العودة   سقيفة الشبامي > سياسة وإقتصاد وقضايا المجتمع > سقيفة الأخبار السياسيه
سقيفة الأخبار السياسيه جميع الآراء والأفكار المطروحه والأخبار المنقوله هنا لاتُمثّل السقيفه ومالكيها وإدارييها بل تقع مسؤوليتها القانونيه والأخلاقيه على كاتبيها ومصادرها !!


من هو ابن الجنوب العربي؟

سقيفة الأخبار السياسيه


إضافة رد
قديم 02-15-2018, 02:09 PM   #241
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



سياسي خليجي: انضمام الجنوب العربي لمجلس التعاون في خدمة الأمة العربية وتقدمها



15 فبراير, 2018 FacebookTwitterGoogle+LinkedInمشاركة عبر البريدطباعة يافع نيوز-


خاص قال السياسي والمستشار السعودي د. أنور عشقي أن إنضمام الجنوب العربي لمجلس التعاون سيكون في خدمة الأمة العربية وتقدمها. وقال عشقي في تغريدة نشرها في “تويتر” أن ” الوحدة محبة لا تسلطاً, لهذا ظل انفصال سوريا عن مصر حتى الان 56 عاماً”. وأضاف ” ارجو ان ينضم الجنوب العربي الى مجلس التعاون هبا لاكرها ، وهذا سيكون في خدمة الامة العربية وتقدمها”.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة يافع نيوز للإعلام 2018 ط³ظٹط§ط³ظٹ ط®ظ„ظٹط¬ظٹ: ط§ظ†ط¶ظ…ط§ظ… ط§ظ„ط¬ظ†ظˆط¨ ط§ظ„ط¹ط±ط¨ظٹ ظ„ظ…ط¬ظ„ط³ ط§ظ„طھط¹ط§ظˆظ† ظپظٹ ط®ط¯ظ…ط© ط§ظ„ط£ظ…ط© ط§ظ„ط¹ط±ط¨ظٹط© ظˆطھظ‚ط¯ظ…ظ‡ط§ | | ظٹط§ظپط¹ ظ†ظٹظˆط² .
التوقيع :

عندما يكون السكوت من ذهب
قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ... والكلب يخسى- لعمري- وهو نباح
  رد مع اقتباس
قديم 02-22-2018, 12:47 PM   #242
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حد من الوادي [ مشاهدة المشاركة ]


الذكرى ال59 لقيام دولة اتحاد الجنوب العربي..


الأحد 11 فبراير 2018 10:05 صباحاً
شبوه برس - خاص - عدن



يصادف يوم غدا الاحد 11 فبراير2018 الذكرى ال 59 لقيام دولة اتحاد الجنوب العربي في 11فبراير1959 .. وهو الاتحاد الذي كان مفتوحا لكل السلطنات والامارات العربية الجنوبية من سلطنة المهرة شرقا والى سلطنة لحج غربا تلك السلطنات التي قامت قبل قيام دولة اليمن 1918 بمئات السنيين وقبل الاحتلال البريطاني في 19 يناير 1839م وبعضها دخلت في الاتحاد والبعض الاخر كان يرتب وضعه للدخول


وبهذه المناسبة الوطنية نذكر أجيال شعب الجنوب العربي من المهرة الى المندب بالذكرى ال 59 لقيام دولة اتحاد الجنوب العربي التي اصدرت العملة الوطنية دينار الجنوب العربي الصادر عن مؤسسة النقد للجنوب العربي ويحمل الرموز التاريخية سفينة نوح وناقة صالح ونخلة مريم وشجرة البن اليافعي ، وهي نفس العملة التي ظلت عملة التداول لدولة الاستقلال مابعد 1967م وحتى عام 1995م عندما الغاها الاحتلال اليمني وفرض عملته الريال بديلا لها وبهذة المناسبة نهنئ جميع ابناء شعبنا في الجنوب العربي في الداخل وفي الخارج في ظل هذه الظروف الراهنة التي يسطر فيها هذا الشعب العربي الجنوبي اروع ملاحم النضال من اجل اعادة الارض والهوية الى سياقها الطبيعي المتمثل في دولة الجنوب العربي الفيدرالي الجديدة.. دولة النظام والقانون..



دولة تاخذ من الماضي احسنه وتتجنب سلبياته.. كما تاخذ مما جاء بعد دولة الاتحاد ايجابيات مابعد 1967م اليوم الوطني للاستقلال وتتجنب اخطاءه ..وتتسع لكل ابناءه ..دولة تتوارث استقلالها اجيال الجنوب العربي جيلا بعد جيل الى ان يرث الله الارض ومن عليها



اعده للنشر :

أ.عبدالخالق بن عفيف

أ.علي محمد السليماني



ط´ط¨ظˆط© ط¨ط±ط³ | ط§ظ„ط°ظƒط±ظ‰ ط§ظ„59 ظ„ظ‚ظٹط§ظ… ط¯ظˆظ„ط© ط§طھط/////ط§ط¯ ط§ظ„ط¬ظ†ظˆط¨ ط§ظ„ط¹ط±ط¨ظٹ..
جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018


الاستقلال السلس مرة أخرى :


الخميس 22 فبراير 2018 12:05 مساءً
شهاب الحامد



الخطأ بدأ عندما رفضنا الاستقلال (السلس) مع الانجليز واستلام دولتنا الجنوبية العربية في يناير 68م باشراف بريطانيا كما حدث في معظم مستعمراتها حول العالم ..


كان شهر واحد فقط يفصلنا عن ذلك الموعد ، لكن شطط القومجية وجنون اليمننة الذي انخدع به الثوار كان بوابة الشر التي فتحها الثوار على انفسهم واندفعوا نحوها كما يندفع الفراش الى النار.



من يهاجم المجلس الانتقالي كمشروع وطني جنوبي لتعاونه مع التحالف والامارات بشكل مباشر هم من يسيرون على خطى اولئك الذين كانوا ينعتون الروّاد بالعمالة والانبطاح لبريطانيا، هم مثلهم تماما وفي نفس الخندق ونفس جنون اليمننة ونفس اتهام المتحالفين مع التحالف والسائرون بثبات الى نيل الاستقلال (السلس) بالعمالة والانبطاح للامارات التي يصفونها بدولة الاحتلال !.



نعم هم اولئك وان بنسخة مطورة من يفتحون على الجنوب ابواب الشر القادم من الشمال ويدفعوننا معا نحو اليمننة السياسية كما يندفع الفراش الى النار في نسخة مكررة من النزق والغباء والعناد������


جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 03-22-2018, 01:45 PM   #243
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



تاريخ الجنوب.. بين النسيان والتناسي


الخميس 22 مارس 2018 01:24 مساءً
مازن الشحيري



أرض الجنوب التي أسماها الكاتب البريطاني ديفيد ليدجر "الرمال المتحركة"، وذلك حسب وجهة نظره بأن شعب الجنوب يشبه الرمال المتحركة التي تمتاز بها أرض الجنوب، وذلك لصعوبة السيطرة على هذا الشعب رغم كل ما قامت به بريطانيا آنذاك من محاولات لكسب سلاطين ومشايخ الجنوب لصفها في ذلك الوقت لإفشال وإخماد أي ثورة.




ورغم أن الكاتب اعتبر أن زعماء الجنوب في ذلك الحين عبارة عن همج ومتخلفين لكن كانوا ذا بأس شديد وصعاب المراس، إضافة إلى أن القبائل التي تتكون منها مناطقهم أيضا لا تخضع لهم بشكل كامل بل هناك قوانين قبلية تنظم العلاقة بينهم وبين سلاطين ومشايخ الجنوب متعارف عليها منذ الأزل وليس كما هو متعارف عليه في المملكات والسلطنات والإمارات المختلفة في الجزيرة العربية وحتى في النظام الإمامي في شمال اليمن حينها.. حيث يكون الحاكم هو الآمر الناهي للكل ولا سلطة تعلو فوق سلطته، مما يسهل السيطرة عليها مقارنة بما هو حاصل في الجنوب.



ويسرد الكاتب الكثير من تفاصيل الحياة في الجنوب والمراحل التي سبقت استقلال الجنوب بحسب شهادته لكونه كان شاهد عيان وضابطا في الجيش البريطانى بعدن في ذلك الوقت، ويحاول ذم الجنوب وشعبه وتجميل صورة بريطانيا لكنه يمدح هذا الشعب من حيث لا يعلم، فهو يعترف بشكل أو بآخر أن هذا الشعب لا يخضع ولا يستسلم مهما كانت العوامل والظروف، ومهما استمالت بريطانيا الخونة منه ومهما حاولت أن تفرق بينهم، فقد تنجح لفترة معينة لكن سرعان ما سينتهى ما عملته وتبتلعه رمال الجنوب المتحركة، فشعب الجنوب عصي ولا يقبل الذل مهما كانت هناك من خلافات وانقسامات بينهم ومهما كان هناك من خونة بينهم، ومهما كانت القوة التي تحتلهم حتى وإن كانت دولة عظمى وأمبراطورية لا تغيب عنها الشمس مثل بريطانيا، فهناك عامل مشترك يجمع هذا الشعب لأنه شعب حر لا يقبل الذل ولا يقبل الاحتلال مهما كانت إمكانياته معدومة، فهو لا يقدس الزعماء مهما كانت مكانتهم إذا تعارض ذلك مع حريتهم وكرامتهم.



فشعب الجنوب بحسب الكاتب البريطاني شعب يشبه تضاريس بلاده المترامية الأطراف، فهو مثل جبالها السود الشاهقة صلب، ومثل صحاريها الشاسعة قاس، ومثل بحارها الممتدة أزلي لا ينضب.. وهنا أذكر قصة تم ذكرها في أغلب كتب المؤرخين في بداية احتلال بريطانيا لعدن عندما تم مواجهتم حتى بالخناجر من قبل المدافعين عن عدن رغم امتلاك الغزاة اعتى الأسلحة في العالم، مستشهدين بشجاعة منقطع النظير لرجال الجنوب الذين تصدوا للغزو البريطاني.



وهنا نحن نسلط الضوء على هذا الجزء من التاريخ للتعريف بما يمتاز به هذا الشعب بشهادة المحتلين والأعداء قبل الأصدقاء حتى تعرف أجيالنا القادمة تاريخ أجدادها الذي يحاول البعض طمسه وتدمير تراثه بتدمير كل ما يدل على عراقة هذا الشعب، والتي منها القلاع والحصون المنشرة بجبال عدن التي يحاول البعض نسبها لبريطانيا التي قامت فقط بترميمها كما رممت الصهاريج أيضا التي يعود تاريخها كما يذكر بعض المورخين إلى 5 آلاف سنة قبل الميلاد مثلها مثل القلاع التي تعود لآلاف السنين والمساجد المنتشرة في عدن وأشهرها مسجد أبان بن عثمان بن عفان الذي بناه في عدن وتم تدميره من قبل نظام صنعاء والذي عمره يتجاوز 1300 سنة، ومثله مسجد العيدروس الذي عمره 900 سنة ومسجد الشيح أحمد العراقب بمدينة التواهي الذي عمره 700 سنة وغيرها الكثير من تاريخ هذا الشعب ليس في عدن فقط بل على طول وعرض البلاد التي لا يتسع المجال لذكرها كلها هنا، والتي تدل على حضارة عريقة لهذا الشعب الذي بعون الله سوف نطلق حملة عبر صحيفة «الأيام» لكل المثقفين والأدباء والدكاترة وأساتذة التاريخ في الجنوب لجمع التاريخ لهذا الشعب العريق بكل مراحله بشكل أكاديمي وحفظه من عبث العابثين.



التاريخ المذكور في مئات الكتب التاريخية القديمة والحديثة وفي المئات من كتب المستشرقين الغربيين، وفي كتب الدين الإسلامي الحنيف عن طريق عشرات الأحاديث النبوية وكذا في الكتب السماوية السابقة مثل التوراة التي ذكرت فيها عدن وقلعة صيرة كما ذكرها الرئيس الأسبق علي ناصر محمد فى كتابه عن عدن.



تاريخ شعب حمير وعاد وثمود شعب قحطان شعب الجنوب الممتد من المهرة إلى باب المندب، شعب الجنوب الحر على مر العصور الذي استعصى على كل الإمبراطوريات على مر التاريخ.



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 04-17-2018, 01:44 PM   #244
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



طيب فين راح الجنوب حقنا ؟؟



13 - أبريل - 2018 , الجمعة 05:27 مسائا (GMT)

ماذا يقول التاريخ عن الجمهورية اليمنية ؟
وماذا سيقول عن اليمن الاتحادي ؟

يقول التاريخ أن الجمهورية اليمنية قامت في 22 مايو 1990 بعد وحدة اندماجية بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية "الجنوب" والجمهورية العربية اليمنية "الشمال" ..
لاحظ هنا أن التاريخ يتحدث عن الجنوب وعن الشمال وعن دولتين وعن هويتين جنوبية وشمالية..


طيب ماذا سيقول التاريخ عن اليمن الاتحادي بحسب مشروع الستة الأقاليم ؟
سيقول التاريخ أن اليمن الاتحادي ظهر عندما قامت الجمهورية اليمنية بتغيير نظام حكمها من الحكم المركزي إلى نظام الأقاليم الاتحادية .
لاحظ هنا أن اليمن لم يتغير توصيفه التاريخي وكل ماتغير هو نظام حكمه فقط من مركزي إلى نظام الأقاليم المتحدة في اليمن الاتحادي ..
طيب في راح الجنوب حقنا ؟

ومثل هذا السؤال كان حاضرا في اجتماع لأعلى سلطه حاكمة في الجنوب في نهاية السبعينات من القرن الماضي عندما أراد البعض إقامة دولة الوحدة بين الجنوب والشمال والجميع يعرف تلك القصة الشهيرة والله يرحم الشهيد علي عنتر ..
لهذا نكرر التنبيه أن مشروع الأقاليم أشد خطورة من الوحدة الاندماجية على الجنوب لأن قيام اليمن الاتحادي يمنع منعا باتا أي إقليم من الخروج منه نهائيا "خازوق جحا" وبالتالي ينهي شيء اسمه الجنوب وإلى الأبد وينهي معه ايضا الهوية الجنوبية .
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com
  رد مع اقتباس
قديم 04-28-2018, 12:04 AM   #245
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



لماذا سميت الضالع بهذا الاسم ؟.


الجمعة 27 أبريل 2018 10:25 مساءً
صالح الضالعي



حسب ما جاء في النقوش والمصادر التاريخة تعتبر اقدم مستوطنات بشرية في الضالع مدينة خلة في مديرية الحصين ومدينة العوابل في مديرية الشعيب .. وتنسب الاولى الى (دقلة) او (دكلة) الابن السابع لقحطان ابن النبي هود عليه السلام . وتنسب الثانية الى (عوبال) الابن الثامن لقحطان اللذان سكنا فيهما في الالف السابع قبل الميلاد.. وقد شرحنا ذلك وبالتفصيل في الجزء الاول من التاريخ القديم للعربية الجنوبية استنادا الى النقوش التي وجدت في خلة والعوابل.. كما وجدت نقوش اخرى في الضالع تحمل اسماء قرى متعددة متفرقة يعود تاريخ هذه النقوش الى قبل وبعد الميلاد المجال.. لا يتيح الحديث عنها في هذه العجالة.




اماتسمية الضالع فلم نجد لها اثر في النقوش حتى الان. ولم نجد ذكر لها في المصادر النظرية حتى فترة ما قبل 700 سنة.. وقد ظهرت تسمية الضالع في اول وثائق تعود الى القرنين السادس عشر السابع عشر الميلاديين بعد انتهاء حكم الرجل العظيم حسين عبدالقادر اليافعي لعدن الذي امتد حكمه الى كثير من مناطق الجنوب بما فيها الضالع.. وظهور سلطنات وامارات ومشيخات في كل ارجاء العربية الجنوبية ومنها امارة الضالع والتي اقامت امارتها اسرة اتت من قرية خرفة في حالمين واطلقت عليها امارة الضالع.

اعتقد بعض المؤرخين ولباحثين في مطلع القرن العشرين الماضي انها سميت بالضالع لانها تقع بين ثلاثة اضلاع جبلية.. اما نحن وبعد البحث والتدقيق في الوثائق والمعالم الاثرية فقد وجدنا انه اطلق عليها الضالع لسبيين رئسين:

الاول: ان مدينة الضالع بنيت في ضلع او على سفح جبل دار الحيد. الذي بني مقر امارة الضالع على قمته.. وهي التسمية التي نرجحها.

الثاني : انه عندما انتقل الانسان للحياة في موقع المدينة الحالي. اقام اول قطعة ارض زراعية في ضلع جبل دار الحيد الذي يطل على المدينة. وبالقرب من مستشفى النصر حاليا .. وكان يطلق عليه ( حول الضالع) وظل يحمل هذا الاسم الى وقت قريب.

اما يتحدثون جزافا بان الضالع سميت بهذا الاسم لانها ضلع من يافع فلم نجد مصدر تحدث عن ذلك . ويتحدثون ان اسم ردفان اتى من كونها ردف ليافع. وهذا امر لم اجد عليه دليل.. وقد اوضحت في نفس المصدر سبب تسمية ردفان بهذا الاسم كونها منطقة ذات جبال مترادفة.



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 04-30-2018, 12:35 PM   #246
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



اليوم في عدن.. نار تغلي بأصوات العدنيين «ملينا صـراعاتكم في مدينتنا»!



30 أبريل 2018 الساعة 06:00

العاصمة عدن


«عدن للجميع»، شعار رفع منذ 1967م، ظاهره لمّ الشمل، وواقعه تهميش أبناء المدينة مثل قرار «فصلهم للصالح العام» لإبعادهم كلياً عن إدارة مدينتهم وتقرير ما يصلح وما لا يصلح لها.


عند إطلاق شعار «عدن للعدنيين» في الخمسينات، كان الشعار يهدف إلى تمكين عرب المدينة الأصليين من عدن، ولكن الشعار استُخدِم لاحقاً، وعبر العقود، للترويج لعنصرية مضادة مقيتة بهدف تهميش أبناء المدينة.

عقود من إخراج أبناء المدينة منهجيا عن الإدارة والحكم وإرسال رصاصتين في (ظرف) منذ نهاية عقد الستينات إلى السبعينات لكل معارض لتلك السياسة التي قتلت وطوعت وأخضعت أبناء المدينة، حتى أصبحوا اليوم زواراً مقيمين في عدن برغبتهم.

وللنظر إلى تشكيلة المحافظين الذين توالوا على عدن في الـ 41 عاماً الماضية، فستجدون أنهم جميعا من خارج عدن باستثناء خمسة.

اليوم هناك نار تغلي تحت عدن، فهناك من أبنائها من يقولونها صراحة «ملينا صراعاتكم في مدينتنا، روحوا حلوا خلافاتكم في محافظاتكم، مش عندنا».

وهناك جيل صاعد من شباب المدينة من الجنسين الذين يعتقدون - وهم على حق - بأنهم أولى من غيرهم في إدارة المدينة، خصوصاً وأنهم هم من دافع عن المدينة في 2015م، وقدمت أسر عدنية طوابير من الشهداء عندما هرب الأشاوس إلى محافظاتهم، وعادوا بعد التحرير ليمارسوا لعبتهم المفضلة في إقصاء أبناء المدينة.

لكن الأخطر هو تمثيل عدن في المفاوضات القادمة لتقرير مصير الجميع.. فمن سيمثل عدن؟ هل سيمثلها من أتوا من خارجها؟ أم أبناء عدن أنفسهم؟.. وهذه النقطة الحساسة قد تدفع بالقوى الدولية إلى تحديد ممثلي عدن بأنفسهم.. فهل يدرك الجنوبيون هذه النقطة المفصلية؟

هناك سؤال منطقي: هل سيقبل أبناء أي محافظة في الجنوب أن يأتي غيرهم من خارج محافظاتهم لتمثيلهم في أي محفل كان؟


أن يحكم عدن أبناؤها لا يعني استهدافا لأحد أو تحاملا على أية منطقة أو مكون أو فصيل جنوبي، بل على العكس، سيكون خطوة حقيقية لتجاوز النَفَس المناطقي الذي عصف بهذه المدينة جراء الصراعات الدامية منذ الاستقلال. واليوم بات من الضروري كبح جماح تلك الصراعات، بتمكين أبناء عدن من حكم محافظتهم وتسيير شؤونها، ولا خوف في ذلك، فطبيعة العدني وتركيبته الاجتماعية تمقت العنصرية وترفض التمييز بكل أشكاله. والعدني بفطرته مدني مسالم محب للتعايش مع كل الأجناس الوافدة، فمنذ مئات السنين لم نسمع أن نافذا عدنيا تسلط أو بسط أو نهب حقا خاصا أو عاما داخل مدينته.

إن عدن مجتمع جامع لكل أبناء الجنوب، لكن أبناءها العدنيين والمتعدنين هم الأحق بتمثيلها وحكمها، وعليهم اليوم تقع مسؤولية تشكيل أدوات تمثيل سياسي لهم ليضمنوا إسماع صوتهم للعالم أجمع.

وعلى عدن أيضا تقع بالذات مسؤولية لمّ شمل الجنوبيين.. فإن أي تنظيم يستهدف إقصاء أي طرف أو شخوص بعينهم هو تنظيم فاشل بكل المعايير، فالتنظيمات العدنية لن تنجح إلا بشموليتها ونبذها للعنصرية، لتكون مرآة واقعية للتنوع العرقي في المدينة التي عُرفت بها على مدى تاريخها الذي تجاوز الثلاثة آلاف عام.

المهم لهذه التنظيمات توصيف من هو العدني؟، وهناك معايير منها: أن يكون من مواليد المدينة على سبيل المثال، وأن يكون قد قطع صلته بالمنطقة التي ينحدر منها، متخذا عدن موطنا له يعيش ويكسب ويذوب في مجتمعها.. وأن يكون، قبل كل شيء، مؤمنا بالحياة المدنية في ظل سلطة القانون والنظام وليس لغة العنف والقبيلة والتطرف.

فليس من المعقول أي يأتي شخص لا يتحدث بلهجة أبناء المدينة ولا يمتلك ثقافتها وولاؤه لمنطقة أخرى ليقوم بإدارة المدينة وأبنائها.

إننا اليوم أمام مفترق طرق، فحالة التدهور التي تشهدها المدينة ليست بمحض الصدفة، بل إن القائمين على المؤسسات المحلية فيها ليسوا من ذوي الاختصاص وليسوا من المدينة، فلا يهمهم ما ستؤول إليه عدن.. وقد شجع النظام الإداري الفاشل للدولة على ترقية الفاشلين والمحسوبين على الدولة مقابل إقصاء ذوي الكفاءة والخبرة، وخليجنا وجزيرتنا العربية خير شاهد على ذلك منذ 1967م.

ما ينبغي على العدنيين فعله اليوم، وبالذات الشباب، هو نصرة مدينتهم أولا، فهم وحدهم من سينتشل المدينة مما هي فيه. ويجب أن يدركوا أن الزمان قد تغير، وإن لم يغتنموا الفرصة فسيغدون محكومين للخمسين السنة القادمة.

وعليهم أن يدرسوا بجدية وتروٍّ وبدون استعجال إنشاء كيان مدني تطوعي غير مربوط بولاءات حزبية أو سياسية أو مناطقية، وبدون وصاية خارجية أو مالية.

وأبناء هذه المدينة المغتربون في أصقاع المعمورة تقع على عاتقهم سبل الدعم والتأييد، داخليا وخارجياً، ليرى هذا المشروع النور.

كتب/ المراقب السياسي

الأيام

  رد مع اقتباس
قديم 05-01-2018, 12:10 AM   #247
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



الرابطة ومؤسسها السيد محمد علي الجفري.


الاثنين 30 أبريل 2018 10:04 مساءً
شبوه برس - خاص - عدن



يحتفل حزب رابطة الجنوب العربي الحر اليوم 29 ابريل 2018 م بالذكرى (67) لتأسيس الحزب الذي يعد أول حزب وطني قارع الاستعمار البريطاني ونشر الوعي الثوري في ضرورة مكافحة الاستعمار وجلائه من الجنوب العربي وتحريره.. هذه الحقائق كانت مغيبة عنا نحن الجيل الذي نشأ في كنف الجبهة القومية التي لايسمع الا صوتها، وكنا نتوق لمعرفة شي عن تاريخها ومسيرة نضالها الثوري وقد تسربت الينا أخبار بعض منتسبيها ممن نعرفهم ويعرفهم آبائنا، فكلما تكلم عليهم الخصوم بالاتهامات تدحضها واقع حال سيرهم النقية التي تعرف عنهم..




وأول ماوقع بيدي من كتب الرابطة كتاب الشهيد الاستاذ عبدالله الجابري ( الجنوب العربي في سنوات الشدة) كان ذلك في جدة عام 1984 م، كان فيه شرحا وافيا لمعترك الحياة السياسية في الجنوب وتفنيد بعض ملابساتها، ثم تعرفت على كتب أخرى منها ( محمد علي الجفري.. مسيرة شعب وزعيم) اعده السيد عبدالرحمن علي الجفري.. وقد صدر في الذكرى الأولى لرحيل السيد محمد مؤسس الرابطة كتب فيه محبوه نبذا عن حياته وتاريخ نضاله اعطى لي فكرة واضحة عن الرجل القائد وشخصيته ،فهو المولود سنة 1920 م بلحج وفيها تلقى تعليمه الأولي ثم التحق برباط تريم بحضرموت حين بلغ العاشرة من عمره، ثم ارتحل الى مصر ملتحقا بالازهر الشريف ثم عاد الى الجنوب ملتحقا بسلك القضاء، وقد ترجم له في الكتاب وذكرى وفاته الاولى منها قولهم:- (لقد كان من اعظم مزايا الفقيد انه كان رائدا وكان قائدا، ولكنه كان أعظم من كل ذلك، انه كان منقادا، وتلك هي مزية لم تتوفر في كثير من الزعماء، كان قائدا وكان رائدا ولكنه كان ينقاد للرأي الأفضل والرأي الاكمل، يستشير ولايستأثر، يؤثر ولا يحتكر، تلك هي مزاياه ولهذه الصفات ظل باقيا رائدا وقائدا متمكنا طول عمره راضيا مرضيا عنه.) ( شيخان الحبشي).وهو رفيق حياته ودربه



تلك اضاءة تلخص في كليمات قصيرات مزايا وخصوصيات السيد محمد علي الجفري.. وهناك شهادة وافادة تقول :- ( وكان قلبه يقطر دما في صمت، وهو يرى الجنوب في تلك الحالة من الظلم والقهر ويرى أبناء الجنوب في تشرذم وتشرد وشتات، وكان يعمل في صمت أيضا محاولا دون يأس انتشال الجنوب مما هو فيه.. وكانت تمر علينا فترات يأس وقنوط وكان الوحيد شمعة الأمل الذي لا ينطفي، كان مؤمنا بعمق ان الحق لابد أن ينتصر، وان الله سبحانه يمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين) ( عبدالرحمن علي الجفري).



تلك الافادات تجعلنا نعرف ونتعرف على قيمة هذا القائد الكبير وطرق تفكيره واسلوب حياته..

اما شهادة الزعيم عبدالقوي مكاوي فيه فقد قال :- ( مات الأخ السيد العلامة الكبير والسياسي المشهور محمد علي الجفري وهو يناضل في سبيل قضية بلاده وتحريرها أكثر من ثلاثين عاما من عمره قضاها في جهاد متواصل خدمة بلاده.. ولقد سبقت رابطة أبناء الجنوب الذي أسسها الشهيد الجفري في رفع راية الكفاح في بلادنا منذ أكثر من ثلاثين عاما ضد الاستعمار البريطاني) ( عبدالقوي مكاوي).



وكنت احب لو ضمن ذلك كتابه ( شهادتي للتاريخ) لكان انصف وهو يؤرخ لمرحلة تاريخية اشعل. فتيل شرارتها حزب الرابطة.. والجانب الآخر من شخصية السيد، الجفري هي التي تكاد تكون مغمورة وهي جانب مضي من حياته وشخصيته وثقافتة فلأول مرة اعرف ان السيد محمد شاعر متمكن وذلك من خلال القصيدة الوحيدة المنشورة له وهي التي تنبي على انها ليست الاولى وقد نظمها في (43) بيتا يقول بعض منها :-

(نعمان سر نحو الحجاز وصف لنا... مافي الحجاز بحاله المتنوع.

وامرر على قبر الرسول وبلغنه سلامنا بتخشع وتضرع.

وصفن له اشواقنا للقائه. ---- كيما نعود بهمة وتشجع.

واشرح له حال العروبة انها.--- فقدت كرامتهاولم تتورع

تتنازع الأعداء زهرة أرضها.--- فمصيرها للغالب المتضلع.
الظلم والاخلال علة حربهم. --- فيما يقال وتلك كذبة مدعي.



محمد علي الجفري 15 يناير 1941 م)هذا عن المؤسس اما عن الرابطة فتاريخ نضالها كبير، ومشرف، ويهمنا في ذكرى تأسيسها أن نعرف شيئا عن ذلك حتى نفي بالمقال، من هذه التعاريف الآتي :- ( مراحل تأسيس الرابطة وابرز أعضائها :

كان الإعلان الرسمي لتأسيس الرابطة في اجتماع عقد في نادي الأدبي العربي مساء الأحد رجب 1370 هجرية (29 ابريل 1951 م) ..... وانتخب الأعضاء المجتمعون : محمد علي الجفري رئيسا لها، وكان انتخابه يعود لاسباب عديدة منها : قوة شخصيته وبلاغته وفصاحته ومنطق حجته، ومكانة أسرته ونفوذها الديني بين قبائل المنطقة، وانتخب في تلك الجلسة عشرة أعضاء.)

محمد ابوبكر باذيب ( السيد احمد عمر بافقيه - من رواد الصحافة في القرن العشرين صفحات من حياته ونماذج من مقالاته.)..

فتحية لرابطة الجنوب العربي الحر في عيدها وذكرى تأسيسها، ونسأل الله التوفيق والسداد.



*- بقلم : عمر عوض خريص



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 05-08-2018, 06:19 PM   #248
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



هويتنا بين الحقيقة والأسطورة


الثلاثاء 08 مايو 2018 04:38 مساءً
صالح علي الدويل باراس



في تعليق لي عن دور الإمارات في الجنوب العربي والذي يصفه البعض بالاحتلال تساءلت ، أن صح ذلك : هل المطلوب من شعب الجنوب الذي يحتله اليمن أن يثأر من احتلال الامارات لتثبيت الاحتلال اليمني ؟




تنوعت التعليقات ، ويهمني تفنيد مايتعلق منها بهوية الجنوب العربي وأنه ليس من الهوية السياسية والوطنية لليمن السياسي الحالي .

فهوية الدولة الوطنية من القضايا الحديثة .



كانت كل الدول العربية تعيش ضمن امبراطورية اسلامية جامعة وهويتها الدينية اكثر حضورا في الوعي المجتمعي إلى نهاية الحرب الأولى ورغم شمولية هذه الامبراطورية فقد كانت الهويات الوطنية موجودة فيها وان بشكل غير واضح المعالم والقسمات ، وإذا ما تحركت تعاملوا معها اما بالقمع في المواطن المؤثرة على الامبراطورية أو بالاهمال وتحريك قوى محلية لمواجهتها في الأماكن التي لاتؤثر عليها أو بالتصالح معها ببقاء الخطبة باسم الخليفة أو السلطان.



الهوية في بدايتها كانت اشبه بنسب عائلي /قبلي ، ثم تكتلات قبلية القحطانية / النزارية أو جهوية يمنية /شامية /نجدية ..او القبطية أو السوريانية الخ فهل من بقية حية لتلك المسميات التي أصبحت جزء من التاريخ الحقيقي أو الأسطوري!! ثم تطورت إلى هوية دينية ، وافرزت الخلافات السياسية فيها هويات مذهبية فاسماعيلية اليمن تجمعهم مع اسماعيلية الهند هوية أكثر مما تجمعهم بمن يختلفون عنهم مذهبيا في اليمن !! وكذا اباضية عمان مع اباضية المغرب ..وهكذا لكن الأغلب الأعم أن الهوية الدينية كانت هي السائدة حتى هزيمة الامبراطورية العثمانية، التي كان لهزيمتها واندثارها وقع مؤلم صاعق سجلته الاشعار سواء الفصيحة أو الشعبية حينها



ظهرت حديثا الدولة الوطنية التي ارتبطت الهوية الوطنية بها وما صار من تغيير هوية في الجنوب العربي ليس ببساطة .

إن تجربة الاشتراكي فيه كذبت أو لم تكذب في يمننته ، اخطأت أو لم تخطيء ، فالتوصيف أن تيارا سياسيا عقائديا عروبيا في الجنوب العربي ، كالحوثي عقائدي ، كالاخوان عقائدي ، كالاسماعيلية عقايدي..الخ، الخلاف في محتوى العقائدية، هذا التيار استغل وجوده في الحكم وفرض رؤيته للهوية اليمنية كحلقة أولى ، حسب عقيدته السياسية، للهوية العربية الشاملة!! ثم جعلها من المنهاج الدراسي وجعل الطلاب يرددونه صباحا فذلك ليس بحجة على صواب وصحة قراراه ، فلو انتصر الحوثي مثلا وهو عقائدي بغض النظر عن رؤيتنا لعقائديته ، وغير المناهج وفرض اللعن للصحابة واعاد اتهام ام المؤمنين بالافك واستمر الحال عقد أو عقدين أو حتى قرون...

فهل ذلك يجعلنا نجزم أن هذا دين لمجرد أنه حكم بالقهر وأنه فرض رؤيته العقائدية على طلاب المدارس .!!؟



مصداقية يمننة الجنوب العربي لاتؤكدها حجة كهذه ، لأنها لو كانت موضوعية لتقبلها كل النسيج المجتمعي كثابت غير قابل للمناقشة ولما اضطر من يريد تثبيتها ، الأحزاب والتيارات العقائدية اليمنية في الجنوب ، إلى اللجوء والاستعانة بالنصوص الدينية لدعم حجته المتهافتة كالاستقواء بحديث الحوض أو الإيمان يمان ، مع أن خصوصية الأخير ورد في وفد تهامي من خمسة عشر فردا من قبيلتي الاشاعر والركب جاءوا لمبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم..



في الأثر يبدا ميقات اليمن الجبلي من الطائف ، وهذا الميقات لكل من جاء من الجهة الجنوبية سواء عربي أو عجمي ، ومن جهة الساحل من يلملم ، فهل الشعب الذي موجود في الدولة السعودية وليس داخل في اليمن السياسي الحالي لم تشمله أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وان لا حظ لها في ورود الحوض؟ ، وهل القبائل التي نزحت من الجهة اليمانية لم تعد تشملها تلك الأحاديث .؟

.

لو كانت اليمننة معيار لورود الحوض فالمعنى أن الحوثي الرافضي سيرد الحوض لانه يمني !! وفي هذه الحالة علينا أن نراجع التوصيف الرافضي الذي نطلقه عليه ، فالحوض لا يرده راعي ضلالات! وعلينا نوصف الحرب معه بأنها مغالبة طرف سياسي على آخرين!!



وتاريخيا ، هل سبأ يمنية ؟

الأغلبية سيجيب بنعم، فهذا الرجل بنص اثر نبوي أنجب عشرة أصبحوا قبائل ؛ ستة منهم يامنوا " سكنوا اليمن" واربعة شاموا " سكنوا الشام "، وقبيلة تنوخ اليوم احداهم وهي في أغلبها نصيرية أن لم تكن كلها. فهل النصيرية فرقة ضالة ؟ وهل يمنيتهم كافية لورود الحوض!!



المحاججة لاتكون بأن المختلف يبحث عن شهرة أو أنه مصاب بانفصام أو أنهم لايريدون ورود الحوض ..الخ فتلك ردود لا تؤكد قوة الحجة بل تهافتها ومسألة تقبيح هوية الجنوب العربي بنحت اسم للاستهتار لن يؤثر على هذه الهوية ولن يمنع الإصرار إعادة الوعي بها فكل الجنوبيين يعرفون أنها صادرة عن جنوبيين مازومي الهوية لايفرقون بين المجاورة التاريخية بين الشعوب وما توجبه من تبادل مصالح وهجرة..الخ وبين اختلاف الهوية السياسية ؛ يفتقرون للشعور بالندية في الدولة اليمنية ولا يطمعون بأكثر من ندية الجعاشنة، والجنوبيون يعرفون تماما حقوق الجعاشنة في نظام اليمن إلا فئة من أبناء الجنوب العربي يرتضون لانفسهم أن يكونوا في اليمن مجرد فرع لاحقوق له إلا ما تفضل به الأصل !!



إلجنوب العربي مسمى سياسي وهوية وطنية مثل اليمن مسمى سياسي وهوية وطنية بغض النظر عن البعد والحقوق التي ارادتها الدولة المذهبية من يمننة اسمها عام 1918م التي غيرت مسماها التاريخي ويمننته لترث الجهة اليمنية به وعن هذه الإستراتيجية التوسعية أطلق الأمام احمد في منتجع " السخنه " عام 1955م مسمى اليمن الجنوبي على الجنوب العربي لم يقل جنوب اليمن لاختلاف دلالة الاسمين فالأول يعني جزء من اليمن والثاني لبلد مجاور لليمن!! فالتقفه التيار العقائدي للقوميين العرب ووصموا به الجنوب العربي حتى آلت أموره لهذا الذي نعانية اليوم.

في التاريخ الحديث ظهر مسمى مملكة الإمام ومسمى الجنوب العربي بعد الحرب العالمية الأولى ، البعض سيقول الجنوب العربي مسمى استعماري وهو يعلم يقينا أن الاستعمار لايفرض مسميات؛ فمصر مصر قبل احتلالها وبعده وكذا العراق وليبيا والسودان..الخ ، الاستعمار يتعامل مع مسميات ويوظفها لمصالحه فقط ، فينبغي أن ينحصر النقاش في هذه الفترة التاريخية دون الاستقواء بالاساطير أو تقوية ضعف الحجة اللادينية بالاثر الديني ، الفارق أن الجنوب كان محتل ثم نال استقلاله بنفس المسمى وتم تغييره من قبل جهة سياسية جنوبية تؤمن بايديولوجيا القومية العربية معروفة وعلى مسؤوليتها وهذا بنص الاتفاق ، فإن كان أهله تشملهم احاديث الرسول فلن يخرجهم منه مسمى الجنوب العربي وان لم يكونوا فيها فلن تدخلهم اليمننة السياسية.

هناك خلط مقصود بين اليمن/الجهة ، واليمن/ الهوية الوطنية السياسية، وأن من لأيحمل هوية الدولة اليمنية الحالية مجرد من عروبته ، ومن يتحجج بأن اليمن دولة لها تاريخ من مئات السنين!! صحيح كان في الجهة اليمنية دول مدن تخدم طريق تجارة البخور ، كانت متجاورة وكل منها له مسماه ، ولما تحول طريق البخور لم تعد تلك الدول فاعلا حضاريا فتأكلت بنهب بعضها البعض ، ثم جاء الإسلام وأصبحت الجهة اليمانية بجغرافيتها جزء من امبراطورياته المتعاقبة ، لكن ، هل دولة اليمن الحالية امتداد تاريخي لتلك الدول التي فصلتها حضاريا الإمبراطوريات الإسلامية ؛ وأن لا وارث لها الا صنعاء وهوية دولتها !! ؟ هذا منطق تاريخي لن يستقيم ، وهو جزء من أزمة هذه الدولة وصراعاتها .



اليمن جهويا بمعنى

" الجنوب " بهذا المعنى ، كل البلدان التي تقع جنوب مكة هي يمنية جهويا أي جنوبا بما فيها الجنوب العربي ، أما الهوية الوطنية السياسية فليست كذلك وقد حكم " بتشديد الكاف" الامام يحيى أمام اليمن الملك عبدالعزيز في نجران وحكم عبد العزيز بعدم يمنيتها السياسية ، ولما احتج الأمام كان رد الملك عبدالعزيز :" انك لست وراث الجهة اليمنية !!" فالجهة اليمنية شي ، والهوية السياسية لدولة اليمن شي مختلف ولا يعني انني اذا لم أحمل هويتها اني بلا تاريخ فتاريخ الدول التي نشات في الجهة اليمنية لا ترثه صنعاء ومشروعها السياسي .



إن لجؤ ثوار الجنوب العربي إلى دولة اليمن ايام الاستعمار والاستعانة بها ليس حجة لوحدة الهوية الوطنية السياسية مع الجنوب العربي ، بل لمفهوم اوسع كان ينظم العلاقات الاسلامية هو مفهوم "أهل القبلة" وهذا المفهوم الإسلامي يسع المختلفون في المذهب وتلزمهم واحدية القبلة بالنصرة ، أما حقيقة نظرتهم فكانوا يقولون : بلاد اليمن أو بلاد الزيود أو أرض امزيدي، ولم يثور أي جنوبي ضد بريطانيا ليكون جزء محكوما لليمن أو أنه جزء من هويته السياسية .



تحياتي

صالح علي الدويل



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
قديم 05-23-2018, 01:16 AM   #249
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



حزب الرابطة الجنوبي.. 67 ربيعاً من العطاء الوطني اللأمحدود والمعترك السياسي الممزوج بالمبادئ والقيم والمثل العليا.


الأربعاء 16 مايو 2018 02:55 مساءً
عدن(عدن الغد) خاص:

مقدمة حلت علينا قبل ايام الذكرى ال67 لتأسيس حزب الرابطة الجنوبي ، ففي ال29 من شهر أبريل من العام 1951م كانت عدن النور تحتفي في وسطها النخبوي بميلاد حزب رابطة الجنوب العربي الذي اعلن عنه في ذلكم العام بقيادة كوكبة من فرسان العمل الوطني الجنوبي يتقدمهم السادة محمد علي الجفري وشيخان الحبشي رحمهما الله ، وكان على راس اهداف هذا الكيان الوليد (تحرير الجنوب العربي ووحدة اراضية) من المهرة شرقا الى باب المندب غربا.


لم يكن اعلان حزب الرابطة هو تاريخ ميلاد للنضال الوطني الجنوبي لكنه كان باكورة العمل الوطني السياسي المنظم في الجنوب العربي وثمرة لجهود مؤسسية بالانتقال من الكيانات والاتحادات المهنية الى اطار يحمل مشروع سياسي وطني.

في السرد التاريخي المختصر الذي يلي هذه المقدمة هناك ذكر لأهم المحطات التي مر بها حزب الرابطة وهي ليست منفصلة عن محطات مر بها الجنوب العربي وقواه الوطنية في تاريخه المعاصر.

ونحن في هذه المحطات لا تدعي العصمة ولا نشيطن اي من القوى الوطنية الجنوبية ، فنحن جميعا بشر (نصيب ونخطئ) ومن حق اجيالنا علينا ان نبسط امامها تاريخنا بكل تجرد ومسؤولية لتتعظ من الاخطاء وتستفيد من الايجابيات في هذا التاريخ الذي لا يخلو من حسنات وسيئات في كل مراحله ، ويمكن استثناء مرحلة الوحدة من الحسنات.

لقد اختار شعبنا في الجنوب العربي خيار التصالح والتسامح مبدأ ونهجا وتحت هذا النهج نرجو ان يعاد الاعتبار للتاريخ الوطني الجنوبي ، ليس بهدف جلد الذات ولكن تثبيتا للمصالحة الجنوبية ولضمان مصداقية تاريخ الجنوب العربي المشرّف لكل قواه الوطنية.

سرد لمحطات في تاريخ الرابطة والجنوب.

خلال مسيرة الحزب الـ67 عاماً المعطاءة ، تجلّت بوضوح "الهوية الجنوبية العربية "، ابتداءً باسم الحزب "رابطة أبناء الجنوب العربي " ومروراً بالمطالب الوطنية - جلاء المستعمر البريطاني وقيام "دولة الجنوب العربي " وإرساء النظام الديمقراطي - وما رافقها من كفاح مسلح ضد المستعمر وحراك سياسي حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.. ثم وحتى اليوم في التفاني من أجل لملمة الصف لأبناء الجنوب العربي بدعوة مكوناتهم السياسية إلى كلمة سواء باعتماد التعددية السياسية واحترام الآخر والقبول به والتعايش معه في "جمهورية الجنوب العربي الفيدرالية.

تميّزت هذه المسيرة الزاهية بالالتزام بالوسطية والاعتدال والنهج السلمي كتوجه فكري وسياسي لم تحد عنه قيد أنملة ، وترجمته قولاً وفعلاً .. فمن ذلك أنه عندما بلغ الاحتقان أوجّه بين أصحاب التوجه الاسلامي وأصحاب التوجه القومي ، كانت مقولة مؤسس الحزب فضيلة العلامة الفقيد محمد علي الجفري بلسماً بدد الاحتقان من الصدور حيث قال : إن الاسلام دين وعقيدة ومنهج حياة ، والقومية صلة قربى ومصالح مشتركة.

لم يكن هذا الالتزام بالأمر الصعب على قيادات الرابطة لما تحلّت به من ثقافة ووعي ديني ووطني ووجاهة اجتماعية وقبلية برغم ما أصابها وكوادرها وأنصارها من افتراءات كاذبة وقتل وتدمير منازلهم واضطهاد وإقصاء ونفي فلم ينطلقوا في حاضرهم من مواقف سلبية ماضية ضدهم ، ذلك لأن الوطن كبر في أعينهم فصغر ما سواه. وفي سبيل ذلك ، وبما اتصف به رجالات الحزب من شجاعة أدبية ، فقد قدّموا النفس والنفيس ، بلا منّة ولا انتظار مكافأة. بل ومدوا جسور التواصل والاتصال مع الأطراف السياسية في الجنوب العربي ، ونشروا قضية الجنوب العربي في جميع المحافل الاقليمية والدولية.

في هذه الذكرى الـ67 لحزب "الرابطة .. وبإشراف الأمين العام الأستاذ محسن محمد أبوبكر بن فريد.. تشرّفت الدائرة الإعلامية للحزب بإيجاز تلك المحاور - المذكورة آنفاً - المختارة من المسيرة الرابطة ، وبتسليط الضوء على بعض المحطات الرئيسية التالية.

[1] وضعت الرابطة أصبعها منذ البداية على جوهر المشاكل التي يقاسي منها الجنوب العربي في ذلك الوقت ، والتي كانت تندرج تحت الثالوث المرعب وهو الاستعمار ، التجزئة ، التخلف وفقدان الإرادة الشعبية. لهذا حددت الرابطة أهدافها الرئيسية كما يلي:

1- تحرير شعب الجنوب العربي من الاستعمار والفقر والعوز.

2- تحقيق وحدة الجنوب العربي أولاً وذلك من خلال إقامة حكومة مركزية واحدة بدلاً من الـ23 سلطنة ومشيخه وإمارة.

3- انتقال السيادة وسلطات الحكم للشعب عبر انتخابات حرة.

[2] كانت بريطانيا في ذلك الوقت مزهوة بانتصاراتها مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، وكان عامة الناس ينظرون لها نظرة المهابة والإعجاب والخوف. لذلك ، فإن دور الرابطة منذ اللحظة الأولى لتأسيسها كان شاقاً وصعباً ، فقد كان عليها نشر الوعي بين صفوف الشعب لإقناعه بإمكانية إخراج بريطانيا العظمى من الجنوب العربي ، كما كان عليها في نفس الوقت تحييد وطمأنة حكام السلطنات والإمارات والمشيخات بأن الحركة لن تكون ضدهم إن تعاونوا مع الحركة الوطنية لما هو في مصلحة الوطن الواحد ومصلحتهم كأبناء لهذا الوطن.

[3] أخذ الاستعمار البريطاني يتنبة لهذا العمل الوطني المنظم المعتمد على الذات ، وهو عمل لم يألفه منذ أن وطأت أقدامه عدن في عام 1839م. فهي الهيئة الوطنية الأولى التي ينتمي إليها أعضاء من مختلف مناطق الجنوب العربي ، وكان فيها مؤسسون من أصول يمنية لكنهم أصبحوا مواطنين في عدن ومن أبنائها. وهي الهيئة الوطنية الأولى منذ بدأ الاحتلال البريطاني التي جاهرت بالدعوة بجلاء الاستعمار ووحدة الجنوب العربي وانتقال السيادة إلى شعبه ، لذلك كان التركيز والحصار على الرابطة شديداً من أجهزة وسلطات المستعمر.

[4] لماذا اسـم الجنوب العربي ؟.. كانت المنطقة تسمى رسمياً عدن ومحمياتها الشرقية والغربية ، وكان هذا الاسم هو المتداول في كل الأوساط العربية والأجنبية ، ولاشك أن هذه التسمية كانت تجسد الهيمنة الاستعمارية ، كما تجسد الفرقة والتجزئة التي كانت سائدة ، لذلك فقد كان اختيار الرابطة لاسم (الجنوب العربي) اختياراً موفَّقاً حيث أنه يؤكد على وحدة الجنوب العربي ككل ، كما يؤكد على عروبته (في مواجهة مخطط ضم عدن للكومنولوث البريطاني) وقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها اسم واحد على كل مناطق الجنوب العربي , والمرة الأولى التي تقوم فيها دعوة تخاطب أهل تلك المناطق كشعب واحد يعاني المعاناة نفسها ، وتطالبهم بالتوجه لأهداف واحدة وغايات واحدة.

واختارت الرابطة اسم الجنوب العربي الكبير(اليمن الطبيعية) ليشمل الجنوب العربي واليمن ، وكانت أول هيئة تطلق على المنطقة سياسياً اسم (اليمن الطبيعية).

يقول مؤسس الرابطة السيد محمد علي الجفري في نص محاضرته التي ألقاها في اتحاد طلبة الكويت في القاهرة في مساء الجمعة 26 جمادي الأول سنة 1377 هـ الموافق 28 ديسمبر 1956م: "في واقع الأمر بل وفي مصطلح الحركة الوطنية في الجنوب يطلق -الجنوب العربي- على اليمن الطبيعية لكافة أجزائها ونواحيها. فحدود -الجنوب العربي- إذن هي المملكة العربية السعودية شمالاً، وبحر العرب جنوباً، والخليج العربي شرقاً، والبحر الأحمر غرباً. وبذلك تشمل كلمة -الجنوب العربي- المملكة اليمنية المتوكلية، عدن، وما يسمى بمحمياتها الشرقية والغربية وعمان.

[5] أخذ الاستعمار يضع القيود ، وأصدر قانوناً يمنع تسمية المنطقة بغير اسمها الرسمي (عدن والمحميات الشرقية والغربية)، وفي الوقت نفسه صعدت الرابطة من حملات التوعية ، وفي عام 1954م عمل الاستعمار البريطاني على إجهاض دعوة الرابطة لوحدة الجنوب العربي ككل ، وذلك بأن قدم لحكام المناطق الغربية مشروعاً للاتحاد (مستبعداً عدن والمناطق الشرقية) أفشلته الرابطة ، كما قادت الرابطة المظاهرة في عدن (عند زيارة وزير المستعمرات) وقُدِمَ رئيسها وعدد من قيادتها وأعضاؤها إلى المحاكمة ، وقد هبَّ الشعب مؤيداً لقيادته الوطنية .. وتجمع الآلاف حول المحكمة مما اضطر السلطات البريطانية إلى الإفراج عن قادة الرابطة ، وما أن جاء عام 1956م إلا وكانت دعوة الرابطة قد انتشرت في معظم أنحاء الجنوب ، وفي ذلك الحين أصدرت الرابطة بيانها السياسي التاريخي الذي حددت فيه مشروعاً لوحدة الجنوب العربي ككل ، بدلاً من المشروع البريطاني (الذي يقتصر على المناطق الغربية فقط)، وقد حددت الرابطة النقاط الرئيسية التالية في بيانها التاريخي:

1- انتخاب مجلس نيابي تنبثق عنه حكومة مركزية وطنية تدير شؤون الجنوب العربي ككل.

2- إنشاء مجلس (ذي شخصية معنوية) من حكام المناطق يرأسه أحدهم بالتناوب.

3- الشعب هو صاحب السيادة ، وهو مصدر السلطات.

[6] نفي قادة الرابطة .. كان ذلك البيان في تلك المرحلة يعتبر في نظر البريطانيين متطرفاً وانقلاباً على الأوضاع القائمة. وقامت بريطانيا في عام 1956م، بمنع عودة أمين عام الرابطة في ذلك الحين وأحد أهم رموزها الأستاذ شيخان الحبشي ، رحمه الله , الذي كان في القاهرة. ثم عند سفر زعيم الرابطة ورئيسها السيد محمد علي الجفري إلى القاهرة في نفس العام منعت بريطانيا عودته إلى عدن أيضاً ، واحتجت الجماهير في عدن وبقية مناطق الجنوب العربي ، وأرسلت برقيات الاحتجاج من الجمعيات والنوادي تدين وتستنكر هذا التعسف البريطاني.

[7] عاد رئيس الرابطة إلى لحج في عام 1957م، واستُقبل استقبالاً شعبياً لم يشهد الجنوب العربي له مثيلاً من قبل. وكان سلطان لحج الوطني علي عبد الكريم العبدلي يتعاون مع الحركة الوطنية ويدعمها ، بل كان من أبرز ركائزها. وتمركز نشاط السيد محمد علي الجفري في مدينة (دار سعد) التي تقع على بعد أقل من كيلو متر من حدود المستعمرة عدن ، وتحولت تلك المدينة الصغيرة إلى شعلة من النشاط السياسي والأدبي والفني، وهنا نتذكر روائع الأناشيد الوطنية:

يـا شــــاكي الســلاح

شوف الفجر لاح

حط يدك على المدفع

زمــان الذل راح

وأشرقي يا شمس من أرض العروبة ، و"والله انه قرب دورك يا ابن الجنوب للشاعر الوطني الكبير عضو حزب الرابطة الأستاذ عبدالله هادي سبيت رحمه الله. وقامت الرابطة في تلك الفترة بحملة تبرعات لثورة الجزائر التي أظهر لها شعبنا كل التأييد والمساندة ، وجمعت الرابطة مبلغاً من المال وسلمته لسكرتارية المؤتمر الإسلامي في القاهرة (وهي الجهة التي كانت مسؤولة عن جمع التبرعات للثورة الجزائرية).

[8] اتسع واشتد الحماس الوطني بقيادة الرابطة ، فما أن حل شهر أبريل 1958م، إلا وبلغ الضيق البريطاني مداه من نشاط الرابطة وتحركاتها ، وعلى ضوء ذلك تم تجهيز الحملة العسكرية الشهيرة على لحج في 18/4/1958م (ليلة عيد الفطر المبارك)؛ بهدف القبض على السيد محمد علي الجفري وأخويه عبدالله وعلوي، ولكن الضباط الوطنيين داخل الجيش أبلغوا قيادة الرابطة بخطة الهجوم مسبقاً فانسحب السيد محمد علي الجفري من لحج قبيل الهجوم بساعات وجاء إلى تعز. أما علوي فقد تمكن من الإفلات وتسلل إلى جبال العوالق ، وقُبض على عبدالله علي (الذي كان يشغل منصب عضو مجلس المديرين بسلطنة لحج ومدير المعارف والصحة)، وأُخذ على ظهر بارجة حربية إلى جزيرة سقطرى وبقي معتقلاً في تلك الجزيرة لمدة ستة أشهر ، ثم أُبعد إلى تعز حسب اختياره.

[9] اشتدت المقاومة المسلحة ضد المستعمر البريطاني في كثير من مناطق الجنوب العربي وكان أكثرها بدعم من الرابطة ، وفي الخارج اتسعت دائرة نشاط الرابطة لإخراج قضية شعب الجنوب العربي وشرحها وطرحها على المحافل والمؤتمرات العربية والإسلامية والدولية ، وفتحت الرابطة مكتباً سياسياً لها في القاهرة ، وركناً لقضية الجنوب من إذاعة (صوت العرب)، كما أصدرت جريدة النضال بعد أن لجأ إلى القاهرة إلى جانب رئيس الرابطة وأمينها العام ، كل من: السلطان علي عبد الكريم الذي نفاه الاستعمار ، والأساتذة أحمد عمر بافقيه وقحطان الشعبي وشاعر الجنوب والحركة الوطنية عبد الله هادي سبيت ، وفي الوقت نفسه أقفلت السلطات البريطانية صحيفة (الجنوب العربي) في عدن، وتعرض الرابطون لمختلف أساليب الاضطهاد والتنكيل .. ثم في مطلع الستينيات صدرت صحف ”الرأي العام“ و ”الفاروق“ في عدن، كصحف مستقلة ولكنها بتوجيه من الرابطة، وأدار الإيقاع الأساتذة سالم الصافي ورشيد الحريري ومحمد سالم باوزير وعبدالله المحضار وأحمد عبده حمزة وعبد اللطيف كتبي وغيرهم من شباب ورجال الرابطة الذين واجه بعضهم الاعتقال والاضطهاد.

[10] الانتفاضات المسلحة.. في شهر أبريل 1959م حاصرت الدبابات البريطانية منازل آل أبو بكر بن فريد العولقي في مدينة الصعيد بهدف القبض على رموز الأسرة الكبار وأخذهم "رهائن" إلى عدن، (وبذلك تأمن بريطانيا من اندلاع أي انتفاضة مسلحة، كانت تتفاعل في المنطقة في ذلك الحين)، ولكن الرؤوس المطلوبة (الشيخ صالح بن أبوبكر.. والشيخ فريد بن أبوبكر.. ومحمد أبوبكر عجرومة.. وعبدالله محمد "جعفان") تمكنت من الإفلات –بمعجزة- من وسط الحصار.. ولجأت إلى كور العوالق المنيع. وبالرغم من إفلات الرؤوس المطلوبة من وسط الحصار إلا أن الدبابات البريطانية أخذت تدك منازل آل أبوبكر بمن بقي فيها من الرجال والنساء والأطفال ، مما اضطر محسن بن أبوبكر بن فريد أن يسلم نفسه للقوات المحاصرة (حيث أخذ سجيناً إلى أبين ثم إلى الضالع حيث هرب من السجن إلى تعز برفقة جندي الحراسة، الجندي الوطني عبدالصفي الرجاعي). كما تم إشعال قاهرة آل الجفري في يشبم ”أي منزلهم المشهور باسم القاهرة“ بأمر من ربة الأسرة التي فضلت أن يحترق على أن يحتله الانجليز الذين تقدموا لاحتلاله ، وتم إشعاله عندما وصلوا على بُعد أمتار منه، وكذلك تم تدمير منازل العديد من أعضاء وأنصار الرابطة في المنطقة كـ: آل سعداء.. وآل عجرومة.. وعلي بن عوض المدحجي.. وآل دافر.. وأحمد نمير البعم السالمي.

تم التمركز حينها في كور العوالق المنيع .. وبدأت مقاومة مسلحة ، بدعم مادي ومعنوي من حزب الرابطة ، فنصبت الكمائن .. وقطعت الطرق .. وهوجمت الإدارات والمراكز الحكومية في المنطقة ، وأخذت الحركة المسلحة تنمو وتكبر وتجذب اهتمام وتعاطف ليس أبناء العوالق فقط.. وإنما أبناء المناطق الأخرى ، وقد أدركت بريطانيا خطورة هذه المقاومة كـ "قدوة" أو "نموذج" يمكن أن يُحتذى به من قِبل المناطق الأخرى في الجنوب العربي .. عندها ، قررت بريطانيا التخلص من هذا الخطر العسكري للرابطة .. كما سبق وحاولت التخلص من الخطر السياسي بنفي ومطاردة قيادتها السياسية ، ولهذا كثف سلاح الجو البريطاني طلعاته وضرباته الجوية على كور العوالق إلى درجة إحضار حاملة طائرات إلى أمام "عرقه " في بحر العرب تقلع منها الطائرات البريطانية وتصب حممها على جبال العوالق بشكل متواصل.

[11] كانت الرابطة تمد معظم تلك الثورات بالسلاح والذخيرة والمساعدة وتسندها سياسياً وإعلامياً ، وكانت على اتفاق وتنسيق مع معظم قيادات تلك المقاومة الوطنية.

[12] وفي تلك الفترة قُبِضَ على كثير من أعضاء قيادات الرابطة في عدن ولحج ، كالسادة : عبد اللطيف كتبي عمر ، ومحمد سالم باوزير ، وعبد الرزاق محمد سعد ، وعثمان المصفري ، وقائد علي الرزيحي ، وعلي بن علي شكري ، وكثيرين غيرهم.

[13] قضية الجنوب العربي في المحافل العربية والدولية .. في مطلع عام 1961م افتتح الشهيد علوي علي الجفري مكتب الرابطة في جدة ثم مكتبها في الرياض وفي الدمام . ولا شك أن ذلك قد مثّل تطوراً إيجابياً لصالح الحركة الوطنية في الجنوب ، لما للمملكة من مكانة وموقع. وقد سبق للمملكة العربية السعودية أن سمحت لجبهة التحرير الجزائرية بفتح مكاتب لها في الرياض وجدة. ويوجد في المملكة أعداد كبيرة من أبناء الجنوب (وقد وجهت للرابطة الكثير من السهام والتهم الباطلة من قبل المزايدين ومدعي الثورية بسبب إقامة الرابطة مكاتب لها في المملكة ، وقد أثبتت الأيام صواب سياسة الرابطة وبعد نظرها ، فالجميع أتى بعد ذلك يخطب ودّ السعودية. فالرابطة عندما كانت تقيم علاقة بأي دولة شقيقة في ذلك الوقت فما ذلك إلا خدمة لأبناء شعبنا ولقضيتنا ولكنها لم تتخل عن استقلالية قرارها أو تتخلى عن مبادئها).

[14] بذلت الرابطة جهوداً كبيرة لنقل قضية الشعب في الجنوب إلى المحافل العربية والإسلامية والدولية ، وبفضل تلك الجهود أصبحت قضية الجنوب بنداً رئيسياً على جدول معظم المؤتمرات الأسيوية والإفريقية ، دع جانباً العربية والإسلامية ، بل إن الرابطة قد اشتركت كعضو أساسي في مؤتمرات المحامين العرب والكتاب العرب ، وكعضو مؤسس في منظمة شعوب آسيا وإفريقيا ومؤتمرات شباب آسيا وإفريقيا.

[15] ومنذ الخمسينيات أسهمت الرابطة في مجال حيوي وهام في حياة الشعب ، ألا وهو مجال الحصول على مئات المنح الدراسية لشباب الجنوب العربي واليمن إلى مختلف البلدان العربية والإسلامية (وبشكل خاص إلى مصر والمملكة العربية السعودية والكويت والعراق وليبيا)، وأهلّت بذلك جيلاً من الشباب ، ويمكن القول : إن عدد خريجي الجامعات الذين ابتعثتهم الرابطة يفوق كثيراً عدد الخريجين الجامعيين ممن ابتعثتهم بريطانيا خلال 129 عاماً من احتلالها للجنوب ، ومما يجب ذكره وتسجيله هنا هو أن الرابطة لم تقصر المنح الدراسية على أعضائها وأنصارها ، بل كانت تقدم منحاً دراسية ومساعدات مالية دراسية لكثير من الطلبة الذين كانوا يناصبونها العداء من الناحية السياسية ، ومكتب الرابطة في القاهرة خير شاهد على العديد من الندوات والمناظرات الساخنة بين أولئك الطلبة من جانب ، وقيادة الرابطة من جانب آخر ، ومع ذلك استمرت دراسة بعض أولئك الطلبة المنتمين لأحزاب أخرى عن طريق الرابطة حتى نهاية دراستهم الجامعية.

[16] حملت الرابطة قضية الجنوب إلى المنبر العالمي (الأمم المتحدة)، وتمكنت من وضعها على جدول أعمال هذا المنبر العالمي كقضية تحرر ووحدة وسيادة للشعب في عام 1959م، وظلت تتابع هذا الأمر في أروقة الأمم المتحدة حتى تم تشكيل (لجنة تصفية الاستعمار) واللجان التابعة لها ، وقد واجهت الرابطة قبل ذلك معضلة تتمثل في أن الأمم المتحدة لا تقبل بحث أي قضية إلا إذا كانت تلك القضية متبناة من قبل دولة، ولم تقبل أي دولة عربية تبنِّي القضية تجنباً للحرج مع المملكة المتوكلة اليمنية التي كانت ترفض بحث القضية في الجامعة العربية أو الأمم المتحدة ، على اعتبار أن ذلك يُعدُّ تدخلاً في الشؤون الداخلية لليمن. ولكن الرابطة تمكنت بنشاطها ودبلوماسيتها من عرض القضية على الأمم المتحدة ، خاصة بعد تشكيل لجنة تصفية الاستعمار التي أتاح نظامها لكل صاحب قضية استعمار أن يعرض قضيته .. وتمكنت الرابطة من استخلاص قرارات واضحة وصريحة تدعو إلى جلاء الاستعمار عن الجنوب ووحدة أراضيه المبعثرة إلى 23 سلطنة وإمارة ومشيخة ، وانتقال السيادة إلى شعبه وذلك في عام 1963م. وقد أصدرت بريطانيا الكتاب الأبيض الذي توافق فيه على الاستقلال ، وقد وافق على هذه القرارات كل دول العالم بما في ذلك بريطانيا. وأعلنت في شهر يوليو 1964م التزاماً دولياً صريحاً باعتزامها الانسحاب من كل الجنوب في 9 يناير عام 1968م .

وقد قال السيد محمد علي الجفري رئيس الرابطة في كلمة له أمام اللجنة الثلاثية التابعة للأمم المتحدة:

لقد كان لحزب الرابطة الذي أتشرف برئاسته الدور الطليعي في إدخال قضية الجنوب العربي في هذا المجال الحيوي – مجال الأمم المتحدة – فبعد أن أخرج حزب الرابطة قضية الجنوب العربي ونضال شعبه من المجال المحلي إلى المجال العربي والشعبي عام 1956م، طرق أبواب المجال الدولي في المؤتمرات العالمية الشعبية كالمؤتمر الآسيوي الأفريقي، حيث كان حزب الرابطة عضواً مؤسساً في هذا المؤتمر، كما عرض حزب الرابطة القضية في المؤتمرات الشعبية الأخرى.

ومنذ عام 1956 وحزب الرابطة يبعث بمندوبية إلى الأمم المتحدة يلتمس السبيل لإدراج القضية في جدول أعمال الجمعية العامة ، ولكنه لم يوفق حين ذاك. وكان لصدور القرار العملي الخاص بتصفية الاستعمار في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1960م وقع حسن في نفوسنا ، ثم كان صدور القرار بتكوين لجنة تصفية الاستعمار في دورتها عام 1961م. وبذلك أتيحت الفرصة للحركة الوطنية في الجنوب العربي أن تخطو الخطوة الحاسمة في هذا السبيل. فتقدمت الرابطة بمذكرتها المشهورة عن القضية في مايو 1962م إلى اللجنة بواسطة السيد الأمين العام للأمم المتحدة ، ثم اتبعت هذه المذكرة بمذكرتها في أغسطس 1962م وبذلك دخلت قضية الجنوب مرحلة جديدة لإدراجها في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجانها المنبثقة عنها.

لقد كان لحزب الرابطة الدور الطليعي في وضع الحقائق وشرحها أمام اللجنة الفرعية في العديد من جلساتها ، وأمام لجنة تصفية الاستعمار ، وأمام اللجنة الرابعة. وكم هو مبهج لنفوسنا أن تكون الطلبات والمقترحات التي تقدمنا بها عام 1962م هي الأساس لكل القرارات التي صدرت من هذا المنبر الدولي الكبير ، وكانت تلكم القرارات السند الرئيسي العالمي لقضية شعب صغير بائس ناضل طويلاً ضد الاستعمار ، وفي سبيل تحقيق أهدافه في الاستقلال ووحده أراضيه وانتقال السيادة وسلطات الحكم إلى الشعب.

[17] الرابطة والكفاح المسلح .. تعرضت الرابطة (في فترة الحمى والعنتريات الثورية التي كانت سائدة في فترة الستينات) لحملات تشويه كاذبة وباطلة حول موقفها من النضال المسلح. وكلها تدور حول أن الرابطة حركة "رجعية استسلامية ترفض فكرة النضال المسلح. ولكن الحقيقة غير ذلك ، فالرابطة وأنصارها وأعضاؤها كانوا في طليعة من اختط المقاومة المسلحة ، ليس ابتداء من عام 1963م لكن منذ بداية الخمسينيات (كما اشرنا آنفاً).

الرابطة لم تكن ضد النضال المسلح في الستينات ولكنها كانت ضد أن يكون أبناء الجنوب "أدوات " في أعمال مسلحة لا يدرون متى تبدأ أو كيف ستنتهي. كانت الرابطة تقول إنه يجب أن يكون أبناء الجنوب هم سادة القرار فيما يتعلق بسير قضيتهم إن سلماً أو حرباً. أما أن يكونوا أدوات في صراعات عربية ودولية فلن يؤدي ذلك بهم أو ببلادهم إلا إلى الفوضى والهلاك (وهو ما حدث بالفعل). كانت الرابطة من الشجاعة والإحساس بالمسؤولية والولاء الصادق للوطن إلى درجة عدم الانسياق في استخدام عواطف الجماهير وحماسها .. والدفع بها بلا روية.

لقد دعت الرابطة إلى إحكام العقل والمنطق وإلى وحدة وطنية حقيقية ، ولكن للأسف كان العقل في إجازة في تلك المرحلة ، وتعرضت الرابطة بسبب موقفها العقلاني لسيل جارف من الأكاذيب والتشويه في الصحف والمجلات والإذاعات (إلى درجة أن أصبح الرابطي منبوذاً في داخل بلاده ، وسُحل رجال الرابطة في شوارع عدن في رقصة الزار المحمومة التي سبقت الاستقلال لا لشيء ، إلا لأن الرابطة رفضت استغلال عواطف الناس فكانت تنادي بوحدة وطنية تمنع الصراع على استلام السلطة من المستعمر).

[18] على مدى سنوات بذلت جهود كبيرة لتكوين تنظيم للرابطة في حضرموت ، وبحلول منتصف الستينات كان للرابطة أكبر تنظيم هناك .. شمل معظم مدن وقرى ووديان حضرموت ، وقد استهدفت الرابطة في حضرموت وستكشف الأيام والوثائق دور الاستشارية البريطانية في التآمر على الرابطة وتشويه صورتها بهدف القضاء على فعاليتها. وجاء حادث قنبلة المكلا ، الذي لم يكن لقيادة الرابطة أو لتنظيمها ضلع فيه (فقد رميت تلك القنبلة المشؤومة بطريق الدس بها على اعتبار أنها قنبلة مسيلة للدموع ، وستكشف الأيام من قام بذلك .. ثم اختفى لسنين طويلة في منحة دراسية خارج الوطن). وبالرغم من أن الرابطة قد أصدرت في حينه بياناً تستنكر فيه ذلك الحادث فإن الكثيرين ، حتى ممن ارتكبوا ما ارتكبوا ، لا يزال يحاول حتى الآن أن يوصم الرابطة بحادث قنبلة المكلا التي استشهد فيها الطالب بن هامل .. ترى كم من البشر قتل بعد ذلك ..!؟؟

[19] الرابطة والوحدة الوطنية .. حذرت الرابطة من مغبة ادعاء الأوحدية ، ودكتاتورية الحزب الواحد. وكان هذا موقف الرابطة الرسمي في تحركها ونشاطها في فترة الستينات ، وعند عرض قضية الجنوب على الأمم المتحدة ، وعلى لجنة تصفية الاستعمار في شهر سبتمبر 1967م، استخلصت الرابطة توصية من الجامعة العربية تقضي بضرورة أن يحكم الجنوب بحكومة ائتلافية من الهيئات الوطنية الثلاث في ذلك الحين (الرابطة ، الجبهة القومية ، وجبهة التحرير)، وبضرورة أن تتفاهم وتتعاون هذه الهيئات الوطنية من أجل استلام الاستقلال.

[20] دعت الرابطة قيادة الجبهتين لتحقيق وحدة وطنية ، وللتعاون والتنسيق من دون صراع أو تناحر .. ولكن كل جبهة من الجبهتين كانت تعتقد أن في إمكانها لوحدها الانفراد بالسلطة ، وأخذت كل جبهة تدعي بأنها الشرعية وهي الممثل الوحيد لشعب الجنوب ، ودخلت الجبهتان في صراع دموي محموم في شوارع عدن والشيخ عثمان ودار سعد.

[21] كان عام 1967م عام هزيمة العرب الكبرى حيث انشغلوا بجرحهم الكبير ، فوجد الاستعمار البريطاني الفرصة سانحة ، وسلم الحكم للجبهة القومية منفردة وأمر ضباط الجيش بإعلان الولاء لها. وقد قام ضباط السياسة البريطانيون بدور رئيسي في إسقاط السلطنات والمشيخات وتسليمها للجبهة .. كما أجلوا السلاطين والمشايخ والأفراد عن مناطقهم إلى عدن .. ومن عدن تم ترتيب إخراجهم إلى خارج الجنوب.

[22] وفي 29 نوفمبر 1967م عُقد مؤتمر جنيف بين الإنجليز وممثلي الجبهة القومية وتمت آخر فصول اتفاقية الاستقلال بتوقيع "معاهدة الاستقلال .. وتنص المادة الأولى منها على "يحصل الجنوب العربي على الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م (ويشار إلى هذا اليوم بيوم الاستقلال)". وتنص المادة الثانية منها على "تنشأ في يوم الاستقلال دولة مستقلة ذات سيادة تعرف بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وذلك بإرادة رسمية من قبل الجبهة القومية لتحرير اليمن الجنوبية - بصفتها ممثلة لشعب منطقة الجمهورية ، وتقام حكومة للجمهورية.

[23] وكان أول تشريع للجبهة القومية صبيحة يوم الاستقلال أن أعلنت أنها هي التنظيم الوحيد في البلاد وما عداها غير شرعي، وبدلاً من أن نحتفل جميعاً بهذه المناسبة العظيمة، أي يوم الاستقلال، الذي ساهمت في تحقيقه كل القوى والشرائح الحية الوطنية في بلادنا، كانت هذه البداية غير الموفقة للجبهة القومية. ووضعت حينها قيادات وكوادر حزب الرابطة وغيره من القوى في مختلف مناطق الجنوب تحت المراقبة والمتابعة والترصد، وشهدت بلادنا فترة خوف وذعر وترقب للمجهول، إلى أن انفجرت في صيف 1968م حركة الوحدة الوطنية (التي كانت الرابطة القوة الرئيسية فيها مع كثير من عناصر جبهة التحرير)، وكانت تلك الحركة تنادي بضرورة الوحدة الوطنية، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني من القوى الرئيسية الثلاث: الرابطة والجبهة القومية وجبهة التحرير ، (كما قضت بذلك قرارات الجامعة العربية قبيل الاستقلال).

[24] قادت الرابطة وغيرها ، حركة الوحدة الوطنية المسلحة في العوالق وردفان والصبيحة، في صيف 1968م. وطالبت مع غيرها من الوطنيين، الإخوة في حكومة الجبهة القومية بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، وقامت في البداية مظاهرات سلمية ضخمة في تلك المناطق تدعو للوحدة الوطنية، قابلتها الحكومة بالقوة والعنف، وعلى إثر ذلك اعتصم دعاة الوحدة الوطنية وعلى رأسهم قيادة وأنصار الرابطة بكور العوالق لمدة سنه كاملة، ودخلوا في معارك عسكرية ضخمة مع السلطة ومليشياتها. وقد تم تدمير العشرات من المنازل في منطقة العوالق بالديناميت، وبعد سنة من النضال المشرف تحت رايات الوحدة الوطنية وبعد الحصار من الداخل والخذلان من الخارج اضطر ثوار الوحدة الوطنية للانسحاب من أرض الجنوب، بعد أن عمدوا دعوتهم للوحدة الوطنية بالدم وبتقديم قافلة إضافية من الشهداء.

[25] في الفترة ما بين 70ــ 1972م اشتركت الرابطة مع غيرها من القوى الجنوبية في حركة الوحدة الوطنية التي انطلقت من صنعاء، المكونة من الرابطة وجبهة التحرير والمنشقين عن الجبهة القومية، ولكن عوامل كثيرة أخرى أفشلت هذه الحركة أيضاً.

[26] استمرت الرابطة في نشاطها السياسي السلمي المحدود في المنفى بعد أن اتضح أن الأوضاع إقليمياً ودولياً غير مواتية لتغيير الحكم في عدن وإصلاحه، وفي عام 1980م اشتركت الرابطة في تأسيس "التجمع القومي للقوى الوطنية في الجنوب اليمني"، الذي تكون في بغداد بجهود مشكورة من العراق الشقيق، وفقدت الرابطة والوطن في نفس الوقت الرمز والمؤسس للحركة الوطنية السيد محمد علي الجفري، الذي توفاه الله في بغداد أثناء حضوره اجتماعاً لأبناء الجنوب، وكانت هزة عنيفة لحزب الرابطة، وتولى السيد سالم الصافي رحمه الله رئاسة الحزب.. وبدأت مرحلة أخرى في تاريخ الرابطة، وفي عام 1982م دخلت الرابطة في حوار سري مع النظام في الجنوب في ذلك الحين، في نيودلهي بالهند، تم فيه التوقيع على اتفاقية أولية تقضي بضرورة عودة النظام إلى العقيدة الإسلامية والانتماء العربي والالتزام بمبادئ عدم الانحياز، والتشاور في الشؤون الداخلية والخارجية بين الرابطة والنظام، والعمل على توفير حرية القول والعمل لكل أبناء الجنوب في داخل بلادهم. كما تم الاتفاق على لقاء آخر خلال ثلاثة أشهر يتم فيه الاتفاق النهائي على النقاط، وتمت اتصالات لتحديد الموعد القادم، وأشير بأن وفد حكومة عدن في ذلك اللقاء المرتقب سيكون إما برئاسة السيد حيدر أبو بكر العطاس، أو الأستاذ محمد هادي عوض (سفير عدن في تونس وممثلها في الجامعة العربية في ذلك الحين). ولكن بعد فترة إذا بحكومة عدن تتراجع عن مواصلة الحوار، وفُهم أن خلافاً داخلياً قد نشب حول هذا الموضوع في المكتب السياسي.

[27] كانت الرابطة تتابع عن كثب ما يجري في الداخل من صراعات بين الأجنحة، وبعد أن اشتدت الخلافات في عام 1984م وصعدت إلى درجة تقترب من الانفجار في مايو عام 1985م، أرسلت الرابطة في6/9/1405هـ الموافق 20/5/1985م رسالتها التاريخية إلى طرفي الصراع، كلٍ من الإخوان علي ناصر محمد من جانب، وعلي عنتر وصالح مصلح وعلي شايع من جانب آخر، تناشدهم فيها بضبط النفس وعدم جر الجنوب إلى قتال قبلي أو مناطقي لا يعلم إلا الله نتائجه وعواقبه. كما ناشدت الطرفين بضرورة الدعوة إلى وحدة وطنية لجميع القوى الوطنية.

ولكن كان تأجيج العواطف قد تصاعد، فشلّ العقول، ولا شك أن ذلك كان يشير إلى مؤشرات لحسم الصراع الدولي خاصة في منطقتنا. فجاءت أحداث 13 يناير 1986م، تعكس كل ذلك، وكانت بمثابة زلزال، ليس بما أحدثته مادياً فقط، لكن بما أحدثته سياسياً ودمرته فكرياً ونفسياً. باختصار كان زلزال 13 يناير 1986م، بمثابة نهاية مأساوية لتجربة 19سنة من الحكم والتوجه في عدن.

[28] إن المرحلة التاريخية التي صاحبت الزلزال، ونعني بها مرحلة العصر الجورباتشوفي، كانت عاملاً مساعداً يدفع لإعادة النظر وتقييم ما حدث، ليس يوم 13 يناير فقط، بل كل ما حدث في بلادنا منذ صبيحة يوم الاستقلال وحتى اليوم بشيء من المنطق والوعي والعقلانية. وقد حددت الرابطة موقفها من تلك الأحداث المأساوية في حينها وأشارت في بيان لها بأن: (القضية الجوهرية لا تتمثل في الصراع بين جناحي الحزب الحاكم، ولكنها تتمثل في التوجه لنهج الحكم). وطالبت الرابطة بالوحدة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحداً كمخرج من المأساة في تلك الفترة.

[29] التغييرات الرابطية وانتخاب قيادة جديدة.. عقد المؤتمر الرابطي السابع في الفترة من 12- 14 نوفمبر 1986م، وتم انتخاب السيد/ عبدالرحمن علي الجفري - رئيساً جديداً للرابطة، ومحسن محمد أبو بكر بن فريد- أميناً عاماً، و30 عضواً كهيئة مركزية جديدة. وقد ضمت القيادة الجديدة 8 أعضاء من القيادة السابقة.. أي حوالي نصف القيادة السابقة. أما بقية أعضاء القيادة الذين لم ينتخبوا فقد عينوا في "هيئة استشارية" لها مهام ووظائف تتناسب مع سنهم وخبرتهم. كما أقر المؤتمر تعديلات في النظام الداخلي وبعض مواد الدستور. وفي الوقت نفسه أقر تصورات مستقبلية لتحرك الرابطة ونشاطها في كل المجالات.. ورغم ما حدث فإن المكانة التاريخية والدور العظيم لجميع قيادات الحزب الرائدة والاحترام والتقدير ظل كل ذلك هو الحاكم للعلاقة التي قامت على قيم وآداب راسخة في سلوك الرابطيين غرسها فيهم روادهم متلازماً مع الفكر والتوجه.. فالقيم والسلوك أسس هامة لا تقل أهمية عن سلامة التوجه والفكر والمبدأ.

[30] نشاط الرابطة بعد المؤتمر.. في شهر أبريل 1987م، اجتمع سراً، وفد من قيادة الرابطة مكون من: (عبدالرحمن علي الجفري، محسن محمد أبوبكر بن فريد، أحمد عبدالله اليافعي، وعلوي علي الباراسي)، بوفد من حكومة عدن في بومبي بالهند. وفي عدة اجتماعات مكثفة طرحت الرابطة آراءها ووجهة نظرها وتقييمها الموضوعي لكل ما يجري في بلادنا منذ الاستقلال. وقدمت في الوقت نفسه الحلول والمخارج والبدائل، كل ذلك بصدق وبروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن المزايدة وتصفية الحسابات. وعند حديثنا مع الإخوة الذين قدموا للقائنا من عدن أشرنا بوضوح إلى أنه وإن كنا قد أخذنا المبادرة للالتقاء بهم بشكل منفرد ومبادرة ذاتية من الرابطة، إلا أن ما نطالب به من حقوق شرعية "ومصالحة وطنية" يجب أن يشمل كل أبناء الجنوب العربي. وليس الرابطة فقط. وقد كانت بداية مشجعة ومجدية لإسماع صوتنا وآرائنا لهم مباشرة.

[31] في شهر أكتوبر 1988م، أرسلت الرابطة رسالة للإخوة في نظام الحكم في عدن آنذاك، تطالبه فيها بضرورة وحتمية (الوحدة الوطنية) لكل أبناء الجنوب، وتحذِّر من تكرار أي صراع داخلي، وجرّ البلاد مرة أخرى إلى 13 يناير جديدة. كما أصدرت الرابطة دراسة مختصرة بعنوان "رؤية صادقة حول قضية الوحدة"، وهي مساهمة من الرابطة في إثراء النقاش الدائر حول الوحدة اليمنية، والذي فتحه الفقيد الكبير عمر الجاوي في مجلة ”الحكمة“، وقد نُشر ملخص تلك الدراسة في مجلة "الشراع" اللبنانية، أشارت إليها مجلة "الحكمة"، كما أصدرت كتيب "الجذور"، ودراسة "الواقع والبديل" بقلم رئيس الرابطة الأستاذ/ عبدالرحمن علي الجفري، وهي كلها تصب في مجرى تحليل مأساة الجنوب العربي وإيجاد بدائل مناسبة للخروج من النفق الذي كنا نراوح فيه منذ سنوات وسنوات.

[32] في يناير 1989 م، وجهت الرابطة رسالتها المفتوحة الأولى لأبناء الوطن في المهجر وفي الداخل، وقد وُزّعت بطرق مختلفة في مناطق الجنوب وفي المهجر. وفي شهر رمضان المبارك 1409 هـ, وجهت الرابطة رسالتها المفتوحة الثانية للداخل، تحث فيها على ضرورة الوحدة الوطنية، وعلى التمسك بالعقيدة الإسلامية وبالقيم والعادات العربية الأصيلة، ومطالبة حكومة عدن بالدعوة لمؤتمر مصالحة وطنية شاملة، يعقد في عدن، ويتعاون الجميع لإخراج البلاد من محنتها.

[33] ركزت الرابطة في تحركها ونشاطها بعد المؤتمر الرابطي على العمل السياسي والفكري والإعلامي، إيماناً منها بأن المرحلة هي مرحلة صراع عقول لا عجول، أي أنها مرحلة صراع فكري وعقائدي أكثر منه صراع مدافع ودبابات وطائرات. واعتقاداً منها بأن ما مر على شعبنا وما مر به حكام الجنوب من تجربة طويلة وما مرت به المعارضة في الخارج من مد وجزر وغربة كفيل بأن يجعل الجميع يعودون إلى رشدهم وإلى الصواب وينتهجون النهج الذي فيه منفعة بلادهم وشعبهم. فالعالم كله كان متجهاً نحو الانفتاح وإعادة البناء والمصارحة والشفافية والديمقراطية وحرية الرأي، وما كان ينبغي لبلادنا أن تتخلف عن الركب.

[34] وبالفعل.. لم تتخلف بلادنا عن الركب (والحمد لله) وكانت بداية الصحوة لدى الإخوة في عدن (كما لمسناها وتابعناها) عند انعقاد الدورة السابعة عشرة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني في عدن في 23 نوفمبر 1989م. وقد كان المؤشر على توجه الإخوة في عدن التوجه الجديد والصحيح هو ما جاء في البلاغ الصحفي عن تلك الدورة، والذي تحدد بالنص كما يلي: "وترى اللجنة المركزية أن المدخل الواقعي لخلق الوسائل والضمانات الكفيلة لبناء دولة الوحدة يمر عبر إشاعة الديمقراطية في الحياة السياسية والاجتماعية التي تكفل مشاركة أوسع جماهير الشعب وقواه الخيرة ممثلة بأحزابها السياسية ومنظماتها الجماهيرية والإبداعية والشخصيات المؤمنة بأهداف الثورة اليمنية المجيدة". وما أن اطلعت قيادة الرابطة على بلاغ اللجنة المركزية وتوجهها الجديد.. إلا وأصدرت بياناً مؤيداً ومشجعاً لهذا التوجه، وقالت بالنص: "والرابطة إذ تبادر كعادتها إلى مباركة وتأييد هذه الخطوة الشجاعة والجريئة، فإنها تهيب بكل أبناء الجنوب ومنظماته الجماهيرية وقواه الوطنية إلى تأييد ومساندة هذا الخط الديمقراطي الذي هو طوق النجاة لشعبنا وسبيله للخروج من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والثقافية والتربوية والنفسية". وهكذا أثبتت الرابطة أنها لم تكن تعارض النظام السابق في عدن لمجرد المعارضة، بل أنه عندما بدرت أول بادرة على سير النظام في الاتجاه الصحيح كانت الرابطة أول من أيده وشجعه على المضي في هذا التوجه الجديد والصحيح.

[35] على ضوء التغيرات الجذرية الكبيرة التي شهدتها الساحة الدولية (منذ منتصف الثمانينات) والعربية واليمنية تسارعت الأحداث في اتجاه التحقيق الفعلي لـ"الوحدة اليمنية". فكان نزول الرئيس علي عبدالله صالح إلى عدن. وكان الاتفاق في لقاء عدن التاريخي مساء30/11/1989م.

وفي صبيحة اليوم التالي 1/12/1989م، أصدر حزب الرابطة بياناً أيد فيه هذه الخطوة الوحدويه، وطالب بأن تتم عملية مواءمة للوضع السياسي، وذلك بإتاحة المجال لكل الأحزاب والقوى الوطنية للنشاط في عدن، وقيام مصالحة وطنية شاملة، وتكوين تحالف في عدن شبيه بالمؤتمر الشعبي العام في صنعاء لتشارك القوى الوطنية على امتداد الساحة اليمنية في بناء أسس الوحدة، لتقوم الوحدة على أسس وطنية صحيحة، عوضاً عن تحزيبها باقتسامها بين حزبي السلطة في صنعاء وعدن.

[36] تعديل الاسم إلى: حزب رابطة أبناء اليمن(رأي).. على ضوء التطورات الوحدوية اليمنية المتسارعة.. وبتواجد قيادة الرابطة الفعلي في العاصمة صنعاء.. ولأن قانون الأحزاب يمنع الأسماء الشطرية.. أصدرت الرابطة بياناً سياسياً هاماً متعلقاً بتعديل اسمها.

[37] بالرغم من أننا كنا نعيش كـ"الغرباء" في بلادنا "أثناء الفترة الانتقالية التي استمرت حوالي ثلاث سنوات، – لأننا وجدنا أنفسنا في وضع وصفه المعلن "ديمقراطي"، ومضمونه وممارسته الفعلية "شمولي" – فكل شيء في الوطن كان لحزبي السلطة فقط، على أن حزب الرابطة قد شق طريقه بقوة واحترام. فبدأنا بمقر رئيسي في العاصمة صنعاء وآخر في عدن، ثم اتسع مجال نشاطنا وازداد الإقبال على حزبنا وما أن انفجرت الحرب في صيف 1994م، إلا ولحزبنا ما يقرب من ستين مقراً في طول البلاد وعرضها.

[38] نشبت الحرب الشاملة في 4 مايو 1994م التي شنتها القيادة في "صنعاء" على كامل التراب الجنوبي. وصدرت الفتاوى الدينية من "صنعاء" والتي تبيح "قتل المدنيين بما في ذلك النساء والشيوخ والأطفال". وبثتها وسائل إعلامهم.

وتم في 7 يوليو 1994م الاجتياح الكامل للجنوب صاحبها عملية نهب وسلب لم يشهد العالم المتحضر مثيلاً لها في القرن العشرين.

وبالحرب انهارت مقومات الوحدة التي أُعلنت بصورة سلمية.. وأنهت الحرب هذه الوحدة خاصة وأن الأعمال القتالية العدوانية وُجّهت ضد شعب الجنوب العربي، الطرف الآخر في إعلان الوحدة الذي أذابت الإتفاقية دولته - جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - من أجل قيام دولة واحدة - الجمهورية اليمنية. وبذلك تكون الحرب قد أنهت، على أرض الواقع، الوحدة وحوّلت الجنوب إلى أرض محتلة.

[39] وكنتيجة مفجعة لحرب صيف 94م اضطر عدد كبير من قيادات حزب الرابطة، لمغادرة الوطن مرة أخرى وتجرع الغربة. كما تعرض حزب الرابطة في الداخل بعد تلك الحرب المشؤومة للمتابعة والمراقبة والاضطهاد والتهميش.

[40] وفي ظل الظروف الصعبة والأوضاع الخطيرة.. فإننا قد بذلنا كل جهد ممكن على مدى ربع قرن من الزمان سعياً نحو الإصلاح والنهوض بالمجتمع لكي لا نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم من دمار وخراب وبناء جُدُر الكراهية وأحقاد بين الشعبين الجارين ولكن دون جدوى.. وقد تبنّينا من 1997م - 2011م مبادرات.. وهي:

- مشروع لقانون الحكم المحلي كامل الصلاحيات وذلك في 15 ديسمبر 1997م لاستيعاب الخصوصيات ولمعالجة الاختلالات وسيطرة الفساد لغياب الحكم الرشيد القائمة على الأضلاع الثلاثة: المشاركة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون.

- مشروع الإصلاح الوطني الشامل وذلك في 7 نوفمبر 2005م.

- رؤية للسياسات الداخلية والخارجية في 17 يناير 2008م.

- المبادرة الوطنية لحل الأزمة اليمنية وذلك في 8 يونيو 2009م.

- مبادرة الفيدرالية بين الشمال والجنوب وذلك في 6 مارس 2010م.

- مبادرة الصرخة الأخيرة لحل القضية وذلك في 20 يناير 2011م.

وكل ذلك بقصد استيعاب الخصوصية والتنوع.. ولنثبت للعالم أن مراكز القوى في "صنعاء" لا تقبل، ولن تقبل، أي حلول تحفظ للجنوب حقه ومكانته وهويته.

[41] وفي 12 مايو 2012م شاركنا في تأسيس "التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي".. واتفقنا مع الشركاء المؤسسين على "التعاون في إطار التنوع والرأي والرأي الآخر"، وتم إصدار بيان تاريخي، جاء فيه:

((ولذلك فإننا بذلنا، وبذل غيرنا، جهوداً كبيرة لفترة طويلة، لم تنقطع ولن تتوقف، من أجل لم الشمل وتحقيق اصطفاف جنوبي لمواصلة المسيرة نحو الوصول إلى الغاية الأسمى وهي: حقُّ شعبنا في الجنوب في أن يحقق طموحاته في حياة حرة كريمة وفق خياره الحر.

وقد تم التواصل والتنسيق مع كثير من القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية على قاعدة الجنوب لكل أبنائه بغض النظر عن رؤاهم وخياراتهم في ما يتعلق بقضية شعبنا الجنوبي المحتل وقد توصلنا إلى نقاط تفاهم تربط بيننا في هذا الاصطفاف وتجعلنا ندير تبايناتنا بإدارة راقية تتلاءم وتطورات العصر الحديث وبعقلية اليوم وليس بعقلية الماضي المؤسف. وأن سقف هذا التكتل هو الاستقلال والتحرير مع التعامل مع كل الوسائل والاتجاهات المؤدية إلى تحقيق الغاية "الأسمى" لشعبنا.))

[42] لذلك.. وفي 18 ديسمبر 2012م وبدعوة كريمة من معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور/عبداللطيف بن راشد الزياني، قدمنا له - مع حوالي 60 شخصية من الجنوب العربي من مختلف الاتجاهات - مذكرة نوضح أن القضية الجنوبية هي قضية شعب وهوية ووطن وليست سياسية داخلية أو مطلبية، وأن هدف شعب الجنوب العربي هو التحرير والاستقلال وبناء دولته وأن النظام القادم في الجنوب يقوم على أساس دولة فيدرالية تراعى فيه خصوصيات كل المحافظات الجنوبية الست وفقاً للمعايير الدولية.

[43] وفي سبتمبر 2013م تقدمنا بـ"مشروع استقلال الجنوب العربي - خارطة الطريق" إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع.

[44] وفي 1 فبراير 2014م أصدرنا بياناً نعلن فيه العودة إلى اسمنا الأساس.

[45] وفي يناير 2015م شاركنا في تأسيس "الهيئة الوطنية الجنوبية المؤقتة للتحرير والاستقلال".. وذلك للعمل على تحقيق الهدف العظيم لشعب الجنوب العربي المتمثل بالتحرير والاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية الجديدة كاملة السيادة على كامل أرض الجنوب بحدوده المعروفة دولياً.

[46] بدأ الغزو الثاني الهمجي لقوات الرئيس علي عبدالله صالح ومليشيات الحوثي على الجنوب العربي في مارس 2015م، وكان الحزب في مقدمة صفوف المقاومة الجنوبية.

[47] في 22-23 يونيو 2015م وبدعوة من الكتلة البرلمانية في البرلمان الاوروبي "اوروبا الحرية والديمقراطية المباشرة EFDD" حضرنا مؤتمر "اليمن في حالة حرب: من منظور الجنوب العربي" المنعقد في بروكسل حيث عرضنا القضية الجنوبية، وقدم الأستاذ عبدالرحمن علي الجفري رئيس الحزب كلمة ضافية حول القضية الجنوبية.

كلمة امين عام الحزب محسن محمد أبو بكر بن فريد*

"الرابطة.. وطائر الفينيق"

من نافلة القول ان تاريخ أي شعب من الشعوب ينبغي، بل يجب، أن يُكتب من قِبل المؤرخين المتخصصين المحايدين. وتاريخ الجنوب العربي الحديث لم يُكتب بعد.

وفِي احتفالات حزب الرابطة بمولده ال 67، وجدت لزاماً علي التذكير بالنقاط التالية:

حزب الرابطة هو أول حزب سياسي في الجنوب، أٌنشئ في مدينة عدن الخالدة في 29 ابريل عام 1951م. كان حزباً رائداً في الدعوة للتحرر من الاستعمار البريطاني، وفِي الدعوة والسعي لجمع شتات أكثر من 23 سلطنة وإمارة ومشيخة وعدن في دولة جنوبية فيدرالية حديثة، وكان رائداً في تأصيل " الهوية الجنوبية " الواحدة لكل الجنوب. واجه هذا الحزب خلال هذه السنوات الـ67 كثير من التحديات والمحن والصعاب، وخصوم كٌثر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ولكنه صمد ولَم يسقط،

ودفع الثمن غالياً، نفياً وتشريداً وتدمير بيوت وسجناً ومعاناة وتخوين. واليوم، نجد أن رؤية الرابطة التي طرحها منذ 67 سنة

ودفع من أجلها تلك الأثمان، تنبعث من جديد في طول الجنوب وعرضه. ولكن، نعود ونؤكد على ان التاريخ لا يحب أن يُسجل إلا من قِبل المؤرخين المٌحايدين. ولربما ان أحد المتتبعين للمسيرة الطويلة لحزب الرابطة قد لخص الأمر بقوله " حزب الرابطة يشبه طائر الفينيق في الأسطورة اليونانية المعروفة الذي يخرج من بين الرماد، في كل مرة يتم إحراقه فيها، ويعود مجدداً أقوى مما كان ".

قدم السيد محمد علي الحفري ، مؤسس الرابطة وزعيمها ، قدمها في عام 1951 بقوله "هذه رابطتكم يا أبناء الجنوب، وهي الْيَوْمَ صغيرة في مبناها كبيرة في معناها، وان لها لشأناً وأي شأن. يا أبناء الجنوب، لقد دقت ساعة العمل لخدمة بلادكم ودينكم. فهيا إلى العمل، هيا إلى العمل. ولينصرن الله من ينصره، (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) و (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون).

كنت محظوظاً، مقارنةً بالأجيال الرابطية الجديدة، أن أعيش في كَنف وفِي حضرة الأباء المؤسسين من الروّاد الأول للرابطة، فضيلة السيد محمد علي الجفري، والأستاذ شيخان الحبشي، والسلطان علي عبدالكريم، والشيخ محمد أبوبكر بن فريد، وبقية كوكبة الرواد. كان مقر حزب الرابطة، في حي جاردن سيتي في القاهرة، في ستينيات القرن الماضي، ومقر الرابطة في جدة، وكانت بيوتهم ومجالسهم، هي المدرسة التي تشرّبت منها القيم الوطنية، والعمل والقيم والمفاهيم السياسية الراقية. منهم تعلمنا أن لا نفرط في بلادنا، الجنوب العربي. نعم، كانوا رجالاً كباراً كبار .. وجيل لا يعوّض.

نعم ، الرابطة تمر الآن بحالة " كمون مؤقَّت ، في هذه المرحلة الرديئة الكئيبة، ولكنني على ثقة بأن " طائر الفينيق " سينطلق ويٌحلّق عالياً محدداً..

ولن يصّح إلاّ الصحيح.

*أول قيادة في 29 أبريل 1951*

فضيلة السيد محمد علي الجفري، رئيساً للرابطة

السيد سالم عمر الصافي، نائب الرئيس

السيد رشيد الحريري، الأمين العام

السيد أحمد عبده حمزة، مساعد الأمين العام

السيد علي محمد مقطري، أمين صندوق

السيد حسين عبدالله الحبشي، مساعد أمين الصندوق

السيد فيصل علي محمد، مساعد مدير النشاط

السيد محمد علي باشراحيل، عضو

السيد مصطفى عبدالكريم بازرعه، عضو

السيد حسين محمد الصافي، عضو

السيد عبدالرحمن جرجرة، عضو

السيد علي غانم كليب، عضو

السيد صالح إبراهيم حريري، عضو.




الصورعلى الرابط



ط¹ط¯ظ† ط§ظ„ط؛ط¯ | ط/////ط²ط¨ ط§ظ„ط±ط§ط¨ط·ط© ط§ظ„ط¬ظ†ظˆط¨ظٹ.. 67 ط±ط¨ظٹط¹ط§ظ‹ ظ…ظ† ط§ظ„ط¹ط·ط§ط، ط§ظ„ظˆط·ظ†ظٹ ط§ظ„ظ„ط£ظ…ط/////ط¯ظˆط¯ ظˆط§ظ„ظ…ط¹طھط±ظƒ ط§ظ„ط³ظٹط§ط³ظٹ ط§ظ„ظ…ظ…ط²ظˆط¬ ط¨ط§ظ„ظ…ط¨ط§ط¯ط¦ ظˆط§ظ„ظ‚ظٹظ… ظˆط§ظ„ظ…ط«ظ„ ط§ظ„ط¹ظ„ظٹط§.
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}
  رد مع اقتباس
قديم 05-24-2018, 12:20 AM   #250
حد من الوادي
مشرف سقيفة الأخبار السياسيه

افتراضي



رئيس رابطة الجنوب العربي يصف ‘‘سعيد الدويل‘‘ في ذكرى إستشهاده بأنه كان مشروع لقائد جنوبي


الأربعاء 23 مايو 2018 05:26 مساءً
شبوه برس - خاص - عتق



بسم الله الرحمن الرحيم



فقد جنوبنا العربي ولازال يفقد كل يوم قوافل من الشهداء الأبرار ، شيباً وشباباً...ومنهم قيادات بارزة من كل مناطق جنوبنا الحبيب....




واليوم 23 مايو هي ذكرى استشهاد قائد شاب كان مشروعاً لقيادي جنوبي كبير لمؤهلاته وملكته القيادية ولتفانيه وخدمته لكل شباب الجنوب العربي في كل مناطق الجنوب الحبيب من خلال رئاسته لمؤسسة الشباب الديمقراطي... إنه القائد البطل سعيد محمد الدويل رئيس فرع الرابطة في محافظة شبوة.... الذي استبسل في معركة "صدر باراس" حتى استشهد..



رحم الله الشهيد البطل وأسكنه الفردوس الأعلى هو وكل شهداء جنوبنا العربي الحبيب... وعصم قلوب أهلهم وذويهم بالصبر الجميل... وأبقى وطننا، الجنوب، ولّاداً للأبطال من نسائه ورجاله الذين قدموا ويقدمون أروع الأمثلة للفداء والصبر رغم كل المعاناة.



ونؤكد أن جنوبنا العربي قادم ودولته ستبنى بإذن الله وعونه ونضال وصمود شعبه العظيم.



عبدالرحمن علي بن محمد الجفري

رئيس حزب رابطة الجنوب العربي الحر. (الرابطة)

23 مايو 2018م



جميع الحقوق محفوظة شبوة برس © 2018
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir