المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجار يشعلون الأسعار وشماخ يتهم الحكومة بالرضاعة من الشيوعية


حد من الوادي
12-26-2006, 02:39 PM
التجار يشعلون الأسعار وشماخ يتهم الحكومة بالرضاعة من الشيوعية
الثلاثاء, 26-ديسمبر-2006
نبأ نيوز - خاص -
شهدت الأسواق اليمنية أمس موجة ارتفاع جديدة بأسعار الكثير من السلع الغذائية المنتجة وطنياً، وبزيادة نسبية تقدر بـ (20 %) من السعر الأصلي، لتؤجج بذلك غليان الشارع اليمني الذي تسمع تذمره، وفوران غضبه أنىّ وليت وجهك.
فقد ارتفعت منتجات شركات هايل سعيد أنعم بنسبة (20 %) ليصل سعر علبة سجائر "الروثمان" إلى (180) ريالاً بعد أن كانت أمس الأول (150) ريالاً، و سرت نسبة الزيادة ذاتها على بقية أصناف السجائر، وعلى منتجات الحليب بمختلف أنواعه، والألبان، والزيوت، ومعلبات الفول والفاصوليا.. ورفع تجار البيض سعر الطبق (30 بيضة) من (600) ريال– وهي التسعيرة المعلنة رسمياً بعد الزيادات السابقة- لتصبح بسعر (660) ريالاً- فيكون البيض بذلك قد ارتفع بنسبة (100 %) منذ بداية شهر رمضان وحتى مساء أمس الاثنين..
كما اجتاحت موجة الزيادات السعرية الجديدة أصناف مختلفة من السلع، في نفس الوقت الذي باشرت العديد من المتاجر إخفاء مواد استهلاكية معينة من بينها اسطوانات الغاز، التي أكد مراسلو "نبأ نيوز" في العديد من المحافظات اختفاء مفاجيء للغاز، وقيام عدد من محطات البترول بالتوقف عن البيع تحت ذريعة نفاذ المخزون.
وأكد مراسلو "نبأ نيوز" انتشار فرق "الطابور الخامس" أمس الاثنين في شتى الأسواق والأماكن العامة من العاصمة والمحافظات، يبثون إشاعة وجود جرعة جديدة تعتزم الحكومة تنفيذها بداية العام القادم 2007م، ويتولون التحريض على "عدم السكوت".
وتأتي موجة ارتفاع الأسعار هذه بمثابة الضربة الاستباقية التي يعتزم التجار يوجهونها لحكومة عبد القادر باجمال بعد رفضه مطالب التجار بإعفائهم من ضريبة المبيعات، وبعد رفض المحكمة الدستورية العليا الأسبوع الماضي القبول بترويج دعوى قضائية ضد الحكومة حول ضريبة المبيعات.. وهو الأمر الذي دفعهم للاعتقاد بأن افتعال أزمة سعرية جديدة من شأنه تشكل ضغط رأي عام على الحكومة يضطرها للتراجع عن قرارها- رغم أن المواطن هو الخاسر الأول والأخير.
وصاحب اجتياح موجة الغلاء للأسواق أمس حملة إعلامية شنها التجار على الحكومة عبر مقال كتبه محفوظ سالم شماخ في "الأيام"ن هاجم خلاله صندوق النقد الدولي، واصفاً إياه بـ"فرعون عصره"، ومعتبراً "وصفاته التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب"، متهماً مسئولي الحكومة بالشيوعية، بعد أن كان قد طالب الخميس الماضي بعودة الشيوعية للحكم.
وقال شماخ: أن صندوق النقد "أوصى في تقاريره السرية بكل ما ينسجم مع الثقافة الشيوعية والاشتراكية والشمولية التي رضع من لبنها حتى الثمالة معظم مسئولينا فأصبحوا لا يرون غيرهم مهما نطقت ألسنتهم خداعاً بحرية التجارة وحماية رأس المال والترويج للاستثمار.. الخ" بينما الحقيقة أنهم إنما يدمرون كل ما يقولون بأنهم يشجعونه وينفرون رأس المال ويضحكون على ذقون المستثمرين الجادين ويتبادلون ضحكات السخرية على شعبنا مع المستثمرين النصابين والمحتالين.
ودعا المجتمع اليمني إلى تنظيم الاحتجاجات، قائلاً:"إن داءً كهذا لا يمكن علاجه بالسكوت ولا بالكلمات بل لا بد من أن يفعل المجتمع بكل شرائحه بالوسائل المتاحة له قانوناً بالاحتجاج وكشف الألاعيب ووضع النقاط على الحروف ليسمع ولي الأمر الأول بعد الله ورسوله فيسرع إلى تخليص الأمة من هذه الأفاعي".
وفي ظل تكرار شماخ لرهانه على تحرك الشارع للمرة الثانية بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده الخميس الماضي، تتجلى بعض خيوط ارتباطات الفرق التي تحدثنا عنها بأنها تبنت أمس بث إشاعات حول جرعة قادمة، وحرضت الناس على "عدم السكوت"!