المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > سياسة وإقتصاد وقضايا المجتمع > سقيفة الحوار السياسي
سقيفة الحوار السياسي جميع الآراء والأفكار المطروحه هنا لاتُمثّل السقيفه ومالكيها وإدارييها بل تقع مسؤوليتها القانونيه والأخلاقيه على كاتبيها !!


عبد الناصربعد غزوة واحتلالة صنعاء وتعز والحديدة خطاب النكبات لليمن والجنوب العربي وحضرموت (شاهد الفديو)

سقيفة الحوار السياسي


موضوع مغلق
قديم 03-05-2018, 01:12 PM   #191
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي

التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
 
قديم 03-10-2018, 12:29 AM   #192
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



لقد اثبت المرحوم صالح بأنه لم يكن سياسيا حصيفا ولا عسكريا محنكا ؟؟؟!!


الجمعة 09 مارس 2018 11:19 مساءً
حسن العجيلي

نعم ان المرحوم علي عبدالله صالح اثبت بأنه ليس سياسيا محنكا او قائدا عسكريا فذا لانه اعتمد على تحالفات غير متوازنة لقوى ظلامية معقدة لان وحكم بلدا اكثر تخلفا وتعقيدا وتزمتا سياسيا وقبليا وطائفيا ودينيا قرون وعقود وعصور من الزمن بلد مثل اليمن عاش فقيرا واضحى مريضا عديما لمقومات الحياة فكرا وتعليما وثروة تحت مظلة حكم امامي بغيض استبدادي عبيط معاصر لدرجات عالية من التخلف وبنسب كبيرة ومتفاوتة جدا من التخلف نظام لايؤمن بأفكار التقدم او التطور والازدهار ولما جاءت حركة بيت الوزير في العام 1948 وقبلها وبعدها العديد من حركات التغير والتي لم يكتب لها ان تنجح واهمها حركة الاحرار الذين اعدمهم الامام في ساحات الاعدام ومنهم من رماهم في سجون جحة ورادع في صنعاء ثم جاء بعدها انقلاب السادس والعشرون من سبتمبر 1962 المدعوم من قبل جمهورية مصر العروبة والتي اقصت وقضت على حكم الامام في ذلك الوقت وفعلا الشعب اليمني انطلق بكل شرائحه ملبيا لصوت الجماهير الذي حولتها الى ثورة عارمة عمت اليمن كله بما فيها كثير من مناطق الجنوب التي كانت تعيش تحت نير الاحتلال البريطاني وتحرك ابنائها الذين هبوا لمساندة اخوانهم في الشمال والتوجه نحو مساندة النظام الجمهوري ومساعدة قادة الانقلاب بقيادة المشير المرحوم عبدالله السلال.

الى جانب القوات العربية المصرية التي وصلت الى اليمن لمناصرة ونجاح ثورة الشعب في الشمال وغليانه المتطلع الى حركة التغير التى هبت رياحها الى كل اطراف اليمن والمنطقة الذين حسوا وأدركوا اهلها بخطورتها والذين وجدوا انفسهم امام منعطف هام وخطير وتحول جديد استراتيجي في المنطقة حيث وقفوا ضدها بكل ما كانوا يملكون من اول يوم لظهورها سياسيا وعسكريا وقدموا الدعم الشامل والكامل وفتحوا الخزائن على مصراعيها من اجل وأدها وآبهات دورها وإطفاء نورها ولقد نجحوا في تحجيم توسعها وأوقفوا حركة القوات العربية والمقاومة الجماهيرية وقادة الانقلاب والزخم الشعبي المتعاظم الذي كان يفتقد الى تنظيم الصفوف على مستوى كافة الاصعدة والجبهات ما ادى الى ان تبقى صنعاء في محيط شبه المحاصرة فقط دون التفكير من سقوطها او الاستيلاء عليها وما اشبه الليلة بالبارحة ؟؟ من قبل فلول الملكيون المرتزقة وبرغم وصولهم الى باب شعوب وباب اليمن وقاع العلفي وبالقرب من اذاعة صنعاء التي كانت تعبد من محل الاشتباكات كيلو واحد لكن السياسة الخارجية للشقيقة كانت غير وتشبه حالة اليوم للأسف هنا وكأن التأريخ يعيد نفسه .

ومن العام 1962 وحتى العام 1967 خمس سنوات عجاف كانت قد كفلت للمخططين من طرف الشفيقة والملكيون والانجليز حالة تدهور كبيرة في اليمن ووقف عجلة تطوره اقتصاديا وامنيا وعسكريا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا وتنمويا حتى جاء العدوان الاسرائيلي في العام 1967على مصر الذي وصل الى ضفة قناة السويس واحتلال كل سيناء ذلك العدوان الذي سمي بعام الهزيمة الكبرى التي منيت بها مصر في سياق تأريخها القديم والحديث وان كانت الهزيمة فيها سبب الانفراج لازمة اليمن وخروج الجيش المصري من اليمن ولا يهمنا التفاصيل هنا في هذا الوقت وان كان قدم تم اتفاق بين المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية والمرحوم الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة ( مصر وسوريا ) وبعد هذا الاتفاق تم هنا اقفال هذا الملف تماما وأخذت القافلة تسير في اتجاه بناء علاقات جديدة مهمتها الاولى كيف يتم صد ودحر العدوان الاسرائيلي من ارض مصر ثم تحمل السعودية كثير من مشاريع التنمية في اليمن .

وتوالت الاحداث في اليمن وخرج الرئيس السلال من السلطة بانقلاب اخر ابيض قادة القاضي عبد الرحمن الايرياني وشلة مشائخ وحرار اليمن العليا واليمن الاسفل بتوافق على تقسيم المصالح في ما بينهما على اسس تسويات في الحصص ومع عدم وجود او تكوين مؤسسة عسكرية قوية يكون لها رأي او شأن في القرار السيادي استمر الحال فترة طويلة دون احداث اي نقلة في اتجاه التغير برغم وقوف الشقية الكبري السعودية بكل طاقاتها وامكانتها وكذا بقية دول الخليج وكان هناك دور تنموي كبير لدولة الكويت الشقيقة التي قدمت مشاريع ضخمة على كافة الاصعدة الملموسة في حياة الشعب اليمني شمالا جنولا لقد قدمت دولة الكويت مشاريع عملاقة مثل المستشفيات الحديثة وتحملت كل مصاريفها بعد تجهيزها من البناء والتشييد ووفرت الامكانات من الدكتور وحتى حبة الاسبرين والإبرة والخيط والمطرش وكذا المدارس الحديثة المجهزة بكل وسائل التعليم المتطورة والمساجد وساهمت في كثير من مشاريع الخير والنماء قبل اي دولة خليجية او عربية وهذه حقيقة وشهادة للتاريخ من واحد تعايش مع هذه النهضة الزاهرة التي رفعت من درجات التعليم العادي والثانوي والجامعي الى نسب كليرة وفي كافة القطاعات التعليمية حيث قامت دولة الكويت الشقيقة ببناء صرح جامعة صنعاء في ظروف صعبة التعقيد وعملت على اكمال هذا المشروع العملاق الذي وتكفلت في دعم الجامعة بالدكاترة والأجهزة لكل الكليات العلمية والعملية وقد تخرج منها اجيال مسلحة بالعلم والإيمان بقضية وطنهم اليمن وكل ما قدمته الكويت عمل مجاني وفي نطاق المشاهدات الاخوية وهدية للشعب اليمني ويعيد عن الاغراض السياسية او الاستقطابات الجانبية وهذه حقيقة لاينكرها الا جاحد وكان موقف المرحوم صالح تجاه الكويت عندما غزا العراق صدام حسبن الكويت وبدلا من تقديم الجميل للكويت وقناع صدام الخروج من الكويت شفنا ما قدمه رئيس اليمن الموحد وعكس موقف البيض والعطاس الذين ذهبا الى العراق وطالبوه بالخروج من الكويت تجنبت للتدمير الذي تعرض له العراق ؟!!!

وهذه الحالة هنا هي ليست سالفتنا في سرد الاحداث اليمن اليوم هو الاهم الذي يعيش ثلاث سنوات من الحرب والدمار الهزلي وكأن التاريخ يعيد نفسه لان القوى الدولية والإقليمية هي نفس القوى التي ساندت الملكيون سابقا هي اليوم نفس الادوات التي تقود الحرب في اليمن علما مع تطور اليات الحرب وتقنيته ولكن لم يحقق نصرا اي طرف في الصراع على الطرف الاخر لان الوقت لم يكتمل وباقي سنتان حتى يأتي الحل مع قدوم قيادة شابة جديدة في السعودية والإمارات واليمن تقدر المسئولية .

الجيش المصري دفع الثمن غاليا في اليمن لكنه حافظ على تثبيت النظام الجمهوري في صنعاء ولو انه قد خرج من اليمن بهزيمة شنعاء مدبرة دوليا وإقليميا ومحليا وسمي بجيش الاحتلال لليمن وكما ينعتوا الامارات والسعودية في الجنوب وفي الشمال وللأسف تصدر هذه الاشاعات والتصريحات من قبل قيادات مجربة في تأريخ اليمن وحتى هذا الامر من الدعايات والإشاعات قد وصل مع الرئيس جمال عبد الناصر الذي ادخلهم السجون في مصر ولان القروش للدول الاقليم كانت تلعب بعقول واشناب حمران العيون ولقد اضطر عبد الناصر ان يخرج من اليمن مرغما فهل اليوم ومع هذه الاحداث ان تحدث هزيمة اخرى مقابلة في مكانا ما تكون مخرجا للجماعة من اليمن برغم اختلاف اساسيات الصراع وتنوع مساراته واتجاهاته وكما يقولوا في السياسة كل شي ممكن .

واذا حاولنا حصر كل هذه الصراعات قديما وحديثا في الشمال وفي الجنوب سوف نجد انفسنا امام ازمة ضمير انساني ميت لا حراك له ولا اخلاق ولا قيم وكل من تعاقبوا على حكم الشطرين فاسدون متغطرسون عملاء باعوا الجنوب والشمال معا وسلموا الجمل بما حمل الى اجندات ومصالح خبيثة ومقيتة لا تخدم الشطرين بل زرعت بذور الفتنة وإتاوات و الرشاوي وهنا قد هذا يغضب بعض الوطنيين افوحديون الفاكون المازايدون والانتهازيون لقد اصبحت الوطنية والقومية سلم وجسر عبور الى حالة الكسب الحرام وطيه حروب الموجه في مقابل تخريب الوطن اليمني واخفو هنا الحقائق ان مصالحنا ووحدتنا الانفرادية كلا بنظامه ودولته وتعايشنا تحت اي ظروف لن يمكن اعداء اليمن من تفريقنا وتشتيتنا وتمزيقنا او بدخلتنا في انون ازمات حاولوا ان يقفلوا علينا كل ابواب ونوافذ الخروج الى بر الامان لاننا نحوز داخل ارضنا على كنوز من المشتقات النفطية والثروات الحية التي سوف تجعل من اليمن دولتين لها وزنها وشانها الداخلي والخارجي في الخارطة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والتنموية وهذا الامر الذي لايرغبوه اعدائنا الداخليون والخارجيون وعلى وجه تلخصوص الاقليميون واليمن لن يكون اسيرا بعد ما سات هذه الدماء الزكية لهولا الذين يخططون على بقاءنا خارج حلبة التنافس مع العالم او التسلح بالعلم والمعرفة او يكون لنا موقغ مؤقر في ااقضايا العالمية والمحلية وكيف ان نتمكن من ادارة ثرواتنا ومصالحنا لان وحدتنا وانا قلت تحت اي ظروف دولة او دولتين هذا الامر لايهم اذا كنا قد عملنا على اقتلاع رموز الفساد والإفساد من العملاء والبائعين لأرض اليمنية القدماء والجدد هذه القوى كانت في الشمال او في الجنوب هنا يجب على شعبنا اجادة القراءة للمشهد من جميع جوانبه في الشمال وفي الجنوب وقبل فوات الاوان وعلينا ان نطوي صفحات الماصي الاليم ونفتح فصحات ناصعة البياض لتأريخ جديد وحياة جديدة ورسم خطط انقاذ لما تبقى من انسان يمني مزقته الحروب وفرقته الاستقطابات الخارجية والإقليمية والداخلية وإلغاء ادار كل من نصبوهم اعداء الوطن اليمن اوصياء عليه ولانقول بأن الوطن قد فقدكل شي هناك اكاديميون ومثقفون وسياسيون شرفاء وعسكريون وامنيون متخصصون هولا من سوف يقودون المراحل القادمة ان شاء الله من الذين اياديهم غير ملطخة بدم او نعب مال عام ونظيفة وعقولهم كبيرة وآفاقهم واسعة هم هولا من سينقذون وطنهم كانوا في الشمال او في الجنوب وسوف ينقلونه الى افاق عظيمة تحقق كل الاهداف النبيلة الصادقة والمخلصة فهل لنا ياشعبنا اليمني التحرك في اتجاه الصحيح.

ونقول لمتصارعون على ارضنا باي باي ونصلح امورنا بأنفسنا والن يكون وطن مثل اليمن ان يظل تتحكم فيه مصالح وصراعات خارجية وإقليمية لا ناقة له فيها ولاجمل ؟!

الا .. هل من ادراك ومراجعة للضمائر والأنفس الامارة بالسوء وتوقيف هذه المهازل التي ذهب ضحيتها اغلى واعز ما عند الوطن اليمني من شباب ورجال من الذين يصرفون في صحاري وجبال ووديان اليمن هي ملك لنا جميعا اوقفوا تأمرات الاعداء وانطلقوا في اصلاح ذات البين ووقفوا تغذية الفتن ما ظهر منها وما بطن لان هولا هم ثروة الوطن وسواعد البناء فيه تحية لكل من له موقف يثب ناحية وقف هذه الحرب التي لن يخرج منها مهزوما ولا منتصر والله من فوق الجميع .


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
قديم 03-13-2018, 02:20 PM   #193
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



سمعت .. يا صاحب السمو !


الثلاثاء 13 مارس 2018 02:05 مساءً
وائل لكو

وانتم تحكمون بلدكم التي ورتثموها من ابائكم المؤسسون والذين ابعدوكم عن مخلفات اليمين واليسار وترسمون البهجة وتنصنعون الأمل لشعوبكم، تختلف الصورة تماما لدينا و تتعدد محطات الآلم وتزداد فجوتها كلما تعمقت في البحث عن ما سببته الحرب الاهلية في اليمن من مآسي اجتماعية ومارافقها من حالة انعدام للدولة وسيادة الفوضى في اغلب محافظات الجمهورية الأمر الذي جعل المواطن يلجأ لسد احتياجته ولو على حساب الغير وكأننا في غابة يأكل فيها القوي الضعيف .


في الأونة الاخيرة ارتفعت معدلات الطلاق بين اوساط الشباب مما تسبب في تصدع اصاب النسبج الاجتماعي وعرض مستقبل الاجيال للخطر ،ولعل ابرز مترتبات ذلك التصدع ضياع الاحلام المستقبلية للشباب (ذكورا واناثا) وما يخلفة ذلك من انعكاسات نفسية ومشاكل اسرية يكون في الغالب الاعم سببها خارج عن ارادة اطرفها .

وفي موازاة ذلك تلحظ بان قدرة الشباب باتت شبه منعدمة للاقدام على الزواج نتيجة غلاء المهور وارتفاع الايجارات وعدم قدرة الاهل (للطرفين) على المساعدة كل هذه المآساة تنضاف الى مآساة الحرب الاهلية الدائمة وما افرزته من قتلى وجرحى ، رملت زهرة الشباب ، ويتمت ربيع الأمل وانعكست المشكلة على من تبقى من الاهل ليرثوا مشاكل من صنع القدر .

كل هذا ياصاحب السمو ما كان ليحدث لو كان على الارض نهاية لهذه الحرب الا انكم اضفتم الى المآساة فاجعة اخرى باعادتكم لألاف العاملين من بلدكم او منعتم دخولهم وكأن الحال المآسوي لم يذر في حسبانكم .

لقد تحمل الشعب اليمني في شماله وجنوبه مما لا يطاق وان الأوان للعمل بجد لوضع حد لنهاية هذه الحرب التي دفع فيها اليمنيون من دمائهم ولم يتبقى لهم الا اجسادهم الخاوية ولقمتهم الجافة وملابسهم القديمة التي تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء .

ولا ننكر جهود بلدكم ياصاحب السمو في اعادة الأمن والهدوء الى مدننا المحررة الا انكم اغدقتم على مقاومتنا الباسلة بشتى انواع الأسلحة التي بدلا من ان تحمي ذهبت لتأذي ،وبدلا من تتكرموا على الشعب الذي منحكم القوة والانتصار بقليل من المساعدة والاسهام في بناء قدراته ورسم البسمة على وجوه ابناءه ذهبت اموالكم لهذا الفصيل على حساب ذاك .

صاحب السمو لم تعد مشكلتنا في ايران واذرعها في المنطقة ولا في شرعية احزاب وقوى نساها الشعب اليمني ، بل صارت مشكلتنا في كيفية رسم البسمة على وجوه ابنائنا وشبابنا وتهيئة المستقبل لهم لعل في ذلك خير وصلاح لامننا وامنكم .


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
قديم 04-14-2018, 01:57 PM   #194
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



الحوثيون وقراءة التاريخ اليمني


السبت 14 أبريل 2018 01:43 مساءً
مصطفى أحمد النعمان

مصطفى النعمان
كان النقيب عبدالرقيب عبدالوهاب أول وآخر عسكري من تعز تم تعيينه رئيساً لأركان الجيش اليمني (اليمن الشمالي حينها) في العام 1968، وجاء تعيينه على خلفية شجاعته مع زملائه في أهم فرقة بالجيش وهي قوات الصاعقة. كان النقيب عبدالرقيب صاحب قضية ما كان له أن يساوم عليها: (النظام الجمهوري)، الذي رآه تحديدا مثل أي مواطن من أبناء اليمن الأسفل «جغرافيا» «الشافعي» مذهباً منقذاً لقرون من حكم أبناء منطقة اليمن الأعلى الذين أعتادوا حمل السلاح واتخذوه وسيلة وحيدة يسيطرون بها على كل اليمن، وإذا كان الحكم قد انفرد به عدد من الأسر الهاشمية فإن قبائل تلك المنطقة كانت السلاح الذي استخدمه الائمة لبسط نفوذهم، واستمر الأمر كذلك حتى في العهد الجمهوري الذي لم يصل فيه أي من أبناء تعز الى موقع عسكري متقدم حتى هذه اللحظة. كانت المشكلة التي وقع فيها النقيب عبدالرقيب هي عدم امتلاكه حساً سياسياً يدرك به تعقيدات المشهد السائد حينها.


في تلك الفترة كانت المجموعة المتحكمة بالقرار السياسي في صنعاء قد أصدرت قراراً بنزع جنسية الأستاذ أحمد محمد النعمان والشهيد محمد أحمد النعمان لسعيهما لإيقاف الحرب الأهلية التي كانت دائرة بين الجمهوريين والملكيين، ولكن النعمان الأب أدرك خطورة الموقف الذي أحاط بابن قريته (ذبحان في تعز) فبعث له رسالة يحذره فيها من تبعات اللجوء إلى السلاح لفرض أمر واقع، ونبهه إلى أن هذا التفكير لا يمكن له تحقيق النتيجة التي تقود إلى شراكة حقيقية في الحكم بين أبناء اليمن.

كتب النعمان لعبدالرقيب «إن واجبنا ما دامت الفرصة بين أيدينا أن نعلم أولئك الذين حكمونا بالأساليب الظالمة القاسية. نعلمهم كيف ينهجون السبيل القويم سبيل الرفق والإنصاف، لا سبيل العنف والإجحاف، حتى يتأثروا بسلوكنا وأسلوبنا ويعاملونا بنفس المعاملة فيما لو فشلنا وأصبحنا تحت رحمتهم من جديد».

ثم أكد النعمان على خطر الاندفاع دون خطة ولا تدبير فكتب: «علينا أن نعلم الآخرين كيف يتعاملون مع كل المواطنين وأن نرسم لهم الطريق الصحيح لتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة وتبادل الثقة وحسن الظن وإزالة الشكوك، ونبين لهم أن الاختلاف في الرأي أو المذهب وحتى في الدين لن يحول دون التعارف والتفاهم والتعايش في سلام واستقرار وعدالة ومساواة».

اختتم النعمان رسالته فكتب: «يا من ذاق آباؤهم الظلم ألوانا: إن الذين لا يفكرون إلا بالسلاح ليستمدوا منه سلطانهم، وليواجهوا به مخالفيهم ويقاتلوا به إخوانهم ومواطنيهم.. إن هؤلاء ليسوا سوى عصابات كل همها إشباع غرائزها لا تؤمن بالعقل ولا بالمنطق ولا بالقانون ولا بالإنسان.. إنكم لن تستطيعوا أن تحققوا لليمن سعادة ولا استقرارا حتى تحرروها من الارتزاق بالسلاح، وحتى تحرروها من اغتصاب السلطة وحتى تضمنوا لها شرعية الحكم».

ان استعادة قراءة ما كتبه النعمان قبل نصف قرن يجعل المرء مندهشا كيف أن المشهد الذي حذر منه ونبه لمخاطره يتكرر اليوم بتفاصيله، لقد كتبت على هذه الصفحة كيف أن الحوثيين لم يقرأوا تاريخ اليمن الاجتماعي والسياسي ويثبتوا يوما بعد آخر انغلاقهم حول أنفسهم، ويكفي أن يراجعوا أسماء الذين يتولون الإدارة الفعلية في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، ولعله من المفيد التذكير أيضا أن شعورهم بالخوف من الآخر وعمق الشكوك بالمختلفين معهم يضاعف من عزلتهم الشعبية خارج الساحة المذهبية التي ينتمون إليها.

أملي أن نجد فرصة تسمح بعودة العقل والحكمة، ولعل البداية تكون في نزع الفتيل الذي أشعل الفتنة، والبحث بداية في إخلاء العاصمة من كل المظاهر المسلحة وعودة مؤسسات الدولة لعملها؛ إنقاذا لأرواح الناس أولاً وتطبيع الأوضاع السياسية، وأنا على يقين أن المملكة العربية السعودية قادرة على دفع الجميع لردم الهوة العميقة من انعدام الثقة، وعلى الحوثيين إبداء المرونة اللازمة لطمأنة الإقليم والإعلان عن استعدادهم التخلي عن الأسلحة التي تثير القلق، والإسراع في إطلاق سراح المعتقلين لا استخدامهم كورقة تفاوضية إذ لا يجوز فعل كهذا داخل الوطن الواحد.

اليمن والإقليم بحاجة إلى الالتفات إلى المستقبل ولن يكون ذلك متاحاً دون التخلي عن معوقات الخروج من الكارثة التي وقع فيها جميع اليمنيين بسبب التهور وعدم إدراك النتائج.


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
 
قديم 05-01-2018, 12:03 AM   #195
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



مشير المؤمنين الرئيس عبدالله السلال


الاثنين 30 أبريل 2018 05:12 مساءً
شبوه برس - خاص - اليمن



لا تخلوا أي مرحلة من المناكفات والاحتكاكات بين المسئولين المباشرة بالملاسنة الطريفة وهنا نورد حالتين مابعد ثورة سبتمبر وفي منتصف الستينات .




������في عام 1964م عاد العيني من أمريكا إلى الحديدة والتي كان قد وصل إليها الرئيس السلال في طريق زيارته الى موسكو .. وما أن رأى السلال العيني حتى أعترض على وصوله من أمريكا .. ولم يكن منه -السلال- إلا أن أمر العيني بالسفر معه الى موسكو أو الى القاهره أو ينتظره حتى يعود فطال الأخذ والرد بينهما .

ما أضطر العيني إلى أن يعرض على السلال استقالته واتبعها قائلاً: "إن اليمن لم تنتقل من ملك الإمام أحمد إلى ملك المشير السلال "



������ في بداية الجمهورية تولى القاضي محمد بن أحمد السياغي أعمالاً كثيرة منها وزيراً لشؤون القبائل وعضواً في مجلس الشورى ..

وحدث أن أختلف مع رئيس الجمهورية الأسبق المشير عبدالله السلال والذي قال له ذات مرة : " لارحم الله بيت حميد الدين الذين قتلوا إخوتك وخلوك لأجل تشغلني "

وعلى الفور رد عليه السياغي بقوله : " كان قل لي: إنك قد صرت مشير المؤمنين .. أي لم يبق بينك وبين الامام من فرق إلا أنه يُدعى أمير المؤمنين ونحن سندعيك مشير المؤمنين "



#علوي_بن_سميط



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
 
قديم 07-19-2018, 12:02 AM   #196
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



صورة ‘‘جمال عبدالناصر‘‘ في الرواية المصرية : ‘‘حبيب الجماهير‘‘ أم ديكتاتور‘‘ وسبب مشاكل مصر ؟

الأربعاء 18 يوليو 2018 02:05 مساءً
شبوه برس - متابعات - القاهرة



*كتب / محمد شعبان

يتباين حضور جمال عبدالناصر في الأعمال الروائية والقصصية، بتباين المرحلة الزمنية التي كُتبت فيها، والتوجهات السياسية السائدة حين كتابتها، فضلاً عن اختلاف الموقف الشخصي للروائي من الرئيس المصري الأسبق.


في ظل وجود عبدالناصر في السلطة كان من الصعب على الروائي أن يتناوله بصورة مباشرة، خاصة لو كانت أراؤه سلبية سواءً حيال شخصه أو حيال المرحلة، وذلك بسبب تراجع مناخ الحريات.

لذلك، يقول الناقد الأدبي ومؤلف كتاب "الحلم والكابوس/ جمال عبدالناصر في الرواية المصرية" مصطفى بيومي :

إن الروائيين كانوا يتطرقون للرئيس الراحل عبدالناصر بنوع من التحايل ، لكن حرية الحديث عن عبدالناصر أُتيحت بعد رحيله. ويرجع بيومي ذلك إلى أن الرئيس أنور السادات كان يشجع على هدم هالة سلفه والانتقاص من تجربته وتسليط الضوء على ما يراه سلبيات في المرحلة الناصرية.

و"كانت فترة السبعينيات أقرب إلى فترة تصفية حسابات بين بعض المفكرين والروائيين وبين العهد الناصري، وفي نفس الوقت فترة شهدت دفاعاً عن المرحلة التالية"، كما يقول بيومي .

وحدث الهجوم على الحقبة الناصرية من خلال شخوص الرواية. ويشرح بيومي " إن الكاتب كان يثير نوعاً من الجدل حول الفترة الناصرية، ويتيح لشخصيات تبنّي آراء تهاجمه وأخرى تدافع عنه، لكن الآراء المدافعة تنطلق عبر شخصيات هشة وضعيفة".

وظهر ذلك بشكل واضح، بحسب بيومي، مع إحسان عبدالقدوس الذي "كان نموذجاً لتطويع نفسه مع التحولات السياسية، بمعنى أنه أدرج في رواياته بعض الأكاذيب التي افتقدت للدقة التاريخية بهدف الإساءة إلى عبدالناصر بعد وفاته رغم أنه مدحه قبل ذلك في روايات عديدة".



وبرأي بيومي، فإن "الأعمال التي كُتبت خلال العقدين الأخيرين ربما تكون أكثر موضوعية مقارنة بما قبلها، لأن عبدالناصر بعد مرور ثلاثين عاماً أو أكثر تحوّل إلى تاريخ ومن ثم جاء تناول الروائيين له بعيداً عن الآراء الذاتية، وأقرب إلى سرد وقائع تاريخية تم التدقيق فيها، وقد يتناول الروائي أحداث رواية مستلهمة من واقعه الحاضر لكن هذه الأحداث تمتد بجذورها إلى الفترة الناصرية".



*نجيب محفوظ... نقد ساخر*



لم تتطرّق الروايات والمجموعات القصصية التي نشرها نجيب محفوظ في فترة حكم عبدالناصر إلى الحديث عنه بشكل مباشر، لكن الأمر لا يعدم بعض الإشارات غير المباشرة التي تتناثر في ثنايا تلك الأعمال، حسبما ذكر بيومي في كتابه .

مثلاً، ترصد رواية "ثرثرة على النيل" التي صدرت عام 1966 انفراد الضباط بالسلطة واستبعاد معارضيهم من الساحة السياسية، وامتداد آثار ذلك إلى المواطنين الذين استسلموا لفكرة عدم جدوى الاهتمام بالشأن العام. ولعل هذا ما يعنيه الممثل السينمائي رجب القاضي عندما يقول لصديقته سناء في إحدى جلسات الحشيش: "لا تقلقي يا نور العين، فالدولة منهمكة في البناء، ولديها ما يشغلها عن إزعاجنا".

بعد هزيمة 1967، سمح النظام بهامش من الحرية للتنفيس عن غضب الجماهير، فظهرت أعمال روائية تنتقد مرحلة ما قبل النكسة دون ذكر اسم عبدالناصر.

وبحسب بيومي، امتلأت "ميرامار" بنقد ساخر لثورة يوليو من القوى المحسوبة على اليمين، بينما ظهر ممثل تنظيم الثورة كنموذج للانتهازية، وبدت الطبقات الشعبية مؤمنة بالثورة ومغرمة بزعيمها.

وحضر هجوم محفوظ على عبدالناصر بعد وفاته في "الباقي من الزمن ساعة"، وفيها يتخذ الإخواني محمد حامد موقفاً مهاجماً للنظام الناصري، لكنه، بسبب شيوع حالة الخوف العام، لا يأمن أن يفضي بما في نفسه حتى أمام ابنيه اللذين يشيدان بالزعيم ومآثره.

وفي "الكرنك"، قدّم محفوظ شهادة مؤلمة عن أزمة الديمقراطية التي وصلت إلى ذروتها بهزيمة يونيو. وفيها، يظهر أغلب المترددين على المقهى والعاملين فيه كأشخاص يدينون بولاء للثورة وزعيمها، وتظهر مجموعة الشباب الجامعيين كالفئة الأكثر إخلاصاً.

لكن المفارقة المثيرة للدهشة هي أنهم يتعرضون للاعتقال والتعذيب الشرس، وتطالهم اتهامات متناقضة بالانتماء إلى الإخوان المسلمين أو الشيوعيين، كما ذكر بيومي.



*إحسان عبدالقدوس... تحوّل بعد موت الزعيم*



بعد ثورة يوليو، توالت إصدارات إحسان عبدالقدوس دون إشارات مباشرة إلى عبدالناصر، مع ظهور بعض الإيحاءات عن الثورة في رواية "في بيتنا رجل".

وفي "أنف وثلاث عيون" يظهر عبدالناصر عبر حوار عابر، عبر رحاب، الفتاة اللبنانية التي تحبه بدون أن تولي اهتماماً جدياً بالسياسة، وبدون أن تأبه لغضب عائلتها التي تقيم معها في مصر من توجهاته الاقتصادية، بحسب بيومي.

لكن الاهتمام بعبدالناصر يبرز أكثر في رواية "لا شيء يهم". يختلف الأصدقاء الثلاثة محمد وحلمي وتوفيق جذرياً في الموقع الاجتماعي ويمتد تباينهم إلى رأيهم بعبدالناصر وثورة يوليو، في إشارة إلى اختلاف فئات الشعب المختلفة حولها.

محمد سلبي لا يملك رأياً واضحاً في ما يدور حوله، بينما يمثل توفيق نموذجاً للانتهازي المتسلق ويرى أن الرئيس يسير في درب لا يعترف الواقع به، أما حلمي فهو حالم رومانسي يؤمن بزعامة عبد الناصر وقدرته على تحقيق أحلامه.

ولكن بعد وفاة عبد الناصر، تغيّرت الأمور كثيراً، فكتب عبدالقدوس "الدراجة الحمراء" ومجموعة "لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص" و"حتى لا يطير الدخان"، و"آسف لم أعد أستطيع"، وفيها يتهم عبدالناصر بالديكتاتورية وقمع الشعب ومحاولة تصدير الثورة والتدخل في شؤون الدول.



*عبدالرحمن الشرقاوي... الملاذ والثورة المضادة*



تتوقف رواية "الفلاح" التي كتبها عبدالرحمن الشرقاوي بعد هزيمة 1967 ونشرها عام 1968 أمام الصراعات السياسية والاجتماعية خلال ذروة فترة الازدهار الناصري، ويظهر فيها أن الزعيم المحبوب الذي يناصر الفقراء لا ينفرد بالسلطة، كما يبدو للوهلة الأولى، فهناك مَن يشاركه ويعرقل أحلامه ويتبنى أفكاراً مغايرة للخطاب الرسمي والتوجه المعلن.

لذا يشن الشرقاوي هجوماً عنيفاً على بعض آليات النظام وأعلام الثورة المضادة الذين يدّعون تأييد الرئيس ولكنهم لا يمثلونه ويحوّلون التنظيم السياسي الوحيد إلى معقل لإفساد أحلامه.

رزق بك مثلاً لا يخفي عداءه للاشتراكية وأحلام التغيير الاجتماعي ويفرض على المحيطين به أن ينادونه بلقب "البك" الذي اندثر مع نهاية العصر الملكي، ومع ذلك تُوكل إليه مهمة قيادة التنظيم السياسي الذي يستهدف الوصول إلى بناء المجتمع الاشتراكي، فلا يتورع عن ممارسة السيادة على الفلاحين مسلحاً بالتعالي الطبقي، ويصل به الأمر إلى صلب سالم على نخلة وضربه بالكرباج لأنه يخاطبه بـ"سي رزق" بدلاً من "رزق بك".



*بهاء طاهر... الحلم الناصري*



بينما تخلو مجموعات "الخطوبة" و"بالأمس حلمت بك" و"أنا الملك جئت" و"لم أعرف أن الطواويس تطير" لبهاء طاهر من الإشارة الصريحة المباشرة إلى عبدالناصر والثورة، تنشغل رواية "شرق النخيل" ببدايات عصر السادات، حين يلجأ معارضوه إلى استعادة الحلم الناصري. يودع سمير حياة اللهو واللامبالاة، ويقبل على قراءة الميثاق وخطب عبدالناصر، في سياق البحث عن مرجعية تاريخية ورؤية وطنية بديلة.

لكن الوجود الحقيقي والمؤثر لعبدالناصر يبرز في "قالت ضحى" و"الحب في المنفى" ومجموعة "ذهبت إلى شلال" و"نقطة النور".

وبحسب بيومي، نجا طاهر في هذه الأعمال من لعنة الضجيج والإسراف وقدّم شهادة عميقة من خلال تنوّع لافت ضم ناصريين مثاليين، وانتهازيين بلا مبدأ، وأعداءً للزعيم وتوجهاته، فضلاً عن طائفة لا يُستهان بها من اللامبالين السلبيين.



*علاء الأسواني... جذور الفساد والقهر*



يعمد علاء الأسواني في روايتيه "عمارة يعقوبيان" و"شيكاغو"، ومجموعته القصصية "نيران صديقة" التي تتصدرها روايته القصيرة "أوراق عصام عبدالعاطي"، إلى تقديم شهادة متعددة الأبعاد عن الناصرية.

لا أحد يدافع عن التجربة الناصرية، والأقلية المتعاطفة مثل زينب عبدالرحيم في "شيكاغو" لا تندفع في التأييد والإعجاب بلا تحفظات وتجاهر بإعلان الاستياء من غياب الديمقراطية والتأسيس لفكرة الحكم العسكري.

وإذا كان الأسواني يعادي عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك بلا هوادة في روايتيه، فإن القارئ لن يجد صعوبة تُذكر في اكتشاف أن الكثير مما يؤاخذ الكاتب مبارك عليه ليس بنظره إلا امتداداً منطقياً لما كان سائداً في العهدين السابقين عليه.



*عمرو عبدالسميع... بقايا المرحلة*



رغم أن الغلبة في الزمن الروائي لـ"أنا والحبيب" التي نُشرت عام 2010 تميل إلى مرحلة السبعينيات، إلا أن عمرو عبدالسميع يقدّم خلالها شهادة عن ثورة يوليو وعبدالناصر، باعتبار أن جذور الأحداث تتشكل في رحم الحقبة الناصرية وتفرض على الشخوص انجذاباً إليها، أو نفوراً منها، بحسب بيومي.

تبرز الرواية الشعبية الجارفة لعبدالناصر عند الغالبية العظمى من فقراء المصريين الذين يؤمنون بأحلامه. في أعماق الصعيد كانت الشقيقتان "إجصية" و"حسنات" تتابعان أخبار الثورة ومعاركها: "وبدا لهما ذلك الريس مثل بطل من نجوم السير الشعبية". ويتطور وعي حسنات بفضل تعليمها الجامعي، لتقترب من الانتساب إلى تنظيم ناصري، بينما لا تبارح شقيقتها خانة الإعجاب الشعبي.

الأمر نفسه يحصل مع صادق عبدالرحمن العطار، مدرس الرياضيات وزوج حسنات. هو ناصري ومثالي ويتشبث بالمرحلة المتآكلة. لكن ابنته إيمان لا تواصل السير على درب أبيها بسبب الإفرازات الاجتماعية المختلفة، حتى أنها تقيّم والدها ووالدتها وخالتها تقييماً قاسياً. كتب: "أتت إيمان بلائمة مرة كالعلقم على أهلها وقد رأتهم يعيشون خارج الزمن متصورين أنهم ما زالوا في عصر الاشتراكية، وتأميم القناة، والإيمان بالناس الذين تجمعهم صورة تحت الراية المنصورة".



*أحمد مراد... خطايا النظام*



تُبدي رواية أحمد مراد "تراب الماس" اهتماماً كبيراً بهزيمة يونيو 1967 وتداعياتها الكارثية. مدرس التاريخ حسين حنفي الزهار شاهد على الفجيعة، فهو يُستدعى إلى الخدمة العسكرية مجدداً قبل أسبوعين من حرب يونيو، "حين أعلنت القيادة السياسية عن رحلة صيفية لتل أبيب، شاملة وجبة ولعبة الكراسي الموسيقية وعرض الساحر"، وكأنها نزهة محسومة النتائج.

قبل عشر سنوات من الهزيمة، قتل حسين حنفي اليهودي المصري ليبيتو، بتهمة خيانة الوطن في حرب 1956، وفي الخيال بعد ذلك تصدى لصانعي الهزيمة: "قتلت بعده ألف شخص... في مخيلتي... قتلت أسياد يوليو ويونيو واحداً واحداً".



*خالد إسماعيل... تجربة ليبيا*



من ليبيا، يقدّم خالد إسماعيل في رواية "26 أبريل" قراءة غير تقليدية للتجربة الناصرية، بعد أن سعى معمر القذافي لاستنساخها في بلاده رغم اختلاف ظروف البلدين التي لم تكن تسمح بذلك، ما أدى إلى تحوّل النسخة الليبية إلى نسخة رديئة منها.

يروى إسماعيل أنه ذهب إلى ليبيا للعمل في عدة صحف، واستطاع بحكم موقعه التعرف على الأوضاع هناك والتي كانت تنبئ بثورة قادمة لا محالة، فقرر سرد كل ما رآه في عمل روائي وكان ذلك في عام 2007.

ويذكر أن عشقه القديم لعبدالناصر قاده إلى الإعجاب بالثورة الليبية في سنوات المراهقة والشباب المبكر. "كنت أستمع إلى إذاعة صوت الوطن العربي الكبير، صوت اللجان الثورية، وكانت تقدم برنامجاً اسمه ‘صوت عبدالناصر’ وأنا في تلك السن كنت أعشق عبدالناصر، وكانت الإذاعة تستخدم قاموساً ثورياً كله هجوم على الإمبريالية والاستعمار والصهيونية، وعندما وقع الهجوم الأمريكي عل ليبيا، أصبحت من أشد أنصار الثورة الليبية الوطنية القومية المعادية للاستعمار والصهيونية".

غير أن هذا التعلق لم يدم كثيراً عندما حاول القذافي أن يلعب دوراً يتجاوز قدراته وإمكانياته السياسية والفكرية، ليبدأ إسماعيل بعد ذلك في إعادة حساباته، ورصد في روايته التطبيق المترهل للناصرية في ليبيا، كما رصد القمع والديكتاتورية وحكم العائلة وتحلل بنية النظام السياسي.



*أمنية طلعت... جيل التسعينيات*



في "طعم الأيام"، ترصد أمنية طلعت إحباطات جيل التسعينيات الذي تربى على أفكار عبدالناصر سواء من خلال الآباء الذين عاشوا مرحلة الستينيات أو من خلال مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية.

تفسر طلعت اختيارها لهذا الجيل تحديداً باعتباره المحطة التي كُسرت عندها أحلام الناصرية، خاصة القومية العربية بعد احتلال العراق للكويت وتحرير الكويت عبر قوات أجنبية شاركت معها كتائب عربية، ليبدأ بعدها العرب مرحلة من التشرذم.

تبدأ طلعت الرواية من عام 1990، أي بعد الغزو العراقي للكويت ودخول جيل التسعينيات إلى الجامعة وتنتهي عام 2003 عندما وقع الغزو الأمريكي لبغداد. وخلال الأحداث يُستدعى عبدالناصر من خلال الخيبات المتتالية لشخصيات الرواية الذين تربّوا على أفكاره وهم يرون تحلل فكرة القومية العربية وانهيار القضية الفلسطينية باتفاقية أوسلو 1994، وكل ذلك يمر من خلال ست شخصيات ينتهي بها الحال إلى الموت أو التحوّل إلى مسخ .



*مع تحيات جروب مجلة يافع : محمد ناصر العولقي



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
 
قديم 07-27-2018, 01:17 PM   #197
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



من الشمال إلى الجنوب!


الخميس 26 يوليو 2018 05:03 مساءً
عبدان دهيس



ربما لم يدر بخلد (الشماليين) حينما انتفضوا وثاروا على (الإمامة) في 26 سبتمبر 1962، أنهم سيمضون إلى المجهول، وسيفضون إلى تناحرات واحترابات وانقلابات أطاحت بكل الرؤساء (معظمهم سبتمبريين)، وأدت إلى واقع آخر لا صلة له بالثورة السبتمبرية، وذات الحال في الجنوب، الذي ثار أبناؤه في 14 أكتوبر 1963م على الاستعمار البريطاني، وأنتزعوا منه الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967، وأجبروه على الرحيل (صاغرا ذليلا) على وقع القصيدة الثائرة للشاعر الوطني الكبير المرحوم مسرور مبروك.




ففي الشمال، أطيح بكل الرؤساء الذين تعاقبوا على السلطة والحكم، على مدى (خمسة عقود) من الزمان، ابتداءً من (السلال، الأرياني، الحمدي، الغشمي، وعلي عبدالله صالح )، وهذا الأخير، اغتاله الحوثيون، بطلقة رصاصة، لا تساوي قيمتها (مائة ريال يمني)، ومثله في الجنوب الذي شهد هو الآخر صراعات واحترابات داخلية مؤلمة على مدى (27 عاماً) منذ 30 نوفمبر 1967م وحتى لحظة حرب 1994، أدت إلى الإطاحة بكل الرؤوساء، قتلاً وإبعاداً، (قحطان الشعبي، سالمين، عبدالفتاح إسماعيل، علي ناصر محمد وعلي سالم البيض، الذي أزيح من السلطة من قبل المنتصر في حرب 1994).



ومن اللافت أنه بعد كل هذه الأحداث - ومعظمها كانت أحداثاً دامية- التي أطاحت بكل هؤلاء الرؤساء، في الشمال والجنوب معاً، أضحى الآن في كل من الشمال والجنوب (مكونان سياسيان) لم يكونا في الحسبان هما مكون (أنصار الله) في الشمال، ومكون (المجلس الانتقالي) في الجنوب، بعد ان تم جرف كل ما له صلة - مجازاً - بثورتي سبتمبر وأكتوبر. ولعبة السياسة الدولية الملعونة لم تقف عند هذا الحد، بل سبقتها لعب كثيرة، بوجوه وآياد مختلفة- وخاصة في البلاد العربية - مع نهاية القرن العشرين الفائت، ومن ضمنها اليمن، أفضت إلى انصهار وتلاشي وذوبان ما يعرف بالمد القومي العروبي التحرري، القادم عن مصر عبدالناصر، وحركة البعث - بجناحيه السوري والعراقي- والشيوعيين والناصريين، بكل تفرعاتهم، والتي كانت في أوجها، في فترة الخمسينات، وما تلاها من المراحل اللاحقة، التي أفضت- آنذاك- إلى تحقيق الاستقلال والحرية لكثير من البلاد العربية، بما فيها اليمن - شماله وجنوبه - الذي تحرر من الأمامة والإستعمار، (ويا ريت ما تحرر)، لأن لا الشمال (تعافى) ولا الجنوب (استقر).



وعانى الشعب في هذين البلدين - وما يزال يعاني - من الويلات والنكبات والاحترابات، التي لا مستقر لها ولا حدود، فإلى أين نحن ماضون؟ سؤال ينبغي الأجابة عنه بشفافية، من قبل أولئك الذين يخوضون غمار الاحتراب، ويجرون البلاد والعباد إلى ما هو أسوأ من الصراعات والاحتقانات السياسية والمذهبية والطائفية والعنصرية والقبلية..!

إنه لشيء مؤسف

للغاية، أن تنقضي أكثر من (خمسة عقود ونصف) من الزمان، وهذه البلاد لم تخلد إلى الراحة، ولم يذق أهلها وشعبها طعماً للرخاء والطمأنينة والاستقرار والأمن والأمان، فما زال في حالة من الشد والجذب، فيما بينه البين. الشعوب من حولنا في استقرار ورفاهية ونعمة ونعيم، ونحن مازلنا نبحث عن (الكهرباء والماء)، وعادنا ما نستحي نريد دولة اتحادية..فأي حياة هذه؟!.. وأي بلاد..؟!



ومن المسؤول الذي يستحق العقاب عن تدمير وسحق أهداف (سبتمبر وأكتوبر)؟

فضاعت الأحزاب، وفتت الديمقراطية - التي هي أصلاً كانت غائبة- ودمر الجيش والأمن وراحا في مهب الريح.. وما خفي كان اعظم..!



إنها والله لحسرة وألم، على تلك التضحيات الكبيرة، والنضال الطويل والشاق الذي سقط من أجله كوكبة كبيرة من الشهداء والجرحى والمناضلين.. نحن الآن في (الألفية الثالثة)، ومن المؤسف أننا لم نفعل شيئاً ينتفع به هذا الشعب المغلوب على أمره، في الحياة الحرة الكريمة.. دمرنا كل ما له علاقة بالتنمية والبناء والصناعة والزراعة وغيرها، وأتينا على كل الثروة - نهباً وفسادا - وأصبحنا نستورد كل شيء من الأبرة إلى الملابس والغذاء، ومواردنا من حولنا، ولكن لم نستطع أن نفعل شيئاً نحوها، أو نستفيد منها، حتى النفط لدينا في أرضنا، ونحن نبحث عن (مورد) يأتي لنا به من الخارج. قمة المهزلة والانحطاط في ظل غياب تام للدولة، وأين هي هذه الدولة أصلاً؟!

لقد فقدت هذه البلاد كل أوجه الحياة الآدمية الآمنة والمستقرة والمزدهرة، وحلت محلها لغة الاحتراب والفساد والضياع، فسقطت معها كل القيم والأخلاق. نترك الأمر لله.. فنحن شعب مظلوم.. مظلوم.. مظلوم..!

الأيام


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
 
قديم 08-06-2018, 02:28 PM   #198
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



صورة ‘‘جمال عبدالناصر‘‘ في الرواية المصرية : ‘‘حبيب الجماهير‘‘ أم ديكتاتور‘‘ وسبب مشاكل مصر ؟


الأربعاء 18 يوليو 2018 02:05 مساءً
شبوه برس - متابعات - القاهرة



*كتب / محمد شعبان

يتباين حضور جمال عبدالناصر في الأعمال الروائية والقصصية، بتباين المرحلة الزمنية التي كُتبت فيها، والتوجهات السياسية السائدة حين كتابتها، فضلاً عن اختلاف الموقف الشخصي للروائي من الرئيس المصري الأسبق.


في ظل وجود عبدالناصر في السلطة كان من الصعب على الروائي أن يتناوله بصورة مباشرة، خاصة لو كانت أراؤه سلبية سواءً حيال شخصه أو حيال المرحلة، وذلك بسبب تراجع مناخ الحريات.

لذلك، يقول الناقد الأدبي ومؤلف كتاب "الحلم والكابوس/ جمال عبدالناصر في الرواية المصرية" مصطفى بيومي :

إن الروائيين كانوا يتطرقون للرئيس الراحل عبدالناصر بنوع من التحايل ، لكن حرية الحديث عن عبدالناصر أُتيحت بعد رحيله. ويرجع بيومي ذلك إلى أن الرئيس أنور السادات كان يشجع على هدم هالة سلفه والانتقاص من تجربته وتسليط الضوء على ما يراه سلبيات في المرحلة الناصرية.

و"كانت فترة السبعينيات أقرب إلى فترة تصفية حسابات بين بعض المفكرين والروائيين وبين العهد الناصري، وفي نفس الوقت فترة شهدت دفاعاً عن المرحلة التالية"، كما يقول بيومي .

وحدث الهجوم على الحقبة الناصرية من خلال شخوص الرواية. ويشرح بيومي " إن الكاتب كان يثير نوعاً من الجدل حول الفترة الناصرية، ويتيح لشخصيات تبنّي آراء تهاجمه وأخرى تدافع عنه، لكن الآراء المدافعة تنطلق عبر شخصيات هشة وضعيفة".

وظهر ذلك بشكل واضح، بحسب بيومي، مع إحسان عبدالقدوس الذي "كان نموذجاً لتطويع نفسه مع التحولات السياسية، بمعنى أنه أدرج في رواياته بعض الأكاذيب التي افتقدت للدقة التاريخية بهدف الإساءة إلى عبدالناصر بعد وفاته رغم أنه مدحه قبل ذلك في روايات عديدة".



وبرأي بيومي، فإن "الأعمال التي كُتبت خلال العقدين الأخيرين ربما تكون أكثر موضوعية مقارنة بما قبلها، لأن عبدالناصر بعد مرور ثلاثين عاماً أو أكثر تحوّل إلى تاريخ ومن ثم جاء تناول الروائيين له بعيداً عن الآراء الذاتية، وأقرب إلى سرد وقائع تاريخية تم التدقيق فيها، وقد يتناول الروائي أحداث رواية مستلهمة من واقعه الحاضر لكن هذه الأحداث تمتد بجذورها إلى الفترة الناصرية".



*نجيب محفوظ... نقد ساخر*



لم تتطرّق الروايات والمجموعات القصصية التي نشرها نجيب محفوظ في فترة حكم عبدالناصر إلى الحديث عنه بشكل مباشر، لكن الأمر لا يعدم بعض الإشارات غير المباشرة التي تتناثر في ثنايا تلك الأعمال، حسبما ذكر بيومي في كتابه .

مثلاً، ترصد رواية "ثرثرة على النيل" التي صدرت عام 1966 انفراد الضباط بالسلطة واستبعاد معارضيهم من الساحة السياسية، وامتداد آثار ذلك إلى المواطنين الذين استسلموا لفكرة عدم جدوى الاهتمام بالشأن العام. ولعل هذا ما يعنيه الممثل السينمائي رجب القاضي عندما يقول لصديقته سناء في إحدى جلسات الحشيش: "لا تقلقي يا نور العين، فالدولة منهمكة في البناء، ولديها ما يشغلها عن إزعاجنا".

بعد هزيمة 1967، سمح النظام بهامش من الحرية للتنفيس عن غضب الجماهير، فظهرت أعمال روائية تنتقد مرحلة ما قبل النكسة دون ذكر اسم عبدالناصر.

وبحسب بيومي، امتلأت "ميرامار" بنقد ساخر لثورة يوليو من القوى المحسوبة على اليمين، بينما ظهر ممثل تنظيم الثورة كنموذج للانتهازية، وبدت الطبقات الشعبية مؤمنة بالثورة ومغرمة بزعيمها.

وحضر هجوم محفوظ على عبدالناصر بعد وفاته في "الباقي من الزمن ساعة"، وفيها يتخذ الإخواني محمد حامد موقفاً مهاجماً للنظام الناصري، لكنه، بسبب شيوع حالة الخوف العام، لا يأمن أن يفضي بما في نفسه حتى أمام ابنيه اللذين يشيدان بالزعيم ومآثره.

وفي "الكرنك"، قدّم محفوظ شهادة مؤلمة عن أزمة الديمقراطية التي وصلت إلى ذروتها بهزيمة يونيو. وفيها، يظهر أغلب المترددين على المقهى والعاملين فيه كأشخاص يدينون بولاء للثورة وزعيمها، وتظهر مجموعة الشباب الجامعيين كالفئة الأكثر إخلاصاً.

لكن المفارقة المثيرة للدهشة هي أنهم يتعرضون للاعتقال والتعذيب الشرس، وتطالهم اتهامات متناقضة بالانتماء إلى الإخوان المسلمين أو الشيوعيين، كما ذكر بيومي.



*إحسان عبدالقدوس... تحوّل بعد موت الزعيم*



بعد ثورة يوليو، توالت إصدارات إحسان عبدالقدوس دون إشارات مباشرة إلى عبدالناصر، مع ظهور بعض الإيحاءات عن الثورة في رواية "في بيتنا رجل".

وفي "أنف وثلاث عيون" يظهر عبدالناصر عبر حوار عابر، عبر رحاب، الفتاة اللبنانية التي تحبه بدون أن تولي اهتماماً جدياً بالسياسة، وبدون أن تأبه لغضب عائلتها التي تقيم معها في مصر من توجهاته الاقتصادية، بحسب بيومي.

لكن الاهتمام بعبدالناصر يبرز أكثر في رواية "لا شيء يهم". يختلف الأصدقاء الثلاثة محمد وحلمي وتوفيق جذرياً في الموقع الاجتماعي ويمتد تباينهم إلى رأيهم بعبدالناصر وثورة يوليو، في إشارة إلى اختلاف فئات الشعب المختلفة حولها.

محمد سلبي لا يملك رأياً واضحاً في ما يدور حوله، بينما يمثل توفيق نموذجاً للانتهازي المتسلق ويرى أن الرئيس يسير في درب لا يعترف الواقع به، أما حلمي فهو حالم رومانسي يؤمن بزعامة عبد الناصر وقدرته على تحقيق أحلامه.

ولكن بعد وفاة عبد الناصر، تغيّرت الأمور كثيراً، فكتب عبدالقدوس "الدراجة الحمراء" ومجموعة "لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص" و"حتى لا يطير الدخان"، و"آسف لم أعد أستطيع"، وفيها يتهم عبدالناصر بالديكتاتورية وقمع الشعب ومحاولة تصدير الثورة والتدخل في شؤون الدول.



*عبدالرحمن الشرقاوي... الملاذ والثورة المضادة*



تتوقف رواية "الفلاح" التي كتبها عبدالرحمن الشرقاوي بعد هزيمة 1967 ونشرها عام 1968 أمام الصراعات السياسية والاجتماعية خلال ذروة فترة الازدهار الناصري، ويظهر فيها أن الزعيم المحبوب الذي يناصر الفقراء لا ينفرد بالسلطة، كما يبدو للوهلة الأولى، فهناك مَن يشاركه ويعرقل أحلامه ويتبنى أفكاراً مغايرة للخطاب الرسمي والتوجه المعلن.

لذا يشن الشرقاوي هجوماً عنيفاً على بعض آليات النظام وأعلام الثورة المضادة الذين يدّعون تأييد الرئيس ولكنهم لا يمثلونه ويحوّلون التنظيم السياسي الوحيد إلى معقل لإفساد أحلامه.

رزق بك مثلاً لا يخفي عداءه للاشتراكية وأحلام التغيير الاجتماعي ويفرض على المحيطين به أن ينادونه بلقب "البك" الذي اندثر مع نهاية العصر الملكي، ومع ذلك تُوكل إليه مهمة قيادة التنظيم السياسي الذي يستهدف الوصول إلى بناء المجتمع الاشتراكي، فلا يتورع عن ممارسة السيادة على الفلاحين مسلحاً بالتعالي الطبقي، ويصل به الأمر إلى صلب سالم على نخلة وضربه بالكرباج لأنه يخاطبه بـ"سي رزق" بدلاً من "رزق بك".



*بهاء طاهر... الحلم الناصري*



بينما تخلو مجموعات "الخطوبة" و"بالأمس حلمت بك" و"أنا الملك جئت" و"لم أعرف أن الطواويس تطير" لبهاء طاهر من الإشارة الصريحة المباشرة إلى عبدالناصر والثورة، تنشغل رواية "شرق النخيل" ببدايات عصر السادات، حين يلجأ معارضوه إلى استعادة الحلم الناصري. يودع سمير حياة اللهو واللامبالاة، ويقبل على قراءة الميثاق وخطب عبدالناصر، في سياق البحث عن مرجعية تاريخية ورؤية وطنية بديلة.

لكن الوجود الحقيقي والمؤثر لعبدالناصر يبرز في "قالت ضحى" و"الحب في المنفى" ومجموعة "ذهبت إلى شلال" و"نقطة النور".

وبحسب بيومي، نجا طاهر في هذه الأعمال من لعنة الضجيج والإسراف وقدّم شهادة عميقة من خلال تنوّع لافت ضم ناصريين مثاليين، وانتهازيين بلا مبدأ، وأعداءً للزعيم وتوجهاته، فضلاً عن طائفة لا يُستهان بها من اللامبالين السلبيين.



*علاء الأسواني... جذور الفساد والقهر*



يعمد علاء الأسواني في روايتيه "عمارة يعقوبيان" و"شيكاغو"، ومجموعته القصصية "نيران صديقة" التي تتصدرها روايته القصيرة "أوراق عصام عبدالعاطي"، إلى تقديم شهادة متعددة الأبعاد عن الناصرية.

لا أحد يدافع عن التجربة الناصرية، والأقلية المتعاطفة مثل زينب عبدالرحيم في "شيكاغو" لا تندفع في التأييد والإعجاب بلا تحفظات وتجاهر بإعلان الاستياء من غياب الديمقراطية والتأسيس لفكرة الحكم العسكري.

وإذا كان الأسواني يعادي عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك بلا هوادة في روايتيه، فإن القارئ لن يجد صعوبة تُذكر في اكتشاف أن الكثير مما يؤاخذ الكاتب مبارك عليه ليس بنظره إلا امتداداً منطقياً لما كان سائداً في العهدين السابقين عليه.



*عمرو عبدالسميع... بقايا المرحلة*



رغم أن الغلبة في الزمن الروائي لـ"أنا والحبيب" التي نُشرت عام 2010 تميل إلى مرحلة السبعينيات، إلا أن عمرو عبدالسميع يقدّم خلالها شهادة عن ثورة يوليو وعبدالناصر، باعتبار أن جذور الأحداث تتشكل في رحم الحقبة الناصرية وتفرض على الشخوص انجذاباً إليها، أو نفوراً منها، بحسب بيومي.

تبرز الرواية الشعبية الجارفة لعبدالناصر عند الغالبية العظمى من فقراء المصريين الذين يؤمنون بأحلامه. في أعماق الصعيد كانت الشقيقتان "إجصية" و"حسنات" تتابعان أخبار الثورة ومعاركها: "وبدا لهما ذلك الريس مثل بطل من نجوم السير الشعبية". ويتطور وعي حسنات بفضل تعليمها الجامعي، لتقترب من الانتساب إلى تنظيم ناصري، بينما لا تبارح شقيقتها خانة الإعجاب الشعبي.

الأمر نفسه يحصل مع صادق عبدالرحمن العطار، مدرس الرياضيات وزوج حسنات. هو ناصري ومثالي ويتشبث بالمرحلة المتآكلة. لكن ابنته إيمان لا تواصل السير على درب أبيها بسبب الإفرازات الاجتماعية المختلفة، حتى أنها تقيّم والدها ووالدتها وخالتها تقييماً قاسياً. كتب: "أتت إيمان بلائمة مرة كالعلقم على أهلها وقد رأتهم يعيشون خارج الزمن متصورين أنهم ما زالوا في عصر الاشتراكية، وتأميم القناة، والإيمان بالناس الذين تجمعهم صورة تحت الراية المنصورة".



*أحمد مراد... خطايا النظام*



تُبدي رواية أحمد مراد "تراب الماس" اهتماماً كبيراً بهزيمة يونيو 1967 وتداعياتها الكارثية. مدرس التاريخ حسين حنفي الزهار شاهد على الفجيعة، فهو يُستدعى إلى الخدمة العسكرية مجدداً قبل أسبوعين من حرب يونيو، "حين أعلنت القيادة السياسية عن رحلة صيفية لتل أبيب، شاملة وجبة ولعبة الكراسي الموسيقية وعرض الساحر"، وكأنها نزهة محسومة النتائج.

قبل عشر سنوات من الهزيمة، قتل حسين حنفي اليهودي المصري ليبيتو، بتهمة خيانة الوطن في حرب 1956، وفي الخيال بعد ذلك تصدى لصانعي الهزيمة: "قتلت بعده ألف شخص... في مخيلتي... قتلت أسياد يوليو ويونيو واحداً واحداً".



*خالد إسماعيل... تجربة ليبيا*



من ليبيا، يقدّم خالد إسماعيل في رواية "26 أبريل" قراءة غير تقليدية للتجربة الناصرية، بعد أن سعى معمر القذافي لاستنساخها في بلاده رغم اختلاف ظروف البلدين التي لم تكن تسمح بذلك، ما أدى إلى تحوّل النسخة الليبية إلى نسخة رديئة منها.

يروى إسماعيل أنه ذهب إلى ليبيا للعمل في عدة صحف، واستطاع بحكم موقعه التعرف على الأوضاع هناك والتي كانت تنبئ بثورة قادمة لا محالة، فقرر سرد كل ما رآه في عمل روائي وكان ذلك في عام 2007.

ويذكر أن عشقه القديم لعبدالناصر قاده إلى الإعجاب بالثورة الليبية في سنوات المراهقة والشباب المبكر. "كنت أستمع إلى إذاعة صوت الوطن العربي الكبير، صوت اللجان الثورية، وكانت تقدم برنامجاً اسمه ‘صوت عبدالناصر’ وأنا في تلك السن كنت أعشق عبدالناصر، وكانت الإذاعة تستخدم قاموساً ثورياً كله هجوم على الإمبريالية والاستعمار والصهيونية، وعندما وقع الهجوم الأمريكي عل ليبيا، أصبحت من أشد أنصار الثورة الليبية الوطنية القومية المعادية للاستعمار والصهيونية".

غير أن هذا التعلق لم يدم كثيراً عندما حاول القذافي أن يلعب دوراً يتجاوز قدراته وإمكانياته السياسية والفكرية، ليبدأ إسماعيل بعد ذلك في إعادة حساباته، ورصد في روايته التطبيق المترهل للناصرية في ليبيا، كما رصد القمع والديكتاتورية وحكم العائلة وتحلل بنية النظام السياسي.



*أمنية طلعت... جيل التسعينيات*



في "طعم الأيام"، ترصد أمنية طلعت إحباطات جيل التسعينيات الذي تربى على أفكار عبدالناصر سواء من خلال الآباء الذين عاشوا مرحلة الستينيات أو من خلال مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية.

تفسر طلعت اختيارها لهذا الجيل تحديداً باعتباره المحطة التي كُسرت عندها أحلام الناصرية، خاصة القومية العربية بعد احتلال العراق للكويت وتحرير الكويت عبر قوات أجنبية شاركت معها كتائب عربية، ليبدأ بعدها العرب مرحلة من التشرذم.

تبدأ طلعت الرواية من عام 1990، أي بعد الغزو العراقي للكويت ودخول جيل التسعينيات إلى الجامعة وتنتهي عام 2003 عندما وقع الغزو الأمريكي لبغداد. وخلال الأحداث يُستدعى عبدالناصر من خلال الخيبات المتتالية لشخصيات الرواية الذين تربّوا على أفكاره وهم يرون تحلل فكرة القومية العربية وانهيار القضية الفلسطينية باتفاقية أوسلو 1994، وكل ذلك يمر من خلال ست شخصيات ينتهي بها الحال إلى الموت أو التحوّل إلى مسخ .



*مع تحيات جروب مجلة يافع : محمد ناصر العولقي


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas