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م ولهذا الحدث يعكف عبد الرحمن على رسم عدة لوحات إضافة إلى (300) لوحة انتهى من تجهيزها وينوي عبد الرحمن نقل التراث والعادات والتقاليد في مسقط رأسه مديرية ساه عبر لوحات مستوحاة من الإرث الحضاري الكبير الذي تزخر منطقته وكذا بعض المناظر من أحداث كارثة الفيضانات والسيول التي شهدتها مديرية ساه في أكتوبر من العام 2008م ولا شك أن الحس المرهف والخيال الذي يتمتع به فناننا المبدع سيخطف الأنظار وسيشق طريقة بإذنه نحو العالمية في أسرع وقت.

يوم الجمعة الماضية كان للمبدع عبد الرحمن الجابري لقاء مع معالي وزير الثقافة الدكتور عبد الرحمن المفحلي الذي زار تريم للإطلاع عن كثب عن الاستعداد للحدث الأبرز في تاريخ المدينة العتيقة مدينة العلم والعلماء وخلال اللقاء عبر معالي الوزير عن إعجابه بموهبة عبد الرحمن وأوصى بإلحاقه بالدورة الخاصة التي تقيمها وزارة الثقافة لمجموعة من الرسامين في العاصمة صنعاء كم وعد الوزير بدعوة عبد الرحمن للمشاركة في مسابقة عالمية تقام في العصمة صنعاء لم يحدد موعدها بعد . تحدث الموهبة عبد الرحمن الجابري للمكلا اليوم على خجل وقال إن طموحاته ليس لها سقف محدد فأحلامه تتعدى الحدود فهو يطمح للمشاركة في معارض تبرز موهبته وتعطيها حقها.

منزل عبد الرحمن الذي تهدم خلال كارثة السيول
إذن عبد الرحمن موعود بأن يقام له معرض ضمن فعاليات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م ولكن تبقى تكاليف إقامة المعرض ورعايته في غيابات جب الانتظار فإلى اللحظة لم تتكفل أي جهة كانت رسمية أو شعبية التكاليف الأمر الذي يهدد عبد الرحمن بفقدان بصيص الأمل الذي لاح له على حين غرة.

والده دائما إلى جانبه

اجمالي التعليقات 18
--------------------------------------------------------------------------------

1)- ابن المكلا (المكلا) 24-01-2010 في مجتمعنا الحضرمي نوابغ تنتظر التنبيش عنها عبد الرحمان مبدع يستحق التقدير ويستحق الدعم اللامحدود من قبل اصحاب الاموال وغيره الكثيرون ممن رزقهم الله بمواهب عظيمه لكنهم يحتاجون الى من ينمي هذه المواهب ,, كل الشكر لموقع المكلا اليوم على تسليط الضوء على هذه الفئة من الناس اتمنى لكم التوفيق والنجاح دوما ً.

2)- صالح عسكول (المكلا) 24-01-2010 اخي وعزيزي قيس انته مبدع وشكرا لك على هذا اللقاء لهذه الموهبه القادمه الى الساحه الحضرمية.

3)- يماني (اليمن) 24-01-2010 مؤسسة حضرموت للتنمية البشرية، وكذلك مؤسسة مبادرة الشباب هما الاجدر بتبني هذه الموهبة، وكذلك متابعة دراسة الطالب، وابتعاثة مستقبلا، اما الحكومة فلديها هوايات اخرى مشغوله فيها في الوقت الحاضر والمستقبلي..

4)- تهنئة ال بن صبيح بن بن قحيز الجابري (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 نبارك لال بن قحيز تقدم ابنهم عبدالرحمن في هذا امجال الرائع ونتمنى له التقدم الدائم باذن الله .

5)- عمر عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لاخي عبد الرحمن تقدمة واهني العم عبضة فوز ابنه وبروزه في هذ1 المجال الى الامام دائما .

6)- نائل عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 اهني دميع ال بن قحيز تفوق الابن عبدالرحمن واخص بذلك العم عيضة والاخ عبد الرحمن وكل اخوانه والى الفوز والتقدم الباهر باذن الله وحفظكم الله .

7)- نايف عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لاخي عبدالرحمن فوزه وبروزه وابارك للعم عيضة والى كل ال بن قحيز وبالتوفيق دائما .

8)- ناجي عبيد بن صبيح (غيل باوزير القارة ) 24-01-2010 ابارك لال العم عيضة بن قخيز لابنهم هذا الفن الراقي والى التقدم الباهر باذنالله وحفظكم الله .

9)- نجيب عبيد بن صبيح (حضرموت غيل باوزر القارة ) 24-01-2010 أهني اسرة العم عيضة سالم عوض بن قحيز الجابري لبروز اخي عبدالرحمن في هذا المجال الفني والذوق الرائع ونتمنى له دوام التقدم والازدهار وأقول لاخي عبدالرحمن سر الى الامام واسال الله ان يحفظك من الحاسدين والى نجاحات اكبر باذن الله .........

10)- شوقي باغوزة (ساه- حضرموت) 24-01-2010 كفيت و وفيت اخي وزميلي قيس الدوعني على هذة التغطيه و وضعت النقط على الحروف وما يبقى هو العمل والتفاعل الجاد من الجهات المختصة حتى ينال الرسام المبدع عبدالرحمن حقة من الظهور والدعم وربنا يعوضه على كل مافاته من ايام صعبه عاشها في اكناف المرض والحمدلله عاد عبدالرحمن بالابداع والمعجزات . اللهم احفظه لاهله ولاحبابه .....والى الامام..

11)- الحضرمي (حضرموت) 24-01-2010 اتمنى من لفته كريمة من اصحاب الاموال ان يتبنى اقامة هذا المعرض للفنان المبدع الطفل عبدالرحمن فهو خير دليل لنا وللعالم للتعريف بارض حضرموت وعادتنا وتقاليدنا وهو في ذلك دافع كبير للمبدعين في هذا الوطن .

12)- معماري (المكلا) 24-01-2010 ماشاء الله على هذه الموهبه .. ابداع باليد وابداع حتى ببرنامج الرسام البسيط والبدائي .. فكيف لو رسم ببرامج الرسم المتطورة مثل الثري دي والاوتوكاد ؟؟ اكيد ان الابداع سيبلغ ذروته ماشاء الله .. بس نصيحتي لوالد هذه الموهبه ان يهتم بولده ويعمل على صقل موهبته ليصل الى العالميه باذن الله.

13)- جلال باجابر (الاردن ) 24-01-2010 يجب الاهتمام بمثل هذه المواهب ليس فقط في المناسبات الموسمية ولكن على مدار العام .. .

14)- شفيق سعيد (المكلا ) 24-01-2010 ما شاء الله الله يحفظك ويرعاك .

15)- ناصر العولقي (مانشستير (بريطانيا)) 24-01-2010 ايش الحكومة عاده ببتكفله في تريم عاصمة الثقافة الاسلامية إذا لم تتكفل مثل هذه الموهبة ..... .

16)- عمر بن حدجه (غيل عمر (ساه)) 24-01-2010 نتمنى من القائمين على شؤن الثقافة الاهتمام بمثل هذه المواهب وإظهارها للعالم .... إلى الامام يا عبد الرحمن ويحفظ ربي .

17)- صالح أحمد الجابري (ساه - الصيقة ) 24-01-2010 يحفظ الله من عيون الحاسدين يابني يا عبد الرحمن ..... تحياتي خالك صالح .

صالح عبد السيد مبارك (الخامره (مديرية ساه) ) 24-01-2010 ماشاء الله نبارك الله مزيدا من التالق والإبداع عزيزي عبد الرحمن .

للمشاهدة للرسوم والصورعلى الرابط التالي

المكلا اليوم | تفاصيل الخبر
 
قديم 01-29-2010, 01:22 AM   #29
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


كتاب أضاف رصيدا غنيا من البيانات والمعلومات عن حضرموت :

الخميس , 28 يناير 2010 م

ملاحظات وتعليق السلطان غالب بن عوض القعيطي على كتاب " حضرموت الغربية بحث ميداني اثنوغرافي " تأليف الباحث الروسي ميخائيل رودينوف

ترجمها عن الانجليزية : محمد سالم قطن

استند هذا الموضوع المنشور عن أطروحة الدكتوراه للمؤلف ميخائيل رودينوف ، على ثماني سنوات من البحث الميداني وتجميع المواد الاثنوغرافية ، اضطلع بها المؤلف يساعده فريق من الباحثين خلال الفترة من عام 1983 م وحتى عام 1991م .
ومثل هذا العمل ، لايمكن وصفه إلا باعتباره إضافة تستحق الترحيب ، خاصة وإنها تلامس مجالاً يعاني من نقص وندرة في الأدبيات المتوفرة عنه في كل اللغات. ويستحق المؤلف كل التقدير لقيامه بحفظ وصيانة سجل بيانات اثنوغرافية – كانت في طريقها للإهمال والنسيان في مجتمع متواضع له أولوياته الخاصة. ومثل هذا الإرث الطيب في أسلوب التعامل مع الموضوعات المتعلقة بحضرموت ، بدأت ريادته منذ أعمال " فان دين بيرج" التي نشرت عام 1886م، مرورا بالتقرير الشامل الذي أعدته " دورين انجرا مز" عام 1937م ، وأضاف إليه البريق " البروفيسور ر.ب. سيرجنت" عبر إسهاماته المتنوعة. ولنا أن نشير إلى أن التوجه الأول نحو هذا الاتجاه بدأه الباحث الوطني صلاح البكري .

وهذا الكتاب ، إضافة إلى كونه رصيدا جديدا يضاف إلى رصيد غني من المعلومات والبيانات عن حضرموت ، يحتوي أيضاً على شيء ما يعود بنا لنتذكر ماسطره " ديكسون " في كتابه الموسوم " عرب الصحراء " المنشور عام 1949م. على الرغم من أن المؤلف هنا قد قدم كتابه وفقا والنمط الوقور لأكاديمي روسي ؛ حيث كتب يقول :ــ ( لقد تعامل فريقنا البحثي مع مجتمع تقليدي خضع لعملية جراحية راديكالية ضمن تجربة اشتراكية) .

في وصفه للمنطقة أتبع المؤلف ما اقترحه العالم الأرمني " يوري مكروتوميان" من قبل. اذ قسّم الثقافة الاثنية إلى أربعة أقسام تغطي أساسا مجالات :ــ المهن التقليدية، بنية الحياة وأشكال المعيشة، أنماط سلوك وعادات الجماعات، وأخيراً المبادئ الإيديولوجية للأفراد. وكل هذه الأقسام الأربعة وفقا للعالمين " اروتونوف" و" مكروتوميان" لها درجاتها الخاصة من الاثنية . وتنقسم إلى " تقنيات مادية" و " خبرات اجتماعية" .

وكم أوضح المؤلف " روديونوف" بأنه طالما أنه كان يوجد ضمن فريقه البحثي باحثون يقدم كل منهم دراساته التفصيليه في ميدانه ، الأمر الذي أتاح له شخصياً الاهتمام بتقديم رؤية واسعة وشاملة لموضوع البحث ككل، دون الحاجة إلى التركيز على التفاصيل. وهذا بالتأكيد يفسر المجال الواسع الذي طرقه مؤلف الكتاب والطموح الذي حققه. وتنوع وتعداد المواد المطروحة على الرغم من تفاوت اهتمامه من مادة عن أخرى و احتفاظه باختياراته الخاصة. وقد أشار هو نفسه عن موضوع البحث هذا واصفا إياه بأنه " معاصرة اثنوغرافية". فهو يقول ــ " الشروع باتجاه الماضي يفقده دقته، لكنه بالمقابل يصبح أكثر تلوناً وأغزر تعبيرا"

ونراه ينتقل في الفصل الثاني من كتابه إلى ما أسماه ( الثقافة ماضياً).

هناك في الكتاب ستة عشر فصلا من هذه الفصول موزعه ضمن ثلاثة أبواب. مع وفرة في العناوين والعناوين الفرعية ، كل منها ينتهي بخلاصة، تليها خلاصات عامة. كما توجد قرابة ثلاثة ملاحق ومسرد للكلمات عربي انجليزي الخ وكذلك مسرد مفصل للكتب والمراجع وفهارس وعدد من الرسوم التوضيحية ولكن لا توجد خريطة لحضرموت تعطي للكتاب كينونته في القائمة. على الرغم من وجود رسومات صغيرة لوديان حضرموت وعمد والكسر ودوعن مع وادي العين. كما يضاف إلى رصيد المؤلف اعتذاره بشجاعه عن أي أخطاء ملحوظة في المادة العلمية وفي الكلمات العربية وترجماتها، وكلها متوقعه أن تحصل في كتاب هذه طبيعة موضوعه وهذا مجاله.

وفي هذا الجانب نشير الى إغفال من جانب المؤلف لوضع جدول ترجمة يوضح فيه النهج الذي أتبعه. كذلك هناك مثير صغير يمكن أن يسبب إثارة للقراء المطلعين على اللغة العربية يتمثل في استخدام المؤلف لمرات عدة، اداة التعريف الانجليزية the إضافة الى مكافئها العربي معا ، مثال من صفحة 66 ( the al – Quite sultanate ) التي تعني القعيطي. وكذلك الخطأ في تفسيره لمعنى الاسم الآخر لحضرموت الموجود في القرآن الكريم كاسم لسورة كاملة من سوره هي سورة الاحقاف . فالاحقاف فسرها المسلمون وغير المسلمين بمعنى أرض الرمال المذراة أو الكثبان المعوجة وليس كما يقول هو أنها الأرض المتشققة. وكذلك يخطئ في تفسيره لأوج ذروة عصر البطولات في الدراسات الحضرمية .

ولتوضيح قوة الكلمة المطبوعة ــ بالصحيح أو بالخطأ ــ يسقط المؤلف " روديونوف" في ذات الفخ مثله مثل غيره من الانثربولوجيين المستشرقين ومن غير العرب قبله وذلك عندما أورد كلاماً لم يدعيه حتى " انجرا مز" نفسه :ـ ( وبعد أن قام الممثل السياسي البريطاني في الثلاثينات بتوقيع اتفاقيات الصلح والسلام مع المئات من رؤساء القبائل ) . وحقيقة الأمر أن " انجرامز" لم يقم بالتوقيع على هذه الاتفاقيات . حيث أن حكومته سبق لها أن اعترفت بالسلطانين القعيطي والكثيري .

الشيء الذي أداه "انجرامز" بذكاء هو الاستفادة من حضوره كضيف شرف وممثل لدولة عظمى لتتشجيع أولئك الرؤساء المتخاصمين مع بعضهم البعض على تجديد مواثيق السلام فيما بينهم والموافقة على تمديد فترة وثيقة صلح سابقة فيما بينهم لعدة سنوات قادمة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. ومثل هذا التجديد للصلح سبق وأن قام به رؤساء القبائل قبل زمن بعيد ، على شرف زيارة السلطان عمر بن عوض القعيطي لهم . يضاف إلى ذلك إننا نعرف أن من بين خصائص طريقة عمل " انجرامز" هو تأكيده بأنه في كل خطوة يتخذها يحرص عادة على أن تنال موافقة وإجازة من السلاطين ، أولاً، بحيث تبدو وكأنها صادرة منهم. ( أنظر مقدمة كتابه " الجزيرة العربية والجزرــ طبعة عام 1966م وكذلك كتاب صفحات من التاريخ الحضرمي لسعيد باوزيرصفحة 250 )

وعلى صلة بالمجال الذي طرقه " عبد الله بوجرا" في دراسته القيّمة المنشورة عن دار كلا ريندون تحت عنوان " سياسة التصنيف الطبقي" يكشف " رودينوف" بأنّ " بوجرا" اعتمد على أطروحة دكتوراه غير منشورة للباحث " جي . ه. هارتلي" معنونه ب " النظام السياسي للقبيلة العربية في حضرموت" . وأنّ كبار أهل حريضه مازالوا حتى يومنا هذا ينتقدون " بوجرا" على استنتاجاته المضادة للسادة. لكن الذي أتذكره بشان دراسة " بوجرا" المشار إليها بعيدة كل البعد عن اعتبارها مضادة للسادة الذين قدموا له المساعدة وقاموا باستضافته . وهو أي " بوجرا" هو الذي أعطى أعلى درجات التقييم لمنصب العطاس في حريضة ومؤسسته وأظهرها كأنها مستقلة عن سلطة الحكومة القعيطية، في وقت كان فيه وزير السلطنة ينتمي لآل العطاس.

لقد كان من المفيد أن يستند المؤلف إلى الدراسة الدقيقة التي قام بها العالم النمساوي الكبير " والتر دوستال" صاحب أدق الدراسات وأغناها عن البدو ، ومن بينها الدراسة الدقيقة عن قبائل البدو في المهرة وحضرموت المعنونة بالألمانية " داي بيدونين في سوداربيان" والمنشورة عام 1967م. وفي هذا الجانب ، يبدو جليا اهتمامه الخاص بابتكار وسائل جديدة لتصنيف وتقسيم هؤلاء البدو الى مجموعتين أثنيتين ثقافيا . هما ( شاد) أو ( شادا) كما أسماها هو والثانية ( حولاني) اعتمادا على اسمي نوعين من سروج الجمال . يعكس كل منهما طبيعة نشاط هذه المجموعه ويميزها عن الأخرى.

أحد أبرز المجالات التي سلطت عليها الاهتمام دراسة " رود ينوف" هذه ، هو مجال التقسيمات الاجتماعية القديمة في المجتمع الحضرمي . وهذا المجال اعتمد فيه على دراسات وضعت خلال عقود التجربة الاشتراكية في المنطقة. مثل تلك التي وضعها " عبد القادر الصبان" من سيؤون ،وغالبا ماتكون مثل هذه الدراسات مبنية على عادات وتقاليد لها علاقة بمسألة التكافؤ في الزواج فقط . ويحاول الباحثون الاجتماعيون توسيعها وإعادة تطبيقها وتعميمها متجاوزين الحقيقة والواقع بناء على أقاويل تقدم وكأنها كانت تحدث في الماضي.

دعونا الآن ، اختصارا للمساحة والوقت، أن نكتفي بالرد العام على الآراء الوارده في الكتاب ، دون الرجوع في كل حالة منها الى إعادة ذكر ما قاله المؤلف نفسه. بدلا من مراجعة ومناقشة محتوياته واستعراضها الواحد بعد الآخر. ففيما يتعلق بالرق وتجارة العبيد . علينا أن نعرف بأن الحكام المحليين كانوا قد وقّعوا على اتفاقيات مع البريطانيين في عام 1873م تحّرم تجارة العبيد في مقاطعاتهم. وهم ـ أي ا لحكام ـ ماكانوا سيقدمون على مخالفة ماوقعوا عليه ، دون تقدير وحاجة للنية الحسنة للبريطانيين في هذا الشأن. على الرغم من أن أولئك العبيد لم يتم عتقهم ، في حين يحث القرآن الكريم على المعاملة الحسنة للعبيد وينظم إمكانية عتقهم وطرق هذا العتق. ولم يكن ماقام به الحكام بالنسبة لهذه المسألة مبنيا على تخوفهم من رد فعل ا لبريطانيين مثلما حدث قبل ذلك عندما نهبت بضائع السفينة المتحطمة بالقرب من الشاطئ، والتي تعود ملكيتها الى رعايا بريطانيين.

لقد حظي الكثير ممن ينحدرون من فئة الرقيق ، بما فيهم أولئك الذين وردوا في القائمة التي كتبها " الصبان" بمناصب عالية في الحكومة القعيطية، فمنهم من شغل مناصب نواب السلطان ووزراء ونوابهم ومدراء إدارات وحكام ومفتشي مقاطعات وقضاة وضباط في الجيش النظامي . أي أنهم حظوا بما يشبه أن حظي به المماليك في مصر وسوريا وغيرها من البلدان .

وفي الحقيقة، فأنّ السلطنة القعيطية جرى تأسيسها على كتفي رجلين من هؤلاء الرقيق، هما "الماس عمر" و " عنبر عبيد" الذين كان يقومان بالمهام والأعمال تحت إشراف وتوجيه سيدهما " عمر بن عوض القعيطي" الموجود حينها في " حيدر أباد". وفي الواقع فقد كادت أن تحدث مأساة عشائرية في زمن لاحق ، لولا إن السلطنة كانت تدار برجال من مثل هذه الخلفية الرقيقية. وبكل أسف فقد تمت بقيادة من بعض أعضاء العائلة القعيطية الحاكمة . فقد طالب حسين بن عبد الله القعيطي ، الذي ظل لفترة طويلة نائبا للسلطان وحاكما على الشحر، أن يجري تقسيم السلطنة الى نصفين . يكون له ولأخيه منصرأحدهما، ويكون النصف الآخر لعمهما السلطان عوض بن عمر. ثم فيما بعد ، تجددت مثل هذه المأساة في قصة علي بن صلاح القعيطي ، الذي جرى تعيينه في منصب نائب السلطنة وحاكم شبام ، إلا أنه جرى إعفاؤه فيما بعد نتيجة لتعرضه للاتهام بالاشتراك في تمرد " بن عبدات" وخيانته لثقة عمه السلطان صالح . هذان اسمان من الأسرة القعيطية الحاكمة يمكن الاستشهاد بهما في مثل هذا المآسي. كما يمكن لنا أن نستشهد ببعض ما صاغه هذان القعيطيان من أشعار :ـ

يقول حسين في مقطع شعري له يعبر عما يضمره من مشاعر معادية:ـ
باجار محبوب ما باجار باعامر والدون ماباه وأحسن حكم بو شتره
وبغيت قسمي وعند الناس باخابر مابا حكومة مخارش وباصرة


بينما نرى علي بن صلاح يكتب في شكوى بعث بها الى الشيخ صلاح بن احمد لحمدي :ـ( ولا عاد شيء تمام ولا شرف خلف الدولة القعيطية إلا اسم)
لقد تم التعامل مع علي بن صلاح بعد فشل تمرد بن عبدات باحترام كبير فبدلا عن نفيه جرى وضعه في سكن تابع للحكومة (دار بوبك) في الشحر،قبل أن يعطى له السماح بالسفر الى عدن للعلاج لمدة خمسة أشهر، وأخيرا تم تلبية طلبه في العودة الى منطقته بالقطن.وعندما اشتكى بأن منزله في القطن لم يعد قادرا على استيعاب عائلته لتكاثر عددها ، تم منحه حصن الدولة هناك ليستعمله كسكن واستخدام مسكنه الأصلي كمقر للسلطة الحكومية لفترة مؤقته، وأخيرا جرى اعادة هذا السكن لعائلته فيما بعد.

أما مايتعلق بتمرد " بن عبدات" ومسألة وضع السيناريو الذي جرى به في حجمها الصحيح ، فأن القراء سيعجبون عندما يكتشفون بأن " هارولد انجرا مز وزوجته دورين " تم تكريمهما سابقا كضيوف شرف لدى عائلة بن عبدات في اندونيسيا . وقد أخبرتني " دورين انجرا مز " ذات مرة بأنّ بوابتي بلدة الغرفة المحصنة المتقابلتين " مقر بن عبدات" كانتا تحرسان بواسطة حارس واحد فقط في أوقات السلم، على الرغم من أن لدى بن عبدات العديد من الأتباع والخدم. ويستطيع الواحد أن يفهم ببساطة ، كيف أن بن عبدات وهو ينتمي لأل كثير أيضا، نظرا لكونه أكثر ثروة من سلطانه الأعلى الكثيري، لايريد أن يبقى في درجة أقل من ذلك السلطان . ولهذا صار يطمح للاعتراف به متميزا ك(راجا )مستقل وهذا الشيء هو الذي لم يكن يوافق عليه البريطانيون .

لأنه يعني ضمنيا السماح بتوالد الدويلات وتكاثر السلطات في زمن كانوا فيه يعملون على انجاز عكس هذا المفهوم في المنطقة بأسرها. ولأنّ بن عبدات لم يستوعب ذلك ، نراه يلتمس الملاذ والملجأ راميا بكل ثقله هنا وهناك من أجل إيصال الأمورالى قمة التوتر واثبات قدرته على الإزعاج وبالتالي تكون النتيجة حصوله على الاعتراف. وهذه المحصلة من الحسابات الخاطئة هي التي قادت " بن عبدات" الى هاوية السقوط.

مرة أخرى نعود الى موضوع الجداول المتعددة عن الطبقات الاجتماعية ومضامينها الحقيقية . فبالإضافة الى ماسبق طرحه والإشارة إليه عن اعتماد وضع لأناس من درجات متنوعه في هذا السلم الطبقي ليشغلوا مختلف المواقع المتقدمة في السلك الحكومي . متجاهلين جانبا، مسألة التكافؤ الاجتماعي في الزيجات البينيه ، وهي حالة تتضاءل وتتناقص ظهورا اليوم . أود أن ألفت انتباه القراء هنا الى آية قرآنية كريمة هي الآية 60 من سورة النساء ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فأن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرُ وأحسن تأويلا) .

فما يتضمنه هذا التوجيه الإلهي للكل ، وبصورة خاصة حول قضية إبراز التقدير والاحترام المطلوب نحو اولي الأمر يستحق أن نفهمه ونمارسه هنا يبدو أن "رودينوف"يعاني أيضا من تشويش في الفهم حول الخلفية الحقيقية والوضع التقليدي لعائلتي كل من " بن علوان" و " باعطوة" . نتيجة لأنهما أي العائلتين لم تتلاءما وتتطابقا بدقة مع أقسام الإطارات الاجتماعية الموضوعة من قبل أولئك الباحثين الاجتماعيين الذين سبق منا الحديث عنهم. ف"بن علوان" دون شك، أتى من شمال اليمن ويمارس الرقص بمهارة مستخدما السلاح الأبيض ( جنبيه)التي يقذفها في خفة إلى أعلى ليعود لالتقاطها باليد بسرعه في رشاقة وهكذا لعدة مرات خلال أيام الأعياد والمواسم . أما " باعطوة" فهي جماعه أكثر تعقيدا في نسيجها الاجتماعي ، فهم يرجعون بأصولهم القبلية إلى قبيلة بني هلال .

وهي القبيلة الشهيرة بهجرتها إلى الشمال الإفريقي مع الموجات الأولى من موجات الفتوح الإسلامية ، حيث أقامت مستوطناتها هناك. وهم في حضرموت يمتهنون أساسا مهنة الدلالة ، ومفردها دلال وجمعها دلالين. أي الوسطاء في عمليات البيع والشراء. ويشتغلون كذلك بتقديم الخدمات في الأفراح والمناسبات وتقديم المأوى والضيافة وتسلية المعروفين من ضيوف المنطقة وعابري السبيل في المواسم التي تنعقد هناك . وتكون تسليتهم بتقديم القصص والحكايات الجديد منها والقديم وكذلك انشاد القصائد الرائعه التي يحفظونها وفقا وطبيعة المناسبة والموسم. كما يجري الاستفادة منهم كرسل موثوقين لذلاقة ألسنتهم وحسن تعبيرهم, وعرف عنهم بأنهم خبراء في التأثير على القبائل ببث الروح والمشاعر القبلية.

وفي التاريخ نجد أن احد أعضاء هذه العائلة ويدعى " سعيد باعطوه" قد استعان به الوفد اليافعي واصطحبوه معهم في رحلتهم الشهيرة إلى حيدرأباد عام 1844م من أجل المساعدة في التأثير على " عمر بن عوض القعيطي" للقبول بمنصب القيادة اليافعية من أجل مواجهة التحدي الكثيري الذي كان يستهدف اجتثاث الوجود اليافعي برمته من حضرموت.وقد حبكت الحيلة في صورة مشهد درامي جرى تطبيقه لدى دخول الوفد إلى مجلس عمر بن عوض في حيدر أباد ، بأن يقوم احد رجالات يافع المرموقين من أعضاء الوفد بحرق عمامته على قدمي عمر بن عوض، في إشارة واضحة إلى انخفاض شرفهم وغرق عزتهم وقدرهم ، على أن يدخل " باعطوة" بعد هذا المشهد بدقائق واضعا يده على أنفه وهو يقول متأوهاً :ــ

أنني أشم رائحة مستنكرة للحم بشري محروق". وفي ذلك القول تلميح والماع تذكيرا لعمر بن عوض بحادث هلاك اثنتين من عمّاته في حضرموت عندما فجّر عبيد الحاكم الكثيري القلعه التي كنّ يسكن فيها في شبام.وقد كان مثل ذلك ا لحادث والفعلة الشائنة اهانة بالغة واستفزاز ، لم يقم " عمر بن عوض " أوغيره برد فعل مناسب تجاهه حتى هذه اللحظة، وهذا أمر يتعارض مع جوهرمباديء الشرف القبلي.

وعلى الرغم من أن " رودينوف" يعتبر مثل هذه الموضوعات بأنها لاتتجاوز عمليات تجميل و صبغ الوجه ، الا أننا نراه مستغربين يتجاهل انشاء وتطوير مؤسسات تعليم الفتيان والفتيات . والذي كانت السلطنة القعيطية تنفق عليه زهاء ثلث ميزانيتها، إضافة إلى ماكانت تحصل عليه لهذا الهدف من معونات ودعم بريطاني وخارجي. لماذا؟ بعد عامين فقط من اعتلائه السلطنه ، يصرح السلطان صالح القعيطي في مقابلة مع " مجلة العرب" بأن ما اعتمدته السلطنه في ميزانيتها للتربية والتعليم يعادل ضعف المبلغ المخصص لهذا الغرض في مستعمرة عدن البريطانية .

بعد ذلك ، نرى "رودينوف" يدّعي أنه يستشهد بآراء من وصفهم ب(ممثلو المجتمع الحضرمي الثوري وبالاسم تحديدا باوزير، الشاطري،المقطري) ويقوم بدون مراجعه كافية بإقصاء وتغييب الخطوات الواسعة التي قطعها المجتمع الحضرمي في مجالات عديدة خلال تلك الفترة ، على الرغم من وجود العقبات والتحديات المختلفة. معتبرا تلك الانجازات وذلك التطور الذي جرى بأنها قليلة وغير كافية ( صفحة 66) ولا أعرف بالضبط ماهو المعيار الذي استخدمه في فهم وتقييم التقدم الذي تم أبان الفترة موضوع القضية، مع اعترافنا بأن تلك التطورات لم تجري بنفس السرعة التي جرى بها التقدم في البلدان المجاورة ذات القدرات الماليه.وسوف تكون ممارسة وتمرين ممتع لتقدير كم هو عدد الحضارمة الذين يمكن أن يعتبروا أنفسهم راضين بأن يطلق عليهم وصف الانتماء لهذا المصطلح الغريب (المجتمع الحضرمي الثوري أو المثوّر جذريا) وهم في غالبيتهم حتى الآن سكان مدن محافظين أو أفراد قبائل أو أهل باديه .

ويمكن أن "رودينوف" لم يطلّع أو يدري بأن الشاطري كان قاضيا دينيا قد فرّ مبكرا نحو المملكة العربية السعودية بعد الثورة عام 1967م مباشرة ليقضي فيها أكثر من ثلاثة عقود قبل وفاته. وسعيد باوزير الذي كان سكرتيرا ل علي بن صلاح القعيطي ، على الرغم من وفاته بالغيل ، الا أنه هو الآخر قد قضى بالمملكة سنوات طويلة. وإذا لم تخني الذاكرة فأن حال المقطري لم تختلف عن هذين. وكل من الكاتبين السابقين ( الشاطري وباوزير) قد عبرا في كتاباتهما عن أقصى درجات التقدير والاعتزاز نحو السلطان صالح وعصره والانجازات التي حققها في حضرموت. من هنا، فأن السؤال الذي لا ينبغي إغفاله :ـ ماهي الانجازات والتغيرات التي يتوقع مدّعو الراديكالية والثورية أن يتم تحقيقها من خلال المصادر المتوفرة في البلاد الحضرمية في تلك الفترة؟ ثانياً :ـ هل حصل أن توصلوا أو اقتربوا من انجاز تلك الأهداف التي كانوا يطمحون اليها بعد تغير نظام الحكم ؟ هذا اذا كانوا يعلمون ماهي تلك الأهداف؟

طوّح " رودينوف " وشطح بعيدا لدى عرضه لمسألة الدور الاجتماعي الذي لعبه الشعراء عندما قال:ــ ( يتذكر الحضارم المقولة القرآنية بأن الشاعر الحقيقي يستمد مادة شعره من أصوات خارقة للطبيعة أما من الشياطين " الجن"أو اذا كان هذا الشاعر من المسلمين الطيبين فأنه يستمدها من الروح الأمين) ويضيف :ــ ( أنه إلى اليوم مازالوا يعتقدون بأن الشاعر يمتلك قوة استبصار ليكشف أحداث الماضي والمستقبل) .

أنني أحب أن أؤكد هنا بأنّ المرجع الذي حاول الاستناد إليه لتدعيم هذا الرأي الغريب الذي ذكرناه سلفا يتعارض كليا مع فاذهب إليه. وهذا المرجع هو آيات كريمات من سورة الشعراء هي الآيات من 192 وحتى 196 وهي كلها عن الوحي الكريم من رب العالمين الذي يتنزل به جبريل عليه السلام على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ( وانه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وانه لفي زبر الأولين )

وأخيرا ، فأن هذا الكتاب الذي ناقشناه في الصفحات الماضية ، قد أخرج بعناية فائقة على الرغم من أنه يعاني كغيره من علل الطباعة في عصر الكمبيوتر، كما وجدنا فيه بعض الضعف في الترجمة من العربية إلى الانجليزية وليس بالضرورة في اختياراته للمادة . مثلاً " جمل يعصر وجمل يأكل التخ" هو المثل الحضرمي الصحيح وليس كما فسره وترجمه المؤلف على أنه " جمل يعصر ولهذا الجمل يأكل التخ".
 
قديم 01-31-2010, 08:05 PM   #30
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


كتاب: المحضار بأقلام عشاقه

السبت , 30 يناير 2010 م

ضمن برنامج اتحاد الأدباء بالمكلا لإحياء الذكرى العاشرة لرحيل المحضار

دمون نت / المكلا / خاص :

أعدت سكرتارية اتحاد أدباء حضرموت بالمكلا برنامجاً خاصاً لإحياء الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار الموافقة :5 فبراير 2010م، ضمنته فقرات نوعية، بدعم وتمويل من السيد محسن بن علي المحضار.

وأوضح د.سعيد الجريري رئيس الاتحاد أن البرنامج يحتوي على:

1- إصدار كتاب كتاب تذكاري بعنوان المحضار بأقلام عشاقه يقع في 295 صفحة من القطع المتوسط ، يتضمن دراسات ومقالات مختارة لعشرين ناقداً وكاتباً من حضرموت،تناولت المحضار بوصفه ظاهرة واستكنهت تجربته الإبداعية الثرية.
2- إقامة حفل ثقافي – فني تكريمي مساء يوم الأربعاء: 3 فبراير2010م، بمركز بلفقيه الثقافي، تحضره شخصيات أدبية وثقافية وفنية واجتماعية وعامة وجمع من محبي المحضار وعشاق فنه، و يشترك فيه، بتقديم وصلات غنائية مختارة ، عدد من الفنانين الذين ترنموا بأغنيات المحضار في مراحل مختلفة، ومنهم: كرامة مرسال وسعيد عبدالمعين ومفتاح سبيت كندارة وعبدالله مخرج وعمر غيثان ( وكان من المتوقع مشاركة الفنان محفوظ بن بريك لولا سفره إلى الخارج)، وسوف يكرم الاتحاد الفنانين المشاركين والأستاذ أحمد مفتاح ( سي أحمد ) بدرع الذكرى العاشرة لرحيل المحضار، وكذا تكريم أعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة المؤلفة من أبرز العازفين المهرة بالمحافظة.
3- تنظيم أمسية خاصة بالدان بمقر الاتحاد في الأسبوع القادم الموافق:10 فبراير، يشترك فيها عدد من الشعراء الشعبيين الذين تساجلوا مع المحضار وجمعتهم به سمرات وجلسات ومواقف.
4- تنظيم محاضرات عن المحضار وشعره ضمن البرنامج الثقافي : من 6- 10 فبرابر، في المدارس الثانوية بالمديريات فضلاً عن النشاط الأسبوعي بمقر الاتحاد،.
واختتم الجريري تصريحه بالشكر الجزيل باسم سكرتارية اتحاد الأدباء بالمحافظة للسيد محسن بن علي المحضار على دعمه وتمويله برنامج احتفائية الاتحاد بهذه المناسبة، وفاء لذكرى اشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار، فضلاً عن تفاعله المستمر مع أنشطة الاتحاد الثقافية خدمة للأدب والثقافة والتراث.
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas