المحضار مرآة عصره (( رياض باشراحيل ))مركز تحميل سقيفة الشباميحملة الشبامي لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم
مكتبة الشباميسقيفة الشبامي في الفيس بوكقناة تلفزيون الشبامي

العودة   سقيفة الشبامي > تاريخ وتراث > تاريخ وتراث
تاريخ وتراث جميع مايتعلق بتاريخنا وموروثنا وتراثنا الأصيل !!



« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ديوانية شهد الملكه لأعذب الأشعار الشعبيه الحضرميه . (آخر رد :صالح بايوني)       :: سحر طرابزون (آخر رد :كنان ملص)       :: (( مخصص لشُهُد الملكه ولا قصور على الاخرين )) (آخر رد :بوجواهر)       :: مساجلات الزامــــل الشعبي (آخر رد :مريود)       :: اجتماع أهالي مدينة شبام أثناء حدوث كارثة المجاعة بوادي حضرموت عام 1362 هـ 1943م لطلب الإغاثة وجمع التبرعات من الموسرين (آخر رد :أبو صلاح)       :: للفائدة (آخر رد :سالم علي الجرو)       :: في زواج / مساعَد أحمد مساعَد حسين المرزقي العولقي (آخر رد :دريد)       :: مـا بـنـســـــــــــــــا هــم مـــن خـــــا طـري (آخر رد :abgeg)       :: يا غير مسجل ساهم معنا في إنجاح حملة المليار صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (آخر رد :اميرة الوادي)       :: اغرب واجمل 34 صوره في العالم (آخر رد :اميرة الوادي)      


الشاعر خميس سالم الكندي المرحلة الثانية ( الحبشة والصومال )...!!

تاريخ وتراث


إضافة رد
قديم 04-19-2011, 03:57 PM   #1
أبوعوض الشبامي
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية أبوعوض الشبامي

افتراضي الشاعر خميس سالم الكندي المرحلة الثانية ( الحبشة والصومال )...!!




في ربيع عام 1943م ميلادية ضاقت الارض بما رحبت ، ضاقت بشاعرنا خميس سالم كندي ، إذ لم تعد بضاعة الشعر ومدح بن عبدات تجد لها سوقا في مدينته - الغرفة - المحاصرة من جميع الجهات ، ناهيك ان أمانيه واحلامه بدأت تتبخر وتذهب أدراج الرياح ، ليكتشف أن بن عبدات كان يتشدق بشعارات الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ، في حين كانت تصرفاته الحمقى وممارساته و سلوكه في ذلك الحين تدل على ان الصراع مجرد صراع عشائري بن الأفخذ المتناحرة في الأتحاد الشنفري ، وأن طموح بن عبدات يقتصر في أن يكون سلطانا ضمن حدود الغرفة ، كثرت تجاوزات بن عبدات في فترة المجاعة واطلق عبيده لينهبوا الناس ( ناهيك عن أعراض انتهكت داخل الغرفة وماحولها ) ويعلم ذلك أهل الغرفة....!!

قرر الشاعر خميس سالم الكندي الهجرة والهروب من داخل أسوار وتحصينات عبيد صالح بن عبدات ، وكان حينئذ لم يتجاوز التاسعة والعشرون عاما من عمره، توجه شاعرنا ( خميس كندي ) الى المكلا ومنها الى عدن ، وفي عدن التقى ببعض من معارفه واصدقاءه فعرضوا عليه العمل مع وكالة بازرعة وتعد هذه الوكالة التجارية من أقدم الوكالات في الجزيرة العربية وربما في الوطن العربي .


قابل شاعرنا خميس سالم كندي مدير الوكالة المسؤول من آل بازرعة ، وبعد أن عرف نفسه ومستواه التعليمي ، وبأنه شاعر معروف اختصر ( بازرعة ) المقابلة وقال لكندي ( نطلب في وكالتنا موظفين حضارم وليس شعراء إذا كان عندك استعداد تشتغل عندنا مندوب لنا في الحبشة في ( هرر ) لشراء البن من المزارع وتصديره الى عدن بإسمنا ) وعرض على كندي معاش مغري ومجزي ، وافق خميس سالم الكندي بالعرض واستعد للذهاب الى زيلع ومنها الى ( هرر ).

لم يكن شاعرنا خميس كندي يحمل أي وثيقة سفر ، وكان ( مجهول الهوية ) فأسر إلى صديقه باعطوة في عدن أن بصدد استخراج وثيقة سفر انجليزية خاصة برعايا دول المستعمرات ، فضحك صديقه باعطوة ضحكة عالية وقال له : (( منته إلا ياخميس ضد الاستعمار وضد انجرامز وعادك ليه تحمل باسبورت انجليزي ، خلك هوكذا )) .. فأسرها كندي في نفسه ، وقرر أن يتهرب عبر البحر الى ( زيلع ) الواقعة في اقصى الشمال من أرض الصومال على خليج عدن ، كان البريطانيون لا يسمحون لأي مسافر يركب البحر من ميناء عدن إلا إذا كان يحمل وثيقة سفر معترف بها ، لهذا سافر كندي عبر البر نحو محافظة لحج وركب السيارة ومر بالشيخ عثمان يوم الأحد ، وبعد ثلاث أيام تحرك نحو قرية عمران التابعة لمحافظة لحج وهي قرية تقع على مدخل باب المندب، ومن عمران تنطلق السنابيق الصغيرة نحو البر الشرقي لأفريقيا ( الحبشة والصومال ) تهريبا ، ومن المحطة الأولى عدن ، ينتقل كندي نحو محطته الثانية ( زيلع ) ومن ثم يتوجه الى ( ديردوا ) ومن محطته الثالثة ( ديردوا ) يتوجه الى المحطة الرابعة ( هرر ) .

لم ينس كندي أن يصور لنا رحلته من عدن الى ( دردوا ) عن طريق ( زيلع ) في قصيدة جميلة ورائعة ، وهي تعد وثيقة مهمة تصور ما كان يعانيه الحضارمة في دروب اسفارهم نحو الحبشة والصومال ، وقد جاءت هذه القصيدة في معانيها العفوية الصادقة محملة بصور من المعاناة والخوف من المجهول في خضم تلك الغربة وسط أقوام يرى نفسه كما رأى الشاعر المتنبي نفسه في أرض العجم :

ولكن الفتى العربي فيها= غريب الوجه واليد واللسان


تعد هذه القصيدة وثيقة العامية ، من وثائق هجرات الحضارم ليس بوصفها أنها أول قصيدة نظمها شاعرنا خميس كندي حين وطأت أقدامه البر الأفريقي ، وإنما لأنه استطاع أن يصور معانات الحضارم في الغربة ، وتعد ايضا نقلة مهمة في شعر خميس سالم كندي إذ أنها جاءت صادقة التعابير مفعمة بأحاسيس المرارة والألم ، وهي لوحة رائعة يتنقل فيها القارئ والسامع لها بين مربعات اليأس والرجاء ، والأمل للغد الحالم الجميل . في أرض الأغتراب الأفريقي ولأهميتها نضعها لقارئ السقيفة نصها كما كتبها الشاعر كندي بخط يده في ديوان ونستمع اليها بصوت الشاعر خميس سالم كندي وقد غير قليلا في بعض الأبيات وسيلاحظ ذلك القارئ المستمع للقصيدة:


يبدأ شاعرنا كعادة الشعراء الشعبيين قصيدته بالإستهلال التقليدي الذي عادة ما يتصدر قصائد الشعراء الشعبيين يقول كندي في استهلال قصيدته:

با سين بسم الله بسمك ياإلهي ياصمد= يامنزل الزخرف وسورة قل هو الله أحد
والفي صلاة الله على أحمد عد ما ساجد سجد= وعد ما بارق سرى يلمع وما راعد رعد

ثم يتخلص سريعا من الاستهلال ليدخل مباشرة في موضوع القصيدة و رسم خريطة تبين لنا خط سير رحلته من بندر عدن الى الشيخ ومن الشيخ الى عمران ومن عمران الى ( العارة ) ثم الإبحار نحو ( زيلع ) يقول :

ثم قال من صالى المصايب والشدايد والنكد=بشرح لكم حالي وما صالته نفسي من كبد
خرجت من بندر عدن للشيخ (1) في يوم الأحد=خذنا ثلاث أيام ما واحد على الثاني نشد
والعصر روحنا الى عمران(2) في زين الرود(3)= جينا الى الساحل لحقنا البحر ينقع بالزبد
دخل بنا الهوري (4)إلما غار ما يدخله حد= فيه الباحيشي (5) كلت لثياب من فوق الجسد
والعصر جاء سنبوق(6) عوده رام(7) واحباله قدد= طلَّع شراعه لا مشى يومين ثالث يوم رد
خذنا ثمان أيام ما واحد بدى ليله رقد=لاقوت يستاكل ولا ماء في حناجرنا ورد
ودخل بنا العاره (8) وقالوا كل شي فيها يجد=حصلتها بلده خبيثه نعنبوها من بلد
سكانها عجزان في العروش علل مثل القدد= بلاد للسرقان ما عوده ترد من كل ند
ذا لي معه تمباك والثاني من بلاده شرد=ودخل بنا المغرب الى زيلع ودبر وافتقد

بعد مشقة وعناء وغثاء ودوار البحر وتقلب الأنواء والرياح وصل ( السنبوق ) مغرب ذلك اليوم الى (زيلع ) الواقعة في البر الشمالي الصومالي والقريبة من حدود الحبشة الجنوبية الشرقية ، وعلى تخوم سواحل زيلع كعادة المهربين انزل ( ناخوذة ) المركب الشراعي ركابه سرا واحد تلو واحد بعيدا عن رقابة اعين شرطة الموانئ وكان ومن بينهم شاعرنا كندي ، الذي دخل زيلع خائفا متوجسا ( لا ياتلفت ولا تشوّف لحد ) يقول كندي:

وقال ذك زيلع وشف هاذي خشه(9) ياولد= جينا الى الساحل وكل واحد من الثاني بعد
صبحت لازيلع ولا لي من بلاء زيلع مصد= دخلتها مختاف لا اتلفت ولا تشوّف لحد

ويصف كندي زيلع كما شاهدها ونقلت ما قاله من ديوانه ( مع ملاحظة استعماله بعض الكلمات التي يشم منها القارئ تمييزا عنصريا ) ويبدو أن كندي حاول أن يصحح بعض من تعبيراته في القاءه الصوتي يقول كندي:

حصلتها بلده ملاها الله بالجنس السّود=بوليسها صومال والحكام عربي ما يجد
ما تسمع إلا ( هوي كالي )(10) في مطاريق البلد= دخلتها وانشد على بيت الأسد ابن الأسد

وكعادة الحضارمة في مهاجرهم يسخر الله من بينهم رجال كرماء فضلاء يرحبون بالقادم أيّا كان ، وفي زيلع واحد منهم اسمه ( حمد بن مبارك ) كما أشار اليه شاعرنا كندي ، وقد استقبل هذا الشهم الكريم ( كندي ) وأمنه وطمنه وأكرمه ولهذا لاغرابة أن يقول شاعرنا كندي في ذلك الرجل الذي ترك أثر طيبا في نفس كندي يقول :

من حين ما جيته سكن خوفي وحس جاشي برد=لله درّك ياعريق الأصل يالعربي حمد
من جملة أهل الصّدر لوّل يابن امبارك تعد=لقيت لك تاريخ ما باينتسي لمّا الأبد
تاريخ بايبقى مخلد لك على رغم الحسد= لولاك في زيلع حرم والله ما عربي ورد
إن كان هجروها وخلوها كما غار الأسد= كان اهلها بحره ويصطادون حيتان الثمد
إنت الذي عزيتها وألقيت الصومال حد= وعرفته إن عاد العروبه في بلد زيلع تجد

مقصد كندي كان الى المحطة القادمة مدينة ( دردوة ) الواقعة شرق بلاد الحبشة ، تحركت سيارة النقل الكبيرة والتي حدد لنا فيها كندي موديلها باللغة الايطالية ( 1934 ) حتى وصل ( طابية ) وهناك تعرض لابتزاز رجل الأمن حين علم ان شاعرنا كندي مجهول الهوية ولا يحمل أي وثيقة وطلب رشوة مائتين شلنغ ، دفع كندي مجبورا ما يرضي رجل الأمن وسمح له بمواصلة رحلته نحو ( دردوا ) وأخيرا يصل الى ( دردوا ) بعد الشدائد والنكد ، وفي دردوا يستقبله ( ولد أحمد ) ويحل عليه ضيفا قبل أن يواصل رحلة البحث عن ( البن ) في ( هرر ) يقول كندي :

والحاصل إن العزم لما ( دردوه ) يا اخوان جد= روحت في موتر ترنت كواترو(11) كلما بعد
من ( طابيه ) ميلين حط نحن وبنشرن الرود=لمان جينا طابيه في ملاعين الكبد
كلمه بالعربي قلب لونه عليّه وابتلد= وقال شي ميتين ما تنقص شلنغ في العدد
الحاصل إن ريقي ربع ساعه وسط حلقي جمد=وروّح الموتر ولكن صاحب الموتر قعد
دخلنا ( يشعه ) قريب الظهر والخاطر برد= وصلت لما ( دردوه ) بعد الشدايد والنكد
حصلت ولد احمد وقال آنستنا يا بن كند= شرحت له حالي جميع قال لاتحكي لحد
اصبر على ما بك ولا تنصر خصومك والحسد=مااليوم ماشي حال باينقص عليك إلا اشتد
حقه وحق أهله لهم تاريخ ظاهر في البلد=والسر بايسري من الآباء الى ظهر الولد
والفي صلاة الله على أحمد عد ما ساجد سجد= وعد ما بارق سرى يلمع وما راعد رعد



صوت كندي وهو يلقي القصيدة






.

--------------------------------------------------
(1) الشيخ : الشيخ عثمان .
(2)عمران من قرى لحج الوقعة على البحر.
(3) الرود : الاطارات.
(4) الهوري : القارب الصغير.
(5) الباحيشي : من سرطانيات ساحل البحر.
(6) سنبوق : مركب شراعي صغير.
(7) رام : قديم وبالي.
(8) رأس العارة : تطل على باب المندب
(9)خشة : عريش.
(10) هوي وكالي : كلمتان صوماليتنان ومعناها ( أنت تعال ).
(11) ترنت كواتر : كلمتان ايطاليتان وتعني رقم 34.



.
التوقيع :

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعوض الشبامي ; 04-20-2011 الساعة 09:10 PM
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 12:44 AM   #2
مسرور
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية مسرور

Thumbs down

أخي ابو عوض الشبامي



عظم الله أجرنا في الحلقة الأولى التي نقلتها إلى سقيفة التميّز قبل استيفاء حقها من النقاش وعلى ثلاث مراحل ( أو ثلاثة أشواط )


الشاعر خميس سالم الكندي المرحلة الأولى ( الغرفة ) ...!! - سقيفة الشبامي




برغم بساطة التعليم الذي تلقاه الشاعر خميس سالم الكندي في بلاده إلا أنه ثقف نفسه تثقيفا ذاتيا أهله لإمتهان التدريس بالمدارس الحكومية في مهجره بالصومال وتحديدا مادة اللغة العربية ( إملاء / نحو / صرف ) وعرف عنه خطه الجميل وندرة وجود أخطاء إملائية في ما يخطه .



تشرفنا بالإطلاع على الصفحة الأولى لمخطوطة ديوان كندي والمقدمة التي كتبها صديقه أحمد عبود باحشوان كما تشرفنا بالإطلاع على مقدمة الشاعر الكندي لمخطوطة الديوان ( المرفقة صورتها تاليا ) :







أولا :

تعليقي المقتضب على هذه المقدمة :

أولا :


أن من تصدى لتدريس اللغة العربية وتباهى بلسان الضاد لن يقع في أخطاء إملائية فادحة كالتي نلاحظها في المقدمة التي يختلف خطها عن خط التوقيع الذي ذيّلت به مما يوحي لنا بأن صاحب التوقيع ليس هو كاتب المقدمة .... مجرد ملاحظة أرجو وضعها محل إعتبار .

ثانيا :


ما تلى من قصائد صور وقصائد كتابة توثيقية لأشعار كندي وليس ديوانا .



كل تلك الملاحظات لم تعد مهمة ( بعد ما تقرص البر وسرى ) وما أوردناه لا يتجاوز التنبيه فقط على أننا نفحص ما يعرض علينا ونقر بالخطأ فيما لو برز منا خطأ ورجحت أدلة من يقف على النقيض منا
اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعوض الشبامي [ مشاهدة المشاركة ]




تعد هذه القصيدة وثيقة العامية ، من وثائق هجرات الحضارم ليس بوصفها أنها أول قصيدة نظمها شاعرنا خميس كندي حين وطأت أقدامه البر الأفريقي ، وإنما لأنه استطاع أن يصور معانات الحضارم في الغربة ، وتعد ايضا نقلة مهمة في شعر خميس سالم كندي إذ أنها جاءت صادقة التعابير مفعمة بأحاسيس المرارة والألم ، وهي لوحة رائعة يتنقل فيها القارئ والسامع لها بين مربعات اليأس والرجاء ، والأمل للغد الحالم الجميل . في أرض الأغتراب الأفريقي ولأهميتها نضعها لقارئ السقيفة نصها كما كتبها الشاعر كندي بخط يده في ديوان ونستمع اليها بصوت الشاعر خميس سالم كندي وقد غير قليلا في بعض الأبيات وسيلاحظ ذلك القارئ المستمع للقصيدة:.



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعوض الشبامي [ مشاهدة المشاركة ]



ويصف كندي زيلع كما شاهدها ونقلت ما قاله من ديوانه ( مع ملاحظة استعماله بعض الكلمات التي يشم منها القارئ تمييزا عنصريا ) ويبدو أن كندي حاول أن يصحح بعض من تعبيراته في القاءه الصوتي ) .




عزيزي ابوعوض



لو فرضنا أن كندي ( يرحمه الله ) اراد تصحيح بعض تعبيراته المكتوبة في الشريط الصوتي للتماشي مع طبيعة المرحلة التي سقط فيها التمايز العرقي فذلك حق مباح له بصفته صاحب النص الأصلي ( أيا كانت الألفاظ الواردة به ) فهو لم يعتد على حقوق غيره ولا تمانع دور النشر فيما لو صدر له ديوان ( علما بأن الديوان ليس منشورا ) من التصحيح والتنقيح والزيادة أيضا في طبعات لاحقة منه ولا أخال أنك لم ترصد طبعات لاحقة لكتب معيّنة تحوي إشارة إلى أن الطبعة الجديدة منقّحه ومصححة ومزيدة ...



كيف لنا التوفيق ياسيدي بين قولك أن قصيدة كندي تعد من وثائق هجرات الحضارم كونها حوت تصويرا لمعاناتهم في الغربة وتنكر عليه أن يقول عن زيلع سكّانها صومال/ بلده ملاها الله بالجنس الأسود في وصف لا يجافي الحقيقة ولا يحوي عنصرية :

للتوضيح فقط :




حصلتها بلده جميله حيها الله من بلد




سكانها صومال والحاكم العربي ما يجد



حصلتها بلده ملاها الله بالجنس السود


لو أثبتنا ما انتقدته في قولك أنه تمييز عنصري ، فالشاعر الكندي لم ينكر ما رآه رؤية العين فور إنتقاله من بلد إلى آخر وبدت إنعكاسات الهجرة عليه خوفا وقلقا ووحشة وهو يشاهد بيئة كل سكانها سود البشرة ، ولا يعد قوله عنصريا سواء تم تثبيته في أي ديوان سينشر لاحقا له أو فيما لو جرى إحلال البديل ( حيها الله من بلد )



اين هي المشكلة يا سيدي ؟ ولو نقضنا ذلك على إعتبار الرجل قد اعاد حساباته وكف عن التصنيف العنصري وأحلل بيتا محل آخر سابق له فمن سينقض التالي الذي جاء في قصيدة طويلة ( كتبها بعد عودته من الحبشة واستقراره في الصومال ) لاقت استحسانا في أوساط المهاجرين ولحنت كأغنية وشدى بها أكثر من فنان :


قالوا لنا في الحبش حركه
كل من طلع جاب له تركه
ودخلت في هذه الشبكه
حصلت فيها أمم غبران
اقوام ما تعرف لغتهم
مثل الشياطين شيمتهم
والله لوشفت صورتهم
باتقول حاشا على الرحمن
يخلق أوادم كما ذولا
عيونهم كلها حولا
سبحان في خلقة المولى
يخلق أوادم كما الثيران




هل يتوفر لديك ( أو وقع تحت يدك ) تسجيلا صوتيا لخميس سالم الكندي حوى تعديلا على هذه القصيدة حسب مقتضيات المرحلة ؟


الله يلعن شيطانك .... حمروين معدها حمروين ....






http://www.alshibami.net/saqifa/uplo..._1238006884.ra




منظر جزئي من منطقة حمروين قلب العاصمة الصومالية مقديشو ... كان لها من إبداع خميس سالم الكندي نصيب ... ماذا كان سيقول عنها لو شاهد أطلالها بعد الحرب المدمّرة ؟




لله في خلقه شؤون !!!!!


سلام .
التوقيع :
من ذكر الله ذكرا على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء
وحفظ الله تعالى عليه كل شيء
وكان له عوضا عن كل شيء
( ذو النون المصري )


****************


سلام بني الأحقاف يامن علوتمو
على ساكني سهل الجزيرة أو نجد

( الشيخ القدّال باشا )

التعديل الأخير تم بواسطة مسرور ; 04-20-2011 الساعة 01:38 AM
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 09:43 AM   #3
أبوعوض الشبامي
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية أبوعوض الشبامي

افتراضي

.



لم يستقر شاعرنا خميس سالم كندي منذ أن وطأة قدميه البر الأفريقي في مكان واحد ، ولم يهنأ له بال ، فقد كان في كل لحظة وحين يذكر وطنه وأهله واصدقاءه ، ولم يجد سلوة تسليه وهو يتنقل وسط طبيعة تلك المدن الخلابة ( هرر - ديرد وة ا - جقجه ..الخ ) ، مدن تقع في الشرق الحبشي ، و كان يتنقل بينها للعمل مع وكالة بازرعة ( شراء الجلود والبن والسمسم ..الخ ) ويتم تحميله في السيارات إلى زيلع ومن ثم ينقل السنابيق التابعة لوكلة بازرعة إلى عدن ، كانت إقامة شاعرنا كندي الرسمية في مدينة ( هرر ) التي تبعد 360 كم جنوب غرب بربرا،وهي تقع في واحة جبلية خضراء ، وكانت هرر عاصمة لإمارة اسلامية قبل أن تضمها الحبشة إليها ، وقد ذكر المستشرق البريطاني ( ريتشارد بيرتون ) أحوال المدينة في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي ، وهو الأوروبي الوحيد الذي تمكن من زيارتها والعودة منها سالما ، ذكر في كتابه الذي حرره عنها والذي أسماه بـ ( اكتشاف هرر أو الخطوات الأولى في شرق أفريقيا ) ذكر فيه أنه عاش فيها عشرة أيام من يناير 1855م كانت أخطر ما تكون ، وأنه لو لم يتنكر وينتحل اسم الشيخ عبد الله لما عاد بسلام ولكان مصيره نفس مصير عدد من الأوروبيين قبله والذين لم ير لهم أثر ، وذلك لأن أهل هرر كانوا يعتقدون – من شدة بغضهم للكفار – أن أرضهم ستظل محمية ومزدهرة طالما لم يطأها كافر، ودراسة بيرتون لهرر هي التي مهدت للحملات الاستعمارية ، فقد أحاطت دراسته وصفا بموقع ( هرر ) وطرقها وسكانها وأهميتها ، ولاحظ كثرة مساجدها ومكانتها العلمية وتطبيق الشريعة فيها وجوانب أخرى دقيقة كل الدقة )) .


مدينة هرر





فمع ذلك لم يشفع لهذه المدينة الجميلة ( هرر ) موقعها الرائع وطبيعتها الساحرة وأهلها المسلمين الطيبين ، لم يشفع ذلك لهم من وجهة نظر الشاعر خميس سالم كندي ، والذي برزت عنصريته ( العرقية ) في تفاضل العرب على العجم ، وهي عقدة عربية قديمة تتسرب مع الأجيال تشتعل جذوتها حينا وتنطفئ حينا آخر ، لهذا نرى كيف وصف شاعرنا كندي أهل الحبشة بأنهم ( أمم غبران ، مثل الشياطين شيمتهم ، عيونهم كلهم حولا ، أوادم كما الثيران ، ...)) يدعي الشاعر خميس كندي أنه يحارب التمييز العنصري ، ولكنه في هذه القصيدة وقع تحت تأثير قسوة الغربة والحنين الى الوطن، وربما أن (( للقات الهرري )) مفعولا قويا أنسى كندي مبادئه وشعارته .

وهذه القصيدة هي الثانية التي قالها في الحبشة ، قالها بمناسبة وصول ( يسلم باعطوة ) المندوب المتنقل لوكالة بازرعة بين الحبشة وعدن وصل باعطوة الى ( هرر ) وسافر الى جقجقة بمعيته خميس كندي ، وفي ( جقجقة ) كتب هذه الابيات وارسلها مع ( عطوان ) الذي حمل الى كندي كثيرا من اخبار الوطن ، مما زاد عنده لوعة الحنين والشوق للوطن وأهله .
نظم شاعرنا هذه القصيدة وكلف ( عطوان ) بحملها وتسلميها الى علي بن صلاح القعيطي ، والقصيدة ( غنائية ) ويبدو لي أن كندي تغنى بها في وحشة غربته لعله يسلوا بها .

وما يهمنا في هذه القصيدة معرفة الحالة النفسية ووقع أثر الغربة على شاعرنا خميس كندي ، وكيف عبر عن حنينيه وشوقه الى وطنه ومرابع طفولته فتذكر ( بلاد الأحقاف ، التمدن والسلا ، ومرتع الغزلان ، وجلسات شاهي البكرة ، ..الخ ) يصف حاله في أرض الحبش ، قال في استهلال قصيدته :

يارب سالك بحق اسمك= تنظر بعين الرضا عبدك
ما مد كفه إلى غيرك= اعطف علي ياعظيم الشان
ضاقت على الناس بالمرّه=واليوم في غاية الزومره
في الأمر ذا مالهم قدره= دركاه دركاه يارحمان
والفي صلاة على الهادي=المصطفى خير لجوادي
عداد ما ترنم الحادي=تغشى محمد ولد عدنان

بعد الاستهلال التقليدي الذي عادة ما يميز بنية القصيدة العامية في حضرموت ينتقل الشاعر الى وصف معاناته عبر حوار مع ( هاجس شعره ) قال شاعرنا:

االبارحه هاجسي شوق= بحره في الشعر يتدفق
على فراق الوطن علّق= وأمسى يغطرف بصوت الدان
فقلت ياهاجسي مالك=إيش الذي حرك أشجانك
فقال ما سِمعت آذانك=لخبار لي جابها عطوان
حيوك يلي نشرت أخبار= يلي تحنكت من لسفار
عدّت على راسك الأخطار= في بحري قمري وفي سيلان
لسفار ما هي على بالي= أقدار ياخوي وآجالي
خطرت على قلبي السالي=واصبحت هايم من الأوطان

كانت من الاسباب الرئيسة لهجرة الحضارم الى شرق افريقيا أساب اقتصادية والبحث عن مصادر جديدة للرزق ، ايضا هناك جانب عقدي ثمثل في مساهمة الحضارمة في نشر العقيدة الاسلامية بين تلك الشعوب ، والتزاوج الحضاري بين حضارة الاسلام والحضارة المحلية في اطار العقيدة الاسلامية ، ولم يكن للقادمين الأوائل من ابناء حضرموت في تلك البلدان أي اطماع في ثروات البلاد وخيراتها ، ولم تقف خلفهم دول استعمارية تدعمهم ولم يكن ينظرون الى السكان المحليين نظرة استعلاء وتكبر ، بل عدوا أنفسهم جزءا من تلك المجتمعات المسلمة الجديدة ساهموا في انشائه بصرف النظر عن الانتماء العرقي بل انهم ساعدوا السكان المحليين على التحرر من سيطرة الاستعمار فنشأت بينهم وبين ابناء تلك الشعوب الافريقية علاقة حميمة وصلت الى حد التزاوج والاندماج .
إلا أن هجرة شاعرنا خميس كندي الى الحبشة ليست من باب الإقتداء بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين امرهم الرسول بالهجرة الى الحبشة بعد أن أشتد عليهم أذى قريش ، بل كانت ضربة من ضربات الزمن القته في ( هرر ) حين سمع أن في الحبشة ( حركة ) تجارية لهذا أراد أن يجرب حظه ويغنم بمغنم ( تركه ) وربما كان يمني نفسه أن يجمع ثروة كثروة عبيد صالح بن عبدات ويعود الى الغرفة ( سلطانا ) ...!!
قال كندي:
قالوا لنا في الحبش حركه= كل من طلع جاب له تركه
دخلت في هذه الشبكه= حصلت فيها أمم غبران
أقوام ما نعرف الغتهم= مثل الشياطين شيمتهم
من شاف ياخوي صورتهم= تقول حاشا على الرحمن
يخلق أوادم كما ذولا= عيونهم كلهم حولا
سبحان في خلقة المولى= يخلق أوادم كما الثيران
توكل من القات والسمسم = إلى أذن الظهر قالوا قم
هت لك عقاره وبيت زم= تمسي ممرقن كما السكران

يعبر شاعرنا كندي عن مدى درجات الطفش والهم الذي بلغ عنده اعلى حدود مستوياته ، ويحمل اليابانيين مسؤلية ماآلت عليه الأوضاع في حضرموت لقد كان في احتلال اليابان لجزر الأرخبيل الاندونيسي ومحاصرة اسطولها البحري لبحار الشرق أثر كبير على اقتصاديات الحضارمة واوضعهم الاجتماعية في حضرموت ، إذ أن معظم الأسر الحضرمية كانت على تواصل مع ابناءها المهاجرين ، فكانت تتلقى الأموال من المهجر لتلبية متطلبات الحياة .
مافي الحبش خير يايسلم= ما منها إلا الطفش والهم
شف بن كند جالها محتم=أصل المصيبه من اليابان
هو لي قطع مسلك الأمه= ما سك علينا طرق برمه
واصبحت انشد على جمه= فارقت الاهل والخلان

يتذكر شاعرنا كندي بلاده ويتغنى بها في غربته ووحدته ويعدد مآثرها التي تزيده افتتانا وعشقا بها فيقول:

بلادنا ما كماها قط= لحقاف ياخوي تنفرط
فيها السلا والتمدن حط= مذهبه في مرتع الغزلان
مثل السوانق يخايلهن=يتمايلن كغصون البان
لنته على شاهي البكره= من مشعبي ناصع الخمره
لا فار باتنشق الخمره= يكفيك منه ربع فنجان
بلادنا مانسيناها= في كل دقيقه بغيناها
ما هي بخيره هجرناها= بلادنا خيرة البلدان

وينتقل شاعرنا كندي الى صياغة محتوى الرسالة التي وجهها الى علي بن صلاح القعيطي ( الحليف السري) لإبن عبدات والحاكم في منطقة القطن ، حول شاعرنا كندي مرسوله الى علي بن صلاح ( معدن الجود والاحسان ) طمعا في هبة منه وعطية جزيلة يقول:

وبعد يا المعتني بوصيك= بعطيك خطي وباعنيك
البار بك باتكون إفتيك= من دردوه باتسير الآن
إحمل رسالتي وتوكل=امورخه نص ربيع أول
واعبر بها قطره هبرأول= لابربره شل معك ابان
نوّل بسنبوق بازرعه=لي بايوديك بالسرعه
الى عدن بلغ الرقعه=في البوصطه حط لها عنوان
ثمان وانته في البندر=بجوار يعقوب تتمخطر
والصبح نوّل في الموتر= يومين لاساعد الرحمن
وانته بحوطة ابو محسن= اعطه رسالتي وإستامن
وإن قالك جبتها من من= قله تفقد في العنوان
هاذي رساله من الكاتب=حوّل عليكم وهو غايب
ما باترد بن كند خايب=يامعدن الجود والاحسان
وان قالك كيف هو قله= في اثيوبيا منتشب دع له
غشوه لي سافروا قبله= يوم الطمع يقتل الانسان

ويختتم شاعرنا قصيدته أسوة بجميع شعراءنا الشعبيين يقول :

والفي صلاتي على الهادي= المصطفى خير لجوادي
عداد ما ترنم الحادي= تغشى محمد ولد عدنان

تسجيل القصيدة بصوت الشاعر خميس كندي






.





.
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 10:24 AM   #4
مسرور
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية مسرور

Thumbs down

الأخ أبو عوض الشبامي



قال الشاعر خميس سالم الكندي في التسجيل الصوتي :



من جقجقه باتسير الآن وليس درداوا ......





سلام .


التعديل الأخير تم بواسطة أبوعوض الشبامي ; 04-20-2011 الساعة 01:39 PM
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 10:51 AM   #5
أبوعوض الشبامي
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية أبوعوض الشبامي

افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسرور [ مشاهدة المشاركة ]
الأخ أبو عوض الشبامي



قال الشاعر خميس سالم الكندي في التسجيل الصوتي :



من جقجقه باتسير الآن وليس درداوا ......



سلام .



كتبت بالنص ( وهذه القصيدة هي الثانية التي قالها في الحبشة ، قالها بمناسبة وصول ( يسلم باعطوة ) المندوب المتنقل لوكالة بازرعة بين الحبشة وعدن وصل باعطوة الى ( هرر ) وسافر الى جقجقة بمعيته خميس كندي ، وفي ( جقجقة ) كتب هذه الابيات وارسلها مع ( عطوان ) الذي حمل الى كندي كثيرا من اخبار الوطن ، مما زاد عنده لوعة الحنين والشوق للوطن وأهله . ))

وجاءت ذكر ( دردوا ) ضمن القصيدة في نسخة الديوان وفي النقل اعتمدت على نسخة ديوانه ..!!


.

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعوض الشبامي ; 04-20-2011 الساعة 01:42 PM
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 01:34 PM   #6
أبوعوض الشبامي
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية أبوعوض الشبامي

افتراضي

.

كانت الحبشة والصومال ضمن المستعمرات الايطالية في شرق أفريقيا ، وقد دخلت إيطاليا الحرب العالمية الثانية عام 1940م بعد تحالفها مع المانيا النازية ، وفي الثالث من سبتمبر سنة 1943م استسلمت ايطاليا واعدم موسوليني ، وضمت بريطانيا المستعمرات الايطالية في شرق افريقيا ( الحبشة والصومال ) تحت حكم التاج البريطاني .

وفي تلك الفترة التي شهدت استسلام وهزيمة ايطاليا كان شاعرنا خميس سالم كندي يقيم في (( هرر )) بالحبشة ، ونشير أن شاعرنا خميس سالم كندي سبق له حين كان في حضرموت ، أن وجه قصيدة الى علي بن صالح القعيطي مضمونها الحرب العالمية الثانية والتي بدأت عجلات رحاها تدور في الكون تحصد الأرواح وتنهار معها ممالك ودول ، ومن تلك القصيدة نختار لكم منها قوله :
يبكي على الدنيا وما لقوه فيها العاطلين= انجلوشكسون والفاشت هم والنازيين
بل والشيوعية عليهم لعنة الله أجمعين= هم عمروا الدنيا وهم في اخرابها متسببين
اهداف الباروت خلوها ونار البانزين= الحاصل ان الحرب رشنوها عسى ربي يعين
من آسيا الكبرى وعمت في الكرة لا الدردنين= ماليوم صبحت عالميه بعد واحد واربعين
نشروا دعاياتهم بان نحن دول متمدنين= شفنا فعايلهم وما يلقون في المستعمرين
شفنا الذي لقوه في أهل القدس والمفتي أمين= وعلى الجابر حلقوا بصطول جوي معلنين
الحرب تحسبهم قرانه للفذائف قادرين= وانظر فعايلهم في الغرفه وشف في بامتين
هذا الديمقراطي فعاله كيف فعل الباقيين= وايطاليا في المغرب ما لقت شوي في المؤمنين
استعمرت بلدانهم غصبا ولا هم راضيين= وشنت الغارات على البلدان والمستوطنين
وفي عمر المختار انظر كيق القى موسلين= الحاصل ان داعي مسيحي كل ابوهم خائنين

نستشف في هذه القصيدة دلالات مهمة تعبر عن الوعي السياسي المبكر عند شاعرنا خميس سالم كندي ، قال هذه القصيدة قبل أن يصل العقد الثالث من عمره ، ولكن ما جاء فيها يعبر على أنه متابع جيد ( عبر المذياع ) للأخبار العالمية وسير المعارك بين الحلفاء من جهة والمانيا وايطاليا واليابان من جهة أخرى . ويبدو أن شاعرنا كان يحز في نفسه استشهاد شيخ المجاهدين العرب عمر المختار والذي اعدمته ايطاليا شنقا . لهذا حين كان شاعرنا خميس سالم كندي مقيما في الحبشة ( هرر ) سمع في الأخبار باستسلام ايطاليا واعدام الدكتاتور الايطالي موسوليني فأبتهج كثيرا فقال هذه القصيدة التي ترجم فيها فرحته باستسلام وهزيمة ايطاليا .

ثم قال من بات ساهر يتبع المغنا= يبدع قوافي جميله ومنظومه
وزاد هاجسي نصف الليل ثورنا= وقال قم شف جيوش الظلم مهزومه
أخبار ما يستلمها العقل وصلتنا= من لندن في تلغرافات مرسومه
وصلت بلاغات رسميه تبشرنا= بايطاليا سلمت ( باري ) مع ( رومه )
ساعات كذب وساعه قول يتمعنى = كله يقع منهم ذي قوم مذمومه
والصبح من راديو ( باري) تحققنا= وتنسمت بالفرح كل نفس مكظومه

واثناء نشوة الفرحة والسعادة التي غمرت شاعرنا خميس سالم كندي نسي فيها مرارة الغربة ومشاقها في تلك الاصقاع الحبشية النائية ، وجه شاعرنا خميس كندي خطابه الى شيخ المجاهدين العرب عمر المختار واستنهض روحه من قبرها فقال :
قم ياعمر يا ابن المختار واسمعنا= وانظر بعينك ديار الظلم مهدومه
شف دولة ايطاليا هلكت عدوتنا =وتنازلت عن جميع الملك محتومه

يعد الاستعمار الايطالي من اسوأ قوى الإستعمار وكانت قوانينه تعبر عن الفكر الفاشستي المتعصب للعنصرية التي تعتمد الفصل العنصري بينه وبين شعوب مستعمراته على اساس اللون ( أسود وابيض ) ومسلم ومسيحي ، وكانت تفرض على جميع السكان في مستعمراتها الوقوف عند رفع العلم الايطالي وإداء التحية له . قال كندي:

رعاه الله أيام هي في الشرق تحكمنا= مااليوم هي وأرضها في الغرب محكومه
واسود وابيض ملقت في اراضينا= من دولة ايطاليا الاسلام مظلومه
ومع طلوع العلم نرفع آيادينا= نرفع ليادي جميع الناس ملزومه
شف موسليني طغى في الملك ما ثنا= ما قايس ان عاد ذي قوات مزمومه
مصانع الاحلاف فيها قلع تبنى= تقذف من أمات طن هدمت قلاع رومه




.
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 05:36 PM   #7
الشبامي
المشرف العام
 
الصورة الرمزية الشبامي


الجنس :  ذكـــر
الشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to beholdالشبامي is a splendid one to behold
من يفعل الخير لا يعدم جوازية !!
الشبامي غير متواجد حالياً
افتراضي

موضوع جميل وممتع ، نتابع مايُكتب هنا وما يجري من حوار مفيد ومثري لمن يبحث عن المعلومه الصحيحه !!
ملاحظتي الوحيده هي رجاء من أخي أبوعوض ان يرفع جميع ملفاته من صور وغيرها الى سيرفر الشبامي حتى لا تضيع مثل بعض المواضيع القديمه عندما تعود لها تجدها خاويه من جميع الصور ، لأن مراكز رفع الملفات المجانيه تمسح جميع الصور التي في سيرفراتها بمرور وقت محدد !!
أشكر الجميع ومتابعين !!
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 05:44 PM   #8
ابونورا
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية ابونورا


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشبامي [ مشاهدة المشاركة ]
موضوع جميل وممتع ، نتابع مايُكتب هنا وما يجري من حوار مفيد ومثري لمن يبحث عن المعلومه الصحيحه !!
ملاحظتي الوحيده هي رجاء من أخي أبوعوض ان يرفع جميع ملفاته من صور وغيرها الى سيرفر الشبامي حتى لا تضيع مثل بعض المواضيع القديمه عندما تعود لها تجدها خاويه من جميع الصور ، لأن مراكز رفع الملفات المجانيه تمسح جميع الصور التي في سيرفراتها بمرور وقت محدد !!
أشكر الجميع ومتابعين !!


سيرفر الشبامي ياعقيل يرفض رفع اي ملف كم حاولت من قبل وفشلت
الا لو في شئ جديد لاندري عنه.
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 10:10 PM   #9
مسرور
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية مسرور

Thumbs down

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعوض الشبامي [ مشاهدة المشاركة ]
كتبت بالنص ( وهذه القصيدة هي الثانية التي قالها في الحبشة ، قالها بمناسبة وصول ( يسلم باعطوة ) المندوب المتنقل لوكالة بازرعة بين الحبشة وعدن وصل باعطوة الى ( هرر ) وسافر الى جقجقة بمعيته خميس كندي ، وفي ( جقجقة ) كتب هذه الابيات وارسلها مع ( عطوان ) الذي حمل الى كندي كثيرا من اخبار الوطن ، مما زاد عنده لوعة الحنين والشوق للوطن وأهله . ))

وجاءت ذكر ( دردوا ) ضمن القصيدة في نسخة الديوان وفي النقل اعتمدت على نسخة ديوانه ..!!


.

الأخ ابو عوض الشبامي


علم يابوعوض ....

سلام .

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعوض الشبامي ; 04-21-2011 الساعة 12:37 PM
  رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011, 10:30 AM   #10
أبوعوض الشبامي
شخصيات هامه
 
الصورة الرمزية أبوعوض الشبامي

افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسرور [ مشاهدة المشاركة ]
الأخ ابو عوض الشبامي


علم يابوعوض ....


سلام .


لقد عرفت حضرموت الشاهي كمشروب شعبي في أواخر القرن التاسع عشر الميلاي ، بواسطة المغتربين العائدين من الشرق ، واتخذت الأسر الحضرمية في وادي حضرموت طقوسا تقليدية لجلسات الشاي ، وارتبطت هذه الطقوس بقاموس العشق وذكر الوصال بين المحبين فهذا هو شاعرنا خميس سالم كندي يقول :


يابوتي في غلب قبلي= سمعت حنات المعالق
في أمات حبه ريت كاسي يخلط الكاسات= والقلب روح ينضرب في الساعة اربع شفت شوف العام شفناه

وحنينه الى جلسة شاهي البكرة ماهو إلا ترجمة للحنين للمحب :

لنته على شاهي البكره= من مشعبي ناصع الخمره
لافار باتنشق الخمره= يكيفيك منه ربع فنجان

تلك الطقوس التقليدية لتحضير الشاي وجلساته ، لا شك أن شاعرنا خميس سالم كندي قد افتقدها في هجرته للحبشة ، إذ أن الحبشة تشتهر بإنتاج أجود أنواع ( البن ) هذا المحصول الذي يعد ضمن تجارة وكالة بازرعة التي يعمل فيها شاعرنا كندي كمندوب مشتروات ليصدر البن ضمن بقية السلع الأخرى الى عدن ، ومن وحي العشق للشاهي وطقوسه وارتباطه بصورة المحبوب النائي في وادي حضرموت ، وعشقه للقهوة مشروب محصول البن المعشوق الجديد الذي يذر على شاعرنا بالمال . كتب شاعرنا خميس كندي هذه المناظرة بين القهوة والشاي ، وموقف شاعرنا من الطرفين ( القهوة والشاي ) يقول كندي في ديوانه المخطوط : ( هذه الأبيات على دان حضرمي مكون من ثلاثة شطور وتخميس بعد الثالث وهي محاورة بين الشاهي والقهوة ) قال فيها:

نسنست مالشادليه باالغنا= قالت الشاهي علي شل العنا
لكن صحابي بجنبي واقفين= خلنا باشوف نفسي ياظنين
أول اللحقه وصل بري جفل= والمنيباري وصل هو ودلل
كلهم عالتيه وصلوا هاجمين= خلنا باشوف نفسي ياظنين
ليه يالشاهي كذا والزعقله= في بلدنا باتسوس ديوله
رح بلادك خلنا ساكنين= خلنا باشوف نفسي ياظنين


وللإستماع لهذه المحاورة الطريفة وموقف الشاعر كندي من هذه المناظرة بين القهوة والشاي نستمع إليها بصوت الشاعر خميس كندي .








.

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعوض الشبامي ; 04-21-2011 الساعة 12:37 PM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi