المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > تاريخ وتراث > تاريخ وتراث
تاريخ وتراث جميع مايتعلق بتاريخنا وموروثنا وتراثنا الأصيل !!
التعليمـــات روابط مفيدة Community التقويم مشاركات اليوم البحث


ما كتبه العلامة المؤرخ علوي بن طاهر الحداد في كتابه الشامل في تاريخ حضرموت من وصف عن حياة البوادي في (مناطق محافظة شبوة الحالية وحضرموت ) قبل حوالي مئة سنة أي في القرن الرابع عشر الهجري :

تاريخ وتراث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-29-2023, 10:37 AM   #1
أبو صلاح
مشرف قسم تاريخ وتراث
 
الصورة الرمزية أبو صلاح

افتراضي ما كتبه العلامة المؤرخ علوي بن طاهر الحداد في كتابه الشامل في تاريخ حضرموت من وصف عن حياة البوادي في (مناطق محافظة شبوة الحالية وحضرموت ) قبل حوالي مئة سنة أي في القرن الرابع عشر الهجري :

منشورات وابحاث في تاريخ وجغرافية حضرموت
يكتبها الباحث الحضرمي أبو صلاح
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_وجغرافية_حضرموت
ما كتبه العلامة المؤرخ علوي بن طاهر الحداد في كتابه الشامل في تاريخ حضرموت من وصف عن حياة البوادي في (مناطق محافظة شبوة الحالية وحضرموت ) قبل حوالي مئة سنة أي في القرن الرابع عشر الهجري :
الحالة الدينية : ص 147
الجماهير منهم لا يهتمون بتعلم فرض العين فضلا عن فرض الكفاية ومنهم من لا يلتزم أحكام الإسلام لا في نكاح ولا غيره وأكثر أهل البوادي لا يعرفون صلاة ولا زكاة ولا يورثون النساء بلى وأهل القرى كذلك. ولما مررت بهذه البلاد سنة 1322 حكيت لي عنهم حكايات تدل على رسوخ الجهل واندراس الدين وعودهم إلى مثل الجاهلية الأولى حتى أن منهم من يغير بقوم معه على المرأة التي يريدها ويأخذها إلى حيه وتمكث معه السنين الطوال بغير عقد نكاح فإن ولدت ذكرا أو ذكورا أرسلوهم إذا كبروا إلى عشيرة المرأة ليأتوا بالعقد. بل قد يغير أحمدهم على إمراه غيره فيأخذها لنفسه. وتفتخر المنهوبة على نساء الحي بأنها أخذت بعكر الباروت (تعنى دخان البارود) لا بالبخور عند القاضي ولم يبلغنا أنه كان لأهل هذه البلاد عهد بعد صدر الإسلام ظهر فيه العلم والتعليم وأقبلوا فيه على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكف الأيدي سفك دماء بعضهم بعضا وأجراء أحكام الشرع لغلبة البداوة وتناسل أجيالهم في الجهل- رئيسا ومرؤوسا....
الإيمان بالغيب : ص 148
قلما يسمع المرء من بادية هذا الطرف شيئا من الكلام يدله على إضمارهم الأيمان بالغيب كالأيمان بالملائكة والنبيين الجنة والنار والقيامة والثواب والعقاب. وفيهم من ينكر البعث. ومنهم جموع غفيرة لا تنسب بعض الأمور التي تحدث إلى الله وإن كانت من الحوادث التي لا عمل للخلق فيها كالمرض والشفاء فينسبونها إلى الجن أو المعزم أو المعتقد وكالا مطار والغيث فقد ينسبونها إلى غير الله. وقلما ترى من أحد منهم إلحاحا في الدعاء والإنابة عند حلول النوائب وإنما يسارعون إلى المعزمين وأشباههم. ولهم أعمال في استرضاء الجن تدور حول الذبح لهم. ((والتعشير)) ومعني التعشير أن يذبح الذبيحة بيده اليسرى ولا يسمى الله عليها ويعمل أعمالها الأخرى من السلخ والتقطيع بيده اليسرى ويقسمها عشرة أقسام ثم لهم في نشرها في أما كن مخصوصة قواعد كلها مخالف للشرع ومنهم من يسمى ذلك التشحيم والفدو (الفداء).
أما النساء : ص 149 : فقد يرى الرجل منهم من أهل البادية والقرى زوجته أو كريمته تخالط الرجال وتجاذبهم وتحادثهم وتمازحهم ولا يغار عليها ولا ينهاها. قال: قد عم وطم بجهاتنا وقرانا خاصة دون الأقطار قطع ميراث النساء عند الخاص والعام والعارف والجاهل...
قلت قال شراح الحديث منهم المباركفوري ( قول النبي صلى الله عليه وسلم: من سكن البادية جفا. ( رواه أبو داود و الترمذي و النسائي، وصححه الألباني. : قَوْلُهُ: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا. أَيْ جَهِلَ، قَالَ تَعَالَى: الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ. قَالَ الْقَاضِي: جَفَا الرَّجُلُ إِذَا غَلُظَ قَلْبُهُ وَقَسَا وَلَمْ يَرِقَّ لِبِرٍّ وَصِلَةِ رَحِمٍ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى سُكَّانِ الْبَوَادِي لِبُعْدِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقِلَّةِ اِخْتِلَاطِهِمْ بِالنَّاسِ, فَصَارَتْ طِبَاعُهُمْ كَطِبَاعِ الْوُحُوشِ. اهـ.
قال ابن كثير: لما كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي، لم يبعث الله منهم رسولا؛ وإنما كانت البعثة من أهل القرى، كما قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى. {يوسف: 109}. ولما أهدى ذلك الأعرابي تلك الهدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه أضعافها حتى رضي؛ قال: لقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قرشي، أو ثقفي، أو أنصاري، أو دوسي. لأن هؤلاء كانوا يسكنون المدن: مكة، والطائف، والمدينة، واليمن، فهم ألطف أخلاقا من الأعراب؛ لما في طباع الأعراب من الجفاء. اهـ.
وقال السعدي: الأعراب وهم سكان البادية والبراري أشد كفرا ونفاقا من الحاضرة، الذين فيهم كفر ونفاق، وذلك لأسباب كثيرة منها: أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينية والأعمال والأحكام ؛ فهم أحرى وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله من أصول الإيمان، والأحكام الأوامر والنواهي . بخلاف الحاضرة، فإنهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فيحدث لهم بسبب هذا العلم تصورات حسنة، وإرادة للخير الذي يعلمون منه ما لا يعلم من يكون في البادية. وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للداعي ما ليس في البادية، ويجالسون أهل الإيمان، ويخالطونهم أكثر من أهل البادية؛ فلذلك كانوا أحرى للخير من أهل البادية، وإن كان في البادية والحاضرة: كفار ومنافقون. ففي البادية أشد وأغلظ مما في الحاضرة. ومن ذلك: أن الأعراب أحرص على الأموال وأشح فيها. اهـ.
قلت : ولا يعني هذا أن كل أهل البادية كذلك، بل فيهم قطعا من هو خير من أهل المدن، ولذلك قال الله تعالى بعد ذلك: وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. {التوبة: 99
فالإسلام وشرائعه وتعلم العلم الشرعي هو الذي غيرّ طبائع الجاهلية
ورقّت به القلوب وتهذبت به الأخلاق ، وبه حفظت النفوس والأنساب .

الحقوق الأدبية محفوظة
حساب منشورات وابحاث في تاريخ وجغرافية حضرموت
يكتبها الباحث الحضرمي أبو صلاح الأستاذ حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
#أبوصلاح_باحث_في_تاريخ_وجغرافية_حضرموت
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas