العودة   سقيفة الشبامي > سياسة وإقتصاد وقضايا المجتمع > سقيفة الأخبار السياسيه
سقيفة الأخبار السياسيه جميع الآراء والأفكار المطروحه والأخبار المنقوله هنا لاتُمثّل السقيفه ومالكيها وإدارييها بل تقع مسؤوليتها القانونيه والأخلاقيه على كاتبيها ومصادرها !!


من هو ابن الجنوب العربي؟

سقيفة الأخبار السياسيه


إضافة رد
قديم 10-28-2014, 03:52 PM   #181
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



"الجنوب العربي..وطن وهوية ووجود"..كتاب علمي معزز بالوثائق يحمل الجبهة القومية خطأ تغيير اسم الجنوب العربي إلى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية

عـدن المنارة/خاص:




كتاب "الجنوب العربي – وطن وهوية ووجود"
المؤلف الدكتور/ عبدالله أحمد بن أحمد الحالمي


مدخل عن محتوى الكتاب كتبه المؤلف:ــ
الى أبناء الجنوب العربي الأماجد وإلى من يعز عليه تاريخ الجنوب العربي الأبي، وإلى من خدم في صفوف المؤسسات العسكرية المختلفة في الجنوب العربي، وإلى من يعز عليه تاريخها المجيد.
إلى من خدم في صفوف القوات المسلحة والأمن في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وإلى أبناء الجنوب العربي الكرام، الى من خدم ويخدم في القوات المسلحة الشقيقة والصديقة، الى الدارسين والباحثين والمطلعين والمهتمين، إلى من يهمه البناء العسكري والتاريخ العسكري للشعوب ، والى أهلي وناسي في وطننا الغالي، الوطن العربي الكبير.
(قال المؤلف في التمهيد):
يكون معلوماً أني هنا ليس بصدد الدخول في جدل حول التسمية الذي كان عليها الجنوب العربي كشعب مستقل عبر التاريخ له وطن وهوية ووجود لا علاقة له بما يطرحه عنه المستعمرين الجدد اليوم لأن ذلك مفروغ منه وهذه حقائق تاريخية ووجدان تاريخي ضارب في أعماق التاريخ لا يقبل الجدل فيه ولكن ما أنا بصدده هنا أن أتناول بشكل مختصر عبر أسطر صفحات هذا الكتاب لمحة سريعة عن الجنوب العربي والتحضيرات الشاملة التي تمت لتهيئة الجنوب العربي حينها على طريق الاستقلال بعد إعلان بريطانيا أنها سوف تنسحب من الجنوب العربي وتمنح الجنوب العربي استقلاله في 9 يناير 1968م كما جاء في إعلانها بالكتاب الأبيض الخاص بالسياسة البريطانية الجديدة والصادر في 23 فبراير1966م وتصريحات المسئولين البريطانيين حينها ومن بينهم وزير الخارجية ووزير المستعمرات البريطانية المستر "جورج براون" والجهود المتسارعة التي اتخذت للتحضير لاستقلال الجنوب العربي.
لفترة التواجد البريطاني في الجنوب العربي19يناير 1839م حتى الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967م ول "129عام" كان يطلق على المناطق الواقعة في دول سلطنات وإمارات ومشيخات الجنوب العربي من المهرة وحضرموت شرقاً إلى جزيرة كمران وباب المندب غرباً محمية الجنوب العربي وعاصمتها مستعمرة عدن ورغم تجزئتها بين السلاطين والأمراء والمشائخ في دول خاصة بهم ألا أنها من الجانب البريطاني كانت موحدة بسلطة بريطانية سياسية وعسكرية واحدة تدار من عدن عبر المندوب السامي ثم فيما بعد المعتمد البريطاني ومسا عدية وعن طريق الضباط السياسيين المنتشرين في دول السلطنات والأمارات والمشيخات والذي يطلقون عليها المحميات وفق نظام الحماية وكان يخضع هولا للإدارة البريطانية المركزية في عدن رغم وجودهم في حضر موت والضالع ولحج والعوالق والفضلى وبقية المحميات أي السلطنات والأمارات والمشيخات الأخرى.
في منتصف الثلاثينات من القرن العشرين ووفق السياسة الجديدة البريطانية – سياسة - إلى الأمام تحول أو تبدل نظام الحماية إلى نظام الاستشارة أي التدخل البريطاني المباشر في الشئون الداخلية لتلك الدول الواقعة في سلطنات وأمارات ومشيخات وكانت استشارت الضابط السياسي ملزمة التنفيذ وقد أعيد توزيع محمية الجنوب العربي إلى مايلي:ــ
محمية الجنوب العربي الغربية ومحمية الجنوب العربي الشرقية _ حضرموت والمهرة إلى جانب العاصمة عدن وعين لكل محمية معتمد سياسي وإدارة خاصة بها يقود المحمية ويخضع للمعتمد البريطاني في عدن وأول من عينا لها هاميلتون للمحمية الغربية وانجرا مز للمحمية الشرقية وتخضع لكل محمية كل المحميات الواقعة في إطارها ويعني دول السلطنات والمشيخات والإمارات عن طريق المستشارين السياسيين البريطانيين في تلك الدول - السلطنات والأمارات والمشيخات أو المحميات كما كان يطلق عليها البريطانيين وقسمة المحمية الغربية عسكريا إلى ثلاث مناطق هي : المنطقة العسكرية الغربية الحبيلين والمنطقة العسكرية الوسطي دثينة والمنطقة العسكرية الشمالية الشرقية عتق كما قسمة المحمية الشرقية هي الأخرى إلى مناطق عسكرية وأطلق على كل سلطنة وأمارة ومشيخة ذو أهمية عسكرية أطلق عليها اسم عسكري ولاية مثل ولاية عدن ولاية لحج ولاية القعيطي ...الخ وخاصة بعد قيام اتحاد الجنوب العربي في 11فبراير1959م.
شكلت ست أمارات وسلطنات ومشيخات وفي مقدمتها سلطنة لحج اتحاد أمارات الجنوب العربي في 11فبرايرعام 1959م وفي عام 1963م أنظمة أمارات وسلطنات ومشيخات جديدة إلى الاتحاد وفي مقدمتها حكومة شعب عدن وتغير الاسم من اتحاد أمارات الجنوب العربي إلى اتحاد الجنوب العربي وكان يحضر لانضمام البقية إلى الاتحاد مع استقلال الجنوب العربي وهي سلطنة القعيطي وسلطنة ألكثيري في حضرموت وسلطنة المهرة كما نراء ذلك لاحقاً وفقاً لمقترح لجنة الزعيم البريطاني فاينر التي أتت تنفيذا لما أعلنته بريطانيا في 23 فبراير 1967م أنها سوف تمنح الجنوب العربي استقلاله في 9يناير 1968م.
هذا العمل هو سرد تاريخي لواقع الأحداث التي مرت بها بلادنا الجنوب العربي أدونها للتاريخ والأجيال لان هناك كثير من الأيادي قد تدخلت وتتدخل لتشويه التاريخ الناصع البياض لبلادنا الجنوب العربي وأحب أكد هنا أن الجنوب العربي واليمن لم يكن له دوله مركزيه واحدة ألا منذ 22مايو 1990م فقط وان حدث تدخل من هذا الطرف اليمني أو الأتراك الذي كانوا يحتلون اليمن أو من بعض دول الجنوب العربي هو تدخل نتيجة لغزوات يشنها هذا الجانب أو ذاك على إطراف أراضي الطرف الأخر وفي هذه المنطقة الحدودية أو تلك و سرعان ما يتم استعادتها وتحريرها من الطرف الأخر وقبل وفات الأمام احمد أمام اليمن كان يطالب أمارت الضالع بقرية لكمة الدوكي وادعا أنها يمنية ورفض طلبة وذكروه البريطانيين بتوقيعه على اتفاقية الحدود بين اليمن والجنوب العربي في 11 فبراير عام 1934م التي وضعت حد نهائي للحدود بين البلدين الشقيقين الجارين الجنوب العربي واليمن كما أنه وعبر التاريخ لم تجد دولة مركزية باسم اليمن ألا بعد انسحاب الأتراك بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى وانسحابهم من اليمن عام 1918م ولأول مرة في التاريخ تعلن دولة باسم اليمن ومسمى اليمن هي المملكة المتوكلية اليمنية الذي شكلها الأمام المرحوم يحيى بن حميد الدين وأعلن نفسه إماما وملكا لها..
- من خاتمة الكتاب وتعليق المؤلف على القضية موضوع الكتاب :
الشعوب ذات التاريخ الأصيل لها – وطن ووجود وهوية – ومنها شعب الجنوب العربي ذات الوطن والجود والهوية الضاربة إطنابها في أعماق ,أعماق التاريخ البشري لسكان المنطقة الواقعة من سقطرة والمهرة وحضرموت في الشرق الى كمران والمندب والضالع بالغرب – منطقة الجنوب العربي , هذه البقعة من الكرة الأرضية على خارطة العالم هي وطن ووجود وهوية لسكان الجنوب العربي عبر التاريخ سواء كانوا ضمن عدد من الدول كما كان عليه الحال قبل الاستقلال الوطني أوفي دولة واحدة كما أصبح عليه الحال بعد الاستقلال نوفمبر 1967م رغم ما حصل من عمل قصري استهدف الوطن والوجود وهوية الجنوب العربي عندما أقدمت اللجنة التنفيذية للجبهة القومية وبقرار مركزي منها وبدون استفتاء الشعب على تغيير اسم الجنوب العربي بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ثم في ما بعد ب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بدلاً من الاسم التاريخي الجنوب العربي.
يلاحظ القاري الكريم من خلال قرأته لصفحات وفصول هذا الكتاب والمطلع على الوثائق والصور الملحقة كيف أن هذا الشعب له هوية ووطن ووجود هو الجنوب العربي عبر التاريخ وأهمية هذا الجزء من الوطن العربي الكبير هي التي أتت بالمستعمرين على مدار التاريخ ومنها الاحتلال البريطاني للتحكم في العالم من موقعة الاستراتيجي ولم تأتي بريطانيا بالجنوب العربي بل الجنوب العربي الذي أتاء بها لأهميته الاستراتيجية على خارطة العالم وما عملته بريطانيا هو محاولة أيجاد سلطة موحدة للجنوب العربي فأقدمت على تأسيس اتحاد الجنوب العربي وقيام حكومة اتحاد الجنوب العربي في 11فبراير 1959م والسير التدريجي لضم البقية آلية.
نقول لمن يحاولون لي ذراع الحقيقة والواقع و ينكرون التاريخ المشرف للوطن والوجود والهوية للجنوب العربي لأبل ويزورونه موتوا في غيض كم فالشعوب لا تمحى بجرت قلم ولا بالفضة شفاه ولا حتى بجنازير الدبابات وطمس الهوية بقوة النفوذ فالشعوب دائماً وأبدا شعوب حية فهي الأصل وهي الوجود وهي التاريخ ومليونات الجنوبيين لخير دليل على ذلك, فالشعوب هي التي تغير ولا تتغير او تستبدل وفق اهووا الطامعين بها.
شعب الجنوب العربي هو الموجود على الأرض ويسكن القرى والمدن على طول امتداد أرضه وهو في الأخير الذي يحدد ويثبت وجودة ويقرر انتزاع استقلاله ليعود كما كان عبر التاريخ وطناً ووجود وهوية شامخاً بين الأمم في دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة وعلى كافة ربوع أرضه





- فهرس محتويات الكتاب :
- تمهيد
- الفصل الأول -الأهمية الإستراتيجية للجنوب العربي في السياسةالدولية
- الفصل الثاني –الجنوب العربي - وطن وهوية ووجود - الفصل الثالث - أهمية الجنوب العربي الإستراتيجية في الصراع الجنوبيالبريطاني التركي
- الفصل – الرابع - Protectorate of south Arabia محمية الجنوب العربي
- الفصل الخامس - أهمية الجنوب العربي الاستراتيجية في الصراع الجنوبي البريطاني اليمني
- الفصل السادس - عوامل البناء العسكري
- الفصل السابع - نشؤ وتطور مؤسسات الجنوب العربي العسكرية.
- الفصل الثامن - أعادة تنظيم مؤسسات الجنوب العربي العسكرية على طريق الاستقلال
- الفصل التاسع - العوامل التي عجلة بالانسحاب البريطاني وحصول الجنوب العربي على الاستقلال في آل 30 من نوفمبر 1967م بدلاً من 9 يناير 1968م.
- الفصل العاشر – نص خطاب أمين عام رابطة الجنوب العربي شيخان الحبشي أمام لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار أبريل 1963م
- الفصل الحادي عاشر- وثيقة تقبيض واستلام مدينة عدن بين القوات البريطانية وجيش الجنوب العربي
- الفصل الثاني عشر- ملحق وثائق
- الفصل الثالث عشر- صور عسكرية من الجنوب العربي
- الفصل الرابع عشر- صور من ذلك الزمان للجنوب العربي
- المراجع
- خاتمة

التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
  رد مع اقتباس
قديم 10-29-2014, 04:56 PM   #182
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي




محاولات لعودة الفرع للأصل!!

29 - أكتوبر - 2014 , الأربعاء 09:23 صباحا (GMT)

توالت الأحداث في تسارع ليس بغريب خاصة إذا ما عرفنا مدى هشاشة نظام صنعاء الذي لا يختلف في تركيبة ‏‏‏‏قادته, و مدى انغماسهم في مستنفع التكسب الغير مشروع وإمعانهم في الكذب والتزوير والذي ما فتئوا يسوقونه ‏‏‏‏ليل نهار, بلغ حد تزوير خيارات شعب الجنوب وتطلعاته, وتبعا لما حدث وسقوط صنعاء وتوالي سيطرت ‏‏‏‏الحوثيون على المحافظات الشمالية تباعا, نرى ان عددا من أبناء الجنوب والمرتبطين بصنعاء استدركوا مآلهم ‏‏فحزموا أمرهم والتحموا ‏‏بإخوتهم الثوار في ساحات الجنوب تحديدا عندما اكتظت ساحة العروض بالعاصمة عدن ‏‏بثوار الجنوب المطالبين ‏‏بالتحرير والاستقلال واستعادة كيانهم المسلوب.‏

لكن الحقيقة المرّة التي يجب أن نقبلها على مضض هيّ ان هناك البعض من أبناء الجنوب لازال يتمترس خلف ‏‏‏‏أفكار ممن يدعون انتمائهم لثورة الجنوب, وهم المثيرين للشفقة في تذبذب مواقفهم وتناقض تصريحاتهم الأسرع ‏‏من ‏‏دورة المد والجز التي تشهدها السواحل في اليوم الواحد, ممسكين بحبال بالية لا تقوى على الصمود لثوانٍ في ‏‏وجه ‏‏صيحة بضع ثوار من أبناء الجنوب التي اكتظت بهم ساحة الحرية بخور مكسر, وليس بمستغرب على ‏‏الإطلاق، اِنْبَرى بعض الأقلام الجنوبية لتخط لنا أحط معانيها وأكثرها عبثية, لتصبح السطحية سيدة الموقف في ‏‏‏‏كتاباتهم المسمومة, لذا لا نتوقع منهم قول الحقيقة والإفصاح بإسهاب عن توجهاتهم لأنهم لا يقوون على الإقدام ‏‏على خطوة كهذه لسبب بسيط وهو ان ‏‏تبيانها سيفضح كل شيء وسيظهر بجلاء ما يحاولون إخفاؤه.‏

إذا فالمسألة لا تحتاج إلى العبقرية والدهاء، فما تلوكه بعض الألسن وتخطه بعض الأقلام لا يخرج من يحاولون ‏‏‏باستماتة لإعادة الفرع للأصل من دائرة الجدل, ولكنه ينزه الثوار في ساحات الجنوب ويخرجهم من دائرة ‏‏‏الاتهام.‏

أن التحولات الثورية في الجنوب أفرزت عن التركيب والدمج الخلاق بين منطق الهوية الجنوبية والسيادة ‏‏‏‏الوطنية للجنوب, وبذلك تفرض على من يحاولون العودة بالجنوب إلى باب اليمن, إعادة النظر في توجهاتهم ‏‏‏‏السياسية والفكرية و إعادة قولبة الأنساق الإدراكية لديهم، بعد ان كشفت طريقة تفكيرهم عن أزمة معرفية عقيمة ‏‏‏‏غارقين فيها حتى الاذنين بتقليديتها وبؤسها المعرفي المتكلس, وضعف تصوراتها في تبني قضايا شعبها, لذا ‏‏‏‏عليهم ان يدركوا ان أبناء الجنوب لن يكونوا لقمة سائغة يسهل ابتلاعها ليلدغوا من ذات الجحر مرة أخرى ولن ‏‏‏‏يكونوا كصلصال يعاد تشكيله وفق أهواء تلك الثلة, وما يدعون انه "لامناص من توحد أبناء الجنوب خلف ‏‏‏‏مخرجات الحوار "الوهم" مع إضافة فترة انتقالية مزمنة تنتهي باستفتاء جنوبي يعطي الجنوبيين الحق في البقاء ‏‏‏‏في طار الوحدة أو تقرير مصيرهم", مجرد وهم يحاولون تسويقه في محاولة للالتفاف على الثورة والثوار, ‏‏‏‏متناسين عن عمد ان سقوط صنعاء المريع جب ما قبله, وما سبق ذلك مجرد حبر دونت به نصوص على ‏‏‏‏وريقات فات أوانها و لا فائدة ترجى منها اليوم.‏

قال شاعرنا الكبير "حسين ابوبكر المحضار" يرحمه الله:‏
إياك تسمع كل هامي *** تدخل معه في البحر ياهوم
لما يهب الريح شامي *** ويزول ريح البؤس والشوم
ياكم وكم قبلك زلخ في البحر ورمى
ماشاف مرسى القرن وبروم
بينك وبين الناس كلمه تردهم لك أصدقاء وإلا خصوم‏
  رد مع اقتباس
قديم 12-02-2014, 01:43 PM   #183
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

حضرموت (وإتحاد الجنوب العربي ) الخريف الأسود : أسرار وخفايا سقوط سلطنات الجنوب عام 1967م (صور ووثائق)


الخريف الأسود : أسرار وخفايا سقوط سلطنات الجنوب عام 1967م (صور ووثائق)

السبت 29 نوفمبر 2014 10:37 صباحاً

شبوة برس- خاص - عتق - عدن


مقدمة

إتفاق وفدي بريطانيا والجبهة القومية على نيل الجنوب العربي الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م (أسرار وصور)

وثيقة استقلال الجنوب العربي لم تسلم لوفد الجبهة القومية في جنيف بتاريخ الـ 24 نوفمبر 1967م , وما تم في جنيف هو التوقيع على مذكرة نقاط التفاهم حول استقلال الجنوب العربي , وقد جاهد الوفد البريطاني بإقناع قحطان الشعبي ووفده المشارك بالإبقاء على مسمى الجنوب العربي هوية للدولة الجديدة , ولكن قحطان وعبدالفتاح اسماعيل قاتلا لتغيير المسمى الى اليمن الجنوبي ( يمكن الإطلاع عليها : اضغــــط هنــــا) .





السير همفري تريفليان آخر منودب سامي في عدن لحظة مغادرة عدن




" قبل التطرق الى خفايا وأسرار سقوط سلطنات ومشيخات الجنوب العربي في خريف عام 1967م بيد عناصر "الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمن المحتل" بمساعدة من قيادات جيش الجنوب العربي وباشراف ضباط بريطانيين وجب التنويه الى أن المناضل الوطني السياسي والمحامي الشهير السيد شيخان بن عبدالله الحبشي ترفده جهود السيد محمد علي الجفري وكوكبة مجاهدة من قادة رابطة الجنوب العربي قد تمكن من إستصدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره والحصول على حريته وإستقلاله ( يمكن الإطلاع على نص القرار هنا ) قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (1949-18) الصادر بالجلسة العامة رقم 1227 بتاريخ 11ديسمبر 1963م الخاص بالجنوب





الرئيس قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل في صباح 30 نوفمبر


1967م لحظة وصولهم من جنيف الى مطار عدن الدولي




بالطبع كانت هناك جهود لا تنكر لقوى وطنية جنوبية أخرى تصب في إتجاه جلاء بريطانيا عن مستعمرة عدن والمحميات الغربية والشرقية وعقدت لقاءات ومؤتمرات في لندن تصب في هذا الاتجاه الأعوام 1963 م1964 م 1965م من قبل حكومة عدن وسلاطين الجنوب في اتحاد الجنوب العربي وسلاطين حضرموت الذين لم ينظموا لإتحاد الجنوب العربي بالإضافة الى قوى حزبية أخرى وقد أقر يوم الاستقلال ورحيل بريطانيا في 9 يناير 1968م.



إنقلاب صنعاء العسكري في 26 سبتمبر 1962م ساعد على ابراز الأطماع اليمنية (بمساعدة من مخابرات صلاح نصر) في بعض المناطق الغربية من الجنوب العربي حيث كانت حضرموت خارج أطماعهم وفتح الباب للتدخلات المعادية لطموحات شعب الجنوب تمثل بإنشاء الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل برئاسة قحطان محمد الشعبي وبمشاركة فاعلة وقوية لعناصر يمنية من العمالة اليمنية الوافدة الى عدن اكتوبر عام 1963م ثم لحقتها في الإنشاء جبهة التحرير العام 1966م مع أنه قد أقر رحيل بريطانيا عن الجنوب يناير 1968م وبالتالي لم يكن هناك من داع للكفاح المسلح ضد بريطانيا, وانعكس الكفاح الى صدور طلائع الجنوبيين وتحول الى إقتتال أهلي تضرر منه شعب الجنوب العربي ودفع ثمنه المكلف منذ ذلك الوقت حتى اليوم .



قحطان الشعبي واللورد شاكلتون يوقعان اتفاقية المبادئ




بريطانيا ليست بعيدة عن هذه اللعبة وخاصة علاقتها بالجبهة القومية عبر بعض عناصرها المعروفين في الصف الأول القيادي , وبعد اشتداد الإقتتال الأهلي بين الجبهة القومية وجبهة التحرير خريف 1967م, استدعى الرئيس المصري جمال عبدالناصر قيادة الجبهتين للعمل وقف القتال وعلى تشكيل وفد مشترك يفاوض بريطانيا للحصول على إستقلال الجنوب العربي كما كان عبدالناصر يشير اليه بالاسم في خطاباته . وأثناء مفاوضات القاهرة باشراف عبدالناصر أوعزت بريطانيا الى قيادة جيش إتحاد الجنوب العربي الى اصدار قرار 6 نوفمبر 1967م الذي ينص على اعتبار الجبهة القومية الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب العربي الأمر الذي شكل نسفا لجهود مصر عبدالناصر وساعد على ضعف الدور المصري هزيمة مصر في حرب يونيو 1967م , وكان ذهاب وفد الجبهة القومية الى جنيف منفردا وبدون خبرة سياسية أو قانونية لمفاوضة بريطانيا على الاستقلال برئاسة قحطان الشعبي وعضوية عبدالفتاح اسماعيل اليمني الوافد الى عدن ويمنيين آخرين وجنوبيين بطبيعة الحال .



قحطان محمد الشعبي ينحني إجلالا للورد شاكلتون المفاوض البريطاني في جنيف




من أسباب انحياز قيادة الجيش والأمن العام للجبهة القومية أبعاد بريطانيا في 20 اكتوبر 1967م لأكثر من أربعين ضابطا كبيرا كانوا يمسكون بمفاصل جيش الاتحاد ومن ضباط الأمن ورتبهم من مقدم الى عقيد جميعهم من أبناء العوالق العليا بتهمة التعاطف مع جبهة التحرير لترجيح كفة العقيد حسين عثمان عشال الذي تولى قيادة الجيش بعد الاستقلال والعقيد علي عبدالله الميسري والمقدم أحمد محمد بلعيد والمقدم محمد أحمد السياري والمقدم أحمد محمد بو زنجبيله والمقدم مهدي يسلم عشيش الكازمي والمقدم أحمد صالح حاجب اليافعي ومن الأمن العام العقيد عبدالله صالح سبعه والعقيد عبدالهادي شهاب والعقيد عبدالله علي مجور والعقيد الصديق أحمد الجفه وجميعهم محسوبين على الجبهة القومية , ( وقد أعدمتهم جميعا الجبهة القومية بعد إنتهاء مهمتهم باستثناء العقداء سبعه وعشال والمقدم السياري هربوا الى اليمن وبن حاجب الذي عين سفيرا) وهناك أستبقي في قيادة الجيش العقيد محمد أحمد بن موقع العولقي في قيادة الجيش والعقيد أحمد محمد بن عرب من ضباط ولا نعرف عن ولاءاتهم السياسية وقد سرحا من الخدمة من الجيش بعيد الاستقلال بأيام بأوامر من الرئيس قحطان الشعبي وتوصية من وزير الدفاع علي سالم البيض ..

وكانت بريطانيا قبلها قد أبعدت العقيد فضل عبدالله بن فريد العولقي من قيادة الحرس الاتحادي قبل دمج الحرس مع جيش الاتحاد كما أبعدت قبل ذلك الزعيم (العميد) ناصر بريك العولقي القائد العام لجيش اتحاد الجنوب العربي كما تم ابعاد المقدم عبدالله ناصر عولقي (صلاح) وحرمانه من رتبة عقيد .





مبنى قيادة قاعدة عتق العسكرية ومهبص الطائرات المجاور للمطار



إعتراف جيش الإتحاد ( المعروف بيوم 6 نوفمبر) صدر كتحصيل حاصل خاصة بعد إسقاط الجيش لمناطق عديدة من سلطنات ومشيخات الجنوب لمصلحة الجبهة القومية , وفي الجزء الشرقي من محمية عدن الغربية كان الجيش يشرف على اسقاط المناطق بشكل سافر انطلاقا من القاعدة العسكرية ومطارها في مدينة عتق بقيادة ضابط بريطاني يدعى الميجر "فرنسيس" من خلال الدعاية الاعلامية والتسليح حيث كانت المنشورات الدعائية تحرر وتطبع بالإستنسل باسم الجبهة القومية في معسكر عتق والمشرف على ذلك النشاط ضابط صف يدعى " صالح محمد الوادي" .. وقام الميجر " فرنسيس" بتوزيع الأسلحة على القبائل للمساهمة في اسقاط المناطق لصالح الجبهة القومية وقام أيضا الميجر " فرنسيس" بإرسال العديد من شحنات السلاح الى وادي حضرموت لنفس الغرض وآخر شحنة قام بشحنها الى مطار الريان بالمكلا على طائرة من نوع DC 3 مستأجرة من إير جيبوتي وقيل حينها أيضا أن الطائرة مختطفة وتمت عملية شحن السلاح في الأيام الأولى من شهر سبتمبر 1967م , أ هـ .





طائرة نقل عملاقة نوع بيفرلي تحمل من 3 - 5 سيارات حسب الحجم والوزن

و120 جندي متوقفة في مطار عتق




لقد بدأ سقوط المناطق بأيدي الجبهة القومية في 21 يونيو 1967م بإمارة الضالع وتوالى سقوط المناطق في محمية عدن الغربية بشكل سلس دون مقاومة تذكرعدى حكام بلاد العوالق حيث سقطت مشيخة العوالق العليا منتصف نوفمبر 1967م وأنسحب مشائخها آل فريد بن ناصر من العاصمة الصعيد بعد مقاومة وقتال شرس شارك فيه جيش الجنوب العربي وقوات الأمن وبعض القبائل المتعاطفة مع الجبهة القومية , أما آخر السلطنات سقوطا بيد الجبهة القومية فكانت سلطنة العوالق العليا وعاصمتها مدينة نصاب في آخر أيام شهر نوفمبر 1967م بعد قتال شرس قادة جيش الجنوب وقوات الأمن وبعض القبائل التي كان لها ثأرا مع قبيلة السلطان عوض بن صالح العولقي وتم الغدر بمن وقع من أفراد عائلة السلطان في الأسر وأبرزهم الشاب الرياضي والمثقف علي مبارك بن صالح العولقي إبن شقيق السلطان .



أما سلطنات محمية عدن الشرقية وهي من أكبر السلطنات وأكثرها رسوخا في الحكم ومؤؤسسية غي الإدارة فقد كان سقوط سلطنة القعيطي رسميا بإستيلاء عناصر الجبهة القومية على مدينة المكلا بمساعدة من ضباط موالون لبريطانيا في جيش البادية الحضرمي وجيش النظام في الـ 17 من سبتمبر 1967م والسلطنة الكثيرية تم سقوطها أيضا في الثاني من أكتوبر 1967م .



الرئيس قحطان الشعبي والعقيد حسين عثمان عشال قائد الجيش


يستعرضان مفرزة من جيش البادية الحضرمي




* للفائدة المعرفية يمكن الإطلاع على مواضيع ذات صلة بتأريخ تلك الحقبة الهامة والمفصلية من تأريخ الجنوب العربي :



الرابط الأول : اضغــــــــــط هنـــــــــا

الرابط الثاني : اضغــــــــط هنــــــــــا

الرابط الثالث : اضغـــــــط هنــــــــــا

الرابط الرابع : اضغــــــط هنــــــــــا



* التقرير من إعداد : عبدالله لقور بن عيدان - ناشر ومحرر موقع " شبوه برس"






العقيدان محمد أحمد بن موقع العولقي قائد الجيشوالعقيدأحمد محمد بن عرب

مع ضباط عرب وأنجليز في المطار العسكري بخور مكسر






طائرة بيفرلي العملاقة تنزل دبابة صلاح الدين في أحدى الصحاري




الرئيس قحطان الشعبي وعبدالفتاح اسماعيل الجوفي في موكب رسمي في عدن




طائرة نقل عسكرية عملاقة في مطار مكيراس






جنود من الحرس القبلي (شيبرد) الذي ضم الى جيش الاتحاد





تفاصيل كثيرة وصورعلى الرابط التالي ( وروابط متعددة )


ط´ط¨ظˆط© ط¨ط±ط³ | ط§ظ„ط®ط±ظٹظپ ط§ظ„ط£ط³ظˆط¯ : ط£ط³ط±ط§ط± ظˆط®ظپط§ظٹط§ ط³ظ‚ظˆط· ط³ظ„ط·ظ†ط§طھ ط§ظ„ط¬ظ†ظˆط¨ ط¹ط§ظ… 1967ظ… (طµظˆط± ظˆظˆط«ط§ط¦ظ‚)
جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2014
  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2014, 02:01 PM   #184
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



إلى (غلمان) الرفاق المتحاملين على (الرابطة):البادي أظلم

بقلم/د. مراد الحضرمي:


عدن المنارة


ليست مستغربة هذه الحملة الإعلامية التي يشنها بعض (الرفاق) على حزب الرابطة وقيادته، لأن هؤلاء (الرفاق) قد زلزلهم قرار حزب الرابطة بالتمسك بنشأته الجنوبية والعودة إلى إسمه التاريخي (حزب رابطة الجنوب العربي)، ثم جن جنونهم عندما قررت قيادة هذا الحزب الجنوبي الأصيل العودة من الخارج والالتصاق بالجنوب وثواره، وهذه خطوات شجاعة يعجز (الرفاق) وحزبهم اليمني عن الاقدام عليها، فما كان لهم غير إطلاق حملاتهم الإعلامية الخائبة لتضليل أبناء الجنوب وتعبئتهم على الرابطة وقيادتها.. لكن المستغرب هو عدم مبادلة حزب الرابطة تلك الحملات المغرضة بحملات مضادة، خاصة أنه يمتلك من الوقائع والمستمسكات التي تدين (الرفاق) وحزبهم وغلمانهم، ما سيلجمهم ويخرسهم ويعريهم أمام شعب ذاق الأمرين على اياديهم .

لست منتميا لحزب الرابطة أو أي حزب آخر،ولكني بحكم سنوات عمري التي تجاوزت الستين لم أستطع تحمل وقاحة بعض (الرفاق) وهم ينهالون على حزب عرفنا نقاءه وعقلانيته وصدق قياداته وأصالة انتماءه للجنوب ليلصقوا به أراجيف ومغالطات هي أبعد عنه وعن قيادته بعد الأرض عن السماء،وهالني أن يندفع أحد غلمان (الرفاق) وأحد اعلامييهم، في حملات إعلامية متواصلة ليتهجم على الرابطة وقيادتها بصورة تدعو للقرف، وليرجم من خياله المريض بسلسلة من الاتهامات الباطلة ظانا أنه يستطيع أن ينال من هذا الحزب ومواقفه التاريخية العظيمة التي عرف الجنوبيين صوابها بعد عقود من الطمس والتشويه، والأسخف من هذا أنه في تهجمه هذا يقدم نفسه وحزبه في صورة المحتكر للجنوب وصاحب الاعجازات التاريخية التي فاضت على الجنوبيين بالنعيم قبل عام 1990م،وأنه وحده من انتصر للجنوب وقضيته ومن فجر الثورة السلمية التحررية الجنوبية وقادها منذ عام 1994م حتى اليوم، وكأني به لا يعلم أن ذاكرة الجنوبيين لا تزال زاخرة بصور عمليات (السحل) والقتل بدم بارد والتصفيات الدموية والاعدامات الفورية وحملات التنكيل والبطش وتجريد الناس من ممتلكاتهم وحقوقهم وحرياتهم، التي قامت بها (قطعان) من (الرفاق) في سبعينيات القرن العشرين بحق كثير من علماء الجنوب الوسطيين الربانيين والقيادات السياسية والمرجعيات القبلية، بل كأنه لا يدرك فظاعات دورات العنف ودوامات الصراعات المسلحة وحمامات الدم التي ظلت تنكب الجنوب بفعل نزق (الرفاق) وهوسهم الشمولي والتي توجت بكارثة 13 يناير عام 1986م، لكن الأشد سخفا أنه يتجاهل في تهجمه على الرابطة وقيادتها حقيقة أن مدرسته الحزبية الاشتراكية اليمنية هي من ارتكبت جريمة يمننة الجنوب ومحاولة تصفية الهوية الجنوبية بتحويل الوطن الجنوبي إلى فرع ملحق باليمن، وهي من زجت به في سعير "الوحدة" المزعومة وصولا إلى اجتياحه واحتلاله،وهي أيضا من تستميت اليوم لتصفية ثورته السلمية التحررية وتكريس يمننته من خلال تبنيها للمشاريع المنقوصة والمرفوضة من شعب الجنوب الثائر والمتمسك بأهداف التحرير والاستقلال واقامة الدولة الجنوبية العربية الجديدة ذات السيادة الكاملة .
يتعين على ذلك (الغلام) المتنطع أن يتوقف عند حدة فإذا كان الأخوة في حزب الرابطة يتحلون بالصبر على المتنطعين والمتطاولين حرصا على عدم اثارة ما يعمق حالة التفتت والتمزق في الصف الجنوبي،فإننا نحن من تجرعنا المرارات نتيجة لحكم الماركسيين اللينيين في الجنوب، قد فاض بنا الكيل ونقولها لهذا (الغلام) وغيره من (الغلمان) و(العتاولة) إننا نحن الجنوبيين إن كنا قد خرجنا زرافات ووحدانا إلى الساحات والميادين في ثورة شعبية سلمية لتحقيق الخلاص من المحتلين اليمنيين ونيل حرية وطننا واستقلاله،فإننا لن نسمح لكم يا من أجرمتم بحق هذا الشعب واستبحتم دماء علمائه ووجهائه وقياداته وحاربتم دينه الاسلامي الحق وجعلتموه وقودا لصراعاتكم الدامية العنيفة، وسقتوه لتستعبده جحافل المحتلين اليمنيين،لن نسمح لكم بأن تفرضوا عليه استعادة دولتكم وسطوة بطشكم وارهابكم، ويكفي أن نذكر (الغلام) المتبجح أن والده كان من (أشاوس) السحل في حبان بشبوة.

فهو من هشم بالفأس رأس العلامة الشهيد الكعيتي وهو من قام مع عصابته بعدئذ بسحل العلامة الشهيد في مدينة حبان بمحافظة شبوة، فليحمد ربه أنه شعب الجنوب قد تسامح مع من أجرموا بحق علمائه ومراجعه السياسية والاجتماعية، وأغلق ملفات فظاعات السحل و(اللحس) والقتل، ولكن عليه أيضا أن لا يتمادى في رمي الحصون المنيعة بالحجارة،لأن بيته من زجاج بالغ الرداءة، وعليه أن لا يتخيل مجرد خيال أن مدرسته الحزبية يمكن أن يسمح الجنوبيين لها بالتسلط عليهم من جديد بعد خلاصهم من المحتل اليمني،وقبل كل هذا وذاك عليه أن لا يتطاول على حزب سبق عصره وحمل منذ منتصف القرن الماضي مشروعا لو قدر تنفيذه غداة الاستقلال عام 1967م لما عصفت الكوارث والنكبات بالجنوب،وهو مشروع بات كل الجنوبيين الأحرار اليوم يرون فيه المشروع الأنضج والأصوب للجنوب الجديد بمن فيهم العقلاء ممن جرفتهم مزايدات الستينيات والسبعينيات..

نعم، عليه وعلى غيره ممن يتهجمون على حزب الرابطة وقيادته أن يخرسوا فلدينا ولدى غيرنا من أحرار الجنوب من الصور والوثائق القديمة والحديثة ما نستطيع إن اضطررنا لنشرها لتعرية جرائمهم بحق الجنوب وأهله وثورته،ولكشف حقائق ارتهانهم لجهات ولمشاريع تعمل ليل نهار لتصفية وطن وقضية وهوية اسمها الجنوب .. ومن أنذر فقد أعذر.
  رد مع اقتباس
قديم 12-14-2014, 02:08 PM   #185
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



التمسك بالهوية اليمنية لن يقدم حلولا..أفضل مما قدمه لقاء بوتسدام

بقلم /الباحث: علي محمد السليماني:


عدن المنارة


بعض الجنوبيين من المتمسكين بالهوية اليمنية والتي تعني بالضرورة بجزئية الجنوب التابعة للوطن,, اﻻم اليمن’’ الذي يعيش على مساحته الصغيرة 23مليون نسمة بينما جزءه الجنوبي يعيش فيه 3مليون وفق إعلام ما يلوكه نظام صنعاء الذي كانت تقول مملكة اليمن وجمهوريته ان بريطانيا احتلته عنوة عليها واقتطعته من اليمن اﻻصل وأقامت جبهة عليه دولة بسبب الظروف التي كانت تعيشها الجمهورية التي كانت في حالة حرب داخلية وتعتبرهم,, اليمن’’ ارتكبوا جرم الخيانة العظمى ﻻقامة دولة انفصالية بعد جلاء بريطانيا منه.

لكن هذا الكلام اليمني يدحضه الواقع والكثير من الحقائق التاريخية ومنها اْقدمية الجنوب العربي بحضاراته العريقة التي تزيد على السبعة آلاف سنة وفي التاريخ المكتوب تبداْ مملكة الجنوب العربي منذ اْستطاع العرب الجنوبيون هزيمة الاْرام في ,,مغان ’’ التي هي نفسها التي لاتعني غير,, معان ’’ اْو,, معين ’’ وهم ارام الاْولى التي تم اْستسلامهم كاملا في ظفار الشرق أو ما يمكن اْن نطلق عليها الأولى عام 3200 ق.م.

وكانت عاصمة هذه المملكة ,, ريبون’’ التي هي حريضة اليوم’ ومن بعدها مملكة حضرموت الكبرى والتي عاصمتها ميفعة’ وليس بوسع العبدالله الباحث اْن يسلم بسهولة ’’ إن حضرموت ’’ اْسم اْرض وليس اْسم عائلة هم اْحرار اْل يهبئر واْل عبدربشمس من قبيلة ضيفتين الحميرية من وادي ميفعة العظيم’’ وفيدرالياتها مملكتي اْوسان وقتبان’ ثم أولاد عمهم ملوك مملكتي حمير الكبرى من ذو ريدان وملوك مملكة حمير الصغري من ذو يزن, وهم جميعا من قبيلة مشرقن الحميرية ايضا من وادي ميفعة ومن شعوبهم ذو جدن ويشبم وكبر وغيرهم ,, وشعوب تعني في اللغة الحميرية بل في العرف الحميري حتى اليوم قبائل’’ تلك لمحة خاطفة على التاريخ في العربية الجنوبية اْو العرب الجنوبيون اْو مملكة حضرموت أو مملكة ذو ريدان او مملكة ذو يزن وكل تلك الاسماء نشاْت على اْرض الجنوب العربي المعاصر وتوسعت الى بلدان اكثر من قطر الجنوب العربي..

اما في ما يسمى باليمن بعد العام 1918م وقد كان اْحتله المعينيين بعد عودتهم من الرها في غزوهم الثاني عام 525 ق.م في الجوف ثم توسعوا لاحقا بعد اْحتلالهم وادي ماْرب عام 350ق.م وهو الأرض سباْ كما اسماها أبناء سباْ العرب.

وبدل المعينيين اسمهم منتسبين الى الارض سباْ’ واسماها الإغريق بلاد العرب السعيدة لكثرة امطارها ثم اسماها الاْحباش اْرض الحبشة في غزوهم الأول والذي حررهم منه الملك الحميري الجنوبي ذو نواس عام 518م ثم ايضا في غزوهم الثاني الذي استعانوا فيه بالروم عام 525م , بينما اسموا الاْرض الممتدة من تهامة الى جبال الحجاز وهي مايعرف في التاريخ القديم باْرض ,,شعبن كهلن’’ اْرض دوس نسبة الى العميل السبئي دوس ذو ثعلبان الذي اغتنم حادثة نجران في عهد الملك الحميري الجنوبي ذو نواس وحرض امبراطور الروم على حمير وملكها..

وفي التاريخ المعاش فقد ظهرت سلطنات وإمارات الجنوب العربي قبل ظهور ,,مملكة اليمن’’ بقرون حيث ظهرت سلطنة الواحدي في القرن الثالث عشر الميلادي وظهرت سلطنة الكثيري في القرن الخامس عشر الميلادي وذلك على سبيل المثال لا الحصر كما ظهرت سلطنة العبدلي اليافعي في القرن السابع عشر الميلادي في طورها الثاني.

وتأسست رابطة الجنوب العربي في عدن عام 1951م باْسم رابطة اْبناء الجنوب ’ ودعت الى استقلال ووحدة ارض الجنوب العربي الموزعة في 23سلطنة وإمارة ومشيخة وأوصلت القضية الى هيئة الاْمم المتحدة خلال الفترة1959/1967م وقدمت توضيحا شاملا وموثقا عن المنطقة وظروفها ودعاوي الزيف والاْطماع التي التي تقف خلف تلك الدعاوي وصدرت كل قرارات اللجان المختصة بمعالجة هذه القضية مؤكدة على وجوب استقلال ووحدة الجنوب العربي ومنها القرار الشهير الصادر عن الجمعية العامة لهيئة الاْمم المتحدة في 11ديسمبر 1963م والقاضي بوجوب استقلال ووحدة الجنوب العربي كما حددته الرابطة في مذكراتها وخطابها الشهير امام لجنة تصفية الاستعمار في 17ابريل 1963م ..

وأوضح فخامة الرئيس علي سالم البيض وهو من قيادة الصف الأول البارز في الجبهة القومية قال في اعتذاره: نحن يمننا الجنوب العربي من اجل الوحدة العربية وخطوتها الأولى وحدة أهم قطرين في الجهوية اليمانية ولكن وقعنا في,, كمين’’وفشلت الوحدة والآن نريد استعادة بلادنا بهويتنا الجنوب العربي.. ويتحجج بجهل أو لغاية رخيصة البعض من المحسوبين على الجنوب اْن الجنوب العربي لايشمل كل المساحة للجنوب اليمني ’ ويضربون مثلا بجهالة اْو بغيرها بحكومة اتحاد الجنوب العربي . التي ليس كل ’’ السلطنات ’’ المتناثرة دخلت حكومة اتحاد الجنوب العربي ولكن الجنوب اليمني اْدخلها في دولة الاستقلال..

وهذا الكلام الصغير باطل من اساسه فالجنوب العربي ليس وليد النشاْة كما يتصور الجهلة واْصحاب المصالح الضيقة من المحسوبين عليه وهو كما حددته الرابطة وكما هو في العصر الحديث السائد تحده سلطنة عمان الشقيقة شرقا والى جزيرة كمران غربا ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الشمال اليمن والسعودية بمساحة 112000 ميل مربع والجزر التابعة له في أرخبيل سقطرى والبحر الأحمر والبحر العربي وغيرها من الجزر العربية الجنوبية.

غير إنه من فائض القول اْن هناك ثلاث سلطنات في الجنوب العربي لم تدخل في حكومة الاتحاد وكانت في طريقها الى دخوله لكن تسارع الاْحداث لم يتح الفرصة للمناقشة في شروط حكومة اتحاد الجنوب العربي الذي ترك دستورها الباب مفتوحا امام السلطنات للدخول في اﻻتحاد وهذه الجزئية هي التي يتعلل بها من سلموا بدعاوي مملكة,,اليمن وجمهوربته ’’ﻻحقا ان الجنوب جزءا من الوطن الاْم ,, اليمن’’ بما فيهم دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية نفسها والذي جاء نتيجة لانقلاب 22يونيو 1969م بسب القانون رقم 8 الذي أصدره الرئيس قحطان محمد الشعبي وعرف بموجبه المواطن الجنوبي ’ وبعد الانقلاب تم استبدال هذا القانون بالنقش السبئي رقم 10 في 30يونيو 1969م عفوا قلت النقش ,, القانون’’.

وبموجبه اْصبح تعريف المواطن: هوكل يمني ويمنية في الداخل والخارج واضافت اتفاقيات القاهرة عام 1972م حول الحواجز والحدود والسدود كما جاء في صلب مقدمة تلك اﻻتفاقيات’ والغريب في الأمر اْن الجمهورية العربية اليمنية ظلت تتعامل مع أبناء الشعب الجنوبي بقانون مماثل للقانون رقم 8 الذي صدر في عهد الرئيس قحطان الشعبي رحمه الله حتى اعلان وحدة 22مايو1990م.

والعملة كانت الدينار ومن وحداتها الصغيرة الدرهم والفلس صادر عن مؤسسة نقد الجنوب العربي وتصميمها اْخذ في الاعتبار العمق الحضاري والثقافي والديني للعرب الجنوبيين ’ وهي سفينه ابونا نوح وناقة نبي الله صالح ونخلة مريم بنت عمران ’ وليس طبعا صادر عن حكومة اتحاد الجنوب العربي’ وهو -اْي الدينار- عملة التداول في كل سلطنات الجنوب العربي من لحج والضالع غربا والى سلطنة المهرة شرقا مرورا بسلطنة القعيطي والكثيري وتلك السلطنات الثلاث لم تدخل في حكومة اتحاد الجنوب العربي’ بعد هذا التوضيح هل يمكن الوقوف على المعنى السياسي والقانوني للاْسمين جنوب اليمن..

والجنوب العربي’ وبدون شك فقد كان الرئيس علي سالم البيض موفقا وشجاعا وهو يعتذر عنه وعن رفاقه لشعب الجنوب العربي عن ذلك الخطاْ الذي جاء في زخم المد القومي التحرري والوحدوي ووقع اصحابه في كمائن لاحصر لها وماعلى بقية من أساء الفهم والمعنى في التسمية غير اﻻعتذار والعدول عن التمادي في الغي وفي الخطأ’ وقد شاهدنا النتائج تتكرر في اللقاء الغامض الذي عقد في بوتسدام خلال الفترة من 8 /10 ديسمبر 2014م وكيف تلاعب الدهاء والمكر اليمني بعواطف القومية والوحدة لدى الرئيس علي ناصر محمد والرئيس حيدر ابوبكر العطاس ومن معهم من الجنوبيين وأعادوهم إلى الخلف عما كانوا يطرحونها من حلول وفيدراليات ولم يقدموا غير توسيع مجلس الشورى وبعض الوظائف وطبعا ذلك مؤقتا..

  رد مع اقتباس
قديم 12-24-2014, 08:00 PM   #186
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


كاتب وباحث جنوبي يسرد حقائق تاريخية.. الجنوب العربي اسم وواقع حاضر منذ قبل الإسلام

الأربعاء 24 ديسمبر 2014 06:38 مساءً

عدن ((عدن الغد)) خاص:
كتب / فيصل جابر القطيبي

يعرف عن صحيفة عدن الغد بأنها الأكثر انفتاحاً في نشر وجهات النظر الجادة والمتضادة بل وحتى أن كانت تتعارض والخط الذي تتبناه الصحيفة ، وذلك يدل على نضج سياسي واحترافي من القائمين عليها ونجد ذلك في الأخبار والمواضيع والمقابلات التي تنشر فيها....... ما نقول هنا ليس مديحاً لعدن الغد بقدر ما هي الحقيقة وفي موضوعنا هذا نوضح ما جاء في صحيفة الأيام ( الشقيقة الكبرى ) في مقالة نشرت في العدد (5770) بتاريخ 10/7/2014م بعنوان (هل اخترع الاستعمار البريطاني الجنوب العربي ) بقلم الأخ حسام محمد سلطان ، ويبدو بأن الأخ حسام حاول بطريقة ما التأكيد على واحدية الأرض والثورة ( الجنوبية واليمنية)وذلك غير صحيح مطلقاً ولكنه متداول في الكتابات التي وضعها المنتصر منذ قرون طويلة !؟ المنتصرون يكتبون التاريخ ، لكن البحث الدقيق في الكتب والمخطوطات ومراجعة ما أخذ من النقوش القديمة يجد المتابع أموراً كثير تؤكد زيف ما تم الترويج له منذ قرون وردده الكثيرون ببغاوية مع أن الجنوب العربي اسم وواقع حاضر منذ قبل الإسلام , حيث تعرف اليمن جغرافياً وتاريخياً ومنذ ما قبل الإسلام بحدودها وتعرف بلاد (العربية الجنوبية) أو ( العربية السعيدة) بحدودها أيضاً والتي تمتد من عدن إلى إقليم ظفار والمناطق المجاورة في رأس هرمز الآن فتقطعت (ميجان) أو عمان تلك المناطق واقتطعت المملكة حدود الربع الخالي وتحول اليمن الآن التهام الجنوب العربي كاملاً ثم يأتي بعض حفدة السلاطين والجهلة ليتحدثوا عن استقلال تلك السلطنات عن بلاد العربية الجنوبية بدفع من جهات في اليمن خاصة المخلوع غير الصالح !؟ لقد تعاقبت أزمنة كان يحدث فيها ( احتلال ) متبادل ما بين الدول القديمة القوية التي كانت تقام في البلدين الجارين بل ووصل نفوذ بعض الملوك من تلك الدول إلى حدود العراق ...أما في القرن العشرين وبفعل المد القومي العربي إضافة إلى الهجرات الكبيرة من مناطق (جنوب اليمن) وهي (تعز والحجرية وتهامة) كانت تلك الهجرات الكبيرة خاصة إلى عدن سببها البحث عن العمل وسبل العيش بصورة أفضل مما هم عليه في ظل نظام منغلق وفاسد ، ثم انخرط الكثير من المهاجرين إلى الجنوب أو في الجنوب من أبناء اليمن في الحركة القومية التحررية ضد الاستعمار البريطاني منذ ما قبل ثورة سبتمبر في اليمن ، ووصل البعض منهم إلى مواقع قيادية كبيرة في الحركة الثورية والكفاح المسلح في عدن كل ذلك يدفعهم إلى القومي الناصري وشعارات المساواة والعادلة الاجتماعية التي تنادي بها الأفكار الثورية الاشتراكية والأممية ... إلخ



وكانت مشاركتهم الفعالة في الجوانب السياسية والنظرية وفي مفاوضات الاستقلال الوطني للجنوب ومن ثم تأثيرهم على القيادات الجنوبية من خلال شعارات الوحدة العربية والأممية والاشتراكية (وواحدية المصير) جاءت بنتائج كان أهمها تغيير تسمية الجمهورية الوليدة من ( الجنوب العربية ) إلى جمهورية ( اليمن الديمقراطية الشعبية )أما مشاركة أبناء الجنوب العربي في الدفاع عن ثورة سبتمبر فهو لا يختلف كثيراً عن ما يحدث اليوم من خلال التيارات الثورية والدينية والقبلية التي تؤمن وتشارك بفكرة خاصة تنصرها في جميع بلدان الوطن العربي وهذا ينفي واحدية الثورة الجنوبية والثورة اليمنية (شكلاً وموضوعاً) كما أن الزعيم عبد الله السلال كان يعرف ذلك جيداً ويؤمن بالفرق بين الثورتين لذلك لم يدعو إلى (الوحدة اليمنية)



مطلقاً لا في بدايات ثورة أو (انقلاب) سبتمبر ولا أثناء ثورة الجنوب 14 أكتوبر أما في الوزراء أو إشراك للرئيس قحطان الشعبي في حكومة السلال في صنعاء كوزير لشؤون الوحدة أو الجنوب فقد فرضت ذلك مصر عبد الناصر على السلال كخطوة (دعائية) لنواة يمكن البناء عليها للوحدة العربية الكبرى وقد سخر من تلك الشعارات الرئيس اللبناني المسيحي كيل شمعون وأغضب ذلك الزعيم العربي جمال عبد الناصر !؟



أما (نظرية الأصل والفرع) فهي ليست (أحمرية ألبانية) أي نسبة للشيخ عبد الله الأحمر وهو من سلالة ناصر الألباني الملقب بالأحمر كما قال القيادي المؤتمري سلطان البركاني أكثر من مرة للتشنيع على أصل أسرة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ونشرت صحيفة المستقلة (أن الجندي ناصر الألباني قدم إلى اليمن مع القوات التركية التي كان يقودها القائد العسكري التركي سنان باشا.....) المهم أن نظرية الأصل والفرع تعود للإمام يحيى بن حميد الدين لتبرير مطالبته (بالجنوبية العربية) لضمها لليمن المتوكلية بعد تربع أجداده الأئمة الزيود على سدة الحكم في اليمن ابتداءً من نجران إلى صعدة ثم باقي اليمن وبعد مقتل الزعيم الديني الباطني علي بن الفضل على (العربية الجنوبية) وكان هدف مؤسس الدولة الزيدية في اليمن هو تأسيس قاعدة شيعية للانطلاق منها للسيطرة على باقي البلاد العربية كما تخطط الآن إيران للجماعة الحوثية في صعدة ؟!!



فأعاقت تلك الفكرة الحروب مع اليمنيين شمال صنعاء وكذا مواجهاتهم المسلحة مع الفرق الشيعية الباطنية الأخرى كانت زعامات تلك الفرق الشيعية شخصيات غير علوية ولا يمنية مثل (الفارسي ) منصور اليمن صاحب مسور والداعية علي بن الفضل الخنفري (الجنوبي) ، الذي استطاع احتلال اليمن بعد انطلاقه من مدينة جعار في يافع (خنفر القديمة) وضم اليمن إلى العربية الجنوبية فكان ذلك الفعل الذي أقدم عليه ابن الفضل أحد المبررات لاحتلال الجنوب العربي لأول مرة بعد الإسلام واعتباره جزء من اليمن أو فرع تابع لليمن !؟ حدث ذلك بعد أن اتحدت الجيوش ( اليمنية) حتى الباطنية منها التي مرجعيتها وعلى بن الفضل واحدة أي أن الجيوش الباطنية اليمنية التي يفترض أن تساند ابن الفضل الجنوبي تخلت عنه وتحالفت مع الزعامات القبلية اليمنية برغم أن الإمام الهادي كان قد انهزم وتخلى عن مشروع والده القاسم وعاد لاستكانة في صعدة ونجران لكنه عاود التحالف مع الزعامات القبلية اليمنية ضد الجيوش الجنوبية التي كانت تحتل اليمن وذلك التحالف ألحق الهزيمة بقوات ابن الفضل بعد أن دبر أمر وفاته بحيلة دنيئة !؟ كل ذلك يعني بأن المسألة مناطقية منذ عهد علي بن الفضل بل ما قبل ذلك بكثير منذ الممالك القديمة وعداوات ممالك سبأ وحمير وثورة كندة والتي استمرت (الثورات) حتى ما بعد هزيمة ابن الفضل في يافع وحضرموت إلى أن حقق الجنوب العربي استقلاله عند تأسيس السلطنة العبدلية في لحج !؟ لقد كانت تلك الخيانات من الأسباب التي أدت إلى سقوط دولة ابن الفضل والتي حدثت من قيادات وتحالفات يمنية في جيش ابن الفضل ومن ثم طمس آثارها وكل ما خلفت من كتب وتراث فكري تماماً كما حدث في العام 1994م في عمران وصعدة ، حيث التزمت قوى وقبائل يمنية للرئيس البيض ثم تخلوا عنه وهم الذين قصدهم وعندما قال تعهدوا لنا ولكنهم لم يقرحوا طماشة ونفس تلك القبائل هي التي انقلبت الآن ضد حزب الإصلاح اليمني لصالح الجماعة الحوثية لأسباب طائفية !؟



وما يثير الحزن بأن دكتور حضرمي متخصص في التاريخ يظهر على قناة السعيدة ليدلس على المتابعين بكلام غير صحيح ولا نعرف هدفه هل بسبب عقليته التي تتعامل بقاعدة الناقل وليس بقاعدة الناقد أن ما يتحدث به ( الدكتور الوزير) هو كلام معروف في الكتب المتداولة منذ ما بعد دولة على بن فضل أما البحث في الكتب الجادة والمراجع والنقوش و المخطوطات التاريخية منذ ما قبل الإسلام فهو يتطلب الكثير من الصبر والمجالدة ولا نظن بأن وقت الدكتور وصحته يمكناه من ذلك ولا يزال يتجدد في عروق الدكتور ويدفعه للحديث في (مسائل متشابهة بعيداً عن أحكام في تاريخ المنطقة) إن صح التعبير .



(الكويت ليست عراقية وعدن ليست يمنية )



كما أن أحد أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي قال في مقابلة صحفية معه نشرت في صحيفة (عدن الغد) ساخراً (إذا كان الجنوب العربي غير اليمن فمن أين جئنا نحن ؟ هل من المريخ ؟) ولا نعرف من يقصد بـ(نحن) !؟ واستناداً إلى ما تقدم فإن المنطق يقول بأنه يجب على ( المستوطنين) اليمنيين في الجنوب التخلي عن فكرة ضم الأصلين إلى المناطق التي جاءوهم منها ويفترض الذوبان في الوسط الذي انتقل آباؤهم أو أجدادهم للعيش فيه وستبقى خصوصياتهم في إطار العائلة كما يحدث في جميع الهجرات البشرية منذ فجر التاريخ وليس العكس !؟ واليمنيون كانوا في المملكة السعودية بالملايين وانغمسوا في الحياة هناك وتخلقوا بطبع أهل الخليج ومع ذلك حفتهم المملكة ومهدت لعودتهم إلى اليمن للاستيطان والعمل في ( الجنوب) بعد أن كانت تعارض الوحدة السياسية بين اليمن والجنوب العربي ، وهذه الجزئية تلخص الموقف السعودي كاملاً من المطالب الجنوبية للحراك الثوري نحو الانفصال أي أن المسألة اقتصادية في الأصل ولها تداعيات مستقبلية على المملكة لذلك تؤدي المملكة ما عليها لليمن من خلال الأموال التي تحول للمشائخ والشخصيات السياسية المؤثرة والجماعات الدينية لتحقيق المستوى المعيشي الأدنى على الأقل للمواطن في اليمن خوفاً من الهجرات الجماعية إلى دول الخليج العربي لذلك تم تحويل الهجرة إلى الجنوب العربي برعاية من المملكة السعودية والمشكلة أن اليمنيين لم يفهموا ذلك وحاولوا ضم الجنوب إليهم !؟



إن الهجرات البشرية والتنقل للبحث عن الرزق والأمان سمة بشرية حدثت ولا زالت منذ فجر التاريخ الإنساني ، وبسبب تلك الهجرات يحدث الاختلاط والتنوع الثقافي والعرقي (عدن أنموذجاً) وهو أيضاً ما حدث بين اليمن و العربية الجنوبية منذ أقدم العصور فأدت قوة الاحتكاك والاختلاط ما بين البلدين الجارين إلى قواسم مشتركة كثيرة كما في بلدان الخليج العربي فيما بينهم بل بين بلدان الخليج وحضرموت ؟ فإذا ما سألت شخص من أوروبا عن الفروق بين المواطنين في دول الخليج العربي في الملبس والمأكل والتصرفات ( وحلب لبن الناقة) فسيجيب بأنه لا يوجد أي فرق مطلقاً !؟ في حين نحن في المنطقة نستطيع تمييز السعودي عن القطري عن الكويتي عن الإماراتي في الملبس واللهجة . إن اللمسات العامة للجماعة البشرية التي تعيش في منطقة معينة تميزها عن جيرانها هي الخصوصية الثقافية ويطلق عليها ( هوية ) بحسب الفيلسوف الإنجليزي ت ــ س اليوت وهذا ما هو حاصل بين اليمن وبين الجنوب العربي وبين العراق وجنوب العراق والمسماة دولة الكويت مع أنهما متجاورتان فقط... !؟



أما الهجرات الجماعية للقبائل وسكان مناطق بحالها فإنها تأخذ واحد من شكلين إما أن تذوب تلك الجماعات في المناطق التي هاجرت إليها (الأوس والخزرج) و(القبائل اليمنية والعربية الجنوبية في الفتوحات الإسلامية) مثال وأما أن تظل على ثقافتها الأصل كما الهجرات الألمانية إلى الأراضي البولندية والبقاء في إقليم خاص والهجرة إلى بولندا كانت تلك أحد مبررات هتلر لاحتلال بولندا و البدء بالحرب العالمية الثانية.....! على أساس أن تلك الأقلية الألمانية في بولندا يجب أن تحكم من ألمانيا ؟



العربية الجنوبية في كتب التاريخ معروف المنهج العلمي الذي يستند إليه الدكتور جواد علي صاحب الكتاب الأشهر ( تاريخ العرب قبل الإسلام) في كتاباته وأفكاره وأحكامه وآرائه وهي الرجوع إلى النقوش التاريخية والنصوص القديمة كما أن ما سنعرضه هنا لم يقله أو يكتبه الدكتور جواد علي نتيجة لحالة عاطفية طارئة بسبب ما يتعرض له الجنوبيون من ظلم وقهر من قبل قوات نظام اليمن ، ولكن ما ننقله كان قد طرحه الدكتور جواد علي في كتابه الآخر ( تاريخ العرب في الإسلام) وهو كتاب صغير كان قد صدر في العام 1983م منشورات دار الحداثة بيروت لبنان أي قبل أكثر من ثلاثين عام من الآن كما أن كتاب الدكتور جواد علي ليس كتاباً في السياسة بل هو كتاب تاريخي يتحدث عن الرسالة المحمدية وعن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ويرد به على شبهات النصارى ضد الإسلام وفي الصفحة (81) من الكتاب ( السطر الأول) يذكر أن تجار مكة كانوا ينقلون ما يحتاجون إليه للتجارة من الشام إلى اليمن و(العربية الجنوبية) هكذا يذكرها (اليمن والعربية الجنوبية) وحتى لا يعتقد المتابع بأن ما قاله الدكتور جواد علي ربما تكون هفوة أو خطأ مطبعي فإنه يعيد ذكر ذلك في ( السطر الثالث) من نفس الصفحة قائلاً ( وينقل من بلاد الشام والعراق ما يحتاج إليه أهل مكة واليمن ( والعربية الجنوبية وإفريقيا) ومعنى هذا أن اليمن غير العربية الجنوبية هي أرض مختلفة عن اليمن منذ أقدم العصور وليس وغير إفريقيا كما هو معروف طوال فترات التاريخ .إن العربية الجنوبية هي أرض مختلفة عن اليمن منذ أقدم العصور وليس كلام الدكتور جواد علي أول ما صدر للتفريق بين اليمن والجنوب وسوف نستعرض في كتابات قادمة إلى حروب الردة وإرسال الخليفة الصديق جيش عكرمة بن أبي جهل إلى عمان والمهرة وحضرموت وجيش المهاجري أبي أميه إلى صنعاء وجيش سويد بن مقرن إلى عدن كما سنعرج إلى الدول والممالك القديمة في اليمن وفي العربية الجنوبية قبل الإسلام خاصة دولة حمير .


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2015, 12:59 PM   #187
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


وكم شاسامح لو انا شاسامح

الاثنين 12 يناير 2015 10:49 صباحاً

عبده النقيب

الكتابة عن التصالح والتسامح أمر معقد وشائك في أي دولة كانت, اما وان يكون مضوع الكتابة عن بلد مثل الجنوب العربي المحتل فإن الامر يصبح اكثر تداخلا واكثر جدلا.. لكنه امر لابد من خوضه لأهميته وادعو كل المعنيين للكتابة في هذا المجال, فهي دعوة لمراجعة اداء الثورة التحررية في الجنوب العر بي .. مراجعة لمبادئ واسس ومفاهيم التصالح والتسامح التي ارى بانها تتماهى مع قيم الثورة التي يغيب عن الكثير فهمها . لا ادعي شيء غير اني احاول هناك إثارة وتحريك المياه الراكدة لعلها تكون بداية لمراجعة شاملة لمسيرة عشر سنوات خلت. الموضوع كتب في حلقتين

الحلقة الاولى

فعالية التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي الجنوبي في ذكراها التاسعة 13 يناير 2006م تهل علينا اليوم بوجه شاحب وعيون زائغة تحدثنا عن اننا تائهون تكالبت علينا ارزاء الماضي وانقضت علينا معاول الهدم تدمر كل الجسور التي تبنيها الثورة للعبور الى ضفة الحرية والكرامة.

سأكتب اليوم بشكل ربما يختلف عما سيكتبه الكثيرين من اشعار ومديح لهذه الذكرى العظيمة ليس لمجرد الإثارة والرغبة في المخالفة ولكني سأعصر كل ما بقلبي من حبر الالم لعلي افلح في وضع يدي على موطنه الذي استفحل وقد يتحول الى مرض لا شفاء منه يقضي على ما تبقى لنا من أمل ومن عزم يمكّن الوطن للنهوض من كبوته.

يبدو ان التطبيل صار ثقافة اليمنية متشابهان في الجنوب على نطاق واسع, فقد تعودنا على عدم التفكير خارج اطار ما يرسم لنا وتعودنا ان نبدع في مدح القوي في المال والسلطة وقبلنا تحريم النقد جبنا لنقوم بتعويض ذلك عبر جلد الضعيف والميت بكل ما لدينا من سياط. هكذا لم استشف من مشروع التصالح والتسامح الذي تحول الى مقالات للغناء ومهرجانات للكذب على الذات أي عمل نقدي او محاولة لتجسيد هذا المشروع الحضاري واقعا ملموسا. تصالحنا وتسامحنا كوحدتنا اليمنية متشابهان شكلا ومضمونا وكليهما يسيران بالبركة. الوحدة الاوروبية انطلقت على إثر معاهدة روما 1957 والوحدة الخليجية في مايو 1981م ومازالا الاتحادين يعانيان من خطر التراجع بعد أن واجتهما صعوبات جمّة حالت دون تحقيق الوحدة الكاملة والفعلية لكليهما.

أما الوحدة اليمنية فقد تحققت في لحظة تجلي بين شخصين ديكتاتورين داخل نفق (الجولدمور)في عدن فأدخلانا معهما في نفق من الدمار لا يمكن الخروج منه ربما لعشرات من الأجيال والله أعلم. وعلى نفس الصعيد تأسست خلال اربعون عاما مضت مشاريع للتصالح والتسامح في قرابة 28 بلد شكلت بموجبها حوالي 32 لجنة تحقيق وباشرت تلك اللجان في كل بلد بأعمال استمرت لسنوات. فمثلا في جنوب افريقيا اصدر قانون لتشكيل لجنة المصالحة والحقيقة, جاء تشكيلها على اثر حوار شمل مختلف الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني والكنائس والمساجد والمعابد وبلغ موظفي اللجنة حوالي 350 شخص , واستمرت في اعمالها لمدة عامين ونصف , استمعت لأقوال 23 الف من الضحايا والشهود وانشأت لجان مختصة منها: لجنة انتهاكات حقوق الإنسان ولجنة العفو ولجنة التعويضات.. خلاصة القول ان اللجنة قامت بجهود مضنية للتوصل الى نتيجة معها تهيئ المجتمع لتجاوز آثار الجرائم التي ارتكبت خلال فترة حكم نظام الفصل العنصري. اما تصالحنا وتسامحنا في الجنوب العربي فقد بدأ بمهرجان في جمعية خيرية وخطب فيه عدد من الأشخاص ثم صار مجرد ذكرى سنوية كرنفاليه يتحصن فيها الضالعون في جرائم يندى لها الجبين , هذه الاحتفالية تمجدهم دون ان يطلب منهم احد حتى التفكير بتقديم الاعتذار الواجب وتحول التصالح والتسامح المنشود الى بوابة عبور لصناعة الديكتاتورية وقمع الثورة والتحضير لاغتيال الوطن.

لاشك ان مشروع التصالح والتسامح هو العمود الفقري لثورة الجنوب التحررية وتحقيقه يعني وضع الأسس الصحيحة لمدماك الوحدة الوطنية الجنوبية والتي هي الشرط الحاسم لانتصار الثورة وبناء الدولة الجنوبية العربية المستقلة و الحديثة. إن أي اخفاق في إنجاز مشروع التصالح والتسامح يعني بكل وضوح النكوص بالثورة وعدم تحقيق اهدافها المتمثلة بالاستقلال والتنمية ليس هذا فحسب بل اننا حتى ولو حققنا الاستقلال فإن خطر التمزق قائم اذا لم ننجز مشروع التصالح والتسامح لأننا خسرنا بلد ودولة لهذا السبب بالذات أي بسبب الديكتاتورية والتسلط والإقصاء الذي ولد العنف والجرائم.

مشروع التصالح والتسامح تم اختزاله وتسطيحه وافراغه من محتواه واحتوائه فتحول الى مهرجان للمديح ليس إلا. عندما تتصدى جهة ما لمهمة كبيرة وعظيمة بهذا الحجم ولا تضع لها آلية وخطة عمل مدروسة واسس ومعايير لاشك انها تريد ان تميعها ولن تحلها. هذا يدعونا الى السؤال الاهم والأخطر حول غياب الفهم الحقيقي لمشروع التصالح والتسامح ووضعنا جهلنا او تجاهلنا في بداية سكة تقودنا في متاهة من بحر الى محيط.

حاول الكثير اختزال مشروع التصالح والتسامح بلقاء طرفي الصراع في الحزب الاشتراكي اليمني وخاصة المتورطين في جريمة 13 يناير 1986م وكان المسألة وقفت عند هذا الحد. لكن الحقيقة ان التصالح والتسامح يجب ان يمتد مستمر وجل الجرائم والانتهاكات الذي تعرض له الجنوب منذ 1967 وما قبلها وحتى اللحظة.. دون المرور بالجرائم والانتهاكات المختلفة مثل اقصاء القوى الوطنية الجنوبية من المشاركة في السلطة وملاحقة المخالفين للرأي وضحايا الانفجارات المتكررة التي عاشها الجنوب على مدار 23 عاما وغيرها حتى تلك التي تشمل الصراعات القبلية في بعض مناطق الجنوب قبل الاستقلال واستمرارها بعد الاستقلال تحت يافطة الثورة وعناوين التخوين والتكفير الثوري .. هذه جميعها يجب ان تشخّص ويحدد فيها الجاني والضحية والجريمة بدقة متناهية وشفافية مطلقة. كل هذه الجرائم او بعضها هي مجرد نتيجة ولم تحدث من تلقاء نفسها بل ان الجريمة الكبرى التي لا يتحدث عنها احد هي التي قادت وخلقت الأجواء ومهدت لحدوث مثل هذه الجرائم.

ما اقصده هنا او ما هو غائب عن البعض هي تلك الجرائم الشاملة التي ارتكبت بحق شعب الجنوب ممثلة باغتيال الهوية التاريخية ومصادرة حق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره واغلاق الابواب امام افاق التطور والتنمية فحولت البلد الى مرتع للفقر الذي ولد بدوره الصراعات العنيفة و مرفأ للهجرة, كتم الأصوات وسجن الحرية الفكرية , تمزيق اوصال المجتمع الجنوبي في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل, نهب المال العام على سبيل المثال لا الحصر ( الاستيلاء على الأموال العامة من بنك الدولة الجنوبية عام 1990م والتي تقدر ب 2 مليار دولار تم اخذها من خزينة الدولة وتحويلها لحساب الحزب الاشتراكي وبأسماء شخصية تستثمر لهم ولأقاربهم حتى اليوم), وتسليم البلد لعصابات الإرهاب وقبائل اليمن المتخلفة, السكوت عن جرائم التصفية الجماعية الذي تعرض لها شعب الجنوب منذ 1994م حتى 2007م دون ان ينبسوا ببنت شفة وهم معنيين بكل ما يجري كنتيجة لما اقترفت ايديهم , ومن ثم ركوب الموجة ومحاولة تمزيق صفوف الثورة وتشتيت قواها والوقوف الى جانب قوى الشر والاحتلال في جرائمها التي ترتكب بحق شعب الجنوب بشكل يومي حتى اللحظة, الوقوف ضد إرادة شعب الجنوب ومحاولة مصادرتها والالتفات عليها وتمثيل شعب الجنوب دون أي تفويض والتآمر علي الثورة ومحاولة المتاجرة بدماء الشهداء ومحاولة فرض مشاريع مخالفة لإرادة شعب الجنوب يجني منها اصحابها المليارات وستؤدي الى بيع شعب الجنوب في سوق النخاسة وخنق الثورة والحكم عليها بالفناء. هذه كلها جرائم بعضها حدث والبعض منها مازال مستمر وجل الضالعين فيها هم من فلول النظام الجنوبي السابق. ترى هل حقق التصالح والتسامح الذي نقيم له المليونيات اهدافه!!؟.

في دولة كجنوب افريقيا او في تشاد دولة الديكتاتور حسين حبري ,حيث ارتكبت الجرائم الكبيرة كان اول اجراء اتخذ للبدء بتثبيت المصالحة والمسامحة هو عزل السياسيين من الصف الأول من المشاركين في النظام الذي ارتكب الجرائم والانتهاكات الكبيرة. وحتى في المانيا بعد سقوط جدار برلين انشئت عام 1992م لجنة مختصة بتقييم تاريخ وعواقب الاستبداد على أيدي الحزب الاشتراكي المتحد في ألمانيا. بمعنى ان كل مشاريع وتجارب المصالحة في مختلف البلدان قامت على اسس ومعايير وفهم دقيق للمصالحة ذاتها شاركت فيها مؤسسات مدنية ودستورية وسلطات واعتمدت للمنخرطين فيها اموال طائلة استدعت معها احيانا طلب الإشراف الدولي لتحقيق هذه المهمة الصعبة والضرورية ورغم كل هذا ايضا واجهت الكثير من الصعوبات والعوائق. لكن ان تختزل المصالحة هكذا بخطاب في جمعية خيرية وتتحول الى مهرجانات للتطبيل والمديح فإنها مؤامرة بكل المقاييس يراد لنا ان لا نتصالح وان ندفن رؤوسنا في الرمال حتى يبقى الجمر تحت الرماد. لا تفسير آخر لدي سوى ان حضور فلول النظام الجنوبي السابق ممن يخشون ان تطالهم اجراءات التصالح والتسامح يعد قويا وقد تكالبوا بمختلف تياراتهم ونسوا خلافاتهم امام هذا الخطر الداهم عليهم.

تليها الحلقة الثانية.


جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2015, 08:47 PM   #188
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي


حديث الهوية الجنوبية الضائعة (2)

الجمعة 06 فبراير 2015 10:31 صباحاً

د.علوي عمر بن فريد العولقي


كنت اتمنى أن ابدأ سلسلة مقالاتي بربط تاريخي عن الهوية الجنوبية كيف بدأت ؟وكيف تشكلت ؟من واقع التاريخ الضارب في حياة الأرض والإنسان الذي نشأ في جنوب الجزيرة العربية ولاشك أن لدى الكثير ممن قرأوا التاريخ من القراء الكرام سواء منهم من كان على مقاعد الدراسة او ممن له اهتمامات بالثقافة والمطالعات والإبحار في بطون التاريخ ولا زال يتذكر ولو سطورآ قليلة من ذلك التاريخ لاشك انه لازال يحتفظ في ذاكرته ببعضه رغم ان الزيف والتدليس قد طال الهوية الجنوبية في اطار الحملات المتعاقبة منذ الخمسينيات من القرن الماضي وقد قررت تفنيد ذلك في مقالات لاحقة .



ولكن دعونا نحصر مقالنا اليوم في البحث عن الهوية الجنوبية الضائعة...فما يجري اليوم على الساحة السياسية في اليمن من أحداث متلاحقة ليس الا امتداد تاريخي لما جاء قبله ..ولاشك انه يجري بتوافق اقليمي ودولي ..في اطار المصالح الاستراتيجية لتلك الدول ولو كان الثمن باهظآ ومن دماء شعب الجنوب الذي مضت عليه سنوات وهو يتظاهر في الساحات يطالب باستعادة حريته وكرامته ..وانا أعلم مسبقآ أن الاتهامات ستطالني على ما أقول فهي جاهزة للإشهار كسيوف مسلطة على أصحاب الرأي او من يحاول مجرد الخروج على النص الذي سمحوا به والخروج عنه جريمة لا تغتفر..

وسينعتون من خرج عليه بشتى التهم فهؤلاء تهمهم مصالحهم بالدرجة الاولى ..

ولا زلنا نتذكر أن الإنجليز هم من بدأ تلك المخططات الجهنمية ولا زالوا وبرلمانهم يشهد باللوحة المكتوبة على مدخلة التي تقول (من هنا تخرج سياسة العالم ) وهم عندما يرسمون سياساتهم وخططهم ليس لعقد من السنين بل لقرن كامل ..

وقد قالها الضابط البريطاني "الميجر فرنسيس" علانية وهو يمهد لإسقاط امارات شبوة آنذاك من خلال تواجده في عتق وتوزيعه المال والسلاح لمساعدة الجبهة القومية في اسقاط تلك الامارات قال ذلك عندما قابله الشيخ فريد بن محسن نائب أمير العوالق والرجل القوي في تلك الفترة قال له: (بريطانيا ليس لها اصدقاء دائمون بل مصالح دائمة )



وفي ذروة القتال في منطقة حطيب في اوائل الخمسينيات من القرن الماضي والمحاولات البريطانية لإخضاعها للنفوذ البريطاني ومعارضة سلطان العوالق العليا عوض بن صالح على ذلك حيث كانت قبائل آل شمس الربيز تتصدى للقوافل العسكرية البريطانية آنذاك وفي اطار المساعي الإنجليزية معهم كتبت لهم ادارة المعتمد البريطاني رسالة طويلة جاء في آخرها ما يلي :



(ان الزيود يعطونكم اليوم ملأ بطونكم وغدآ سيعطونكم الموت والهلاك انكم أضعتم بلادكم ولا يمكنكم أن تعودوا اليها وستكونون مرغمين على العيش خارجها)



وهذا ما حدث مع الحزب الاشتراكي(اليمني) عندما ذهب بشعب الجنوب في وحدة اندماجية عام 1990م ودفع خلال الفترة الانتقالية ثمنآ باهظآ لذلك عندما تم اغتيال أكثر من 150 من قياداته وكوادره ثم مالحق ذلك من تدمير دولة الجنوب وكامل مؤسساتها وابتلاع كامل ارض الجنوب بخيانات وتواطؤ بعض ابنائه مقابل مناصب صورية هزيلة وحفنة دولارات ..

وهذا هو حالنا اليوم ولا زال العرض والطلب على بيع ماتبقى من ارض الجنوب بصكوك مغلفة بشرعية زائفة من ابناء الجنوب أنفسهم !!..

وبالعودة الى سياسة الإنجليز قد يقول البعض منا ..كيف يقول الإنجليز هذا الكلام وينفذون ما يناقضه ..وأقول لكم نعم لقد تغيرت سياستهم بعد حرب السويس عام 1956م بعد المد الناصري وارادوا الإنسحاب من كافة قواعدهم شرق السويس

وهنا الفرق عندما كانت الامارات المتصالحة (الامارات العربية )اليوم عندما كانت مستعمرة والكويت كذلك خرج الإنجليز منها بطريقة مختلفة عن الجنوب رغم وجود أكبر قاعدة عسكرية في عدن تدير قيادة عمليات الشرق الأوسط ومع ذلك قررت الخروج منها ، اتدرون لماذا؟؟



حتى تعتبر شعوب الخليج مما سيجري في الجنوب من أحداث امتدادآ لتصدير الثورات ابان المد الناصري ..والكل في الخليج يعرف التقدم الحضاري الذي وصلته عدن قبل الكويت ودبي وابوظبي وقطر والبحرين بمراحل طويلة .



كل تلك الخطط البريطانية المشئومة كانت مقررة لشعب الجنوب ومستقبله بعد المد الناصري ليتدمر على أيدي ابنائه وهذا ما حصل ولا زال يكيل فيه حتى اليوم ..

فتأملوا من حولكم من ابناء الجنوب او ممن يسمون أنفسهم بالقيادات التاريخية وهم يبيعون قضية شعب الجنوب ويزايدون عليه في سوق النخاسة الدولية مقابل مناصب زائفة اوحفنة من المال ولا داعي للإفصاح أكثر من ذلك فهم سيطلون عليكم عبر الفضائيات في القريب العاجل وهم يرتدون لباس الوطنية ومسوح الرهبان والمخلصين لكم من ادران الذنوب والمظالم التي لحقت بكم



(وللحديث بقية وهو ذو شجون والى اللقاء في الحلقة القادمة)



* الحلقة السابقة : اضغـــــــــط هنــــــــا


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2015
  رد مع اقتباس
قديم 02-24-2015, 09:40 PM   #189
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

الجنوب العربي اسم وواقع حاضر منذ قبل الإسلام



الجنوب العربي اسم وواقع حاضر منذ قبل الإسلام


بقلم/ فيصل جابر القطيبي:






نود أن نوضح في موضوعنا هذا ما جاء في صحيفة الأيام (العدنية) في مقالة نشرت في العدد (5770) بتاريخ 10/7/2014م بعنوان (هل اخترع الاستعمار البريطاني الجنوب العربي) بقلم الأخ حسام محمد سلطان، ويبدو بأن الأخ حسام حاول بطريقة ما التأكيد على واحدية الأرض والثورة (الجنوبية واليمنية) وذلك غير صحيح مطلقاً ولكنه متداول في الكتابات التي وضعها المنتصر منذ قرون طويلة!؟ المنتصرون يكتبون التاريخ، لكن البحث الدقيق في الكتب والمخطوطات ومراجعة ما أخذ من النقوش القديمة يجد المتابع أموراً كثير تؤكد زيف ما تم الترويج له منذ قرون وردده الكثيرون ببغاوية مع أن الجنوب العربي اسم وواقع حاضر منذ قبل الإسلام.

حيث تعرف اليمن جغرافياً وتاريخياً ومنذ ما قبل الإسلام بحدودها وتعرف بلاد (العربية الجنوبية) أو (العربية السعيدة) بحدودها أيضاً والتي تمتد من عدن إلى إقليم ظفار والمناطق المجاورة في رأس هرمز الآن فتقطعت (ميجان) أو عمان تلك المناطق واقتطعت المملكة حدود الربع الخالي وتحول اليمن الآن التهام الجنوب العربي كاملاً ثم يأتي بعض حفدة السلاطين والجهلة ليتحدثوا عن استقلال تلك السلطنات عن بلاد العربية الجنوبية بدفع من جهات في اليمن خاصة المخلوع غير الصالح !؟.

لقد تعاقبت أزمنة كان يحدث فيها (احتلال) متبادل ما بين الدول القديمة القوية التي كانت تقام في البلدين الجارين بل ووصل نفوذ بعض الملوك من تلك الدول إلى حدود العراق...أما في القرن العشرين وبفعل المد القومي العربي إضافة إلى الهجرات الكبيرة من مناطق (جنوب اليمن) وهي (تعز والحجرية وتهامة) كانت تلك الهجرات الكبيرة خاصة إلى عدن سببها البحث عن العمل وسبل العيش بصورة أفضل مما هم عليه في ظل نظام منغلق وفاسد، ثم انخرط الكثير من المهاجرين إلى الجنوب أو في الجنوب من أبناء اليمن في الحركة القومية التحررية ضد الاستعمار البريطاني منذ ما قبل ثورة سبتمبر في اليمن، ووصل البعض منهم إلى مواقع قيادية كبيرة في الحركة الثورية والكفاح المسلح في عدن كل ذلك يدفعهم إلى القومي الناصري وشعارات المساواة والعادلة الاجتماعية التي تنادي بها الأفكار الثورية الاشتراكية والأممية...إلخ.

وكانت مشاركتهم الفعالة في الجوانب السياسية والنظرية وفي مفاوضات الاستقلال الوطني للجنوب ومن ثم تأثيرهم على القيادات الجنوبية من خلال شعارات الوحدة العربية والأممية والاشتراكية (وواحدية المصير) جاءت بنتائج كان أهمها تغيير تسمية الجمهورية الوليدة من (الجنوب العربية) إلى جمهورية (اليمن الديمقراطية الشعبية) أما مشاركة أبناء الجنوب العربي في الدفاع عن ثورة سبتمبر فهو لا يختلف كثيراً عن ما يحدث اليوم من خلال التيارات الثورية والدينية والقبلية التي تؤمن وتشارك بفكرة خاصة تنصرها في جميع بلدان الوطن العربي وهذا ينفي واحدية الثورة الجنوبية والثورة اليمنية (شكلاً وموضوعاً) كما أن الزعيم عبد الله السلال كان يعرف ذلك جيداً ويؤمن بالفرق بين الثورتين لذلك لم يدعو إلى (الوحدة اليمنية).

مطلقاً لا في بدايات ثورة أو (انقلاب) سبتمبر ولا أثناء ثورة الجنوب 14 أكتوبر أما في الوزراء أو إشراك للرئيس قحطان الشعبي في حكومة السلال في صنعاء كوزير لشؤون الوحدة أو الجنوب فقد فرضت ذلك مصر عبد الناصر على السلال كخطوة (دعائية) لنواة يمكن البناء عليها للوحدة العربية الكبرى وقد سخر من تلك الشعارات الرئيس اللبناني المسيحي كيل شمعون وأغضب ذلك الزعيم العربي جمال عبد الناصر!؟

أما (نظرية الأصل والفرع) فهي ليست (أحمرية ألبانية) أي نسبة للشيخ عبد الله الأحمر وهو من سلالة ناصر الألباني الملقب بالأحمر، كما قال القيادي المؤتمري سلطان البركاني أكثر من مرة للتشنيع على أصل أسرة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ونشرت صحيفة المستقلة (أن الجندي ناصر الألباني قدم إلى اليمن مع القوات التركية التي كان يقودها القائد العسكري التركي سنان باشا.....) المهم أن نظرية الأصل والفرع تعود للإمام يحيى بن حميد الدين لتبرير مطالبته (بالجنوبية العربية) لضمها لليمن المتوكلية بعد تربع أجداده الأئمة الزيود على سدة الحكم في اليمن ابتداءً من نجران إلى صعدة ثم باقي اليمن وبعد مقتل الزعيم الديني الباطني علي بن الفضل على (العربية الجنوبية) وكان هدف مؤسس الدولة الزيدية في اليمن هو تأسيس قاعدة شيعية للانطلاق منها للسيطرة على باقي البلاد العربية كما تخطط الآن إيران للجماعة الحوثية في صعدة؟!!

فأعاقت تلك الفكرة الحروب مع اليمنيين شمال صنعاء وكذا مواجهاتهم المسلحة مع الفرق الشيعية الباطنية الأخرى كانت زعامات تلك الفرق الشيعية شخصيات غير علوية ولا يمنية مثل (الفارسي) منصور اليمن صاحب مسور والداعية علي بن الفضل الخنفري (الجنوبي)، الذي استطاع احتلال اليمن بعد انطلاقه من مدينة جعار في يافع (خنفر القديمة) وضم اليمن إلى العربية الجنوبية فكان ذلك الفعل الذي أقدم عليه ابن الفضل أحد المبررات لاحتلال الجنوب العربي لأول مرة بعد الإسلام واعتباره جزء من اليمن أو فرع تابع لليمن!؟.

حدث ذلك بعد أن اتحدت الجيوش (اليمنية) حتى الباطنية منها التي مرجعيتها وعلى بن الفضل واحدة أي أن الجيوش الباطنية اليمنية التي يفترض أن تساند ابن الفضل الجنوبي تخلت عنه وتحالفت مع الزعامات القبلية اليمنية برغم أن الإمام الهادي كان قد انهزم وتخلى عن مشروع والده القاسم وعاد لاستكانة في صعدة ونجران لكنه عاود التحالف مع الزعامات القبلية اليمنية ضد الجيوش الجنوبية التي كانت تحتل اليمن وذلك التحالف ألحق الهزيمة بقوات ابن الفضل بعد أن دبر أمر وفاته بحيلة دنيئة!؟.

كل ذلك يعني بأن المسألة مناطقية منذ عهد علي بن الفضل بل ما قبل ذلك بكثير منذ الممالك القديمة وعداوات ممالك سبأ وحمير وثورة كندة والتي استمرت (الثورات) حتى ما بعد هزيمة ابن الفضل في يافع وحضرموت إلى أن حقق الجنوب العربي استقلاله عند تأسيس السلطنة العبدلية في لحج!؟.

لقد كانت تلك الخيانات من الأسباب التي أدت إلى سقوط دولة ابن الفضل والتي حدثت من قيادات وتحالفات يمنية في جيش ابن الفضل ومن ثم طمس آثارها وكل ما خلفت من كتب وتراث فكري تماماً كما حدث في العام 1994م في عمران وصعدة ، حيث التزمت قوى وقبائل يمنية للرئيس البيض ثم تخلوا عنه وهم الذين قصدهم وعندما قال تعهدوا لنا ولكنهم لم يقرحوا طماشة ونفس تلك القبائل هي التي انقلبت الآن ضد حزب الإصلاح اليمني لصالح الجماعة الحوثية لأسباب طائفية!؟.

وما يثير الحزن بأن دكتور حضرمي متخصص في التاريخ يظهر على قناة السعيدة ليدلس على المتابعين بكلام غير صحيح ولا نعرف هدفه هل بسبب عقليته التي تتعامل بقاعدة الناقل وليس بقاعدة الناقد أن ما يتحدث به (الدكتور الوزير) هو كلام معروف في الكتب المتداولة منذ ما بعد دولة على بن فضل أما البحث في الكتب الجادة والمراجع والنقوش والمخطوطات التاريخية منذ ما قبل الإسلام فهو يتطلب الكثير من الصبر والمجالدة ولا نظن بأن وقت الدكتور وصحته يمكناه من ذلك ولا يزال يتجدد في عروق الدكتور ويدفعه للحديث في (مسائل متشابهة بعيداً عن أحكام في تاريخ المنطقة) إن صح التعبير.

(الكويت ليست عراقية وعدن ليست يمنية )

كما أن أحد أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي قال في مقابلة صحفية معه نشرت في صحيفة (عدن الغد) ساخراً (إذا كان الجنوب العربي غير اليمن فمن أين جئنا نحن؟ هل من المريخ ؟) ولا نعرف من يقصد بـ(نحن)!؟ واستناداً إلى ما تقدم فإن المنطق يقول بأنه يجب على (المستوطنين) اليمنيين في الجنوب التخلي عن فكرة ضم الأصلين إلى المناطق التي جاءوهم منها ويفترض الذوبان في الوسط الذي انتقل آباؤهم أو أجدادهم للعيش فيه وستبقى خصوصياتهم في إطار العائلة كما يحدث في جميع الهجرات البشرية منذ فجر التاريخ وليس العكس!؟ واليمنيون كانوا في المملكة السعودية بالملايين وانغمسوا في الحياة هناك وتخلقوا بطبع أهل الخليج ومع ذلك حفتهم المملكة ومهدت لعودتهم إلى اليمن للاستيطان والعمل في (الجنوب) بعد أن كانت تعارض الوحدة السياسية بين اليمن والجنوب العربي، وهذه الجزئية تلخص الموقف السعودي كاملاً من المطالب الجنوبية للحراك الثوري نحو الانفصال أي أن المسألة اقتصادية في الأصل ولها تداعيات مستقبلية على المملكة لذلك تؤدي المملكة ما عليها لليمن من خلال الأموال التي تحول للمشائخ والشخصيات السياسية المؤثرة والجماعات الدينية لتحقيق المستوى المعيشي الأدنى على الأقل للمواطن في اليمن خوفاً من الهجرات الجماعية إلى دول الخليج العربي لذلك تم تحويل الهجرة إلى الجنوب العربي برعاية من المملكة السعودية والمشكلة أن اليمنيين لم يفهموا ذلك وحاولوا ضم الجنوب إليهم!؟

إن الهجرات البشرية والتنقل للبحث عن الرزق والأمان سمة بشرية حدثت ولا زالت منذ فجر التاريخ الإنساني، وبسبب تلك الهجرات يحدث الاختلاط والتنوع الثقافي والعرقي (عدن أنموذجاً) وهو أيضاً ما حدث بين اليمن و العربية الجنوبية منذ أقدم العصور فأدت قوة الاحتكاك والاختلاط ما بين البلدين الجارين إلى قواسم مشتركة كثيرة كما في بلدان الخليج العربي فيما بينهم بل بين بلدان الخليج وحضرموت ؟ فإذا ما سألت شخص من أوروبا عن الفروق بين المواطنين في دول الخليج العربي في الملبس والمأكل والتصرفات (وحلب لبن الناقة) فسيجيب بأنه لا يوجد أي فرق مطلقاً!؟.

في حين نحن في المنطقة نستطيع تمييز السعودي عن القطري عن الكويتي عن الإماراتي في الملبس واللهجة. إن اللمسات العامة للجماعة البشرية التي تعيش في منطقة معينة تميزها عن جيرانها هي الخصوصية الثقافية ويطلق عليها (هوية) بحسب الفيلسوف الإنجليزي ت ــ س اليوت وهذا ما هو حاصل بين اليمن وبين الجنوب العربي وبين العراق وجنوب العراق والمسماة دولة الكويت مع أنهما متجاورتان فقط...!؟.

أما الهجرات الجماعية للقبائل وسكان مناطق بحالها فإنها تأخذ واحد من شكلين إما أن تذوب تلك الجماعات في المناطق التي هاجرت إليها (الأوس والخزرج) و(القبائل اليمنية والعربية الجنوبية في الفتوحات الإسلامية) مثال وأما أن تظل على ثقافتها الأصل كما الهجرات الألمانية إلى الأراضي البولندية والبقاء في إقليم خاص والهجرة إلى بولندا كانت تلك أحد مبررات هتلر لاحتلال بولندا و البدء بالحرب العالمية الثانية.....! على أساس أن تلك الأقلية الألمانية في بولندا يجب أن تحكم من ألمانيا؟

العربية الجنوبية في كتب التاريخ معروف المنهج العلمي الذي يستند إليه الدكتور جواد علي صاحب الكتاب الأشهر (تاريخ العرب قبل الإسلام) في كتاباته وأفكاره وأحكامه وآرائه وهي الرجوع إلى النقوش التاريخية والنصوص القديمة كما أن ما سنعرضه هنا لم يقله أو يكتبه الدكتور جواد علي نتيجة لحالة عاطفية طارئة بسبب ما يتعرض له الجنوبيون من ظلم وقهر من قبل قوات نظام اليمن، ولكن ما ننقله كان قد طرحه الدكتور جواد علي في كتابه الآخر (تاريخ العرب في الإسلام) وهو كتاب صغير كان قد صدر في العام 1983م منشورات دار الحداثة بيروت لبنان أي قبل أكثر من ثلاثين عام من الآن.

كما أن كتاب الدكتور جواد علي ليس كتاباً في السياسة بل هو كتاب تاريخي يتحدث عن الرسالة المحمدية وعن الرسول الكريم (صلَ الله عليه وسلم) ويرد به على شبهات النصارى ضد الإسلام وفي الصفحة (81) من الكتاب (السطر الأول) يذكر أن تجار مكة كانوا ينقلون ما يحتاجون إليه للتجارة من الشام إلى اليمن و(العربية الجنوبية) هكذا يذكرها (اليمن والعربية الجنوبية) وحتى لا يعتقد المتابع بأن ما قاله الدكتور جواد علي ربما تكون هفوة أو خطأ مطبعي فإنه يعيد ذكر ذلك في (السطر الثالث) من نفس الصفحة قائلاً: ((وينقل من بلاد الشام والعراق ما يحتاج إليه أهل مكة واليمن (والعربية الجنوبية وإفريقيا) ومعنى هذا أن اليمن غير العربية الجنوبية هي أرض مختلفة عن اليمن منذ أقدم العصور وليس وغير إفريقيا كما هو معروف طوال فترات التاريخ.

إن العربية الجنوبية هي أرض مختلفة عن اليمن منذ أقدم العصور وليس كلام الدكتور جواد علي أول ما صدر للتفريق بين اليمن والجنوب وسوف نستعرض في كتابات قادمة إلى حروب الردة وإرسال الخليفة الصديق جيش عكرمة بن أبي جهل إلى عمان والمهرة وحضرموت وجيش المهاجري أبي أميه إلى صنعاء وجيش سويد بن مقرن إلى عدن كما سنعرج إلى الدول والممالك القديمة في اليمن وفي العربية الجنوبية قبل الإسلام خاصة دولة حمير.
  رد مع اقتباس
قديم 02-24-2015, 09:47 PM   #190
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

لغز التحول والإصرار على اْسر الجنوب العربي



لغز التحول والإصرار على اْسر الجنوب العربي


بقلم / صالح اْحمد البابكري:*






إن ما يحدث من تحولات في عملية الصراع في الجهوية اليمانية لاياْتي بالسلام المنشود الذي ينشده الشعبين الشقيقين ’ ولاتفضي السياسات التي ينتهجها هؤلاء الساسة الاْغبياء إلا الى مزيد من الصراعات وتنذر بفلتان الاْمور والتحول من الحل السياسي الى الحروب الاْهلية اْكان داخل مايسمى بالجمهورية العربية اليمنية التي تتجذر ثقافة تسمياتها المتعددة تاريخية وعرقية ودينيه ’ فمعروف اْن هذا القطر بالذات هو قطرا مركبا من كل النواحي السياسية والجغرافيه والديموغرافيه والاْثنية المتعددة والتي اْوجدت لها حلا اْبان حكم اْئمة اْل حميد الدين في مسمى (اليمن السياسي) المجازي’ موظفة الفعل الحضاري الذي شيدته الحضارات العربية الجنوبية (الجنوب العربي) قبل الاسلام والتي من خلالها نقل العرب الجنوبيون صروح البناء الحضاري المادي والسياسي الى قمم الجبال العالية فيما يعرف بجبال السراة الممتدة من جنوب الطائف الى منطقة شرعب في اْقصى الجنوب الغربي لجبال السراة والتي تتفرع منها الى الشرق الجنوبي وتصل الى ما يعرف في التاريخ القديم بهجر كحلان ’

وهذه النقله الحضارية لم تاْت اعتباطا هكذا اْبان دولة حمير الكبرى الريدانيه الاْتيه من الجنوب العربي في العام 115ق.م إنما كانت هذه النقلة الى اْعالي الجبال لها دلالاتها الاْستراتيجية الاْمنية إذ كانت هذه المنطقة اْنفة الذكر تشكل موطن ضعف في خاصرة حضارة العرب الجنوبيون يلج منها الاْعداء والغزاه الى- الجنوب العربي والذي تحتله حاليا - والى مناطق شبه الجزيرة العربية وسواحل الخليج ’ تماما بمثل الوضعية الراهنة في هذه اللحظة التاريخية ’ إذ سبق في التاريخ القديم قيام الملك ميناء المصري باْحتلال تلك الرقعة (الهلاميه المسماه اليوم بالجمهورية العربية اليمنية) ثم احتلال مملكة يهوذا القديمة في عهد داود عليه السلام وسليمان عليه السلام ومن ثم على يدي الملك شيشانق المصري مرة ثانيه ومن ثم على اْيدي الملك معين الرهوي الاْرامي ومن ثم في العهود الريدانيه العربية الجنوبية كانت الحرب سجالا مع ملوك الحبشة بمساندة الامبراطورية البيزنطية وترحيب من هجين تلك الرقعة الجغرافيه (النشاز) في الوطن العربي حتى اليوم ’



واْمتد ذلك الصراع الى عهد الدولة اليزنية الجنوبية الحميريه ’ اْما سكان هذه المنطقة كانوا على مر الزمان مطية لمن غلب بل حتى إنهم كانوا عونا لكل الغزاة على اْنفسهم وشكلوا عاملا مقلقا لكل الحضارات العربية الجنوبية (الجنوب العربي) وتكرر ذلك في العصر الاسلامي وكانوا على نفس المنقلب واْكثر من ذلك وشكلوا لعرب الجنوب العربي بؤرة من اْكثر البؤر المستعصية حلها وحتى هذه اللحظة من التاريخ الحديث يشكلون لعرب الجنوب العربي معضلة كبيرة ’ فلا هم يستقرون ويشيدون لهم دولة قوية تحل الاْمن والاستقرار في بلادهم والطماْنينه لشعبهم ’ ولاهم يفسحون المجال لغيرهم من اْشفائهم في اْن يساعدوهم اْن يستقروا’ إنهم الشر المستطير الذي حل ويحل في جنوب شبه الجزيرة العربية واْتمنى إن لايتوسع الى بقية اْقطارها والى دول الخليج العربية.

وقبل الوداع ننصح الاْشقاء في صنعاء اْن يكفوا اْذاهم عنا وعن المنطقة برمتها ’ ويحلوا مشاكلهم بالحكمة الانسانيه التي اْجمعت على مساعدتهم في بناء دولتهم ’ بعد ظهور فساد حكمتهم المزعومة (اليمانيه) التي تحولت الى محكومية الشيطان جراء اْفاعيلهم الرعناء وغير المسئولة ’ عودوا هداكم الله الى رشدكم وادميتكم وسوف تنجزون السلام وبلا شك سوف نكون عونا لكم وليس كما تفعلون اْنتم في اللحظة الراهنة التي تتبنون فيها اْوباش الجنوب العربي وتعطلون مشروعه الحق والمستحق في بناء دولته التي ستكون خيرا لكم وللمنطقة وللعالم كافة..

*كاتب سياسي وباحث في التاريخ

24فبراير 2015م
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir