المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور (( الصوفية )) في الجهاد في سبيل الله ... !!!


أبو سفيان الباني
01-10-2006, 09:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...




الحرب حرام !!

روي عن "داود بن صالح" أنه قال: قال لي "أبو سلمة بن عبد الرحمن": يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ } [آل عمران:200] قلت: لا، قال: يا ابن أخي لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يربط له الخيل، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة، فالرباط لجهاد النفس، والمقيم في الرباط مرابط مجاهد لنفسه [عوارف المعارف 2/55].

وقال بعض المتصوفة في قوله تعالى: { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] أن معناه مجاهدة النفس والهوى وذلك هو حق الجهاد، وهو الجهاد الأكبر على ما روي في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حين رجع من بعض غزواته: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر".

وفي الوقت الذي يخطئون فيه في تفسير القرآن الكريم، يخطئون أيضاً في الاستشهاد بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا الحديث الذي استدلوا به لا أصل له عند الثقات من رواة السنة.. يقول العالم المحدث شيخ الإسلام "ابن تيمية": أما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، بل الواضح جداً من القرآن والمتواتر من السنة أن جهاد الكفار من أعظم القربات إلى الله تعالى، وأن الصحابة والتابعين في العصور الزاهرة التي شهد لها الرسول الكريم بالخيرية كانوا يتهافتون على القتال في سبيل الله ليحصلوا على إحدى الحسنيين إما الموت فالجنة، وإما النصر فالعزة والرفعة.

قال الله تعالى: { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً } [النساء: 95].. وقال تعالى: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ . يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ . خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [التوبة:19-22].


الصوفية غيبوبة عقلية


ويقول الصوفية: إن بعض الصالحين كتب إلى أخ له يستدعيه إلى الغزو، فكتب إليه: يا أخي كل الثغور مجتمعة لي في بيت واحد والباب مردود. فكتب إليه أخوه: لو كان الناس كلهم لزموا ما لزمت لاختلت أمور المسلمين وغلب الكفار، فلابد من الغزو والجهاد، فكتب إليه: يا أخي لو لزم الناس ما أنا عليه وقالوا في زواياهم وعلى سجاداتهم: الله أكبر، لانهدم سور القسطنطينية [من عوارف المعارف على هامش الإحياء].

ولقد عاصر أئمة الصوفية الكبار "كالغزالي" و"ابن الفارض" و"ابن عربي" كثيراً من معارك المسلمين فماذا فعلوا؟ وماذا قالوا؟ وماذا كتبوا؟ لم يحرك واحد منهم ساكناً.. يقول الأستاذ "عبد الرحمن الوكيل" في كتابه [هذه هي الصوفية ص170]:
هذا بيت المقدس سقط في يد الصليبيين عام 492 هجرية، والغزالي الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة، فلم يحرك فيه هذا الحادث الجلل شعرة واحدة.. ولقد عاش "الغزالي" بعد ذلك 13 عاماً، إذ أنه مات سنة 505 هجرية، فما ذرفت عيناه دمعة واحدة، ولا استنهض همم المسلمين ليذودوا عن القبلة الأولى، بينما سواه من الشعراء يقول:


أحــل الكفر بالإسلام ضيماً = = = = يطـول عليه للديــن النحيـــب
وكم من مسجد جعلوه ديرا = = = = على محرابــه نصب الصليب
دم الخنـزير فيه لهم خلوف = = = = وتحريق المصاحف فيه طيب


أهزّ هذا الصريخ الموجع زعامة الغزالي؟ كلا، إذ كان عاكفاً على كتبه يقرر فيها أن الجمادات تخاطب الأولياء!! ويتحدث عن مراتب الولاية كالصحو والمحو، دون أن يقاتل أو يدعو غيره إلى قتال، "وابن عربي" و"ابن الفارض" الزعيمان الصوفيان الكبيران عاشا في عهد الحروب الصليبية، فلم نسمع أن واحداً منهما شارك في قتال أو دعا إلى قتال أو سجل في شعره أو في نثره آهة حر على الفواجع التي نزلت بالمسلمين، لقد كان يقرران للناس أن الله هو عين كل شيء، فليدع المسلمون الصليبيين فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة في تلك الصور.

وحين أغار الفرنجة على "المنصورة" قبل منتصف القرن السابع الهجري اجتمع الصوفيون الزعماء، أتدري لماذا؟ لقراءة "رسالة القشيري" والمناقشة في كرامات الأولياء بدلاً من أن يجتمعوا لإعداد العدة وإعلان كلمة الجهاد. قد يقول القارئ: ربما فعلوا إلا أنه لم تصلنا آثارهم؟ فنقول لهم: فلماذا توافرت آثار الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.. وليس هذا فحسب بل أن موقف "ابن تيمية" أمام "قازان" إمبراطور التتار "والعز بن عبد السلام" وغيرهما كثير تعج بآثارهم كتب التاريخ "كالبداية والنهاية" لابن كثير و"تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" و"أعيان المائة الثامنة".

وكي لا نتّهم بالتجنى على "الغزالي" و"محيي الدين بن عربي" و"ابن الفارض" نعرض شهادتين: إحداهما: "للدكتور عمر فروخ" والثانية "للدكتور زكي مبارك".

كتب الدكتور عمر فروخ يقول: "ألا يعجب القارئ إذا علم أن حجة الإسلام أبا حامد الغزالي شهد القدس تسقط في أيدي الفرنج الصليبيين وعاش اثنتي عشرة سنة بعد ذلك، ولم يشر إلى هذا الحدث العظيم، ولو أنه أهاب بسكان العراق وفارس وبلاد الترك لنصرة إخوانهم في الشام لنفر مئات الألوف منهم للجهاد في سبيل الله، ولوفّر إذاً على العرب والمسلمين عصوراً مملوءة بالكفاح، وقروناً ذاخرة بالجهل والدمار. وما غفلة "الغزالي" عن ذلك إلا أنه كان في ذلك الحين قد انقلب صوفياً أو اقتنع على الأقل بأن الصوفية سبيل من سبل الحياة.

وكذلك عاش "عمر بن الفارض" و"محيي الدين بن عربي" في إبان الحروب الصليبية ولم يرد في كتابات أحدهما ذكر لتلك الحروب. وبينما كان الأفرنج يغيرون على "المنصورة" في مصر سنة 647 هجرية 1259 ميلادية تنادي الصوفيون لقراءة "رسالة القشيري" وأخذوا يتجادلون في كرامات الأولياء [الشعراني 1/14].


الاحتلال من عند الله !!

ويزعم الصوفية أن لهم كرامات، ولكنهم لم يظهروا هذه الكرامات للدفاع عن دينهم وأوطانهم.. إلا أن الصوفية لا يعدمون ادعاء أو يعللون سكوتهم ورضاهم بما ينزل بقومهم من المصائب بأنها عقاب من الله تعالى للمكذبين من خلقه (كذا). فإذا كان الله تعالى قد سلط على قوم ظالماً فليس لأحد أن يقاوم إرادة الله تعالى أو أن يتأفف منها".

انتهت الشهادة الأولى، وقد نقلناها من كتاب "التصوف في الإسلام" للدكتور عمر فروخ.. ونضيف أنه مما يؤسف له أن "الغزالي" ذكر في كتابه "المنفذ من الضلال عند بحث طريقة التصوف" أنه كان خلال الحروب الصليبية مشغولاً في خلوته تارة في مغارة دمشق وتارة في صخرة بيت المقدس يغلق بابهما عليه في مدة تزيد على السنتين.

ثم ننتقل إلى الشهادة الثانية وهي كما ذكرتُ من قبل للدكتور زكي مبارك كتب يقول: "أتدري لماذا ذكرت لك هذه الكلمة عن الحروب الصليبية؟ لتعرف أنه بينما كان "بطرس الناسك" يقضي ليلة ونهاره في إعداد الخطب وتحبير الرسائل يحث أهل أوروبا على احتلال أقطار المسلمين، كان الغزالي "حجة الإسلام" غارقاً في خلوته، منكباً على أوراده المبتدعة لا يعرف ما يجب عليه من الدعوة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى".


الصوفية ركائز الاحتلال

يقول "الشعراني": -وهذا النقل من كتاب: التصوف الإسلامي 2/301 نقلاً عن البحر المرود ص292-: "لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها. كل ذلك أدباً مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحداً إلا لحكمة هو يعلمها". انتهى.

أليس هذا القول من أقوال المجبرة؟ فأين هم إذن ممن نعى الله عليهم. وقال:
{ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ . قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } [الأعراف:28-29].

وأين هم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ».

وننقل من نفس الكتاب للدكتور زكي مبارك: "هناك كثير من الطرق ثابرت على انحرافها عن الطريق السوي فكانت أروع انقياداً للمستعمرين من الزنوج الوثنيين. قال الرئيس "فيليب قونداس" من المستعمرين الفرنسيين: لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في أفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية، وأكثر تفهماً وانتظاماً من الطرق الوثنية التي تعرف باسم (بيليدو، وهاجون) أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود". انتهى كلام الدكتور زكي مبارك.

وفي كتاب "تاريخ العرب الحديث والمعاصر" تحت عنوان: "المتعاونون مع فرنسا في الجزائر: "وتتألف هذه الفئة من بعض الشباب الذين تثقفوا في المدارس الفرنسية، وقضى الاستعمار على كل صلة لهم بالعروبة، ويضاف إليهم بعض أصحاب الطرق الصوفية الذين أشاعوا الخرافات والبدع، وبثوا روح الانهزامية والسلبية في النضال فاستخدمهم الاستعمار كجواسيس" [ص 373].

يقول الدكتور عمر فروخ: "يقول الصوفية: إذا سلط الله على قوم ظالماً فليس لأحد أن يقاوم إرادة الله أو أن يتأفف منها. لا ريب أن الأوروبيين قد عرفوا في الصوفية هذا المعتقد فاستغلوه في أعمالهم، فقد ذكر الزعيم الوطني مصطفى كامل المصري في كتابه "المسألة الشرقية" قصة غريبة عن سقوط "القيروان" قال:
ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس أن رجلاً فرنسياً دخل الإسلام وسمى نفسه "سيد أحمد الهادي"، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية، وعيّن إماماً لمسجد كبير بالقيروان.. فلما اقترب الجنود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها.. وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد، ودخل "سيدي أحمد الهادي" الضريح.. ثم خرج يقول: إن الشيخ ينصحكم بالتسليم لأن وقوع البلاد صار محتماً.. فاتبع القوم كلمته، ودخل الفرنسيون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881".

ثم يعقب الدكتور "عمر فروخ" بقوله: "من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية.. وكل مندوب سامي أو نائب الملك.. لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان، وقد يشترك المستعمر إمعاناً في المداهنة في حلقات الذكر.

والطريقة التيجانية التي كانت تسيطر على الجزائر أيام الاستعمار معروف أنها كانت تستمد وجودها من فرنسا، وأن إحدى الفرنسيات من عميلات المخابرات تزوجت شيخاً فلما مات تزوجت بشقيقه، وكان الأتباع يطلقون عليها "زوجة السيدين" ويحملون التراب الذي تمشي عليه لكي يتيمموا به، وهي كاثوليكية مازالت على شركها.. وقد أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرق، وجاء في أسباب منحها الوسام.. أنها كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص".

ومن كتاب "في التصوف" لمحمد فهر شقفة السوري، ص217 يقول: "نرى من واجبنا خدمة الحقيقة والتاريخ أن نذكر أن الحكومة الفرنسية في زمن الانتداب على سوريا حاولت نشر هذه الطريقة، واستأجرت بعض الشيوخ لهذه المهمة.. فقدمت لهم المال والمكان لتنشئة جيل يميل إلى فرنسا.. لكن مجاهدي المغرب لفتوا انتباه المخلصين من أهل البلاد إلى خطر الطريقة التيجانية، وأنها فرنسية استعمارية تتستر بالدين.. فهبت "دمشق" عن بكرة أبيها في مظاهرات صاخبة".

وخدمة الصوفية للاستعمار الفرنسي في مصر أيضاً معروفة، وخدمتها للإنجليز.. هل تعرف السبب الحقيقي في هزيمة "عرابي".. لقد شغل أهل الصوفية الجنود في التل الكبير في أذكار حتى نصف الليل.. ثم نام الجنود.. فدخل الإنجليز في الفجر!!

-بقيت كلمة واحدة.. الطرق الصوفية حسب آخر تعداد من رئاسة الجمهورية عددها 64 طريقة لو أنهم على هدى، لماذا لا يتفقون على طريقة واحدة مادام كلهم يدعون للإسلام؟ أؤكد أنهم لا يفعلون ذلك ولن يفعلوا؛ لسبب واحد، هو أن لكل مشيخة دخول، ومنتفعين، ومسائل أخرى كلها تتعلق بالمال والأعمال. وصناديق النذور!!


منقول بتصرف

عكس قانونه
01-10-2006, 10:19 PM
تسلموألى الامام

وطلع فضايحهم

لا تخاف

حسن البار
01-11-2006, 07:30 PM
الحمد لله الهادي الى سواء السبيل القائل في محكم التنزيل { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }والصلاة والسلام على سيد الأنام وآله البررة الكرام وصحابته مصابيح الظلام .

أخي الفاضل : أبوسفيان الباني بصّره الله

أنت تجهل الكثير عن التصوف وعن كلام علماء الإسلام في هذا المنهج التزهدي التزكوي المطالب كل مسلم به .

أنت تجهل كلام ابن القيم وابن تيمية في هذا العلم ورجالة .

انت تجهل جهلا تاما بأبسط المسائل المتعلقة بهذا العلم وبثناء علماء الإسلام لرجالة .
لهذا فأنت تتحامل بهذه الصورة العشوائية ظنّا منك انك تدافع عن سنة رسول الله او شريعته . والعكس هو الصحيح .

أنت تهدم بيديك الأسس التي بني عليها الإسلام والإيمان وتخالف آوامر ومنتهجيات نبيك المصطفى عليه صلوات الله .

أنت تحارب صفوة الأمة المحمدية من الاولياء والصلحين والمجاهدين بدعاوى باطلة .

انت تظلم نفسك في المقام الأرض ثم حملة سنة الهادي من علماء الأمة وصالحيها .

ظلمت وما الا لنفسك يافتى ظلمت وظلم النفس من أقبح الوصف
ا
شفق بنفسك ياهذا وابعد عن هذا الطريق وهذا الأسلوب في الطرح لانك به تعادي ربك ونبيك ( فمن عادى وليّا لله فقد آذنه الله بالحرب ) .

انت تحاول في هذا الحشو أن تقول ان الصوفية بعيدة كل البعد عن الجهاد في سبيل الله لانك أيضا تجهل دورهم الكبير في محاربة اعداء الإسلام بالسيف والكلمة والجاه والمال والنفس .

لهذا فاليك ايها الالباني هذه السطور . اقراءها وتعقل وتريث في أمرك . فما يكب الناس في النار على رؤسهم الا حصائد السنتهم وهذه نماذج من الجهاد عند الصوفية .

عبدالله بن المبارك : كان يغزو سنة ويحج سنة وما يحصل من تجارته يوزعه على المسلمين ، وكان من الربانيين في العلم المذكورين بالزهد كما يروي الخطيب في تاريخه ، وخرج من بغداد يريد المصيصة –ثغر من ثغور الروم- بصحبة الصوفية .

أبو الحسن الشاذلي : اشترك في معركة المنصورة ضد الصليبيين رغم كف بصره ، اذ لم يمنعه ذلك من خوض المعركة معبئاً للنفوس مذكياً للأرواح ، وكانت روحه الايمانية اقوى من أي شي آخر ...

محمد بن ابراهيم الصوفي : جالس الامام احمد بن حنبل وبشر بن الحارث قال عنه الجنيد "حبب الى ابي حمزة الغزو وكان يأتي بلاد الروم وعلية جبة صوف" .

ابراهيم بن أدهم : يروي رجال التاريخ كابن عساكر في ( التاريخ الكبير ) وغيره أنه اشترك في غزوات بحرية ضد البيزنطيين ، فعن أحمد بن بكار قال : ( غزا معنا ابراهيم بن أدهم غزاتين ، كل واحدة أشد من الأخرى ، "غزاة عباس الأنطاكي" ، و"غزاة ممكاف" ، فلم يأخذ سهماً ولانفلاً ، وكان لايأكل من متاع الروم ، ويقول : هو حلال ولكن أزهد فيه ) .

شقيق البلخي : يحدثنا شاكر الكتبي في ( فوات الوفيات ) : عن حاتم الأصم أنه قال (( كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافّو الترك في يوم لا أرى فيه الإ رؤوساً تطير ، وسيوفاً تقطع ، ورماحاً تقصف ، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين : كيف ترى نفسك ياحاتم ؟ تراه مثل ما كنت في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ قلت : لاوالله! قال : لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفت فيها امرأتي ) ويروي البغداي في تاريخه : أن حاتم الأصم جاهد كثيراً ضد الترك حتى مات عند رباط اسمه ( رأس سروند) .


الجنيد محمد ابو القاسم الحزاز : وقد اجمع العلماء على فضله وامامته قال عنه ابن كثير " سمع الحديث وتفقه ولازم التعبد ففتح الله عليه بسبب ذلك علوما نافعة كثيرة وامورا لم تحصل لغيره في زمانه وكان يعرف سائر فنون العلم".

الشيخ عبدالقادر الجيلاني : ويذكر الدارسون انه تاب على يديه اكثر من مئة الف يقول شكيب ارسلان : ان له اتباعا لا يحصى عددهم ووصلت طريقته الى اسبانيا وبواسطة انوار هذه الطريقة زالت البدع بين البربر وقد إمتدحه ابن تيمية في كثير من كلامه يقول عنه الشيخ ابو الحسن الندوي ( وقد استطاع الشيخ عبدالقادر الجيلاني أن يستمر في دعوته وجهاده أكثر من نصف قرن ، في بيئة اشتد فيها الاستبداد وأخفقت فيها الدعوات السياسية ، واحتمل الأمراء والخلفاء نقده الشديد وانكاره على تصرفاتهم ، وقد كان لخلفائه وتلاميذه فضل كبير في المحافظة على روح الإسلام وحماسة الدعوة والجهاد ، ولولاهم لابتلعت المادية التي كانت تسير في ركاب الحكومات ) وقد كان الشيخ عبدالقادر الجيلاني ومريدوه يدعون للإسلام ويحاربون عدوه ، ويفتحون قلوب الغلاظ الشداد للإسلام حتى صاروا يدخلون في دين الله افواجا ...

السيد أحمد البدوي : يروي صاحب شذرات الذهب : انه بوصول البدوي الى مصر قادما من المغرب تلقاه الظاهر بيبرس بعسكره واكرمه وعظمه وانتسب الى طريقته ، وقد شارك في الحرب ضد الصليبيين وكان مهابا عند الملوك .

العز بن عبدالسلام : حكى السبطي والسيوطي وغيرهم : " انه لبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي صاحب عوارف المعارف وقد قام بدور كبير في التحضير لمعركة عين جالوت وشارك في الإجتماعات مع السلطان والقادة وحثهم على ملاقاة التتار وفتواه في الجهاد معروفة ..

صلاح الدين الايوبي : كان -كما تروي كتب التاريخ- صوفياً حقيقياً يصطحب الصوفيه معه في المعارك لأخذ مشورتهم ، ولأن وجودهم يحفز مريديهم على القتال بشجاعة ، وفي ( تتمة المختصر ) لابن الوردي : ان صلاح الدين حين فتح القدس حضر فتحه كثير من الصوفية والزهاد والعلماء بحيث لم يتخلف منهم أحد ..

السلطان المملوكي الظاهر بيبرس : أخذ التصوف عن السهروردي ، وللسيد أحمد البدوي والشيخ خضر الكردي العدوي ثأثير كبير في حياته ، وقد بنى زاوية بجبل المزة وكان يحضر فيها ويستشير الشيخ في الأمور الهامة ، وقد شارك


الامام النووي محرر المذهب الشافعي: قال عن التصوف ( ومن أصول هذا الطريق علو الهمة ونفوذ العزيمة وصحبة المشايخ ومن يدلك على الله وضبط الاوراد واتهام النفس في كل شئ للخروج من الهوى ). ومن الكتب التي قرأها على تلامذته في دار الحديث بدمشق "صفوة التصوف" للحافظ المقدسي .. وقد افاد اصحاب التراجم ان النووي كان يقتدي في التصوف بالشيخ الكبير ياسين المراكشي وكان يجله ويتأدب معه ويستشيره في اموره .

الامام الغزالي : كان فيلسوفا وصوفيا وفقيها ومصلحا .. قال عنه ابن النجار : امام الفقهاء على الاطلاق ورباني الامة بالاتفاق ومن شاع ذكره في البلاد واشتهر فضله بين العباد وشهد له الموافق والمخالف في التقديم.وقد كتب الى الى ملك المغرب قائلاً له : ( إما أن تحمل سيفك في سبيل الله ونجدة إخوانك في الأندلس ، وإما أن تعتزل إمارة المسلمين ليقوم بحقهم سواك ) .

الشيخ عز الدين القسام : شيخ الزاوية الشاذلية في جبل الأدهمية بفلسطين يقول الاستاذ سميح حمودة في كتابه ( الوعي والثورة ) : والده الشيخ عبدالقادر القسام من المشتغلين بالتصوف ، علم ولده التدريس والوعظ في الزاوية ، والتقى مع الشيخ ابراهيم العلي ، وتعاونا ضد الفرنسيين ...

عمر المختار : التحق بزاوية الجغبوب وعمره ستة عشر عاما تعلم على ايدي كبار شيوخ السنوسية مارس داخلها العبادة والرياضة الروحيه فكان لاينام من الليل الا ساعتين او ثلاث ساعات ويختم القرآن كل سبعة ايام
وقد جعل من زاويته الكبرى مقرا ومركزا للعمليات العسكرية حتى استشهاده .


الامير عبدالقادر الجزائري : كان من كبار الصوفية في عصره وترجم له معاصره عبدالرزاق البيطار .
نشأ في بيت علم ودين وصحب والده في رحلة طويلة زار الاماكن المقدسة للحج ثم توجه الى الشام وفيها أخذ عن علمائها الطريقة النقشبنديه ثم سار الى بغداد لزيارة ضريح جده عبدالقادر الجيلاني ونال هناك الطريقة القادريـه وقد وقف ضد الغزو الصليبي الفرنسي معلناً الجهاد ضدهم وأصدره فتواه ( أن كل من يساعد الفرنسيين مرتد عن دينه ) . واستطاع احتلال تلمسان واعترف له الفرنسيون بحكم غربي الجزائر ، ثم جدد الحرب معهم فعقدت فرنسا معه معاهدة ( تفنا ) وتخلت له عن حكم منطقة وهران في 1838م ، وله في التصوف كتاب اسماه ( المواقف ) وله قصيدة بعنوان ( أتاذي الصوفي ) .

الشيخ أحمد السنوسي : استطاع صد الاستعمار الفرنسي والإيطالي عن طريق انشاء الزوايا الصوفية في ليبيا والجزائر والصحراء حتى وصل الى بحيرة تشاد في وسط افريقيا والتي كانت تقوم بالدعوة إلى الاسلام فدخل كثير من الناس الى الإسلام في نيجيريا وغانة والسنغال والكونغو وتشاد وأوغندا ... وضايقوا البعثات التبشيرية المسيحية فخافت الدول الاستعمارية من خطر الدعوة السنوسية فحاربتها بكل الطرق ، وضاق بهم المندوب الانجليزي ( اللورد كتشنر ) فأرسل للسيد السنوسي يتضرع اليه أن يخفف دعوته .

المجاهد محمد أحمد المهدي : دخل خلوات الصوفية وبهرته أنوارها ، حفظ القرآن وعمره 12 عاماً واستطاع محاربة الاستعمار في السودان عن طريق بسط نفوذه في جميع انحاء غرب السودان ، وقد ارسلت له السلطات المستعمرة باخرتين ( فصيلتين من المشاة ) ، ومثلهما من الفرسان ، لكنه استطاع مع مريديه هزيمتهم بالعصي والهراوات ثم انتصر في معركة راشد ، ثم نازل الكولونيل ( وليم هكسن ) في معركة ( شيكان ) فقتله مع جنوده ، ثم حاصر المهدي الخرطوم وقتل ( غوردون ) الذي أراده المهدي حياُ ليفتدي به عرابي من أسر الانجليز .

أحمد عرابي : جاء في بعض الكتب انه : مسلم صوفي محب لأهل البيت جاور في الازهر عامين اتصاله وثيق مع العلماء وقد التف حواله جند مؤمنون بالله يقضون الليل في الاستماع الى القرآن وفي حلقات الذكر ، وقد قاوم الاستعمار حتى آخر رمق في حياته .

شامل الداغستاني : كان عسكريا فذا وزعيما دينيا كان رحمه الله كثير التضرع والابتهال ودائم التوسل بالصالحين . واول صوفي دعا للطريقة النقشبندية في القوقاز الشيخ منصور اورشورما وهو اول من خاض الجهاد ضد الروس وحث على الحرب معه الشاشان والداغستان وبعد ان احرز انتصارات باهرة اسره الروس وحكم عليه بالسجن المؤبد ومات في سجنه.
والى جانب النقشبندية لاقت الطريقة القادرية نجاحا واسعا ودعوتها الى التصوف والتقشف وعبرها نشر الاسلام بين الانغوس في نهاية القرن التاسع عشر.
وقد اشتركت القادرية والنقشبندية في الثورة الكبرى التي ادمت داغستان وبلاد الشاشان في الربع الاخير من القرن التاسع عشر وقاست كلتاهما من القمع الشديد ..
وتجمع المصادر السوفيتيه : ان الجماعات الصوفية : منظمات جماهيرية قوية البنيان وملتحمة بانضباط حديدي واطاعة مطلقة من المريدين لشيوخهم وهكذا الحال في افريقيا والهند وفي الوطن العربي فقد كان الصوفيون مجاهدين يقتدى بهم ...
وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه ( صفوة الصفوة ) ج4 ص255 : أن الزهاد والصوفية الأوائل رابطوا في العواصم والثغور في القرن الثاني للهجرة ..

هذا يسير من جهادهم . فنصيحتي لك ان تعود الى الحق والصواب وتبحث في كتب اهل العلماء المنتشرة في اصقاع العالم الاسلامي عن حقيقة هذا المنهج . ولن يكفيك بقية عمرك ندما وحسرة اذا عرفت الحقائق وتأكدت من الخطاء الجسيم الذي وقعت فيه .