ابن حضرموت
08-06-2002, 12:05 AM
عجيب أمر الصالحين، يواجهون بكل أنواع الظلم والمحاربة والاستهزاء، ومع ذلك فهم صابرون محتسبون، تجد الواحد منهم يخرج وحيداً فريداً يقف بمفرده أمام الأمة بمجموعها لا يضره من خذله ولا من خالفه، ينظر إلى الناس من حوله فيجد الانحراف والضلال والبعد عن شرع الله -عز وجل- فيتحرك قلبه ويهتز ضميره ويصبح ويمسي مفكراً في هموم الأمة وأحوالها. يظل قلق النفس حائر اللب لا يهدأ باله بنوم أو راحة، ولا تسكن نفسه بطعام أو شراب، وكيف يقوى على ذلك أو يرضى به وهو يرى أمته تسير إلى الهاوية؟ إنهم صادقون مع أنفسهم، صادقون مع الآخرين، إنهم صانعو الحياة، وباعثو الأمل في الأمة. هم حرسها وقادتها إلى كل خير، في زمن عزّ فيه الصالحون، وندر فيه الصادقون. لا يتعلق قلبه بشكر الناس أو حمدهم، يقولها صادقاً {يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون}.
هلمّ بنا يا أخي نتفكر في آية في كتاب الله لكي تذكرنا بيوم طالما نسيناه، وموقف حق آمنا به وصدقناه.
يقول الله تبارك وتعالى واصفاً حال الخاسرين: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون}. إنها آيات في كتاب الله تبين سوء عاقبة المستهزئ بالقوم الصالحين الذين نذروا حياتهم لله- عز وجل-، الذين تجد الواحد منهم يقول {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}.
قال محمد بن صبيح بن السماك: لم يشغلك ذنبك عن الاستهزاء بالصالحين، أما لو شغلك ذنبك لخفت ربك، لقد كان في ذنبك شغل عن المسيئين؟ أما لو كنت من المحسنين فكيف لم يشغلك عن المحسنين؟ أما لو كنت من المحسنين لما تناولت المسيئين، ولرجوت لهم أرحم الراحمين، ولكنك من المسيئين، فمن ثم عبت الشهداء والصالحين. أيها العائب: لو نمت ليلك وأفطرت نهارك لكان خيراً لك من قيام ليلك وصوم نهارك، مع سوء قولك في الأخيار والصالحين. فويحك، لا قيام ليل ولا صوم نهار وأنت تتناول الأخيار، فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى
هلمّ بنا يا أخي نتفكر في آية في كتاب الله لكي تذكرنا بيوم طالما نسيناه، وموقف حق آمنا به وصدقناه.
يقول الله تبارك وتعالى واصفاً حال الخاسرين: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون}. إنها آيات في كتاب الله تبين سوء عاقبة المستهزئ بالقوم الصالحين الذين نذروا حياتهم لله- عز وجل-، الذين تجد الواحد منهم يقول {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}.
قال محمد بن صبيح بن السماك: لم يشغلك ذنبك عن الاستهزاء بالصالحين، أما لو شغلك ذنبك لخفت ربك، لقد كان في ذنبك شغل عن المسيئين؟ أما لو كنت من المحسنين فكيف لم يشغلك عن المحسنين؟ أما لو كنت من المحسنين لما تناولت المسيئين، ولرجوت لهم أرحم الراحمين، ولكنك من المسيئين، فمن ثم عبت الشهداء والصالحين. أيها العائب: لو نمت ليلك وأفطرت نهارك لكان خيراً لك من قيام ليلك وصوم نهارك، مع سوء قولك في الأخيار والصالحين. فويحك، لا قيام ليل ولا صوم نهار وأنت تتناول الأخيار، فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى